الحلقة الثامنة والسبعون: تسعينات القرن العشرين – 51

ملخص الحلقة

مجموعة كبيرة من الأخبار في هذه الحلقة تشير الى ان بن لادن يخطط لهجمات داخل الولايات المتحدة، وان السي آي إي تعلن الحرب على القاعدة ولكن لا تتخذ أي خطوات استراتيجية للنيل من القاعدة، هذا بالرغم من المراقبة المشددة لكا أعضاء القاعدة في العالم واختراق التنظيم بشدة وتمكن الولايات المتحدة من خطف من تشاء من أعضائه وارساله للتعذيب وانتزاع الاعترافات في مواقع سوداء كثيرة منتشرة حول العالم. لكن الشيء المثير للتعجب في هذه الحلقة والحلقات السابقة هو انه بالرغم من التقارير الكثيرة عن خطورة بن لادن وتهديده بضرب مصالح أمريكا حول العالم واهداف أمريكية داخل أمريكا لم يتم مواجهة بن لادن وترك ليضرب اهداف أمريكية داخل وخارج أمريكا، في الوقت الذي كانت أمريكا سريعة في ضرب وحصار العراق، هذا بالرغم من قوة صدام حسبن النسبية بالنسبة لبن لادن ومطاريده. لكن الحقيقة تظهر في تصريح تينيت:

يجب علينا الآن أن ندخل في مرحلة جديدة في مجهوداتنا ضد بن لادن… كل يوم نعترف كلنا أن الانتقام حتمي وان نطاقه قد يكون أبعد بكثير مما مارسناه سابقاً… نحن في حرب… لا أريد ادخار موارد أو ناس في هذه المجهودات، سواء داخل السي آي إي أو المنظومة الاستخبارية الأوسع”

ممن ستنتقم أمريكا الانتقام الحتمي؟

ولماذا سيكون نطاق انتقامها أبعد بكثير مما مارسته سابقا؟

لماذا اختارت أمريكا شن حرب استخبارية ضد بن لادن؟

لماذا لم تكتفي أمريكا بالقبض على بن لادن ومطاريده بسهولة ومحاكمتهم امام محاكمات عادية مدنية واغلاق هذا الملف من بدايته بكل سهولة وهي قادرة على ذلك، لماذا اختارت الحرب الاستخبارية والانتقام وتوسيع نطاق الانتقام؟

الرد ببساطة هو ان الحرب ضد الإسلام والشعوب الإسلامية، وبن لادن مجرد مدخل وذريعة، والعمليات الإرهابية المنسوبة لبن لادن ومطاريده من تدبير وتنفيذ الأجهزة الاستخبارية، وهذا هو معنى شن حرب استخبارية وتسخير موارد وافراد الاستخبارات في هذه المجهودات.

الموضوع الثاني المهم في هذه الحلقة هو البرنامج النووي الباكستاني، بلا شك ان باكستان الدولة الوحيدة التي تمكنت من الخروج من معركة أمريكا ضد الاتحاد السوفيتي في أفغانستان مستخدمة المجاهدين، منتصرة. باكستان هي الدولة الإسلامية الوحيدة التي فهمت السياسة الامريكية منذ البداية وحددت هدفها بالخروج منتصرة بتحقيق برنامجها النووي.

الموضوع الثالث في هذه الحلقة هو موضوع الاستخبارات البريطانية وتخصصها في حرب الأفكار مستخدمة عميل مهم لها هو الامام المتطرف أبو حمزة المصري وتنظيمات إرهابية في اليمن، تمكنت الاستخبارات البريطانية من خلالهم تشويه مفهوم الجهاد في الإسلام ليكون ضد الأهداف المدنية.

موضوع الحلقة

1 ديسمبر 1998م: بن لادن يخطط بنشاط لهجمات داخل الولايات المتحدة[1].

  حسب تقييم للاستخبارات الأمريكية، “بن لادن يخطط بنشاط ضد أهداف أمريكية وبالفعل قد يكون قد يكون قد خصص عملاء لعملية واحدة على الأقل… العديد من التقارير تشير الى أنه مهتم بشدة بضرب الولايات المتحدة على أرضها… القاعدة تجند عملاء لشن هجمات في الولايات المتحدة ولكنها لم تحدد بعد أهداف محتملة”. في أواخر الشهر، وثيقة سرية مُعدة بمعرفة السي آي إي ومُوقعة من الرئيس كلينتون نصت على: “المنظومة الاستخبارية لديها مؤشرات قوية على أن بن لادن ينوي القيام بـ أو رعاية هجمات داخل الولايات المتحدة”[2]. سوف يُذكر هذا التحذير في مذكرة في أغسطس 2001م موجهة للرئيس بوش بعنوان “بن لادن قرر الضرب داخل الولايات المتحدة

أغسطس 1985- أكتوبر 1990م: البيت الأبيض يرفض قرار الكونغرس ويسمح لبرنامج الأسلحة النووية الباكستاني بالتقدم.[3]

