الحلقة السادسة والخمسون: تسعينات القرن العشرين – 33

ملخص الحلقة

الخبر الاول يشير الى ان اجهزة الاستخبارات الغربية كانت تعرف الخاطفين في هجمات 11/9 جيداً وربما كان بعضهم مخبرين لدى هذه الأجهزة

الخبر الثاني والثالث يشيران بوضوح الى أن مجموعة الافراد المكونين لما يُسمى بالقاعدة كانوا واقعين تحت مراقبة مُكثفة من وكالات الاستخبارات وهذا يضعنا أمام تساؤل مهم، كيف كانت هذه المجموعة تتمكن من الحركة ومن تنفيذ عمليات ارهابية تهدد الدول الغربية والعالم وهي واقعة تحت هذه المراقبة المشددة من أكثر من وكالة استخبارات؟

الخبر الرابع يشير الى جهود الصهاينة في السيطرة على نظام الحكم الامريكي ومن خلاله توجيه السياسة الامريكية والعالمية والتحكم فيها

الخبر الخامس يشير الى جوهر التوجه السياسي لتيار المحافظين الجدد الصهيوني وهو محاربة الاسلام والشعوب الاسلامية وتفكيك العالم العربي والاسلامي والاعتداء الدموي الغير مبرر على الشعوب المسلمة. هنا نجد حق صهيوني برعاية عالمية في الاعتداء الدموي على المسلمين مقابل تجريم عالمي لمحاولة المسلمين الدفاع عن انفسهم ووصفهم بالارهاب في حالة محاولتهم الدفاع عن انفسهم.

الخبر الثامن مثل الخبر الأول يفيد ان أجهزة الاستخبارات الغربية والاقليمية كانت تعرف جيداً خاطفي الطائرات المستقبليين في 11/9 ويشير الى وجود تعاون قديم وعميق بين اجهزة الاستخبارات الغربية والاقليمية في الشرق الاوسط. ايضاً هذا التعاون يجعلنا في حيرة ، كيف نفذ الارهابيون المراقبون والمدرجون في قوائم المطلوبين عملياتهم الارهابية مع كل هذا التنسيق والتعاون بين أجهزة الاستخبارات الغربية والاقليمية؟

الخبر التاسع يفيد سهولة اصطياد مطاريد جماعة الجهاد والجماعة الاسلامية، هؤلاء تم الدفع بهم بأوامر أمريكية الى افغانستان والبوسنة وغيرها من الاماكن مثل أذربيجان، ثم بعد انتهائهم من تنفيذ أوامر أمريكا، قامت أجهزة الاستخبارات الامريكية بالتعاون والتنسيق مع أجهزة الاستخبارات الغربية والشرق اوسطية بخطفهم بمنتهى السهولة وتعذيبهم لانتزاع اعترافات بجرائم لم يرتكبوها ثم ذبحهم أو سجنهم.

الخبران الحادي عشر والثاني عشر يشيران  الى أهمية استخدام المخبرين من أجهزة الاستخبارات الغربية، ففي الوقت الذي كان يتم فيه خطف البعض وتعذيبهم وذبحهم وسجنهم كان المخبرون مثل ابو حمزة المصري ينعمون بالأمان

 الخبر الثالث عشر يؤكد اختراق أجهزة الاستخبارات للمجاهدين المسلمين في كل مكان، هنا في هذا الخبر في الشيشان وأذربيجان. ومرة أخرى كيف مع كل هذا الاختراق ينجح الارهابيون المسلمون في شن هجمات ارهابية على الغرب ومصالحه.

الخبران الرابع عشر والثامن عشر يؤكدان حق الصهاينة في عمل انقلابات والاطاحة بانظمة الحكم الغير تابعة لهم ووضع انظمة حكم تابعة لهم وخادمة لمصالحهم. هذا لا يُعتبر ارهاب في المقاييس الغربية الصهيونية المطاطة بينما يُعتبر صدام حسين ارهابياً ومجرما يجب التخلص منه لان نظامه ببساطة كان لديه قدرات، قدرات على تحقيق نصر على ايران رغم كل المعوقات وايضاً قدرات على تطوير منظومات التسليح وقدرات مهمة لتطوير شبكة صواريخ تحمي العراق من اعتداء اسرائيل. منظومة الامن الوطني الاسرائيلي والغربي تقوم على ان تكون كل الدول العربية مهددة من اسرائيل والغرب ولا تملك منظومات دفاعية تحميها من إعتدائهم. الاعتداء الغربي والاسرائيلي دفاع عن الامن القومي والمصالح الغربية والدفاع والحماية العربية والاسلامية تهديد للأمن الوطني الاسرائيلي والغربي.

الاخبار الخامس عشر والسادس عشر والسابع عشر يشيرون بوضوح الى ان وكالات الاستخبارات الغربية متواطئة في تدبير هجمات 11/9، وليس فقط 11/9 ولكن كل العمليات الارهابية في العالم من تدبير أجهزة الاستخبارات، هنا محمد حيدر زمار مخبر للاستخبارات الالمانية كان له دور مهم في الايقاع بثلاثة من الضحايا الذين سوف تُلصق بهم العمليات الارهابية في هجمات 11/9. بالطبع لا يوجد شئ اسمه محاولات غير ناجحة لتجنيد زمار. أجهزة الاستخبارات لا تعرض التجنيد على مخبر وعميل الا بعد الاحاطة به تماماً بحيث لا يكون امامه اختيار الا القبول او تتحول حياته الى دمار لا يمكن تحمله.

الخبر التاسع عشر يبين حقيقة أسامة بن لادن، وانه كان واقعاً تحت رحمة امريكا وتستطيع القضاء عليه في وقت. أسامة بن لادن كان شديد الضعف، صودرت أمواله في السودان وطُرد منها ودُفع به الى أفغانستان حيث قدمت له باكستان دعماً وقربت بينه وبين طالبان بناء على أوامر امريكا والغرض كان صنع اسطورة الارهاب حوله وهو لم يكن بيده الا قبول الامر الواقع.

الخبر العشرون يؤكد تعاون أجهزة الاستخبارات الغربية في مراقبة واختراق كل المطاريد الذين دُفعوا الى الجهاد في افغانستان وغيرها تحقيقاً لمصالح الغرب ثم استخدمهم الغرب لصناعة اسطورة الارهاب.

