الحلقة الثانية والخمسون: تسعينات القرن العشرين – 29

ملخص الحلقة

في هذه الحلقة سنجد إشارات قوية على ضلوع وتواطوء الاستخبارات الجزائرية والبريطانية والفرنسية في تفجيرات مترو باريس من أجل تعطيل مبادرة سلام بين جبهة الانقاذ الجزائرية وأحزاب المعارضة بوساطة ايطالية تقضي باعادة الانتخابات وعودة الجيش الى ثكناته. مرة أخرى نجد الكثير من الاشارات التي تشير الى معرفة أجهزة الاستخبارات المختلفة للخاطفين في 11/9، هذه المرة مع مروان الشحي الذي يبدو انه كان عميلاً للمخابرات الإماراتية حالة مروان الشحي تتشابه مع حالة خالد المحضار ونواف الحازمي اللذين يبدو أنهما كانا عميلين للاستخبارات السعودية. على ما يبدو ان هؤلاء العملاء كانوا داخلين في مؤامرات مشتركة بين أجهزة الاستخبرات السعودية والاماراتية والامريكية ولكن في نفس الوقت ورطتهم الاستخبارات الامريكية في مؤامرة 11/9 ، وبالطبع لم ولن تستطع الاستخبارات السعودية والاماراتية رواية القصة الحقيقية أبداً لانها ستدين وتفضح انظمة حكمهما، هكذا تلاعب أمريكا عملائها وتتلاعب بهم وتبتزهم وهم لا يستطيعون الا الخضوع لها لما تمتلكه من معرفة لاسرارهم وحقيقتهم.

ايضاً يتكلم الخبر الثالث عن معرفة الولايات المتحدة لخلية كينيا، والحقيقة هي ان الاستخبارات الامريكية هي التي أنشأت ما يُسمى بخلية كينيا وكانت تراقب افرادها وتتحكم فيهم منذ البداية، تلك الخلية هي التي سُتنسب اليها عملية تفجير السفارات الأمريكية في شرق أفريقيا عام 1998م

الخبر الرابع خبر مضحك يقول ان الاف بي آي ادخلت هاتف لرمزي يوسف داحل سجن شديد الحراسة من خلال مجرم ومخبر للاف بي آي لكي يتصل بزملائه في القاعدة وبالتالي تكشفهم الاف بي آي. نحن نعرف ما هو السجن الشديد الحراسة وان من المستحيل قيام المسجونين باجراء اتصالات هاتفية من داخله (ولكن لاننا مغفلون ستعيد السلطات الامريكية نفس الكذبة مع الشيخ عمر عبد الرحمن الذي سيُقال انه مرر رسائل الى اتباعه في الفترة ما بين 1997 – 2002 بالرغم من وجوده قي سجن شديد الحراسة). ليست هذه هي الكذبة الوحيدة التي تستغفل امريكا بها العالم ولكنها تضيف ان رمزي يوسف خدع الاف بي آي واستخدمت شفرة في مكالماته التي كان لها دور في انجاح عملية 11/9، والاف بي آي لم يتمكن من فك الشفرة. ولكن اعود الى تكرار ما قلته في الحلقة السابقة حتى لو فهمنا وأدركنا ان امريكا تكذب وتستغفل العالمن فأمريكا لديها تفويض الهي بالكذب والخداع والاستغفال، ومن يرفض تص\يق أكاذيب امريكا يرفض رسالة امريكا بأمركة العالم وبالتالي يصبح ارهابياً خطيراً يهدد العالم والسلام العالمي ويستحق القتل والسجن والتعذيب، ولهذا يجب ان نصدق امريكا ونخضع لها.

الخبر السادس في هذه الحلقة خبر مهم لانه يشير الى الحرب القانونية، في الماضي كانوا يقولون لنا ان الغرب اخترع سيادة القانون، وهي كذبة تجميلية كبيرة، ولكن ما قدمته الحضارة الغربية حقيقة للعالم هو الحرب القانونية، وهو ان يتحول القانون أداة للحرب والاضطهاد ضد المجتمعات والشعوب، هذه الحرب القانونية الغربية ستبلغ ذروتها في قانون باتريوت وتوابعه بعد هجمات 11/9. امريكا اصبحت قدوة لانظمة الحكم المستبدة العميلة لها في ممارسة البلطجة والقمع والتي من مظاهرها الحرب القانونية. نجد مصر بعد الانقلاب العسكري عام 2011م تقتدي بأمريكا في الحرب ضد الشعب الذي اختار التيار الاسلامي فوجب عقابه من ضمن وسائل القمع التي اتخذها العسكر في مصر، الحرب القانونية. قانون الارهاب هو في الحقيقة بلطجة وارهاب وقمع واضطهاد باسم القانون، فمثلاً تكفي شهادة ضابط مباحث لادانة المتهمين، في بعض الحالات تم اتهام ضرير بانه قناص ومدرب على القنص واخذت المحكمة بشهادة الضابط وحكمت على الضرير بالسجن. بالطبع النظام المصري (المخابرات الحربية) هو الذي يمارس الارهاب والتفجيرات وهو الذي يلصق الجرائم الارهابية التي يقوم بها بمن يختار وهو الذي ينتقم من الارهابيين الذين يختارهم ليلصق بهم جرائم الارهاب التي تقوم بها فرق المخابرات الحربية وهو الذي بفصل القوانين لاستخامها كأداة قمع وهو الذي يدير القضاة ويملي عليهم الاحكام التي يحكمون بها وهو الذي ينتقم للشهداء من الشرطة والجيش الذين يقوم بقتلهم والتضحية بهم. انتقام النظام الحاكم يشمل القتل بالقانون او خارج القانون، يعني في كثير من الاحيان تُنسب عمليات ارهابية الى داعش فيقوم النظام باصدار احكام اعدام على شباب بناء على أدلة واهية وبقوم بتنفيذ الاعدام انتقاما لشهداء او ضحايا عمليات المخابرات الحربية رغم عدم وجود اي علاقة بين الذين يتم اعدامهم او تصفيتهم وبين داعش، ولكن المعروف الآن ان داعش هي أداة لكل أجهزة الاستخبارات في المنطقة، يتم استخدامها لقمع الشعوب. الحالة في مصر عبارة عن نموذج مصغر لوسائل المنظومة الامريكية الغربية الصهيونية. وفي النهاية الحرب القانونية مكمل أساسي للمنظومة العدائية القمعية الغربية ضد الشعوب من أجل فرض الأمركة ومحاربة الاسلام.

