قمة هزيمة الجهاد – 2

في هذه الحلقة ساتناول كلمة وزير العدل السابق مايكل موكاسي في القمة، وعلاقتها بكلمة السيسي في احتفال المولد النبوي في أوائل يناير 2015م. ثم ساتكلم عن شخصية موكاسي و مواضيع تتعلق بحياته  ومواقفه الشخصية ثم ساعلق في النهاية تعليقاً مختصرا عن كلمة موكاسي ومواقفه الشخصية.

مايكل موكاسي هو وزير العدل والنائب العام الأمريكي ما بين 9 نوفمبر 2007م الى 20 يناير 2009م في عهد جورج بوش.

في كلمته التي القاها في قمة هزيمة الجهاد أوصى موكاسي خطة العمل المسماة “استراتيجية الحرية الآمنة” المأخوذة من استراتيجية مكافحة الأيديولوجيات التي وضعها ريجان في مرسوم قرار الامن الوطني رقم 75 لتدمير الشيوعية في الاتحاد السوفيتي.

بدأ موكاسي كلمته بالحديث عن أساليب الاستجواب المحسنة (التعبير الذي يطلقه الامريكيون على تعذيب المشتبه فيهم بالإرهاب لانتزاع اعترافات منهم) وعن رفض أوباما التصويت له عند ترشيحه لمنصب وزير العدل بسبب موقفه من أساليب الاستجواب المحسنة حيث وصف أوباما رفض موكاسي وصف الإيهام بالغرق waterboarding على أنه تعذيب بأنه “أمر مروع” ، وأشار إلى أن اعتقاد موكاسي بأن الرئيس “يتمتع بحق غير مكتوب في تجاهل أي قانون سرًا أو التقليل من حرياتنا الدستورية ببساطة عن طريق التذرع بالأمن القومي” يجعل ترشيحه لمنصب وزير العدل مستبعداً.

ثم تكلم موكاسي عن اللغة السياسية واستخدام المفردات في التعبيرات السياسية، ووصف موكاسي أوباما بأنه هو الذي يستخدم لغة ضبابية لتضليل الجمهور بعيداً عن الحقيقة الواضحة التي هي العنف الذي يُرتكب باسم الإسلام والهجوم الثقافي لتقديم قضية الإسلام التي تتضمن فرض الشريعة العقيدة القمعية، وكلاهما له أساس في الإسلام وحتى يجد المسلمون كيفية التعامل مع هذه المشكلة بالطريقة التي تسمح لهم بالعيش في سلام وتسامح معنا (باقي العالم)، فإن علينا (باقي العالم) ان نتخذ ما نستطيعه من إجراءات بما في ذلك التفكير الواضح واستخدام القوة للدفاع عن انفسنا.

المشكلة ليست في عشرات الالاف من المقاتلين المنضمين الى داعش مع الاعداد الأكثر من ذلك المشتركين في شعار الاخوان المسلمين: “الله غايتنا، والرسول قدوتنا، والقرآن دستورنا، والجهاد سبيلنا، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا”.

المشكلة هي ان أفعال داعش من قطع الرقاب وحرق الاسرى والكلمات والصور العنيفة للإخوان المسلمين والحملات الثقافية ضد القيم الغربية تستند على السلطان الديني ومستمدة من نصوص من القرآن تتحدث عن ضرب رقاب الكافرين او تحقيق الصدارة العالمية للإسلام، وان هذه الأمور مقبولة من الناس وتشكل جزء طبيعي (غير مستنكر) في أي حديث بين الجمهور المسلم مع اطلاق صيحات الله اكبر عند سماعهم هذه الاخبار.

ثم يضرب موكاسي أمثلة على هذا فيقول ان السلفيين في غزة كانوا فخورين بهجمات باريس وشيخ المسجد الأقصى القى خطبة داعمة لهجمات باريس وأن شيخ في السعودية في جدة قال لمستمعيه ان هذه هي اللغة الوحيدة التي يفهمها المسيحيون واليهود الكافرون. وفي تركيا دعا عدد من الاخوان المسلمين الى قتل المسؤولين المصريين ومن بينهم السيسي وعندما سُئل مسؤول تركي عن هذا قال ان الاخوان المسلمون يمارسون حقهم في حرية التعبير بموجب القانون التركي. وفي الهند صلى امام مسلم صلاة الجنازة على المهاجمين على تشارلي ابدو.