  في عام 1985م، مرر الكونغرس الأمريكي قانوناً يفرض عقوبات اقتصادية أمريكية على باكستان ما لم يتمكن البيت الأبيض من التصديق بأن باكستان لم تشرع في برنامج أسلحة نووية.[4] البيت الأبيض كان يصدق على ذلك كل سنة حتى عام 1990م. لكن، انه من المعلوم طوال الوقت ان باكستان لديها برنامج نووي مستمر. على سبيل المثال، في عام 1983م قالت مذكرة لوزارة الخارجية ان من الواضح أن باكستان لديها برنامج أسلحة نووية يعتمد على تكنولوجيا أوروبية مسروقة. باكستان بنت بنجاح قنبلة نووية عام 1987م ولكنها لن تختبرها لتبقي عليها كسر. مع نهاية الحرب السوفيتية الأفغانية عام 1989م، لم تعد الولايات المتحدة تعتمد على باكستان في احتواء الاتحاد السوفيتي. وهكذا في عام 1990م  تم الاعتراف أخيراً بالبرنامج النووي الباكستاني وتم تطبيق عقوبات كاسحة.[5] الصحفي سيمور هيرش Seymour Hersh  سوف يعلق بقوله، “عملية التصديق أصبحت  هزلية في السنوات الأخيرة من حكم إدارة ريغان، التي اعتبرت شهادتها السنوية – بالرغم من الاستخبارات الأمريكية الصريحة  حول برنامج الأسلحة النووية الباكستاني – أكثر قليلاً من مكافئة للقيادة الباكستانية على دعمها في أفغانستان.”[6] حكومة باكستان ستبقي برنامجها النووي سراً حتى تختبر بنجاح سلاحاً نووياً عام 1998م.

1987م: باكستان تبني سراً سلاحاً نووياً.[7]

AQ-Khan-EPA111-640x480

  بنت باكستان بنجاح سلاحاً نووياً في هذا العام تقريباً. بُنيت القنبلة بدرجة كبيرة بفضل الشبكة الغير شرعية A. Q. Khan’s Nuclear Networkالتي يديرها عبد القدير خان Abdul Qadeer Khan. باكستان لن تعلن فعلياً عن ذلك أو تختبر القنبلة حتى عام 1998م، جزئياً بسبب قانون أمريكي في عام 1985م يفرض عقوبات على باكستان ان طورت أسلحة نووية[8]. لكن، عبد القدير خان سوف يخبر صحفياً أن البرنامج كان ناجحاً في ذلك التوقيت.

28 مايو 1998م: باكستان تختبر قنبلة نووية.[9]

Pakistan’s first nuclear test take place underground but shakes the mountains above it.

أجرت باكستان إختباراً نووياً ناجحاً. كارل ايندرفورث Karl Inderfurth المسؤول السابق في إدارة كلينتون سوف يقول لاحقاً أن مخاوف حول الصراع الهندي الباكستاني، أو حتى المواجهة النووية، تصارعت مع جهود للضغط على باكستان بشأن الإرهاب.[10] باكستان بنت فعلياً أول سلاح نووي لها عام 1987م ولكنها ابقته سراً ولم تختبره حتى هذا الوقت لأسباب سياسية. بإعلان الاختبارات، أعلن رئيس الوزراء نواز شريف Nawaz Sharif، “اليوم، رسخنا النتيجة”[11]

2 ديسمبر 1998م: كلينتون يلتقي مع زعيم باكستاني ولكن بن لادن ليس أولوية عليا.[12]

Nawaz Sharif meeting with US Defense Secretary William Cohen at the Pentagon on December 3, 1998.

  رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف Nawaz Sharif جاء الى واشنطن للقاء الرئيس كلينتونWilliam Jefferson (“Bill”) Clinton ومسؤولين آخرين كبار في إدارة كلينتون Clinton administration. القضية الأولى بالنسبة لكلينتون هي برنامج باكستان النووي، لأن باكستان كانت قد طورت وفجرت حديثاً سلاحاً نووياً بطريقة غير شرعية. الموضوع الثاني الأكثر إلحاحاً هو الاقتصاد الباكستاني؛ الولايات المتحدة تريد من باكستان ان تدعم اتفاقيات التجارة الحرة. الموضوع الثالث الأكثر أهمية هو الإرهاب ودعم باكستان لبن لادن. الكاتب ستيف كول Steve Coll  سوف يقول لاحقاً، “عندما كان كلينتون نفسه يلتقي بقادة باكستانيين، تكون هناك عدة مواضيع على قائمة أجندته، ولم يكن بن لادن أبداً على قمتها. حرب أفغانستان سقطت أكثر.” اقترح شريف على كلينتون ان تقوم السي آي إي بتدريب فربق كوماندو باكستاني للقبض على بن لادن. الولايات المتحدة وباكستان طبقا هذه الخطة، بالرغم أن معظم المسؤولين الأمريكيين الداخلين في اتخاذ هذا القرار كانوا يعتقدون انه ليس أنامه فرصة للنجاح. تصوروا ان تكاليفها ومخاطرها قليلة، وان بإمكانها بناء روابط بين الاستخبارات الأمريكية والباكستانية. الخطة لن تؤدي الى شيء لاحقاً[13].

