الحلقة الاربعون: تسعينات القرن العشرين -22

ملخص الحلقة

هناك عدد من المواضيع الهامة في هذه الحلقة:

الموضوع الأول يتعلق بجون أونيل، وهو موظف كبير في الاف بي آي. جون أونيل أنكر وجود تهديد للطيران المدني في جلسة في الكونغرس نافياً مزاعم هيئة الطيران الفيدرالية بوجود تهديدات إرهابية. جون أونيل بالرغم من منصبه الكبير في الاف بي آي الا انه لم يكن من العصابة المتآمرة ومن المرجح بحكم منصبه انه كان يشعر بوجود مؤامرة من داخل الإدارات الامريكية لان الاحداث كلها توحي بخلافات شديدة بينه وبين الإدارات الامريكية والسي آي إي. الحكومة الامريكية ممثلة في وزارة الخارجية ووزارة العدل التي كان يتبعها منعته في التحقيق في تفجير السفارات الامريكية في افريقيا عام 1998م ثم السفيرة الامريكية في اليمن طردته وطردت فريقه ومنعته من التحقيق في تفجير المدمرة كول عام 2000م والخلاف بينه وبين مايكل شوير مدير وحدة بن لادن في السي آي إي كان شديد ثم حدثت معه مواقف غريبة قبل هجمات 11/9، حيث اصطحبه صديق له وزميل في الاف بي آي في رحلة سياحة في أسبانيا ورتب له برنامج زيارات، العجيب في هذا البرنامج ان مساره كان تقريباً مماثلا لمسار محمد عطا في المكان والزمان، يبدو ان كانت هناك نية للزج به ضمن المتآمرين في 11/9 والتخلص منه ولكن ربما لمكانته الكبيرة في الاف بي آي ولوجود معارف له ذوي نفوذ تم التراجع عن الخطة ولكن تم التخلص منه بطريقة أخرى حيث تم تضخيم حادثة كانت قد وقعت له قبل علم حيث نسى حقيبة بها أوراق مهمة ثم عاد واحضرها ووجدها لم تتعرض للفتح، ولكن فجأة قبل أحداث سبتمبر 2001 تم تسريب هذه الحادثة الى وسائل الاعلام وتضخيمها بشكل مبالغ فيه لاجباره على الاستقالة. بعد الاستقالة مباشرة تواصل معه المؤجر اليهودي لمركز التجارة العالمي ليعمل معه كمدير أمن لمركز التجارة العالمي. قبل اليوم الذي وقعت فيه الحادثة اتصل به مدير شركة الدعاية اليهودي التي تعمل لصالح المؤجر اليهودي لمركز التجارة العالمي ودعاه الى اجتماع في مركز التجارة العالمي صباحاً يوم وقوع الهجمات 11/9، ثم اعتذر عن الحضور مساء يوم 10/9 ، جون اونيل ذهب الاجتماع مع موظفين آخرين ووقع الهجوم وقُتل جون أونيل.

موضوع آخر مهم يتعلق بالتقييم الوطني الاستخباري الذي أكد على وجود تهديد إرهابي بتفجير مباني شهيرة في أمريكا. الحقيقة ان فكرة تفجير مباني شهيرة في أمريكا هي فكرة أمريكية تماماً وقد بينت ذلك في أكثر من حلقة سابقة، الموضوع لا علاقة له بالقاعدة ولا بالإرهاب. الموضوع كله هو ان نخبة الدولة العميقة في أمريكا تريد الحصول على الكتلة الحرجة من تأييد الشعب الأمريكي لسياستها العدوانية المعتدية على العالم الإسلامي والعربي، لذلك كانت في حاجة الى صنع مشهد سينمائي مؤثر يؤثر عاطفيا ونفسيا على الشعب الأمريكي ويؤمن لها الحصول على الكتلة الحرجة اللازمة لشن مشاريعها الاستعمارية العدائية وقد بينت في الحلقة السابقة ان طائرة من الطائرات المزعوم انها شاركت في مؤامرة 11/9 والرحلة رقم 11 مرت مباشرة فوق محطة نووية وكان بإمكانها مهاجمتها والتأثير على ما لا يقل عن 7% من سكان أمريكا ولكن الطيارون الانتحاريون المزعومون لم يهاجموا المحطة النووية رغم انها هدف سهل وشديد التأثير وتوجهوا الى مركز التجارة العالمي الهدف الصعب لانه موجود اسفل ارتفاع 2000 قدم في منطقة لا تستطيع الطائرات الكبيرة الطيران فيها وذلك ببساطة لان تلك الخطة هي التي كانت تريدها نخبة الدولة العميقة الامريكية التي هي في الحقيقة من دبر ونفذ مع أجهزة الاستخبارات هجمات 11/9 وكل العمليات الإرهابية المزعومة.

