الحلقة التاسعة والاربعون: تسعينات القرن العشرين – 26

ملخص الحلقة

اول خبر في هذه الحلقة يتكلم عن قيام الجماعة الاسلامية الجزائرية المسلحة بوضع اسس الارهاب الملصوق بالقاعدة في اوروبا. الغريب ان تسند القاعدة (المزعومة) هذه المهمة للجماعة الاسلامية الجزائرية المسلحة بالرغم ما سيُقال من ان اسامة بن لادن سيسحب دعمه لها في منتصف نفس العام لوحشية جرائمها وامتلائها بحواسيس للحكومة الجزائرية. من الأمور العجيبة ايضاً المرتبطة بهذه الجماعة هي استلامها لمسجد ميلانو في ايطاليا والذي تزامن مع قتل انور شعبان بيد الاستخبارات الكرواتية وتسليم السي آي إي لطلعت فؤاد قاسم لمصر لاعدامه بعد انتهاء الحرب البوسنية. سنلاحظ هنا تشابه بين مقتل انور شعبان ومقتل مصطفى شلبي مدير مركز الكفاح للاجئين عام 1991م[1]، ومقتل عبد الله عزام بعد انتهاء الحرب الافغانية[2]. مقتل مصطفي شلبي تمهيداً لتسليم مركز الكفاح في بروكلين لانصار الشيخ عمر عبد الرحمن يتشابه مع مقتل انور شعبان تمهيداً لتسليم مسجد ميلانو لانصار الجماعة الاسلامية الجزائرية المسلحة. مقتل انور شعبان وطلعت فؤاد قاسم بعد انتهاء دورهم في حرب البوسنة يتشابه مع مقتل عبد الله عزام بعد انتهاء الحرب الافغانية. يمكننا ان نستنتج ان حتى آخر لحظة كان أعضاء الجماعة الاسلامية أوفياء بالعهد الذي قطعوه مع امريكا في السفارة الامريكية في مصر، وكانت امريكا كعهدها وكعهد الغرب مستعدة للغدر بهم بعد انتهاء أدوارهم. تسليم مسجد ميلانو لانصار الجماعة الاسلامية الجزائرية المسلحة تزامن مع تسليم مسجد في لوتون في بريطانيا لابو حمزة المصري عميل الاستخبارات البريطانية والنصير للجماعة الاسلامية الجزائرية المسلحة.

الموضوع الثاني يتحدث عن خالد ابو الدهب وعلي محمد والخلايا النائمة والاعضاء المجندين المجهولين الذين لم يُكشف عن أسمائهم أبداً. علي محمد عميل مهم للسي آي إي ومخبر للاف بي آي، متورط في تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م وبترجمة كتيبات القوات الخاصة الامريكية للقاعدة وتدريب القاعدة في افغانستان والسودان والبوسنة، والاعداد لتفجيرات السفارات الامريكية في افريقيا عام 1998م. علي محمد سوف يُقدم للمحاكمة تحت ضغط من وسائل الاعلام ولكنه لن يُحكم عليه أبداً وسينتهي أمره بالاختفاء الغير مُفسر. خالد ابو الدهب شخصية غامضة[3] ، أقنعه علي محمد بالعمل معه وحول شقته في  كاليفورنيا الى مجمع اتصالات لاعضاء القاعدة والجهاد الاسلامي (لتسهيل مراقبة أجهزة الاستخبارات للمكالمات). خالد ابو الدهب كان مع علي محمد في فانكوفر عام 1993م، عندما احتجزته السلطات الكندية، ثم تحرك الاف بي آي وأخبر السلطات الكندية انه يعمل معهم ليتركوه[4]، يعني خالد ابو الدهب كان على علم ان علي محمد مخبر للاف بي آي. شهادة خالد ابو الدهب في محاكمة في مصر عام 1999م كان لها دور في القضاء على تنظيم الجهاد الاسلامي، ودفع من تبقى من أعضائها الى الاقتراب أكثر الى القاعدة والاندماج معها في اوائل عام 2001م.[5]

هناك خبر ايضاً عن رفض السلطات البريطانية حظر النشرة الدورية “الانصار”. من بين محرريها ابو حمزة المصري وابو قتادة عميلا الاستخبارات البريطانية، النشرة كانت تمجد وحشية الجماعة الاسلامية الجزائرية المسلحة المخترقة من أجهزة الاستخبارات الجزائرية والفرنسية والبريطانية. هذه الاجراءات تذكرنا بداعش ونشراتها وترويج فيديوهاتها الوحشية المصورة في وسائل الاعلام الغربية كوسيلة لتشويه الاسلام.

هناك خبر يتناول ولفوفيتز وتكوين فريق “ب” لاختراق أجهزة الاستخبارات الامريكية والاطلاع على الاستخبارات الخام. في العادة لا تسمح أجهزة الاستخبارات لأحد بالاطلاع على الاستخبارات الخام الا لفريق المحللين الذين يقومون بتحليل هذه الاستخبارات وتقديم تحليلاتهم لكبار المسؤولين الامريكيين. ولفوفيتز عضو مهم من المحافظين الجدد الذين اخترقوا كل مكونات المجتمع الامريكي وسيطروا ويسيطرون عليه. فكرة تكوين “الفريق ب” ابتدعها المحافظون الجدد للسيطرة على أجهزة الاستخبارات الامريكية ومنها السيطرة على عقول الشعب الامريكي. الفكرة تقوم على الزعم بان أجهزة الاستخبارات لا تحلل الاستخبارات الخام بشكل صحيح وتخفي الكثير من المعلومات المهمة التي تهدد المجتمع والدولة الامريكية. وان الفريق “ب” سوف يكتشف هذه الخفايا ويظهرها للمجتمع الامريكي لجمايته وحماية أمن الدولة الامريكية. ثم يقوم الفريق “ب” أثناء فحصه للاستخبارات الخام بتسريب تلك الخفايا التي تهدد المجتمع الامريكي وامن الدولة الي الصحافة ووسائل الاعلام، وبذلك يتمكن من السيطرة على عقول الامريكيين وتوجيههم الى التوجهات السياسية العدائية خاصة ضد الاسلام والمسلمين واقناع الشعب الامريكي انهم هم المحافظون الجدد وحدهم حماة الشعب الامريكي وحماة امنه وامن الدولة أكثر من السلطات وأجهزة الاستخبارات نفسها وبذلك يتمكنوا من السيطرة على الشعب الامريكي والسلطات الامريكية وتوجيههم الى سياساتهم العدائية ضد العالم وضد المسلمين بشكل خاص. بالطبع يعتمدون على الأكاذيب والدعاية والبروباغاندا بانواعها المختلفة وعلى صناعة الارهاب من خلال السيطرة على أجهزة الاستخبارات والتنظيمات الارهابية.

سنجد أخبار ايضاً عن خلايا هامبورغ ومدريد والادوار المساعدة التي لعبتها اجهزة الاستخبارات التركية والسورية في تكوين تلك الخلايا وزرعها بالمخبرين. هذه الخلايا لعبت دوراً في مؤامرة 11/9 تم استعراضه في الحلقات السابقة. خلية مدريد ايضاً ستلعب دوراً في عملية تفجير قطار مدريد وهي واحدة من العمليات الارهابية التي أعقبت هجمات 11/9 لترسيخ الحرب على الارهاب (الاسلام).

