الحلقة الخامسة والخمسون: تسعينات القرن العشرين – 32

ملخص الحلقة

في هذه الحلقة نجد كثير من الاخبار التي تشير بوضوح الى مراقبة أجهزة الاستخبارات لبن لادن ورفاقه مراقبة شديدة وشاملة، بحيث اننا نتساءل كيف تمكن بن لادن من تنفيذ عمليات ارهابية بالرغم من هذه المراقبة المشددة. الخبر الاول يبين ان هواتف بن لادن القمر صناعي كانت مراقبة ونجد كشفا باسماء الدول التي أحريت اليها مكالمات وعدد المكالمات التي تم إجرائها لكل دولة و تلقاها.  الخبر التاسع يفيد بأن الاستخبارات الامريكية كانت تراقب هواتف خلية نيروبي والواجهات الخيرية المرتبطة بها ولكن مع ذلك هذه المراقبة لم تمنع تفجير السفارات الامريكية في شرق افريقيا بعد عامينز من ذلك يتضح ان المراقبة لم تكن بغرض منع التفجيرات الارهابية ولكن الصاقها بمن تختارهم أجهزة الاستخبارات. الخبر الثاني عشر يفيد مراقبة أكثر من جهاز استخبارات امريكي لمجمع اتصالات في اليمن، وفي الحلقات السابقة والقادمة نجد أيضاً ان أكثر من جهاز استخبارات يراقب مجمعات اتصالات للقاعدة في امريكا وافغانستان وكذلك لهاتف ابو زبيدة المدير اللوجستي للقاعدة، يغني كل مكالمات واتصالات القاعدة كانت مراقبة من جميع الاطراف والاتجاهات ومن أكثر من جاز استخبارات ودولة، فكيف حدثت العمليات الارهابية، ولماذا لم تمنع هذه المراقبة المشددة العمليات الارهابية؟ بالاضافة الى المراقبة الخبر الثالث عشر والسابع عشر يفيدان بان جمال الفضل المنشق عن القاعدة اخبر الولايات المتحدة بكل تفاصيل القاعدة وخططها لمهاجمة امريكا في الداخل والخارج وزودها بمعلومات تفصيلية عن كل شئ، ومرة أخرى لماذا لم تمنع معرفة هذه التفاصيل الدقيقة من ايقاف العمليات الارهابية؟ نحن نعلم ايضاً من الحلقات السابقة ان المحققين الفلبيين كشفوا شبكة القاعدة وحذروا في عام 1995م، امريكا من موجة ثانية لمؤامرة بوجينكا هي هجمات 11/9/2001. مع ذلك تجاهلت امريكا التحذيرات ومنعت حضور الكولونيل مندوزا الى المحكمة للشهادة حتى لا تنكشف خطة 11/9، ولكن مرة أخرى لماذا وقعت الهجمات الارهابية بالرغم من توافر كل المعلومات اللازمة لمنعها؟ الخبر الخامس عشر يفيد ايضاً ان الاستخبارات الكندية كانت تراقب ايضا اتصالات وتحركات المناضلين المسلمين، يعني أمريكا لم تكن وحدها تراقب وتخترق التنظيمات المناضلة الاسلامية ولكن دول غربية أخرى كانت تشترك معها في هذا العمل، منها كندا وبريطانيا وفرنسا والمانيا وأسبانيا وايطاليا ودول تقوم بأدوار مساعدة مثل تركيا والجزائر ومصر وسوريا والمغرب والسعودية، ومرة أخرى يبقى التساؤل مفتوحاً، كيف مع كل هذه الاحاطة والتعاون من كل هذه الدول وكل هذه الأجهزة تتمكن مجموعة قليلة من المطاريد رغم كل القيود المفروضة عليها والاختراق النافذ فيها والخينات والانشقاقات والانقسامات المنتشرة فيها من تنفيذ عمليات ارهابية؟

الموضوع الثاني في هذه الحلقة يدور حول تواطؤ الاستخبارات البريطانية والفرنسية والجزائرية في تهريب واخفاء الفاعل الحقيقي لتفجيرات باريس علي توشنت. في مقابل ذلك نجد الاستخبارات البريطانية تسرع في اعتقال رشيد رمضا Rachid Ramda في 4 نوفبر 1995م بناء على طلب الحكومة الفرنسية ثم تسليمه لفرنسا بعد عشر سنوات التي حاكمته عام 2005م وحكمت عليه بالسجن المؤبد لدوره في هجمات فرنسا عام 1995م. يعني الفاعل الحقيقي علي توشنت تم تهريبه وتم الصاق التهمة بآخر والحكم عليه لاغلاق الملف ولاعتبارات أخرى من بيتها ان بن لادن يقف وراء الهجمات بالرغم ان من وقف بالفعل وراءها هم الاستخبارات الجزائرية والفرنسية والبريطانية لتعطيل مصالحة محتملة بين جبهة الانقاذ واحزاب المعارضة الجزائرية كانت ستؤدي الى اعادة الجيش الجزائري الى ثكناته[1].

الخبر الرابع يتعلق بمقابلة عبد الباري عطوان مع أسامة بن لادن، هذا النوع من المقابلات والأخبار التي ينشرها عبد الباري عطوان في حاجة الى دراسة عميقة. لان عبد الباري عطوان وكذلك يسري فودة من الصحفيين الذين تستخدمهم أجهزة الاستخبارات لنشر أخبار تريد نشرها.

الخبر الخامس خبر مهم أيضاً، فبالرغم ان باكستان وخاصة أجهزة استخباراتها حليف مهم للولايات المتحدة لا تتحرك الا بناء على أوامر وتنسيق أمريكي، الا انها أيضاً هدف مهم في الحرب على الاسلام. فالحقيقة امريكا ليس لها حلفاء فكل العلاقات عند الغرب وامريكا نسبية. يعني باكستان مثل السعودية مثل مصر يمكن ان تكون انظمتها أدوات تستخدمها امريكا والعالم الغربي الصهيوني في لحظة ويمكن ان تغدر بها في لحظة أخرى وتحولها الى أهداف يجب التخلص منها مثلما فعلت مع شاه ايران من قبل.

موضوع مهم في هذه الحلقة أيضاً موضوع القاعدة، ما هو تنظيم القاعدة في الاساس، نحن نعلم ان هناك أسامة بن لادن وهناك تنظيمات مثل الجهاد الاسلامي والجماعة الاسلامية في مصر ومثبلتها في الدول الاسلامية، فما هو تنظيم القاعدة بالضبط هل هو تنظيم أسسه أسامة بن لادن منفصل عن هذه المجموعة الطبيرة من الجماعات والتنظيمات الاسلامية في العالم، ومن هم أعضاؤه واين كان نشاطهم؟ الاجابات متعددة ومتناقضة. فنحن نجد ان السي آي إي هي التي عرفت أسامة بن لادن بالجهاد الاسلامي المصري والجماعة الاسلامية المصرية، ورئيس الفلبين هو الذي استدعى اسامة بن لادن ليخترق التنظيمات المناضلة في الفلبين، والاستخبارات الباكستانية والامريكية هي التي اعادت أسامة بن لادن الى أفغانستان ودفعته الى طالبان، يعني أسامة بن لادن كان في كل الحالات مجرد ممول بأمر أجهزة الاستخبارات وتنسيقها ولم يكن لديه أبداً تنظيم خاص به وتابع له. كما ان عندما تم ترحيل أسامة بن لادن الى السودان معظم أنشطته كانت اقتصادية وحاول نقل انشطته الى بريطانيا والاستقرار بها ولكن الغرب رفض ودفع السودان الى طرده ومصادرة امواله، لكننا نجد مزاعم انه استمر في التمويل بالرغم ان ذلك مستحيل بعد طرده من السودان، ولكن نجد ايضاً اشارات أخرى الى ان الاستخبارات الباكستانية كانت تقدم الدعم الى معسكرات التدريب التابعة لاسامة بن لادن والى انه اضطر الى العمل في تجارة المخدرات وذلك لان امواله ضاعت في السودان وبالتالي كان في حالة لا تسمح له بتمويل أي انشطة لانه هو نفسه كان يحصل على تمويل من الاستخبارات الباكستانية، والاستخبارات الباكستانية لا يمكن ان تقدم الدعم لطالبان وبن لادن بدون أوامر من أمريكا، كما ان الامارات لا يمكن ان تتحول الى قاعدة لشحن الاسلحة الى طالبان وبن لادن بدون أوامر من أمريكا. في الحلقة سنجد ان معسكرات التدريب في افغانستان كانت مع قوى سياسية مختلفة وان الاستخبارات الباكستانية هي التي أخذتها من هذه القوى بعد انتصار طالبان عليهم وسلمتها الى أسامة بن لادن وهي التي أعطته الاموال لادارتها وكل ذلك لا يمكن ان يتم بدون أوامر من أمريكا.

