الحلقة الرابعة والستون: لجنة آسبن-براون للتقصي في الاستخبارات – 3

ملخص الحلقة

الملخص التنفيذي لما توصلت اليه لجنة آسبن براون في منتهى الأهمية وكل نقاطه مهمة.

الملخص يقع في 14 فصل كلهم مهمين. ولكن سأركز تعليقاتي على الفصل الرابع: الحاجة الى رد منسق على الجريمة العالمية؛ والفصل الثاني عشر: التعاون الدولي.

أمريكا وضعت نفسها شرطي للعالم. تحدد الجريمة العالمية وتحدد وسائل مقاومتها وتقوم بمقاومتها. المثير للسخرية ان أجهزة الاستخبارات الامريكية والأجهزة التابعة والمتعاونة لها هي التي تصنع الجريمة العالمية في الخفاء وتقاومها في العلن أو تحميها ولا تقاومها.

هذا الوضع الذي لا يبدو مألوفاً هو في الحقيقة مألوف في المجتمعات الغربية ويعود أساسه الى العقائد المسيحية واليهودية.

أمريكا ترى نفسها ذات سلطة الهية، والله كما نعلم هو خالق الشر والخير، فالله يحيي ويميت، ويسمح بوجود الشر والشيطان والامراض والمصائب والكوارث. أمريكا أعطت نفسها سلطة الهية، فهي تخلق الشر ولكنها ليست مثل الله، فالله خلق الشر ولكن لا يأمر به ويأمر عباده بمقاومته ويجعل الشر دليلاً على الخير. ولكن أمريكا تصنع الشر في الخفاء وتقاومه أحياناً في العلن وتتبع في ذلك معايير نسبية حسب مصلحتها وليست معايير مطلقة كمعايير الله.

أجهزة الاستخبارات تصنع الإرهاب وتتحكم في عصابات القتل والسرقة والمخدرات والدعارة والجريمة المنظمة وتحمي العملاء المستبدين وسارقي ثروات الشعوب. أمريكا والغرب يدعمون الاكراد بالرغم انهم يقومون بعمليات إرهابية وانتحارية. الموضوع كله نسبي وفي النهاية أمريكا والعالم الغربي ليس لديهم أي معايير أخلاقية ولكن لديهم الرغبة في الاستحواذ على السلطة الإلهية ولكن سلطة الهية غير أخلاقية وهم في ذلك مجرد امتداد للكنيسة الكاثوليكية التي زعمت ان الله فوض أمر العالم لها لتنصير العالم وتفير خطاياه التي ورثها من الخطيئة الكبرى لآدم وحواء، فأساقفة الكنيسة فوق أي قانون أو معايير أخلاقية.

الفصل الثاني عشر يتحدث عن التعاون الدولي في مجال الاستخبارات، نحن في حاجة الى فهم هذا التعاون جيداً. هذا يعني ان أجهزة الاستخبارات خاصة الغربية وفي الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية خاضعة تماماً لأجهزة الاستخبارات الامريكية. هذه الأجهزة خاصة تلك الموجودة في دول إسلامية مُكلفة بافساد شعوبها واخضاعها لامريكا والعالم الغربي ورعاية مصالح الغرب وحماية إسرائيل.

موضوع الحلقة

 

الملخص التنفيذي لما توصلت اليه لجنة أسبن براون لتطوير المنظومة الاستخبارية.

هذه اللجنة تم تكليفها بقانون من الكونغرس في أكتوبر 1994م. من أجل إجراء مراجعة شاملة للاستخبارات الأمريكية. الحرب الباردة انتهت كان من الحكمة إعادة فحص نشاط حكومي مُكلِّف مرتبط عن قرب بهذه الحقبة.

المحاولات التشريعية في أوائل تسعينات القرن العشرين لإعادة بناء وإصلاح الاستخبارات لم تنتج تغييراً كبيراً (مطلوباً). جهود الإصلاح داخل الفرع التنفيذي تقدمت على نحو متقطع. وكالات الاستخبارات حاولت البحث عن غزوات جديدة في مجالات مثل استخبارات البيئة، مما دفع الكثير من المراقبين إلى استنتاج أنها فقدت التركيز وتبحث عن أسباب لتبرير وجودها.

كما أن، أسئلة جديدة برزت حول كفاءة competence  ومسؤولية accountability  الاستخبارات. قضية تجسس إيمس Ames ،  أثارت بشكل خاص مخاوف ليس فقط حول فشل السي آي إي في اكتشاف جاسوس أخرق في وسطها، ولكن أيضاً الدرجة التي تعتبر فيها الوكالة هؤلاء المسؤولين عن القضية مسؤولين يجب محاسبتهم.

في خريف 1994م، قرر الكونغرس ان الوقت قد حان لمراجعة مستقلة ذات مصداقية وموضوعية للمنظومة الاستخبارية وأنشأ تلك اللجنة للقيام بها. تم تحديد 19 مجال منفصل من أجل للتقييم.

بدأت اللجنة عملها في 1 مارس 1995م. وأجرت تحقيقاً دقيقاً خلال الاثني عشر شهراً التالين. تلقت شهادات رسمية من 84 شاهد، وأجرى فريقها مقابلات مع أكثر من 200 شخصية أخرى. أعضاء اللجنة زاروا عدة دول أجنبية للولايات المتحدة علاقات تعاونية معها في مجال الاستخبارات، وراجعت اللجنة قدراً كبيراً من الآراء المكتوبة حول مواضيع الاستخبارات. نتائج تحقيقها تنعكس في الأربعة عشر فصلاً التي تلى هذا الموجز.