ثم قال ان هذا لا يعني ان هناك صوت آخر في العالم الإسلامي، واكد ان هناك أصوات أخرى مثل السيسي الذي أخذ على عاتقه هدفاً بتغيير الإسلام من خلال قمع الاخوان المسلمين والذهاب الى معقل الإسلام السني منذ القرن العاشر وخاطب العلماء وقال لهم يجب علينا ان نغير (كلمة reform  المستخدمة تعني إعادة تشكيل وليس اصلاح ولكنها تُترجم خطأ بالإصلاح) ديننا.

السيسي في خطابه قال هناك نصوص دينية تعادي العالم كله وان 1.6 مليار مسلم يريدون قتل باقي العالم لكي يعيشوا وحدهم، نحن بحاجة الى ثورة دينية.

الفكر الذي تم تقديسه، نصوص وأفكار تم تقديسها على مئات السنين وأصبح الخروج عليها صعب جداً لدرجة انها بتعادي الدنيا كلها يعني الـ 1.6 مليار مسلم حيقتلوا الدنيا كلها اللي فيها 7 مليار علشان يعيشوا هم، مش ممكن الكلام ده، احنا مش شايفينه علشان عايشين جواه، لازم نخرج منه ونتفرج عليه ونقراه بفكر مستنير حقيقي احنا محتاجين ثورة دينية.

انا باقول في الازهر هنا امام رجال وعلماء الدين، الدنيا كلها منتظرة منكم، الدنيا كلها منتظرة كلمتكم.

السيسي دعل العلماء والمثقفين الى بذل المزيد من الجهود التنويرية لإعادة قراءة تراثنا الفكري قراءة مستنيرة ونقتبس من هذا التراث ما يفعنا في زماننا ويتلاءم مع متطلبات عصرنا وطبيعة مستجداته.

وقال ان المشكلة هي القراءة الخاطئة لأصول ديننا وقال يريد أن يخرج من مصر مسار عملي حقيقي للإسلام السمح وممارسات حقيقية وليس مجرد نصوص نكررها في صلاة الجمعة او في التليفزيون او المنتديات والمؤتمرات التي ننظمها.

وقال ان الفهم الخاطئ والصورة الخاطئة للإسلام أشد إساءة للإسلام من دعوات هجر السنة

وقال ان عالم الدين الذي يتصدى للتجديد (تجديد الخطاب الديني) يجب ان تكون لديه عقلية جامعة وقال ليس من المعقول ان الفكر الذي نقدسه يدفع هذه الأمة بالكامل الى انها تكون مصدر قلق والتدمير والخطر والقتل للعالم كله.

وبعدين موكاسي قال مش السيسي بس في صحفي سعودي كاتب عامود كتب: “لا يوجد مسلم شغل نفسه بالاكتشافات العلمية التي تخدم البشرية بما فيها المسلمين مثل انشغال المسلمين بقتل بعضهم”

السؤال هو ماذا نفعل لدعم صراع ناس مثل هؤلاء والدفاع عن أنفسنا ضد هؤلاء الذين يدعون الى رسالة داعش والاخوان المسلمين وهؤلاء الذين يفرضون الشريعة؟

نحن لا نفعل الكثير

على العكس وزارة العدل سمحت لجماعة متفرعة من الاخوان المسلمين بمراجعة المادة التدريبية المستخدمة من قبل مؤسسات إنفاذ القانون وباستبعاد أي إشارة ضد معايير الإسلام. ووزارة الخارجية استضافت وفد من الاخوان المسلمين في مصر مع ان الاخوان المسلمين جماعة محظورة في مصر وبعض موظفي الخارجية أدى التحية للاخوان. وزارة الدفاع كمان قامت بدور، ديمبسي رئيس هيئة الأركان المشتركة اعلن عن عقد مسابقة كتابة مقال لتكريم الملك عبد الله ملك السعودية السابق، وهي خطوة انتقدها منتقدو السجل السيئ للحاكم السعودي في مجال حقوق الإنسان، المسابقة ستكون مفتوحة أمام الطلبة في جامعة الدفاع الوطني، مدرسة الدراسات العليا لأعضاء القوات المسلحة الامريكية.

