قمة هزيمة الجهاد – 1

فرانك غافني

لماذا قام السيسي بانقلاب على الاخوان المسلمين والرئيس المنتخب محمد مرسي

من هم العسكر الذين يحكمون مصر

هل السيسي مجرد ضابط مستبد مغتصب للسلطة

ما هي علاقة أمريكا بالعسكر وبالسيسي

ما هي علاقة الاخوان المسلمين بأمريكا

هل أمريكا تحارب التطرف العنيف ام تحارب الإسلام

هل هناك خلاف بين أوباما أو الحزب الديمقراطي وبين المحافظين والمحتفظين الجدد أو الحزب الجمهوري فيما يتعلق بالسياسات المتعلقة بالإسلام والدول الإسلامية، وما هي حقيقة هئا الخلاف

ما الذي دفع أمريكا الى تغيير استراتيجيتها تجاه الإسلام من الاحتواء واستخدام القوة الناعمة ببطء الى الحرب الأيديولوجية واستخدام القوة الغاشمة العاجلة.

كل هذه الأسئلة سنعرف إجاباتها بوضوح في دراسة حدث في منتهى الأهمية هو

قمة هزيمة الجهاد

Defeat Jihad Summit

عُقدت قمة هزيمة الجهاد يوم 11 فبراير 2015م، بعد خطاب السيسي في المولد النبوي يوم 1 يناير 2015م والذي طالب فيه الأزهر بتغيير الخطاب الديني الإسلامي وقال ان هناك نصوص مقدسة تعادي العالم وان الميار ونصف مسلم يريدون قتل العالم كله ال7 مليار نسمة، وبعد خطاب أوباما في الـ Prayer breakfast speech وقبل القمة التي سيعقدها أوباما عن مكافحة الإرهاب العنيف في 18 فبراير 2015م.

هناك علاقة بكل هذه الأحداث كما سنرى في مجموعة المنشورات التي سأقوم بنشرها عن قمة هزيمة الجهاد.

قبل أن أبدأ في استعراض أحداث القمة وكلمات الـ 35 خبير او مقاتل من أجل الحرية كما يصفهم غافني سأتكلم عن الخلاف بين الديمقراطيين والجمهوريين فيما يتعلق بالإسلام والدول الإسلامية في ذلك الوقت، الطرفان الأول والثاني متفقان على ضرورة محاربة الإسلام ولكن الطرف الأول وهو أوباما والديمقراطيون يرون ان الطريقة الصحيحة هي القتل البطيء الغير مباشر واستخدام القوة الناعمة، الطرف الثاني وهم الجمهوريون والمحتفظون والمحافظون الجدد يرون استخدام القتل الفوري بالحرق واستخدام القوة الغاشمة.

الطرف الأول وهم الديمقراطيون يرون ان محاولة استقطاب واحتواء الاخوان المسلمين واستخدامهم في محاربة الإسلام بالبدء في توجيههم الى محاربة العنف الإسلامي ثم التحول التدريجي فيما بعد الى محاربة الإسلام هو الطريقة المناسبة

الطرف الثاني يرى ان الاخوان المسلمين هو جوهر المشكلة وانهم يخدعون الأمريكيين ويتظاهرون بالتوافق معهم ولكنهم يستغلون الثغرات التي يفتحها الديمقراطيون لهم في اختراق منظومة الحكم الامريكية والسيطرة عليها ومنها السيطرة على العالم

فرانك غافني في تقديمه للقمة الذي استمر من الدقيقة 31 الى الدقيقة 40 و10 ثواني سيوضح لنا الكثير من الأمور، تكلم فرانك عن استقبال وزارة الخارجية الامريكية لوفد من الاخوان المسلمين من مصر في أواخر يناير 2015م وعن غضب مصر والسعودية من هذا الاستقبال الذي يهدف الى إعطائهم الشرعية وتشجيعهم على السعي الى الإطاحة بالسيسي الذي أطاح بهم عام 2013م . تحدث غافني عن أن استخدام تعبير الجهاد العنيف تعبير مبهم وحصر هزيمة الجهاد في الجهاد العنيف وحده سياسة خاطئة تماما لان الجهاد العالمي Global Jihad يتخذ أنواع مختلفة من الأشكال.

ألمح غافني أيضاً عن استراتيجية الاخوان المسلمين التي تتضمن الجهاد الحضاري Civilisation jihad، Cultural Jihad، وهو نوع من الجهاد الخفي والتخريبي، تخريبي هنا يعني تخريب أفكار وسياسات الغرب من الداخل، Institutional Jihad والجهاد المؤسسي يعني استخدام المؤسسات مثل منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة تحت تأثير منظمة التعاون الاسلامي، Demographic Jihad، من خلال هجرة المسلمين الى أوروبا والغرب ومع زيادة عدد المسلمين ستتغير مواقف الغرب السياسية وسيفقد العالم الحر حريته بخضوعه لأحكام الشريعة التي سيفرضها المهاجرون، وأخيرا الـ Individual Jihad، وهو الجهاد الفردي مثل الذئاب المنفردة.

المح غافني الى ان الاستراتيجيات التي يتخذها أوباما لمحاربة الجهاد العنيف فقط والاكتفاء احتواء باقي المسلمين Strategic Patience وتفويض استخدام القوة المسلحة ضد الجهاد العنيف فقط غير كافيين ويجب ان تكون استراتيجية محاربة الإسلام استراتيجية شاملة ضد الإسلام كله على غرار استراتيجية ريجان للمضادة للايديولوجيات[maes1]  ولهذا السبب مركز السياسات الأمنية الذي يديره فرانك غافني والذي ينظم القمة طرح استراتيجية باسم الحرية الآمنة على غرار استراتيجية ريجان لتكون الاستراتيجية المتبعة من أمريكا لاستئصال الأيديولوجية الإسلامية من جذورها كما استأصلت استراتيجية ريجان الشيوعية من جذورها في الحرب الباردة. هذه الاستراتيجية تهدف الى قطع صلة الإسلام بالله (الاله الإرهابي في الاسلام) وبمحمد (النبي الارهابي) وانشاء اسلام غربي Westernized Islam، وهذه الاستراتيجية هي جوهر دعوة السيسي الى تغيير الخطاب الديني الذي دعا اليه في خطابه في الاحتفال بالمولد النبوي في 1/1/2015م، لا السيسي ولا الأمريكيين لديهم تصور لكيفية هذا التغيير ولكن مركز السياسات الأمنية طرح الاستراتيجية في هذه القمة وقد أجمع الحاضرون على العمل بها واجمعوا كلهم على ان العدو هو الإسلام وليس فقد الجهاد العنيف المتمثل في التنظيمات المتطرفة ولا في الاخوان المسلمين فقط ولكن كما سيقول فيما بعد تشارلز جيكوبز كل مسلم هو إرهابي متخفي وكما ستقول ديانا ويست : لا يمكنك حماية الإسلام وهزيمة الجهاد في نفس الوقت.

ماجعل الامريكيون يسرعون في تغيير استراتيجيتهم في محاربة الإسلام هو احساسهم ان الإسلام يمثل تهديد وجودي لهم وللعالم الحر الذي يريدون التحكم فيه بعد وصول الاخوان المسلمين الى الحكم بانتخابات نزيهة يعني الشعب المصري يختار الحل الإسلامي وهذا ما أرعبهم.

القمة بها الكثير من المفاجئات سأستعرضها في المنشورات التالية.

#قمة_هزيمة_الجهاد


 [maes1]

اترك رد