الحلقة السابعة والاربعون: خلية القاعدة في مدريد

في هذه الحلقة سيزداد التأكيد والتوضيح على كيفية صناعة الغرب بأجهزة استخباراته لاسطورة الإرهاب. في خلية مدريد سنجد النموذج الغربي شديد الوضوح: نفس سيناريو تجنيد العملاء والمخبرين ومراقبتهم وتسجيل الاحداث المؤدية الى العمليات الإرهابية. معظم ابطال الاعمال الإرهابية مخبرين وعملاء، تحت مراقبة مشددة من أجهزة الاستخبارات، توفير المتفجرات المستخدمة في عملية تفجير قطار مدريد تم بتسهيلات من أجهزة الاستخبارات الاسبانية ومن خلال مخبرين تابعين لها. نفس السيناريو المتكرر في معظم او كل الاعمال الإرهابية. الغرب يصنع الإرهاب يلصقه بالإسلام ويطالب الإسلام بالتغيير ويطالب المجتمعات الإسلامية بالتخلي عن الإسلام مصدر الإرهاب بتعاليمه الإرهابية التي تأمر اتباعه بالقتل والإرهاب، هذا هو جوهر الحرب الغربية على الإسلام، حرب يساعد عليها ضعف المجتمعات الإسلامية، قابليتها للاختراق والتضليل، وعدم قدرتها على فهم وادراك ما يفعله الغرب بأجهزة استخباراته، بل سنجد أجهزة الاستخبارات العربية والإسلامية مخترقة تماماً من الغرب ومتعاونة معه مثل أجهزة استخبارات المغرب التي تقوم بتوفير العملاء والمخبرين من مخزونها من المجرمين وتجار المخدرات والمساجين. في هذه الحلقة سنجد الحرب واضحة وأدواتها واضحة ولكننا في حاجة الى قراءة الواقع ببصيرة وعدم الاكتفاء بالصورة المضللة التي ينقلها ويروجها الغرب لكي يفرض علينا تغيير عقيدتنا والاستسلام له.

تسلسل الأحداث:

1995م وبعدها: الاستخبارات الاسبانية تبدأ في مراقبة خلية القاعدة في مدريد والتي يديرها بركات يركاس[1] والمرتبطة بخلية القاعدة في هامبورغ التي تضم خاطفي الطائرات المستقبليين في 11/9.[2]  بركات يركاس كان يسافر كثيراً الى تركيا وبلجيكا والسويد والأردن والدنمارك واندونيسيا وماليزيا. كما قام بأكثر من 20 رحلة الى بريطانيا. ولكن بالرغم أن الاستخبارات الاسبانية كانت تتقاسم المعلومات مع السي آي إي الا أنها لم تخبر الاستخبارات الألمانية بعلاقات يركاس بأعضاء خلية هامبورغ. في عام 1998م سينتقل مليونير سعودي هو محمد زويدي[3] Mohammed Galeb Kalaje Zouaydi الى اسبانيا وسيتصل بأعضاء في خلية مدريد وسيراقبه الاسبان ايضاً. سيُزعم فيما بعد أن زويدي ممول رئيسي للقاعدة. في يوليو 2001م، الاستخبارات الاسبانية ستسمع ان أعضاء من الخلية يخططون لاجتماع في اسبانيا حضره محمد عطا وآخرون ولكنهم فيما يبدو لم يراقبوا الاجتماع نفسه. يركاس سيُحكم عليه ب25 سنة سجن في محاكمة أعضاء الخلية بتهمة علاقات بالقاعدة. معظم الأدلة ضد المتهمين مجموعة قبل 11/9.[4]

نوفمبر 1995م: شرطي اسباني مشكوك فيه هو أيمن موصيلي كالاجي[5] يبيع شقة لعميل للقاعدة تحت المراقبة.[6] هو معتز علم الله[7]. كالاجي له خلفية مريبة منها علاقة بالتجسس السوفيتي وفي بعض الوقت عمل كحارس شخصي لغارزون.[8] في نوفمبر 2001م غارزون سيعتقل ياركاس والشخصيات الرئيسية في خليته ولكن علم الله لن يُعتقل. علم الله سينتقل الى لندن في عام 2002م ليعيش مع الامام الاصولي أبو قتادة. وسيتم اعتقاله في عام 2005م لدوره في تفجيرات مدريد. في عام 2005م سيرفض قاضي طلب اعتقال كالاجي.

أواخر 1995م وبعدها: الاستخبارات الاسبانية تراقب فقط خلية مدريد ترتكب جرائم مختلفة لجمع أموال للقاعدة.[9] من بينها سرقة كروت ائتمان، سرقة ارقام حسابات بنوك، وبيع سيارات مسروقة. لكن مع ذلك اكتفت السلطات بمشاهدة هذا النشاط الاجرامي وجمع المعلومات. ولا أي عضو في الخلية سيتم اعتقاله حتى بعد 11/9 بعد ذلك بستة سنوات.[10]

1996م: الاستخبارات الاسبانية تربط مصطفى ست مريم نصار[11] القيادي بالقاعدة بخلية هامبورغ.[12] نصار سيغادر بريطانيا عام 1996م بعد ادراكه ان السلطات البريطانية تشك في ضلوعه في سلسلة من التفجيرات في فرنسا عام 1995م.[13] سيتم القبض عليه في باكستان عام 2005م بعد أن أعلنت الولايات المتحدة عن مكافئة 5 مليون دولار للقبض عليه.

22 مايو 1997م: الاستخبارات الاسبانية تعرف أن خلية مدريد ترسل مجندين الى معسكرات تدريب القاعدة ولكن لا تتخذ أي إجراء.[14]

أغسطس 1998م – 11 سبتمبر 2001م: الاسبانيون والسي آي إي يفشلان في تقاسم المراقبة الاسبانية مع المانيا. [15]

2000 – أوائل مارس 2004م: جمال زوغام[16] مفجر رئيسي في احداث مدريد مرتبط بالإمام أبو قتادة في لندن وجهاديين آخرين ولكن لا يتم اعتقاله.[17]

ربيع 2000م: جهود مستمرة من السي آي إي لتجنيد مأمون داركازانلي الرجل القريب من خلية القاعدة في هامبورغ.[18] المحققون الالمانيون افقوا في النهاية على طلب السي آي إي بتجنيد رجل الأعمال مأمون الداركازانلي كمخبر. محاولة ثانية من الال إف في (LfV) لتجنيد داركازانلي فشلت ايضاً. السي آي إي حاولت فيما بعد العمل مع مسؤولي الاستخبارات الألمانية الفدرالية في برلين لتحويل داركازانلي الى عميل. نتائج هذا المسعى غير معلومة.[19]

أكتوبر 2000- نوفمبر 2001م: الاستخبارات الاسبانية تراقب القاعدة وهي تقيم معسكر تدريب في اندونيسيا، بمعرفة بارليندونغان سيرغار ولكن لا تخبر الحكومة الاندونيسية.[20] سيتم ربط سيرغار فيما بعد بتفجيرات بالي عام 2002م. في 2007م سيُقال ان سيرغار من شخصيات القاعدة المطلوبة في العالم.[21]

10 أكتوبر 2000م: اعتقال مفجرين مستقبليين في مدريد بعضهم قد يكونوا مخبرين، هم سعيد براج[22]، عامر العزيزي[23]، محمد حداد[24]، لحسين ايكاسرين[25] وصلاح الدين بن يعيش في تركيا ثم اطلاق سراحهم، بعضهم قد يكونون مخبرين.[26] سبب اطلاق سراحهم مجهول. تركيا مركز عبور وقاعدة لوجستية للقاعدة. براج مخبر للاستخبارات الاسبانية. حداد لن يتم اعتقاله في المغرب بعد تفجيرات 2004م بالرغم من الأدلة القوية انه متورط فيها بشكل مباشر مما اثار الشكوك في انه مخبر للحكومة. العزيزي مشكوك ايضاً فيه بانه مخبر. العزيزي سيفر بشكل متكرر من الاعتقال في اسبانيا بعد هجمات 11/9، فيما يبدو بمساعدة الاستخبارات الاسبانية.

2001م: مخبر للحكومة البلجيكية يلتقي بالظواهري ويربط جماعته بالقاعدة.[27]

  في عام 2008م، سيتم اعتقال عبد القادر بليراج Abdelkader Belliraj، المخبر للحكومة البلجيكية وزعيم جماعة إسلامية جهادية في المغرب. وزير الداخلية المغربي شكيب بن موسى سيزعم أن في عام 2001م سافر بليراج وعدد من اتباعه الى أفغانستان للقاء ايمن الظواهري. الظواهري أعطى بليراج تعليمات خاصة لتنفيذها. أتباع بليراج تدربوا مع جهاديين تابعين للجماعة الإسلامية المغربية المسلحة في معسكرات للقاعدة.  تلك الجماعة ستنفذ فيما بعد سلسلة من الهجمات في الدار البيضاء عام 2003م وستلعب دوراً في تفجيرات قطار مدريد عام 2004م.[28] في عام 2005م زار بليراج معسكرات تدريب تُدار بمعرفة الجماعة المسلحة الجزائرية. بعد ذلك بعام الجماعة ستغير اسمها الى القاعدة في بلاد المغرب.[29]

  4 – 10 يناير 2001م: محمد عطا خاطف الطائرات في 11/9 يزور أسبانيا وألمانيا.[30]

يونيو 2001م: اسبانيا لا تحتاج تحذير فرنسي لاعتقال مفجر مستقبلي لقطار مدريد.[31]

5 – 16 يوليو 2001م: تحركات جون أونيل المسؤول في الاف بي آي تتراكب تقريباً مع تحركات خاطفي الطائرات المستقبليين في 11/9 ورفاقهم.[32] رفاق الخاطفين اجتمعوا في غرناطة في جنوب اسبانيا في أوائل يوليو. اونيل وصل الى اسبانيا مع بعض الأصدقاء يوم 5 يوليو وبقي في مارابللا حتى على الأقل 8 يوليو. جزء من الوقت على الأقل في ماربللا كان بصحبة مارك روسيني، عميل الاف بي آي منتدب في محطة أليك، وحدة بن لادن في السي آي إي، والذي كان يقوم للترجمة لاونيل من الاسبانية والذي سمح صديقه ان يستخدم اونيل منزله الشاطئي.[33] ثم وصل محمد عطا الى مدريد يوم 8 يوليو وغادرها في 9 يوليو.[34] أونيل وروسيني وصلا الى مدريد يوم 9 يوليو والقى اونيل خطاباً لمؤسسة الشرطة الاسبانية هناك يوم 10 يوليو.[35] بعد مغادرة مدريد سافر عطا الى كاتالونيا حيث التقى مع رمزي بن الشيبة وربما رفاق آخرين. مؤلف كتاب الخلية الذي كان صديقاً مقرباً لاونيل سيقول إن أونيل ايضاً زار نفس الجزء من كاتالونيا لإلقاء خطاب في وقت ما من رحلته الى اسبانيا. سيقولون ايضاً انه هو وعطا اقاما في نفس الفندق، الكازابلانكا بلايا في مدينة سالو ولكن في أوقات مختلفة.[36] اونيل سيغادر اسبانيا يوم 16 يوليو وبالتالي قد يكون هو وصديقته فاليري جيمس في منطقة سالو في نفس التوقيت الذي كان عطا هناك هو بن الشيبة ورفاقهم.[37] التراكب بين عملاء مؤامرة 11/9 من ناحية واونيل وروسيني من ناحية أخرى يتم تجاهله عادة من الروايات الإعلامية، ولكن فترة سالو مذكورة في كتاب الخلية.[38]

قبل 8 يوليو 2001م: عملاء أوروبيون تحت المراقبة يعدون لقمة من أجل 11/9.[39]

8 – 19 يوليو 2001م: محمد عطا خاطف الطائرات المستقبلي يلتقي مع رفيقه بن الشيبة ومن المحتمل مع آخرين في أسبانيا لإنهاء خطط الهجوم.[40]

قبل 16 أغسطس 2001م: موسوي يكتب عدد من الجهاديين الاسبانيين في فهرس عناوين.[41] منهم عامر العزيزي ولكن العلاقة بين موسوي والعزيزي لن تُذكر في محاكمة موسوي بالرغم من كونها دليل مهم يربط بيم موسوي ومؤامرة 11/9. سبب ذلك غير واضح. اعتقال العزيزي بعد 11/9 سيتم اعاقته من قبل الاستخبارات الاسبانية وسيتورط فيما بعد في تفجيرات مدريد.

