الحلقة الخامسة: وكالة الاستخبارات المركزية – الحرب النفسية والبروباغاندا والتأثير على الرأي العام

ملخص الحلقة

هذه الحلقة تتحدث عن الحرب النفسية والبروباغاندا والتأثير على الشعوب. هذه المواضيع من المواضيع الأساسية في عالمنا اليوم وهي تمثل طبيعة العلاقة بين الأنظمة النخبوية والشعوب في كل العالم. الأنظمة الحاكمة اليوم في غالبية الدول الغربية والعالم العربي والإسلامي أنظمة نخبوية تؤمن بانها نخب متميزة لها وحدها حق الحكم والتحكم في الشعوب والعالم وحتى تشكيل عقائده ومبادئه. وفي هيمنة هذا الاعتقاد تكون الحرب النفسية والبروباغاندا والتأثير على الشعوب مهمة أساسية من مهام أجهزة الاستخبارات وعلى رأسها أجهزة الاستخبارات الأمريكية التي تُعتبر رائدة وقائدة لسائر أجهزة الاستخبارات في العالم الغربي والعربي الإسلامي.

من العناوين المهمة في هذه الحلقة: العمليات السيكولوجية، البروباغاندا البيضاء والرمادية والسوداء، استخدام وسائل الاعلام الجماهيرية ووسائل الترفيه وحتى المنظمات الثقافية والأدبية للتأثير على الرأي العام والتلاعب به.

أهمية هذا الموضوع ايضاً في ان الكلام الوارد فيه عندما نقرأه نشعر كانه كلام يصف ما يحدث في مصر والامارات والسعودية في هذه الأيام بشكل خاص. وكذلك نشعر بان ما يحدث في العالم الغربي من حملات ضد الإسلام وربطه بالإرهاب ناشئ من ممارسة تلك المهارات الواردة بالحلقة.

موضوع الحلقة

التأثير في الرأي العام

في أوقات مختلفة، تحت سلطتها أو حسب توجيهات رئيس الولايات المتحدة أو أعضاء مجلس الأمن الوطني، سعت وكالة المخابرات المركزية إلى التأثير في الرأي العام المحلي والعالمي، وأحيانا في تنفيذ القانون law enforcement.

هذا المجال به كثير من الظلال الرمادية. هناك تاريخاً مؤكداً بتفويض مسئوليات عن عمليات سيكولوجيةpsychological operations لمنظمات مختلفة، متوقفة على إذا ما كانت العملية معلنة أو خفية.

الأمور ازدادت التباساً عندما يلزم القانون الكشف عن عملية خفية، وهي مشكلة لا تنفرد بيها الاستخبارات ولكن تُشاهد أيضاً بين مؤسسات مختلفة خاضعة لتنفيذ القانون، عندما يختار البعض تقديم دعوى قضائية والبعض الآخر يود الاستمرار في التحقيقات، بالغاً ربما أعلى مستويات التآمر.

ليست كل العمليات الغير لائقة تُجرى بمعرفة وكالة الاستخبارات المركزية، ولكن من خلال أعضاء آخرين من منظومة الاستخبارات. خاصة مكتب التحقيقات الفيدرالي Federal Bureau of Investigation يستحوذ على مشهد واسع لتفويضه بجمع معلومات لحماية الدولة من التخريب الداخلي. في حالات أخرى، وكالة الأمن الوطني National Security Agency تتجسس على الاتصالات الإلكترونية بدون تصريح ومبررات ضرورية.

من المعتقد أن عدد من المهام التي تُكلف بها وكالة الاستخبارات المركزية لا يتطلب إجراؤها طريقة خفية، وأن إجراؤها بدعم من الحكومة بطريقة علنية يقلل من مخاطرها السياسية.

وكالة الاستعلامات United States Information Agency (USIA) كانت دائماً مؤسسة للبروباجاندا البيضاء white propaganda العلنية. إذاعة أوروبا الحرة Radio Free Europe وإذاعة الحرية Radio Liberty، كان يتم تمويلهما خفية من وكالة المخابرات المركزية، ولكن مع إذاعة صوت أمريكا Voice of America (VOA)، الكل أصبح الآن تحت سلطة مجلس مديرين البث Broadcasting Board of Governors (BBG) الذي حل محل وكالة الاستعلامات عام 1999 م.

الوقف الوطني للديمقراطية National Endowment for Democracy، منظمة علنية أخرى للتأثير على الرأي العام، أُنشئت عام 1983 م. يقول الكاتب ويليام بلوم William Blum المنتقد لوكالة الاستخبارات المركزية والسياسة الخارجية للولايات المتحدة، أنها أُنشئت لمواصلة الأنشطة المحظورة لدعم أحزاب سياسية مختارة في الخارج من وكالة المخابرات المركزية ولكن بصورة قانونية (تقنين المحظور).

