الحلقة الرابعة والسبعون: تسعينات القرن العشرين-47

 

ملخص الحلقة

الخبر الأول يشير بوضوح الى المعرفة الدقيقة والواسعة لأجهزة الاستخبارات الأمريكية لتفاصيل وتحركات  وتحويلات وعلاقات واتصالات مشتبه فيهم بالانتماء للقاعدة، وهو ما يتنافى تماماً مع مزاعم عدم معرفة أو عجز الأجهزة الأمريكية عن التصدي لعمليات القاعدة الإرهابية وتفكيك بنيتها التحتية. مما يؤكد أن كل العمليات الإرهابية المنسوبة للقاعدة كانت معلومة للأجهزة الاستخباراتية الامريكية وانها كانت من تدبيرها.

الخبر الثاني من المهم أن نفهمه في السياق الصحيح، من حاول الوصول الى طيب المدني وإجراء مقابلة معه هو فريق جون أونيل في الاف بي آي، ولكن الحكومة السعودية كانت متواطئة مع السي آي إي في عدم تمكين جون أونيل وفريقه من الوصول الى معلومات تساعده في التحقيق في تفجير السفارات الأمريكية في افريقيا عام 1998م. وهو ما يتضح في نفس الخبر في قول فينسينت كانيسترارو من أن السي آي إي حصلت على كثير من المعلومات من طيب المدني نفسه والتي حُجبت عن فريق جون أونيل في الاف بي آي. تفسير ذلك هو أن جون أونيل كان من خارج العصابة الحاكمة والمتآمرة وقيامه بتحقيقات ووصوله الى معلومات كان من الممكن أن يكشف المؤامرة الأمريكية في تفجير السفارات وبعد ذلك في تفجير المدمرة كول عام 2000م والاعداد لتفجير مركز التجارة العالمي في عام 2001م، ولذلك مُنع تماماً من الوصول الى معلومات وإجراء تحقيقات ودُفع الى الاستقالة عام 2001م قبل تفجير مركز التجارة العالمي وتم قتله والتخلص منه في تفجير مركز التجارة العالمي، عندما نتعامل مع السياسة الخارجية الامريكية نكون أمام جريمة دولية منظمة وعصابات سياسية حاكمة.

الخبر الثالث يتكلم عن عجز الولايات المتحدة عن القبض عن خالد شيخ محمد، من الحلقات السابقة سنجد إشارات الى أن خالد شيخ محمد وقريبه رمزي يوسف كانوا عملاء للاستتخبارات الباكستانية ومن المحتمل ايضاً للاستخبارات الامريكية. منذ وقت مبكر منذ مؤامرة بوجينكا  عام 1995م كانت هناك معلومات عن تورط خالد شيخ محمد في المؤامرة وعن اعداده لعملية إرهابية كبيرة في الأراضي الامريكية تتضمن خطف وصدم طائرات بمباني أمريكية وكانت هناك تجاهل واهمال في القبض عليه، السبب الوحيد له هو الابثاء عليه ليكون جزءاً محورياً في سيناريو هجمات 11/9/2001م حيث سيُقال أنه هو العقل المدبر لها.

الخبر الرابع يتحدث عن محاولة من ضمن  عشرات الفائتة للنيل من أسامة بن لادن، والحقيقة ان كل هذه القصص مجرد قصص مفتعلة تطلقها وتروج لها أجهزة الاستخبارات الأمريكية، التي كانت حريصة على الإبقاء على أسامة بن لادن والحفاظ على حياته أطول فترة ممكنة ليكون هو واجهة وغطاء ما ترتكبه من عمليات إرهابية لالصاقها بالإسلام وتعاليمه وتحميل مسؤوليتها للدول والشعوب الإسلامية التي ستصبح نتيجة هذه العمليات الإرهابية مُطالبة بتبديل الإسلام وشرائعه المعادية للإنسانية.

الخبر الخامس به جملة مهمة يجب ان يفهمها العالم جبدا ” نحاول بوعي ان نضع نمطاً للتعامل مع الاعتداء في عالم ما بعد الحرب الباردة “. أمريكا لا تريد فقط ان تحتل العالم بل تريد ان تحتل القيم والمفاهيم الإنسانية وتضع نفسها في موضع وصاية قيمية على العالم أجمع، الولايات المتحدة هي وحدها من تحدد من هو المعتدي وتضع نمط التعامل معه والعالم من ورائها يؤمن وينفذ تعليماتها ويخضع لوصايتها. ولكن كبف تنفذ هذه الوصاية القيمية، في البداية قررن أمريكا التخلص من صدام حسين لان اليهود فلفون منه لانه مارق وغير خاضع للوصاية الصهيونية الامريكية، دمرت الجيش العراقي عام 1991م بعد اقحام العراق في حرب طويلة مع ايران خرجت منه العراق على عكس توقعاتها منتصرة، كانت تنتظر من هذه الخطوة ومن الضغوط الاقتصادية التي صاحبتها وتلتها ان يثور الشعب والجيش ذو الأغلبية الشيعية (80% من الجيش شيعة) ضد صدام حسين ويطيح بنظامه، ولكن ذلك لم يحدث. فلجأت الى خلق معارضة شيعية وكردية لا وزن لها تحت قيادة واحد من عملائها هو أحمد شلبي والى اختلاق أكاذيب بامتلاك العراق أسلحة دمار شامل وتهديده للبشرية ثم التدخل في العراق عام 2003م لتدميره واحتلاله. هذه هي المنظومة الأخلاقية الامريكية منظومة قائمة على الأكاذيب والبلطجة والخيانة.

