الحلقة الرابعة والخمسون: تسعينات القرن العشرين – 31

ملخص الحلقة

أول موضوع في هذه الحلقة هو موضوع معهم، وهو دور إسرائيل في الحرب على الارهاب (الاسلام) رأينا في الحلقات السابقة دور أمريكا الأكثر وضوحا ثم الأدوار الاوروبية الغربية، مثل دور ألمانيا وايطاليا وكندا، ودور فرنسا وبريطانيا الأقل وضوحا، والأدوار المساعدة من الدول الإقليمية مثل الفلبين والمغرب ومصر والجزائر وباكستان والسعودية والامارات العربية وتركيا، ولكننا لم نر دور إسرائيل. في هذه الحلقة سيظهر دور إسرائيل في هذه المنظومة. دور اسرائيل في المستوى الاعلى، مستوى التوجيهات ووضع السياسات والخطوط العريضة. في هذه الحلقة سنجد البحث المعنون بفراق مع الماضي والذي أعده نخبة من اليهود والصهاينة الامريكيين لبنيامين نتنياهو، وقدمه نتنياهو لصانعي السياسة الامريكيين لتنفيذه، وهو سياسة لتفكيك العالم العربي باسم التحول الديمقراطي. من النقاط التي في البحث:

  • إعادة بناء الصهيونية بهجر السياسات الماضية
  • سيساسة اسرائيلية محاربة Militant عدائية تجاه الجيران العرب
  • هجر اتفاقية أوسلو، وتبني سياسة قتالية ضد الفلسطينيين
  • بذور لرؤية جديدة
  • مشابهة للرؤية الأصولية لليمين المسيحي الأمريكي

الملحوظة البارزة على نقاط بحث: فراق مع الماضي A Clean Break تتعلق بالتعبيرات أصولية fundamentalism  ومحاربة militant. هذه التعبيرات تُستخدم بكثرة في السياق الاسلامي على انها صفات قبيحة ينبغي التخلص منها ومحاربتها. ولكننا نجد نفس التعبيرات في السياق اليهودي والمسيحى مستخدمة كصفات مشروعة ومُستحبة. فالمسيحيين واليهود يجب أن يتمسكوا بأصوليتهم ويكونوا معادين ومحاربين ومناضلين لتحقيق وفرض رؤيتهم الأصولية.  و سياستهم العدوانية هذه يجب أن تكون استباقية، يعني لا ينتظروا حتى يروا ان كان خصومهم المحتملين سيهاجمونهم ام لا، بل يبادروا بالهجوم والاعتداء حتى ان كان ما يتخيلون انهم خصوم لهم مسالمين. أما المسلم فيجب ان يتخلى عن مبادئه وقيمه وأخلاقيته ومقاومته لأعدائه ويجب أن يكون مستسلماً لأعدائه وهم يغيرون حياته ومبادءه وعقيدته.

في الحقيقة الدور الاسرائيلي لم يظهر فقط عام 1996 في البحث المعنون “فراق مع الماضي” ولكنه دور قديم ومبدئي ظهر في مؤسسة جوناثان نتنياهو التي اسسها بنيامين نتنياهو وسماها على اسم شقيقه وخصصها لمحافحة الارهاب (محاربة الاسلام) تلك المؤسسة نظمت مؤتمر دولي كبير عام 1979م لتنظيم وتوجيه محاربة الاسلام حضره من بين آخرين السيناتور هنري جاكسون، الذي عُهدت اليه مهمة زرع شباب الصهاينة المحافظين الجدد في مؤسسات الدولة الامريكية، وجورج بوش الذي صنع سي آي إي موازية ومكن المحافظين الجدد الصهاينة من اختراق السي آي إي واستخباراتها الخام وأعاق خطط الرئيس كارتر من إصلاح المنظومة الاستخبارية والتحكم في ميزانيتها وأفعالها. كذلك في عام 1982م قدم أودد ينون دراسته لبناء اسرائيل الكبرى، في عام 1992م دعا برنار لويس الى تفكيك الشرق الوسط، في سبتمبر 1995م نشر بنيامين نتنياهو كتاباً يدعو فيه الغرب الى التوحد ضد الارهاب (الاسلام) . في 29 مايو تم انتخاب بنيامين نتنياهو رئيساً لوزراء إسرائيل، يوم 8 يوليو تم نشر دراسة “فراق مع الماضي” ، ما بين 8 الى 10 يوليو زار بنيامين نتنياهو أمريكا وقدم خطة فراق مع الماضي الى المونغرس باسم التحول الديمقراطي للشرق الاوسط وقال:  ان الولايات المتحدة يجب أن تشرك إسرائيل في الاشراف على التحول الديمقراطي للشرق الاوسط. وأن الحرب قد تكون ضرورة لتحقيق هذا الهدف. في أواخر صيف 1996م بدأ المحافظون الجدد في تصعيد الدعاوى الى الحرب ضد العراق وإعادة تشكيل الشرق الاوسط لصالح إسرائيل. في أوائل 1998م نقضت إسرائيل إتفاقية أوسلو. مابين يناير الى سبتمبر 2001 الكاتب اليهودي جويل روزنبرغ يكتب رواية شبيهة بهجمات 11/9 تقود الولايات المتحدة الى شن حرب إستباقية ضد العراق. بنيامين نتنياهو يقول في 11 سبتمبر 2001م، ان هجمات 11/9 جيدة جداً للعلاقات الأمريكية الإسرائيلية. يوم 17 ابريل 2008م بنيامين نتنياهو قال ان هجمات 11/9 والحرب ضد العراق كانا شبئاً جيداً لصالح إسرائيل.

الموضوع الثاني في هذه الحلقة نجده في عدد من الاخبار التي تفيد بأن الولايات المتحدة كانت تؤيد بشكل غير مباشر استيلاء طالبان على السلطة في أفغانستان من خلال حلفائها باكستان والامارات والسعودية، على أمل ان تسهل طالبان إنشاء خطوط أنابيب تنقل نفط وغاز وسط آسيا الى باكستان عبر أفغانستان.

