الحلقة الرابعة والاربعون: الاستخبارات الالمانية وخلية هامبورغ والعملية زارثايت -1

ملخص الحلقة

خلية هامبورغ أنتجت ثلاثة من خاطفي الطائرات في 11/9 : محمد عطا ومروان الشحي وزياد جراح. الخلية ايضاً كانت تحت رقابة مشددة من الاستخبارات الألمانية والأمريكية وتعرضت للعملية زارثايت Operation Zartheit وهي عملية اختراق وتجسس ضخمة تم من خلالها زرع العديد من المخبرين في الخلية. موضوع الحلقة مهم ولتبين الحقائق فيها ستكون هناك حاجة لقراءة ببصيرة. لطول المعلومات قسمت موضوع خلية هامبورغ الى ثلاث حلقات.

موضوع خلية هامبورغ يثبت من ضمن أدلة أخرى أن مؤامرة هجمات 11/9 لم تكن فقط مؤامرة من الحكومة الأمريكية ولكن من مجموعة الدول الغربية. وهذه المؤامرة هي جزء من حرب شاملة مستمرة على الإسلام بدأت حملتها الحالية بعد انتهاء الحرب الأفغانية الروسية وهي مستمرة حتى اليوم، فهناك نتائج سياسية تحققت ونتائج أخرى مازالت تتحقق. نتائجها السياسية بدأت بتبرير وشرعنة الهجوم العسكري على أفغانستان والعراق واستعداء العالم كله على الإسلام وشرعنة ضرورة تفكيك الدول الإسلامية وتبديل شرائع وعقائد الإسلام وهو ما نراه جارياً اليوم في تونس والجزائر والمغرب ومصر والسعودية وليبيا وحتى في بورما هناك تبرير لقتل وإبادة المسلمين.

الأحداث سنجد فيها خليط من الحقائق والأكاذيب، لكن الأكاذيب نفسها تشير الى حقائق، وهذه من سمات التضليل المعلوماتي disinformation الذي تتميز بها أجهزة استخبارات وحكومات الدول الغربية. سيظهر معنا في الحلقة تعاون بين أجهزة الاستخبارات الألمانية والأمريكية والاسبانية والسورية وغيرها.

مؤامرة 11/9/2001 بدأ الاعداد لها في وقت مبكر جداً من تسعينات القرن العشرين، ومن ضمن خطوات الإعداد لها كان إنشاء الكثير من الخلايا في أوروبا وأمريكا والدول الافريقية وغيرها وربطها بالقاعدة وزرعها بالمخبرين، من ضمن هذه الخلايا خلية هامبورغ في المانيا، موضوع هذه الحلقات.

خلية هامبورغ أنشأتها الاستخبارات الألمانية بإثنين من المخبرين هما مأمون داركازانلي ومحمد حيدر زمار، الاستخبارات السورية والتركية لعبت أدوار مساعدة، والاستخبارات الامريكية لعبت دوراً رئيسياً.

نموذج من الأكاذيب التي سنجدها في هذه الحلقات الزعم بأن الاستخبارات الأمريكية والألمانية حاولتا تجنيد داركازانلي وزمار وفشلتا. هذه كذبة واضحة، لان أجهزة الاستخبارات عندما تعرض التجنيد على عميل تكون قد حاصرته تماماً بحيث لا يكون أمامه إختيار الا قبول العمل معها، لان الرفض يكون معناه تدمير حياته. ولفهم هذا الموضوع أكثر يمكننا الرجوع الى حالة بشر الراوي  Bisher al-Rawiوجميل البنا  Jamil al-Banna، بشر الراوي كان تلميذ للشيخ أبو قتادة الذي من المفروض انه كان مفتياً للقاعدة ولكنه في الحقيقة مجرد مخبر لأجهزة الاستخبارات البريطانية، في وقت من الأوقات تظاهرت الاستخبارات البريطانية بانها تطارد الشيخ أبو قتادة الذي تظاهر انه اختبأ بعيد عن الأنظار وكانت الاستخبارات البريطانية في حاجة الى مخبر يقوم بتوصيل رسائلها من والى الشيخ أبو قتادة فعرضت الامر على بشر الراوي ولكن بشر رفض بعد تردد فعرضت الامر على صديقه جمال البنا، جمال البنا أيضا رفض، وبالتالي فكر الصديقان في الهجرة من بريطانيا الى إحدى الدول الافريقية وعمل مشروع استثماري هناك مع شقيق بشر الراوي، ماذا حدث؟ الحكومة البريطانيا سمحت لهما بالسفر ولكنها أبلغت الاستخبارات الأمريكية، الاستخبارات الأمريكية بدورها امرت استخبارات الدولة الافريقية التي توجها اليها باعتقالهما وعرضت عليهما الاستخبارات الأمريكية الرجوع والعمل مع الاستخبارات البريطانية ولكنهما رفضا، فماذا حدث؟ دمرت الاستخبارات الامريكية مشروعهم الاستثماري وحبستهما في مواقع سوداء ثم غواتنامو لمدة تصل ربما الى خمسة سنوات. بشر الراوي وجميل البنا كان حظهما جيداً لان اسرتيهما لم يسكتا ظلا يجريان وتشكيان وترفعان الموضوع و تلحان على وزراء الخارجية البريطانيين حتى اضطروا الى مطالبة أمريكا بالافراج عنهما. ولكن هناك حالات أخرى لا يكون أمام من يُعرض عليه التخابر الا الانتحار. التعامل مع أجهزة الاستخبارات ليس سهلاً بحيث يمكن رفض العرض بالعمل معها والاستمرار في الحياة بهدوء.