ظهور زمار في فيديوهات حديثة لداعش تؤكد امرين اولهما ان زمار عميل للاستخبارات السورية والامريكية والالمانية، والثاني ان داعش تنظيم من صنع أجهزة الاستخبارات الغربية مثله مثل الجماعة الاسلامية الجزائرية المسلحة.

هناك خبر بعد ذلك يبين ان إجهزة الاستخبارات لم تكن فقط على علم بشخصيات المختطفين للطائرات في 11/9، ولكن كانت تعرفهم معرفة جيدة وتراقبهم وتعدهم لالصاق هجمات 11/9 بهم.

في آخر الحلقة هناك تناول لموضوع المؤسسات الخيرية الاسلامية. المؤسسات الخيرية الاسلامية هدف أساسي للغرب في حربه ضد الاسلام. الغرب رافض للعمل الخيري الاسلامي بشكل عام لتأثيره في انتشار الاسلام. ولذلك كان من اهم استراتيجياته دفع المؤسسات الخيرية الاسلامية الى تمويل الجهاد في افغانستان والبوسنة والشيشان وغيرها من اماكن الصراعات ضد المسلمين في العالم، كوسيلة لربطها بالارهاب الذي تصنعه اجهزة الاستخبارات لخلق حجة لاغلاقها لمنع انتشار الاسلام. سنلاحظ في مصر ان من أوائل الإجراءات التي اتخذها الانقلاب العسكري الموالي للغرب الصهيوني عام 2013م اغلاق كل المؤسسات الخيرية الاسلامية بكافة انواعها ومحاولة استبدالها بمؤسسات خيرية تابعة للكنيسة والعسكر. نلاحظ ايضاً في هذه الحلقة اهتمام الغرب بالمؤسسات الخيرية السعودية وخاصة اللجنة السعودية العليا التي كان يرأسها الأمير سلمان، الملك الحالي للسعودية.

في نهاية الحلقة يبين لنا تقرير فرنسي حفيفة الحرب على الاسلام والمؤسسات الخيرية الاسلامية بقوله:

“اللجنة السعودية العليا، تحت غطاء المساعدات الإنسانية، تساعد في تعزيز الأسلمة الدائمة the lasting Islamization  للبوسنة بالعمل على الشباب في البلد. النتيجة الناجحة لهذه الخطة سوف تزود الأصولية الإسلامية بمنصة  موضوعة باتقان داخل أوروبا وسوف توفر غطاء لأعضاء في منظمة بن لادن.

موضوع الحلقة

التسلسل الزمني للأحداث

اوائل – منتصف تسعينات القرن العشرين: الجماعة الاسلامية الجزائرية المسلحة المخترقة تضع أسس القاعدة في أوروبا.[6]

العمل الارضي لشيكة القاعدة في أوروبا تم تأسيسه في أوائل تسعينات القرن العشرين بمعرفة جماعات نضاليةمن شمال افريقيا، خاصة الجماعة الجزائرية الاسلامية المسلحة. ولكن الجماعة الاسلامية الجزائرية المسلحة كانت مخترقة في الخارج والداخل من الجيش والاستخبارات الجزائريين وفي بعض الأحيان قا\تها كانوا من الجواسيس.[7]  بعد الغاء الانتخابات في الجزائر عام 1992، بدأت الجماعة في وضع شبكات دعم لوجستي في الدول الحدودية مثل إسبانيا والمانيا، وايضاً في بريطانيا وبلجيكا وانضمت الى القاعدة. محقق فرنسي كبير سوف يقول ان الجماعة الاسلامية الجزائرية المسلحة “كانت جزءاً من شركة امتياز تعرف باسم القاعدة”. هذا التكوين كان يمد القاعدة بشبكة من الخلايا جيدة التأسيس لتنفيذ جهاد على نطاق اوسع من قاعدتها الاوروبية ضد الدول الاسلامية التي تعاديها القاعدة.[8] الاختراق الحكومي (من أجهزة الاستخبارات) للجماعة الاسلامية الجزائرية المسلحة سوف يصبح شديد الاكتمال بحلول عام 1996م مما سيدفع أسامة بن لادن الى سحب دعمه لها.

منتصف التسعينات: قيل ان رفيق لعلي محمد جند عشرة عملاء نائمين في الولايات المتحدة.

KHALID-C-20NOVO1-MN-HO

خالد ابو الدهب Khaled Abu el-Dahab  يسافر الى افغانستان ليتلقى تهنئة شخصية من اسامة بن لادن Osama bin Laden. تم تهنئته بسبب قيامه بتجنيد عشرة مواطنين أمريكيين من أصل شرق اوسطي في القاعدة[9]. بن لادن كان حريصاً بشكل خاص على تجنيد هؤلاء الناس بحيث يمكن استخدام جوازات سفرهم في سفر عملاء آخرين للقاعدة دولياً. ابو الدهب قام بهذه الزيارة مع علي محمد Ali Mohamed؛ الاثنان كانا يشكلان قلب خلية للقاعدة مقرها سانتا كلارا، في كاليفورنيا . سوف يكشف ابو الدهب عن هذه المعلومات في محاكمة في مصر عام 1999م.[10]  اسماء المجندين لم يتم الكشف عنها علانية أبداً.[11]

بعد 1995م: الجماعة الاسلامية الجزائرية المسلحة تكتسب نفوذاً في مسجد مهم للقاعدة

في ايطاليا.[12]

a255_anwar_shaaban_2050081722-17240

الجماعة الاسلامية الجزائرية المسلحة تكتسب المزيد من النفوذ في المركز الثقافي الاسلامي، المسجد النضالي في ميلانو في ايطاليا، بعد مقتل رئيسه السابق، انور شعبان Anwar Shaaban. تحت قيادة شعبان، الذي قُتل بعد انتهاء الحرب البوسنية في كرواتيا، كان المسجد مبنياً على اساس ان يكون مركزاً لوجستياً أوروبياً للمناضلين الاسلاميين.[13] المسجد كان يوصف بانه “المحطة الرئيسية للقاعدة في اوروبا“، ولكن قيل ان الجناعة الاسلامية الجزائرية المسلحة كانت مخترقة في ذلك الوقت بمخبرين من قبل الحكومة وكانت تفقد وزنها في الجزائر بسبب الاختراق.[14]

منصف – أواخر تسعينات القرن العشرين: الفرنسيون يطلبون من السلطات البريطانية حظر نشرة نضالية، والبريطانيون يرفضون[15]

