الحلقة السابعة والخمسون: تسعينات القرن العشرين – 34

ملخص الحلقة

اول خبر التلفيق فيه والكذب واضح ، كلنا نعلم ما هو السجن الشديد الحراسة. مع ذلك الشيخ عمر عبد الرحمن تمكن من الاستمرار في رئاسة وتوجيه حركة الجهاد العالمي ضد أمريكا بالرغم من الإجراءات الصارمة داخل السجون الشديدة الحراسة. مر علينا زعم مماثل من قبل عندما قالوا ان رمزي يوسف استمر في تدبير الهجمات الارهابية وهو داخل سجن شديد الحراسة من خلال ارسال رسائل مشفرة مستخدماً هاتف تم تمريره له من خلال مخبر للاف بي آي. القاعدة هنا أن أمريكا يمكن ان تقول أي شيء فلديها تفويض بالكذب والتضليل وهي فوق المحاسبة، ويجب أن نصدق أي أكاذيب تقولها والا أصبحنا ارهابيين يجب قتلهم وتعذيبهم وسجنهم بدون وجود اتهامات مادية يكفي جداً رفض تصديق أكاذيب أمريكا.

الخبر الثاني يؤكد ان مدبر الهجمات الارهابية في لندن في 7/7 /2005م مخبر لدى أجهزة الاستخبارات البريطانية، وهذا يؤكد ما أكدته من قبل ان كل الارهاب والعمليات الارهابية من صنع أجهزة الاستخبارات. فالحرب الغربية الصهيونية ضد الشعوب المسلمة والاسلام والارهاب من أهم أدوات الغرب الصهيوني في هذه الحرب. كما ان الغرب الصهيوني بارع في استخدام التضليل في حرب الافكار الطويلة ضد الاسلام والمسلمين، وانجلترا من أكثر الاطراف الغربية مهارة في حرب الافكار.

الخبر الثالث يؤكد ان أدهزة الاستخبارات الغربية كانت تدبر لسيناريوهات هجمات 11/9 من وقت مبكر، جزء من هذه السيناريوهات كان اختيار الضحايا الذين ستلصق بهم تهمة تفجير الطائرات في 11/9. من المحتمل ان يكون محمد عطا وغيره من الخاطفين المزعومين في 11/9 مُجندين للقيام بأعمال أخرى في نفس الوقت الذي كانت أجهزة الاستخبارات تبني حولها سيناريوهات أخرى لا علاقة لهم بها ولكن لها علاقة بالسيناريو الذي يتم بنائه بمعرفة أجهزة الاستخبارات لهجمات 11/9. ممكن في بعض الاحيان ان تتعارض السيناريوهات كما هو الحال في هذا الخبر. لكن قوة الكذبة وقوة الحقد على الاسلام والمسلمين تجعل العالم يتغاضى عن الاكذوبة ويتمسك بالاسطورة رغم انكشاف الكذبة والاسطورة.

الخبر الرابع يبين لنا جزء من كيفية حرب الافكار، التي تقوم حول صناعة اساطير والترويج لها اعلاميا، ثم استخدام تلك الروايات لاثارة الذعر في الشعوب الغربية وفي العالم واثارة الغرب والعالم ضد الاسلام والمسلمين ثم توجيه ذلك الى التحريض على شن هجمات استباقية ضد المسلمين بدون وجود أسباب مادية حقيقية للعدوان الغربي الغير مبرر. هنا نجد وحدة بن لادن في السي آي إي من ضمن مهامها إثارة تلك المواضيع التحريضية لاثارة الشعوب الغربية ضد الاسلام والمسلمين. كيف لتنظيم مزعوم اسمه القاعدة يمتلك قدرات نووية. ونحن نعلم ان اسامة بن لادن خرج من السودان بعد مصادرة امواله معه فقط 150 رجل  وامرأة وطفل لا حول ولا قوة لهم، وان باكستان دعمته بالمال وسلمته بعض معسكرات التدريب وعرفته بطالبان كما عرفته السي آي إي من قبل بتنظيمي الجهاد والجماعة الاسلامية. ونعلم ان انتاج سلاح نووي يتطلب قدرات ومؤسسات لا تملكها حتى بعض الدول القوية وبالتأكيد لا يملكها أسامة بن لادن. لكن مرة أخرى نجد أنفسنا أمام قوة الأكذوبة وقوة الترويج للاكاذيب والاستعداد الغربي الصهيوني لتقبل تلك الاكاذيب بسبب الكراهية والحقد على الاسلام والمسلمين.

الاخبار الخامس والثالث عشر والسادس عشر والسابع عشر والثامن عشر يبينون لنا ان الامام ابو حمزة المصري وابو قتادة مخبران لأجهزة الاستخبارات البريطانية. ويكشفون لنا كيفية عمله. وهذا جزء مهم من حرب الافكار لتشويه العقيدة الاسلامية وهو ما تجيده بريطانيا بمهارة.

الخبر السادس يتحدث عن زرع المخبرين في خلايا مزعومة للقاعدة. والحقيقة ان أجهزة الاستخبارات في العالم كله تخترق بقوة كل التنظيمات والخلايا المناضلة وتتحكم فيها تماماً

الأخبار السابع والثامن والتاسع والعاشر والثاني عشر تؤكد لنا تدبير أجهزة الاستخبارات لعمليا تفجير السفارات الأمريكية في شرق أفريقيا وان خلية القاعدة المزعومة في كينيا والمنسوب لها تفجيرات السفارات الامريكية في شرق افريقيا كانت موضوعة تحت رقابة مشددة ومخترقة من أجهزة الاستخبارات

الخبر الحادي عشر يؤكد ان فكرة تفجير الطائرات هي فكرة نابعة تماماً من اوساط اجهزة الاستخبارات الامريكية وان سيناريوهات مؤامرة بوجينكا وهجمات 11/9 من صنع أجهزة الاستخبارات الامريكية.

