الحلقة السادسة والثلاثون: مراقبة الاستخبارات الاجنبية وإجراءات الجدار

ملخص الحلقة

هذه الحلقة تتناول مجموعة من المواضيع المترابطة التي تكشف الطبيعة العدوانية وممارسة الجريمة المنظمة في الغرب. تتناول هذه الحلقة قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية Foreign Intelligence Surveillance Act وإجراءات الجدار وفرقة I-49 في الاف بي آي و محطة أليك  Alec Station في السي آي إي، ووحدة Stratus Ivy في وكالة استخبارات الدفاع. وبرامج Catcher’s Mitt، وAble Danger، وMonarch Passage.

في هذه الحلقة سيتأكد لنا عدم وجود نظرية مؤامرة ولكن هناك مؤامرة حقيقية راسخة، لا يستطيع العالم الغربي الحياة الا من خلالها. العالم الغربي مجرم بفطرته، هذه الفطرة غُرست فيه بعمق من خلال تاريخه ولا يمكنه التخلي عنها بأي حال من الأحوال. العالم الغربي لا يستطيع الحياة في حالة سلام مع العالم، وهذا ما نراه في كل التاريخ الغربي الحاضر والماضي. ان لم يجد الغرب عدو خارجي فسيعادي بعضه ويدمر نفسه، من هنا تأتي أهمية السياسة العدوانية الغربية وأهمية إيجاد عدو خارجي. لكن هناك معضلة غربية كبيرة، العالم الغربي رغم عدوانيته فهو لا يستطيع الاعتراف بهذه العدوانية، وهذه المعضلة تفرض على الغرب ممارسة النفاق والسياسة العدوانية المستترة وإيجاد عملاء ووكلاء يمارسون الوحشية والعدوان نيابة عنه. هناك أسباب تدعو الغرب الى ممارسة العدوان المستتر وعدم الإعلان عن عدوانيته بشكل ظاهري، منها ان الغرب في حربه للاسلام يطالب المسلمين بالتخلي عن فكرة الجهاد تماماً ليس فقط في الحاضر والمستقبل ولكن أيضاً في الماضي، الغرب يطالب المسلمين بحذف تاريخهم، تاريخ فتوحاتهم وابطالهم ويطالبهم بحذف نصوص القرآن والسنة والسيرة التي تتحدث عن الجهاد، من حجج الغرب في طلبه هذا هو ان المسلمين ليسوا في حاجة الى الجهاد لان الغرب مسالم، مجرد اعلان الغرب عدوانه، ينسف الغرب هذه الحجة ويؤسس للمسلمين سببا قوياً للجهاد، هناك سبب آخر وهو ان الغرب يقدم نفسه للعالم على انه المسار الحتمي للتقدم الإنساني البشري، وهذا الزعم يعطيه سببا ليكون وصيا على العالم، فالغرب الإنساني المسالم الذي تولى امر البشرية هو وحده صاحب الحق في قيادتها الى الامام الى الرقي البشري والالوهية البشرية وفي القضاء على نزعتها الرجعية العدوانية، بهذا الدور يقول الغرب انه قضى على الفاشية النازية والإيطالية واليابانية والشيوعية، وهو اليوم يمارس هذا الدور في القضاء على الفاشية الاسلامية. ولكن عندما يعلن الغرب عدوانيته الكامنة المتأصلة فهو يعلن انه فاشي مثل النازيين وان سياسته التي يمارسها هي رجعية الى اضطهاد الرومان والعصور المظلمة للكنيسة في القرون الوسطى والحروب الصليبية، وهكذا يفقد الغرب صدارته على العالم ويفسح المجال للإسلام للقضاء على فاشيته العلمانية النخبوية مثلما تم من قبل القضاء على الفاشيات النازية والإيطالية واليابانية وعلى الشيوعية ويصبح الإسلام هو من يقود العالم الى التطور الإنساني البشري والى السلام.

europe fight islam

الغرب فقد ايديولوجيته، أو اكتشف انه فاقد للأيديولوجية، يعني فاقد للمبادئ والأخلاق، ولذلك كان قراره الذي لا يمكنه الرجوع عنه هو تطوير المهارات وافساد الطبيعة البشرية حتى تقبل الحياة بدون مبادئ واخلاقيات. والقرار الآخر هو محاربة الأيديولوجيات وخاصة الأيديولوجية الإسلامية القائمة على المبادئ والاخلاقيات. من المهارات التي طورها الغرب، المهارات البيروقراطية، مهارات الحرب القانونية، مهارات الجريمة المنظمة، مهارات افساد واستقطاب النخب ثم الشعوب نفسها، مهارات الكذب والبروباغاندا والتضليل المعلوماتي… في هذه الحلقة سنعاين بعض مهارات الغرب في البيروقراطية والجريمة المنظمة، وهناك مهارة شديدة الأهمية وضرورية دائماً للغرب وهي مهارة الاستخدام اللغوي المتعدد المعاني واستخدام المفردات، وسنرى تطبيقات لهذه المهارة في وصف العصابة الحاكمة لإجراءات “الجدار” في هذه الحلقة.

من المفترض ان قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية جاء لمعالجة تجاوزات وانتهاكات الاستخبارات الامريكية التي كشفتها لجنتي تشيرش وبايك في عهد الرئيس كارتر ضمن محاولته لإصلاح الاستخبارات والسياسة الأمريكية العدوانية. ولكن الطبيعة العدوانية الغربية المتأصلة الكامنة في المؤسسات والافراد الغربيين تمكنت من إحباط محاولات كارتر الإصلاحية وتحويل ادواته للإصلاح الى أدوات لشرعنة وتقنين السياسة الغربية العدوانية المجرمة وممارسة الجريمة السياسية المنظمة.

