الحلقة الثالثة والاربعون: تسعينات القرن العشرين – 25

ملخص الحلقة

الخبر الأول في هذه الحلقة يشير الى اختراق جهاز الاستخبارات الفرنسي لاوساط الجهاديين في أفغانستان الى درجة ان الجهاز كان يقدم تمويلاً للجهاديين. بالطبع أوساط الجهاديين لم تكن مخترقة فقط من جهاز الاستخبارات الفرنسي ولكن من معظم أجهزة استخبارات الغرب والشرق الأوسط

الخبر الثاني خبر مهم وهو يتعلق برفض بريطانيا لجوء أسامة بن لادن السياسي اليها في نفس التوقيت الذي قبلت فيه لجوء أنس الليبي وهو ما سنراه في خبر لاحق في هذه الحلقة أيضاً. يعني ببساطة أسامة بن لادن فكر في الاعتزال بعد انتهاء دوره في حرب أفغانستان والعيش بهدوء في بريطانيا ولكن بريطانيا رفضت او بمعنى أوضح أجهزة الاستخبارات الغربية كانت قد حددت مساراً آخر لحياة أسامة بن لادن، ولم يكن أسامة قادراً على الرفض مثله مثل كل المجاهدين الذين جندهم الغرب للقتال في أفغانستان ثم بعد انتهاء الحرب حولهم الى مطاريد من اوطانهم وبالتالي لم يكن لديهم اختيار آخر الا للدور الذي قضاه عليهم الغرب وأجهزة استخباراته وهو ان يصبحوا إرهابيين ليكونوا طعماً يستعمله الغرب لشن حربه الشاملة الطويلة ضد الإسلام والمسلمين.

الخبر الرابع يتعلق بمحمد جمال خليفة صهر أسامة بن لادن وقد تكلمت عنه في الحلقات السابقة ولكن سأكتفي هنا فقط بالإشارة الى انه لم يُلقى القبض عليه أبداً بالرغم من الاتهامات العديدة الموجهة له والأغرب من ذلك ان الحكومة السعودية منعته من السفر عام 2001 ولم تسمح له بالسفر الا في عام 2007م وهو نفس العام الذي تم قتله فيه في مدغشقر بيد فرقة يُعتقد انها من مشاة البحرية الأمريكية بطريقة مماثلة لطريقة قتل أسامة بن لادن.

الخبر الخامس يتعلق بجهاز الاستخبارات الاسبانية وخلية القاعدة في اسبانيا، سنلاحظ ان الجهاز يراقب ويجمع معلومات فقط وهو نفس ما كانت تقوم به الاستخبارات الألمانية مع خلية هامبورغ والاستخبارات الأمريكية مع خلايا القاعدة المزعومة في الولايات المتحدة، بالطبع كل هذه الخلايا كانت مزروعة بالمخبرين وكان يتم من خلالها اصطياد الضحايا الذين ستُنسج حولهم مؤامرة 11/9/2001م، هذا يبين لنا ايضاً التنسيق بين أجهزة الاستخبارات الغربية كلها لتدبير مؤامرة وسيناريو 11/9/2001م. مؤامرة 11/9 هي المؤامرة الرئيسية التي جهزت لها أجهزة الاستخبارات جيداً لتكون مبررا للحرب على الإسلام والعالم الإسلامي وتفكيكه وتبديل الإسلام بالإسلام الصهيوني الوسطي المعتدل. سأقوم في الحلقات القادمة بتخصيص حلقات لخلايا القاعدة في المانيا واسبانيا. بالطبع أجهزة الاستخبارات العربية لعبت أدواراً مساعدة في التمهيد لمؤامرة 11/9، من بين تلك الأجهزة التي كان لها دور مساعد الاستخبارات السورية والاستخبارات المغربية.

الاستخبارات الفلبينية ايضاً كان لها دور في التمهيد لمؤامرة 11/9، من خلال مؤامرة بوجينكا المزعومة التي تُعتبر التمهيد الأولي للعمليات الإرهابية في 11/9 في سيناريو مؤامرة 11/9.