الخبران الرابع عشر والخامس عشر يكشفان جزء من خلية القاعدة في هامبورغ التي انشأتها الاستخبارات الالمانية وملأتها بالمخبرين امثل محمد حيدر زمار من ضمن عملية زارثايت. ويبينان تعاون الاستخبارات الالمانية مع الاستخبارات الامريكية والبريطانية في الحرب ضد الاسلام بصناعة الارهاب واستخدام العملاء امثال محمد حيدر زمار وابو قتادة.

موضوع الحلقة

التسلسل الزمني للأحداث

1997 – 2002م: الشيخ عمر عبد الرحمن يستمر في رئاسة حركة الجهاد العالمي من داخل سجن شديد الحراسة.[1]

lynn stewart

الشيخ عمر عبد الرحمن  Omar Abdul-Rahmanالمتواجد في سجن شديد الحراسة منذ إدانته بتهم الإرهاب في منتصف التسعينات يتواصل مع مؤيديه من خلال فريقه القانوني، المحامية الأصولية لين ستيوارت Lynne Stewart، المتدرب القانوني أحمد عبد الستار  Ahmed Abdel Sattar والمترجم محمد يسري Mohamed Yousry. عبد الرحمن المحبوس في سجن شديد الحراسة في كولورادو ثم في مستشفى في مينيسوتا، لم يكن لديه إتصال بالعالم الخارجي إلا من خلال فريقه القانوني وهو يستخدمهم في تمرير النصائح. الكاتب بيتر برغن سيقول: “سجن الشيخ عمر عبد الرحمن لم يمنعه من توصيل رسائل هامة لأتباعه من خلال أسرته أو محامييه؛ على سبيل المثال أقر وقف إطلاق النار بين الحكومة المصرية والجماعة الإسلامية عام 1997 م. وفي عام 2000 م. سحب تأييده علناً من وقف إطلاق النار هذا. كما أن وصيته التي ظهرت عام 1998 م. وحثت على الهجمات ضد الولايات المتحدة قد تكون تم تهريبها من خلال فريقه القانوني. ولكن تمرير تلك المعلومات خلال الزيارة المتكررة ثلاثة مرات سنوياً ضد القواعد المتفق عليها للزيارة. ستيوارت التي حاولت تشتيت إنتباه الحرس أثناء تمرير الرسائل، ستُدان عام 2002 وسيُحكم عليها ب28 شهر سجن[2]

في 2001 م.، قيل أن واحد من خاطفي الطائرات في 11/9 هو محمد الشهري شوهد بالقرب من مستشفى مينيسوتا المسجون فيها الشيخ عمر عبد الرحمن

أعيدت محاكمة لين ستيوارت في 2010 م. وحُكم عليها بالسجن 10 سنوات ، أُفرج عنها في 31 ديسمبر 2013م بسبب مرضها.

حوكمت ستيوارت بقانون باتريوت الذي سأتكلم عنه لاحقاً والذي صدر في أكتوبر 2001 م.

أواخر تسعينات القرن العشرين: الاستخبارات البريطانية لم تمنع العقل المدبر المحتمل لهجمات 7/7 من التجنيد في لندن لصالح القاعدة.[3]

Haroon Rashid Aswat

هارون رشيد أسواط  Haroon Rashid Aswat مسلم أصولي من أصل هندي وُلد وتربى في بريطانيا. في عام 1995م عندما كان عمره 21 عام، غادر بريطانيا وحضر تدريبات عسكرية في معسكرات في باكستان وأفغانستان. ويُقال إنه أخبر المحققين أنه كان حارساً شخصياً لأسامة بن لادن. أسواط عاد إلى بريطانيا في أواخر التسعينات وأصبح مساعداً لأبو حمزة المصري  Abu Hamza al-Masri الإمام الأصولي في لندن في مسجد فينسبوري بارك.  رضا حسين  Reda Hassaine المخبر لدى أجهزة الاستخبارات الفرنسية والبريطانية يقول إنه كان يرى أسواط يجند بشكل مستمر شباب جديد للانضمام للقاعدة وكان يكلمهم عن ضرورة الجهاد ضد الكافرين، كل الحديث كان عن القتل وال72 حورية” وكان يريهم فيديوهات المجاهدين الذين يقاتلون في البوسنة والشيشان. من المفترض أن حسين بلغ المتعاملين معه في الاستخبارات عن أسواط لأنه كان مكلف بتقديم تقارير منتظمة عما يحدث في المسجد ولكن البريطانيون لم يفعلوا شيء.[4] بعد ذلك سيُقال إن أسواط هو العقل المدبر لتفجيرات 7/7 في لندن. ولكن جون لوفتوس John Loftus خبير مكافحة الإرهاب سيقول لاحقاً أن أسواط في الحقيقة كان يعمل لصالح الاستخبارات البريطانية وأن الاستخبارات البريطانية كانت تريد في التسعينات إرسال مقاتلين إلى كوسوفو للقتال ضد الصرب وأسواط كان جزءاً من مجهود التجنيد الذي تديره الاستخبارات البريطانية.[5]

 1997 أو 1998م: محمد عطا خاطف الطائرات في هجمات 11/9/2001 يتواجد في مكانين في وقت واحد.[6]

Mohamed Atta

صحيفة الموندو الإسبانية كتبت: “محمد عطا كان تلميذاً في كلية طب فالينسيا ما بين 1997 إلى 1998م. وبالرغم من استخدامه لاسم آخر فالأساتذة يتذكرون وجهه بين الطلبة الذين كانوا يحضرون فصول الدراسة”. ويُقال أنه ذهب قبل ذلك بأعوام إلى طراغونة Tarragona  كطالب. هذا يفسر زيارته الأخيرة لسالو Salou  (من 8 إلى 19 يوليو 2001م)، حيث قام بالاتصال بخلايا نائمة…[7] لو كان ذلك صحيحاً فإنه يتناقض مع تقارير أخرى تتعلق بوجود عطا كطالب في هامبورغ بألمانيا خلال كل هذه الفترة. هناك أيضاً تقرير متأخر يقول أن عطا سيلتقي عام 1999م بعميل للقاعدة في أليكانتي Alicante الواقعة على بعد أقل من 100 ميل من فالنسيا  Valencia.