 

النتائج والاستنتاجات الكلية Overall Findings and Conclusions

اللجنة وجدت أن الولايات المتحدة في حاجة إلى الحفاظ على قدرات استخبارية قوية. استخبارات الولايات المتحدة صنعت وتستمر في صناعة مساهمات حيوية في أمن الدولة، وتزود دبلوماسيتها بالمعلومات وتدعم دفاعاتها.

بينما اختفى التركيز الناشئ عن صراع القوى العظمى في الحرب الباردة، إلا أن هناك أدوار ومهام مهمة وراسخة باقية للاستخبارات الأمريكية.

في نفس الوقت، أداء الاستخبارات الأمريكية يمكن أن يتحسن:

  • الاستخبارات يجب أن تكون أقرب لهؤلاء الذين تخدمهم. وكالات الاستخبارات في حاجة إلى توجيه أفضل من المستوى السياسي فيما يتعلق بكل من الأدوار التي تؤديها وما تجمعه وتحلله. صانعو السياسات ي حاجة إلى أن يقدروا المدى الأكبر الذي تستطيع أن تقدمه الاستخبارات لهم وأن يكون أكثر تدخلاً في كيفية استخدام قدرات الاستخبارات. يحب أيضاً إدماج الاستخبارات بمزيد من التقريب مع وظائف الحكومة الأخرى، مثل إنفاذ القانون، من أجل تحقيق أهداف مشتركة.
  • وكالات الاستخبارات يجب أت تعمل بطريقة أقرب كمنظومة Community. الترتيب التنظيمي الحالي لا يوفر توجيه مركزي قوي كاف. السلطة مشتتة، والحواجز الإدارية عادة تمنع أو تعوق التعاون بين الوكالات.
  • الاستخبارات يمكنها ويجب عليها أن تعمل بكفاءة أكبر. في بعض الحالات، الهياكل التنظيمية تخلق عدم فاعلية inefficiencies. عملية تخصيص موارد للاستخبارات معيبة بشدة. هناك حاجة إلى استخدام أكبر لممارسات إدارية حديثة. بعض الوكالات تجد نفسها مع قوى عاملة ليست متماشية مع احتياجاتها الحالية ولكنها تفتقر للقدرة على تصحيح الوضع. الأنظمة الإدارية وشؤون الأفراد المنفصلة بين الوكالات تخلق عدم فاعلية إضافية. additional inefficiencies . في نفس الوقت التكلفة المتزايدة لهذه القوى العاملة تعوق الاستثمارات المطلوبة في التكنولوجيات والمبادرات الجديدة.
  • جودة وفائدة الاستخبارات للمنظومة السياسية يجب أن تتحسن. منتجو الاستخبارات في حاجة إلى بتاء علاقات أكثر مباشرة مع مستهلكيهم، وأن يستفيدوا أكثر من الخبرات والقدرات خارج الحكومة، واتخاذ إجراءات إضافية لتحسين جودة وتوقيت timeliness مخرجاتهم output. مطلوب حدوث بعض التقييم المستقل لهذه المخرجات.
  • من خلال تعاون دولي موسع، يجب أن تستفيد الولايات المتحدة من صدارتها في مجال الاستخبارات لتدعم مصالحها السياسية والعسكرية، وفي تقاسم القدرات وكذلك التكاليف.
  • يجب استعادة ثقة الجماهير في الوظيفة الاستخبارية. في الأساس هذا لن يحدث إلا مع اكتساب المنظومة الاستخبارية لثقة ودعم هؤلاء الذين تخدمهم في الحكومة، بما فيهم ممثلي الشعب المنتخبين. هؤلاء المسؤولون عن توجيه والإشراف على الأنشطة الاستخبارية يمكن أن يلعبوا دوراً بتوفير عرفان ودعم شعبي عند الحاجة. وبينما كل مشكلة من هذه المشاكل تمثل تحدياً، إلا أن ولا واحدة منها لا يمكن قهرها. هذا التقرير يعكس ما تراه اللجنة مطلوباً عمله. التوصيات الأساسية للجنة ملخصة في القسم التالي. (توصيات إضافية موجودة في نص التقرير وغير مُعبر عنها في هذا الموجز)

 

 

 

ملخص التوصيات الأساسية للجنة

الفصل الأول: الحاجة للحفاظ على القدرة الاستخبارية

بدون سؤال، الولايات المتحدة تحتاج إلى معلومات حول العالم خارج حدودها لحماية مصالحها الوطنية ومكانتها النسبية في العالم، سواء كقوة عظمى من الحرب الباردة أو كدولة تبقى متدخلة بشدة بشكل معقد لا يمكن التخلص منه في شؤون العالم. فهي تحتاج إلى معلومات لتجنب الأزمات وكذلك الرد عليها، ولمعايرة دبلوماسيتها، وتشكيل ونشر دفاعاتها.

الكثير من المعلومات متاحة بشكل علني، ولكن الكثير منها غير متاح. وكالات الاستخبارات تحاول سد الثغرة. قدراتها مكلفة. في بعض الأوقات أنشطتها تكون مصدر للحرج، وحتى للذعر. ولكنها تستمر في توفير معلومات حيوية لمصالح الولايات المتحدة. على مدار الخمسة سنوات الماضية، هناك صراعات تم تجنبها، وحروب تم تقصيرها، واتفاقيات تم التوصل إليها، وتكاليف تم تخفيضها، وحياة ناس تم إنقاذها نتيجة لمعلومات منتجة من وكالات الاستخبارات الأمريكية.

اللجنة تستنتج أن الولايات المتحدة يجب أن تستمر في الحفاظ على قدرات إستخبارية قوية. الاستخبارات الأمريكية صنعت وتستمر في صناعة إسهامات حيوية في أمن الدولة. آداؤها يمكن تحسينه. يمكن جعلها أكثر فاعلية. ولكن يجب الحفاظ عليها.