الموضوع المهم هنا في هذه الحلقة هو اغتيال أنور شعبان في كرواتيا في ديسمبر 1995م قبل ذلك في سبتمبر من نفس العام تم خطف طلعت فؤاد قاسم ايضاً في كرواتيا لتسليمه الى مصر لقتله. لكي نفهم هذا الموضوع جيداً يجب ان نعود الى الوراء اجتماع وفد الجماعة الإسلامية مع مسؤولين أمريكيين في القاهرة عام 1989م. في هذا الاجتماع أعطى وفد الجماعة الإسلامية معلومات تفصيلية لم تكون مطلوبة الى المسؤولين الأمريكيين، كل هذه المعلومات تم استخدامها ضد الجماعة بعد ذلك. التخلص من قادة الجماعة الإسلامية بعد انتهاء دورهم في البوسنة يذكرنا بقتل عبد الله عزام بعد انتهاء الحرب الأفغانية الروسية وبسجن الشيخ عمر عبد الرحمن بعد انتهاء دوره. وهذه هي طبيعة الغرب الغادرة. الغرب الصهيوني يكن للمسلمين الكراهية والحقد والعداء وللأسف المسلمون ينخدعون دائماً بسان الغربي الحلو ويتناسون حقد قلبه الأشد فتكاً من قلوب الذئاب.

في نهاية الحلقة صراع السلطة في السعودية وإعادة تدوير موضوع محاربة الفساد يلفت انتباهنا لما يجري اليوم في السعودية.

موضوع الحلقة

التسلسل الزمني للأحداث

أواخر عام 1995 – ربيع عام 1996م): أموال الاستخبارات الفرنسية تُستخدم في شراء سلاح لتدريب الجهاديين.[1]

Untitled-3.jpg

أثناء تدريبه في معسكرات القاعدة في أفغانستان، استخدم عمر نصيري Omar Nasiri مخبر الاستخبارات الفرنسية أموالاً مُسلمة له من المتعامل معه handler  من الاستخبارات الفرنسية لشراء إمدادات لمعسكرات التدريب. استلم نصيري 16500 دولار من الإدارة العامة للأمن الخارجي (DGSE) للقيام بهذه المهمة وأعطى الكثير من هذا المبلغ لابن الشيخ الليبي Ibn al-Shaykh al-Libi قائد معسكر خالدان من أجل توفير الطعام، والذخيرة والامدادات الأخرى.[2]

أواخر 1995م: قيل أن بن لادن فكر في اللجوء السياسي الى بريطانيا.[3]

a159_michael_howard_2050081722-8294.jpg

 بن لادن لم يكن سعيداً في منفاه بالسودان وحول جزء من ثروته الشخصية الى لندن. مايكل هوارد وزير الداخلية البريطاني سيقول لاحقاً جاءتنا معلومات أن بن لادن مهتم بالمجيء الى بريطانيا. ولكن بعد البحث في طلبه أمر هوارد بمنعه وفقاً لقوانين الهجرة البريطانية.[4] انتهى الامر بتوجه بن لادن الى أفغانستان عام 1996م.

يُقال أن أسامة بن لادن لم يكن سعيداً بمنفاه في السودان، حيث كانت السلطات تصدر ضجيجاً حول طرده.  وبالتالي طلب اللجوء إلى بريطانيا. العديد من أشقائه وأقربائه الآخرين الأعضاء في إمبراطورية بن لادن للبناء، يمتلكون ممتلكات في لندن. وهو قام بالفعل بنقل جزء من ثروته الشخصية إلى لندن، لمساعدة أتباعه على إقامة خلايا إرهاب في بريطانيا وأوروبا. وظف بن لادن رجل الأعمال السعودي خالد الفواز كسفير له في بريطانيا ، لتقييم فرصه للإنتقال إلى هناك.  مايكل هوارد  Michael Howard  وزير الداخلية Home Secretary  البريطاني (1993 – 1997 م.)، يقول “في الحقيقة أعلم القليل عنه، ولكن إلتقطنا معلومات أن بن لادن كان شديد الإهتمام بالمجيء إلى بريطانيا. كان فيما يبدو طلباً جدياً”. بعد تحقيق مسؤولي الداخلية عن بن لادن، أصدر هوارد أمراً فورياً بمنعه بموجب قوانين الهجرة البريطانية.[5]