الخبر الحادي والعشرين يلمح الى ان اعضاء خلية هامبورغ كانوا مراقبين من الاستخبارات الالمانية، تحدثت من قبل في حلقات سابقة عن خلية هامبورغ وبينت ان خلية هامبورغ صنعتها الاستخبارات الالمانية من ضمن العملية زارثايت بالتعاون مع الاستخبارات الامريكية والسورية والتركية والتنسيق مع الاستخبارات الاسبانية وزرعتها بالمخبرين والغرض منها كان اعداد ضحايا ليلعبوا دور الارهابيين في هجمات 11/9.

أخيراً نجد في الخبر الثالث والعشرين تلميحات الى احتمال ان يكون زياد جراح مخبر للاستخبارات الالمانية ولكن هذا لا يمنع الدفع به للتلاعب به في هجمات 11/9 ليكون من الارهابيين الذين تم اختيارهم للايقاع بهم في هذه العملية.

موضوع الحلقة

التسلسل الزمني للأحداث

أواخر 1996 أو بعد ذلك: زياد جراح يرافق جامع أموال لحماس موضوع تحت المراقبة.[1]

Ziad Jarrah on a plane

 خلال شهور قليلة بعد الوصول الى المانيا، بدأ زياد جراح  Ziad Jarrahالخاطف المستقبلي للطائرات في 11/9 في مرافقة عبد الرحمن الماخادي Abdulrahman al-Makhadi ، وهو مسلم محلي متشدد كان يقوم بجمع الأموال لجماعة حماس الفلسطينية المناضلة وكان مُراقباً من جهاز الاستخبارات الالمانيBundesamt fur Verfassungsschutz .  صحيفة فرانكفورتر الجيمين زيتونغ الالمانية سوف تقول ان الماخادي، المعروف أيضاً بأبو محمد كان معروفا لجهاز الامن الالماني بانه ناشط من منظمة حماس و مثير للتمرد وبالتالي من الصعب تصور ان جراح اللبناني ذو ال26 عام ليس مسجلاً من آلية أجهزة الاستخبارات”. جراح سافر فيما بعد حول المانيا مع الماخادي والتقى باصوليين آخرين. الماخادي كان يدير المسجد المحلي ويصنع اموال من بيع الطعام العربي الذي يشتريه من هامبورغ.[2]

بعد ديسمبر 1996م: السي آي إي تبني محطة تنصت خاصة بها للحصول على نصف الاستخبارات التى لدى وكالة الأمن الوطني، ولكنها ترفض تقاسمها مع السي آي إي.[3]

   بنت السي آي إي محطة أرضية لاعتراض المكالمات بين أسامة بن لادن في أفغانستان ومركز عمليات القاعدة في اليمن.[4]  حسب قول الكاتب جيمس بامفورد James Bamford، “المحطة كانت في منطقة المحيط الهندي، أعتقد انها كانت في مدغشقر”[5]. وكالة الأمن الوطني كانت بالفعل تعترض المكالمات، ولكنها كانت ترفض تقاسم الاستخبارات الخام مع السي آي إي.[6] وهذا هو سبب وكالة الاستخبارات المركزية للمحطة، السي آي إي تمكنت فقط من الحصول على نصف المحادثات، لأن التكنولوجيا التي كانت تستخدمها لم تكن بنفس جودة التكنولوجبا التي تستخدمها وكالة الأمن الوطني.[7] سيضيف بامفورد، “كانوا يلتقطون فقط نصف المحادثات، من الواضح انه كان الجزء الهابط من الرابط downlink ، لم يكونوا قادرين على الحصول على الجزء الصاعد من الرابط  uplink ، فقد كانوا بحاجة الى قمر صناعي للحصول عليه”[8] . من المفترض ان بامفرود يقصد ان السي آي إي كانت تحصل على نصف المكالمات من الاشخاص الذين يتكلمون مع بن لادن، ولكن لم يكن باستطاعتهم الاستماع الى الطرف الافغاني للمحادثة. للحصول على النصف الآخر من المكالمات بين افغانستان واليمن كانت السي آي إي في حاجة الى قمر صناعي.[9]

بعد ديسمبر 1996م: بعد حصول السي آي إي على نصف مكالمات بن لادن، وكالة الأمن الوطني تستمر في رفض تزويدها بالنصف الآخر.[10]

    السي آي إي Central Intelligence Agency تطلب مرة أخرى من وكالة الأمن الوطني National Security Agency  جزء من تفريغ المكالمات بين أسامة بن لادن في أفغانستان ومركز عمليات القاعدة في اليمن. وكالة الأمن الوطني كانت تعترض المكالمات لبعض الوقت، ولكنها رفضت تقاسم المعلومات مع محطة أليك[11]، وحدة بن لادن في السي آي إي، في صورة مفيدة. خلال المكالمات، عملاء القاعدة يتحدثون بشفرة مُبسطة، ولكن من الواضح ان وكالة الأمن الوطني لم تكن تفك شفرة المحادثات، وتعطي محطة أليك فقط موجزات للمكالمات لا معنى لها. بدون تفريغ المكالمات، لا تستطيع محطة أليك فك الشفرة واكتشاف ما يتحدث عنه عملاء القاعدة بالفعل. نتيجة لذلك، بنت السي آي إي محطة أرضية مكررة طبق الأصل في المحيط الهندي، وكانت تكرر نصف استخبارات وكالة الأمن الوطني المأخوذة من المكالمات. لكن، لم تسنطيع الحصول على الطرف الآخر من المكالمات بدون قمر صناعي. مايكل شوير  Michael Scheuer مدير محطة أليك سوف يقول، “كنا نجمع المعلومات من طرف واحد من المكالمات، ونترجمها، ونرسلها الى وكالة الأمن الوطني، ونطلب منهم نصفها الآخر، حتى يمكننا فهمها بطريقة أفضل، ولكننا لم نحصل عليه أبداً”. الكاتب جيمس بامفورد James Bamford سوف يعلق بقوله: “وهكذا مايكل شوير من السي آي إي، عاد الى وكالة الأمن الوطني وقال لهم انظروا… لقد تمكنا من الحصول على … نصف المحادثات هنا، ولكننا ما زلنا في حاجة الى النصف الآخر، ووكلة الأمن الوطني استمرت على عدم إعطائهم النصف الآخر. أعني ان هذا التصرف كان أخرقاً، ولكن هذا ما كان يحدث”[12]

