9-01: رقعة الشطرنج الكبيرة – الفصل الاول – 3

رقعة الشطرنج الكبيرة THE GRAND CHESSROARD

الفصل الأول : هيمنة من نوع جديد  Hegemony of a New Type

النظام العالمي الأمريكي  THE AMERICAN GLOBAL SYSTEM

 

النظام العالمي الأمريكي   

بالرغم أن التفوق الدولي الأمريكي يذكر بطريقة لا مفر منها بتشابهات مع الأنظمة الإمبريالية القديمة، إلا أن الإختلافات أساسية بشكل أكبر. تلك الإختلافات تذهب إلى ما وراء مسألة مدى الإتساع للنفوذ الأرضي. السلطة العالمية الأمريكية تُمارس من خلال نظام عالمي لتخطيط أمريكي بإمتياز يعكس الخبرة الأمريكية المحلية. ما هو محوري لهذه الخبرة المحلية هو السمة التعددية لكل من المجتمع الأمريكي ونظامها السياسي.

الإمبراطوريات القديمة بُنيت بيد نخب أرستوقراطية سياسية وكانت في أغلب الحالات محكومة بأنظمة حكم إستبدادية أو مطلقة في الأساس. غالبية السكان في الولايات الإمبراطورية كانوا إما غير مختلفين سياسياً أو في الأوقات الأكثر حداثة، مصابين بإنفعالات ورموز إمبريالية. السعي وراء المجد الوطني، “عبء الرجل الأبيض”، “الرسالة التمدينية الحضارية  la mission civilisatrice”، وغني عن الذكر فرص الربح الشخصية – كلها عملت على حشد الدعم للمغامرات الإمبريالية للإبقاء على الهيكلية الإمبريالية الضرورية في أهرامات القوة والسلطة.

موقف الجمهور الامريكي من الاستعراض الخارجي للسلطة الامريكية أكثر تناقضاً بكثير. الجمهور دعم التدخل الامريكي فقط في الحرب العالمية الثانية بدرجة كبيرة بسبب تأثير صدمة الهجمة اليابانية على بيرل هاربور. تدخل الولايات المتحدة في الحرب الباردة قُبل على مضض فقط بعد حصار برلين وحرب كوريا. بعد نهاية الحرب الباردة، لم يستدعي بروز الولايات المتحدة كقوة عالمية وحيدة الكثير من الإعجاب الجماهيري ولكنه أظهر ميل تجاه تعريف أكثر تحديداً (more limited definition) للمسؤوليات الأمريكية في الخارج. استطلاعات الرأي الشعبية التي أُجريت عام 1995 و1996 م. دلت على تفضيل عام من الجماهير لتقاسم السلطة العالمية مع آخرين فضلاً عن إحتكار ممارستها.

بسبب تلك العوامل المحلية، النظام العالمي الامريكي يشدد على تقنية الاستقطاب المشترك[1] co-optation  (مثلما في حال المنافسين المهزومين – ألمانيا واليابان وحتى بعد ذلك روسيا) بدرجة أكبر مما كانت تفعله الأنظمة الإمبريالية القديمة. كما أنه يعتمد بكثافة على الممارسة غير المباشرة للنفوذ على النخب الأجنبية التابعة dependent foreign elites ، ويستمد الكثير من المنافع من جاذبية مبادئه ومؤسساته الديمقراطية. كل ذلك يُدعم بالتأثير الضخم ولكن غير محسوس للهيمنة الأمريكية على الاتصالات العالمية global communications ، والترفيه الشعبي popular entertainment ، الثقافة الجماهيرية mass culture والنفوذ الملموس بقوة للتفوق التكنولوجي technological edge الامريكي والقدرة العسكرية العالمية الممتدة القادرة على الوصول إلى أي منطقة في العالم global military reach.

