الحلقة الخامسة والسبعون: تسعينات القرن العشرين – 48

ملخص الحلقة

الخبر الأول يتحدث عن إيقاف بريطانيا لخالد فواز وإبراهيم عيداروس وعادل عبد الباري ثم اطلاق سراحهم ثم اعتقالهم مرة أخرى بناء على أوامر الولايات المتحدة التي زعمت انهم متورطين في تفجير السفارات الأمريكية في افريقيا عام 1998م. الأشخاص الثلاثة كانوا يعملون في منظمة دعوية أراد بن لادن ان ينشئها في لندن عندما كان يفكر في الانتقال الى لندن والحياة فيها بعد انتهاء دوره في الحرب الأفغانية الروسية ولكن البريطانيون رفضوا لان الولايات المتحدة كانت ماتزال راغبة في استغلاله والتلاعب به في صناعة أسطورة الإرهاب وما ورائها من محاربة الإسلام والشعوب والدول الإسلامية فدفعته الى السودان ثم الى أفغانستان مرة أخرى وصنعت له تنظيم القاعدة وربطته بالحركات النضالية الإسلامية والإرهاب. السيناريو الموازي الظاهري الذي وضعته أمريكا لتفجير السفارات تضمن ارسال أعضاء من القاعدة في باكو في أذربيجان برقية الى الفواز وعيداروس وعبد الباري في لندن تتضمن نص البيان الذي ستعلن فيه القاعدة فيه مسؤوليتها عن تفجير السفارات الامريكية في افريقيا. الغريب في الامر لماذا أعضاء في باكو هم من يعدون البيان الصحفي، ولماذا يرسلون البيان الى أعضاء في لندن، ولا يرسلوه هم مباشرة الى الصحف؟ لكن الأغرب من هذا هو ان وكالة الامن الوطني التي كانت تتجسس على كل اتصالات أعضاء القاعدة المزعومين في العالم لسنوات رصدت البرقية وحصلت عليها قبل التفجير بثلاث ساعات على الأقل وكان بإمكانها وقف التفجير قبل وقوعه وإنقاذ مئات الضحايا ولكنها لم تفعل. بالطبع التفسير المنطقي الوحيد لذلك هو ان الاستخبارات الأمريكية بالتعاون مع أجهزة استخبارات دولية أخرى هي المسؤولة حقيقة عن التفجير وعن اصطناع أدلة لإلصاقها بالقاعدة وأعضائها المزعومين.

الخبران الثالث والعاشر يحملان توجهات متناقضة للسياسة الامريكية، الخبر الأول يوجهنا الى فهم ان أمريكا معترضة على تحالف بين باكستان والقاعدة وطالبان بينما في الخبر العاشر نجد عميلة في وكالة استخبارات الدفاع تقع ضحية لهذا التناقض عندما ترى على ارض الواقع في أفغانستان ان الحكومة الامريكية تهمل دعم أحمد شاه مسعود زعيم التحالف الشمالي الذي تزعم الولايات المتحدة دعمه ضد طالبان، وتترك طالبان والقاعدة ينعمان بالسلطة والقوة بدعم من حليفتها باكستان. جولي سيريس عميلة وكالة استخبارات الدفاع ستدفع ثمن كشفها واعتراضها على هذا التناقض بين ظاهر وباطن السياسة الأمريكية.

الاخبار الرابع والثاني عشر والرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر تتحدث عن هجوم القاعدة على أمريكا واعداد بن لادن لمهاجمة أمريكا بطائرات مختطفة، وعن استعدادات الهيئات والإدارات والوكالات الامريكية ضد هجمات القاعدة على أمريكا، ولكن بالرغم من كل هذه الإنذارات والاستعدادات المبكرة تتمكن القاعدة من الهجوم على أهداف في أمريكا باستخدام طائرات مختطفة، والاستعدادات الامريكية لا تحمي أمريكا من تلك الهجمات. التفسير المنطقي الوحيد لذلك هو ان الهجمات والترويج لها من صنع أجهزة الاستخبارات الأمريكية والآلة الإعلامية العملاقة التي تتحكم فيها أجهزة الاستخبارات، أما القاعدة وأسامة بن لادن فكانوا ابطال وهميين لا يملكون في الحقيقة أي مهارات ولا يملكون حتى الدفاع عن انفسهم ومنع اختراق أجهزة الاستخبارات لهم واستغلالهم وتوجيههم لمصلحة أجهزة الاستخبارات هذه والدول التي تقف وراءها.

في الخبر الرابع عشر يفسر لنا ريتشارد كلارك سياسة البلطجة الأمريكية، حكومة الولايات المتحدة طورت استراتيجية عدائية تجاه الجماعات الإرهابية والدول الشاردة، وعد الحكومة لهم (الدول والجماعات الشاردة) هو “هاجمونا وسوف تطلقون آلة قاسية متناسقة ضدكم”. ، الولايات المتحدة راغبة في العمل بطريقة استباقية. “الولايات المتحدة تحتفظ لنفسها بحق الدفاع عن النفس، وان كان ذلك يعني أخذ الخطوة الأولى، فسنفعل ذلك.

