الحلقة السادسة والسبعون: تسعينات القرن العشرين-49

ملخص الحلقة

في الخبر الأول والثاني، نجد فريق التحقيق المستقبلي في هجمات 11/9/2001م يتدربون على سيناريو توم كلانسي المشابه بدرجة كبيرة لما سيجري يوم 11/9/2001م.

لكن ما ورد في تقرير آشتون كارتر وجون دوتش مهم في فهم رغبة أمريكا في الهيمنة على العالم وتبني الإرهاب كحدث لاقناع العالم والشعب الأمريكي باتخاذ أمريكا سياسة عدوانية مهيمنة على العالم: حدث إرهاب كارثي يمكن أن يقتل آلاف أو عشرات آلاف، أو حتى ملايين، سيكون نقطة تحول في تاريخ أمريكا. يمكن أن يتضمن فقد حياة وممتلكات ليس له مثيل في وقت السلم ويضعف  احساس الأمريكيين الجوهري بالأمن داخل حدودهم…. مثل بيرل هاربور، هذا الحدث سوف يقسم تاريخنا ومستقبلنا الى “قبل” و”بعد”. فكرة احتياج أمريكا الى بيرل هاربور جديدة تمنح الصهاينة والمحافظين الجدد الكتلة الحرجة التي يحتاجون اليها للسيطرة على حكم أمريكا والعالم ترددت كثيراً في أوساط المحافظين الجدد، تلك السلطة والهيمنة منحها الإرهاب والحدث الكارثي السينمائي الذي يقتل الالاف والذي كان ينتظره ويخطط له تيار المحافظين الجدد، والذي كانت تستعد له هيئات ووكالات أمريكا وتتدرب عليه وتقوم كل هيئة منها بعمل بروفات على دورها في إخراج هذا المشهد السينمائي (نجد كذلك تدريباً وبروفات على مشهد الإرهاب السينمائي في الخبر الخامس) الذي سيقسم التاريخ ويكون نقطة تحول في تاريخ أمريكا والعالم. كلام فيليب زيليكو حول صناعة الاساطير الشعبية و”توجيه” الخطاب الشعبي مهم. يقول زيليكو: ” أن الافتراضات الشعبية تنمو عادة من “الأحداث المثيرة”: “خاصة الأحداث المثيرة او التشكيلية التي تأخذ أهمية عالية وبالتالي تحتفظ بسلطانها. “…”عمل إرهابي كارثي يقتل آلاف أو عشرات الآلاف من الناس.. يمكن أن يكون نقطة تحول في تاريخ أمريكا…. مثل بيرل هاربور، هذا الحدث يمكن أن يقسم ماضينا وتاريخنا الى “قبل” و “بعد“.

الخبران السابع والتاسع يتعلقان بموضوع استخدام الاستخبارات البريطانية لمخبرها أبو حمزة المصري في حرب أفكار تشنها ضد الإسلام لتشويهه، الموضوع الذي تناولته من قبل في حلقات سابقة.

في الخبر الثامن، نجد الولايات المتحدة داعمة الاستقرار في العالم، وراعية الديمقراطية، تسن قوانين بعمل انقلابات ضد أنظمة الحكم التي نرفض الخضوع لهيمنتها وتستخدم الأقليات ووكالات العلاقات العامة لترويج لأكاذيب وتحريض الأقليات على التمرد على أنظمة الحكم الشاردة عن الفلك الأمريكي.

الخبر الرابع عشر يبين لنا ان محمد عطا الخاطف المستقبلي للطائرات في 11/9 كان معروفاً ومراقباً من الاستخبارات الألمانية والأمريكية ، والحقيقة ليس فقط محمد عطا ولكن كل الخاطفين التسعة عشر كانوا معروفين لأجهزة الاستخبارات التي كانت تقوم لإعدادهم لتلصق بهم تهمة تفجير الطائرات في 11/9، كما يبين ذلك ايضاً الخبر السابع عشر الذي يزعم ان جواز سفر احد الخاطفين وجد سليماً في حطام مباني مركز التجارة العالمي.

موضوع الحلقة

نوفمبر 1997م – أغسطس 1998م: فريق لجنة التحقيق في هجمات 11/9 المستقبلية يحضر في مجموعة دراسة للارهاب؛ تتنبأ بعواقب الإرهاب الكارثي.[1]

 

 على مدى تسعة أشهر، معهد ماشوستس للتكنولوجيا وكلية من جامعة هارفارد، وجامعة ستانفورد وجامعة فيرجينيا كانوا يجتمعون في مجهود تعاوني يُسمى مجموعة دراسة الإرهاب الكارثي Catastrophic Terrorism Study Group. من بين أعضائها خبراء في الإرهاب، والامن الوطني، والاستخبارات، وإنفاذ القانون. مدير المشروع هو فيليب زيليكو Philip Zelikow،  المدير التنفيذي للجنة التحقيق المستقبلية في هجمات 11/9. أيضا جامي غوريليك Jamie Gorelick العضوة في لجنة التحقيق المستقبلية في هجمات 11/9 عضوة في المجموعة، مع ارنست ماي Ernest May الذي سيكون استشاري كبير في لجنة 11/9. أوج جهود المجموعة سيكون تقرير مكتوب بمعرفة زيليكو والرئيسين المشاركين للمجموعة: آشتون شارتر Ashton Carterمساعد وزير الدفاع السابق وجون دوتش John Deutch مدير السي آي إي السابق. تم نشر نسخة موجزة من التقرير في جريدة الشؤون الخارجية في أواخر عام 1998م. كتبوا: “جزء كبير من سيناريوهات الكوابيس والإرهاب الكارثي في هوليود وعند توم كلانسي، انتقلت من رعب بعيد الحدوث الى حادثة محتملة يمكن ان تحدث الشهر القادم. بالرغم ان الولايات المتحدة مازالت تأخذ الإرهاب التقليدي جادياً… الا انها ليست بعد مستعدة لتهديد الإرهاب الكارثي الجديد”. تنبأوا بعواقب حدث كهذا: “حدث إرهاب كارثي يمكن أن يقتل آلاف أو عشرات آلاف، أو حتى ملايين، سيكون نقطة تحول في تاريخ أمريكا. يمكن أن يتضمن فقد حياة وممتلكات ليس له مثيل في وقت السلم و يضعف احساس الأمريكيين الجوهري بالأمن داخل حدودهم  بطريقة تشبه اختبار القنبلة الذرية السوفيتية عام 1949م، او ربما حتى أسوأ من ذلك. الحريات الدستورية  قد توقف مع سعي الولايات المتحدة لحماية نفسها من المزيد من الهجمات بالضغط على الحدود المسموح بها لمراقبة المواطنين، واحتجاز المشبوهين، واستخدام القوة المميتة. قد يتبع المزيد من العنف، سواء بسبب سعي إرهابيين آخرين الى تقليد هذا النجاح الكبير أو بسبب ضرب الولايات المتحدة هؤلاء الين تعتبرهم مسؤولين. مثل بيرل هاربور، هذا الحدث سوف يقسم تاريخنا ومستقبلنا الى “قبل” و”بعد”.[2]