إجراءات الجدار من المفترض أنها وُضعت من اجل حماية الاستخباري من تدخل المحققين الجنائيين ووكلاء النيابة. المعنى قد يكون غامضاً ولكن التطبيق المذكور في الحلقة لحالات استخدام “الجدار” سيبين ويوضح الهدف المقصود من هذه الإجراءات. الغرض الحقيقي من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية وإجراءات الجدار، ليس حماية الحصول على استخبارات أجنبية ولا التجسس فقط على وكالات الاستخبارات الأجنبية، ولكن حماية التآمر. كما قلت الغرب في حاجة الى المؤامرة لكي يتمكن من البقاء وفي حاجة الى الكذب وحماية الأكاذيب وحماية المؤامرة، لان أي فضح لجرائم الغرب تهدد بالقضاء على الحضارة الغربية كلها القائمة على الأكاذيب والمؤامرات. ولذلك وُضعت هذه الإجراءات واصبح دور العملاء الاستخباريين في الاف بي آي هو حماية المؤامرة والمتآمرين حتى يجيء الوقت المناسب فيسمحوا بتمرير معلومات محددة ومفبركة الى العملاء الجنائيين والى الاعلام لاستخدامها في الحرب الشاملة على الإسلام. هذه الحالة واضحة في ممارسات فرق  I-49 ومحطة اليك Alec Station والتي سنتناولها بتفصيل أكبر في الحلقات القادمة، وواضحة أيضا بشدة مع تشغيل وإيقاف برامج مثل Catcher’s Mitt، وAble Danger، وMonarch Passage. سيتضح لنا فيما بعد في الحلقات القادمة بمشيئة الله ان مجلس الامن الوطني هو الذي يقود هذه العصابة السياسية والجريمة المنظمة، هو الذي يدير العمل الظاهر والباطن، هو الذي يدير المؤامرات والحملات الإعلامية والسياسات المعلنة المبنية عليها لتحقيق مكاسب سياسية على الإسلام والشعوب الإسلامية. هناك نماذج كثيرة ومهمة في هذه الحلقة للشخصيات المكونة للعصابة السياسية من بينها في هذه الحلقة شخصيات مثل رود ايسلر وماري موفيت، اللذين كان لهم دور في إيقاف برنامج  Able Danger وحماية مؤامرة 11/9، ودان كولمان وجاك كلونان واندريو مكارثي الذين لهم دور في مؤامرات تفجير المدمرة كول وتفجير السفارات الامريكية في شرق افريقيا. هناك الكثيرين غيرهم سنتعرف عليهم بمشيئة الله في الحلقات القادمة.

islam equal terror

الملحوظة الأخيرة في هذه الحلقة اننا سنكتشف في عدد من الاخبار بها ان الوكالات الاستخبارية الغربية لم تكن فقط تعرف بعض الخاطفين في هجمات 11/9، ولكن كانت تتحكم فيهم وتحيط بهم بالمخبرين وتعدهم لالصاق المؤامرة بهم، في الوقت الذي كان يقوم فيه عملاء آخرون بتدبير المؤامرة الإرهابية نفسها وكان عملاء آخرون يحمون المؤامرة والأطراف الداخلة فيها والخاطفين الذين سيتم الصاق التهمة بهم وهناك مجلس الأمن القومي يدير كل هذه الفرق. نحن أمام مؤامرة هي جزء من حرب شاملة ضد الإسلام والمسلمين

موضوع الحلقة

التسلسل الزمني للأحداث

15مايو 1975م وبعد ذلك التاريخ: التحقيقات في العملية شامروك[1]، تؤدي الى تمرير قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية FISA.[2]

antonin-scalia

أعضاء من فريق لجنة تشيرش، مكلفون بالتحقيق في عمليات المراقبة الغير قانونية التي تُجرى بمعرفة المنظومة الاستخبارية، تقدموا الى وكالة الامن الوطني NSA للحصول على معلومات حول العملية شامروك. وكالة الأمن الوطني أغلقت ظاهرياً العملية شامروك في نفس اليوم الذي طلب فيه أعضاء الفريق الحصول على معلومات حول البرنامج. بالرغم ان لجنة تشيرش  Church Committee كانت تركز على مراجعة ضيقة نسبياً للبرقيات الدولية، الا أن لجنة بايك في مجلس النواب كان مداها أبعد بكثير. حاولت وفشلت لجنة بايك  Pike Committeeاستدعاء شركة AT&T، التي تعاونت هي وشركة Western Union مع الحكومة في السماح لوكالة الأمن الوطني بمراقبة الاتصالات الدولية من والى الولايات المتحدة. الحكومة قامت بحماية شركة AT&T  بالإعلان انها “وكيل للولايات المتحدة تعمل بموجب عقد مع الفرع التنفيذي”. لجنة تحقيق فرعية مصاحبة من مجلس النواب بقيادة بيللا ابزوغ Bella Abzug– التي اعتقدت أن العملية شامروك مستمرة تحت اسم مختلف- أدت الى مزيد من الضغط على الكونغرس لتمرير علاج قانوني. الهجوم المضاد من إدارة الرئيس فورد مُنح مساعدة كبيرة من محامي شاب اسمه انطونين سكاليا Antonin Scalia. رئيس مكتب المشورة القانونية، حجج سكاليا لصالح استمرار المراقبة بدون إذن والحقوق والسلطات الغير مقيدة للفرع التنفيذي – التي لاقت معارضة، من مدير سكاليا المحامي العام ادوارد ليفي Edward Levi، من بين آخرين- لم تحقق فوزاً في ذلك الوقت؛ جيمي كارتر، خليفة فورد، وقع في النهاية على قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية. ولكن حجج سكاليا القاطعة كسبت انتباه مسؤولين أقوياء من إدارة فورد، خاصة كبير موظفي البيت الأبيض دونالد رامسفيلد Donald Rumsfeld ومساعده ديك تشيني Richard (“Dick”) Cheney.[3] سكاليا سوف يصبح قاضياً في المحكمة العليا عام 1986م.