في وقت ما ما بين منتصف الى نهاية تسعينات القرن العشرين، طلبت السلطات الفرنسية من نظيرتها البريطانية حظر النشرة النضالية “الانصار”، التي كانت تُنشر في بريطانيا من قبل داعمين للمنظمة الجزائرية الأصولية”الجماعة الاسلامية الجزائرية المسلحة”. المؤلفان شين أونيل ودانيال مكغروري سيصفان النشرة بقولهم:”كانت توزع في المساجد، وأندية الشباب والمطاعم التى يرتادها شباب العرب. كانت تمدح الوحشية التي يرتكبها المجاهدون في الجزائر، وتروي التفاصيل التصويرية لعملياتهم، وتصف بلغة استفزازية متعمدة هجوماً على قطار مكتظ بالركاب واختطاف طائرة ركاب فرنسية في ديسمبر 1994م كان مقصود منه صدمها في برج ايفل”. واضافا ان محرريها السابقين “من اشهر المتطرفين الاسلاميين”، من بينهم ابو حمزة المصري المخبر للسلطات البريطانية[16]، وابو قتادة، وهو مخبر بريطاني ايضاً[17]، ورشيد رمضا، العقل المدبر لسلسلة من الهجمات في فرنسا وكان يعمل من بريطانيا[18].  النشرة ترتبط ايضاً بأسامة بن لادن.[19] ولكن السلطات البريطانية قالت ان النشرة لا يمكن حظرها.[20]

   1996م: ولفوفيتز يجادل من أجل تمرين فريق “ب” جديد[21]

paul-wolfowitz2

بول ولفوفيتز Paul Wolfowitz المنتمي الى تيار المحافظين الجدد، والذي كان في ذلك الوقت أستاذاً في جامعة جون هوبكينز، جادل بعناد لصالح الحاجة الى فريق ب ثاني لتحليل استخباري منافس للسياسات الخارجية الأمريكية مع نهاية الحرب الباردة. بول ولفوفيتز نفسه الذي كان عضوا في فريق ب ’Team B’ سابق، كتب: “الفكرة التي تقول انك نوعاً ما توفر العمل لصانع السياسة باستبعاد المناقشات الجادة خاطئة. لماذا لا نتوجه بدلاً من ذلك الى وثيقة تقول فعلياً ان هناك نقاش قوي يدور حول موقفين حول الموضوع؟ هنا الحقائق والشواهد المؤيدة لموقف ما، وهناك حقائق وشواهد تدعم الموقف الآخر، وهكذا تساعد صناع السياسة الفقراء على اصدار حكم حول أي من الموقفين يعتقدان انه صحيح”. ولفوفيتز لم يضع في اعتباره حقيقة أن إجراءات ونتائج الفريق ب كانت مطعون في مصداقيتها على الفور تقريباً.[22]

1996م: الاستخبارات التركية ستبلغ جهاز الاستخبارات الألمانية المحلية أن محمد حيدر زمار مجاهد أصولي يسافر الى المناطق المضطربة حول العالم. زمار كان بالفعل قد قام ب40 رحلة لأماكن مثل البوسنة والشيشان، وفي 1996م بايع القاعدة خلال رحلة إلى أفغانستان.[23]

Mohammed-Haydar-Zammar

الاستخبارات التركية أبلغت الاستخبارات الداخلية الألمانية أم زمار مجاهد أصولي كان يسافر الى مناطق الاضطرابات حول العالم. زمار كان بالفعل قد قام بأكثر من 40 رحلة لاماكن مثل البوسنة والشيشان، وبايع القاعدة عام 1996 م خلال رحلة الى أفغانستان. تركيا قالت انه يدير وكالة سفريات مريبة في هامبورغ، تنظم رحلات للمجاهدين الأصوليين الى أفغانستان. نتيجة لذلك الاستخبارات الألمانية ستطلق في أوائل عام 1997م العملية زارثايت (Operation Zartheit) ، والتي تتكون من تحقيق حول الجهاديين الإسلاميين في منطقة هامبورج.  الالمان سيستخدمون مجموعة كاملة من تقنيات الاستخبارات، منها التنصت واستخدام المخبرين.[24] العملية زارثايت ستعمل على الأقل ثلاثة سنوات وستربط بين زمار والكثير من المتآمرين في أحداث 11/9 /2001م.

1996م: الإستخبارات الأسبانية تربط قيادي بالقاعدة هو مصطفي ست مريم نصار[25] بخلية هامبورغ.[26]

Mustafa Setmarian Nasar

 الإستخبارات الأسبانية علمت أن مصطفى نصار (أو مصعب السوري) القيادي بالقاعدة قام بزيارة مأمون دركازانلي في هامبورغ ذلك العام. دركازانلي كان زميلاً لخاطفي الطائرات المستقبليين في 11/9 الذين كانوا يعيشون في هامبورغ. الأسبانيون كانوا على دراية بنصار Mustafa Setmarian Nasar بسبب علاقاته ببركات ياركاس Barakat Yarkas لأن ياركاس وخليته في مدريد كانوا تحت المراقبة.[27]  وثائق الشرطة الألمانية تظهر أن نصار تلقى 3000 دولار من دركازانلي أثناء إقامته ببريطانيا في الفترة ما بين 1995 إلى 1996م. في عام 1998م، الأسبانيون سيكتشفون أن أن دركازانلي وياركاس كانا على إتصال هاتفي متكرر مع بعضهما. وكانا يتقاسمان معلوماتهما مع السي آي إي. نصار غادر بريطانيا بعد علمه أن السلطات البريطانية تشك في تورطه في سلسلة من الهجمات التفجيرية في فرنسا عام 1995م.[28]  سيتم إيقافه في باكستان عام 2005م بعد أن تعلن الولايات المتحدة عن مكافئة 5 مليون دولار على إمساكه.

1996م: الالمان يبدؤون في تحقيق حول غسيل الأموال مع داركازانلي وزمار وهما من شخصيات خلية القاعدة في هامبورغ.[29]

DARKAZANLI

 في عام 1996م، بدأت السلطات الألمانية في التحقيق حول غسيل الأموال مع مأمون داركازانلي Mamoun Darkazanli

، ومحمد حيدر زمار Mohammed Haydar Zammar، واربعة آخرين. من الواضح أن التحقيق بدأ مع داركازانلي واربعة آخرين لم تُذكر أسماؤهم، ثم زاد الى ضم زمار في التحقيق. داركازانلي وزمار كانا صديقين، وكلاهما كان مرتبط عن قرب بخلية القاعدة في هامبورغ. التحقيق كان يقوم به البندسكريمينالامت Bundeskriminalamt Germany ((BKA، الوكالة الفيدرالية الألمانية للتحقيق الجنائي. في أواخر عام 1998م، سيكون هناك شكوك متزايدة في داركازانلي بسبب علاقات ارهابية أخرى متنوعة. ولكن في أوائل عام 2000م، سوف يرفض رئيس النيابة الفيدرالية كاي نيم Kay Nehm فتح إجراءات تحقيق في الارهاب ضده، قائلاً ليس هناك أدلة كافية لفتح هذه الإجراءات. قبل هجمات 11/9، كانت القوانين الألمانية تصعب إدانة أي شخص بالاعتداء الارهابي مالم يكن من الممكن إثبات تورطه في هجوم على الاراضي الألمانية. لكن، دير شبايغل سوف تكتب لاحقاً بينما كان ذلك صحيحاً، كان من الممكن إدانة داركازانلي بغسيل الأموال. سوف يتم استئناف تحقيق غسيل الأموال بعد 11/9 بوقت قصير.[30]

1996 – ديسمبر 2000م: غالبية خاطفي الطائرات في 11/9 / 2001 حاولوا القتال في الشيشان. على الأقل 11 من خاطفي الطائرات سافروا أو حاولوا السفر إلى الشيشان ما بين 1996 إلى 2000م.[31]