هناك موضوع مرتبط بالنقطة السابقة وهو قدرات القاعدة وخاصة قدرتها على صناعة أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية. فكما يتضح لنا من النقطة السابقة لم يكن هناك ابداً تنظيم مستقر اسمه القاعدة يمتلك حتى قدرات بشرية، اين العلماء واين المصانع والمعامل ومراكز الابحاث الذين تمتلكهم القاعدة؟ فكما بينا ما يُطلق عليه القاعدة هو أسامة بن لادن وحده وافراد تم تجميعهم حوله من تنظيمات وجماعات مختلفة ليس لديهم أي إمكانيات ولا قدرات بل مطاريد لا حيلة لهم مطاردون في كل العالم وولاءهم لاسامة بن لادن غير مستقر ولا يمكن الاعتماد عليه وأسامة بن لادن نفسه كان يتمنى اللجوء الى بريطانيا وممارسة نشاطه التجاري والاعتزال من نشاطه الجهادي، ولكن الغرب رفض ودفعه الى هذا الطريق.

موضوع الحلقة

نوفمبر 1996 – أواخر أغسطس 1998م: الولايات المتحدة تتتبع مكالمات هاتف بن لادن القمر صناعي[2]

462_inmarsat_sat_phone_2050081722-8250 (1)

خلال تلك الفترة، كان أسامة بن لادن يستخدم هاتف قمر صناعي لتوجيه عمليات القاعدة. الهاتف الذي كان من النوع ” Compact M satellite phone ” في حجم اللاب توب تم شرائه بمعرفة طالب في فيرجينيا إسمه زياد خليل  Ziyad Khaleel بقيمة 7500 دولار باستخدام بطاقة إئتمانية لمواطن بريطاني إسمه سعد الفقيه Saad al-Fagih. بعد شراء الهاتف أرسله خليل الى خالد الفواز، السكرتير الصحفي الغير رسمي للقاعدة في لندن والفواز قام يشحنه إلى بن لادن في أفغانستان[3]

يبدو أن الإستخبارات الأمريكية كان بالفعل تتعقب الشراء عند وقوعه، ربما لأن نموذج أقدم لهاتف قمر صناعي لبن لادن كان بالفعل تحت المراقبة منذ أوائل تسعينات القرن العشرين. خط هاتف بن لادن (873682505331) كان يُعتقد أنه يُستخدم من زعماء آخرين في القاعدة، منهم أيمن الظواهري  Ayman al-Zawahiri ومحمد عاطف. الفواز إشترى أيضاً هواتف قمر صناعي لزعماء آخرين في القاعدة في نفس التوقيت تقريباً. وبالرغم أن المكالمات التي كانت تُجرى على هذه الهواتف كانت مُشفرة، وكالة الامن الوطني NSA الامريكية كانت قادرة على إختراقها وفك شفرتها. وكما وضح مسؤول أمريكي في أوائل عام 2001 م.، “التكويدات كانت مفكوكة[4] codes were broken”

مجلة اللوس آنجلوس تايمس Los Angeles Times  ستنشر أن مراقبة تلك الهواتف “نتج عنها عشرات الآلاف من الصفحات على مدار عامين”[5]

هاتف القمر الصناعي لبن لادن حل محل موديل أقدم كان يستخدمه في السودان كان أيضاً مُراقباً من وكالة الأمن الوطني NSA الأمريكية. سجلات مكالمات هاتفه تم السماح لوسائل الإعلام بنشرها في أوائل عام 2002 م. ستعلق النيوزويك Newsweek على ذلك : “تحليل بلد ببلد للمكالمات قدم للسلطات الأمريكية خريطة طريق فعلية لخلايا القاعدة المهمة حول العالم”[6]

البلاد التي تم مهاتفتها هي:

  • بريطانيا (238 أو 260 مكالمة)، في بريطانيا تم الإتصال بسبعة وعشرين رقم مختلف. خالد الفواز الي كان يساعد في نشر تصريحات بن لادن تلقى 143 مكالمة، منها أول مكالمة أجراها بن لادن بهاتفه الجديد. المكالمات الباقية فيما يبدو كانت لهواتف بالقرب منه أو لمساعديه. كما أنه كان يتصل بشكل متكرر بإبراهيم عيداروس Ibrahim Eidarous، الذي كان يعمل مع الفواز ويعيش على مقربة منه[7]
  • اليمن كان من نصيبها 221 مكالمة. عشرات المكالمات كانت موجهة ملتقى إتصالات القاعدة في صنعاء. الذي كان يديره حما مختطف الطائرات في 11/9 خالد المحضار[8]
  • السودان كان من نصيبها 131 مكالمة. بن لادن كان يعيش في السودان حتى مايو 1996 م. وبعض العملاء المهمين في القاعدة يقوا فيها بعد مغادرته لها[9]
  • إيران كان من نصيبها 106 مكالمة، النيوزويك ستنشر لاحقاً: “المسؤولون الامريكيون كان لديهم القليل من التفسير للمكالمات الإيرانية. مسؤول في إدارة بوش قال أن الإستخبارات الأمريكية كانت تعتقد منذ سنوات أن الفرق المتشددة المعادية للأمريكان داخل إيران كانت تساعد منظمة بن لادن في إدارة خط حديدي تحت الأرض يقوم بنهريب مقاتلين إسلاميين إلى معسكرات تدريب القاعدة في أفغانستان”[10]
  • أذربيجان كان من نصيبها 67 مكالمة. عميل مهم للقاعدة يبدو أنه كان متمركزاً في باكو، بأذربيجان.[11] الإحتمال الأكبر ان هذا العميل كان أحمد سلامة مبروك Ahmad Salama Mabruk، المقرب من أيمن الظواهري  Ayman al-Zawahiriرقم 2 في القاعدة وقيل انه كان رئيس خلية القاعدة هناك. وكالة الإستخبارات المركزية CIA الامريكية قامت بإختطافه من باكو في أواخر أغسطس 1998 م. وسلمته لمصر.
  • كينيا تلقت ما لايقل عن 56 مكالمة. في محاكمة تفجيرات السفارة، قدم ممثلو الإدعاء شواهد تظهر 16 مكالمة أُجريت من هذا الهاتف إلى بعض مفجري السفارة في كينيا، كلها فيما يبدو قبل غارة في أغسطس 1997 م. الدفاع قدم أدلة بأن 40 مكالمة على الأقل أُجريت بعد ذلك الوقت.[12]
  • باكستان كان من نصيبها 59 مكالمة
  • السعودية كان من نصيبها 57 مكالمة
  • سفينة في المحيط الهندي كان من نصيبها 13 مكالمة
  • الولايات المتحدة كان من نصيبها 6 مكالمات
  • إيطاليا كان من نصيبها 6 مكالمات
  • ماليزيا كان من نصيبها 4 مكالمات
  • السنغال كان من نصيبها مكالمتان[13]
  • مصر غير معروف عدد المكالمات التي أجريت معها، أفادت النيوزويك أن هناك مكالمات أُجريت مع مصر ولكن غير معروف عددها[14]
  • العراق لم يُجرى معها أي مكالمات[15]

إجمالي المكالمات التي تم إجرائها من هذا الهاتف 1100 مكالمة. بجمع الأرقام السابقة يتضح أن هناك أكثر من 100 مكالمة غير محددة الجهة.[16]

