الحلقة السادسة: السي آي إي- إدارة العمليات أو الخدمة الوطنية السرية

ملخص الحلقة

في هذه الحلقة أتكلم عن إدارة العمليات او الخدمة الوطنية الخفية، الخلفية التاريخية، والأجهزة والإدارات السابقة لها، وهيكلها الإداري، ونوعيات الضباط العاملين فيها. ثم تعريف العمليات المغطاة covert action ، وجمع الاستخبارات من خلال الاستخبارات البشرية، مع ملاحظة مهمة وهي أن الاستخبارات البشرية HUMINT هي اهم نوع من أنواع الاستخبارات، وانها في الحرب على الإرهاب أو الإسلام أو حرب الأفكار، لا تقتصر على مجرد التجسس والحصول على استخبارات ولكنها تمتد الى العمل الإرهابي نفسه وهناك نماذج كثيرة على ذلك في الجزء الثاني من المنظومة الاستخبارية مثل علي محمد عميل السي آي إي ومخبر الاف بي آي الذي قام بترجمة كتيبات القوات الخاصة الامريكية الى العربية وتدريب المجاهدين والإرهابيين المزعومين وامتد دوره الى عملية تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م وتفجير السفارات الأمريكية في شرق افريقيا عام 1998م أيضا في نفس هذا الجزء الكثير من المخبرين الذين اخترقوا وتحكموا في التنظيمات الإسلامية مثل أبو سياف والجماعة الإسلامية الاندونيسية والجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة، واخترقوا ايضاً الكثير من الفروع المزعومة للقاعدة في أمريكا وأوروبا وصنعت بهم أجهزة الاستخبارات الغربية اسطورة الإرهاب الإسلامي.

بعد ذلك ننتقل الى وسائل جمع الاستخبارات، ثم كيفية الموافقة على العمليات المغطاة، ثم ننتقل الى مكتب الاستخبارات الخاصة الذي اسسه دوغلاس فيث في إدارة بوش الابن لفبركة استخبارات حول العراق تمهيداً وتبريراً لضرب العراق عام 2003م. ثم أختتم الحلقة بموضوع إتلاف أشرطة استجواب بعض المتهمين بالإرهاب عام 2005م. بالإضافة الى إخفاء وسائل انتزاع الاعترافات من المشتبه فيهم. هذه الاعترافات التي تم الحصول عليها بطرق التعذيب وغيرها من الطرق الغير مشروعة والتي تجعلها اعترافات غير مشروعة هي التي اعتمدت عليها أمريكا والغرب في اثبات تهمة الإرهاب ليس على الإرهابيين المزعومين فحسب بل على كل المجتمعات الإسلامية في العالم، والتي بناء عليها يطالبنا الغرب اليوم بتبديل ديننا والتخلي عن الإسلام، والموضوع كله مبني على أدلة مشبوهة أخفاها الغرب نفسه حتى لا يتم الطعن فيها وبالتالي على نتائجها التي نعيشها اليوم. الغرب يصنع الإرهاب ويصنع الكذبة ويفبرك الأدلة ويتلف الأدلة المفبركة ثم يديننا ويطالبنا بالتخلي عن اسلامنا بناء على إدانته للإسلام المبنية على الأدلة المفبركة والاعترافات المنتزعة بالتعذيب.

موضوع الحلقة

الخدمة الوطنية الخفية National Clandestine Service   (NCS) (كانت في السابق تُعرف بإدارة الخطط Directorate of Plans  من عام 1951 الى 1973م. وإدارة العمليات  Directorate of Operations  من 1973 الى 2005 م.) وهي واحدة من المكونات الاربعة لوكالة الاستخبارات المركزية.

الخدمة الوطنية الخفية أُنشئت عام 2005 م. وتخدم كذراع خفي لوكالة الاستخبارات المركزية والسلطة الوطنية من أجل التنسيق بين، منع-النزاعات، وتقييم العمليات الخفية عبر منظومة الاستخبارات الامريكية. مديرها غير معروف؛ بعض المصادر تقول أنه فرانك آرشيبالد Frank Archibald .

الخلفية التاريخية

بعد هجمات سبتمبر 2001، أفاد تقرير اعدته لجنة التحقيق المشتركة في أنشطة منظومة الاستخبارات قبل وبعد الهجمات الارهابية في سبتمبر  2001Joint Inquiry into Intelligence Community Activities before and after the Terrorist Attacks of September 11, 2001، والذي أُجري بمعرفة لجنة الاستخبارات المختارة في مجلس الشيوخ Senate Select Committee on Intelligence ولجنة الاستخبارات الدائمة المختارة في مجلس النواب House Permanent Select Committee on Intelligence، وأشار التقرير الذي نشرته الهيئة الوطنية عن الهجمات الارهابية على الولايات المتحدةNational Commission on Terrorist Attacks Upon the United States، قصور كبير في قدرات جمع الاستخبارات البشرية HUMINT في منظومة الاستخبارات، تتراوح ما بين الافتقار الى علماء لغويات مؤهلين الى الافتقار الى نظام تقاسم معلومات على مستوى المنظومة. أدت جهود هذه اللجنة الى تمرير قانون الاصلاح الاستخباراتي ومنع الارهاب عام 2004 (Intelligence Reform and Terrorism Prevention Act)، والذي إستحدث منصب مدير الاستخبارات الوطنية Director of National Intelligence مع تكليف مدير وكالة الاستخبارات المركزية بتطوير استراتيجية لتحسين الاستخبارات البشرية وغيرها من قدرات الوكالة.

في سنة 2004 م. أعد بات روبرتس Pat Roberts، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ Senate Intelligence Committee مشروع قانون لحماية الأمن الوطني، إقترح فيه إزالة إدارة العمليات Directorate of Operations  من وكالة الاستخبارات المركزية وإقامة وكالة مستقلة تُعرف بالخدمة الخفية الوطنية National Clandestine Service. إنشاء الخدمة الوطنية الخفية نصحت به أيضاً هيئة القدرات الاستخباراتية للولايات المتحدة فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل Commission on the Intelligence Capabilities of the United States Regarding Weapons of Mass Destruction. تحقيق الهيئة وجد أن قدرات الاستخبارات البشرية HUMINT  إنحطت بشدة منذ نهاية الحرب الباردة وليست مناسبة لاستهداف الفاعلين الذين ليسوا على شكل دولة non-state actors  مثل المنظمات الإرهابية. سجلت الهيئة أيضاً أن التنسيق لعمليات الاستخبارات البشرية بين المؤسسات الفيدرالية المتنوعة التي تقوم بها سيء وشجعت على تطوير وسائل أفضل لتفعيل الموارد البشرية وتقييم صلاحيتها، على ضوء الكشف حول المصدر المعروف بالكرة المنحنية Curveball.

مجموعة غير حكومية تضم مدير وكالة الأمن الوطني السابق ويليام أودوم William E. Odom، ومدير وكالة إستخبارات الدفاع السابق هاري سويسترHarry E. Soyster، ومدير وكالة استخبارات الدفاع السابق ومدير الاستخبارات الوطنية جيمس كلابرJames R. Clapper، والمستشارة العامة السابقة لوكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الامن الوطني إليزابيث ريندسكوف باركر Elizabeth Rindskopf Parker، أصدرت تقريراً، عام 1997 م. وحدثته عام 2002 م.، نصح بإنشاء الخدمة الخفية الوطنية.