الخبر السادس يشير الى ما ذكرته سابقاً عن دور بريطانيا المهم والخبير في استخدام الإرهاب والمخبرين في حرب الأفكار ضد الإسلام.

الخبر السابع يبين لنا قدرة ومهارة العصابة الحاكمة في أمريكا على حماية نفسها وحماية جرائمها. التخطيط والتنفيذ لعملية تفجير السفارات الامريكية في افريقيا كان بمعرفة السي آي إي وفريق آي-49، بالاشتراك مع أجهزة استخبارات دول أخرى مثل بريطانيا والمغرب. من المفترض ان الفريق آي-49 في الاف بي آي فريق يعمل من خلف الجدار الذي تكلمت عنه من قبل في الحلقات السابقة والجدار عبارة عن مجموعة من الإجراءات في الاف بي آي تفصل بين العملاء الاستخباريين والمحققين الجنائيين داخل الاف بي آي. العملاء الاستخباريين خلف الجدار يشتركون مع ضباط الاستخبارات في صناعة المؤامرات، واعداد الأدلة التي تدين المشتبه فيهم المختارين ثم تسلم أوراق القضية جاهزة في الصورة والهيئة التي تريد القيادة السياسية ان تظهر فيهما الى المحققين الجنائيين ووكلاء النيابة والقضاة. تدخل المحققين الجنائيين قبل انهاء المؤامرة واستلامها من العملاء الاستخباريين المتآمرين من شأنه أن يفسد المؤامرة ويضر السياسة والمصالح والاهداف الاستراتيجية الامريكية التي من المفترض ان تتحقق من المؤامرة. علي محمد عميل للسي آي إي ومخبر للاف بي آي ومكون أساسي في مؤامرة تفجير السفارات الأمريكية في افريقيا التي دبر لها ونفذها السي آي إي بالاشتراك مع فريق آي-49 الذي يعمل في الاف بي آي من خلف الجدار، ولم يكن من المفترض التعرض له من قبل المحققين الجنائيين قبل تسليم أوراق القضية لهم من الفريق العامل من خلف الجدار، ولكن وجود محققين جنائيين غير ملتزمين بقواعد الجدار مثل جون اونيل تسبب في مشكلة. منذ البداية حاول مسؤولون امريكيون كبار مثل مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية وجانيت رينو وزيرة العدل وريتشارد كلارك قيصر مكافحة الإرهاب ابعاد جون اونيل عن القضية، ولكنه لم يبتعد، واستمر في التحقيقات التي كشفت دور علي محمد الأساسي في التفجيرات. في البداية ترددت السلطات الأمريكية في الإمساك بعلي محمد، ولكن في النهاية لم تجد مفراً من الإمساك به وتوجيه الاتهام له، ولكن في النهاية لن يُحاكم علي محمد ولن يصدر عليه أي حكم وسيختفي تماماً عام 2005م ولن يعلم أحد عنه أي شيء، أما جون أونيل فسيُمنع من التحقيق في أي قضية إرهابية بعد ذلك، وستطرده السفيرة الامريكية في اليمن لكي لا يحقق هو وفريقه في تفجير المدمرة كول عام 2000م، ثم سيتم التخلص منه وقتله في النهاية في هجمات 11/9/2001م.

في الخبرين العاشر والثاني عشر سنجد السلطات الأمريكية تلقي القبض على وديع الحاج وممدوح سالم وهما لا علاقة لهما بتفجير السفارات الامريكية في افريقيا تماماً ولكنهما كانا مراقبين ومرصودين من أجهزة الاستخبارات لوقت طويل وكان مطلوب الصاق التهمة بهما.

الخبران الحادي عشر والثالث عشر يكشف لنا واحد من أهم الأهداف الاستراتيجية التي تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون وإسرائيل الى تحقيقه من وراء صناعة الإرهاب، وهو ربط الحركات النضالية التحررية الإسلامية في مناطق ودول مثل كشمير والفلبين وفلسطين بالإرهاب، وبالتالي ربط المؤسسات الخيرية الإسلامية الداعمة او المشكوك فيها انها يمكن ان نتكون داعمة لهذه الحركات التحررية بالقاعدة والإرهاب.

موضوع الحلقة

سبتمبر 1998 – يوليو 1999م: الاف بي آي يجري تحقيقاً حول رجل متقدم في القاعدة.[1]