الخبر السابع يتحدث عن مراقبة الولايات المتحدة للقاعدة وهي تلغي عمليات ارهابية ضد اهداف غربية في سنغافورة. داائماً سنجد أجهزة الاستخبارات تعرف كل شئ عن القاعدة وفروعها وخلاياها في العالم وتراقبها وتخترقها بعمق وفي نفس الوقت سنجد أخبار تقول بانها لا تعرف شئ او ان اجهزة الاستخبارات لم تكن تبلغ بعضها بما تعرفه ولو ابلغت بعضها لتم تجنب هجمات 11/9. باختصار دائماً سنجد أخبار متناقضة وغير منطقية. هنا أجهزة الاستخبارات تراقب وتعرف ما يدور في سنغافورة وبعد عدة سنوات سيثقال ان القاعدة عقدت اجتماعاً مهما في سنغافورة خططت فيه لمؤامرة 11/9 و السي آي إي راقبت الاجتماع ولكن رفضت اخبار الاف بي آي به، ولو أنها أخبرت الاف بي آي لتم احباط مؤامرة 11/9 بسهولة. كل هذه السيناريوهات كاذبة والسيناريو الحقيقي هو ان كل الهجمات الارهابية من صنع وتدبير أجهزة الاستخبارات والقاعدة مجرد واجهة لا تملك اي مهارات . م ايثسمى بالقاعدة عبارة عن شرذمة من المطاريد لا تملك اي مهارات ومراقبة ومخترقة من العديد من أجهزة الاستخبارات التي كانت تتلاعب بها كما تشاء.

الخبر العاشر والحادي عشر يتحدث عن مراقبة مجمع اتصالات القاعدة في اليمن ومن قبل علمنا ان مجمع الاتصالات في كاليفورنيا الذي انشأه علي محمد عميل السي آي إي ومخبرالاف بي آي كان مراقبا وعلمنا ان اسامة بن لادن ورفاقه المطاريد كانوا مراقبين في السودان وكينيا وافغانستانز يعني الحقيقة ان أسامة بن لادن ورفاقه كانوا مراقبين ومخترقين في كل مكانولا يمكن ان يفعلوا شئ بدون معرفة العديد من أجهزة الاستخبارات الغربية والاقليمية وبالتالي لا يمكن ان يمثلوا تهديداً حقيقيا لان كل تحركاتهم وتفاصيل حياتهم معروفة ومراقبة من الجميع.

الخبرالثاني عشر يشير الى وقوف امريكا في البداية الى جانب طالبان، يعني امريكا عندما اعادت أسامة بن لادن ورفاقه الى افغانستان كانت تنتظر منهم إقناع طالبان بتنفيذ خط أنابيب يونوكال، وانها كانت مقابل ذلك مستعدة لمساعدة طالبان على الاستقرار في الحكم.

عندما يطرد السودان أسامة بن لادن ورفاقه سنعلم ان عدد المطرودين شاملا النساء والاطفال كانوا 150 فرد. يعني تقريبا خمسون رجلاً، هؤلاء الخمسون رجلا المراقبين والمخترقين من كل أجهزة الاستخبارات الغربية والاقليمية هم من هددوا استقرار العالم وشنوا على العالم المتحضر الحرب بالارهاب، هل يُعقل هذا؟؟؟

موضوع الحلقة

نوفمبر 1996م: مخبر يحدد مكان عميل الجماعة الاسلامية الجزائرية المسلحة في لندن، ولكن الاستخبارات البريطانية تفقد أثره.[1]

a310_mohammed_samraoui_2050081722-17709.jpg

عمر نصيري  Omar Nasiri ، العميل الذي أرشد عن مجموعة مرتبطة بالقاعدة لجهاز الإستخبارات البريطانية إم آي 6 (MI6) وجهاز الإستخبارات الفرنسي (DGSE) شاهد على توشنت Ali Touchent ، العضو المهم في الجماعة الإسلامية المسلحة الجزائرية في لندن. تتبعت الإستخبارات البريطانية توشنت، ولكن فقدت أثره. توشنت مشكوك فيه أنه عميل للحكومة الجزائرية إخترق الجماعة الإسلامية المسلحة، ويُعتقد أنه مسؤول عن تفجيرات فرنسا، أحد هذه التفجيرات وقعت بعد هذه المشاهدة. نسيري شاهد توشنت في نادي الريشات الأربعة Four Feathers  خلال حديث لرجل دين أصولي. بالرغم أن نسيري لم يدرك في البداية أن الرجل هو توشنت، ولكنه أدرك أنه رجل مهم وعلى الفور بادر بإبلاغ الإم آي 6 بعد إنتهاء الحديث. جهاز الإم آي 6 تعرف على توشنت من الصور التي أُخذت للحاضرين. عندما سأل نسيري المتعامل معه من الإم آي 6 كيف فقدوا أثر هذا الزعسم المحارب الهام، أجاب عليه: “كان جالساً في مقهى. رجالنا كانوا يراقبونه. ثم إختفى بطريقة ما”[2]

الجارديان ستكتب فيما بعد، “بالرغم من تعريفه من قبل السلطات الجزائرية بأنه زعيم أوروبي للجماعة الإسلامية المسلحة ومن المحققين الفرنسيين أن المدبر الرئيسي لتفجيرات المترو الفرنسي عام 1995 م.، هرب توشنت من الإعتقال، وعاد إلى الجزائر، وإستقر في قسم شرطة آمن بالجزائر”. محمد سامراوي  Mohammed Samraoui، الكولونيل السابق في الإستخبارات الجزائرية، سيقول لاحقاً، “الإستخبارات الفرنسية كانت تعرف أن علي توشنت عميل للحكومة الجزائرية مُكلف بإختراق الخلايا المناصرة للإسلاميين في البلاد الأجنبية”[3].