الهيمنة الثقافية وجه لا يُقدر حق قدره للقوة العالمية الامريكية. أياً كان ما يعتقده المرء حول قيمها الجمالية، الثقافة الجماهيرية الامريكية تمارس جاذبية مغناطيسية، خاصة على شباب العالم. جاذبية قد تكون مستمدة من النوعية المحبة للمتعة للحياة التي تقدمها، ولكن جاذبيتها العالمية لا يمكن إنكارها. البرامج التليفزيونية والافلام الامريكية تمثل ثلاث أرباع ما يُقدم في السوق العالمي. الموسيقى الشعبية الامريكية سائدة أيضاً، بينما نجد البدع وعادات الطعام وحتى طريقة اللبس الأمريكية مُقلدة في كل العالم. لغة الإنترنت هي الانجليزية. في النهاية أمريكا أصبحت كعبة لهؤلاء الذين يلتمسون التعليم المتقدم، مع ما يقرب من نصف مليون طالب يتوجهون الى الولايات المتحدة والمتمكنين منهم لا يعودون أبداً إلى أوطانهم. المتخرجون من الجامعات الامريكية تجدهم في غالبية الوزارات في كل القارات.

كذلك فإن نمط وأسلوب الكثير من السياسيين الديمقراطيين الأجانب يحاكي بتزايد الأمريكيين. جون كنيدي ليس الوحيد الذي وجد مقلدين متحمسين في الخارج، ولكن أيضاً في أوقت أكثر حداثة (وأقل تمجيداً) الزعماء السياسيون الأمريكيون أصبحوا موضع دراسة متأنية ومحاكاة سياسية. سياسيون من ثقافات متنوعة مثل اليابانيين والبريطانيين (على سبيل المثال رئيس الوزراء الياباني في منتصف التسعينات، ريوتاريو هاشيموتو Ryutaro Hashimoto في منتصف تسعينات القرن العشرين، ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير Tony Blair – مع ملاحظة تقليد توني لجيمى كارتر، وبيل كلينتون أو بوب دول) وجدوا من المناسب تماماً نسخ السلوكيات العائلية homey mannerisms ، اللمسة الشعبية العامة populist common touch ، وتقنيات العلاقات العامة public relations techniques لبيل كلينتون.

المثاليات الديمقراطية Democratic ideals المرتبطة بالتقليد السياسي الامريكي  American political tradition ، تدعم ما يراه البعض إمبريالية ثقافية cultural imperialism أمريكية. في عصر

 الانتشار الواسع للشكل الديمقراطي للحكومة، التجربة السياسية الامريكية تميل الى العمل كمقياس للإقتداء  standard for emulation. التأكيد المنتشر في العالم لمحورية الدستور المكتوب، وسيادة القانون على النفعية السياسية supremacy of law over political expediency ،  بغض النظر عن الإختلاف في التطبيق الواقعي لتلك الشعارات استمدت قوتها من  الدستورية[2] الأمريكية American constitutionalism. في الأوقات الحديثة ، تبني الدول الشيوعية السابقة للسيادة المدنية على العسكرية (خاصة كشرط مسبق للعضوية في الناتو) تأثرت بشدة من العلاقات المدنية-عسكرية في النظام الأمريكي.

جاذبية وتأثير النظام السياسي الديمقراطي الأمريكي صاحبهما أيضاً الجاذبية المتنامية للنموذج الاقتصادي الامريكي الربحي  American entrepreneurial economic model ، الذي يؤكد على التجارة العالمية الحرة والتنافس المفتوح  uninhibited competition. مع بداية خسارة فكرة دولة الرفاهية[3] welfare state الغربية والتأكيد على مبدأ تحديد المصير المشترك[4] codetermination بين أصحاب المشاريع والإتحادات التجارية لزخمها الاقتصادي، عدد أكبر من الاوروبيين ينحازون للاعتقاد بأن الثقافة الاقتصادية الامريكية الاكثر تنافسية بالرغم من وحشيتها هي التي يجب الإقتداء بها إن كانت أوروبا لا تريد المزيد من السقوط. حتى في اليابان،  الفردية individualism  المتزايدة في السلوك الإقتصادي اصبح مُعترف بها كضرورة ملازمة للنجاح الاقتصادي.