 

الفصل الثاني: دور الاستخبارات

أدوار ومهام الاستخبارات ليست استاتيكية (ساكنة). فهي تتأثر بالتغيرات في العالم، وفي التكنولوجيا وفي احتياجات الحكومة. كل رئيس جمهورية يجب أن يقرر أين يجب على وكالات الاستخبارات أن تركز جهودها.

اللجنة تدرك أربعة أدوار وظيفية للوكالات الاستخبارية – التجميع  collection ، التحليل  analysis ، العمل المستتر  covert action ، ومكافحة الاستخبارات counterintelligence – علاوة على عدد من المهام من حيث توفير دعم كبير لوظائف حكومية خاصة.

هناك تعقيدات في كل من الأدوار الوظيفية، ولكن العمل المستتر covert action  (العمليات المقصود منها التأثير في ظروف دول أخرى بدون أن يكون تدخل الولايات المتحدة ظاهراً أو معترفاً به) يبقى الأكثر إثارة للجدل.

تستنتج اللجنة أنه يجب الحفاظ على قدرات إجراء عمليات مستترة توفر لرئيس الجمهورية اختيارا خالياً من العمل العسكري عندما لا تستطيع الدبلوماسية وحدها آداء المهمة. هذه القدرات يجب أن تُستخدم فقط عند الضرورة لإنجاز أهداف سياسية خارجية مهمة محددة وفقط عندما يتواجد سبب قهري يمنع الولايات المتحدة من الكشف عن تدخلها.

دعم الدبلوماسية الأمريكية، والعمليات العسكرية والتخطيط الدفاعي يجب أن يستمر في تكوين المهام الأساسية للمنظومة الاستخبارية. مكافحة الأنشطة الغير شرعية في الخارج والتي تهدد مصالح الولايات المتحدة، بما في ذلك الإرهاب، وتجارة المخدرات، ونشر أسلحة الدمار الشامل، والجريمة الدولية المنظمة، هي أيضاً مهام متزايدة الأهمية.

زيادة توافر المعلومات المتاحة علنياً قد تسمح ببعض التخفيض في المستوى الحالي من الجهد لتحليل اقتصاديات الدول الأخرى. اللجنة تؤيد بقوة السياسة الحالية التي تمنع الوكالات الاستخبارية في التدخل في “التجسس الصناعي” يعني استخدام وسائل خفية للحصول على معلومات من الشركات التجارية الأجنبية لصالح منافس أمريكي. ولكن من المناسب لوكالات الاستخبارات أن تخبر المسؤولين المطَّلعين في وزارة الخارجية و/أو وزارة التجارة بأدلة على ممارسات تجارية غير عادلة يتم اتخاذها من قبل أو مع معرفة حكومات أخرى ضد مصلحة الشركات الأمريكية.

دعم الوكالات التنظيمية ووكالات إنفاذ القانون مهمة مشروعة ولكن الطلبات بهذا الدعم يجب أن تُقيم بدقة لضمان أن وكالات الاستخبارات قادرة على عمل مساهمة مفيدة. اللجنة ترى أيضاً أن شرط دعم الوكالات الأمريكية المهتمة بالمشاكل البيئية والصحية خارج الولايات المتحدة مشروع مع أنها مهمة محدودة.

 

الفصل الثالث: الحاجة إلى دليل سياسي

بحكم القانون، المصدر الأساسي للتوجيه الخارجي لأنشطة الاستخبارات هو مجلس الأمن الوطني (NSC). ولكن عملياً، الوظائف الدستورية لمجلس الأمن الوطني فيما يتعلق بالاستخبارات تغيرت من إدارة إلى أخرى. كما أن، الهياكل التنظيمية التي أُنشئت للقيام بهذه الوظائف تنهار عادة بسبب الافتقار إلى تدخل مسؤولين كبار. هذا تسبب في توجيه غير متماسك ومتقطع، وأحيانا لا يتواجد توجيه على الإطلاق، مما ترك وكالات الاستخبارات في وضع توجيه ذاتي.

الدور الدستوري الذي يلعبه مجلس الأمن الوطني فيما يتعلق بأنشطة الاستخبارات لا يجب أن يتغير من إدارة إلى أخرى. هذا الدور يجب أن يتضمن توفير توجيه شامل لما يجب أن تقوم بعمله (أو عدم عمله) وكالات الاستخبارات؛ ووضع أولويات لتجميع وتحليل الاستخبارات للوفاء بهذه الاحتياجات. أياً كان الهيكل الذي قد يُنشأ لإنجاز تلك الغايات، فيجب أن يظل واضحاً أن مدير الاستخبارات المركزية يرفع تقاريره لرئيس الجمهورية.

توصي اللجنة بهيكل من طبقتين two-tier structure  لتنفيذ الدور الدستوري لمجلس الأمن الوطني. :

يجب إنشاء لجنة للاستخبارات الخارجية Committee on Foreign Intelligence يرأسها مساعد رئيس الجمهورية للأمن الوطني، وتشمل مدير الاستخبارات المركزية ونائب وزير الدفاع، ونائب وزير الخارجية. هذه اللجنة يجب أن تلتقي على الأقل نصف سنوياً وتقدم توجيه عريض للقضايا الكبرى

لجنة مستهلكين Consumers Committee تابعة تشمل ممثلين لكبار المستهلكين والمنتجين للاستخبارات ويجب أن تلتقي بعدد مرات أكثر لتقديم توجيه مستمر للتجميع والتحليل ودورياً لتقييم أداء وكالات الاستخبارات في وفائها لاحتياجات الحكومة.

 

الفصل الرابع: الحاجة إلى رد منسق على الجريمة العالمية.