عالم الاستخبارات عالم رمادي تختلط فيه الحقائق والاكازيب والظاهر والباطن لذا سأكتفي بهذا التعليق واترك القراء يتابعون بأنفسهم الأحداث من البداية حتى النهاية ليكتشفوا العلاقات بين الحقائق والاكاذيب والظاهر والباطن، وهي في حالة موضوع خلية هامبورغ أكثر وضوحاً من حالات أخرى.

موضوع الحلقة

التسلسل الزمني للأحداث:

1991-1996م: زمار[1] عضو خلية هامبورغ في المستقبل يسافر كثيراً، ويصبح عميلاً في القاعدة.[2]

خريف 1992 -01999م: محمد عطا الخاطف المستقبلي للطائرات في 11/9 يحضر في جامعة في هامبورغ في المانيا.[3]

1993 – أواخر عام 2001م: إمام أصولي يعمل في مسجد هامبورغ الذي يصلي فيه الخاطفون المستقبليون للطائرات في 11/9.[4]

1993م: داركازانلي يعطي للسي آي إي أول إشارة عن خلية القاعدة في هامبورغ.[5]

حسب قول وثائق للسي آي إي، الاستخبارات الأمريكية عرفت اول مرة مأمون داركازانلي في ذلك الوقت، عندما تم العثور على رقم هاتفه مع شخص يحمل جوازات سفر وأموال مزورة  تم إيقافه في اقريقيا. داركازانلي رجل أعمال سوري مقيم في ألمانيا. السي آي إي فحصت داركازانلي وصفقاته التجارية بدقة، ولكن السلطات لم تتمكن من عمل قضية ضده.[6] الكثيرون سيزعمون أن داركازانلي كان عضواً في خلية القاعدة بهامبورغ. داركازانلي سيصادق خاطفي الطائرات المستقبليين في 11/9 مثل محمد عطا ومروان الشحي وآخرين.

1994 – 1998م: محمد عطا الخاطف المستقبلي للطائرات في 11/9 مدعوم مالياً من مؤسسة ألمانية لها علاقات بالولايات المتحدة[7]

محمد عطا Mohamed Atta الخاطف المستقبلي للطائرات في 11/9 يتلقى دعماً مالياً من جمعية كارل دويسبرغ Carl Duisberg Society، وهي مؤسسة ألمانية تعمل في تحسين التبادل الثقافي الدولي، أساساً بين ألمانيا والولايات المتحدة. خلال هذه الفترة، تلقى عطا بعض الدعم المالي للأبحاث والسفر. كان يعطي أيضاً دروس للطلبة في ندوات حول شؤون شمال أفريقيا.[8] تأسست جمعية كارل دويسبرغ عام 1949م وهي مسماة على اسم رجل صناعي ألماني وتشتهر بإدارة برنامج بين الكونغرس والبوندستاغ، وهو برنامج بين الدولتين، يمول تبادل الطلبة بين ألمانيا والولايات المتحدة.[9]

1995 – 16 سبتمبر 1998م: ممدوح محمود سالم[10] الزعيم المهم للقاعدة واليد اليُمنى لأسامة بن لادن يسافر عدة سفريات الى ألمانيا، ويحضر في مسجد هامبورغ الذي كان من ضمن الحاضرين فيه أيضاً خاطفون للطائرات في 11/9.[11]

ممدوح سالم كانت تربطه علاقات بمأمون داركازانلي الذي كان له سلطة التوقيع على حساب سلم المصرفي.[12] سالم فتح حساب مصرفي في هامبورغ مع داركازانلي عام 1995م.[13] داركازانلي كان صديقاً أيضاً لمحمد حيدر زمار الذي تربطه علاقات أيضاً مع سالم. طبيعة هذه العلاقات غير واضحة ولكن الاستخبارات الألمانية ستحقق لاحقاً مع زمار بسبب علاقاته مع سالم.[14] زمار وداركازانلي كانا يحضران في مسجد القدس بهامبورغ. الذي كان يزوره سالم ايضاً عندما يكون متواجداً في المانيا.[15] بداية من 1996م محمد عطا خاطف الطائرات في 11/9 وأعضاء آخرون من من خلية هامبورغ كانو يحضرون بانتظام في مسجد القدس. في 16 سبتمبر 1998م تم القبض على سالم في ميونخ بألمانيا.

منتصف تسعينات القرن العشرين: خاطف الطائرات المستقبلي محمد عطا يسجل نفسه في ألمانيا على أنه مواطن إماراتي مستخدماً إسماً مختلفاً.[16]

ما بين أغسطس وديسمبر 1995م: مشاهدة زميل غرفة لمحمد عطا الخاطف المستقبلي في 11/9 برفقة بن الشيبة.[17]

1996م: إخبارية من الاستخبارات التركية تدل الاستخبارات الألمانية على زمار عضو خلية هامبورغ[18]

الاستخبارات التركية أبلغت الاستخبارات الداخلية الألمانية أم زمار مجاهد أصولي كان يسافر الى مناطق الاضطرابات حول العالم. زمار كان بالفعل قد قام بأكثر من 40 رحلة لاماكن مثل البوسنة والشيشان، وبايع القاعدة عام 1996 م خلال رحلة الى أفغانستان. تركيا قالت انه يدير وكالة سفريات مريبة في هامبورغ، تنظم رحلات للمجاهدين الأصوليين الى أفغانستان. نتيجة لذلك الاستخبارات الألمانية ستطلق في أوائل عام 1997م العملية زارثايت (Operation Zartheit) ، والتي تتكون من تحقيق حول الجهاديين الإسلاميين في منطقة هامبورج.  الالمان سيستخدمون مجموعة كاملة من تقنيات الاستخبارات، منها التنصت واستخدام المخبرين.[19] العملية زارثايت ستعمل على الأقل ثلاثة سنوات وستربط بين زمار والكثير من المتآمرين في أحداث 11/9 /2001م.