التأكيد الامريكي على الديمقراطية السياسية والتنمية الاقتصادية يندمجان لتوصيل رسالة إيديولوجية بسيطة تجذب كثيرين: البحث عن النجاح الفردي يحسن التحرر ويولد الثراء. الخليط الناتج للمثاليةidealism   والانانية egoism   عبارة عن تركيبة فعالة. تحقيق الذات الفردية Individual self-fulfillment ي ُقال أنه حق ممنوح من الله في نفس الوقت يمكن أن يفيد الآخرين بوضع نموذج وبتوليد الثراء. هذه عقيدة تجذب النشيط والطموح والقادر على الدرجات العليا من التنافس.

مع إنتشار تقليد الوسائل الامريكية بالتدريج في العالم، فقد أوجدت هذه المحاكاة وضعاً أكثر تجانساً لممارسة الهيمنة الأمريكية الغير مباشرة بتراضي. وكما هو الحال مع النظام الامريكي المحلي، فإن هذه الهيمنة تتضمن بنية مركبة من المؤسسات والإجراءات المتراكبة interlocking institutions and procedures، المصممة لتوليد  إختلافات مبهمة وإجماعية consensus and obscure asymmetries في السلطة والنفوذ. وهكذا فإن التفوق العالمي الامريكي مدعوم بنظام محكم من التحالفات وإئتلافات يغطي حرفياً العالم.

التحالف الاطلسي الممثل مؤسسياً بالناتو، يربط دول اوروبا الاكثر انتاجاً وتأثيراً في اوروبا بأمريكا، جاعلاً الولايات المتحدة مشاركاً رئيسياً حتى في الشؤون الداخلية الاوروبية. الروابط السياسية والعسكرية الثنائية مع اليابان تربط الإقتصاد الأسيوي الأقوى بالولايات المتحدة مع الإبقاء على اليابان محمية للولايات المتحدة. أمريكا تشترك أيضاً في منظمات وليدة متعددة الجوانب عابرة للمحيط الهادي مثل منتدى التعاون الاقتصادي الأسيوي الهادي[5] (APEC) ، وجعلت نفسها مشارك رئيسي في شؤون هذا الإقليم. نصف الكرة الغربي محمي عامة من النفوذ الخارجي مما يسمح لامريكا بلعب الدور المركزي في المنظمات المتعددة الجوانب فيه. ترتيبات أمنية خاصة في الخليج الفارسي خاصة بعد المهمة العقابية القصيرة ضد العراق عام 1991 م.، جعلت هذا الاقليم الحيوي إقتصادياً في حماية قوات عسكرية أمريكية. حتى منطقة الاتحاد السوفيتي السابق مخترقة بترتيبات تحت رعاية أمريكا  من أجل التعاون المتقارب مع الناتو، مثل الشراكة من أجل السلام [6]Partnership for Peace..

كما أنه يجب إعتبار الشبكة العالمية للمنظمات المتخصصة global web of specialized organizations حزء من المنظومة الامريكية، خاصة المؤسسات المالية الدولية. يمكن القول أن صندوق النقد الدولي[7] IMF, والبنك الدولي[8] World Bank ، يمثلان المصالح العالمية الدولية وأن الدول المكونة لهما يمكن إعتبارهم هم العالم. في الواقع فهما واقعان تحت هيمنة أمريكا بشدة وتعود أصولهما لمبادرة أمريكية، خاصة مؤتمر بريتون وودز Bret-Ion Woods Conference  عام 1944 م.

على عكس الامبراطوريات القديمة، هذه المنظومة العالمية المركبة الضخمة ليست هرمية مراتبية. ولكن أمريكا تقف في مركز كون متراكب، كون تُمارس فيه السلطة من خلال مقايضة bargaining وحوار dialogue وبث diffusion والتماس quest  مستمرين من أجل إجماع رسمي formal consensus حتى لو أن تلك السلطة تنشأ من مصدر وحيد في النهاية وتحديداً واشنطن العاصمة. حيث يجب أن تُلعب لعبة السلطة  power game ، حسب قواعد أمريكا المحلية. ربما يكون أعلى درجة من المجاملة يدفعها العالم إلى مركزية العملية الديمقراطية في الهيمنة العالمية الأمريكية هي الدرجة التي تجر إليها الدول الأجنبية  نفسها في المقايضة السياسية الامريكية المحلية. إلى درجة أن الحكومات الأجنبية يمكنها الكفاح من أجل حشد هؤلاء الامريكيين اللذين يتقاسمون معهم هوية دينية أو إثنية. غالبية الحكومات الأجنبية توظف ايضاً أعضاء جماعات ضغط أمريكية لتقديم قضاياهم خاصة في الكونغرس بالاضافة إلى ما يقرب من ألف مجموعة مصالح أجنبية خاصة مسجلة كمجموعة ناشطة في العاصمة الأمريكية. الجماعات الإثنية الأمريكية تكافح أيضاً من أجل التأثير على السياسة الخارجية الامريكية، مع بروز جماعات الضغط اليهودية واليونانية والارمنية كأبرز الجماعات من حيث التنظيم الفعال.