الموضوع الثالث المهم في هذه الحلقة يتعلق بالهجمات الإرهابية في فرنسا عام 1995م ، الخبر هنا يذكر بوضوح ان الاستخبارات الجزائرية هي التي ارتكبت الهجمات من خلال الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة المخترقة من الاستخبارات الجزائرية. ولكن لا يمكن للاستخبارات الجزائرية ارتكاب هذه الجرائم الإرهابية بدون موافقة ومشاركة الاستخبارات الفرنسية والبريطانية ايضاً. هذا التواطؤ الفرنسي يتضح من اختيار التوقيت، حيث كانت منظمة مسيحية كاثوليكية إيطالية تمكنت من التوسط في مصالحة بين جبهة الإنقاذ الإسلامية وأحزاب المعارضة الجزائرية ووافقت جبهة الإنقاذ على الغاء نتيجة الانتخابات التي اوصلتها الى السلطة واتفقت مع أحزاب المعارضة على المصالحة وعلى إعادة الانتخابات وانسحاب الجيش الى ثكناته. الرئيس ميتران وجد نفسه مضطرا لقبول هذه الوساطة والضغط على الجيش للتراجع الى ثكناته. الحل كلن في اشتراك الاستخبارات البريطانية والفرنسية والجزائرية في شن هذه السلسلة من الهجمات والتي استهدفت بالقتل عدد من القياديين في جبهة الإنقاذ الإسلامية ثم شن وسائل الاعلام الفرنسية هجوماً شديداً على جبهة الإنقاذ الإسلامية بالرغم انها كانت ضحية للتفجيرات لتعطيل وساطة المصالحة والإبقاء على الجيش الجزائري في الحكم.

هناك جملة مهمة يقولها آلين مارسو Alain Marsaud منسق مكافحة الاستخبارات الفرنسي في الثمانينات:

“إرهاب الدولة يستخدم تنظيمات حاجبة  screen organizations. في هذه الحالة الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة كانت تنظيماً حاجباً في أيدي أجهزة الأمن الجزائرية…

ولكن هناك إضافة مهمة وهي ان التنظيمات الحاجبة مثل الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة لم تكن أداة في يد الاستخبارات الجزائرية فقط ولكن ايضاً في يد الاستخبارات الفرنسية والبريطانية وليست الجزائر فقط من يمارس إرهاب الدولة ولكن فرنسا وبريطانيا وامريكا وكل الدول الغربية ودول الشرق الأوسط.

محمد جمال خليفة صهر بن لادن شخصية غامضة له علاقة غامضة بالاستخبارات السعودية والأمريكية، يبدو انه كانت هناك صفقة بينه وبين الاستخبارات الامريكية تم بموجبها تعديل شهادة الشاهد وإخراجه من القضية. محمد جمال خليفة لن يُعتقل أبداً ولكن سيتم قتله عام 2007 ويعتقد اهله ان فرقة من قيادة العمليات الخاصة المشتركة هي التي قتلته في طريقة تشبه بدرجة كبيرة الطريقة التي قُتل بها أسامة بن لادن.

موضوع إجراءات الجدار تكلمت عنه بشكل منفصل في حلقة سابقة

  موضوع الحلقة

 

يوليو 1995م: ذبح البوسنيين المسلمين في صربرينيتشا بيد القوات الصربية.[1]

Srebrenica

  قوات الصرب البوسنية تدخل صربرينيتشا، وتستولي على قوات حفظ السلام الهولندية هناك. الصرب يقومون بقتل آلاف من المدنيين المسلمين بوحشية.[2] ناصر أوريك Nasir Oric، قائد قوات المسلمين البوسنيين الموجودة في صربرينيتشا، أُجبر بالقوة على منع المسلمين المدنيين من مغادرة صربرينيتشا قبل الهجوم الصربي.[3] لكن ناصر أوريك وجنوده انسحبوا بهدوء من صربرينيتشا قبل وصول الصرب بيومين تاركين المدنيين ليدافعوا عن أنفسهم. كان هناك قتال بين القوات المسلمة التي فضلت الانسحاب وبين تلك التي أرادت البقاء والدفاع عن المدينة.[4] اللجنة الدولية للأشخاص المفقودين The International Commission on Missing Persons  (ICMP) سوف تعلن عام 2005م انها تمكنت من التعرف على 2032 ضحية في الهجوم الصربي.[5]

ما بين يوليو 1995م وسبتمبر 2000م: عميل كبير في الاف بي آي يقول ليس هناك تهديدات للطيران.[6]

جون اونيل

جون أونيل John O’Neill، العميل الكبير في الاف بي آي، يخبر أعضاء فريق لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ Senate Intelligence Committee أنه ليس هناك تهديدات للطيران في الولايات المتحدة. أعضاء الفريق كانوا قد طلبوا من الاف بي آي، ومن مدير الاستخبارات المركزية، وهيئة الطيران الفيدرالية، الادلاء بموجز حول تهديدات الطيران المدني. توجه أونيل الى بناية هارت لمكاتب مجلس الشيوخ في واشنطن، استجابة لهذا الطلب لصالح الاف بي آي. كاثال فلين Cathal Flynn، المدير المساعد لهيئة الطيران الفيدرالية لشؤون أمن الطيران المدني، والذي ذهب لصالح هيئة الطيران الفيدرالية، سوف يتذكر لاحقاً أن أثناء تقديم الموجز، سأل أعضاء فريق لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، “ما هي المؤشرات – أو ما هي التهديدات – للطيران؟” رداً على هذا السؤال حسب قول فلين، “قال جون أونيل ليس هناك أي تهديدات”[7] بروس باتروورث Bruce Butterworth، مدير عمليات أمن الطيران المدني في هيئة الطيران الفيدرالية، الذي كان حاضراً فيما يبدو في جلسة تقديم الموجز، سوف يصف بالمثل رد أونيل بقوله “لم يكن أونيل راغباً في تعزيز وتأكيد مزاعم هيئة الطيران الفيدرالية حول تهديدات موثقة للطيران المدني”[8]