تاريخ وكالة المخابرات المركزية وما قبلها مع التأثير على الرأي العام

في عام 1946م. أمر الرئيس الأمريكي هاري ترومان بمنع ممارسة مجموعة الاستخبارات المركزية Central Intelligence Group  (CIG) التي تطورت فيما بعد إلى وكالة الاستخبارات المركزية CIA لوظائف “الشرطة، تنفيذ القانون أو الأمن الداخلي”. صرح الجنرال هويت فاندنبرج  Hoyt Vandenberg عام 1947 م. أن هذا الحظر كان مقصوداً منه: “رسم خطوط بدقة وحدة شديدة بين مجموعة الاستخبارات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي FBI و”التأكد أن مجموعة الاستخبارات المركزية CIG لا يمكن أن تتحول الى جستابو Gestapo أو بوليس سري security police (مثل أمن الدولة في مصر). صرح وزير البحرية جيمس فوريستال James Forrestal (1944- 1947م.) أن: “وكالة الاستخبارات المركزية سيتم حصر عملها تحديداً في أهداف خارج هذه البلد(أمريكا)، باستثناء تجميع المعلومات المجمعة بمعرفة وكالات حكومية أخرى”. مكتب التحقيقات الفيدرالي سيُعتمد عليه في” الأنشطة المحلية”.

وهكذا اشترط قانون الأمن الوطني عام 1947 م. أن وكالة الاستخبارات المركزية “لا يجب أن يكون لها سلطات الشرطة، والاستدعاء، وتنفيذ القانون، ووظائف الأمن الداخلي”. ولكن القانون أيضاً به غموض وعدم تحديد لواجبات حماية “مصادر ووسائل” الاستخبارات هذا الغموض وعدم التحديد تم استخدامه فيما بعد لتبرير الأنشطة المحلية داخل الولايات المتحدة التي تراوحت ما بين الرقابة الإلكترونية إلى اختراقات وانتهاكات المجموعات المعارضة.

ولكن وكالة المخابرات المركزية، لم يكن عليها قيود في رعاية منظمات خارج الولايات المتحدة. في عام 1967 م. تم الكشف عن رعايتها لمنظمة مؤتمر الحرية الثقافية Congress of Cultural Freedom التي تعمل في 35 دولة، والتي أُسست عام 1950م. في برلين الغربية. المنظمة كانت تنشر صحيفة إنكونتر Encounter البريطانية ودير مونات Der Monat الألمانية وبروف Preuves  الفرنسية، المنظمة رتبت عشرات المؤتمرات وجمعت بعض أبرز المفكرين الغربيين، كما أنها وفرت بعض المساعدات لمفكرين وراء الستار الحديدي. ذكرت وكالة الاستخبارات المركزية أن “بطريقة ما هذه المنظمة التي تجمع علماء وفنانين – مغرورين وذوي فكر حر، وحتى معادين للسياسة الأمريكية وسياساتها- إلا أنها تظهر من مقرها في باريس أن الشيوعية، بالرغم من مداهنتها، عدو مميت للفن والفكر.”

السلطة على العمليات السيكولوجية

بما أن العمليات السيكولوجية يمكن أن تشمل الكثير من متنوعات الحقيقة، فمن المفيد معرفة التعريفات الرسمية المستخدمة في المنظومة الاستخبارية. هذه التعريفات تأتي من هيئة تنسيق العمليات Operations Coordinating Board (OCB)، والتي كانت في عام 1954م منظمة البيت الأبيض التي توافق او لا توافق على الأنشطة السرية والمغطاة. التحكم في المستوى السياسي كان دائماً تحت سلطة وزارة الخارجية Department of State.

الدعاية البيضاء  White Propaganda

البروباجاندا البيضاء عُرفت بأنها تصريح رسمي أو عمل للحكومة الأمريكية، أو ينبثق من مصدر مرتبط عن قرب كاف مع حكومة الولايات المتحدة ليعكس عن وجهة نظر رسمية. المعلومة تكون حقيقية وواقعية. وتتضمن كل المخرجات التي تُعرف بأنها صادرة من مصادر أمريكية رسمية.

الجهات المسموح لها بمزاولة التصريح بنشاط أبيض موجه إلى المتلقين الأجانب هم: وزارة الخارجية، وكالة الاستعلامات USIA ، إدارة العمليات الأجنبية Foreign Operations Administration  (التي حل محلها وكالة التنمية الدولية Agency for International Development)، وزارة الدفاع وإدارات ووكالات حكومية أخرى حسب الضرورة.

الدعاية الرماديةGray Propaganda

مصادر الدعاية الرمادية تكون غامضة عن عمد.

المصدر الرئيسي (حكومة الولايات المتحدة) لا يتم الكشف عنه للمتلقين المستهدفين. النشاط المعلن عنه يظهر كأنه منبعث من مصدر أمريكي غير رسمي، أو من مصدر محلي، غير معتاد، أو لا يكون هناك إسناد لمصدر. الدعاية الرمادية هي تلك المعلومة التي يكون من المتوقع زيادة تأثير محتواها إن لم يتم الكشف عن يد الحكومة الأمريكية ورائها وفي بعض الحالات أي مساهمة أمريكية. هي ببساطة وسيلة للولايات المتحدة لتقديم وجهات نظر في صالح السياسة الخارجية للولايات المتحدة ، ولكن ستكون مقبولة أو أكثر قبولاً من المتلقين المستهدفين بتقديمها بهذه الوسيلة عن تقديمها على شكل تصريح حكومي رسمي.