يجب ان نقرأ هذا الكلام ونفهمه جيداً: ما تريده أمريكا هو تطبيق سياسة بلطجة وهيمنة على العالم أجمع، وما تحتاجه أمريكا لاطلاق تلك السياسة العدوانية هو هجوم مصطنع من جماعات إرهابية مصطنعة، لذلك كان من واجب الولايات المتحدة صناعة الإرهاب والتخطيط لهجمات إرهابية تثبت للعالم انها غير إنسانية تثبت للعالم الغربي انها تحارب مصالحه في الخارج وتهدده حتى في الداخل حتى وان كانت هذه التهديدات سينمائية الغرض منها التأثير على عقلية المشاهد الغربي كما تؤثر فيه المشاهد السينمائية مثل مشهد انهيار برجي مركز التجارة العالمي. هكذا تستطيع أمريكا الحصول على الكتلة الحرجة لتأييد سياستها العدوانية خاصة تجاه الإسلام والدول الإسلامية والشعوب الإسلامية. هكذا تستطيع أمريكا فرض هيمنتها والدول الرافضة للهيمنة الامريكية تصبح دول وشعوب شاردة مستحقة للعقاب حتى وان لم تفعل شيء فمن حق أمريكا توجيه ضربات استباقية لمن تشعر مجرد شعور انه رافض لهيمنتها او من الممكن ان يرفض هيمنتها في أي وقت في المستقبل.

الخبر الحادي عشر يبين لنا مدى ضعف القاعدة وعجزها على عكس ما كان يروج له الاعلام الغربي من انها كيان خارق مثل الوحوش الخارقة في الاساطير الاغريقية. الهاتف الذي يستخدمه أبو زبيدة القائد اللوجيستي المزعوم للقاعدة والمسؤول عن ترتيب كل عمليات القاعدة، سلمه له جاسوس لأجهزة الاستخبارات العربية، وليس فقط كل مكالماته الهاتفية مراقبة ولكن كذلك فان هواتف كل من يتصل به او يتصل بهم مراقبة وليس من جهاز استخبارات واحد ولكن من معظم أو كل أجهزة الاستخبارات الغربية. يعني كل العمليات الإرهابية المزعومة للقاعدة معروف كل ترتيباتها مسبقاً من كل أجهزة الاستخبارات في العالم وكل شيء عن القاعدة والتنظيمات الإرهابية الأخرى المتفرعة منها والمرتبطة بها مكشوفة لكل أجهزة الاستخبارات الغربية.

الخبران الخامس والسابع يتعلقان بالمخبر البريطاني أبو حمزة المصري، والحقيقة يتعلق بالمخابرات البريطانية ومهارتها في شن حرب أفكار ضد الإسلام وتشويه وتحريف الشريعة ومفهوم الجهاد. أبو حمزة المصري تم توجيهه الى دعم الإرهاب في اليمن الذي كان يقوم باختطاف المدنيين والة دعم الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة في الجزائر التي تخصصت في قتل المدنيين من الشعب الجزائري طوال عشر سنوات.

موضوع الحلقة

23 سبتمبر 1998 – 12 يوليو 1999م: إغلاق مكتب بن لادن في لندن، واطلاق سراح ثلاثة عملاء.[1]

خالد الفواز Khalid al-Fawwaz، السكرتير الصحفي لبن لادن، تم إيقافه في لندن يوم 23 سبتمبر 1998 م. مع ستة مشتبه فيهم آخرين من المفترض أن من بينهم إبراهيم عيداروس Ibrahim Eidarous وعادل عبد الباري Adel Abdel Bary. الثلاثة كانوا يديرون لجنة الإصلاح والمشورة Advice and Reformation Committee (ARC)، التي كانت واجهة لبن لادن.    الفواز تم إيقافه مرة أخرى يوم 27 سبتمبر بناء على طلب الولايات المتحدة، التي أرسلت تصريح بتسليمه لها في نفس اليوم. في يوم 12 يوليو 1999 م.، تم إيقاف عيداروس وعبد الباري مرة أخرى، لأن الولايات المتحدة أصدرت تصاريح بتسليمهما هما أيضاً. الثلاثة وُجهت لهم إتهامات في امريكا لإدوارهم في تفجير السفارات الامريكية في أفريقيا. فيما يبدو لم يتم إطلاق سراح أحد منهم قبل إعتقالهم بناء على الإتهامات الجديدة. من المفترض ان الثلاثة الآخرين الذين أعتُقلوا معهم تم إطلاق سراحهم.[2] ليس من الواضح سبب عدم إعتقال الثلاثة قبل ذلك؛ أو سبب عدم توجيه إتهامات لهم في بريطانيا. الثلاثة كانوا مراقبين في لندن منذ سنوات. بن لادن إتصل بهم أكثر من 200 مرة ما بين عام 1996 و 1998 م.، وهناك زعم بانهم متورطين في الكثير من المؤامرات. على سبيل المثال الثلاثة تلقوا فاكس من عملاء القاعدة يعلن المسؤولية عن تفجيرات السفارات قبل وقوع الإنفجارات فعلياً ومرروا الفاكس إلى وسائل الإعلام . في عام 1996 م. طلبت الولايات المتحدة من بريطانيا إيقاف الفواز وعيداروس وعبد الباري، ولكن البريطانيون قرروا بأن الأدلة غير كافية.[3]

أواخر سبتمبر 1998م: المحققون الامريكيون والالمانيون يبدون قلقين من هجوم متعلق بالقاعدة على القنصلية الأمريكية في هامبورغ.[4]

يبدو أن الاستخبارات الامريكية والألمانية كانتا قلقتين من هجوم متعلق بالقاعدة في هامبورغ في المانيا. التلميح العلني الوحيد لهذا جاء من استجواب لممدوح محمود سالم (أبو هاجر)، القيادي العالي الرتبة الذي تم القبض عليه في ميونخ، في المانيا، يوم 16 سبتمبر 1998م. حسب تفريغ محكمة، في وقت متأخر من شهر سبتمبر، المحققون الالمانيون سألوا سالم، “هل سمعت عن هجوم مخطط ضد القنصلية الأمريكية في هامبورغ؟” سالم قال انه لا يعرف أي شيء عن ذلك. المحققون فيما يبدو ظنوا ان سالم قد يكون له علاقة بهامبورغ لانه فتح حساب مصرفي هناك عام 1995م. التفريغ وثيقة محكمة أمريكية، وبالتالي فإن الاستخبارات الامريكية لابد ان تكون على علم بذلك أيضاً.[5] ليس معلوماً كيف أثر القلق من وقوع هجوم في هامبورغ على مراقبة المناضلين الإسلاميين هناك، لو كان ضباط الاستخبارات بالفعل قلقين.