إنتهى المطاف ببن لادن بالذهاب إلى أفغانستان بدلاً من بريطانيا عام 1996 م. ستكون هناك أيضاً تقارير صحفية بأن بن لادن سافر كثيراً إلى لندن في ذلك الوقت ، وعاش هناك فترة قصيرة عام 1994 م.

أواخر 1995م: السماح لقيادي في القاعدة بالإقامة في بريطانيا بالرغم انه مطلوب بسبب محاولة لاغتيال الرئيس المصري.[6]

في يونيو 1995م، رعت القاعدة محاولة اغتيال فاشلة للرئيس المصري حسني مبارك[7]. في وقت ما عام 1995م، انتقل أنس الليبي Anas al-Liby  القيادي في القاعدة الى بريطانيا وقدم طلباً للجوء السياسي. بعد وقت ليس بطويل من وصوله، طلبت مصر من الحكومة البريطانية تسليمه لها بسبب دوره المزعوم في محاولة اغتيال. الحكومة المصرية أرسلت ملفاً تفصيلياً عنه، به معلومات عن قتاله مع أسامة بن لادن في أفغانستان ثم انتقاله معه الى السودان. ولكن طلب تسليمه رُفض. المسؤولون البريطانيون شكوا في حصول الليبي على محاكمة عادلة في مصر وخافوا من إمكانية الحكم عليه بالإعدام. العام التالي، وظفت الاستخبارات البريطانية الليبي، لاغتيال العقيد معمر القذافي حاكم ليبيا. الليبي سيستمر في العيش في بريطانيا بشكل علني حتى عام 2000م.[8]

أواخر 1995م – 11 سبتمبر 2001م: خليفة، صهر بن لادن مازال ناشطاً في جنوب شرق آسيا[9].

220px-MohammedJamalKhalifa

من الواضح ان محمد جمال خليفة Mohammed Jamal Khalifa  صهر بن لادن، استمر في زيارة جنوب شرق آسيا وتمويل الهجمات النضالية هناك. خليفة كان يدير عدد من الواجهات الخيرية في الفلبين (see 1987-1991). حتى تم اعتقاله في الولايات المتحدة في أواخر عام 1994م (see December 16, 1994) ثم أُطلق سراحه عام 1995م (see April 26-May 3, 1995). كان هناك افتراض على نطاق واسع انه لن يخاطر بالعودة مرة أخرى الى الفلبين بعد ذلك، ولكن كتاب عام 2006م عن تمويل الإرهاب سيذكر أنه “عاد بشكل عرضي الى الفلبين وكان يُشاهد كثيراً في مناطق في جنوب شرق آسيا”.[10] من المفترض أن تلك الرحلات انتهت بعد 11/9 بوقت قليل عندما منعته الحكومة السعودية من مغادرة البلاد حتى عام 2007م (see January 30, 2007).[11] خليفة كان ايضاً على اتصال متكرر مع الجماعات النضالية في الفلبين ومناطق أخرى، على الأقل خلال أواخر تسعينات القرن العشرين (see Late 1990s)

أواخر عام 1995م وبعد ذلك التاريخ: الاستخبارات الإسبانية تكتفي فقط بمشاهدة خلية مدريد ترتكب جرائم متنوعة لجمع أموال للقاعدة.[12]