سيتم الحكم عليه غيابياً بعشرة سنوات سجن في فرنسا عام 1998 م.، بالرغم أن إعلان الحكومة الجزائرية أنه قُتل عام 1997 م.[4]

ربيع 1996م – 23 ديسمبر 2000م: جيش الامارات العربية يدفع مصاريف دراسة الشحي خاطف الطائرات المستقبلي في 11/9.[5]

MAlshehhi

مروان الشحي Marwan Alshehhi، مواطن إماراتي، تطوع في الجيش الإماراتي بعد تركه للمدرسة العليا بوقت قليل (من المفترض في أواخر عام 1995م، بناء على عمره). بعد انهاء التدريب الأساسي، في ربيع 1996م مُنح بعثة جامعية في ألمانيا، مدفوعة من الجيش الإماراتي. كان على الشحي أن يدرس اللغة الألمانية، ثم يقوم بدراسة الهندسة البحرية. المنحة الدراسية كانت مصحوبة بمعاش شهري مقدره حوالي 2200 دولار أمريكي. الجيش الاماراتي أعلن أنه هارب من الجندية في أبريل عام 2000م، قبل تركه للمدرسة وانتقاله الى الولايات المتحدة بوقت قصير. ليس من الواضح لماذا. لكن المثير للفضول ان الشحي استمر في تلقي معاشه الشهري بالرغم من كونه هارب من الجيش، وحتى بعد ان ترك المدرسة في ألمانيا وبدأ في الحضور في مدرسة للطيران في الولايات المتحدة. المعاش الشهري توقف في ديسمبر 2000م.[6]

أبريل 1996م: الولايات المتحدة على علم بخلية كينيا، وتبدأ في مراقبتها.[7]

577_prudence_bushnell_2050081722-9826

 

سيتم الكشف لاحقاً في محاكمة بالولايات المتحدة، في ذلك الوقت، ان عملاء الاستخبارات الامريكيين كانوا على علم بوجود خلية للقاعدة في كينيا. (في الحقيقة قد يكونوا على علم بها منذ أواخر عام 1994م)[8] تم إكتشاف مزيد من الأدلة نؤكد وتفصل الخلية في مايو ويونيو عام 1996م. في أغسطس 1996م، كانت الاستخبارات الأمريكية تراقب باستمرار خمسة هواتف في نيروبي تُستخدم من قبل أعضاء من الخلية، مثل وديع الحاج Wadih El-Hage. التنصت على الهواتف كشف أن الخلية توفر جوازات سفر ووثائق أخرى مزورة لعملائها. وانهم يرسلون أرقام هواتف مشفرة من والى مقر القاعدة في أفغانستان. من الواضح ان المراقبة كانت تُجرى بدون الموافقة المطلوبة من كل من الرئيس كلينتون ووزيرة العدل جانيت رينو Janet Reno .[9] سيتم تقديم نشرة الى برودنس بوشنيل Prudence Bushnell ، سفيرة أمريكا في كينيا عن الخلية في أوائل عام 1997م، ولكن سوف  يُقال لها انه ليس هناك أدلة على وجود تهديد محدد ضد السفارة والمصالح الأمريكية في كينيا.[10] علي محمد Ali Mohamed، العميل المزدوج للقاعدة الذي يعيش في كاليفورنيا، سوف يعترف لاحقاً في محكمة أمريكية انه كان على اتصال طويل مع وديع الحاج، أحد زعماء الخلية، منذ عام 1996م على الاقل. سيتم الكشف أيضاً عن تنصت الاستخبارات الامريكية على مكالمات علي محمد الهاتفية في كاليفورنيا منذ على الاقل عام 1994م، وبالتالي من المفترض ان الاستخبارات الأمريكية كانت تسجل المكالمات بين علي محمد وخلية كينيا من كلا الطرفين. التنصت على هواتف نيروبي استمر حتى  أغسطس 1997م. على الاقل، عندما سيقوم عملاء امريكيون وكينيون بتفتيش مشترك لمنزل وديع الحاج في نيروبي.[11]

أبريل 1996 – مارس 1997م: رمزي يوسف يتواصل مع مناضلين اسلاميين من داخل سجن شديد الحراسة مستخدما هاتف تم توفيره من قبل الاف بي آي.[12]

  رمزي يوسف Ramzi Yousef، العقل المدبر مع خالد شيخ محمد لمؤامرات تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م ومؤامرة بوجينكا 1995 Bojinka Plot، كان مسجوناً في سجن شديد الحراسة، محكوم عليه بمئات السنين لارتكابه هذه المؤامرات. لكنه مع ذلك مان بإمكانه التواصل مع غريغوري سكاربا [13]الصغير Gregory Scarpa Jr.، الشخصية الغوغائية في الزنزانة المجاورة له. أعد الاف بي آي عملية مخادعة بالتعاون مع سكاربا لمعرفة المزيد عما يعرفه رمزي يوسف. تم إعطاء سكاربا هاتف، وسكاربا سمح ليوسف باستخدامه. لكن رمزي يوسف استخدم العملية المخادعة لغاياته الذاتية، فقام بالاتصال بعملاء في الخارج مستخدماً لغة مُشفرة بدون كشف هوياتهم. حاول أن يعثر على جوازات سفر لادخال زملائه المتآمرين الى الولايات المتحدة، وكان هناك بعض الكلام عن هجمات وشيكة على طائرات ركاب أمريكية. الاف بي آي مدركاً ان خطته أتت بنتائج عكسية انهى العملية المخادعة الهاتفية في أواخر عام 1996م، ولكن يوسف دبر للاستمرار في الاتصال مع العالم الخارجي لعدد إضافي من الشهور.[14]

11 أبريل 1996م: محمد عطا الخاطف في 11/9 يكتب وصية.[15]

 محمد عطا Mohamed Atta  الخاطف المستقبلي في 11/9 يكتب وصيته في ألمانيا. ليس من الواضح أن نص الوصية مكتوب بالفعل بيد عطا. على سبيل المثال، سيقول الكاتب لورنس رايت أن عطا وقع فقط على نصوصية قياسي حصل عليها من مسحد القدس في هامبورغ، والصحفيان يسري فودة ونيك فيلدينغ سيقولان أن الوصية عبارة عن “صيغة مطبوعة مُعدة بمعرفة المسجد”. من الواضح ان عطا كتب وصيته لغضبه من تقارير جديدة عن عملية إسرائيلية ضد لبنان، كانت قد بدأت في ذلك اليوم.[16] بالرغم أن كتابة وصية ليس أمراً غريباً من مسلم يبلغ من العمر 27 عام، الا أن المحتوى كان هو الغير معتاد، ربما يعكس البيئة الأصولية في المسجد. على سبيل المثال، تقول الوصية: في البند السادس- لا أريد ان يودع جثتي إمرأة حامل أو شخص نجس لانني لا أوافق على ذلك.. في البند التاسع- الشخص الذي سيغسل جثتي بالقرب من أعضائي الجنسية يجب أن يرتدي قفازات لكي لا يمس اعضائي الجنسية… في البند الحادي عشر- لا أريد أن تذهب أي إمرأة إلى قبري أثناء الجنازة او في أي مناسبة بعدها” الوصية شهد عليها عبد الغني موزدي Abdelghani Mzoudi ومنير المقتصد Mounir El Motassadeq، واللذان كتبا وصية هما أيضاً حوالي نفس هذا الوقت.[17]

