الحلقة السابعة والثلاثون: تسعينات القرن العشرين – 20

ملخص الحلقة

europe leaders

في هذه الحلقة سنرى بوضوح كيفية إنشاء جماعة ابوسياف بمعرفة الاستخبارات الامريكية والفلبينية وبمساعدة من الاستخبارات الباكستانية لضرب النضال الإسلامي في الفلبين وكيفية تجنيد وزراعة رمزي يوسف. من الحوادث الكاشفة دعوة الرئيس الفلبيني أسامة بن لادن لزيارة الفلبين ودعم أبو سياف بالطبع بناء على أوامر السي آي إي. في نفس هذا السياق تظهر لنا علاقة غامضة بين العنصريين البيض الغربيين والسي آي إي والاستخبارات الفلبينية وأبو سياف، هذه العلاقات مماثلة اليوم لداعش التي يشبه ظهورها في العراق وسوريا وليبيا لظهور أبو سياف في الفلبين. أبو سياف ظهرت في الفلبين لضرب حركات التحرر الإسلامي في جنوب الفلبين، وداعش ظهرت في العراق لضرب التحرك السني هناك وظهرت في سوريا وليبيا لضرب الحركات الثورية هناك وظهرت في سيناء لتبرير تفريغها من سكانها من اجل مشاريع صهيونية صليبية هناك. وظهرت في أوروبا لتبرير رفض أوروبا لاستقبال اللاجئين السوريين. علاقة العنصريين البيض وأجهزة الاستخبارات الغربية والفلبينية مع أبو سياف، تتشابه مع علاقة التيارات الصهيونية والعنصرية البيضاء الحاكمة لمناطق كثيرة في العالم الغربي اليوم مع داعش. داعش نشأت بترك الجيش العراقي لكميات كبيرة من السلاح والمال والالقاء المتكرر للطائرات الغربية للأسلحة والعتاد والذخيرة والمون عليهم. داعش ساعدت الغرب الصهيوني على ضرب الحراك السني في العراق وضرب الثوار في سوريا وليبيا وتدمير المناطق السنية في الموصل ودير الزور والرقة وإخلاء سيناء من سكانها وحصار الفلسطينيين في غزة ورفض اللاجئين في أوروبا ووصول التيار الصهيوني الصليبي العنصري للحكم في كثير من الدول الغربية واخيراً شهد العالم كله التحالف الغربي وهو يؤمن الخروج الآمن لداعش بأسلحتهم وعتادهم من المناطق التي يريد الغرب تخصيصها للأكراد. الحقيقة ان العلاقة بين الغرب والإرهاب علاقة حتمية، الغرب لا يستطيع التخلي عن الإرهاب، وجود الغرب يرتبط بوجود الإرهاب. حالة أبو سياف والعنصريين الغربيين وأجهزة الاستخبارات في هذه الحلقة حالة شديدة الوضوح تفسر لنا هذه الظاهرة الأبدية الملازمة للوجود الغربي وسيطرة الغرب على العالم.

النقطة الثانية في هذه الحلقة تتعلق بسيناريو 11/9. كما بينت من قبل في الحلقات السابقة هجمات 11/9 فكرة وتنفيذ غربي بامتياز موضوع صدم الطائرات في مباني شهيرة قائم في الغرب منذ زمن، في هذه الحلقة استكمالا لهذا الموضوع سنرى مقترح السيناتور سام نن باستخدام طائرات موجهة لاسلكياً بالتحكم عن بعد في صدم المباني، المقترح يتشابه بدرجة كبيرة في كثير من جوانبه مع مقترح توم كلانسي باستخدام طائرات يقودها طيارون انتحاريون. من المثير للانتباه ان  يوم هجمات 11/9   كان هناك تدريبات   Vigilant Guardianو , Global Guardian العسكرية وصاحب هذه التدريبات وجود طائرة ايواكس في نفس المنطقة والزمن الذي ستقع فيهما الهجمات. الطائرة الايواكس هي نظام اندار مبكر وتحكم، يعني من المرجح ان الايواكس كانت تتحكم عن بعد بموجات راديو لاسلكية في الطائرات التي تم توجيهها لصدم المباني الامريكية الشهيرة وهي نفس الفكرة التي قدمها سام نان اما فكرة توم كلانسي فقد تم استخدامها في السيناريو لتوجيه الاتهام المزعوم للطيارين الانتحاريين المزعومين من القاعدة.

آخر نقطة مهمة في هذه الحلقة هي تتبع وتسليم المناضلين الإسلاميين في أوروبا. الضحايا كان يتم تحديدهم في مصر وفي مدن أوروبية وبالكبع الموساد ليس بعيد ولكن دوره مستتر والتنفيذ كان من كل أجهزة الاستخبارات الغربية والشرق أوسطية. هؤلاء المناضلون كانوا في وقت من الأوقات أصدقاء لأجهزة الاستخبارات التي قام بتدريبهم وتمويلهم لأداء مهام محددة مثل القتال في أفغانستان والبوسنة. وبعد انتهاء دورهم. الامر المهم الذي يجب ان نفهمه ونتعلمه ان قرار الذبح تم اتخاذه من أول لحظة يعني منذ اللحظة التي عرض الغرب فيها على المناضلين التعاون والتدريب والمساعدة والتمويل وفتح لهم أبواب أوروبا للإقامة والعمل فيها، هذا هو العالم الغربي.

موضوع الحلقة

أواخر ثمانينات القرن العشرين: بن لادن والسي آي إي والاستخبارات الباكستانية يدربون نواة الجماعة النضالية الفلبينية المستقبلية.[1]

أواخر ثمانينات القرن العشرين: السي آي إي تجند رمزي يوسف.[2]

يوليو 1989م: رمزي يوسف يزور الفلبين، ويقيم قاعدة جديدة لبن لادن.[3]

أوائل عام 1991م: تكوين جماعة أبو سياف الإسلامية؛ وتمويلها من شخصيات القاعدة.[4]

ديسمبر 1991 – مايو 1992م: رمزي يوسف المرتبط ببن لادن يدرب المناضلين الفلبينيين.[5]

1992م: بن لادن الذي دعته الحكومة الفلبينية لزيارة الفلبين يأمل في تقوية الثوار الذين تقاتلهم الحكومة.[6]

abu-sayyaf2

في عام 2002م، سيُقال أن مدير سابق لمحطة السي آي إي في مانيلا في الفلبين، زعم أن أسامة بن لادن  Osama bin Laden جاء الى الفلبين شخصياً في ذلك العام (1992م) بدعوة من الحكومة الفلبينية. هذا المسؤول في السي آي إي زعم بأن “بن لادن قدم نفسه كثري سعودي يريد الاستثمار في المناطق المسلمة والتبرع بالمال للأعمال الخيرية”. تم أخذه الى جزيرة مينداناو في جنوب الفلبين بمعرفة الرئيس الفلبيني فيدل راموس Fidel Ramos. بن لادن لم يكن معروفاً في ذلك الوقت (1992م) بأنه إرهابي، ولكن يبدو أنه دُعي فعليا للمساعدة في تقوية أبو سياف Abu Sayyaf وغيرها من الجماعات المتمردة التي مقرها في مينداناو وتحارب الحكومة الفلبينية. مقال عام 2002م سيصف هذا التصرف بأنه مؤامرة من راموس “للتلاعب بابو سياف كوسيلة لتحسين سلطته السياسية الشخصية”.[7] هناك تقارير على مدار سنوات تفيد بأن الحكومة الفلبينية دعمت أبو سياف لشق صف المناضلين المسلمين في جنوب الفلبين ولأسباب مكيافيلية أخرى.[8] قيل أيضاً أن بن لادن زار جنوب الفلبين حوالي عام 1988م لوضع أسس العمليات هناك. كان هذا قبل تشكيل أبو سياف، ولكن فيما يبدو التقى بأعضاء من جبهة تحرير مورو الإسلامية Moro Islamic Liberation Front (MILF)، الجماعة المتمردة الكبيرة في نفس الإقليم.[9]