أوائل عام 1997م: وحدة بن لادن في السي آي إي تقرر أن بن لادن تهديد خطير، ولكن التعاون فقير.[8]

في أوائل عام 1997م، كانت محطة أليك، وحدة بن لادن في السي آي إي التي كانت قد أُنشئت العام السابق للتركيز على بن لادن Osama bin Laden، متأكدة ان بن لادن ليس مجرد ممول ولكن منظم للنشاط الارهابي. كانت على علم بأن بن لادن يقود مجهوداً واسعاً للحصول على واستخدام سلاح نووي. كانت تعرف ان القاعدة لديها لجنة عسكرية تخطط للعمليات ضد مصالح الولايات المتحدة في كل العالم. ولكن بالرغم من بث هذه المعلومات في كثير من التقارير، شعور الوحدة بالذعر من بن لادن لم يكن متقاسماً أو مفهوماً على نطاق واسع بين منظومة الشرطة والاستخبارات. الموظفون في الوحدة كانوا يشعرون ان حماسهم يجلب سخرية أندادهم.[9] بعض كبار المسؤولين بدأوا في السخرية من الوحدة ووصفها بأنها تتنبأ بالكوارث بهيستيريا، وتشير الى الوحدة باسم “اسرة مانسون”. مايكل شوير Michael Scheuer. مدير الوحدة حتى 1999م، كان ذو طبيعة وقحة. هو وريتشارد كلارك Richard A. Clarke قيصر مكافحة الارهاب لم يكونا يتفقان ويعملان بشكل جيد سوياً. شوير لم يكن يتفق ايضاً مع جون أونيل John O’Neill، اكثر عملاء الاف بي آي معرفة ببن لادن. الاف بي آي ومحطة أليك نادراً ما كانا يتقاسمان المعلومات، وفي وقت من الأوقات شوهد عميل للاف بي آي وهو يخبئ بعض ملفات الوحدة تحت قميصه لإعادتها الى أونيل.[10]

أوائل عام 1997م: الامام القيادي الأصولي ابو حمزة يبدأ في العمل مع الأجهزة الأمنية البريطانية.[11]

abu hamza

  الإمام أبو حمزة المصري بدأ في العمل مع فرعين من أجهزة الأمن البريطانية، الفرع الخاص police’s Special Branch  الإم آي 5 (MI5) وجهاز الإستخبارات المحلية. العلاقة إستمرت عدة سنوات وهناك على الأقل سبعة إجتماعات بين أبو حمزة والإم آي 5 ما بين 1997 إلى 2000 م. بناء على سجلات الإجتماعات سيصف المؤلفان شين أونيل ودانيال ماكجروري العلاقة بأنها “محترمة ومهذبة ومتعاونة”.

أحد مواضيع الإجتماعات التي جرت في بيت أبو حمزة والمسجد الذي يديره في فينسبوري بارك، هو أن أجهزة الأمن طلبت من أبو حمزة عدم إثارة أي إضطراب وطلبت منه أن يخفض من نبرة بعض تعليقاته الأكثر إلتهاباً. أبو حمزة إستمع بأدب، وكان دائماً يرد بأنه ملتزم بالجهاد. ولكن في خلال تلك الفترة إختلف أسلوب خطابته ببراعة وبدأ يهاجم الصهاينة وليس فقط اليهود. أبو حمزة سيقول لاحقاً أنه طلب من ضباط الأمن إن كانت خطبه غير مناسبة وكان ردهم “لا، هناك حرية في التعبير، ليس عليك أن تقلق، إلا إن رأينا الدماء في الشوارع”

أبو حمزة كان يمد الأجهزة الأمنية بالمعلومات حول إيديولوجية الفرق المتطرفة، وأيضاً عن آخرين، بالرغم أنه في مرة من المرات قدم إستخبارات محددة قادت إلى إعتقال إثنين من الإرهابيين المشتبه فيهم. كما أن كان يهوى رواية حكايات عن الوعاظ المنافسين له، الشيخ عمر بكري محمد Sheikh Omar Bakri Mohammed ومنظمة الماهجرون Al-Muhajiroun organization التابعة له.

في بعض الأحيان كان أبو حمزة يطلب خدمات من المتابعين له في أجهزة الإستخبارات. على سبيل المثال في مرة من المرات طلب إطلاق سراح بعض المساعدين له بعد أن وعد بأنهم لن يمثلوا خطراً داخل بريطانيا.

أبو حمزة سيخبر مساعديه أنه فوق القانون البريطاني وكان يتجاهل دفع فواتير الكهرباء والمياه للمسجد. لمؤلفان شين أونيل ودانيال ماكجروري سيعلقان فيما بعد: “أو حمزة كان يتصرف كأن فينسبوري بارك إنفصلت عن بريطانيا وأصبحت دولة إسلامية مستقلة . كان يتصل بالجماعات المتطرفة، يقدم خدماته كسفير لهم في بريطانيا ويقدم المسجد كملجأ محمي”[12]

أوائل عام 1997 – أواخر عام 1998م: رائد حجازي يتحول الى مخبر لمكتب الاف بي آي في بوسطن في تحقيقه عن الهيروين من أفغانستان.[13]

raed hegazi

رائد حجازي Raed Hijazi، العميل في القاعدة والذي تم إدانته لاحقاً في الاردن بمحاولة تفجير فنادق هناك، كان في هذا الوقت يعيش ويعمل في بوسطن مع نبيل المرابح Nabil al-Marabh. حسب قول مصدر في الاف بي آي وُصف في تقارير إعلامية بأنه “موثوق وعالي المرتبة”. حجازي تم الاتصال به من قبل عملاء الاف بي آي  الذين يحققون في شبكة تهريب مخدرات تجلب الهيروين الابيض من أفغانستان حسب قول المصدر، حجازي اصبح مخبراً willing informant عن الشبكة. المصدر سوف يقول ان حجازي قدم معلومات ايضاً حول طالارهابيين العرب والمتعاطفين مع الارهابيين”، ولكن عملاء الاف بي آي كانوا أكثر اهتماماً بتجارة الهيروين.[14] توقيت ذلك النشاط غير واضح، ولكن يجب ان يكون قد وقع ما بين 1997 وأواخر 1998م، وهو الوقت الوحيد الذي عاش فيه حجازي في بوسطن. متحدث باسم الاف بي آي سوف يتجنب التعليق على الاموضوع الا بقول: “بناء على البلاغات، اضع موثوقية حجازي كمخبر محل تساؤل”.[15]