Omar al-Bayoumi

  الاف بي آي يجري تحقيق مكافحة إرهاب حول عمر البيوميOmar al-Bayoumi، المشكوك في أنه رجل متقدم في القاعدة، وعميل استخبارات سعودي مُحتمل. الاف بي آي يكتشف انه كان على اتصال مع عدة أشخاص تحت تحقيق أيضاً.[2] الاف بي آي Federal Bureau of Investigation تلقى إخبارية انه أُرسل إليه طرداً مريباً مليئاً بأسلاك من الشرق الأوسط، وأن عدد كبير من الرجال العرب كانوا يلتقون بانتظام في شقته السكنية. صاحب السكن الذي يسكن فيه لاحظ انه تحول من قيادة سيارة قديمة الى مرسيدس جديدة.[3] حسب قول تحقيق الكونغرس في 11/9، سجل الاف بي آي ان البيومي له “ولوج الى تمويل غير محدود من السعودية”. على سبيل المثال، مصدر للاف بي آي عرفته بأنه شخص حُول إليه 500000 دولار من السعودية لشراء مسجد في يونيو 1998م. لكن، الاف بي آي أغلق التحقيق “لأسباب مازالت غير واضحة”.[4] أيضاً في عام 1999م، كان البيومي يعمل موظفاً في شركة دله آفكو Dallah Avco السعودية ولكن من الواضح انه لم يكن يقوم بأي عمل. شخص ما في الشركة حاول طرده وأرسل مذكرة الى الحكومة السعودية حول هذا الموضوع، بما أن الشركة مرتبطة عن قرب بالحكومة.  لكن، محمد أحمد السلمي Mohammed Ahmed al-Salmi، المدير العام للطيران المدني، رد بان من الملح بشدة تجديد وظيفته بأسرع ما يمكن”، وهكذا تمكن من الاحتفاظ بوظيفته.[5]

سبتمبر – نوفمبر 1998م: الحكومة السعودية لم تعطي الولايات المتحدة ولوجاً الى القبض على مدير القاعدة المالي.[6]

 

 الولايات المتحدة حاولت الحصول على ولوج مباشر الى طيب المدني Tayyib al-Madani المدير المالي للقاعدة، الذي كان محتجزاً من قبل الحكومة السعودية Saudi Arabia، ولكن السعوديون لن يسمحوا له.  طيب المدني سلم نفسه للحكومة السعودية في مايو 1997م. في أغسطس 1998م، بعد تفجير السفارات الأمريكية في شرق أفريقيا، فينسينت كانيسترارو Vincent Cannistraro، المدير السابق لمركز مكافحة الإرهاب في السي آي إيCentral Intelligence Agency، قال أن الولايات المتحدة علمت “الكثير من الاستخبارات” من المعلومات السعودية حول طيب المدني فيما يتعلق بكيفية احتفاظ أسامة بن لادن لامواله، وكيف يحولها من مصرف إلى آخر، وما هي شركات الواجهة التي يستخدمها”.[7] لكن، علي صوفان Ali Soufan عميل الاف بي آي سوف يقول لاحقاً ان السعوديون لم يعطوا أبداً أي معلومات من طيب مدني الى الاف بي آي، بالرغم أن صوفان اعترف بان هناك مزاعم بانهم أعطوا في وقت لاحق بعض المعلومات الى السي آي إي.[8] الولايات المتحدة ضغطت على الحكومة السعودية للحصول على ولوجاً مباشراً لطيب المدني لمعرفة المزيد، ولكن السعودية لم تسمح لها. في سبتمبر 1998م، رفع آل غور Albert Arnold (“Al”) Gore, Jr. نائب رئيس الجمهورية الموضوع الى ولي العهد عبد الله. في نوفمبر 1998م، مجموعة العمل حول تمويل الإرهاب في مجلس الأمن الوطني National Security Council طلبت من السي آي إي الضغط مرة أخرى للحصول على ولوج الى طيب المدني، ولرؤية “إن كان مزيد من التوضيح ممكناً حول العلاقات بين أسامة بن لادن وشخصيات بارزة في السعودية، وخاصة أسرة بن لادن”. ولكن الولايات المتحدة لم تحصل على ولوج مباشر الى طيب المدني.[9]

سبتمبر 1998 – يناير 1999م: الولايات المتحدة تفشل في الإمساك بخالد شيخ محمد مرة أخرى اثناء محاولته اغتيال البابا للمرة الثانية.[10]

  خالد شيخ محمد Khalid Shaikh Mohammed العقل المدبر لهجمات 11/9 عاش في الفلبين في معظم عام 1994م وشارك في مؤامرة بوجينكا الفاشلة لاغتيال البابا جون بول الثاني وتحطيم دستة من الطائرات. في السنوات التالية،قام بزيارات متكررة الى الفلبين، والى ماليزيا المجاورة.[11] خالد شيخ محمد عاد الى الفلبين في سبتمبر 1998م واقام هناك لتنظيم اغتيال البابا جون بول الثاني John Paul II، الذي كان من المفروض أن يزور البلد في يناير 1999م. شوهد خالد شيخ محمد في ملهى ليلي في مانيلا في أوائل عام 1999م.[12] ولكن زيارة البابا أُلغيت؛ ليس معلوماً إن كان إلغاء الزيارة بسبب مخاوف أمنية أم لا. في نفس هذا العام، نبه الاف بي آي الاستخبارات الفلبينية ان خالد شيخ محمد عاد الى الفلبين لزيارة صديقة قديمة. لكنه اختفى قبل أن يصل اليه العملاء لاعتقاله. لم يتم الإعلان عن تفاصيل أكثر عن كيفية تتبعه هناك أو كيفية هربه.[13] خالد شيخ محمد استمر في العودة الى الفلبين على فترات. هناك حتى “تقارير موثقة” انه شوهد هناك في صيف 2002م.[14]

سبتمبر – أكتوبر 1998م: قيل أن حلفاء السي آي إي الأفغان حاولوا الإمساك ببن لادن.[15]