1996م: يبدو ان محمد عطا الخاطف المستقبلي في 11/9 شارك في عملية نصب.[20]

أوائل 1996م: الخاطفون المستقبليون في 11/9 يبدؤون في الحضور في مسجد القدس الأصولي في هامبورغ والمراقب من السلطات الألمانية. [21]

25 يونيو 1996م: تفجير أبراج الخبر، الفاعل غير واضح.[22]

  النيويورك تايمس ستكتب أن داركازانلي متورط في الهجوم.[23]

1997- 1999م: أعضاء خلية هامبورغ يعملون في شركة كومبيوتر محلية.[24]

1997م: زمار عضو القاعدة المُراقب يُرى مرات متكررة مع محمد عطا خاطف الطائرات المستقبلي في 11/9.[25]

1997 او 1998م: محمد عطا الخاطف المستقبلي في 11/9 موجود في مكانين في وقت واحد.[26]

كتبت صحيفة الموندو الاسبانية، “حسب العديد من الأساتذة في كلية الطب في فالنسيا، بعضهم خبراء في الطب الشرعي، محمد عطا الخاطف المستقبلي للطائرات في 11/9 كان طالباً فيها عام 1997 أو 1998م. ولكنه كان يستخدم اسم آخر، لكنهم يتذكرون وجهه بين الطلبة الذين حضروا فصول التشريح”. قيل أيضاً “قبل سنوات، ذهب الى طراغونة كطالب. هذا قد يفسر زيارته الأخيرة الى صالو، حيث تمكن من الاتصال مع الخلايا النائمة…”[27] لو كان ذلك صحيحاً، فإنه يناقض التقارير المتعلقة بوجود عطا كطالب في هامبورغ في المانيا، خلال كل الفترة. هناك تقرير لاحق أيضاً ان عطا سوف يلتقي بعميل للقاعدة عام 1999م في اليكانتي، الواقعة على مسافة أقل من 100 ميل من فالنسيا.

مارس 1997م – أوائل 2000م: الاستخبارات الألمانية تستجوب زمار عضو خلية القاعدة في هامبورغ؛ السي آي إي كانت داخلة في الاستجواب.[28]

استجواب من جهاز الاستخبارات الداخلية الألماني (BfV) بدأ في ذلك التوقيت (المانيا ترفض إعطاء مزيد من التفاصيل). التحقيق كان تحت مُسمى العملية زارثايت، وبدأ بإخبارية عن محمد حيدر زمار من الاستخبارات التركية.[29] زمار سيزعم لاحقاً أنه قام بتجنيد محمد عطا وآخرين في خلية هامبورغ.[30] التحقيق مع زمار توقف في أوائل 2000م، بعد أن أدرك المحققون عدم وجود أدلة كافية لادانته في أي جريمة.[31]

مجلة فانيتي فير ستزعم لاحقاً أن عميل واحد مستتر هو توماس فولز Thomas Volz من السي آي إي حاول العمل مع المحققين الالمان في العملية زارثايت.[32]

مايو 1997م: ديفيد ادغر مدير جديد لمحطة السي آي إي في ألمانيا.[33]

  إدغر كان مساعد نائب مدير العمليات في إدارة العمليات منذ يوليو 1995م.[34] إدارة العمليات هي  ذراع العمليات المستترة في السي آي إي.[35] الكثير من التقارير في المانيا والصحافة الدولية تشير الى أن السي آي إي كانت تراقب أعضاء خلية هامبورغ في السنوات السابقة لهجمات 11/9 وكانت تحاول نجنيد مخبرين . هذه الجهود كانت تحت إشراف ادغر. سيقول ادغر لاحقاً أن السي آي إي كانت تقتفي أثر بعض الناس المسؤولين عن هجمات 11/9 في المانيا. سيبقى ادغر في منصبه حتى صيف 2001م، عندما سيتم تعيينه في جامعة أوكلاهوما.

أغسطس 1997م: الاستخبارات الامريكية التي تراقب خلية كينيا تكتشف عملاء القاعدة حول العالم.[36]

التلغراف نشرت في 2 أغسطس 1997م أن طيب المدني[37] المسؤول المالي الكبير مع بن لادن سلم نفسه للسلطات السعودية. في أواخر الشهر أغار عملاء الولايات المتحدة على منزل وديع الحاج[38] في نيروبي بكينيا. الحاج وفضل عبد الله محمد[39] اتصلوا بعملاء القاعدة يحذرونهم من الغارة والخيانة. ولكن هواتفهما كانت بالفعل مراقبة من السي آي إي والإن إي إي، اللتان استمعتا اليهما وهما يتصلان كل يوم تقريباً بعملاء القاعدة في أفغانستان وباكستان ولندن وألمانيا. في مرة من المرات حذر فضل عميل في هامبورغ هو صادق وليد عواد بالتوقف عن الاتصال به لان الخطوط مراقبة. ولكن الاستخبارات الامريكية تمكنت من معرفة الكثير من أرقام والأماكن التي يتم الاتصال بها. الاتصال بعواد نبه الاستخبارات الامريكية بعملاء في هامبورغ يعرفون الخطفين المستقبليين للطائرات في 11/9.[40]