أبريل – مايو 1995م: الاف بي آي تعلم أن خالد شيخ محمد كان في الولايات المتحدة ويخطط للعودة اليها للتدريب على الطيران.[10]

abdul_hakim_murad

 الاف بي آي يستجوب عبد الحكيم مرادAbdul Hakim Murad  المتآمر في بوجينكا ويعلمون منه أن خالد شيخ محمد  Khalid Shaikh Mohammed الذي سيُقال أنه العقل المدبر لهجمات 11/9 كان في الولايات المتحدة وأنه يخطط للعودة للتدريب على الطيران. عبد الحكيم مراد كان قد تم استجوابه في الفلبين بمعرفة الكولونيل رودولفو ميندوزا.  الاسوشيتد بريس سوف تقول أن خالد شيخ محمد “سافر الى إسرائيل والى الولايات المتحدة حسب تقرير ميندوزا Rodolfo Mendoza“. كما أن مراد التقى بخالد شيخ محمد عدة مرات في باكستان عام 1993م، ونقل ميندوزا عن مراد قوله بأن “حواراتهم ركزت على الطيران بشكل رئيسي بسبب اهتمام خالد شيخ محمد الشديد بالتدريب على قيادة الطائرات”[11]. بعد أن سُلم مراد الى الاف بي آي في ابريل، مع تقرير ميندوزا عنه، كرر الكثير من نفس المعلومات الى الاف بي آي وأضاف الكثير من التفاصيل عن رجل اسمه عبد المجيد (والذي علم ميندوزا أنه واحد من أسماء خالد شيخ محمد المستعارة الكثيرة).[12] رواية للاف بي آي عن استجوابه في ابريل 1995م تعود الى 11 مايو 1995م، تقول، “مراد قال ان عبد المجيد لديه تأشيرة لدخول الولايات المتحدة وانه كان يخطط للسفر الى الولايات المتحدة في المستقبل القريب. وقال مراد أن يظن ان عبد المجيد قد يذهب الى مدرسة ريتشموند للطيران في الباني، في نيويورك، لان عبد المجيد يبدو مهتماً في الحصول على رخصة لقيادة الطائرات ومراد اقترح عليه مدرسة ريتشموند للطيران”.[13] بالرغم من هذا التحذير، سيظل خالد شيخ محمد قادراً على السفر الى الولايات المتحدة، لان عميل للقاعدة سوف يكشف في صيف 2001م ان خالد شيخ محمد زار الولايات المتحدة على الأقل في صيف عام 1998م.

أوائل أبريل 1995م: الأردن يبرئ صهر بن لادن، ولكن الولايات المتحدة مازالت تخطط لترحيله الى هناك.[14]

220px-MohammedJamalKhalifa

    محكمة استئناف أردنية تسقط إدانة محمد جمال خليفة Mohammed Jamal Khalifa، صهر بن لادن. كانت محكمة أردنية قد أدانت خليفة وحكمت عليه بالإعدام في ديسمبر 1994م، بعد اعتقاله بوقت قصير في الولايات المتحدة. الإدانة كانت مبنية على شهادة أحد الشهود، طالب في مدرسة في الفلبين تديرها واحدة من منظمات خليفة. زعم الشاهد أن خليفة أعطاه 50000 دولار لتمويل تفجيرات واغتيالات في الأردن. ولكن عندما ذهبت القضية الى الاستئناف، تراجع الشاهد، وأسقطت المحكمة الإدانة.[15] بعد حكم المحكمة بقليل، محامي خليفة قال ان خليفة يريد الترحيل الى الأردن وإعادة محاكمته هناك حضورياً. كان واثقاً أن محاكمة جديدة ستنتهي بتبرئته.[16] الولايات المتحدة سوف ترحل خليفة الى الأردن بعد شهر. سيتم إعادة محاكمته سريعاً، وستجده المحكمة بريئاً، وتتطلق سراحه.

1 ابريل 1995م: خالد شقيق أسامة بن لادن قيل انه يدعم أسامة في تمويل المناضلين.[17]

Khaled bin Laden

مقال في دورية استخبارات جين ناقشت نمو الحركة النضالية الإسلامية الراديكالية حول العالم وقالت، “من بين الممولين أسامة بن لادن وشقيقه خالد”.[18] خالد بن لادن Khaled bin Laden معروف عنه أنه مربي للخيول في السعودية. لا يبدو ان له ذكر آخر في وسائل الاعلام كممول للمناضلين.

1 ابريل 1995م: اعتقال الكثير من المتآمرين في بوجينكا ثم اطلاق سراحهم.[19]

 يوم 1 ابريل اعتقلت الشرطة الفلبينية ستة أجانب، من الأردن، وسوريا، ولبنان، وعمان، والامارات العربية. الشرطة أمسكت مخبأ للأسلحة والمتفجرات في شققهم. أُعلن أن الرجال لهم علاقات بالشيخ عمر عبد الرحمنOmar Abdul-Rahman  ورمزي يوسف وانهم متهمين بتخزين أسلحة غير قانونية.[20]  يوم 30 ديسمبر  ، تم اعتقال 15 مشتبه فيهم آخرين. هذه المجموعة كانت مكونة من عراقيين وسودانيين وسعوديين وباكستانيين. وعُثر معهم على أسلحة ومتفجرات. واحد منهم تم تعريفه بأنه عبد الكريم يوسفAbd al-Karim Yousef  الشقيق التوأم لرمزي يوسف Ramzi Yousef الذي كان يستخدم الاسم المستعار عادل عنون  Adel Anon.[21] السلطات الفلبينية لم تزعم فقط ان هؤلاء الرجال متورطين في مؤامرة بوجينكا، ولكنهم يخططون أيضاً لاغتيال الرئيس فيدل راموس Fidel Ramos وقادة الجيش الفلبيني والشرطة الوطنية.[22]  إدوين أنجيليس Edwin Angeles كان عميل مُغطى للاستخبارات الفلبينية في شخصية زعيم كبير في جماعة أبو سياف النضالية.[23] والآن يقود التحقيق للإمساك بهؤلاء الرجال بناء على ما عرفه عنهم عندما كان في أبو سياف. لكنه سوف يزعم لاحقاً ان ليس كل الرجال مذنبين وأن بعضهم لُفقت لهم التهم بزرع أسلحة وأدلة أخرى. سوف يعلن هذه الشكوى علانية للجماهير في أوائل عام 1996م. سوف يتم إخلاء سبيل كل الرجال بكفالة ثم كلهم سوف يفرون. بعضهم سوف يفر من الفلبين بينما آخرون سيمكثون في الفلبين ويختبئون.[24] ليس معروفاً ماذا حدث لمعظم هؤلاء الرجال بعد إخلاء سبيلهم. ولكن واحد منهم سيتم اعتقاله في مارس 1995م، وهو هادي يوسف الغول ،Hadi Yousef Alghoul سيتم اعتقاله مرة أخرى في الفلبين في أواخر عام 2001م. سيتم العثور معه على 300 اصبع ديناميت وسيتم اتهامه في مؤامرات أخرى أيضاً. في عام 2003م، سيُقال أن عبد الكريم يوسف كان يسافر حديثاً مع خالد شيخ محمد، وفي عشية القبض على خالد شيخ محمد عام 2003م كان قادراً على تولي مسؤولية القائد العملياتي في القاعدة.[25]  لم يتم تفسير سبب عدم تسليم الفلبين له الى الولايات المتحدة، بما ان الولايات المتحدة وضعت تنبيه له في مارس 1995م، بعد اعتقال شقيقه رمزي بقليل.[26]