القبائل الأفغانية الحليفة للولايات المتحدة يبدو انها قامت ببعض المحاولات الفاشلة للقبض على أسامة بن لادن في ذلك التوقيت. لجنة التحقيق في هجمات 11/9 9/11 Commission سوف تكتب لاحقاً انه خلال هذين الشهرين: “زعمت القبائل بأنها حاولت على الأقل أربعة مرات ان تنصب كمائن لبن لادن. مسؤولون كبار في السي آي إي Central Intelligence Agency شكوا في حدوث أي من هذه الكمائن. ولكن يبدو أن القبائل نجحت في الإبلاغ عن أماكن تواجد بن لادن”.[16] مايكل شوير Michael Scheuer، مدير وحدة بن لادن في ذلك التوقيت، سوف يذكر لاحقاً محاولة من القبائل للقبض على بن لادن شمال قندهار في سبتمبر 1998م على انها واحدة من عشر قرص فائتة للقبض عليه عام 1998 و عام 1999م.[17]

سبتمبر 1998م: بوش وسكاوكروفت يدافعون عن قرار بعدم الإطاحة بصدام حسين؛ بوش الصغير لم يوافق.[18]

bushscowcroft

الرئيس السابق جورج بوش George Herbert Walker Bush الاب وزميله المُقرب، برنت سكاوكروفت Brent Scowcroft، مستشار الأمن الوطني السابق، نسراً كتاباً بعنوان “ A World Transformed “. عند تذكرهم حرب الخليج عام 1991م، دافع بوش وسكاوكروفت عن قرارهما بعدم دخول بغداد والاطاحة بديكتاتورية صدام حسين Saddam Hussein، ووصفا قرارهما هذا بأنه القرار الصحيح والبراغماتي الواجب عمله. لكنهما أقرا، انهما كانا متأكدين ان صدام حسين سيتم الإطاحة به قريباً بثورة داخلية تنطلق بسبب الهزيمة الساحقة لقواته المُسلحة.[19]

   كتبا ان “محاولة اقصاء صدام حسين سوف تتكلف تكاليف سياسية وبشرية غير محسوبة”. قد نضطر الى احتلال بغداد وحكم العراق فعلياً.. ليس هناك استراتيجية خروج قابلة للحياة، يمكن أن نراها، مما ينتهك أحد مبادئنا.  كما اننا، نحاول بوعي ان نضع نمطاً للتعامل مع الاعتداء في عالم ما بعد الحرب الباردة. وهكذا فإن الذهاب الى العراق واحتلالها، من جانبنا وحدنا متجاوزين تفويض الأمم المتحدة، سوف يدمر سابقة الرد الدولي على الاعتداء التي نرجو تأسيسها. اذا سرنا في طريق الغزو، فإن الولايات المتحدة يمكن تصورها سلطة احتلال في ارض معادية بمرارة”[20]

جورج بوش George W. Bush الابن محافظ تكساس، استعداداً لخوضه الانتخابات الرئاسية،  رفض صراحة تقييمات الكتاب لأفعال الولايات المتحدة خلال وبعد حرب الخليج عام 1991م. حسب قول ميكي هرسكوفيتس Mickey Herskowitz، الكاتب الذي كان يعمل في حملة بوش، “اعتقد نفسه سياسياً أعلى، وأكثر حداقة من والده ومن جيمس بيكر James A. Baker

المستشار المقرب من بوش وصديقه. قال لي، والدي كان بإمكانه أن يفعل أي شيء خلال حرب الخليج. كان يمكنه غزو سويسرا. لو كانت معي هذه العاصمة السياسية، كنت سآخذ العراق”.[21]

سبتمبر 1998م: ممثل لفرع من فروع القاعدة يزور مخبر البريطاني، من الواضح ان جهاز الاستخبارات على علم بالعلاقة.[22]

مبعوث من جيش عدن الإسلامي (IAA)، فرع للقاعدة في اليمن، زار مسجد فينسبوري بارك في لندن، حسب قول جهاز إستخبارات لم يعلن عن إسمه. المسجد يُدار بمعرفة أبو حمزة المصري، القيادي الأصولي والمرشد لأجهزة الأمن البريطانية. حسب قول المؤلفين شين أونيل ودانيال ماكجروري، “وُجهت التحية من أبو حمزة للمبعوث كما لو كان بطل”، وخاطب المصلين في المسجد ووزع عليهم المنشورات وجمع الاموال من المفترض أنها للجهاد في اليمن. أبو حمزة وجيش عدن الإسلامي كانا يتعاونان عن قرب في ذلك الوقت. الجهاز الإستخباري ربما يكون السي آي إي أو جهاز يمني يعمل معها، علم عن الزيارة في الوقت الذي تمت فيه، والزيارة كانت سبباً لاكتشاف ان علاقة لندن حيوية لجيش عدن الإسلامي[23]

10 سبتمبر 1998م: اعتقال علي محمد سراً بالرغم من الفشل في تقاسم المعلومات بين الوكالات الامريكية.[24]

