الحلقة الثامنة والخمسون: تسعينات القرن العشرين – 35

ملخص الحلقة

أهم مواضيع هذه الحلقة ما ورد في الخبر الثاني عشر حول اعلان مبادئ منظمة القرن الامريكي الجديد:

  • صياغة قرن جديد ملائم للمبادئ والمصالح الأمريكية
  • تحقيق سياسة خارجية لتحسين والترويج للمبادئ الامريكية في الخارج بجرأة وعزم”
  • زيادة الانفاق الدفاعي بدرجة كبيرة
  • مهاجمة “الأنظمة المعادية لمصالح وقيم الولايات المتحدة”
  • “قبول دور امريك كدور وحيد لحفظ نظام دولي موالي لأمننا، وازدهارنا ومبادئنا”[1]

هذه المبادئ الخمسة تمثل جوهر السياسة الامريكية المعادية للعالم. امريكا تريد السيطرة على العالم والهيمنة عليه بشتى الوسائل. البند الخامس يذكر صراحة ان قبول الدور الامريكي او التدخل الامريكي او الصياغة الامريكية للعالم ضرورة اساسية للحفاظ على الامن الامريكي. وبالتالي فرفض الهيمنة الامريكية يعني تهديد للامن الامريكي يستحق فاعلها التدمير. كل السياسات الامريكية مبنية على هذه المفاهيم. امريكا من حقها ان تشكل العالم كما تريد، تشكل حتى عقائده وأخلاقياته. امريكا من حقها ان تعيد تشكيل الاسلام وعقائده وتعيد تشكيل مؤسسات المجتمعات الاسلامية وانظمة حكمها.

باقي أخبار هذه الحلقة تؤكد ما تناولته في الحلقات السابقة من ان اجهزة الاستخبارات الغربية والاقليمية تصنع الارهاب والتنظيمات الارهابية وتخترقها وتتحكم في توجيهها تماماً وتبني سيناريوهات لاستخدام الارهاب والتظيمات الارهابية لغزو المجتمعات الاسلامية وهدم مؤسساتها واعادة صياغتها كما هو وارد في اعلان مبادئ مشروع القرن الامريكي الجديد.

موضوع الحلقة

التسلسل الزمني للأحداث

5 ابريل 1997م: الولايات المتحدة غير مهتمة مرة أخرى بملفات القاعدة السودانية.[2]

الحكومة السودانية، المحبطة من جهود سابقة لازالتها من القائمة الأمريكية للدول الراعية للارهاب، تحاول عمل مقاربة من قناة خلفية باستخدام منصور إعجاز Mansoor Ijaz، الملتيمليونير ورجل الاعمال الباكستاني-أمريكي. إعجاز كان على معرفة شخصية بالرئيس كلينتون، ومستشار الأمن الوطني ساندي برغر Sandy Berger، كبار مسؤولين أمريكيين آخرين. بمساعدة إعجاز (الذي كان يأمل أيضاً في الاستثمار في السودان) كتب الرئيس السواني عمر البشير  Omar Al-Bashir في 5 ابريل 1997م، رسالة الى لي هاميلتونLee Hamilton ، زعيم الديمقرايين في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب. الرسالة تقول: “نحن نمد عرضاً الى وحدات مكافحة الارهاب في الاف بي آي Federal Bureau of Investigation وأي وفود رسمية أخرى تراها حكومتكم مناسبة، للمجئ الى السودان والعمل معنا من أجل تقييم البيانات التي في حوزتنا ومساعدتنا في مواجهة القوى التي تسعى حكومتكم وحكومتنا في احتوائها”.  هذه إشارة الى ملفات السودان الهائلة عن القاعدة والتي تم جمعها خلال السنوات التي عاش فيها بن لادن هناك، والتي كانت السودان قد عرضتها من قبل على الولاياتالمتحدة. السودان سمحت لإعجاز برؤية بعض هذه الملفات. إعجاز ناقش الرسالة مع وزيرة الخارجية مادلين أولبرايت Madeleine Albright، ومسؤولين امريكيين بارزين آخرين، ولكن بدون نجاح. ولا مسؤول أمريكي أرسل رداً على السودان. تيم كارنيTim Carney ، سفير أمريكا في السودان، سوف يشتكي بقوله، “كان عرضاً لم يأخذه المسؤولون الأمريكيون محمل الجد” أخبار إي بي سي سوف تقول في عام 2002 ان لجنة تحقيق الكونغرس في هجمات 11/9 تخطط للتحقيق في العرض السوداني. السيناتور بوب غراهام Daniel Robert (“Bob”) Graham، الرئيس المشار للجنة التحقيق، سوف يتساءل ، “لماذا لم نقبل استخبارات من السودانيين؟” ولكن التقرير النهائي للجنة عام 2003م لن يذكر هذا العرض أو عروض أخرى بتسليم الملفات[3]. (يجب الاشارة الى ان التقرير خضع للرقابة بشدة بحيث يمكن ان يكون قد تم مناقشة العرض في الأقسام المحجوبة). هاميلتون الذي تسلم رسالة الرئيس السوداني، سوف يصبح نائب رئيس لجنة 11/9. التقرير النهائي للجنة في 2004م لن يذكر العروض السودانية، وسوف يهمل ذكر التدخل المباشر لنائب رئيس اللجنة في هذه الأمور.[4]