أعلنت وكالة الاستخبارات المركزية عن إنشاء الخدمة الوطنية الخفية في منشور صحافي في 13 أكتوبر 2005 م. ولكن على عكس ما نصح به السيناتور روبرتس، الخدمة الوطنية الخفية ستكون من مكونات وكالة المخابرات المركزية، وليس وكالة تنفيذية فرعية مستقلة

 الأجهزة والإدارات السابقة

إدارة العمليات الاسم والتشكيل السابق للخدمة الخفية الوطنية كانت هي فرع وكالة الاستخبارات المركزية الذي يقوم بإجراء عمليات مغطاة ويجند عملاء أجانب. زكان يديره نائب المدير للخطط (والذ سُمي فيما بعد نائب المدير للعمليات) ويُقال ان عدد الموظفين في الفرع كان يتراوح ما بين 1000 الى 2000 فرد. إدارة العمليات كانت تتكون من عدة أقسام فرعية من بينها، وحدة للعمل المغطى السياسي والاقتصادي (Covert Action Staff أو CAS)، وحدة للعمل المغطى الشبه عسكري paramilitary(وحدة العمليات الخاصة)، وحدة لمقاومة الاستخبارات counterintelligence (CI staff أو CIS)، والعديد من المكاتب الجغرافية المسئولة عن تجميع الاستخبارات الأجنبية. الإدارة أيضاً كانت بها مجموعات خاصة لإجراء عمليات مضادة لتجارة المخدرات counter-narcotics والارهاب counter-terrorism واقتفاء انتشار الأسلحة النووية nuclear proliferation، ومهام أخرى.

الضباط الشبه عسكريين من مجموعة العمليات الخاصة الأسطورية SOG (لا علاقة لهم بمجموعة وكالة الاستخبارات المركزية في زمن الحرب الفيتنامية) كانوا يتبعون في قسم الأنشطة الخاصة النخبويSpecial Activities Division(SAD) تحت إدارة “إدارة العمليات DO”. وهم يتمتعون بمهارة عالية في الأسلحة؛ والانتقال المغطى للأفراد والمواد بالجو والبحر والبر؛ وحرب العصابات guerrilla warfare؛ واستخدام المتفجرات؛ والاغتيال وأعمال التخريب؛ وتقنيات الهروب escape and evasion. وهم مجهزون للاستجابة السريعة للكثير من الاحتياجات الممكنة، من الإسقاط بالمظلات ودعم الاتصالات إلى المساعدة في عمليات مكافحة المخدرات وإختراق وتسريب الهاربين. يحتفظ قسم الأنشطة الخاصة بعلاقة تكافلية مع قيادة العمليات الخاصة المشتركة Joint Special Operations Command، وغالباً ما يديره أعضاء سابقين منها.

قسم الأنشطة الخاصة/مجموعة العمليات الخاصة special operations،  تشكل قوة العمليات الخاصة مع وحدات المهام الخاصة special mission units العسكرية الأربعة:

الهيكل الاداري للخدمة الخفية الوطنية:

نائب المدير للخدمة الوطنية الخفيةDeputy Director of the NCS

  • قسم مكافحة انتشار الاسلحةCounterproliferation Division
  • مركز مكافحة الإرهابCounterterrorism Center
  • مركز مكافحة الاستخباراتCounterintelligence Center
  • أقسام المسائل الاقليمية والعابرة للحدود Regional & Transnational Issues Divisions
  • أقسام الدعم التكنولوجي Technology Support Divisions

العنصر الرئيسي في الإدارة هو جهاز مكافحة الاستخبارات Counterintelligence Staff، الذي كان قوياً عندما كان تحت قيادة جيسوس آنجلتون. كان هو المنظمة الأساسية المسئولة عن فحص الأصول الجديدة المحتملة في الاستخبارات البشرية الخفية Clandestine HUMINT، وفي مكافحة التجسس الهجومي والخداع U.S.offensive counterespionage and deception.

الوظيفة الشبه عسكرية paramilitary  لقسم الأنشطة الخاصة Special Activities Division هي أنه قد يتدخل ويجهز منطقة عمليات قبل دخول القوات الخاصة بالجيش الأمريكي U.S. Army Special Forces في دور عسكري أكثر علانية. قد يتضمن ذلك عمليات سيكولوجية psychological operations، خاصة الدعاية السوداء black propaganda؛ مجموعات متنوعة تقدم خدمات دعم، مثل وثائق التغطية cover documentation  (جوازات سفر مزورة مثلاً) تنكرdisguise. أحياناً تكون تابعة للقسم الخفي وأحياناً لإدارة العلوم والتكنولوجيا، كلا المكانين يحتويان على تطوير معدات تجسس وأحياناً أبحاث مثيرة للتساؤل، مثل برنامج التحكم في العقل مكولترا MKULTRA.

ضباط الخدمة الخفية الوطنية

تكون الخدمة الوطنية الخفية من أربعة فئات من الضباط

  • ضباط عمليات Operations Officers: متفرغين بالكامل، مهمتهم تحديد وتقييم وتطوير وتجنيد والتعامل مع الأفراد الذي يمكنهم الوصول إلى استخبارات أجنبية حيوية، بطريقة سرية
  • ضباط إدارة التجميع Collection Management Officers: مهمتهم الإشراف على وتسهيل تجميع، تقييم، تصنيف ونشر الاستخبارات الأجنبية المطورة من مصادر خفية. وهم يضمنون أن الاستخبارات الأجنبية المجموعة من مصادر خفية وثيقة الصلة وفي وقتها، وتخاطب متطلبات السياسة الأجنبية العليا والأمن الوطني.
  • ضباط أركان العمليات Staff Operations Officers: يتواجدون خارج مقرات وكالة الاستخبارات المركزية، وهم يخططون ويرشدون ويدعمون عمليات جمع الاستخبارات، وأنشطة مكافحة الاستخبارات وبرامج العمل المغطى.
  • ضباط المهارات الخاصة Specialized Skills Officers: وهم مجموعة متنوعة من ضباط مصادر معلومات Information Resource Officers، ضباط لغاتLanguage Officers ، ضباط عمليات شبه عسكريةParamilitary Operations Officers ، ضباط خطط وبرامج Programs and Plans Officers، استهداف Targeting Officers. هذه المجموعات تقوم بـ أو تدعم مباشرة عمليات وكالة الاستخبارات المركزية الخاصة برفع الإمكانيات اللغوية، الإعلام، المهارات الفنية الخبرة العسكرية.

الذراع الأساسية الفاعلة في الخدمة الخفية الوطنيةSpecial Activities Division علي قسم الأنشطة الخاصة، والذي يقوم بالتفاعل المباشرdirect action مثل الغاراتraids ، الكمائنambushes ، التخريبsabotage ، الاغتيالات assassinations ، الأعمال الحربية الغير عادية unconventional warfare (مثل التدريب وقيادة حروب العصابات guerrillas)، والعمليات السيكولوجية المنكرة deniable psychological operations، والتي تُعرف أيضاً “التأثير المغطى covert influence” .  هذه الأخيرة تُعرف أيضاً بالاستطلاع الخاص special reconnaissance والتي تكون إما عملية عسكرية أو استخباراتية، وتُنفذ عادة بمعرفة قسم الأنشطة الخاصة SAD في المناطق المعادية denied areas. يتم اختيار ضباط العمليات الشبه عسكرية عادة من صفوف قوات العمليات الخاصةU.S. special operations forces. ضباط قسم الأنشطة الخاصة هم الأكثر تخصصاً لأنهم يجمعون بين أفضل قدرات العمليات الخاصة والاستخبارات الخفية في فرد واحد. وهم يعملون في أي بيئة (بحر، جو، بر)، مع دعم محدود أو منعدم.

ضباط الخطط والبرامج Program and Plans Officers : وهم يبتكرون ويشرفون وينفذون مجموعة فريدة متنوعة، ومعقدة وطويلة الأمد من الأنشطة العملياتية الخفية ذات طبيعة ليست شبه عسكرية في الأساس، ولكن عادة لدعم البرامج الشبه عسكرية.

ضباط اللغات Language Officers  يقومون بوظيفة مهمة  وديناميكية في الخدمة الخفية الوطنية، فهم يقومون بتطبيق مهارات وخبرات لغوية متقدمة لتوفير ترجمة ذات نوعية عالية، وتفسير، ودعم لغوي لعمليات متنوعة من العمليات الخفية.