  بعد 21 أغسطس 1997م بقليل: اكتشاف فهرس اتصالات هام للقاعدة.[41]

من بين الأسماء الواردة ، مأمون داركازانلي

ديسمبر 1997 – نوفمبر 1998م: رجل مغربي يربط خلايا القاعدة في هامبورغ وميلانو سوياً.[42]

السجلات تشير الى أن رمزي بن الشيبة خاطف الطائرات المستقبلي في 11/9 عاش في نفس العنوان في هامبورغ مع مغربي اسمه محمد داكي خلال ذلك التوقيت. سيتم إيقاف داكي في ابريل 2003م وسيعترف بمعرفته ببن شيبة وآخرين من خلية هامبورغ. داكي خبير في تزييف الوثائق وعضو في خلية القاعدة بميلانو. خلية ميلانو كانت تحت رقابة مشددة من الاستخبارات الإيطالية قبل 11/9. السلطات الألمانية ستجري معه مقابلة بعد 11/9، ولكن ستطلق سراحه ولن يوضع في أي قامة مراقبة. ولكن سيتم التحقيق معه فيما بعد في إيطاليا وسيصدر ضده حكم. ولكن ليس بسبب علاقته بأحداث 11/9.[43]

أواخر 1997 – أوائل 1998م: محمد عطا الخاطف المستقبلي للطائرات في 11/9 يختفي لشهور من المانيا، ربما كان يتدرب في أفغانستان مع بن الشيبة.[44]

 عندما عاد عطا قال لزميله في الغرفة انه كان في الحج. كانت هذه أطول فترة غياب لعطا منذ إقامته في المانيا وليس هناك سجلات تفيد باقامته خلال تلك الفترة في القاهرة. بعد عودته الى المانيا قدم عطا على جواز سفر جديد نفس ما قام بعمله بعد عودته من أفغانستان في أوائل عام 2000م.[45] هناك ايضاً فترات غياب ليس لها تفسير من أعضاء آخرين في خلية هامبورغ في نفس هذا التوقيت. بالرغم أن تقرير لجنة 11/9 المبني على معلومات تم الحصول عليها من معتقلين خلال الاستجواب، سيقول ان عطا ورفاقه لم يسافروا الى أفغانستان وينضموا الى القاعدة حتى أواخر 1999م، إلا أن بعض المعلقين سيختلفوا في ذلك ويقولون أن ذلك حدث في وقت مبكر.[46] في منتصف عام 2002م، يسري فودة الصحفي بالجزيرة سيجري مقابلة مع بن الشيبة وخالد شيخ محمد العقل المدبر لهجمات 11/9 في باكستان. وسيقول في كتاب اشترك في تأليفه عام 2003م أن عميل للقاعدة معروف فقط باسم مستعار أعطاه له فودة هو “أبو بكر” ساعد فودة في إجراء المقابلة. أبو بكر اخبر فودة أنه التقى بعطا وبن الشيبة في معسكر تدريب في ذلك التوقيت. [47]

1998:  الشرطة الألمانية تحقق مع مساعد لخاطف الطائرات المستقبلي محمد عطا مرتبط بخلية ميلانو.[48]

 أغارت الشرطة على شقة سي عبد الله سي عيسى، عبد الله متطرف مقيم في المانيا مرتبط بخاطف الطائرات المستقبلي في 11/9 وبعض رفاقه في خلية القاعدة في هامبورغ. الشرطة وجدت وثائق إيطالية مزيفة في الشقة تثبت العلاقة بين سي عيسى في المانيا وخلايا إيطالية متخصصة في تزوير الوثائق. عاش سي عيسى في المانيا من عام 1991 حتى أكتوبر 1999م خلال تلك الفترة أصبح صديقاً لمحمد عطا ورمزي بن الشيبة الذي كان كثيراً ما يشاهد معه فيديوهات لحرب الشيشان ويتحدث معه في الدين. سي عيسى كان مرتبطاً ايضاً بمحمد داكي ورفاقه سعيد بحجي[49] ومنير المتصدق[50] ورجل يمني اسمه محمد راجح الذي ستحقق معه السلطات الألمانية حول صلات إرهابية في وقت ما قبل 2005م. قيل أن سي عيسى متورط في تفجيرات في مومباسا بكينيا عام 2002م، وساعد في ارسال مقاتلين الى العراق. وسيتم القبض عليه في ميلانو عام 2003م[51]

5 فبراير 1998م: الولايات المتحدة ترفض ملفات القاعدة السودانية التي كان من الممكن أو توقف تفجيرات السفارات.[52]