   الاستخبارات الاسبانية Centro Nacional de Inteligencia كانت تراقب خلية القاعدة في مدريد بقيادة بركات ياركاس  Barakat Yarkas. في أواخر عام 1995م، اكتشفت السلطات الاسبانية ان أعضاء الخلية يشتركون في أفعال إجرامية متنوعة من بينها سرقة بطافات الائتمان، وسرقة أرقام حسابات البنوك، وبيع السيارات المسروقة. بعض الأموال المجموعة كانت تُستخدم لإرسال مجندين الى معسكرات تدريب القاعدة في أفغانستان. لكن السلطات اكتفت بمجرد مراقبة النشاط الإجرامي وجمع المعلومات. لن يتم اعتقال أحد من أعضاء الخلية حتى بعد ستة سنوات من هجمات 11/9.[13]

 ديسمبر 1995م: بن لادن وخالد شيخ محمد يسافران الى البرازيل سوياً.[14]

 على ما يبدو ان بن لادن وخالد شيخ محمد سافرا سوياً الى البرازيل. بعد ان يتم اعتقال خالد شيخ محمد عام 2003م، الوثائق في حوزته سوف تبين انه حصل على تأشيرة لمدة 21 يوم الى البرازيل خلال شهر ديسمبر 1995م. مصادر الاستخبارات البرازيلية سوف تزعم لاحقاً أن بن لادن سافر مع خالد شيخ محمد، وانه تم التقاط فيديو له في اجتماع في مسجد في مدينة فوز دو إيغواسو  Foz do Iguacu  البرازيلية. هذه البلدة تقع في منطقة الحدود الثلاثية للبرازيل والباراغواي والأرجنتين، وبها أكبر نسبة من السكان المسلمين في أمريكا الجنوبية واشتهرت دائماً بانها ملاذ للنشاط الاجرامي. قيل ان بن لادن ظهر في الفيديو بعثنون بدلاً من لحيته الكاملة المعتادة.[15]  في عام 1996م، سوف تعلم الاستخبارات الأمريكية ان خالد شيخ محمد وبن لادن سافرا سوياً الى بلد أجنبية عام 1995م. ليس معلوماً إن كان ذلك إشارة الى رحلته هذه او انهما قاما برحلات أخرى سوياً. الحكومة البرازيلية سوف تزعم لاحقاً انها أخبرت الولايات المتحدة عن هذه الرحلة في أواخر عام 1998م.[16]

بعد 19 نوفمبر 1995م بقليل: اغلاق واجهة خيرية مهمة للقاعدة في باكستان، ولكن العمليات تستمر تحت أسماء جديدة.[17]

 Maktab al-Khidamat

 بعد تفجير منظمة الجهاد الإسلامي للسفارة المصرية في اسلام آباد في باكستان في نوفمبر 1995م بقليل، تم اغلاق مكتب الخدمات/ الكفاح Maktab al-Khidamat الواجهة الخيرية الشديدة الأهمية للقاعدة في باكستان.  هذا الكيان لا يساعد فقط في تمويل القاعدة، ولكنه متورط أيضاً في ارسال مجندين الى معسكرات التدريب في أفغانستان. ولكن لم يتم القبض على أحد والأنشطة أُعيد توجيهها الى جبهات خيرية أخرى. وكما يقول كتاب لاحق، “دائرة التجنيد والتدريب العسكري، التي اكتملت خلال الاحتلال السوفيتي لأفغانستانـ لم يتم تفكيكها أبداً، لا في نهاية الحرب ولا بعد إغلاق المكتب رسمياً”.[18]

أواخر عام 1995م – مايو 2000م: قيادي في القاعدة على اتصال بالاستخبارات البريطانية يعيش في بريطانيا بشكل علني.[19]