مايو 1997م: ديقيد إدغر هو مدير محطة السي آي إي الجديد في ألمانيا.[5]

David Edger

ديقيد إدغر David Edger، عميل السي آي إي Central Intelligence Agency  المخضرم، تم تعيينه مديراً للمحطة في السفارة الأمريكية في برلين.[6] إدغر كان من قبل مساعد نائب مدير العمليات في إدارة العمليات منذ يوليو 1995م.[7] إدارة العمليات هي ذراع العمليات المستترة في السي آي إي.[8] الكثير من التقارير في الصحافة الألمانية والدولية أشارت الى أن السي آي إي كانت تراقب أعضاء خلية هامبورغ في السنوات السابقة لهجمات 11/9 وحاولت تجنيد مخبرين فيها.[9] بالرغم أن التقارير الصحفية لم تذكره بالاسم، الا أن هذه الجهود كانت تحت إشراف إدغر. سوف يقول لاحقاً أن السي آي إي كانت تتبع بعض الأشخاص المسؤولين عن هجمات 11/9 في ألمانيا. سيبقى إدغر في منصبه حتى صيف 2001م، عندما يتم تعيينه في جامعة أوكلاهوما.

مايو 1997م: السعوديون يكشفون ان بن لادن يرسل أموال الى الولايات المتحدة ولكن يهملون تقاسم المزيد من المعلومات عن اموال القاعدة.[10]

  طيب المدني Tayyib al-Madani (ابو فاضل  )  سلم نفسه للحكومة السعودية. كان يقوم بتوزيع أموال القاعدة وادارة بعض أعمال أسامة بن لادن التجارية في السودان. قيل انه كان يجب أن يوافق على أي إنفاق للقاعدة يتجاوز 1000 دولار.[11] طيب المدني كان مُقرباً من أسامة بن لادن وكان متزوجاً من ابنة أخ أسامة بن لادن. علي صوفان Ali Soufan عميل الاف بي آي سوف يقول أن طيب المدني فقد ساق قبل عدة سنوات، اثناء القتال ضد السوفييت في أفغانستان.  بسبب الألم المستمر من بتر ساقه، ذهب الى لندن للبحث عن علاج. في النهاية سلم نفسه للسعوديين في لندن على أمل أن يساعدوه في مشاكله الطبية.[12] الحكومة السعودية أعطت الولايات المتحدة بعض المعلومات المحدودة التي عرفتها من إستجواب طيب المدني. الولايات المتحدة ضغطت على الحكومة السعودية من اجل الوصول مباشرة الى طيب المدني لمعرفة المزيد، ولكن السعوديون لم يسمحوا بذلك. في أغسطس 1997م، الديلي تلغراف ستكشف علناً ان طيب المدني سلم نفسه. المقال يلمح الى انه قد يكون عميلاً مزدوجاً سعودياً لبعض الوقت قبل الانشقاق من القاعدة. المصادر الأمريكية سوف تقول ان السعوديون تقاسموا معلومات تفيد بأن بعض المال كان يُرسل من حسابات بن لادن المصرفية في باكستان وأفغانستان الى أفراد في لندن، وديترويت، وبروكلين، وجيرسي سيتي في نيو جيرسي.  المقال سوف يشير الى أن معلومات طيب المدني يُعتقد أنها كانت السبب في دعوة قاضي فيدرالي كبير في نيويورك سراً الى فحص تمويل الارهاب في أمريكا”. ليس من الواضح ماذا حدث مع الاشخاص الذين كان المال يُرسل اليهم، ولكن المقال سوف يلمح الى ان الاعتقال الحديث لفلسطينيين يخططان لهجوم في نيويورك مرتبط بمكا كشف عنه طيب المدني.

مايو 1997 – 2000م: مخبر سابق للسي آي إي ناشط في روما، يحصل على لجوء سياسي في ايطاليا.[13]

Hassan Mustafa Osama Nasr

 

حسن مصطفى أسامة نصر Hassan Mustafa Osama Nasr  (أبو عمر)، عضو في منظمة الجماعة الاسلامية الارهابية المصرية وكان من قبل يعمل مخبراً للسي آي إي في البانيا، يصل الى ايطاليا ويستقر في روما. ويحصل على لجوء سياسي في ايطاليا ويعمل اماماً بالقرب من العاصمة الايطالية لعة سنوات. سوف ينتقل لاحقاً الى ميلانو في نفس الوقت الذي سينتقل اليها عميل مهم للقاعدة[14].