نواف الحازمي Nawaf Alhazmi حارب في الشيشان والبوسنة وأفغانستان عدة سنوات بداية من 1995م.[32]

خالد المحضار Khalid Almihdhar قاتل في الشيشان والبوسنة وأفغانستان لععدة سنوات مع نواف الحازمي عادة.[33]

سالم الحازمي Salem Alhazmi  قضى وقتاً في الشيشان مع أخيه نواف الحازمي[34] وربما يكون قد قاتل أيضاً مع أخيه في أفغانستان.[35]

أحمد الحزناوي Ahmed Alhaznawi  غادر إلى الشيشان عام 1999م[36] وفقدت عائلته الإتصال به في أواخر 2000م.[37]

حمزة الغامدي Hamza Alghamdi  غادر إلى الشيشان أوائل عام 2000م.[38] أو ربما في يناير 2001م. إتصل بمنزله عدة مرات حتى حوالي يونيو 2001م، وقال أنه في الشيشان.[39]

مهند الشهري Mohand Alshehri  غادر للقتال في الشيشان في أوائل 2000م.[40]

أحمد النعمي Ahmed Alnami  غادر الوطن في يونيو 2000م، اتصل بمنزله مرة واحدة في يونيو 2001م من مكان غير محدد.[41]

فايز أحمد بني حماد Fayez Ahmed Banihammad  غادر الوطن في يوليو 2000م قائلاً أنه يريد المشاركة في حرب مقدسة أو أعمال إغاثة.[42] إتصل بعائلته مرة واحدة.[43]

أحمد الغامدي  Ahmed Alghamdi ترك دراسته للقتال في الشيشان عام 2000م، وشاهدته أسرته آخر مرة في ديسمبر 2000م. آخر مرة إتصل فيها بأسرته كانت في يوليو 2001م.، ولكنه لم يذكر أنه في الولايات المتحدة.[44]

وليد الشهري Waleed M. Alshehri  إختفى مع وائل الشهري Wail Alshehri  في ديسمبر 2000م، بعد أن تكلم عن القتال في الشيشان[45].[46]

ماجد موقد Majed Moqed  شوهد آخر مرة عام 2000 في السعودية بعد أبلغ صديق عن خطة لزيارة الولايات المتحدة لتعلم اللغة الإنجليزية.[47]

هناك نمط واضح : 11 من الخاطفين يبدو أنهم قاتلوا في الشيشان وإثنان فُقدوا من المحتمل أن آخرين لديهم قصص مماثلة، ولكن من الصعب تأكيد ذلك لأن البعض غير معلوم عنهم أي شيء تقريباً[48]. زميل سيقول فيما بعد أن محمد عطا Mohamed Atta ومروان الشحي Marwan Alshehhi وزياد جراح Ziad Jarrah ورمزي بن الشيبة Ramzi Bin al-Shibh أرادوا القتال في الشيشان ولكن قيل لهم في أوائل عام 2000م. أن هناك حاجة إليهم في مكان آخر[49]

1996م: الإمام الأصولي أبو حمزة المصري يكتسب موطئ قدم في مسجد صغير في بريطانيا.[50]

abu hamza

أبو حمزة المصري، الذي كان متواجداً في أفغانستان والبوسنة خلال الحروب التي جرت فيها (1991- أواخر 1993 م. و 1995 م.)، مُنح أول منبر وعظ منتظم له في لوتون Luton ،   بلدة تقع شمال لندن. سيعلق المؤلفان شين أونيل ودانيال ماكجروري: “لوتون منحت له قاعدة، وهو أطلق نفسه مثل الإعصار في التيار الإسلامي. الشباب كانوا يحتشدون للاستماع له وذاع سيطه، جاذباً للطلبة من المجتمعات الإسلامية في جامعات لندن لخطبه يوم الجمعة”[51]

1996 – 2001م: موسوي يجند مسلمين للقتال في كوسوفو والشيشان.[52]

في عام 1996 م.، بدأ زكريا موسوي  Zacarias Moussaouiفي تجنيد شباب مسلمين للقتال من أجل القضايا الإسلامية في الشيشان وكوسوفو[53]

كان يجند لصالح سيد الحرب الشيشاني إبن خطاب Ibn Khattab، الزعيم الشيشاني القريب من القاعدة. تفاصيل علاقته بكوسوفو مازالت غير معروفة. في غالبية ذلك الوقت، كان يعيش قي لندن وكان يُرى عادة في مسجد فينسبوري بارك الذي كان يديره أبو حمزة المصري Abu Hamza al-Masri. لبعض الوقت كان لموسوي زملين فرنسيين في الغرفة هما جيروم وديفيد كورتاييه  David Courtailler, Jerome Courtailler، أسرة الشقيقين إعتقدت فيما بعد أن موسوي جندهما ليصبحا مقاتلين أصوليين. الشقيقان سيتم إعتقالهما لاحقاً للإشتباه في دورهما في التآمر لتفجير السفارة الأمريكية في باريس ومقر الناتو في بروكسل[54]

سيعترف ديفيد كورتاييه لاحقاً أنه أُعطي في مسجد فينسبوري بارك  مالاً وجواز سفر مُزيف ورقم هاتف شخص في باكستان سيأخذه إلى معسكر للقاعدة.[55] الإستخبارات الفرنسية أن مسعدود البنين Masooud Al-Benin  واحد من الأصدقاء الذين جندهم مات في الشيشان عام 2000 م. قبل 11/9 بوقت قليل، سيحاول موسوي تجنيد زميل غرفة أمريكي، حسين العطاس Hussein al-Attas للقتال في الشيشان. العطاس سيرى موسوي ينظر في مواقع إلكترونية تتعلق بالصراع في الشيشان بشكل متكرر[56]

موسوي أيضاً ذهب إلى الشيشان بنفسه ما بين 1996 – 1997 م.

1996 –  1997 وبعد هذا التاريخ: قيل أن خليفة صهر بن لادن يمول جماعة في اليمن مرتبطة بالقاعدة.[57]

محمد جمال خليفة صهر أسامة بن لادن ساعد في تمويل جماعة قتالية في اليمن ستنسب لنفسها فضل تفجير المدمرة كول عام 2000 م. المجموعة التي تُسمى “جيش عدن الإسلامي Islamic Army of Aden” يبدو أنها أُسست عام 1996 أو 1997 م.، ولكن لم يسمع أحد بها إلا في مايو 1998 م.، عندما أصدرت أول تصريح سياسي لها.   المجموعة ستقوم بإختطاف 16 سائح معظمهم من البريطانيين في ديسمبر 1998 م. أربعة منهم سيُقتلوا في تبادل إطلاق نار مع الشرطة. الباقين سيتم إنقاذهم[58]

هناك شواهد تربط خليفة بمؤامرة بوجينكا Bojinka  عام 1995 م. وغيرها من أعمال العنف، بالرغم أنه أنكر كل المزاعم التي تربطه بالجماعات الإرهابية. فينسنت كانيسترارو Vincent Cannistraro، المدير السابق لمركز مكافحة الإرهاب بالسي آي إي، سيزعم فيما بعد أن جيش عدن الإسلامي لم يقم فقط بتأسيسع خليفة ولكن أيضاً خالد المحضار مختطف الطائرات في 11/9 كانت تربطه علاقات بهذه المجموعة. صديق للمحضار من سلن دييجو سيقول لاحقاً أن المحضار أخبره أنه عضو من المجموعة[59] (12 أكتوبر 2000 م.)