تعريف العملية المغطاة  covert action

هي نشاط أو مجموعة أنشطة لحكومة الولايات المتحدة للتأثير في الأحوال السياسية والاقتصادية والعسكرية في الخارج، حيث يكون دور الولايات المتحدة ليس ظاهراً أو معروف علنية. تختلف العملية المغطاة عن العملية الخفية clandestine operation في التشديد على إخفاء هوية الراعي فضلاً عن إخفاء العملية نفسها.

تتضمن العمليات الخفية أنشطة سيكولوجية وشبه عسكرية. الأمر التنفيذي رقم 12333 (Executive Order 12333) يحرم الاغتيالات بمعرفة أشخاص موظفين أو عاملين لصالح حكومة الولايات المتحدة.

جمع الاستخبارات من خلال الاستخبارات البشرية HUMINT

 

السلطات القانونية Legal authorities

 

عدد من القوانين، والأوامر التنفيذية والتوجيهات تحدد مهام أداء عمليات استخبارات بشرية HUMINT  لوكالة الاستخبارات المركزية

بموجب القانون الفيدرالي، مدير وكالة الاستخبارات المركزية مُكلف بجمع الاستخبارات من خلال الموارد البشرية وغيرها من الوسائل المناسبة.

الأمر التنفيذي رقم 12333 يقول: “مدير وكالة الاستخبارات المركزية يجب عليه أن ينسق الجمع الخفي للاستخبارات الأجنبية المجموعة من خلال مصادر بشرية مثل الجواسيس أو وسائل بشرية أخرى وأنشطة مضادة للاستخبارات خارج الولايات المتحدة.

التوجيه رقم 5 الخاص بالاستخبارات من مجلس الأمن الوطني يشترط على أن: “مدير الاستخبارات المركزية يجب أن يقوم بكل عمليات التجسس الفيدرالية المنظمة خارج الولايات المتحدة واستحوازاتها من أجل جمع معلومات الاستخبارات الأجنبية المطلوبة لسد احتياجات كل الوزارات والوكالات المعنية، فيما يتعلق بالأمن الوطني، باستثناء بعض الأنشطة المُتفق عليها مع الوزارات والوكالات الأخرى”

توجيه منظومة الاستخبارات رقم 340 الذي يحدد وكالة المخابرات المركزية بأنها مدير الاستخبارات البشرية الوطنية National HUMINT Manager .

 

الوسائل الفنية المستخدمة  Tradecraft

 

الكثير من الوسائل الفنية التقنية لجمع الاستخبارات البشرية الخفية موجودة في دليل التقنيات العملياتية للاستخبارات البشرية الخفية Clandestine HUMINT operational techniques.

واحد من القوانين القليلة المعلنة التي تتعامل مع الاستخبارات البشرية الخفية تحظر استخدام الصحفيين كعملاء إلا إذا قرر الرئيس كتابة التنازل عن هذا القيد بناءاً على “تغلب مصلحة الامن الوطني للولايات المتحدة “

في قانون إجازة الاستخبارات للعام المالي 2002، أمر الكونجرس مدير وكالة الاستخبارات المركزية إلغاء ما رآه الكونجرس توجيهات مقيدة مفرطة فيما يتعلق بتجنيد أصول أجنبية لديهم ملفات في إنتهاكات حقوق الإنسان.

مخيم بيري Camp Peary (يُشار اليه أيضاً باسم الضيعةThe Farm)، بالقرب من ويليامسبورج، بفيرجينيا، يُزعم أنه مركز لتدريب العملاء الخفيين clandestine operatives لوكالة الاستخبارات المركزية

 

الوسائل الخفية التقنية لجمع الاستخبارات  Clandestine technical collection

قد تكون الوكالة مسئولة أيضاً عن تطوير نظم اتصالات مناسبة للعمليات الخفية. في عام 1962 م. تحملت إدارة الأبحاث التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية  Deputy Directorate for Research التي أصبحت الآن الإدارة التابعة للعلوم والتكنولوجيا Deputy Directorate for Science and Technology رسمياً مسئولية الاستخبارات الإلكترونية ELINT  واستخبارات الاتصالات COMINT . دمج برنامج الاستخبارات الالكترونية كان أحد الأهداف الرئيسية للمنظمة … وهي مسئولة عن:

  • دعم الاستخبارات الالكترونية لمسائل الاختراق المرتبطة ببرنامج الاستطلاع Agent’s reconnaissance program تحت مكتب الاستطلاع الوطني NRO.
  • الاحتفاظ بقدرات الاستجابة السريعة لمعدات الاستخبارات الالكترونية واستخبارات الاتصالات.

شُكل مكتب الأبحاث والتطوير في وكالة الاستخبارات المركزية لمحاكاة اختبارات الابحاث والابتكار المؤدية الى استغلال وسائل تجميه الاستخبارات بدون وكيل.. كل أنظمة التجميع الفني بدون وكيل سيتم أخذها في الاعتبار من هذا المكتب وتلك المناسبة للتفعيل في الميدان سيتم تفعيلها. “نظام اكتشاف الصواريخ بالوكالة، المشروع القائم على رادار التشتت الارتدادي backscatter نموذج لذلك. هذا المكتب سيوفر أيضاً تحليل نظم متكاملة لكا وسائل التجميع الممكنة ضد برنامج الصواريخ السوفيتية الضد باليستية

أحياناً بالتعاون مع الأفراد الفنيين في وكالات أخرى مثل وكالة الأمن الوطني NSA عندما تكون وسيلة جمع الاستخبارات هي استخبارات الإشارات SIGINT، أو وكالة استخبارات الدفاع DIA عندما تكون وسيلة التجميع هي استخبارات القياس والبصمة MASINT، أو وكالات أخرى مثل وزارة الطاقة فيما بتعلق بالمعلومات النووية، قد تعمل وكالة الاستخبارات المركزية على وضع معدات تجميع تقنية في أراضي معادية denied territory. وتعاونت الوكالة بالفعل في وضع مثل هذه المعدات في سفارات الولايات المتحدة. وضع وخدمة مثل هذه المعدات هو نوع آخر من العمليات الخفية، والتي لا يجب أن يشعر بها الخصم وذلك يشمل:

  • أيحاث وتطوير واختبار وإنتاج معدات تجميع استخبارات إلكترونية ELINT واستخبارات اتصالات COMINT لخدمة كل عمليات الوكالة.
  • عمليات تقنية وصيانة لأنظمة الاستخبارات الالكترونية التي لا تحتاج لمشغل non-agent ELINT systems المنشورة والمفعلة.
  • تدريب وصيانة معدات الاستخبارات الالكترونية التي تحتاج الى مشغل agent ELINT equipment.
  • الدعم الفني لاتفاقيات الطرف الثالث Third Party Agreements.
  • اختزال بيانات الإشارات المجموعة بمعرفة الوكالة من الاستخبارات الإلكترونية.

كالة الاستخبارات المركزية تولت مسئولية أكثر وضوحاً عن استخبارات القياس والبصمة MASINT عام 1987م. ويعلق أرشيف الأمن الوطني: “في عام 1987 م.، أسس نائب المدير للعلوم والتكنولوجيا إيفان هاينمان[1]  Evan Hineman … مكتب جديد للمشاريع الخاصة. لا يتعلق بالأقمار الصناعية، ولكن بالحساسات المزروعة emplaced sensors – حساسات يمكن وضعها في مواضع ثابتة لتجميع استخبارات إشارات أو استخبارات قياس وبصمة  (MASINT) حول هدف محدد. مثل هذه الحساسات تم استخدامها لمراقبة اختبارات الصواريخ الصينية، ونشاط الليزر السوفيتي، والتحركات العسكرية، والبرامج النووية الأجنبية. تم تأسيس المكتب لجلب علماء من إدارة العلوم والتكنولوجيا (DS&T) لعمليات استخبارات الإشاراتSIGINT ، الذين صمموا مثل هذه الأنظمة، مع مشغلين من إدارة العمليات، المسئولين عن نقل الأجهزة إلى مواضعها الخفية وتركيبها.”