1978م: قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية يصبح قانوناً سارياً.[4]

  بعد ما كشفت عنه تحقيقات لجنة تشيرش في تجاوزات السي آي إي، ومقال النيويورك تايمز الذي يوثق تاريخ مراقبة السي آي إي المحلية ضد المواطنين الأمريكيين لأغراض سياسية،  مرر الكونغرس قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية  Foreign Intelligence Surveillance Act (FISA). القانون في جوهره يحظر المراقبة المادية والالكترونية ضد المواطنين الأمريكيين الا في بعض الحالات المؤثرة على الأمن الوطني، وتحت بعض الارشادات والقيود، مع اصدار أذون محكمة من محكمة مراقبة الاستخبارات الأجنبية Foreign Intelligence Surveillance Court  (FISC)، العاملة من داخل وزارة العدل وايضاً مع أذون جنائية. قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية يحصر أي مراقبة لمواطنين أمريكيين (بما في ذلك الشركات الأمريكية والأجانب الحاصلين على إقامة دائمة) في هؤلاء المشتبه فيهم بأن لهم اتصال مع قوى أجنبية ومنظمات إرهابية. قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية يعطي مقداراً من المناورة لعمليات المراقبة هذه، ويتطلب من الإدارة تسليم أدلتها للحصول على مراقبة بدون إذن الى محكمة مراقبة الاستخبارات الأجنبية خلال 24 ساعة من بدايتها وحفظ لإجراءات وقرارات المحكمة سرية عن الجمهور.[5]  يوم 14 سبتمبر 2001م، سيمرر الكونغرس نسخة منقحة من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية توسع الفترة الزمنية للمراقبة بدون إذن الى 72 ساعة. النسخة المنقحة، التي هي جزء من قانون تفويض الاستخبارات لعام 2002م، ستخفض أيضاً المعايير الخاصة بإصدار اذون تنصت وتشرعن الاذون التي يمكن استخدامها بدون تحديد هدف (شخص) معين. النسخ المنقحة لقانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية ستوسع أيضاً حدود التكنولوجيا المتاحة للحكومة من أجل إجراء المراقبة المادية والالكترونية، وتوسع تعريفات من يمكن مراقبتهم قانونياً.[6]

23 مايو 1979م: كارتر يصدر أمر تنفيذ يسمح بالتنصت بدون إذن على مصادر أجنبية.[7]

jimmy-carter

 الرئيس جيمي كارتر يصدر الامر التنفيذي رقم 12129،”ممارسة بعض السلطة فيما يتعلق بالمراقبة الالكترونية”، والذي يحقق تفاصيل الفرع التنفيذي لقانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية لعام 1978م الذي تم سنه حديثاً [8]  الأمر التنفيذي أُصدر رداً على أزمة الرهائن الإيرانية.[9] بينما الكثير من المحافظين سوف يسيئون لاحقاً فهم الامر التنفيذي على أنه يسمح بالتنصت بدون إذن على المواطنين الأمريكيين على ضوء الكشف في ديسمبر 2005م عن تفويض التنصت السري لجورج بوش.[10] الامر التنفيذي لم يفعل ذلك. القسم 1-101 من الامر التنفيذي مكتوب فيه، “طبقاً للقسم 102 (أ) (1) من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية لعام 1978 (50 U.S.C. 1802(a))، المحامي العام مفوض بالموافقة على المراقبة الالكترونية للحصول على معلومات استخبارات أجنبية بدون أمر من المحكمة، ولكن فقط لو قدم المحامي العام الشهادة المطلوبة في هذا القسم”. المحامي العام يجب أن يشهد بموجب القانون ان هذه المراقبة بدون إذن لا يجب أن تحتوي “محتويات من أي اتصال يكون شخص أمريكي طرف فيه”.  الأمر لا يسمح بأي تنصت بدون إذن على مواطن أمريكي بدون إذن من محكمة.[11] الأمر التنفيذي يسمح للمحامي العام بالموافقة على المراقبة الالكترونية بدون إذن للحصول على استخبارات أجنبية، لو شهد المحامي العام أنه وفقاً لقانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية، الاتصالات كانت حصرياً بين قوى أجنبية، أو أن الهدف هو جمع استخبارات تقنية من ممتلكات او مباني تحت ما يُسمى تحكم “مفتوح وحصري” لقوى أجنبية. لا يجب أن يكون هناك “احتمال كبير” بأن هذه المراقبة سوف تحصل على محتويات أي اتصالات تتضمن مواطن أو كيان عمل أمريكي.[12]

أوائل ثمانينات القرن العشرين: الاف بي آي يواجه مشاكل في تمرير معلومات استخبارات الى وكلاء نيابة (مدعين) جنائيين، نشأة إجراءات الجدار.[13]