يونيو 1989م: إدارة كلينتون تقرر قطع المساعدات عن باكستان بسبب برنامج الأسلحة النووية العام التالي.[14]

الرئيس جورج بوشGeorge Herbert Walker Bush ووزير الخارجية جيمس بيكر James A. Baker قررا ان تقطع الولايات المتحدة مساعداتها الخارجية الى باكستان بسبب برنامجها للأسلحة النووية. باكستان كانت متلقياً كبيراً للمساعدات الخارجية خلال الحرب السوفيتية الأفغانيةSoviet-Afghan War، عندما كانت الولايات المتحدة تنقل دعمها للمجاهدين من خلالها، ولكن القوات السوفيتية بدأت الانسحاب من أفغانستان في فبراير 1989م. تم اتخاذ القرار بتقديم المساعدات لعام 1989م، ولكن ليس لعام 1990م[15].

أكتوبر 1990م: الولايات المتحدة تفرض عقوبات على باكستان.[16]

220px-John_Glenn_Low_Res

   منذ عام 1985م، فرض الكونغرس الأمريكي عقوبات على باكستان ان كانت هناك شواهد على أن باكستان تطور برنامج أسلحة نووية، مع انتهاء الحرب السوفيتية-أفغانية، اعترف الرئيس بوش أخيراً بوجود شواهد واسعة على برنامج باكستان النووي وقطع كل المساعدات العسكرية والاقتصادية لباكستان. لكن، يبدو ان هناك استمرار لبعض المساعدات العسكرية.  على سبيل المثال، في عام 1992م، السيناتور، سوف يكتب السيناتور جون غلين John Glenn، “من الصادم أن شهادة وزير الخارجية جيمس بيكر هذا العام كشفت أن الإدارة استمرت في السماح لباكستان بشراء ذخيرة من خلال معاملات تجارية، بالرغم من الية الصريحة الواضحة للكونغرس “بعدم بيع أو نقل أي معدة أو تكنولوجية عسكرية الى باكستان”.[17]  هذه العقوبات سوف تُرفع رسمياً بعد 11/9 بوقت قصير.

4 ديسمبر 1998م: مدير السي آي إي يصدر إعلاناً غير فعال للحرب على القاعدة.[18]

.jpg

جورج تينيت George J. Tenet مدير السي آي إي Central Intelligence Agency يصدر “إعلان حرب” على القاعدة Al-Qaeda، في مذكرة موزعة في المنظومة الاستخبارية. كان ذلك بعد عشرة أشهر من إصدار بن لادن لفتواه المتعلقة بالولايات المتحدة، المذكرة وُصفت بأنها “إعلان حرب فعلي” من مسؤول أمريكي كبير عام 1999م. يقول تينيت، “يجب علينا الآن أن ندخل في مرحلة جديدة في مجهوداتنا ضد بن لادن… كل يوم نعترف كلنا أن الانتقام حتمي وان نطاقه قد يكون أبعد بكثير مما مارسناه سابقاً… نجن في حرب… لا أريد ادخار موارد أو ناس في هذه المجهودات، سواء داخل السي آي إي أو المنظومة الاستخبارية الأوسع“، لكن لجنة مشتركة من الكونغرس وجدت لاحقاً أن عملاء قليلون من الاف بي آي لم يسمعوا أبداً بالإعلان. حماس تينيت لم يصل المستوى الحرج في الميدان بحيث يعلم عملاء الاف بي آي Federal Bureau of Investigation أولوياتهم”. علاوة على، حتى مع استمرار مكافحة الإرهاب في الزيادة عامة، لم يكن هناك تحولاً كبيراً في الميزانية والافراد حتى الا بعد 11/9. على سبيل المثال، عدد أفراد السي آي إي المعينين في مركز مكافحة الإرهاب Counterterrorist Centerبقي ثابت تقريباً حتى 11/9،  ثم تضاعف تقريباً من 400 تقريباً الى 800 في عشية 11/9. عدد محللي مركز مكافحة الإرهاب الذين يركزون على القاعدة ارتفع من ثلاثة عام 1999م الى خمسة بحلول 11/9.[19] ربما ليس من المصادفة، ان في نفس اليوم الذي أصدر فيه تينيت إعلانه، أُعطي الرئيس كلينتون نشرة بعنوان “بن لادن يجهز لاختطاف طائرة أمريكية وهجمات أخرى” والاستخبارات الامريكية اندفعت في الرد على هذا التهديد.

 4 ديسمبر 1998م: تحذير كلينتون من أن بن لادن يجهز لاختطاف طائرة داخل الولايات المتحدة.[20]

Mohammed Shawqui Islambouli

 في 4 ديسمبر 1998، كان هناك بند في النشرة الرئاسية اليومية Presidential Daily Briefing  (PDB) للرئيس كلينتون بعنوان: “بن لادن يحضر لخطف طائرة أمريكية ولهجمات أخرى”. النشرة تقول: “بن لادن Osama bin Laden وحلفاؤه يجهزون لهجمات في الولايات المتحدة، منها خطف طائرة لإطلاق سراح الشيخ عمر عبد الرحمن Omar Abdul-Rahman، ورمزي يوسف Ramzi Yousef ومحمد صادق عودة Muhammad Sadiq ‘Awda. نقل مصدر عن عضو كبير في الجماعة الإسلامية قوله أن في أواخر أكتوبر أتمت الجماعة الإسلاميةAl-Gama’a al-Islamiyya تخطيطاً لعملية في الولايات المتحدة لصالح بن لادن، ولكن العملية في الانتظار. مساعد كبير لبن لادن من السعودية عليه زيارة نظرائه من الجماعة الإسلامية في الولايات المتحدة قريباً بعد ذلك لمناقشة الاختيارات – التي ربما تتضمن خطف طائرة”.