الإستخبارات البشرية المكشوفة Overt HUMINT

علاوة على ذلك يمكن أن ينتجوا استخبارات بشرية من مصادر مكشوفة، مثل إجراء مقابلات طوعية مع مسافرين، ورجال أعمال، إلخ. يمكن اعتبار بعضها استخبارات مصدر مفتوح OSINT ويمكن إجرائها بمعرفة وكالات أخرى، مثل تقارير الدبلوماسيين التي تعتبر شكل من أشكال الاستخبارات البشرية التي تتدفق في وزارة الخارجية.

في بعض الاوقات قد تُكلف وكالة الاستخبارات المركزية بتلك الوظيفة، لأن جهاز مكافحة الاستخبارات counter-intelligence بها لديه فهارس للسير الذاتية تمكنه من فحص خلفية المواطنين الأجانب الذين يقدمون معلومات.  على سبيل المثال قد يكون هناك فحص للأسماء لشخصية تجارية أو علمية تلتقي مع ممثل لوكالة الاستخبارات المركزية أو فريق المشروع الوطني للمصدر المفتوح National Open Source Enterprise الذي أُسس عام 2006 م..

الموافقة على العمليات الخفية والمغطاة

 أُسست إدارة الخطط ((DDP عام 1952 م.، وكانت تتحكم في مكتب تنسيق السياسات Office of Policy Coordination، مجموعة عمل مغطى تتلقى خدمات من وكالة الاستخبارات المركزية ولكنها لا تتدخل في إدارة الوكالة. الوحدة الأخرى التي ذهبت إلى إدارة الخطط كانت مكتب العمليات الخاصة، والتي تقوم بتجميع الاستخبارات الخفية (التجسس

الموافقة على العمليات المغطاة والخفية تأتي من مجموعة متنوعة من اللجان، بالرغم أنه في الأيام الأولى من المكاتب التي بها شبه حكم ذاتي والايام الاولى لإدارة الخطط، كانت هناك مساحة أكبر من السلطة الداخلية على الموافقة على العمليات. بعد تأسيس وكالة الاستخبارات المركزية في عهد الرئيس ترومان، وكالة الاستخبارات المركزية التي كانت المدير المالي لمكتب تنسيق السياسات OPC  ومكتب العمليات الخاصة OSO، كانت في البداية مفوضة لتوفير “تمويل بدون مستندات unvouchered funds”وذلك بموجب الوثيقة 4-أ لمجلس الأمن الوطني بتاريخ ديسمبر 1947 م. هذه الوثيقة جعلت مدير الاستخبارات المركزية مسئولاً عن الحرب النفسية، مؤسسة في نفس الوقت مبدأ أن العمل المغطى كان وظيفة حصرية للفرع التنفيذي.

الأيام الأولى للإدارة الذاتية autonomy  لمكتب تنسيق السياسات OPC

“الاستخدام المبكر لتفويض العمل المغطى لم يرض كبار المسئولين في وزارات الخارجية والدفاع. وزارة الخارجية التي كانت ترى هذا الدور شديد الأهمية بحيث لا يصح تركه لوكالة الاستخبارات المركزية وحدها وكانت ترى أنه من الأهمية إنشاء الجيش لمكتب عمل مغطى جديد منافس في البنتاجون، بدأت تضغط لإعادة فتح القضية المسئولية عن أنشطة الأعمال المغطاة. وبالتالي في يونيو 1948 صدر مرسوم توجيهي جديد لمجلس الأمن الوطني (NSC 10/2) ليحل محل المرسوم التوجيهي السابق (NSC 4-A).

المرسوم (NSC 10/2) وجه وكالة الاستخبارات المركزية إلى إجراء عمليات مغطاة  بدلاً من مجرد عمليات سيكولوجية، واصفاً إياها بأنها كل الأنشطة “التي تُجرى أو تُرعى بمعرفة هذه الحكومة ضد الدول أو المجموعات الأجنبية المعادية أو لدعم دول أو مجموعات أجنبية ولكن يُخطط لها وتُنفذ بطريقة لا تكون مسئولية حكومة الولايات المتحدة عنها بينة للأشخاص الغير مصرح لهم unauthorized persons (معرفة الحقيقة) وبحيث أنه لم تم إزالة الغطاء عنها يمكن لحكومة الولايات المتحدة ظاهرياً إنكار أي مسئولية عنها”.

المرسوم التوجيهي (NSC 10/2) عرًّف نطاق هذه العمليات بالآتي :”الدعاية الترويجية propaganda؛ الحرب الاقتصادية؛ العمل الوقائي المباشر، ويشمل التخريب، وإجراءات التدمير والإخلاء؛ التآمر ضد الدول المعادية ، ومن ذلك المساعدة في تقويض حركات المقاومة، حرب العصابات ومجموعات تحرير اللاجئين، ودعم العناصر الأهلية المعادية للشيوعية في بلدان العالم الحر المهددة. مثل تلك العمليات لا يجب أن تتضمن الصراع المسلح المعترف به من القوات المسلحة، والتجسس، والتجسس المضاد، والتغطية والخداع من أجل العمليات العسكرية”

حرب العصابات كانت خارج نطاق هذا المرسوم، ولكن مثل هذه العمليات جاءت تحت التحكم الجزئي لوكالة الاستخبارات المركزية بالمرسوم التوجيهي (NSC 10/5)في أكتوبر 1951 م..

لتنفيذ أعمال مغطاة بموجب المرسوم التوجيهي رقم (NSC 10/2) أُنشيء مكتب تنسيق السياسات في سبتمبر 1948 م. هيكله الأولي استرشد بوزارة الخارجية في وقت السلم والجيش في وقت الحرب، وكان له في البداية حق الوصول المباشر الة وزارة الخارجية والجيش بدون أن يتم ذلك من خلال الهيكلية الإدارية لوكالة الاستخبارات المركزية، بشرط إطلاع مدير الاستخبارات المركزية بكل المشاريع والقرارات الهامة.

في عام 1950 م. تم تغيير هذا الترتيب لضمان أن الإرشاد السياسي يذهب إلى مكتب تنسيق السياسات من خلال مدير الاستخبارات المركزية. خلال الحرب الكورية، نما مكتب تنسيق السياسات بسرعة. تعهدات زمن الحرب والمهام الأخرى جعلت العمل المغطى عاجلاً الأكثر كلفة وبيروقراطية من بين أنشطة وكالة الاستخبارات المركزية.

“المدير الرابع لوكالة المخابرات المركزية من 1950 الى 1953 وولتر بيدل سميث بسبب اهتمامه بهذا الوضع طلب عام 1951 م. من مجلس الأمن الوطني تحسين الإرشاد السياسي وقرار حول “نطاق وقدر” مناسبين لعمليات وكالة الاستخبارات المركزية. واستجاب البيت الأبيض بمبادرتين. أنشأ الرئيس ترومان في إبريل 1951 لجنة الاستراتيجية السيكولوجية Psychological Strategy Board  (PSB) تحت إدارة مجلس الأمن الوطني لتنسيق استراتيجية الحرب السيكولوجية على مستوى الحكومة”.

وضع العمليات الخاصة تحت منظمة سيكولوجية توازى مع تطوير الجيش للقوات الخاصة U.S. Army Special Forces، التي أُنشئت بمعرفة وحدة في البنتاجون تُسمى قسم الحرب النفسية Psychological Warfare Division.

المرسوم التوجيهي رقم (NSC 10/5) الصادر في أكتوبر 1951 م.، أعاد التأكيد على تفويض العمل المغطى الممنوح بالمرسوم التوجيهي رقم (NSC 10/2) ووسع سلطة وكالة الاستخبارات المركزية على حرب العصابات.