3 أبريل 1995م: مجلة التايم وسيناتور يسلطان الضوء على فكرة استخدام الطائرة كسلاح.[27]

Senator Sam Nunn

قصة غلاف مجلة التايم كتبت عن احتمال قتل المناضلين المعادين لأمريكا الآلاف في أعمال شديدة التدمير. القصة ذكرت ان قبل ثلاثة أسابيع، السيناتور سام نن[28] Sam Nunn  (رئيس لجنة الخدمات المسلحة ما بين 1987  – 1995م) عرض سيناريو الارهابيون يهاجمون فيه مبنى الكابيتول الأمريكي في ليلة خطاب حالة الاتحاد، بصدم طائرة يُتحكم فيها لاسلكيا فيه، “مُغلفة بأسلحة كيماوية ومسببة لموت ودمار هائل”. يقول نن: السيناريو ليس “بعيد المنال”، والتكنولوجيا المطلوبة متاحة بالفعل.[29] سيناريو مماثل تقريبا لهذا السيناريو كان في رواية Debt of Honor لتوم كلانسي Tom Clancy   التي حققت افضل مبيعات والتي تم نشرها العام السابق، ولكن في رواية كلانسي الطائرة كان يقودها طيار انتحاري، بدلا من التحكم فيها بموجات الراديو. القياديون الكبار في القاعدة (خالد شيخ محمد   Khalid Sheikh Mohammed ورمزي بن الشيبة  Ramzi bin al-Shibh) سوف يزعمون لاحقاً أن هدف الرحلة 93 كان مبنى الكابيتول.[30]

4 أبريل 1995م: جماعة نضالية فلبينية تهاجم بلدة؛ قبل أن الحكومة دعمت الهجوم.[31]

Aquilino Pimentel

جماعة أبو سياف Abu Sayyaf، الجماعة النضالية المسلمة، تهاجم بلدة ايبيل المسيحية في جنوب الفلبين. حوالي 200 مناضل حرقوا ونهبوا واطلقوا النار داخل البلدة لساعات، وقتلوا 53 فرد وانسحبوا ومعهم 30 رهينة. في عام 2001م، وصف الإندبندنت الهجوم بأنه الصادم والأكثر دموية للجماعة.[32] إدوين أنجيليس[33] العميل المُغطى للحكومة الفلبينية كان الرجل الثاني في قيادة أبو سياف. بالرغم ان غطاء إدوين أنجيليس سوف يُكشف في فبراير 1995م، زعم انه كان مازال في الجماعة عندما تم التخطيط لارتكاب الغارة. وقال الغرض من الغارة كان اختبار مجموعة جديدة من المجندين كانوا قد عادوا حديثاً من التدريب في باكستان، ومن أجل سرقة عدة مصارف.[34] أكيلينو بيمنتيل Aquilino Pimentel، رئيس مجلس الشيوخ الفلبيني، سوف يزعم لاحقاً أن أنجيليس أخبره لاحقاً عام 1995م ان حكومة الفلبين أمدت أبو سياف بعربات عسكرية، ومدافع هاون، وأسلحة نارية متنوعة لمساعدتهم في الغارة.[35] في ذلك الوقت، حكومة الفلبين كانت غير محبوبة شعبياً نتيجة فضيحة وكانت تحاول تمرير مشروع قانون ضد الإرهاب. الحكومة كانت تُتهم أحياناً بالتلاعب بأبو سياف من أجل غايات مكيافيلية.[36]

12 أبريل 1995م: تسليم متآمر في بوجينكا الى الولايات المتحدة.[37]

تسليم عبد الحكيم مراد Abdul Hakim Murad، العضو في مؤامرة بوجينكا 1995 Bojinka Plot التي كُشفتها الشرطة الفلبينية في يناير الى الولايات المتحدة، حيث يواجه هناك محاكمة.[38] مراد تم احتجازه وتعذيبه من قبل السلطات الفلبينية.

16 أبريل 1995م: الحكومة الفلبينية والسي آي إي تمنع بيانات عن المتآمرين في بوجينكا في الولايات المتحدة والخارج عن الاف بي آي.[39]

كتبت نيوزداي، ” تم تدمير بعض أدلة الكومبيوتر المهمة ضد المشتبه بالإرهاب الشهير رمزي يوسف، والاف بي آي بدأ تحقيقاً حول ما إذا كانت السي آي إي مسؤولة…” بعد إحباط مؤامرة بوجينكا في الفلبين،  تم اكتشاف قرص كومبيوتر صلب وعدة أقراص مرنة في شقة رمزي يوسف في مانيلا ووجد عليها مقداراً كبيراً من الأدلة المفيدة. الصور وأرقام الهواتف التي تم استعادتها من القرص الصلب أدت الى القبض على متآمر آخر في بوجينكا بعد أيام. تم نسخ ملفات الكومبيوتر بمعرفة السلطات الفلبينية وتسليمها الى السي آي إي. ثم أعطت السي آي إي موجزاً لهذه الملفات الى الاف بي آي، مشيرة الى أنها تحتوي معلومات تفصيلية عن المتآمرين المشاركين لرمزي يوسف في الولايات المتحدة وفي الخارج، تتضمن أسماءهم وعناوينهم وفي بعض حالات حتى أرقام هواتفهم… ولكن عندما سلمت السي آي إي الكومبيوتر والاقراص الحقيقية نفسها، قالت مصادر إنفاذ قانون، أن خبراء وزارة العدل حددوا انه تم استخدام ثلاثة برمجيات حذف ملفات منفصلة لمسح بعض البيانات ” مسؤول إنفاذ قانون اشتكى، ” لدينا فرق من المحققين متلهفين للنيل ن شبكة رمزي يوسف. ويتم تسليمنا كومبيوتر فارغ. الامر يبدو كأننا كنا نتتبع قاتل متسلسل والبعض مزق عمداً ملف التحقيق”. المسؤولون يعتقدون ان إمكانية استعادة الملفات غير محتملة. نيوزداي كتبت أن “الاف بي آي يحقق إذا ما كان وكلاء السي آي إي أو عملائهم قد دمروا الأدلة عمداً” وبما أن السلطات الفلبينية صنعت نسخاً من الملف، حاول الإف بي آي الحصول على نسخ مباشرة منها، ولكن بدون نجاح.[40]  بحث في قاعدة بيانات ليكسيس نيكسوس لم يبين متابعة لهذه القصة. ولكن ثلاثة فقط من المتآمرين في بوجينكا تم القبض عليهم في السنوات السابقة لهجمات 11/9 هم رمزي يوسف Ramzi Yousef وعبد الحكيم مراد ووالي خان أمين شاه، وباقي الشبكة ظلت حرة.