قطبي المهدي Gutbi Al-Mahdi مدير وكالة الاستخبارات السودانية، يرسل رسالة الى ديفيد ويليامز David Williams، مدير محطة الاف بي آي. يقول فيها، “أود أن أعبر عن رغبتي المخلصة في بدء اتصالات وتعاون بين جهازنا والاف بي آي. يسعدني أن استغل هذه الفرصة لدعوتك الى زيارة بلدنا. أو يمكننا الاجتماع في مكان آخر.” من الواضح أن الاف بي آي كان شديد اللهفة لقبول العرض والوصول الى ملفات السودان عن بن لادن ورفاقه. الولايات المتحدة كانت قد عُرض عليها الملفات من قبل[53]، ولكن موقف الولايات المتحدة كان أن عروض السودان غير جادة بما أن الزعيم السوداني حسن الترابي Hassan al-Turabi قريب ايديولوجياً من بن لادن Osama bin Laden. ولكن الترابي كان قد فقد قوته لصالح المعتدلين في ذلك الوقت، وتم اعتقاله عام 1998م. كانت هناك معركة سياسية بين الوكالات الأمريكية حول العرض السوداني، وفي النهاية وزارة الخارجية منعت أي إتصال بالمهدي. في يوم 24 يونيو 1998م، اضطر ويليامز للرد، فقال “انا الآن لست في موقف يسمح لي بقبول دعوتكم الكريمة.” المهدي سوف يشتكي لاحقاً بقوله، “لو كانوا قبلوا عرضي في فبراير 1998م، لكان بإمكانهم تجنب تفجير السفارات الأمريكية في افريقيا.” تيم كارني Tim Carney، السفير الأمريكي في السودان حتى عام 1997م، سوف يقول، “الولايات المتحدة فشلت في الرد على رغبة السودان لاشراكنا في مسائل الإرهاب الخطيرة. يمكن ان نفكر في أن هذا الفشل كان له نتائج خطيرة – على الأقل ما حدث في السفارات الأمريكية في افريقيا عام 1998م. على أي حال، الولايات المتحدة فقدت الوصول الى منجم من المواد حول بن لادن ومنظمته.” واحد من المتآمرين في تفجير السفارات الأمريكية في افريقيا هو فضل عبد الله محمد Fazul Abdullah Mohammed (هارون فضل)، كان يعيش في السودان ويقوم برحلات الى كينيا للمشاركة في الاعداد للتفجيرات. السودان كان لديها ملفات له واستمرت في مراقبته. السودان كان لديها أيضاً ملفات عن سيف العدل Saif al-Adel، مفجر آخر للسفارات مطلوب القاء القبض عليه. السودان لديها أيضاً ملفات عن وديع الحاج Wadih El-Hage وممدوح محمود سليم Mamdouh Mahmud Salim، كلاهما على اتصال باعضاء خلية القاعدة في هامبورغ[54] ممدوح سلسم كان يصلي أيضاً في مسجد هامبورغ الصغير الذي كان يصلي فيه محمد عطا  Mohamed Atta ومرون الشحي  Marwan Alshehhi الخاطفان للطائرات في 11/9. مجلة فانيتي فير سوف تقول لو تم متابعة عرض المهدي ، لكان من الممكن احباط كل من تفجير السفارات وهجمات 11/9.[55] ولكن سيُكشف لاحقاً ان الولايات المتحدة كانت تتجسس على بن لادن لحسابها الخاص.

  صيف – شتاء 1998م: بن الشيبة والشحي ليسا في هامبورغ من المحتمل أنهما كانا في زيارة الى أفغانستان.[56]

أغسطس 1998 – 11 سبتمبر 2001م: الاستخبارات الاسبانية والسي آي إي تفشلان في تقاسم المراقبة مع ألمانيا.[57]

صحيفة ألمانية ستقول لاحقاً: “في غالبية التسعينات من القرن العشرين، أدار الأسبان عملية مثيرة للاعجاب ضد خلية للقاعدة في مدريد، يقودها بركات يركاس[58]، المعروف ايضاً باسم أبو دحداح. التنصت على هاتف ياركاس كشف أنه كان يتصل بانتظام بمحمد حيدر زمار ومأمون داركازانلي”. بدأت الاستخبارات الأسبانية في مراقبة خلية ياركاس عام 1997م، إن لم يكن قبل ذلك. الاستخبارات الأسبانية كانت تتقاسم تلك المعلومات مع السي آي إي، ولكن ليس مع الإستخبارات الألمانية. السي آي إي لم تتقاسم تلك المعلومات مع ألمانيا. في أربع مناسبات على الأقل، تم رصد داركازانلي وهو يسافر إلى أسبانيا ويزور ياركاس ومحمد غالب كالاج زويدي[59] (الذي سيتم إعتقاله في أسبانيا عام 2002م باتهامات تتضمن أنه كان ممولاً رئيسياً للقاعدة).[60] الأسبانيون سيستمرون في مراقبة ياركاس ومن يتصل بهم حتى هجمات 11/9

 29 أغسطس 1998م: ألمانيا تبدأ في التحقيق مع منير المتصدق عضو خلية القاعدة بهامبورغ[61]

 سيتم لاحقاً الحكم على المتصدق ب15 سنة سجن لعضويته في القاعدة في 8 يناير 2007م.