هناك موضوع آخر مهم يبين ان الاستخبارات الغربية والاقليمية وراء صناعة الارهاب، هنا نجد هذه النقطة في منظمة حركة المجاهدين التي كانت تساندها الاستخبارات الباكستانية والاستخبارات الباكستانية لا يمكن ان تفعل شئ بدون موافقة الاستخبارات الامريكية. نجد كذلك تعاون بين الاستخبارات الباكستانية والبريطانية يظهر في شخصية سعيد شيخ البريطاني الباكستاني الاصل والعميل للاستخبارات البريطانية فكرة خطف الطائرات ومحاولة ربط منظمة حركة المجاهدين ببن لادن وطالبان جديرة بالملاحظة.

الخبر الثامن به اشارة واضحة الى تتبع أجهزة الاستخبارات للمجاهدين اولاً لاستخدامهم في حروبها لتحقيق مصالح الغرب ثم التخلص منهم واستخدامهم في صناعة أساطير الارهاب. نلاحظ هنا ان هؤلاء المجاهدين لم يفعلوا شيء الا انهم ذهبوا الى البوسنة لمناصرة المسلمين وبالرغم ان الغرب هو الذي احضرهم للقتال الا انه يراكم لهم الملفات ويضع الخطط للتخلص منهم وقتلهم وسجنهم والصاق تهم التفجيرات الارهابية التي يقوم بها بهم.

الخبر التاسع يؤكد تجاهل المحققون الامريكيون لكل إشارة الى مؤامرة 11/9. مما يؤكد بوضوح ان الغرب بأجهزة استخباراته وأجهزة استخبارات عملائه هو صانع أحداث 11/9 كما أنه هو الذي يقف وراء أي عملية ارهابية في العالم من ضمن حربه الشاملة الطويلة على الاسلام.

موضوع الحلقة

8 يوليو 1996م: مركز فكري تابع للمحافظين الجدد يدعو الى سياسة خارجية إسرائيلية عدائية.[1]

 معهد الدراسات الاستراتيجية والسياسية المتقدمة Institute for Advanced Strategic and Political Studies، المركز الفكري الإسرائيلي، ينشر بحثاً بعنوان “فراق مع الماضي: استراتيجية جديدة لتأمين المملكة  A Clean Break: A New Strategy for Securing the Realm[2]  البحث الذي يُعتبر مؤلفه الرئيسي ريتشارد بيرلي Richard Perle، الغرض منه هو تقديم المشورة الى رئيس الوزراء الإسرائيلي من جناح اليمين بنيامين نتنياهو Benjamin Netanyahu . من بين المؤلفين المعدين للبحث:

  • الأكاديمي صاحب النفوذ من تيار المحافظين الجدد والمستشار السابق لبوض ريتشارد بيرلي وهو مسؤول بشكل أساسي عن محتويات البحث
  • ميراف وورمسرMeyrav Wurmser، المديرة المستقبلية لمركز سياسة الشرق الاوسط في معهد هدسون؛
  • زوجها ديفيد وورمسر David Wurmser، المستشار الرئيسي المستقبلي لسياسة الشرق الاوسط لنائب الرئيس المستقبلي ديك تشيني؛
  • دوغلاس فيث Douglas Feith الذي سوف يصبح المهندس الأساسي لحرب العراق؛

وعدد من المحافظين الجدد الأقل شهرة، من بينهم جيمس كولبرت James Colbert، وتشارلز فيربانكس Charles Fairbanks, Jr. ، وجيفري بيرغنر Jeffrey T. Bergner، وجوناثان توروب Jonathan Torop، وروبرت لوينبرغ Robert Loewenberg.

البحث دعا الى تبني السياسات التالية:

إعادة بناء الصهيونية بهجر السياسات الماضية

يدعو البحث الى فراق كامل لسياسات القديمة بتبني استراتيجية “مبنية على أساس فكري جديد تماماً، يستعيد المبادرة الاستراتيجية ويوفر للدولة الحيز للأخذ بكل طاقة ممكنة لبناء الصهيونية….”[3]

تبني سيساسة اسرائيلية محاربة Militant عدائية تجاه الجيران العرب

الكثير من البحث يتوازي مع بحث أقدم لأوديد ينون، الوثيقة تحرض الإسرائيليين على السعي بعداء الى إسقاط جيرانهم العرب – خاصة سوريا والعراق – باستغلال التوترات الكامنة المتأصلة داخل وبين الدول العربية. الخطوة الأولى تكون بإزاحة صدام حسين في العراق. حرب مع العراق سوف تزعزع الشرق الأوسط بأكمله، وتسمح باستبدال حكومات في سوريا وايران ولبنان ودول أخرى.  البحث يقول،”إسرائيل لن تحتوي فقط أعدائها؛ ولكنها سوف تتفوق عليهم”[4]. العراق هي الأولى في قائمة الدول المطلوب تحويلها  to be transformed. المؤلفون يقولون، يجب الإطاحة بصدام حسين. ولكن العراق عملت طويلاً كثقل موازنة للحكم الديني الشيعي في إيران؛ مع تواجد الطرفين في خلاف، ولا واحد منهما يمكنه أن يشكل تهديداً جاداً لإسرائيل كما يمكن أن يكون الحال لو لم يتم وضع كل طرف منهما ضد الطرف الآخر. لمواجهة هذا الأمر، بيرلي والمؤلفين المشتركين معه اقترحوا إعادة الهاشميين (أسرة عربية قديمة؛ الملك فيصل الأول ملك العراق كان هاشمياً) الى السلطة. بدلاً من إصطفاف النسبة الكبيرة من الشيعة العراقيين مع نظرائهم من شيعة إيران بعد الإطاحة بصدام حسين، الحكومة الهاشمية يمكن أن تصطف مع الأردن الموالي للغرب، وهو نظام حكم هاشمي منذ وقت طويل. لسوء الحظ، المؤلفون لم يقدموا أي خطة حقيقية تجعل هذا الاستبدال الغير عادي لنظام الحكم يحدث، ولا يبدو انهم كانوا متخوفين من اصطفاف الشيعة العراقيين مع الارهابيين الاسلاميين أو مع الكثير من الروابط المقربة للشيعة العراقيين مع إيران.[5]