توقف إستخدام هذا الهاتف بعد تفجيرات السفارات في أفريقيا في أغسطس 1998 م. بشهرين. ولكن يبدو أن بن لادن وغيره من قادة القاعدة إستمروا في إستخدام هواتف قمر صناعي عرضياً بعد ذلك الوقت.بعد 11/9 بقليل، قال جيمس بامفورد James Bamford الخبير في الإستخبارات: “من حوالي عام فقد وكالة الأمن الوطني NSA  كل أثر لبن لادن … لكن بقي يستخدم هاتف قمر صناعي للتحدث في أمور حياتية عادية، ولكنه إكتشف أن أجهزة الإرسال يمكن إستخدامها في التجسس”[17]

حسب رواية أخرى، سيحاول بن لادن إستخدام وسيلة أخرى للتواصل الهاتفي، ولكن الإستخبارات الأمريكية ستكتشفها سريعاً وستواصل مراقبة مكالماته

نوفمبر 1996م: مخبر يحدد مكان عميل للجماعة الاسلامية الجزائرية المسلجة في لندن، ولكن الاستخبارات البريطانية تفقد أثره.[18]

ali

  عمر نصيري Omar Nasiri، العميل الذي يعمل مخبراً على جماعات لها علاقة بالقاعدة لصالح جهاز الاستخبارات البريطانية إم آي 6 وجهاز الادارة العامة للأمن الخارجي الفرنسي (DGSE)، يرى علي توشنت Ali Touchent، العضو المهم في الجماعة الاسلامية الجزائرية المسلحة في لندن. ضباط الاستخبارات البريطانية تتبعوا توشنت، ةلكن فقدوا أثره. توشنت، الذي كان مشكوكاً في أنه عميل للحكومة الجزائرية التي كانت مخترقة للجماعة الاسلامية الجزائرية المسلحة، كان يُعتقد أنه مسؤول عن تفجيرات في فرنسا، أحدها وقعت بعد هذه الرؤية بوقت قليل. نصيري رأى توشنت في نادي الريشات الأربعة Four Feathers club  خلال حديث لرجل دين أصولي. بالرغم أن نصيري لم يدرك في البداية ان الرجل هو توشنت، الا أنه عرف انه شخصية مهمة وعلى الفور قام بإبلاغ الام آي 6 بعد الحديث. الام آي 6 حددت ان الشخص هو توشنت من صور تم التقاطها للحضور. عندما سأل نصيري الضابط المتابع له كيف فقدوا أثر شخصية نضالية قيادية مهمة مثل توشنت، رد عليه الضابط: “كان في قهوة. ورجالنا مانوا يراقبونه. ثم بطريقة ما اختفى”.[19] الغارديان سوف تكتب لاحقاً، “بالرغم من التعرف علنا على توشنت من السلطات الجزائريى بانه أمير الجماعة الاسلامية الجزائرية المسلحة في أوروبا ومن المحققين الفرنسيين بأنه المدبر الرئيسي لتفجيرات مترو باريس عام 1995م، “فر توشنت من الاعتقال، وعاد الى الجزائر، وإستقر في حي آمن للشرطة في الجزائر العاصمة”. محمد سمراوي Mohammed Samraoui, ، الكولونيل السابق في الاستخبارات الجزائرية، سوف يقول لاحقاً، “الاستخبارات الفرنسية كانت تعلم أن علي توشنت عميلاً للحكومة الجزائرية مُكلف بإختراق الخلايا المحبة للاسلاميين في الدول الأجنبية”.[20] سوف يُحكم عليه غيابياً بالسجن لمدة عشرة سنوات في فرنسا عام 1998م، بالرغم أن الحكومة الجزائرية زعمت انه قُتل عام 1997م.[21]

نوفمبر 1996 – سبتمبر 1998م: شركة واجهة للقاعدة في اسطامبول تسهل السفر وتحويل الأموال.[22]

   عملاء كبار في القاعدة أقاموا شركة واجهة اسمها مرام Maram في اسطمبول، في تركيا كوكالة سفر وأعمال تصدير واستيراد. المحققون سوف يقولون لاحقاً انهم يشكون ان الشركة متورطة في مساعي للحصول على مواد للأسلحة النووية وأنها توفر المال والمساعدات للأصوليين المسافرين بين أوروبا ومعسكرات التدريب في أفغانستان. الإستخبارات التركية وعدد من وكالات الاستخبارات الأجنبية كانت على علم بأن مناضلين يمرون عبر تركيا في ذلك الوقت وان بعضهم كان تحت المراقبة.[23] ولكن ليس من الواضح إن كانت شركة مرام نفسها مُراقبة. الشركة، التي تتلقى تبرع مقداره 1.25 مليون دزلار من رجل الأعمال السعودي ياسين القاضي، أسسها ممدوح محمود سليم[24]، واحد من الأعضاء المرسسين للقاعدة، الذي قيل ان له تاريخ في نقل الأموال وشراء الأسلحة للمنظمة. بعد شهور قليلة حول أسهم في الشركة لرجلين آخرين. واحد منهما هو وائل حمزة جليدان Wael Hamza Julaidan، وهو رجل أعمال سعودي قيل ايضاً انه من الأعضاء المؤسسين للقاعدة؛ الولايات المتحدة سوف تحدد جليدان رسمياً داعماً مالياً للقاعدة عام 2002م. الرجل الثاني هو محمد لؤي بايزيد Mohammed Loay Bayazid وهو عضو مؤسس آخر للقاعدة ومواطن أمريكي تم اعتقاله في الولايات المتحدة عام 1994م ثم تم إطلاق سراحه.[25] في وقت ما قبل نوفمبر 1998م، أظهرت سجلات مكتب الينوي لمؤسسة البر الدولية اتصالات هاتفية مع رقم في تركيا مرتبط ببايزيد. السجلات الهاتفية أطهرت أن بايزيد انتقل من تركيا حوالي أبريل 1998م.[26] الاستخبارات الأمريكية كانت مهتمة بعلاقات مؤسسة البر الدولية مع القاعدة منذ عام 1993م على الأقل[27] ، ولكن من الواضح انها لم تعلم بعلاقاتها مع مرام عندما كانت الشركة مازالت مفتوحة. بعد إعتقال سليم في ألمانيا عام 1998م، نظفت الشركة مكاتبها. أحد الجيران يقول، “جئت في صباح أحد الأيام ورأيت المكتب فارغ، لا أحد يعلم ماذا حدث”[28]

23 نوفمبر 1996م: صحفي مقيم في بريطانيا يجري مقابلة مع بن لادن.[29]

الباري عطوان1

عبد الباري عطوان، مدير تحرير القدس العربية، سافر إلى أفغانستان لإجراء مقابلة مع أسامة بن لادن في جبال تورا بورا.

رحلة عطوان إلى أفغانستان

المقابلة قام بترتيبها خالد الفواز  Khalid al-Fawwaz، ممثل بن لادن في أوروبا. سافر عطوان سراً إلى بيشاور بباكستان، حيث قابلممثل لبن لادن. ثم إرتدى زي أفغاني، وعبر الحدود مع مجموعة من المرشدين وسافر إلى جلال آباد في شرق أفغانستان، حيث إلتقى بالقائد في القاعدة محمد عاطف  Mohammed Atef.  ثم أُخذ عطوان في الجبال، إلى قاعدة وكر النسر Eagle’s Nest base، حيث إلتقى ببن لادن. عطوان إلتقى به أول مرة جالساً القرفصاء على سجادة، وفي حجره كلاشينكوف” ودردشا بطريقة غير رسمية وتناولا العشاء سوياً. قضى عطوان يومين في صحبة بن لادن، وإندهش من أن هذا الثري السعودي يقيم في كهف متواضع،  أبعاده 6 متر في 4 متر، ويتناول طعام فقير .