تم القبض أخيراً على علي محمد Ali Mohamed بعد شهادته أمام جلسة استماع لهيئة محلفين كبرى. خبر القبض على علي محمد ظل سرياً على المستوى الرسمي، ولكن وسائل الاعلام سوف تكتب عنه بعد شهر.[25] باتريك فيتزجيرالد Patrick J. Fitzgerald كان من فريق الادعاء الذي استدعى علي محمد للظهور أمام المحكمة، ولكن فيما يبدو هو والمدعون الآخرون يعرفون القليل جداً عن علي محمد. فيتزجيرالد ألقى باللوم في ذلك على “الجدار  wall” القانوني بين جمع الاستخبارات والمقاضاة الجنائية. فيما بهد روى ما حدث في اليوم الذي أدلى فيه علي محمد بشهادته: علي محمد كذب على جلسة هيئة المحلفين وغادر مبنى المحكمة وذهب الى فندقه، متبوعاً بعملاء الاف بي آي، ولكن لم يكن تحت الاعتقال. كان لديه خطط سريعة للطيران الى مصر. المدعون اعتقدوا في ذلك الوقت أن علي محمد كذب وانه متورط مع شبكة القاعدة ولكن علي محمد لم يكن في ذلك الوقت مرتبط بتفجيرات السفارات. القرار المكلوب اتخاذه في ذلك الوقت كان هل سيتم اتهام علي محمد بالشهادة الزور أم لا. لو كان القرار هو لا، فإن علي محمد سوف يغادر البلد. القرار الصعب كان يجب أن يُتخذ بدون معرفة أو مراجعة المعلومات الاستخبارية على الجانب الآخر من الجدار wall. في النهاية تم اتخاذ قرار بالقبض على علي محمد في هذه الليلة في غرفته.

خالد أبو الدهب Khaled Abu el-Dahab رفيق علي محمد والذي يعيش في مصر في ذلك الوقت سمع عن اعتقال علي محمد وحاول الهروب من البلد ولكن سيتم اعتقاله في أكتوبر 1998م. وسيُحاكم ويُحكم عليه ب15 سنة سجن.[26] فريق الادعاء كان محظوظاً ولكن لا ينبغي الاعتماد على الحظ أبداً. فريق الادعاء حصل لاحقاً على ولوج الى المعلومات الاستخبارية، ومن بينها وثائق تم الحصول عليها من تفتيش سابق لمنزل علي محمد من فريق الاستخبارات (في الاف بي آي) الذي على الطرف الآخر من الجدار  wall. هذه الوثائق تضمنت اتصالات مباشرة مكتوبة مع أعضاء القاعدة ومكتبة من مواد تدريب القاعدة والتي جعلت القرار أفل صعوبة. (تمكنا فقط من الحصول على الولوج بعد القبض على علي محمد وبتصريح خاص من المحامي العام للولايات المتحدة، بناء على حقيقة ان لدينا التزامات بتزويد المتهم بالمواد المكتشفة ولأن التحقيق الاستخباري حول علي محمد انتهى فعلياً) … علي محمد صرح فيما بعد لو لم يكن تم القبض عليه في ذلك اليوم في سبتمبر 1998م، لكان سافر الى أفغانستان للانضمام الى بن لادن. وهكذا، بينما تم اتخاذ القرار الصحيح بالقبض على علي محمد في الظلام، الا ان إجراءات  الجدار wall كان من الممكن بسهولة ان تتسبب غي قرار مختلف في هذه الليلة من سبتمبر كان من الممكن أن يسمح للاعب مهم في القاعدة بالهروب من العدالة في تفجير السفارات في كينيا والانضمام الى أسامة بن لادن في كهف في أفغانستان، بدلاً من الذهاب الى سجن فيدرالي”.[27]

11 سبتمبر 1998م: منظمة مشروع القرن الأمريكي الجديد يدعو كلينتون الى اتخاذ “إجراء حاسم” ضد ميلوسيفيتش.[28]

نشر مشروع   القرن الأمريكي الجديد رسالة مفتوحة الى الرئيس كلينتون يحثه فيها على وضع نهاية للجهود الدبلوماسية التي تحاول حل الوضع في البلقان.  وقالوا انه بدلاً من تلك الجهود، يجب علية أن يتخذ “إجراء حاسم” ضد الصرب. الولايات المتحدة يجب أن تنأى بنفسها عن ميلوسيفيتش وتدعم بنشاط كل طريق ممكن لاستبداله بحكومة ديمقراطية ملتزمة بانهاء العنف العرقي”. [29]

منتصف سبتمبر 1998م: من المفترض أن طالبان رفضت صفقة سرية لتسليم بن لادن للسعوديين.[30]

وفقاً لوزير الاستخبارات السعودي الأمير تركي الفيصلTurki al-Faisal، فقد شارك في اجتماع ثاني مع زعيم طالبان Taliban الملا عمر Mullah Omar في ذلك التوقيت. من المفترض ان الملا عمر عقد في أول العام صفقة سرية مع تركي الفيصل لتسليم بن لادن الى السعودية وتركي الفيصل مستعد الآن لاتمام الصفقة. مدير الاستخبارات الباكستانية نسيم رانا Naseem Rana كان حاضراً في الاجتماع أيضاً. ولكن في عشية القصف الصاروخي الأمريكي لأفغانستان، صرخ عمر في تركي وأنكر أي صفقة عقدها معه. تركي الفيصل غادر وهو خالي اليدين.[31] لكن، تقارير أخرى تقف عكس ذلك تماماً، وتقول ان في أوائل العام تركي تآمر مع الاستخبارات الباكستانية Pakistan Directorate for Inter-Services Intelligence لدعم بن لادن Osama bin Laden، وليس القبض عليه.[32]