Anas al-Liby.jpg

  أنس الليبي Anas al-Liby، العضو في منظمة المقاتلة Al-Muqatila الليبية المتفرعة من القاعدة، كان يعيش في بريطانيا في تلك الفترة. أقام مع بن لادن في السودان. كان متورطاً في مؤامرة للقاعدة سوف ينتج عنها تفجير سفارتين لأمريكا في أفريقيا عام 1998. الحكومة البريطانية شكت في أنه عميل عالي المستوى في القاعدة، ومصر أخبرت بريطانيا أنه مطلوب في محاولة اغتيال للرئيس المصري حسني مبارك. في عام 1996م، كان متورطاً مع وكالة الاستخبارات البريطانية في مؤامرة لاغتيال الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، ومن المفترض ان السماح له بالإقامة في بريطانيا كان مرتبطاً بتعاونه في هذه المؤامرة. بعد محاولة الاغتيال الفاشلة عام 1996م، قيل أن البريطانيون استمروا في دعم تنظيم المقاتلة – على سبيل المثال، الجماعة نشرت علنياً نشرة من مكتب لندن.[20] الواشي ديفيد شايلر David Shayler، عميل الاستخبارات البريطانية، أعطى السلطات البريطانية تفاصيل هذه المؤامرة الليبية عام 1998م ومرة أخرى عام 1999م، وفيما بعد سوف يُسجن في حكم قصير لكشفه هذه المعلومة للجمهور[21]. في أواخر عام 1998م، تم رصد الليبي وهو يهانف عميل القاعدة في الولايات المتحدة ويتحدثان عن علاقتهما بواحد من مفجري السفارات الأفريقية، ولكن هذا لم ينتج عنه أي فعل ضد الليبي. الليبي ظل مقيماً في مانشستر حتى مايو 2000م. في عام 2002م، سوف يُقال أنه هرب من مداهمة للشرطة على منزله وفر الى الخارج.[22]  ولكن، في كتاب عام 2011م، سيزعم علي صوفان عميل الاف بي آي أن الليبي تم القبض عليه بالفعل ثم أُطلق سراحه. طلب حصوله على اللجوء السياسي كان مازال تحت المراجعة في وقت القبض عليه.[23] تم العثور على كُتيب مهم للتدريب في القاعدة في مداهمة منزله في مانشستر . الولايات المتحدة سوف تعرض لاحقاً مكافئة مقدارها 25 مليون دولار نظير القبض على الليبي.[24]

ديسمبر 1995م: الاستخبارات البريطانية المحلية تخبر الشرطة ان التهديد النضالي الإسلامي مبالغ فيه بشدة.[25]

  مذكرة من إم آي 5، وكالة الاستخبارات البريطانية المحلية UK Security Service (MI5)، الى رؤساء الأفرع الخاصة في الشرطة تقول: “الأطروحات في الصحافة حول شبكة من المتطرفين المسلمين على مستوى العالم مجهزة لشن هجمات إرهابية ضد الغرب مُبالغ فيها بشدة… الاتصال بين المتطرفين المسلمين في الدول المختلفة يبدو بدرجة كبيرة نفعياً في الوقت الحالي وليس من المرجح ان ينتج عنه ظهور قوة قوية متجاوزة للجنسيات.[26]”  من المفترض أن الإم آي 6، وكالة الاستخبارات الأجنبية، أكثر معرفة واهتماماً بالمناضلين الإسلاميين على مستوى العالم من الإم آي 5.

ديسمبر 1995م: قيل أن بحر قزوين يحتوى ثلثي الاحتياطات العالمية المعروفة للنفط.[27]

_47949476_466_caspian_newsize

  مؤسسة أمريكان بيترولوم أكدت أن الدول التي تحد بحر قزوين، شمال أفغانستان، تحتوي ثلثي الاحتياطات العالمية المعروفة، أو 659 بليون برميل. هذه الأرقام تحفز الطلب لخط انابيب أفغاني. لكن، في ابريل 1997م، انخفضت التقديرات الى 179 بليون برميل.[28] الرقم مازال كبيراً، لكن التقديرات استمرت في الانخفاض في السنوات المستقبلية.