16 سبتمبر 1998م: اعتقال ممدوح محمود سالم [62]القيادي المهم في القاعدة في ألمانيا.[63]

الاعتقال تم بمعرفة وحدة كوماندو خاصة المانية بتوجيه من عملاء للسي آي إي. الحكومة الألمانية لم يكن لديها أي فكرة عن شخصية سالم، والولايات المتحدة أبلغتها عن الاعتقال المخطط قبله بخمسة ساعات.[64]

بعد 16 سبتمبر 1998م بقليل: القيادي في القاعدة المعتقل مرتبط بزمار عضو خلية القاعدة في هامبورغ.[65]

2 أكتوبر 1998م: إخبارية من إيطاليا تؤدي الى زيادة الرقابة الألمانية على خلية هامبورغ.[66]

1 نوفمبر 1998- فبراير 2001م: محمد عطا خاطف الطائرات المستقبلي في 11/9 موضوع تحت المراقبة هو ورفاقه بعضهم مراقب من الولايات المتحدة وألمانيا في شقتهم السكنية في هامبورغ.[67]

يُقال أن السي آي إي بدأت في مراقبة عطا في أوائل عام 2000م اثناء اقامته بالشقة. عطا ترك المانيا وانتقل الى الولايات المتحدة في 3 يونيو 2000م. المسؤولون الالمانيون سيزعمون لاحقاً ان الشقة لم يتم زرع أجهزة تنصت بداخلها أبداً. ولكن ذلك التصريح يتناقش مع تقارير أخرى تقول أن بحجي كان هدفاً للمراقبة اثناء إقامته في الشقة في أواخر 1998م. خالد شيخ محمد العقل المدبر لهجمات 11/9 كان في هامبورغ عدة مرات في عام 1999م وزار الشقة. وليد الشهري خاطف الطائرات المستقبلي في 11/9 اقام في الشقة ايضاً لبعض الوقت.[68]

أواخر 1998م: الاستخبارات الألمانية تعرف كل الأسماء الرئيسية لاعضاء خلية القاعدة في هامبورغ.[69]

أواخر 1998م: الحاج يشير الى داركازانلي وخلية هامبورغ.[70]

ما بين يناير واكتوبر 1999م: خلية هامبورغ وفيها محمد عطا، ومروان الشحي، وزياد جراح ورمزي بن الشيبة حملت برمجية للتدريب على الطيران.[71] عطا والشحي بدءا في اخذ دروس لتعلم الطيران الخفيف ultralight aircraft  ذلك العام.

1999م: المانيا تعطي السي آي إي استخبارات حول زمار عضو خلية القاعدة في هامبورغ.[72]

  31 يناير 1999م: ألمانيا تراقب مكالمة الى الشحي خاطف الطائرات المستقبلي في 11/9، وتتقاسم المعلومات مع السي آي إي.[73]

  فبراير 1999م: محمد حيدر زمار عضو خلية القاعدة بهامبورغ الموضوع تحت المراقبة يعيش في شقة سكنية مع محمد عطا خاطف الطائرات في 11/9 وأعضاء آخرين مهمين في القاعدة.[74] مثل سعيد بحجي ورمزي بن الشيبة. هذا وفق ما هو وارد في مذكرة للاستخبارات الداخلية الألمانية في سبتمبر 2001م، في مراقبة تم إجرائها قبل هجمات 11/9. ليس معروفاً سبب إقامة زمار هناك بما أن له زوجة وأسرة تعيش في هامبورغ؛ ولا هو معلوم عدد أيام إقامته في الشقة.[75] زمار كان تحت المراقبة من الاستخبارات الداخلية الألمانية ومن المحتمل من السي آي إي أيضاً .

17 فبراير 1999م: الالمان يراقبون مكالمة ذكرت فيها أسماء أعضاء مهمين في خلية القاعدة في هامبورغ، ومنهم محمد عطا خاطف الطائرات المستقبلي في 11/9 [76]

  مارس 1999م: المانيا تعطي السي آي إي الاسم الأول ورقم الهاتف ل مروان الشحي[77] خاطف الطائرات المستقبلي في 11/9 . والسي آي إي لا تتخذ أي إجراء.[78]

الالمان توصلوا للمعلومات من خلال مراقبة محمد حيدر زمار عضو خلية هامبورغ. الالمان قالوا للسي آي إي أن الشحي طالب من الامارات يعيش في بون وقد يكون على صلة بالقاعدة. الحوار كان قصير ولكن كان هناك ذكر لكنية معروفة لمأمون داركازانلي. السي آي إي كانت مهتمة بشدة بداركازانلي وستحاول تجنيده كمخبر في نهاية العام.[79] يبدو أن السي آي إي كانت تحقق مع الرجل الذي جند الخاطفين في الوقت الذي كان يقوم فيه بتجنيدهم.[80]

1ابريل 1999م: صورة لزواج جراح [81]خاطف الطائرات في 11/9 الغير رسمي على صديقته التركية آيسل سنجوين Aysel Senguen توحي بأن الاستخبارات الألمانية كان لها مخبر في وسط الخلية.[82]

معرفة جهاز الامن الخاص بمنطقة هامبورغ (LFV) للأشخاص في الصورة بعد هجمات 11/9 بأيام بينت أن الجهاز كان له مخبر داخل خلية هامبورغ.[83]

صيف 1999م: الاستخبارات الامريكية تقول أن محمد زمار على اتصال مباشر مع واحد من كبار منسقي العمليات لبن لادن.[84]

21 سبتمبر 1999م: الاستخبارات الألمانية تسجل مكالمات بين الشحي خاطف الكائرات المستقبلي في 11/9 وآخرين مرتبطين بالقاعدة.[85]

9 أكتوبر 1999م: زفاف سعيد بحجي يربط بين داركازانلي وخلية هامبورغ.[86]

23 أكتوبر 1999م: محمد عطا خاطف الطائرات في 11/9 يدخل في قرعة الكارت الأخضر الأمريكي ويفشل في الحصول على إقامة.[87]