هجر اتفاقية أوسلو، وتبني سياسة قتالية ضد الفلسطينيين

تضمنت مقترحات أخرى لإسرائيل، هجر إتفاقية أوسلو، وتطوير سياسة خارجية مبنية على التوازن التقليدي لاستراتيجية القوة، محتفظة بحقها في إجتياح الضفة الغربية وقطاع غزة حكزء من استراتيجية “دفاع عن النفس”، وهجر أي فكرة “للارض مقابل السلام”، والعودة الى إقرار سياسة الضربات الاستباقية، وإقامة علاقات أقرب مع الولايات المتحدة مع إتخاذ خطوات تجاه الاعتماد على النفس، والبحث عن بديل لياسر عرفات كقائد لمنظمة التحرير الفلسطينية.[6]

بذور لرؤية جديدة

حسب قول المؤلفة المشاركة ميراف وورمسر، كل هذه المسائل لا تتطلب إجابة فورية الآن، فالوثيقة هي “بداية فكر،…. وبذور لرؤية جديدة”

مشابهة للرؤية الأصولية لليمين المسيحي الأمريكي

حسب قول الكاتب  كريغ أنغر، ايديولوجية “فراق مع الماضي  ACB ” هي في جوهرها ، نسخة مُعلمنة من لاهوت اليمين المسيحي الأمريكي. الصهاينة المسيحيون يؤكدون على أن اليهود مفوضون من الله لاستعادة ارض يهوذا والسامرة في الضفة الغربية المذكورة في الكتاب المقدس؛ البحث يؤكد على هذه المطالبة أيضاً.  البحث يكرر مزاعم الاصوليين المسيحيين بالمطالبة “بالقبول الغير مشروط من العرب لحقوقنا، خاصة في أبعادها الأرضية”. بيرلي وزملاؤه من المحافظين الجدد يريدون دفع الحدود الى ابعد من ذلك: الكتاب المقدس يمكن تفسيره لتأييد الهيمنة اليهودية على كل أو أجزاء من مصر وسوريا ولبنان والأردن، والعراق وحتى على السعودية.  وهكذا زعم المؤلفون أن إسرائيل والولايات المتحدة، بشنهم الحرب على العراق، وسوريا، ولبنان، سوف يعيدون تشكيل “البيئة الاستراتيجية” في الشرق الاوسط ويوسعون بقوة النفوذ الاسرائيلي في الاقليم.

النفوذ في إدارة بوش القادمة

بيرلي سوف يصبح فيما بعد رئيس مجلس إدارة هيئة سياسة الدفاع المؤثرة في عهد الرئيس بوش وسيكون له دور مهم في تحريك سياسة الولايات المتحدة تجاه الحرب مع العراق بعد هجمات 11/9، نفس الامر ينطبق على فيث Douglas Feith واسرة وورمسر.[7]

18 يولية 1996م: وزارة الخارجية تصف أفغانستان بانها ملاذ مثالي لبن لادن.[8]

المحللون في وزارة الخارجية حذروا إدارة الرئيس كلينتون في تقييم عالي السرية من أن نقل بن لادن Osama bin Laden من السودان الى أفغانستان سوف يمنحه “ملاذاً مثالياً”.  التحذير جاء بالضبط بعد شهر من انتقاله. المحللون قالوا أن “اقامته الممتدة في أفغانستان – حيث يتلقى مئات من العرب المجاهدين تدريباً ارهابياً ويحتشد قيديون متطرفون مهمون – يمكن أن تكون أكثر خطورة على مصالح الولايات المتحدة على المدى الطويل من علاقته مع الخرطوم في السودان التي دامت ثلاث سنوات. كما أن تصريحات بن لادن الجماهيرية تنم عن رجل جرئ قادر على “ارهاب متزايد”. مايكل شوير Michael Scheuer، مدير وحدة بن لادن في السي آي إي في ذلك الوقت، سوف يعلق لاحقاً، “التفكير كان انه كان في أفغانستان، وانه كان خطيراً، ولكن لأنه هناك، كان لدينا فرصة أفضل لقتله. ولكن في نهاية اليوم، استقرينا على أسوأ إمكانية – كان هناك ولم نفعل أي شئ”[9]

أغسطس 1996م: السي آي إي على علم بأن الاستخبارات الباكستانية تمول مناضلين أصوليين لهم علاقات ببن لادن وطالبان؛ ولا تتخذ أي إجراء.[10]