إدارة إيزنهاور Eisenhower administration (يناير 53 الى يناير 61) ألغت عاجلاً لجنة الاستراتيجية السيكولوجية PSB، ولكن توسيع العمل المغطى لوكالة الاستخبارات المركزية بالمرسوم التوجيهي رقم (NSC 10/5) ساعد في ضمان بقاء العمل المغطى وظيفة كبرى في الوكالة.

مع نهاية إدارة ترومان (48 – 53) كانت وكالة الاستخبارات المركزية بالقرب من ذروة استقلالها وسلطانها في مجال العمل المغطى. بالرغم أن الوكالة استمرت في طلب وتلقي المشورة حول مشاريع خاصة… إلا أنه لم يكن هناك مجموعات أو مسئولين كبار بخلاف مدير الاستخبارات المركزية والرئيس نفسه لهم مسئولية للأمر بـ، والموافقة على، وإدارة، أو تقليص العمليات.

زيادة التحكم من خلال إدارة وكالة الاستخبارات المركزية Increasing control by CIA management

بعد ما قام سميث الذي كان رئيس الأركان أيام إيزنهاور في الحرب العالمية الثانية بدمج وكالة الاستخبارات المركزية مع مكتب تنسيق السياسات OPC  ومكتب العمليات الخاصة OSO ،عام 1952 م.، بدأت إدارة إيزنهاور في تضييق مجال عمل وكالة الاستخبارات المركزية عام 1954 م. فحسب سلسلة من المراسيم التوجيهية لمجلس الأمن الوطني، تم عمل المزيد من التوضيح لمسئولية مدير الاستخبارات المركزية عن إجراء عمليات مغطاة. وافق إيزنهاور على المرسوم التوجيهي رقم (NSC 5412) في مارس 1954 م، معيداً التأكيد على مسئولية وكالة الاستخبارات المركزية عن إجراء عمليات مغطاة في الخارج. مجموعة من اللجان، تضم ممثلين من الخارجية والدفاع والاستخبارات المركزية، وأحياناً من البيت الأبيض أو مجلس الأمن الوطني، عليها أن تراجع العمليات. مع الزمن وإعادة التنظيم، هذه اللجان أُطلق عليها هيئة تنسيق العمليات Operations Coordinating Board (OCB)، المجموعة الخاصة  NSC 5412/2  أو فقط المجموعة الخاصة، المجموعة الخاصة (المعززة)، لجنة 303، و والمجموعة الخاصة (مكافحة التمرد).[2]

 

المرسوم التوجيهي (NSC 5412/2) المجموعة الخاصة

هذا المرسوم يُشار إليه أحياناً بالمجموعة الخاصة Special Group، المجموعة الخاصة كانت في البداية سرية ولكنها أصبحت فيما بعد معلنة، وهي لجنة فرعية من مجلس الأمن الوطني الأمريكيUnited States National Security Council مسئولة عن تنسيق العمليات المغطاة covert operations للحكومة. المرسوم الصادر في ديسمبر 1954 م. أعطى مسئولية التنسيق للعمليات المغطاة لممثلين من وزارة الخارجية، وزير الدفاع، ورئيس الولايات المتحدة.

قائمة اتحاد العلماء الأمريكيين Federation of American Scientists لوثائق الأمن القومي من فترة إدارة إيزنهاور لم تظهر مرسوم توجيهي برقم (5412/2). ولكنها أظهرت مرسوم برقم (5412/1) ولكن عنوانه سري (وهو واحد من ثلاثة وثائق مماثلة من إدارة إيزنهاور).

ترتيب حوادث لغزو خليج الخنازير من أرشيف الأمن الوطني يشير الى أن عضويته في عام 1960 م. كانت لآلن دالس Allen Dulles، رئيس وكالة الاستخبارات المركزية (53 – 61)؛ وجوردون جراي Gordon Gray مستشار الأمن الوطني National Security Advisor؛ وجيمس دوجلاس James Douglas ، وزير الدفاع بالنيابة Acting Secretary of Defense؛ ليفينستون مرشنت Livingston T. Merchant، نائب وزير الخارجية للشئون السياسية Under Secretary of State for Political Affairs.

لجنة 303 303 Committee

مجموعة الإشراف على الأعمال المغطاة غيرت تسميتها إلى لجنة 303 بعد مذكرة الأمن الوطني National Security Action Memorandum رقم 303 في يونيو 1964.   وأصبح ماكجورج بوندي McGeorge Bundy مستشار الأمن الوطني رئيس اللجنة.

لجنة 40 حلت محلها فيما بعد

لجنة 40 40 Committee

كانت قسم من الفرع التنفيذي Executive branch لحكومة الولايات المتحدة مفوضة لمراجعة الأعمال المغطاة الكبرى. في عام 1970 م. لعبت اللجنة دوراً كبيراً في فيما يُعرف (Track I) لمنع سلفادور آلندي Salvador Allende من تولي منصبه بعد التصويت التشيلي في 4 سبتمبر 1970 م. Chilean popular vote of September 4, 1970

المجموعة الاستشارية للعمليات Operations Advisory Group

في فبراير 1976، حلت المجموعة الاستشارية للعمليات محل لجنة 40، حسب الأمر التنفيذي رقم 11905 (Executive Order 11905) الصادر من جيرالد فورد (أغسطس 74- يناير 77) Gerald Ford. المجموعة الجديدة كانت تتكون من مساعد الرئيس لشئون الأمن الوطني President’s Assistant for National Security Affairs، وزيري الخارجية والدفاع، رئيس الأركان Chairman of the Joint Chiefs of Staff، ومدير الاستخبارات المركزية.

لجنة التنسيق الخاص في مجلس الأمن الوطني NSC Special Coordination Committee

في العام التالي في مايو 1977 م. أصدر جيمي كارتر (يناير 77 – يناير 81 م.) الأمر التنفيذي رقم 11985 والذي حدث الأمر السابق بتغيير الاسم الى لجنة التنسيق الخاص.

مجموعة تخطيط الأمن القومي National Security Planning Group

في خلال إدارة ريجان (يناير 81 – يناير 89 م.) حلت مجموعة تخطيط الأمن الوطني محل لجنة التنسيق الخاص، وكانت تضم نائب الرئيس، وزير الدفاع، وزير الخارجية، مساعد الرئيس لشئون الأمن الوطني، ومدير الاستخبارات المركزية

مكتب الاستخبارات الخاص  Special Intelligence Office

في عام 2002 – 2003، حلال إدارة بوش، أنشأ  دوجلاس فيث Douglas Feith، نائب وزير الدفاع للسياسات Under Secretary of Defense for Policy مجموعة ذات غرض خاص يحيط بكل و يركز على كل الجهود العسكرية والاستخباراتية المتعلقة بالعراق وأفغانستان وبلدان الشرق الأدنى الأخرى Near East countries، علاوة على كل الأنشطة الواقعة تحت عنوان الحرب العالمية على الارهاب Global War on Terror.

يُقال أن هذه المجموعة كانت مسئولة عن السريان المقيد stovepiping لاستخبارات خام مختارة، متخطية عمليات التحليل analysis processesوالتعاون والتنسيق المعتاد مع وكالة الأمن الوطنيNSA والموسادMossad، والكيانات الاستخباراتية الكبرى من أجل صياغة قرارات تتعلق بالحرب مع العراق. وظائف تلك المجموعة تحولت إلى مكتب الخطط الخاصةOffice of Special Plans، والذي تم فيما بعد التحقيق حوله فيما يتعلق بالتلاعب في الاستخبارات manipulations of intelligence والأنشطة الغير قانونية والتجسس.