15 أكتوبر 1998م: زيليكو المدير التنفيذي للجنة التحقيق المستقبلية في هجمات 11/9 يقول أن الافتراضات الشعبية تشكل الآراء في التاريخ.[3]

زيليكو

  في ملاحظاته الافتتاحية في مؤتمر حول التاريخ السياسي المعاصر نظمه تركز ميلر للعلاقات العامة في جامعة فيرجينياـ فيليب زيليكو Philip Zelikow المدير التنفيذي للجنة التحقيق في هجمات 11/9 المستقبلية أكد على ان الفهم الجماهيري للتاريخ يتشكل بما يُشار اليه أحياناً “بالأساطير الشعبية”. فهم التاريخ السياسي المعاصر شديد الأهمية وحي باستمرار في الخطاب الشعبي، “المعاصرة” تُحدد وظيفياً بهؤلاء الناس والأحداث المحورية التي تشكل الافتراضات الشعبية حول تاريخها  الحالي.  هذه الفكرة حول “الافتراضات الشعبية” تشبه فكرة ويليام مكنيل حول “الأسطورة الشعبية” ولكن بدون التأثير السلبي الناشئ أحياناً من كلمة “أسطورة”. هذه الافتراضات هي اعتقادات

  1. يُعتقد انها حقيقية (بالرغم من انها ليست معروف عنها بالضرورة انها حقيقية يقيناً)،
  2. متقاسمة على العموم داخل المجتمع السياسي ذات الصلة.

مصادر هذه الافتراضات شخصية (من الخبرة المباشرة) وغير مباشرة (من الكتب، الأفلام، والأساطير).” يقول زيليكو ان الافتراضات الشعبية تنمو عادة من “الأحداث المثيرة”: “خاصة الأحداث المثيرة او التشكيلية التي تأخذ أهمية عالية وبالتالي تحتفظ بسلطانها حتى لو ان الجيل الذي عايشها غادر الساحة”.[4] في منشور سابق، كتب زيليكو حول كيف يمكن أن يشكل حدث “إرهابي كارثي” معلم مهم مشكل للتاريخ: “عمل إرهابي كارثي يقتل آلاف أو عشرات الآلاف من الناس.. يمكن أن يكون نقطة تحول في تاريخ أمريكا…. مثل بيرل هاربور، هذا الحدث يمكن أن يقسم ماضينا وتاريخنا الى “قبل” و “بعد“.

16 أكتوبر 1998م: تقرير لوكالة استخبارات الدفاع يذكر بالتفصيل علاقات بن لادن بالشيشان.[5]

وكالة استخبارات الدفاع  Defense Intelligence Agency حصلت على تقرير حول العلاقات بين أسامة بن لادن Osama bin Laden وابن خطاب Ibn Khattab زعيم الثوار الشيشان.  التقرير يقول ان ابن خطاب حارب مع بن لادن وأقام معسكرات تدريب في الشيشان بناء على طلب بن لادن. ويقول أيضاً ان بن لادن التقى مع قادة شيشانيين ووافق على مساعدتهم “بواردات مالية”، وان المعسكرات الشيشانية سوف تُستخدم لتدريب مناضلين أوروبيين للقيام بعمليات اختطاف وأعمال إرهابية ضد المواطنين الفرنسيين، والإسرائيليين، والأمريكيين والبريطانيين. تم إقامة طريق مباشر من أفغانستان الى الشيشان عبر تركيا وأذربيجان، وكان يُستخدم من قبل المتطوعين، وكذلك في تهريب المخدرات.[6] ما تعرفه الاستخبارات الأمريكية حول العلاقة بين ابن خطاب وبن لادن سوف يلعب دوراً هاماً في تناول قضية زكريا موسوي قبل 11/9 مباشرة.[7]

أكتوبر 1998م: مسؤولون أمريكيون على علم بأن بعض امراء الأسرة السعودية يمولون بن لادن.[8]

  قيل أن بعض من عدة آلاف من أعضاء الأسرة السعودية المالكة يساعدون بن لادن، ديك غانون Dick Gannon، الذي تقاعد قبل عدة أشهر من وظيفة نائب مدير العمليات في مكتب مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية يقول، “حصلنا على معلومات حول من يساند بن لادن Osama bin Laden، وفي كثير من الحالات يقود البحث الى الأسرة المالكة… هناك بعض الفصائل في الاسرة السعودية المالكة لا يحبوننا” . من التناقض، ان هذا الدعم يأتي بالرغم من الدعوات المتكررة من بن لادن بالإطاحة بالأسرة السعودية المالكة.[9]

21 أكتوبر 1998م: مرسوم رئاسي يحدث خطة استمرار الحكومة للتعامل مع التهديد الإرهابي.[10]