تقرير سري للسي آي إي يشير الى أن الاستخبارات الباكستانية Pakistan Directorate for Inter-Services Intelligence تعطي على الأقل 30000 دولار – ومن الممكن حتى 60000 دولار- في الشهر “الى “حركة الأنصار”، الجماعة النضالية الباكستانية والتي سوف تُسمى حركة المجاهدين  Harkat ul-Mujahedeen بعد ذلك بعام. في ذلك الوقت، كانت الاستخبارات الأمريكية على علم بأن هذه الجماعة اختطفت وقتلت أمريكيين وغربيين آخرين عام 1995م. كتبت السي آي إي في تقريرها أن باكستان تقول انها تخفض بعض دعمها المالي  للجماعة، من المفترض في مسعى لتجنب وضعهت في قائمة الدول الراعية للارهاب الأمريكية. ولكن من الواضح أن ذلك كان مجرد تظاهر، لانه في عام 2001م سوف تكتب وزارة الخارجية في تقاريرها أن الاستخبارات الباكستانية مستمرة في تمويل حركة المجاهدين. السي آي إي أشارت أيضاً الى أن حركة المجاهدين “قد تقوم بأعمال إرهابية ضد طائرات الخطوط الجوية المدنية”. سعيد شيخ Saeed Sheikh (عميل الاستخبارات البريطانية)، الذي قيل عنه انه صراف 11/9، كان قيادياً في الجماعة، وفي عام 1999م سوف يطلق اختطاف طائرة سراحه من السجن هو قيادي آخر في حركة المجاهدين.[11] بعد عدة شهور، تقرير أمريكي سري آخر سوف يشير الى العلاقات المتنامية بين حركة المجاهدين وأسامة بن لادن وطالبان. ولكن الولايات المتحدة لن تتخذ أي إجراء جاد ضد حركة المجاهدين أو باكستان.[12]  مولانا فضل الرحمن خليل Maulana Fazlur Rehman Khalil  نائب أمير جماعة حكة المجاهدين سيكون واحد من الموقعين على فتوى بن لادن عام 1998م التي أعلنت ان قتل الامريكيين واليهود واجب على كل مسلم.

أغسطس 1996م: بن لادن يدعو الى مهاجمة الأهداف الغربية في السعودية.[13]
أسامة بن لادن يصدر فتوى من قاعدته الجديدة الآمنة في أفغانستان تسمح بمهاجمة الأهداف العسكرية الغربية في الجزيرة العربية. هذه الفتوى أبعدت أي شكوك أن بن لادن مجرد ممول للهجمات، وأثبتت أنه محارب نشط.[14]

كان قد وجه دعوة مماثلة للهجوم على الجنود الأمريكيين في السعودية في رسالة مفتوحة للملك السعودي قبل ذلك بعام ، تبعتها هجمة فعلية. الفتوى قام بنشرها خالد الفواز، الذي كان يدير المقر الأوروبي لبن لادن في لندن. ولكن يبدو أن السلطات البريطانية لم تهتم.[15]

بن لادن سيصدر فتوى جديدة عام 1998 م. تجيز الهجوم ضد الولايات المتحدة وحلفائها في كل العالم .

12 أغسطس 1996م: تركيا وايران توقعان على صفقة خط انابيب كبرى.[16]

تركيا توقع صفقة مع ايران قيمتها 23 بليون دولار، لشراء حتى 350 مليون قدم مكعب في اليوم غاز إيراني مُسيل. قوبلت الصفقة بانتقاد من الولايات المتحدة، التي أرادت عزل إيران. طلب تركيا للغاز الطبيعي من المتوقع أن يتضاعف خمس مرات في عام 2010م ليصل الى 2.9 بليون قدم مكعب في اليوم. حسب شروط الاتفاقية، ايران سوف تمد تركيا بثلاثة بلايين متر مكعب من الغاز في السنة، تزيد الى 10 بليون متر مكعب (353 بليون قدم مكعب) عام 2007م.[17]

13 أغسطس 1996م: يونوكال ودلتا أويل تخططان لخط أنابيب أفغاني.[18]

    يونوكال  Unocalوشركة دلتا أويل Delta Oil  السعودية يتوصلان الى اتفاقية مع شركات الدولة في تركمنستان وروسيا لبناء خط أنابيب غاز طبيعي من تركمنستان الى باكستان عبر أفغانستان؛ الاتفاقية تم الانتهاء منها عام 1997م.[19]

14 أغسطس 1996م: وزارة الخارجية تصف بن لادن بأنه واحد من رعاة الإرهاب الأكثر أهمية في العالم.[20]

وزارة الخارجية تصدر بيان حقائق حول بن لادن، تصفه بأنه “واحد من الرعاة الماليين الأكثر أهمية لأنشطة التطرف الإسلامي في العالم اليوم”. النص يربط يربط بن لادن بتمويل هجمات محددة، مثل محاولة قتل عشرات الجنود الأمريكيين في اليمن عام 1992م. بيان الحقائق ذكر ايضاً تعبير القاعدة، مما أدى الى اول تقارير إعلامية تستخدم هذا التعبير في اليوم التالي. بيان الحقائق احتوى أيضاً تفاصيل عن تمويلات بن لادن، مثل الزعم بأنه شارك في تأسيس بنك الشمال الإسلامي Al-Shamal Islamic Bank في السودان عام 1990م مع مجموعة من السودانيين الأثرياء وموله بخمسين مليون دولار من ثروته.[21] الكثير من هذه المعلومات جائت من الواشي على القاعدة جمال الفضل Jamal al-Fadl . السي آي إي كانت قد انتهت لتوها من استخلاص المعلومات منه قبل أسابيع.

صيف 1996م أو بعد ذلك بقليل: موسوي يلتقي بمفجر الحذاء المستقبلي في مسجد لندن.[22]

زكريا موسوي  Zacarias Moussaoui يلتقي بريتشارد ريد Richard C. Reid  مفجر الحذاء المستقبلي في مسجد جنوب لندن. موسوي الذي سيتم اعتقاله في الولايات المتحدة بعد 11/9 بقليل بسبب شكوك متصاعدة في مدرسة طيران، هو زعيم فرقة أصولية في المسجد وحسب قول الكاتبان شين أونيل ودانيال مكغروري، ريد ريد كان ينظر الى موسوي على أنه بطل. موسوي أيضاً كان يهيمن على مجموعات النقاش…، ويصرخ في هؤلاء الذين يتجرؤون على انتقاد موقفه بأن الجهاد العنيف هو الطريق الوحيد لدعم المجتمعات الاسلامية حول العالم”. عندما اجتمع المعتدلون في المسجد لعلى انتقاده، انتقل الى مسجد أكثر أصولية، الى مسجد فينسبوري بارك، حيث وقع تحت مراقبة السلطات البريطانية. ريد ذهب معه، وفي ذلك الوقت كان “يتلفظ بنفس التعبيرات والاهانات الراديكالية حول أمريكا وطوني بلير مثل بطله حليق الرأس”.[23]