25 أبريل 1996م: تمرير قانون جديد لمكافحة الارهاب.[18]

clinton-signing-bill-article-header

 الرئيس كلينتون يوقع على قانون مكافحة الارهاب وعقوبة الاعدام الفعالة، والذي وصفته النيويرك تايمز “تشريع واسع يقدم أدوات جديدة لمسؤولي إنفاذ القانون الفيدراليين لإستخدامها في محاربة الإرهاب”. إدارة كلينتون اقترحت مشروع القانون في أعقاب التفجير الارهابي في أوكلاهوما سيتي. في كثير من الجوانب، المشروع الاصلي سيُنقل الى قانون باتريوت بعد ستة سنوات USA Patriot Act. الحريات المدنية اليمينية واليسارية اعترضت على القانون. مياكل فريمان Michael Freeman المحلل السياسي وصف القانون المثقترح بأنه “واحد من أسوأ الهجمات على الحريات المدنية منذ عقود”، ووصفته الهوستون كرونيكل بأنه هجوم مرعب وخطير على الحريات المحلية. الكثير من الجمهوريين عارضوا مشروع القانون، وفرضوا تسوية أزالت سلطة متزايدة للتنصت ومعايير أقل لرفع قضايا ضد بائعي الأسلحة المُستخدمة في جرائم. وصفت السي إن إن الإصدار الذي مرره أخيراً الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون، إصدار مُخفف لمقترح البيت الأبيض. إدارة كلينتون انتقدت مشروع القانون، ووصفته بأنه شديد الضعف. مشروع القانون الأصلي لمجلس النواب، والذي تم تمريره الشهر السابق، ألغى الكثير من بنود مكافحة الارهاب المقدمة من مجلس الشيوخ بسبب مخاوف المشرعين من سلطات إنفاذ القانون الفيدرالية المتزايدة. بعض هذه البنود تم استعادتها في مشروع القانون الذي تم التوصل اليه”[19] تحالف غير معتاد بين جماعات حقوق السلاح مثل جمعية البندقية الوطنية National Rifle Association و جماعات الحقوق المدنية مثل اتحاد الحريات المدنية الأمريكي American Civil Liberties Union قاد المعارضة ضد القانون.[20] في الوقت الذي مرر الكونغرس فيه مشروع القانون، كان القانون حسب تعبير لويس فري Louis J. Freeh مدير الاف بي آي “قد جُرد … من كل بند له مغزى”[21] القانون جعل تزويد الولايات المتحدة أي منظمة محظورة من وزارة الخارجية بدعم مادي غير قانوني.[22]

أواخر أبريل 1996م: الولايات المتحدة تراقب القاعدة وهي تلغي مؤامرة سنغافورة.[23]

echelon2

  حسب قول روهان غوناراتنا خبير مكافحة الإرهاب، الاستخبارات الأمريكية التي تراقب القاعدة علمت أن القاعدة ألغت هجوماً على أهداف غربية في سنغافورة. يوم 18 أبريل 1996م، قُتل 108 لبناني مدني يسعون الى اللجوء الى معسكر للأمم المتحدة في قانا في لبنان بنيران الهاون من القوات الإسرائيلية. أسامة بن لادن كان حريصاً على عدم تبديد ما تصوره اشمئزاز واسع النطاق من عمل إسرائيل وبالتالي دعا الى الى الغاء الضربة في جنوب شرق آسيا. فريق القاعدة المسؤول كان مصراً بقوة على المضي قدماً، بعد أن قضى سنوات في الإعداد للهجوم، وحسب المكالمات التي تم اعتراضها فقد كان من الصعب على أسامة إقناع الفريق بترك الهجوم والتخلي عنه”. يزعم غوناراتنا أن الولايات المتحدة علمت بذلك من شبكة ايشلون للأقمار الصناعية التابعة لوكالة الأمن الوطني “ووسائل مراقبة تقنية أخرى وحركة اتصالاتهم”.[24] لو كان ذلك صحيحاً، فإن هذه الحالة تؤيد أدلة أخرى على أن الولايات المتحدة كانت تراقب إتصالات بن لادن بنجاح من تاريخ مبكر وأن عمليات القاعدة في جنوب شرق آسيا  كانت مخترقة من قبل مناقشة قمة مهمة للقاعدة في ماليزيا لمؤامرة 11/9.

30 أبريل – أوائل سبتمبر 1996م: هاني حنجور يدرس اللغة الإنجليزية في شمال كاليفورنيا؛ ويسجل في أكاديمية علوم طيران.[25]

hani s hanjoor.jpg

انتقل هاني حنجور Hani Hanjour خاطف الطائرات المستقبلي في 11/9 من فلوريدا الى منطقة خليج سان فرانسيسكو في كاليفورنيا، مقيماً مع أسرة غير محددة. عاش معهم من أواخر أبريل الى أوائل سبتمبر. كان خلال معظم ذلك الوقت يأخذ دروساً في اللغة الإنجليزية في برنامج مثكثف يتطلب 30 ساعة دراسية كل أسبوع، في مركز لغات إي إل إس في كلية الأسماء المُقدسة في أوكلاند. قيل أنه بلغ مستوى إحترافي كاف “للبقاء على مستوى جيد جداً في اللغة الانجليزية”. لكن في عام 2001م، المديرون في مدرسة أريزونا للطيران سيبلغون عنه هيئة الطيران الفيدرالية خمس مرات على الأقل، لانهم يعتقدون أن مستواه في اللغة الإنجليزية غير كاف للاحتفاظ برخصته للطيران. بسبب ضعفه في اللغة الانجليزية، هاني حنجور احتاج لخمس ساعات لإكمال إمتحان شفوي من المفترض أن يستغرق فقط ساعتين. في نهاية تلك الفترة، سجل حنجور في برنامج تدريب طيران مدته عام واحد في أكاديمية سيرا لعلوم الطيران Sierra Academy of Aeronautics، في أوكلاند. لكنه، حضر حضر فقط فصل التوجيه ومدته 30 دقيقة يوم 8 سبتمبر، ولم يعد بعد ذلك أبداً.[26]