الاف بي آي علم بوجود مؤشرات لتهديدات للطيران – فلين وجد أن رد أونيل على أعضاء فريق لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ غريباً، لأنه كما يقول، الإف بي آي علم بوجود مؤشرات قليلة لتهديدات محتملة للطيران، مثل فرد مريب يحاول الحصول على “وظيفة تتمتع بحق وصول الى مطار” في مطار لوس أنجلوس الدولي. كتب مذكرة الى أونيل، مذكراً له بهذه الحادثة. ولكن حسب قول فلين، نظر أونيل في المذكرة و”استمر في عدم قول شيء، وعدم تغيير ما قاله”. أثناء مغادرة الرجلين لجلسة الاستماع، سأل فلين أونيل عن الحادث وأونيل قال له لم يكن هناك شيء بها.[9]

أونيل هو أكثر متعقب في الاف بي آي مخصص لتعقب أسامة بن لادن – ليس من الواضح متى حدثت جلسة الاستماع هذه. من المفترض انها حدثت في وقت ما بين يوليو 1995م وسبتمبر 2000م – الفترة التي كان خلالها باتروورث مديراً لعمليات أمن الطيران المدني في هيئة الطيران الفيدرالية.[10] حسب قول فلين، أونيل كان مدير مكافحة الإرهاب في الاف بي آي عندما عُقدت جلسة الاستماع.[11] هذه المعلومة تبين أن الجلسة عُقدت في وقت ما بين يناير 1995م ويناير 1997م، عندما كان جون أونيل مدير قسم مكافحة الإرهاب في مقر الاف بي آي في واشنطن.[12] خلال ذلك الوقت أصبح أونيل أكثر المتعقبين المخصصين لتعقب أسامة بن لادن وشبكة الإرهابيين في القاعدة في الاف بي آي”، حسب قول مجلة النيويوركر.[13] الصحفي والكاتب موراي ويس سيكتب أن أونيل “يكرر القول منذ عام 1995م لأي مسؤول في واشنطن يود الاستماع” بأنه متأكد أن بن لادن سوف يهاجم على الأرض الأمريكية”[14]

يوليو 1995م: التقييم الوطني الاستخباري في الولايات المتحدة يتوصل الى أن المناضلين المسلمين ينوون الهجوم داخل الولايات المتحدة.[15]

  المنظومة الاستخبارية الأمريكية نشرت تقييم استخباري وطني (NIE) بعنوان “التهديد الإرهابي الأجنبي في الولايات المتحدة”. بدافع جزئي من تفجير مركز التجارة العالمي قبل عامين، يحذر التقييم من أن الإسلاميين الراديكاليين لديهم قدرة مُحسنة على “العمل داخل الولايات المتحدة” وأن خطر هجومهم داخل الولايات المتحدة سوف يتزايد من الزمن.[16] يستنتج التقييم أن التهديد الإرهابي الأكثر ترجيحاً سوف يأتي من الجماعات الإرهابية العابرة الناشئة التي هي أكثر سيولة ومتعددة الجنسيات من المنظمات القديمة والمنظمات التابعة المرعية من الدول. هذه “الظاهرة الإرهابية الجديدة” مصنوعة من انتماءات فضفاضة من متطرفين إسلاميين غاضبين بعنف من الولايات المتحدة. مفتقدين لتنظيم قوي، يحصلون على أسلحتهم وأموالهم ودعمهم من تشكيلة متنوعة من الحكومات والفصائل والمتبرعين الأفراد.[17] يحذر التقييم من أن الإرهابيين ينوون ضرب أهداف محددة داخل الولايات المتحدة، خاصة المباني الشهيرة في واشنطن ونيويورك مثل البيت الأبيض، الكابيتول، وول ستريت ومركز التجارة العالمي.[18] يقول التقييم : ” عندما يشن الارهابيون هجمات جديدة، نعتقد انهم يفضلون أهداف ستكون منشآت حكومية أمريكية ورموز وطنية، نقاط بنية تحتية في مجل النقل والمال، أو أماكن تجمع شعبية. الطيران المدني يظل هداف جذاب بشكل خاص على ضوء الخوف والذيوع الإعلامي الذي يمكن أن يحدثهما إسقاط طائرة خطوط جوية وما كُشف عنه في الصيف الماضي من نقاط ضعف أمني في قطاع النقل الجوي الأمريكي“.  لم يُذكر أسامة بن لادن بالاسم، ولكن سوف يُذكر في التقييم الاستخباري الوطني التالي، الذي سيتم نشره عام 1997م. [19]

يوليو – أكتوبر 1995م: موجة من الهجمات في فرنسا من المرجح أنها بتدبير من الحكومة الجزائرية، يُلقى اللوم فيها على الجهاديين الإسلاميين الجزائريين[20]