هذا النوع من السلوك ينتج من ناس ترفض الواقع، ناس تبدأ في رفض الواقع ثم تعجز عن مواجهته فيقعون في دائرة مغلقة. هذا المؤتمر سوف يجعلنا نكسر هذه الدائرة المغلقة وننظر الى الواقع ونسمي الأشياء بأسمائها ونقوم بتقييم ما نفعله فعلا والاشارة الى ما يجب علينا عمله لكي نحسن وضعنا ونتذكر من نحن ونحمي طريقة حياتنا.

علينا الاعتراف بذلك وان نعمل وفقاً له، علينا أيضاً  أن نعترف أن الى جانب العنف هناك حملة ثقافية لفرض تطبيق الشريعة على أجزاء واسعة من العالم من بينها الأراضي التي كان يحكمها المسلمون في يوم من الأيام بما في ذلك أسبانيا وأوروبا الغربية ثم التوسع تدريجياً لتشمل العالم كله. هذه الحملة الثقافية تستخدم الخداع “التقية”.

فقد كان من أعظم إنجازات ماك آرثر بتوجيهات الرئيس ترومان التأكد من تغيير ممارسة ديانة الشينتو في اليابان قبل مغادرته لليابان وانهاء الاحتلال.

” قيل أننا لا نستطيع أن نشق طريقنا للخروج من صعابنا، ولكن لدينا أعداء يعتقدون أنهم يستطيعون ويجب أن يشقوا طريقهم طريقهم للخروج من صعوباتهم ، من هذا العالم إلى العالم الآخر ، وأننا يجب أن نكون الأشخاص الذين يقتلونهم. خصوم يمكنهم أن يشيروا إلى السلطان الديني لدعم هذا الرأي”.

 “قيل أننا لا نستطيع حل مشكلة الإسلام لان الدستور يمنعنا من الدخول في خلاف لاهوتي theological dispute  وأن الاخوان المسلمون فقط هم من يمكنهم حل مشكلة الإسلام وهذا حرفياً جيد.

ولكن كما ان حكومتنا يجب ان تتناول بحذر شؤون الدين فأيضاً عليها ألا توكل الى ناس هم أعداء لطريقة حياتنا ان يقرروا ما الذي يجب أن نفعله ونقوله، فليس من الحكمة ان نمنح المصداقية ونحسن صورة هؤلاء الناس وخاصة الاخوان المسلمين في أمريكا باستقبالهم في البيت الأبيض ومؤسسات الحكومة.

يجب علينا بدلا من توكيل اعدائنا الاخوان المسلمين بحل مشكلة الإسلام ومنحهم الشرعية وتحسين صورتهم ان نقوي أيدي الناس الذين هم أصدقاؤنا وان نصفي ذهننا وتفكيرنا ونستخدم مفردات واضحة ما نحتاجه اليوم هو هذا النوع من الوضوح