نفس المصدر يقول قد ينفذ بن لادن خطط لخطف طائرة أمريكية قبل بداية شهر رمضان في 20 ديسمبر وأن عضوان من فريق العمليات تمكن من الهرب من الفحوصات الامنية في تجربة حديثة أُجريت في مطار نيويورك. مصدر مختلف محتمل يقول أن في أواخر سبتمبر، محمد شوقي الإسلامبولي Mohammed Shawqui Islambouli، شقيق قاتل الرئيس المصري أنور السادات والذي وُصف في النشرة الرئاسية PDB  بأنه زعيم في الجماعة الإسلامية، كان يخطط لخطف طائرة أمريكية خلال الأسبوعين القادمين لتحرير عبد الرحمن والمساجين الآخرين.  النشرة الرئاسية تقول أيضاً أن “بعض أعضاء شبكة بن لادن تلقوا تدريباً على خطف الطائرات، حسب مصادر مختلفة، ولكن لا توجد مجموعات مرتبطة بمنظمة القاعدة مباشرة قامت بالفعل بخطف طائرة. من المحتمل أن بن لادن يرجح أنواع اخرى من العمليات على خطف طائرة امريكية”. النشرة الرئاسية تذكر تهديدات أخرى من بن لادن، منها تقارير حديثة أن الجماعة الإسلامية حصلت على صواريخ أرض جو وتنوي نقلها من اليمن إلى السعودية لإسقاط طائرة[21]

المجموعة الإستخبارية الخاصة ستراتفور  Stratfor ستقول فيما بعد، بالإضافة الى علاقاته بالجماعة الإسلامية، كان الإسلامبولي يعمل مع بن لادن في مكتب الخدمات Maktab al-Khidamat في باكستان ويُعتقد أنه عاش في افغانستان في تسعينات القرن العشرين كجزء من مجموعة من المستشارين الرئيسيين المصريين حول بن لادن”. الإسلامبولي سينضم إلى القاعدة رسمياً عام 2006 م.[22]

في أوائل عام 1998 م.، تجاهلت السي آي إي معلومات من عميل مستقيل حديثاً من السي آي إي تزعم أن خالد شيخ محمد العقل المدبر لهجمات 11/9 كان في خلية إرهابية مع الإسلامبولي، وان كلاهما خبير في خطف الطائرات، وأنهما يخططان لخطف طائرات. وربما ليس من المصادفة أنه في نفس هذا اليوم، أصدر جورج تينيت مدير السي آي إي “إعلان حرب” ضد القاعدة في مذكرة لمنظومة الاستخبارات الامريكية . أيضاً في هذا اليوم، ريتشارد كلارك Richard A. Clarke قيصر مكافحة الإرهاب عقد اجتماع لمجموعته الأمنية المكافحة للإرهاب   Counterterrorism and Security Group  (CSG) لمناقشة التهديد. المجموعة وافقت على إعلان أقصى درجات التحذير الأمني في مطارات نيويورك في نهاية هذا الأسبوع وان الأمن يجب ان يُدعم في مطارات الساحل الشرقي الأخرى. مكتب التحقيقات الفيدرالي  FBI Federal Bureau of Investigation ،وإدارة الطيران الفيدرالية  FAAFederal Aviation Administration ،  وإدارة شرطة نيويورك New York City Police Department حصلوا على إصدارات من تقرير النشرة الرئاسية. في أواخر ديسمبر 1998 م. ومرة أخرى في أوائل يناير 1999 م. قال نفس المصدر ان خطف الطائرات تم تأجيله بسبب اعتقال عضوان من القاعدة في واشنطن او نيويورك. ولكن الإف بي آي لم يستطع العثور على أي معلومة تدعم التهديد ولا التحقق من وجود أي اعتقالات مماثلة لما وصفه المصدر، والمصدر بقي غامض غير معروف. التحذير العالي الدرجة تم إلغائه من مطارات نيويورك في نهاية يناير 1999 م.[23]

هذا المنشور الرئاسي سيتم ذكره في المنشور الرئاسي المشهور بتاريخ 6أغسطس 2001 م. في إدارة بوش، ولكنه يذكر أن كبار المسؤولين الأمريكيين لم يكونوا قادرين على تأكيد المؤامرة.