نتيجة مشاكل واضحة مع استخدام المعلومات الاستخبارية في الإجراءات الجنائية، بدأت تتشكل مجموعة من الإجراءات أصبحت فيما بعد معروفة بإجراءات “الجدار  wall”. الاف بي آي الذي يقوم بكل من الوظائف الجنائية ووظائف مكافحة الاستخبارات، يحصل عادة على نوعين من الأذون: أذون جنائية وأذون بموجب قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISA)الذي تم تمريره حديثاً. يُعتقد ان الحصول على أذون قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية أسهل، لان الاف بي آي عليه فقط أن يبين أن هناك سبب محتمل للاعتقاد بأن العنصر قوة أجنبية أو عميل لقوة أجنبية. أحياناً تبدأ حالة على أنها تحقيق استخباري، ولكن ينتج عنها مقاضاة جنائية.  في المحكمة يمكن للدفاع ان يجادل بأن الحكومة انتهكت قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية وحصلت على أدلة بالاستخدام السيء للمعيار الأقل، وبالتالي فإن أي دليل يتم الحصول عليه بموجب قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية لا يجب السماح به في المحكمة. بالرغم من أن الحكومة يمكنها استخدام المعلومات التي حصلت عليها بموجب أذون قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية في مقاضاة جنائية، الا انه لو كانت الغاية من الحصول على المعلومات بموجب اذون قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية هي المقاضاة الجنائية، فإن ذلك يكون فيه انتهاكاً للحظر في التعديل الرابع من الدستور ضد التفتيش بدون إذن. للتغلب على هذه المشكلة الظاهرة، محكمة مراقبة الاستخبارات الأجنبية الخاصة تقرر انه للحصول على اذن بموجب قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية، يجب ان يكون جمع المعلومات الاستخبارية هو الغاية الرئيسية، بالرغم أن هذه المعلومات يمكن أن تُستخدم في تحقيق جنائي بشرط الا يصبح التحقيق الجنائي الغاية الرئيسية للمراقبة أو التفتيش. نتيجة لهذه الإجراءات، عندما يجري الاف بي آي تحقيقاً استخبارياً ويكتشف دليلاً على نشاط جنائي، فهو لا يستشير كما من قبل مكاتب وكلاء النيابة الامريكيين المحليين، ولكن وكلاء نيابة (مدعين) داخل القسم الجنائي في وزارة العدل. ثم هؤلاء المدعون يقررون متى يتم إدخال مكتب وكلاء النيابة المحليين في الموضوع.[14] سيتم توسيع إجراءات الجدار في تسعينات القرن العشرين وسيزداد انتقادها قبل وبعد 11/9.[15]

9فبراير 1995: الامر التنفيذي لكلينتون يوسع قدرات المراقبة بدون إذن لوزارة العدل.[16]

Bill_Clinton

الرئيس كلينتون يصدر الأمر التنفيذي رقم 12949، والذي وسع هامشياً سلطات وزارة العدل لإجراء مراقبة بدون إذن لأهداف محددة، خاصة الإرهابيين الأجانب المشكوك فيهم. ربما يكون الجانب الأكثر إثارة للجدل في الامر التنفيذي موجود في القسم الأول، والمذكور فيه، “طبقاً للقسم 302(a)(1) من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية [FISA]، يُسمح للنائب العام بالموافقة على التفتيش المادي، بدون إذن محكمة، من أجل الحصول على معلومات استخبارات أجنبية لفترات تصل الى عام واحد، إذا أدى النائب العام الشهادات المطلوبة في هذا القسم”[17] بعد الكشف عن برنامج التنصت المحلي بدون إذن لجورج بوش عام 2005م، الكثيرون من المدافعين عن هذا البرنامج سيشيرون الى الأمر التنفيذي لكلينتون كدليل على أن كلينتون ايضاً مارس سلطات غير دستورية واسعة في السماح بالتنصت وغيره من وسائل مراقبة الأمريكيين. هؤلاء المدافعون سوف يشيرون الى فقرة “التفتيش المادي” في الامر التنفيذي لكلينتون لدعم زعمهم بأن الامر التنفيذي لكلينتون كان أكثر فضيحة من أي شيء أمر به بوش. هذا الزعم كاذب.[18] طبقاً لقانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية، يجب أن يشهد النائب العام أم التفتيش المادي لا يتضمن منشآت، ومعلومات، ومواد أو ممتلكات لشخص أمريكي”. هذا يعني أي مواطن أمريكي أو أي شخص داخل الولايات المتحدة. الأمر التنفيذي لكلينتون لم يسمح بالمراقبة او التفتيش المادي بدون إذن للمواطنين الأمريكيين.[19]

4 مارس 1995م: نائب وزير العدل يوسع إجراءات الجدار لتشمل قضايا تفجير مركز التجارة العالمي.[20]