أوائل 1997م: أربعة من مفجري السفارات الأمريكية في شرق أفريقيا عملوا لدى مؤسسة خيرية موضوعة تحت الرقابة ومن المحتمل أنها كانت واجهة للسي آي إي.[16]

fadhl

فاضل عبد الله محمد[17] Fazul Abdullah Mohammed واحد من المفجرين الرئيسيين في تفجيرات السفارات عام 1998م، كان يعمل في مؤسسة الرحمة الدولية Mercy International  الخيرية لوقت ما في كينيا. ثم انضم إلى مؤسسة ساعد الشعب الأفريقي، وهي واجهة خيرية أنشأها وديع الحاج، واحد آخر من مفجري السفارات.[18] في عام 2008م ستنشر صحيفة الديلي نيشن الكينية بعض المقالات حول تفجيرات السفارات بناء على وثائق رُفعت عنها السرية. واحد من هذه المقالات سيكشف أنه في أوائل عام 1997م، أحضر فاضل ثلاثة من عملاء القاعدة هم محمد صادق عودة[19]، وعبد الله ناشا  Abdallah Nacha ، ومحمد العواهلي[20] إلى كينيا. الثلاثة كانوا يعملون أيضاً في مؤسسة الرحمة الدولية ولكن كانوا معارين مؤقتاً للعمل في مؤسسة ساعد شعب أفريقيا. الأربعة سيلعبون دوراً هاماً في تفجيرات السفارات.[21] منذ أواخر 1996م حتى تفجير السفارات في عام 1998م، كانت الاستخبارات الأمريكية تراقب هاتفين من هواتف مكتب مؤسسة الرحمة الدولية في كينيا، وبالتالي فمن المحتمل أن الولايات المتحدة مانت على معرفة بهؤلاء الرجال. في عام 1999م سيُزعم أن مؤسسة الرحمة الدولية هي بالفعل واجهة للسي آي إي.

يناير 1997م: مخبر غامض يؤكد اعمال القاعدة الداخلية.[22]

في منتصف عام 1996م ، جمال الفضل سوف يتوجه الى السفارة الأمريكية في اريتريا، وينشق عن القاعدة، ويصبح مخبر مهم للولايات المتحدة عن الاعمال والقيادة الداخلية للقاعدة . التقرير النهائي للجنة التحقيق في هجمات 11/9 سوف يذكر لاحقاً، دليل مساند لما كشف عنه الفضل جاء من مصدر آخر تقدم الى سفارة أمريكية أخرى”[23] لا شئ آخر تم الكشف عنه علانية عن هذا المنشق، باستثناء ملحوظة هامشية للجنة 11/9 تقول أن المعلومات حول هذا الانشقاق جاءت من برقية للسي آي إي في يناير 1997م.[24] لا يبدو ان هذا الشخص هو لحسين خريشتو L’Houssaine Kherchtou، وهو منشق آخر عن القاعدة في نفس ذلك التوقين، بما أن لجنة 11/9 ذكرته بالاسم في مواضع أخرى في تقريرها النهائي، وهو لم يتحدث الى الولايات المتحدة الا في منتصف عام 2000م.[25] ايضا هذا الكلام لا ينطبق مع شخصية عصام الريدي Essam al Ridi ، وهو مخبر آخر عن القاعدة لم يتواصل مع المسؤولين الأمريكيين الا بعد تفجير السفارات الامريكية في شرق افريقيا عام 1998م[26] لجنة 11/9 أشارت أيضاً الى أن “المزيد من المعلومات حول ما كشف عنه الفضل تم الامداد بها في أواخر هذا العام من استخبارات ومصادر أخرى، من بينها مواد تم تجميعها من عملاء للاف بي آي والشرطة الكينية عن خلية القاعدة في نيروبي[27]

فبراير – أكتوبر 1997م: تنبيه الاستخبارات الكندية بالمتعامل الرئيسي لاموال اسامة بن لادن.[28]

في فبراير 1997م، محمد حركات Mohamed Harkat، المناضل الاسلامي الذي يعيش في كندا والمُراقب من الاستخبارات الكندية Canadian Security Intelligence Service، اتصل بشخص في باكستان خاطبه باسم حجي وزير. حركات سأله عن ابن خطاب Ibn Khattab ، سيد الحرب في الشيشان المرتبط بالقاعدة، وعن أشخاص آخرين مرتبطين بحركات النضال الاسلامي. الاستخبارات الكندية كانت تراقب المكالمة. في أكتوبر 1997م، اجرت الاستخبارات الكندية مقابلة مع حركات وأخبرهم انه لديه صديق مصرفي اسمه حاجي وزير وانه أودع بعض المال في مصرف وزير. الاستخبارات الكندية سوف تعلق لاحقاً في وثائق للمحكمة ان حاجي وزير هو اسم آخر لباشا وزير Pacha Wazir، وان وزير شخصية مالية غامضة مهيمنة من الامارات العربية… وزير كان المتعامل المالي الرئيسي لأسامة بن لادن”. كما أن حركات كان متورطاً في تمويل الارهاب لخطاب والقاعدة بالتعاون مع وزير.[29] من المفترض أن وزير أصبح معروفاً لوكالات الاستخبارات الغربية قي ذلك الوقت، إن لم يكن معروفاً لهم من قبل، ولكن ولا دولة ستتخذ أي إجراء ضده الا بعد 11/9 بعام.

