قمة هزيمة الجهاد – 3

جيري بويكن

قمة الجهاد – 3

في هذه الحلقة سأتناول كلمات جيري بويكن ومالكولم بيرسون في القمة وسأعلق عليهما.

جيري بويكين

كلمة جيري بويكين استمرت من الدقيقة 53 و40 ثانية الى الدقيقة 58 و8 ثواني

جيري بويكن كان مساعد نائب وزير الدفاع للاستخبارات من 2002 الى 5007م في عهد الرئيس جورج بوش الإبن وهو حاليا نائب رئيس منظمة مجلس بحوث الأسرة Family Research Council

يقول جيري بويكين في كلمته: قبل قدومي سألني بعض المحافظين ومنهم مسرعين في الكونجرس عن أهمية تفويص استخدام القوة المسلحة AUMF الذي ستعلنه إدارة أوباما بعد أسبوع، جزء من إجابتي كان أنه لا معنى له الا إن كنا نعرف من هو عدونا وهذه الإدارة بينت أنها غير راغبة في ان تعترف من هو العدو حقيقة. في الحقيقة لو اعلنوا تفويض استخدام القوة العسكرية اليوم فإنهم يركزون فقط على تدمير داعش ويتجاهلون باقي شبكة الجهاديين العالمية التي نقف ضدها، وسيكون من الخطأ ان ندعم هذا التفويض، لأن حقيقة عدونا عدو عالمي.

 سألني أحد الأشخاص وقال لي لقد علقت على أيام هتلر وما هو المختلف اليوم عن أيام هتلر: قلت له أيام هتلر التهديد الحقيقي كان من السهل التعرف عليه، كنا نعرف عدونا واستطعنا عزله وتطوير استراتيجية للتغلب عليه.

اليوم إدارة أوباما ترفض الاعتراف بمن هو العدو، العدو هو شبكة جهادية مدفوعة بعقائد الإسلام وبتفسير جازم شديد الصرامة للقرآن والحديث، وهم لا يحتاجون الى حجة للمضي وراءنا، فهم مدفوعون بلاهوتهم.

شكراً للرب أن نسبة كبيرة من المسلمين في العالم تم تغييرهم على الأقل فهم يرفضون الجهاد.

ولكن ليس هذا هو المهم، المهم ان هؤلاء الذين يقتلون الناس في كل العالم بهذا اللاهوت الإسلامي بالضبط والذي يجبرهم على بناء الخلافة وهم يحققون نجاحاً وقد بدأت داعش في ذلك وتمكنت من كسب مساحات واسعة في سوريا والعراق.

واحد من أكبر أخطائنا اليوم هو اننا نسلح ونجهز هؤلاء الذين يعيشون على هذا اللاهوت ونتوقع منهم ان يعيدوا أسلحتهم وأجهزتهم كما فعلنا في بنغازي

من الخطأ ان نسلح اليوم الجماعات الجهادية في سوريا لان هؤلاء جهاديون وسيقتلون المسيحيين واليهود في النهاية.

سأعلق بالتحديد على موضوع داعش والحرب الامريكية في سوريا وليبيا

في الحرب في ليبيا وسوريا كانت الاستراتيجية الامريكية مبنية على موازنة قوات القذافي مع قوات الثوار وعندما تكون القوى متساوية تحدث حالة من الطريق المسدود وعندما يرى كل طرف انه لا يحقق تقدم على الطرف الآخر يقبل الجلوس على مائدة التفاوض وتستطيع القوى الغربية في هذه الحالة من تسوية الأمور بالنتائج التي ترغبها، ولكن لم يستطع الغرب تحقيق توازن القوى وكانت قوات الثوار أقوى من قوات القذافي، فتدخل الغرب وقتل القذافي وأشعل فيما بعد حرب أهلية من أجل الوصول مرة أخرى الى موازنة القوى بين قوات حفتر وقوات الثوار وحاول سحب أسلحة الثوار من أجل الوصول الى حالة التوازن والجلوس على طاولة المفاوضات والتسوية والتنازلات.

في حالة سوريا اتبع الغرب نفس الاستراتيجية التي هي موازنة القوى والجلوس الى طاولة المفاوضات والتسوية والتنازلات، ولكن بالنسبة لإسرائيل وضع سوريا كان خطيراً وبه تهديدات خطيرة لوجودها كما ان الرئيس السوري من الطائفة العلوية والطائفة العلوية كانت تسيطر على الجيش . أمريكا صنعت داعش (عملية تيمبر سيكامور  Timber Sycamore التي اطلقتها أمريكا من 2013 الى 2017 وكان من أهدافها تسليح المعارضة السورية كانت 75% من الأسلحة الموجهة للمعارضة تذهب الى داعش من خلال ضباط استخبارات أردنيين لا تركيين ولا قطريين ولا سعوديين، يعني أمريكا هي التي كانت تمد داعش بالسلاح والمون والمعدات والاموال) ونقتها من العراق الى سوريا لاستهلاك قوة الثوار وفي برامج تدريب الثوار كانت تشترط عليهم قتال داعش وليس الأسد ولكن البرنامج فشل فدفعت أمريكا بداعش وايران وحزب الله وسوريا لمساعدة قوات الأسد وساعدت الاكراد وتدخل تركيا صنع جزء في الشمال للسنة العرب.