الرئيس كلينتون يصدر مرسوم رئاسي 67 (PDD-67)، والذي يحدث برنامج استمرارية حكومة (COG) الولايات المتحدة على التوازي مع التهديد الناشئ من الإرهابيين.[11] المرسوم PDD-67، “استمرار الحكومة الدستورية واستمرارية العمليات الحكومية”، يفرض على الوكالات ان تخطط للاستمرارية الحكومية لو ضُربت الولايات المتحدة بهجمة إرهابية كبرى.[12] التقرير سري وليس هناك بيان حقائق من البيت الأبيض يلخص محتواه.[13] ولكن وفق وثائق وزارة الطاقة، خطة استمرارية الحكومة الجديدة يمكن ان “تنطلق لحادث أسوأ مما كان متوقعاً من مشكلة العام 2000م ويمكن مقارنته بتفجير أوكلاهوما سيتي عام 1995م”.[14] وفق الواشنطن بوست، نتيجة المرسوم PDD-67  ستكون أن “كل إدارة ووكالة حكومية منفردة موجهة لان تتمكن من مواصلة الوظائف الحرجة خلال 12 ساعة من التحذير، وتبقي عملياتها جارية في منشآت الطوارئ حتى 30 يوم”[15] المرسوم يؤسس الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA) – المسؤولة عن التخطيط والاستجابة للكوارث – المُكلفة ببرنامج استمرارية الحكومة.[16]مكتب شؤون الأمن الوطني داخل الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ سيكون مسؤولاً خاصة بأنشطة استمرارية الحكومة.[17] مسؤوليات الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ سوف تتضمن توفير الارشاد والتوجيه للوكالات لتطوير خططهم لاستمرارية الحكومة، والتنسيق بين التمارين المشتركة بين الوكالات.[18] ريتشارد كلارك، الذي تم تعيينه في ذلك الوقت قيصراً لمكافحة الإرهاب، كتب مسودة المرسوم PDD-67 في أوائل عام 1998م.[19] سيتم تفعيل خطة استمرارية الحكومة لأول مرة صباح يوم 11/9. [20]

25 أكتوبر – 20 نوفمبر 1998م: طالبان تحاكم بن لادن على تفجيرات السفارات، ويتم إطلاق سراحه بعد عدم تقديم الولايات المتحدة لأدلة كافية.[21]

بعد تحذير طالبان Taliban من ان بن لادن Osama Bin Laden متهم بالتورط في تفجيرات السفارات الأمريكية الحديثة عام 1998م.، بدأت في إجراءات قضائية ضده. ولكن عندما فشلت الولايات المتحدة في تزويد المحكمة العليا في أفغانستان Supreme Court of Afghanistan بأدلة كافية، تم تبرئة بن لادن.[22] طالبان كانت قد تلقت بعض المزاعم المتعلقة بتورط بن لادن في الإرهاب من الولايات المتحدة، ولكنها لم تكن كافية وتم طلب المزيد من الأدلة. في الأصل لم يكن هناك تاريخ قاطع لتقديم الأدلة، ولكن عندما لم تفعل الولايات المتحدة شيء،  أُصيب قادة طالبان بالإحباط واعلنوا حداً زمنياً للتحقيق: “لو أي أحد لديه أي دليل على تورط بن لادن في قضايا إرهاب، وتخريب، وتآمر، أو أي أفعال أخرى، يجب أن يقدموها للمحكمة قبل 20 نوفمبر. لو في هذا التاريخ لم يُقدم شيء، سوف نغلق القضية وفي أهيننا سيكون مبرأ”. في برقية يوم 10 نوفمبر علقت السفارة الأمريكية في باكستان US Embassy in Islamabad، والتي تعالج أيضاً الشؤون الأفغانية بقولها: “طالبان تظهر للكثير من المراقبين غير منطقية بالكامل في طلبها تقديم الولايات المتحدة أدلة لهم ضد بن لادن”[23] ثم أرسلت الولايات المتحدة الى طالبان فيديو لمقابلة أجراها بن لادن مع سي إن إن عام 1997م، وتفريغ لمقابلته مع إي بي سي عام 1998م، ونسخة من إتهام الولايات المتحدة له بتفجيرات السفارات.[24] التحقيق كان يرأسه رئيس المحكمة العليا في أفغانستان نور محمد ساقب Noor Mohamed Saqib، بعد أن وُجدت الأدلة غير كافية وتم اطلاق سراح بن لادن، علق ساقب بقوله: “انه عارهم ان يصمتوا. أمريكا مخطئة في حق بن لادن… أي شيء يحدث الآن في أي مكان في العالم يلقون اللوم على أسامة بن لادن، ولكن الحقيقة في الأدلة وهم لم يعطوننا أي أدلة. الوقت انتهى وامريكا لم تعطنا أي دليل. وبدون أدلة، بن لادن رجل بلا خطيئة.. وحر.”[25] لكن، وزارة الخارجية الأمريكية US Department of State قالت أنها لم “تصادق أو تؤيد أو تطلب” محاكمة بن لادن أمام المحكمة الشرعية، لكنها ببساطة أرادت تسليم بن لادن للولايات المتحدة. متحدث رسمي باسم البيت الأبيض قال، ” بدون التعليق على صرامة النظام القضائي لطالبان، من الواضح أن السيد بن لادن يشكل تهديد خطير للمصالح الوطنية الأمريكية”[26]. قيادة طالبان لم تكن راضية من نتيجة المحاكمة وستطلب بالتالي من الولايات المتحدة المساعدة على التخلص من بن لادن.

29- 30 أكتوبر 1998م: ميليشيا الامام اللندني أبو حمزة تضرب مجموعة صغيرة من المسلمين المعتدلين المسنين؛ الشرطة البريطانية ترفض التدخل[27].

حاولت مجموعة من قادة الجالية المسلمة المعتدلة أن تنفذ أمراً قضائياً يأمر الإمام الراديكالي أبو حمزة المصري Abu Hamza al-Masri وأتباعه بإخلاء مسجد فينسبوري بارك. قادة الجالية المسلمة وأبو حمزة ، مخبر المخابرات البريطانية على متطرفين إسلاميين آخرين ، كانوا يتنازعون على السيطرة المسجد لبعض الوقت. في المحاولة الأولى، واحد من أبناء لبو حمزة انتزع أوراق المحكمة، والقاها بعيداً. في المحاولة الثانية، بعد يوم، قادة الجالية الاسلامية نُصب لهم كمين على الدرج داخل المسجد من مجموعة من الغوغاء من اتباع أبو حمزة، وتم القاء اثنين منهم اسقل الدرج. واخد من الرجال اللذين نُصب لهم الكمين جرى الى الشرطة الواقفة خارج بوابات المسجد، وحسب قول الكاتبان شين أونيل ودانيال مكغروري: “سمع الضباط الهياج الحادث وكان بإمكانهم رؤية هؤلاء الرجال المسنين يعرجون خارج الباب وهم مجروحون وبهم كدمات، ولكنهم قالوا أن الأمر القضائي لا يعطيهم أي سلطة للقبض على أي غوغاء بالداخل”. الشرطة التي رفضت المساعدة أوائل العام، أخبرت قادة الجالية المروعين انهم على دراية منذ زمن ان أبو حمزة كان موضع أوامر قضائية سابقة من مساجد أخرى. قالوا أن الحل هو الحصول على أمر طرد، بالرغم أن ذلك سيكون مكلفاً ومستهلكاً للوقت، وانهم لن يفعلوا شيء لأبو حمزة في الوقت الحالي.