أواخر نوفمبر – أوائل ديسمبر 1999م: أعضاء خلية هامبورغ يسافرون عبر طريق مراقب الى أفغانستان.[88] أعضاء خلية هامبورغ: محمد عطا، ومروان الشحي، وزياد جراح ورمزي بن الشيبة ومن المحتمل سعيد بحجي سافروا الى أفغانستان عبر تركيا وكاراتشي ببكستان. سافروا عبر طريق كان يستخدمه زميلهم محمد حيد زمار لارسال عملاء محتملين الى أفغانستان للتدريب. الاستخبارات التركية كانت على علم بالطريق وأبلغت الاستخبارات الألمانية عنه عام 1996م، مما قاد الى إجراء تحقيق مع زمار.  ولكن ليس من المعلوم إن كانت الاستخبارات التركية والألمانية قامتا بتسجيل سفر أعضاء خلية هامبورغ وهل قامتا بنشر تلك المعلومات والتصرف بناء عليها. يُقال أن جراح تم رصده من قبل جهاد استخبارات في الامارات اثناء عودته من أفغانستان.[89]

ديسمبر 1999م: السي آي إي تحاول تجنيد رجل على علاقة بمحمد عطا خاطف الطائرات في 11/9 وخلية هامبورغ.[90]

السي آي إي تبدأ في مساع متواصلة لتجنيد مأمون داركازانلي رجل الأعمال الألماني كمخبر. الاستخبارات الامريكية والألمانية كانتا قد فتحتا من قبل تحقيقات حول داركازانلي في سبتمبر 1998م. في ذلك الشهر ظهر توماس فولز في مقرات وكالة الاستخبارات المحلية في هامبورغ، المسؤولة عن تتبع الإرهابيين والمتطرفين المحليين.[91] كارت العمل الخاص بفولز يصفه بأنه قنصل الولايات المتحدة الامريكية في القنصلية  الامريكية العامة في هامبورغ، ولكنه كان فعلياً عميل مستتر للسي آي إي.[92] فولز أخبرهم بأن السي آي إي تعتقد أن داركازانلي لديه معرفة بمؤامرة إرهابية غير محددة وشجع على قلبه ضد زملائه في القاعدة. الماعي لتجنيده ستتواصل في ربيع العام التالي. السي آي إي لم تعترف بهذا الاهتمام بداركازانلي.[93]

[1] http://historycommons.org/entity.jsp?entity=mohammed_haydar_zammar; https://en.wikipedia.org/wiki/Mohammed_Haydar_Zammar

[2] 1991-1996: Future Hamburg Cell Member Zammar Travels Widely, Becomes Al-Qaeda Operative

[3]  Autumn 1992-1999: 9/11 Hijacker Atta Attends University in Hamburg, Germany

[4] 1993-Late 2001: Radical Imam Preaches at Hamburg Mosque Attended by 9/11 Pilots

[5] 1993: Darkazanli Gives CIA First Hint of Al-Qaeda Cell in Hamburg

[6] US Congress, 7/24/2003, pp. 185 

[7] (1994-1998): 9/11 Hijacker Atta Supported by German Foundation with US Ties

[8] DER TAGESSPIEGEL (BERLIN), 10/16/2001SLATE, 9/10/2009

[9] CDS INTERNATIONAL, 2009

[10] https://en.wikipedia.org/wiki/Mamdouh_Mahmud_Salim

[11] 1995-September 16, 1998: Important Al-Qaeda Leader Makes Trips to Germany, Attends Hamburg Mosque Also Attended by 9/11 Hijackers

[12] Vanity Fair, 1/2002

[13] Boston Globe, 10/6/2001

[14] Der Spiegel (Hamburg), 12/12/2005

[15] Vanity Fair, 1/2002

[16] Mid 1990s: Hijacker Atta Registers in Germany as UAE National Using Name Variant

[17] Between August and December 1995: 9/11 Hijacker Atta Seen with Bin Al-Shibh by Roommate

[18] 1996: Tip from Turkey Points German Intelligence to Hamburg Cell Member Zammar

[19] Stern, 8/13/2003; Vanity Fair, 11/2004

[20] 1996: 9/11 Hijacker Atta Appears to Participate in Petty Fraud

[21] Early 1996: Future 9/11 Hijackers Begin Attending Radical Mosque Possibly Monitored by German Authorities

[22] June 25, 1996: Khobar Towers Are Bombed; Unclear Who Culprit Is

[23] New York Times, 9/25/2001; New York Times, 9/29/2001

[24] (1997-1999): Hamburg Cell Members Work at Local Computer Company

[25] 1997: Monitored Al-Qaeda Operative Zammar Frequently Seen with 9/11 Hijacker Atta

[26] 1997 or 1998: 9/11 Hijacker Atta in Two Places at Once?

[27] EL MUNDO (MADRID), 9/30/2001

[28]March 1997-Early 2000: German Intelligence Investigates Hamburg Al-Qaeda Cell Member Zammar; CIA Is Involved

[29] New York Times, 1/18/2003

[30] Washington Post, 6/12/2002

[31] Der Spiegel (Hamburg), 11/21/2005

[32] Vanity Fair, 11/2004

[33] May 1997: David Edger Is New CIA Chief of Station in Germany

[34] Associated Press, 7/31/1995

[35] Tenet, 2007, pp. 18

[36] August 1997: US Intelligence Monitoring Cell in Kenya Discovers Al-Qaeda Operatives around the World

[37] https://en.wikipedia.org/wiki/Sayed_Tayib_al-Madani

[38] https://en.wikipedia.org/wiki/Wadih_el-Hage

[39] https://en.wikipedia.org/wiki/Fazul_Abdullah_Mohammed

[40] Miller, Stone, and Mitchell, 2002, pp. 200-202; El Pais, 9/17/2003

[41] Shortly After August 21, 1997: Important Al-Qaeda Contacts Discovered through Seized Address Book