مواضيع مهمة تتعلق بشخصية موكاسي

 اول موضوع سأتناوله، يتعلق بموكاسي عندما كان قاضياً فبل ان يضبح وزيراً للعدل في ديسمبر 1994 كان روجر ستافيس Roger Stavis محامي سيد نصير المتهم في قضية تفجير معالم نيويورك قد اكتشف علاقة سيد نصير بعلي محمد، علي محمد ضابط مخابرات مصري يقول قائده الأمريكي في القوات الخاصة الامريكية ان له علاقة باغتيال السادات، ترك علي محمد الجيش المصري واصبح عميلا للسي آي إي ومخبراً للاف بي آي عام 1984م. عمل علي محمد في القوات الخاصة في الجيش الأمريكي وتزوج من امريكية  وتم زرعه في وسط المجاهدين في أفغانستان وامريكا منذ عام 1986م ، علي محمد كان له دور في سرقة كتيبات القوات الخاصة الأمريكية وترجمتها وتدريسها للقاعدة والمجاهدين وكان له دور في تدريب المجاهدين في أمريكا وأفغانستان وباكستان وكان له دور في تخطيط وتنفيذ العمليات الإرهابية مثل تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م وتفجير سفارات أمريكا في كينيا وتنزانيا. عندما علم روجر ستافيس هذه المعلومات عن علي محمد طلب استدعائه في محاكمة موكله سيد نصير وارسل الاستدعاء اليه وحاول العثور عليه بدون جدوى حتى زوجته قالت انها لا تعرف مكانه، في نفس الوقت كان الاف بي آي على اتصال به ويعرف مكانه، كان محمد علي في ذلك الوقت موجود في كينيا للتخطيط وتجهيز عملية تفجير سفارات أمريكا في كينيا وتنزانيا بالاشتراك مع السي آي إي والاف بي آي، اتصل به ضابط من الاف بي آي للحضور الى أمريكا وأجرى مقابلة مع ضابط الاف بي آي هارلان بل المكلف بالاتصال به handler الخاص به واندريو مكارثي الذي كان وقتها وكيل النيابة الذي يقيم الدعوى ضد سيد نصير وكان مايكل موكاسي هو القاضي الذي ينظر القضية. أندريو مكارثي واحد من الشخصيات التي ستتكلم في قمة هزيمة الجهاد وسأتناوله بعد قليل. عندما سأل علي محمد اندريو مكارثي ماذا يفعل بطلب الاستدعاء للمثول أمام المحكمة لتقديم شهادته قال له مكارثي لا تذهب وسأقوم بتغطيتك، بعد ذلك حسب القانون الفيدرالي الأمريكي اذا قام طرف بطلب شاهد وكان الطرف الثاني يعلم مكان الشاهد وأخفاه ومنع حضوره فمن حق القاضي ان يصدر تعليمات للمحلفين باستنتاج ان الطرف الثاني الذي يخفي الشاهد وهو هنا الادعاء يتعمد ذلك لأن شهادة الشاهد المخفي سوف تضره. ولكن القاضي مايكل موكاسي رفض إعطاء هذه التعليمات.

الموضوع الثاني المتعلق بمايكل موكاسي رفض وصف التقنيات المحسنة للاستجواب (وسائل التعذيب المحسنة) وهي عبارة عن ممارسة بربرية للتعذيب، بانها تعذيب، اثناء جلسة ترشيحه في الكونجرس لمنصب وزير العدل.

الموضوع الثالث المتعلق بمايكل موكاسي هو تدمير شرائط تعذيب المعتقلين بيد السي آي إي، حيث رفض موكاسي الإجابة على الأسئلة المتعلقة بهذه القضية مثل طلب رواية كامل لمعرفة وزارة العدل الخاصة بـ “تدمير شرائط التعذيب ومشاركتها فيه. كما سُئلت وزارة العدل عما إذا كانت قد قدمت مشورة قانونية إلى وكالة المخابرات المركزية أو تواصلت مع البيت الأبيض بشأن هذه القضية.