7 – 21 فبراير 1997م: مكالمات مُراقبة لعملاء القاعدة في كينيا تشير الى ان واحد منهم يلتقي ببن لادن في أفغانستان.[30]

  الاستخبارات الامريكية تراقب هواتف خلية للقاعدة في كينيا[31]، وايضاً هواتف أسامة ين لادن وقياديين آخرين للقاعدة في أفغانستان. ما بين 30 يناير الى 3 فبراير 1997م، محمد عاطف Mohammed Atef القيادي في القاعدة اتصل بوديع الحاج Wadih El-Hage قائد خلية كينيا، عدة مرات. الحاج طار الى باكستان يوم 4 فبراير، تم مراقبته وهو يتصل بكينيا ويعطي عنوان فندق في بيشاور يقيم فيه. يوم 7 فبراير، اتصل بفضل عبد الله محمد Fazul Abdullah Mohammed (هارون فضل) عضو خلية كينيا وقال انه مازال في بيشاور، منتظراً دخول أفغانستان ولقاء زعماء القاعدة.[32] ثم في وقت متأخر من يوم 7 فبراير، اتصل فضنل بعضو الخلية محمد صادق عودة Mohammed Saddiq Odeh. حسب قصاصة من المكالمة تم مناقشتها في محاكمة عام 2001م، فضل أعلم عودة بحدوث اجتماع بين المدير والمدير الكبير، وهي إشارات الى الحاج واسامة بن لادن على التوالي. في مكالمة أخرى مراقبة في ذلك الوقت، تحدث فضل مع عضو الخلية مصطفى فضيل Mustafa Fadhil،  واشتكيا من أن عودة يستخدم هاتف للقيام بأعمال تجارية شخصية مقصود منها فقط استخدامها لاعمال تجارية لصالح القاعدة. ثم يو 21 فبراير، عاد الحاج الى كينيا وتحدث مع عودة على الهاتف في مكالمة أخرى مُراقبة.[33]

12 فبراير 1997م: نشر تقرير امن الطيران لغور نائب الرئيس الأمريكي[34]

لجنة البيت الابيض لأمن وسلامة الطيران Commission on Aviation Safety and Security ، بقيادة نائب رئيس الجمهورية آل غور تصدر تقريرها النهائي، الذي سلط الضوء على مخاطر الهجمات الارهابية في الولايات المتحدة. أشار التقرير الى عملية بوجينكا Operation Bojinka، المؤامرة الفاشلة لتفجير 12 طائرة خطوط جوية أمريكية فوق المحيط الهادي، ودعا الى المزيد من أمن الطيران. تقرير اللجنة قالانه “يعتقد ان الهجمات الارهابية على الطيران المدني موجهة الى الولايات المتحدة، وانه يجب ان يكون هناك التزام فيدرالي مستمر بخفض التهديدات التي تفرضها”.[35]  لكن، التقرير كان له تأثير عملي ضئيل: ” البيروقراطية الفيدرالية وضغوط جماعات الخطوط الجوية تبطئ وتضعف مجموعة من تحسينات السلامة الموصى بها من لجنة رئاسية – من بينها واحدة يقول عنها مسؤول كبير في صناعة الخطوط الجوية الآن انها قد كان من الممكن ان تمنع هجمات الارهاب في 11 سبتمبر 2001م.[36]

  25 فبراير 1997م: فاكسات تحت المراقبة تربط بين علي محمد وآخرين في الولايات المتحدة بقيادي في القاعدة.[37]

في فبراير 1997م، وديع الحاج Wadih El-Hage، السكرتير الشخصي السابق لأسامة بن لادن وكان يعيش في ذلك التوقيت في كينيا ويعمل على مؤامرة تفجير للقاعدة، ذهب الى أفغانستان وزار بن لادن ومحمد عاطف القيادي في القاعدة. عاد الى كينيا ومعه تقرير من سبع صفحات من محمد عاطف Mohammed Atef، القائد العسكري للقاعدة Al-Qaeda، يفصل العلاقات الجديدة للقاعدة مع طالبان Taliban. محمد عاطف كتب في تقريره: “نريد أن نضع أصدقاءنا المسلمين في صورة الأحداث، خاصة مع نقل وسائل الاعلام صورة غير حقيقية حول حركة طالبان. واجبنا تجاه الحركة هو الوقوف وراءها، ودعمها مادياً ومعنوياً” يوم 25 فبراير 1997م، أرسل الحاج فاكساً بالتقرير لبعض المرافقين مع اقتراح تقاسمه مع “الإخوة في العمل”. الاستخبارات الأمريكية كانت تراقب هاتف الحاج وعلمت محتويات الفاكس والمرسل اليهم الذين تم ارسال الفاكس لهم:

علي محمد Ali Mohamed، العميل المزدوج للولايات المتحدة والقاعدة والذي يعيش في كاليفورنيا. محمد علي كان موضوعاً تحت المراقبة منذ عام 1993م بسبب علاقته بالقاعدة. لم يتم اعتقاله الا بعد تفجير السفارات الامريكية في أفريقيا عام 1998م.

ايهاب على نواوي Ihab Ali Nawawi، على ما يبدو عميل للقاعدة  يعيش في أورلاندو في فلوريدا. ليس معلوماً ان كان نواوي قد تم مراقبته بعد ذلك، ولكن تم اكتشاف اتصالات بينه وبين علي محمد ووديع الحاج في يناير 1998م. ولكن لن يتم اعتقاله الا في مايو 1999م.

فريد عدلوني Farid Adlouni. وهو مهندس مدني يعيش في ليك أوسويغة في أوريغون. في عامي 1996 و1997م، اتصل وديع الحاج بعدلوني في أوريغون 72 مرة، أحياناً قبل أو بعد لقاء أسامة بن لادن Osama bin Laden مباشرة. في اواخر عام 1997م، ارقام هاتف فاكس عدلوني المنزلية سوف يتم العثور عليها في فهرسين شخصيين للهواتف ودفتر يحتفظ بهم الحاج. السجلات تبين ان وديع الحاج كانت له تعاملات (تجارية) واسعة مع عدلوني، اغلبها من خلال بيع المجوهرات التي يشتريها الحاج من أفريقيا بسعر جيد في الولايات المتحدة. الاف بي آي سوف يجري مقابلة مع عدلوني مرتين في أواخر عام 1997م، ولكن لن يتم اعتقاله. في عام 2002م، سوف يُقال انه مستمر في العيش في أوريغون وانه مازال شخصاً له أهمية ومعرض للتحقيق من الاف بي آي.