بن لادن يتكلم مع عطوان

أبدى بن لادن بعض التعليقات خلال اليومين، فقال أنه لا يهاب الموت، ومازال تحت سيطرته مبلغ كبير من المال، وأن الوجود العسكري في السعودية خطأ، وأن الحكومة السودانية عاملته بطريقة سيئة بطرده الذي كان وقتها حديثاً وبعدم دفعها للأموال التي قام بإستثمارها في السودان. تحدث أيضاً عن أيامه في السودان والصومال، ومحاولات إغتياله والرشاوى التي قُدمت له من الإستخبارات السعودية. كما أنه أعلن مسؤوليته عن حادثة إسقاط الطائرة البلاك هوك Black Hawk Down وتفجيرات أبراج الخبر ، وقال أن هناك عمليات أخرى جاري الإعداد لها. لاحظ عطوان أيضاً أن جزء من وكر النسر به كمبيوتر ووصول إلى الإنترنت، بالرغم أن هذا الأمر لم يكن معتاداً في عام 1996 م.

لا إشارات تدل على سوء صحة بن لادن

قبل الرحلة، سمع عطوان أن بن لادن يعاني من نوع خفيف من السكر. ولكن سيعلق فيما بعد: “لم ألاحظ تناوله لأي علاج أو أي علامة تشير إلى علة في صحته على الإطلاق. مشينا لأكثر من ساعتين على الجبال المكسوة بالثلج، وبدا في لياقة وصحة جيدة” ولهذا  سيصف عطوان الروايات التي تزعم أن بن لادن في حاجة إلى غسيل كلوي بانها وهمية.[30]

ما بين أواخر 1996م وأواخر 1998م: قبل أن بن لادن دفع مليون دولار لرئيس وزراء باكستان.[31]

.jpg

حسب قول جاك كلونان   Jack Cloonanعميل الاف بي آي، العميل المزدوج المسجون علي محمد Ali Mohamed سوف يخبر كلونان عام 1999م أنه ساعد في ترتيب إجتماع بين بن لادن وممثلين لنواز شريف Nawaz Sharif، الذي كان رئيساً لوزراء باكستان ما بين 1990 الى 1993م ثم من 1996 الى 1999م، زعم علي محمد أنه بعد الاجتماع سلم مليون دولار لممثلي نواز شريف كجزية لشريف لعدم شنه حملة على طالبان وهي تزدهر في أفغانستان وتؤثر في منطقة الجبهة الشمالية الشرقية لباكستان”. ليس من المعروف زمن حدوث هذا الاجتماع، ولكن من المحتمل حدوثه في أواخر عام 1996م، عندما اكتسبت طالبان سيطرة على كثير من أفغانستان وكان شريف كرئيس وزراء لباكستان في منصب يمكنه من شن حملة ضدهم، أو في أواخر عام 1998م، عندما تم القاء القبض على علي محمد في الولايات المتحدة. كلونان سوف يقول لاحقاً أنه يعتقد أن المعلومات التي تم الحصول عليها من علي محمد دقيقة.[32] سوف تكون هناك مزاعم أخرى بأن شريف التقى ببن لادن عام 1996م وأنه إستخدم مساعدته للفوز بالانتخابات التي جعلته رئيساً للوزراء، وهناك أيضاً مزاعم ان بن لادن ساعد نواز شريف بالفوز بانتخابات الحصول على رئاسة وزراء باكستان عام 1990م.

أواخر 1996م: الاستخبارات الباكستانية تعيد معسكرات التدريب الأفغانية الى بن لادن وتدعم تكاليفها.[33]

zawar kili

عندما انتقل بن لادن من السودان الى أفغانستان، أُجبر على ترك معظم ثروته الشخصية خلفه. علاوة على أن معظم معسكراته التدريبية كانت في السودان وهذه المعسكرات كان يجب تركها أيضاً. ولكن بعد أن استولت طالبان على غالبية أفغانستان وشكلت تحالفاً مع بن لادن، الاستخبارات الباكستانية اقنعت طالبان بإعادة معسكرات تدريب أفغانستان الى بن لادن والتي كان يسيطر عليها في أوائل تسعينات القرن العشرين قبل انتقاله الى السودان. الاستخبارات الباكستانية دعمت تكاليف المعسكرات، وسمحت لبن لادن بالتربح من الرسوم المدفوعة من المتدربين في هذه المعسكرات. الاستخبارات الباكستانية استخدمت المعسكرات لتدريب المناضلين الذين يريدون القتال ضد القوات الهندية في كشمير.[34] في عام 2001م، عميل في وكالة استخبارات الدفاع Defense Intelligence Agency سوف يكتب عن معسكر بدر 2 قي جوار كيلي. “واقعة على الحدود بين أفغانستان وباكستان، شُيدت بمعرفة مقاولين باكستانيين ممولين من إدارة الاستخبارات الباكستانية Pakistan Directorate for Inter-Services Intelligence (ISI)، ومحمية تحت رعاية زعيم قبلي خدراني محلي له نفوذ، هو جلال الدين حقاني Jalalludin Haqani“. كتب العميل، “لكن، الجمهور الحقيقي في هذه المُنشأة كان الاستخبارات الباكستانية. إن كانت هذه المُنشأة سوف تصبح لاحقاً قاعدة لبن لادن، فهناك إذاً تساؤلات مهمة مُثارة  بالعلاقة المبكرة بين بن لادن والاستخبارات الباكستانية”.[35]

أواخر عام 1996م: بن لادن ينشط في تجارة الأفيون.[36]

أسس بن لادن وحافظ على دوراً كبيراً في تجارة الأفيون، بعد نقل قاعدة عملياته الى أفغانستان بوقت قصير. أموال الأفيون كانت ضرورية للإبقاء على طالبان في السلطة وتمويل شبكة القاعدة التابعة لبن لادن. واحد من التقارير يقدر أن بن لادن كان يحوز 10% من تجارة المخدرات في أفغانستان في أوائل عام 1999م. هذا سوف يمنحه دخلاً سنوياً يصل الى بليون دولار من مكاسب تجارة المخدرات في أفغانستان والتي تتراوح ما بين 6.5 الى 10 بلايين من الدولارات سنوياً.[37] الولايات المتحدة كانت تراقب هاتف بن لادن القمر صناعي بداية من عام 1996م. حسب قول واحدة من الصحف، “سُمع بن لادن وهو ينصح زعماء طالبان بترويج صادرات الهيروين الى الغرب”[38]

أواخر عام 1996م – أغسطس 1998م: الولايات المتحدة تتصنت على بن لادن وهو يتحدث مع مدبري تفجيرات السفارة في كينيا.[39]

في عام 2001 م.، سيُدان أربعة رجال بالمشاركة في تفجيرات السفارتين الأمريكيتين في شرق أفريقيا عام 1998 م. أثناء محاكمتهم، سيظهر للنور أن وكالة الأمن الوطني NSA  الأمريكية كانت تتنصت على هاتف القمر الصناعي الخاص ببن لادن ، (هذا لا يعني أن تلك هي الفترة الوحيدة تي كانت تنصت فيها لكن قبل ذلك أيضاً وبعد ذلك كانت تتنصت عليه ولكن قبل ذلك كان يستخدم هاتف من نوع مختلف وبعد ذلك إستخدم وسيلة إتصاات أيضاً مختلفة ولكن كلها كانت مراقبة). كما أن بن لادن خلال تلك الفترة إتصل ببعض المتآمرين في التفجير قبل وقوع التفجير، الإدعاء سيظهر تسجيلات تكشف أن بن لادن إتصل بكينيا 16 مرة، كلها فيما يبدو قبل مداهمة أغسطس 1997 م، لمنزل وديع الحاج في نيروبي بكينيا ، وديع الحاج Wadih El-Hage من الأربعة المتهمين بالمشاركة في التفجيرات وهو السكرتير الشخصي السابق لبن لادن. تفريغ مكالمتين بين الحاج ومحمد عاطف  Mohammed Atef القائد في القاعدة (باستخدام هاتف بن لادن) تم قراءتهما على المحلفين في المحاكمة. لكن الدفاع، أظهر أن هناك على الأقل 40 مكالمة إضافية تم إجرائها من هاتف بن لادن إلى كينيا بعد أن غادر الحاج كينيا في سبتمبر 1997 م. كما أن الحاج أجرى بعض المكالمات مع خالد الفواز  Khalid al-Fawwaz السكرتير الصحفي لبن لادن في لندن والذي كان يتلقى من بن لادن مكالمات متكررة في نفس ذلك التوقيت تقريباً. تفريغ مكالمة الحاج مع محمد صادق عودة  Mohammed Saddiq Odeh في فبراير 1997 م.، والمتهم أيضاً في تفجير السفارات، تم قراءته أيضا على المحلفين. الولايات المتحدة كانت تتنصت على هاتف الحاج وهواتف أخرى مرتبطة بخليه القاعدة في كينيا، منذ أبريل 1996 م. على الأقل[40]

