9-01: رقعة الشطرنج الكبيرة – الفصل الثاني – 3

رقعة الشطرنج الكبيرة  THE GRAND CHESSROARD

الفصل الثاني : رقعة الشطرنج الأوراسية The Eurasian Chessboard

إختيارات حرجة وتحديات كامنة   CRITICAL CHOICES AND POTENTIAL CHALLENGES

تحديد اللاعبين المركزيين والمفاصل الأساسية يساعد على تحديد معضلات السياسة الامريكية الكبرى وتوقع التحديات الكبرى المحتملة في القارة الاوراسية العملاقة. يمكن إجمال ذلك قبل الانتقال الى حديث اكثر إفاضة في الفصول التالية في خمسة مواضيع عريضة:

  • أي نوع من أوروبا تفضله أمريكا وبالتالي تعمل على تحسينه وتطويره؟
  • أي نوع من روسيا في صالح أمريكا، وماذا وكم مقدار ما تسطيع أمريكا ان تفعله لتحقيق ذلك؟
  • ما هي التوقعات لنشأة بلقان جديد في وسط أوراسيا وما الذي على أمريكا فعله لتقليل المخاطر الناتجة؟
  • أي دور يجب تشجيع الصين على القيام به في الشرق الأقصى، وما هي الآثار المترتبة على ما سبق ليس فقط على الولايات المتحدة ولكن أيضاً على اليابان؟
  • ما هي التحالفات الأوراسية الجديدة الممكنة، وأيها قد تكون أكثر خطورة على مصالح الولايات المتحدة، وما هو المطلوب فعله لإعاقتها؟

الولايات المتحدة أعلنت دائماً وفائها لقضية أوروبا الموحدة. حتى منذ أيام إدارة كينيدي، الشعار القياسي كان “شراكة متساوية equal  partnership “. واشنطن الرسمية أعلنت باستمرار وثبات عن رغبتها في رؤية بروز أوروبا ككيان واحد، قوى بما يكفي ليتقاسم مع أمريكا كلا من مسؤوليات وأحمال الزعامة العالمية.

هذا هو الخطاب القائم حول الموضوع. ولكن في الممارسة العملية، الولايات المتحدة كانت أقل وضوحاً وأقل ثباتاً على المبدأ . هل ترغب واشنطن حقاً في اوروبا تكون بالفعل شريك متساوي في الندية في الشؤون العالمية، أو أنها تفضل تحالف غير متساو الندية؟ على سبيل المثال، هل الولايات المتحدة مستعدة لتقاسم الزعامة مع اوروبا في الشرق الاوسط، الاقليم ليس فقط  أقرب لاوروبا من امريكا ولكن ايضاً الكثير من الدول الاوروبية كان لها مصالح فيه من قبل لوقت طويل؟ق ضية إسرائيل تأتي الى الذهن على الفور. امريكا تعاملت ايضاً مع الاختلافات الامريكية-أوروبية حول ايران والعراق ليس على انها مشكلة بين انداد ولكن مسألة عدم ولاء  insubordination.

الغموض حول درجة الدعم الأمريكي للوحدة الأوروبية يمتد إلى موضوع كيفية تعريف الوحدة الاوروبية خاصة فيما يتعلق بالبلد التي يجب أن تقود أوروبا الموحدة. واشنطن لم تثبط موقف لندن المسبب للخلاف حول تكامل اوروبا، بالرغم ان واشنطن اظهرت تفضيل واضح لقيادة المانية – فضلاً عن الفرنسية – في اوروبا. هذا غير مفهوم، نظراً للقوة التقليدية للسياسة الفرنسية، ولكن التفضيل كان له أثر أيضاً على تشجيع الظهور العرضي للاتفاق التكتيكي الفرانكو-بريطاني  من أجل إحباط ألمانيا، علاوة على المغازلة الفرنسية المتكررة لموسكو من أجل موازنة التحالف الامريكي-ألماني.