خريف 1998م: الاستخبارات الأمريكية على علم بحلف غير مقدس بين الاستخبارات الباكستانية وطالبان والقاعدة.[6]

  في ذلك الوقت، وثقت الاستخبارات الأمريكية الكثير من الروابط بين الاستخبارات الباكستانيةPakistan Directorate for Inter-Services Intelligence  وطالبان Taliban والقاعدة Al-Qaeda . تم اكتشاف ان الاستخبارات الباكستانية تحتفظ بحوالي ثمانية محطات داخل أفغانستان مزودة بضباط نشطين او متقاعدين من الاستخبارات الباكستانية. السي آي إي علمت أن ضباط من الاستخبارات الباكستانية في حوالي مستوى رتبة الكولونيل يلتقون بانتظام مع بن لادن Osama bin Laden او زملائه لتنسيق الولوج الى معسكرات تدريب القاعدة في أفغانستان. السي أي إي Central Intelligence Agency تشك في أن الاستخبارات الباكستانية تعطي مال أو معدات لبن لادن، ولكنها لم تجد أدلة او تورط مباشر من الاستخبارات الباكستانية في هجمات القاعدة في الخارج. الاستخبارات الباكستانية كانت تستخدم عادة معسكرات التدريب لتدريب عملاء لقتال حرب عصابات في إقليم كشمير الهندي المُتنازع عليه. ولكن بينما ضباط الاستخبارات الباكستانية هؤلاء كانوا يتبعون السياسة الباكستانية بالمعنى الواسع، تعتقد السي آي إي ان الاستخبارات الباكستانية كانت لها سيطرة مباشرة قليلة عليهم. موظف كبير في إدارة كلينتون سوف يصرح لاحقاً ان “كان هناك افتراض بان هؤلاء الافراد التابعين للاستخبارات الباكستانية ربما كانوا يتربحون، ومنخرطين في تجارة المخدرات، والسلاح”. واحد من مسؤولي الولايات المتحدة على علم بتقارير السي آي إي في ذلك الوقت علق لاحقاً ات فريق السياسة الكبير في إدارة كلينتون رأوا ” تحالفاً غير مقدس لا يدعم فقط كل الإرهاب الذي يمكن توجيهه ضدنا” ولكن أيضاً يهدد “بإحداث حرب نووية في كشمير”[7].

خريف 1998م: إشاعات حول مؤامرة لبن لادن تتضمن طائرة في نيويورك وواشنطن تظهر للسطح مرة أخرى.[8]

الاستخبارات الامريكية سمعت عن مؤامرة لبن لادن تتضمن طائرة في مناطق نيويورك وواشنطن.[9]  في ديسمبر سوف يُعلم أن خطط القاعدة لاختطاف طائرة أمريكية تتقدم جيداً وان شخصان هربا بنجاح من نقاط التفتيش في مطار في نيويورك.[10]

خريف 1998م: المخبر البريطاني أبو حمزة يشكل فرقة انتحارية من إسلاميين راديكاليين في لندن.[11]

finsbury-mosque

مجموعة من المجندين في مسجد فينسبوري بارك Finsbury Park Mosque في لندن، الذي يديره المخبر البريطاني والامام الراديكالي اللندني أبو حمزة المصريAbu Hamza al-Masri، بدأوا في الاستعداد لأن يكونوا  مفجرين انتحاريين. المجموعة تضمنت مفجر الحذاء ريتشارد ريد Richard C. Reid وساجد باداتSaajid Badat، واحد من المتواطئين معه. بعض من أعضاء من الفريق الانتحاري كانوا يعيشون في بريكستون، جنوب لندن، مع زكريا موسوي Zacarias Moussaoui. سلمان عبد الله Salman Abdullah، الاصولي الذي كان يصلي في المسجد في ذلك الوقت، سوف يقول لاحقاً، “يمكن ان تقول من الطريقة التي كانوا يُعاملون بها من أبو حمزة المصري ومساعديه أنهم يُجهزون لشيء خاص، ولكننا لم نكن نعلم أنهم يُجهزون لهجمات انتحارية”. بعضهم كانوا أجانب، يُعرفون فقط بأسماء الشهرة، وتم ارسالهم الى فينسبوري بارك من مراكز نضالية أخرى حول بريطانيا وأوروبا. الكاتبان شين أونيل Sean O’Neill ودانيال مكغروري Daniel McGrory سوف يعلقان لاحقاً: “في شمال لندن المفجرون الانتحاريون كانوا يُزودون بالمال، والوثائق، وأسماء النعارف الذين سيوجهونهم الى الأهداف المقصودة في الشرق الأوسط، وأفغانستان، والشيشان، وكشمير، ومدن أوروبا”.[12] أبو حمزة المصري، علاوة على كونه مخبراً بريطانياً هو نفسه كان تحت مراقبة العديد من أجهزة الاستخبارات، من بينها الأجهوى البريطانية التي يعمل لصالحها.[13] ليس من المعلوم ما الذي كانت تعرفه السلطات البريطانية عن هذه الفرقة، وما إذا كانت تحاول ان تفعل أي شيء حيالها.