كانيسترارو يقول أن خليفة ذهب لتكوين المجموعة بعد ترحيله من الولايات المتحدة عام 1995 م. “لم يكن يجب السماح له بالخروج من الحجز الأمريكي”[60]

المجموعة كانت تثني على بن لادن وتستخدم معسكر تدريب قيل أنه هو الذي قام بتأسيسه في اليمن الجنوبية. ولكن المجموعة كانت أكثر إرتباطاً بوضوح بالشيخ أبو حمزة المصري، الذي كان يعيش ويعظ علانية في لندن[61]

1996 – أوائل عام 1997م: موسوي يقاتل مع مناضلين في الشيشان.[62]

وفق قول الاستخبارات البريطانية، حارب زكريا موسوي Zacarias Moussaoui  في الشيشان مع مناضلين مسلمين هناك. مستخدماً مهارات حاسب آلي اكتسبها مسبقاً، كان يعمل في الغالب كأخصائي معلومات. كان يساعد المناضلين في عمل روابط حاسب آلي ونشر صور المعارك على مواقع انترنت للمسلمين الأصوليين. ليس معلوماً متى علمت الاستخبارات البريطانية بذلك.[63] موسوي ساعد أيضاً في تجنيد مناضلين للقتال في الشيشان. من المرجح انه ساعد ابن خطاب Ibn Khattab سيد الحرب الشيشاني، القيادي الشيشاني الاكثر قرياً من القاعدة.

1996م: الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقدم تقارير بأن العراق يستخدم الأنابيب الألومنيون لنظام الصواريخ التقليدية لديه.[64]

1996 – 11 سبتمبر 2001م: إنرون تعطي الطالبان رشاوي بملايين الدولارات في محاولة من أجل إنشاء خط أنابيب أفغاني.[65]

الآسوشيتد بريس ستكتب لاحقاً أن شركة إنرون قدمت رشوة لمسؤولين من الطالبان كجزء من صفقة لإنشاء خط أنابيب في أفغانستان. أتول دافدا Atul Davda المدير في القسم الدولي في إنرون، سيقول لاحقاً : “إنرون كان لديها صلة حميمة بالمسؤولين الطالبان”. ربما بدأت حوالي عام 1996م، عندما تعرضت محطة طاقة  تقوم إرنون ببنائها في الهند لمشاكل وحاولت إنرون حلها بإمداد المحطة بالغاز الطبيعي من خلال خط أنابيب عبر أفغانستان. في عام 1997م إلتقى مسؤولون تنفيذيون من إنرون سراً من مسؤولين من طالبان في تكساس.  لقد  عوملوا بمعاملة متميزة ووُعدوا بثروة في حال تمرير الصفقة . ويُقال أن إنرون وظفت عملاء للسي آي إي لتنفيذ إتفاقياتها وراء البحار.” انرون عرضت دفع مبالغ ضخمة من المال في هيئة رسوم على كل قدم مكعب من الغاز  والبترول يمر عبر خط الانابيب المفترض بناؤه”[66]  زعم هذا المصدر ان انرون دفعت أكثر من 400 مليون دولار لدراسة جدوى لخط الانابيب وجزء كبير من هذا المبلغ كان مدفوعات لطالبان. استمرت انرون في تشجيع طالبان على بناء خط الأنابيب حتى بعد ان تخلت يونوكال رسمياً عن الخط عشية تفجيرات السفارات الأمريكية في افريقيا. تقرير حول انهيار انرون عام 2001م سوف يحدد ان بعض المفوعات انتهت الى تمويل القاعدة.[67]

1996م: من المُفترض أن القاعدة فقدت الثقة في علي محمد.[68]

النيويورك ستكتب لاحقاً أن علي محمد فقد ثقة القياديين في منظمة بن لادن بعد عام 1995م. هذا حسب شهادة خالد أبو الدهب Khaled Abu el-Dahab العضو في خلية القاعدة التابعة لعلي محمد في سانتا كلارا بكاليفورنيا في المحكمة عام 1999م.[69]  عامل آخر بالقاعدة في محاكمة أخرى سيقول أن محمد عاطف Mohammed Atef القيادي بالقاعدة رفض عام 1994م أن يعطي علي محمد معلومات لأنه شك في أن علي محمد عميل للإساخبارات الأمريكية. ولكن بالرغم من هذه المعلومات، يبدو أن علي محمد ظل يُكلف بمهام حساسة. على سبيل المثال، في أواخر 1996م سيساعد بن لادن في الإنتقال من السودان إلى أفغانستان، وسيكون على إتصال مع كثير من عمال القاعدة في كينيا للتخطيط لتفجير السفارة الأمريكية هناك حتى عام 1998م. الآسوشيتيد بريس سوف تعلق لاحقاً: “ليس من الواضح كيف تمكن علي محمد من الإبقاء على علاقاته الإرهابية في التسعينات بدون أن يُطرد من كلا الطرفين (السي آي إي والقاعدة)، حتى بعد كشف سرقته لوثائق القوات الخاصة الأمريكية في محاكمة عام 1995م.[70]

 

1996م: الدول الأسيوية تتحد لمواجهة النفوذ الأمريكي.[71]

   تكون شنغهاي خمسة في شنغهاي من الصين وروسيا وقازاخستان، وقيرغيزيستان وطاجيكستان . الغرض من تكوين المجموعة هو حل النزاعات الحدودية الصينية السوفينية القديمة بين الدول وتخفيف التوتر العسكري في المناطق الحدودية. تم توقيع اتفاقية بعنوان “اتفاقية الثقة العسكرية العميقة في المناطق الحدودية” في ذلك الوقت . قيل ان الأعضاء الخمسة كانت تربطهم عدم ثقة متبادلة للهيمنة الامريكية في الاقليم.[72] في أوائل عام 2001 سوف تتحول المجموعة الى منظمة تعاون شتغهايShanghai Cooperation Organization (SCO).

1996م: عميل في الاف بي آي يبدأ في بناء ملف عن علي محمد.[73]

تكليف جاك كلونان  Jack Cloonanعميل الاف بي آي ببناء ملف عن العميل المزدوج علي محمد Ali Mohamed. علي محمد كان يعيش علناً في كاليفورنيا وكان قد اعترف بالعمل مع القاعدة. كان مراقباً منذ عام 1993م.[74] جاك كلونان كان جزءاً من الفرقة آي-49  I-49، وهي وحدة مكونة من وكلاء نيابة ومحققين بدأت في التركيز على بن لادن في يناير 1996م. علي محمد كان مخبراً للاف بي آي في الساحل الغربي للولايات المتحدة.[75] وليس معلوما متى توقف عن العمل معهم. كلونان ومسؤولون امريكيون آخرون تناولوا العشاء مع علي محمد في اكتوبر 1997م، ولكن لن يتم القبض عليه الا بعد تفجير السفارات الامريكية في افريقيا عام 1998م.