المسئولية عن إطلاق الدعاية الرمادية تقع على عاتق مسئول مجلس التنسيق بين العملياتOperations Coordinating Board (OCB)، ووكالة الاستعلامات USIA و الدولة. المعايير التالية تساعد في تحديد مسئولية تنفيذ نشاط رمادي مقترح. لو كانت الإجابة على أي من الأسئلة الثلاثة التالية بالإيجاب، تكون المسئولية عن النشاط لمسئول مجلس التنسيق بين العمليات. أما لو كانت مصلحة الحكومة لا يمكن الكشف عنها والإجابة على الأسئلة الثلاثة سلبية، فتكون المسئولية لوكالة الاستعلامات USIA  أو مسئول مجلس التنسيق بين العمليات OCB:

1-هل سيؤدي الكشف عن المصدر إحراج كبير لحكومة الولايات المتحدة أو الوكالات المسئولة عن نشاط المعلومة؟

2-هل النشاط أو المواد المنشورة سيلقى رفضاً للتصديق به إن تم التعريف بأن الحكومة الأمريكية مسئولة عنه؟

3-هل ستتضرر النتيجة بشدة إن عُرف أن النشاط مدعوم من حكومة الولايات المتحدة؟

الدعاية السوداء  Black Propaganda

النشاط المتناول يبدو كأنه ينبعث من مصدر (حكومة، حزب، مجموعة، منظمة، فرد) معاد بطبيعته. مصلحة الحكومة الأمريكية تكون مخفية والحكومة ستنكر مسئوليتها عنه. المحتوى قد يكون ملفقاً جزئياً أو كلياً، ولكن المحتوى الملفق تتم صياغته بحيث يبدو قابلاً للتصديق للمتلقي المستهدف. الدعاية السوداء تُصمم بحيث تسبب حرج للمصدر المزعوم أو إجباره على اتخاذ رد فعل ضد إرادته.

الدعاية السوداء يمكن اعتبارها خفية، لان المصدر مجهول.

المسئولية عن مزاولة أنشطة الدعاية السوداء تقع فقط على عاتق مسئول مجلس التنسيق بين العمليات OCB.

سلطة السي آي إي على القيام بعمليات سيكولوجية

العمليات السيكولوجية Psychological operations  كان يُكلف بها مكتب تنسيق السياسات Office of Policy Coordination السابق لوكالة الاستخبارات المركزية تحت إشراف وزارة الخارجية. العمليات السيكولوجية في الولايات المتحدة عموماً، سواء كانت مكشوفة overt  أو مغطاة covert، تخضع للتوجيه السياسي لوزارة الخارجية خلال زمن السلام والمراحل الأولى من الحروب.

وزير الخارجية مسئول عن:

  • صياغة السياسات والخطط لبرنامج المعلومات الأجنبية الوطني national foreign information program في زمن السلم. هذا البرنامج يتضمن كل أنشطة المعلومات الأجنبية التي تُجرى بمعرفة دواوين ووكالات الحكومة الأمريكية.
  • صياغة سياسة حرب نفسية psychological warfare policy في زمن الطوارئ الوطنية وفي المراحل التمهيدية للحرب.
  • تنسيق السياسات والخطط لبرنامج المعلومات الأجنبية الوطني والحرب النفسية المعلنة مع وزارة الدفاع، ومع وزارات ووكالات حكومية أخرى معنية، وبالتخطيط المعني.
  • الخطط المعدة بمعرفة هذه المنظمة للحرب النفسية المعلنة في زمن الطوارئ الوطنية أو المراحل التمهيدية للحرب بشرط:
    1. التنسيق للحرب النفسية المعلنة مع:
      1. حرب نفسية مغطاة Covert psychological warfare
      2. الرقابة Censorship
  • المعلومات المحلية Domestic information
  1. بقدر الإمكان، تفعيل وتوسيع الأنشطة والتسهيلات التي تكون برنامج المعلومات الأجنبية الوطني في زمن السلام، من أجل ضمان الانتقال السريع للعمليات في زمن الطوارئ الوطنية أو الحرب.
  2. التحكم في تنفيذ الخطط والسياسات المعتمدة من خلال:
    1. وزارة الدفاع في مسارح العمليات العسكرية
    2. وزارة الخارجية في المناطق بخلاف مسارح العمليات العسكرية
  3. نقل خطط الحرب النفسية والسياسات المعتمدة الى قادة المسرح من خلال رئاسة هيئة الأركان المشتركة Joint Chiefs of Staff.

بعد دمج مكتب تنسيق السياسات OPC مع وكالة المخابرات المركزية CIA، تم تشكيل جهاز للعمليات السيكولوجية، تحت مسميات مختلفة، تحت مسميات: إدارة الخططDeputy Directorate of Plans ، إدارة العملياتDirectorate of Operations، أو الخدمة الخفية الوطنية National Clandestine Service .