مكتب الخطط الخاصة Office of Special Plans (OSP)

تواجد هذا المكتب من سبتمبر 2002 حتى يونيو 2003، وهو عبارة عن وحدة في البنتاجون أنشأها بول ولفوفيتسPaul Wolfowitz ودوجلاس فيثDouglas Feith وكان يرأسه فيث بتكليف من وزير الدفاع رونالد رامسفيلد، من أجل كبار موظفي إدارة بوش بالاستخبارات الخام (التي لم تمر ولم يتم فحصها من محللي الاستخباراتStovepiping) المتعلقة بالعراق. وحدة مماثلة تُسمى الإدارة الإيرانية Iranian Directorate تم إنشائها بعد ذلك بسنوات، في عام 2006م.،للتعامل مع الاستخبارات عن إيران.

مكتب الخطط الخاصة في وزارة الدفاع وحدة غامضة تختص بالاستخبارات المضادة counterintelligence، الحرب النفسية psychological warfare، إدارة التصور perception managementوالخداع deception

في مقابلة مع صانداي هيرالد Sunday Herald قال لاري جونسون Larry C. Johnson الموظف السابق في وكالة الاستخبارات المركزية أن مكتب الخطط الخاصة كان خطيراً على الأمن الوطني الأمريكي وتهديداً للسلام العالمي. المكتب كذب وتلاعب بالاستخبارات ليعزز آجندته الخاصة بعزل صدام. هو مجموعة من المنظرين ideologues الذين لديهم مفاهيم مسبقة عن الحقيقة والواقع. يأخذون أجزاء من الاستخبارات لدعم أجندتهم ويتجاهلون أي شيء مضاد لفكرتهم. ويجب أن يتم استبعادهم.

كتب سيمور هيرش Seymour Hersh أنه حسب قول مستشار لا يرغب في الكشف عن اسمه من البنتاجون،  أُنشيء مكتب الخطط الخاصة من أجل العثور على أدلة لما يريده ولفوفيتس ورئيسه رامسفيلد أن يكون حقيقة-  وهو أن صدام حسين لديه راوبط قوية مع القاعدة، وأن العراق لديها ترسانة هائلة من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية ومن المحتمل أيضاً أسلحة نووية تهدد الإقليم ومن المحتمل الولايات المتحدة أيضاً. … مستشار البنتاجون أخبرني أن وكالة الاستخبارات كانت خارج دحض العلاقة بين العراق والإرهاب. هذا ما كان يوجههم. لو سبق لك العمل مع بيانات الاستخبارات، فسيمكنك أن ترى الآراء المتأصلة في وكالة الاستخبارات المركزية. هذا يصبغ الطريقة التي ترى بها البيانات. الهدف من “الخطط الخاصة” كان وضع البيانات تحت الميكروسكوب لكشف ما لا تستطيع منظومة الاستخبارات رؤيته.

هذه المزاعم دُعمت بملحق للجزء الأول من تقرير استخبارات ما قبل الحرب عن العراق Report of Pre-war Intelligence on Iraq المنشور في يوليو 2004 م. الذي أعدته لجنة استخبارات مجلس الشيوخ Senate Intelligence Committee.

المراجعة، التي كانت عالية النقد لاستخبارات العراق في وكالة الاستخبارات المركزية ولكنها وجدت أحكامها صحيحة حول علاقة العراق بالقاعدة، تطرح بأن مكتب الخطط الخاصة، لو كان على اتصال بأي خلية استخبارات عراقية موضحة في الملحق تحت رئاسة دوجلاس فيث أيضاً ، سعى إلى التشكيك في تحليل وكالة الاستخبارات المركزية من أجل إقامة علاقة بين صدام حسين والإرهاب. في أحد الحالات كرد على تقرير حذر من وكالة الاستخبارات المركزية “عراق والقاعد، علاقة كثيرة الضبابية”، يروي الملحق أن أحد الأفراد العاملين (في خلية الاستخبارات التي تحت قيادة فيث) ذكر أن تقرير يونيو 2002، …يجب أن تُقرأ فقط محتوياته- ويجب إغفال تفسير وكالة الاستخبارات المركزية”

دوجلاس فيث وصف تقرير المكتب (مكتب الخطط الخاصة) أنه نقد الحاجة إليه شديدة للاستخبارات في وكالة الاستخبارات المركزية. من المفيد نقد استخبارات وكالة الاستخبارات المركزية. قال فيث: “ما يفعله الناس في البنتاغون صحيح. إنها حكومة جيدة.” رفض فيث أيضاً اتهامات بأنه حاول ربط العراق بعلاقة رسمية بالقاعدة. “لا أحد في مكتبي زعم وجود علاقة عملياتية operational relationship”، فيث قال “كانت هناك علاقة”.

في حالة أخرى، خلية استخبارات عراقية ترفع بلاغاتها الى رامسفيلد وولفوفيتس في أغسطس 2002 م.  أدانت تقنيات التقييم الاستخباراتي لوكالة الاستخبارات المركزية وفضحت “الاستخفاف المستمر” لوكالة الاستخبارات المركزية للأمور المتعلقة بالتعاون المزعوم بين العراق والقاعدة alleged Iraq-al-Qaeda co-operation. في سبتمبر 2002 م. قبل التقييم النهائي لوكالة الاستخبارات المركزية للعلاقة بين العراق والقاعدة بيومين ألغ فيث كبار مستشاري ديك تشيني وكوندوليزا رايس، مزعزعاً مصداقية وكالة الاستخبارات المركزية وزاعماً “مشاكل أساسية” في تجميع الاستخبارات في الوكالة. السيناتور جاي روكفلر Jay Rockefellerعضو لجنة مجلس الشيوخ من الحزب الديمقراطي أخبر الديلي تليغراف  أن خلية فيث قد تكون قد قامت بخطوات غير قانونية لجمع الاستخبارات.

في فبراير 2007 م. أصدر المفتش العام في البنتاغون تقريراً انتهى الى أن مكتب فيث (مكتب الخطط الخاصة) طور وأنتج ثم نشر تقييمات استخباراتية بديلة لكبار صانعي السياسات، حول علاقة العراق والقاعدة، تضمنت بعض الاستنتاجات التي كانت متضاربة مع إجماع المنظومة الاستخباراتية.

التقرير وجد تلك الأفعال غير لائقة ولكنها ليست غير قانونية. السيناتور كارل ليفين رئيس لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ Senate Armed Services Committeeذكر أن الخط الأدنى هو أن الاستخبارات المتعلقة بعلاقة القاعدة بالعراق تم التلاعب فيها من كبار الموظفين في وزارة الدفاع من أجل دعم قرار الادارة بغزو العراق. تقرير المفتش العام هو إدانة للأنشطة الغير لائقة في مكتب سياسات وزارة الدفاع للمساعدة على الذهاب بهذه الأمة للحرب. بناء على إصرار السيناتور ليفين تم الكشف عن تقرير المفتش العام بالبنتاغون في ابريل 2007 م. ونشره للجمهور.

ذكر فيث أنه يشعر أن التقرير برر عمله. وأخبر الواشنطن بوست أن مكتبه أصدر انتقاداً لما أجمعت عليه منظومة الاستخبارات، وأنه في تقديمه لم يكن يقر جوهره.

قال فيث أيضاً ان تقرير المفتش العام يصل الى درجة المنطق الدائري circular logic: الناس في مكتبي كانوا يقومون بعمل نقدي لإجماع منظومة الاستخبارات، بالتعريف هذا النقد يختلف. و لو لم يكن يختلف لما كانوا قد قاموا بعمل النقد.