بعد 4 ديسمبر 1998م: بعد اعلان تينيت مدير السي آي إي الحرب، نائبه يترأس اجتماعاً واحداً؛ ولا يتم رسم أي خطة استراتيجية.[24]

  بعد اعلان الحرب على القاعدة الصادر من جورج تينيت George J. Tenet مدير السي آي إي، لم يحدث الا القليل في السي آي إي. المفتش العام للسي آي إي سوف يجد لاحقاً ان لا تينيت  ولا نائبه جون مكلافين John E. McLaughlin اتبعا هذه التحذيرات بإنشاء خطة موثقة شاملة لتوجيه مجهود مكافحة الإرهاب على مستوى المنظومة الاستخبارية”. لكن، مكلافين ترأس اجتماعاً واحداً استجابة لإعلان الحرب. بالرغم أن الاجتماعات استمرا، توقف مكلافين عن حضورها، تاركاً إياها لرقم 3 في السي آي إي. الاجتماعات كان يحضرها “القليل إن وجد من الضباط” من الوكالات الأخرى وتوقفت عاجلاً عن مناقشة الجوانب الاستراتيجية للقتال ضد القاعدة. لم يعد هناك أي مجهود آخر في السي آي إي  أو أي مكان آخر في المنظومة الاستخبارية، لإنشاء خطة استراتيجية لمحاربة القاعدة في ذلك التوقيت أو أي وقت آخر قبل 11/9.[25]

5 ديسمبر 1998م: يونوكال Unocal  تنسحب من تحالف سنتغاز CentGas  وتتخلى عن مشروع خط الانابيب الافغاني.[26]

يونوكال Unocal تعلن انسحابها من تحالف خط انابيب سنتغاز Centgas وتغلق ثلاثة من مكاتبها الأربعة في آسيا الوسطى. الرئيس كلينتون William Jefferson (“Bill”) Clinton رفض توسيع اعترافه الدبلوماسي بطالبان Taliban، مما جعل العمل هناك معضل قانونياً .[27] خوف كلينتون من فقدان أصوات النساء بسبب تأييده لطالبان لعب دوراً في الالغاء[28].

16 – 19 ديسمبر 1998م: عملية ثعلب الصحراء تدق الأهداف العراقية انتقاماً لرفض العراق التعاون مع مفتشي الأمم المتحدة.[29]

a999desertfox_2050081722-25807

 الولايات المتحدة وبريطانيا يشنان سلسلة مشتركة من أكثر من 250 ضربة جوية ضد أهداف عسكرية عراقية، في حملة أُطلق عليها “عملية ثعلب الصحراء”، حسب بيان المهمة المنشور بمعرفة البحرية الأمريكية، الضربات الجوية كانت مُصممة،  “للحط من قدرة صدام حسين Saddam Hussein على صنع واستخدام أسلحة دمار شامل” من أجل تقليل قدرة صدام حسين على شن حرب ضد جيرانه”، و”لاظهار عواقب إنتهاك الالتزامات الدولية لصدام حسين”. نُفذت الضربات الجوية بمعرفة طائرات البحرية ومشاة البحرية الأمريكيتين من المدمرة انتربرايز، من قواعد عسكرية أمريكية وبريطانية في المنطقة.  تضمنت الضربات من بين أسلحة أخرى، أكثر من 400 صاروخ توماهوك كروز أُطلقت من سفن بحرية وقاذفات بي-52 من القوات الجوية الأمريكية. المسؤولون قالوا أن كثير من الضربات ركزت على تدمير أو إتلاف أهداف في جنوب العراق، من بينها مواقع صواريخ أرض جو، ومطارات، ومواقع قيادة وتحكم، كلها بهدف إعطاء الطيارين الأمريكيين “ممراً آمناً” لبلوغ أهداف في الشمال.[30] طارق عزيز Tariq Aziz وزير الخارجية العراقي سوف يقول لاحقاً ان على الأقل 62 عراقي قُتلوا في الضربات. لم يتم الإبلاغ عن ضحايا أمريكيين أو بريطانيين.[31]

الرئيس بيل كلينتون شرح أن العملية العسكرية كانت رداً على رفض العراق الإذعان لتفتيش الأسلحة من الأمم المتحدة. “المنظومة الدولية أعطت صدام حسين فرصة أخيرة لمواصلة التعاون من مفتشي الأسلحة”United Nations Special Commission، كلينتون William Jefferson (“Bill”) Clinton  قال. “خداع صدام هزم فعاليتهم. بدلاً من أن يقوم المفتشون بنزع سلاح صدام، الديكتاتور العراقي نزع سلاح المفتشين… صدام فشل في استغلال الفرصة. وبالتالي علينا أن نتصرف ونتصرف الآن”. استمر كلينتون بقوله، “لا يجب أن يُسمح الآن لصدام حسين بتهديد جيرانه أو العالم بأسلحة نووية، وغازات سامة، أو أسلحة بيولوجية”. كلينتون أضاف بقوله، لقد استخدمهم من قبل، و”تُرك بدون كبح، صدام حسين سوف يستخدم هذه الأسلحة الرهيبة مرة أخرى”[32] ويليام كوهين William S. Cohen وزير الدفاع US Department of Defense الأمريكي قال أن الهجمات “حطت من قدرة صدام حسين على انتاج الأسلحة الكيماوية والبيولوجية”، ودافع عن حق الولايات المتحدة في التصرف الأحادي ضد العراق لو كان ذلك في “مصلحتنا الوطنية”.