GorelickJamie

 جامي غوريليك Jamie Gorelick نائبة وزير العدل تصدر مذكرة تؤسس إجراءات لتنظيم وصول المحققين الجنائيين ووكلاء النيابة الى المعلومات الاستخبارية التي تم انتاجها في اعقاب قضايا تفجيرات مركز التجارة العالمي عام 1993م. الإجراءات الجديدة وسعت بفاعلية ما يُسمى إجراءات “الجدار” التي ظهرت في أوائل ثمانينات القرن العشرين. خلال التحقيق الجنائي في التفجيرات، توصل الاف بي آي الى معلومات لمكافحة الاستخبارات متعلقة بمتطرفين إسلاميين يعملون داخل الولايات المتحدة، وبالتالي بدأ في تحقيق استخباري. الإجراءات الجديدة تم تأسيسها لأن وزارة العدل لم ترد ان يُنظر اليها على انها تستخدم أذون صادرة بموجب قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISA)، التي يُعتقد أن الحصول عليها أسهل من الأذون الجنائية، لتعزير التحقيقات الجنائية، لان ذلك قد يؤدي الى مشاكل في المحاكم. في المذكرة، غوريليك، التي سوف تصبح فيما بعد عضوة في لجنة التحقيقات في هجمات 11/9، تقر بأن الإجراءات “تذهب الى ما هو أبعد من المطلوب قانونياً”.[21] مجموعة مماثلة من الإجراءات المثيرة للجدل تم إصدارها لاحقاً لتغطي كل التحقيقات الاستخبارية. لكن، أندريو مكارثي Andrew McCarthy، واحد من وكلاء النيابة في مركز التجارة العالمي قُطعت عنه المعلومات، سوف يقول لاحقاً ان هذه السياسة ” حظرية بشكل مفرط  excessively prohibitive ” و”تضمن فشل الاستخبارات” في محاربة الإرهاب. مكارثي سوف يشير أيضاً الى أن هناك بالفعل إجراءات موجودة لمنع سوء استخدام الأدلة المستمدة من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية  FISA-derived evidence.[22]

19 يوليو 1995م: مذكرة “الجدار” تقطع المعلومات الاستخبارية عن المحققين الجنائيين.[23]

Attorney General Janet Reno

 وزارة العدل تصدر مذكرة “الجدار”، وهي مذكرة تم انتقادها لاحقاً بشدة، وضعت إجراءات لتنظيم تدفق المعلومات من التحقيقات الاستخبارية الى المحققين الجنائيين ووكلاء النيابة (المدعين) في الاف بي آي. هذه الإجراءات كانت موجودة بالفعل، ولكن هذا “الجدار” اصبح الآن رسمياً وموسعاً. المذكرة تم توقيعها من النائب العام جنيت رينو Janet Reno، ولكنها كانت مبنية على مذكرة مشابهة صدرت حديثاً من مساعدة النائب العام جامي غوريليك Jamie Gorelick للحكم في حالات تفجيرمركز التجارة العالمي عام 1993م. إجراءات الجدار موجودة لمنع المتهمين من المجادلة بنجاح في المحكمة بأن المعلومات المجموعة بموجب إذن صادر من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية  (FISA)  لا يجب أن تُستخدم في المقاضاة الجنائية، حيث أن المعايير للحصول على إذن بموجب قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية تُعتبر أقل من تلك اللازمة للحصول على إذن تفتيش جنائي. مثل هذه المجادلات تكون غير ناجحة عادة، حسب قول مكتب الاستشارات القانونية في وزارة العدل، الذي يعتقد أن المحاكم تظهر “احتراماً كبيراً” للحكومة عندما تواجه مثل هذه التحديات. الإجراءات، التي تُطبق الآن على كل التحقيقات الاستخبارية بغض النظر عن إذا ما كان قد تم إصدار إذن قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية أم لا، تنص على أن الإف بي آي يجب أن يستشير القسم الجنائي في وزارة العدل وليس مكاتب وكلاء نيابة الولايات المتحدة المحلية، حول التحقيقات الاستخبارية عندما ينوي البدء في تحقيق جنائي موازي، وانه يجب أن يفعل ذلك عندما يكون هناك مؤشر مقبول على وجود جريمة فيدرالية معتبرة. هذا يعني أن مقر الإف بي آي لديه سلطة الفيتو على ما إذا كان يمكن لمكتب ميداني أن يتصل بنائب عام محلي حول تحقيق استخباري. لكن، نواب العموم في القسم الجنائي يجب فقط أن يُستشاروا ولا يمكنهم السيطرة على التحقيق.[24]  هذه الإجراءات سيتم تطبيقها بطريقة تضع قيود كبيرة على تقاسم المعلومات، بالرغم من وضع استثناء جزئي للمنطقة الجنوبية في نيويورك، التي تقوم بكثير من العمل الإرهابي. الإجراءات ستنال الكثير من الانتقاد بسبب الطريقة التي تُطبق بها في الاف بي آي. الحواجز المتزايدة أمام تقاسم المعلومات تعني عادة أن الاف بي آي يراقب الإرهابيين مثلما من قبل، ولكن المعلومات لا يتم تمريرها الى المحققين الجنائيين، وبالتالي الخلايا تعمل داخل الولايات المتحدة والاف بي آي يراقبها. على سبيل المثال، الاف بي آي راقب خلايا مقرها فلوريدا تمول وتجند للجهاد في كل العالم لما يقرب من عقد من الزمان قبل ان يتم تفكيكها. بعض الأموال التي جمعها ممولو الإرهاب في الولايات المتحدة ذهبت الى البوسنة، حيث كانت سياسة الولايات المتحدة هي تمكين الدعم المستتر للمسلمين في الحرب المدنية. وكيل النيابة أندريو مكارثي Andrew McCarthy سيصف لاحقاً إجراءات الجدار بأنها “تخبط بدائي” وانها “لم تكن فقط ” عائق متعمد وغير ضروري لتقاسم المعلومات؛ ولكنها أوجدت ثقافة اختلال وظيفي استخباري”.[25] جون أشكروفت John Ashcroft، النائب العام في إدارة بوش، سوف يقول أن “الحكومة عززت هذا الجدار، وسيصفه بأنه “السبب البنيوي الأكبر الوحيد لحدوث هجمات 11 سبتمبر single greatest structural cause for September 11”.[26]