أكتوبر 1998م: تحقيق في خيانة مبتذلة يُغلق تقريباً.[14]

 بعد تفجيرات السفارات الامريكية في شرق افريقيا بشهرين، اكتشف عميل الاف بي آي روبرت رايت Robert G. Wright, Jr. وتحقيقه في الخيانة المبتذلة Robert Wright and Vulgar Betrayal أدلة اعتقدا انها تربط ياسين القاضيYassin al-Qadi المالتي مليونير السعودي بالتفجيرات.  منذ عام 1997م، رايت كان يحقق في خلية إرهابية مشكوك فيها في شيكاغو كانت مرتبطة بجمع أموال لحماس Hamas. اكتشفوا ما اعتبروه أدلة واضحة على أن القاضي وناس آخرون كانوا يحققون حولهم بالفعل ساعدوا في تمويل تفجيرات السفارات. رايت طلب من مقر الاف بي آي السماح بفتح تحقيق في تعقب هذا المال في ذلك الوقت، ولكن التصريح لم يُسمح به. رايت سوف يتذكر لاحقاً، “المشرف الذي كان هنا من المقر الرئيسي كان واقفاً أمامي مباشرة وبدأ يصرخ في: انتم لن تفتحوا تحقيقات جنائية. انا أمنع أي واحد منكم. انتم لن تفتحوا أي تحقيقات جنائية ضد أي من هذه العناصر الاستخبارية”. بدلاً من ذلك، قيل لهم ان يتتبعوا فقط المشبوهين ويكتبوا تقارير، ولكن لا يعتقلوا أحد. المدعي الفيدرالي مارك فليسنر Mark Flessner، الذي كان يعمل في تحقيق الخيانة المبتذلة، سوف يزعم لاحقاً انه كان يتم بناء قضية جنائية كبرى ضد القاضي ورفاقه. “كانت هناك سلطات أكبر مني في وزارة العدل وفي الاف بي آي لن تسمح ببساطة بحدوث بناء لقضية جنائية. وبالفعل لم تنبني… أعتقد ان هناك أخطاء كبيرة وقعت. وأعتقد، انها ربما كلفت، كلفت ناس حياتهم في النهاية”.[15] فليسنر سوف يخمن أن النفوذ السعودي قد يكون قد لعب دوراً. إي بي سي نيوز سوف تكتب في عام 2002م، “حسب قول مسؤولين أمريكيين، القاضي لديه علاقات شخصية وتجارية قريبة من الأسرة السعودية المالكة”.[16] رايت سوف يزعم أيضاً ان المقر الرئيسي للاف بي آي حاول حتى ان يغلق تحقيق الخيانة المبتذلة تماماً في ذلك الوقت. قال، “أرادوا قتله”.[17] لكنه، سوف يزعم، “لحسن الحظ توسط عميل خاص مساعد في شيكاغو لمنع مقر الاف بي آي من اغلاق عملية الخيانة المبتذلة”.[18] يزعم ان مشرف جديد سوف يكتب في أواخر عام 1998م، “العميل رايت تقدم في هذا المجهود بالرغم من النقص المحرج لموارد التحقيق المتاحة للقضية، مثل الحواسب الآلية، برمجية التحليل المالي، وفريق من المحللين الماليين. بالرغم انه بعيد عن الاستنتاج، نجاح هذا التحقيق حتى الآن كان بالكامل نتيجة بصيرة ومثابرة العميل رايت”[19]عندما ستتم الكتابة عن هذا التداخل في العلاقة المزعومة بين تفجيرات السفارات والقاضي في أواخر عام 2002م، رايت سوف يقول، “11 سبتمبر نتيجة مباشرة لعدم كفاءة وحدة الإرهاب الدولي International Terrorism Unit في الاف بي آي. لا شك في ذلك، لا شك في ذلك مطلقاً. لا يمكن ان تعرفوا الأشياء التي اعرفها ولا تعلنوها”. سيبقى محظور من قول كل ما يعرفه، وفقط يلمح، “هناك المزيد. يا الله، هناك المزيد. الكثير من المزيد“.

أكتوبر 1998م: الامام البريطاني القيادي والمخبر البريطاني أبو حمزة يصدر تحذيراً بهجوم في اليمن، ومؤيدوه يتورطون عاجلاً في مؤامرة هناك.[20]