المعارك القانونية سوف تستمر لعدة شهور، بعدها سوف يعرض أبو حمزة عللا قادة الجالية هدنة، ولكنه على الفور نقض الهدنة والقادة المنهكين استسلموا. قدير بركة اللهKadir Barkatullah، واحد من لجنة الإدارة اللذين طردهم أبو حمزة، سوف يقول انه هو والآخرون قدموا سبع شكاوي الى الشرطة في أبو حمزة، ولكن الشرطة لم تفعل أبداً أي شيء. بالرغم أن توني بلير رئيس الوزراء البريطاني سوف يطلب من قادة الجالية الإسلامية العمل ضد المتطرفين في مجتمعاتهم المحلية، ولكن حسب قول بركة الله، “عندما قمنا بذلك تحديداً مع أبو حمزة، تم تجاهلنا”.

بالرغم من الهدنة المفترضة، الهجمات على المسلمين المعتدلين المرتبطين بالمسجد سوف تستمر؛ واحد من قادة الجالية سوف يُهاجم في محله بمضرب بيسبول، وسوف يُضرب إمام الى ان يفقد الوعي داخل المسجد.[28]


31 أكتوبر 1998م: كلينتون يوقع قانون يجعل عزل صدام حسين سياسة أمريكية.[29] وأحمد جلبي يتلقى ملايين من وزارة الخارجية.[30]

لوت

  الرئيس كلينتون يوقع على قانون تحرير العراق لعام 1998م. القانون، الذي تمت الموافقة عليه بدعم كاسح من الديمقراطيين والجمهوريين في كل من مجلسي النواب والشيوخ، كتبه ترنت لوت Trent Lott وجمهوريون آخرون بمدخلات مهمة من أحمد شلبيAhmed Chalabi ومساعده فرانسيس بروكFrancis Brooke .[31] (المسؤول السابق في وكالة استخبارات الدفاع باتريك لانغ سوف يكتب لاحقاً ان أحد الأهداف الدافعة وراء قانون تحرير العراق كان إحياء خطط انقلاب 1995م الفاشل المسمى “لعبة النهاية” ضد صدام حسين)[32] القانون شكل “سياسة الولايات المتحدة لدعم جهود الإطاحة بنظام حكم صدام حسين من السلطة في العراق والترويج لظهور حكومة ديمقراطية لتحل محله”. لتحقيق هذه الغاية، أوجب القانون ان يحدد الرئيس مجموعة معارضة عراقية أو أكثر لتلقي مبلغ يصل الى 97 مليون دولار على هيئة معدات عسكرية وتدريب عسكري غير مميتين. سمح القانون ابضاً بمبلغ 43 مليون دولار آخر للأعمال الانسانية، والبث الإذاعي، وأنشطة جمع المعلومات. لكي تكون مؤهلة للحصول على المساعدة الأمريكية، يجب على المنظمة أن تكون “ملتزمة بالقيم الديمقراطية ، واحترام حقوق الإنسان ، والعلاقات السلمية مع جيران العراق ، والحفاظ على وحدة أراضي العراق ، وتعزيز التعاون بين المعارضين الديموقراطيين لنظام صدام حسين.[33]

تلقى المؤتمر الوطني التابع لشلبي 17.3 مليون دولار من وزارة الخارجية لتنفيذ ما يُسمى “جمع وتوزيع المعلومات” عن اعمال صدام حسين الوحشية على الجماهير. المؤتمر الوطني سيستمر في تلقي مئات الآلاف في الشهر من وزارة الدفاع أيضاً.[34] لكن، إدارة كلينتون نفسها لم تكن تستخدم شلبي. مسؤول من الإدارة سوف يقول، “هو يمثل أربعة أو خمسة أشخاص في لندن يرتدون بدلات لطيفة ولديهم جهاز فاكس”[35]

القليلون في واشنطن كانوا يرون قانون تحرير العراق نذيراً لعمل عسكري ضد العراق، واحد من هؤلاء كان جنرال مشاة البحرية أنطوني زيني General Anthony Zinni، قائد القيادة المركزية CENTCOM. اخبر زيني واحد من كبار أعضاء فريقه ان مشروع القانون أخطر بكثير عما يعتقده الكثيرون. يبدو بالنسبة للحشد المؤيد للحرب بانه ليس أكثر من غميسة، ولكنه في الحقيقة خطوة أولى تجاه غزو العراق. في عام 2004م، سوف يكتب السفير السابق جوزيف ويلسون Joseph Wilson ، كان بالطبع محقاً، لكن القليلون كانوا يستمعون”[36]

بعد أكتوبر 1998م: الامام الأصولي أبو حمزة المصري يستولي على مسجد ثاني في لندن، ويوسع نفوذه.[37]

الإمام الأصولي أبو حمزة المصري Abu Hamza al-Masri يستولي على مسجد ثان في لندن، في ستوكويل Stockwell  بجنوب المدينة. كان بالفعل يسيطر على مسجد فينسبوري بارك الكبير في شمال لندن وبعمل مع الإستخبارات البريطانية في ذلك الوقت. أبو حمزة وسع أيضاً عملياته بالوعظ في بلدات ومدن أخرى في بريطانيا. المؤلفان شين أونيل ودانيال كاكجروري سيعلقان لاحقاً، “مثل ملك من القرون الوسطى، أبو حمزة لم يكن مكتفياً بمسجد فينسبوري بارك فقط، وأراد أن يوسع إقطاعيته. خطوته الأولى كانت أن يتجول بحملته الترويجية في البلاد، ويسمم المساجد الأخرى بعقيدته المكروهة ثم يتركها لمحليين مُختارين وبعض من المتشددين من منظمته “مؤيدي الشريعة  Supporters of Shariah ” لإكمال الإستيلاء على المساجد مثل ذلك المسجد في ستوكويل بجنوب لندن. كان يتجول في البلاد بموكب من السيارات، دائماً مع حاشية من المرافقين للتأثير على الجماهير[38]