أواخر عام 1995 – 1997: وضع قيود إضافية على تقاسم الاستخبارات داخل الإف بي آي.[27]

  بعد إصدار مذكرة “الجدار”، التي وضعت إجراءات لتنظيم تدفق المعلومات من التحقيقات الاستخبارية من الاف بي آي الى وكلاء النيابة الجنائيين المحليين، تم بناء جدار إضافي لتقاسم المعلومات داخل الاف بي آي. بعد 11/9، سوف يجده مكتب المفتش العام في وزارة العدل، “بالرغم انه ليس من الواضح بالضبط متى بدأ هذا الجدار داخل الاف بي آي، الا انه كان في وقت ما بين عام 1995 الى 1997م”. هذا الجدار الإضافي يفصل التحقيقات الاستخبارية في الاف بي آي عن التحقيقات الجنائية ويقيد تدفق المعلومات من العملاء العاملين في التحقيقات الاستخبارية الى العملاء العاملين في التحقيقات الجنائية، بسبب المشاكل التي قد تحدث إن لم يتم تنظيم تدفق المعلومات. لو أن عميل استخبارات أراد “تمرير معلومات فوق الجدار” الى عميل جنائي، فيجب أن يحصل على موافقة من واحد من رؤسائه، سواء محلياً أو من مقر الاف بي آي. وصف لإجراءات الجدار أصبح موضوعاً على كل طلبات الأذون التي يتم طلبها بموجب قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISA).[28]  لكن، عملاء الاف بي آي يتجاهلون عادة هذه القيود وسيتم لاحقاً اكتشاف أكثر من مئة حالة تم فيها تقاسم المعلومات بدون إذن بين العملاء الاستخباريين والجنائيين.[29]

يناير 1996م: فرقة تضم وكلاء نيابة وعملاء في الاف بي آي تبدأ في التركيز على بن لادن.[30]

Jack Cloonan

وزارة العدل توجه فرقة موجودة تُسمى فرقة I-49 للبدء في بناء حادثة قانونية legal case ضد بن لادن. هذه الوحدة غير عادية لان تضم وكلاء نيابة من مكتب المنطقة الجنوبية في نيويورك، الذي كان يعمل على الحالات المتعلقة ببن لادن، مع مكتب الاف بي آي في نيويورك، الذي كان فرع الاف بي آي الذي كانت غالبية معاملاته مع الاستخبارات المتعلقة ببن لادن.  باتريك فيتزجيرالد Patrick J. Fitzgerald أدار بفاعلية فريقI-49  بصفته وكيل النيابة القائد lead prosecutor. دان كولمان Dan Coleman عميل الاف بي آي أصبح عضوا مهماً في الفريق بينما كان يمثل في نفس الوقت الاف بي آي في محطة أليكAlec Station ، وحدة بن لادن الجديدة في الاف بي آي حيث كان لديه وصولاً الى قاعدة البيانات المعلوماتية الهائلة في السي آي إي.[31]  الأعضاء الآخرين الأوائل في فرقة I-49  هم: لويس نابولي Louis Napoli، جون أنتيسيف John Anticev، مايك أنتيسيف Mike Anticev، ريتشارد كارنيفيتس Richard Karniewicz، جاك كلونان Jack Cloonan، كارل سامرلين Carl Summerlin، كيفين كروز Kevin Cruise، ماري ديبورا دوران Mary Deborah Doran، و المشرف توم لانغ Tom Lang. كلهم عملاء للاف بي آي باستثناء نابولي وسامرلين، الذين كانا تحريا في شرطة نيويورك وشرطي في ولاية نيويورك على التوالي. الوحدة سينتهي بها الأمر الى العمل عن قرب مع جون أونيل  John O’Neillعميل الاف بي آي، الذي كان يرأس مكتب الاف بي آي في نيويورك. على عكس محطة أليك Alec Station، التي تركز فقط على بن لادن، فرقة I-49 كان عليها أن تعمل على مواضيع أخرى متعلقة بالشرق الأوسط. في كثير من العام التالي، غالبية الأعضاء سوف يعملون على تحطم رحلة TWA رقم 800 في يوليو عام 1996م[32]، لأنها تحطمت بالقرب من نيويورك، وكان هناك شك ان التحطيم تم بمعرفة مناضلين من الشرق الأوسط. لكن في السنوات التالية، نمت فرقة I-49 بدرجة كبيرة وركزت أكثر على بن لادن.[33] بعد 11/9 سيًذكر كثيراً ان الجدار بين جمع الاستخبارات والمقاضاة الجنائية كان سبب الفشل في إيقاف هجمات 11/9. ولكم كما سيقول الكاتب بيتر لانس لاحقاً، “بعد عشرة أشهر بقليل من إصدار جامي غوريليك Jamie Gorelick لمذكرة الجدار، فيتزجيرالد ورفقته كانوا يتجاهلون بوضوح أمرها بوجوب فصل التحقيق الجنائي عن إعاقة التهديد الاستخباري intelligence threat prevention. الفرقة I-49 كانت تؤدي الوظيفتين بنشاط”. بفضل تدخل كولمان في كل من I-49 و Alec Station في السي آي إي، تجنبت الفرقة I-49 ما يُسمى بمشكلة الجدار.[34]