19 مايو 1997م: مراجعة عسكرية تقترح قطع حماية المقاتلات فوق أمريكا؛ وإيقاف العديد من القواعد.[15]

William S. Cohen

ويليام كوهين William S. Cohen وزير الدفاع يصدر تقييماً شاملاً لإحتياجات أمريكا الدفاعية، بعنوان تقرير مراجعة الدفاع الرباعي (QDR) هذا التقرير عبارة عن تحليل يتم عمله كل ستة أشهر “لتهديدات ومخاطر وفرص الأمن الوطني الأمريكي”، يراجع كل جوانب الاستراتيجية الدفاعية الامريكية.[16] من بين أشياء أخرى، حدد تقرير مراجعة الدفاع الوطني عام 1997م تحويل ستة أسراب قارية للدفاع الجوي الى أغراض عامة، وتدريب ومهام أخرى. دعا الى وجود فقط اربعة مواقع إنذار للدفاع الجوي حول الولايات المتحدة: في أوتيس،  فيماساشوستس؛ وهومستيد، في فلوريدا؛ وريفرسايد في كاليفورنيا؛ وبورتلاند في أوريغون.[17] اللواء لاري آرنولد Larry Arnold الذي كان القائد العام للمنطقة القارية لنوراد في 11/9، قال لاحقاً: ” تقرير مراجعة الدفاع الرباعي لم يكن له معنى على الاطلاق. كان هناك شجار فقط للحفاظ على عدد مواقع الانذار التي لدينا. شعرنا ان بأمكاننا العمل بطريقة معقولة الى حد ما بحوالي عشر مواقع ورأينا أن ثمانية مواقع هو العدد الذي يمثل أعلى مخاطرة مطلقة يمكن قبولها”.  القائد الاعلى لنوراد الجنرال هويل استس الثالث Howell M. Estes III كتب الى هيئة الاركان المشتركة ان اقل عدد لمواقع الانذار سبعة ضروري للحفاظ على السيادة الجوية لامريكا. في النهاية، تم إضافة ثلاثة مواقع إنذار إضافية الى الاربعة المقترحة في تقرير مراجعة الدفاع الرباعي. كانت هذه في هامبتون بفرجينيا؛ وبنما سيتي في فلوريدا؛ والينغتون بتكساس. لاري أرنولد قال لاحقاً، “لم اشعر بالراحة بشكل خاص مع سبعة مواقع إنذار لان هناك مسافات كبيرة بين مواقع الانذار”[18]. قواعد أخرى سوف تفقد وظيفتها الدفاعية الجوية في نوراد في العام التالي، من بينها تلك التي في فريسنو في كاليفورنيا؛ وفارغو بنورث داكوتا؛ ودولوث في مينيسوتا؛ وبورلينغتون في فيرمونت؛ واطلانتك سيتي في نيو جيرسي؛ وغريت فولز في مونتانا.[19] من بين تلك القواعد المُغلقة، الخسارة الأكثر أهمية يوم 11/9 ستكون أطلانتك سيتي في قاعدة نيوجيرسي، الواقعة في منتصف الطريق بين نيو يورك سيتي وواشنطن. التحكم في المرور الجوي في بوسطن، فيما يبدو لم يكن على علم بأن القاعدة فقدت وظيفتها في الدفاع الجوي سوف يحاول ويفشل في الاتصال بالقاعدة بعد علمه بحالة الاختطاف الأولى في الصباح بقليل، الرحلة رقم 11.

22 مايو 1997م: الاف بي آي: الارهابيون في الولايات المتحدة ولديهم قدرة على الهجوم.[20]

نشرت الآسوشيتيد بريس أن مسؤولين كبار في الإف بي آي قرروا أن المجموعات الإسلامية الجهادية تعمل داخل الولايات المتحدة. ونقلت عن جون أونيل عميل الإف بي آي  قوله: “تقريباً جميع هذه المجموعات لها وجود في الولايات المتحدة اليوم. الكثير من هذه المجموعات لديها الآن القدرة والبنية التحتية الداعمة في الولايات المتحدة للهجوم علينا هنا إذا إختاروا فعل ذلك.[21]

22 مايو 1997م: الاستخبارات الاسبانية تعلم ان خلية مدريد ترسل مجندين الى معسكرات تدريب القاعدة، ولا تتخذ أي إجراء.[22]

Barakat Yarkas

 الاستخبارات الاسبانية Centro Nacional de Inteligencia تراقب خلية القاعدة التي مقرها مدريد والتي يتزعمها بركات ياركاس Barakat Yarkas، الاستخبارات الاسبانية كانت على علم ان قيادي في القاعدة اسمه شيخ صلاح Chej Salah غادر أسبانيا في أواخر 1995م وانتقل الى بيشاور، في باكستان. عمل هناك ككشاف موهوب للقاعدة، يقوم بارسال غالبية المجندين الواعدين الى معسكر تدريب في أفغانستان. خلية ياركاس كانت تجند الشباب في مساجد أسبانية للانضمام للقاعدة. في 22 مايو 1997م، الاستخبارات الاسبانية كانت تراقب مكالمة هاتفية أخبر فيها صلاح ياركاس ان المجندين الذين يرسلهم يعتني بهم ابو زبيدة  Abu Zubaida. بالرغم من معرفة هذه المعلومات، الحكومة الاسبانية لن تعتقل أي عضو في خلية مدريد جتى بعد 11/9. هذه المعلومات حسب كتاب كتبه خوسيه ماريا ايروخو، الصحفي الاستقصائي الكبير في جريدة البايس الاسبانية.[23]

25 – 28 مايو 1997م: السعودية، وباكستان، والامارات العربية يعترفون رسمياً بحكومة طالبان.[24]