إعانات المجموعات التي ليست تحت سيطرة السي آي إي

في عام 1947 م.، أنشأ جوزيف ستالين Joseph Stalin  مكتب الاستعلامات الشيوعي (Cominform) تحت هيمنة السوفييت. المؤتمر الذي أُعلن فيه إنشاؤه، كان رد فعل من بلدان أوروبا الشرقية على دعوات وُجهت لهم لحضور المؤتمر عن خطة مارشال Marshall Plan في باريس عام 1947 م. الهدف المُعلن من إنشاء مكتب الاستعلامات الشيوعي كان تنسيق العمل بين الأحزاب الشيوعية، تحت التوجيه السوفييتي.

مقر المكتب في البداية كان في بلجراد التي كانت عاصمة لجمهورية يوغوسلافية الفيدرالية. ولكن بعد طرد يوغوسلافيا من المجموعة عام 1948 م.، انتقل المقر إلى بوخارست في رومانيا.

الغاية المقصودة من إنشاء مكتب الاستعلامات الشيوعي كانت التنسيق بين الأحزاب الشيوعية، وحشد للحرفيين الشيوعيين، والفنانين والمجموعات الفكرية تحت التوجيه السوفييتي. أعد الكرملين مكتب الاستعلامات الشيوعي في السنوات الأولى للحرب الباردة لتنسيق أنشطته كوسيلة للسياسة الأجنبية السوفييتية والستالينية.

كرد فعل على تلك الخطوة، قرر مديرو الحرب النفسية في وكالة المخابرات المركزية مواجهة المجموعات التي يتحكم بها مكتب الاستعلامات الشيوعي بمجموعات غربية ليست فقط من مجموعات الجناح اليميني المعادية للشيوعية، ولكن مجموعات مختلفة الطيف الايديولوجي. الكثير منهم لم يكن على دراية بالتمويل والدعم من وكالة الاستخبارات المركزية، أو عدد قليل من الزعماء كانوا على دراية بالتمويل، ولم يكن متوقع منهم إتباع الأوامر.

استخدام وسائل الاعلام الجماهيرية

استخدمت وكالة الاستخبارات المركزية وسائل الإعلام الجماهيرية mass media سواء الأجنبية أو المحلية، في عملياتها المغطاة. أول إعلان عن ذلك كان في أواخر ستينات القرن الماضي عندما تم الكشف عن تمويل وكالة الاستخبارات المركزية لمؤتمر الحرية الثقافية Congress for Cultural Freedom. في عام 1973 م.، أفادت الواشنطن ستار نيوز Washington Star-News أن وكالة الاستخبارات المركزية جندت أكثر من ثلاثين أمريكياً يعملون في الخارج كصحفيين.  لجنة تشيرشChurch Committee (نسبة إلى فرانك تشيرش رئيس لجنة مجلس الشيوخ المكلفة بدراسة العمليات الحكومية المتعلقة بأنشطة الاستخبارات عام 1975 م.) كانت أول لجنة من الكونجرس تبحث في الأنشطة الماضية لوكالة الاستخبارات المركزية. بعض المعلومات السرية في تقرير لجنة بايك Pike Committee الذي لم يُنشر تسربت إلى صحيفة صوت القرية The Village Voice، والتي أظهرت تفاصيل عن تلاعب وكالة الاستخبارات المركزية بالإعلام media manipulation. فكان مما ذكرت اللجنة ما يلي:

“وكالة الاستخبارات المركزية، مثل بلا شك وكالات الاستخبارات الكبرى الأخرى في العالم، تلاعبت بالإعلام. مراسلين أجانب لكبرى المطبوعات الأمريكية عملوا لوكالة الاستخبارات المركزية، ممررين معلومات تلقوها اثناء ممارسة وظائفهم، وفي بعض الأحيان كانوا يسافرون أحياناً الى مناطق لا توجد بها أخبار لجمع معلومات للاستخبارات. لكن الأكثر شيوعاً هو تشغيل صحفيين مستقلين free-lancers  وصحفيين بالقطعة stringers كمخبرين informants… أقرت وكالة المخابرات المركزية أن الصحفيين بالقطعة وآخرين من الذين لهم علاقة بالوكالة يُوجَّهون عادة إلى دس أخبار من تأليف الوكالة في المنشورات الأجنبية ووكالات الأنباء wire services. موظفو الاستخبارات الأمريكية لم يحاولوا منع إمكانية تسرب تلك الروايات المدسوسة إلى الصحف الأمريكية من وقت إلى وقت، لكنهم يصرون على أن وكالة الاستخبارات المركزية لم تتعمد الدعاية ونشر الأفكار في هذه البلد (أمريكا)”

مراجعة المنشورات والنزاعات

الموظفون والمتعهدون العاملون لدى وكالة الاستخبارات المركزية يوقعون على اتفاقية بأنهم في حال رغبتهم نشر أعمال كتابية أن يسلموا أعمالهم للمراجعة قبل النشر. في بعض الحالات لا تكون هناك مشاكل كبرى، ولكن بعض المراجعات الأمنية تسبب نزاعات. هناك جدل بأن بعض الفقرات التي تطلب الوكالة حذفها تكون في الغالب لتغطية الإحراج أكثر منها لتغطية المصادر والوسائل.

