الحلقة التاسعة والسبعون: تسعينات القرن العشرين – 52

ملخص الحلقة

  • من أوائل المواضيع في هذه الحلقة، الموضوع المتكرر من الحلقات السابقة، زعم أمريكا بانها تحاول ان تقتل بن لادن وفي الحقيقة كانت هي التي تحميه لكي تستغله في حربها الممتدة الشاملة ضد الاسلام، وللتجهز لسيناريو 11/9 مستخدمة بن لادن والأعضاء المزعومين للقاعدة.
  • الموضوع الثاني في هذه الحلقة هو حرب الأفكار والحرب الإعلامية التي نشنها بريطانيا ذات الخبرة في هذا النوع من الحروب على الإسلام، مستخدمة عميلها أبو حمزة المصري وجماعة إرهابية يمنية يقودها مخبر لأجهزة الامن اليمنية، وبالتالي سنكتشف ضمنا انه كالعادة الأجهزة الأمنية المحلية متواطئة من أجهزة الاستخبارات الغربية في الحرب ضد الإسلام باستخدام الإرهاب والجماعات الإرهابية. لكن من المثير للانتباه والعجب ان بريطانيا سخرت اعلامها للترويج لعميلها ابو حمزة المصري وافكاره المتطرفة ودفاعه عن الإرهاب والاهم من ذلك تشويه الإسلام وفريضة الجهاد التي تحولت بتخطيط وتدبير المخابرات البريطانية وعملائها الى مهاجمة وترويع المدنيين.
  • في هذه الحلقة سنجد اول خبر يتعلق ببرنامج آبل دينجر للتنقيب في البيانات، من الحلقات السابقة والقادمة نعلم ان البرنامج عندما اقترب من محمد عطا وخاطفين آخرين مستقبليين في 11/9، حُظر تماماً من مجرد الاقتراب من هذه الشخصيات وتم تهديد الضباط القائمين على البرنامج بتدمير مستقبلهم المهني ان لم يمتنعوا من الاقتراب من هذه الشخصيات. التفسير المنطقي الوحيد هو ان هذه الشخصيات كان يتم اعدادها لالصاق تهمة تفجيرات 11/9 التي كانت تقوم باعدادها ايضاً الاستخبارات الامريكية، بهم.
  • من المواضيع المهمة في هذه الحلقة ايضاً، مشروعية أمريكا في القيام بانقلابات والاطاحة بأنظمة حكم غير خاضعة لها، والتلاعب بالاقليات، وترويج الأكاذيب والاشاعات، وعمل برامج بروباغاندا بل يصل الامر الى اصدار قوانين وتشريعات، ضد أنظمة الحكم الغير خاضعة لها تمهيداً للإطاحة بهم. وهذه سمة مهمة من سمات النظام العالمي الجديد وهي تقنين وشرعنة الجريمة المنظمة والبلطجة.
  • الهجوم الذي قيل انه فاشل على أسامة بن لادن، بل كان هجوماً ناجحاً الغرض منه رفع مكانة بن لادن في العالم العربي والإسلامي لكي يتم تحميل العالم الإسلامي كله مسؤولية وعواقب الجرائم التي ستنفذها أجهزة الاستخبارات الغربية وتلصقها ببن لادن. وبالتالي مطالبته بتبديل الإسلام (تغيير الخطاب الديني) الإرهابي الذي يعادي العالم المتحضر.
  • الخبر المتعلق بقطع رقبة شهود مهمين في تفجيرات السفارات الامريكية في افريقيا، في السعودية، قبل لقائهم لفريق جون اونيل، خبر مهم يؤكد ما ذكرته سابقاً من ان جون اونيل لم يكن من العصابة الحاكمة وكان من الممكن ان تكشف تحقيقاته عن تآمر الحكومة الأمريكية في التفجيرات المنسوبة زوراً للقاعدة، وكذلك يؤكد الخبر تواطؤ انظمة حكم واستخبارات عربية مع عصابات الجريمة المنظمة التي تحكم أمريكا وكثير من الدول الأوروبية والعربية.
  • الخبر الأخير في هذه الحلقة يؤكد حقيقة مهمة واساسية في العالم الشرق اوسطي وهو ان نظام حكم الملالي في ايران من اهم حلفاء أمريكا والغرب على عكس ما يُشاع علناً.

موضوع الحلقة

23 ديسمبر 1998 – 12 يناير 1999م: إقتراح خطة لمهاجمة بن لادن بطائرة خاصة ولكن لا يتم متابعتها[1]

في الأعقاب المباشرة لقرار بعدم مهاجمة بن لادن بصواريخ كروز خوفاً من الأضرار الجانبية، القوات المسلحة الأمريكية تطلعت الى اختيارات أخرى فضلاً عن صواريخ كروز الغير دقيقة. في هذا اليوم، رئيس الأركان المشتركة هنري شيلتون Henry Hugh Shelton وجه رسمياً الجنرالين أنطوني زيني Anthony Zinni

 وبيتر شوميكر Peter J. Schoomaker لتطوير خطط لهجوم بطائرة مسلحة ثقيلة إي سي -130 ضد قواعد القاعدة في أفغانستان.  الإي سي-130 طائرة مُصممة خاصة لمهام القوات الخاصة. يمكنها الطيران بسرعة أو من ارتفاع عال، بدون أن تُكتشف من أجهزة الرادار. وهي قادرة على اطلاق مقذوفات دقيقة التوجيه بسرعة أقل عرضة للتسبب في أضرار جانبية.  الجنرالان سلما خطة يوم 12 يناير 1999م، ولكن الخطة لن تُطور أبداً أبعد من الوثيقة المبدئية. أحد الأسباب هو أن زيني طان ضد الفكرة. عقبة أخرى هو أنه بسبب أسباب فنية طائرات الإي سي-130 ستحتاج ان تكون لها قاعدة في دولة مجاورة (على الأرجح أوزبكستان، الأكثر دعماً لجهود أمريكا للنيل من بن لادن في ذلك الوقت)، الاتفاقيات السياسية التي تسمح بانشاء القواعد وحقوق التحليق كان يجب ترتيبها، ولكن لم تكن هناك أي محاولات للقيام بذلك.[2]