مايو 1996م: قيل أن السعوديون والقاعدة عقدوا صفقة سرية.[27]

الاستخبارات الفرنسية تراقب سراً إجتماعاً لبليونيرات سعوديين في فندق روايال مونصو في باريس في ذلك الشهر مع الممثل المالي للقاعدة. “السعوديون، ومن بينهم أمير سعودي مهم معه تجار أسلحة مسلمين وغير مسلمين، اجتمعوا لتحديد من يدفع كم لأسامة. لم يكن هذا التصرق للدعم بقدر ما هو للحماية – دفع مبلغ لإبعاد المفجر المجنون بعيداً عن السعودية”[28] المشاركون في الاجتماع وافقوا أيضاً على مكافأة بن لادن لترويجه للوهابية (شكل متزمت للاسلام يتطلب تفسيراً حرفياً للقرآن) في الشيشان وكشمير والبوسنة. وأماكن أخرى.[29] هذا الاجتماع مدد صفقة سرية عُقدت أولاً بين الحكومة السعودية وبن لادن عام 1991م. فيما بعد، سوف يعتمد أقارب ضحايا هجمات 11/9 على “التقرير الاستخباري الفرنسي الغير منشور” لهذا الاجتماع في قضيتهم ضد شخصيات سعودية مهمة.[30] حسب قول جان شارل بيسارد Jean-Charles Brisard خبير مكافحة الارهاب الفرنسي و/أو الصحفي غريغ بالاست Greg Palast كان هناك حوالي 20 شخص في هذا الاجتماع، من بينهم تركي الفيصل Turki al-Faisal  مدير الاستخبارات السعودية، وأخ لم يُسمى لاسامة بن لادن وممثل لم يُسمى لوزارة الدفاع السعودية.[31] يزعم بالاست أن رجل الأعمال السعودي عبد الله طه بخش Abdullah Bakhsh حضر الاجتماع. بخش أنقذ أيضاً شركة هاركن للبترول Harken Oil  المملوكة لبوش الابن من الافلاس حوالي عام 1990م. يزعم بالاست ان البليونير السعودي عدنان خاشقجي Adnan Khashoggi  حضر أيضاً هذا الاجتمماع.[32] بطريقة ما  tongue-in-cheek manner ، زعم سليت أن خاشقجي “تاجر سلاح دولي غامض” “مرتبط بكل فضيحة في الاربعين عام الماضية”. من بين أشياء أخرى، فقد كان مستثمراً كبيراً في بنك الائتمان والتجارة الدولي ولاعب مهم في فضيحة ايران-كونترا.[33] يتساءل بالاست “بما ان من المرجح أنه تم إعلام الاستخبارات الأمريكية، يصبح السؤال هو لماذا لم تتحرك الحكومة على الفور ضد السعوديين؟”[34]

ما بين مايو وديسمبر 1996م: وكالة الامن الوطني تكتشف مجمع اتصالات للقاعدة.[35]

A close-up of Al-Qaeda’s communications hub in Sana’a, Yemen.

وكالة الامن الوطني National Security Agency تكتشف مجمع اتصالات تستخدمه القاعدة لتنسيق عملياتها على مستوى العالم. أُنشئ المجمع في مايو 1996م بمعرفة أحمد الهدا Ahmed al-Hada، الرفيق المقرب لاسامة بن لادن، وتم إكتشافه في وقت ما في الستة أشهر التالية.[36] حسب فيلم وثائقي لبي بي إس  PBS ، وكالة الأمن الوطني إكتشفت المجمع من خلال مراقبة مكالمات بن لادن من هاتفه القمر صناعي في أفغانستان: “اول ما بدأ بطلب أرقام من أفغانستان، محطات استماع وكالة الامن الوطني دخلت بسرعة على حواراته… وبتتبع كل المكالمات الواردة والصادرة من افغانستان، حددت وكالة الأمن الوطني سريعاً رقم بن لادن: 873682505331”. حسب قول مايكل شويرMichael Scheuer  مدير وحدة بن لادن في السي آي إي، هاتف بن لادن القمر صناعي كان هدية من الله”، لأنه “أعطانا فكرة، ليس فقط عن مكانه في أفغانستان، ولكن كذلك أماكن القاعدة كمنظمة، لانه كانت هناك مكالمات الى أماكن مختلفة في العالم”. لأن مكالمات بن لادن لم تكن مشفرة، فلم تكن هناك شفرة مطلوب من وكالة الأمن الزطني حلها. ولكن معترضو المكالمات واللغويون من وكالة الأمن الوطني كانوا يترجمون وينسخون ويكتبون ملخصات للمكالمات. بالإضافة الى ذلك، المحللون البشريون كانوا يحددون الارقام التي يتم الاتصال بها من هاتف بن لادن وعدد مرات الاتصال بها.[37]

مايو 1996م: القاعدة تستخدم مجمع اتصالات حيوي في اليمن.[38]