27 أغسطس 2001م: الشرطة الاسبانية تتجسس على مكالمات هاتفية تشير الى خطط تقوم على الطيران لمهاجمة الولايات المتحدة.[42] الشرطة الاسبانية تسجل مجموعة من المكالمات الهاتفية المشفرة من متصل في بريطانيا يستخدم الاسم الكودي شكور Shakur (فريد هلالي) ببركات يركاس، زعيم القاعدة بإسبانيا.

بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م بقليل: التحقيقات تجد علاقات بين المخبر أبو قتادة (المخبر لدى أجهزة الامن البريطانية) وخلية مدريد وخلية خاطفي الطائرات في هامبورغ.[43]

أكتوبر 2001م: فرار عامر العزيزي عميل للقاعدة مقيم في اسبانيا بالرغم من اجتماع الشرطة حوله.[44] قبل بداية الاعتقالات بأسبوعين بالرغم انه كان تحت المراقبة. [45] العزيزي الذي كان قد تم اعتقاله وإطلاق سراحه قبل ذلك مرتين عاد الى اسبانيا بعد ذلك بقليل واعاقت الاستخبارات الاسبانية اعتقاله. وسيلعب دوراً رئيسياً في تفجيرات قطار مدريد.

19 أكتوبر 2001م: العقل المدبر لتفجيرات مدريد يتم تصويره مع زعيم القاعدة في أسبانيا.[46] سرحان عبد المجيد فاخت واحد من العقول المدبرة الثلاثة لتفجيرات قطار مدريد عام 2004م كان تحت مراقبة الاستخبارات الاسبانية بالفعل. منذ عام 2000م. في هذا اليوم تم تصويره مع بركات يركاس زعيم خلية القاعدة في اسبانيا. سيُقال انه فجر نفسه. هناك اخبار تفيد بأنه كان مخبراً على الأقل منذ 2003م.

أواخر 2001 و2003م: عامر العزيزي عميل القاعدة الذي تم احباط اعتقاله من الاستخبارات الاسبانية قيل انه التقى بالزرقاوي.[47] الذي قيل انه يقود مجموعة من المقاتلين الأجانب في حرب العراق. واحدة من تلك اللقاءات وقعت بعد 11/9 في عام 2001م، عندما قيل إن العزيزي سافر الى إيران لدخول شرق أفغانستان.[48] حسب الاتصالات المخترقة من الممكن ان يكون هناك لقاء ثاني في إيران عام 2003م وهناك شواهد تشير الى ذهاب العزيزي الى العراق في ذلك التوقيت. كما أن العزيزي كان يرعى اثنين من المجندين الذين كانا يتدربان حسبما تشير وثائق تم الحصول عليها من قبل الشرطة الاسبانية.[49] العزيزي والزرقاوي كان لهما ايضاً معرفة مشتركة بعبد اللطيف مرافق Abdulatif Mourafiq، رفيق للزرقاوي في أفغانستان تم العثور على تفاصيل الاتصال به في شقة العزيزي عندما تم الاغارة عليها في أكتوبر أو نوفمبر 2001م.[50]

  نوفمبر 2001م: عامر العزيزي العميل للقاعدة تحت المراقبة يربط خالد محمد شيخ بخاطفي الطائرات في 11/9.[51] بعد 11/9 عندما يريد الاسبانيون إدانة العزيزي، الولايات المتحدة ستتردد في إعطاء المعلومات للإسبانيين وستمر ستة أشهر للحصول عليها. بالرغم من ذلك ستستمر مشاكل في تقاسم المعلومات بين الولايات المتحدة واسبانيا وسيكون لذلك تأثيراً على إجراءات الدعوى.[52]

13 نوفمبر 2001م: اعتقال بركات يركاس زعيم القاعدة بإسبانيا و10 من رفاقه.[53] منهم يوسف غالات ومحمد نيدل آكايد. ولكن سيتم ترك عدد من المشكوك فيهم وسيكون لهم دور في تفجيرات مدريد عام 2004م.[54]

13 نوفمبر 2001م: جهاديون اسبانيون لم يتم اعتقالهم يتورطون فيما بعد في تفجيرات مدريد.[55] من بينهم معتز علم الله، عامر العزيزي، جمال زوغام، سرحان عبد المجيد فاخت، سعيد شدادي.

بعد 21 نوفمبر 2001م بقليل: الاستخبارات الاسبانية تحبط اعتقال الشرطة الاسبانية لعامر العزيزي زعيم القاعدة.

ديسمبر 2001م – يونيو 2002م: الاسبانيون يبدؤون في مراقبة الكثير من مفجري مدريد المستقبليين.[56]

2002م: مراقبة سرحان عبد المجيد فاخت Serhane Abdelmajid Fakhet العقل المدبر لتفجيرات مدريد بإذن من المحكمة، ويبدو أنه كان يعد لعمل عنيف.[57]  ولكن وفقاً لتقرير للشرطة الاسبانية فقد أُخبرت لينا كالاجي Lina Kalaji المترجمة في الاستخبارات الاسبانية التي كانت تترجم حوارات فاخت العربية من قبل رافايل غوم مينور Rafael Gome Menor ان المراقبة ستتوقف.[58] سيقوم مخبر بالتبليغ عن فاخت حت 2003م كما أن واحد من كبار مساعدي فاخت مخبر أيضاً. وهناك مزاعم أن فاخت نفسه كان مخبراً. شقيق لينا كالاجي هو ضابط الشرطة أيمن موصيلي كالاجي Ayman Maussili Kalajiالمشكوك في أن له دوراً في مؤامرة التفجيرات.

2002 – 2004م: محمد سلامة[59]، محمود أبو حليمة [60]ونضال آياد [61] المفجرون لمركز التجارة العالمي يشجعون على الجهاد من داخل سجن شديد الحراسة.[62]

منتصف 2002 – 1 يونيو 2006: نقص التعاون الأمريكي يعوق الملاحقة القضائية للقاعدة في اسبانيا.[63]

أغسطس 2002م: الامام الاصولي أبو قتادة يزعم ان معتز علم الله المفجر المستقبلي في مدريد عاش معه في لندن.[64] من المفترض ان قتادة كان مختبئاً في لندن ولكن في الحقيقة الاستخبارات البريطانية كانت تعرف مكانه وكان له تاريخ بالعمل مخبر لدى أجهزة الامن البريطانية. سيتم القبض على أبو قتادة في أكتوبر 2002م بعد انتقال معتز للعيش هناك بوقت قصير ولكن معتز سيستمر في العيش في لندن والقيام برحلات الى اسبانيا. سيتم اعتقال معتز في بريطانيا عام 2005م. وسيتم تسليمه الى اسبانيا لدوره في تفجيرات قطار مدريد عام 2004م.[65]

سبتمبر 2002 – أكتوبر 2003م: عبد القادر فارساوي Abdelkader Farssaoui (قرطاجنة) المخبر يراقب عن قرب مفجري مدريد[66]. عبد القادر فارساوي امام مسجد في بلدة فيلافيرد  Villaverde ، بالقرب من مدريد في اسبانيا. سيشهد عبد القادر عام 2007م تحت القسم كشاهد محمي انه جُند من الشرطة كمخبر في أواخر عام 2001م ان لم يكن قبل ذلك. وقال انه يعمل مخبراً ايضاً لحكومة المغرب. وانه بداية من سبتمبر 2002م قدم اخباريات في مجموعة من الرجال يحضرون في مسجده بقيادة سرحان عبد المجيد فاخت. من الأعضاء الآخرين الذين شاهدهم من تلك المجموعة سعيد براج Said Berraj، مصطفى ميموني Mustafa Maymouni (صهر فاخت)، محمد العربي بن سلام Mohammed Larbi ben Sellam وربيع عثمان سيد أحمد  Rabei Osman Sayed Ahmed. كما انه شجع على تقريب جمال زوغام Jamal Zougam  من المجموعة. كل هؤلاء الرجال سيكون لهم دوراً في تفجيرات قطار مدريد ماعدا ميموني الذي سيتم اعتقاله في المغرب عام 2003م لدوره الرئيسي في تفجيرات الدار البيضاء.  فارساوي تمكن من الحصول على ارقام هواتف المجموعة وتسليمها للشرطة لمراقبتهم. الشرطة راقبتهم ايضاً بطرق أخرى لتأكيد ما يعرفه فارساوي. في أكتوبر 2003 أبلغ فارساوي أن فاخت يبحث عن شهداء. ولكنه أُمر من قبل الضباط المتعاملين معه بمغادرة مدريد على الفور للقيام بمهمة أخرى. وقال فارساوي ان الضباط المتعاملين معه منعوه من تقاسم ما يعلمه مع القاضي بالتاسار غارزون الذي يقود التحقيقات في القضايا المرتبطة بالقاعدة في اسبانيا. كما شجعوه على تضخيم ما يفعله المشكوك فيهم لإدانتهم. هذه الشهادة التي قدمها فارساوي عام 2007م ستتعارض مع بعض التفاصيل في شهادة مبكرة قدمها في نفس المحاكمة ولكنه سيزعم انه احتاج لمزيد من الوقت لاكتساب الشجاعة لقول الحقيقة كاملة.[67] وسيقول ايضاً انه اكتشف لاحقاً ان فاخت قائد المجموعة كان هو ايضاً مخبر للحكومة.

أكتوبر 2002 – يونيو 2003م: الشرطة الاسبانية تراقب منزل سيبني فيه مفجرو مدريد فيما بعد قنابل.[68]

يناير 2003 – 10 مارس 2004م: السلطات الاسبانية تفشل في اعتقال مفجري مدريد المشاركين في جرائم عامة.[69] جمال احميدان[70] الذي بدأ في مرافقة عبد المجيد فاخت وغيره من الجهاديين عام 2003م سيتزعم حوالي ستة من تجار المخدرات. أحميدان أطلق النار على قدم شخص ما لعجزه عن دفع قيمة المخدرات التي أعطاها له. وقبل تفجيرات مدريد عام 2004 بأيام طار الى جزيرة مايوركا الاسبانية لتنظيم صفقة حشيش وحبوب هلوسة. ثلاثة من الرجال السبعة الذين فجروا أنفسهم في ابريل 2003م مع فاخت واحميدان يُعتقد انهم تجار مخدرات.[71] في الحقيقة السلطات الاسبانية كانت تراقب جهاديين يرتكبون جرائم متنوعة لتمويل انشطتهم منذ عام 1995م، ولكنها استمرت في الاكتفاء بجمع الاستخبارات فقط ولم يتم ايقلف أياً منهم بسبب تلك الجرائم. هذا النمط سيستمر ولن يتم إيقاف أي أحد منهم بسبب نشاطه الاجرامي الواضح حتى ارتكابهم لتفجيرات مدريد.