باكستان كانت الأولى بالاعتراف وقامت بذلك في نفس اليوم الذي استولت طالبان Taliban  فيه مؤقتاً على بلدة مزار الشريق في شمال أفغانستان.[25] في 11/9/2001م، ستستمر هذه الدول الثلاثة هي وحدها التي تعترف بطالبان كحاكم شرعي لافغانستان.[26]

26 مايو 1997م: اعتراف السعوديين رسمياً بنظام حكم طالبان.[27]

الحكومة السعودية تصبح اول دولة توسع الاعتراف الرسمي بنظام حكم طالبان لأفغانستان. باكستان والامارات العربية سيتبعانها. في 11/9/2001م ستكون هذه الدول الثلاثة هي فقط التي تعترف رسمياً بطالبان.[28]

منتصف 1997م: عميل مناضل يستخدم هاتف مملوك للاستخبارات البريطانية للاتصال بكل أوروبا.[29]

عمر نصيري Omar Nasiri، المخبر الذي يعمل مخبراً على القاعدة مع جهاز الاستخبارات البريطاني إم آي 5 UK Security Service (MI5)والادارة العامة للامن الخارجي الفرنسي (DGSE)، يقرض هاتفه لعميل في الجماعة الاسلامية الجزائرية المسلحة (GIA) المتعاملين معه في أجهزة الاستخبارات handlers  كانوا مهتمين به. العميل المعروف فقط باسم خالد اقترض الهاتف عدة مرات، وجهاز إم آي 5 سجل المكالمات التي أجراها الى كل أوروبا.[30]

منتصف 1997م: ابو حمزة المصري الامام الأصولي في لندن وعميل أجهزة الاستخبارات البريطانية يقيم معسكرات تدريب في بريطانيا، ويوظف جنود سابقين لتعليم المجندين[31]

abu hamza

.  رجل الدين القيادي الأصولي أبو حمزة المصري، المخبر لدى أجهزة الأمن البريطانية، بدأ في إقامة سلسلة من معسكرات التدريب في بريطانيا من أجل تقوية المجندين الذين يرغب في إرسالهم للقتال من أجل الإسلام في الخارج. هو يعلم أن ليس كل التدريبات يمكن إجرائها داخل بريطانيا، ولكن يظن أن المراهقون البريطانيون قد لا يتمكنون من التعامل مع صرامة المعسكرات الأجنبية؛ المعسكرات البريطانية المقصود منها أن تكون مقدمة لنظام التدريب. خطوته الأولى هي إقامة مجموعة لفحص القوانين المتعلقة بإطلاق النار في الممتلكات العامة والتفكير في الحصول على منتجع لميليشياته. في البداية إنتفع أبو حمزة من الأماكن التي تستخدمها الشركات لتمارين الفرق، ولكنه في النهاية قام بإستئجار دير قديم في كنت ومزرعة في سكوتلاندا.  هناك تعلم المجندون ما يتعلق بالكلاشينكوف والقنابل اليدوية وقاذفات الصواريخ. استخدم موقع آخر في بريكون بيكونس Brecon  Beacons  في ويلز، ووظف جنديين سابقين زعما أنهما كانا من القوات الخاصة لتدريب المجندين.[32] أبو حمزة سيحاول فيما بعد إقامة معسكر مشابه في الولايات المتحدة .

3 يونيو 1997م: منظمة مشروع القرن الامريكي الجديد المركز فكري تصدر اعلان مبادئ.[33]

wiliam kristol

مشروع القرن الأمريكي الجديد (PNAC)، مركز فكري تابع للمحافظين الجدد تشكل في ربيع 1997م، واصدر اعلان مبادئه. مشروع القرن الامريكي الجديد أعلن أن غاياته هي:

  • صياغة قرن جديد ملائم للمبادئ والمصالح الأمريكية
  • تحقيق سياسة خارجية لتحسين والترويج للمبادئ الامريكية في الخارج بجرأة وعزم”
  • زيادة الانفاق الدفاعي بدرجة كبيرة
  • مهاجمة “الأنظمة المعادية لمصالح وقيم الولايات المتحدة”
  • “قبول دور امريك كدور وحيد لحفظ نظام دولي موالي لأمننا، وازدهارنا ومبادئنا”[34]

إعلان المبادئ مهم، لأنه موقع من مجموعة سوف تصبح دعوة دوارة للدائرة الداخلية لبوش اليوم”.[35] تد كوبل المذيع في شبكة إي بي سي سوف يقول لاحقاً أفكار مشروع القرن الامريكي الجديد تدعو الى برنامج عمل سري لهيمنة أمريكا على العالم”[36]