بدأت القاعدة في استخدام مجمع اتصالات ومركز عمليات مهم في اليمن.[39] أُقيم المجمع لأن القاعدة أقامت مقر لها في أفغانستان، ولكن احتاجت الى موقع آخر له ولوج الى خدمات الهاتف النظامية والروابط الجوية الكبرى. أُقيم المُجمع في صنعاء عاصمة اليمن، بجوار المدبح. أدار المُجمع أحمد الهدا Ahmed al-Hada، واحد من رفاق أسامة بن لادن الذين حاربوا في أفغانستان وعاش هناك مع أسرته.[40] روهان غوناراتا Rohan Gunaratna خبير مكافحة الارهاب سوف يقول أن المُجمع كان يُستخدم كلوحة تحويل “لتحويل واستقبال المكالمات والرسائل من الشرق الاوسط وما وراءه”.[41] مارك روسيني Mark Rossini عميل الاف بي آي سوف يقول، “هذا المنزل كان نقطة مركزية للعملاء في الميدان للاتصال به، ثم يتصل هذا الرقم ببن لادن لتمرير تلك المعلومات اليه وتلقي التعليمات”.[42] الكاتب جيمس بامفورد James Bamford سوف يضيف: “أصبح المنزل في اليمن مركزاً لحرب بن لادن ضد أمريكا، قاعدة لوجيستية لتنسيق الهجمات، ولوحة تحويل لتمرير الأوامر، ومنزل آمن يمكن لقادته الميدانيين الاجتماع به لمناقشة وتنفيذ العمليات”. بن لادن نفسه أجرى العديد من المكالمات بالمنزل، وتم استخدام البيت لتنسيق الهجمات على السفارات الأمريكية في شرق أفريقيا عام 1998م وتفجير المدمرة كول عام 2000م. خالد المحضار  Alhazmi and Almihdhar الخاطف المستقبلي في 11/9 عاش أيضاً في المنزل لبعض الوقت في أواخر تسعينات القرن العشرين مع زوجته هدى إبنة الهدا.[43]

مايو 1996م: الولايات المتحدة تسعى الى الحفاظ على الاستقرار في أفغانستان من أجل مشروع خط أنابيب يونوكال.[44]

a191_robin_raphel_2050081722-8423

 تحدثت روبن رافيل Robin Raphel نائبة وزارة الخارجية الامريكية لجنوب آسيا مع نائب وزير الخارجية الروسي حول أفغانستان. قالت أن حكومة الولايات المتحدة “ترجو الآن أن يسهل السلام في الاقليم مصالح الأعمال الأمريكية”، مثل خط أنابيب الغاز المُقترح لشركة يونوكال Unocal من تركمنستان عبر أفغانستان الى باكستان.[45]

مايو – يونيو 1996م: وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية تفكر في استخدام مركز عمليات محمولة جوا في أوليمبياد أطلنطا.[46]

قيل أن وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية Federal Emergency Management Agency (FEMA) فكرت في إستخدام مركز عمليات محمولة جوا وطني  E-4B National Airborne Operations Center

 خلال أوليمبياد أطلنطا. سبب ذلك غير معلوم، ولكن يمكن أن يكون متعلقاً بمخاوف من الارهاب، من بينها هجوم جوي محتمل.[47] موقع الكتروني للطيران عرض لاحقاً صورة لطائرة إي-4 بي تقلع من قاعدة دوبينز للاحتياطي الجوي في ماريتا في جورجيا يوم 14 مايو، ” بعد أن حضر الطاقم إجتماعاً مع وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية قبل أوليمبياد أطلنطا عام 96″.[48] لكن، ليس هناك تقارير تفيد بأنه تم إستخدام إي-4 بي فعلاً أثناء الاوليمبياد.

11 مايو 1996 – أغسطس 2001م: الاستخبارات الكندية تراقب عميل للجهاد الاسلامي يتصل بمناضلين رفيعي المستوى.[49]

jaballah

محمود جاب الله Mahmoud Jaballah عميل الجهاد الإسلامية دخل كندا في 11 مايو 1996 م. وطلب اللجوء السياسي. هناك شواهد تشير إلى أن الإستخبارات الكندية (CSIS)، بدأت في مراقبته بعد وصوله بوقت قصير. ذكر تقرير للاستخبارات الكندية عام 2008 م. تفاصيل مكالمات هاتفية أجراها جاب الله مع زعماء كبار في الجهاد الإسلامية منذ يونيو 1996 م. الإستخبارات الكندية ستقول لاحقاً أن “هدفه الرئيسي من المجيء إلى كندا كان إكتساب وضع دائم في بلد يشعر فيه بالأمان في إقامة إتصالات مع أعضاء الجهاد الإسلامية الآخرين”. جاب الله كان قلقاً من مراقبة مكالماته، وكان يستخدم كلمات مكودة لمناقشة المواضيع الحساسة. ولكن الإستخبارات الكندية كانت قادرة على إكتشاف الكثير من الكلمات المكودة، على سبيل المثال ذكر الملابس كان إشارة إلى وثائق السفر.