samraoui1_

موت عشرة مواطنين فرنسيين وجرح أكثر من 200 في سلسلة من الهجمات في فرنسا ما بين يوليو إلى أكتوبر 1995م. غالبية الهجمات ناتجة من تفجير قنابل بدائية في مترو أنفاق باريس. تم أيضاً اغتيال بعض أعضاء جبهة الإنقاذ الإسلامية الجزائرية المحظورة الذين يعيشون منفيين في باريس. مثل عبد الباقي شعراوي الذي تم اغتياله يوم 11 يوليو 1995م. الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة أعلنت مسؤوليتها عن الهجمات. الهجمات أثارت الرأي العام الفرنسي ضد المعارضة الإسلامية في الجزائر ونتج عنها تخلي الحكومة الفرنسية عن تأييدها لخطط السلام الجزائرية التي كان قد تم التوصل إليها حديثاً والتي تقدمت بها الجبهة الموحدة للمعارضة.[21] في سبتمبر 1995م، قال حون لويس ديبريه  وزير الداخلية الفرنسي ليس من المستبعد أن تكون الاستخبارات الجزائرية متورطة في التفجير الأول الذي ضرب محطة سان ميشيل في باريس يوم 25 يوليو وقتل ثمانية أشخاص.[22]  قيل أن علي توشنت Ali Touchent  القيادي في الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة هم مدبر الهجمات. لكن محمد سمراوي[23] Mohammed Samraoui النائب السابق لمدير وحدة مكافحة الإرهاب بالجيش الجزائري سيقول لاحقاً أن توشنت كان عميل للاستخبارات الجزائرية مُكلف باختراق الصفوف الإسلامية في الخارج والفرنسيون كانوا يعرفون ذلك.[24] العميل السري الجزائري المعروف بالاسم الكودي يوسف-جوزيف والذي انشق وهرب إلى بريطانيا سيزعم لاحقاً أن التفجيرات في فرنسا كانت بدعم من الاستخبارات الجزائرية من أجل تحويل الرأي العام الفرنسي ضد المعارضة الإسلامية في الجزائر. وقال أن عملاء الاستخبارات أُرسلوا إلى فرنسا بمعرفة الجنرال إسماعيل العماري[25] Smain Lamari مدير إدارة مكافحة الاستخبارات الجزائرية، لتدبير على الأقل تفجيرين من التفجيرات الفرنسية بشكل مباشر. القائد العملياتي كان الكولونيل سوامس محمود  Souames Mahmoud ، مدير الاستخبارات في السفارة الجزائرية في باريس.[26]  في عام 2002م، أذاعت محطة تلفاز فرنسية  فيلم وثائقي ربط التفجيرات بالاستخبارات الجزائرية. في أعقاب إذاعة الفيلم قال آلين مارسو Alain Marsaud منسق مكافحة الاستخبارات الفرنسي في الثمانينات: “إرهاب الدولة يستخدم تنظيمات حاجبة  screen organizations. في هذه الحالة الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة كانت تنظيماً حاجباً في أيدي أجهزة الأمن الجزائرية… كانت حجاباً للإمساك برهائن فرنسيين”.[27]

 عشرة مواطنين فرنسيين قُتلوا وأكثر من مئتين جُرحوا في سلسلة من الهجمات في فرنسا من يوليو إلى أكتوبر 1995 م. غالبية الهجمات كانت نتيجة تفجير قنابل بدائية في قطار الأنفاق بباريس. أصابع الاتهام وُجهت إلى الجماعة الإسلامية المسلحة (GIA) الجماعة الجزائرية المقاتلة. كذلك  تم قتل بعض أعضاء جبهة الإنقاذ الإسلامية (FIS) الجزائرية المحظورة المعارضة الذين كانوا يعيشون في المنفى في فرنسا. على سبيل المثال القائد الكبير في الجبهة عبد الباقي شعراوي Abdelbaki Sahraoui  تم إغتياله في 11 يوليو 1995 م. الجماعة الإسلامية المسلحة أعلنت مسؤوليتها عن هذه الأعمال. الهجمات حشدت الرأي العام الفرنسي ضد المعارضة الإسلامية في الجزائر ودفعت الحكومة الفرنسية إلى التخلي عن دعمها لخطط السلام الحديثة في ذلك الوقت التي قدمتها الجبهة المتحدة للمعارضة[28]

لكن في سبتمبر 1995 م.، قال وزير الداخلية الفرنسي جون-لويس ديبري  Jean-Louis Debré: “لا يمكن استثناء أن الاستخبارات الجزائرية قد تكون متورطة” في التفجير الأول، الذي ضرب محطة قطار الأنفاق في سان-ميشيل بباريس يوم 25 يوليو وتسبب في قتل ثمانية أشخاص.[29]

ولكن مع مرور الوقت، بدأ مسؤولون جزائريون يكشفون الحقائق ويوجهون اللوم للاستخبارات الجزائرية لرعايتها لكل الهجمات. على توشنت  Ali Touchent  القائد في الجماعة الإسلامية المسلحة قيل أنه هو الذي دبر الهجمات. ولكن محمد سامراوي Mohammed Samraoui ، نائب مدير وحدة مكافحة الاستخبارات بالجيش الجزائري، سيزعم لاحقاً أن توشنت كان عميلاً للإستخبارات الجزائرية “مُكلف بإختراق الصفوف الإسلامية في الخارج والفرنسيون كانوا يعرفون ذلك”. بل أضاف أيضاً أن الفرنسيون “ربما لم يشكوا أن نظرائهم الجزائريين مستعدين للذهاب إلى ما هو أبعد من ذلك”.[30]

عميل سري جزائري لوقت طويل يُعرف فقط بالإسم الكودي يوسف-جوزيف  Yussuf-Joseph قام بكشف أسرار لبريطانيا سيزعم لاحقاً أن التفجيرات في فرنسا كانت مدعمة من الإستخبارات الجزائرية من أجل تحويل الرأي العام الفرنسي ضد المعارضة الإسلامية في الجزائر. يقول أن عملاء الإستخبارات أُرسلوا الى فرنسا بمعرفة الجنرال إسماعيل العماري  Smain Lamari، مدير إدارة مكافحة الإستخبارات في الجزائر، لتدبير على الأقل إثنتين من التفجيرات الفرنسية بشكل مباشر. القائد العملياتي كان فعلياً الكولونيل سوامس محمود  Souames Mahmoud، مدير الإستخبارات في السفارة الجزائرية بفرنسا.[31]