يونيو 1997م: لجنة بحث تتوصل الى أن الولايات المتحدة غير مستعدة لارهاب أسلحة الدمار الشامل.[37]

wiliam woolsey

مجموعة دراسة في وزارة الطاقة برئاسة جيمس وولسي James Woolsey المدير السابق للسي آي إي وجوزيف ناي  Joseph Nye الاستاذ بجامعة هارفرد حذرت من أن الولايات المتحدة ليست مستعدة للتهديد المتصاعد من هجمة ارهابية نووية او بيولوجية او كيماوية على ارض الوطن.[38] بالرغم من الحاح التهديد، قال وولسي وناي انهما يشكان ان الولايات المتحدة يمكنها بالعل الحشد في الوقت المناسب. كتبا في مقال منشور في لوس أنجلوس تايمز، “طبيعة المجتمع الأمريكي تجعل من الصعب الاستعداد لهذه المشكلة الأمنية. في الذاكرة الحديثة، لم يكن علينا ان نحارب قوة أجنبية غازية على الأراضي الأمريكية. بسبب وضعنا الذهني في بيرل هاربور، ليس من المرجح ان نصعد وضع دفاعي كافي الا بعد ان نتكبد من هجوم. لأن تهديد الارهاب باسلحة الدمار الشامل ليس له شكل محدد (دول شاردة، جماعات عابرة للاوطان، جماعات يتم تفصيلها حسب الطلب أو أفراد) ويتغير باستمرار، فمن الصعب عمل تنبؤات واستعدادات. لكن، نظراً للوضع الجيوسياسي الحالي للعالم، هناك مؤشر على أن الإرهاب سيكون التهديد المادي الأكثر ترجيحاً لارض الوطن الامريكي على الأقل في العقد القادم. فقط لو مضينا الى ما وراء الأعمال كالعادة واستجبنا بطريقة اوسع وأكثر منهجية ستكون لنا فرصة للتعامل مع هذه المشكلة قبل ذعر بيرل هاربور أخرى”.[39]

9 -13 يونيو 1997م: تمرين عسكري يحاكي :بيرل هاربور الكترونية”؛ ويكشف عن قابلية الاصابة بالارهاب الالكتروني.[40]

  القوات المسلحة الأمريكية ووكلات حكومية أمريكية أخرى تجري تمرينا عسكريا باسم ” Eligible Receiver 97″ للتأكد من امكانية تعرض الدولة للهجمات الالكترونية من دول أخرى أو من ارهابيين. فريق أحمر من الهاكرز من وكالة الأمن الوطني اخترقوا الحواسب العسكرية والبنية التحتية المدنية في صناعات الاتصالات والكهرباء. بالرغم ان التفاصيل سرية، الا أن مسؤولون قالوا ان التمرين بين أن الولايات المتحدة يمكن ان تعاني من هجوم كارثي على شكل “بيرل هاربور الكترونية”. التيار الكعربائي يمكن ان يُقطع وخدمة هاتف الطوارئ 911 يمكن ان تتعطل. هذه المخاوف ستجد تأكيداً بعد 11/9 عندما سيتم الكشف عن أدلة محتملة على هجمات الكترونية من القاعدة.[41] لكن جورج سميث George Smith خبير أمن الحواسب، قلل من شأن التهديد. يقول، “بيرل هاربور الكترونية غير محتملة. فيروسات الحواسب وأشكال أخرى من الهجمات على الحواسب ليست أسلحة فعالة وقابلية تعرض البنية التحتية المدنية مُبالغ فيها.[42]

يوليو 1997م: الاستخبارات الكندية تعلم بمجهود للتجنيد النضالي في كندا.[43]

Mahmoud Jaballah

في يوليو 1997م، تلقى محمود جاب الله Mahmoud Jaballah عميل الجهاد الاسلامي Islamic Jihad فاكساً من أحمد سلامة مبروك Ahmad Salama Mabruk، العضو في مجلس شورى الجهاد الاسلامي الذي يعيش في أذربيجان. الاستخبارات الكندية كانت تراقب جاب الله عن قرب منذ وصوله الى كندا عام 1996م، وعرفت محتويات هذا الفاكس أثناء مراقبته. فاكس مبروك أرشد الى كيفية تجنيد العملاء الجدد. جاب الله رد عليه بإخبار مبروك وثروت صلاح شحاتة Thirwat Salah Shehata، وهو عضو آخر في مجلس شورى الجهاد الإسلامي، انه بالفعل جند بعض الافراد المنتمين للإخوان المسلمين Muslim Brotherhood. كما أنهم لديهم أوراق إقامة كندية، وتم إختبارهم، وأثبتوا انهم جديرين بالثقة. قال قد حان الوقت لشرح واجباتهم لهم. مبروك رد بأنه راض وان هؤلاء المجندون الجدد هناك حاجة ماسة لهم.[44] ربما ليس مصادفة، ان يُقال لاحقاً ان في عام 1997م أيضاً، الاستخبارات الكندية Canadian Security Intelligence Service بدأت في تحقيق واسع النطاق حول المناضلين المسلمين في كندا سوف يتم تسميته رسميا في النهاية ” Project A/O Canada [45]

11 يوليو 1997م: جورج تينيت يصبح مديراً جديداً للسي آي إي.[46]

George J. Tenet

  جورج تينيت George J. Tenet  سيستمر في المنصب الى ما بعد 11/9. تينيت لم يكن أبدأً عميل ميداني في السي آي إي، ولكنه بدأ عمله الحكومي كمساعد في الكونغرس.  ما بين عام 1993 الى 1995م عمل موظف استخبارات كبير في مجلس الأمن الوطني. غمل نائباً لمدير السي آي إي في عام 1995م. في ديسمبر 1996م، استقال جون دوتش John Deutch مدير السي آي إي فجأة وتم نهيين تينيت مديراً للسي آي إي بالنيابة حتى تم تأكيده مديراً جديداً للسي آي إي في يوليو 1997م.[47]