النشاط الإجرامي المنفذ بيد جماعات أجنبية – مثل الإرهاب، تجارة المخدرات الدولية، نشر أسلحة الدمار الشامل، والجريمة المنظمة الدولية- من المحتمل أن يشكل أخطار متزايدة للشعب الأمريكي، في السنوات القادمة، مع زيادة تطور المرتكبين لهذه الجرائم واستفادتهم من التكنولوجيات الجديدة.

تاريخياً تولت وكالات إنفاذ القانون زمام القيادة في الرد على هذه التهديدات، ولكن عندما يُهدد أمن الولايات المتحدة، فقد تكون هناك حاجة بدلاً من ذلك إلى استراتيجيات توظف إجراءات دبلوماسية واقتصادية وعسكرية أو استخباراتية أو بالتعاون مع رد من وكالات إنفاذ القانون. في رأي اللجنة، من الضروري أن يكون هناك توجيه وتعاون كلي شامل للرد الأمريكي على الجريمة العالمية  global crime.

توصي اللجنة بإقامة عنصر واحد في مجلس الأمن الوطني – لجنة للجريمة العالمية الشاملة Committee on Global Crime –  يرأسها مساعد لرئيس الجمهورية للأمن الوطني وتشمل على الأقل، وزراء الخارجية والدفاع والنائب العام، ومدير الاستخبارات المركزية، لتطوير وتنسيق استراتيجيات مناسبة لمواجهة هذه التهديدات لأمننا الوطني.

ولتكون هذه الاستراتيجيات فعالة، فيجب أيضاً تحسين العلاقة بين الاستخبارات ووكالات إنفاذ القانون بدرجة كبيرة. وتوصي اللجنة بما يلي في هذا الخصوص:

  • يجب على رئيس الجمهورية أن يعين النائب العام للعمل كمتحدث ومنسق لمنظومة إنفاذ القانون law enforcement community من أجل صياغة رد إنفاذ القانون على الجريمة العالمية الشاملة law enforcement response to global crime ؛
  • سلطة وكالات الاستخبارات على تجميع المعلومات المتعلقة بالشخصيات الأجنبية في الخارج من أجل غايات إنفاذ القانون (عليهم) يجب توضيحها بأمر تنفيذي Executive Order ؛
  • تقاسم معلومات ذات صلة بين منظومتين يجب توسيعها؛
  • التنسيق بين أنشطة إنفاذ القانون والاستخبارات عبر البحار يجب أن تتحسن.

 

 

الفصل الخامس: الترتيبات التنظيمية للمنظومة الاستخبارية

أُنشيء منصب مدير الاستخبارات المركزية (DCI) ليجمع سوياً (من كافة الوكالات الاستخبارية) ويقيم المعلومات ذات الصلة المجموعة بمعرفة عناصر الاستخبارات في الحكومة. على مدار العقود الخمسة الماضية، تزايد عدد وحجم وتكاليف تلك الوكالات. في عام 1971م. أعطى الرئيس نيكسون مدير الاستخبارات المركزية سلطة لوضع احتياجات وأولويات جمع الاستخبارات ولدمج الميزانيات الخاصة بكل أنشطة الاستخبارات الوطنية في ميزانية واحدة. رؤساء الجمهورية التالين أصدروا أوامر مؤكدين وبدرجة محدودة موسعين لهذه السلطات. مع ذلك، أكثر من 85% من ميزانية الاستخبارات تُنفق من وكالات ليست تحت سيطرة مدير الاستخبارات الوطنية. فهو ليس له سلطة إلا على أفراد السي آي إي وليس لديه إلا القليل ليلجأ إليه في حالة اختيار تلك الوكالات تجاهل توجيهاته. يبقى مؤيداً للاحتياجات الوطنية، ولكن قدرته على التأثير على وكالات أخرى تعتمد بدرجة كبيرة على قدرته على الإقناع بدلاً من سلطاته القانونية. جزئياً بسبب موقفهم الضعيف نسبياً فيما يتعلق بالمنظومة الاستخبارية ككل، يكرس غالبية مديري الاستخبارات الوطنية معظم وقتهم في إدارة السي آي إي ويعملون كمستشارين للاستخبارات لرئيس الجمهورية. فكرت اللجنة في الكثير من الخيارات للتعامل مع هذه المشكلة، من استبعاد فكرة الإدارة المركزية تماماً إلى منح مدير الاستخبارات الوطنية سلطة على وكالات الاستخبارات الوطنية في وزارة الدفاع. في النهاية، توصلت اللجنة إلى وجوب الحفاظ على إطار مركزي وأن تبديل العلاقة الأساسية بين مدير الاستخبارات الوطنية ووزير الدفاع  لن يكون من الحكمة ولن يكون أمراً مرغوباً فيه. توصلت اللجنة إلى أن الطريقة المفضلة هي تقوية قدرة مدير الاستخبارات الوطنية على توفير الإدارة المركزية للمنظومة الاستخبارية.