بروز اوروبا موحدة فعلياً – خاصة لو كان هذا بدعم امريكي بناء- سيتطلب تغيرات هامة في بنية وعمليات تحالف الناتو ، الرابط الرئيسي بين أمريكا وأوروبا. الناتو لا يقدم فقط الآلية الرئيسية لممارسة النفوذ الامريكي فيما يتعلق بالشؤون الاوروبية ولكهن ايضاً اساس الوجود العسكري الامريكي المهم سياسياً في اوروبا الغربية. لكن، الوحدة الاوروبية ستنطلب تعديل هذه البنية الى الواقع الجديد لتحالف قائم على شريكين أكثر أو أقل ندية، بدلاً من تحالف يتضمن طرف مهيمن وأتباعه. هذه القضية تم الالتفاف حولها بدرجة كبيرة حتى الآن، بالرغم من الخطوات المتواضعة المتخذة في عام 1996م. لتحسين دور الاتحاد الاوروبي الغربي[1] WEU (التحالف العسكري لدول اوروبا الغربية) داخل الناتو. الاختيار الحقيقي لصالح اوروبا موحدة سيدفع الى  اعادة تنظيم للناتو يكون له آثار هامة، سيقلل حتماً من صدارة امريكا في التحالف.

باختصار، المدى البعيد long-range  للجيوستراتيجية الامريكية لاوروبا عليه أن يخاطب بوضوح مشاكل الوحدة الاوروبية والشراكة الفعلية مع أوروبا. أمريكا التي ترغب حقيقة في أوروبا متحدة وبالتالي أكثر إستقلالاً عليها أن تلقى ثقلها وراء تلك القوى الأوروبية الملتزمة بإخلاص بالتكامل السياسي والاقتصادي لاوروبا. هذه الاستراتيجية ستعني أيضاً التخلص من البقايا الأخيرة للعلاقة الخاصة بين أمريكا ويريطانيا والتي كانت من قبل مقدسة ومبجلة.

سياسة من أجل أوروبا موحدة عليها أيضاً أن تخاطب – بالإشتراك مع الأوروبيين – القضية الأكثر حساسية الخاصة بالنطاق الجغرافي الأوروبي. الى أي مدي يجب أن يمتد الاتحاد الاوروبي من ناحية الشرق؟ وهل يجب أن تكون الحدود الشرقية للاتحاد الاوروبي مماثلة لخط الجبهة الشرقية للناتو؟ السؤال الأول هو على الأكثر أمر معروض للقرار الأوروبي، ولكن قرار أوروبي في هذه القضية سيكون له تأثيرات مباشرة على قرار الناتو. لكن السؤال الثاني تدخل فيه الولايات المتحدة،  وصوت الولايات المتحدة في الناتو ما زال حاسماً. ونظراً للإجماع المتنامي فيما يتعلق بإستحباب قبول دول وسط أوروبا في كل من الإتحاد الأوروبي والناتو فإن المعنى العملي لهذا السؤال يركز الإنتباه على الوضع المستقبلي لجمهوريات البلطيق وربما أيضاً أوكرانيا.

وهكذا هناك تراكب مهم بين المعضلة الأوروبية التي تكلمنا عنها سابقاً والثانية المتعلقة بروسيا. من السهل الاستجابة للمسألة  المتعلقة بمستقبل روسيا بالإعلان عن تفضيل روسيا ديمقراطية، مرتبطة عن قرب بأوروبا. من المحتمل أن روسيا ديمقراطية ستكون أكثر مودة للقيم المتقاسمة مع أمريكا وأوروبا وبالتالي من الأكثر إحتمالاً أيضاً أن تصبح شريك صغير في تشكيل أوراسيا أكثر إستقراراً وتعاوناً. ولكن طموحات روسيا قد تذهب وراء تحقيق الإعتراف والإحترام ككيان ديمقراطي. داخل مؤسسة السياسة الخارجية الروسية (المكونة بدرجة كبيرة من المسؤولين السوفييت)، مازال هناك رغبة تزدهر مغروسة لدور اوراسي خاص، دور سيستوجب بالتالي خضوع الدول المستقلة من الاتحاد السوفيتي حديثاً إلى موسكو.