 وهكذا أنتج التفوق الامريكي نظام دولي جديد. ليس فقط يعيد ولكن يؤسس أيضاً قي الخارج الكثير من سمات المنظومة الامريكية تفسها. سماتها الاساسية هي:

  • منظومة أمنية جمعية collective security system، تتضمن قوات وقيادة متكاملة integrated command and forces (الناتو، المعاهدة الامنية الامريكية-يابانية  Japan Security Treatyوغيرها)
  • تعاون إقتصادي إقليمي (أبيك APEC ، نافتا[9] NAFTA ، ) ومؤسسات التعاون الدولي المتخصصة (البنك الدولي World Bank وصندوق النقد الدولي IMF ومنظمة التجارة العالمية[10]  WTO)
  • إجراءات تؤكد على إتخاذ قرار إجماعي حتى لو كان تحت هيمنة الولايات المتحدة
  • تفضيل العضوية الديمقراطية بين المتحالفين الرئيسيين
  • بنية قضائية ودستورية عالمية أولية (تتراوح ما بين محكمة العدل الدولية World Court إلى محكمة خاصة لمحاكمة جرائم الحرب البوسنية )

 برزت معظم هذه المنظومة خلال الحرب الباردة كجزء من جهود أمريكا من أجل إحتواء منافسها العالمي الاتحاد السوفيتي. وبالتالي كانت جاهزة للتطبيق عند تداعي منافسها وبروز أمريكا كقوة عالمية وحيدة.

جوهر هذه عبر عنه العالم السياسي جون إيكنبيري[11]  G. John Ikenberry:

“إنها ذات طابع مهيمن من حيث انها مركزة حول الولايات المتحدة وتعكس الآليات السياسية والمباديء التنظيمية ذات النمط الامريكي. وهي منظومة ليبرالية من حيث أنها شرعية وتتسم بالتفاعلات التبادلية. الاوروبيون ويمكن أيضاً إضافة اليابانيين، بإمكانهم إعادة بناء ودمج منظماتهم وإقتصادياتهم بطرق متناسقة مع الهيمنة الامريكية ولكن أيضاً مع الاحتفاظ بمسافة للتجريب مع انظمتهم الذاتية والنصف مستقلة… تطور هذه المنظومة المركبة عمل على ترويض وتدجين العلاقات بين الدول الغربية الكبرى. كانت هناك صراعات متوترة بين هذه الدول من وقت لوقت، ولكن النقطة الهامة هي أن هذا الصراع تم إحتوائه داخل منظومة سياسية عميقة الغرس ومستقرة ومتزايدة التوضيح… التهديد بالحرب أصبح بعيداً. [12].”

حالياً هذه الهيمنة الأمريكية العالمية الغير مسبوقة ليس لها منافس. ولكن هل ستبقي دون منازع في السنوات القادمة؟

الملحوظات

[1] معنى co-optation هو: تحييد أو إقناع طرف ما (على سبيل المثال أقلية مستقلة) من خلال الإدماج في جماعة أو ثقافة قائمة (the free dictionary). تعبير إشتقه فيليب سيلزنيك  Philip Selznick ، للإشارة إلى عملية سياسية تتواجد بشكل خاص في التنظيمات أو والأنظمة الديمقراطية كطريقة لإدارة المعارضة والتحكم فيها وبالتالي الحفاظ على الإسنقرار والنظام. الأطراف الخارجية الغير منتخبة يتم إستقطابهم بمنحهم سلطة رسمية أو غير رسمية على خلفية وضعهم النخبوي، ومعرفتهم المتخصصة، أو قدراتهم الكامنة على تهديد الأهداف أو الإلتزامات الأساسية. (encyclopedia.com)