1997م: ’مورتون آبراموفيتز ينضم الى مجلس العلاقات الخارجية.[13]

a333_morton_abramowitz_2050081722-6092.jpg

بعد ستة سنوات من رئاسة وقف كارنيغي، انتقل مورتون آبراموفيتز Morton I. Abramowitz  الى مجلس العلاقات الخارجية.[14]

1997م: عضو من المحافظين الجدد يدعو الى استعادة إسرائيل الارض الفلسطينية بالقوة وبدموية .[15]

Douglas Feith

 دوغلاس فيث  Douglas Feith العضو المنتمي الى المحافظين الجدد كتب ورقة موقف بعنوان “استراتيجية لإسرائيل“. اقترح فيث ان تعيد إسرائيل إحتلال المناطق الواقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية حتى ولو كان الثمن سيكون دموياً عالياً”[16]  فيث هو المؤلف المشارك لورقة الموقف عام 1996م المعنونة “فراق مع الماضي، والتي دعت الى موقف عدائي مماثل من إسرائيل.[17]

1997م: بيرلي يشتكي من أن برنامج دفاع البوسنة غير ممول جيداً.[18]

Richard Perle

  البوسنة جمعت حتى الآن 200 مليون دولار لميزانية برنامجها الدفاعي. نصف هذا المبلغ كان على شكل معدات عسكرية أمريكية مُجددة ممنوحة للبوسنة. النصف الآخر كان تبرعات من دول إسلامية للتدريب وأنظمة أسلحة إضافية. شركة الموارد الاحترافية العسكرية (MPRI) في الاسكندرية بفيرجينيا قدمت أول سنة تدريب بتكلفة 40 مليون دولار. ريتشارد بيرلي  Richard Perle اشتكى الى مجلة ” APF Reporter ” أن برنامج “جهز ودرب” في إدارة كلينتون في البوسنة “جهد ضعيف جداً”، ويضع مصداقية الإدارة في محل تساؤل. في عام 1996م، قدر معهد تحليلات الدفاع ان البوسنة سوف تحتاج حوالي 700 مليون دولار لسداد تكاليف المراحل الاولى لبرنامجها الدفاعي.[19]

1997م: السي آي إي تعيد فتح عمليات أفغانستان.[20]

Gary C. Schroen

فريق شبه عسكري  خاص  يدخل الى أفغانستان مرة أخرى في عام 1997م.[21] غاري شروين Gary C. Schroen مدير مكتب السي آي إي في باكستان خلال تسعينات القرن العشرين سوف يعلق لاحقاً، “كان لنا علاقات مع التحالف الشمالي Northern Alliance، مجموعة أحمد شاه مسعود من المقاتلين الطاجيك في الشمال. السي آي إي كانت ترسل فرق الى شمال أفغانستان ما بين 1997 الى حوالي عام 2000م للقاء مجموعة مسعود، لمحاولة إدخالهم”[22] (عمليات السي آي إي المستترة ضد السوفييت انتهت رسمياً في يناير 1992م)[23] . حوالي عام 1999م كان هناك دفعة لتجنيد مزيد من العملاء قادرين على العمل في  أو السفر الى أفغانستان. سوف يتم تجنيد الكثير من السكان المحليين، ولكن فيما يبدو ولا واحد منهم كان مقرباً من بن لادن. هذه المشكلة لم يتم حلها في السنوات التالية.[24]

1997م: من المفترض ان خاطفون مستقبليون في 11/9 كانوا مدرجين في قوائم مراقبة في السعودية لتورطهم في مؤامرة فاشلة لتهريب أسلحة.[25]

الأمير تركي الفيصل، وزير الاستخبارات السعودية حتى قبل 11/9 بقليل، سوف يزعم لاحقاً ان القاعدة حاولت تهريب أسلحة الى السعودية لشن هجمات ضد مخافر الشرطة. الاستخبارات السعودية كشفت المؤامرة ومنعتها، واثنان من المهربين الفاشلين خالد المحضار ونواف الحازمي الخاطفين المستقبليين في 11/9 كانا مدرحين في قوائم المراقبة.[26] لكن المحضار والحازمي استمرا في التحرك داخل وخارج السعودية بدون منع وسوف يحصلان على تأشيرة الولايات المتحدة في السعودية في أبريل 1999م.[27] من المفترض انه تم ابلاغ الولايات المتحدة بعلاقة المحضار والحازمي بالقاعدة في نهاية 1999م. عبد الرحيم النشيري رفيق المحضار والحازمي، كان متورطاً في مؤامرة لتهريب اربعة صواريخ روسية مضادة للدبابات الى السعودية في نفس التوقيت تقريباً، بالرغم من عدم وضوح ان كانت هذه نفس المؤامرة أم لا. السلطات السعودية كشفت هذه المؤامرة وتم ابلاغ الولايات المتحدة بالصواريخ التي تم امساكها في يونيو 1998م.[28]

1997م: السي آي إي تقيم فرع لتسليم وتعذيب المشتبه فيهم، يساعد في ما يصل الى 70 حالة تسليم قبل 11/9.[29]

Michael Scheuer

 