في عام 2002 م.، ستذيع محطة تليفزيون فرنسية فيلم وثائقي مدته 90 دقيقة يربط التفجيرات بالاستخبارات الجزائرية. في أعقاب إذاعة الفيلم، سيقول ألان مارسو  Alain Marsaud  المنسق الفرنسي لمكافحة الإرهاب في ثمانينات القرن العشرين، “إرهاب الدولة State terrorism يستخدم منظمة حاجبة screen organizations. في هذه الحالة الجماعة الإسلامية المسلحة كانت منظمة حاجبة في أيدي أجهزة الأمن الجزائرية… كانت ساتراً لاحتجاز رهائن فرنسيين”[32]

جملة في منتهى الأهمية تشرح لنا الكثير وتفسر لنا الأحداث التي نمر بها :

“إرهاب الدولة يستخدم منظمات حاجبة. في هذه الحالة [الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة] كانت منظمة حاجبة في أيدي الأجهزة الأمنية الجزائرية… كانت حجابا لاحتجاز الرهائن الفرنسيين”

“State terrorism uses screen organizations. In this case, [the GIA was] a screen organization in the hands of the Algerian security services… it was a screen to hold France hostage.”

التعبير “إرهاب الدولةState terrorism “

التعبير “المنظمات الحاجبة screen organizations”

التجربة الجزائرية تجربة في منتهى الأهمية لأنها عُممت في مصر (أنصار بيت المقدس) وسوريا والعراق (داعش)، تجربة ناجحة بدرجة كبيرة، وهي تطوير لاستخدام الاستخبارات الامريكية من قبل للقاعدة والجهاد، الاستخدام الأمريكي كان مختلف عن الاستخدام الجزائري، في حالة القاعدة تم زرع عناصر توجهها إلى الإرهاب، ولكن العمليات الإرهابية الحقيقية تمت إما بتحريض من الاستخبارات الامريكية أو بيدها هي وتم إلصاقها بالقاعدة. ولكن النموذج الجزائري كان أكثر نجاحاً وقد اعتمد على العناصر التكفيرية المتشددة التي رحبت بالتعاون مع أجهزة الاستخبارات أكثر من القاعدة والجهاد اللتان لم ترحبا بمثل هذا التعاون ولكنها كانت سهلة الاختراق والتحكم فيها من خلال العملاء والجواسيس. النموذج الجزائري تم تطويره أكثر في حالة داعش، التي ساعدت الظروف التي يتعرض لها المسلمون السنة في العراق في نجاحها ويتم استخدامها بنجاح نسبي في ضرب الثورة السورية والتيار الإسلامي فيها بشكل خاص كما تم استخدام الجماعة الإسلامية المسلحة لضرب جبهة الإنقاذ الإسلامية بنجاح نسبي كبير.

4 يوليو 1995م: اختطاف في كشمير يقود الى مؤسسة خيرية إسلامية، ولكن الولايات المتحدة لا تتخذ أي إجراء ضدها[33]

982_young_saeed_sheikh_2050081722-6048

يوم 4 يوليو 1995م، تم خطف ستة سائحين غربيين في كشمير في الهند. وُجد نرويجي بعد وقت قصير مقطوع الرأس بينما تمكن أمريكي من الهرب. الرهائن الباقين، اثنان بريطانيان، واحد الماني وواحد أمريكي، لم يُعثر عليهم أبداً ويبدو أنهم قُتلوا في ديسمبر 1995م. الاختطاف تم باسم مستعار لجماعة نضالية باكستانية تُعرف باسم “حركة المجاهدين Harkat ul-Mujahedeen“. طالب المختطفون باطلاق سراح عدد من الإسلاميين المحبوسين، من بينهم سعيد شيخ Saeed Sheikh ومولانا مسعود أزهار Maulana Masood Azhar، وكلاهما كانا مسجونين في الهند. روهان غوناراتنا خبير مكافحة الإرهاب يزعم أن قادة العملية كانوا مدربين من قبل القاعدة.[34] في يناير 1996م، تقرير سري للسي آي إي سوف يقول أنه، حسب قول وكالة استخبارات أجنبية، إنعام أرناؤوط Enaam Arnaout، المدير الأمريكي لمؤسسة البر الدولية Benevolence International Foundation، كان في باكستان وطابق وصفه وصف رجل متورط في الاختطاف غادر بعدها باكستان في أوائل أكتوبر متوجها الى البوسنة عبر الولايات المتحدة.[35] لكن، بالرغم من هذه المعلومات، الولايات المتحدة لن تتخذ إجراء ضد أرناؤوط او مؤسسة البر الدولية BIF. الولايات المتحدة لن تحدد حتى جماعة “حركة المجاهدين” إرهابية الا بعد أكثر من عامين بعد الاختطاف.[36] إختطاف طائرة عام 1999م سوف يحرر أزهار وسعيد شيخ.