سبتمبر 1996 – يونيو 2000م: الاستخبارات البوسنية مُخترقة بالكامل من القاعدة.[24]

مسلم بوسني اسمه منيب زهيراجيك[25] ينضم الى الشرطة السرية البوسنية المسلمة في منتصف 1995م. بينما كان يعمل في نفس الوقت مع مكتب سراييفو لمؤسسة البر الدولية الخيرية Benevolence International Foundation التي مقرها الولايات المتحدة. في سبتمبر 1996م، سرق وثائق عالية السرية وأعطاها الى إنعام أرناؤوط Enaam Arnaout، المدير التنفيذي لمؤسسة البر الدولية في الولايات المتحدة والمرتبط أيضاً بالقاعدة. أعطى أرناؤؤط مئات الوثائق حول المجاهدين وعملاء القاعدة. أرناؤوط مرر بدوره الوثائق الى القاعدة، مما سمح للكثيرين تجنب الاعتقال. على سبيل المثال، ممدوح محمود سليم Mamdouh Mahmud Salim القيادي الكبير في القاعدة أُخبر أن المحققين يسعون وراءه عندما زار البوسنة عام 1998م. بعد أن غادر زهيرجاك الشرطة السرية في يونيو 2000م، عمل بالدوام الكامل مع مؤسسة البر الدولية. في مارس 2002م، سوف تداهم الشرطة البوسنية مكتب مؤسسة البر الدولية في سراييفو، وتقبض على زهيراجيك، وتكتشف وجود أسلحة،  زفخاخ متفجرة، وجوازات سفر مزورة، ومخططات لصناعة قنابل. مداهمة أخرى لمكتب مؤسسة البر الدولية في نفس الوقت سوف تكتشف الوثائق المسروقة. أُدين زهيراجيك بالتجسس في البوسنة بعد ذلك بعام ولكن حُكم عليع بالسجن لمدة عامين فقط.[26] بالرغم من القبض عليه، الاستخبارات البوسنية بقيت مُخترقة بالكامل من آخرين. الوثائق البوسنية العالية السرية كانت توجد أحياناً مع مناضلين اسلاميين في البوسنة وكانت حتى تُطبع في النشرات الدورية المناضلة.[27]

5 سبتمبر 1996م: إدانة متهمين في مؤامرة بوجينكا؛ المحاكمة تتجاهل خطة مؤامرة 11/9.[28]

إدانة رمزي يوسف Ramzi Yousef ومتهمين آخرين، هما عبد الحكيم مراد Abdul Hakim Murad ووالي خان أمين شاه Wali Khan Amin Shah في جرائم تتعلق بعملية بوجينكا.[29]  في تفريغ محاكمة بوجينكا التي استغرقت ثلاثة أشهر وشغل 6000 صفحة، ليس هناك ذكر ولا مرة واحدة “للموجة الثانية” لمؤامرة بوجينكا Operation Bojinka التي توازت عن قرب مع مؤامرة 11/9. الاستجوابات التي أجراها المحقق الفلبيني الكولونيل رودولفو ميندوزا Rodolfo Mendoza كشقت تفاصيل هذه المؤامرة بوضوح تام.[30] لكن، الاف بي آي لم تكتف بعدم استدعاء ميندوزا للشهادة، ولكن حتى اسمه لم يُدكر في المحاكمة، ولا حتى من مساعده الذي أدلى بشهادته.  الكاتب بيتر لانس سوف يعلق لاحقاً بقوله: “الاف بي آي بدا خارج طريقه لتجنب حتى أي لمحة للمؤامرة التي تم تنفيذها في النهاية في 11/9”.[31] تم تعذيب مراد بشدة خلال سجنه في الفلبين، وبعض المراقبين مثل أستاذ القانون آلان درشوفيتز Alan M. Dershowitz سوف يؤكدون أن حالة مراد تثبت ان التعذيب يمكن الاعتماد عليه، زاعمين أن تعذيب مراد منع كارثة كبرى. لكن آخرون لا يتفقون على هذا الرأي. أستاذة القانون ستيفاني آثي Stephanie Athey،  في فحصها لقضية مراد، سوف تكتب عام 2007م أن تعذيب مراد لم ينتج عنه فعلياً الا معلومات مفيدة ضئيلة. كمبيوتر تم العثور عليه في شقة مراد هو الذي كان به التفاصيل المهمة للمؤامرة.[32] عميل السي آي إي مايكل شوير Michael Scheuer سوف يقول لاحقاً أن المعلومات المجموعة من شقة مراد، وليست المعلومات المستقاة من تعذيب مراد، هي التي قدمت استخبارات حقيقية مفيدة.[33]

27 سبتمبر 1996م: طالبان المنتصرة المدعومة من باكستان؛ تنظر اليها الولايات المتحدة ويونوكال كقوة دعم للاستقرار.[34]

طالبان  Taliban تغزو كابول[35]، وتمد الاستقرار على كثير من أفغانستان. الصعود في النجاح العسكري لطالبان في ذلك الوقت نُسب إلى زيادة في المساعدات العسكرية المباشرة من الاستخبارات الباكستانية Pakistan Directorate for Inter-Services Intelligence.[36] شركة يونوكال  Unocal للنفط كانت تأمل في أن طالبان سوف تجعل أفغانستان مستقرة وتسمح بمضي خططها لمد خط أنابيب. حسب ما ورد في بعض التقارير، “تم التوصل الى إتفاقية مبدئية حول خط الأنابيب بين طالبان ويونوكال قبل سقوط كابول بوقت طويل… مطلعون من داخل صناعة النفط قالوا أن حلم تأمين خط أنابيب عبر أفغانستان هو السبب الرئيسي لدعم باكستان الحليف السياسي المقرب لأمريكا الشديد لطالبان، ولرضوخ أمريكا المستكين لغزو طالبان لافغانستان”.[37] لجنة التحقيق في هجمات 11/9 9/11 Commission سوف تتوصل لاحقاً الى أن بعض الديبلوماسيين في وزارة الخارجية كانوا راغبين في “إعطاء طالبان فرصة” لانها قد تكون قادرة على جلب الاستقرار الى أفغانستان، وهو ما سيمكن يونوكال من بناء خط أنابيب نفط عبر البلد.[38]