4 يناير 2003م: شهود يعطون تفاصيل مدهشة حول مفجري مدريد وخطط هجومهم.[72]

17 يناير 2003 – أواخر مارس 2004م: الشرطة الاسبانية تراقب شقة يعيش فيها ويلتقي مفجروا مدريد المستقبليين.[73]

مارس 2003م: مخبر يعطي الشرطة الاسبانية إخبارية كبيرة كان من الممكن أن توقف تفجيرات قطار مدريد.[74]  رافا زهير[75] المخبر لدى الحرس المدني الاسباني قال للمتعامل معه أن إثنين من رفاقه إيميليو سواريز تراشورا [76]وصهره أنطونيو تورو Antonio Toro  كانا يبيعان كتفجرات بطريقة غير شرعية من منجم في إقليم أسوريا في اسبانيا. تورو كان قد تم اطلاق سراحه حديثاً من السجن. الضابط المتعامل handler مع زهير المعروف فقط باسم “فيكتور” جمع المعلومات في تقرير في مارس 2003م وأرسلها الى رؤسائه. وذكر ان الأشخاص الذين أشار اليهم زهير لديهم 150 كلجم من المتفجرات جاهزة للبيع.[77] وكشف ايضاً ان الاثنين سألوه عن كيفية صناعة قنبلة يتم تفجيرها بالهاتف الخلوي، وقال انهما يبيعان المتفجرات الغير شرعية منذ عام 2001م. في يونيو 2003م، ستجري الشرطة تفتيشاً مفاجئاً على المنجم الذي يعمل فيه تراشورا وستبدأ في مراقبتهما بالرغم أن تراشورا وتورور وزوجة تورو مخبرين للحكومة.[78] في أواخر ذلك العام سيبيع تراشورا وآخرون كميات كبيرة من المتفجرات لجمال أحميدان المكنى بال تشينو والتي ستُستعمل في تفجيرات قطار مدريد في مارس 2004م . لسبب ما لم تُكتشف تلك الصفقة، بالرغم من مراقبة تراشورا وتورو. سيكشف فيكتور ما قاله له زهير في شهادة امام المحكمة في عام 2007م. بالرغم أنه لم يذكر تلك المعلومات في شهادات سابقة وزعم انه نسي.[79] سيُدان زهير وسيُحكم عليه بأكثر من 10 سنوات سجن على خلفية انه علم بالصفقة بين أحميدان وتراشورا ولم يخبر الضابط المتعامل معه. بالرغم أن زهير قال أنه أخبره ولكن لم يتمكن من اثبات ذلك.[80]

14 مارس 2003م: الشرطة الاسبانية تراقب شقة مهند علم الله Mouhannad Almallah المفجر في عمليات مدريد.[81]

ربيع 2003م وبعدها: الشرطة الاسبانية تزود من مراقبة مفجري مدريد.[82]

أبريل – يونيو 2003م: السلطات الاسبانية تتعرف على خلية لمفجري مدريد المستقبليين ولكن تعتقل فقط واحد منهم بعد ربط الخلية بتفجيرات المغرب.[83] في أبريل 2003م، الشرطة الاسبانية نبهت القاضي بالتاسار غارزون Baltasar Garzon  بوجود خلية جهادية إسلامية في مدريد. غارزون كان قد ادار التحقيقات المتعلقة بالقاعدة في اسبانيا. تقرير استخباراتي قُدم لغارزون قدم تفاصيل حول خلية يقودها مصطفى ميموني  Mustapha Maymouni. زعماؤها المساعدون قيل انهم هم دريس شبلي، سرحان عبد المجيد فاخت والإخوة حسن ومحمد العربي بن سلام. الخلية مرتبطة بحركة التكفير والهجرة الأصولية وبالجماعة الإسلامية المحاربة المغربية (MICG). الجماعة الإسلامية المغربية قيل ان زعيمها هو عامر العزيزي الذي فر من الاعتقال في اسبانيا بعد 21 نوفمبر 2001م، وتم اصدار مذكرة اعتقال دولية في حقه.  في مايو 2003م قتل تفجير انتحاري في الدار البيضاء بالمغرب 45 وتم الوصول سريعاً الى أن الجماعة الإسلامية المغربية المحاربة تقف وراء الهجمات. مايموني كان قد ذهب الى المغرب قبل التفجيرات مباشرة وتم اعتقاله هناك في شهر مايو. في 25 يونيو 2003م، تم اعتقال شبلي في اسبانيا بسبب علاقاته بتفجيرات الدار البيضاء. سيتم اتهامه فيما بعد بدور صغير في مؤامرة 11/9 وسيُحكم عليه بستة سنوات سجن.  ولكن الآخرون لم يتم اعتقالهم في ذلك الوقت. الشرطة التي كانت تراقب فاخت ستقول لاحقاً انها لا تفهم سبب عدم اعتقال فاخت على الأقل بعد تفجيرات الدار البيضاء بسبب علاقته بصهره ميموني.  السلطات ستقول انه لم يُعتقل لعدم وجود ادلة على أنه متورط في أي مؤامرة.[84] لكن هذه الخلية مراقبة بوسائل متنوعة من بينها استخدام مخبر اسمه عبد القادر فرساوي  Abdelkader Farssaoui. حتى قبل تفجيرات الدار البيضاء، اخبر فرساوي الضباط المتعاملين معه ان هذه الخلية تناقش هجمات في المغرب واسبانيا.[85] كما ان هناك تقرير من عام 2002م يقول ان فاخت يعد لعمل عنيف. فرساوي سيزعم لاحقاً انه عثر على شواهد بأن فاخت كان ايضاً مخبراً. فاخت سيتولى قيادة المجموعة بعد اعتقال ميموني وسيقودها الى تنفيذ تفجيرات قطار مدريد.

16 مايو 2003م: تفجيرات انتحارية في الدار البيضاء بالمغرب تقتل 45.[86] 12 مفجر انتحاري هاجموا خمسة أهداف منها مركز ثقافي يهودي. 45 شخص قُتلوا من بينهم غالبية المفجرين. السلطات المغربية ربطت المفجرين بالجماعة الإسلامية المغربية المسلحة (MICG)، التي يُزعم انها مرتبطة بالقاعدة.

أواخر مايو – 19 يونيو 2003م: الاسبانيون يزودون الرقابة على مفجري مدريد المستقبليين بعد اعتقال رفاقهم بسبب تفجيرات المغرب.[87] أواخر شهر مايو تم اعتقال مصطفى ميموني Mustapha Maymouni  في المغرب لدوره في التفجيرات. وسيُحكم عليه بالسجن 18 عام. في أوائل شهر يونيو، تم اعتقال عبد العزيز بن يعيش Abdelaziz Benyaich  في كاديز بأسبانيا لدوره في التفجيرات . سيُحكم عليه لاحقا بالسجن 8 سنوات في اسبانيا ثم سيُطلق سراحه وسيقاوم التسليم للمغرب. في يوم 19 يونيو تم اعتقال هشام تمساماني Hicham Temsamani في إقليم الباسك في اسبانيا لدوره في التفجيرات. سيتم تسليمه للمغرب في مارس 2004م وبكن سيُطلق سراحه عام 2005م.[88] الرجال الثلاثة كانوا تحت المراقبة من الشرطة الاسبانية على مدى شهور قبل تفجيرات الدار البيضاء. ميموني هو صهر سرحان عبد المجيد فاخت الذي سيُعتبر لاحقاً واحد من العقول المدبرة الثلاثة لتفجيرات قطار مدريد عام 2004م. الشرطة لاحظت ان بن يعيش جزء من مجموعة الجهاديين حول فاخت. هذه المجموعة كانت على اتصال ايضاً بتمساماني وهو امام سابق لمسجد في توليدو باسبانيا.[89]

يوليو 2003م: اطلاق سراح جمال أحميدان Jamal Ahmidan مفجر مستقبلي في تفجيرات مدريد، ووقوعه تحت المراقبة[90] . جمال تاجر مخدرات عاد عام 2000م الى موطنه المغرب وتم اعتقاله هناك بتهم قتل. في يوليو 2003م تم اطلاق سراحه وعاد الى اسبانيا. استمر في تجارة المخدرات ولكن يُقال انه اصبح إسلامي أصولي وهو في السجن. التقى عاجلاً بسرحان عبد المجيد فاخت قائد مجموعة الجهاديين الإسلاميين في مدريد وانضم الى جماعتهم. المجموعة بما فيها احميدان كانوا تحت مراقبة مشددة. أحميدان كان الرابط الرئيسي بين الجهاديين ومجموعة من تجار المخدرات (الذين كانوا ايضاً مخبرين للحكومة) قاموا بتوريد المتفجرات التي مكنت الجهاديين من القيام بنفجيرات قطار مدريد.

سبتمبر 2003 – فبراير 2004م: غالبية المشاركين في صفقة لشراء متفجرات لتفجيرات مدريد مخبرين.[91] في سبتمبر 2003م، ايميليو سوارز تراشورا، ورافا زهير وأنطونيو تورو وزوجته كارمن تورو، ورشيد أغليف، وجمال أحميدان (إل تشينو) ومحمد أولاد آكشا التقوا في مطعم مكدونالد بمدريد. الخمسة الأوائل مرتبطون بمنجم في منطقة استوريا في اسبانيا وليس لهم أي خلفية جهادية إسلامية. أحميدان وآكشا أعضاء في جماعة إسلامية جهادية ويلتقيان بالآخرين من أجل شراء متفجرات مسروقة من المنجم. أحميدان ذهب الى آستوريا خمس مرات ما بين ديسمبر 2003 الى فبراير 2004 لانهاء على صفقة المتفجرات. هو وآكشا وآخرون في جماعتهم الجهادية سيستخدمون المتفجرات في تفجيرات قطار مدريد في مارس 2004 م.  من المثير للاهتمام أن أربعة من الخمسة على الأقل – تراشورا وزهير وانطونيو تورو وزوجته كارمن – كانوا مخبرين للحكومة في ذلك الوقت. من المفترض انهم لم يخبروا المتعاملين معهم من الضباط بصفقة المتفجرات ولكن زهير سيقول فيما بعد انه اخبر ضابطه كثيراً بالصفقة[92]. ضابطه المعروف بالكنية “فيكتور” سيجادل في ذلك في البداية ولكن في عام 2007م سيقر في النهاية أن زهير اخبره في مارس 2003م ان تراشورا وانطونيو تورو كانا يتاجران في المتفجرات المسروقة وكان لديهما 150 كجم من المتفجرات جاهزة للبيع. تراشورا وزهير وأغليف سيتم الحكم عليهم بالسجن بينما أنطونيو تورو وزوجته سيطلق سراحهما.