1996م: قيل أن الكثير من المسؤولين الحكوميين اليمنيين ساعدوا القاعدة وجماعات نضالية أخرى.[76]

 الكثير من المسؤولين الحكوميين اليمنيين الكبار ساعدوا القاعدة ومناضلين آخرين، بداية من عام 1996م، حسب قول عبد السلام علي عبد الرحمن Abdulsalam Ali Abdulrahman،المسؤول اليمني الذي سيتم القبض عليه وإرساله الى سجن غوانتانامو في كوبا، بعد هجمات 11/9 . عبد السلام كان رئيس قسم في منظمة الأمن السياسي اليمنية  Yemeni Political Security Organization (PSO)، المكافئ اليمني للإف بي آي، حتى إعتقاله في عام 2002م. ملفه في غوانتانامو عام 2008م سوف يقول: “ذكر المعتقل انه منذ عام 1996م، العدبد من كبار الموظفين في الحكومة اليمنية ومنظمة الأمن السياسي كانوا متورطين في مساعدة القاعدة ومتطرفين آخرين من خلال توفير جوازات سفر مزورة وبمنحهم ملاذاً آمناً  خارج البلد نحت قناع التهجير. هؤلاء المسؤولون في منظمة الأمن السياسي كان من بينهم المعتقل؛ محمد السورمي Mohammed al-Surmi، نائب رئيس منظمة الأمن السياسي؛ وغالب القميش Ghalib al-Qamish، مدير الامن السياسي؛  والكولونيل أحمد ضرهام Ahmad Dirham، قائد إدارة التهجير في منظمة الأمن السياسي؛ وعبد الله الزرقا Abdallah al-Zirka، الضلبط في إدارة الجوازات اليمنية.  حسب قول المعتقل، علي محسن الأحمر Ali Mohsen al-Ahmar الرجل الثاني في الحكومة اليمنية، كان على دراية بتورط السورمي والقميش في هذه الأنشطة منذ عام 1999م على الأقل”. ذكر محلل في الملف أن محسن هو أخ غير شقيق للرئيس اليمني علي عبد الله صالح.[77] ملحوظة بأن ذلك مبني على ملفات غونتانامو تم تسريبها الى العلن عام 2011م من خلال ويكيليكس مجموعة الوشاية الغير ربحية . هناك الكثير من الشكوك حول موثوقية المعلومات في الملفات. لكن، يجب ان نلاحظ ايضاً ان معلومات أخرى تؤيد الاتهامات، من بينها تورط بعض الأسماء المذكورة من قبل عبد السلام عبد الرحمن.[78]

ما بين 1996م الى أغسطس 1998م: فرقة من الاف بي آي تهدد ببناء هوائي لان وكالة الامن القومي لا تقاسمها نتائج مراقبة مكالمات بن لادن الهاتفية.[79]

الفرقة آي-49 I-49 في الاف بي آي المكونة من عملاء في الإف بي آي ووكلاء نيابة تابعين لوزارة العدل والتي بدأت في التركيز على بن لادن عام 1996م، استاءت من عدم تقاسم وكالة الأمن الوطني National Security Agency نتائج مراقبتها لهاتف بن لادن القمر صناعي مع الوكالات الأخرى. طورت الفرقة خطة لبناء هوائياتها الخاصة بالقرب من افغانستان للالتقاط اشارات القمر الصناعي بنفسها. نتيجة لذلك، سلمتها وكالة الامن الوطني تفريغ من 114 مكالمة هاتفية لمنع بناء الهوائيات، ولكنها رفضت اعطائها المزيد. من المفترض ان ذلك حدث في وقت ما قبل توقف بن لادن عن استخدام هاتفه القمر صناعي بانتظام حوالي أغسطس 1998[80]. من المفترض أيضاً، ان بعض هذه التفريغات سوف تُستخدم في محاكمة تفجيرات السفارات الامريكية في افريقيا التي سوف تجري في أوائل عام 2001م، لأن تفاصيل من مكالمات بن لادن القمر صناعي كانت تستخدم كثيراً كأدلة وبعض وكلاء النيابة في هذه المحاكمة كانوا اعضاء في فريق آي-49.[81]

ما بين 1996م و 11 سبتمبر 2001م: الاف بي آي يراقب مباشرة المناضلين في أفغانستان من خلال كبينة هاتف عالية التقنية.[82]

الفرقة آي-49 المكونة من عملاء في الاف بي آي ووكلاء نيابة من وزارة العدل والتي كانت قد بدأت في التركيز على بن لادن عام 1996م. كانت مستاءة من عدم تقاسم وكالة الامن الوطني معها البيانات التي تحصل عليها من مراقبة القاعدة. لحل هذه المشكلة، قامت الفرقة ببناء كبينة هاتف قمر صناعي في قندهار في أفغانستان، للمكالمات الدولية. فريق الاف بي آي لم يكن يراقب المكالمات فقط، ولكن أيضاً يثوم بتصوير المتصلين بكاميرا مخفية في الكبينة.[83] لم يتم الكشف عن الوقت الذي تم فيه بناء كبينة الهاتف او ما هي المعلومات التي تم تحصيلها من خلالها. لكن، النيويورك تايمز سوف تعيد صيغة كلمات مسؤول أسترالي، قال أن في أوائل سبتمبر 2001م، “تقريباً كل من في قندهار ومعسكرات القاعدة كانوا يعرفون ان هناك شيئاً كبيراً وشيك الحدوث، كان هناك ضجيجاً”. كما ان في أوائل سبتمبر 2001م ايضاً، كانت السي آي إي تراقب الكثير من المكالمات الهاتفية في قندهار والمناطق المجاورة حيث كان عملاء القاعدة يلمحون الى هكوم 11/9 الوشيك.

1996م: محاولة لكتم تقرير أسلحة دمار شامل لدى بن لادن تؤدي الى إنقسام بين وحدة بن لادن في السي آي إي وقادة السي آي إي.[84]

  قيل أن قيادة السي آي إي كتمت تقريراً حول سعي أسامة بن لادن لامتلاك أسلحة دمار شامل، ونشرت التقرير فقط تحت ضغوط. بعد انشاء وحدة بن لادن (محطة أليك Alec Station) في السي آي إي في أوائل عام 1996م،  واحد من مهامها الأولى كان البحث عما إذا كان بن لادن يحاول الحصول على أسلحة دمار شامل.