أوائل التسعينات وبعدها: علاقات غامضة بين غربيين من جناح اليمين والمناضلين المسمين في الفلبين.[41]

خبير كبير في مكافحة الإرهاب يقول ان “التجارة والاهداف القصيرة المدى تُحسب في العلاقات الغير عادية. الآن يبدو انهم يعملون سوياً” شوهد ليبني John Lepney في المناطق الثائرة في جنوب الفلبين منذ عام 1990م.[42] كما ان مايكل ميرينغ Michael Meiring المواطن الأمريكي الذي قد يكون عميلاً للسي آي إي وله علاقات بقادة نضاليين مسلمين[43] ظهر عل فترات في نفس المنطقة بداية من عام 1992م. كان يقيم أحياناً في دافاو سيتي، نفس المدينة التي كان يقيم فيها ليبني.[44] المسؤولون الفلبينيون سوف يحددون لاحقاً عدد آخر من الغربيين من جناح اليمين المشتبه فيهم يعيشون في المنطقة الجنوبية الثائرة في أوائل تسعينات القرن العشرين. على سبيل المثال، هناك مواطنة أمريكية اسمها نينا نورث Nina North، يزعم معارفها ان لها علاقات بالسي آي إي. ما بين عامي 1990 الى 1992م قيل انها عقدت صفقات تجارية مع بن لادن وشخصيات شرق أوسطية أخرى تتضمن نقل سبائك ذهب. في عام 2002م، مسؤولون فلبينيون سوف يزعمون ان العلاقات بين جناح اليمين في الغرب والمناضلين المسلمين تستمر الى الزمن الحاضر ولكنهم لم يدلوا بمعلومات جديدة بسبب التحقيقات الجارية.[45]

  1992 1993م: عميل مشتبه فيه للسي آي إي له علاقات مع زعماء نضاليين فلبينيين.[46]

حسب تقرير مؤخر لمجلة مانيلا تايمز، مايكل ميرينغ  Michael Meiringالمشتبه فيه بأنه عميل للسي آي إي عاش في العاصمة مانيلا وكان يُرى بشكل متكرر مع عميلين من مكتب التحقيقات الوطني الفلبيني National Bureau of Investigation (NBI). في نفس الوقت يُعتقد ان له علاقات مع كبار القياديين في جبهة مورو الوطنية للتحرير  Moro National Liberation Front (MNLF)، وجبهة تحرير مورو الإسلامية Moro Islamic Liberation Front (MILF)، والتي تشكل مع أبو سياف الجماعات النضالية المسلمة في جنوب الفلبين. زعم صديق مقرب لميرينغ انه قال له عام 1992م انه وجد صندوق مليء بعملة أمريكية (مزورة) قيمتها أكبر من 500 مليون دولار وباعه. من المُعتقد انه أنفق ملايين الدولارات اثناء وجوده في الفلبين.[47] (كان هناك الكثير من عمليات النصب التي تتضمن ملايين وحتى بلايين الدولارات الامريكية المزورة).[48] ميرينغ مواطن من جنوب افريقيا فر الى الولايات المتحدة عندما وقع تحت التحقيق في نهاية نظام الحكم العنصري في جنوب افريقيا. وأصبح مواطناً أمريكيا. ميرينغ سوف يتنقل بين الولايات المتحدة والفلبين في السنوات العشرة التالية، بزعم انه صائد كنوز. في عام 2002م سيُصاب بشدة من قنبلة كان يحاول تصنيعها وسيتم تهريبه من الفلبين بمعرفة مسؤولين أمريكيين.[49]

أواخر عام 1992 – أوائل عام 1993م وأواخر عام 1994م: قيل أن مفجر أوكلاهوما سيتي المستقبلي قابل رمزي يوسف في الفلبين.[50]

terry_nichols

الانفصالي الأبيض تيري نيكولس[51] Terry Lynn Nichols قيل أنه قام بعدد من الرحلات الى الفلبين، من الظاهر انها كانت للقاء مفجر القاعدة رمزي يوسف Ramzi Yousef وراديكاليين إسلاميين آخرين. نيكولس سوف يساعد لاحقاً في تخطيط وتنفيذ تفجير أوكلاهوما سيتي.  زوجة نيكولس عروس بالبريد من سيبو سيتي؛ أنفق نيكولس مقداراً كبيراً من الوقت في جزيرة مينداناو، التي تعمل فيها الكثير من خلايا الإرهاب الإسلامي. هذه المعلومات جاءت من إدوين أنجيليس العميل الفلبيني المُغطى، وواحدة من زوجاته. أنجيليس كان الرجل الثاني في قيادة الجماعة النضالية أبو سياف ما بين 1991 الى 1995م بينما كان يعمل سراً مع الاستخبارات الفلبينية في نفس الوقت. بعد تفجير أوكلاهوما سيتي، سيزعم أنجليس Edwin Angeles في استجواب مُصور بالفيديو ان في أواخر عام 1992م واوائل عام 1993م التقى نيكولس برمزي يوسف ورجل ثاني قد يكون ارهابياً أمريكيا هو جون ليبني John Lepney. في عام 1994م، التقى نيكولس برمزي يوسف وليبني وآخرين. لمدة أسبوع انضم الى أنجيليس ورمزي يوسف ونيكولس وليبني، عبد الرزاق جانجالاني Abdurajak Janjalani زعيم أبو سياف؛ وعضوين من جبهة تحرير مورو الإسلامية Moro Islamic Liberation Front؛ عبد الحكيم مراد Abdul Hakim Murad ووالي أمين شاه Wali Khan Amin Shah، كلاهما يعملان مع رمزي يوسف في مؤامرة بوجينكا؛ وأخ غير شقيق لرمزي يوسف يُعرف بالاسم المستعار أحمد هاشم (ربما يكون عبد الكريم يوسفAbd al-Karim Yousef ، الذي كان يعيش في الفلبين في ذلك الوقت). المينا عبدول Elmina Abdul، الزوجة الثالثة لأنجيليس، سوف تضيف تفاصيل إضافية حول هذه اللقاءات عام 1994م في اعتراف في المستشفى عام 2002م لصحفي فلبيني قبل موتها. هي تذكرت نيكولس باسم تيري أو المزارع، ولم تتذكر اسم الأمريكي الآخر. وقالت: “تكلموا عن تفجيرات. ذكروا تفجير مباني حكومية في سان فرانسيسكو، وسانت لويس، وفي أوكلاهوما. الأمريكيون كانوا يريدون إرشادات عن كيفية تصنيع وتفجير القنابل. أنجيليس أخبرني أن جنجلاني كان مهتم بشدة في دفع المزيد من المال لهم لتفجير المباني. المال كان يأتي من رمزي يوسف وعرب آخرين”.[52] (“العرب الآخرون” قد تكون إشارة الى محمد جمال خليفة Mohammed Jamal Khalifa صهر بن لادن، لان الشقيق الأصغر لجنجلاني سوف يزعم لاحقاً أن أبو سياف Abu Sayyaf كانت تُمول في سنواتها الأولى من رمزي يوسف وخليفة).[53] زعمت عبدول أن نيكولس وليبني تم ارسالهما الى منطقة أخرى غير محددة للحصول على مزيد من الارشادات حول تصنيع القنابل وتدمير مبنى في الولايات المتحدة. وقالت أيضاً أن أنجيليس وآخرون في أبو سياف كانوا يعتقدون أن رمزي يوسف يعمل لصالح الحكومة العراقية.[54] مجلة مانيلا تايمز كتبت لاحقاً ان “ليبني كان يقيم ويدير أعمال في دافاو سيتي في جنوب الفلبين خلال الفترة ما بين 1990 الى 1996م”. مالك بار تذكر أن عندما كان يسكر ليبني كان يحب التفاخر بمغامراته مع الجماعات الثورية المحلية.[55] في عام 2003م، نيكول نيكولس Nicole Nichols (لا علاقة لها بتيري نيكولس)، مديرة منظمة watchdog organization Citizens against Hate، سوف تفسر لماذا يشترك الأمريكي العنصري الأبيض في القضايا مع الإرهابيين الإسلاميين. قالت ان هناك عاملان يوحدان بينهما: كراهية شاملة لليهود ولإسرائيل، وكراهية عميقة مماثلة للحكومة الأمريكية.[56] بعد أن شارك نيكولس في تفجير أوكلاهوما سيتي عام 1995م، سوف يحاول والي أمين شاه نسبة فضل تدبير التفجير لنفسه ولرمزي يوسف ، ولكن السلطات الفيدرالية لن تقبل هذا الزعم.[57]