في أحد المكالمات يقول الحاج بعد عودته من أفغانستان أن بن لادن أعطى خلية القاعدة في كينيا “سياسة جديدة”. بعد مداهمة منزل الحاج، سيكتشف المحققون الأمريكيون أن هذه السياسة هي “عسكرة” الخلية. ولكن غالبية تفاصيل ما قيل في هذه المكالمات لم يتم الإعلان عنه.[41]

في مكالمة أخرى فو يوليو 1997 م.، فاضل عبد الله محمد  Fazul Abdullah Mohammed (هارون فاضل) عضو الخلية يحدد الهاتف الجوال المطلوب إستخدامه من الخلية عند الإتصال ببن لادن.[42]

الإستخبارات الأمريكية، إستمعت أيضاً خلال تلك الفترة الى بن لادن وهو يتصل بمكتب كينيا لمؤسسة الرحمة الدولية  Mercy International، المكتب كان مُراقب بسبب إرتباطه بالقاعدة. ليس هناك تفسير لفشل الولايات المتحدة في إيقاف تفجيرات السفارات في أغسطس 1998، بالرغم من مراقبتها لكل هذه المكالمات قبل وقوع الإنفجارات (هناك بالطبع تفسير واضح وهو ان الولايات المتحدة هي التي دبرت التفجيرات ومراقبتها للمكالمات كان لتلفيق التهمة للقاعدة وللافراد الذين اختارتهم للصق التهمة بهم).

أواخر عام 1996 – 20 أغسطس 1998م: الاستخبارات الأمريكية تراقب مؤسسة خيرية مرتبطة بخلية القاعدة في كينيا.[43]

845_mercy_international_logo_2050081722-15025

الاستخبارات الأمريكية تبدأ في مراقبة الهواتف المرتبطة بفرع مؤسسة الرحمة الدولية الخيرية Mercy International في كينيا. في منتصف عام 1996م، بدأت الاستخبارات الأمريكية في التنصت على الهواتف المملوكة لوديع الحاج Wadih El-Hage، عميل القاعدة الذي يعيش في نيروبي، في كينيا، ووكالة الأمن الوطني National Security Agency كانت تراقب أيضاً هاتف بن لادن القمر صناعي. في نهاية عام 1996م، عدد الهواتف المُراقبة في كينيا زاد الى خمسة، واثنان من هذه الهواتف كانت في مكاتب مؤسسة الرحمة الدولية. ما قاد المحققون الى هذه المؤسسة غير معروف، ولم يتم أبداً الكشف عن تفاصيل هذه المكالمات.[44] سيتم مداهمة مكتب مؤسسة الرحمة الدولية بعد تفجيرات السفارة الامريكية في أفريقيا بوقت قصير، وسوف يتم العثور على ملفات إجرامية مملوكة للحاج هناك. سيتم اكتشاف أن المكتب كان يعمل عن قرب مع القاعدة. على سبيل المثال، أصدر بطاقات هوية لقياديين في القاعدة مثل علي محمد  Ali Mohamed، ومحمد عاطف  Mohammed Atef ، وحتى لبن لادن Osama bin Laden نفسه.[45] واشي على القاعدة هو لحسين خريشتو L’Houssaine Kherchtou، سوف يشهد في محاكمة عام 2001م أن القاعدة كانت متفاعلة بشدة مع فرع مؤسسة الرحمة الدولية في كينيا، وأن عدد من الموظفين هناك من بينهم المدير والمحاسب، كانوا فعلياً عملاء للقاعدة.[46] إيصال يعود تاريخه الى أسبوعين فقط قبل تفجيرات السفارة أشار الى “الحصول على أسلحة من الصومال”.[47] الأكثر أهمية ، كان وجود عدد من المكالمات بين مدير وؤسسة الرحمة آحمد شيخ آدم  Ahmad Sheik Adam وبن لادن[48]. واستخدم وديع الحاج هاتف آدم الموبيل 12 مرة للحديث مع بن لادن أو رفاقه. من المفترض، ان هذه المكالمات جذبت انتباهاً واضحاً لخلية القاعدة في كينيا وخططها لمهاجمة سفارة أمريكا، ولكن لم يتم القبض على أي عضو من أعضاء الخلية الا بعد وقوع الهجمة. فرع مؤسسة الرحمة الدولية في كينيا سيتم إغلاقه في كينيا في نهاية عام 1998م، ولكن في عام 2001م سيُعرف أن آدم يستمر في العيش في كينيا ولم يتم إعقاله.[49]

أواخر عام 1996م: مناضلون مسلمون يقيمون معسكرات تدريب في الشيشان.[50]

220px-Ibnkhattab (1)

 بن خطاب Ibn Khattab، مقاتل المجاهدين السعودي الذي أصبح حديثاً قيادياً في حركة التمرد في الشيشان، يؤسس بعض معسكرات التدريب النضالي في الشيشان بعد انتهاء حرب الشيشان الأولى في أواخر عام 1996م. المعسكرات على الأغلب كانت تدرب الشيشانيين وآخرين من المناطق المجاورة في جبال القوقاز. ولكن جزء صغير من المقاتلين العرب استمر في الوصول والانضمام الى قواته أيضاً.[51] معسكر خطاب الرئيسي كان بالقرب من قرية سرجن-يورت. المدربون العرب كانوا يعلمون المحليين كيفية الرماية بالأسلحة وزرع الألغام مع تدريس القرآن واللاهوت الوهابي الأصولي المُفضل لدى خطاب. مواطن شيشاني سوف يخبر الواشنطن بوست أن المناضلين الاسلاميين “يذهبون الى السوق ويدفعون بالدولار. لم تكن هناك سلطة هناك؛ كان هناك فوضى في كل مكان، ونفوذهم كان شديد القوة… الشعب الشيشاني الفقير كان يعاني بالفعل كثيراً وشبابنا لم يكن ببساطة باستطاعتهم التفكير. كانو مستعدين لقبول أي أفكار”.[52]

أواخر عام 1996م: السي آي إي تؤكد بحزم أن بن لادن ليس مجرد ممول، ولكن الولايات المتحدة بطيئة في اتخاذ الإجراء المناسب.[53]

  في أواخر عام 1996 م.، أكدت السي آي إي بشكل حاسم أن أسامة بن لادن هو قائد للمجاهدين في العالم وليس مجرد ممول لهم.[54] جورج تينيت مدير السي آي إي سيعلق لاحقاً، “في عام 1996 م. علمنا أن بن لادن أكثر من مجرد ممول. جمال الفضل أحد الواشين على القاعدة أخبرنا أن بن لادن كان رئيس منظمة إرهابية عالمية لها مجلس مديرين يتضمن أمثال أيمن الظواهري   Ayman al-Zawahiriوانه أراد ضرب الولايات المتحدة على أرضنا[55] ولكن الولايات المتحدة لن تأخذ “بن لادن أو القاعدة بهذه الجدية” حتى بعد تفجير السفارات الأمريكية في أفريقيا عام 1998 م.[56] دان كولمان Dan Coleman ، الخبير الكبير في شؤون القاعدة في الإف بي آي، ساعد في إستجواب الفضل عام 1996 م. و1997 م.، وتوصل إلى أن الولايات المتحدة تواجه تهديد جديد عميق. ولكن حسب قول الصحفي روبرت رايت Robert Wright ، تقارير كولمان “لاقت إستجابة قليلة خارج دائرة صغيرة من وكلاء النيابة وقليل من الأشخاص في السي آي إي والإف بي آي الذين إهتموا بها…” مايكل شوير، مدير وحدة بن لادن في السي آي إي، كان مهتماً مثله مثل جون أونيل، الذي كان يرأس مكتب الإف بي آي في نيويورك المتخصص في قضايا بن لادن. ولكن أونيل وشوير كانوا يكرهون بعض ولا يتعاونون.[57]  معلومات الفضل لن تتحول إلى إدانة لبن لادن حتى يونيو 1998 م.