16 مايو 2003م: تفجيرات انتحارية في الدار البيضاء بالمغرب تقتل 45.[93] المشكوك فيه بأنه هو العقل المدبر سعد الحسيني Saad al-Houssaini، لديه علاقات قوية بالقاعدة وعاش في أفغانستان أربعة سنوات قبل 11/9. سيُقال أن زعيم الجماعة الإسلامية المغربية هو عامر العزيزي الذي له علاقات بهجمات 11/9 وتفجيرات قطار مدريد.[94] زعماء آخرون للتفجيرات قيل ان لهم علاقات بتفجيرات مدريد عام 2004م. ايضاً محمد فزازي الامام الاصولي الذي يعظ في مسجد هامبورغ الذي كان يحضر فيه بعض خاطفي الطائرات في 11/9 سيتم ادانته بدور في التفجيرات.[95]

  

17 سبتمبر 2003م: أسبانيا تتهم داركازانلي و34 آخرين بالتورط في مؤامرة 11/9.[96] ولكن السي آي إي رفضت طلب المانيا بتقاسم معلومات حول علاقات داركازانلي الإرهابية في ربيع عام 2000م.[97]

19 أكتوبر 2003م: ظهور شريط مسجل جديد لبن لادن يقول إن الولايات المتحدة غاصت في العراق قيل أن هذا أوحى بتفجيرات في اسبانيا.[98]

بعد أكتوبر 2003م بقليل: سرحان عبد المجيد فاخت القيادي في تفجيرات قطار مدريد قد يكون مخبراً.[99]

6 نوفمبر 2003م: الاستخبارات الاسبانية تسمي زعماء الهجمة التالية في اسبانيا ولكن لا يُتخذ أي إجراء ضدهم.[100] وكالة الاستخبارات الاسبانية تحذر في تقرير أن خلية بركات يركاس اعادت بناء نفسها وتخطط لهجوم جديد في اسبانيا. ولكن من المثير للدهشة انه لم يُتخذ أي رد فعل. مخبر حكومي سيزعم تحت القسم كشاهد محمي أن فاخت كان مخبراً حكومياً ايضاً.

3 فبراير 2004م: الاستخبارات الاسبانية تستمر في مراقبة سرحان عبد المجيد فاخت العقل المدبر لتفجيرات مدريد، وتربطه بزهير بن محمد نجعاوي Zouhaier ben Mohamed Nagaaoui  مفجر انتحاري نشط في القاعدة.[101] من المفترض ان زهير تونسي موجود على جزيرة ايبيزا الاسبانية ويجهز لهجمة انتحارية على سفينة حسب تعليمات من القاعدة. وقيل ايضاً ان زهير مرتبط بتفجيرات الدار البيضاء. كما له علاقات بعدد من الجماعات الإسلامية الجهادية واجرى تدريباً على الأسلحة والتفجيرات.[102]

28 – 29 فبراير 2004م: مفجر مدريد يجري عدد من المكالمات من هاتف مراقب وهو ينقل متفجرات الى مدريد.[103] جمال أحميدان Jamal Ahmidan  عضو خلية جهادية إسلامية قام بترتيب شراء المتفجرات لتفجير قطار مدريد وهو ايضاً تاجر مخدرات وكان يشتري المتفجرات من إيميليو سوارز تراشورا وآخرين الذين هم ايضاً تجار مخدرات ومخبرين للحكومة. هاتف أحميدان كان مُراقباً من الاستخبارات الاسبانية.

5 مارس 2004م: جمال زوغام مفجر في عملية مدريد يتصل ببركات يركاس زعيم مسجون لخلية القاعدة بمدريد.[104] مكالمة زوغام كانت مُراقبة. صحيفة الموندو ستقول أن المكالمة ليس لها معنى خاصة انها تمت قبل التفجير بستة أيام فهي مثل اضاءة إشارة مضيئة كما لم يتم تقديم تفسير لسبب السماح لمسجون بمحادثة زوغام على الهاتف. وليس من المعلوم ما الذي تكلما فيه.[105] زوغام سيتم الحكم عليه بسجن مؤبد لدوره في تفجيرات مدريد.

قبل 11 مارس 2004م: عامر العزيزي العميل الكبير للقاعدة يعود الى اسبانيا قبل تفجيرات مدريد.[106] العزيزي تم اعتقاله في تركيا عام 2000م مع عدد من مفجري مدريد المستقبليين عام 2004م ولكنهم اُطلق سراحهم لسبب غير محدد. كما ان الاستخبارات الاسبانية اعاقت اعتقاله بعد هجمات 11/9.

قبل 11 مارس 2004م بقليل: غالبية عظمى من مفجري مدريد تحت المراقبة وبعضهم مخبرين.[107] في عام 2006م، الصحيفة الاسبانية الموندو ستوقول وفقاً لتحليلاتها ان 34 من بين 40 شخص قيل أنهم متورطون في تفجير قطار مدريد عام 2004م كانوا تحت المراقبة قبل التفجيرات. وقالت أن 24 من بين 29 تم اعتقالهم بعد التفجير وأن السبعة الذين فجروا انفسهم بعد التفجير وثلاثة من الأربعة الذين فروا من اسبانيا كانوا تحت المراقبة. كما أن بعض منهم كانوا بالفعل مخبرين للحكومة قبل التفجير، بالرغم أن عددهم يبقى غامضاً.[108]

سعيد براج Said Berraj: فر من اسبانيا قبل التفجير بيومين. في عام 2003م ولم يتم العثور عليه. وكان يلتقي بانتظام مع عملاء الاستخبارات الاسبانية وحتى وقوع التفجيرات كان يعمل في شركة أمن مملوكة لشرطي سابق.[109]

فاخت قد يكون مخبراً ايضاً. عبد القادر فارساوي وهو مخبر سيقول تحت القسم أنه شاهد فاخت وبراج يلتقيان مع نفس الضباط المتعاملين معه وفي نفس مكان الاجتماع الذي يستخدمه. سيتم قتل فاخت بعد التفجير بشهر.

محمد عافالة Mohamed Afalah ايضاً مخبر للاستخبارات الاسبانية. وهو السائق والحارس الشخصي والموثوق فيه من اليكيما العماري Allekema Lamari الذي تطلق عليه الحكومة الاسبانية “أمير” التفجيرات. عفالة فر من أسبانيا يوم 3 أبريل ولم يتم العثور عليه.[110] من المثير للفضول ان بعض التقارير ستزعم لاحقاً أنه فجر نفسه في قنبلة انتحارية في العراق في مايو 2005م.[111]

هناك مزاعم أن عامر العزيزي الذي يبدو كأنه هو الصلة بين المفجرين والقاعدة مخبر. يبدو أنه تم اخباره بغارة من الشرطة الاسبانية في أواخر عام 2001م.

محمد حداد  Mohamed Haddad ، الذي قال عنه شهود عيان أنه احضر واحدة من القنابل داخل القطار قد يكون مخبراً. قيل انه يعيش علانية في المغرب بعد التفجيرات تحت ظروف مثيرة للفضول (على سبيل المثال ليس مسموحاً له الحديث مع الصحفيين)، ولكنه ليس مطلوباً من السلطات الاسبانية بالرغم من خطورة الأدلة ضده.

أيميليو سوارز تراشورا، عامل في منجم يكنه الوصول الى متفجرات، وهو الذي باع المتفجرات المستخدمة في التفجيرات وهو مخبر ولكنه سيُحكم عليه بالمؤبد على دوره في التفجيرات.

كارمن تورو زوجة تراشورا، قيل انها ساعدت في بيع المتفجرات المستخدمة في التفجيرات بالرغم انها كانت مخبرة للشرطة في ذلك الوقت سيتم اعتقالها ثم اطلاق سراحها.

أنطونيو تورو، شقيق كارمن تورو. قيل أنه ساعد في بيع المتفجرات بالرغم من أنه مخبر. سيتم اعتقاله ولكن سيُطلق سراحه.

رافا زهير Rafa Zouhier  مخبر. عمل مع تراشورا للحصول على المتفجرات. سيُحكم عليه بحكم طويل في السجن بسبب دوره في التفجيرات.

كما أن هناك مخبرون آخرون لن يتم اعتقالهم لكونهم جزء من المؤامرة. من بينهم صفوان صباغ  Safwan Sabagh ، الذي كان يتبع باستمرار زعيم المؤامرة اليكيما العماري Allekema Lamari وعبد القادر فارساوي Abdelkader Farssaoui وإسماعيل الأطرش Smail Latrech ورابعة غايا Rabia Gaya.

في بعض الحالات إدارات حكومية مختلفة يكون لها تحقيقاتها الخاصة ومخبريها ولا تتقاسم دائماً المعلومات مع الإدارات الأخرى. بعض المشكوك فيهم قد يكونوا متبوعين من ادارتين او اكثر، مثل الشرطة الاسبانية والحرس المدني ووكالة الاستخبارات الاسبانية، السي إن آي CNI. في نوفمبر 2003م، ستحذر وكالة الاستخبارات الاسبانية من ان العماري وفاخت يقودان هجوم جديد في اسبانيا على هدف كبير ولكن لن يُتخذ أي إجراء مقابل ذلك.

7 صباحاً يوم 11 مارس 2004م: شاهد عيان يرى رجال يتصرفون بطريقة غريبة؛ نتج عنها اول خط في التحقيق في تفجيرات مدريد.[112]

7: 37 – 7: 42 صباحاً، يوم 11 مارس 2004: تفجيرات  أربعة قطارات مرتبطة بالقاعدة في مدريد تقتل [113]191 وتجرح حوالي 1800. لم تكن قنابل انتحارية ولكن قنابل تم تفجيرها بمؤقتات بالهاتف الخلوي.

10: 50 صباحاً – بعد ظهر يوم 11 مارس 2004م: المحققون الاسبانيون يبدؤون في الشك في ان جهاديون إسلاميون وراء تفجيرات قطار مدريد.[114]

8 صباحاً – مساء يوم 11 مارس 2004م: تقرير تفجير يلقي بالخطأ باللوم على تفجيرات مدريد على الانفصاليين الباسك.[115]

  12 مارس 2004م: الحكومة الاسبانية تستمر في القاء اللوم على الانفصاليين الباسك على تفجيرات مدريد بالرغم من الأدلة الجديدة على ان اللوم يقع على الجهاديين الإسلاميين.[116]

12 مارس 2004م مساءاً: جماعة الباسك الانفصالية تنكر مسؤوليتها عن تفجيرات قطار مدريد.[117]

13 مارس 2004م الساعة 4 مساءاً: الحكومة الاسبانية تعلن عن اعتقال جهادي إسلامي بسبب تفجيرات مدريد، ولكن تستمر في القاء اللوم على الانفصاليين الباسك.[118]

 13 مارس 2004م، الساعة 7: 30 مساءاً: المتحدث باسم القاعدة يعلن المسؤولية عن تفجيرات مدريد، مما يؤدي الى مزيد من إضعاف محاولة الحكومة الأسبانية القاء اللوم على الانفصاليين الباسك.[119]