24 ديسمبر 1998م: الرئيس كلينتون يوقع على امر يجيز اغتيال بن لادن.[3]

1202sandyberger01

 الرئيس بيل كلينتون William Jefferson (“Bill”) Clinton يوقع على مذكرة إخطار تجيز للسي آي إي Central Intelligence Agency قتل أسامة بن لادن Osama bin Laden. المذكرة أُرسلت الى كلينتون من ساندي برغر Sandy Berger مستشار الأمن الوطني، على ما يبدو بناء على طلب جورج تينيت  George J. Tenet مدير السي آي إي، الذي ناقش المذكرة مع ساندي برغر ويبدو انه أعطاها موافقته. المذكرة العالية السرية تتعلق بعمليات من مجموعة من أصول السي آي إي القبلية في أفغانستان كانوا يرصدون بن لادن. مهمتهم كانت من قبل الإمساك ببن لادن ومُنعوا من إغتيال بن لادن، ولكن هذه القواعد تغيرت الآن وتم إجازة عملية قتل. المذكرة وضحت بشدة أن “الرئيس يقول للزعماء القبليين ان بإمكانهم قتل بن لادن”. فيليب زيليكو Philip Zelikow المدير التنفيذي للجنة التحقيق في 11/9 سوف يتذكر لاحقاً ان المذكرة قالت للزعماء القبليين: “بإمكانكم إجراء عملية لقتل بن لادن، وقال ” لم تكن هناك عبارات ملطفة في اللغة المُستخدمة”. بالرغم أن السي آي إي مازالت ممنوعة قانوناً من اغتيال الناس، محامو إدارة كلينتون الآن يقولون ان بن لادن خطر قريب للولايات المتحدة، وبالتالي يمكن قتله كجزء من دفاع وقائي (استباقي) عن النفس. بالرغم من دوره في إعداد المذكرة، تينيت ونوابه سيزعمون لاحقاً للجنة التحقيق في 11/9 ان كلينتون لم يصدر أبداً هذه الإجازة الواضحة. لكن، الأمر باغتيال بن لادن شُوه داخل السي آي إي ويبدو أن وحدة بن لادن في السي آي إي لم تتلقاه[4].

 

26 ديسمبر 1998م: خاطفون مستقبليون قيل انهم التقوا بالأخ الغير شقيق للرئيس اليمني[5]

محسن الاحمر

  حسب قول أحمد عبد الله الحسني Ahmed Abdullah al-Hasani، الذي سيصبح لاحقاً قائد البحرية اليمنية وسفير اليمن في سوريا، التقى رجال من جيش عدن الإسلامي Islamic Army of Aden مع علي محسن الأحمرAli Mohsen al-Ahmar، الأخ الغير شقيق للرئيس اليمني علي عبد الله صالح  Ali Abdallah Saleh. الأحمر ساعد في تجنيد إسلاميين راديكاليين للقتال في أفغانستان خلال الحرب السوفيتية الأفغانية وقيل انه تلقى لاحقاً دفعة مالية من أسامة بن لادن للمساعدة في تسكين الأفغان العرب في اليمن. الاجتماع جاء بعد تفكيك مؤامرة لجيش عدن الإسلامي للهجوم على أهداف في عدن[6]، وجاء بعد يومين قبل ان يحتجز جيش عدن الإسلامي لرهائن غربيين في محاولة للحصول على اطلاق سراح ستة تم اعتقالهم حديثاً من عملاء جيش عدن الإسلامي. الحساني سوف يقول، “قبل القتل بيومين، أعضاء من الجماعة الإرهابية كانوا في منزل الأحمر في صنعاء، عاصمة اليمن. كانوا أيضاً في اتصال هاتفي مع صنعاء قبل اطلاق النار مباشرة”.[7] الكاتبان شين أونيل ودانيال مكغروري سوف يكتبان ان خلال الاختطاف، زين العابدين المحضار Zein al-Abidine Almihdhar أمير جيش عدن الإسلامي، أعلن مطالبه لتبادل أسرى على الهاتف مع الأخ الغير شقيق للرئيس اليمني علي عبد الله صالح، من بين آخرين.” من المفترض أن هذا الأخ الغير شقيق هو الأحمر، علاوة على انه في آخر يوم من الاختطاف أخبر المحضار صاحب مقام رفيع محلي، “لدينا معارف على أعلى مستوى ونتوقع رد منهم في الظهيرة”[8] ليس من الواضح بدقة ما كان الأحمر يعرفه عن الاختطاف مقدماً.

26 ديسمبر 1998م وبعد ذلك التاريخ: يبدو أن السي آي إي لم تدرك انها مُفوضة باغتيال بن لادن؛ لم يتم اعلام وحدة بن لادن[9]

Michael-Scheuer-Non-Intervention-7

يبدو أن السي آي إي لم تفهم التصريح الممنوح لها من الرئيس بيل كلينتون لاغتيال أسامة بن لادن. ووردت التعليمات في مذكرة إخطار وقعها كلينتون تخوّل فيها الوكالة استخدام مجموعة من المقاتلين القبليين لقتل بن لادن. في السابق، كان زعماء القبائل مخولين بالقبض على بن لادن فقط، وهذه المذكرة الجديدة تشير إلى تحول مهم في السياسة. ووفقاً لقول الكاتب فيليب شينون، فإن المذكرة “مكتوبة بلغة صارخة”، ويوضح ذلك بوضوح “أن الرئيس كان يقول لزعماء القبائل إن بإمكانهم قتل بن لادن”. ومع ذلك، فإن المذكرة الفعلية تم حجزها بإحكام داخل وكالة المخابرات المركزية Central Intelligence Agency، وسوف تعلق لجنة التحقيق في هجمات الحادي عشر من سبتمبر 9/11 Commission  بقولها، “هذه النية [بقتل بن لادن] لم يتم توصيلها أو فهمها أبداً بشكل جيد داخل الوكالة”. على ما يبدو، لم يتم ابلاغها ابدا الى مايكل شوير Michael Scheuer، رئيس محطة أليك Alec Station، وحدة بن لادن في وكالة الاستخبارات المركزية. سيعبر شوير لاحقاً عن إحباطه لعدم السماح له بمحاولة قتل بن لادن بقوله، “لقد تحدثنا دائماً عن مدى سهولة قتله”[10].