بعد 11 يوليو 1997م: السي آي إي توسع بدرجة كبيرة قدراتها الشبه عسكرية في عهد مديرها الجديد جورج تينيت.[48]

الوكالة كان لديها ذراعاً شبه عسكري كبير كانت تستخدمه في ستينات وسبعينات القرن العشرين، على سبيل المثال في فيتنام، ولكن قدراته خُفضت بعد الفضائح في نهاية سبعينات القرن العشرين التي فضخت تورط السي آي إي في إغتيالات وتعذيب. لكن، في وقت ما من نسعينات القرن العشرين بدأت السي آي إي مرة أخرى في توسيه وحدتها الشبه عسكرية، المعروفة باسم مجموعة العمليات الخاصة CIA Special Operations Group (SOG).[49] مجموعة العمليات الخاصة متورطة في برنامج السي آي إي للخطف والتسليم والتعذيب.[50]

31 يوليو 1997م: تجنب هجمة انتحارية اسلامية متطرفة بشق النفس في نيويورك.[51]

تم اعتقال غازي ابراهيم ابو ميزر  Gazi Ibrahim Abu Mezer ولافي خليل Lafi Khalil، وهما فلسطينيان هاجرا حديثاً من الضفة الغربية الى الولايات المتحدة في نيويورك. وجد معهما عدد كبير من القنابل اليدوية الصنع، والمسؤولون قالوا انهما كانا على قرب ساعات من استخدامها في تفق مزدحم في خافلة ركاب. زميل غرفة لهما هو الذي أبلغ الشرطة.[52] في الايام التالية للقبض عليهما مباشرة، زعمت العديد من التقارير الإعلامية أن الاف بي آي ربط الرجلين بحماس Hamas.  على سبيل المثال، كتبت الاسوشيتد بريس، “الاف بي آي Federal Bureau of Investigation ربط اثنين مشتيهين في مؤامرة تفجير انتحاري في بروكلين بجماعة جماس النضالية في الشرق الاوسط…  واحد من الرجلين تم ربطه بحماس من خلال مصادر استخبارية، الرجل الآخر من خلال وثيقة هجرة ملأها وقال فيها أنه متهم في إسرائيل بانتمائه الى جماعة إرهابية. المصدر قال ان هذه المنظمة هي حماس”. التقارير قالت أن كلا المشتبهين يعملان لحساب موسى أبو مرزوق Mousa Abu Marzouk ، القائد السياسي لحماس الذي كان يعيش في فيرجينيا قبل إعتقاله ب15 عام في عام 1995م، وسجنه كارهابي مشتبه فيه، ثم ترحيله في أوائل عام 1997م[53]. حسب رواية أخرى، “سلطات إنفاذ القانون قالت أن هاذين المشبوهين أجريا مكالمات متكررة من محلات في الجوار الى مكاتب حماس المختلفة في الشرق الاوسط”[54] قبل أيام فقط، كان هناك تفجير إنتحاري لحماس في إسرائيل قتل 15 شخص. قبل أن ميزر وخليل وصفا المفجرين الانتحاريين بأنهم “أبطال” وأضافا، “نتمنى الانضمام اليهم”.[55] تم العثور في شقتهما على مذكرة تهدد بسلسلة من الهجمات إن لم يتم إطلاق سراح عدد من المنضلين المسجونين، من بينهم الشيخ عمر عبد الرحمن Omar Abdul-Rahman، ورمزي يوسف Ramzi Yousef، والشيخ أحمد ياسين Sheikh Ahmed Yassin، القائد الأعلى لحماس. تم ارسال نسخة من الخطاب الى وزارة الخارجية قبل يومين من اعتقالهما. تم العثور أيضاً على صورة للشيخ عمر عبد الرحمن على جدار شقتهما.[56] لكن يوم 4 أغسطس، المسؤولون الأمريكيون أعلنوا ان الاثنان لا علاقة لهما بحماس أو بأي منظمة أخرى. في محاكمته، ميزر سوف يقول انه خطط لقتل اكبر عدد ممكن من اليهود، ولكن ليس في النفق، سوف يصف نفسه بأنه مؤيد لحماس ولكن ليس عضواً. سوف يُدان ويُحكم عليه بالسجن المؤبد. سيتم تبرئة خليل من تهمة الارهاب، ولكن سيدان بالحصول على بطاقة هجرة مزورة. سوف يُحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات ثم سيؤمر بترحيله.[57]

أغسطس 1997م: السي آي إي تراقب آسيا الوسطى بسبب إحتياطاتها النفطية.[58]

  السي آي إي تنشئ وحدة سرية secret task force لمراقبة سياسات آسيا الوسطى وقياس ثروتها. ضباط مستترين في السي آي إي، مع بعض مهندسي البترول المُدربين جيداً، سافروا عبر جنوب روسيا، وأذربيجان، وقازاخستان وتركمنستان لاستكشاف احتياطات النفط المحتملة.[59]

أغسطس 1997م – يونيو 1998م: أبو قتادة امام لندن وبن لادن قيل أنهما ساعدا مناضل مطلوب على الانتقال الى بريطانيا.[60]