الانشطة الغير قانونية المزعومة

الصحفية لاريسا آلكساندروفنا Larisa Alexandrovnaمن صحيفة القصة الأولية The Raw Story نشرت في عام 2006 م. أن مكتب الخطط الخاصة أنشأ عدة بعثات من فرق عمل خارج القانون وغير معتمدة في العراق قبل وبعد بداية الحرب. الفرق كانت تعمل بشكل مستقل عن العمليات الأخرى، وأحيانا كانت تتسبب في إرباك ميدان المعركة. يبدو ان الفرق كانت لها مهام سياسية بدلاً من المهام العسكرية؛ خاصة العثور على ضباط الاستخبارات العراقيين الراغبين في تقديم أدلة على وجود أسلحة دمار شامل في العراق سواء كانت هذه الأسلحة متواجدة بالفعل أم لا:

قال مصدر قريب من مجلس الأمن: “جاءوا في صيف 2003م.، ومعهم عراقيون، يجرون معهم مقابلات”، “ثم بدأوا يتكلمون عن أسلحة دمار شامل وقالوا لضباط الاستخبارات العراقيين هؤلاء: “رئيسنا في ورطة، فقد ذهب الى الحرب وهو يقول أن هناك أسلحة دمار شامل وليس هناك أسلحة دمار شامل. ماذا يمكننا أن نفعل؟ هل يمكنكم مساعدتنا؟”

حسب مصدر الأمم المتحدة، لم يتعاون ضباط الاستخبارات مع مكتب الخطط الخاصة لأنهم كانوا يعلمون أن الأدلة المزيفة على وجود أسلحة دمار شامل لن تمر من اختبار الرائحة وسيمكن إثبات أنها ليست من منشأ عراقي ولا تستخدم الميثودولوجيا العراقية

إدانة بالتجسس

لاري فرانكلين Larry Franklin، المحلل والخبير في شئون ايران في مكتب فيث، تم اتهامه بالتجسس، في جزء من تحقيق أكبر لمكتب التحقيقات الفيدرالي. الفضيحة تضمنت تسريب معلومات تتعلق بسياسة الولايات المتحدة تجاه ايران الى إسرائيل من خلال لجنة الشئون العامة الأمريكية الإسرائيلية American Israel Public Affairs Committee. أُجريت تحقيقات أيضاً حول دور فيث.

حسب قول الجارديان، مكتب فيث كانت تربطه علاقات غير عادية مع خدمات الاستخبارات الإسرائيلية:

مكتب الخطط الخاصة كان مساراً مفتوحاً ولا توجد عليه أي فلترة إلى البيت الأبيض ليس فقط للمعارضة العراقية. فقد شكل أيضاً علاقات وثيقة مع عملية استخبارات موازية داخل مكتب اريال شارون في إسرائيل خصيصاً لتجاوز الموساد وتزويد إدارة بوش بالتقارير الأكثر تحذيراً حول صدام حسين أكثر من التي كانت الموساد مستعدة للسماح بها.

يقول أحد المصادر العالمة بالزيارات الإسرائيلية: “ولا واحد من الإسرائيليين الذين جاءوا مروا بالمسارات الطبيعية”. ولكنهم كانوا يتحركون تحت سلطة فيث بدون أن يقوموا بملء النماذج المعتادة.

واصل تبادل المعلومات العلاقة الطويلة الأمد التي كانت بين فيث وغيره من المحافظين الجدد neo-conservatives مع حزب الليكود Likud الإسرائيلي.

هناك أيضاً مزاعم أن موظفي البنتاغون في مكتب فيث تورطوا في خطط لقلب الحكومات في إيران وسوريا.

عندما قدم ميخائيل هايدن Michael Hayden الرئيس السابق لوكالة الأمن الوطني NSA شهادته أمام لجنة الاستماع في مجلس الشيوخ تمهيداً لتعيينه مديراً للاستخبارات المركزية في مايو 2006 م.، سأله عضو مجلس الشيوخ كارل ليفين Carl Levinعن الضغوط التي مارسها مكتب الخطط الخاصة على منظومة الاستخبارات حول مسألة علاقة صدام حسين بالقاعدة. شرح هايدن أنه لم يكن مستريحاً لتحليلات مكتب الخطط الخاصة: “لدي ثلاثة أطفال، لكن لو قلت لي اذهب وابحث عن كل الأشياء السيئة التي فعلوها، يا هايدن، يمكنني أن أكون له ملف جيد جداً، وستعتقد أنهم شريرون جداً، لأن ذلك ما كنت أبحث عنه وهذا ما بنيته. ولكنه سيكون شديد الخطأ، وسيكون غير دقيق. وسيكون مضللاً.” واعترف أيضاً أنه “بعد استفسارات متكررة من مكتب فيث وضع إخلاء مسؤولية عن تقييمات استخبارات وكالة الأمن الوطني حول اتصالات القاعدة والعراق.

من الأمور المثيرة للجدل

جوزيه رودريغيز المدير السابق لوكالة الأمن الوطني تم انتقاده لدوره في إتلاف أشرطة الاستجواب من قبل السي آي إي عام 2005

إتلاف أشرطة الاستجواب عام 2005م

إتلاف أشرطة فيديو استجواب وكالة الاستخبارات المركزية وقع في يوم 9 نوفمبر 2005. شرائط الفيديو تم إعدادها بمعرفة وكالة الاستخبارات المركزية خلال التحقيق مع المشتبهين من تنظيم القاعدة أبو زبيدةAbu Zubaydah  و عبد الرحيم النشيري Abd al-Rahim al-Nashiri عام 2002 في موقع أسود black site للوكالة في تايلاند. تسعون  شريط تم عملهم لأبو زبيدة واثنان للنشيري. إثنى عشر منهم يصورون تحقيقات باستخدام التعذيب. الشرائط وإتلافها أصبحت معروفة للعامة في ديسمبر 2007 م.، وفي 2010 م. قرر تحقيق جنائي بمعرفة المدع الخاص جون دورهام John Durham من وزارة العدل عدم توجيه اي اتهامات جنائية متعلقة بإتلاف الشرائط.

بعد تصوير الشرائط، بدأ الضباط الخفيون في وكالة الاستخبارات المركزية في الضغط من أجل تدمير الشرائط. ولكن المستشار العام للوكالة سكوت مولر Scott W. Muller نصح مدير الوكالة جورج تينت George Tenet، بعدم إتلاف الشرائط تحت مسؤولية الوكالة. وبدلاً من ذلك أعلم مولر لجان الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب في فبراير 2003 م. بأن الوكالة ترغب في إتلاف الشرائط. ولكن النائبان بورتر جوس Porter Goss وجين هارمان Jane Harman  ظنا أن ذلك سيكون خطر سياسي وقضائي.

بعد نشر صور أبو غريب بأيام في مايو 2004 م.، دار نقاش حول الشرائط بين محامي الوكالة والبيت الأبيض. مولر ممثلاً للوكالة التقى مع آلبرتو جونزاليس Alberto Gonzales، وديفيد آدينتون David Addington وجون بيلينجر الثالث John B. Bellinger III. المحامون الثلاثة من البيت الأبيض نصحوا بعدم إتلاف الأشرطة.

غادر تينت ومولر الوكالة في منتصف عام 2004 م.، وتغيرت عدة مراكز قيادية في الوكالة. جوس أصبح مديراً وجون ريزو John A. Rizzo مستشار عام بالنيابة، وجوزيه رودريجز Jose A. Rodriguez Jr. رئيساً لإدارة العمليات. في البيت الابيض أيضاً تم تعيين مستشاراً جديداً هو هارييت ميرس Harriet Miers. في اوائل عام 2005 م. أخير ميرس ريزو بعدم تدمير الشرائط بدون التثبت من البيت الأبيض أولاً.

في نوفمبر 2005 م. بعد أن نشرت الواشنطن بوست حول وجود سجون سرية تديرها وكالة الاستخبارات المركزية في أوروبا الشرقية، اتصل رودريجز بإثنين من المحامين في الوكالة لأخذ رأيهما. ستيفن هرمس، محامي الخدمة الخفية، أخبر رودريجز أنه لديه الصلاحية لإتلاف الاشرطة. روبرت ايتينجر Robert Eatinger رئيس المحامين في مركز مكافحة الارهاب Counterterrorism Center في الوكالة قال أنه ليس هناك ضرورة قانونية للاحتفاظ بالشرائط.