27 ديسمبر 1998م: أبو حمزة المخبر البريطاني متورط في مؤامرة نضالية لخطف سياح غربيين في اليمن.[11]

246_zein_al-abidine_almihdhar_2050081722-13689

 البريطانية زين العابدين المحضار، أمير منظمة جيش عدن الإسلامي Islamic Army of Adenالمتفرعة من القاعدة[12]، هاتف أبو حمزة المصري، الامام اللندني والمخبر لدى أجهزة الأمن. ستة عملاء ارسلهم أبو حمزة Abu Hamza Al-Masri الى اليمن للتدريب تورطوا في مؤامرة تفجير، ولكن تم ايقافهم من أربعة أيام مضت. المحضار Zein al-Abidine Almihdhar اتصل مرتين بأبي حمزة، وأخبره باعتقال العملاء، الذين تضمنوا صهر ابي حمزة وحارسه الشخصي السابق. الرجلان على ما يبدو دبرا خطة لامساك بعض السياح الغربيين، وأبو حمزة اشترى المزيد من وقت البث بما قيمته 500 جنيه إسترليني (حوالي 800 دولار) لهاتف المحضار القمر صناعي. بعد امساك السياح في اليوم التالي، سيهاتف المحضار أبو حمزة على الفور، وحسب قول واحد من سائقي السياح، “لقد حصلنا على السلع التي تم طلبها، 16 صندوقًا تحمل علامة” بريطانيا وأمريكا “.

لم يكن هذا هو الاتصال الهاتفي الوحيد بين الرجلين، والكاتبان شين أونيل ودانيال مكغروري سيضيفان، “ما كان واضجاً من الساعات الأولى من أزمة الرهائن هو ان المحضار الفاقد لأعصابه بسرعة كان في حاجة الى نصيحة وتطمين الناطق بلسانه في شمال لندن”. تم ترجمة المكالمات بمعرفة مقر اتصالات الحكومة Government Communications Headquarters، وكالة التنصت البريطانية، من خلال قاعدة في قبرص. بالرغم أن الاتصالات لا يمكن استخدامها في المحكمة بموجب القانون البريطاني، الا انها مفيدة لأجهزة الاستخبارات في تحديد ما يجري بين المحضار وأبو حمزة. لكن، المكالمات المُعترضة كان يتم تقاسمها أيضاً مع الاف بي آي، الذي أشار لاحقاً الى إمكانية استخدامها في مقاضاة أمريكية لأبو حمزة ناشئة من حقيقة أن الضحيتين من بين المختطفين كانا مواطنين أمريكيين.[13]

28-29 ديسمبر 1998م: اختطاف سياح غربيين في اليمن بمعرفة جماعة مرتبطة بالقاعدة، موت البعض أثناء محاولة للإنقاذ.[14]

Abu-Hamza-main

  تم اختطاف مجموعة من 20 شخص، من بينهم 16 سائح غربي في اليمن الجنوبية بيد منظمة جيش عدن الإسلاميIslamic Army of Aden، المتفرعة من القاعدة. طالب زين الدين المحضار Zein al-Abidine Almihdhar أمير جيش عدن الإسلامي اطلاق سراح ستة عملاء لجيش عدن الإسلامي تم اعتقالهم قبل أيام قليلة، مقابل اطلاق سراح الرهائن. طالب المحضار أيضاً بمزيد من المطالب، من بينها إطلاق سراح المزيد من المسجونين، وانهاء قصف العراق الذي تقوده أمريكا، وتغيير نظام الحكم في اليمن. لمعرفته عدم إمكانية تنفيذ كل هذه المطالب سوف ينفذ المحضار القلق تهديده بالبدء في إعدام الرهائن، في اليوم التالي للخطف أرسلت الحكومة اليمنية الجيش لإنقاذ الرهائن، ولكن أربعة رهائن ماتوا أثناء القتال.[15] ثلاثة من المناضلين قُتلوا، وسبعة من بينهم المحضار تم القبض عليهم. لكن البعض هرب.[16]

الرهينة ماري كوين Mary Quin، التي سوف تكتب كتاباً حول الاختطاف، سوف تستنتج أن الخوف على سلامة الرهائن لم يكن الدافع الوحيد لهجوم الجيش وانه ناتج ايضاً من سياسة الحكومة بمهاجمة جيش عدن الإسلامي كلما أمكن. نائب وزير الخارجية اليمني سوف يعلق بقوله: “نحن لا نتسامح مع هذه الجماعات. ما حدث في أبيان (حيث كان الرهائن محتجزون) كان رد فعل لتفكيك هؤلاء الناس”.

قبل وبعد الاختطاف، كان المحضار على اتصال مع أبو حمزة المصري Abu Hamza al-Masri الناطق باسم جيش عدن الإسلامي في لندن، مستخدماً هاتف قمر صناعي أمده به أبو حمزة المصري. واحد من العملاء الستة الذين أراد المحضار من الحكومة ان تطلق سراحهم كان صهر أبو حمزة المصري. سوف يُحكم على المحضار بالإعدام ومعظم الخاطفين الآخرين سوف يُقبض عليهم ويُعاقبوا.  الحكومة اليمنية طلبت لاحقاً تسليم أبو حمزة، الذي له علاقة بالاستخبارات البريطانية، ولكن الحكومة البريطانية رفضت[17]. سيُقال لاحقاً ان زين الدين المحضار قريب بعيد للخاطف في 11/9 خالد المحضار  Khalid Almihdhar [18]

28 ديسمبر 1998م وبعد هذا التاريخ: الامام الراديكالي أبو حمزة المصري يدافع عن جريمة اختطاف في اليمن في وسائل الاعلام البريطانية.[19]