 في هذا السياق حتى السياسة الغربية الصديقة يراها البعض من الأعضاء المؤثرين من جماعة صناعة السياسة الروسية على أنها مصممة لإنكار مطلب روسيا المحق في وضع عالمي. كما يقول إثنان من الجيوسياسيين الروس:

 “الولايات المتحدة ودول الناتو – مع إبقائهم على عزة النفس الروسية بالدرجة الممكنة، ولكنهم بثبات وعزم – يدمرون الأسس الجيوسياسية التي بإمكانها على الأقل نظرياً ان تسمح لروسيا في أن تأمل في إكتساب وضع القوة رقم 2 في السياسات العالمية التي كانت تنتمي إلى الإتحاد السوفيتي.”

كما أن، أمريكا تُرى كأنها تتبع سياسة بموجبها،

” المؤسسة الجديدة في الحيز الأوروبي المصممة من الغرب، مبنية في الاساس على فكرة دعم الدول الوطنية الجديدة الصغيرة نسبياً والضعيفة في هذا الجزء من العالم من خلال تقاربهم الوثيق الأكثر أو أقل مع الناتو والمفوضية الاوروبية[2] EC وما الى ذلك[3]

الاقتباسات السابقة تعرف جيداً المعضلة التي تواحهها الولايات المتحدة – حتى ولو مع بعض العداء. الى أي مدى يجب أن تُساعد روسيا إقتصادياً – وهو ما سيقوي حنماً روسيا سياسياً وعسكرياً –  والى أي مدى يجب مساعدة الدول المستقلة حديثاً في الدفاع عن وتعزيز إستقلالهم؟ هل بإمكان روسيا أن تكون قوية وديمقراطية في وقت واحد؟ لو أنها أصبحت قوية مرة أخرى، ألن تسعى لإستعادة منطقة نفوذها الإمبريالية المفقودة، وعندذاك يمكنها أن تصبح إمبراطورية وديمقراطية؟

سياسة الولايات المتحدة تجاه المفاصل الجيوسياسية الحيوية في اوكرانيا وأذربيجان لا يمكن أن تتجنب هذا الموضوع، وهكذا تواجه أمريكا معضلة صعبة تجاه التوازن التكتيكي والغاية الاستريجية. المعافاة  recovery  الروسية الداخليىة ضرورية للتحول الديمقراطي الروسي واندماجها مع اوروبا.  ولكن أي إستعادة لقوتها الامبريالية سيكون معاد لكل من هاذين الهدفين. كما أن، بسبب هذا الموضوع يمكن أن تتطور إختلافات بين أمريكا وبعض الدول الأوروبية، خاصة مع توسع الاتحاد الاوروبي والناتو. هل يجب إعتبار روسيا مرشحة للعضوية في كلا المؤسستين؟ وماذا إذاً عن اوكرانيا ؟ تكاليف إقصاء روسيا يمكن ان تكون عالية – خلق نبؤة ذاتية التحقيق في العقلية الروسية – ولكن نتائج ترقيق سواء الاتحاد الاوروبي أو الناتو يمكن أن تكون مزعزعة للإستقرار.

حالة أخرى من الشك تلوح في الحيز الكبير السائل جيوسياسياً قي وسط اوراسيا، والتي تعظمها القابلية للطعن الكامنة potential vulnerability  في المفاصل التركية-إيرانية  Turkish-Iranian pivots. في المنطقة المحددة على الخريطة التالية من القرم في البحر الاسود مباشرة تجاه الشرق على طول الحدود الجنوبية الجديدة لروسيا، إلى ولاية كسينجيانغ Xinjiang الصينية، ثم الى أسفل الى المحيط الهندي ثم ناحية الغرب إلى البحر الأحمر، ثم شمالاً إلى شرق البحر المتوسط ثم الى القرم مرة أخرى، يعيش حوالي 400 مليون نسمة، موزعين على 25 دولة، تقريباً كلهم متنوعين إثنياً ودينياً وعملياً كلهم غير مستقرين سياسياً. بعض هذه الدول قد تكون في مسارها لحيازة أسلحة نووية.