9 – 12 ديسمبر 1995م، اعتقال متآمر في بوجينكا في ماليزيا، وتسليمه الى الولايات المتحدة.[29]

048_wali_khan_shah

  تم اعتقال والي خان أمين شاه Wali Khan Amin Shah المتآمر في بوجينكا في ماليزيا وتم تسليمه الى الولايات المتحدة. شاه كان هارباً ومتخفياً في آسيا قرابة العام، منذ هروبه من سجن في الفلبين. كان فاقداً لثلاثة أصابع في يده اليسرى، ولاحظ ذلك شخص ما وأبلغ السلطات.[30]الاف بي آي كان يطارده في عدة دول. بعد القبض عليه من قبل السلطات الماليزية، بناء على طلب الاف بي آي، تم تسليمه الى الولايات المتحدة. بعد ذلك سوف يصدر عليه حكم بالسجن لفترة طويلة لدوره في مؤامرة بوجينكا.[31]قبل اعتقاله، المناضل القيادي الجنوب أسيوي حمبلي Hambali كان قد زود خان بهوية جديدة وغطاء في ماليزيا،  حيث كان يعيش في منتجع جزيرة لانغكاوي مستخدماً الاسم المستعار أسامة تركستاني. لكن مقال في عام 2002م سوف يقول ان المسؤولون يزعمون انهم علموا بذلك فقط “بعد ذلك بسنوات”.[32]

14 ديسمبر: موت قيادي نضالي يكشف علاقات بين الحكومة البوسنية وقادة القاعدة.[33]

a255_anwar_shaaban_2050081722-17240

مقتل أنور شعبان Anwar Shaaban، المناضل الإسلامي المكلف بتوفير اللوجستيات للمجاهدين المقاتلين في البوسنة في كرواتيا. أنور شعبان كان مقره في مسجد المعهد الثقافي الإسلامي في ميلانو، ولكنه تمكن من تجنب الاعتقال عندما تم مداهمة المسجد. يوم 14 ديسمبر1995م، نفس اليوم الذي تم فيه توقيع اتفاقية السلام التي أنهت الحرب البوسنية، تم قتل شعبان بيد جنود كروات زعم المجاهدون انه كان كميناً. تم العثور على دفتر يوميات شعبان، والذي ذُكر فيه وجود اجتماعات منتظمة بين قادة القاعدة والحكومة البوسنية المسلمة، من بينهم قائد هيئة الأركان العامة راسم ديليك Rasim Delic ووزير الداخلية بكير اليسباهيك Bakir Alispahic.[34] شعبان، القيادي في الجماعة النضالية الجماعة الإسلامية Al-Gama’a al-Islamiyya، كان على اتصال منتظم مع الشيخ عمر عبد الرحمن Omar Abdul-Rahman والرجل الثاني في القاعدة أيمن الظواهري Ayman al-Zawahiri.[35]

14 ديسمبر 1995م: اتفاقية دايتون تنهي الحرب البوسنية.[36]

  تم توقيع اتفاقية سلام في باريس بين البوسنيين والكروات والصرب المتقاتلين في البوسنة. الاتفاقية المعروفة باسم اتفاقية دايتون تم اعدادها في دايتون في أوهايو في الشهر السابق. كجزء من الاتفاقية، وصل آلاف من جنود الناتو في البوسنة على الفور للمساعدة في حفظ السلام. قوات حفظ السلام في الأمم المتحدة سلمت عملها لقوات الناتو يوم 20 ديسمبر.  تم فرض السلام في مناطق البوسنة وكرواتيا، وبذلك انتهت الحرب التي بدأت عام 1992م. الحرب مات فيها أكثر من 200 الف شخص و جعلت ستة مليون شخص بلا مأوى.[37] 51% من البوسنة ذهب الى تحالف بين المسلمين والكروات و 49% ذهب الى جمهورية الصرب.[38] كجزء من الصفقة، كان مطلوباً إجلاء المقاتلين الأجانب من البوسنة خلال 30 يوم. بالمعنى العملي، فإن ذلك يعني المجاهدين الذين كانوا يقاتلون في صف المسلمين البوسنيين.[39]

أواخر عام 1995م: مرض الملك السعودي ينشئ صراع سلطة طويل المدى.[40]