 الامام الراديكالي ومخبر الاستخبارات البريطانية أبو حمزة المصري Abu Hamza al-Masri يدافع عن اختطاف رهائن غربيين في اليمن بيد جيش عدن الإسلامي Islamic Army of Aden، في وسائل الاعلام البريطانية. جيش عدن الإسلامي فرع من القاعدة[20]  ويعمل أبو حمزة كملحق صحفي له. بالرغم انه لم يكن من المعتاد للأصوليين الراديكاليين الظهور في التلفاز في ذلك الوقت، الا أن أبو حمزة لم يخجل من الشهرة الإعلامية. حتى أن الكاتبان شين أونيل ودانيال مكغروري سيصفانه بمدمن الدعاية، وسيعلقان على ظهوره في التلفاز بقولهم: “حاول أبو حمزة الدفاع عما لا يمكن للدفاع عنه بالظهور على التلفاز والدفاع عن المسلحين الذين احتجزوا رهائن غربيين بريئين في الصحراء. الكثير مما كان عليه ان يقوله بإنجليزيته المخنوقة حول الجهاد والشهادة حير مشاهديه البريطانيين، غالبيتهم في ذلك الوقت لم يكونوا قد سمعوا عن القاعدة … كان يقحم خطافه في عدسة الكاميرا وهو يصدر تهديداته الدموية ضد السياسيين الذين لم يلتفتوا إلى نصيحته. كانت لغته استفزازية، وسلوكه كان مهددًا ، لكنه حقق طموحًا واحدًا ، فقد عرف الناس في بريطانيا اسم أبو حمزة فجأة. لم يسر ظهوره على ما يرام على وسائل الإعلام، وحسب قول أونيل وماكجروري، فإنه “تم تشويه سمعته” بعد أن اعترف بأنه كان المسؤول الصحفي عن الخاطفين من ما يُسمى بشكل واضح جيش عدن وابيان الإسلامي. سوف يعترف أبو حمزة لاحقا بأن هذا كان أكبر خطأ ارتكبه. وفقا لقول أونيل وماكجروري: “إنه [فقد] الأصدقاء والمصداقية، و [أصبح] رجل ملحوظ من قبل السلطات الأمنية في بريطانيا. لكن مكانته مع المتطرفين البريطانيين الشباب [تعززت].[21]

بعد 29 ديسمبر 1998م: السلطات اليمنية ترى أبو حمزة قيادياً ارهابياً.[22]

  بعد الكشف عن مؤامرة تفجير واختطاف وقتل في اليمن، القى مسؤولون محليون اغلب اللوم للمشاكل على رجل الدين الراديكالي المقيم في بريطانيا أبو حمزة المصري Abu Hamza al-Masri. حسب قول الكاتبان شين أونيل ودانيال مكغروري، الجنرال محمد طريق Mohammed Turaik مسؤول الأمن المحلي يمكنه “بالكاد النطق باسم أبو حمزة”. “يكاد يكون غير متماسك من الغضب الأن الرجل الذي يُعتبر مسؤولا عن إراقة الدماء يُسمح له بإجراء مقابلات تلفزيونية في لندن، ولم يقف في قفص الاتهام في محكمة في عدن لمواجهة متهميه”. جمعت اليمن كمية كبيرة من الأدلة حول تورط أبو حمزة. كما أنها تلقي باللوم في تغيير تفكير اليمنيين الذين ذهبوا إلى هناك على معسكرات التدريب المرتبطة بتنظيم القاعدة في أفغانستان.[23]

بعد 29 ديسمبر 1998، بوقت قصير: اليمنيون يحبطون تحقيقاً بريطانيا في جرائم قتل واختطاف مرتبطة بجنرال بارز.[24]

  المسؤولون اليمنيون وافقوا مبدئياً على استقبال فريق من المحققين البريطانيين سوف يبحثون في قضية اختطاف وقتل خطف فيها ارهابيون يمنيون سياحاً عربيين، البعض من بيتهم بريطانيون. في البداية ، فال المسؤول الأمني البارز الجنرال محمد طريق Mohammed Turaik

إنه لا جدوى من وصول المحققين البريطانيين إلى اليمن ، لأن مكتبه دبر الانتهاء بسرعة من التحقيق. ومع ذلك ، أضاف أنه إذا كان البريطانيون يرغبون في زيارة مكان الخطف والتحدث إلى الخاطفين المسجونين ، فيمكنهم ذلك. ومع ذلك ، عندما وصل المحققون ، وفقا لقول الكاتبين دانيال ماكجروري وشون أونيل ، “سيجدون أنفسهم مقيدين بالتسكع في فنادقهم. طلبات السفر إلى أبين لمعرفة مكان موت الرهائن أُهملت. الاقتراحات بأن المحققين قد يستجوبون الرجال الستة الذين ادعى الجنرال أنهم أرسلوا من مسجد فينسبوري بارك (مسجد بريطاني مرتبط بالتطرف) ، من أجل تفجير أهداف بريطانية في عدن تم تجاهلها”.[25] سبب هذا التغيير في الرأي غير واضح. قد يكون نتيجة العلاقات الديبلوماسية المتدهورة بين اليمن وبريطانيا. تفسير آخر قد يكون ان قريب بارز للرئيس اليمني، وهو الجنرال علي محسن الأحمر، قيل أنه التقى مع الخاطفين مقدماً.