نوفمبر 1998م: من المحتمل أن أمريكيون وسعوديون حاولوا تسميم بن لادن.[39]

وفق كتاب “ The New Jackals  ” للكاتب سايمون ريف Simon Reeve عام 1999م، تسميم بن لادن Osama bin Laden تقريباً حتى الموت في هذا الشهر. العملية “تضمنت تكنولوجيا و  معرفة وخبرة عملية أمريكية مع تمويل وطاقة بشرية سعودية، وبذلك يتم تجنب أي أسئلة صعبة من الكونغرس الأمريكي حول الاغتيالات برعاية الدولة. الهجمة تضمنت قاتل اسمه صديق أحمد Siddiq Ahmed دُفع له 267000 دولار لتسميم بن لادن. العملية كانت ناجحة جزئياً، وسببت فشل كلوي حاد لأسامة بن لادن.[40] من الواضح أن فصائل سعودية مختلفة كانت لها مواقف مختلفة تجاه بن لادن، لأن نفس الكتاب يزعم  ان في حوالي هذا الوقت، الأمير تركي الفيصل Turki al-Faisal، وزير الاستخبارات السعودي، قد يكون قد التقى مع قادة طالبان كبار لاستخلاص ضمانات دعم لبن لادن، لضمان أن طالبان لن تسلم بن لادن الى الولايات المتحدة.[41] ولا تحقيق بعد 11/9 سوف يذكر حادثة التسميم المزعومة هذه.

نوفمبر 1998م: الرئيس السابق جورج بوش الأب يلتقي مع أسرة بن لادن.[42]

الرئيس السابق جورج بوش الأب George Herbert Walker Bush يلتقي مع أسرة بن لادنBin Laden Family لصالح مجموعة كارلايل Carlyle Group. الاجتماع تم في جدة في السعودية.

 

يناير 2000م: الرئيس السابق بوش الاب يلتقي مع أسامة بن لادن لصالح كارلايل غروب.[43]

الرئيس السابق جورج بوش George Herbert Walker Bush يلتقي مع أسرة بن لادن Bin Laden Family لصالح  مجموعة كارلايل Carlyle Group.  التقى ايضاً معهم في نوفمبر 1998م.. ، ولكن ليس معلوماً إن كان قد التقى بهم بعد ذلك. كان بوش ينكر وقوع هذا الاجتماع حتى تم العثور على ملحوظة شكر تؤكد وقوع الاجتماع.[44]

نوفمبر 1998م: الكشف عن خطة لمتطرفين أتراك لصدم طائرة في مقبرة شهيرة.[45]

The Kemal Ataturk mausoleum in Ankara, Turkey

علمت الاستخبارات الأمريكية ان جماعة تركية متطرفة تُسمى كابلانسيلار Kaplancilar، يقودها متين كابلان Metin Kaplan ومقرها يقع في كولونيا في المانيا، خططت لهجوم انتحاري. المتآمرون، الذين تم القبض عليهم، خططوا لصدم طائرة مُلغمة بالمتفجرات في ضريح كمال اتاتورك في أنقرة خلال احتقال للحكومة. الصحافة التركية قالت أن الجماعة تعاونت مع أسامة بن لادن، والاف بي آي أدرجت هذه الحادثة في قاعدة بيانات بن لادن.[46]

1 نوفمبر 1998 – فبراير 2001م: مراقبة محمد عطا خاطف الطائرات في 11/9 هو وبعض رفاقه من قبل الولايات المتحدة وألمانيا في شقتهم بهامبورغ.[47]

 محمد عطا Mohamed Atta الخاطف المستقبلي للطائرات في 11/9، وعملاء القاعدة سعيد بحجيSaid Bahaji ورمزي بن الشيبة Ramzi bin al-Shibh، وآخرون في خلية القاعدة في هامبورغ انتقلوا الى شقة سكنية من أربعة غرف نوم في 54 ماريانستراس في هامبورغ في ألمانيا، وبعضهم بقي هناك حتى فبراير 2001م.  المحققون سوف يعتقدون لاحقاً ان هذا الانتقال كان علامة على تشكيل خلية القاعدة في هامبورغ.[48] حتى ستة رجال في الوقت الواحد كانوا يعيشون في الشقة السكنية، تضمن ذلك في بعض الوقت، الخاطف المستقبلي في 11/9، مروان الشحي Marwan Alshehhi وعضو الخلية زكريا الصبار Zakariya Essabar. خرج الشحي بعد أول شهر؛ ليس من الواضح لماذا.[49] خلال الأشهر الثمانية والعشرين بقي اسم عطا في عقد إيجار الشقة السكنية، 29 رجل من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سجلوا الشقة السكنية كعنوان منزل لهم.

منذ البداية، كانت الشقة السكنية تحت المراقبة من الاستخبارات الألمانية، بسبب تحقيقات حول رجل الأعمال مأمون داركازانلي Mamoun Darkazanli ترتبط ببحجي.[50] الألمان شكوا أيضاً في علاقات بين بحجي وعميل القاعدة محمد حيدر زمار Mohammed Haydar Zammar.[51] بحجي كان مراقباً بشكل مباشر لجزء على الأقل من عام 1998م، ولكن المسؤولون الألمان لن يكشفوا متى بدأ التحقيق أو انتهى. هذا التحقيق أُسقط لنقص الأدلة.[52] خرج بحجي من الشقة في يوليو 1999م وتزوج بعد ذلك بشهور قليلة.[53]

الاستخبارات الألمانية راقبت الداخلين والخارجين من الشقة السكنية  لعدة شهور، وتنصتت على منير المتصدق Mounir El Motassadeq، رفيق سكان الشقة السكنية والذي سوف يُدان لاحقاً على المساعدة في مؤامرة 11/9، ولكن من الواضح أنها لم تجد أي مؤشر على نشاط مريب[54]

زمار الرجل الكثير الكلام والذي لديه مشكلة في الاحتفاظ بالأسرار، لم يكن يعيش في الشقة السكنية، ولكنه كان زائراً متكرراً للكثير من اجتماعات الليل المتأخرة هناك[55]. حتى انه عاش في الشقة السكنية لبعض الوقت في فبراير 1999م. زمار كان بؤرة تحقيق بدأ عام 1997م واستمر حتى أوائل عام 2000م. الاهتمام بمراقبته زاد في أواخر عام 1998م.