كلمة مالكولم بيرسون

مالكولم بيرسون رجل أعمال بريطاني وزعيم سابق لحزب الاستقلال في المملكة المتحدة، وهو عضو في كجلس اللوردات. وهو معادي للإسلام ومن أقواله: “نرى قانون الشريعة يسري بحكم الواقع في أرضنا ونرى معدل مواليد يفوق معدلنا عدة مرات” و “هؤلاء الناس يكرهوننا بحماسة دينية مخيفة ونحن على حق في الخوف منهم “. في يونيو 2014 ، أثناء مناقشة حول قضية حصان طروادة – “أي إيمان في مدارسنا؟” ، استضافتها هيئة الإذاعة البريطانية في برمنغهام ، سأل اللورد بيرسون: “نظرًا لكل ما يحدث في إفريقيا أيضًا ، لماذا تستمر الحكومة في ترديد أن الإسلام دين سلام؟ في نوفمبر 2014 ، قال بيرسون أن القرآن هو الذي ألهم بقتل فوسيلير لي ريجبي ، مشيرًا إلى “العنف في القرآن – وفي الواقع في حياة محمد ومثاله”. في مارس 2018 ، دعا بيرسون تومي روبنسون إلى البرلمان، تومي روبينسون هو ناشط بريطاني من اليمين المتطرف ومناهض للإسلام. وهو المؤسس المشارك والقائد السابق لرابطة الدفاع الإنجليزية، وهي منظمة يمينية متطرفة معادية للإسلام في المملكة المتحدة، وحركة اجتماعية وجماعة ضغط تستخدم التظاهرات في الشوارع كتكتيك رئيسي ، تعارض الإسلاميين والتطرف الإسلامي ، على الرغم من أن خطابها وأفعالها تستهدف الإسلام والمسلمين على نطاق أوسع.

في كلمة مالكولم بيرسون التي استمرت من الدقيقة 59 و6 ثواني الى ساعة وستة دقائق و39 ثانية

يقول بيرسون كلام في منتهى الأهمية

في البداية قال بيرسون أن الإسلام ليس فيه فصل بين السلطات كما في الديمقراطيات الغربية ولكنه نظام قانوني سياسي وديني واحد يأخذ سلطته من القرآن ومما فعله وقاله محمد ومفسر في النصوص المقدسة.

الإسلام يعني الخضوع لله بالشكل الذي قام به محمد.

الإسلام يهدف الى السيطرة على الكوكب مثل الأنظمة الفاشية الأخرى مثل الشيوعية.

الإسلام ليس دين سلام، هناك آيات كثيرة في القرآن تبرر العنف ضد الكفار.

ثم تكلم عن موضوع الهجرة (يقصد الهجرة الى الغرب) وان المسلمين بهجرتهم الى الغرب يقلدون محمد الذي ترك مكة التي تضطهده وذهب الى المدينة حيث غزاها ثقافياً ثم حارب منها الكافرين وأجبرهم على الدخول في الإسلام أو القتل، فهو هنا يحذر الغرب من الجهاد الثقافي للمسلمين في الغرب ونشر الإسلام هناك حيث ان المسلمين فروا الى الغرب هرباً من الاضطهاد في بلدانهم التي يحكمها أصدقاء الغرب المحاربين للإسلام وهناك في الغرب ينتشرون وينشرون دعوتهم من خلال الجهاد الثقافي وعندما يبنون قوتهم سينطلقون الى السيطرة على كوكب الأرض.

في النهاية يقول بيرسون موضوع في منتهى الأهمية وهو ان الغرب لا يستطيع محاربة الإسلام وعليه ان يعتمد على أصدقائه من المسلمين المحبين للسلام حيث يقومون بطرد المسلمين المتمسكين بشرائع الإسلام من الإسلام، وليس فقط طرد المسلمين الملتزمين ولكن طرد الله ومحمد من الإسلام وابطال الآيات التي تبرر العنف ضد الكافرين. من هذا نفهم معنى ثورة السيسي الدينية بتغيير الخطاب الديني ومن يقف وراءها.

الحقيقة ان طرد الله ومحمد والمسلمين المتمسكين بهما وبالجهاد من الإسلام الذي هو يعني اسلام بدون لا اله الا الله محمد رسول الله، حدث ما يشبهها من قبل، عندما قام اليهود والرومان بتجنيد الكهنة المصريين واليونانيين والرومان واليهود لتأليف دين وثني اسمه المسيحية وقاموا بنشر المسيحية بين الوثنيين ثم استخدموهم في طرد المؤمنين برسالة عيسى عليه السلام من التوحيد وطرد عيسى نفسه والله من الدين وسرقة الدين من الموحدين وطرد الموحدين منه ثم رميهم بالهرطقة واضطهادهم وقتلهم وهذا ما يريد مالكولم بيرسون تكراره بأصدقاء الغرب أمثال السيسي ومحمد بن سلمان ومحمد بن زايد.

#قمة_هزيمة_الجهاد

اترك رد