هذه المراجعات لا تنطبق بالطبع على الأعمال المكتوبة من أشخاص غادروا البلد وأعلنوا عداءهم للوكالة، مثل فيليب آجي Philip Agee وكتابه Inside the Company.  كتاب War of Numbers لسام آدمز Sam Adams نُشر بعد وفاته، بناء على ملاحظات أخفاها أثناء عمله كمحلل في فيتنام.

من الكتب التي دارت في المحاكم كتاب The CIA and the Cult of Intelligence لفيكتور مارشيتي Victor Marchetti وجون ماركس.

المساعدات المقدمة الى مؤسسات الترفيه

 chase brandon

في منتصف تسعينات القرن الماضي، عُين تشيس براندون، ضابط العمليات المكلف بجنوب أمريكا، كضابط إتصال مع هوليوود. الافلام المنسوبة له تشمل:

The Recruit:إنتاج عام 2003

The Sum of All Fears :إنتاج عام 2002

Enemy of the State :إنتاج عام 1998 م.

Bad Company :إنتاج عام 2002 م.

In the Company of Spies: إنتاج عام 1999 م.

alias

كما أنه قدم استشارات لبرامج تليفزيونية منها

The Agency:  أُذيعت من 27/9/ 2001 حتى 17/5/2003، وهي أول عمل يُصور من داخل مقرات وكالة المخابرات المركزية، الحلقة الأولى كُتبت في مارس 2001، تتكلم عن الحرب على الإرهاب، وعن تدبير منظمة أسامة بن لادن هجوماً مهلكاً على الغرب، العرض الأول كان في مقرات وكالة الاستخبارات المركزية في 18 سبتمبر 2001 بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 بأسبوع، ولكن وقوع الهجمات أقنع شبكة سي بي إس بتأجيل عرض الحلقة الأولى الى الحلقة الثالثة وعرض حلقة لاحقة بدلاً منها كحلقة أولى.

Alias : استمر عرض المسلسل ستة مواسم من 2001 حتى 2006م.

JAG :هو اختصار  Judge Advocate General ،استمر عرض المسلسل من 1995 الى 2005 م.

وظهر في قنوات

Discovery

Learning Channel

History Channel

PBS

A&E

وأُجريت معه مقابلات في قنوات

E! Entertainment

Access Hollywood

Entertainment Tonight

في عام 2012م، أصدرت تريشيا جنكينز كتاب، السي آي إي في هوليود: كيف تشكل الوكالة الأفلام والتلفاز، و والذي يوثق جهود السي آي إي في التلاعب بصورتها الشعبية عبر الاعلام الترفيهي منذ تسعينات القرن العشرين حتى اليوم. يشرح الكتاب كيف استخدمت السي آي إي الصور المتحركة للترويج للتجنيد، وللتخفيف من الكوارث العامة (مثل الدريتش إيمز  Aldrich Ames) ، تدعيم صورتها، وترهيب الإرهابيين من خلال حملات التضليل المعلوماتي. في نفس هذا العام مُثلت السي آي إي من خلال آيدن جيلن في الجزء الثالث من سلسلة أفلام كريستوفر نولان.

Tricia Jenkins

كتاب The CIA in Hollywood ، لتريشيا جنكينز Tricia Jenkins المدرس المساعد في قسم الفيلم، والتلفاز والإعلام الرقمي في جامعة تكساس كريستيان Texas Christian University، هو موجز وتقديم لكيفية سعي وكالة الاستخبارات المركزية الى التعاون الفعال مع هوليوود لتطوير بعض البرامج منذ منتصف تسعينات القرن الماضي. هدف جنكينز هو الكشف عن “قصة وكالة المخابرات المركزية الخفية في هوليوود” والتعريف بكيفية عمل “هذا النموذج من التأثير السري”. وتغطي جنكينز في كتابها تمثيل وانخراط وكالة الاستخبارات المركزية منذ الحرب الباردة، عندما كانت في الغالب “تُصور في ضوء شديد السلبية” إلى حقبة 11/9 الحالية، وهي “تحاول نشر صور مُبيضة لنفسها من خلال وسائل الإعلام الشعبية”

الفصلان الأول والثاني يستكشفان مصادر قرار وكالة الاستخبارات المركزية بالتعاون مع هوليوود منذ منصف تسعينات القرن الماضي وحتى الآن. السبب الرسمي هو الرغبة في مقاومة التمثيل السلبي السائد لها في برامج هوليوود. الفصل الأول يوجز هذه الصورة إظهار كيف أن عملاء وكالة الاستخبارات كانوا يوصفون تقليدياً بأنهم قتلة، متشردين، غير محميين من رؤسائهم، مفلسين أخلاقياً، عاجزين ومثيرين للسخرية.