19 أبريل 1995م، الساعة 8:35 الى 9:02 : انفجار اوكلاهوما سيتي يدمر مبنى فيدرالي ويقتل 168.[58]

The Alfred P. Murrah Building after being bombed

  دمرت شاحنة ملغومة مبنى ألفريد موراه الفيدرالي في أوكلاهوما سيتي، وقتلت 168 فرد في أسوأ هجمة إرهابية محلية في أمريكا. تيموثي مك فاي Timothy James McVeigh الذي أُدين لاحقاً في التفجير، لديه جذور أيديولوجية في كل من عالم الحركة الوطنية وبين النازيين الجدد مثل ويليام بيرس[59] William Pierce، الذي عملت روايته ،  The Turner Diaries، كخطة للهجوم.[60] في البداية، لم يصدق أحد أن أي أمريكي يمكن ان يكون هو الذي فجر القنبلة، وشك الجميع في أن الإرهابيين الإسلاميين هم الذين نفذوا الهجوم. شكوكهم ثبت انها لا أساس لها. المحققون سوف يجدون أن القنبلة صُنعت من حوالي 5000 رطل من نترات الأمونيوم وزيت الوقود، وكانت محمولة في 20 برميل بلاستيكي أزرق سعة 55 غالون مرصوصين داخل شاحنة مستأجرة. تم تفجير القنبلة باستخدام مصهر أمان بطئ الاحتراق، الارجح انه أُشعل يدوياً. المصهر كان مربوطاً بحبل تفجير أسرع احتراقاً بكثير والذي أشعل خليط المخصب وزيت الوقود.[61]  يضم مبنى موراه الفيدرالي  Murrah Federal Buildingعدد من الوكالات الفيدرالية، من بينها مكاتب لمكتب الكحول والتبغ والأسلحة  US Bureau of Alcohol, Tobacco, Firearms and Explosives (BATF)؛ إدارة الضمان الاجتماعي Social Security Administration؛ الإسكان والتنمية الحضرية US Department of Housing and Urban Development (HUD)؛ شؤون قدماء المحاربين US Department of Veterans Affairs، وإدارة الزراعة US Department of Agriculture؛ والجهاز السري US Secret Service.[62] المبنى يمتد على كتلة سكنية كاملة، ما بين الشارعين الخامس والرابع وشارعي هارفي وروبينسون، وهو على شكل حرف يو، وبه ساحة انتظار على الشارع الخامس. واجهة المبنى من هذا الجانب من الزجاج بالكامل، مما يسمح للمارين برؤية المكاتب في المبنى وايضاً في مركز الرعاية اليومية لاطفال أمريكا America’s Kids (Oklahoma City, Oklahoma ) في الدور الثاني، والتي كانت مملؤة بالأطفال في ذلك الوقت. في هذا الجانب أوقف مك فاي شاحنته.[63]

Timothy_McVeigh

مك فاي قاد سيارته واوقفها بجانب بناية موراه واشعل المصهرات، وخرج من السيارة وسار الى مبنى جمعية الشبان المسيحيين حيث ترك هناك سيارته الميركوري ماركيز، وحسب قول مك فاي كان قد سار في الزقاق المجاور للمبنى مسافة 20 قدم عندما انفجرت القنبلة.[64]

في الساعة 9:02 انفجرت الشاحنة ودمرت غالبية بناية موراه واتلفت بدرجة كبيرة الكثير من المباني المجاورة. في النهاية سيتم تحديد 168 قتيل في الانفجار من بينهم 19 طفل. وجرح أكثر من 500. الأطفال كانوا في مركز الرعاية اليومية في الدور الثاني فوق ساحة الانتظار التي ترك فيها مك فاي شاحنته. التفجير ترك حفرة عرضها 30 قدم وعمها 8 قدم في الشارع مغطاة بحطام أدوار البناية العليا.[65] بعض الناس قالوا انهم يعتقدون ان بناية موراه ضُربت بتفجير ثاني بعد لحظات من التفجير الأول، التفجير الثاني جاء من منطقة مؤمنة يديرها مكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية الذي يخزن فيها متفجرات بشكل غير قانوني. ولكن هذه النظرية تم الطعن فيها لاحقاً. خلال دقائق بدأ الناجون في الخروج من المبنى، وظهر أول المستجيبين في المشهد. ماك فاي فر من الموقع في سيارته الميركوري، ولكن تم الإمساك به في أقل من 90 دقيقة لاحقاً.

19 ابريل 1995م الساعة 10:00: اعتبار تفجير أوكلاهوما عمل إرهابيين إسلاميين لوقت قصير.[66]

في الساعات التالية لتفجير بناية موراه الفيدرالية في اوكلاهوما سيتي، البعض يعتقد ان القنبلة كانت من عمل الإرهابيين الإسلاميين. الأخبار المتلفزة أذاعت نظريات عن تورط إسلامي، وقالت ان شهود عيان أبلغوا عن رؤية رجال شكلهم من الشرق الأوسط يفرون من مشهد الجريمة.[67] واحد من شهود العيان وصف رجلاً يجري من الساحة مرتديا السواد؛ الكثيرون في كل من الاستخبارات ووسائل الاعلام الأمريكية افترضوا ان الرجل من المرجح ان يكون من الشرق الأوسط. أحد المصادر قال للصحفيين ان الاف بي آي تلقى إعلانات بالمسؤولية من على الأقل ثمانية جماعات، سبعة منها أصلها من الشرق الأوسط. بعض المسؤولين خافوا ان يكون التفجير من عمل حماس او الجهاد الإسلامي، المنظمتين الاسلاميتين النضاليتين العنيفتين.[68] في وقت متأخر في هذا اليوم، عبد الحكيم مراد Abdul Hakim Murad، عميل القاعدة الموجود تحت الاحتجاز الأمريكي، حاول اعلان المسؤولية عن التفجير، ولكن زميله رمزي يوسف Ramzi Yousef الموجود أيضا تحت الاحتجاز الامريكي رفض. في حالة أخرى، إبراهيم أحمد Abraham Ahmad الأردني الأمريكي اثناء محاولته للطيران الى الأردن لزيارة أقاربه، تم احتجازه وسؤاله خلال توقفه في شيكاغو. أحمد الذي تصفه بعض المصادر بأنه فلسطيني أمريكي يعيش في أوكلاهوما سيتي. موطن مًجنس يعيش في أوكلاهوما سيتي منذ عام 1982م، لديه خلفية في علوم الحاسب وكان يقوم بمغادرة مجدولة الى الأردن في ذلك الصباح. تم إيقافه مرة أخرى في لندن وفي هذه المرة تم احتجازه وتفتيشه بتجريده من ملابسه واقتياده مُقيد اليدين في المطار المزدحم. تم تصويره وأخذ بصماته وإعادته الى واشنطن قبل نقله الى أوكلاهوما سيتي. وتم تسريب اسمه الى وسائل الاعلام على أنه مشتبه فيه محتمل في عملية التفجير؛ الصحفيون ازدحموا حول منزله في أوكلاهوما سيتي، والمواطنون الغاضبون خربوا فناء منزله الامامي. السلطات علمت أن أحمد ذاهب الى الأردن لحالة طارئة في الأسرة. سيتم اطلاق سراحه يوم 21 أبريل، وسيحضر جنازة ضحايا التفجير، وسيرفع قضية تعويض بقيمة 1.9 مليون دولار ضد الحكومة الفيدرالية. في الأيام اللاحقة، مسؤولون حكوميون مثل ريتشارد كلارك Richard A. Clarke قيصر مكافحة الإرهاب سوف يقولون ان إمكانية التورط الإسلامي على بعض المستويات من الصعب دحضها.[69] جون راسل John Russell المتحدث باسم وزارة العدل قال عن أحمد: “تعاون معنا، ليس هناك سبب لاحتجازه”. (الواشنطن بوست في كلامها عن هذا الموضوع، لم تذكر اسم أحمد، وعرفته بأنه “فلسطيني-أمريكي”).[70] بعد التفجير بقليل، توصل كلينت فان زاندت Clinton R. Van Zandt المحقق الكبير في الاف بي آي ان المفجر ربما يكون ذكر أبيض له علاقات بالميليشيا وليس إرهابي إسلامي.