    حسب إدانة من الحكومة الاسبانية في نوفمبر 2001م، في أغسطس 1997م، تم اعتقال مناضل اسلامي سوري اسمه ابو بشير في اليمن واتهامه بالتآمر لاغتيال نائب رئيس الوزراء اليمني. وتم ترحيله عاجلاً الى ماليزيا. ابو قتادة  Abu Qatada الامام في لندن اتصل بأسامة بن لادن  Osama bin Laden وطلب منه المساعدة في الحصول على اقامة و وظيفة في ماليزيا. ثم في يونيو 1998م، بركات ياركاس Barakat Yarkas القيادي في القاعدة في اسبانيا وابو قتادة رتبا الانتقال الى لندن لابو بشير Abu Bashir. الاوبزرفر سوف تكتب في مارس 2004م ان ابو بشير على ما يبدو مازال يعيش في اسكان عام في لندن.[61] من المفترض أن الحكومة الاسبانية عرفت بذلك لان الاستخبارات الباكستانية كانت تراقب بكثافة بركات ياركاس في ذلك الوقت، وكان يلتقي بشكل متكرر مع ابو قتادة في لندن. ابو قتادة كان يعمل مخبراً للحكومة البريطانية في ذلك الوقت. الهوية الحقيقية لابو بشير غير معروفة حيث ان هناك عدد من الشخصيات المرتبطة بالقاعدة تحمل نفس الاسم.

أغسطس 1997م: الاستخبارات الأمريكية التي تراقب خلية في كينيا تكتشف عملاء للقاعدة حول العالم.[62]

  يوم 2 أغسطس 1997م، كتبت التلغراف ان طيب المدنيTayyib al-Madani ، وهو مدير حسابات عند بن لادن، سلم نفسه للسعوديين في مايو 1997م. في أواخر الشهر، داهم عملاء الولايات المتحدة منزل الحاج في نيروبي في كينيا. الحاج  Wadih El-Hageو فضل عبد الله محمد Fazul Abdullah Mohammed (هارون فضل)، وكلاهما عضو في خلية القاعدة في نيروبي في كينيا، بدءا في هوجة من المكالمات الهاتفية، يحذران عملاء آخرين من المداهمة والانشقاق. هواتفهما كانت بالفعل مُراقبة من السي آي إي والان إس إي، والتي استمرت في التنصت عليهما وهما يتصلان تقريباً كل يوم بعملاء القاعدة في أماكن مثل أفغانستان، وباكستان، ولندن، والمانيا. كما انهما هاتفا أعضاء آخرين من خليتهما في مومباسا في كينيا. يبدو انهما أدركا ان هواتفهما مزروع فيها أجهزة تنصت لان في وقت ما حذر فضل عميل آخر صراحة في هامبورغ في ألمانيا وهو صادق وليد عوض Sadek Walid Awaad (أبو خديجة)، بالتوقف عن الاتصال لان الخطوط مُراقبة. لكن الاستخبارات الأمريكية تمكنت من معرفة الكثير فقط من الارقام والأماكن التي كان يتم الاتصال بها. على سبيل المثال، المكالمة الى عوض نبهت الاستخبارات الأمريكية الى عملاء آخرين في هامبورغ يعرفون الخاطفين المستقبليين للطائرات في 11/9 هناك[63].

13 أغسطس 1997م: الولايات المتحدة على دراية بأن طالبان تسدد للحكومة الباكستانية بالمخدرات.[64]

برقية أمريكية سرية في هذا التاريخ تكشف أن الاستخبارات الأمريكية كانت على دراية بأن طالبان تسدد للحكومة الباكستانية ثمن القمح والوقود بالمخدرات. البرقية تقول ان باكستان تخطط لطلب عملة صعبة بدلاً من المخدرات من أجل كبح تجارة المخدرات وزيادة العائد، ولكن ليس من الواضح إن كان هذا التغيير قد تم.[65]

قبل 21 أغسطس 1997م بقليل : عميلة ذات خبرة في الاف بي آي لم يُسمح لها بالانضمام الى مداهمة للقاعدة.[66]

    مايكل شوير Michael Scheuer، اول مدير اوحدة بن لادن في السي آي إيAlec Station  ، سوف يكتب لاحقاً، “في معظم هذه السنة، كانت وحدة بن لادن تعد لعملية في مدينة أجنبية كان مفرراً أن تؤتي ثمارها في  أواخر صيف 1997م. الضابط القائد للوحدة في هذه العملية كانت محللة قديرة بشكل فائق من الاف بي آي. قبل أيام من حدوث العملية الاف بي آي أمرها بالعودة الى مقرها. اعترضت، ولكن قبل لها انها لن يتم ترقيتها اذا امتنعت عن العودة. تقول “انا اعترضت لدى المديرين فوقي ولدى اكبر ثلاث ضباط في الاف بي آي مكلفين بالارهاب. كلهم رفضوا التدخل. العملية تم استغلالها بشكل أقل بكثير بسبب خسارة هذه الضابطة”. مفاتيح أخرى للغز أشار اليها شوير بأن هذه العملية هي مداهمة منزل وديع الحاج Wadih El-Hage في نيروبي في كينيا.[67]