30 ديسمبر 1998 – 31 أكتوبر 1999م: مخبر يمني مزعوم يقود فرع القاعدة.[26]

  بعد القاء القبض على زين العابدين المحضار، أمير جيش عدن الإسلامي Islamic Army of Aden في محاولة فاشلة لاحتجاز رهائن، واحد من مساعديه، وهو هيتام بن فريد Hetam bin Farid، اصبح القائد الفعلي للجماعة. ولكن تم القبض على هيتام بعد إعدام المحضار بوقت قصير. أثناء محاكمته زعم هيتام انه مخبر للشرطة، ولكن القاضي لن يقبل هذه الحجة وسيحكم عليه بالسجن لمدة سبعة سنوات. بن فريد كان متورطاً في مؤامرة لتفجير أهداف في اليمن، أحبطتها الشرطة. الكاتبة ماري كوين Mary Quin سوف تقول انها لا تصدق رواية الشرطة باكتشاف أسلحة المتآمرين بالصدفة، وتخمن ان بن فريد قد يكون صادقاً عندما زعم انه مخبر للشرطة.[27]

أواخر ديسمبر 1998م: السماح ببرنامج للتنقيب عن البيانات بالتفتيش وراء بن لادن.[28]

رئيس قادة الأركان المشتركة الجنرال هنري شيلتون Henry Hugh Shelton سوف يقول لاحقاً، “بعد أن تركت قيادة العمليات الخاصة مباشرة Special Operations Command، طلبت من خليفتي ان يشكل فريق صغير، لو تمكن، لمحاولة استخدام الانترنت والبدء في محاولة رؤية ان كان هناك أي طريق يمكن من خلاله تتبع أسامة بن لادن أو من أين يحصل على أمواله أو أي شيء من هذا النوع.” فريق من ستة ضباط استخبارات سوف يُكلف بهذه المهمة وسيتم إخبار شيلتون يشكل دوري بالتقدم المتحقق في البرنامج. ولكن على ما يبدو، الفريق، الذي سيُسمى فيما بعد بآبل دينجر Able Danger، سوف يركز على مهام تنقيب في البيانات متعلقة بالبوسنة والصين في غالبية عام 1999م.[29] الجنرال بيتر شوميكر Peter J. Schoomaker، رئيس قيادة القوات الخاصة، ساعد في الوصول الى فكرة آبل دينجر وساعد في تأسيسها. قيادة القوات الخاصة التي يقع مقرها في تامبا، في فلوريدا، مسؤولة عن وحدات الكوماندو الأمريكية السرية.[30] مارك زيد Mark Zaid، المحامي للعديد من الواشين عن آبل دينجر عام 2005م، سوف يصف آبل دينجر بما يلي: “”في أكثر المفاهيم بساطة ومفهومية، تضمنت آبل دينجر Able Danger البحث عن وتجميع المصادر المفتوحة أو غيرها من المعلومات المتاحة للجمهور فيما يتعلق بأهداف أو مهام محددة تم ربطها من خلال روابط تجمبعية. لم يتم استخدام أي معلومات سرية. لم يتم استخدام أي أنظمة قواعد بيانات حكومية … تم التعامل مع جهود البحث والتجميع في المقام الأول من قبل مقاولي الدفاع، الذين لم يكونوا على دراية بأنهم كانوا يعملون لدى برنامج آبل دبنجر Able Danger، وأن تلك المعلومات كانت تستخدم من قبل أعضاء في الجيش من برنامج آبل دينجر Able Danger لتحقيق مقاصد خاصة[31].” النائب كيرت ويلدون Curt Weldon سوف يقول في عام 2005م ان غاية القوات المسلحة من برامج آبل دينجر كانت تمكينه من “التلاعب ب، والحط من، أو تدمير البنية التحتية العالمية للقاعدة”[32]. من الواضح أن آبل دينجر، لم تبدأ في استخدام بيانات حقيقية لمحاربة القاعدة الا قرب نهاية عام 1999م.

أواخر ديسمبر 1998م: قيل أن السفير العراقي التقى بأسامة بن لادن؛ ولكن الاجتماع جرى قبل ثلاث سنوات.[33]

  حسب مصادر استخبارات أمريكية، زار فاروق حجازيFarouk Hijazi، سفير العراق في تركيا أفغانستان في أواخر عام 1998م بعد إطلاق صواريخ كروز أمريكية على معسكرات تدريب القاعدة عقب تفجير السفارات الأمريكية في كينيا وتنزانيا. حجازي الذي كان ضابط استخبارات لوقت طويل، التقى بأسامة بن لادن Osama bin Laden  في قندهار و قدم عرضاً من بغداد بتوفير ملاذاً له وللملا عمر Mullah Omar زعيم طالبان. قيل أن بن لادن رفض العرض لأنه لم يرد ان يهيمن صدام حسين على منظمته. بعد هجمات 11/9، انصار غزو العراق سوف يزعمون أن الزيارة جعلت حجازي رابطاً أساسياً بين صدام حسين والقاعدة.  الجنود الأمريكيين سوف يلقون القبض على حجازي في أواخر ابريل 2003م بعد بدء الاجتياح الأمريكي/بريطاني للعراق.[34] لكن في عام 2006م، تقرير من الحزبين في مجلس الشيوخ سوف يتوصل الى أن حجازي التقى ببن لادن عام 1995م وليس عام 1998م.

أواخر 1998م: الجنرال زيني يرفض خطة داونينغ لقلب حكومة صدام حسين.[35]