الموضوع الرابع المتعلق بمايكل موكاسي هو ضغطه من أجل قيام الكونجرس بمنح حصانى لشركات الاتصالات الأمريكية من حيث تعاونهم مع لوكالة الأمن القومي بشأن برنامج التنصت غير القانوني. دعم موكاسي برنامج وكالة الأمن الوطني NSA، مرددًا إصرار الإدارة الطويل على أن برنامج المراقبة “حاسم” في حماية البلاد من الهجمات الإرهابية. كما كرر انتقادات الإدارة لقانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية “الذي عفا عليه الزمن”، والذي يقول إنه يعيق قدرة الحكومة على جمع المعلومات الاستخباراتية المطلوبة ولا يفعل الكثير لحماية خصوصية المواطنين الأمريكيين. دعا موكاسي الكونجرس إلى تمرير مشروع قانون من مجلس الشيوخ من شأنه أن يمنح شركات الاتصالات حصانة بأثر رجعي من الدعاوى القضائية المدنية والتهم الجنائية المحيطة بتعاونها مع وكالة الأمن القومي ، ولا يكون هناك حاجة فيما بعد الى  اصدار أوامر من المحكمة للحكومة “للمراقبة المباشرة لأهداف أجنبية في الخارج” – المراقبة التي قد تستهدف المواطنين الأمريكيين. يقول موكاسي إن الولايات المتحدة “ستحتاج إلى المساعدة الكاملة من الشركات الخاصة في أنشطتنا الاستخباراتية ؛ لا يمكننا أن نتوقع أن يكون هذا التعاون وشيكًا إذا لم ندعم الشركات التي ساعدتنا في الماضي “. عارض موكاسي بشدة مشروع قانون آخر لمجلس الشيوخ لن يمنح أي حصانة وسيستمر في مطالبة الحكومة بالحصول على أوامر محكمة بموجب قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISA) قبل التنصت على الاتصالات المحلية.

الموضوع الخامس هو مشاركة مايكل موكاسي مع مدير الاستخبارات الوطنية مايكل مكونيل لرئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب عن رغبتهما في رؤية تجديد قانون حماية أمريكا (قانون حماية أمريكا لعام 2007 (PAA)، هو تعديل مثير للجدل لقانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية،  تم توقيعه ليصبح قانونًا من قبل الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش في 5 أغسطس / آب 2007. ألغى القانون شرط اصدار إذن بالمراقبة الحكومية لأهداف استخبارات أجنبية “يُعتقد بشكل معقول” أنها خارج الولايات المتحدة.  أعاد قانون تعديلات قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية لعام 2008 تفويض العديد من أحكام قانون حماية أمريكا في الباب السابع من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISA)). ونسبوا في رسالتهم الى رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الفشل في استغلال اعتراضات وكالة الأمن الوطني للمكالمات بين الخاطفين في 11/9 في الولايات المتحدة ومجمع الاتصالات العالمي الخاص بالقاعدة وهو الاجراء الذي لم تم لكان من الممكن إحباط مؤامرة 11/9 هو أن هذا التجميع للاستخبارات تم بموجب الأمر التنفيذي رقم 12333، المنظومة الاستخبارية لم تتمكن من تحديد النهاية المحلية لهذه الاتصالات قبل 11 سبتمبر 2001م عندما كان بإمكانها ان توقف هذا الهجوم. الأمر التنفيذي رقم 12333 أصبح قانوناً عام 1981م وكان يحكم الأنشطة العامة لمنظومة الاستخبارات الامريكية. الامر كان يسمح لوكالة الامن الوطني ان تنشر المعلومات حول الأشخاص الأمريكيين لمسؤولي إنفاذ القانون في حالة وجود عمل إرهابي وشيك. الرسالة لا تعطي المزيد من الأسباب بالتفصيل لسبب اعتقاد موكاسي ومكونيل ان وكالة الامن الوطني NSA  لم تستطع تتبع المكالمات وإشعار الاف بي آي عن وجود الخاطفين في الولايات المتحدة. تصريحات غير صحيحة مماثلة تم التصريح بها من قبل العديد من مسؤولي الاستخبارات منذ ديسمبر 2005م عندما تم الكشف عن برنامج وكالة الامن الوطني للتنصت بدون إذن محكمة.

قالت صحيفة سان فرانسيسكو كرونيكل إلى أن موكاسي “لم يشرح لماذا لم تطلب الحكومة، إذا علمت بمكالمات هاتفية من إرهابيين أجانب مشتبه بهم ، إذن للتنصت على المكالمات الهاتفية من محكمة أنشأها الكونجرس للسماح بمراقبة الإرهابيين ، أو لم تراقب كل هذه المكالمات بدون أمر قضائي لمدة 72 ساعة على النحو الذي يسمح به القانون “.