في الساعة السابعة والنصف مساء يوم 13 مارس 2004م، الليلة السابقة للانتخابات الوطنية في اسبانيا، متصل مجهول أخبر محطة تلفاز مدريد أن هناك شريط فيديو متعلق بتفجيرات قطار مدريد قبل ذلك بيومين في صفيحة قمامة قريبة. تم العثور سريعاً على شريط الفيديو لم يتم إذاعته ولكن نشرت الحكومة أجزاء من نصه في وسائل الاعلام ذلك المساء.[120] رجل في الشريط عرف نفسه بانه أبو دجانة الافغاني وقال انه المتحدث العسكري للجناح العسكري لانصار القاعدة.[121] وقال: “نعلن مسؤوليتنا عن ما حدث في مدريد بعد هجمات نيويورك وواشنطن بسنتين ونصف تماماً. ذلك رد على تعاونكم مع المجرمين بوش وحلفائه. هذا رد على الجرائم التي تسببتم بها في العالم، وخاصة في العراق وأفغانستان، وسيكون هناك المزيد ان شاء الله”[122]. انجل اسيبيس Angel Acebes  وزير الداخلية الاسباني الذي كان يلقي باللوم بشكل متكرر على ايتا الجماعة الانفصالية في الباسك . عقد مؤتمر صحفي بعد نشر نص شريط الفيديو بقليل وشكك في مصدلقية الشريط. سيتم الكشف لاحقاً عن ان المتحدث في الشريط هو يوسف بلحاج. سيتم اعتقال بلحاج في بلجيكا عام 2005م وتسليمه لاسبانيا والحكم عليه بالسجن لدوره في التفجيرات.[123]

14 مارس 2004م: الحكومة الاسبانية تخسر الانتخابات الوطنية بعد الفشل في ربط الانفصاليين الباسك بتفجيرات مدريد.[124]

16 مارس 2004م: المحققون متباطئون في العثور على واعتقال مفجري مدريد بالرغم من الأدلة الواضحة.[125]

 

17 مارس 2004م: الشرطة الاسبانية تتجاهل إخبارية من رافا زهير المخبر والتي كان من الممكن ان تؤدي الى مكان مفجري مدريد.[126]

18-26 مارس 2004م: الشرطة تفشل في تفتيش منزل قام المفجرون ببناء قنابلهم فيه، ونتيجة لذلك تمكن المشكوك فيهم الرئيسيون من الفرار.[127]

بعد 18 مارس 2004م بقليل: محمد حداد Mohamed Haddad مفجر مشكوك فيه لقطار مدريد يبقى طليقاً في المغرب، الشواهد تبين انه مخبر للحكومة.[128]

  24 – 30 مارس 2004م: الشرطة الاسبانية متباطئة في اعتقال مشكوك فيه واضح في التفجيرات، وبدون تفسير يطلقون سراحه بعد ذلك بستة أيام.[129] الشرطة الاسبانية تغير على شقة مهند علم الله الجهادي الإسلامي المشكوك في ضلوعه في تفجيرات قطار مدريد يوم 11 مارس 2004م. الشقة مملوكة لشقيقه معتز علم الله. تم اعتقال مهند ولكن لم يتم اعتقال معتز لانه يعيش في بريطانيا منذ عام 2002م. الشرطة اغارت ايضاً على شقة في شارع فيرجن دل كورو في مدريد مملوكة لمعتز ويتواجد فيها مشكوك فيهم آخرين في التفجيرات:باسل غليوني Basel Ghalyoun  وفؤاد المرابط Fouad el Morabit.  معتز يعتبر هو المساعد المقرب من بركات يركاس ويبدو أنه تحت المراقبة منذ 1995م بسبب روابطه بيركاس. من المعروف ايضاً أنه عاش مع الامام أبو قتادة في لندن عام 2002م. من المثير للاهتمام أن ضابط شرطة مشكوك في دوره في تفجيرات مدريد كان قد باع لمعتز شقة عام 1995م ثم بقيا أصدقاء.[130] مهند محل شك منذ 1998م بعد ان تم الكشف عن استخدام عضو آخر في خلية يركاس لوثيقة مزيفة مستخدماً اسم مهند. كما أنه في يناير 2003م بدأت زوجة مهند المنفصلة في تقديم اخباريات ضده وضد رفاقه الجهاديين. قامت بفضح علاقات الشقيقين بالكثير من الجهاديين المشكوك فيهم، ومن بينهم جمال زوغام Jamal Zougam، الذي تم اعتقاله بعد تفجيرات مدريد بيومين. نتيجة تلك الاخباريات راقبت الشرطة شقة فيرجن دل كورو لمدة سنة وكانت تراقبها عند وقوع تفجيرات مدريد . تكلمت زوجة مهند مع الشرطة بعد التفجيرات بخمسة أيام وذكرتهم بالرعلاقة بين مهند وزوغام، وبالتالي ليس من الواضح سبب انتظار الشرطة 13 يوم للاغارة على شقة فيرجن دل كورو.[131] تم اعتقال مهند في النهاية لأن شاهدان شاهدا غليون واحد من الجهاديين الاثنين اللذين يعيشان في شقة فيرجن دل كورو بالقرب من قطارات مدريد عند انفجارها. مهند أقر بمعرفته بزوغام المشتبه الرئيسي. وقال انه ذهب الى محل زوغام لشراء شاحن لهاتفه. وقال مهند انه يعرف سرحان عبد المجيد فاخت مشتبه فيه كبير آخر في تفجيرات مدريد وأن في صيف 2003م اقترح فاخت عدة مرات السطو على مصارف وجواهر لتمويل هجمة في اسبانيا. حتى أن فاخت أخبره انه يريد الذهاب الى اقسام الشرطة وقتل أكبر عدد ممكن من الناس. الشرطة كانت مدركة أيضاً بأن معتز شقيق مهند  وفاخت كانا على اتصال هاتفي على الأقل قبل التفجيرات بعدة أيام. ايضاً ما لا يمكن تصديقه أن في 30 مارس مهند تم اطلاق سراح مهند مؤقتاً بينما مازال متهما بارتباطه بالتفجيرات. واستمر في العيش علانية في مدريد ولم يُعاد القبض عليه.[132] في الشقة التي كان يعيش فيها مهند وجدت الشرطة سكتش للمحطة المركزية الكبرى في نيويورك مع شروح دقيقة، مما قاد الى شكوك أن بعض الجهاديين في اسبانيا يخططون لهجمة في نيويورك. ولكن مع ذلك المحققون سيستغرقون عدة اشهر لتحليل وفهم السكتش.[133]  سيتم اعتقاله في مدريد في 18 مارس 2005م بعد النشر على نطاق واسع عن العثور على خطط محتملة لهجمة في نيويورك في شقته.[134] في عام 2006م، سيستنتج تقرير للشرطة الاسبانية أن الإخوة علم الله لهما ادوراً هامة في تفجيرات مدريد الى درجة ان التفجيرات لم تكن لتحدث بدونهما.[135] سيتم الحكم على مهند في النهاية ب12 سنة سجن.

27-30 مارس 2004: الشرطة الاسبانية تجري مكالمة مع مفجر لقطارات مدريد وهو مختبيء، ثم تحاول لاحقاً التغطية على هذا الاتصال.[136] الشرطة توصلت الى أن جمال أحميدان واحد من المشتبه فيهم الرئيسيين في تفجيرات قطار مدريد يوم 11 مارس 2004م. يوم 25 مارس بدأت روزا زوجة أحميدان في التعاون الكامل مع الشرطة. بعد ذلك بيومين، اتصل بها شخص ما من هاتف رقمه 629247179. في نفس ذلك اليوم، شخص ما اتصل برجل اسمه عثمان القناوي من نفس الرقم. القناوي رفيق مقرب لاحميدان. نفس رقم الهاتف تم استخدامه للاتصال بهاتف خلوي لرجل اسمه عبد القادر كونجا Abdelkader Kounjaa  اربع مرات بعد ذلك بثلاثة أيام. وهو شقيق عبد النبي كونجا Abdennabi Kounjaa واحد من المفجرين المختبئين مع مفجرين آخرين في شقة في بلدة ليغانيس Leganes  في ذلك الوقت. الشرطة ستقول لاحقاً لقاضي في محاكمة تفجيرات مدريد ان الشخص الذي استخدم هذا الهاتف لعمل كل هذه المكالمات كان أحميدان. ولكن في الحقيقة في عام 2005م سيعلم القاضي من شركة الهواتف أن الرقم يخص الشرطة الوطنية. روزا زوجة أحميدان ستقول لاحقاً انها لا تتذكر من الذي اتصل بها، والسجلات ستظهر ان المكالمة معها استغرقت اقل من دقيقة. هذه المكالمات لم يتم تقديم تفسير لها ابداً، ولكنها بينت ان الشرطة كانت تعرف مكان اختباء بعض المشكوك فيهم، ولم تتخذ أي اجراء ضدهم ثم حاولت التغطية على هذا الأمر.[137] من المثير للانتباه لن بعد التفجيرات بيوم، توقفت الشرطة عن مراقبة هواتف أحميدان والقناوي حتى بالرغم ان الشواهد تربط أحميدان بالمشتبه فيه الرئيسي في التفجيرات. سيتم اعتقال القناوي يوم 30 مارس وسيُحكم عليه بالسجن المؤبد لدوره في التفجيرات.[138]

30 – 31 مارس 2004م: اسبانيا تصدر في النهاية مذكرات اعتقال، وتنشر صور لبعض المشكوك فيهم من مفجري مدريد.[139]  في 30 كارس 2004م تم اعتقال عثمان القناوي المشتبه فيه في تفجيرات قطار مدريد في اسبانيا (سيتم الحكم عليه بالمؤبد فيما بعد في 31 أكتوبر 2007م). اليوم التالي، أصدرت الحكومة الاسبانية في النهاية اول مذكرات اعتقال دولية على التفجيرات. وأعلنت عن ستة أسماء من المشكوك فيهم الرئيسيين. وهم: سرحان عبد المجيد فاخت Serhane Abdelmajid Fakhet ، سعيد براج Said Berraj ، جمال أحميدان Jamal Ahmidan ، عبد النبي كونجا Abdennabi Kounjaa والشقيقين رشيد أولاد آكشا Rachid Oulad Akcha ومحمد أولاد آكشا Mohammed Oulad Akcha.[140] تم اعتقال جمال زوغام في 13 مارس. على مدار الأسبوعين التاليين، تمت المزيد من الاعتقالات. في نهاية مارس، تم اعتقال حوالي 20 مشتبه فيهم. ولكن من العجيب لم تكن هناك جهود لاعتقال المشتبه فيهم الرئيسيين مثل الستة السابق ذكرهم، والذين استمروا في العيش علانية في اسبانيا بعد التفجيرات. ولكنهم كانوا على علم باعتقال رفاقهم وفي نهاية مارس اختبأت غالبيتهم واجروا شقة سوياً في بلدة ليغانس Leganes. [141] حتى في نهاية الشهر السلطات لم تكن واثقة في الشخصيات التي يجب اعتقالها. على سبيل المثال في 30 مارس تم اعتقال قؤاد المرابط Fouad El Morabit ثم اُطلق سراحه مرة أخرى ثم أُعيد اعتقاله ثم اطلاق سراحه اليوم التالي ثم اعتقاله مرة أخرى فيما بعد. سيتم في النهاية الحكم عليه ب12 سنة سجن على دور في التفجيرات.[142]  مشكوك فيهم محتملين آخرين مثل آليكيما العماري Allekema Lamari وعبد المجيد بوشر Abdelmajid Boucher لم يتم اتهامهم أو استجوابهم على الاطلاق حتى نهاية شهر مارس. كل ذلك كان غريباً لان الاستخبارات الاسبانية كانت تراقب كل الناس المذكورة سابقاً هم ورفاقهم على الأقل لمدة سنة وأحياناً أكثر قبل وقوع التفجيرات، وأرقام هواتفهم وعناوينهم كانت معروفة. عندما تم القبض على زوغام في 13 مارس، وجد المحققون انه اتصل بالكثير من هؤلاء المذكورين سابقاً في الأيام السابقة للتفجيرات، وهو على ما يبد كان اساساً لاعتقالهم واستجوابهم. ما يضيف الى هذا الةضع الغريب هو أن غالبية هؤلاء المشكوك فيهم استمروا في العيش في حياة طبيعية لعدة أيام بعد التفجيرات، وهو ما كان يجعل اعتقالهم سهل. على سبيل المثال، استمر أحميدان في العيش مع زوجته واطفاله حتى 19 مارس. واستمر حتى في استخدام هاتفه الخلوي المُراقب، وزيارة البارات والتحدث مع الجيران.[143] يوم 2 ابريل سيحاول مفجري مدريد على ما يبدو تفجير قطار آخر. يوم واحد بعد ذلك، سبعة من المفجرين من بينهم فاخت، وأحميدان، وكونجا والإخوة آكشا، فجروا على ما يبدو أنفسهم بعد تبادل اطلاق نيران مع الشرطة. براج مخبر للحكومة بالرغم من ادراجه كرجل مطلوب، ولن يُتهم أبداً بالتفجيرات.