مؤيدو الشريعةSupporters of Shariah، تنظيم راديكالي يتزعمه الامام القيادي البريطاني أو حمزة المصري Abu Hamza al-Masri يصدر تهديداً بهجمات في اليمن. التهديد، وصفع الكاتبان شين أونيل ودانيال مكغروري بأنه “بيان صاخب”، نُشر في نشرة الجماعة في أكتوبر 1998م. بلغة “شبابية ومهينة”، القوات المسلحة الأمريكية وكافرون آخرون تم تحذيرهم بمغادرة اليمن او تحمل العواقب. أبو حمزة مخبر لأجهزة الأمن البريطانية، كان قد بدأ حديثاً العمل مع جيش عدن الإسلامي Islamic Army of Aden (IAA)، المنظمة النضالية اليمنية. جيش عدن الإسلامي ستكون قريبة من تنفيذ مؤامرة هائلة في ديسمبر تتضمن رفاق مقربين لأبو حمزة[21]، ولكن ليس من الواضح ان كان أبو حمزة على علم بهذه المؤامرة في وقت نشر البيان ان لا. أبو حمزة سيتبع في نشرة الشهر التالي بالمزيد من التحذير، متهماً دولة وصفها بانها الثعابين المتحدة الأمريكية بالتآمر بعملية سرية لاستهداف المسلمين الأصوليين في المنطقة. أضاف قائلاً: “نحن نرى ذلك مفجراً قوياً للمسلمين لينفجر في أوجه ثعابين أمريكا. نرجو ان ذلك يحدث تأثير دومينو في شبه الجزيرة. كما شاهد المراقبون التفجيرات الحديثة في ارض اليمن في الشهور الأربعة الأخيرة، خاصة في خط أنابيب النفط الخام الذي هو الدم لمصاصي الدماء الأمريكيين”.[22]

أكتوبر 1998م: مؤتمر إسلامي يصف صراع جيش تحرير كوسوفو بأنه جهاد.[23]

Kosovo-liberation-army.n

  مؤتمر إسلامي سنوي دولي في باكستان يصف رسمياً كفاح جيش تحرير كوسوفو Kosovo Liberation Army“بالجهاد”.[24]

أكتوبر 1998م: زميل مفجر للسفارات يلتقي مع المدعين ويوافق على الشهادة في المحكمة.[25]

الريدي

  عصام الريدي Essam al Ridi، احد رفاق أسامة بن لادن ووديع الحاج، وواحد من عملاء القاعدة المسؤولين عن تفجيرات السفارات الامريكية الحديثة في شرق افريقيا، اتصل به ضباط الحكومة الأمريكية العاملين على القضية. أرادوا إجراء مقابلة مع الريدي الذي كانت له تعاملات مختلفة مع بن لادن والحاج في أوائل تسعينات القرن العشرين[26]، لمساعدتهم على بناء قضية. الريدي الذي كان خارج الولايات المتحدة لم يُعطى أي ضمانة بانه لن يتم القبض عليه عند عودته، ولكن قيل له انه ليست هناك اتهامات ضده وليس هناك خطط لاتهامه. الريدي قرر العودة ولم يتعب نفسه حتى بإحضار محامي لهذا الاجتماع مع الحكومة. سوف يشهد حول تعاملاته مع بن لادن والحاج في محاكمة مفجري السفارات عام 2001م.[27] لكن، الريدي سوف يشكو لاحقاً من معاملته بعد قضية المحكمة. سوف يتم احتجازه ورفسه، واحتجازه بعيداً عن العالم الخارجي خلال زيارته لمصر في مايو 2001م، وطرده من خطوط جوية بعد 11/9 لأن الاف بي آي طلب منه المساعدة مرة أخرى. بعد طرده سيجد صعوبة في الحصول على عمل. روبرت ميراندا Robert Miranda عميل الاف بي آي سيعترف ببعض المشاكل: “انا قلت/ ساعدنا، وسوف نساعدك، والأمر لم ينفع”[28]

أكتوبر 1998م: جولي سيرس المحللة العسكرية لوكالة استخبارات الدفاع (DIA) تسافر الى أفغانستان تجد معلومات حساسة حول الإرهاب في أفغانستان، ولكن السلطات الامريكية تصادر المعلومات.[29]

سيريس

جولي سيريس Julie Sirrs محللة عسكرية في وكالة استخبارات الدفاع Defense Intelligence Agency   (DIA) تسافر الى أفغانستان. جولي تتقن اللغات المحلية وعلى دراية بالثقافة المحلية، وقامت من قبل برحلة تجسسية هناك في أكتوبر 1997م. جولي كانت مندهشة لان السي آي إي Central Intelligence Agency لم تهتم بإرسال عملاء هناك بعد الهجمة الصاروخية الفاشلة على أسامة بن لادن في أغسطس 1998م. سافرت جولي تحت غطاء والتقت مع أحمد شاه مسعود Ahmed Shah Massoud زعيم التحالف الشمالي Northern Alliance.  شاهدت جولي مركز لتدريب الإرهابيين في المنطقة الواقعة تحت سيطرة طالبان Taliban. سيريس سوف تزعم لاحقاً ان نظام حكم طالبان الوحشي يحتفظ بالسلطة بدرجة كبيرة بسبب أموال بن لادن Osama bin Laden، وتجارة المخدرات، بينما مقاومة مسعود تعيش على خيط حذاء.  حتى مع القليل من المساعدات للمقاومة الأفغانية ، يمكننا دفع طالبان خارج السلطة. ولكن هناك تردد كبير من وزارة الخارجية والسي آي إي في القيام بذلك”. القت سيريس باللوم جزئياً على اهتمام الحكومة الأمريكية وشركة نفط يونوكال Unocal برؤية طالبان تحقق استقراراً سياسياً لتمكين تنفيذ خط انابيب عابر لأفغانستان.[30]