لمنح مدير الاستخبارات المركزية DCI  وقتاً للإدارة، توصي اللجنة باستبدال المنصب الحالي لنائب مدير الاستخبارات المركزية بنائبين لمدير الاستخبارات المركزية: واحد للمنظومة الاستخبارية وواحد لمسؤولية إدارة السي آي إي يوم بيوم. كلاهما يجب أن يتم تعيينهما من قبل رئيس الجمهورية مع التأكيد على التعيين من قبل مجلس الشيوخ. النائب المختص بالسي آي إي يجب أن يتم تعيينه لفترة ثابتة. ولمنح مدير الاستخبارات المركزية ثقل بيروقراطي داخل المنظومة الاستخبارية، قد يتعاون   مدير الاستخبارات المركزية في تعيين رؤساء العناصر الاستخبارية الوطنية داخل وزارة الدفاع، وقد يُستشار فيما يتعلق بتعيين مسؤولين كبار آخرين في المنظومة الاستخبارية. رئيسي عنصران من عناصر الاستخبارات الوطنية – وهما مدير وكالة الأمن الوطني National Security Agency ومدير مكتب التصوير المركزي Central Imagery Office (أو الوكالة التي ستخلفه) – يمكن أن يكونا مزدوجي المنصب كمديرين مساعدين لاستخبارات الإشارات والتصوير، على التوالي. أداؤهما في هاتين الوظيفتين سوف يُقيم من مدير الاستخبارات المركزية كجزء من تقييمهما من وزير الدفاع. علاوة على أن مدير الاستخبارات المركزية سوف يُعطى أدوات جديدة لتنفيذ مسؤولياته فيما يتعلق بميزانية الاستخبارات وسلطة جديدة على أنظمة شؤون الأفراد في الاستخبارات.

 

الفصل السادس: وكالة الاستخبارات المركزية

مع إن السي آي إي بها الكثير من الفشل الإداري والعملياتي، إلا أن هذا الفشل لا يمثل الوضع الطبيعي. اللجنة وجدت أن السي آي إي كان لديها ومازال لديها، نجاحات مهمة في مجال عمل خطير وصعب. اللجنة توصلت إلى أن وظائف السي آي إي تبقى صالحة وليس من المحتمل أن تؤدى بشكل أفضل في أي مكان آخر في الحكومة. لكن هناك حاجة إلى تغيرات كبيرة في إدارة الوكالة ووسائل العمليات، من أجل تقليل احتمالات المزيد من التصدعات وحالات الأداء السيء.

لتوفير إستمرارية أكبر في إدارة السي آي إي، توصي اللجنة بتعيين نائب مدير الاستخبارات المركزية المسؤول عن السي آي إي لفترة محددة طولها الكلي 6 سنوات، قابلة للتجديد من رئيس الجمهورية على فترات زمنية فاصلة مقدارها سنتين. لتحسين جودة الإدارة، توصي اللجنة بطريقة شاملة comprehensive approach  في اختيار وتدريب وتقدم وظيفي career progression  لمديري السي آي إي. يجب توفير مسارات وظيفية career tracks منفصلة مع فرص مناسبة للتقدم للمتخصصين الذين لا يتم اختيارهم كمديرين. يجب إصدار إرشادات واضحة فيما يتعلق بأنواع المعلومات التي يجب جلبها إلى انتباه كبار مديري الوكالة بما في ذلك مدير الاستخبارات المركزية ونائبه.

 

الفصل السابع: الحاجة إلى بنية ميزانية وعملية أكثر فعالية

مدير الاستخبارات المركزية مسؤول عن اعتماد ميزانية الاستخبارات الوطنية، ولكن 96% من التمويل موجود في ميزانية وزارة الدفاع. كما أن، ميزانية مدير الاستخبارات المركزية واحدة من ثلاث ميزانيات تكون التمويل الكلي للاستخبارات. المكونان الآخران للميزانية هما أنشطة الاستخبارات الدفاعية-الواسعة defense-wide والتكتيكية tactical  في وزارة الدفاع. البرامج في ميزانية استخبارات مدير الاستخبارات المركزية ليست مبنية حول مبدأ تنظيمي متماسك. الأنشطة ذات الطبيعة المتماثلة تُمول عادة من برامج عديدة مختلفة، مما يجعل من الصعب تقييم البدائل بين البرامج أو معرفة فضل الاماكن التي يمكن اقتطاعها، في حالة ما يكون الإقتطاع ضرورياً. نظراً لأن تلك الأنشطة الاستخبارية المشابهة أبضاً قد تكون ممولة من خارج ميزانية مدير الاستخبارات المركزية سواء في مجموعات استخبارات الدفاع-الموسع defense-wide أو الاستخبارات التكتيكية  tactical ، فإن احتمالات الفاقد والتكرار تتفاقم.

مدير الاستخبارات المركزية ليس لديه فريق دعم وإجراءات وأدوات لتنفيذ مسؤولياته للاستخبارات الوطنية (حسب الميزانية) كافية،

توصي اللجنة بأن يُعاد تنظيم ميزانية الاستخبارات الوطنية بدرجة كبيرة. يجب عمل برامج تجمع الانواع المتماثلة من أنشطة الاستخبارات تحت مديري فروع discipline managers  منفصلين يرفعون تقاريرهم لمدير الاستخبارات المركزية. على سبيل المثال، كل أنشطة استخبارات الإشارات يجب تجميعها تحت الإدارة الفرعية discipline management لمدير وكالة  الامن الوطني. مديرو الفروع discipline” managers هؤلاء يجب أن ينسقوا تمويل الأنشطة داخل فروعهم في المجموعات الخاصة باستخبارات الدفاع – الموسع والاستخبارات التكتيكية في وزارة الدفاع، وبهذه الطريقة يجلبون تناسق أكبر لكل النفقات الاستخبارية. مدير الاستخبارات المركزية يجب أن يُزود بقدرات فريق كافية لتمكينه من تقييم البدائل بين البرامج أو عناصر البرنامج وبجب أن يؤسس قاعدة بيانات للموارد منتظمة وعلي مستوى المنظومة كلها لخدمة أداة المعلومات الأساسية لإدارة الموارد عبر المنظومة الاستخبارية.