هذا الإقليم الشاسع، الممزق بالكراهيات المتقلبة والمحاط بالجيران الأقوياء المتنافسين، من المحتمل أن يكون ميدان معركة كبير لحروب بين دول ولكن الأكثر إحتمالاً أن تكون حروب عنف ديني وإثني ممتد. سواء كانت الهند تعمل كعائق أو تستفيد من بعض الفرص لفرض إرادتها على باكستان  فهذا سيؤثر بشدة على المدى الإقليمي للصراعات المحتملة. التوترات الداخلية في تركيا وإيران ليس فقط من المحتمل أن تزداد سوءاً ولكن تقلل بدرجة كبيرة من الدور الإستقراري الذي بإمكانهما لعبه في هذا الاقليم البركاني. تلك التطورات ستزيد  بدورها من صعوبة إدماج دول وسط آسيا الجديدة في المجتمع الدولي، وستؤثر عكسياً أيضاً على أمن إقليم الخليج الفارسي الخاضع للهيمنة الأمريكية. على أية حال، كلا من أمريكا والمجتمع الدولي يواجهون تحدياً يجعل أزمة يوغوسلافياً السابقة قزمة أمامه.

Figure 13: المنطقة العالمية للعنف المنتشر

مساحات من الإضطراب، والصراع والعنف

تحدياً ممكناً لصدارة أمريكا من الأصولية الأسلامية Islamic fundamentalism يمكن أن يكون جزءاً من المشكلة في هذا الإقليم المضطرب. باستغلال العداء الديني لطريقة الحياة الأمريكية والاستفادة من الصراع العربي-إسرائيلي، الأصولية الإسلامية يمكنها تقويض عدة حكومات شرق أوسطية موالية للغرب  وتعرض المصالح الأمريكية الإقليمية في النهاية للخطر، خاصة في الخليج الفارسي. لكن بدون تماسك سياسي political cohesion  وفي غياب دولة إسلامية قوية واحدة مخلصة single genuinely powerful Islamic state، التحدي من الأصولية الإسلامية سيفتقر إلى قلب جيوسياسي  geopolitical core  وسيكون بذلك الإحتمال الأكبر أن يعبر عن نفسه من خلال نشر العنف  diffuse violence.

موضوع جيوستراتيجي ذو أهمية كبرى يطرحه بروز الصين كقوة كبرى. النتيجة الأكثر جاذبية ستكون في إستقطاب صين متحولة ديمقراطياً ومطبقة للسوق الحر في إطار تعاون إقليمي أسيوي أكبر. ولكن بإفتراض أن الصين لم تتحول ديمقراطياً وإستمرت في النمو إلى قوة إقتصادية وعسكرية؟ قد تبرز “صين أكبر”، أياً كانت رغبات وحسابات جيرانها، وأي سعي لمنع ذلك من الحدوث، سيتسبب في صراع متزايد الشدة مع الصين. مثل هذا الصراع قد يوتر العلاقات الأمريكية يابانية –    لأنه بعيد عن اليقين أن اليابان ستريد إتباع القيادة الأمريكية في إحتواء الصين – وبالتالي قد يكون لذلك عواقب ثورية لتعريف طوكيو للدور الإقليمي الياباني، وربما نتج عن ذلك إنهاء الوجود الأمريكي في الشرق الأقصى.