قيل أيضاً أن السي آي إي بدأت في مراقبة عطا في أوائل عام 2000م عندما كان يعيش في الشقة السكنية، ولم تخبر المانيا بالمراقبة. غادر عطا المانيا للحياة في الولايات المتحدة في يونيو 2000م.

بالرغم ان ناس مثل زمار Mohammed Haydar Zammar الذي كان يهاتف ويزور الشقة السكنية بشكل متكرر كانوا مُراقبين، المسؤولون الألمانيون سوف يزعمون لاحقاً ان الشقة السكنية نفسها لم تُزرع فيها أبداً أجهزة تنصت. مسؤول أمني ألماني كبير سوف يقول لاحقاً أن بعض المراقبة للأشخاص المرتبطين بالشقة السكنية تعطي “الانطباع بأن الأشخاص الذين يعيشون هناك كانوا مؤمنين متعصبين. في الاستخبارات الألمانية المحلية Bundesamt fur Verfassungsschutz، كان علينا أن نقرر اذا ما كان علينا أن نطلب السماح بوضع جهاز تنصت على الخط في 54 ماريانسترس نفسه. كنا نناقش ذلك كل يوم”. ولكنه سوف يزعم انهم قرروا في النهاية انهم لن يستطيعوا الحصول على تصريح رسمي بالتنصت لعدم وجود أدلة على أن شاغلو الشقة السكنية يكسرون أي قوانين.[56] الزعم بأن الشقة السكنية لم تكن مراقبة بشكل مباشر يبدو متناقضاً بتقارير تفيد بأن بحجي كان هدف تحقيق مراقبة عندما كان يعيش في شقة ماريانستراس في أواخر عام 1998م.

سوف يتضح فيما بعد ان المحققون كان بإمكانهم العثور على أدلة لو انهم بحثوا بطريقة أكثر شمولاً. على سبيل المثال، أحد الزوار سوف يتذكر عطا وآخرين يناقشون مهاجمة الولايات المتحدة.[57] خالد شيخ محمد Khalid Shaikh Mohammed العقل المدبر لـ 11/9 كان في هامبورغ عدة مرات في عام 1999م وذهب الى الشقة السكنية. لكن، بالرغم من رصد مكافأة لخالد شيخ محمد منذ عام 1998م، من الواضح أن الولايات المتحدة أهملت إخبار ألمانيا ما تعرفه عنه.[58] من الواضح ايضاً ان وليد الشهري  Waleed Alshehri الخاطف المستقبلي في 11/9 أقام في الشقة السكنية في أوقات.[59] من الجدير بالملاحظة، ان بعد 11/9 بوقت قصير، الحكومة الألمانية سوف تزعم انها كانت تعرف القليل عن خلية القاعدة في هامبورغ قبل 11/9، ولا شيء كان يوجهها تجاه شقة ماينستراس.[60]


4 نوفمبر 1998م: الولايات المتحدة تعلن إدانة عامة لبن لادن، وآخرين على تفجير السفارات.[61]

US Attorney Patrick Fitzgerald announcing the indictment of Osama bin Laden

الولايات المتحدة تدين علناً بن لادن Osama bin Laden، ومحمد عاطف Mohammed Atef، وآخرين في تفجير السفارات الأمريكية في شرق أفريقيا. بن لادن كان قد أُدين سراً باتهامات مختلفة في وقت مبكر من هذا العام في يونيو 1998م. تم الإعلان عن جائزة مقدارها 5 ملايين دولار مقابل معلومات تقود الى القبض عليه وعلى محمد عاطف[62] بعد ذلك بقليل خصص بن لادن جائزة بمبلغ 9 مليون دولار مقابل إغتيال 4 مسؤولين في الحكومة الأمريكية كرد على جائزة القبض عليه. بعد ذلك بعام، عُلم أن وزيرة الخارجيةMadeleine Albright، ووزير الدفاع William S. Cohen، ومدير الاف بي آيLouis J. Freeh، ومدير السي آي إي George J. Tenet كانوا هم الأهداف.[63]

  4 نوفمبر 1998م: الاستخبارات الفرنسية تطرد جاسوس جزائري.[64]

  طردت الاستخبارات الفرنيسية الإدارة العامة للأمن الخارجي (DGSE) رضا حسين Reda Hassaine، الجاسوس الذي كان قد اخترق الدوائر الإسلامية الراديكالية في لندن[65]. طُرد حسين بالرغم من تقاريره المفصلة وولوجه الكبير الى القيادات النضالية العليا، لان الفرنسيون رأوه خارج سيطرتهم يعمل أيضاً مع الصحافة البريطانية، وشكوا أيضاً في أنه مازال يعمل مع الاستخبارات الجزائرية. خاصة مع وصول ضابط جديد من الاستخبارات الجزائرية الى لندن وان مديرو الاستخبارات الفرنسية كانوا مرتابين في هذا الضابط لسبب ما. جيروم المتعامل الفرنسي مع حسين، قال ان مديروه يرتكبون خطأ كبير بطرد حسين لأنه يعتقد ان الإسلام الاصولي يزداد خطورة، ولكنه اشتكى من أن القرار ليس قراره. أُعطي حسين دفعة نهاية خدمة حوالي 2000 جنيه إسترليني (حوالي 3000 دولار)، وفي المقابل وقع على إقرار بعدم التحدث عن عمله مع الاستخبارات الفرنسية. في وقت لاحق ستوظف الاستخبارات البريطانية حسين مخبراً لها.[66]

5 نوفمبر 1998 – 24 سبتمبر 2000م: خاطف الطائرات المستقبلي في 11/9 السقامي يسافر بشكل متكرر حول الشرق الأوسط و آسيا.[67]

  يوم 11 أغسطس 1998م، أصدرت السعودية جواز سفر لسطام السقامي Satam Al Suqami واحد من الخاطفين المستقبليين في 11/9.[68] سيُقال ان هذا الجواز سوف يُكتشف في حطام هجمات 11/9 في نيويورك، مما سيتيح للمحققين الحصول على لمحة مفصلة بشكل غير عادي لتحركات واحد من الخاطفين.  بينما يبدو ان غالبية الخاطفين سافروا قليلاً قبل مجيئهم الى الولايات المتحدة، السقامي سافر كثيراً:

5 نوفمبر 1998م: دخل الأردن وغادرها ودخل سوريا

11 نوفمبر 1998م: غادر سوريا، ودخل الأردن وغادرها

12 نوفمبر 1998م: دخل السعودية

19 فبراير 1999م: دخل السعودية

24 فبراير 1999م: دخل الأردن وغادرها؛ ودخل سوريا

25 فبراير 1999م: غادر السعودية

7 مارس 1999م: غادر سوريا

8 مارس 1999م: دخل الأردن

13 مايو 1999م: عادر البحرين

15 مايو 1999م: دخل السعودية

18 يناير 2000م: دخل الامارات

4 أبريل 2000م: دخل الامارات

6 أبريل 2000م: غادر الامارات

7 أبريل 2000م: دخل مصر

18 أبريل 2000م: غادر عمان، ودخل الامارات

11 يوليو 2000م: غادر مصر

12 يوليو 2000م: دخل ماليزيا.[69]

يوم 24 سبتمبر 2000م، دخل السقامي تركيا وبقي هناك معظم الستة أشهر التالية.[70] ثم سافر الى ماليزيا مرة أخرى قبل ان يطير في النهاية الى الولايات المتحدة. السجلات السابقة من الواضح انها غير كاملة لان هناك سجلات بمغادرة بعض الدول بدون دخولها او العكس. سفرياته الى أفغانستان وباكستان ليست مذكورة أيضاً، حيث ربما يكون هناك مسعى لابقائها خارج جواز سفره. في عام 2007م، لؤي شقرا Luai Sakra القيادي في القاعدة سوف يزعم أن السقامي بيس فقط خاطف للطائرات ولكنه قائد لمجموعة من الخاطفين. السماح بنشر سجلات جواز سفر السقامي في عام 2008م سوف يساعد في توثيق هذا الزعم.[71]

11 نوفمبر 1998م: سكوتلاند يارد توظف مخبر جزائري.[72]

  رضا حسين Reda Hassaine، الجاسوس الجزائري الذي كان قد اخترق الدوائر الإسلامية الراديكالية في لندن، ذهب الى سكوتلاند يارد وأخبر الشرطة البريطانية ان لديه معلومات مهمة لفرع مكافحة الإرهاب. حسين كان من قبل قد عمل مخبراً عن متطرفين إسلاميين في لندن لأجهزة الاستخبارات الفرنسية والجزائرية، ولكن الفرنسيون كانوا قد طردوه حديثاً[73]. تحدث حسين مع ضابطين في الفرع الخاص لشرطة العاصمة Metropolitan Police Special Branch عن عمله مع الفرنسيين، الذين ساعدهم في مراقبة المتطرف القيادي أبو حمزة المصري والإرهابيين الجزائريين الذين يعيشون في لندن. بالرغم أن غالبية ضباط الفرع الخاص يركزون على الإرهاب الايرلندي، الا انهم قرروا توظيف حسين. العمل كان محبطاً في كثير من الأحيان، واستمر فقط ستة أشهر، بعدها انتقلت السيطرة على حسين الى جهاز الاستخبارات المحلية البريطاني، إم آي 5. بعد اتخاذ القرار مغادرة حسين جهاز الفرع الخاص وتحويله الى إم آي 5، طلب منه الفرع الخاص التوقيع على إقرار بأنه يعلم انه سيذهب الى السجن لو تحدث مع أحد حول علاقته بهم، ولو اعتقلته الشرطة، فلن يكون محمياً بحصانة من المحاكمة. ولكن حسين غضب من ذلك ورفض التوقيع.[74]

 

16 نوفمبر 1998م: البيت الأبيض يقول أن إيران ليست ملتزمة باتفاقية الجزائر.[75]

سلم الرئيس كلينتون تقريره النصف سنوي الى الكونغرس حول الطوارئ الوطنية فيما يتعلق بايران ” والذي كان قد أُعلن عنه بالأمر التنفيذي 12170. التقرير المطلوب بموجب قانون القوى الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية   ، ينص على أن ايران ليست ملتزمة تماماً باتفاقية الجزائر   التي تفرض على ايران الاحتفاظ بمقدار محدد من الأموال في حساب أمني خاص من اجل الوفاء بالمطالبات المقدمة ضد إيران من قبل المطالبين الأمريكيين.[76]

28 نوفمبر 1998م: طالبان تلمح الى احتمال طرد بن لادن.[77]

المتحدث الرسمي الكبير لطالبان الملا وكيل أحمد متوكل Mullah Wakil Ahmed Muttawakil التقى بدبلوماسيين من السفارة الامريكية في اسلام آباد، في باكستان، لبحث طرق جديدة لحل مشكلة وجود أسامة بن لادن في أفغانستان بعد انهيار الإجراءات القانونية ضده هناك. أحمد المتوكل أعرب عن رأيه بأن قادة طالبان واقعين بين مكان صخري ومكان صعب، لو أنهم طردوا بن لادن بدون سبب فستحدث عندهم مشاكل داخلية، ولو انهم لم يفعلوا فستكون لديهم مشاكل خارجية بسبب الولايات المتحدة. قال أحمد أن السعودية لديها مفتاح للحل. علماء الدين الافغانيون والسعوديون يمكن عقد اجتماع مشترك وإصدار حكم بأن بن لادن تصرف بطريقة غير شرعية، على سبيل المثال بعقد مؤتمر صحفي عندما كان تحت حظر من الاتصال بأحد. وبالتالي يمكن طرده بدون التسبب في اضطرابات داخلية في أفغانستان ويمكن حل المشكلة في دقائق، وليس ساعات”. الولايات المتحدة ستكون سعيدة لو تم طرد بن لادن الى السعودية أو مصر، ولكن يبدو ان السعوديون لم يحبذوا عقد اجتماع مشترك ولم يتم تنفيذ المقترح.[78]

الملحوظات

[1] November 1997-August 1998: Future 9/11 Commission Staff Attend Terrorism Study Group; Predict Consequences of ‘Catastrophic Terrorism’

[2] CARTER, DEUTCH, AND ZELIKOW, 10/1998FOREIGN AFFAIRS, 11/19989/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. XI-XIV

[3] October 15, 1998: Future 9/11 Commission Executive Director Zelikow Says ‘Public Assumptions’ Shape Views of History