نسخ أخرى من الفاكس تم ارسالها الى رفاق في ألمانيا، ولكن لم يتم تحديد شخصياتهم. من الواضح ان هذه الاتصالات ام ينتج عنها أي إعتقالات، فليس هناك أي اعتقالات معروفة لشخصيات القاعدة في المانيا في عام 1997م.[38]

مارس 1997م: الامام الأصولي أبو حمزة يصبح خطيب جمعة في مسجد كبير في لندن، ثم يستولي عليه عاجلاً.[39]

أبو حمزة، الأصولي القيادي والمخبر لأجهزة الأمن البريطانية، منح منصب الخطابة يوم الجمعة في مسجد فريسبوري بارك الكبير في لندن. رُشح لهذا المنصب بفضل عمله في مسجد في لوتون القريبة من لندن وفي أثناء المقابلات التي أُجريت معه دبر للتأثير على لجنة إدارة المسجد، والتي سعدت أيضاً بمطالبه المالية المنخفضة.

اللجنة كانت قد أجرت مقابلات لهذا المنصب أيضاً مع أبو قتادة المؤلف والعالم المشهور- أبو قتادة كان له إرتباطات بالمقاتلين، ولكن يبدو أن اللجنة لم تطن على دراية بها في ذلك الوقت. ولكن أبو قتادة قال لأعضاء اللجنة أنهم يجب أن يكونوا ممتنين لرغبته في هذه الوظيفة، وطالب برؤية حسابات المسجد وأن ينال 50 % من الأموال المجموعة فيه. لم يكن معلوماً ما الذي يريد أن يفعله أبو قتادة المخبر للإستخبارات البريطانية بهذه الأموال، ولكنه كان ظاهراً أنه عضو في لجنة الإفتاء بالقاعدة وأنه مرتبط بتمويل الإرهاب. ولكن بسبب وضع المسجد المالي لم تمنح اللجنة الوظيفة لأبو قتادة.

المسجد كان بالفعل مخترقاً من الجماعة الإسلامية المسلحة الجزائرية GIA–  مجموعة جزائرية أصولية، الكثير منهم كانوا من المحاربين في الحرب المدنية الجزائرية وأعضاء في الجماعة الإسلامية المسلحة كانوا بالفعل مخترقين للمسجد، وساعد الجزائريون أبو حمزة بعد تعيينه. واحد من القياديين الجزائريين الأصوليين من المشاهدين في المسجد هو علي توشنت  Ali Touchent ، الذي كان مشتبهاً فيه أنه جاسوس لجهاز الإستخبارات الجزائرية.

ولكن أبو حمزة تمكن سريعاً من الإستيلاء على المسجد وتحويله بعيداً عن الأمناء المعتدلين وحوله إلى معقل للأصولية. في البداية زعم أن المال يضيع على مجموعة من الشقق يؤجرها المسجد، ثم قال أن واحدة من الشقق تُستخدم كماخور وأن واحد من فريق الإدارة القديم يستقطع جزء من المال. بفضل خطبه المثيرة، كان الكثيرون يحضرون إلى المسجد، وكانت قاعة الصلاة تزدحم بالمصلين ولا تكفيهم. أبو حمزة كان يصنع مالاً من مبيعات أشرطة خطاباته ومن فيديوهات قتال الأصوليين في الشيشان والجزائر والبوسنة في محل إفتتحه في المسجد.[40]

مارس 1997م: زمار عضو خلية القاعدة في هامبورغ كان تحت المراقبة وهو يحصل على مساعدة للقاء المخبر أبو قتادة في بريطانيا.[41]

محمد حيدر زمار Mohammed Haydar Zammar، العضو في خلية القاعدة في هامبورغ مع ثلاثة من خاطفي الطائرات المستقبليين في 11/9، كان تحت المراقبة وهو يحصل على مساعدة للقاء القائد الروحي للقاعدة ابو قتادة Abu Qatada في بريطانيا. في مارس 1997م، اتصل زمار من المانيا ببركات ياركاس Barakat Yarkas في اسبانيا. ياركاس كان يُعتبر القائد الأعلى للقاعدة في أسبانيا، والاستخبارات الاسبانية كانت تراقب مكالماته. مراقبة الهاتف تبين ان زمار قال لياركاس حسب تفريغ للمحادثة ، “أريد محادثة الأخ ابو قتادة” . ياركاس رد عليه ، “نعم، سوف أتحدث معه وأسأله”. ياركاس أعطى زمار رقم هاتف ابو قتادة بعد يومين. زمار ذهب للقاء أبو قتادة، ولكن تفاصيل هذا الاجتماع غير معلومة.[42] ياركاس ظل يسافر الى بريطانيا لسنوات، ويلتقي بأبو قتادة ويعطيه أموالاً. في عام 1996 أو 1997م، علمت الاستخبارات الأمريكية أن ابو قتادة مستشار روحي مهم للقاع\ة. قبل اتصال زمار بياركاس بوقت قصير، جندت الاستخبارات البريطانية أبو قتادة ليكون مخبراً لها، بالرغم انه قد لا يكون مخبراً كخلصاً تماماً. ليس معلوماً لو كانت زيارة زمار لابو قتادة معروفة للاستخبارات الامريكية والالمانية. زمار قد يكون قد قام بتقديم سعيد بحجي عضو خلية هامبورغ الى ابو قتادة، لأنه سيتم العثور على رقم هاتف ابو قتادة في دفتر عناوين بحجي بعد 11/9 بقليل.