أرسل رودريجز برقية إلى محطة الوكالة في بانكوك يأمر بإتلاف الأشرطة في 8 نوفمبر. لم تُرسل نسخة من البرقية إلا لرئيس أركان chief of staff  رودريجز. كان  التصرف بناء على نصيحة محاميي الوكالة بدون الاحتفاظ بنسخ ضد الاجراءات الطبيعية. أخبر رودريجز جوس وريزو في 10 نوفمبر.  لم يوجه أي لوم لرودريجز على إتلاف الأشرطة.

طلبات للحصول على أشرطة الاستجواب

بداية من عام 2003 م.، طلب محامي زكريا موسوي Zacarias Moussaoui أشرطة التحقيقات مع المعتقلين والتي يمكن أن تثبت عدم تورط موسوي في هجمات 11 سبتمبر.

في مايو 2005 م.، جاي روكفلر Jay Rockefeller طلب من الوكالة تسليم مئات الوثائق التي تتعلق بالتعذيب المزعوم للمساجين في السجون الأمريكية Senate Judiciary Committee لصالح اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ. في سبتمبر بعد تعيين بورتر جوس مديراً Porter Goss لوكالة الاستخبارات، جدد روكفلر طلبه. في كلا الوقتين، كان يذكر أيضاً أشرطة الفيديو، التي كانت تسبب قشعريرة في الوكالة بلا شك.

من مايو حتى نوفمبر 2005 م.، كان القاضي ليوني برينكما Leonie Brinkema يضغط على الوكالة لتسليم أشرطة التحقيقات مع المحتجزين كدليل ضد موسوي في محاكمته. يوم 14 نوفمبر، أخبرت وزارة العدل المحكمة أن الوكالة لا تمتلك الأشرطة المطلوبة.

لم تُسلم الأشرطة للجنة 11 سبتمبر September 11 Commission التي استخدمت نسخ سرية من التحقيقات مع أبو زبيدة في كتابة تقريرها. ذكر فيليب زيليكو Philip D. Zelikowالمدير التنفيذي للجنة، “نعتقد أننا طلبنا مثل هذه المادة ونحن على يقين أننا لم نُسلم مثل هذه المادة.”

زعم اتحاد الحريات المدنية الأمريكي ACLU  أن في الوقت الذي أُتلفت فيه الأشرطة، كان يجب تسليمها بناء على أمر المحكمة الفيدرالية تنفيذاً لقانون حرية المعلومات FOIA لنا  بناء على طلبها لاحتوائها على المعلومات حول التحقيق. ولكن قاضي فيدرالي حكم في عام 2011 م. أن الوكالة لا يجب أن تُعاقب على إتلاف الأشرطة.

في 6 ديسمبر 2007 م.، أعلمت النيويورك تايمس إدارة بوش أن تحت يديها معلومات حول إتلاف الأشرطة التي صُورت للتحقيقات مع أبو زبيدة، وتعتقد أن تلك الشرائط كانت تظهر وسائل تعذيب مختلفة ممكنة possible torture ومنها الغمر بالمياه والإيهام بالغرق waterboarding.

الإعلان عن إتلاف الأشرطة

ميخائيل هايدنMichael Hayden مدير الاستخبارات المركزية أرسل رسالة الى طاقم الوكالة في اليوم التالي، يبلغهم عن إتلاف الأشرطة. زعم هايدن أن الأعضاء الرئيسيين في الكونجرس تم إبلاغهم بوجود الأشرطة، والخطط لإتلافها. السيناتور جاي روكفلر SenatorJay Rockefeller، رئيس لجنة استخبارات مجلس الشيوخ، جادل في مزاعم هايدن، قائلاً أنه علم فقط بوجود الأشرطة في نوفمبر 2006 م.، بعد إتلافها بعام.

جين هارمان Jane Harman، العالية المنزلة في الحزب الديمقراطي في لجنة استخبارات مجلس النواب وواحدة من أربعة فقط من الأعضاء الرئيسيين من الكونجرس الذين أُبلغوا بوجود الشرائط، أقرت بأنها تم إبلاغها. هارمان ردت على مزاعم هايدن بقولها بأنها اعترضت كتابة على إتلاف الأشرطة. “أخبرت وكالة الاستخبارات المركزية أن إتلاف أشرطة الفيديو الخاصة بالتحقيقات كانت فكرة سيئة وحثتهم كتابة أن لا يقوموا بذلك.

زعم هايدن أن الوجود المستمر للأشرطة كان يمثل تهديداً لأفراد الوكالة المتورطين، قائلاً أنه في حالة تسرب الأشرطة كانت ستتسبب في معرفة أفراد الوكالة واستهدافهم من أجل الانتقام. ويقول هايدن أن الأشرطة تم إتلافها فقط بعد التأكد من أنها لم تعد ذات قيمة استخباراتية وليست لها اي صلة بأي تحقيقات قضائية أو تشريعية داخلية

في عام 2009 م.، كشفت إدارة أوباما أن الوكالة أتلفت 92 شريط فيديو كانت تحتوي على مئات الساعات من التحقيقات.

التحقيق

في 8 ديسمبر 2007، أعلن مكتب المفتش العام في الوكالة مع وزارة العدل عن تحقيق أولي مشترك حول إتلاف أشرطة التحقيقات للمعتقلين الاتنين الأوائل في سجون وكالة الاستخبارات المركزية. المدعي العام ميخائيل موكاسي Michael Mukasey أعلن عن تعيين وكيل النيابة الفيدرالي لكونتيكت جون دورهام ليبدأ تحقيقاً جنائياً حول إتلاف الأشرطة في يناير 2008، في نوفمبر 2010، أغلق دورهام John H. Durhamالتحقيق بدون التوصية بأي اتهامات جنائية.

[1] R. Evans Hineman is a Private Consultant. Mr. Hineman served as Executive Vice President, Chief Science and Technology Officer of ManTech International Corp. Mr. Hineman joined ManTech International Corp. in 2001. Mr. Hineman also served President, National Security Solutions Group of ManTech International Corp. From 1999 to 2001, he served as Vice President for Intelligence of Litton Industries Inc.’s Information Systems Group. From 1989 to 1999, Mr. Hineman was an Officer of TASC Inc., a provider of information management and systems engineering solutions, serving as President from 1998 to 1999. Prior to joining TASC in 1989, Mr. Hineman served for more than thirty-three years in the U.S. Government. From 1964 to 1989, Mr. Hineman worked for the Central Intelligence Agency, serving as Deputy Director for Science and Technology from 1982 to 1989. Mr. Hineman joined the Central Intelligence Agency in 1964 as part the newly formed Foreign Missile and Space Analysis Center (FMSAC) where he served in various positions in the weapons analysis field. Prior to 1982, he held various other senior positions with the Central Intelligence Agency, including Director of Weapons Intelligence and Chairman of the Director of Central Intelligence’s Weapon and Space Systems Intelligence Committee. He has been a Director of Zanett Inc. since July 2005 and serves as a Member of Project Enduring Value Advisory Council since October 20, 2005. In 1973, Mr. Hineman was appointed by the Director of Central Intelligence to the DCI’s Weapon and Space System Intelligence Committee, where he oversaw intelligence community missile and space analysis activities on behalf of the DCI. Mr. Hineman was one of 50 recipients of the Trailblazer award on the 50th anniversary of the Central Intelligence Agency, and he was awarded the Central Intelligence Agency’s Distinguished Intelligence Medal and the National Reconnaissance Office’s Distinguished Service Medal.

[2]  “U.S. Covert Actions and Counter-Insurgency Programs”. Foreign Relations of the United States, 1964-1968, Volume XXIV

اترك رد