Crown Prince Abdullah

  الملف فهد Fahd Bin Abdul Aziz ملك السعودية عانى من أزمة قلبية حادة. بعد ذلك لم يتمكن من أكثر من الجلوس على مقعد وفتح عينيه. حالته تحسنت ببطء. الافتقار الناشئ للقيادة تسبب في نشأة صراع سلطة وراء الكواليس وأدى الى فساد متزايد.  ولي العهد عبد الله Abdullah bin Abdulaziz al-Saud كان يلح على رفاقه من الأمراء لمواجهة مشكلة الفساد في المملكة – ولكن بدون نجاح. مستشار سابق في البيت الأبيض قال: “السبب الوحيد للإبقاء على حياة فهد كان الا يتمكن عبد الله من ان يصبح ملكاً”[41] صراع السلطة الداخلي هذا سوف يستمر حتى موت فهد عام 2005م ويصبح عبد الله الملك الجديد.

الملاحظات

[1] (Late 1995-Spring 1996): French Intelligence Money Used to Purchase Weapons for Militants’ Training

[2] Nasiri, 2006, pp. 99, 178-9, 249

[3] Late 1995: Bin Laden Said to Consider Asylum in Britain

[4] London Times, 9/29/2005

[5] London Times, 9/29/2005

[6] (Late 1995): Al-Qaeda Leader Allowed to Live in Britain Despite Being Wanted for Attempting to Assassinate Egyptian President

[7] see June 26, 1995 and Shortly After June 26, 1995

[8] see Late 1995-May 2000 and May 2000; TIMES (LONDON), 1/16/2003

[9] Late 1995-September 11, 2001: Bin Laden’s Brother-in-Law Khalifa Still Active in Southeast Asia

[10] Burr and Collins, 2006, pp. 191

[11] Guardian, 3/2/2007

[12] Late 1995 and After: Spanish Intelligence Merely Watches Madrid Cell Commit Variety of Crimes to Raise Money for Al-Qaeda

[13] IRUJO, 2005, PP. 23-40

[14] December 1995: Bin Laden and KSM Travel to Brazil Together

[15] AGENCE FRANCE-PRESSE, 5/4/2003

[16] REUTERS, 3/18/2003

[17] Shortly After November 19, 1995: Key Al-Qaeda Charity Front Closed in Pakistan, but Operations Continue Under New Names

[18] JACQUARD, 2002, PP. 59

[19] Late 1995-May 2000: Al-Qaeda Leader Connected to British Intelligence Lives Openly in Britain

[20] BRISARD AND DASQUIE, 2002, PP. 97-98

[21] OBSERVER, 8/27/2000

[22] OBSERVER, 11/10/2002

[23] TIMES (LONDON), 1/16/2003

[24] FEDERAL BUREAU OF INVESTIGATION, 2002OBSERVER, 11/10/2002

[25] December 1995: British Domestic Intelligence Tells Police that Islamist Militant Threat Is ‘Greatly Exaggerated’

[26] DAILY TELEGRAPH, 10/5/2009

[27] December 1995: Caspian Sea Said to Contain Two-Thirds of World’s Known Oil Reserves

[28] MIDDLE EAST JOURNAL, 9/22/2000

[29] December 9-12, 1995: Bojinka Plotter Arrested in Malaysia, Rendered to US

[30] RESSA, 2003, PP. 43

[31] NEW YORK TIMES, 12/13/1995LANCE, 2004, PP. 326-7GREY, 2007, PP. 245

[32] LOS ANGELES TIMES, 2/7/2002

[33] December 14, 1995: Militant Leader’s Death Reveals Links between Bosnian Government and Al-Qaeda Leaders

[34] SCHINDLER, 2007, PP. 216-217

[35] SCHINDLER, 2007, PP. 163-164

[36] December 14, 1995: Dayton Accords Brings End to Bosnian War

[37] TIME, 12/31/1995

[38] NEW YORK TIMES, 10/20/2003

[39] WASHINGTON POST, 3/11/2000

[40] Late 1995: Illness of Saudi King Generates Long-Term Power Struggle

[41] NEW YORKER, 10/16/2001

الإعلانات

اترك رد