[2] Constitutionalism is “a complex of ideas, attitudes, and patterns of behavior elaborating the principle that the authority of government derives from and is limited by a body of fundamental law”.[1]

A political organization is constitutional to the extent that it “contain[s] institutionalized mechanisms of power control for the protection of the interests and liberties of the citizenry, including those that may be in the minority“.[2] As described by political scientist and constitutional scholar David Fellman:

Constitutionalism is descriptive of a complicated concept, deeply imbedded in historical experience, which subjects the officials who exercise governmental powers to the limitations of a higher law. Constitutionalism proclaims the desirability of the rule of law as opposed to rule by the arbitrary judgment or mere fiat of public officials…. Throughout the literature dealing with modern public law and the foundations of statecraft the central element of the concept of constitutionalism is that in political society government officials are not free to do anything they please in any manner they choose; they are bound to observe both the limitations on power and the procedures which are set out in the supreme, constitutional law of the community. It may therefore be said that the touchstone of constitutionalism is the concept of limited government under a higher law.

[3] A welfare state is a concept of government in which the state plays a key role in the protection and promotion of the economic and social well-being of its citizens. It is based on the principles of equality of opportunity, equitable distribution of wealth, and public responsibility for those unable to avail themselves of the minimal provisions for a good life. The general term may cover a variety of forms of economic and social organization.[1] The sociologist T.H. Marshall identified the modern welfare state as a distinctive combination of democracy, welfare, and capitalism.[2]

Modern welfare states include the Nordic countries, such as Iceland, Sweden, Norway, Denmark, and Finland[3] which employ a system known as the Nordic model. Esping-Andersen classified the most developed welfare state systems into three categories; Social Democratic, Conservative, and Liberal.[4]

The welfare state involves a transfer of funds from the state, to the services provided (i.e., healthcare, education, etc.), as well as directly to individuals (“benefits”). It is funded through redistributionist taxation and is often referred to as a type of “mixed economy“.[5] Such taxation usually includes a larger income tax for people with higher incomes, called a progressive tax. This helps to reduce the income gap between the rich and poor

[4] Co-determination is a practice whereby the employees have a role in the management of a company. The word is a literal translation from the German word Mitbestimmung. Co-determination rights are different in different legal environments. In some countries, like the USA, the workers have virtually no role in corporate management; and in others, like Germany, their role is more important. The first serious co-determination laws began in Germany through collective agreements in 1918.[1] In 1976, a general law was passed mandating that worker representatives hold seats on the boards of all companies employing over 500 people.

[5] Asia-Pacific Economic Cooperation (APEC) is a forum for 21 Pacific Rim member economies[1] that promotes free trade throughout the Asia-Pacific region. It was established in 1989 in response to the growing interdependence of Asia-Pacific economies and the advent of regional trade blocs in other parts of the world; to fears that highly industrialised Japan (a member of G8) would come to dominate economic activity in the Asia-Pacific region; and to establish new markets for agricultural products and raw materials beyond Europe.[2]

An annual APEC Economic Leaders’ Meeting is attended by the heads of government of all APEC members except Taiwan (which is represented by a ministerial-level official under the name Chinese Taipei as economic leader[3]). The location of the meeting rotates annually among the member economies, and a famous tradition, followed for most (but not all) summits, involves the attending leaders dressing in a national costume of the host country.