  • جاب الله كان يكلم كثيراً ثروت صلاح شحاتة Thirwat Salah Shehata، واحد من الأعضاء التسعة في المجلس الحاكم للجهاد الإسلامية؛ الحكومة المصرية ستصف شحاتة فيما بعد بأنه “شخصية رئيسية في منظمة بن لادن” . ظل بينهما إتصال منتظم حتى أغسطس 1998 م.، عندما إنتقل شحاتة إلى مكان جديد في لبنان ولكن لم يعطي جاب الله رقمه التليفوني الجديد.
  • جاب الله بقي أيضاً على إتصال متكرر مع أحمد سلامة مبروك Ahmad Salama Mabruk، عضو آخر من مجلس شورى الجهاد. مبروك تم إعتقاله عام 1998 م.
  • جاب الله كان أيضاً على إتصال متكرر مع إبراهيم عيداروس Ibrahim Eidarousوعادل عبد الباريAdel Abdel Bary، العملاء في الجهاد الإسلامية اللذين كانا يعيشان في لندن ويعملان على مقربة من خالد الفوازKhalid al-Fawwaz، السكرتير الصحفي لبن لادن. إتصل بهما أكثر من 60 مرة ما بين 1996 إلى 1998 م. بن لادن كان مراقباً من وكالات الإستخبارات الغربية وهو يتصل بشكل متكرر بكل من عبد الباري ، وعيداروس والفواز حتى تم إعتقال الثلاثة بعد تفجيرات السفارات في أفريقيا عام 1998 م. بشهر. من المفترض ان الشكوك إزدادت عند جاب الله انه مُراقب في سبتمبر 1998 م.، عندما أجرى معه ضباط كنديون لقاء وأخبروه أنهم على دراية بإتصالاته مع ثلاثة رجال مُعتقلين في لندن.
  • الإستخبارات الكندية ستصف جاب الله فيما بعد بأنه “طرف إتصال مؤكد established contact ” مع أحمد سعيد خضر Ahmed Said Khadr، عضو مؤسس للقاعدة كان يعيش في كندا. تم إعتقال خضر في باكستان عام 1995 م. للشك في تورطه في تفجير للجهاد الإسلامية هناك، ولكن تم إطلاق سراحه بعد عدة أشهر بعد ضغوط من الحكومة الكندية. بعد عودته إلى كتدا، أدار خضر منظمته الغير ربحية الأولى، المشاريع التعليمية والصحية الدولية Health and Education Projects International (HEPI)، ويُزعم أنه إستخدم المال الذي جمعه للمساعدة في تمويل معسكر تدريب خالدان Khaldan training camp في أفغانستان. ولكن إن كانت الإستخبارات الكندية على دراية بأنشطة خضر من خلال جاب الله، فليس من الواضح لماذا لم تُتخذ ضده وضد مؤسساته الخيرية أي إجراءات قبل 11/9/2001 م. خضر قُتل في أكتوبر 2003 م. على يد القوات الخاصة الباكستانية بالقرب من الحدود الأفغانية، إثنان من آبنائه قامت القوات الامريكية بأسرهم في أفغانستان عام 2002 م.، الولدان تم إحتجازهما في جواتانامو. عمر خضر (من مواليد 1986 م.) كان عمره 15 سنة وقت إعتقاله، كان من بين أصغر المعتقلين في جوانتانامو آفر بالذنب بعد عدة سنوات إحتجاز بدون محاكمة، في تهم جرائم حرب في أكتوبر 2010 م. في إتفاقية بالإقرار بالذنب. وتم تسليمه إلى كندا عام 2013 م. لتمضية باقي فترة العقوبة.
  • عصام مرزوق Essam Marzouk عميل القاعدة الذي كان يعيش في فانكوفر، بكندا. سُئل جاب الله عن رقم هاتفه في أحد المكالمات. وقال انه ليس لديه، ولكن اعطى إسم عميل آخر، هو محمد زكي محجوب Mohamed Zeki Mahjoub، كان معروفاً عنه أنه على إتصال بمرزوق. مرزوق سيغادر كندا فيما بعد لتدريب مفجري السفارات الامريكية بشرق أفريقا، وسيتوقف في تورونتو في طريقه خارج كندا.
  • مكالمات جاب الله مع الاعضاء العاملين الآخرين في الجهاد ومنها تلك التي كانت مع ألمانيا واليمن وكل مكان في كندا كانت مراقبة.تم إعتقال جاب الله في مارس 1999 م.، ولكن بعد إعتقاله حذرته زوجته بتقليل مكالماته وعرضت المساعدة في الحصول على معلومات من مساعديه. حصل على صندوق بريد في أغسطس 1999 م. تم إطلاق سراحه في توفمبر 1999 م. وتزعم الإستخبارات الكندية أنه إستمر في الإتصال مع المجاهدين واء البحار حتى تم إعتقاله مرة أخرى في أغسطس 2001 م.[50] في أبريل 2007 م. تم إطلاق سراح جاب الله بعد حبسه عدة سنوات بدون محاكمة، مع فرض الإقامة الجبرية عليه.

18 مايو 1996م: السودان تطرد أسامة بن لادن؛ الولايات المتحدة تهمل ايقاف رحلته الى أفغانستان.[51]

Turabi_Bin_Laden

    بعد ضغوط من الولايات المتحدة، الحكومة السودانية تطلب من بن لادن مغادرة البلد. ويقرر الذهاب إلى أفغانستان. ويرحل مع أعضاء آخرين للقاعدة، والكثير من الأموال والموارد. بن لادن يطير إلى أفغانستان في طائرة نقل سي-130 مع حاشية مكونة من 150 رجل وإمرأة وطفل، ويتوقف في الدوحة للتزود بالوقود، حيث يرحب به مسؤولون من الحكومة بحرارة.[52]

الولايات المتحدة كانت تعلم مقدماً أن بن لادن سيتوجه إلى أفغانستان، ولم تفعل شيء لإيقافه. وزير الدفاع السوداني الفاتح عروة  Elfatih Erwa سيقول فيما بعد في مقابلة، “حذرنا [الولايات المتحدة]. في السودان كان بن لادن وأمواله تحت سيطرتنا. ولكننا علمنا أنه إن ذهب إلى أفغانستان لن يستطيع أحد التحكم فيه . لكن الولايات المتحدة لم تهتم؛ هم فقط لم يريدوا تواجده في الصومال. إنه جنون”[53] العميل المزدوج علي محمد تولى التأمين خلال الإنتقال[54]

بعد 18 مايو 1996م – سبتمبر 1996م: بن لادن يصطف بسرعة مع الطالبان بعد وصوله الى أفغانستان.[55]

وصل بن لادن الى أفغانستان يوم 18 مايو 1996م بعد طرده من السودان. في البداية أقام بن لادن  Osama bin Laden في منطقة لا تسيطر عليها طالبان، التي كانت تقاتل للسيطرة على البلد. ولكن في نهاية سبتمبر 1996م، اقتحمت طالبان العاصمة كابول وسيطرت على غالبية البلد. أصبح بن لادن ضيف طالبان. ثم أعلنت طالبان وبن لادن وحليفهما قلب الدين حكمتيار Gulbuddin Hekmatyar الجهاد ضد أحمد شاه مسعود Ahmed Shah Massoud، الذي احتفظ بسيطرة على منطقة صغيرة على طول الحدود الشمالية لأفغانستان. مع إقامة بن لادن قاعدة أمنة وعلاقات سياسية جديدة ، أصدر فتوى عامة، تجيز الهجمات على أهداف غربية في شبه الجزيرة العربية.[56]

21 مايو 1996م: حادثة مركب تساعد في تنبيه السي آي إي بخلية القاهدة في كينيا.[57]