تؤكد جنكينز أيضاً أن هناك عوامل أخرى وراء قرار وكالة الاستخبارات المركزية: “الرغبة في التأكيد للأمريكيين على احتياجهم للاستخبارات في عالم ما بعد الحرب الباردة، ولمقاومة اتهامات الكونجرس بأن الوكالة ازدادت بها درجة الكتمان، وأن انضباطها مدمر خاصة في أعقاب قضية آلدريتش إيمز Aldrich Ames

كل ذلك أدى إلى إنشاء منصب ضابط اتصال بصناعة الترفيه عام 1996 م.

الفصلان الثالث والرابع قدما تفصيلات لطريقة تعاون الوكالة مع هوليوود منذ منتصف تسعينات القرن الماضي. وكشفا دوافع الوكالة من وراء العمل مع هوليوود، وطبيعة العلاقة. الأفلام نفسها تم استطلاعها كنصوص موضوعيا thematically وليس جمالياَ aesthetically.

الفصلان الخامس والسادس زادت فيهما نبرة النقد مع تركيز جنكينز على مسائل إشكالية تتعلق بتورط الوكالة في هوليوود. الفصل الخامس تكلم حول أن رفض الوكالة دعم كل صانعي الأفلام الراغبين في مساعدتها يمثل انتهاكاً لحق حرية التعبير. وعرض ايضاً مسائل الدعاية. الفصل السادس طور مفاهيم الواقعية والدقة، بالمقارنة بين النصوص المدعومة من الوكالة CIA-assisted texts والنصوص القائمة على توصيات من عملاء سابقين للوكالة texts based on the advice of ex-CIA agents.

وكما هو متوقع، من أكبر المشاكل التي واجهت جنكينز الافتقار الى المصادر. بالرغم من تحديات السرية المحيطة بأنشطة وكالة الاستخبارات المركزية، إلا أن جنكينز وجدت بعض المصادر المتنوعة لدعم حجتها. الكتب التاريخية حول الوكالة أمدتها بمعلومات عامة، البيانات المعلنة (غير سرية) من الوثائق الرسمية ووثائق الوكالة، كما أنها اعتمدت بقوة على أخبار من الصحافة- مثل زيارة المواهب لمقرات الوكالة، والتي قامت بتنظيمها في سرد و مغزى. كما أنها لجأت إلى مصادر عديدة من الصحافة مثل مجلة التجارة Variety، والواشنطن بوست والمجلة الداخلية للوكالة What’s New at CIA. لكن في غياب بحث أكاديمي كامل حول الموضوع، اعتمدت على مقالات قليلة من صحف متنوعة، وعلى كتب أكثر نظرية More theoretical حول مواضيع الدعاية propaganda  والتلاعب بالإعلام media manipulation، مثل كتاب Manufacturing Consent لهرمان Herman  وتشومسكي Chomsky. أو كتاب Propaganda and the Ethics of Persuasion لراندال Randal. وحتى تعوض النقص في المصادر، لجأت جنكيز إلى وسيلتين هامتين. الأولى هي إجراء مقابلات مع عاملين من الداخل في وكالة المخابرات المركزية ومن هوليوود. استخدمت جنكينز المصادر برمتها مع احتفاظها ببعدها التحليلي. أكدت جنكينز على أن تاريخ الوكالة في هوليوود في الوقت الحاضر، تاريخ شفوي أكثر منه مكتوب. الوسيلة الثانية التي اعتمدت عليها جنكينز هي رسم متوازيات مع مؤسستين رسميتين أخرتين يتوفر البحث الأكاديمي لهما: مكتب التحقيقات الفيدرالي والبنتاجون.  عند عقد مقارنات مع البنتاجون، على سبيل المثال، تعتمد بقوة على عمل روب

 Operation Hollywood : How the Pentagon Shapes and Censors the Movies ، هذا الإستنتاج من خلال المحاكاة له مقدرة كبيرة على الإقناع وساعدها في ملء الثغرات.

الموضوع الرئيسي للكتاب هو كيفية استخدام وكالة الاستخبارات المركزية لبرامج هوليوود لأغراضها الخاصة. وضحت جنكينز أن هدف الوكالة ببساطة هو تطوير صورة أفضل للوكالة. في أعين الوكالة، هذا لتصوير الإيجابي وسيلة للتجنيد لا تُقدر بثمن. في عام 2004 م. استأجرت الوكالة الممثلة جينيفر غارنر  Jennifer Garner  نجمة المسلسل إيلياس Alias لعمل فيديو للتجنيد. إيلياس تصور التجسس كمهنة فاتنة وشخصية غارنر في المسلسل توازن ما بين ممارسة مهنتها التجسس وممارسة حياتها ومواصلة تعليمها.

ولكن حسب قول جنكينز دوافع الوكالة تمتد الى ما هو أبعد من التجنيد، فبرامج هوليوود تُستخدم أيضاً كوسائل في أنشطة ملموسة لوكالة الاستخبارات المركزية اليومية. تؤكد جنكينز أن المسلسل التليفزيوني “الوكالة The Agency” كان يُستخدم “كورشة لسيناريو-تهديد threat-scenario workshop” .