ديسمبر 1996م: السي آي إي تكتشف مجمع اتصالات للقاعدة، ووكالة الأمن الوطني تقاتل لقطع الوصول إليه.[58]

Michael Scheuer

محطة أليك Alec Station، وحدة بن لادن في السي آي إي، تكتشف أن القاعدة أقامت مجمع اتصالات ومركز عمليات في صنعاء في اليمن، وان هناك مكالمات متكررة بينه وبين أسامة بن لادن في أفغانستان.[59] حسب قول مايكل شوير Michael Scheuer مدير محطة أليك، السي آي إي علمت بممر الاتصالات هذا من خلال ضابط في السي آي إي مخصص لوكالة الامن الوطني ومتمركز في الخارج. حسب قول شوير، وكالة الأمن الوطني رفضت إستغلال الممر وهددت بإجراء قانوني ضد ضابط الوكالة الذي كشف وجوده”.  بالرغم من التهديد، استمر الضابط في إمداد السي آي إى بالمعلومات. شوير طلب توسط مسؤولين كبار في السي آي إي لدى وكالة الأمن الوطني، ولكن ذلك أدى فقط الى حوار سطحي بين الوكالات بدون الوصول الى حلول”.[60] الكاتب جيمس بامفورد سوف يقول: “شوير عرف مدى أهمية البيت (مركز العمليات في اليمن)، علم ان وكالة الأمن الوطني كانت تتنصت على البيت. ذهب الى وكالة الأمن الوطني، وذهب الى بربارة مكنمارا مديرة العمليات في وكالة الأمن الوطني… وطلب منها تفريغ المحادثات الداخلة والخارجة من البيت.  وكان افضل ما قدمته وكالة الأمن الوطني للسي آي إي هو ان تعطيهم موجز مختصر مرة في الاسبوع أو شئ قبيل ذلك، مجرد تقرير، وليس التفريغ الحقيقي أو أي شئ. وهكذا أُصيب بإحباط شديد، وعاد اليهم ولكنهم استمروا في الرفض”.[61] بسبب نقص المعلومات، السي آي إي سوف تبني محطة تنصت خاصة بها للحصول على بعض المعلومات التي كانت تخفيها عنهم وكالة الأمن الوطني.

ديسمبر 1996 – يناير 1997م: مدير مالي سابق للقاعدة يفضح شبكة القاعدة المالية للقاعدة بالكامل، ولكن الولايات المتحدة لا تتخذ أي إجراء.[62]

جمال الفضل Jamal al-Fadl، المخبر الموثوق فيه بدرجة كبيرة والذي انشق حديثاً عن القاعدة لصالح الولايات المتحدة، تم استجوابه من مسؤولي الاف بي آي حول تمويل القاعدة.[63] حسب قول النيويوركر، قدم الفضل صورة كاملة للقاعدة بشكل مدهش، واصفاً إياها بأنها شبكة إجرامية دولية تهدف الى مهاجمة الولايات المتحدة. الفضل قال بأنه أجرى الكثير من تعاملات القاعدة المالية بعد أن غادر بن لادن أفغانستان ونقل مجمع عملياته الى السودان، عام 1992م. في هذا الدور، كان للفضل ولوجاً الى كشف رواتب بن لادن وعلم تفاصيل شبكات مصارف القاعدة على مستوى العالم، وقوائم عضويتها السرية، ومعسكرات تدريبها الشبه عسكري في أفغانستان، وانه حضر في واحد منها، في أواخر ثمانينات القرن العشرين”.[64] على سبيل المثال، كشف الفضل ان بن لادن شارك في تأسيس بنك الشمال الاسلامي Al-Shamal Islamic Bank في السودان ورسمله بخمسين مليون دولار. الولايات المتحدة جعلت هزا الزعم علنياً بعد استجواب الفضل من السي آي إي بوقت قصير.الفضل سوف يكشف أيضاً انه هو وعدد آخر من عملاء القاعدة لهم حسابات في بنك الشمال لتمويل أنشطتهم النضالية.[65] الفضل كشف أيضاً أن بن لادن يمتلك عدد من الأعمال في السودان من بينها:

شركة الهجرة للتنمية والانشاءات El-Hijra Construction and Development، التي تبني مطاراً جديداً في بورت سودان وطريق سريع يربط بورت سودان بالعاصمة الخرطوم.

شركة طابا للاستثمارTaba Investment Company و التي تتعامل في سوق الأسهم العالمي وتجارة العملة.

شركة وادي العقيق للتصدير والاستيراد Wadi al-Aqiq، التي تعمل كشركة أم لمعظم الشركات الأخرى.

شركة لادن للتصدير والاستيراد Ladin International. في عام 1995من اكتشف الاف بي آي روابط بين هذه الشركة ومؤامرة بوجينكا في الفلبين.

وأعمال أخرى من بينها عدد من المزارع، ومدبغة، وشركة شحن. كشف الفضل أن بعض المزارع تعمل كمعسكرات تدريب.
كما أنه أعطى تفاصيل عن حسابات بن لادن المصرفية المترابطة المتنوعة في بريطانيا والنمسا والسودان وماليزيا وهونغ كونغ والامارات العربية. بالرغم أن بن لادن غادر السودان عام 1996م، معظم هذه الاعمال ستستمر في العمل تحت ملكيته. الولايات المتحدة لن تتخذ أي إجراء ضد هذه الأعمال قبل 11/9.[66]

ديسمبر 1996 – يونيو 1999م: القوات المسلحة الأمريكية تهمل مساعدة السي آي إي في التخطيط لعمليات ضد بن لادن.[67]

وحدة بن لادن في السي آي إي طلبت بشكل متكرر ورسمي المساعدة من القوات المسلحة الأمريكية في تخطيط عمليات ضد بن لادن والقاعدة. مايكل شوير Michael Scheuer، مدير الوحدة، سوف يتذكر لاحقاً، “احتجنا وطلبنا ضباط عمليات خاصة”. ولكن حتى بعد تفجير السفارات الأمريكية في أغسطس 1998م، التعاون لم يكن ظاهراً. في النهاية، في يونيو 1999م، تم ارسال أفراد الى الوحدة لم يكونوا ضباط عمليات خاصة ولكن كان فقط لديهم خبرة في إيران. شوير سوف يشكو لاحقاً بقوله، “وحدة بن لادن لم تلق دعم من كبار ضباط السي آي إي من خلال القوات المسلحة الأمريكية”. عُزل شوير من الوحدة في يونيو 1999من وبالتالي من المفترض ان معرفته المطلعة بالعلاقات بين السي آي إي والبنتاغون انتهت في ذلك الوقت.[68]

1 ديسمبر 1996 – يونيو 1997م: اعتقال الروس للظواهري قرب بين الجهاد الاسلامي والقاعدة.[69]

Cog8-pfVIAAodWN (1)