باختصار من تحليل كلمة مايكل موكاسي في قمة هزيمة الجهاد نتبين الحقائق التالية

موكاسي مؤمن بدور القانون كسلاح للقتال وليس إقامة العدل خاصة في المعارك الوجودية للحضارة الغربية ضد الإسلام

موكاسي من العصابة المتآمرة التي تستخدم التآمر وصناعة الإرهاب كوسيلة لهزيمة الإسلام. وهنا سأوضح ان الغرب في هذه المعركة لديه سيطرة على بعض الأدوات يريد ان يستخدمها للسيطرة على الأهداف التي لا تخضع لسيطرته ولتفسير ذلك، الغرب يسيطر على الجماعات الإسلامية بالاختراق وزراعة العملاء ومن خلال سيطرته على هذه الجماعات يسعى الى السيطرة على الأهداف التي لا يسيطر عليها مثل شرائع الإسلام والاخوان المسلمين وحركة حماس والشعوب الإسلامية باستخدام مهاراته التآمرية في صناعة الإرهاب التي يسيطر عليه بتشويه شرائع الإسلام التي يمكنه السيطرة عليها وعلى الشعوب والمؤسسات الإسلامية من خلال سيطرته على الإرهاب فيدفع المسلمين الى تبديل دينهم وتبديل شرائعهم التي يشعر الغرب انها تهدده.

الأدلة على التآمر هنا نجدها كثيرة، في موقفه في قضية علي محمد، في رفضه الاعتراف بأن الوسائل المحسنة للاستجواب تعذيب، في مطالبته بإعطاء حصانة لشركات الاتصالات المشتركة مع وكالة الامن الوطني في برامج التنصت، في المطالبة بقانون حماية أمريكا الذي يمع ضرورة اصدار أذون من المحكمة لحالات التنصت، وكذلك في الادعاء الغريب الناقص والغير متناسق بأن عدم ابلاغ وكالة الامن الوطني لمعلومات كانت من المفترض ان تكشف مؤامرة سبتمبر 2001 الى باقي وكالات الاستخبارات في المنظومة الاستخبارية كان بسبب مرسوم تنفيذي رقم 12333، مثل هذا الادعاء نسمعه كثيراً في ان السي آي إي حجبت معلومات عن الاف بي آي عن بعض الإرهابيين وان مقر الاف بي آي منع تفتيش متعلقات بعض الإرهابيين قبل سبتمبر 2001 والحقيقة ان كل هذه الأمور لان أحداث سبتمبر من صنع أجهزة الاستخبارات الامريكية وان فريقاً مختاراً من هذه الوكالات هو الذي كان يقوم بإعداد المؤامرة وكان حريصاً على عدم كشفها لباقي أعضاء هذه الوكالات الغير مشتركين في فريق المؤامرة.

بالنسبة لموضوع التعذيب وطلب الغاء الرقابة القضائية عن المحاكمات والاستجوابات والتنصت هو لتمكين فرق التآمر من التآمر بعيداً عن أعين الرقابة الحكومية التقليدية وحالات التعذيب للمعتقلين لم تكن في الحقيقة من أجل استخلاص المعلومات ولكن من أجل انتزاع اعترافات ملفقة من المعتقلين لان الحكومة الامريكية تعلم جيداً أن هؤلاء المعتقلين لا علاقة لهم بجرائم الإرهاب وان الحكومة الامريكية هي التي تدبرها وتنفذها بالاشتراك مع أجهزة استخبارات إقليمية ودولية أخرى ثم تتهم بها من تشاء بعد ذلك.

في النهاية علاقة موكاسي بالسيسي واشادته به تكشف لنا طبيعة الحرب التي يشنها الغرب الصهيوني على الإسلام وتكشف علاقة الغرب الصهيوني بعملائه في الداخل مثل السيسي وبن سلمان وبن زايد وحفتر وبشار الأسد وغيرهم فهؤلاء هم الأصدقاء الذين يعتمد الغرب عليهم في محاربته للاسلام كما ظهر لنا في كلمة موكاسي السابقة.

#قمة_هزيمة_الجهاد

اترك رد