مايكل شوير Michael Scheuer، مدير وحدة بن لادن في سنواتها الأولى، سوف يقول لاحقاً ان الوحدة اكتشفت ان بن لادن يمثل تهديداً أكثر بكثير مما كان متصوراً… اصبح من الواضح بشدة في وقت مبكر جداً انه يسعى للحصول على أسلحة دمار شامل، اظهرنا بشكل قاطع انها لم تكن لديه  في ذلك الوقت. واننا لم نر أبداً كمحترفين منظمة تقوم بتوريد تلك الأسلحة له”. شوير سوف يخبر الكونغرس لاحقاً انه عندما عثرت الوحدة على استخبارات تفصيلية عام 1996م حول محاولات بن لادن الحصول على أسلحة نووية، كبت الموظفون الكبار في السي آي إي التقرير. وفقط بعد ان قام ثلاثة ضباط على دراية ببن لادن بالشكوى والضغط من أجل مراجعة داخلية نشرت السي آي إي التقرير على نطاق أوسع داخل المنظومة الاستخبارية الأمريكية. ساهمت الحادثة في خلق عقلية قبو بين وحدة بن لادن وباقي السي آي إي. حسب قول مجلة فانيتي فير، كبار المسؤولين في السي آي إي بدأت في رؤية شوير كسيناريوهات هستيرية كارثية.” بعضهم بدأ في الاشارة اليه والى وحدة بن لادن بأسرة مانسون، في إشارة الى القاتل الجماعي تشارلز مانسون واتباعه.[85]

1996م: يبدو ان محمد عطا الخاطف المستقبلي في 11/9 شارك في عملية نصب.[86]

الخاطف في هجمات 11/9، محمد عطا هو وبعض رفاقه يبدو أنهم شاركوا في إحتيال مالي في ألمانيا. تزعم مجلة الشيكاغو تريبيون ان في عام 1995م. أعطى عطا خباز مسلم اسمه محرم عكار يعيش في هامبورغ في المانيا، حوالي 25 الف دولار لمساعدته في فتح مخبزة. المحلة وصفت ذلك العمل بانه “عمل كريم جدير بالذكر لشخص يعرفه معرفة سطحية”. لكن جريدة الوول ستريت قدمت عام 2003م رواية مختلفة تماماً. تم مقاضاة عكار وأمر بدفع 6500 دولار عام 1996م

 عطا وعكار كانا يعملان سوياً لوضع تواريخ قديمة على وثائق والتلاعب في حساب مصرفي لجعله يظهر ان عطا أقرض عكار 20 الف دولار. هذا التصرف مكن عكار من الزعم بانه ليس لديه مال وعليه دين كبير لعطا، وبهذا لا يستطيع دفع المال الذي يدين به كدزء من القضية المرفوعة ضده. جريدة الوول ستريت اشارت الى ان سلوك عطا يتنافى مع تمثيله في الاعلام “كمتطرف اسلامي ذي ايديولوجية محضة” واستنتجت أنه ” من الواضح بتزايد ان السيد عطا والشباب الآخرين في هامبورغ كانوا متطرفين اسلاميين نمطيين في أوروبا، متورطين في جرائم احتيال لتحقيق الأهداف…”[87]

1996م وبعد هذا التاريخ: القاعدة تحيي العلاقات البوسنية من خلال مؤسسة حكومية سعودية؛ الولايات المتحدة تتجاهل إغلاق المؤسسة الخيرية.[88]

سوف يزعم الكاتب رولان جاكار لاحقاً أن في عام 1996م، أحيت القاعدة شبكتها النضالية في البوسنة في أعقاب الحرب البوسنية واستخدمت اللجنة السعودية العليا Saudi High Commission (SHC) كواجهة خيرية رئيسية لها للقيام بذلك.[89] اللجنة السعودية العليا مؤسسة خيرية أنشأها الامير السعودي سلمان بن عبد العزيز Salman bin Abdul-Aziz عام 1993م وكانت مرتبطة عن قرب من الحكومة السعودية وممولة منها والتي سيجعلها قاضي أمريكي فيما بعد في مأمن من قضية متعلقة بهجمات 11/9 بعد الاستنتاج بانها جهاز من أجهزة الحكومة السعودية.[90]

  • في عام 1994م، قُتل بول غودول Paul Goodall العامل البريطاني في المعونة بنمط الاعدام البوسني بعدد من الطلقات في مؤخرة الرأس. تم اعتقال عبد الهادي القحطاني Abdul Hadi al-Gahtani الموظف في اللجنة السعودية العليا بتهمة قتله واعترف ان المسدس المُستخدم في القتل ملكه، ولكن الحكومة البوسنية أطلقت سراحه بدون محاكمة. سوف يُقتل القحطاني لاحقاً وهو يقاتل مع القاعدة وطالبان في أفغانستان.[91]
  • في عام 1995م، داهمت وزارة المالية البوسنية مكاتب اللجنة السعودية العليا واكتشفت وثائق بينت انها “بوضوح واجهة للأنشطة المتعلقة بالأصولية والارهاب”.[92]
  • في عام 1995م، قُتل ويليام جيفرسون William Jefferson العامل الأمريكي في المعونة في البوسنة. واحد من المشتبه فيهم المحتملين، أحمد زهير حنظلة Ahmed Zuhair Handala، كان مرتبطاً باللجنة السعودية العليا. وهو أيضاً تم إطلاق سراحه، بالرغم من الأدلة التي تربطه بمذابح المدنيين في البوسنة.[93]
  • في عام 1997م، تم تفجير مبنى سكني، وحنظلة واثنان من الموظفين في اللجنة السعودية العليا كانوا مشتبه فيهم في التفجير. هربوا، ولكن تم القبض على حنظلة بعد 11/9 وارساله الى سجن غوانتانامو.[94]
  • في عام 1997م، تم اعتقال صابر لحمر Saber Lahmar موظف اللجنة السعودية العليا بتهمة التآمر في تفجير السفارةالأمريكية في سراييفو. تم إدانته، ولكن تم العفو عنه وإطلاق سراحه من قبل الحكومة البوسنية بعد عامين. سيتم إعتقاله مرة أخرى عام 2002م لتورطه في مؤامرة القاعدة في البوسنة وسيتم ارساله الى سجن غوانتانامو.
  • في عام 1996م، اظهرت اشرطة تنصت وكالة الأمن الوطني قيام الأمير سلمان بتمويل المناضلين الإسلاميين باستخدام واجهات خيرية.
  • قال تقرير للسي آي إي عام 1996م، “نستمر في ان يكون لدينا أدلة على أن أعضاء رفيعو المستوى في وكالات جمع أو رصد في السعودية والكويت وباكستان – مثل اللجنة السعودية العليا – متورطة في أنشطة غير شرعية، من بينها دعم الارهابيين”.
  • يزعم الكاتب رولان جاكار أن معظم قيادات اللجنة السعودية العليا تدعم بن لادن. بينما كانت اللجنة السعودية العليا تساهم في بعض الوظائف الخيرية الشرعية، الا انها كانت تستخدم غطاءها لشحن البضائع الغير شرعية، والمخدرات والأسلحة الى ومن البوسنة. في مايو 1997م، استنتج تقرير عسكري فرنسي: “اللجنة السعودية العليا، تحت غطاء المساعدات الإنسانية، تساعد في تعزيز الأسلمة الدائمة the lasting Islamization للبوسنة بالعمل على الشباب في البلد. النتيجة الناجحة لهذه الخطة سوف تزود الأصولية الإسلامية بمنصة  موضوعة باتقان داخل أوروبا وسوف توفر غطاء لأعضاء في منظمة بن لادن.[95]

لكن، الولايات المتحدة لن تتخذ أي إجراء الا بعد 11/9 بوقت قصير، عندما تشن غارة على مكاتب اللجنة السعودية العليا في البوسنة. سوف يتم العثور على وثائق إجرامية، من بينها معلومات عن كيفية تزييف   بادجات الهوية الخاصة بوزارة الخارجية الأمريكية،ونقاط نكتوبة بخط اليد حول إجتماعات مع بن لادن. كما تم العثور على أدلة على هجمة مخططة باستخدام طائرات رش المبيدات.[96] ولكن بعد كل ذلك، ستستمر الحكومة البوسنة على رفضها لإغلاق مكاتب اللجنة السعودية العليا ومن الواضح أنها ظلت مفتوحة.