أيمن الظواهري Ayman al-Zawahiri، أمير الجهاد الإسلامي Islamic Jihad والقيادي الثاني في القاعدة، سافر الى الشيشان مع اثنين من رفاقه، هما أحمد سلامة مبروك[70] Ahmad Salama Mabruk ، أمير خلية الجهاد الإسلامي في أذربيجان، ومحمود هشام الحناويMahmud Hisham al-Hennawi، المناضل الرحال. الشيشان كانت تقاتل للتحرر من الحكم الروسي وحققت وقف إطلاق نار واستقلال بحكم الواقع في أوائل العام. الظواهري كان يأمل في إقامة علاقات جديدة هناك. لكن، في 1 ديسمبر 1996م، تم اعتقاله هو ورفاقه من قبل السلطات الروسية وهم يحاولون العبور الى الشيشان. الظواهري كان يحمل أربعة جوازات سفر ولا واحد منها يظهر هويته الحقيقية. الروس صادروا لابتوب الظواهري وارسلوه الى موسكو لتحليله، ولكن من الواضح انهم لن يترجموا أبداً الوثائق العربية عليه التي من الممكن أن تكشف هويته. لكن بعض المحققين الروس شكوا في أن الظواهري صيد كبير، ولكنهم لم يستطيعوا إثبات ذلك. تم إطلاق سراحه هو ورفيقية بعد ستة أشهر.[71] في ديسمبر 1996م، علمت الاستخبارات الكندية أن مبروك على الأقل مُحتجز. عرفوا هويته الحقيقية، ولكن يبدو انهم لم يريدوا تقاسم هذه المعلومات مع روسيا. الكاتب لورنس رايت  Lawrence Wright سوف يعلق لاحقاً بقوله: “هذا الإخفاق كان له عواقب عميقة. مع مزيد من المنشقين عن الجهاد الاسلامي خلال غياب الظواهري الغير مُفسر وعدم وجود مصدر حقيقي للدخل، الظواهري لم يكن لديه خيار آخر غير الانضمام الى بن لادن في أفغانستان. قبل إعتقاله في روسيا، الظواهري كان يسافر حول العالم وفي أوائل عام 1996م يبدو انه عاش في سويسرا وفي سراييفو في البوسنة. ولكن بعد ذلك بقي في أفغانستان مع أسامة بن لادن حتى هجمات 11/9. نتيجة لذلك سيزداد تقارب الجهاد الإسلامي والقاعدة حتى الاندماج الكامل قبل 11/9 بشهور قليلة.[72]

13 ديسمبر 1996 – يونيو 1997م: الاستخبارات الكندية تهمل تحذير روسيا من انها تحتجز شخصية مهمة في الجهاد الاسلامي.[73]

a786_mahmoud_jaballah_2050081722-20686

 يوم 13 ديسمبر 1996م، أُخبر محمود جاب الله Mahmoud Jaballah، العضو في الجهاد الاسلامي المقيم في كندا ان أحمد سلامة مبروك Ahmad Salama Mabruk، العضو في مجلس شوري الجهاد الاسلامي “محجوز في المستشفى”.  الاستخبارات الكندية كانت تراقب جاب الله عن قرب منذ عام 1996م، وكانت تعترض هذه المكالمة أيضاً. كان هذا التعبير حقيقة يشير الى حقيقة أن مبروك  مسجون في روسيا. تم اعتقال مبروك مع أيمن الظواهري بالقرب من الشيشان في أوائل الشهر، ولكن كلاهما كانا يستخدمان أسماء مستعارة ويبدو أن السلطات الروسية لم يكن لديها فكرة عن هويتهم الحقيقية أو أن لهم أي علاقات نضالية. لكن، في الشهور التالية، استمرت الاستخبارات الكندية في مراقبة جاب الله وهو يجمع 15000 دولار من شبكة معارفه الكنديين، للمساعدة في اطلاق سراح مبروك، فيما يبدو كانت هذه رشوة. نسق هذه المجهودات مع ثروت صلاح شحاتةThirwat Salah Shehata ،  وهو عضو آخر في  مجلس شورى الجهاد الاسلامي، وكان في أذربيجان قريب من مكان احتجاز مبروك والظواهري. الحكومة الروسية أطلقت سراح مبروك والظواهري في يونيو 1997م.  بما أن الحكومة الكندية كانت على علم بهوية مبروك الحقيقية وأن جاب الله كان يحاول تحريره، فليس من المعلوم، لماذا لم تنبه كندا روسيا انها تحتجز قيادي ارهابي مهم، مما كان قد ينبه روسيا  بهوية الظواهري  Ayman al-Zawahiriالحقيقية أيضاً.[74]

أواخر عام 1996م: مساعي للحصول على اسلحة نووية تجعل القاعدة تهديداً واضحاً، ادارة السي آي إي تحاول حظر التقرير.[75]

محطة أليك، وحدة بن لادن في السي آي إي، كتبت تقريراً مبنياً على معلومات من جمال الفضل  Jamal al-Fadl الواشي المنشق على القاعدة. التقرير يقول ان القاعدة تنوي الحصول على أسلحة نووية.[76] مايكل شوير Michael Scheuer مدير محطة أليك سوف يكتب عام 2004م ان بهذا الوقت، حصلت وحدته على معلومات تفصيلية عن الطريقة الحذرة الاحترافية التي تلتمس بها القاعدة الحصول على أسلحة نووية… لا يمكن ان يكون هناك شك بعد هذا التاريخ ان القاعدة جادة بشدة في سعيها للحصول على أسلحة نووية”.[77] شوير سوف يضيف أنه بسبب جهد القاعدة المتطور والمحترف الفائق للحصول على أسلحة دمار شامل… في نهاية عام 1996م كان من الواضح أن القاعدة منظمة مختلفة عن أي منظمة أخرى رأيناها”.[78] التقرير المُكون من 50 فقرة، والذي يصف بتفصيل كيف بحث بن لادن عن العلماء والمهندسين الذين احتاجهم للحصول على يورانيوم مُخصب ثم يوحله الى سلاح، تم إرساله الى مقر السي آي إي، رؤساء شوير رفضوا توزيع التقرير، بحجة انه مثير للذعر. واكتفوا فقط بتوزيع فقرتين، بدفنهما في مذكرة كبيرة.[79] لكن، حسب قول شوير: “ثلاث ضباط من كادر وحدة بن لادن في السي آي إي اعترضوا على هذا القرار كتابة، وفرضوا عمل مراجعة داخلية. فقط بعد هذه المراجعة تم تقديم هذا التقرير كاملاً الى قادة الاستخبارات الأمريكية، والى المحللين وصانعي السياسة”.[80] التوزيع النهائي للمذكرة سيتم بعد عام من كتابتها.[81]

أواخر عام 1996م: مخبر موثوق فيه يحذر من أن بن لادن قد يهاجم داخل الولايات المتحدة أو يهاجم السفارات الأمريكية في الخارج.[82]

حسب قول النيويوركر، ” قبل تفجير السفارات الأمريكية في شرق أفريقيا بعامين، حذر جمال الفضل  Jamal al-Fadl المنشق عن القاعدة المسؤولين الأمريكيين من أن أتباع بن لادن قد يحاولون مهاجمة السفارات الأمريكية في الخارج أو أهدافاً داخل أمريكا”.[83] وكشف جمال الفضل أن القاعدة تحتفظ بخلية مهمة في نيروبي في كينيا. وأعطى أسماء الكثير من العملاءن من بينهم وديع الحاج Wadih El-Hage، أمير خلية نيروبي.[84] انشق الفضل تحول الى جهة الولايات المتحدة في منتصف عام 1996م وأصبح مخبراً موثوق فيه بدرجة عالية. في محاكمة في أوائل عام 2001م، سوف يكرر بفظاظة التحذير الذي أطلقه، بقوله، “ربما تحاول القاعدة فعل شئ داخل الولايات المتحدة وتحاول قتال جيش الولايات المتحدة في الخارج، وأيضاً ستحاول تفجير بعض السفارات في الخارج”. سوف يتم تفجير سفارتين للولايات المتحدة في أفريقيا في أغسطس 1998م[85]

أواخر تسعينات القرن العشرين: خليفة صهر بن لادن مازال على اتصال بالمناضلين.[86]

 جمال خليفة Mohammed Jamal Khalifa صهر بن لادن الذي كان في ذلك التوقيت يعيش في السعودية بقي على اتصال مع واجهات خيرية وجماعات مناضلة ساعد في تنظيمها. حسب قول تقرير للشرطة الفلبينية، ابقى على اتصالات مع:

قادة الجماعات الفلبينية المناضلة ابو سياف Abu Sayyaf وجبهة تحرير مورو الاسلاميةMoro Islamic Liberation Front (MILF)

عبد السلام زبير Abdul Salam Zubair، الذي كان موظفاً مهماً في مركز المعلومات والعلاقات الدولية International Relations and Information Center (IRIC)، وهو واجهة خيرية تم استخدامها في مؤامرة بوجينكا. في ذلك الوقت، كان زبير يعمل مع خليفة تريدينغ اينداستريز Khalifa Trading Industries في مانيلا ومع رفاق آخرين لخليفة.