مارس 1997م – أوائل 2000م: الاستخبارات الألمانية تحقق مع الزمار العضو في خلية القاعدة بهامبورغ؛ مع تدخل من السي آي إي.[43]

الألمان رفضوا تقديم المزيد من التفاصيل حول التحقيقات. التحقيقات أُطلق عليها العملية زارثايت (Operation Zartheit)، وبدأت بإخبارية عن محمد حيدر زمار من الاستخبارات التركية[44]. زمار سيزعم لاحقاً أنه قام بتجنيد محمد عطا وآخرين في الخلية.[45] الاستخبارات الألمانية كانت تعلم أنه دُعي إلى أفغانستان من قبل بن لادن.[46] قيل إن التحقيقات حول زمار توقفت أوائل عام 2000م. بعد أن قال المحققون أنهم لا يملكون أدلة كافية لإدانته على أي جريمة.[47] مجلة فانيتي فير ستزعم لاحقاً أن عميل السي آي إى توماس فولز Thomas Volz الذي يعمل تحت غطاء في هامبورج في ذلك الوقت ربما كان داخلاً في العملية.

مارس 1997م – أبريل 2000م: مخبر للاستخبارات الفرنسية والبريطانية يساعد الأجهزة الأمنية في تتبع موسوي وريد مفجر الحذاء.[48]

    رضا حسين Reda Hassaine، صحفي جزائري يعمل مخبراً لعدد من أجهزة الاستخبارات، من بينها جهاز الاستخبارات الجزائري، والادارة الفرنسية العامة للأمن الخارجي (DGSE)، والفرع البريطاني الخاص  Special Branch (Britain) وإم آي 5 UK Security Service (MI5)، يساعد وكالات إستخبارات في تتبع زكريا موسوي  Zacarias Moussaoui وريتشارد ريد Richard نC. Reid مفجر الحذاء. أحد الأماكن التي رأى فيها حسين، موسوب وريد هو نادي الريشات الأربعة Four Feathers club، الذي يخطب فيه رجل الدين الاسلامي أبو قتادة Abu Qatada.[49] حسين شاهد موسوي وريد وبركات يركاس Barakat Yarkas القيادي في القاعدة في اسبانيا أيضاً في مسجد فينسبوري بارك في لندن. المسجد الذي كان معقلاً للأصولية الاسلامية يرأسه أبو حمزة المصري Abu Hamza al-Masri، كان مركز اهتمام الكثير من وكالات الاستخبارات.  حسين لم يكن يدرك مدى أهمية هؤلاء الأشخاص فيما بعد في ذلك الوقت، ولكنه تعرف على وجوههم عندما اصبحوا شخصيات مشهورة بعد 11/9.[50]  الاستخبارات البريطانية كانت تراقب أيضاً المكالمات بين موسوي وريد عام 2000م.

ربيع 1997 – 21 أبريل 2000م: مخبر فرنسي وبريطاني يدرس تقنيات التجنيد الأصولي في مسجد في لندن.[51]

رضا حسين Reda Hassaine، المخبر لدى الإستخبارات البريطانية والفرنسية شاهد الإمام الأصولي أبو حمزة Abu Hamza al-Masri العامل في مسجد فينسبوري بارك Finsbury Park Mosque يقوم بتجنيد الكثير من المتطرفين المسلمين لحمل السلاح. أبو حمزة نفسه كان مخبراً للبريطانيين.

حسين سوف يصف لاحقاً التقنيات التي كان يستخدمها ابو حمزة على تلاميذ المدارس: “كانوا يأتون الى المسجد بعد انتهائهم من المدرسة، من عمر 11 سنة فما فوق، وكان يجلسهم ويبدأ بحكاية حكايات مسلية. كانت هذه مدرسته الاسلامية الصغيرة. الآباء كانوا يرسلون أطفالهم لتعلم الاسلام، ولا يدركون انهم يرسلونهم لغسيل أدمغتهم.  أبو حمزة كان يتحدث معهم ببطء، يخبرهم عن تعاليم القرآن، والحاجة الى العنف”

حسين سوف يقول ان التجنيد يبدأ مع المستجدين الأكبر سناً، الذين يلتقي بهم ابو قتادة في الدور الاول في قاعة الصلاة”. كان ذلك هو قلب العمل. وهو كيف يبدأ التجنيد. الكثير من هؤلاء الأطفال كانوا صبيان أسيويون بريطانيون، وكان يتحدث معهم بالانجليزية. كان يتحدث عن كشمير. رسالته كانت دائماً نفس الرسالة: “الاسلام كله حول الجهاد والثواب جنة، جنة تُنال بسيفين ويجب أن تستخدم واحد من السيفين بالقتل باسم الله للدخول في الجنة”

حسين سوف يضيف: “عندما يكون الاشخاص جزائريين يجلس معهم يقهوة وتمور ويعرض عليهم فيديوهات الجماعة الاسلامية الجزائرية المسلحة ويقول لهم، “انظروا الى إخوانكم، انظروا الى ما يفعلون، هم أبطال، اغلبهم الآن في الجنة ولو ذهبتم معهم هناك سيكون لكم 72 زوجة. كل ذلك سيكون للأبد في الخلود. هذه الحياة الدنيا قصيرة جداً، عليكم ان تفكروا في الرحلة الكبيرة.”