 

الفصل الثامن: تحسين تحليل الاستخبارات

ما لم تكن الاستخبارات مناسبة وثيقة الصلة بالمستخدمين وتصل إليهم في الوقت المناسب ليكون له تأثيراً في قراراتهم، فإن المجهود المبذول في تجميعها وإنتاجها يكون ضائعاً. المستهلكون في الوكالات السياسية خاصة يعبرون عن عدم رضاهم بالدعم الاستخباري الذي يتلقونه. بينما المستهلكون عادة يكونون غير متعاونين وغير مستجيبين، فإن المنتجين يجب أن يحاولوا ربطهم وإدخالهم (في المواضيع).

توصي اللجنة بأن يتخذ منتجو الاستخبارات طريقة أكثر منهجية لبناء علاقات مع المستهلكين في الوكالات السياسية. يجب تحديد المستهلكين الرئيسيين وأن يُستشاروا على انفراد فيما يتعلق بشكل الدعم الذي يرغبون فيه. المنتجون يجب أن يعرضوا وضع محللين مباشرة في فرق المستهلكين في مستويات عليا.

لكن، العلاقات مع المستهلكين لا يمكن الإبقاء عليها ما لم يتمكن المنتجون للاستخبارات أ يظهروا مع مرور الوقت أنهم يقدمون شيئاً له قيمة. بينما وجدت اللجنة أن التحليل الاستخباري يضيف قيمة لما هو متاح من مصادر عامة، فإن تحسين جودة هذا التحليل وضمان أنه يصل إلى المستخدمين في الوقت المناسب من الأمور التي تثير اهتماماً مستمراً.

توصي اللجنة بزيادة تطوير مهارات وخبرات المحللين الاستخباريين باستمرار وعلى نطاق واسع، وأن يكون هناك استخدام أكبر لخبراء فنيين من خارج المنظومة الاستخبارية. يجب بذل مجهود أكبر أيضاً في استخدام العالم الهائل من المعلومات المُتاح الآن من المصادر المفتوحة  open sources. الأنظمة التي تقيم روابط إلكترونية بين المنتجين والمستهلكين والتي تُنفذ الآن يجب أن تُعطى أولوية أكبر.

 

الاستخبارات التقديرية أو طويلة المدى تحظى بنقد خاص من المستهلكين.

توصي اللجنة بإعادة هيكلة التنظيم القائم الذي يعد التقييمات الاستخبارية intelligence estimates ، مجلس الاستخبارات الوطني National Intelligence Council ، ليصبح “مركز تقييم وطني  National Assessment Center ” ذو قاعدة أوسع. سيبقى تحت إختصاص مدير الاستخبارات المركزية DCI  ولكن مكانه سيكون خارج السي آي إي CIA  للاستفادة من المدى الاوسع من المعلومات والخبرة.

 

الفصل التاسع: الحاجة إلى الحجم المناسب وإعادة بناء المنظومة.

بالرغم من وجود تخفيض كبير للأفراد في كل الوكالات الاستخبارية منذ نهاية الحرب الباردة، إلا أن تكاليف الأفراد تستمر في مزاحمة الاستثمارات في التكنولوجيات الجديدة والمبادرات العملياتية operational initiatives. في بعض الوكالات بدأت هذه الظاهرة في الوصول إلى أبعاد الأزمة. الوكالات تجد نفسها مع قوى عاملة غير متماشية بشكل جيد مع احتياجاتها ولكنها تفتقر إلى السلطة القانونية اللازمة لتحسين وإعادة توجيه قوتها العاملة لتكون مناسبة لاحتياجاتها الحالية والمستقبلية.

توصي اللجنة بسن تشريع جديد يعطي الوكالات الاستخبارية الأكثر تأثراً مهلة عام واحد لتصحيح حجم قوتها العاملة حسب احتياجات منظماتهم. هذه السلطة ستكون متاحة فقط للسي آي إي ولوكالات الاستخبارات داخل وزارة الدفاع التي تحدد أن هناك رغبة في تخفيض مقداره 10% أو أكثر لقوتها العاملة المدنية فوق المستوى المفوض من الكونغرس للتخفيض. الوكالات التي تنتفع بهذه السلطة يجب أن تحدد المناصب التي لم تعد هناك حاجة لها من أجل صحة ونمو منظماتهم. شاغلو هذه المناصب لو كانوا قريبين من سن التقاعد، يُسمح لهم بالتقاعد المتسارع. لو لم يكونوا قريبين من التقاعد، فيجب منحهم دفعة ومنافع سخية لكي يتركوا خدمة الوكالة المعنية، أو بالتوافق مع الوكالة المتأثرة، يتبادلون مناصب مع موظفين ليسوا في مناصب محددة للاستبعاد ولكنهم قريبين من التقاعد وسيُسمح لهم بترك الخدمة تحت شروط التقاعد المتسارع. قد يتم توظيف موظفين جدد، لشغل بعض وليس كل الأماكن الشاغرة الناشئة، بشرط توافر المهارات الضرورية اللازمة للاحتياجات الحالية والمستقبلية للوكالة المعنية.

هناك أربعة أنظمة للتعامل مع الأفراد المدنيين في المنظومة الاستخبارية. هذه الأنظمة تعوق التبادل بين الوكالات الاستخبارية، الذي هو مفتاح أساسي للعمل كمنظومة. كما أن، هناك جوانب تتعلق بالأفراد والإدارة يمكن أن تؤدى بفاعلية أكثر إن كانت مركزية.

توصي اللجنة مدير الاستخبارات المركزية بدمج تلك الوظائف إن أمكن، وإن كانت المركزية غير مجدية، أن يصدر معايير موحدة uniform standards  تحكم تلك الوظائف.  توصي اللجنة أيضاً بإنشاء “جهاز تنفيذي علوي  senior executive service ” واحد لكل المنظومة الاستخبارية تحت الإدارة الشاملة لمدير الاستخبارات المركزية.