الملحوظات

[1] (February 28, 1991): Head of Al-Kifah Charity Front Murdered, Increasing Al-Qaeda’s Strength in US

[2] November 24, 1989: Bin Laden’s Mentor Assassinated

[3] 1987-1998: California Al-Qaeda Cell Serves as Vital Communications Hub

[4] June 16, 1993: US-Al-Qaeda Double Agent Ali Mohamed Detained in Vancouver; FBI Tells Canadian Authorities He Is an FBI Informant

[5] 1999: Egyptian Trial Cripples Islamic Jihad and Exposes Its Links to Al-Qaeda

[6] Early-Mid 1990s: Penetrated Militant Algerian Group GIA Lays Foundations for Al-Qaeda in Europe

[7] see 1991, October 27, 1994-July 16, 1996 and July-October 1995

[8] Boston Globe, 8/4/2002

[9] Mid-1990s: Ali Mohamed Associate Said to Recruit 10 Sleeper Agents in US

[10] 1999: Egyptian Trial Cripples Islamic Jihad and Exposes Its Links to Al-Qaeda

[11] [SAN FRANCISCO CHRONICLE, 11/21/2001

[12] After 1995: Algerian Militant Group GIA Gains Influence in Key Al-Qaeda Mosque in Italy

[13] Chicago Tribune, 10/22/2001

[14] see October 27, 1994-July 16, 1996

[15] Mid-Late 1990s: French Ask British Authorities to Ban Militant Newsletter, British Decline

[16] see Early 1997 and Before October 1997

[17] see June 1996-February 1997

[18] see 1994 and July-October 1995

[19] see 1994 and January 5, 1996

[20] O’Neill and McGrory, 2006, pp. 112-113

[21] 1996: Wolfowitz Argues for New Team B Exercise

[22] Quarterly Journal of Speech, 5/2006 

[23] 1996: Tip from Turkey Points German Intelligence to Hamburg Cell Member Zammar

[24] Stern, 8/13/2003; Vanity Fair, 11/2004

[25] https://en.wikipedia.org/wiki/Mustafa_Setmariam_Nasar

[26] 1996: Spanish Intelligence Links Al-Qaeda Leader to Hamburg Cell

[27] National Review, 5/21/2004; Brisard and Martinez, 2005, pp. 109-110, 195

[28] National Review, 5/21/2004

[29] 1996: Germans Start Money Laundering Investigation into Al-Qaeda Hamburg Cell Figures Darkazanli and Zammar

[30] Der Spiegel (Hamburg), 10/29/2001

[31] 1996-December 2000: Majority of 9/11 Hijackers Attempt to Fight in Chechnya

[32] Observer, 9/23/2001; ABC News, 1/9/2002; US Congress, 6/18/2002; US Congress, 7/24/2003 

[33] US Congress, 6/18/2002; Los Angeles Times, 9/1/2002; US Congress, 7/24/2003 

[34] ABC News, 1/9/2002

[35] US Congress, 7/24/2003 

[36] ABC News, 1/9/2002

[37] Arab News, 9/22/2001

[38] Washington Post, 9/25/2001; Independent, 9/27/2001

[39] Arab News, 9/18/2001

[40] Arab News, 9/22/2001

[41] Arab News, 9/19/2001; Washington Post, 9/25/2001

[42] Washington Post, 9/25/2001; St. Petersburg Times, 9/27/2001

[43] Arab News, 9/18/2001

[44] Arab News, 9/18/2001; Arab News, 9/20/2001

[45] Washington Post, 9/25/2001

[46] Arab News, 9/18/2001; Washington Post, 9/25/2001

[47] Arab News, 9/22/2001

[48] New York Times, 9/21/2001

[49] Washington Post, 10/23/2002; Reuters, 10/29/2002

[50] 1996: Radical Imam Abu Hamza Obtains Foothold in Small British Mosque

[51] O’Neill and McGrory, 2006, pp. 32-33

[52] 1996-2001: Moussaoui Recuits Muslims to Fight in Kosovo and Chechnya

[53] Time, 9/24/2001

[54] Scotsman, 10/1/2001

[55] London Times, 1/5/2002

[56] Daily Oklahoman, 3/22/2006

[57] 1996-1997 and After: Bin Laden’s Brother-in-Law Khalifa Said to Fund Al-Qaeda Linked Group in Yemen

[58] Yemen Gateway, 1/1999

[59] Wall Street Journal, 9/19/2001

[60] San Francisco Chronicle, 10/24/2001

[61] Washington Post, 9/23/2001

[62] 1996-Early 1997: Moussaoui Fights with Militants in Chechnya

[63] USA Today, 6/14/2002

[64] 1996: International Atomic Energy Agency Reports that Iraq Is Using Aluminum Tubes for its Conventional Rocket System

[65] 1996-September 11, 2001: Enron Gives Taliban Millions in Bribes in Effort to Get Afghan Pipeline Built

[66] Associated Press, 3/7/2002

[67] Associated Press, 3/7/2002

[68] 1996: Al-Qaeda Supposedly Loses Trust in Ali Mohamed

[69] New York Times, 11/21/2001

[70] Associated Press, 12/31/2001

[71] 1996: Asian Countries Unite to Counter US Influence

[72] BBC, 6/21/2001; Jane’s Intelligence, 7/19/2001; GlobalSecurity (.org), 7/4/2005

[73] 1996: FBI Agent Begins Building File on Ali Mohamed

[74] Lance, 2006, pp. 138

[75] see 1992 and June 16, 1993

[76] 1996 and After: Many Yemeni Government Officials Allegedly Assist Al-Qaeda and Other Militant Groups

[77] US Department of Defense, 9/24/2008

[78] for instance, see Spring-Summer 1998, After July 1994, December 26, 1998, and April 27, 2005

[79] Between 1996 and August 1998: FBI Squad Threatens to Build Antenna Because NSA Won’t Share Monitoring of Bin Laden’s Phone Calls

[80] Wright, 2006, pp. 344

[81] CNN, 4/16/2001

[82] Between 1996 and September 11, 2001: FBI Directly Monitors Militants in Afganistan with Hi-Tech Phone Booth

[83] Wright, 2006, pp. 344

[84] 1996: Attempted Supression of Bin Laden WMD Report Leads to Division between CIA’s Bin Laden Unit and CIA Leaders

[85] Vanity Fair, 11/2004

[86] 1996: 9/11 Hijacker Atta Appears to Participate in Petty Fraud

[87] Wall Street Journal, 9/9/2003; Chicago Tribune, 9/11/2004

[88] 1996 and After: Al-Qaeda Revives Bosnia Connections through Saudi Government Charity; US Fails to Shut Charity Down

[89] Jacquard, 2002, pp. 69

[90] New York Law Journal, 9/28/2005

[91] Schindler, 2007, pp. 143-144

[92] Burr and Collins, 2006, pp. 145

[93] Schindler, 2007, pp. 263-264

[94] Schindler, 2007, pp. 266

[95] Jacquard, 2002, pp. 69-71

[96] Schindler, 2007, pp. 129, 284

الإعلانات

اترك رد