لكن، تسوية الخلاف مع الصين سيكون لها كلفة. قبول الصين كقوة إقليمية ليس ببساطة مجرد إقرار شعار. سيكون جوهر أي تفوق إقليمي. لتوضيح ذلك بشكل مباشر، أي أي مدى سيكون إتساع النفوذ الصيني وأين  ستكون أمريكا مستعدة لقبوله كجزء من سياسة إستقطاب ناجحة للصين في شؤون العالم؟ ما هي المناطق التي هي خارج الدائرة السياسية الصينية وقد يتم التنازل عنها لتدخل في نفوذ الإمبراطورية السماوية المتجددة الظهور؟

في هذا السياق، يصبح الإبقاء على الوجود الأمريكي في كوريا الجنوبية له أهمية خاصة. بدونه من الصعب تصور إستمرار ترتيبات الدفاع الأمريكية-يابانية بشكلها الحالي. لأن اليابان سيكون عليها أن تصبح أكثر إكتافاءاً ذاتياً عسكرياً.  لكن أي حركة تجاه إعادة توحيد الكوريتين من المحتمل أن يعكر أساس الوجود العسكري الامريكي المستمر في كوريا الجنوبية. كوريا المعاد توحيدها قد تختار أن لا تديم الحماية  العسكرية الامريكية؛ لكن ذلك قد يكون السعر المفروض من الصين لإلقاء ثقلها الحاسم وراء إعادة توحيد شبه الجزيرة. بإختصار، إدارة أمريكا لعلاقتها مع الصين سيكون لها حتماً عواقب مباشرة على إستقرار مثلث العلاقة الأمنية بين أمريكا واليابان وكوريا.

أخيراً بعض الحالات الطارئة المحتملة التي تنطوي على التحالفات السياسية المقبلة يجب أيضاً  الإشارة إليها باختصار، ستكون موضوع لمناقشة أشمل في الفصول المناسبة. في الماضي، الشؤون الدولية كانت خاضعة بدرجة كبيرة لهيمنة الصراعات بين الدول من اجل الهيمنة الاقليمية. منذ الآن، سيكون على الولايات المتحدة أن تحدد كيفية تعاملها مع التحالفات الاقليمية الساعية الى طرد أمريكا من اوراسيا، وبذلك تهدد وضع أمريكا كقوة عالمية. لكن، صعود أو عدم صعود تلك التحالفات يتوقف بدرجة كبيرة على كيفية رد الولايات المتحدة بفعالية على المعضلات الكبرى المعرفة هنا.

من المحتمل أن يكون السيناريو الأكثر خطورة هو التحالف الكبير بين الصين وروسيا وربما إيران، تحالف مناهض للهيمنة لا يتوحد بناء على إيديولوجيا  لكن بناء على مظالم تكميلية. سيذكرنا من حبث حجمه ونطاقه بالتحدي المفروض من قبل من الكتلة السوفيتية-صينية، ولكن هذه المرة من المحتمل أن تكون الصين القائد وروسيا التابع. تجنب هذا الاحتمال بالرغم من كونه بعيد سيتطلب إظهار لمهارات الولايات المتحدة الجيوستراتيجية على التخوم الشرقية والجنوبية والغربية لاوراسيا في وقت واحد.

تحدياً جغرافياً أكثر محدودية ولكن من المحتمل انه أكثر منطقية يمكن أن يتضمن محور صيني-ياباني، في أعقاب إنهيار الموقف الأمريكي في الشرق الأقصى وتغير ثوري في نظرة اليابان للعالم. قد يجمع بين قوة الشعبين المنتجين بشكل فائق، وقد يستغل شكلاً من الأسيوية كعقيدة موحدة معادية للأمريكان. لكن، لا يبدو محتملاً أنه في المستقبل المنظور ستشكل الصين واليابان تحالفاً، نظراً لتجربتهم التاريخية الحديثة؛ كما أن السياسة الأمريكية البعيدة النظر ستكون قادرة بالتأكيد على منع هذا الإحتمال من الحدوث.