[42] December 1997-November 1998: Moroccan Man Ties Hamburg and Milan Al-Qaeda Cells Together

[43] Los Angeles Times, 3/22/2004; New York Times, 3/22/2004

[44] Late 1997-Early 1998: 9/11 Hijacker Atta Disappears from Germany for Months; He Possibly Trains in Afghanistan with Bin Al-Shibh

[45] 9/11 Commission, 7/24/2004, pp. 167

[46] McDermott, 2005, pp. 57

[47] Fouda and Fielding, 2003, pp. 124

[48] 1998: German Police Investigate Hamburg Hijacker Associate Linked to Milan Cell

[49] https://en.wikipedia.org/wiki/Said_Bahaji

[50] https://en.wikipedia.org/wiki/Mounir_el-Motassadeq

[51] Vidino, 2006, pp. 256

[52] February 5, 1998: US Rejects Sudanese Al-Qaeda Files that Could Stop Embassy Bombings

[53] see March 8, 1996-April 1996April 5, 1997

[54] see September 16, 1998Late 19981993

[55] VANITY FAIR, 1/2002

[56] Summer-Winter 1998: Bin Al-Shibh and Alshehhi Not in Hamburg, Possibly Visiting Afghanistan

[57] August 1998-September 11, 2001: Spanish and CIA Fail to Share Spanish Surveillance with Germany

[58] https://en.wikipedia.org/wiki/Abu_Dahdah

[59] https://en.wikipedia.org/wiki/Mohammed_Zouaydi

[60] Chicago Tribune, 10/19/2003

[61] August 29, 1998: Germany Starts Investigating Hamburg Al-Qaeda Cell Member El Motassadeq by This Date

[62] https://en.wikipedia.org/wiki/Mamdouh_Mahmud_Salim

[63] September 16, 1998: Important Al-Qaeda Leader Arrested in Germany

[64] PBS, 9/30/1998; Der Spiegel (Hamburg), 12/12/2005

[65] Shortly After September 16, 1998: Captured Al-Qaeda Leader Is Linked to Al-Qaeda Hamburg Cell Member Zammar

[66] October 2, 1998: Italian Tip Leads to Increased German Surveillance of Hamburg Cell

[67] November 1, 1998-February 2001: 9/11 Hijacker Atta and Associates Are Monitored Some by US and Germany in Their Hamburg Apartment

[68] Washington Post, 9/14/2001; Washington Post, 9/16/2001

[69] Late 1998: German Intelligence Knows All Key Names of Al-Qaeda Hamburg Cell Members by This Time

[70] Late 1998: El Hage Points to Darkazanli and Hamburg Cell

[71] Between January and October 1999: Hamburg Cell Downloads Flight Training Software

[72] 1999: Germany Gives CIA Intelligence about Hamburg Al-Qaeda Cell Member Zammar

[73] January 31, 1999: Germany Monitors Call to 9/11 Hijacker Alshehhi, Shares Information with CIA

[74] February 1999: Monitored Al-Qaeda Cell Member Temporarily Lives in Apartment with 9/11 Hijacker Atta and Other Key Cell Members

[75] Vanity Fair, 11/2004

[76] February 17, 1999: Germans Monitor Call Mentioning Key Al-Qaeda Hamburg Cell Members, Including 9/11 Hijacker Atta’s Full Name and Number

[77] https://en.wikipedia.org/wiki/Marwan_al-Shehhi

[78] March 1999: Germany Provides CIA the First Name and Phone Number of 9/11 Hijacker Marwan Alshehhi; CIA Takes No Action

[79] US Congress, 7/24/2003 ; Deutsche Presse-Agentur (Hamburg), 8/13/2003; New York Times, 2/24/2004; McDermott, 2005, pp. 73, 278-279

[80] McDermott, 2005, pp. 73, 278-279

[81] https://en.wikipedia.org/wiki/Ziad_Jarrah

[82] (April 1, 1999): 9/11 Hijacker Jarrah Has Unofficial Wedding; Photograph Later Suggests German Intelligence Has Informant

[83] Frankfurter Allgemeine Zeitung (Frankfurt), 2/2/2003

[84] Summer 1999: US Intelligence Links Hamber Cell Member Zammar to Senior Bin Laden Operatives, Fails to Share Information with Germany

[85] September 21, 1999: German Intelligence Records Calls Between 9/11 Hijacker Alshehhi and Others Linked to Al-Qaeda

[86] October 9, 1999: Wedding Connects Darkazanli with Hamburg Cell

[87] October 23, 1999: 9/11 Hijacker Atta Enters US Green Card Lottery, Fails to Obtain Residency

[88] Late November-Early December 1999: Hamburg Cell Members Travel Monitored Route to Afghanistan

[89] New York Times, 9/10/2002; CBS News, 10/9/2002; 9/11 Commission, 7/24/2004, pp. 167; McDermott, 2005, pp. 89

[90] December 1999: CIA Attempts to Recruit Man with Links to 9/11 Hijacker Atta and Hamburg Cell

[91] Chicago Tribune, 11/17/2002; Stern, 8/13/2003

[92] Der Spiegel (Hamburg), 12/12/2005

[93] Chicago Tribune, 11/17/2002; Stern, 8/13/2003

اترك رد