30 سبتمبر 1996م: السي آي إي تكتب تقارير تفيد بأن طالبان تبقي على معسكرات تدريب بن لادن مفتوحة، وتغلق معسكرات أخرى.[39]

بعد اخضاع طالبان لكابول بأربعة أيام ، أشار تقريراً سرياً للسي آي إي الى أنه مع تقدم طالبان Taliban، فهي تغلق بعض معسكرات التدريب النضالي ولا تعلق معسكرات أخرى. اغلقوا معسكرات تحت سيطرة الزعيم المناضل قلب الدين حكمتيار Gulbuddin Hekmatyar ، والزعيم المناضل عبد الرسول سياف Abdul Rasul Sayyaf، وجماعة إسلامي Jamaat-i-Islami, (حزب سياسي ديني في باكستان). وابقوا المعسكرات التي يسيطر عليها أسامة بن لادن Osama bin Laden، والزعيم المناضل يوناس خاليص Yunas Khalis، وجماعة حركة المجاهدين  Harkat ul-Mujahedeen المناضلة التي مقرها في باكستان، وجمعية علماء الإسلام Jamiat Ulema-e-Islam (حزب ديني آخر في باكستان) مفتوحة.[40]

أواخر صيف 1996م: كاتب من المحافظين الجدد يريد من الولايات المتحدة أن تعيد رسم خريطة الشرق الأوسط.[41]

    ديفيد وورمسر David Wurmser  من تيار المحافظين الجدد، والمؤلف المشارك لبحث “فراق مع الماضي”، الخطة المُعدة حديثاً لإعادة رسم الشرق الأوسط، كتب كتاب بعنوان “حليف المستبد، والذي دعا فيه الى استخدام الولايات المتحدة للقوة لاعادة رسم الشرق الاوسط حرفياً. في كتابه، يقول وورمسر أن شيعة إيران سوف يُحيدون بشيعة العراق، الذين لسبب ما غير مُفسر يمكن أن يُتوقع منهم “أن يقدموا تحدياً لنفوذ وثورة ايران”. كتب وورمسر انه بالإطاحة بصدام حسين Saddam Hussein في العراق، الولايات المتحدة سوف تزعزع دور الملالي في ايران أيضاً. وكتب : “أي استعراض جاد لعزم أمريكا سوف يتسبب في ذبول أعدائنا الإقليميين”. الإطاحة بصدام حسين “سوف ترسل موجات صدمة مرعبة الى طهران… وسوف تحسن من الائتلافات الموالية للولايات المتحدة في المنطقة،  وتفكك الائتلافات المعادية”. نؤكد أيضاً أن “الشيعة العراقيون … إن تم تحريرهم من إستبداد صدام حسين، يُتوقع منهم أن يمثلوا تحدياً لنفوذ وثورة إيران”. في عام 2007م، الكاتب كريغ آنغر Craig Unger كتب ساخراً، “الديمقراطية سوف تنتشر في كل الإقليم! إسرائيل سوف تكون آمنة والولايات المتحدة سوف يكون لها حلفاء في دولتي ايران والعراق الغنيتين بالنفط! ولكن، مرة أخرى، النص لم يحتوي على أي حقيقة تدعم أطروحات وورمسر”. وورمسر أقر بتأثير هؤلاء الذين “وجهوا مفاهيمي” مثل المنفي العراقي آحمد شلبي Ahmed Chalabi، والمؤلف المشارك في بحث “فراق مع الماضي” ريتشارد بيرلي Richard Perle، وزميل بيرلي المُقرب دوغلاس فيث Douglas Feith، من بين آخرين، مما دفع كريغ الى التعليق بقوله، “بمعنى آخر، غرفة الصدى للمحافظين الجدد بدأت في الإعتماذ على نفسها في تعزيز أساطير المحافظين الجدد”.[42]

أواخر صيف 1996م: المحافظون الجدد يضغطون للدفع الى الحرب مع العراق، وإعادة تشكيل الشرق الأوسط لصالح إسرائيل.[43]

 بعد زيارة بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي للولايات المتحدة، صعد المحافظون الجدد في الولايات المتحدة ضغطة منسقة للدفع الى الحرب ضد العراق وإعادة تشكيل شاملة للشرق الأوسط. في البداية، الحملة العدوانية كانت على صفحات الجرائد والمجلات الأمريكية. ويليام كريستول William Kristol وروبرت كاغان Robert Kagan كتبا مقالات في مجلات فورين بوليسي وويكلي ستاندرد؛ كاتبا العامود تشارلز كروثامر Charles Krauthammer و إبراهام مايكل روزنتال A. M. Rosenthalاستخدما أعمدتهما للدفع الى الفكرة؛ زلماي خليل زاد Zalmay M. Khalilzadوبول ولفوفيتز Paul Wolfowitz كتبا افتتاحيات للواشنطن بوست؛  ديفيد وورمسر  David Wurmser المؤلف المشارك للبحث المعنون “فراق مع الماضي” كتب إفتتاحيات للوول ستريت جورنال ونشر كتاب “حليف المستبد”، والذي إقترح فيه ان تستخدم الولايات المتحدة قوتها المسلحة لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط حرفياً. المحافظون الجدد كانوا يحولون حجة الانجيليين المسيحيين بأن الامريكيون هم شعب الله المختار الى صيغ علمانية ويتحاجون في افتتاحياتهم ومقالاتهم انه حسب قول الكاتب كريغ آنغر “واجب أخلاقي على الولايات المتحدة أن تفرض هذه العظمة على العالم – مستخدمة القوة العسكرية الأمريكية، إذا لزم الأمر”.[44]