زعمت جولي ان مسعود أخبرها انه لديه أدلة على ان يونوكال قدمت أموال ساعدت الطالبان في الاستيلاء على كابول. وقالت أيضاً ان “وزارة الخارجية لا تريد ان تفعل شيء للمقاومة الأفغانية او حتى سياسياً تكشف ان هناك أي خيار قابل للحياة امام طالبان”. عادت جولي بعد أسبوعين ومعها كنز من الخرائط والصور والمقابلات.[31]   من خلال مقابلتها مع عملاء القاعدة المأسورين علمت ان الخطوط الجوية الأفغانية الرسمية “آريانا Ariana Airlines” تُستخدم لنقل السلاح والمخدرات، وعلمت ان بن لادن يذهب للصيد مع السعوديين الاثرياء وكبار مسؤولي الطالبان.[32] بعد عودتها من أفغانستان تم مصادرة المواد التي جمعتها وتوجيه اتهام لها بأنها جاسوسة. .زميل كبير قال، “لقد حصلت على التصاريح المناسبة للذهاب، وعادت معها معلومات قيمة، “، ولكن المسؤولون من المستوى العالي كانوا عازمين بشدة على التخلص منها، آخر شيء أرادوا أن يهتموا به هو أي معلومات لديها” تم تبرئة سيريس من الفعل الخاطيء، ولكن تم سحب ترخيصها الأمني واستقالت في النهاية من وكالة استخبارات الدفاع عام 1999م.[33] عضوة الكونغرس دانا روهراباتشر Dana Rohrabacher  ستزعم ان المسؤول في وكالة استخبارات الدفاع الذي يقف وراء معاقبتها هو باتريك هيو Patrick Hughes ،الذي أصبح فيما بعد واحد من كبار المسؤولين الذين يديرون وزارة الداخلية.[34]

أكتوبر 1998 وبعد ذلك التاريخ: العديد من الدول تراقب مكالمات أبو زبيدة الهاتفية.[35]

abu-zubaydah-original

  خبير مكافحة الإرهاب  روهان غوناراتنا سيكتب لاحقاً ان بعد تفجيرات السفارات الأمريكية في شرق افريقيا، تصاعدت مراقبة القاعدة حول العالم. ضابط استخبارات ملحق بالسفارة الفرنسية في إسلام آباد  في باكستان، حث نظرائه في البعثات الأجنبية في باكستان على تفصيل المكالمات الهاتفية التي يجريها أبو زبيدة Abu Zubaidaالقيادي في القاعدة، الذي كان في ذلك الوقت يعيش في بيشاور، مع أفراد من دول مختلفة”. نتيجة لذلك “اطلقت عدة حكومات تحقيقات تابعة لها”[36] خليل ديك Khalil Deek كان في ذلك الوقت رفيق مقرب من أبو زبيدة في بيشاور، خليل ديك كان في الحقيقة جاسوس تابع للحكومة الأردنية. تحقيق من هذه التحقيقات اطلقته الحكومة الفلبينية يوم 16 أكتوبر 1998م، بعد ان طلبت منها الاستخبارات الفرنسية جمع استخبارات عن ناس في الفلبين على اتصال مع أبو زبيدة. التحقيق الذي اسمه الكودي CoPlan Pink Poppy، كشف علاقات بين القاعدة وجبهة تحرير مورو الإسلامية Moro Islamic Liberation Front، الجماعة الفلبينية النضالية. يوم 16 ديسمبر 1999م، تم القبض على عبد السلام بو الانوار Abdesselem Boulanouar وزهير جليلي Zoheir Djalili، وهما فرنسيين جزائريين ينتميان الى الجماعة السلفية للدعوة والقتال المتفرعة من القاعدة Salafist Group for Preaching and Combat (GSPC)، بسبب معلومات عُلمت من مراقبة مكالمات أبو زبيدة الى الفلبين. تم القبض على بو الانوار في مطار وهو يحمل كتيب تدريب إرهابي اعترف انه كتبه لجبهة تحرير مورو الإسلامية. كلا الرجلين تم القبض عليهما وهما يحملان أجهزة تفجير. الاستخبارات الفرنسية قالت ان بو الأنوار تربطه علاقات بأحمد ريسام Ahmed Ressam، ومثل ريسام قد يكون يدبر لتنفيذ هجمات في بداية الألفية. سوف يتم ترحيله الى فرنسا وسجنه بتهم متعلقة بالإرهاب. العملية CoPlan Pink Poppy سيتم الغائها في عام 2000م لنقص الأموال.[37] لكن، بينما التفاصيل غامضة، يبدو ان حكومات أخرى استمرت في مراقبة مكالمات أبو زبيدة. في نفس وقت اعتقالات الفلبين، تم اعتقال مناضل في الأردن وهو في منتصف مكالمة مع أبو زبيدة.  الاستخبارات الأمريكية ستستمر في تركيزها المكثف على أبو زبيدة قبل 11/9،[38]  وبعد أيام من 11/9 سوف تراقب وكالة الأمن الوطني مكالمات أبو زبيدة التي يجريها مع الولايات المتحدة. يبدو ان مكالماته سوف تستمر مراقبتها بعد 11/9 أيضاً.

أكتوبر – نوفمبر 1998م: الكشف عن جهود تجنيد القاعدة في الولايات المتحدة.[39]

الاستخبارات الأمريكية علمت ان القاعدة تحاول تأسيس خلية في الولايات المتحدة. هناك مؤشرات ان المنظمة قد تحاول تجنيد مواطنين أمريكيين. هذا من الواضح أنه سيُذكر في نشرة للرئيس بوش في 6 أغسطس 2001م، والتي سيُذكر فيها، “مصدر سري قال في عام 1998م ان خلية بن لادن في نيويورك تجند شباب مسلمين أمريكيين لشن هجمات”. في الشهر التالي، كان هناك معلومات بأن خلية إرهاب في الامارات العربية المتحدة تحاول تجنيد مجموعة من خمسة الى سبعة شباب من الولايات المتحدة للسفر الى الشرق الأوسط للتدريب. هذا جزء من خطة لضرب هدف محلي أمريكي.[40]