15 سبتمبر 1998م: الولايات المتحدة تعتقل السكرتير الشخصي لبن لادن.[33]

Wadih El Hage

لادن يوم 15 سبتمبر 1998م، تم اعتقال وديع الحاج في الولايات المتحدة بعد مثوله أمام هيئة محلفين كبرى.  وديع الحاج مواطن أمريكي، كان السكرتير الشخصي لأسامة بن لادن. سوف يتم إدانته لاحقاً على قيامه بدور في تفجيرات السفارات الأمريكية في شرق افريقيا عام 1998م.[34]

بعد 15 سبتمبر 1998م بقليل: المحققون الأمريكيون يجدون إشارة الى “مشاركة” بين القاعدة ومؤسسة خيرية في تكساس.[35]

 في عشية تفجيرات السفارات الأمريكية في شرق افريقيا، اعتقلت الولايات المتحدة وديع الحاج Wadih El-Hage،  الذي سوف تتم إدانته لاحقاً لقيامه بدور في هذه التفجيرات.  المحققون عنما بحثوا في يومياته اكتشفوا إشارة الى “مشاركة” بين القاعدة ومؤسسة الأرض المقدسة Holy Land Foundation for Relief and Development، وهي مؤسسة خيرية مقرها في تكساس معروفة بدعمها لحماس Hamas. تم العثور أيضاً على رقم هاتف لرجل في تكساس مرتبط بمؤسسة الأرض المقدسة في دفتر عناوين وديع الحاج. الولايات المتحدة فكرت في اتخاذ إجراء ضد مؤسسة الأرض المقدسة عام 1995م ومرة أخرى عام 1997م. ولكن، كما ستقول الوول ستريت جورنال لاحقاً، “حتى عند ظهور هذا الدليل عام 1998م الذي يبين علاقة بين المؤسسة وبين أسامة بن لادن، المحققون الفيدراليون لم يفعلوا شيء”.[36]

16 سبتمبر 1998م: القبض على قيادي مهم في القاعدة في المانيا.[37]

Mamdouh Mahmud Salim

ممدوح محمود سالم Mamdouh Mahmud Salim  (أبو هاجر)، عميل للقاعدة من الامارات العربية المتحدة مرتبط بتفجيرات السفارات الامريكية في شرق افريقيا عام 1998م، تم اعتقاله في محل لبيع السيارات المستعملة بالقرب من ميونخ في المانيا. تم اعتقاله بمعرفة وحدة كوماندو خاصة في الشرطة الألمانية، مع عملاء من السي آي إي يوجهونهم عن قرب. الحكومة الألمانية لم يكن عندها فكرة عن شخصية سالم، الولايات المتحدة أشعرت ألمانيا فقط بالاعتقال المخطط له قبل القيام به بخمس ساعات.[38] لجنة تحقيق الكونغرس في هجمات 11/9 سوف تقول لاحقاً ان سالم كان اليد اليمنى لأسامة بن لادن، ومدير عمليات الحاسب الآلي وتوريد الأسلحة لبن لادن” وهو ايضاً العميل الأعلى رتبة الذي تم اعتقاله” حتى ذلك الوقت.[39] الكاتب لورنس رايت سوف يقول لاحقاً ان بن لادن وسالم عملا سوياً في أفغانستان في ثمانينات القرن العشرين، “واقاما علاقات قوية لا تمكن أحد من الدخول بينهما”. سالم كان أيضاً واحداً من مؤسسي القاعدة والامام الشخصي لبن لادن[40]. بداية من عام 1995م، كان سالم يقوم بزيارات متكررة الى المانيا. مأمون داركازانلي Mamoun Darkazanli، الذي كان يعيش في هامبورغ ويزامل خلية القاعدة التي كان بها محمد عطا، كان له سلطة التوقيع على الحساب المصرفي لسالم. كلا الرجلين كانا يصليان في مسجد القدس، نفس المسجد في هامبورغ الذي كان يصلي فيه الخاطفان المستقبليان محمد عطا ومروان الشحي.[41]الاف بي آي علمت الكثير عن القاعدة من سالم، وهذه المعلومات يمكن أن تكون مفيدة في التحقيق في تفجيرات السفارات الأمريكية في شرق أفريقيا. لكن، الاف بي آي لم يكن راغباً في إخبار نظرائه الالمان بما يعرفه عن سالم والقاعدة.[42]

16 سبتمبر 1998 – 5 سبتمبر 2001م: العلاقة بسكرتير بن لادن تقود الى مؤسسات خيرية إسلامية في تكساس.[43]