ضابط اتصال الوكالة في هوليوود كان يمد كتاب المسلسل بأفكار كان مطلوباً منهم تطويرها. من ضمن هذه السيناريوهات هجوم الأنثراكسanthrax  على الولايات المتحدة، والتزايد في تنمية بناء جيش على حدود الهند. استخدام الإبداع في قص الروايات story-telling من أجل الاستخدام الاستخباراتي، يتضح أيضاً في تطوير جامعة جنوب كاليفورنيا لتكنولوجية الفيديو جيم التي ستمكن محللي الوكالة من افتراض دور زعماء خلايا الإرهاب، والأعضاء والنافذين من أجل مساعدة الولايات المتحدة في تجنب المزيد من الهجمات.

في النهاية يبدو أن الوكالة تبث عمداً في برامج هوليوود رؤية مُبالغ فيها لقدرات الوكالة (خير أجناد الأرض) خاصة في المسائل التقنية. هذه المُبالغة الملموسة يمكن تصورها كوسيلة لترهيب الأعداء الأجانب.

بخلاف هذا الموضوع المركزي، يقدم الكتاب تمثيلا قيماً للعلاقة بين ضابط اتصال وكالة المخابرات المركزية والعاملين في هوليوود. بالرغم أن الوكالة لها مكتب اتصال رسمي مع هوليوود، إلا أن العلاقات في الغالب تبدو من النوع العرضي casual والغير مسجل off-the-record.

kinopoisk.ru

تم اختيار تسيس برادون Chase Brandon  لمنصب ضابط الاتصال مع هوليوود لأنه ابن عم تومي لي جونزTommy Lee Jones، مما يعني انه على اتصال جيد مع كثير من العاملين في هوليوود. وظيفة براندون تغطي طرح أفكار على الكتاب والمخرجين المساعدين working directors، والسفر مرة كل شهر الى لوس أنجلوس لعمل جولات وإقامة علاقات جديدة.

تؤكد جنكينز أيضاً، أنه على عكس البنتاجون التي تتدخل في مرحلة الإنتاج وتمارس تأثيراً قوياً لأنها توفر “معدات غالية” في مقابل التحكم في النص، وكالة الاستخبارات المركزية يمكنها فقط توفير مستشارين فنيين والتصوير في مقرات الوكالة. وعلى هذا يكون تأثير الوكالة أكثر فاعلية على تحديد خطوط القصة في المراحل السابقة للإنتاج. وهكذا فإن تأثير وكالة الاستخبارات المركزية غير رسمي أكثر وصعب اقتفائه. التعبير مستشار يمكن على سبيل المثال أن يغطي طيف واسع من مستويات التدخل والتأثير. 

تؤكد جنكينز أن تدخل وكالة الاستخبارات المركزية في هوليوود مبهم وصعب الاقتفاء، خاصة أن التفاعل يتم عادة بين فردين في أماكن مؤثرة سواء شخصياً أو من خلال التليفون.

التأكيد على تلاعب وكالة الاستخبارات المركزية والعلاقة العرضية بهوليوود قاد جنكينز إلى التساؤل حول “خطاب المصداقية rhetoric of authenticity” الذي يدعيه كلا الشريكين. هدف جنكينز من الكتاب هو الرد على مزاعم وكالة الاستخبارات المركزية أنها موجودة في هوليوود فقط من أجل التصوير الدقيق للوكالة وتوعية المشاهدين بدورها. وهي تقوم بذلك من خلال التأكيد على الفرق بين الواقعية والدقة. بينما توجهت هوليوود الى الوكالة لتحسين واقعية برامجها، فهذا التعاون لم يؤد إلى أفلام أكثر دقة. مثال على ذلك هو حقيقة أن الوكالة تميل الى تضخيم إمكانياتها التقنية من أجل أغراض الحرب النفسية. النصوص التي تلقت مساعدة من الوكالة يمكن إعتبارها واقعية بصرياً ولكنها نصوص غير دقيقة فنياً. خصصت جنكينز أيضاً فصلاً للدراما الوثائقية التي لا تلقى دعماً من وكالة الاستخبارات المركزية، مثل سيريانا Syriana  والراعي الطيب  The Good Shepherd.

سيريانابالإنجليزية : Syrianaهو فيلمإثارة جيوسياسي حائز على جائزة أوسكا رمن تأليف وإخراج ستيفن كاهان. كعادة كاهان يستخدم سريانا عدة مسارات قصصية ليرسم نوع من صورة قصة عالمية تركز على تأثيرات صناعة النفط في السياسات العالمية.قصة كاهان مقتبسة من رواية لروبرت باير، إضافة للتمثيل كان كلوني أحد المنتجين المنفذين للفيلم. وأهم شخصيات الفيلم : عميل سي آي أي CIA (يلعب دوره جورج كلوني)، خبير الطاقة (مات ديمون) وشخص من الخليج العربي يلعب دوره : مهاجر باكستاني شاب (مظهر منير), شارك في التمثيل الممثل المصري عمرو واكد وقد كان دوره كإرهابي قام بتفجير موقع نفطي يعمل به أمريكيون في الخليج العربي. فاز جورج كلوني عن دوره في الفيلم بجائزة الأوسكار لأفضل ممثل مساند.