 

 19 أبريل 1995م: متآمر في مؤامرة بوجينكا يعلن المسؤولية عن تفجير أوكلاهوما سيتي، ولكن هذا الزعم يُرفض تصديقه لاحقاً.[71]

 عبد الحكيم مراد  Abdul Hakim Murad كان في سجن أمريكي ينتظر المحاكمة على دوره المزعوم في مؤامرة بوجينكا. عندما أُخبر عن تفجير أوكلاهوما سيتي في هذا اليوم مبكراً، أعلن على الفور المسؤولية عن التفجير لصالح رفيقه رمزي يوسف Ramzi Yousef. لكن، رمزي يوسف الذي كان محتجزاً في الولايات المتحدة أيضاً لم يزعم هذا الزعم. تقرير من الاف بي آي يفصل ما زعمه عبد الحكيم مراد سوف يتم تسليمه الى مقر الاف بي آي في الوم التالي.[72] إدوين أنجيليس العميل الفلبيني المُغطي سوف يزعم لاحقاً أن تيري نيكولس[73]، الذي سوف يُدان بسبب دوره الكبير في تفجير أوكلاهوما سيتي، التقى بعبد الحكيم مراد، ورمزي يوسف في الفلبين عام 1994م، وتكلم معهم في تفجير مبنى في أوكلاهوما وفي عدة أماكن أخرى.  ريتشارد كلارك Richard A. Clarke قيصر مكافحة الإرهاب سوف يعلق لاحقاً: “هل يمكنان يكون قد تم تعريف رمزي يوسف بنيكولس؟ نحن لا ندري، بالرغم من بعض تحقيقات الاف بي آي. نحن لا نعرف ان قنابل نيكولس لم تعمل قبل إقامته في الفلبين وكانت مميتة بعد عودته”[74] مايك جونستون Mike Johnston، المحامي الممثل لاسر ضحايا تفجير أوكلاهوما سيتي، سوف يعلق لاحقاً: “لماذا يجب تصديق عبد الحكيم مراد؟ لسبب واحد، لان عبد الحكيم مراد اعترف طوعاً وبعفوية. الأهم هو أن مراد ربط رمزي يوسف بتفجير أوكلاهوما سيتي قبل تحديد تيري نيكولس Terry Lynn Nichols كمشتبه فيه بكثير”.[75] في هذا اليوم ايضاً، محمد جمال خليفة Mohammed Jamal Khalifa، زميل رمزي يوسف وعبد الحكيم مراد الذي كان محتجزا في الولايات المتحدة، تم نقله من سجن منخفض الحراسة الى سجن شديد الحراسة.[76] ولكن بالرغم من هذه العلاقات المحتملة بالمناضلين المسلمين، فقط بعد خمسة أيام من تفجير أوكلاهوما سيتي ستكتب النيويورك تايمز، “المسؤولون الفيدراليون قالوا اليوم انه ليست هناك أدلة تربط الناس من اصل إسلامي او عربي بالتفجيرات هناك”.[77] يبدو ان زعم عبد الحكيم مراد لن يتم إبلاغه لأي صحيفة الا بعد عامين[78]، عندما يخبر محامو تيموثي مك فاي Timothy James McVeigh شريك نيكولس الصحفيين، بأن استراتيجية دفاعهم ستكون الزعم بأن التفجير كان من عمل “إرهابيين أجانب” تحت قيادة “مهندس تفجير من الشرق الأوسط”. المحامون سوف يزعمون أن التفجير كان “متعاقداً عليه مع طرف خارجي” عبر قاعدة استخبارات عراقية في الفلبين، “ومن المحتمل أن هؤلاء الذين نفذوا التفجير لم يكونوا على علم بالراعي الحقيقي”. المحامون قالوا أيضاً أنه من المحتمل، ولكن أقل ترجيحاً، أن التفجير تم تنفيذه بمعرفة عنصريين بيض white supremacists من جناح اليمين، ربما من مجمع الوهيم سيتي Elohim City .[79] الزعم بتورط اجنبي سيتم دحضه.

16 مايو 2002م: جرح مايكل ميرينج Michael Meiring العميل للسي آي إي اثناء تظاهره بانه مفجر إرهابي في الفلبين.[80]

2 ديسمبر 2004م: الكشف عن  Michael Meiring العميل المحتمل للسي آي إي الذي كان يتظاهر بانه مناضل إسلامي ومطلوب القبض عليه في الخارج، يعيش في الولايات المتحدة مغيرا اسمه الأخير الى فان دي مير Van De Meer.[81]

  24 أبريل 1995م: الولايات المتحدة ترفض طلب رئيس الفلبين بتأخير ترحيل صهر بن لادن.[82]

ramos1

يقول رئيس الفلبين فيدل راموس Fidel Ramos أنه طلب من الولايات المتحدة تأجيل ترحيل محمد جمال خليفة Mohammed Jamal Khalifa، صهر بن لادن، الى الأردن. خليفة كان قد تم اعتقاله في الولايات المتحدة في شهر ديسمبر 1994م. الأردن طلبت تسليمه والولايات المتحدة وافقت، ولكن في أوائل شهر أبريل أسقطت محكمة أردنية إدانة خليفة. يقول راموس، “طلبنا من السلطات الأمريكية إيقاف ترحيله لأننا اكتشفنا علاقته بإرهابيين محليين هنا”. تقرير للاستخبارات الفلبينية تم الانتهاء منه في ديسمبر 1994م ربط خليفة بعدد من الهجمات المخططة التي كان من الممكن أن تقتل الآلاف. خليفة كان قد تم تبرئته من هجمات في الأردن جرحت عدد من الناس ولكن لم تتسبب في قتل أحد.[83] بالرغم من طلب راموس، سوف يوافق قاضي أمريكي على ترحيل خليفة الى الأردن بعد يومين. سوف يتم تبرئته مرة أخرى هناك وسيتم اطلاق سراحه.