  في 15 سبتمبر 1998م، تم القبض على وديع الحاج السكرتير الشخصي السابق لأسامة بن لادن. تم اكتشاف كتاب عناوينه عام 1997م، ولكن فيما يبدو بعد اعتقاله تتبع المحققون خيوط جديدة منها. أحد الأسماء في دفتر العناوين كان غسان دهدولي. Ghassan Dahduli. كل من الحاج ودهدولي كانا يعيشان في يوكسون، في أريزونا في أواخر ثمانينات القرن العشرين. دهدولي كان يدير مكتب الجمعية الإسلامية لفلسطين (IAP)   Islamic Association for Palestine من نفس مسجد توكسون الذي كان الحاج يصلي فيه. دهدولي انتقل الى ريتشارسون في تكساس مع مكتب الجمعية الإسلامية لفلسطين عام 1990م، في ذلك التوقيت انتقل الحاج الى ارلينتون في تكساس.  كلا البلدتين كانتا في منطقة دالاس فورت وورث  Dallas-Fort Worth area. وديع الحاج عاش في أفريقيا معظم تسعينات القرن العشرين، ولكن في عام 1998م عاد الى تكساس وشوهد قي مطعم في تكساس مع دهدولي. الجمعية الإسلامية لفلسطين، وانفوكومInfoCom Corporation ومؤسسة الأرض المقدسة Holy Land Foundation  كلها لها مكاتب متجاورة، وكلها كانت متهمة انها واجهات لحماس.  دهدولي عمل في كل من الجمعية الإسلامية لفلسطين وانفوكوم.[44] بناء على العلاقة بين دهدولي والحاج ومعلومات أخرى، فتح الاف بي آي تحقيقاً جنائياً حول المنظمات الثلاثة عام 1999م. التحقيق قرر ان موسى أبو مرزوق Mousa Abu Marzouk القيادي في حماس استثمر 150000 دولار في انفوكوم عام 1992م، وزوجنه نادية مرزوق Nadia Marzouk استثمرت 250000 دولار عام 1993م. في 25 سبتمبر 2000م، واجه عملاء فيدراليون دهدولي في ساحة انتظار لمركز تسويق وهددوا بترحبيله، ولكن عرضوا عليه عدم القيام بذلك لو وافق على أن يكون مخبراً على هذه المنظمات. دهدولي رفض ونشر العرض بأن يصبح مخبر، حتى انه وضع معلومات عنه على الانترنت.   وتقدم بطلب للحصول على لجوء سياسي في الولايات المتحدة.[45] في أوائل عام 2001م، بدأت دالاس مورنينغ نيوز في نشر روايات عن انفوكوم وعلاقاتها المريبة بحماس. فيما يبدو ان الجمع بين علاقة دهدولي والحاج، وضغوط الاعلام، وواستثمارات مرزوق وزوجته دفع الاق بي آي الى مداهمة انفوكوم في 5 سبتمبر 2001، قبل هجمات 11/9 بأسبوع. هذا العمل سيكون العمل الكبير الوحيد الذي اتخذته الولايات المتحدة ضد مؤسسة خيرية إسلامية في الولايات المتحدة قبل 11/9.[46] بعد 11/9 بقليل سيتم اعتقال دهدولي والتحقيق معه. وسيتم ترحيله الى الأردن في ديسمبر 2001م.[47]

بعد 16 سبتمبر 1998م بقليل: ممدوح محمود سالم Mamdouh Mahmud Salim  القيادي المعتقل بالقاعدة مرتبط بزمار عضو خلية القاعدة بهامبورغ.[48]

اعتقال ممدوح محمود سالم (أبو هاجر) القيادي في القاعدة  أشار لمحققي الولايات المتحدة وألمانيا الى محمد حبدر زمار، العضو في خلية القاعدة في هامبورغ في المانيا، مع عدد فليل من الخاطفين المستقبليين في 11/9. تم القبض على سالم يوم 16 سبتمبر 1998م، في ميزنخ في المانيا. كان يُعتقد انه المدير المالي للقاعدة، وواحد من الأعضاء المؤسسين للقاعدة. بعد اعتقال سالم، حققت كل من الاستخبارات الالمانية والأمريكية حول معارفه في المانيا واكتشفا علاقة بينه وبين زمار، زمار كان قد تم اجراء تحقيق حوله وكان مراقباً بالفعل من مكتب حماية الدستور Bundesamt fur Verfassungsschutz، جهاز الاستخبارات المحلية الألمانية.[49] من المفترض ان العلاقة بين زمار وسالم ستزيد الالحاح والتعجيل في التحقيق الألماني. ليس معلوماً متى بدأت الاستخبارات الامريكية في مراقبة زمار، ولكن أمريكا ستكتشف علاقات مهمة بين زمار والقاعدة في صيف 1999م.

المحققون الالمان والامريكان اكتشفوا ايضاً علاقة بين سالم Mamdouh Mahmud Salim ومأمون داركازانلي Mamoun Darkazanli رفيق زمار Mohammed Haydar Zammar في خلية هامبورغ وراقبوه هو ايضاً.

23 سبتمبر 1998م: مسؤولو الإدارة الأمريكية يؤكدون عدم وجود علاقة مباشرة لبن لادن بالمصنع السوداني.[50]