[6] The Partnership for Peace (PfP) is a North Atlantic Treaty Organization (NATO) program aimed at creating trust between NATO and other states in Europe and the former Soviet Union; 22 states are members.[1] It was first discussed by the Bulgarian Society Novae, after being proposed as an American initiative at the meeting of NATO defense ministers in Travemünde, Germany, on 20–21 October 1993, and formally launched on 10–11 January 1994 NATO summit in Brussels, Belgium

[7] The International Monetary Fund (IMF) is an international organization headquartered in Washington, DC, of “188 countries working to foster global monetary cooperation, secure financial stability, facilitate international trade, promote high employment and sustainable economic growth, and reduce poverty around the world”.[2] Formed in 1944 at the Bretton Woods Conference, it came into formal existence in 1945 with 29 member countries and the goal of reconstructing the international payment system. Countries contribute funds to a pool through a quota system from which countries with payment imbalances can borrow. As of 2010, the fund had XDR476.8 billion, about US$755.7 billion at then-current exchange rates.[3]

Through this fund, and other activities such as statistics keeping and analysis, surveillance of its members’ economies and the demand for self-correcting policies, the IMF works to improve the economies of its member countries.[4] The organization’s objectives stated in the Articles of Agreement are:[5] to promote international economic cooperation, international trade, employment, and exchange-rate stability, including by making financial resources available to member countries to meet balance-of-payments needs.

[8] The World Bank is an international financial institution that provides loans[2] to developing countries for capital programs. It comprises two institutions: the International Bank for Reconstruction and Development (IBRD) and the International Development Association (IDA). The World Bank is a component of the World Bank Group, and a member of the United Nations Development Group.

The World Bank’s official goal is the reduction of poverty. According to its Articles of Agreement, all its decisions must be guided by a commitment to the promotion of foreign investment and international trade and to the facilitation of Capital investment.[3][4

[9] The North American Free Trade Agreement (NAFTA; Spanish: Tratado de Libre Comercio de América del Norte, TLCAN; French: Accord de libre-échange nord-américain, ALÉNA) is an agreement signed by Canada, Mexico, and the United States, creating a trilateral rules-based trade bloc in North America. The agreement came into force on January 1, 1994.[3] It superseded the Canada–United States Free Trade Agreement between the U.S. and Canada.[4]

NAFTA has two supplements: the North American Agreement on Environmental Cooperation (NAAEC) and the North American Agreement on Labor Cooperation (NAALC).

[10] The World Trade Organization (WTO) is an intergovernmental organization which regulates international trade. The WTO officially commenced on 1 January 1995 under the Marrakesh Agreement, signed by 123 nations on 15 April 1994, replacing the General Agreement on Tariffs and Trade (GATT), which commenced in 1948.[5] The WTO deals with regulation of trade between participating countries by providing a framework for negotiating trade agreements and a dispute resolution process aimed at enforcing participants’ adherence to WTO agreements, which are signed by representatives of member governments[6]:fol.9–10 and ratified by their parliaments.[7] Most of the issues that the WTO focuses on derive from previous trade negotiations, especially from the Uruguay Round (1986–1994).

The WTO is attempting to complete negotiations on the Doha Development Round, which was launched in 2001 with an explicit focus on developing countries. As of June 2012, the future of the Doha Round remained uncertain: the work programme lists 21 subjects in which the original deadline of 1 January 2005 was missed, and the round is still incomplete.[8] The conflict between free trade on industrial goods and services but retention of protectionism on farm subsidies to domestic agricultural sector (requested by developed countries) and the substantiation of fair trade on agricultural products (requested by developing countries) remain the major obstacles. This impasse has made it impossible to launch new WTO negotiations beyond the Doha Development Round. As a result, there have been an increasing number of bilateral free trade agreements between governments.[9] As of July 2012, there were various negotiation groups in the WTO system for the current agricultural trade negotiation which is in the condition of stalemate.[10]

The WTO’s current Director-General is Roberto Azevêdo,[11][12] who leads a staff of over 600 people in Geneva, Switzerland.[13] A trade facilitation agreement known as the Bali Package was reached by all members on 7 December 2013, the first comprehensive agreement in the organization’s history.[14][15]

[11] Gilford John Ikenberry (October 5, 1954) is a theorist of international relations and United States foreign policy, and a professor of Politics and International Affairs in the Woodrow Wilson School of Public and International Affairs at Princeton University.

[12]. Trorn his paper “Creating Liberal Order: The Origins and Persistence of the Postwar Western Settlement,” University of Pennsylvania, Philadelphia, November 1995.

الإعلانات

اترك رد