5 يوليو 1995 – مايو 1997م: احتجاز قيادي في حماس في الولايات المتحدة، ثم إطلاق سراحه.[37]

Mousa Abu Marzouk

يوم 5 يوليو 1995م، تم احتجاز موسى أبو مرزوق Mousa Abu Marzouk في مطار نيويورك وهو يحاول دخول الولايات المتحدة. اسم أبو مرزوق كان قد تم اضافته الى قائمة الترقب في الشهور الحديثة، وبالتالي لم يتم توقيفه في الرحلات السابقة. موسى أبو مرزوق يعيش في أمريكا منذ 14 عام بالرغم انه ليس مواطناً أمريكياً. إسرائيل تعتبره زعيم الجناح السياسي لحماس، وهو مدان بالفعل في إسرائيل في عشرة هجمات على الأقل تسببت في قتل 47 شخص. في عام 1994م ظهر على التلفاز اللبناني لإعلان المسؤولية عن هجمة انتحارية لحماس في إسرائيل، بقوله “الموت هدف كل مسلم”. عندما تم احتجازه في نيويورك، وُجد معه دفتر عناوين قال الاف بي آي انه يحتوي على أسماء وأرقام هواتف وعناوين لكثير من المنظمات الإرهابية والإرهابيين العنيفين والناشطين”. أكثر من 20% من العناوين في الولايات المتحدة. كما أنه يحمل أعمال ورقية تربطه بمؤسسات خيرية وشركات تساوي أكثر من 10 ملايين من الدولارات، والتي يشك الاف بي آي أنها جزء من عملية غسيل أموال لحماس في الولايات المتحدة. في 16 أغسطس 1995م، الولايات المتحدة أعلنته ” إرهابي محدد خصيصاً  Specially Designated Terrorist “.[38] في أغسطس 1995م، أعلنت الولايات المتحدة انها سوف تسلم مرزوق الى إسرائيل بدلاً من محاكمته في الولايات المتحدة. إجراءات التسليم سارت ببطء حتى عام 1997م، عندما أعلن مرزوق انه لم يعد يقاوم ترحيله الى إسرائيل. ثم أعلنت إسرائيل المفاجأة بانها لم تعد تسعى الى تسليم مرزوق. في مايو 1997م، رحلت الولايات المتحدة مرزوق الى الأردن. والأردن بدورها رحلته الى سوريا، حيث سيعيش ويستمر في العمل كقيادي كبير في حماس. عند ترحيله، قيل ان سبب ترحيل مرزوق هو ان الأدلة ضده ضعيفة.[39] لكن، روبرت رايت Robert G. Wright, Jr. عميل الاف بي آي سوف يزعم لاحقاً انه كشف أدلة كافية لإدانة مرزوق، ولكن المديرين الكبار في الاف بي آي لم يريدوا تعطيل شبكة دعم حماس في الولايات المتحدة، فيما يبدو على أمل ان حماس قد ترتكب المزيد من الهجمات العنيفة لتعطيل مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين الأكثر اعتدالا.

6 يوليو 1995 – يونيو 1996م: منح مشتبه فيه في بوجينكا لجوء سياسي في استراليا واستمراره في العيش هناك علانية.[40]

    سوري مشتبه في تورطه في مؤامرة القاعدة في بوجينكا تم منحه لجوء سياسي في أستراليا بالرغم ان الحكومة الأسترالية مدركة لبعض علاقاته الإرهابية الظاهرة. احمد الحموي Ahmad al-Hamwi وكنيته عمر أبو عمر، كان مديراً لمركز العلاقات الدولية والمعلومات International Relations and Information Center (IRIC) ما بين 1993 الى 1995م، وهو جبهة خيرية مرتبطة عن قرب بمؤامرة بوجينكا الفاشلة. في عام 1995م، المحققون الفلبينيون حددوا أن غالبية التمويل للمؤامرة مر عبر حساب مصرفي يتحكم فيه الحموي.[41] في نفس الوقت، كان زميل غرفة مع محمد جمال خليفة Mohammed Jamal Khalifa

، صهر بن لادن وهو متزوج من أخت واحدة من زوجات خليفة الفلبينيات. عمل عن قرب مع خليفة في مركز العلاقات الدولية والمعلومات الى أن اضطر خليفة الى مغادرة البلد في أواخر عام 1994م.[42] بعد إحباط مؤامرة بوجينكا بوقت قصير بمعرفة السلطات الفلبينية في أوائل عام 1995م، تم اغلاق مركز العلاقات الدولية والمعلومات وتم احضار الحموي للاستجواب. لكن، تم إطلاق سراحه وسُمح له بالسفر الى أستراليا في يوليو 1995م ثم طلب على الفور اللجوء السياسي هناك. هيئة مراجعة اللجوء السياسي الأسترالي كان على دراية بالأمور التالية:

  • تم استجوابه من الاستخبارات الفلبينية وسؤاله عن علاقاته برمزي يوسف مفجر مركز التجارة العالمي وعن مؤامرة بوجينكا لقتل البابا.
  • أخبر هيئة المراجعة أنه تم استجوابه على يد ضابط كبير له علاقات مباشرة مع الرئيس الفلبيني.
  • أنه جاء الى أستراليا مستخدماً جواز سفر هولندي مزور وانه لديه جوازي سفر سوريين مزورين
  • ان له علاقات مع خليفة، الذي كان مداناً بتمويل تفجير في الأردن.
  • انه عضو منذ زمن طويل في الجماعة النضالية الاخوان المسلمين Muslim Brotherhood