  كبار المسؤولين في إدارة كلينتون Clinton administration  يقرون بعدم وجود أدلة تربط بن لادن مباشرة بمصنع الشفا في وقت الضربات الانتقامية في 20 أغسطس 1998. لكن، ضباط الاستخبارات يؤكدون أنهم وجدوا تعاملات مالية بين بن لادن والشركة الصناعية العسكرية Military Industrial Corporation، وهي شركة تُدار بمعرفة الحكومة السودانية.[51] وقيل أن عينة تربة أظهرت أن مصنع الأدوية كان ينتج أسلحة كيماوية، ولكن تصاعدت لاحقاً العديد من الشكوك حول عينة التربة هذه.[52] مسؤولان أمريكيان رفضا ذكر اسميهما سيقولان لاحقاً للان بي سي ان عينة التربة لم تؤخذ من المصنع، ولكن من الشارع. ظهر أيضاً للنور ان الشخص الذي كانت الولايات المتحدة تظن أنه يمتلك المصنع كان قد باعه قبل خمسة أشهر. الحكومة السودانية طلبت تحقيق من الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة حول الهجوم، والولايات المتحدة لم تكن مهتمة.[53] الولايات المتحدة فيما بعد فكت تجميد الحسابات المصرفية لمالك المصنع، صلاح ادريس Salah Idriss، ةاتخذت إجراءات تصالحية أخرى، ولكنها لم تعترف بارتكاب أخطاء. عُلم لاحقاً ان المعسكرات الستة المستهدفة في أفغانستان، أربعة منهم فقط ضُربوا، ومن بين هذه الأربعة ، واحد فقط كان له علاقة ببن لادن. كلينتون أعلن أن الصواريخ كانت موجهو ضد “تجمع من القياديين الإرهابيين المهمين”، ولكن تم الكشف لاحقاً ان الاجتماع المُشار اليه جرى قبل شهر في باكستان.[54]

 

الملحوظات

[1] September 1998-July 1999: FBI Conducts Inquiry of Suspected Al-Qaeda Advance Man

[2] US CONGRESS, 7/24/2003 

[3] NEWSWEEK, 7/28/2003

[4] US CONGRESS, 7/24/2003 

[5] WALL STREET JOURNAL, 8/11/2003

[6] September-November 1998: Saudi Government Does Not Give US Access to Captured Al-Qaeda Financial Chief

[7] USA TODAY, 8/21/1998

[8] SOUFAN, 2011, PP. 50

[9] 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 14, 1219/11 COMMISSION, 8/21/2004, PP. 39 RISEN, 2006, PP. 181

[10] September 1998-January 1999: US Fails to Capture KSM Again as He Makes Second Attempt to Assassinate Pope

[11] LOS ANGELES TIMES, 9/1/2002

[12] GUNARATNA, 2003, PP. XXV

[13] LOS ANGELES TIMES, 9/1/2002; LONDON TIMES, 11/10/2002

[14] LOS ANGELES TIMES, 9/1/2002KNIGHT RIDDER, 9/9/2002

[15] September-October 1998: CIA’s Afghan Allies Allegedly Attempt to Capture Bin Laden

[16] 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 127

[17] SCHEUER, 2008, PP. 284

[18] September 1998: Bush, Scowcroft Defend Decision Not to Overthrow Hussein; Younger Bush Disagrees

[19] New York Times, 9/27/1998

[20] Wilson, 2004, pp. 314-315

[21] Unger, 2007, pp. 169

[22] September 1998: Representative of Al-Qaeda Affiliate Visits British Informer, Intelligence Service Apparently Aware of Link

[23] O’Neill and McGrory, 2006, pp. 164

[24] September 10, 1998: Ali Mohamed Secretly Arrested Despite Failure to Share Information Between US Agencies

[25] NEW YORK TIMES, 10/30/1998

[26] San Francisco Chronicle, 11/21/2001

[27] US CONGRESS, 10/21/2003

[28] September 11, 1998: PNAC Calls on Clinton To Take ‘Decisive Action’ Against Milosevic

[29] CENTURY, 9/11/1998

[30] Mid-September 1998: Taliban Supposedly Rejects Secret Deal to Hand Bin Laden to Saudis

[31] WRIGHT, 2006, PP. 244

[32] see May 1996 and July 1998

[33] September 15, 1998: US Arrests Bin Laden’s Personal Secretary

[34] NEW YORK TIMES, 9/18/1998

[35] Shortly After September 15, 1998: US Investigators Find Mention of ‘Joint Venture’ between Al-Qaeda and Texas Charity

[36] WALL STREET JOURNAL, 2/27/2002

[37] September 16, 1998: Important Al-Qaeda Leader Arrested in Germany

[38] PBS, 9/30/1998DER SPIEGEL (HAMBURG), 12/12/2005

[39] NEW YORK TIMES, 9/29/2001US CONGRESS, 7/24/2003, PP. 51 

[40] WRIGHT, 2006, PP. 131, 170

[41] VANITY FAIR, 1/2002

[42] NEW YORK TIMES, 9/29/2001

[43] September 16, 1998-September 5, 2001: Link with Bin Laden’s Secretary Leads to Muslim Charities in Texas

[44] DALLAS MORNING NEWS, 9/23/2001; NATION, 12/24/2001

[45] NATION, 12/24/2001; DALLAS MORNING NEWS, 12/20/2002

[46] COLUMBIA JOURNALISM REVIEW, 1/2002

[47] NATION, 12/24/2001

[48] Shortly After September 16, 1998: Captured Al-Qaeda Leader Is Linked to Al-Qaeda Hamburg Cell Member Zammar

[49] DER SPIEGEL (HAMBURG), 12/12/2005

[50] September 23, 1998: US Administration Officials Confirm No Direct Bin Laden Link to Sudanese Factory

[51] NEW YORK TIMES, 9/23/1998; PBS FRONTLINE, 2001

[52] NEW YORK TIMES, 9/21/1998NEW YORKER, 10/12/1998

[53] RANDAL, 2005, PP. 139-140

[54] OBSERVER, 8/23/1998; NEW YORKER, 1/24/2000

الإعلانات

اترك رد