حسين سوف يعلق أيضاً: ” اعتاد ان يتكلم عن اليمن ومصر، ولكن بعد عام 1998م تغير كل الحديث، اصبح كله عن أفغانستان. أسامة بن لادن كان هناك، طالبان كانت تبني الدولة الاسلامية. كان هذا بداية تجنيد جيل ثاني من الناس للذهاب الى أفغانستان، ليس للقتال هذه المرة ولتعلم كيفية القتال، للتدريب ثم للذهاب الى مكان آخر للتخريب. كلها بدأت في صيف 1998م”.[52]

المؤلفان شين أونيل ودانيال مكغوري سيشيران أيضاً الى ان: “أجهزة الاستخبارات الأجنبية كانت تعرف ان عملية الاختيار هذه كانت تحدث خلال شهور من تولي أبو حمزة في شمال لندن في مارس 1997م. كان لهم مخبرين تابعين لهم في الداخل[53]

بعد مارس 1997م: جاسوس للحكومة الجزائرية قيل له أن يركز على الامام الكبير ابو حمزة في لندن.[54]

بعد أن تولى أبو حمزة المصري خطبة الجمعة مسجد فينسبوري بارك، مر جاسوس يعمل لصالح الحكومة الجزائرية بالبحث في وإكتشاف كل شيء يتعلق بأبو حمزة. الجاسوس رضا حسين Reda Hassaine،    كان يعمل لصالح الجزائريينضد الجماعة الإسلامية المسلحة (GIA)  في لندن لبعض الوقت (أوائل 1995 م.). الجزائريون علموا أن أبو حمزة إلتقى بالمقاتلين الجزائريين في البوسنة (1995 م.) و هو على قمة شبكة المدعمين الأجانب للجماعة الإسلامية المسلحة. حسين داوم على الذهاب إلى المسجد يومياً، ولأنه هو وأبو حمزة كانا يتشاركان في إثنين من المعارف، كان يتمكن أحياناً من الجلوس معه والإستماع إلى كلامه. وبالرغم أنه لم يكن على معرفة وثيقة به، إلا انه كان دائماً يستمع له يتكلم عن الجهاد والقتل والحياة الآخرة.[55]

الملحوظات

[1] 1997-2002: ’Blind Sheikh’ Continues to Head Global Jihad Movement from Inside Maximum Security Prison

[2] CounterPunch, 10/12/2002؛Fox News, 2/11/2005؛ CNN, 2/14/2005؛Bergen, 2006, pp. 208-9؛ National Review, 10/17/2006

[3] Late 1990s: British Intelligence Does Not Stop Possible Future 7/7 Bombings Mastermind from Recruiting for Al-Qaeda in London

[4] Sunday Times (London), 7/31/2005

[5] Fox News, 7/29/2005

[6] 1997 or 1998: 9/11 Hijacker Atta in Two Places at Once?

[7] El Mundo (Madrid), 9/30/2001

[8] Early 1997: CIA Unit Determines Bin Laden Is Serious Threat, But Cooperation Is Poor

[9] 9/11 Commission, 3/24/2004

[10] Vanity Fair, 11/2004

[11] Early 1997: Leading Radical Imam Abu Hamza Begins Working with British Security Services

[12] O’Neill and McGrory, 2006, pp. 96-97, 143-5

[13] Early 1997-Late 1998: Hijazi Turns Informant for Boston FBI Investigation on Heroin from Afghanistan

[14] WCVB 5 (Boston), 10/16/2001

[15] Boston Herald, 10/17/2001

[16] Early 1997: Four Embassy Bombers Worked for Monitored Charity that Could Be CIA Front

[17] https://en.wikipedia.org/wiki/Fazul_Abdullah_Mohammed

[18] United States of America v. Usama Bin Laden, et al., Day 20, 3/20/2001

[19] https://en.wikipedia.org/wiki/Mohammed_Odeh

[20] https://en.wikipedia.org/wiki/Mohamed_Rashed_Daoud_Al-Owhali

[21] Daily Nation, 8/2/2008; Daily Nation, 8/2/2008

[22] January 1997: Mystery Informant Confirms Al-Qaeda’s Inner Workings

[23] 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 109

[24] 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 479

[25] 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 62

[26] RADIO FREE EUROPE, 9/10/2006

[27] 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 109

[28] February-October 1997: Canadian Intelligence Alerted to Bin Laden’s ‘Main Money-Handler’

[29] CANADIAN SECURITY INTELLIGENCE SERVICE, 2/22/2008 

[30] February 7-21, 1997: Monitored Calls of Al-Qaeda Operatives in Kenya Indicate One of Them Is Meeting Bin Laden in Afghanistan

[31] see April 1996 and Late 1996-August 1998

[32] UNITED STATES OF AMERICA V. USAMA BIN LADEN, ET AL., DAY 37, 5/1/2001

[33] UNITED STATES OF AMERICA V. USAMA BIN LADEN, ET AL., DAY 37, 5/1/2001UNITED STATES OF AMERICA V. USAMA BIN LADEN, ET AL., DAY 39, 5/3/2001

[34] February 12, 1997: Vice President Gore’s Aviation Security Report Released

[35] GORE COMMISSION, 2/12/1997

[36] LOS ANGELES TIMES, 10/6/2001

[37] Febuary 25, 1997: Monitored Fax Links Ali Mohamed and Others in US and Germany to Al-Qaeda Leader

[38] Oregonian, 9/13/2002

[39] March 1997: Radical Imam Abu Hamza Becomes Friday Preacher at Leading London Mosque; Soon Takes it Over

[40] O’Neill and McGrory, 2006, pp. 36-43

[41] March 1997: Hamburg Cell Member Zammar Is Monitored Getting Spanish Help to Meet Informant Abu Qatada in Britain

[42] Los Angeles Times, 1/30/2003

[43] March 1997-Early 2000: German Intelligence Investigates Hamburg Al-Qaeda Cell Member Zammar; CIA Is Involved

[44] New York Times, 1/18/2003

[45] Washington Post, 6/12/2002

[46] Frankfurter Allgemeine Zeitung (Frankfurt), 2/2/2003

[47] Der Spiegel (Hamburg), 11/21/2005

[48] March 1997-April 2000: French and British Informer Helps Security Services Track Moussaoui and Shoe Bomber Reid

[49] Evening Standard, 1/28/2005; O’Neill and McGrory, 2006, pp. 133

[50] O’Neill and McGrory, 2006, pp. 133

[51] Spring 1997-April 21, 2000: French and British Informer Studies Radical Recruiting Techniques in London Mosque

[52] O’Neill and McGrory, 2006, pp. 84-85

[53] O’Neill and McGrory, 2006, pp. 79

[54] After March 1997: Algerian Government Mole Told to Focus on Top London Imam Abu Hamza

[55] O’Neill and McGrory, 2006, pp. 132

الإعلانات

اترك رد