ولكن ما لا يُصدق، أنه مُنح اللجوء السياسي في يونيو 1996م على أساس انه من الممكن ان يُضطهد في سوريا بسبب علاقته بالإخوان المسلمين.[43]  في عام 2006م، ستكون هناك أخبار بأنه مازال يعيش علانية في أستراليا. كما أن الاستخبارات الفلبينية تزعم انه جاء الى الفلبين بعد حظر دخوله في تركيا لتورطه المشبوه في تفجير عام 1986م هناك. ليس من الواضح كيف فاتت على الحكومة الاسترالية معلومات كهذه، او انها تجاهلتها ببساطة.[44] في عشية هذه التقارير عام 2006م، سوف تزعم الحكومة الأسترالية انها تحقق في وضعه. ولكن ليس هناك تقارير تفيد بانه تم اعتقاله او أُلغيت اقامته منذ ذلك الوقت.[45]

19 يوليو 1995م: إطلاق سراح صهر بن لادن في الأردن.[46]

Mohammed Jamal Khalifa

    إعلان محمد جمال خليفة Mohammed Jamal Khalifa صهر بن لادن غير مذنب في كل الاتهامات وإطلاق سراحه في إعادة محاكمة في الأردن. أُدين خليفة وحُكم عليه بالإعدام في محاكمة أردنية في ديسمبر 1994م ، ولكن شاهد رئيسي تراجع وتم اسقاط الحكم في ابريل 1995م. الولايات المتحدة رحلته الى الأردن لمواجهة إعادة المحاكمة.[47] وعاد بسرعة الى السعودية موطنه. مايكل شوير Michael Scheuer، أول مدير لوحدة بن لادن في السي آي إي، سوف يزعم لاحقاً انه “في اليوم الذي عاد فيه الى السعودية، قُدمت له التحية من سيارة فاخرة ومسؤول كبير في الحكومة عانقه”.[48] مقال متأخر زعم بالمثل، “انه عند عودته الى السعودية، رحب به الأمير سلطان  النائب الثاني لرئيس الوزراء مثل الابطال”[49] خليفة سوف يساعد في تأسيس جماعة نضالية في اليمن سوف تعلن مسؤوليتها عن تفجير المدمرة كول عام 2000مبينما شركات الواجهة التابعة له سوف تستمر في تمويل الجماعات النضالية مع القليل من المعوقات بعد 11/9 بكثير.

19 يوليو 1995م: مذكرة إجراءات الجدار تمنع المعلومات الاستخبارية عن المحققين الجنائيين[50].

وزارة العدل تصدر مذكرة “الجدار”، وهي مذكرة تم انتقادها لاحقاً بشدة، وضعت إجراءات لتنظيم تدفق المعلومات من التحقيقات الاستخبارية الى المحققين الجنائيين ووكلاء النيابة (المدعين) في الاف بي آي. هذه الإجراءات كانت موجودة بالفعل، ولكن هذا “الجدار” أصبح الآن رسمياً وموسعاً. المذكرة تم توقيعها من النائب العام جنيت رينو Janet Reno، ولكنها كانت مبنية على مذكرة مشابهة صدرت حديثاً من مساعدة النائب العام جامي غوريليك Jamie Gorelick للحكم في حالات تفجيرمركز التجارة العالمي عام 1993م. إجراءات الجدار موجودة لمنع المتهمين من المجادلة بنجاح في المحكمة بأن المعلومات المجموعة بموجب إذن صادر من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية  (FISA)  لا يجب أن تُستخدم في المقاضاة الجنائية، حيث أن المعايير للحصول على إذن بموجب قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية تُعتبر أقل من تلك اللازمة للحصول على إذن تفتيش جنائي. مثل هذه المجادلات تكون غير ناجحة عادة، حسب قول مكتب الاستشارات القانونية في وزارة العدل، الذي يعتقد أن المحاكم تظهر “احتراماً كبيراً” للحكومة عندما تواجه مثل هذه التحديات. الإجراءات، التي تُطبق الآن على كل التحقيقات الاستخبارية بغض النظر عن إذا ما كان قد تم إصدار إذن قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية أم لا، تنص على أن الإف بي آي يجب أن يستشير القسم الجنائي في وزارة العدل وليس مكاتب وكلاء نيابة الولايات المتحدة المحلية، حول التحقيقات الاستخبارية عندما ينوي البدء في تحقيق جنائي موازي، وانه يجب أن يفعل ذلك عندما يكون هناك مؤشر مقبول على وجود جريمة فيدرالية معتبرة. هذا يعني أن مقر الإف بي آي لديه سلطة الفيتو على ما إذا كان يمكن لمكتب ميداني أن يتصل بنائب عام محلي حول تحقيق استخباري. لكن، نواب العموم في القسم الجنائي يجب فقط أن يُستشاروا ولا يمكنهم السيطرة على التحقيق.[51]  هذه الإجراءات سيتم تطبيقها بطريقة تضع قيود كبيرة على تقاسم المعلومات، بالرغم من وضع استثناء جزئي للمنطقة الجنوبية في نيويورك، التي تقوم بكثير من العمل الإرهابي. الإجراءات ستنال الكثير من الانتقاد بسبب الطريقة التي تُطبق بها في الاف بي آي. الحواجز المتزايدة أمام تقاسم المعلومات تعني عادة أن الاف بي آي يراقب الإرهابيين مثلما من قبل، ولكن المعلومات لا يتم تمريرها الى المحققين الجنائيين، وبالتالي الخلايا تعمل داخل الولايات المتحدة والاف بي آي يراقبها. على سبيل المثال، الاف بي آي راقب خلايا مقرها فلوريدا تمول وتجند للجهاد في كل العالم لما يقرب من عقد من الزمان قبل ان يتم تفكيكها. بعض الأموال التي جمعها ممولو الإرهاب في الولايات المتحدة ذهبت الى البوسنة، حيث كانت سياسة الولايات المتحدة هي تمكين الدعم المستتر للمسلمين في الحرب المدنية. وكيل النيابة أندريو مكارثي Andrew McCarthy سيصف لاحقاً إجراءات الجدار بأنها “تخبط بدائي” وانها “لم تكن فقط ” عائق متعمد وغير ضروري لتقاسم المعلومات؛ ولكنها أوجدت ثقافة اختلال وظيفي استخباري”.[52] جون أشكروفت John Ashcroft، النائب العام في إدارة بوش، سوف يقول أن “الحكومة عززت هذا الجدار، وسيصفه بأنه “السبب البنيوي الأكبر الوحيد لحدوث هجمات 11 سبتمبر single greatest structural cause for September 11”.[53]