فريق عمل منظمة الاغاثة الاسلامية الدولية International Islamic Relief Organization (IIRO) في الفلبين. الكثير من موظفيها بما فيهم منسقها الفلبيني، يُعتقد انهم كانوا عملاء لحماس Hamas. الولايات المتحدة سوف تحدد الفرع ممولاً للارهاب عام 2006م.

ابراهيم مطا Ibrahim Mata ، مدير الدراسات الاسلامية والدعوة والارشاد Islamic Studies, Call and Guidance (ISCAG)، في الفلبين.

فرع الاخوان المسلمين Muslim Brotherhood في الفلبين.[87]

مؤسسة البر الدولية Benevolence International Foundation (BIF). في محاكمة بعد 11/9 في الولايات المتحدة، سوف يزعم باتريك فيتزجيرالد  Patrick J. Fitzgerald  وكيل النيابة الأمريكي ان مكتب مؤسسة البر الدولية في ايلينوي اتصل بخليفة في السعودية في 19 نوفمبر 1998م.[88] الولايات المتحدة سوف تحدد رسمياً مؤسسة البر الدولية ممولا للارهاب عام 2002م.

خليفة استمر ايضاً في زيارة الفلبين بشكل دوري.

الملحوظات

[1] January 5, 1996: British Newspaper Links Bin Laden to 1995 Wave of Militant Attacks in France

[2] November 1996-Late August 1998: US Tracks Bin Laden’s Satellite Phone Calls

[3]CNN, 4/16/2001

[4]United Press International, 2/13/2001؛Newsweek, 2/18/2002

[5] Los Angeles Times, 10/14/2001

[6] Sunday Times (London), 3/24/2002

[7]  CNN, 4/16/2001؛Newsweek, 2/18/2002؛ Sunday Times (London), 3/24/2002؛O’Neill and McGrory, 2006, pp. 111

[8] Newsweek, 2/18/2002؛Los Angeles Times, 9/1/2002؛ Bamford, 2008, pp. 8

[9] Sunday Times (London), 3/24/2002

[10] Newsweek, 2/18/2002؛Sunday Times (London), 3/24/2002

[11] Washington Post, 5/2/2001

[12] CNN, 4/16/2001

[13]Sunday Times (London), 3/24/2002

[14] Newsweek, 2/18/2002

[15] Newsweek, 2/18/2002؛Sunday Times (London), 3/24/2002

[16]Newsweek, 2/18/2002

[17]CNN, 9/21/2001

[18] November 1996: Informer Spots Top GIA Operative in London, but British Intelligence Loses Him

[19] Nasiri, 2006, pp. 277-278

[20] Guardian, 9/8/2005

[21] Nasiri, 2006, pp. 346-347

[22] November 1996-September 1998: Al-Qaeda Front Company in Istanbul Facilitates Travel and Money Transfers

[23] see 1996, 1995-2000, and Mid-1996

[24] Mamdouh Mahmud Salim

[25] New York Times, 9/19/2002

[26] USA v. Benevolence International Foundation and Enaam M. Arnaout, 4/29/2002, pp. 16-17 

[27] see 1993 and 1998

[28] New York Times, 9/19/2002

[29] November 23, 1996: British-Based Journalist Interviews Bin Laden

[30]Atwan, 2006, pp. 15-37, 61-62

[31] Between Late 1996 and Late 1998: Bin Laden Allegedly Pays $1 Million to Pakistani Prime Minister

[32] ABC NEWS, 11/30/2007

[33] Late 1996: ISI Returns Afghanistan Training Camps to Bin Laden and Subsidizes Their Costs

[34] Wright, 2006, pp. 250

[35] Defense Intelligence Agency, 10/2/2001

[36] Late 1996: Bin Laden Becomes Active in Opium Trade

[37] Financial Times, 11/28/2001

[38] Guardian, 9/27/2001

[39] Late 1996-August 1998: US Listens In as Bin Laden Speaks to Planners of Embassy Bombings in Kenya

[40]CNN, 4/16/2001

[41]Washington Post, 5/2/2001

[42]  New York Times, 1/13/2001

[43] Late 1996-August 20, 1998: US Intelligence Monitors Charity Tied to Al-Qaeda Cell in Kenya

[44] NEW YORK TIMES, 1/13/2001

[45] BERGEN, 2001, PP. 140FINANCIAL TIMES, 11/28/2001

[46] UNITED STATE OF AMERICA V. USAMA BIN LADEN, ET AL., DAY 8, 2/21/2001

[47] NEW YORK TIMES, 1/22/2000

[48] EAST AFRICAN, 2/16/2000

[49] AGENCE FRANCE-PRESSE, 12/17/1998; BBC, 1/3/2001

[50] Late 1996: Islamist Militants Establish Training Camps in Chechnya

[51] TERRORISM MONITOR, 1/26/2006

[52] WASHINGTON POST, 9/26/2001

[53] Late 1996: CIA Definitively Confirms Bin Laden Is Not Just Financier, but US Is Slow to Act

[54] US Congress, 7/24/2003

[55] Tenet, 2007, pp. 102

[56] Miller, Stone, and Mitchell, 2002, pp. 213

[57]Wright, 2006

[58] December 1996: CIA Discovers Al-Qaeda Communications Hub, NSA Fights to Cut off Its Access

[59] see May 1996 and November 1996-Late August 1998). Antiwar, 10/22/2008; PBS, 2/3/2009

[60] Atlantic Monthly, 12/2004

[61] Antiwar, 10/22/2008

[62] December 1996-January 1997: Former Al-Qaeda Financial Officer Completely Exposes Al-Qaeda Financial Network, but US Takes No Action

[63] 9/11 Commission, 7/24/2004, pp. 497

[64] New Yorker, 9/11/2006

[65] Chicago Tribune, 11/3/2001

[66] Herald Sun (Melbourne), 9/26/2001; London Times, 10/7/2001

[67] December 1996-June 1999: US Military Fails to Help CIA Plan Operations Against Bin Laden

[68] Atlantic Monthly, 12/2004

[69] December 1, 1996-June 1997: Russian Arrest of Al-Zawahiri Brings Islamic Jihad and Al-Qaeda Closer Together

[70] https://en.wikipedia.org/wiki/Ahmad_Salama_Mabruk

[71] WALL STREET JOURNAL, 7/2/2002; WRIGHT, 2006, PP. 249-250

[72] WRIGHT, 2006, PP. 249-250

[73] December 13, 1996-June 1997: Canadian Intelligence Fails to Warn Russia They Are Holding an Important Islamic Jihad Figure

[74] Canadian Security Intelligence Service, 2/22/2008

[75] Late 1996: Effort to Get Nukes Makes Al-Qaeda Clear Threat, CIA Management Tries to Suppress Report

[76] Shenon, 2008, pp. 190

[77] Atlantic Monthly, 12/2004

[78] CBS News, 11/14/2004

[79] Shenon, 2008, pp. 190

[80] Atlantic Monthly, 12/2004

[81] Shenon, 2008, pp. 190

[82] Late 1996: Trusted Informant Warns that Bin Laden May Attack Inside US or US Embassies

[83] NEW YORKER, 9/11/2006

[84] MILLER, STONE, AND MITCHELL, 2002, PP. 200

[85] CNN, 2/7/2001

[86] Late 1990s: Bin Laden’s Brother-in-Law Khalifa Still in Contact with Militants

[87] Gunaratna, 2003, pp. 194

[88] USA v. Benevolence International Foundation and Enaam M. Arnaout, 4/29/2002, pp. 14, 21-22 

الإعلانات

اترك رد