رئيس الوزراء البريطاني توني بليرTony Blair وافق على تقييم كلينتون. “بلير قال، ” هو كاسر متسلسل للوعود”[33]

في يناير 1999م، سوف يكتب الصحفي ويليام أركين William Arkin، المتخصص في الدفاع انه يعتقد أن الضربات كانت مُصممة لفعل أكثر بكثير من معاقبة العراق لعدم الإذعان لتفتيش الأمم المتحدة. قوائم الأهداف الدقيقة التحديد- التي تصل الى ذكر مباني محددة- وطبيعة الأهداف المختارة سوف تقود آركين الى الاعتقاد أن ثعلب الصحراء كانت مُصممة لإعاقة قدرة العراق على شن حرب. أركين سوف يكتب، فقط 13 من 100 موقع تقريباً كانت محددة بأنها منشآت إنتاج أو أبحاث أسلحة كيماوية أو بيولوجية. كما أن أركين سوف يعلق بقوله أن الضربات الأمريكية- بريطانية لم تكن لمجرد “الحط من القدرات العسكرية العراقية، ولكن أيضاً لزعزعة استقرار نظام حكم صدام حسين.[34]

الكثير من خصوم كلينتون السياسيين، ومن بينهم مشرعين جمهوريين ومعلقين محافظين و ضيوف برامج إذاعية، اتهموا كلينتون، خلال وبعد الضربات، بمحاولة استخدام العملية العسكرية لالهاء الدولة عن دخوله في علاقة جنسية مع المتدربة مونيكا لوينيسكي Monica Lewinsky.[35]

في عام 2004م، مفتش الأسلحة الأمريكي ديفيد كاي David Kay سوف يقول أن ثعلب الصحراء والضربات الجوية الأخرى عام 1998م دمرت المخزون المتبقي من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية الناجية من حرب الخليج.

18- 20 ديسمبر 1998م: الولايات المتحدة تحدد موقع بن لادن ولكن ترفض ضربه.[36]

gary-schroen-90c9df12-5868-4d63-a2e4-36c2fabbfa1-resize-750

  في 18 ديسمبر 2000م، تلقت السي آي إي إخبارية بأن بن لادن Osama bin Laden سوف يبقى ليلة 20 ديسمبر في قصر المحافظ في قندهار، في أفغانستان. تم تجهيز ضربات صاروخية ضده.[37] غاري شروين Gary C. Schroen، مدير مكتب السي آي إي في باكستان، أرسل بريداً الكترونياً الى مقر السي آي إي برسالة مفادها، “اضربوه الليلة – قد لا نحصل على فرصة أخرى”. لكن، المستشارون الرئيسيون للرئيس كلينتون Clinton administration اتفقوا على عدم التوصية بضربة بسبب الشكوك حول الاستخبارات وقلقوا من الأضرار الجانبية. القوات المسلحة قدرت ان الهجمات سوف تقتل حوالي 200 شخص، من المفترض أن غالبيتهم مارة بريؤون. سيقول شروين لاحقاً، “لقد أصابني ذلك بالجنون، بصراحة. قرروا عدم مهاجمة ابن لادن لأنه كان في مبنى قريب من المسجد. وكانوا يخافون من أن بعض الشظايا ستضرب المسجد وتسيء إلى العالم الإسلامي بطريقة ما، ولذلك قرروا عدم إطلاق النار في تلك المناسبة. هذا هو السبب وراء عدم إطلاق النار الذي جاء به صانع السياسة، على أي حال ، في النهاية”[38]. استخبارات لاحقة أظهرت أن بن لادن غادر المكان قبل ان تكون الضربة جاهزة، ولكن البعض ممن هم على علم بالاستخبارات شعروا انها كانت فرصة يجب استغلالها بأية حال.[39] في عشية هذه الحادثة، حاول المسؤولون العثور على بدائل لصواريخ كروز، مثل طائرة ضرب دقيق. لكن، أنطوني زيني Anthony Zinni القائد العام للقيادة المركزية كان معارضاً بوضوح لنشر هذه الطائرات بالقرب من أفغانستان، ولم يتم نشرها.[40]

19 ديسمبر 1998م: إدارة كلينتون تؤكد دعمها لتغيير نظام الحكم في العراق.[41]

وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت Madeleine Albright تؤكد أن إدارة كلينتونClinton administration تؤيد الآن “تغيير نظام الحكم” في العراق، وتدعم بشكل أساسي الإطاحة بصدام حسين Saddam Hussein. ساندي برغر Sandy Berger مستشار الأمن الوطني، أضاف، “الاكتفاء فقط باحتواء صدام حسين ليس حلاً محتمل النجاح بشكل دائم على المدى الطويل”.[42]

21 ديسمبر 1998: بن لادن قد يكون يخطط لهجمات على نيويورك وواشنطن.[43]

  في قصة غلاف لمجلة التايم بعنوان “اصطياد أسامة”، قيل أن مصادر الاستخبارات “لديها أدلة على أن بن لادن قد يكون يخطط لأجرأ حركة له – ضربة على واشنطن او من الممكن نيويورك على أساس الانتقام العين بالعين. مساعد في وزارة الخارجية قال، نجن ضربنا معقله، والآن هو يضرب معقلنا.[44]