11 صباحاً يوم 2 ابريل 2004م: مفجرو قطار مدريد يفسدون تفجير قطار ثاني.[144]

 

2 – 9 مساء يوم 3 أبريل 2004م: عملاء أسبانيون يحيطون بمشكوك فيهم من مفجري مدريد واطلاق النار يبدأ.[145] غالبية المفجرين الرئيسيين بقوا في اسبانيا وتحصنوا في شقة في مدينة ليغانيس Leganes بالقرب من مدريد. يوم 3 ابريل وصلت إخبارية الى الشرطة الأسبانية حول المكان العام للشقة من مكالمات هاتف خلوي مُراقب. وصل عملاء من وكالة الاستخبارات الاسبانية (UCI) بالقرب من الشقة حوالي الساعة 2 مساءاً. حوالي الساعة 5 مساءاً واحد من المفجرين المشكوك فيهم عبد المجيد بوشر Abdelmajid Boucher خرج لإلقاء القمامة. حدد موقع العملاء المحيطين بالمنزل وهرب. من المفترض انه هاتف الرجال الآخرين في الشقة واخبرهم بوجود الشرطة خارج المنزل. اندلع اطلاق نار بين الشرطة والرجال في الشقة.[146] خلال الساعات العديدة من اطلاق النار اتصل المفجرون بأقربائهم وودعوهم. ويُقال ايضاً أنهم اتصلوا بالإمام الاصولي أبو قتادة ثلاث مرات، بالرغم أنه كان مسجوناً في سجن شديد الحراسة في بريطانيا، وحصلوا منه على فتوة بالانتحار المخطط. عندما اقتحمت الشرطة الشقة بعد التاسعة مساءاً بقليل، المفجرون السبعة كانوا مازالوا هناك وقاموا بتفجير أنفسهم.[147] في أواخر عام 2005م، سيتم اعتقال بوشر اثناء سفره عبر الصلاب بالقطار. وسيتم تسليمه لاسبانيا وسيُحكم عليه ب18 سنة سجن في 31 أكتوبر 2007م.[148]

ما بين 6 الى 9 مساء يوم 3 ابريل 2004م: يُزعم ان أبو قتادة اعطى مفجري مدريد فتوى بتفجير انفسهم.[149]

9:05 مساء يوم 3 ابريل 2004م: سبعة من مفجري مدريد فجروا انفسهم.[150]

14 ابريل 2004م: الحكومة الاسبانية تقول تفجيرات مدريد ممولة من أموال مخدرات.[151]  وبسبب ذلك لم يحتاج المفجرون لأي أموال من الخارج.[152] جمال أحميدان Jamal Ahmidan واحد من المفجرين الرئيسيين كنيته “إل تشينو” تاجر حشيش منذ زمن طويل.[153] وكان قد اطلق النار على قدم شخص ما لعجزه عن دفع ثمن المخدرات التي أعطاها له.[154]

 

أبريل 2005م أو قبلها بقليل: السعودية تحذر بريطانيا من مفجري لندن 7/7.[155] ولكن الحكومة البريطانية رفضت الاستجابة للتحذير. المعلومات كان شديدة التفصيل، وتحتوي على أسماء الأعضاء الكبار في القاعدة الضالعين في المؤامرة، ومن بينهم كريم الماجاطي[156] Kareem al-Majati الذي اعترض السعوديون مكالماته الهاتفية والذي قد يكون على اتصال مع المفجر القيادي محمد صديق خان[157]  Mohammad Sidique Khan. قيل إن الماجاطي كان متورطاً في هجمات في المغرب ومدريد قبل قتله في تبادل إطلاق نيران في السعودية في ابريل 2005م. مكالمات من يونس الحياري[158] الخبير اللوجستي للقاعدة وقائد الماجاطي تم تتبعها وتبليغها لبريطانيا. الحياري سيقتل في تبادل اطلاق نار في السعودية قبل تفجيرات 7/7 بأربعة أيام. تفاصيل المكالمات والبريد الالكتروني والرسائل النصية بين خلية القاعدة في السعودية ومجموعة في بريطانية تم تمريرها لوكالات الاستخبارات البريطانية إم آي 5 وإم آي 6. الرد العلني من السلطات البريطانية عندما تُسأل حول هذا التحذير المزعوم تبدل مع الزمن؛ في البداية انكرت السلطات انها تلقت هذا التحذير تماماً، ولكن بعد تكرار الملك عبد الله لاصدار الإنذار عام 2007م، ساقول السلطات ان التحذير لم يكن محدد بما يكفي للعمل بناء عليه.[159]

7 مايو 2004م: إيقاف براندون مايفيلد Brandon Mayfield  المحامي من أوريغون عن طريق الخطأ فيما يتعلق بتفجيرات قطار مدريد، ثم اطلاق سراحه.[160] مايفيلد كان متحولاً الى الإسلام زعم الاف بي آي العثور على بصمة أصابعه على كيس بلاستيك في موقع التفجيرات. ولكن السلطات الاسبانية عبرت عن شكوكها في المزاعم الامريكية والنت في مايو ان البصمة لرجل جزائري اسمه اوهنان داود Ouhnane Daoud.

  16 مايو 2005م: صحيفة الموندو الاسبانية تكشف أن موصيلي كالاجي Maussili Kalaji الشرطي الأسباني لديه خلفية مريبة، من بينها علاقات بمفجري مدريد.[161] كالاجي وُلد في سوريا وينتمي الى جماعة الفتاح الجهادية وهو عميل للاستخبارات السوفيتية. انتقل الى اسبانيا في أوائل الثمانينات كلاجيء سياسي واصبح في النهاية مواطن اسباني وانضم الى الشرطة الوطنية في أواخر الثمانينات. تربى بين صفوف بالتاسار غارزون القاضي الاسباني الذي ترأس محاكمات الجهاديين المرتبطين بالقاعدة، وكان في وقت ما حارسه الشخصي. في عام 1995م باع شقة لمعتز علم الله والذي يُعتبر رابط رئيسي بين خلية التفجير وعملاء القاعدة وراء البحار. وقيل ان شقته كانت مركز للمؤامرة. وانها طانت تحت المراقبة لمدة عام كامل انتهى بالتفجيرات. كالاجي كان على علاقة ودية ايضاً مع بركات يركاس قائد خلية القاعدة في مدريد حتى اعتقاله في نوفمبر 2001م. كالاجي لعب دوراً في الاعتقال. لينا كالاجي Lina Kalaji  شقيقة كالاجي عملت لمدة سنوات طويلة على ترجمة المكالمات الهاتفية المُراقبة من الخلايا الإسلامية في اسبانيا. في عام 2002م ترجمت المكالمات المراقبة لسرحان عبد المجيد فاخت الذي يُعتبر واحد من العقول المدبرة للتفجيرات. زوجته السابقة ماريسول كالاجي Marisol Kalaji  ايضاً ضابطة شرطة وكانت الأولى على الساحة في مشهد اكتشاف فان يوم التفجيرات تحتوي شريط قرآن. هذا الاكتشاف كان اول ما قاد المحققين الى الاعتقاد بأن التفجيرات عمل إسلامي وليس صادراً من ناشطي الباسك. يمتلك كالاجي محل للهواتف الخلوية. الهواتف المستخدمة في تفجير القنابل كانت مشتراه من محل مختلف، ولكن في محل كالاجي الاكواد الداخلية للهواتف تم إعادة ضبطها بحيث يمكن استخدامها من خدمات هاتفية أخرى. قيل أنه ذهب في أجازة بعد التفجيرات بوقت غير طويل، نتيجة لكل تلك العلاقات المثيرة. اعطى شهادة للمحققين بخصوص دوره في تغيير اكواد الهاتف، ولكنه لم يُتهم بأي جريمة.[162] ستقول الموندو في أغسطس 2005م : “من الواضح أن كالاجي لعب دوراً قيادياً في تفجيرات مدريد”.[163] سيتم اعتقال علم الله في بريطانيا عام 2005م وسيتم تسليمه لإسبانيا لمحاكمته عام 2007م.[164]

20 مايو 2005م: الشرطة الاسبانية تطلب بدون نجاح اعتقال موصيلي كالاجي ضابط شرطة بسبب دوره في تفجيرات مدريد.[165]

18 يونيو 2004م: مفجر من مفجري قطار مدريد يبدو ان له علاقة مثيرة بفرقة التفجير في الحكومة الاسبانية.[166] تم الكشف عن أن الرجل المتهم بتوريد الديناميت المستخدم في تفجيرات قطار مدريد في مارس 2004 كان مخبراً لديه رقم الهاتف الخاص برئيس قرقة خبراء المفرقعات بالحرس المدني. ايميليو سوارز تراشورا، عامل مناجم لديه وصول حر الى متفجرات، ورفيق اسمه رافا زهير كانا يبلغان إخباريات بشكل منتظم للشرطة الاسبانية، ويخبرون الشرطة عن شحنات المخدرات.[167] بدأ تراشورا في العمل كمخبر بعد اعتقاله بسبب تجارة المخدرات في يوليو 2001م، بينما اصبح زهير مخبراً بعد اطلاق سراحه من السجن في أوائل فبراير 2002م.[168] بعد تفجيرات مدريد بقليل اكتشف المحققون أن كارمن زوجة تراشورا لديها قطعة ورق عليها رقم هاتف خوان جيسوس سانشيز مانزانو Juan Jesus Sanchez Manzano، رئيس تيداكس Tedax، فرقة المتفجرات في الحرس المدني. كارمن وشقيقها أنطونيو تورو مخبرين ايضاً. الأربعة تم اعتقالهم بتهم توريد متفجرات لمجري مدريد.[169] تراشورا سيُحكم عليه بالسجن المؤبد، وزهير سيُحكم عليه بالسجن لمدة عشرة سنوات والاشقاء تورو سيتم تبرئتهم.[170]

يوليو – 18 أكتوبر 2004م: عبد القادر فارساوي  المخبر الاسباني يكشف مؤامرة لتفجير المحكمة العليا في مدريد.[171]