فبراير 1996م: السي آي إي تكون وحدة بن لادن الجديدة لمكافحة الإرهاب.[35]

michael

أنشأ مركز مكافحة الإرهاب Counterterrorist Center  في السي آي إي وحدة خاصة تركز على بن لادن بشكل خاص. تُسمى رسمياً محطة أليك Alec Station. تم تخصيص ما بين 10 الى 15 فرد للوحدة في البداية. هذا العدد زاد الى مابين 35 الى 40 فرد في 11/9.[36] أُقيمت الوحدة بدرجة كبيرة “بسبب أدلة تربط بن لادن بتفجيرات مركز التجارة العالمي عام 1993م”[37] ستعلق النيوزويك بعد 11/9 قائلة، “مع انتهاء الحرب الباردة، المافيا كانت في تراجع وحرب المخدرات لا يمكن الفوز بها، السي آي إي والاف بي آي كانا متحمسين الى ان يكون لهما عدو جديد لقتاله… المتنافسون التاريخيون، الجواسيس و عملاء انفاذ القانون تعلموا في النهاية العمل سوياً. ولكنهما لم يتقاسما بالضرورة الأسرار مع خليط وكالات الاستخبارات وانفاذ القانون الأخرى، مثل أجهزة الجمارك والهجرة والتجنيس، وبقيا بمعزل عن البنتاغون. ولا يمكن لأي قدر من النوايا الحسنة أو المال أن يسد فجوة أساسية بين المخابرات وإنفاذ القانون. الجواسيس يفضلون المشاهدة والانتظار؛ رجال الشرطة يريدون النيل من رجلهم”.[38] مايكل شوير Michael Scheuer سوف يقود الوحدة حتى عام 1999م. سوف يصبح فيما بعد ناقداً صريحاً لجهود حكومة الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب. سوف يتذكر لاحقاً انه بينما كان يُعتقد بدرجة كبيرة أن بن لادن مجرد ممول للإرهابيين في ذلك الوقت، “التقينا مع بن لادن في الكثير من الأماكن المختلفة، ليس شخصياً ولكن من حيث نفوذه، سواء من خلال خطابه، والشرائط الصوتية، ومن خلال جوازات السفر، ومن خلال المال الذي يبدو انه كان يوزعه في كل مكان. وبالتالي عندما أنشأنا الوحدة، كانت مسؤوليتنا الأولى اكتشاف إن كان بن لادن تهديداً”.[39] في بداية عام 1997م، ستتوصل الوحدة الى أن بن لادن تهديد خطير.

29 أغسطس 1997م: مكتب وكيل نيابة يفوز باستثناء جزئي من إجراءات الجدار.[40]

Mary Jo White

ماري جو وايت Mary Jo White، وكيلة النيابة في المنطقة الجنوبية في نيويورك Southern District of New York Attorneys’ Office، التي تتعامل مع الكثير من تحقيقات الإرهاب، اشتكت من إجراءات الجدار المنظمة لتمرير المعلومات الاستخبارية الى وكلاء النيابة الأمريكيين والعملاء الجنائيين في الاف بي آي. القواعد كانت قد تم تقنينها رسمياً حديثاً، ولكنها قالت أن إجراءات عام 1995م تبني “جدر غير ضرورية وغير منتجة تعيق ولا تحسن أهدافنا النهائية وأننا يجب أن نواجه حقيقة أن الطريق الذي نتقدم فيه الآن بطبيعته وفي الحقيقة شديد الخطورة.” بعد شكواها، تم عمل استثناء للمكتب وكيل نيابة المنطقة الجنوبية في نيويورك. المكتب يعمل مع الفريق I-49 في الاف بي آي، الذي يتعامل مع شؤون الإرهاب الدولي.[41]  الاف بي آي يمكنه الآن إشعار هذا المكتب بأدلة جريمة مباشرة، بدون استشارة وزارة العدل. فور القيام بذلك، المكتب يمكنه الاتصال بوحدتين في وزارة العدل، القسم الجنائي Criminal Division  ومكتب سياسة ومراجعة الاستخبارات the Office of Intelligence Policy and Review.[42]

أواخر عام 1998م – أوائل عام 2002م: الاستخبارات الأمريكية ترسم خريطة لشبكة القاعدة باستخدام تسجيلات هاتفية؛ إحباط الكثير من الهجمات.[43]