26 أبريل – 3 مايو: ترحيل صهر بن لادن من الولايات المتحدة.[84]

    قاضي هجرة يوافق على ترحيل محمد جمال خليفة Mohammed Jamal Khalifa صهر بن لادن، قائلاً، وجوده في الولايات المتحدة سيكون له عواقب عكسية خطيرة محتملة على السياسة الخارجية”. قيل ان خليفة غادر الولايات المتحدة الى الأردن يوم 3 مايو، ولكن هناك بعض الشواهد تشير الى بقائه في الحجز في الولايات المتحدة حتى شهر أغسطس .[85] في الأردن ستُعاد محاكمته سريعاً ، ويُعلن غير مُذنب في كل الاتهامات، ويتم إطلاق سراحه. جاكوب بويسين Jacob Boesen المحلل في مركز مكافحة الإرهاب في السي آي إي، سوف يتذكر لاحقاً، ” أتذكر الناس المصدومين في السي آي إي في ذلك الوقت. والكلام ليس بأثر رجعي، ولكن معاصر لما كانت تعرفه المنظومة الاستخبارية حول بن لادن، ترحيل خليفة لم يكن واقعيا”.[86] الكاتب بيتر لانس Peter Lance سيعلق لاحقاً، “لو تم متابعة هذا الاعتقال من الاف بي آي ووزارة العدل بطريقة مناسبة، لكان قد أدى الى الإمساك برمزي يوسف وخاله خالد شيخ محمد، ولكان قد أوقف مؤامرة 11/9 “.

3 مايو 1995م – 31 أغسطس 1995م: صهر بن لادن مازال في الولايات المتحدة.[87]

    قيل أن محمد جمال خليفة Mohammed Jamal Khalifa، صهر بن لادن تم اطلاق سراحه من سجن في الولايات المتحدة في يوم 3 مايو 1995م، وتم ترحيله الى الأردن لمواجهة محاكمة هناك. كان قد تم الحكم عليه غيابياً بالإعدام في الأردن، ولكن حسب القانون الأردني يُسمح له بإعادة محاكمته عند حضوره شخصياً. روايات الاعلام في ذلك الوقت قالت ان خليفة موجود في الأردن ويحضر جلسات إعادة محاكمته. ولكن سجلات سجن في الولايات المتحدة تم الافراج عنها بعد ذلك بأعوام تشير الى أن خليفة تم نقله الى حجز وكالة حكومية أمريكية أخرى لم يتم تحديد اسمها يوم 3 مايو. وبالتالي بقي خليفة في الولايات المتحدة أو في منشأة أمريكية بعيدة في الخارج حتى غادر نظام السجن يوم 31 أغسطس 1995م، بعد أربعة شهور تقريباً من التاريخ المُعلن. في ذلك الوقت كانت محاكمته في الأردن قد انتهت وسُمح له بالحرية. غير معلوم، إن كان هذا التناقض خطأ كتابي أو أن هناك تفسير آخر.[88]

11 مايو 1995م: مذكرة للاف بي آي تفشل في ذكر الموجة الثانية لعملية بوجينكا.[89]

عملاء الاف بي آي، بعد ان احتجزوا عبد الحكيم مراد Abdul Hakim Murad المتآمر في عملية بوجينكا Operation Bojinka لحوالي شهر، كتبوا مذكرة تحتوي ما عرفوه من استجوابه. تحتوي المذكرة على كشف الكثير من الأمور المهمة، من بينها أن رمزي يوسف Ramzi Yousef وهو العقل المدبر لتفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م، “أراد العودة الى الولايات المتحدة في المستقبل لتفجير مركز التجارة العالمي مرة أخرى.” لكن هذه المذكرة لم تحتوي كلمة واحدة عن الموجة الثانية لعملية بوجينكا – وهي تتضمن صدم 12 طائرة مختطفة في مباني أمريكية بارزة – بالرغم ان عبد الحكيم مراد كان قد اعترف بهذه المؤامرة حديثاً بالكامل لمحققين فلبينيين، زعموا انهم سلموا شرائط ونسخ وتقارير حول اعترافات عبد الحكيم مراد بالمؤامرة الى الولايات المتحدة عندما سلموهم عبد الحكيم مراد. لم يتم تفسير عدم ذكر هذه المؤامرة في موجز الاف بي آي حول استجواب عبد الحكيم مراد.[90] لو كانت الولايات المتحدة لم تعلم عن مؤامرة الموجة الثانية لبوجينكا من استجواب عبد الحكيم مراد، فمن الواضح انها حصلت على نفس المعلومات من مصدر مختلف في نفس الوقت. بعد 11/9، سوف يشير محقق فلبيني الى هذه المؤامرة الثالثة عندما يقول عن هجمات 11/9، “انها بوجينكا. لقد أخبرنا الأمريكيين بكل شيء عن بوجينكا. لماذا لم يهتموا؟”[91] في مقابلة بعد 11/9، سوف يزعم خالد شيخ محمد ان هجمات 11/9 كانت صقلاً وإعادة لهذه المؤامرة (بوجينكا).[92]

24 مايو 1995م: قوات الصرب تبدأ في مهاجمة المناطق الآمنة للمسلمين المحمية من الأمم المتحدة في البوسنة.[93]

Bosnian boundaries during the four month cease fire in early 1995

    قوات الصرب تتجاهل أمر من الأمم المتحدة بإزالة الأسلحة الثقيلة من منطقة سراييفو في البوسنة. طائرات الناتو تهاجم بعدها مخزن صربي للذخيرة. الصرب يبدؤون في قصف مناطق آمنة للمسلمين تحت حماية الأمم المتحدة رداً على هجوم الناتو. بالرغم من حماية الأمم المتحدة، استولى الصرب على اثنين من المناطق الآمنة الستة، زيبا وصربرينيتشا، في شهر يوليو.[94]

قبل صيف 1995م: السي آي إي تبدأ في تتبع المناضلين الإسلاميين في أوروبا.[95]

  السي آي إي تبدأ في برنامج لتتبع المناضلين الإسلاميين في أوروبا. البرنامج كان يتم إدارته من خلال محطات السي آي إي المحلية في أوروبا مع مايكل شوير  Michael Scheuer المدير في السي آي إي، الذي سوف يقوم بتأسيس وحدة بن لادن في السي آي إي عام 1996م. البرنامج كان يركز في الأساس على المناضلين الذين يعارضون الحكومة المصرية. كان يتتبع شبكة الدعم التي تمدهم بالمال والمجندين والتي تنظم البروباغاندا لهم. سفير الولايات المتحدة لأمريكا ادوارد ووكر Edward Walker سوف يقول لاحقاً أن العملية تضمنت اعتراض المكالمات الهاتفية وفتح البريد. المشتبه فيهم يتم تحديدهم في مصر وفي مدن أوروبية مثل ميلانو، واوسلو ولندن.[96] الاستخبارات المجموعة كجزء في هذه العملية سوف يتم استخدامها في برنامج الخطف والتعذيب والتسليم الحديث الولادة في السي آي إي.

الملحوظات

[1] Late 1980s: Bin Laden, CIA, and ISI Train Core of Future Philippines Militant Group

[2] Late 1980s: Ramzi Yousef Recruited by CIA?