2 أكتوبر 1998م: إخبارية إيطالية تؤدي الى زيادة المراقبة الألمانية لخلية هامبورغ.[41]

تم اعتقال ثلاثة يمنيين في تورين بإيطاليا. وهم مرتبطون بهجمات مخططة على مقرات أمريكية في أوروبا وأعضاء في الجهاد الإسلامي. الشرطة الإيطالية فتشت شقتهم واكتشفت ذقون وشعر مستعار واسلحة، وتفاصيل اتصال لمحمد حيدر زمار عضو خلية القاعدة بهامبورغ. بعد هذه الاعتقالات ستدرك الاستخبارات الألمانية ان زمار له علاقات بإرهابيين حقيقيين. وستزيد كثافة عملية مراقبته هو وآخرين في خلية هامبورغ[42]

7 أكتوبر 1998م: ريتشارد كلارك يحذر من تهديد إرهابي لنيويورك وواشنطن، ويدعو الى استراتيجية دفاع عدائية.[43]

220px-Richard_clarke

  ريتشارد كلارك Richard A. Clarke قيصر مكافحة الإرهاب يدعو الى مقاربة عدائية للتعامل مع الإرهابيين والدول التي تؤيهم، ويقول من المرجح أن الإرهابيين يذهبون الى كعب أخيل الأمريكي والتي هي في واشنطن وفي نيويورك وفي كل الدولة. قال هذه التعليقات خلال مؤتمر مدته يومين حول مكافحة الحرب الكيميائية والبيولوجية، عُقد في واشنطن.[44]

في خطابه في المؤتمر، قال كلارك، “الولايات المتحدة يمكن أن تهزم أي قوة عسكرية أخرى في العالم في حرب تقليدية” ولهذا: “أعداؤنا سوف يستخدمون وسائل غير تقليدية، سواء حصرياً أو كقوة إضافية في هجومهم. سوف يستخدمون الإرهاب. سوف يستخدمون هجوم الانترنت وحرب المعلومات. وسوف يستخدمون الهجوم الكيماوي-بيولوجي”.  أضاف أن أعداء أمريكا “سوف يسعون وراء كعب أخيل، الذي هو في واشنطن. وفي نيويورك. وفي كل البلد. لم يعد ممكنا الاعتماد كدولة على المحيطين الكبيرين ليدافعا عنا من الهجمات الأجنبية هنا في الوطن”.

كلارك قال ان حكومة الولايات المتحدة طورت استراتيجية للتعامل مع هجمات الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، تتضمن مقاربة عدائية تجاه الجماعات الإرهابية والدول الشاردة. قال أن هذه الجماعات والدول “يجب أن تعرف أن هؤلاء الذين ينخرطون في أعمال إرهابية، بما في ذلك أسلحة كيميائية وبيولوجية، يجب ان يتأكدوا انهم سيدفعون ثمناً عالياً”. وعد الحكومة لهم هو “هاجمونا وسوف تطلقون آلة قاسية متناسقة ضدكم”. كما قال كلارك أيضاً، الولايات المتحدة راغبة في العمل بطريقة استباقية: “الولايات المتحدة تحتفظ لنفسها بحق الدفاع عن النفس، وان كان ذلك يعني أخذ الخطوة الأولى، فسنفعل ذلك. لن نتسامح مع منظمات إرهابية تجمع او تحتفظ بمخزونات من أسلحة الدمار الشامل”[45]

في مقابلة بعد هذا الخطاب، أكد كلارك على أن الدول التي تؤوي هذه الجماعات الإرهابية تخاطر أيضاً في أن تكون مُستهدفة من الولايات المتحدة. أشار الى الهجمات الصاروخية الحديثة ضد السودان انتقاماً لتفجيرات السفارات الأمريكية في شرق افريقيا، وقال الولايات المتحدة سوف تفعل شيء بالتأكيد في هذه الدول. “هذا الشيء يتوقف على ما هي الظروف”[46] كلارك سوف يكرر زعمه بأن كعب أخيل الدولة التي سيسعى الإرهابيون وراءها هنا في الولايات المتحدة” في مقابلة في ابريل 2000م  مع الواشنطن بوست[47].

8 أكتوبر 1998م: هيئة الطيران الفيدرالية تحذر من تهديد القاعدة للطيران المدني الأمريكي.[48]

  هيئة الطيران الفيدرالية Federal Aviation Administration تصدر الإنذار الأول من ثلاثة هذا العام للمطارات والخطوط الجوية الامريكية يحثهم على درجة عالية من اليقظة ضد التهديدات للطيران المدني الأمريكي من القاعدة. حذرت بشكل خاص من اختطاف إرهابي محتمل في “مطار عاصمي metropolitan airport  في شرق الولايات المتحدة”. المعلومات كانت مبنية على تصريحات من أسامة بن لادن وقياديين إسلاميين آخرين، ومن استخبارات تم الحصول عليها بعد هجمات صواريخ كروز الامريكية في أغسطس. الثلاثة تحذيرات كلها جاءت في أواخر عام 1998م، قبل 11/9 بكثير.[49]

14 أكتوبر 1998م: تمرين  ’Poised Response’ يستعد لهجوم بن لادن على واشنطن.[50]