الملحوظات

[1] Project for the New American Century, 6/3/1997

[2] April 5, 1997: US Again Not Interested in Sudan’s Al-Qaeda Files

[3] see February 5, 1998May 2000

[4] VANITY FAIR, 1/2002ABC NEWS, 2/20/2002

[5] May 1997: David Edger Is New CIA Chief of Station in Germany

[6] WASHINGTON POST, 5/1/1997

[7] ASSOCIATED PRESS, 7/31/1995

[8] TENET, 2007, PP. 18

[9] see November 1, 1998-February 2001 and December 1999

[10] May 1997: Saudis Reveal Bin Laden Is Sending Money to US but Fail to Share More on Al-Qaeda Finances

[11] RISEN, 2006, PP. 181

[12] SOUFAN, 2011, PP. 45-46

[13] May 1997-2000: Former CIA Informer Active in Rome, Obtains Asylum in Italy

[14] Chicago Tribune, 7/2/2005; Vidino, 2006, pp. 242

[15]    May 19, 1997: Military Review Suggests Cutting Fighter Protection over US; Several Bases Are Discontinued

[16] US DEPARTMENT OF DEFENSE, 5/19/1997

[17] US DEPARTMENT OF DEFENSE, 5/1997FILSON, 2003, PP. 348

[18] FILSON, 2003, PP. 36

[19] US DEPARTMENT OF DEFENSE, 5/1997

[20] May 22, 1997: FBI: Terrorists Are Operating in US With Capability to Attack

[21] PBS Frontline, 10/3/2002

[22] May 22, 1997: Spanish Intelligence Learns Madrid Cell Is Sending Recuits to Al-Qaeda Training Camps, Takes No Action

[23] Irujo, 2005, pp. 23-40

[24] May 25-28, 1997: Saudi Arabia, Pakistan, and UAE Officially Recognize Taliban Government

[25] Washington Post, 5/28/1997; Guardian, 5/29/1997

[26] US Congress, 7/24/2003

[27] May 26, 1997: Taliban Government Is Officially Recognized by Saudis

[28] US Congress, 7/24/2003

[29] Mid-1997: Militant Operative Uses British Intelligence Phone to Call All Over Europe

[30] Nasiri, 2006, pp. 291-2

[31] (Mid-1997): Radical London Imam Abu Hamza Establishes Training Camps in Britain, Hires Former Soldiers to Teach Recruits

[32] O’Neill and McGrory, 2006, pp. 83-84

[33] June 3, 1997: PNAC Think Tank Issues Statement of Principles

[34] Project for the New American Century, 6/3/1997

[35] Guardian, 2/26/2003

[36] ABC News, 3/5/2003

[37] June 1997: Panel Finds US Unprepared for WMD Terrorism

[38] Science & Technology Review, 1/1998

[39] Los Angeles Times, 6/1/1997; Washington Diplomat, 12/2001

[40] June 9-13, 1997: Military Exercise Simulates ‘Electronic Pearl Harbor’; Reveals Vulnerability to Cyberterrrorism

[41] see Summer 2001 and 2002; CNN, 11/7/1997WASHINGTON TIMES, 4/16/1998WASHINGTON POST, 5/24/1998CNN, 4/6/1999AIR FORCE MAGAZINE, 12/2005

[42] ISSUES IN SCIENCE AND TECHNOLOGY, 1998

[43] July 1997: Canadian Intelligence Learns of Militant Recruitment Effort in Canada

[44] Canadian Security Intelligence Service, 2/22/2008 

[45] Globe and Mail, 3/17/2007

[46] July 11, 1997: George Tenet Becomes New Director of CIA

[47] USA TODAY, 10/9/2002

[48] After July 11, 1997: CIA Significantly Expands Paramilitary Capacity under New Director Tenet

[49] TIME, 12/10/2001TIME, 2/3/2003

[50] GREY, 2007, PP. 142

[51] July 31, 1997: Islamic Extremist Suicide Attack in New York City Narrowly Averted

[52] NEW YORK TIMES, 8/1/1997; CNN, 8/2/1997

[53] ASSOCIATED PRESS, 8/1/1997CNN, 8/2/1997

[54] PBS, 8/1/1997

[55] NEW YORK TIMES, 8/2/1997

[56] CNN, 8/2/1997; NEW YORK TIMES, 8/6/1997

[57] CNN, 8/4/1997; NEW YORK TIMES, 7/21/1998; NATIONAL JOURNAL, 9/19/2001

[58] August 1997: CIA Monitors Central Asia for Oil Reserves

[59] TIME, 5/4/1998

[60] August 1997-June 1998: London Imam Abu Qatada and Bin Laden Allegedly Help Wanted Militant Move to Britain

[61] Observer, 3/21/2004

[62] August 1997: US Intelligence Monitoring Cell in Kenya Discovers Al-Qaeda Operatives around the World

[63] MILLER, STONE, AND MITCHELL, 2002, PP. 200-202EL PAIS, 9/17/2003

[64] August 13, 1997: US Aware Taliban Are Paying Pakistani Government with Drugs

[65] US Embassy (Islamabad), 8/13/1997 

[66] Shortly Before August 21, 1997: Expert FBI Agent Not Allowed to Join Al-Qaeda Raid

[67] Atlantic Monthly, 1/2004; Scheuer, 2005, pp. 191-192

الإعلانات

اترك رد