تم إقامة فرع للتسليم والتعذيب Renditions Branch (CIA) في مركز مكافحة الارهاب  Counterterrorist Center في السي آي إي Central Intelligence Agency. وظيفته كانت العثور على زعماء المناضلين ثم المساعدة في خطفهم. حكومة الولايات المتحدة كانت تقوم بخطف وتسليم وتعذيب المشتبه فيهم منذ أربعة سنوات قبل ذلك، والسي آي إي كان لها برنامج مخصص لذلك منذ صيف 1995م.[30] بالرغم من ان بعض عمليات الخطف والتسليم والتعذيب المحددة كانت معروفة[31]، الا أن الإجمالي قبل 11/9 لم يكن معروفاً. التقديرات تختلف، ولكنها تقع عامة في نطاق متماثل: كريس كوجم Chris Kojm نائب المدير التنفيذي للجنة 11/9، مستشهداً بتصريح معلن لجورج تينيت  George J. Tenetمدير السي آي إي سوف يقول “تم تسليم 70 إرهابي وتم تقديمهم للعدالة قبل 11/9” بعد ذلك بوقت قليل، تينيت نفسه سيؤكد وجود أكثر من 70 حالة خطف وتسليم[32]؛ تينيت سيقول أيضاً تم تسليم كثير من العشرات من المشتبه فيهم قبل 11/9.[33] لجنة تحقيق الكونغرس في هجمات 11/9 سوف تقول ان الفرع كان داخلاً في العديد من عشرات حالات الخطف والتسليم قبل 11/[34]9؛ مايكل شوير Michael Scheuer، المدير في السي آي إي المسؤول عن العمليات ضد أسامة بن لادن، سوف يقول ان ما بين 1995 ومايو 1999 العمليات التي كنت مُكلفاً بها كانت تتعلق بحوالي 40 شخص…”[35]

1997م: وزارة الخارجية تدرج مجاهدين خلق كمنظمة إرهابية.[36]

Maryam Rajavi

    وزارة الخارجية الامريكية أدرجت مجاهدين خلق People’s Mujahedin of Iran، الجماعة النضالية الايرانية  المعارضة النضالية، في قائمتها للمنظمات الارهابية الأجنبية.[37] وهي تعني محاربو الشعب المقدسون.[38] وُصفت لاحقاً من أعضائها السابقين بأنها طائفة دينية. زعماؤها مسعود رجائي Massoud Rajavi وزوجته مريم Maryam Rajavi يمارسان سيطرة مطلقة على أعضاء الجماعة، ويفرضان على أعضائها عبادتهما وتوقيرهما وممارسة انكار الذات على النمط الماوي  Mao-style self-denunciations. الكثير من أعضاء مجاهدي خلق انضموا بالخداع الى الجماعة. على سبيل المثال، أهل روشان أميني سوف يقولون لمجلة كريستيان ساينس مونيتور عام 2003م ان ابنهم انضم الى الجماعة لانه قيل له انه سوف يتمكن من اتمام  صفين في المدرسة في عام واحد واكتساب مكان في الكلية. ولكن بعد الانضمام، لم يُسمح لأميني بالمغادرة.[39]

1997م: سكوتلاند يارد تحمي المخبر الامام ابو حمزة من المساءلة بغلظة من المحققين الفرنسيين[40]

abu hamza

السلطات الفرنسية تحقق مع أبو حمزة المصري الزعيم الأصولي الإسلامي ، وهو مخبر للسلطات البريطانية في لندن. ولكن أحبط المقابلة فرد من البوليس السري من سكوتلاند يارد،  والذي حسب قول المؤلفان شين أونيل ودانيال ماكجوري، “كان يقوم بجماية أبو حمزة”.  الفرنسيون أرادوا أن يسألوا أبو حمزة عن المتطرف كريستوفر كاز  Christopher Caze ، الذي قيل انه قابل أبو حمزة في البوسنة، والذي أطلقت عليه الشرطة النار في روبي Roubaix  بفرنسا عام 1996 م. التحقيق الفرنسي أفشل خطة للهجوم على قمة مجموعة السبعة G7 summit، وتم العثور على مبلغ ضخم من الأموال السائلة والمتفجرات ولكن واحد من المتآمرين إسمه لايونيل دومون Lionel Dumont تمكن من الهرب. الشرطة البريطانية أخبروا أبو حمزة بأدب أن الفرنسيون يودون أن يسألوك بعض الأسئلة، وأن الأمر لا يخصهم ويمكنه رفض الحديث مع الفرنسيين. أبو حمزة سيقول فيما بعد: “أخبروني أنني مواطن بريطاني ومن حقي رفض الإجابة إن أردت” لكن مع ذلك جاء أبو حمزة إلى المقابلة، وقال انه لا يعرف أياً من أعوان كاز وعندما سُئل عن الأنصار، المجلة الدعائية التي ينشرها لصالح الجماعة الإسلامية المسلحة (GIA)، المجموعة الجزائرية المسلحة، قال بأن ذلك ليس ضد القانون في بريطانيا. واحد من المحققين الفرنسيين كان غاضباً، ولكن أبو حمزة سيقول لاحقاً أن الضابط السري البريطاني كان شديد التساهل حول الموضوع كله، وقال لي ليس عليك أن ترد” كما أنه “في نهاية الإجتماع، سار معي إلى سيارتي، وكان مبتسماً ويدردش معي” لذلك السبب وغيره، السلطات الفرنسية إعتقدت أن بريطانيا متعاطفة مع الحركات الإسلامية المناضلة Islamic militancy.[41]

1997م: مناضل اسلامي كبير ينتقل الى لندن، ويرتبط بمخبر للسلطات البريطانية.[42]

025b_djamel_beghal

جمال بغال Djamel Beghal الذي سوف يصفه الكاتبان شين أونيل  Sean O’Niell ودانيال مكغروري Daniel McGrory برجل القاعدة في باريس، يغادر فرنسا وينتقل الى لندن. قام بالانتقال بسبب عدم رضاه بالحياة في فرنسا، بسبب المناخ المعادي للاسلام في باريس وبسبب ظروفه الشخصية الفقيرة. عند الوصول الى بريطانيا، استأجر اماكن في ليستر، في وسط انجلترا وفي لندن، حيث بدأ في التردد على مسجد فينسبوري بارك Finsbury Park Mosque. في أوائل عام 1997م أصبح المسجد معقلاً للأصولية الإسلامية عندما استولى عليه أبو حمزة المصري Abu Hamza al-Masri المخبر لدى الاستخبارات البريطانية.[43] بغال أصبح واحد من الشخصيات المهمة في المسجد، الذي كان يستخدمه لتجنيد عملاء محتملين للقاعدة، من بينهم مفجر الحذاء ريتشارد ريد. أحد وسائل التجنيد هي القاء المحاضرات بشكل مستمر على الشباب السريع التأثر وحسب قول أونيل ومكغوري، “موضوع متكرر في هذه المحاضرات الليلية هو إخبار الشباب الجالسين على أقدامهم انه ليس هناك واجب أعلى من التضحية بأنفسهم في مهام انتحارية”. بغال سافر أيضاً الى انحاء العالم، ذهب الى أفغانستان على الأقل مرة للقاء كبار قادة القاعدة، ومن المحتمل حتى أسامة بن لادن، الذي زعم بغال انه أعطاه مجموعة من السبح تعبيراً لشكره على عمله.[44]