 عُقد تمرين، اسمه الكودي Poised Response ، في مقر الاف بي آي في واشنطن، يقوم على هجمة إرهابية محتملة على العاصمة. النائب العام الأمريكي جانيت رينو Janet Reno دعت 200 شرطي من منطقة واشنطن للمشاركة في التمرين. كان عليهم الأخذ بأربعة سيناريوهات: تفجير سيارة، أداة تفجير في مبنى فيدرالي، محاولة اغتيال لوزيرة الخارجية مادلين اولبرايت، وهجمة بسلاح كيماوي على مباراة كرة قدم في واشنطن. كما ستصف مجلة التايم لاحقاً، بينما لم يتم إخبار المشاركين في التمرين ابدا أي إرهابي يمكن أن ينفذ هذا الهجوم المتهور، رينو وغيرها من مساعدين الإدارة الكبار كان في ذهنهم رجل واحد: أسامة بن لادن Osama bin Laden، الذي فُجرت معسكراته في أفغانستان بصواريخ كروز الأمريكية قبل شهرين. التايم كتبت “عملاؤه قد يأتون الى البلدة قريباً”. التايم سوف تكتب ان هناك أدلة على أن بن لادن يمكنه أن يخطط لضرب واشنطن أو نيويورك. قيل ان التمرين لم يكن ناجحاً، وتفكك سريعاً الى خلافات بين الوكالات، ورينو غادرت وهي منزعجة.[51]

الملحوظات

[1] September 23, 1998-July 12, 1999: Bin Laden’s London Office Is Shut Down, Three Operatives Are Released

[2] New York Times, 9/29/1998؛ New York Times, 7/13/1999

[3] Soufan, 2011, pp. 98

[4] Late September 1998: US and German Investigators Appear Concerned about Al-Qaeda Related Attack on US Consulate in Hamburg

[5] BOSTON GLOBE, 10/6/2001

[6] Autumn 1998: US Intelligence Aware of ‘Unholy Alliance’ between ISI, Taliban, and Al-Qaeda

[7] COLL, 2004, PP. 439-440

[8] Autumn 1998: Rumors of Bin Laden Plot Involving Aircraft in New York and Washington Surface Again

[9] US CONGRESS, 9/18/2002NEW YORK TIMES, 9/18/2002

[10] US CONGRESS, 7/24/2003

[11] Fall 1998: British Informer Abu Hamza Forms Suicide Squad of Radical Islamists in London

[12] O’NEILL AND MCGRORY, 2006, PP. 89-93

[13] see Summer 1996-August 1998(November 11, 1998), and February 1999

[14] October 1998: Vulgar Betrayal Investigation Nearly Shut Down

[15] ABC NEWS, 12/19/2002

[16] ABC NEWS, 11/26/2002

[17] ABC NEWS, 12/19/2002

[18] FEDERAL NEWS SERVICE, 6/2/2003

[19] FEDERAL NEWS SERVICE, 5/30/2002

[20] October 1998: Leading British Imam and Informer Abu Hamza Issues Warning of Attack in Yemen, Supporters Soon Involved in Plot There

[21] see Before December 23, 1998 and December 23, 1998

[22] O’NEILL AND MCGRORY, 2006, PP. 164

[23] October 1998: Islamic Conference Calls KLA Struggle ‘Jihad’

[24] WALL STREET JOURNAL (EUROPE), 11/1/2001

[25] October 1998: Associate of Embassy Bombers Meets Prosecutors, Will Agree to Testify in Court

[26] see Early 1993Before October 1993, and (1994-1995)

[27] UNITED STATES DISTRICT COURT FOR THE SOUTHERN DISTRICT OF NEW YORK, 1/14/2001

[28] NEW YORK TIMES, 6/3/2002

[29] October 1998: Military Analyst Finds Sensitive Information on Terrorism in Afghanistan, but US Authorities Confiscate Data

[30] see May 1996 and September 27, 1996

[31] ABC News, 2/18/2002; ABC News, 2/18/2002; New York Observer, 3/11/2004

[32] Los Angeles Times, 11/18/2001 ; see Mid-1996-October 2001 and 1995-2001

[33] ABC News, 2/18/2002; New York Observer, 3/11/2004

[34] Dana Rohrabacher, 6/21/2004

[35] October 1998 and After: Multiple Countries Monitor Zubaida’s Phone Calls

[36] Gunaratna, 2003, pp. 245

[37] Gulf News, 3/14/2000; Ressa, 2003, pp. 132-133; Gunaratna, 2003, pp. 245

[38] see Late March-Early April 2001 and May 30, 2001

[39] October-November 1998: Al-Qaeda US-based Recruiting Efforts Uncovered

[40] US CONGRESS, 9/18/2002; US CONGRESS, 7/24/2003

[41] October 2, 1998: Italian Tip Leads to Increased German Surveillance of Hamburg Cell

[42] Stern, 8/13/2003; Vanity Fair, 11/2004

[43] October 7, 1998: Richard Clarke Warns of Terrorist Threat to New York and Washington, Advocates Aggressive Defensive Strategy

[44] NEW YORK TIMES, 10/8/1998USIS WASHINGTON FILE, 10/8/1998

[45] USIS WASHINGTON FILE, 10/8/1998

[46] NEW YORK TIMES, 10/8/1998

[47] WASHINGTON POST, 4/2/2000

[48] October 8, 1998: FAA Warns of Al-Qaeda Threat to US Civil Aviation

[49] BOSTON GLOBE, 5/26/2002

[50] October 14, 1998: Exercise Prepares for Bin Laden Attack on Washington

[51] AGENCE FRANCE-PRESSE, 12/15/1998TIME, 12/21/1998WASHINGTON TIMES, 5/17/2002

الإعلانات

اترك رد