بعد سبتمبر 1996م: صحفي يرى أن الولايات المتحدة وطالبان يتصارعان مع روسيا على موضوع خط أنابيب وسط آسيا.[45]

أحمد رشيد Ahmed Rashid، مراسل النشرة الاقتصادية للشرق الأقصى والديلي تلغراف يجري بحث إستقصائي واسع في أفغانستان بعد فتح طالبان لكابول. كما سيكتب لاحقاً في كتابه عام 2000م “طالبان: الاسلام النضالي، النفط والأصولية في وسط آسيا“، فهو يرى استقطاب إقليمي هائل بين الولايات المتحدة، السعودية، باكستان، وطالبان من جانب وإيران، روسيا، ودول وسط آسيا والتحالف المعادي لطالبان من جانب آخر. بينما يركز البعض على إذا ما كان هناك إعادة العلاقة القديمة بين السي آي إي والاستخبارات الباكستانية من حقبة الجهاد الأفغاني الى الحياة، أصبح واضحاً لي ان الاستراتيجية حول خطوط الأنابيب أصبحت هي القوة الدافعة وراء إعتمام واشنطن بطالبان، والتي تحض بدورها على رد فعل مضاد من روسيا وإيران. ولكن سبر غور ذلك مثل الدخول في متاهة، لا يقول فيها أحد الحقيقة أو يبوح بدوافعه أو اهتماماته الحقيقية.  انه عمل التحري فضلاً عن الصحفي لان هناك مفاتيح قليلة للألغاز. حتى الوصول الى اللاعبين الحقيقيين في اللعبة صعب، لأن السياسة لا يقودها السياسيون والديبلوماسيون، ولكن شركات النفط وأجهزة الاستخبارات الكتومة في دول المنطقة”.[46]

أكتوبر 1996 – أواخر عام 2001م: تاجر سلاح يصطف مع طالبان والاستخبارات الباكستانية.[47]

تاجر السلاح الروسي فيكتور باوت Victor Bout، الذي كان يبيع أسلحة الى التحالف الشمالي Northern Alliance في أفغانستان منذ عام 1992م، يحول توجهه، ويبدأ في بيع السلاح الى طالبان Taliban والقاعدة Al-Qaeda.[48] الصفقة حدثت مباشرة بعد استيلاء طالبان على كابول في أواخر أكتوبر 1996م واكتسابها لليد العليا في الحرب المدنية في افغانستان. في أحد الصفقات التجارية عام 1996م، وردت شركة باوت 40 طن على الأقل نت الأسلحة الروسية الى طالبان وحققت 50 مليون دولار.[49] وكالتا إستخبارات أكدتا فيما بعد ان صفقات باوت التجارية مع طالبان كانت “لصالح الحكومة الباكستانية”. في أواخر عام 2000م، باع الكثير من الأوكرانيين ما بين 150 الى 200 دبابة تي-55 وتي-62 الى طالبان في صفقة عقدتها الاستخبارات الباكستانية، وباوت ساعد في نقل الدبابات الى أفغانستان.[50] باوت كان يعمل سابقاً لصالح الكي جي بي الروسية، والآن يدير أكبر شبكة خاصة لنقل الأسلحة في العالم. من مقره في الإمارات العربية، كان باوت يدير بحرية هناك حتى بعد 11/9. الولايات المتحدة أصبحت على علم بتجارة باوت الغير شرعية الواسعة في أفريقيا في عام 1995م، وبعلاقاته مع طالبان عام 1996م، ولكنها أهملت إتخاذ أي إجراء فعال ضده لسنوات.[51] تم تجاهل ضغوط الولايات المتحدة على الإمارات في نوفمبر 2000م من أجل إغلاق عمليات باوت هناك. تقارير الصحافة التي وصفته “بتاجر الموت”  فشلت أيضاً في الضغط على الامارات العربية.[52] بعد انتخاب الرئيس بوش، يبدو ان الولايات المتحدة كفت عن ملاحقة باوت، حتى بعد 11/9.[53] باوت انتقل الى روسيا عام 2002م. على ما يبدو انه كان محمياً من المقاضاة من الحكومة الروسية، التي أعلنت في أوائل عام 2002م، “ليس هناك أساس للاعتقاد ان هذا المواطن الروسي ارتكب أعمالاً غير شرعية”.[54] صحيفة الجارديان قالت ان باوت قد يكون قد عمل مع السي آي إي عندما عقد صفقات مع التحالف الشمالي، وهذه الحقيقة قد تكون هي التي تعيق الجهود الدولية الحالية للإمساك به.[55]

7 أكتوبر 1996م: مبعوث بوش المستقبلي إلى أفغانستان يريد من الولايات المتحدة أن تساعد طالبان على توحيد البلد، وبناء خط أنابيب.[56]

دعا زلماي خليل زاد Zalmay M. Khalilzad  في إفتتاحية في الواشنطن بوست الولايات المتحدة الى التعامل مع طالبان Taliban في أفغانستان. “حان الوقت للولايات المتحدة ان تعيد ارتباطها… طالبان لا تمارس النمط المعادي للولايات المتحدة من الأصولية الذي تمارسه إيران – فهي أقرب الى النموذج السعودي” دعا الولايات المتحدة الى مساعدة طالبان”على وضع أفغانستان على طريق تجاه السلام”، مشيراً الى أن العنف المستمر “كان مصدراً لعدم الاستقرار الاقليمي وعائق أمام بناء خطوط أنابيب لنقل النفط والغاز من وسط آسيا الى باكستان والأسواق العالمية”.[57] لكن، في عام 2000م ، سوف يغضب خليل زاد على طالبان. في خطاب في مارس 2000م، سوف يصرح بأن “أفغانستان كانت ومازالت ممر ممكن لتصدير النفط والغاز من دول وسط آسيا الى باكستان والعالم. شركة من كاليفورنيا تُسمى يونوكال  Unocal كانت مهتمة باكتشاف هذا الخيار، ولكن بسبب الحرب في أفغانستان، وبسبب عدم الاستقرار الموجود هناك، هذه الخيارات، أو هذا الخيار على الأقل، لم يتحقق”.[58]