الملحوظات

[1] July 1995: Bosnian Muslims Massacred at Srebrenica by Serb Forces

[2] CHRISTIAN SCIENCE MONITOR, 10/2/1995CHRISTIAN SCIENCE MONITOR, 10/24/1995NEW YORK REVIEW OF BOOKS, 9/24/1998BBC, 6/9/2005

[3] GLOBE AND MAIL, 7/12/1995

[4] NEW YORK TIMES, 7/24/1995

[5] INTERNATIONAL COMMISSION ON MISSING PERSONS, 6/21/2005

[6] (Between July 1995 and September 2000): Senior FBI Agent Says There Are No Threats to Aviation

[7] 9/11 COMMISSION, 9/9/2003 9/11 COMMISSION, 1/27/2004

[8] 9/11 COMMISSION, 9/29/2003 

[9] 9/11 COMMISSION, 9/9/2003 9/11 COMMISSION, 1/27/2004

[10] 9/11 COMMISSION, 9/29/2003 

[11] 9/11 COMMISSION, 1/27/2004

[12] FEDERAL BUREAU OF INVESTIGATION, 9/11/2006

[13] NEW YORKER, 1/14/2002

[14] WEISS, 2003, PP. 360

[15] July 1995: US National Intelligence Estimate Concludes Islamic Militants Are Intent on Attacking inside US

[16] TENET, 2007, PP. 104SHENON, 2008, PP. 314

[17] 9/11 COMMISSION, 4/14/2004

[18] SHENON, 2008, PP. 314

[19] see 1997; see also October 1989; ASSOCIATED PRESS, 4/16/2004; 9/11 COMMISSION, 8/26/2004, PP. 54

[20] July-October 1995: Wave of Attacks in France Blamed on Algerian Islamist Militants Were Likely Masterminded by Algerian Government

[21] BBC, 10/30/2002; Randal, 2005, pp. 171, 316-317; Guardian, 9/8/2005

[22] BBC, 10/31/2002; Randal, 2005, pp. 316-317

[23] https://en.wikipedia.org/wiki/Mohamed_Samraoui

[24] Randal, 2005, pp. 316-317

[25] https://en.wikipedia.org/wiki/Smain_Lamari

[26] Observer, 11/9/1997

[27] New Zealand Listener, 2/14/2004

[28] BBC, 10/30/2002؛ RANDAL, 2005, PP. 171, 316-317؛ GUARDIAN, 9/8/2005

[29] BBC, 10/31/2002؛RANDAL, 2005, PP. 316-317

[30] RANDAL, 2005, PP. 316-317

[31] OBSERVER, 11/9/1997

[32] NEW ZEALAND LISTENER, 2/14/2004

[33] July 4, 1995: Kashmir Kidnapping Leads to US Charity, but US Takes No Action Against It

[34] Gunaratna, 2003, pp. 284-285

[35] Central Intelligence Agency, 1/1996

[36] Gunaratna, 2003, pp. 284-285

[37] July 5, 1995-May 1997: Hamas Leader Held in the US, Then Let Go

[38] NEW YORK TIMES, 7/28/1995; EMERSON, 2002, PP. 86-87; FEDERAL NEWS SERVICE, 6/2/2003; WALL STREET JOURNAL, 6/21/2004

[39] NEW YORK TIMES, 4/4/1997; NEW YORK TIMES, 5/6/1997; EMERSON, 2002, PP. 87-89

[40] July 6, 1995-June 26, 1996: Bojinka Suspect Granted Asylum in Australia and Continues to Live There Openly

[41] Institute of Defense and Strategic Studies, 3/7/2003

[42] Australian, 4/8/2006

[43] Refugee Review Tribunal, 6/26/1996; Australian, 4/8/2006

[44] Australian, 4/8/2006

[45] Australian, 4/10/2006; Age (Melbourne), 4/10/2006

[46] July 19, 1995: Bin Laden’s Brother-in-Law Khalifa Set Free in Jordan

[47] Agence France-Presse, 7/19/1995

[48] Lance, 2006, pp. 164

[49] Philippine Daily Inquirer, 8/11/2000

[50] July 19, 1995: ’Wall’ Memo Cuts Criminal Investigators Off from Intelligence Information

[51] OFFICE OF THE ATTORNEY GENERAL, 7/19/1995US DEPARTMENT OF JUSTICE, 11/2004, PP. 25-30 

[52] NATIONAL REVIEW, 4/13/2004

[53] 9/11 COMMISSION, 4/13/2004

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s