1997م: موسوي يسافر الى أذربيجان، ويلتقي بأصل من أصول السي آي إي هناك.[45]

262px-Zacarias_Moussaoui

زكريا موسوي Zacarias Moussaoui يسافر الى باكو في أذربيجان. ليس معلوماً سبب ذهابه الى هناك، ولكن باكو كانت منصة انطلاق للاشخاص الذين يحاولون الذهاب الى الشيشان المجاورة، وكان بها خلية مهمة للقاعدة/الجهاد الاسلامي في ذلك الوقت. موسوي التقى بمخبر للسي آي إي، ولكن المخبر لم يعرف الاسم الحقيقي لموسوي، ولم يبلغ السي آي إي عنه الا في أبريل 2001م.[46]

1997م: أحمد شلبي يقول أنه يدعم العلاقات الطبيعية بين العراق وإسرائيل.[47]

220px-Ahmed_Chalabi_in_discussion_with_Paul_Bremer_and_Donald_Rumsfeld

أحمد شلبي  Ahmed Chalabi متحدثاً أمام جمهور في المعهد اليهودي لشؤون الأمن الوطني  The Jewish Institute for National Security Affairs  (JINSA)، أكد على انه بأقل دعم من الولايات المتحدة، يمكن بسهولة الإطاحة بنظام حكم صدام حسين واستبداله بحكومة صديقة لإسرائيل. قيل أن أفكار شلبي جذبت إنتباه محافظين جدد مثل بول ولفوفيتز Paul Wolfowitz ودوغلاس فيث Douglas Feith,.[48]

1997م: محمد حيدر زمار عميل القاعدة المُراقب يُشاهد بداية من هذا العام مراراً مع محمد عطا مختطف الطائرات في هجمات 11/9/2001م في المستقبل.[49]

المحققون الأمريكيون يفترضون أنه من الممكن أن يكون قد أقنع مجموعة الدراسة الإسلامية التابعة لمحمد عطا بتقديم خدماتها للقاعدة حوالي سنة 1998م.”[50] الاستخبارات الألمانية تبدأ في مراقبة زمار بكثافة بداية 1997م.

1997م: الشحي يزور الفلبين.[51]

مروان الشحي Marwan AL Shehhi  مختطف الطائرات المستقبلي في هجمات 11/9/2001، يزور الفلبين عدة مرات في ذلك العام ربما مع محمد عطا[52] ويقيما بمدينة إنجليس Angeles City على بعد 60 ميل شمال مانيلا. أحمد سانتوس Ahmed Santos القيادي المزعوم في حركة رجاح سليمان Rajah Solaiman Movement الجماعة الجهادية المرتبطة بالقاعدة سيعترف لاحقاً أنه ساعد المختطفين أثناء تواجدهم في المنطقة[53].

1997م: محاولات غير ناجحة من الاستخبارات الألمانية لتجنيد زمار مخبراً عضو خلية القاعدة بهامبورغ.[54]

في عام 1996م، مكتب حماية الدستور (BfV)، جهاز الاستخبارات الألماني المحلي، علم أن زمار لديه روابط واسعة بالمجاهدين الإسلاميين. في عام 1997م، مكتب حماية الدستور بدأ في تحقيق حول المجاهدين الإسلاميين في هامبورغ المركزين حول زمار. كجزء من هذا التحقيق التقى به مسؤولان من المكتب مرتين وحاولا جعله مخبراً. لكم زمار رفض بقوة العرض. وقال إنه لن يخدم الغرب ولكن يخدم فقط الله والجهاد. ولكنه كان حريصاً على الإشارة إلى أنه مهتم فقط بالجهاد خارج ألمانيا، القانون الألماني في ذلك الوقت لم يكن يمنع عضوية جماعة جهادية تمارس العنف خارج ألمانيا.[55] الاستخبارات الألمانية ستستمر في مراقبة زمار والكثير من رفاقه في هامبورغ.

1997 – 1998م: أحمد شلبي يصادق المحافظين الجدد، ويدعو الى الإطاحة بالحكومة العراقية.[56]

 حسب قول جوديث كيبر   الخبيرة في شؤون الشرق الاوسط، في ذلك الوقت، اتخذ أحمد شلبي Ahmed Chalabi قراراً بالتحول الى اليمين”، بعد إدراكه ان المحافظين من المرجح أكثر أن يدعموا خطته باستخدام القوة للاطاحة بنظام حكم صدام حسين عن الليبراليين. فرانسيس بروك Francis Brooke مساعد شلبي، فسر لاحقاً لمجلة النيويوركر بقوله: “فكرنا بعناية في هذا الأمر، وأدركنا ان هناك فقط زوج من المئات من الناس في واشنطن قادرين على التأثير في سياسة أمريكا تجاه العراق. كان يحضر أيضاً أنشطة إجتماعية مع ريتشارد بيرلي Richard Perle، الذي كان قد التقى به عام 1985م والذي كان زميلاً في معهد المشروع الأمريكي، وديك تشيني Richard (“Dick”) Cheney، الدير التنفيذي بهاليبورتون.  حسب قول بروك، “منذ البداية، كان تشيني متفق فلسفياً مع هذه الخطة. تشيني كان قد قال: “نادراً في الحياة ما تأتي الفرصة لإصلاح شئ حدث فيه خطأ”.  بول ولفوفيتز Paul Wolfowitz قيل أنه كان مُتيماً بشلبي. حسب قول صديق أمريكي لشلبي، “شلبي كان بالفعل يسحره. أخبرني انهما كلاهما مفكرين. بول كان حالماً نوعاً ما”[57]. أصبح أيضاً صديقاً لمارك زيل L. Marc Zell ودوغلاس فيث Douglas Feith,  اصحاب شركة القانون فيث وزيل في واشنطن وتل أبيب.[58] شلبي كان يقول لأصدقائه من المحافظين الجدد انه لو حل محل صدام حسين  Saddam Hussein كزعيم للعراق، فسوف يقيم علاقات ديبلوماسية وتجارية طبيعية مع إسرائيل، وسوف يتجنب القومية العربية الموالية للعرب، ويسمح ببناء خط أنابيب من الموصل الى ميناء حيفا الإسرائيلي، زيل أخبر مجلة صالون لاحقاً. مسؤول كبير في الإدارة قال في عام 2003م: “بوجود نظام موالي لإسرائيل لدينا في العراق سوف يزيح من اللوحة واحداً من التهديدات العربية الكبرى الباقية لأمن إسرائيل. صالون اشارت الى أن العراق سوف تقوم بذلك “بدون الحاجة الى توافق مع الفلسطينيين أو الدول العربية القائمة”.[59] ولكن شلبي كانت له رواية مختلفة لأصدقائع العرب. قال لصديقه، محمد أسد Moh’d Asad مدير المجموعة العربية الدولية للاستثمار في عمان، “انه يحتاج اليهود فقط من أجل الحصول على ما يريد من واشنطن، وانه سيبتعد عنهم بعد ذلك”[60] شلبي قال أيضاً ان العراقيون سوف يرحبون بقوة تحرير أمريكية بأذرع مفتوحة.[61]