[4] ZELIKOW, 1999 

[5] October 16, 1998: DIA Report Details Bin Laden’s Chechen Connections

[6] DEFENSE INTELLIGENCE AGENCY, 10/16/1998 

[7] see August 22, 2001 and August 24, 2001

[8] October 19, 1998: US Officials Aware Some Saudi Royalty Are Funding Bin Laden

[9] US NEWS AND WORLD REPORT, 10/19/1998

[10] October 21, 1998: Presidential Directive Updates Continuity of Government Plan to Deal with Terrorist Threat

[11] CLARKE, 2004, PP. 166-167 AND 170WASHINGTON POST, 6/4/2006

[12] KNIGHT RIDDER, 11/17/1999FEDERATION OF AMERICAN SCIENTISTS, 12/12/2000

[13] FEDERATION OF AMERICAN SCIENTISTS, 12/12/2000US CONGRESS. HOUSE. COMMITTEE ON GOVERNMENT REFORM, 4/22/2004

[14] KNIGHT RIDDER, 11/17/1999

[15] WASHINGTON POST, 6/4/2006

[16] US CONGRESS. HOUSE. COMMITTEE ON GOVERNMENT REFORM, 4/28/2005, PP. 4 

[17] LARSON AND PETERS, 2001, PP. 103

[18] US CONGRESS. HOUSE. COMMITTEE ON GOVERNMENT REFORM, 4/28/2005, PP. 4 

[19] CLARKE, 2004, PP. 166-167

[20] ABC NEWS, 4/25/2004

[21](October 25-November 20, 1998): Bin Laden Tried by Taliban for Embassy Bombings, Set Free After US Does Not Provide Much Evidence

[22] ASSOCIATED PRESS, 11/20/1998

[23] US EMBASSY (ISLAMABAD), 11/10/1998 

[24] US DEPARTMENT OF STATE, 11/11/1998 

[25] ASSOCIATED PRESS, 11/20/1998

[26] US DEPARTMENT OF STATE, 11/11/1998 ASSOCIATED PRESS, 11/20/1998

[27] October 29-30, 1998: London Imam Abu Hamza’s Militia Beats Up Small Group of Aging, Moderate Muslims; British Police Refuse to Intervene

[28] O’NEILL AND MCGRORY, 2006, PP. 34-35, 46-47, 288

[29] October 31, 1998: Clinton Signs Law Making It US Policy to Remove Hussein in Iraq

[30] Unger, 2007, pp. 160

[31] US CONGRESS, 10/31/1998 WASHINGTON POST, 1/25/2002NEW YORKER, 6/7/2004

[32] MIDDLE EAST POLICY COUNCIL, 6/2004

[33] US CONGRESS, 10/31/1998 WASHINGTON POST, 1/25/2002NEW YORKER, 6/7/2004

[34] MOTHER JONES, 4/2006

[35] UNGER, 2007, PP. 160

[36] WILSON, 2004, PP. 290

[37] After October 1998: Radical Imam Abu Hamza Takes over Second London Mosque, Expands Influence

[38] O’NEILL AND MCGRORY, 2006, PP. 48-49

[39] November 1998: Americans and Saudis Possibly Attempt to Poison Bin Laden

[40] REEVE, 1999, PP. 204

[41] REEVE, 1999, PP. 191

[42] November 1998: Former President George H. W. Bush Meets with Bin Laden Family

[43] January 2000: Former President Bush Meets with Bin Laden Family on Behalf of Carlyle Group

[44] WALL STREET JOURNAL, 9/27/2001GUARDIAN, 10/31/2001

[45] November 1998: Turkish Extremists’ Plan to Crash Airplane into Famous Tomb Uncovered

[46] [NEW YORK TIMES, 2/5/2002US CONGRESS, 9/18/2002US CONGRESS, 7/24/2003 

[47] November 1, 1998-February 2001: 9/11 Hijacker Atta and Associates Are Monitored Some by US and Germany in Their Hamburg Apartment

[48] LOS ANGELES TIMES, 1/27/2002NEW YORK TIMES, 9/10/2002

[49] NEW YORK TIMES, 9/15/2001

[50] WASHINGTON POST, 10/23/2001

[51] LOS ANGELES TIMES, 9/1/2002

[52] ASSOCIATED PRESS, 6/22/2002; LOS ANGELES TIMES, 9/1/2002

[53] DER SPIEGEL (HAMBURG), 8/29/2011

[54] CHICAGO TRIBUNE, 9/5/2002

[55] MILLER, STONE, AND MITCHELL, 2002, PP. 259-60LOS ANGELES TIMES, 9/1/2002CHICAGO TRIBUNE, 9/5/2002

[56] VANITY FAIR, 11/2004

[57] KNIGHT RIDDER, 9/9/2002

[58] NEWSWEEK, 9/4/2002NEW YORK TIMES, 11/4/2002

[59] WASHINGTON POST, 9/14/2001WASHINGTON POST, 9/16/2001

[60] DAILY TELEGRAPH, 11/24/2001

[61] November 4, 1998: US Issues Public Indictment of Bin Laden, Others for Embassy Bombings

[62] PBS FRONTLINE, 2001

[63] US CONGRESS, 9/18/2002; MSNBC, 9/18/2002; US CONGRESS, 7/24/2003 

[64] November 4, 1998: French Intelligence Fires Algerian Mole

[65] see Early 1997 and 1998

[66] O’NEILL AND MCGRORY, 2006, PP. 133-136

[67] November 5, 1998-September 24, 2000: 9/11 Hijacker Al Suqami Frequently Travels around Middle East and Asia

[68] FEDERAL BUREAU OF INVESTIGATION, 10/2001, PP. 29 

[69] FEDERAL BUREAU OF INVESTIGATION, 10/2001, PP. 33, 37-39, 42, 59-62, 75 

[70] see September 24, 2000-April 1, 2001

[71] LONDON TIMES, 11/25/2007

[72] (November 11, 1998): Algerian Informer Hired by Scotland Yard

[73] see Early 1995 and November 4, 1998

[74] O’NEILL AND MCGRORY, 2006, PP. 137-8

[75] November 16, 1998: White House Reports Iran Not in Compliance with Algiers Accords

[76] US President, 11/16/1998

[77] November 28, 1998: Taliban Hints at Possible Expulsion of Bin Laden

[78] US DEPARTMENT OF STATE, 11/28/1998 

الإعلانات

اترك رد