mvbukobaikizama

  معدية ركاب تغرق في بحيرة فيكتوريا في شرق أفريقيا وواحد من الاكثر من 800 الذين غرقوا كان ابو عبيدة البنشيري Abu Ubaidah al-Banshiri،  القائد العسكري في القاعدة (محمد عاطف سوف يأخذ وظيفته بعد موته). وديع الحاج  Wadih El-Hage وفضل عبد الله محمد Fazul Abdullah Mohammed (هارون فضل) عميلا القاعدة ظهرا فس ساحة الكارثة لاكتشاف إن كان البنشيري مازال حياً. كان هناك الكثير من الصحفيين يغطون الكارثة ومحقق غربي تعرف على فضل والحاج عندما ظهرا في بعض اللقطات المبثوثة.[58] أرسل الحاج ملف كومبيوتر حول حادثة الغرق الى العميل المزدوج علي محمد Ali Mohamed في كاليفورنيا. القرص الصلب لكومبيوتر علي محمد سوف يُنسخ بمعرفة الاستخبارات الأمريكية عام 1997م. السي آي إي كان لديها في ذلك الوقت الكثير من المعرفة بالسيرة الذاتية لوديع الحاج. يبدو أن هذه الحادثة، بالتوازي مع انشقاق جمال الفضل، قويا فقط المعرفة بخلية كينيا المكتسبة مبكراً في هذا العام. في أغسطس 1996م لو لم يكن قبل ذلك، هواتف الحاج وفضل في نيروبي كانت مخترقة ومراقبة بشدة من السي آي إي والان إس إي. من الواضح ان ما عُرف من هذه الهواتف لم يكن كثيراً لان المتحدثون كانوا يتكلمونبشفرة، ولكن السي آي إي توصلت الى معرفة أرقام وأماكن عملاء آخربن للقاعدة كان يتم الاتصال بهم. هذه المعلومات تم تقاسمها مع وحدة الارهاب المشتركة Joint Terrorism Task Force في الاف بي آي، ووحدة الارهاب المشتركة أصبحت مقتنعة بأن تحريك الحاج هي أفضل وسيلة للوصول الى بن لادن.[59]

 

الملحوظات

[1] November 1996: Informer Spots Top GIA Operative in London, but British Intelligence Loses Him

[2] NASIRI, 2006, PP. 277-278

[3] GUARDIAN, 9/8/2005

[4] NASIRI, 2006, PP. 346-347

[5] Spring 1996-December 23, 2000: United Arab Emirates Army Pays for Hijacker Alshehhi’s Studies

[6] 9/11 Commission, 8/21/2004, pp. 132 ; McDermott, 2005, pp. 53-56, 196

[7] April 1996: US Aware of Al-Qaeda Cell in Kenya, Begins Monitoring It

[8] EAST AFRICAN, 1/1/2001

[9] ASSOCIATED PRESS, 12/19/2000EAST AFRICAN, 1/1/2001

[10] NEW YORK TIMES, 1/9/1999

[11] UNITED STATES OF AMERICA V. ALI MOHAMED, 10/20/2000ASSOCIATED PRESS, 12/19/2000EAST AFRICAN, 1/1/2001

[12] April 1996-March 1997: Yousef Communicates with Islamic Militants from within Maximum Security Prison Using Telephone Provided by FBI

[13] http://ppia.wikia.com/wiki/Gregory_Scarpa,_Jr.; https://en.wikipedia.org/wiki/Gregory_Scarpa.

[14] New York Daily News, 9/24/2000; New York Daily News, 1/21/2002; Lance, 2003, pp. 280-82; Harmon, 2009, pp. 187-188,199-201

[15] April 11, 1996: 9/11 Hijacker Atta Makes Will

[16] Fouda and Fielding, 2003, pp. 81-2; Wright, 2006, pp. 307

[17] Atta, 4/11/1996; Burke, 2004, pp. 242; McDermott, 2005, pp. 49, 245-7, 274

[18] April 25, 1996: New Anti-Terrorism Law Passed

[19] CNN, 4/18/1996; New York Times, 4/25/1996; Roberts, 2008, pp. 35

[20] New York Times, 4/17/1996

[21] Roberts, 2008, pp. 35

[22] Guardian, 9/10/2001

[23] Late April 1996: US Monitors Al-Qaeda Canceling Singapore Plot

[24] Gunaratna, 2003, pp. 133-134

[25] April 30-Early September 1996: Hani Hanjour Studies English in Northern California; Enrolls at Aeronautics Academy

[26] CBS 5 (San Francisco), 10/10/2001; San Francisco Chronicle, 10/10/2001; Associated Press, 10/11/2001; Cape Cod Times, 10/21/2001; Star-Tribune (Minneapolis), 12/21/2001; Associated Press, 5/10/2002

[27] May 1996: Saudis and Al-Qaeda Allegedly Strike a Secret Deal

[28] Palast, 2002, pp. 100

[29] Fifth Estate, 10/29/2003

[30] Star-Tribune (Minneapolis), 8/16/2002

[31] Fifth Estate, 10/29/2003 ; Canadian Broadcasting Corporation, 10/29/2003

[32] Democracy Now!, 3/4/2003; Santa Fe New Mexican, 3/20/2003

[33] Slate, 12/4/2000; Slate, 11/14/2001; Slate, 3/12/2003

[34] Palast, 2002, pp. 100

[35] Between May and December 1996: NSA Discovers Al-Qaeda Communications Hub

[36] Bamford, 2008, pp. 16

[37] PBS, 2/3/2009

[38] May 1996: Al-Qaeda Begins Using Vital Communications Hub in Yemen

[39] Gunaratna, 2003, pp. 2-3, 16, 188

[40] Bamford, 2008, pp. 7-8

[41] Gunaratna, 2003, pp. 2-3, 16, 188

[42] PBS, 2/3/2009

[43] Bamford, 2008, pp. 8

[44] May 1996: US Seeks Stability in Afghanistan for Unocal Pipeline

[45] Coll, 2004, pp. 330

[46] May-June 1996: FEMA Considers Use of Airborne Operations Center at Atlanta Olympics

[47] Federal Computer Week, 6/2/1996

[48] Airliners.net, 2000

[49] May 11, 1996-August 2001: Canadian Intelligence Monitors Islamic Jihad Operative Communicating with High-Ranking Militants

[50] Canadian Security Intelligence Service, 2/22/2008 

[51] May 18, 1996: Sudan Expels Bin Laden; US Fails to Stop His Flight to Afghanistan

[52] LOS ANGELES TIMES, 9/1/2002؛ COLL, 2004, PP. 325

[53] WASHINGTON POST, 10/3/2001؛ VILLAGE VOICE, 10/31/2001

[54] RALEIGH NEWS AND OBSERVER, 10/21/2001

[55] After May 18, 1996-September 1996: Bin Laden Quickly Alligns With the Taliban After Arrival in Afghanistan

[56] Coll, 2004, pp. 326-328

[57] May 21, 1996: Boat Accident Helps Alert CIA to Al-Qaeda Cell in Kenya

[58] WASHINGTON POST, 11/23/1998

[59] Miller, Stone, and Mitchell, 2002, pp. 200

الإعلانات

اترك رد