ايضاً من الامور البعيدة ولكن غير مستبعدة تماماً، إمكانية إعادة إصطفاف أوروبي كبير، متضمناً إما تواطوء ألماني روسي أو إتفاق فرنسي روسي. هناك سوابق تاريخية واضحة على كلتا الحالتين، وكلتاهما يمكن أن تبرز إذا توقفت عملية التوحيد الأوروبية وإذا تدهورت بشدة العلاقات الامريكية أوروبية. في الاحتمال الأخير، يمكن أن نتخيل توافق أوروبي روسي لطرد أمريكا من القارة. في هذه المرحلة، كل هذه المتغيرات تبدو غير محتملة. لن تتطلب فقط  سوء تعامل mishandling  هائل من امريكا  لسياستها الاوروبية ولكن ايضاً إعادة توجيه كبيرة dramatic reorientation  من الدول الاوروبية الرئيسية.

أياً كان المستقبل فمن المنطقي أن نستنتج أن الصدارة الامريكية على القارة الأوراسية ستُصفع بالإضطرابات وربما على الأقل بعنف متفطع. من المحتمل أن تتعرض الصدارة الأمريكية لتحديات جديدة، سواء من منافسين محليين أو من مجموعات نجمية جديدة  novel constellations. النظام العالمي الامريكي المهيمن حالياً، الذي تُستبعد فيه تهديدات قيام حرب، من المحتمل أن يكون مستقراً فقط في أجزاء من العالم تستند فيها الصدارة الأمريكية الموجهة بجيوستراتيجية طويلة الأمد على أنظمة إجتماعية سياسية sociopolitical systems متوافقة ومتجانسة compatible and congenial ، مرتبطة مع بعضها بإطارات متعددة الجوانب تحت الهيمنة الأمريكية American-dominated multilateral frameworks.

 الملحوظات

[1] The Western European Union (WEU; French: Union de l’Europe occidentale, UEO) was an international organisation and military alliance, tasked with implementing the Modified Treaty of Brussels (1954), an amended version of the original 1948 Treaty of Brussels. The WEU was established by seven European nations allied with the USA (Capitalist Bloc and NATO members) during the Cold War.

Since the end of the Cold War, WEU tasks and institutions have been gradually transferred to the Common Security and Defence Policy of the geographically larger, and in terms of integration more comprehensive, European Union. This process was completed in 2009, when a solidarity clause between the member states of the European Union which was similar (but not identical) to the WEU’s mutual defence clause, entered into force with the Treaty of Lisbon. The states party to the Modified Treaty of Brussels consequently decided to terminate that treaty on 31 March 2010, with all the remaining WEU’s activities to be ceased within 15 months. On 30 June 2011 the WEU was officially declared defunct.

[2] The European Commission (EC) is the executive body of the European Union responsible for proposing legislation, implementing decisions, upholding the EU treaties and managing the day-to-day business of the EU.[2] Commissioners swear an oath at the European Court of Justice in Luxembourg, pledging to respect the treaties and to be completely independent in carrying out their duties during their mandate.[3]

The Commission operates as a cabinet government, with 28 members of the Commission (informally known as “commissioners”).[4] There is one member per member state, though members are bound to represent the interests of the EU as a whole rather than their home state. One of the 28 is the Commission President (currently Jean-Claude Juncker) proposed by the European Council and elected by the European Parliament.[5] The Council then appoints the other 27 members of the Commission in agreement with the nominated President, and the 28 members as a single body are then subject to a vote of approval by the European Parliament.[6] The current Commission is the Juncker Commission, which took office in late 2014.

The term commission is used either in the narrow sense of the 28-member College of Commissioners (or College) or to also include the administrative body of about 23,000 European civil servants who are split into departments called Directorates-General and Services.[7][8] The usual procedural languages of the Commission are English, French and German.[9] The Members of the Commission and their “cabinets” (immediate teams) are based in the Berlaymont building in Brussels.

[3] 4. A. Bogaturov and V. Kremenyuk (both senior scholars in the Institute of the United States and Canada), in “Current Relations and Prospects for Inter-.•icliori Between Russia and the United States,” Nezavisimaya Gazeta, June 28, 1966.

 

الإعلانات

اترك رد