Clarridge

عدد من المحافظين الجدد، بقيادة الجنرال المتقاعد وأين داونينغ وضابط السي آي إي المتقاعد دوان كلاريدج، استخدموا قانون تحرير العراق الممرر حديثاً لإحياء خطط انقلاب “لعبة النهاية End Game ” ضد صدام حسين Saddam Hussein.[36] كل من داونينغ Wayne Downing وكلاريدج Duane Clarridge كانا مستشارين عسكريين لأحمد شلبي Ahmed Chalabi رئيس المؤتمر الوطني العراقيIraqi National Congress، الذي حاول القيام بالانقلاب عام 1995م بنتائج كئيبة. أصدر داونينغ وكلاريدج إصداراً محدثاً لسيناريو “لعبة النهاية” التي قام بها المؤتمر الوطني العراقي، واطلقا عليه “خطة داونينغ”. سيناريو داونينغ اختلف قليلاً عن الخطة الأصلية. ونصت خطتهم على أن “قوة صدع crack force ” قوامها 5000 من مقاتلي حزب المؤتمر الوطني العراقي، مدعومة بفصيلة من جنود القوات الخاصة الأمريكية، يمكن أن تسقط الجيش العراقي. في وقت لاحق ، أخبر كلاريدج الصحفيين: “الفكرة منذ البداية كانت لتشجيع انشقاق الوحدات العراقية. نحتاج إلى إنشاء نواة، شيء للناس لكي ينشقوا وينضموا إليه. إن كان بإمكانهم الاستيلاء على البصرة، فسيكون ذلك في كل مكان “. المسؤول السابق في وكالة استخبارات الدفاع باتريك لانغ Patrick Lang سوف يكتب لاحقاً، “من الصعب فهم كيف يمكن لجنرال في الجيش بأربعة نجوم ان يصدق ان ذلك يمكن ان يكون حقيقة”. تم تزويد، الجنرال أنطوني زيني Anthony Zinni، قائد القيادة المركزية، التي لها سيطرة عملياتية على القوات الامريكية المحاربة في الشرق الأوسط، بنسخة من خطة شلبي العسكرية للإطاحة بصدام حسين. يقول زيني لاحقاً: “لقد أثارت غضبي”، حذر زيني الكونغرسUS Congress من أن خطة شلبي “فطيرة في السماء، حدوتة خيالية”، وتنبأ بأن تنفيذ هذا الهجوم الذي تم تصوره بفقر سوف ينتج عنه “خليج ماعز”، و أن “المؤتمر الوطني العراقي التابع لأحمد شلبي ليس أكثر من بعض الأشخاص المرتدين لبدل حريرية وساعات رولكس في لندن”. لا “حزب المؤتمر الوطني العراقي” أو أي من المجموعات المعارضة العراقية الـ91 الأخرى كانت على مقربة من “القدرة على الإطاحة بصدام”. أخبر مجلة النيويوركر: ” كانوا يقولون إذا وضعنا ألف جندي على الأرض فسوف ينهار نظام صدام، ولن يقاتل. قلت: أطير فوقهم كل يوم، وهم يطلقون النار علينا. ضربناهم، وهم يطلقون النار علينا مرة أخرى. لن تنجح ألف قوة في القضاء عليهم. “كانت جماعة المنفى كانت تقدم لهم معلومات استخبارية غير دقيقة. مخططهم كان سخيفاً”. اكتسب زيني عداوة مطوري الخطط من المحافظين الجدد بسبب موقفه.[37]

أواخر 1998م: هجوم صاروخي فاشل قيل انه رفع وضع بن لادن في العالم الإسلامي.[38]

  حسب تقارير، الهجمة الصاروخية ضد بن لادن يوم 20 أغسطس 1998م، رفعت وضع بن لادن Osama bin Laden بدرجة كبيرة في العالم الإسلامي. محلل دفاع أمريكي سوف يقول لاحقاً، ” أعتقد أن هذه الغارة ساعدت في رفع سمعة بن لادن بطريقة كبيرة، وبنائه في العالم الإسلامي… إحساسي أن بسبب أن الهجوم كان محدود بشدة وغير كفء، فقد حولنا هذا الرجل الى بطل شعبي[39]. مقال في جريدة آسيا تايمز منشور قبل 11/9 مباشرة طرح فكرة ان بسبب الهجوم الفاشل “برز لوبي مسلم شديد القوة لحماية مصالح بن لادن، تضمن ولي العهد السعودي عبد الله Abdullah bin Abdulaziz al-Saud، بالإضافة الى جنرالات باكستانيين كبار. ولي العهد عبد الله كان لديه علاقات جيدة مع بن لادن لانهما كلاهما كانا تلميذين للشيخ المقتول عبد الله عزام Abdullah Azzam [40]. في أوائل عام 1999م، اشتكى الرئيس الباكستاني برويز مشرف Pervez Musharraf ان بشيطنة بن لادن، حولته الولايات المتحدة الى بطل معبود. الولايات المتحدة قررت أن تقلل من أهمية بن لادن.[41]

أواخر 1998م: الحاج يشير الى داركازانلي وخلية هامبورغ.[42]

  السي آي إي تهتم لأول مرة بمأمون داركازانلي عام 1993م. الاف بي آي Federal Bureau of Investigation يظهر اهتماماً بداركازانلي Mamoun Darkazanli بعد اعتقال عميلي القاعدة وديع الحاج Wadih El-Hage وممدوح محمود سالم  Mamdouh Mahmud Salim (أبو هاجر) في أواخر عام 1998م[43]. حسب وثائق الاف بي آي، تم اكتشاف أرقام فاكس وهاتف داركازانلي في دفتر عناوين وديع الحاج. عُثر على رقم حساب داركازانلي في دوتش بنك في دفتر العناوين أيضاً.[44]  أنشأ وديع الحاج عدداً من الشركات الوهمية كواجهات لأنشطة القاعدة، وواحدة من هذه الشركات استخدمت عنوان شقة داركازانلي السكنية.[45] كما أن بطاقة عمل وديع الحاج تظهر عنوان داركازانلي في هامبورج. اكتشف الاف بي آي أيضاً أن داركازانلي لديه توكيل عام على حساب مصرفي مملوك لسالم، العضو العالي المقام في القاعدة. سوف يُدان الحاج لاحقاً لدوره في تفجير السفارات الأمريكية عان 1998م، وسيبقى سالم محتجزاً لدى الولايات المتحدة.[46] في ذلك الوقت، كان داركازانلي مرتبط بأعضاء في خلية القاعدة في هامبورغ، وربما كان هو نفسه عضواً في الخلية.

أواخر 1998م: قطع رقبة شهود مهمين في تفجيرات السفارات الأمريكية قبل ان يتمكنوا من الحديث مع الاف بي آي.[47]

  خبير مكافحة الإرهاب في الاف بي آي Federal Bureau of Investigation جون أونيل John O’Neill وفريقه الذين يحققون في تفجيرات السفارات الأمريكية في شرق افريقيا عام 1998م، قيل انهم أُحبطوا بشكل متكرر من الحكومة السعودية. غيوم داسكيه، واحد من مؤلفي ” The Forbidden Truth“ سوف يخبر مجلة “Village Voice” لاحقاً: “لقد اكتشفنا أشياء لا تُصدق… المحققون، سيصلون الى اكتشاف أن شهود مهمين كانوا على وشك استجوابهم تم قطع رؤوسهم اليوم السابق”.[48]

أواخر 1998م: طالبان تماطل في مفاوضات انشاء خط انابيب لمحاصرة القوى الغربية[49]