 

الفصل العاشر: الاستخبارات العسكرية

المسؤولية عن الاستخبارات العسكرية مشتتة بين مكتب وزير الدفاع، ورئيس الأركان، والإدارات العسكرية، وعدد من وكالات الدفاع، وبدرجة أقل السي آي إي. لتوفير الترابط، يتواجد عدد من الهيئات واللجان ومجموعات العمل لتطوير سياسة وتخصيص موارد. بالرغم أن الكثير من الشهود اقترحوا إنشاء مسؤول عسكري واحد له مسؤولية شاملة على كل هذه الأنشطة، إلا أن اللجنة لا تؤيد هذا الاقتراح. اللجنة وجدت أن هناك تقدم قد تم عمله لتخفيض التكرار في تحليل وإنتاج الاستخبارات، ولكن حجم ووظائف المنظمات العديدة التي تؤدي تلك الوظائف مازالت تثير قلقاً.

توصي اللجنة بأن يباشر وزير الدفاع فحض شامل لحجم ومهام تلك المنظمات.

اللجنة وجدت أيضاً أن الترتيبات التنظيمية لتوفير دعم استخباري للقتال المشترك joint warfighting  من أجل تنفيذ وظائف أركان الحرب المشتركة Joint Chiefs of Staff  التي تتعلق بالاستخبارات يجب أن تتحسن.

اللجنة توصي بأن مدير الاستخبارات (J-2)[1]، والذي هو الآن ضابط معين في وكالة استخبارات الدفاع Defense Intelligence Agency، يكون جزءاً من الاركان المشتركة ويكون مسؤولاً عن تلك الوظائف.

اللجنة وجدت أيضاً أن هناك مشكلة تستمر في التواجد تتعلق بكيفية توصيل المعلومات المنتجة بأنظمة الاستخبارات الوطنية والتكتيكية إلى القادة في الميدان. بينما أصبحت تلك المعلومات متزايدة الأهمية من أجل استهداف الأسلحة الذكية وأصول الاستطلاع reconnaissance assets، إلا أن توصيلها لا يتم دائماً في الوقت المناسب أو في شكل يكون جاهزاً للاستخدام. الكثير من المنظمات والكيانات التنسيقية في وزارة الدفاع تعمل على جوانب من هذه المشكلة، ولكن لا أحد أقل من وزير الدفاع يبدو أنه مُكلف بهذه المهمة.

توصي اللجنة بإنشاء بؤرة مركزية واحدة في فريق وزير الدفاع لجمع كل اللاعبين والمصالح ذات الصلة لحل هذه المشاكل. وتقترح أن يكون مساعد وزير الدفاع (للقيادة والتحكم والاتصالات والاستخبارات) هو المسؤول المناسب عن هذه الغاية.

في النهاية، تعتقد اللجنة أن التكاليف والصعوبات الداخلة في الحفاظ على بنية تحتية منفصلة داخل وزارة الدفاع من أجل إجراء عمليات استخبارات بشرية HUMINT  سرية clandestine  لم تعد مُبررة.

توصي اللجنة بنقل التجنيد السري clandestine recruitment  للموارد البشرية، الذي يُنفذ الآن من قبل ضباط عسكريين نشطين active duty military officers  معينين في جهاز الاستخبارات البشرية في وزارة الدفاع Defense HUMINT Service إلى السي آي إي  CIA، مع استخدام أفراد عسكريين في التفاصيل من وزارة الدفاع عند الضرورة.

 

 

الفصل الحادي عشر: استطلاع الفضاء وإدارة التجميع التقني.

تقدم قدرات استخبارات الولايات المتحدة في الفضاء إنجازات تكنولوجية على أعلى مستوى، كما أنها خدمت جيداً مصالح الدولة على مر الزمن. لكنها مع ذلك معرضة بدرجة عالية لفشل مكون واحد وعالية التكاليف.

توصي اللجنة بتعاون دولي أكبر في استطلاع الفضاء من خلال ترتيبات موسعة بين الحكومات expanded government-to-government arrangements  كوسيلة للتعامل مع كل من القابلية للطعن وتكاليف أنظمة الفضاء الأمريكية. في هذا الخصوص، تقترح اللجنة طريقة تتكون من طبقتين two-tier approach  كنموذج لهذا التعاون. اللجنة توصي أيضاً بأن يعيد رئيس الجمهورية فحص بعض القيود على تراخيص أنظمة التصوير التجارية المخصصة للبيع للأجانب من أجل تشجيع استثمار أكبر من الشركات الأمريكية في هذه الأنظمة. تشجع اللجنة على تنسيق أكبر بين برامج الفضاء في وزارة الدفاع والمنظومة الاستخبارية من أجل تحقيق توفير كبير إن أمكن، ولكنها توصي بالإبقاء على مكتب الاستطلاع الوطني National Reconnaissance Office  كمنظمة منفصلة. تشجع اللجنة على إنشاء وكالة للتصوير ورسم الخرائط National Imagery and Mapping Agency  كما هي مقترحة الآن من مدير الاستخبارات المركزية ووزير الدفاع. 

 

 

الفصل الثاني عشر: التعاون الدولي

وجدت اللجنة أن الولايات المتحدة تستمد منفعة كبيرة من علاقاتها الثنائية في مجال الاستخبارات. فبينما لا تمتلك دولاً أخرى قدرات تقنية تماثل تلك التي تملكها الولايات المتحدة، إلا أنها توفر الخبرة والمهارة وإمكانية الوصول Reach التي لا تمتلكها الاستخبارات الأمريكية، وفي الغالب يبدو أنها تساهم في حدود مواردها الوطنية الخاصة بها. التعاون في أمور الاستخبارات يوفر أيضاً وسيلة ملموسة للحفاظ على العلاقة السياسية الكلية مع الدول المعنية. الولايات المتحدة تعمل بتزايد من خلال منظمات متعددة الدول أو كجزء من تحالفات متعددة الدول. عادة من مصلحة الولايات المتحدة تقاسم المعلومات المستمدة من استخبارات مع هذه المنظمات أو التحالفات من أجل تحقيق أهداف متبادلة. وبينما تحاول المنظومة الاستخبارية الوفاء بهذا النوع من الاحتياجات عندما يستدعي الأمر، إلا أن هناك حاجة إلى طريقة أكثر شمولاً ومنهجية.