1997 – 29 مايو 1998م: الولايات المتحدة تضع خطة للامساك ببن لادن، ولكن تينيت مدير السي آي إي يلغيها.[62]

    في عام 1997م وأوائل عام 1998م، طور الأمريكيون خطة للإمساك بأسامة بن لادن في أفغانستان. طائرة مملوكة للسي آي إي تمركزت في بلد مجاورة، مستعدة للنزول على شريحة نائية طويلة بما يكفي لالتقاطه. لكن، مشاكل مع ضرورة احتجاز بن لادن لفترة شديدة الطول في أفغانستان جعلت العملية غير محتملة. تحولت الخطة الى استخدام فريق من المخبرين الأفغانيين لإختطاف بن لادن من داخل مجمع مزرعة طارناك Tarnak Farm complex الشديد التحصين. مايكل شوير Michael Scheuer، مدير وحدة بن لادن في السي آي إي، وصف الخطة بأنها “العملية الكاملة”. غاري شروين مدير مكتب السي آي إي في الميدان، وافق على الخطة وأعطاها نسبة نجاح حوالي 40%.[63] البنتاغون راجعت الخطة أيضاً، ووجدتها جيدة التخطيط. علاوة على وجود “إنكار مقبول plausible denialability ” حيث ان الولايات المتحدة يمكنها بسهولة ابعاد نفسها عن الغارة. شوير سوف يعلق بقوله، “كانت عملية إمساك كاملة لانها حتى لو انها سارت بالكامل في طريق خطأ وقُتل الأفراد المشاركين فيها، فلن يكون هناك أدلة تشير الى يد أمريكا وراءها”.[64] لكن، المسؤولون الكبار في السي آي إي كانوا متشككين في الخطة وقلقين من ان مدنيون بريئون قد يُقتلوا. آُعطيت الخطة لجورج تينيت  George J. Tenet مدير السي آي إي للموافقة عليها، ولكنه رفضها بدون عرضها على الرئيس كلينتون William Jefferson (“Bill”) Clinton. اعتبر نجاحها غير محتمل وقرر ان الحلفاء الأفغان غير موثوق فيهم بشدة.[65] كما ان في مايو 1998م، وعد السعوديون بمحاولة رشوة طالبان ومحاكمة بن لادن بأنفسهم، وفيما يبدو فضل تينيت هذه الخطة. غضب شوير، وسوف يشكو بعد هجمات 11/9، “كان لدينا المزيد من الاستخبارات ضد هذا الرجل ومنظمته أكثر مما كان لدينا في أي وقت عن أي جماعة أخرى وصفناها بأنها جماعة إرهابية، واستخبارات حاسمة وواسعة التنوع من جميع الجهات، ولا أفهم لماذا لم يستغلوا الفرصة”[66] سيكون هناك تخمين لاحق بأن الشريحة الجوية المستخدمة لهذه الأغراض محتلة وسيتم إستخدامها كقاعدة للعمليات في أوائل الحرب الأفغانية بعد 11/9.[67]

1997 و 1999م: الاف بي آي والاستخبارات الكندية تحققان حول عضو في خلية القاعدة في بوسطن.[68]

ALMALKI

 في عام 1997م، أجرت الاستخبارات الكندية تحقيقاً حول عبد الله المالكي Abdullah Almalki,، وهو مصدر كندي سوري الأصل.  المالكي كان يعمل مع محمد كمال الذهبي Mohamad Kamal Elzahabi وعبد الرحمن الذهبي Abdelrahman Elzahabi، وهما شقيقان وشركاء أعمال، لإرسال معدات الكترونية الى باكستان. حوالي عام 1995م أرسلوا هم الثلاثة أعداداً كبيرة من أجهزة الراديو الميدانية المحمولة الى باكستان. من الواضح ان بعض هذه الأجهزة كانت مُستخدمة من قبل قوات طالبان والقاعدة (الولايات المتحدة سوف تستعيد لاحقاً الكثير من أجهزة الراديو الميدانية من نفس النوع والموديل في أفغانستان بعد 11/9). لكن، ليس هناك قانون ضد تصدير أجهزة الراديو، والمحققون لم يتمكنوا من إثبات إرتكاب أي جريمة. عبد الرحمن كان يعمل ميكانيكياً في نيويورك بينما محمد كمال كان يعمل سائق تاكسي في بوسطن. كان هناك سائقو تاكسيات آخرون في نفس الشركة عملاء للقاعدة تعرفوا على بعضهم وعلى محمد كمال في أفغانستان[69]، وسوف يقر لاحقاً انه كان مدرس قنص في معسكر تدريب خالدان  Khaldan training camp في أفغانستان في أوائل تسعينات القرن العشرين. الاف بي آي في بوسطن بدأ التحقيق حوله عام 1999م، ولكنه عجز عن إثبات أنه إرهابي. فقدوا أثره عندما غادر الولايات المتحدة في أواخر هذا العام لقتال الروس في الشيشان. الاف بي آي سوف يكتشفه فيما بعد وهو يقود شاحنات في مينيسوتا وسوف يعتقله لكذبه على عملاء فيدراليين حول معرفته بأجهزة الراديو الميدانية[70]. يبدو من المحتمل أن التحقيق حول محمد كمال الذهبي قوى الشكوك حول خلية القاعدة في بوسطن. واحد من رفاقه في شركة التكسيات، وهو رائد حجازي[71]، كان يعمل مخبراً للاف بي آي بداية من عام 1997، ورفيق آخر وهو نبيل المرابح[72] تم استجوابه من قبل الاف بي آي عام 1999م. فيما بعد تم اعتقال المالكي في سوريا أثناء زيارته لأقاربه هناك وتم تعذيبه بقسوة قبل أن يتم إطلاق سراحه في النهاية ويعود الى كندا[73].