8 يوليو 2004م: صدور تحذيرات بأن هناك ارهابيون يتآمرون لتعطيل الانتخابات الرئاسية الامريكية[172] توم ريدج وزير الداخلية الأمريكي اعلن ان القاعدة تتحرك بخططها لشن هجوم واسع النطاق في الولايات المتحدة لتعطيل العملية الديمقراطية. ولكن جاسوس أوروبي عالي الدرجة سيعلن انه لا توجد أي استخبارات ولا أي شيء يبين ان هناك هجوم قبل الانتخابات الامريكية. لن تحدث هجمات ولن تُقدم أي معلومات عن تهديد للجمهور.[173] ؤيدج سيقر فيما بعد أنه ليس لديه معرفة دقيقة عن الهجوم الذي حذر منه وانه لم يعد أبداً أي خطط لرفع مستوى التهديد.[174]

29 نوفمبر 2004م: جوزيه ماريا آزنار رئيس الوزراء الاسباني السابق يلمح الى أن الانفصاليون الباسك كانوا مرتبطين بتفجيرات قطار مدريد.[175]

18 – 19 مارس 2005م: اعتقال الشقيقين محمود علم الله ومعتز علم الله اللذين على علاقة منذ زمن طةيل بالقاعدة في بريطانيا واسبانيا.[176]

  26 سبتمبر 2005م: اسبانيا تدين البعض بسبب علاقات بالقاعدة، ولكن العلاقة بمؤامرة 11/9 لا يتم اثباتها.[177]  المتهم الرئيسي عماد الدين بركات يركاس سيُدان بقيادة خلية للقاعدة في مدريد والتآمر لارتكاب هجمات 11/9 من خلال استضافة اجتماع في اسبانيا في يوليو 2001م حضره محمد عطا ورمزي بن الشيبة وآخرون. وتم الحكم عليه ب 27 سنة سجن.[178] ولكن في عام 2006م ستلغي المحكمة العليا في اسبانيا ادانة مؤامرة 11/9 بعد أن يطالب المدعون بصرف النظر عن الإدانة. واحد من أسباب ذلك ان الولايات المتحدة التي تمتلك أدلة تدعم الادانات مترددة في تقديمها. هذا سيجعل زكريا موسوي هو الشخص الوحيد في العالم المسجون لدور في هجمات 11/9. يركاس سيكون عليه قضاء 12 سنة سجن لقيادة خلية القاعدة.[179] 17 رجل بجانب يركاس غالبيتهم من السوريين وُجدوا مذنبين وحُكم عليهم بأحكام ما بين 6 الى 11 سنة. واحد من بين هؤلاء هو تيسير علوني، مراسل الجزيرة الذي أُدين بمنح أسرة منفيين سوريين في أفغانستان مبلغ 4500 دولار. المدعي زعم أن الاسرة كانت عبارة عن عملاء للقاعدة بينما جادل علوني بأنه تبرع بالمبلغ لاسباب إنسانية. إثنان آخران واحد مغربي اسمه دريس شبلي Driss Chebliوالآخر سوري اسمه غاسوب الابرش غليون Ghasoub al-Abrash Ghalyoun تم اطلاق سراحهم وتبرئتهم من تهمة الضلوع في مؤامرة 11/9، ولكن شبلي سيُدان بالتواطؤ مع جماعة إرهابية. غليون كان متهماً بأنه قام بتصوير فيلم فيديو لمركز التجارة العالمي ومعالم أمريكية أخرى عام 1997م للمتآمرين في 11/9، ولكنه زعم أنه كان مجرد سائح.[180]

31 أكتوبر 2005م: اعتقال مصطفى ست مريم نصار (أبو مصعب السوري) المفكر الاستراتيجي للقاعدة في باكستان.[181] الواشنطن بوست ستصفه بأنه واحد من المنظرين الرئيسيين لحركة الجهاد. سيتم ترحيله الى الولايات المتحدة. في عام 2006م ستزعم مصادر الاستخبارات الامريكية انه في معتقل سري في بلد أخرى غير محددة.[182] في عام 2006م، سيشتكي بالتاسار غارزون القاضي الاسباني من امتناع الولايات المتحدة عن تقاسم أي معلومات حول نصار منذ اعتقاله السري. وأضاف انا لا اعلم اين هو ولا أحد يعلم أين هو، هل يمكن ان تخبروني كيف سيساعد ذلك في الصراع ضد الإرهاب.[183]

  31 أكتوبر 2007م: المحكمة وجدت أن  21 شخص مذنبين في تفجيرات مدريد عام 2004م ولكن العقل المدبر المزعوم ربيع عثمان سيد وُجد بريئاً.[184] أُدين ثلاثة فقط بالقتل وحُكم عليهم بالمؤبد وهم جمال زوغام، وعثمان القناوي وايميليو سوارز تراشورا. سبعة من المفجرين الرئيسيين فجروا انفسهم بعد التفجيرات بشهر. حميد أحميدان حُكم عليه ب23 سنة سجن، رشيد أغليف حُكم عليه ب18 سنة سجن، عبد المجيد بوشار 18 سنة، باسل غليون 12 سنة، محمد العربي بن سلام 12 سنة، فؤاد المرابط 12 سنة، مهند علم الله 12 سنة، رافا زهير 10 سنوات، يوسف بلحاج 12 سنة.

[1] http://www.historycommons.org/entity.jsp?entity=barakat_yarkas; https://en.wikipedia.org/wiki/Abu_Dahdah

[2] 1995 and After: Spanish Intelligence Begins Monitoring Al-Qaeda Cell Later Linked to 9/11 Hamburg Cell

[3] https://en.wikipedia.org/wiki/Mohammed_Zouaydi

[4] New York Times, 11/20/2001; Chicago Tribune, 10/19/2003

[5] http://historycommons.org/entity.jsp?entity=maussili_kalaji_1

[6] November 1995: Suspect Spanish Policeman Sells Apartment to Monitored Alleged Al-Qaeda Operative

[7] http://www.historycommons.org/entity.jsp?entity=moutaz_almallah_1

[8] El Mundo (Madrid), 8/22/2005

[9] Late 1995 and After: Spanish Intelligence Merely Watches Madrid Cell Commit Variety of Crimes to Raise Money for Al-Qaeda

[10] Irujo, 2005, pp. 23-40

[11] https://en.wikipedia.org/wiki/Mustafa_Setmariam_Nasar

[12] 1996: Spanish Intelligence Links Al-Qaeda Leader to Hamburg Cell

[13] National Review, 5/21/2004

[14] May 22, 1997: Spanish Intelligence Learns Madrid Cell Is Sending Recuits to Al-Qaeda Training Camps, Takes No Action

[15] August 1998-September 11, 2001: Spanish and CIA Fail to Share Spanish Surveillance with Germany

[16] https://en.wikipedia.org/wiki/Jamal_Zougam

[17] 2000-Early March 2004: Key Madrid Bomber Linked to London Imam Abu Qatada and Other Militants, but Is Not Arrested

[18] Spring 2000: CIA Continues Efforts to Recruit Man Close to Al-Qaeda Hamburg Cell

[19] Chicago Tribune, 11/17/2002

[20] October 2000-November 2001: Spanish Intelligence Monitors Al-Qaeda Setting Up Training Camp in Indonesia, but Does Not Tell Indonesian Government

[21] El Pais, 7/15/2007

[22] http://www.historycommons.org/entity.jsp?entity=said_berraj_1

[23] http://www.historycommons.org/entity.jsp?entity=amer_el_azizi_1

[24] http://www.historycommons.org/entity.jsp?entity=mohamed_haddad_1

[25] https://en.wikipedia.org/wiki/Lahcen_Ikassrien

[26] October 10, 2000: Future Madrid Bombers Arrested in Turkey and Then Let Go; Some May Be Informants

[27] 2001: Belgian Government Informant Meets with Al-Zawahiri, Links His Group with Al-Qaeda

[28] Los Angeles Times, 2/27/2008; Het Laatste News, 3/4/2008

[29] Maghreb Arabe Presse, 3/2/2008

[30] January 4-10, 2001: 9/11 Hijacker Atta Visits Spain and Germany

[31] June 2001: Spain Does Not Heed French Warning to Arrest Future Madrid Train Bomber

[32] July 5-16, 2001: FBI Official John O’Neill’s Movements in Spain Roughly Overlap with Those of 9/11 Hijackers and Associates

[33] Weiss, 2003, pp. 340-2; Wright, 2006, pp. 316-7, 344-5

[34] 9/11 Commission, 7/24/2004, pp. 244

[35] Spanish Police Foundation, 7/10/2001; Weiss, 2003, pp. 340-2

[36] Miller, Stone, and Mitchell, 2002, pp. 289-90, 293

[37] Weiss, 2003, pp. 340-2

[38] Miller, Stone, and Mitchell, 2002, pp. 289-90

[39] Before July 8, 2001: Monitored European Operatives Appear to Prepare for 9/11 Summit

[40] July 8-19, 2001: 9/11 Hijacker Atta Meets Associate Bin Al-Shibh and Possibly Others in Spain to Finalize Attack Plans

[41] Before August 16, 2001: Moussaoui Writes Number of Spanish Militant in Address Book

[42] August 27, 2001: Spanish Police Tape Phone Calls Indicating Aviation-Based Plans to Attack US

[43] Shortly After September 11, 2001: Investigators Find Links between Informant Abu Qatada, Madrid Cell, and 9/11 Hijacker Cell in Hamburg

[44] October 2001: Spain-based Al-Qaeda Operative Flees Despite Police Round-up

[45] Wall Street Journal, 3/19/2004; Wall Street Journal, 4/7/2004; Los Angeles Times, 4/29/2004

[46] October 19, 2001: Madrid Bombings Mastermind Photographed with Head of Al-Qaeda in Spain

[47] Late 2001 and 2003: Al-Qaeda Operative Whose Arrest Was Frustrated by Spanish Intelligence Reportedly Meets Al-Zarqawi

[48] Wall Street Journal, 3/19/2004

[49] Wall Street Journal, 4/7/2004; Los Angeles Times, 4/14/2004

[50] Brisard, 2005

[51] (November 2001): Monitored Al-Qaeda Operative Connects KSM to 9/11 Hijackers

[52] Wall Street Journal, 5/4/2004

[53] November 13, 2001: Spanish Al-Qaeda Leader Barakat Yarkas and Ten Associates Arrested

[54] New York Times, 11/14/2001; New York Times, 10/26/2004

[55] November 13, 2001: Spanish Militants Not Arrested Are Later Involved in Madrid Bombings

[56] December 2001-June 2002: Spanish Begin Monitoring Many Future Madrid Bombers

[57] 2002: Madrid Bombings Mastermind Is Monitored, Appears to Be Preparing for ‘Violent Action’

[58] El Mundo (Madrid), 7/29/2005

[59] https://en.wikipedia.org/wiki/Mohammed_A._Salameh

[60] https://en.wikipedia.org/wiki/Mahmud_Abouhalima

[61] https://en.wikipedia.org/wiki/1993_World_Trade_Center_bombing

[62] 2002-2004: World Trade Center Bombers Encourage Jihad from inside Maximum Security Facility

[63] Mid-2002-June 1, 2006: Lack of US Cooperation Hinders Al-Qaeda Prosecutions in Spain