توصي اللجنة بأن يطور مدير الاستخبارات المركزية ووزيري الخارجية والدفاع استراتيجية تكون الاساس القياسي لتقاسم معلومات مستمدة من استخبارات في بيئة متعددة الدول multinational environment.

 

الفصل الثالث عشر: تكاليف الاستخبارات

توصي اللجنة في هذا التقرير بعدد من الأفعال، التي تعتقد أنها لو نُفذت، ستقلل تكاليف الاستخبارات. تعتقد اللجنة بشكل خاص أنه حتى قيام منظومة الاستخبارات بإصلاح بنية وإجراءات ميزانيتها  budget structure and process ، كما هو موصى به في الفصل السابع، فستبقى في وضع فقير لا يمكنها من تحديد تخفيضات التكاليف الممكنة.

في نفس الوقت، قد يكون لدى منظومة الاستخبارات احتياجات ليست ممولة في البرامج المعروضة، خاصة في مجال البحث والتطوير والاستثمارات في التكنولوجيا الجديدة. ونظراً إلى أن ذلك الضغط في النفقات سيستمر في المستقبل المنظور، فإن هذه الاحتياجات ليس من المتوقع أن تجد تمويلاً ما لم يتم العثور على جوانب للتوفير من أجل تمويلها ضمن الميزانية القائمة. اللجنة تعتقد لذلك أن من الضروري بذل مجهود متناسق من مدير الاستخبارات المركزية ورؤوساء الوكالات في المنظومة الاستخبارية ل تخفيض تكاليف عملياتهم من أجل الحفاظ على صحة المنظومة ونموها.

 

الفصل الرابع عشر: المحاسبة والإشراف

وكالات الاستخبارات عند مقارنتها بمؤسسات أخرى في الحكومة الفيدرالية تشكل صعوبات فريدة عندما يتعلق الأمر بالمحاسبة العامة  public accountability. فهي لا تستطيع أن تكشف ما الذي تفعله للعلن بدون كشف ما تفعله في أهدافها. ولكنها مؤسسات داخل ديمقراطية مسؤولة أمام رئيس الجمهورية، والكونغرس والشعب في النهاية. اللجنة تعتقد أنه يجب تقوية المحاسبة بدون تخريب الأمن الوطني.

توصي اللجنة بأن يكشف رئيس الجمهورية أو من يعينه القيمة الإجمالية للمال المخصص لأنشطة الاستخبارات خلال العام المالي الحالي والقيمة الإجمالية المطلوبة للعام المالي القادم. ولا يجب السماح بكشف تفاصيل إضافية .

لأن أنشطة الاستخبارات لا يمكن مناقشتها علانية، أُنشئت ترتيبات إشراف خاصة على وكالات الاستخبارات في كل من الفرعين التشريعي والتنفيذي.

في الكونغرس، تم توفير إشراف أساسي يوم بيوم principal day-to-day oversight  من خلال لجنتي مجلسي النواب والشيوخ، واللتان يعمل أعضاؤهما بناء على تعيين متناوب rotational assignments  حتى 8 سنوات. إلى حد كبير يبدو أن هذه اللجان توفر إشرافاً فعالاً.

لكن اللجنة تعتقد أن إشرافهما سيكون أقوى لو أن التعيين فيهما عومل مثل التعيين في باقي اللجان، مع إضافة أعضاء جدد كنتيجة للتناقص الطبيعي. لكن اختيار أعضاء جدد يجب أن يستمر من خلال زعماء الكونغرس المتخصصين. لو كان ذلك غير متاح، فإن المدة القصوى للخدمة يجب أن تمتد لتكون 10 سنوات على الأقل.

في الفرع التنفيذي، هيئة الإشراف على الاستخبارات  the Intelligence Oversight Board ، اللجنة الدائمة من الهيئة الاستشارية الرئاسية للاستخبارات الأجنبية، لديها مسؤولية كلية للإشراف على وكالات الاستخبارات وعلى كل وكالة استخبارية سواء كان بها مفتش عام داخلي في هيكلها أو كانت جزءاً من منظمة بها مفتش عام. السي آي إي فقط لديها مفتش عام قانوني مستقل  independent statutory Inspector General.

توصي اللجنة بمراجعة شاملة لهذه الترتيبات من هيئة الإشراف على الاستخبارات Intelligence Oversight Board  لضمان أداء فعال لوظيفة الإشراف

 

 

 

#المنظومة_الاستخبارية

#المنظومة_الشيطانية

[1] The Directorate for Intelligence, J-2, supports the Chairman of the Joint Chiefs of Staff, the Secretary of Defense, Joint Staff and Unified Commands. It is the national level focal point for crisis intelligence support to military operations, indications and warning intelligence in DoD, and Unified Command intelligence requirements.
The J-2 coordinates joint intelligence doctrine and architecture, and managed intelligence for joint warfighting assessments. J-2 serves as the Intelligence Community manager for Support to Military operations, and is the Director of the Joint Warfighting Capabilities Assessments for Intelligence, Surveillance, and Reconnaissance under the Joint Requirements Oversight Council.

الإعلانات

اترك رد