1997 – 1999م: أعضاء خلية هامبورغ يعملون في شركة حاسب آلي محلية.[74]

محمد عطا Mohamed Atta ورمزي بن الشيبة Ramzi bin al-Shibh وإثنان من رفاقهما، محمد حيدر زمار Mohammed Haydar Zammar  ومحمد بلفاس Mohammed Belfas، وجدوا وظائف في شركة حاسب آلي صغيرة[75] قيل أن الخاطف مروان الشحي أيضاً كان يعمل هناك.[76] عطا وبلفاس حصلا على وظيفتيهما من خلال آغوس بوديمان  Agus Budiman ، زميلهما الإندونيسي، الذي كان موظفاً بالفعل في الشركة.[77]أعضاء الخلية كانوا يعملون في الشركة في تغليف الحواسب.[78]

1997 – أوائل 1999م: المجاهدون الإسلاميون يزدادون قوة في الشيشان مما يؤدي إلى فوضى واقتتال داخلي.[79]

في عام 1996م، قوات المتمردين في الشيشان كانت أكثر صموداً من الجيش الروسي وقادرة على تحقيق استقلال واقعي بفاعلية عن روسيا. آصلان مسخادوف[80] Aslan Maskhadov  فاز بالانتخابات الرئاسية في أوائل 1997م. ولكن الاقتتال الداخلي بين القوات الشيشانية المنتصرة بدأ، ومسخادوف ناضل من أجل السيطرة ضد عدد من القادة الميدانيين وشيوخ القبائل المحليين. واحد من سادة الحرب الشيشانيين الأقوياء يُسمى شامل باساييف Shamil Basayev  ترك حكومة مسخادوف وانضم إلى ابن خطاب السعودي الذي كان قد انتقل حديثاً إلى الشيشان وبنى قواته الخاصة.[81] خطاب إسلامي يقود مقاتلين أجانب يقاتلون في الشيشان من أجل قضية الجهاد. باساييف تردب في باكستان حوالي عام 1990م وكان متعاطفاً مع قضية خطاب الدينية.[82] الواشنطن بوست ستعلق لاحقاً: “المتطرفون الإسلاميون في الشيشان كانوا قلة في الحرب الشيشانية الأولى من أجل الاستقلال عن روسيا ما بين 1994 إلى 1996م. كانت حركة وطنية بوضوح. ولكن عندما انتهت الحرب بدون منتصر واضح، بقيت الشيشان مدمرة وقدمت أرضاً خصبة للجهاديين الإسلاميين”.[83] روسيا حاولت دعم حكومة مسخادوف بإرسال السلاح والأموال وتدريب الجنود. محاولات اغتيال عديدة ارتُكبت ضده وتم إنقاذه مرتين بسيارة مصفحة زودته بها روسيا. الاختطاف مقابل فدية أصبح يومياً. ما بين 1997 إلى 1999م، تم اختطاف أكثر من 1000 شخص في الشيشان.[84]في يونيو 1998م، في وسط حالة انفلات متنامية فرض مسخادوف حالة الطوارئ. ولكن ذلك الإجراء لم يؤدي إلى استعادة النظام. المسلمون الأصوليون بقيادة خطاب وشامل باساييف كانوا يزدادون شعبية. في يناير 1999م، استسلم مسخادوف للضغوط وأعلن أن الشريعة سيتم تطبيقها بالتدريج على مدار 3 سنوات. ولكن هذا لم يكن كافياً بالنسبة للإسلاميين، الذين أعلنوا عن تشكيل هيكل منافس لحكم الشيشان طبقاً للشريعة فوراً، وطلبوا من مسخادوف التخلي عن الرئاسة.[85]

1997م – قبل 11 سبتمبر 2001م بقليل: جراح يرافق أصولي مشكوك فيه مُراقب من الاستخبارات الألمانية.[86]

عند السفر مع رفيق أصولي معروف بأنه مراقب من الإستخبارات الألمانية، وهو عبد الرحمن المخدي، زياد جراح Ziad Jarrah التقى مع أصولي إسلامي آخر مشكوك فيه. هذا الأخير متحول في الاسلام معروف في الحكايات المعلنة باسم مارسيل كي “Marcel K” وهو نائب رئيس المركز الإسلامي في نورث راين بويستفاليا. في مارس 2001م، الجهاز الجنائي الفيدرالي  Bundeskriminalamt Germany سوف يبدأ في التحقيق حول رئيس المركز وحول عضويته في تنظيم ارهابي. فيما يبدو مارسيل كي كان مقرباً موثوقاً فيه من جراح، لأن جراح كان يتصل به دائماً قبل إتخاذ قرارات مهمة، على سبيل المثال عندما غادر للتدريب في أفغانستان وعندما  تقدم الى القبول في مدارس طيران في الولايات المتحدة. كما أنه سيتصل بمارسيل كي خلال تدريبه على الطيران ، لآخر مرة قبل 11/9 بقليل.[87] سيتم اعتقال مارسيل كي في حملة واسعة في أوروبا ضد المناضلين الاسلاميين في فبراير 2003م.[88] ليس معروفاً ما حدث له بعد ذلك.