[64] August 2002: Radical Imam Abu Qatada Has Alleged Madrid Bomber Live with Him in London

[65] El Mundo (Madrid), 7/28/2005

[66] September 2002-October 2003: Informer Closely Watches Madrid Bombers

[67] El Mundo (Madrid), 10/18/2004; El Mundo (Madrid), 10/21/2004; El Mundo (Madrid), 3/7/2007; ABC (Spain), 3/7/2007

[68] October 2002-June 2003: Spanish Police Monitor House Where Madrid Bombers Will Later Build Bombs

[69] January 2003-March 10, 2004: Spanish Authorities Fail to Arrest Madrid Bombers Taking Part in Common Crimes

[70] http://www.historycommons.org/entity.jsp?entity=jamal_ahmidan_1

[71] Los Angeles Times, 5/23/2004; El Mundo (Madrid), 2/12/2006; New York Times Magazine, 11/25/2007

[72] January 4, 2003: Witness Gives Stunning Details about Madrid Bombers and Their Attack Plans

[73] January 17, 2003-Late March 2004: Spanish Police Monitoring Apartment where Madrid Bombers Live and Meet

[74] March 2003: Informant Gives Spanish Police Big Tip That Could Stop Madrid Train Bombings

[75] http://www.historycommons.org/entity.jsp?entity=rafa_zouhier_1

[76] https://es.wikipedia.org/wiki/Jos%C3%A9_Emilio_Su%C3%A1rez_Trashorras

[77] El Mundo (Madrid), 4/9/2007

[78] Expatica, 9/1/2004; Expatica, 11/22/2004

[79] El Mundo (Madrid), 4/9/2007

[80] El Mundo (Madrid), 4/9/2007; MSNBC, 10/31/2007

[81] March 14, 2003: Spanish Police Hone in on Apartment of Madrid Bomber

[82] Spring 2003 and After: Spanish Police Increase Surveillance of Madrid Bombers

[83] April-June 2003: Spanish Authorities Recognize Cell of Future Madrid Bombers but Only Arrest One of Them after Cell Is Linked to Morocco Bombings

[84] El Mundo (Madrid), 3/3/2007

[85] El Mundo (Madrid), 10/18/2004

[86] May 16, 2003: Suicide Bombings in Casablanca, Morocco, Kill 45

[87] Late May-June 19, 2003: Spanish Increase Surveillance of Madrid Bombers after Their Associates Are Arrested for Bombings in Morocco

[88] El Mundo (Madrid), 9/28/2004; Arabic News, 4/21/2005; El Mundo (Madrid), 9/18/2006

[89] El Mundo (Madrid), 8/10/2005

[90] July 2003: Madrid Bomber Released from Prison, Falls Under Surveillance

[91] September 2003-February 2004: Majority of Participants in Deal to Buy Explosives for Madrid Bombings Are Informants

[92] Agence France-Presse, 2/28/2007

[93] May 16, 2003: Suicide Bombings in Casablanca, Morocco, Kill 45

[94] New Yorker, 7/26/2004

[95] Irujo, 2005, pp. 241-242

[96] September 17, 2003: Spain Charges Darkazanli, 34 Others with Involvement in 9/11 Plot

[97] Chicago Tribune, 11/17/2002

[98] October 19, 2003: New Alleged Bin Laden Audiotape Appears, Says US Is Bogged Down in Iraq; This Allegedly Inspires Bombing in Spain

[99] Shortly After October 2003: Leader of Madrid Train Bombings May Be Government Informant

[100] November 6, 2003: Spanish Intelligence Correctly Names Leaders of Next Attack in Spain, but No Action Is Taken Against Them

[101] February 3, 2004: Spanish Intelligence Continues Monitoring Madrid Bombings Mastermind, Links Him to Active Al-Qaeda Suicide Bomber

[102] El Mundo (Madrid), 7/30/2005

[103] February 28-29, 2004: Madrid Bomber Makes Many Calls on Monitored Phone as He Transports Explosives to Madrid

[104] March 5, 2004: Madrid Bomber Calls Imprisoned Head of Madrid’s Al-Qaeda Cell

[105] El Mundo (Madrid), 4/23/2004

[106] Before March 11, 2004: Key Al-Qaeda Operative Returns to Spain before Madrid Bombings

[107] Shortly Before March 11, 2004: Vast Majority of Madrid Bombers Are Under Surveillance; Some Are Informants

[108] El Mundo (Madrid), 4/24/2006

[109] El Mundo (Madrid), 1/15/2007

[110] El Mundo (Madrid), 1/15/2007

[111] Guardian, 6/16/2005

[112] 7:00 a.m., March 11, 2004: Eyewitness Sees Men Behaving Strangely; This Results in First Lead for Madrid Bombings Investigation

[113] 7:37-7:42 a.m., March 11, 2004: Al-Qaeda-Linked Train Bombings in Madrid Kill 191

[114] 10:50 a.m.-Afternoon, March 11, 2004: Spanish Investigators Begin to Suspect Islamist Miltants Are Behind Madrid Train Bombings

[115] (8:00 a.m.-Evening) March 11, 2004: Bomb Report Incorrectly Points Blame for Madrid Bombings at Basque Separatists

[116] March 12, 2004: Spanish Government Continues to Blame Basque Separatists for Madrid Bombings Despite New Evidence Islamist Militants Are to Blame

[117] Evening, March 12, 2004: Basque Separatist Group Denies Responsibility for Madrid Train Bombings

[118]   4:00 p.m., March 13, 2004: Spanish Government Announces Islamist Militant Has Been Arrested for Madrid Bombings, but Continues to Blame Basque Separatists

[119] 7:30 p.m., March 13, 2004: Al-Qaeda Spokesman Takes Credit for Madrid Bombings, Futher Eroding Spanish Government’s Attempt to Blame Basque Separatists

[120] Associated Press, 3/13/2004

[121] New York Times, 4/12/2004

[122] BBC, 3/14/2004; Irujo, 2005, pp. 327-342

[123] Irujo, 2005, pp. 327-342; MSNBC, 10/31/2007

[124] March 14, 2004: Spanish Government Loses National Election after Failing to Link Basque Separatists for Madrid Bombings

[125] March 16, 2004: Investigators Slow to Find and Arrest Madrid Bombers Despite Obvious Clues

[126] March 17, 2004: Spanish Police Ignore Informant’s Tip that Could Lead to Location of Madrid Bombers

[127] March 18-26, 2004: Police Fail to Search House Where Madrid Bombers Built Their Bombs, Key Suspects Escape as Result

[128] Shortly After March 18, 2004: Suspected Madrid Train Bomber Remains Free in Morocco; Evidence Suggests He Is Government Informant

[129] March 24-30, 2004: Spanish Police Slow to Arrest Obvious Madrid Bombings Suspect, Then Inexplicably Release Him Six Days Later

[130] El Mundo (Madrid), 3/2/2005; BBC, 3/24/2005

[131] El Mundo (Madrid), 3/2/2005

[132] El Mundo (Madrid), 3/2/2005; El Mundo (Madrid), 8/5/2005

[133] El Mundo (Madrid), 3/2/2005

[134] El Mundo (Madrid), 8/5/2005

[135] Reuters, 3/8/2007

[136] March 27-30, 2004: Spanish Police Call Madrid Bomber While He Is in Hiding, Later Try to Cover This Up

[137] El Mundo (Madrid), 7/23/2007

[138] MSNBC, 10/31/2007

[139] March 30-31, 2004: Spain Finally Issues Arrest Warrants, Publishes Photos of Some Suspect Madrid Bombers

[140] CNN, 4/1/2004; CNN, 4/2/2004

[141] Irujo, 2005; Vidino, 2006, pp. 302

[142] CNN, 4/1/2004; CNN, 4/2/2004

[143] El Mundo (Madrid), 2/12/2006

[144] 11:00 a.m., April 2, 2004: Madrid Train Bombers Apparently Botch Second Train Bombing

[145] 2:00-9:00 p.m., April 3, 2004: Spanish Agents Surround Suspected Madrid Bombers, Shooutout Begins

[146] El Mundo (Madrid), 3/21/2007; El Mundo (Madrid), 3/21/2007

[147] New Yorker, 7/26/2004; Irujo, 2005, pp. 360-361

[148] Washington Post, 12/1/2005

[149] Between 6:00 and 9:00 p.m., April 3, 2004: Abu Qatada Allegedly Gives Madrid Bombers Permission to Blow Themselves Up

[150] 9:05 p.m., April 3, 2004: Seven Key Madrid Bombers Blow Themselves Up

[151] April 14, 2004: Spanish Government Says Madrid Bombings Funded by Drug Money

[152] Associated Press, 4/14/2004

[153] Irujo, 2005

[154] New York Times Magazine, 11/25/2007

[155] April 2005 or Shortly Before: Saudi Arabia Allegedly Warns Britain about 7/7 London Bombers

[156] https://en.wikipedia.org/wiki/Karim_el-Mejjati

[157] https://en.wikipedia.org/wiki/Mohammad_Sidique_Khan

[158] https://en.wikipedia.org/wiki/Al-Qaeda_in_the_Arabian_Peninsula

[159] Observer, 8/7/2005; New Statesman, 11/1/2007

[160] May 7, 2004: Oregon Lawyer Mistakenly Arrested in Connection with Madrid Train Bombings, Let Go

[161] May 16, 2005: Newspaper Reveals Spanish Policeman Has Suspicious Background, Including Links to Madrid Bombers

[162] El Mundo (Madrid), 5/17/2005; National Review, 5/18/2005; El Mundo (Madrid), 5/20/2005; El Mundo (Madrid), 8/22/2005

[163] El Mundo (Madrid), 8/22/2005

[164] London Times, 3/9/2007

[165] May 20, 2005: Spanish Police Unsuccessfully Ask that Police Officer Be Arrested for Role in Madrid Bombings

[166] June 18, 2004: Madrid Bomber Shown to Have Curious Link to Spanish Government Bomb Squad

[167] New York Times, 4/30/2004; London Times, 6/19/2004

[168] Irujo, 2005, pp. 277-288

[169] New York Times, 4/30/2004; London Times, 6/19/2004

[170] MSNBC, 10/31/2007

[171] July-October 18, 2004: Spanish Informant Exposes Plot to Bomb High Court in Madrid

[172] July 8, 2004: Warning Issued that Terrorists May Plot to Disrupt US Presidential Elections

[173] Rolling Stone, 9/21/2006

[174] Rich, 2006, pp. 146

[175] November 29, 2004: Former Spanish Prime Minister Suggests Basque Separatists Were Connected to Madrid Train Bombings

[176] March 18-19, 2005: Brothers with Alleged Long-time Al-Qaeda Links Arrested in Britain and Spain

[177] September 26, 2005: Spain Convicts Some for Al-Qaeda Ties, but 9/11 Link Does Not Hold

[178] New York Times, 9/27/2005

[179] London Times, 6/1/2006

[180] New York Times, 9/27/2005; Washington Post, 9/27/2005; Financial Times, 9/27/2005

[181] October 31, 2005: Al-Qaeda’s Strategic Thinker Captured in Pakistan; Disappears in US Custody

[182] Washington Post, 5/23/2006; New Yorker, 9/4/2006

[183] New York Times, 6/4/2006

[184] October 31, 2007: 21 People Found Guilty of Role in 2004 Madrid Bombings, but Alleged Mastermind Found Innocent

الإعلانات

اترك رد