الراعي الصالح (The Good Shepherd)  فيلم دراما وجاسوسية أمريكي انتج عام 2006، إخراج روبرت دي نيروو بطولة مات ديمون وأنجلينا جولي. على الرغم من قصته الخيالية إلا أنه يستند إلى أحداث حقيقية حول ولادة مكافحة التجسس في وكالة المخابرات المركزية. يعد إدوارد ويلسون (مات ديمون) شابا مستقيما من الناحية الأخلاقية، يتسم بالشرف والحكمة، وهما الصفتان اللتان ساعدتاه على أن يتم اختياره للعمل بمكتب الخدمات الاستراتيجية حديث التأسيس (الاسم السابق ل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية)، بعدما تخرج مباشرة من جامعة يال. وفي أثناء عمله هناك، سرعان ما تتحول مثله العليا تدريجيا إلى الارتياب في نوايا مؤيدي الحرب الباردة، من العاملين معه بنفس المكتب. ويقود ويلسون العمليات السرية التي تقوم بها المخابرات المركزية في خليج الخنازير. وتتشكك وكالة المخابرات المركزية في حصول فيدل كاسترو على معلومات سرية من داخل الوكالة، ويسعى ولسون وراء الكشف عن مصدر تسريب تلك المعلومات. في الوقت ذاته، يشعر ويلسون منذ انتحار والده برغبة في فعل الخير وتحقيق الصالح العام، لكنه اعتاد أن يتخذ القرار تلو الآخر؛ الذي يجعل من حياته جحيما في مرحلة لاحقة. وسرعان ما يصبح ويلسون أحد كبار المسؤولين بالوكالة، بينما يتزايد انعدام الثقة لديه في جميع من حوله. ويؤدي إخلاصه الشديد في عمله إلى أن يدفع الثمن غاليا، حيث يقوده ذلك الإخلاص إلى التضحية بمثله العليا، وأخيرا بأفراد أسرته.

وكالة الاستخبارات المركزية تعارض هذه الأفلام بشدة، ليس فقط لأنها تنقل صورة سلبية للوكالة ولكن الأكثر أهمية للأن المشاهد يدرك أنها دقيقة تاريخياً وبالتالي يكون تأثيرها عليه أشد في تشكيل الإدراك الشعبي للوكالة أكثر من أي مقال، مذكرة أو تقرير يتم السماح بنشره (التأثير المرئي أكبر من التأثير المقروء).

بالنسبة للوكالة فهي تعتبر ذلك شن حرب صور (تشويه لصورتها) عليها. الطريقة التي يتم فيها استخدام محتوى هوليوود محلياً كوسيلة للتجنيد ودولياً كتكتيك للتخويف، لا تعتبر النصوص مبادرات تثقيفية educational initiatives ولكن دعاية ترويجية مكتملة و جيدة الإخفاء fully-fledged and ‘well-disguised propaganda، جنكينز مضت الى أبعد من ذلك، بفضح موقف الوكالة – بتأييدها الحصري للبرامج المتماشية مع وجهة نظرها – وأظهرت أن ذلك انتهاك لقوانين الدعاية والترويج publicity and propangada laws، التي تحظر على الحكومة الانخراط في تضخيم ذاتها self-aggrandizing أو اتصالات مغطاةcovert communication.

من جانب آخر، عادة بالنسبة للأفلام التي تكون قصصها مدعومة من وكالة الاستخبارات المركزية يتم التسويق لذلك علانية باعتبار أن ذكر ذلك يحسن من واقعية الأفلام وبالتالي يزيد من جذب المشاهدين. من جانب آخر، تؤكد مواهب هوليوود Hollywood talent  بأنها تحتفظ بتحكم إبداعي على البرامج – وهو الزعم الذي يجب وضعه موضع تساؤل، لأن جنكينز تصف ممارسات للتأثير المغطى covert influence   والرقابة-الذاتية self-censorship.

الى جانب أنه ليس من الفطنة الاعتراف بالتعاون (بين الوكالة وهوليوود)، لأن ذلك سيُثير الشك في وجود دعاية ترويجة propaganda  وهو ما يسبب عادة تأثيراً سلبياً على صورة الفيلم وما يحققه من دخل.

في النهاية تؤكد جنكينز على النوعية المدمرة للدعاية الترويجية التي تمارسها الوكالة، والتي عادة ما تكون صعبة الاكتشاف من المشاهد المتوسط.

 

مكتب العلاقات العامة يقدم المشورة لمدير وكالة الاستخباراات المركزية حول كل وسائل الاعلام، السياسة الشعبية، ومواضيع اتصالات الموظفين المتعلقة بدوره الشخصي. هذا المكتب من بين وظائف أخرى يعمل مع صناعة الترفيه entertainment industry.

الإعلانات

اترك رد