 خلال التحقيق في تفجيرات السفارات الامريكية في شرق أفريقيا في 7 أغسطس 1998م، وجد جون أونيل John O’Neill خبير مكافحة الإرهاب مذكرة من محمد عاطف Mohammed Atef القيادي في القاعدة Al-Qaeda على حاسب آلي. المذكرة تبين ان جماعة بن لادن كان لديها اهتماماً كبيراً ومعرفة تفصيلية للمفاوضات بين طالبان Taliban والولايات المتحدة United States على خط أنابيب غاز ونفط عبر أفغانستان.  تحليل محمد عاطف يقترح أن طالبان لم تكن صادقة في الرغبة في خط أنابيب، ولكنها كانت تطول وتماطل في المفاوضات للإبقاء على محاصرة القوى الغربية.[50]

أواخر 1998 – 11 سبتمبر 2001م: علاقات مسجد تلمح الى معرفة بنك التقوى بمؤامرات القاعدة.[51]

The Islamic Cultural Institute in Milan, Italy

  في أواخر عام 1998م، الاستخبارات الامريكية والإيطالية كانا على دراية بالفعل بأهمية مسجد في ميلانو، يسمى المعهد الثقافي الإسلامي Islamic Cultural Institute. بعد 11/9، سوف تصف وزارة الخزانة US Department of the Treasury المسجد بأنه “المحطة الرئيسية للقاعدة في أوروبا”. كما أنهما كانا على دراية بأن أحمد إدريس نصر الدين Ahmed Idris Nasreddin، مؤسس ومدير بنك التقوى كان أيضاً مؤسساً وممولاً للمسجد. المسجد كان يقع أيضاً على بعد أقل من 50 ميل عن مقر بنك التقوى على الحدود السويسرية[52].  المسؤولون الأمريكيون سوف يقولون لاحقاً ان عملاء القاعدة المتورطون في تفجيرات السفارات الأمريكية في افريقيا عام 1998م أقاموا في مسجد ميلانو. تسبب هذا في مراقبة الاستخبارات الأمريكية والإيطالية للمسجد بطريقة أكثر شدة، وجعل هذا بحث أمريكا بطريقة أكثر شدة حول بنك التقوى Al Taqwa Bank.[53] عضو من خلية القاعدة في ميلانو كان يعيش في هامبورغ مع رمزي بن الشيبة Ramzi bin al-Shibh المتآمر في 11/9 غالبية عام 1998م. في عام 2000م، عبد الرازق محجوب Abderazek Mahdjoub، رئيس خلية ميلانو، كان يعيش في هامبورغ، وكان يحضر في مسجد القدس الذي كانت تحضر فيه خلية القاعدة في هامبورغ، وكانت له علاقات مع بعض الخاطفين في 11/9. عملاء القاعدة الذين تورطوا أيضاً في مؤامرة تفجير الألفية الفاشلة في الأردن أقاموا أيضاً في مسجد ميلانو. الحكومة الأردنية سوف تزعم لاحقاً أن بنك التقوى ساعد في تمويل مفجري الألفية هؤلاء.[54] بداية من أواخر عام 2000م، الاستخبارات الإيطالية، تنصتوا على ناس مرتبطين بمسجد ميلانو و/أو خلية القاعدة في ميلانو، وسجلوا محادثات تبين معرفة مسبقة بمؤامرة 11/9.[55] هذه المعلومات تم تقاسمها مع الولايات المتحدة في أوائل عام 2001م. أدلة إضافية سوف تظهر بعد 11/9 تبين أن بعض الناس في ميلانو كانوا يعرفون مُسبقاً بهجمات 11/9.[56] نظراً لقرب بنك التقوى Al Taqwa Bank من المسجد، خاصة خلال نصر الدين، فإن ذلك رفع من إمكانية تورط بنك التقوى ومعرفته بمؤامرات محددة للقاعدة، من بينها هجمات 11/9، بالرغم من عدم وجود أدلة معروفة على هذه العلاقات المباشرة باستثناء محاولة تفجير الألفية المذكورة مسبقاً.

أواخر 1998 – 2000م: مسؤولو الإدارة الأمريكية يلتمسون خطة لها أساس لقتل بن لادن.[57]

  مستشار الأمن الوطني ساندي برغر Sandy Berger ووزيرة الخارجية مادلين اولبرايت Madeleine Albright التمسا خيار “أقدام على الأرض” لقتل بن لادن Osama bin Laden، باستخدام قوات النخبة دلتا 1st Special Forces Operational Detachment–Delta.  دعم كلينتون William Jefferson (“Bill”) Clinton أيضاً الفكرة، بقوله لرئيس هيئة الأركان المشتركة هنري شيلتون Henry Hugh Shelton، “أتعلم ، ما من شأنه أن يخيف قرف القاعدة إذا ما هبطت فجأة حفنة من النينجا السود من على المروحيات إلى وسط معسكرهم”. ولكن ، يقول شيلتون إنه لا يريد” القيام ” بهذه الفكرة. ووصفها بأنها ساذجة وسخر منها على أنها “تجري في هوليوود”. ويقول إنه سيحتاج إلى قوة كبيرة، وليس مجرد فريق صغير[58]. يتذكر بالمثل ريتشارد كلارك Richard A. Clarke، المسؤول عن مكافحة الإرهاب ، كلنتون وهو بقول لشيلتون “في مدى سمعي” ، أعتقد أننا يجب أن يكون لدينا كوماندوز أميركيين يذهبون إلى أفغانستان، ووحدات عسكرية أمريكية ، ونينجا سوداء تقفز من طائرات الهليكوبتر ، وتلاحق القاعدة في أفغانستان. “وقال شيلتون:” قال واو لا أعتقد أننا نستطيع القيام بذلك. سأتحدث مع القيادة المركزية. وبالطبع عادت القيادة المركزية وقالت: “لا، هذا صعب للغاية”.[59] الجنرال أنطوني زيني Anthony Zinni قائد القيادة المركزية يُعتبر المعارض الكبير لفكرة “الأقدام على الأرض”[60] أمر كلينتون “بتخطيط رسمي لمهمة للقبض على قيادة القاعدة”.  التقارير متناقضة، ولكن البعض يقول إن كلينتون تم إخباره بأن هذه الخطط كانت تُرسم بينما في الحقيقة لم تكن تُرسم.[61] على أي حال، لم تُنفذ هذه الخطط.