22 ديسمبر 1998م: بن لادن يعلن انه حرض على تفجير السفارات الأمريكية في شرق افريقيا.[45]

في مقابلة مع مجلة التايم عُقدت في هذا اليوم، سُئل أسامة بن لادن Osama bin Laden إن كان مسؤولاً عن تفجيرات السفارات الأمريكية في شرق أفريقيا 1998 US Embassy Bombings في أغسطس 1998م.[46] رد، “لو كان التحريض على الجهاد ضد اليهود والأمريكيين من أجل تحرير المزارات الإسلامية في مكة والمدينة يُعتبر جريمة، فليكن التاريخ شاهداً انني مجرم. وظيفتنا هي التحريض، وبنعمة الله، نحن نقوم بذلك – وبعض الناس استجابوا لهذا التحريض… انا واثق أن المسلمون سيتمكنون من انهاء الأسطورة ما يُسمى بالقوة العظمى التي هي أمريكا”. اعترف بمعرفة بعض الناس المتهمين بأنهم يقفون وراء التفجيرات، مثل وديع الحاج Wadih El-Hageوممدوح ممدوح سالمMamdouh Mahmud Salim، ولكنه أنكر انهم لهم أي علاقة بالتفجيرات.[47]

22 ديسمبر 1998م: بن لادن يشكر إدارات الحكومة الباكستانية لمساعداتها.[48]

في مقابلة مع أي بي سي نيوز بن لادن Osama bin Laden قال، “بالنسبة لباكستان، هناك بعض الإدارات الحكومية، التي بنعمة الله، تستجيب لمشاعر الجماهير الإسلامية في باكستان. ينعكس ذلك في التعاطف والتعاون. لكن، إدارات حكومية أخرى سقطت في مصيدة الكافرين…”[49] مقال في مجلة سليت سوف يصف ذلك “بن لادن يعرب بشكل غير مباشر عن امتنانه لأصدقائه في الاستخبارات الباكستانية Pakistan Directorate for Inter-Services Intelligence[50]

قبل 23 ديسمبر 1998م: جيش عدن الإسلامي IAA الجماعة الجهادية اليمنية تدبر لهجمات في الكريسماس على أهداف غربية.[51]

جيش عدن الإسلامي Islamic Army of Aden، الجماعة النضالية المحلية المرتبطة بالقاعدة[52]، دبرت مجموعة من الضربات ضد أهداف متعلقة بالغرب في عدن، في اليمن. حسب قول السلطات اليمنية تضمنت المؤامرة الأهداف التالية:

  • هجوم على فندق موفنبيك، المُستخدم من السياح الغربيين وتم تفجيره بالفعل عام 1992م؛
  • إطلاق صواريخ على عيادة في الكنيسة المسيحية الوحيدة في عدن؛
  • قتل ديبلوماسيين بريطانيين في القنصلية البريطانية؛
  • هجمات على النادي الليلي الشذروان؛
  • ضرب مكتب الأمم المتحدة في عدن؛
  • الهجوم على فندق يستخدمه الجنود الأمريكيون.

ولكن المؤامرة التي كان بقودها زين الدين المحضار Zein al-Abidine Almihdhar القيادي في جيش عدن الإسلامي سيتم القضاء عليها يوم 23 ديسمبر عندما سيتم القبض على ستة من المتآمرين مرتبطين بالامام أبو حمزة المصري Abu Hamza Al-Masri المخبر البريطاني.[53]

23 ديسمبر 1998م: القبض على متطرفين بريطانيين في اليمن؛ على ما يبدو عازمين على تنفيذ مؤامرة تفجير.[54]

تم القبض على مجموعة من ستة شباب في اليمن، حيث زُعم انهم يخططون لمجموعة من النفجيرات. خمسة من هؤلاء الرجال كانوا بريطانيين. من بينهم محسن غالينMohsin Ghalain، صهر أبو حمزة المصري Abu Hamza Al-Masri، رجل الدين الاصولي القيادي في بريطانيا والمخبر لدى أجهزة الأمن البريطانية، وشهيد بط Shahid Butt، فتوة أبو حمزة البالغ طوله ستة اقدام واربع بوصات”. الرجال كانوا أعضاء في منظمة مؤيدي الشريعة Supporters of Shariaالنضالية التي يديرها أبو حمزة المصري وكانوا موجودين في اليمن من أجل العمل مع منظمة جيش عدن الإسلامي Islamic Army of Aden، المنظمة الراديكالية المحلية المتفرعة من القاعدة.

الحكومة اليمنية سوف تقول انهم اعتقلوا بمحض الصدفة، بعد ان لاحظت الشرطة مجموعة منهم يرتكبون مخالفة مرورية صغرى. عندما وُجدت سيارتهم وتم تفتيشها بعد مطاردة، تم العثور على خبيئة من السلاح والمتفجرات بها.