الملحوظات

[1] Late 1996 or After: Jarrah Associates with Monitored Hamas Fundraiser

[2] FRANKFURTER ALLGEMEINE ZEITUNG (FRANKFURT), 2/2/2003MCDERMOTT, 2005, PP. 51

[3] After December 1996: CIA Builds Own Listening Post to Obtain Half of Intelligence NSA Already Has, but Refuses to Share

[4] Atlantic Monthly, 12/2004; Antiwar, 10/22/2008; PBS, 2/3/2009

[5] Antiwar, 10/22/2008

[6] see February 1996-May 1998 and December 1996

[7] Atlantic Monthly, 12/2004; Antiwar, 10/22/2008; PBS, 2/3/2009

[8] Antiwar, 10/22/2008

[9] PBS, 2/3/2009

[10] After December 1996: After CIA Obtains Half of Bin Laden’s Calls Itself, NSA Still Refuses to Provide Other Half

[11] Alec Station

[12] Antiwar, 10/22/2008; PBS, 2/3/2009

[13] 1997: Morton Abramowitz Joins Council on Foreign Relations

[14] American Spectator, 6/1999

[15] 1997: Neoconservative Advocates Forcible, Bloody Retaking of Palestinian Land by Israel

[16] Commentary, 9/1997; American Conservative, 3/24/2003; In These Times, 3/13/2007

[17] In These Times, 3/13/2007

[18] (1997): Perle Complains that Bosnia Defense Program Is Under Funded

[19] APF Reporter, 1997

[20] 1997: CIA Re-opens Afghanistan Operations

[21] Washington Post, 11/18/2001

[22] PBS Frontline, 1/20/2006

[23] Coll, 2004, pp. 233

[24] Washington Post, 2/22/2004; 9/11 Commission, 3/24/2004

[25] 1997: Future Hijackers Supposedly Watchlisted in Saudi Arabia for Failed Gunrunning Plot

[26] Salon, 10/18/2003; Wright, 2006, pp. 266, 310-311, 448

[27] see 1993-1999 and April 3-7, 1999

[28] 9/11 Commission, 7/24/2004, pp. 152-3, 491

[29] 1997: CIA Establishes Renditions Branch, Helps with Up to 70 Renditions Before 9/11

[30] 9/11 Commission, 7/24/2004, pp. 276

[31] see Summer 1998, July 1998-February 2000, and Late August 1998

[32] 9/11 Commission, 3/24/2004

[33] Central Intelligence Agency, 3/24/2004

[34] US Congress, 7/24/2003, pp. 728

[35] CounterPunch, 7/1/2006

[36] 1997: State Department Lists MEK As Terrorist Organization

[37] Executive Office of the President, 9/12/2002 ; Newsweek, 9/26/2002; US Department of State, 4/30/2003

[38] Christian Science Monitor, 7/29/2004

[39] Christian Science Monitor, 12/31/2003; Los Angeles Times, 12/5/2004

[40] 1997: Scotland Yard Protects Informant Imam Abu Hamza from Tough Questioning by French Investigators

[41] O’NEILL AND MCGRORY, 2006, PP. 127-8

[42] 1997: Top Islamist Militant Relocates to London, Links up with Informer for British Authorities

[43] see Early 1997 and March 1997

[44] O’Neill and McGrory, 2006, pp. 86-87, 89-90

[45] 1997: Moussaoui Travels to Azerbaijan, Meets CIA Asset There

[46] Tenet, 2007, pp. 201

[47] 1997: Ahmed Chalabi Says He Supports Normal Relations between Iraq and Israel

[48] Newsweek, 5/31/2003; New Yorker, 6/7/2004

[49] 1997: Monitored Al-Qaeda Operative Zammar Frequently Seen with 9/11 Hijacker Atta

[50] Time, 7/1/2002

[51] 1997: Alshehhi Visits Philippines

[52] Philippine Star, 10/1/2001; Gulf News, 10/2/2001; Asia Times, 10/11/2001

[53] Shortly After October 5, 2005: Philippine Militant Leader Claims Some 9/11 Hijackers Trained in Philippines

[54] 1997: German Intelligence Unsuccessfully Attempts to Turn Zammar, a Member of Al-Qaeda’s Hamburg Cell

[55] Der Spiegel (Hamburg), 11/21/2005

[56] 1997-1998: Ahmed Chalabi Befriends Neoconservatives, Advocates Overthrow of Iraqi Government

[57] New Yorker, 6/7/2004

[58] Salon, 5/5/2004

[59] Knight Ridder, 7/12/2003; Salon, 5/5/2004

[60] Salon, 5/5/2004

[61] Christian Science Monitor, 6/15/2004

[62] 1997-May 29, 1998: US Creates Plan to Capture Bin Laden, but CIA Director Tenet Cancels It

[63] Clarke, 2004, pp. 220-221; Washington Post, 2/22/2004; Vanity Fair, 11/2004

[64] Shenon, 2008, pp. 192

[65] Clarke, 2004, pp. 220-221; Washington Post, 2/22/2004; Vanity Fair, 11/2004

[66] Vanity Fair, 11/2004

[67] Washington Post, 12/19/2001

[68] 1997 and 1999: FBI and Canadian Intelligence Investigate Member of Boston Al-Qaeda Cell

[69] see Late 1980s and June 1995-Early 1999

[70] Globe and Mail, 3/17/2007

[71] Raed Hijazi

[72] Nabil al-Marabh

[73] September 19 or 20, 2003

[74] (1997-1999): Hamburg Cell Members Work at Local Computer Company

[75] Federal Bureau of Investigation, 1/11/2002, pp. 30; Federal Bureau of Investigation, 4/19/2002

[76] Waterloo Courier, 12/30/2001

[77] 9/11 Commission, 1/28/2004 

[78] Wall Street Journal, 10/9/2001; Fouda and Fielding, 2003, pp. 123; Der Spiegel (Hamburg), 9/8/2003

[79] 1997-Early 1999: Islamist Militants Increase Power in Chechnya, Leading to Chaos and In-Fighting

[80] https://en.wikipedia.org/wiki/Aslan_Maskhadov

[81] Washington Post, 3/10/2000

[82] BBC, 3/20/2000

[83] Washington Post, 9/26/2001

[84] Washington Post, 3/10/2000

[85] BBC, 3/12/2008

[86] 1997-Shortly Before September 11, 2001: Jarrah Associates with Suspicious Radical Monitored by German Intelligence

[87] Frankfurter Allgemeine Zeitung (Frankfurt), 2/2/2003

[88] Deutsche Welle (Bonn), 2/6/2003; Tagesspeigel, 2/7/2003; New York Times News Service, 2/7/2003

الإعلانات

اترك رد