أواخر تسعينات القرن العشرين: المؤتمر الوطني العراقي يقيم مكتب في إيران بمال امريكي.[62]

  مساعد لأحمد شلبي Ahmed Chalabi أخبر الصحفي أندريو كوكبيرن لاحقاً أن في أواخر تسعينات القرن العشرين، فتح أحمد مكتب للمؤتمر الوطني العراقي في طهران، منفقاً الأموال الأمريكية، ومزح معي بقوله “الامريكيون ينتهكون حظرهم على إيران”.[63]

الملحوظات

[1] December 23, 1998-January 12, 1999: Plan to Attack Bin Laden with Special Aircraft Is Proposed but Not Pursued

[2] 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 135, 486

[3] December 24, 1998: President Clinton Signs Order Authorizing the Assassination of Bin Laden

[4] WASHINGTON POST, 2/22/2004SHENON, 2008, PP. 357-8

[5] December 26, 1998: Future Kidnappers Allegedly Meet Half-Brother of Yemeni President

[6] see Before December 23, 1998 and December 23, 1998

[7] SUNDAY TIMES (LONDON), 5/8/2005

[8] O’NEILL AND MCGRORY, 2006, PP. 159-160

[9] December 26, 1998 and After: CIA Apparently Does Not Understand It Is Authorized to Assassinate Bin Laden; Bin Laden Unit Not Informed

[10] 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 133SHENON, 2008, PP. 358

[11] December 27, 1998: British Informer Abu Hamza Involved in Militant Plot to Abduct Western Tourists in Yemen

[12] see Early 2000 and October 12, 2000

[13] O’NEILL AND MCGRORY, 2006, PP. 156-157, 161, 180

[14] December 28-29, 1998: Western Tourists Kidnapped in Yemen by Al-Qaeda-Linked Group, Some Die in Rescue Attempt

[15] QUIN, 2005, PP. 31-62, 83, 126-7, 155-6, 200-1

[16] O’NEILL AND MCGRORY, 2006, PP. 168

[17] QUIN, 2005, PP. 31-62, 83, 126-7, 155-6, 200-1

[18] NEW YORK TIMES, 12/7/2001

[19] December 28, 1998 and After: In British Media, Radical Imam Abu Hamza Defends Kidnapping in Yemen

[20] see Early 2000 and October 12, 2000

[21] O’NEILL AND MCGRORY, 2006, PP. 158-159, 172-173

[22] After December 29, 1998: Yemeni Authorities See Abu Hamza as Terror Leader

[23] O’NEILL AND MCGRORY, 2006, PP. 170-171

[24] Soon After December 29, 1998: Yemenis Thwart British Investigation into Kidnapping and Murder Linked to Prominent General

[25] O’NEILL AND MCGRORY, 2006, PP. 171

[26] (December 30, 1998-October 31, 1999): Alleged Yemeni Informer Commands Al-Qaeda Affiliate

[27] QUIN, 2005, PP. 116, 127

[28] Late December 1998: Data Mining Program Authorized to Go after Bin Laden

[29] SACRAMENTO BEE, 12/7/2005; US CONGRESS, 2/15/2006

[30] GOVERNMENT SECURITY NEWS, 9/2005

[31] US CONGRESS, 9/21/2005

[32] WASHINGTON POST, 8/13/2005

[33] Late December 1998: Iraqi Ambassador Reportedly Meets with Osama Bin Laden; But Meeting Took Place Three Years Earlier

[34] GUARDIAN, 2/16/1999ASSOCIATED PRESS, 9/27/2001KNIGHT RIDDER, 10/7/2002ASSOCIATED PRESS, 4/25/2003ASSOCIATED PRESS, 7/13/2003

[35] Late 1998: ’Downing Plan’ to Overthrow Hussein Government Rejected by General Zinni

[36] see November 1993 and March 1995

[37] MIDDLE EAST POLICY COUNCIL, 6/2004NEW YORKER, 6/7/2004

[38] Late 1998: Failed Missile Attack Said to Increase Bin Laden’s Stature in Muslim World

[39] WASHINGTON POST, 10/3/2001

[40] ASIA TIMES, 8/22/2001

[41] UNITED PRESS INTERNATIONAL, 4/9/2004

[42] Late 1998: El Hage Points to Darkazanli and Hamburg Cell

[43] see September 16, 1998-September 5, 2001and September 16, 1998

[44] CNN, 10/16/2001

[45] CHICAGO TRIBUNE, 11/17/2002

[46] NEW YORK TIMES, 6/20/2002US CONGRESS, 7/24/2003, PP. 157 

[47] Late 1998: Key Embassy Bombing Witnesses Are Beheaded Before They Can Talk to FBI

[48] BRISARD AND DASQUIE, 2002, PP. XXIXVILLAGE VOICE, 1/2/2002

[49] Late 1998: Taliban Stall Pipeline Negotiations to Keep Western Powers at Bay

[50] SALON, 6/5/2002

[51] Late 1998-September 11, 2001: Mosque Connections Hint at Al Taqwa Knowledge of Al-Qaeda Plots

[52] NEWSWEEK, 3/18/2002

[53] NEWSWEEK, 3/18/2002

[54] NEWSWEEK, 3/18/2002; NEWSWEEK, 4/12/2004

[55] see August 12, 2000January 24, 2001

[56] see September 4, 2001September 7, 2001

[57] Late 1998-2000: US Administration Officials Seek Ground-Based Plan to Kill Bin Laden

[58] WASHINGTON POST, 12/19/2001

[59] PBS FRONTLINE, 6/20/2006

[60] WASHINGTON POST, 10/2/2002

[61] TIME, 8/12/2002WASHINGTON POST, 10/2/2002

[62] Late 1990s: Iraqi National Congress Sets up Office in Iran with US Money

[63] COUNTERPUNCH, 5/20/2004

الإعلانات

اترك رد