[3] July 1989: Ramzi Yousef Already Visits Philippines, Setting Up New Base for Bin Laden

[4] Early 1991: Islamist Group Abu Sayyaf Formed; Funded by Al-Qaeda Figures

[5] December 1991-May 1992: Bin Laden-Linked Bomber Ramzi Yousef Trains Philippine Militants

[6] 1992: Bin Laden Brought to Philippines by Government Hoping to Strengthen the Rebels It Is Fighting

[7] INSIGHT, 6/22/2002

[8] see for instance 1991-Early February 19951994, and July 27-28, 2003

[9] SOUTH CHINA MORNING POST, 10/11/2001CNN, 1/27/2002

[10] April-May 1995: FBI Learns KSM Has Been in US and Is Planning to Come Back for Flight Training

[11] ASSOCIATED PRESS, 6/25/2002

[12] ASSOCIATED PRESS, 6/25/2002; KNIGHT RIDDER, 9/9/2002

[13] ASSOCIATED PRESS, 6/25/2002; LANCE, 2006, PP. 501-502

[14] Early April 1995: Jordan Acquits Bin Laden’s Brother-in-Law, But US Still Plans to Deport Him There

[15] Associated Press, 4/9/1995; Associated Press, 4/16/1995; San Francisco Chronicle, 4/18/1995

[16] Associated Press, 4/26/1995

[17] April 1, 1995: Osama Bin Laden’s Brother Khaled Said to Be Supporting Bin Laden in Financing Militants

[18] JANE’S INTELLIGENCE REVIEW, 4/1/1995

[19] April 1, 1995-Early 1996: Many Bojinka Plotters Arrested and Then Let Go

[20] NEW YORK TIMES, 4/3/1995; NEW YORK TIMES, 4/8/1995; SOUTH CHINA MORNING POST, 12/19/1995

[21] NEW YORK TIMES, 12/31/1995

[22] CNN, 1/3/1996

[23] see Late 1994-January 1995 and Early February 1995

[24] PHILIPPINE DAILY INQUIRER, 7/10/2001; CONTEMPORARY SOUTHEAST ASIA, 12/1/2002

[25] WASHINGTON POST, 3/4/2003; TIME, 3/8/2003

[26] NEW YORK TIMES, 3/20/1995

[27] April 3, 1995: Time Magazine and Senator Highlight Plane as Weapon Idea

[28] https://en.wikipedia.org/wiki/Sam_Nunn

[29] TIME, 4/3/1995

[30] GUARDIAN, 9/9/2002

[31] April 4, 1995: Philippine Militant Group Attacks Town; Government Alleged to Support the Attack

[32] WASHINGTON POST, 5/25/1995; INDEPENDENT, 3/4/2001

[33] Edwin Angeles

[34] WASHINGTON POST, 5/25/1995

[35]SENATOR AQUILINO Q. PIMENTEL WEBSITE, 7/31/2000

[36] see 1994July 31, 2000, and July 27-28, 2003

[37] April 12, 1995: Bojinka Plotter Rendered to US

[38] GREY, 2007, PP. 245

[39] April 16, 1995: Philippine Government and CIA Keep Data on Bojinka Plotters in US and Overseas from the FBI

[40] NEWSDAY, 4/16/1995

[41] Early 1990s and After: Mysterious Links Seen between Right Wing Westerners and Philippine Muslim Militants

[42] MANILA TIMES, 4/26/2002

[43] see May 16, 2002) and December 2, 2004

[44] MANILA TIMES, 5/30/2002MANILA TIMES, 5/31/2002

[45] MANILA TIMES, 5/31/2002

[46] 1992-1993: Suspected CIA Operative Has Ties to Philippine Militant Leaders

[47] MANILA TIMES, 5/29/2002

[48] TIME, 2/26/2001

[49] (see May 16, 2002) and December 2, 2004)

[50] Late 1992-Early 1993 and Late 1994: Future Oklahoma City Bomber Said to Meet with Ramzi Yousef in Philippines

[51] see March 24, 1988 – Late 1990December 22 or 23, 1988April 2, 1992 and After, and October 12, 1993 – January 1994

[52] GULF NEWS, 4/3/2002; INSIGHT, 4/19/2002; MANILA TIMES, 4/26/2002; INSIGHT, 6/22/2002; NICOLE NICHOLS, 2003

[53] CNN, 1/31/2007

[54] INSIGHT, 6/22/2002

[55] MANILA TIMES, 4/26/2002

[56] NICOLE NICHOLS, 2003

[57] see April 19, 1995 and 10:00 a.m. April 19, 1995 and After

[58] 8:35 a.m. – 9:02 a.m. April 19, 1995: Oklahoma City Bombing Destroys Federal Building, Kills 168

[59] https://en.wikipedia.org/wiki/William_Luther_Pierce

[60] WASHINGTON POST, 4/20/1995SOUTHERN POVERTY LAW CENTER, 6/2001CLARKE, 2004, PP. 127

[61] NEW YORK TIMES, 4/27/1995

[62] WASHINGTON POST, 4/20/1995

[63] SERRANO, 1998, PP. 99-102

[64] STICKNEY, 1996, PP. 184-185PBS FRONTLINE, 1/22/1996SERRANO, 1998, PP. 158DOUGLAS O. LINDER, 2006THE OKLAHOMAN, 4/2009

[65] WASHINGTON POST, 4/20/1995WASHINGTON POST, 4/22/1995

[66] 10:00 a.m. April 19, 1995 and After: Oklahoma City Bombing Briefly Considered Work of Islamist Terrorists

[67] LOS ANGELES TIMES, 4/20/1995FOX NEWS, 4/13/2005

[68] LOS ANGELES TIMES, 4/20/1995SERRANO, 1998, PP. 185

[69] see Late 1992-Early 1993 and Late 1994 and November 5, 1994 – Early January 1995).  SERRANO, 1998, PP. 185-186CLARKE, 2004, PP. 127FOX NEWS, 4/13/2005

[70] WASHINGTON POST, 4/22/1995

[71] April 19, 1995: Bojinka Plotter Takes Credit for Oklahoma City Bombing; Claim Later Discredited

[72] Lance, 2006, pp. 163-164

[73] Terry Lynn Nichols

[74] Clarke, 2004, pp. 127

[75] Insight, 6/22/2002

[76] Lance, 2006, pp. 164

[77] New York Times, 4/24/1995

[78] Rocky Mountain News, 6/17/1995

[79] see 1973 and After, 1983, 1992 – 1995, October 12, 1993 – January 1994, August 1994 – March 1995, September 12, 1994 and After, November 1994, February 1995, and April 5, 1995). New York Times, 3/26/1997

[80] May 16, 2002: CIA Operative Hurt While Posing as Terrorist Bomber in Philippines?

[81] December 2, 2004: Possible CIA Operative Posing as Muslim Militant and Wanted Overseas Is Discovered Living in US

[82] April 24, 1995: US Denies Philippine President’s Request to Delay Deporting Bin Laden’s Brother-in-Law

[83] Japan Economic Newswire, 4/24/1995

[84] April 26-May 3, 1995: Bin Laden’s Brother-in-Law Deported from US

[85] United Press International, 5/5/1995

[86] San Francisco Chronicle, 4/18/1995; Associated Press, 4/26/1995; New York Times, 5/2/2002; Lance, 2003, pp. 233-35

[87] May 3, 1995-August 31, 1995: Bin Laden’s Brother-in-Law Still in US?

[88] Lance, 2006, pp. 165-166

[89] May 11, 1995: FBI Memo Fails to Mention Operation Bojinka Second Wave

[90] LANCE, 2003, PP. 280-82

[91] WASHINGTON POST, 9/23/2001

[92] AUSTRALIAN, 9/9/2002

[93] May 24, 1995: Serb Forces Begin Attacking UN Protected Muslim Safe Zones in Bosnia

[94] TIME, 12/31/1995

[95] Before Summer 1995: CIA Begins Tracking Islamist Militants in Europe

[96] Grey, 2007, pp. 125

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s