ومع ذلك ، ستعلق الكاتبة ماري كوين في وقت لاحق: “لم تكن عدة جوانب من القصة حول كيف تم القبض على البريطانيين صحيحة. بعد أن أمضيت أسبوعًا في الطرق اليمنية بنفسي ، بدا من غير المحتمل أن يزعج ضابط شرطة نفسه بسحب سيارتة في منتصف الليل بسبب شيء عادي مثل السير بطريقة خاطئة حول جزيرة مرور … حقيقة أن السيارة قد تم إخفاؤها مع الأسلحة والمتفجرات بدت أكثر من مجرد مصادفة. كنت أيضاً مرتابة من السرعة المعلنة التي حددت بها الشرطة مكان الفندقين اللذين كان يقيم فيهما المتهمان “.

وبدلاً من ذلك ، ستتكهن “كوين” بأن السلطات اليمنية قد تلقت معلومات من أحد المخبرين ، هيتام بن فريد Hetam bin Farid، الذي سيتولى  لاحقاً قيادة منظمة جيش عدن الإسلامي . سيقول أيضاً المؤلفان شون أونيل ودانيل ماكجروري إن توقيت الاعتقالات “يوحي بأن أجهزة الاستخبارات اليمنية كانت قد حُذرت مسبقا من مؤامرة التفجير.[55]

الملحوظات

[1] December 1, 1998: Bin Laden Actively Planning Attacks Inside US

[2] US CONGRESS, 9/18/2002WASHINGTON POST, 9/19/2002US CONGRESS, 7/24/2003 ; US CONGRESS, 7/24/2003

[3] August 1985-October 1990: White House Defies Congress and Allows Pakistan’s Nuclear Weapons Program to Progress

[4] see August 1985 and August 1985

[5] GANNON, 2005

[6] NEW YORKER, 3/29/1993

[7] 1987: Pakistan Secretly Builds Nuclear Weapon

[8] HERSH, 2004, PP. 291

[9] May 28, 1998: Pakistan Tests Nuclear Bomb

[10] US CONGRESS, 7/24/2003

[11] NEW YORK TIMES, 5/4/2003

[12] December 2, 1998: Clinton Meets Pakistani Leader but Bin Laden Not Top Priority

[13] COLL, 2004, PP. 441-444

[14] June 1989: Bush Administration Decides to Cut Off Aid to Pakistan over Nuclear Weapons Program Next Year

[15] NEW YORKER, 3/29/1993

[16] October 1990: US Imposes Sanctions on Pakistan

[17] INTERNATIONAL HERALD TRIBUNE, 6/26/1992

[18] December 4, 1998: CIA Director Issues Ineffective Declaration of War on Al-Qaeda

[19] NEW YORK TIMES, 9/18/2002US CONGRESS, 9/18/2002

[20] December 4, 1998: Clinton Warned ‘Bin Laden Preparing to Hijack US Aircraft’ Inside US

[21] Washington Post, 7/18/2004؛9/11 Commission, 7/24/2004, pp. 128-130

[22] Stratfor, 8/10/2006

[23] 9/11 Commission, 7/24/2004, pp. 128-130

[24] After December 4, 1998: Following CIA Director Tenet’s Declaration of War, His Deputy Chairs Single Meeting; No Strategic Plan Drafted

[25] CENTRAL INTELLIGENCE AGENCY, 6/2005, PP. VIII 

[26] December 5, 1998: Unocal Abandons Afghan Pipeline Project

[27] New York Times, 12/5/1998

[28] New York Times, 12/5/1998

[29] December 16-19, 1998: ’Operation Desert Fox’ Hammers Iraqi Targets in Retaliation for Iraq’s Refusal to Cooperate with UN Inspectors

[30] American Forces Press Service, 12/18/1998; Barletta and Jorgensen, 5/1999; Roberts, 2008, pp. 121; US Department of Defense, 3/7/2008

[31] BBC, 2002

[32] American Forces Press Service, 12/17/1998

[33] CNN, 12/16/1998

[34] Washington Post, 1/17/1999

[35] BBC, 2002

[36] December 18-20, 1998: US Locates Bin Laden but Declines to Strike

[37] 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 130-131

[38] 9/11 COMMISSION, 3/24/2004CBC, 9/12/2006

[39] 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 130-131

[40] 9/11 COMMISSION, 3/24/2004

[41] December 19, 1998: Clinton Administration Confirms Support for Regime Change in Iraq

[42] Roberts, 2008, pp. 121

[43] December 21, 1998: Bin Laden May Be Planning Attacks on New York and Washington

[44] TIME, 12/21/1998

[45] December 22, 1998: Bin Laden Takes Credit for ‘Instigating’ US Embassy Bombings

[46] see 10:35-10:39 a.m., August 7, 1998

[47] TIME, 1/11/1999; GLOBE AND MAIL, 10/5/2001

[48] December 22, 1998: Bin Laden Thanks Pakistani Government Departments for Their Assistance

[49] ABC NEWS, 1/2/1999

[50] SLATE, 10/9/2001

[51] Before December 23, 1998: Yemeni Militant Group Plots Christmas Attacks on Western Targets

[52] see Early 2000 and October 12, 2000

[53] O’Neill and McGrory, 2006, pp. 159-160

[54] December 23, 1998: British Radicals Arrested in Yemen; Apparently Intended to Carry out Bomb Plot

[55] QUIN, 2005, PP. 103-4, 116O’NEILL AND MCGRORY, 2006, PP. 156-157, 176, 178-179

الإعلانات

اترك رد