22 أكتوبر 1996م: الاستخبارات الأمريكية تشير إلى أن الاستخبارات الباكستانية تمد طالبان بالأسلحة والذخائر.[59]

   تقرير سري للاستخبارات الأمريكية  US intelligence توصل الى أن الاستخبارات الباكستانية Pakistan Directorate for Inter-Services Intelligence

 “تمد قوات طالبان Taliban بالذخيرة، والوقود والطعام”. أشار التقرير الى انه بينما تتم شحنات الطعام بشكل علني، تغادر قوافل الذخيرة باكستان في وقت متأخر من المساء ويتم إخفائها عن كشف محتوياتها الحقيقية”.[60]

الملحوظات

[1] July 8, 1996: Neoconservative Think Tank Advocates Aggressive Israeli Foreign Policy

[2] Washington Times, 10/7/2002; Chicago Sun-Times, 3/6/2003

[3] Guardian, 9/3/2002

[4] Perle, 7/8/1996; Guardian, 9/3/2002; Carnegie Endowment for International Peace, 3/19/2003

[5] Unger, 2007, pp. 145-148

[6] Perle, 7/8/1996

[7] Unger, 2007, pp. 145-148

[8] July 18, 1996: State Department Calls Afghanistan an ‘Ideal Haven’ for Bin Laden

[9] New York Times, 8/17/2005

[10] August 1996: CIA Aware ISI Is Funding Radical Militant Group with Bin Laden and Taliban Links; No Action Taken

[11] Central Intelligence Agency, 8/1996 

[12] US Embassy (Islamabad), 2/6/1997 

[13] August 1996: Bin Laden Calls for Attack on Western Targets in Arabia

[14] [US CONGRESS, 9/18/2002

[15] O’Neill and McGrory, 2006, pp. 111

[16] August 12, 1996: Turkey and Iran Ink Major Pipeline Deal

[17] US Department of Energy, 8/1996; BBC, 7/30/2001

[18] August 13, 1996: Unocal, Delta Oil Plan Afghan Pipeline

[19] Unocal, 8/13/1996

[20] August 14, 1996: State Department Calls Bin Laden One of Most Significant Terrorism Sponsors in the World

[21] US DEPARTMENT OF STATE, 8/14/1996;NEW YORK TIMES, 8/14/1996

[22] Summer 1996 or Shortly After: Moussaoui Meets Future Shoe Bomber at London Mosque

[23] O’Neill and McGrory, 2006, pp. 219

[24] September 1996-June 2000: Bosnian Intelligence Completely Penetrated by Al-Qaeda

[25] Employee of Bosnian Intelligence found during raids on Benevolence International Foundation offices. Accused of aiding in the escape of al Qaeda figures by giving secret police documents to Enaam Arnaout.

[26] Associated Press, 6/30/2003; Schindler, 2007, pp. 288-289

[27] Schindler, 2007, pp. 312-313

[28] September 5, 1996: Bojinka Defendants Convicted; Trial Ignores 9/11 Blueprint Plot

[29] CNN, 9/5/1996

[30] see January 20, 1995 and February-Early May 1995

[31] Lance, 2003, pp. 350-51

[32] see January 7-11, 1995 and Spring 1995

[33] Vanity Fair, 12/16/2008

[34] September 27, 1996: Victorious Taliban Supported by Pakistan; Viewed by US, Unocal as Stabilizing Force

[35] Associated Press, 8/19/2002

[36] New York Times, 12/8/2001

[37] Daily Telegraph, 10/11/1996

[38] 9/11 Commission, 3/24/2004

[39] September 30, 1996: CIA Reports Taliban Are Keeping Bin Laden’s Training Camps Open, Closing Some Other Camps

[40] Central Intelligence Agency, 9/30/1996 

[41] Late Summer 1996: Neoconservative Author Wants US to Redraw Map of Middle East

[42] Unger, 2007; Unger, 2007

[43] Late Summer 1996: Neoconservatives Push for War with Iraq, Reshaping of Middle East to Favor Israel

[44] Unger, 2007, pp. 148-149

[45] After September 1996: Journalist Sees US and Taliban Combating Russia over Central Asian Pipeline Issue

[46] Rashid, 2001, pp. 163

[47] October 1996-Late 2001: Arms Dealer Aligns with Taliban and ISI

[48] Los Angeles Times, 1/20/2002; Guardian, 4/17/2002; Los Angeles Times, 5/19/2002

[49] Guardian, 2/16/2002

[50] Gazette (Montreal), 2/5/2002

[51] Los Angeles Times, 5/19/2002

[52] Financial Times, 6/10/2000; Guardian, 12/23/2000

[53] Washington Post, 2/26/2002; Guardian, 4/17/2002

[54] Guardian, 4/17/2002

[55] Guardian, 4/17/2002

[56] October 7, 1996: Future Bush Envoy to Afghanistan Wants US to Help Taliban Unify Country, Build Pipeline

[57] Washington Post, 10/7/1996

[58] Los Angeles World Affairs Council, 3/9/2000

[59] October 22, 1996: US Intelligence Indicates ISI Is Supplying Taliban with Weapons and Supplies

[60] US Intelligence, 10/22/1996 

الإعلانات

اترك رد