  بداية من عام 1998م، استخدم الاف بي أي التسجيلات الهاتفية لمجمع اتصالات للقاعدة يديره أحمد الهدا Ahmed al-Hada وولده سمير Samir al-Hada لبناء خريطة لمنظمة القاعدة العالمية. تم نشر خريطة تبين كل الأماكن في العالم التي اتصلت بمجمع الاتصالات على حائط فرقة I-49 لمكافحة الإرهاب في نيويورك والمكونة من أعضاء من وكالات مختلفة. رقم هاتف مجمع الاتصالات تم الكشف عنه خلال تحقيقات تفجيرات السفارات الأمريكية في شرق أفريقيا.[44]  حسب قول دان كولمان Dan Coleman عميل الاف بي آي والعضو في الفرقة I-49، الهدا هو “عم نصف الجهاديين العنيفين الذين عرفناهم في البلد”[45] العديد من أبنائه وأصهاره عملاء في القاعدة وبعضهم مات وهم يقاتلون ويتدربون مع إسلاميين راديكاليين؛ هذا كان معروفاً للاستخبارات الأمريكية قبل 11/9. الخاطف خالد المحضار  Khalid Almihdharكان أيضاً صهر الهدا.[46] رقم الهاتف تم مراقبته من قبل وكالة الأمن الوطني National Security Agency  ولأكثر من ثلاث سنوات استخرجت الوكالة منه استخبارات ساعدت السلطات في إحباط مجموعة من المؤامرات، من بينها هجمات مخططة على سفارة أمريكا في باريس والقنصلية الأمريكية في استانبول ، ومحاولة لخطف طائرة خطوط جوية في أفريقيا. لكن مجمع الاتصالات عمل ايضاً كمركز تخطيط للهجوم الناجح على المدمرة كول عام 2000م في اليمن. [47] السي آي إي بصفتها المنظمة الأساسية لجمع الاستخبارات الأجنبية، لديها سلطة قضائية على المحادثات هاتف الهدا. بمساعدة وكالة الأمن الوطني، راقبت المنزل –  تنصتت على الهاتف، زرعت أجهزة تنصت، أخذت صور أقمار صناعي لزائريه. لكن، يبدو أن السي آي إي لم تزود الاف بي آي بكل المعلومات ذات الصلة التي حصلت عليها حول خطط القاعدة.[48]  على سبيل المثال، لم يتم إبلاغ الإف بي آي أن الخاطفين خالد المحضار  Khalid Almihdharونواف الحازمي  Nawaf Alhazmiأجريا اتصالات بمجمع الاتصالات في اليمن من الولايات المتحدة ما بين ربيع 2000م وصيف 2001م.[49] الاف بي آي طلب أيضاً من وكالة الأمن الوطني تمرير أي مكالمات بين مجمع الاتصالات والولايات المتحدة الى الإف بي آي، ولكن وكالة الأمن الوطني لم تفعل ذلك أيضاً.[50]

 يوليو 1999م: تقرير تمويل حملة ينتقد إجراءات “الجدار”[51]

أصدر مكتب المفتش العام لوزارة العدل تقريراً حول استخدام الاف بي آي لمعلومات استخبارية في تحقيق في تمويل حملة، وهذا التقرير كان ناقداً لإجراءات الجدار. إجراءات “الجدار” تنظم مرور بعض المعلومات من التحقيقات الاستخبارية في الاف بي آي إلى العملاء الجنائيين في الاف بي آي ووكلاء النيابة، لضمان استخدام هذه المعلومات بطريقة شرعية في المحكمة. بعد ان أصبحت الإجراءات رسمية، خفض الاف بي آي بدرجة كبيرة استشاراته مع وكلاء النيابة في وزارة العدل حول التحقيقات الاستخبارية، لأن أي استشارة مع وكلاء النيابة يمكن أن ينتج عنها عدم منح إذن استخبارات، حيث أن السلطات التي تراجع طلب الحصول على الإذن قد تستنتج أن الإذن مطلوب لتحقيق جنائي، وليس تحقيق استخباري. النتيجة كانت ان الاف بي آي لم يكن يطلب مدخلات من وكلاء النيابة حتى يكون التحقيق الاستخباري جاهز للغلق والتحول الى تحقيق جنائي. تقرير تمويل الحملة وجد أن الاف بي آي فشل في الكشف عن بعض المعلومات من التحقيقات الاستخبارية ليس فقط الى الكونغرس والنائب العام، ولكن أيضاً الى لويس فري  Louis J. Freeh مدير الاف بي آي نفسه. إجراءات “الجدار” وجد أنها مبهمة وغير فعالة، ويُساء فهمها وتطبيقها عادة.[52] إجراءات الجدار تم انتقادها أيضاً من تقارير أخرى.

أواخر عام 1999-أوائل عام 2000م: تبديل إجراءات “الجدار” بسبب هجمات الألفية المتوقعة[53].

بسبب المخاوف من شن القاعدة لهجمات خلال احتفالات الألفية[54]، بدلت وزارة العدل ومحكمة مراقبة الاستخبارات الأجنبية مجموعة الإجراءات المعروفة “بالجدار”، والتي تحكم تقاسم الاستخبارات داخل الاف بي آي وبين الاف بي آي ووكلاء النيابة. نتيجة لهذه التغييرات، أصبح من الأسهل للاف بي آي الحصول على أذون للتنصت من المحكمة، وبالتالي أصبحت المحكمة نفسها هي الجدار مع سلطة تحديد أي المعلومات يمكن تسليمها لوكلاء النيابة.[55] مع ذلك، وكيل النيابة باتريك فيتزجيرالد Patrick J. Fitzgerald، الذي يعمل مع فرقة I-49 على حالات القاعدة في ذلك الوقت، سوف يشتكي لاحقاً من نقص المعلومات التي يتلقاها وكلاء النيابة حول الالفية، وكلاء النيابة الجنائيون يتلقون فقط معلومات جزئية وعلى فترات زمنية حتى لا يحدثوا ثغرات في الجدار. الأشخاص الذين يحددون ما يمكن تقاسمه مع وكلاء النيابة موجودين على الجانب الآخر من الجدار، ويبذلون أفضل تخميناتهم حول ما يمكن أن يكون مفيداً. لم تكن هذه بأي حال وسيلة للدفاع عن بلادنا من هجوم وشيك “.[56] وكيل النيابة أدريو مكارثي Andrew McCarthy سوف يقول هذا التغيير لم يكن غير عادي، وأن إجراءات الجدار يمكن رفعها أو تخفيضها بناء على تصور العدالة لبيئة التهديد في أي وقت[57]

صيف – أكتوبر 2000م: فرقة مكافحة إرهاب القاعدة وجدت ان تقاسم المعلومات مع وكلاء النيابة غير قانوني[58].

مكتب سياسة ومراجعة الاستخبارات Office of Intelligence Policy and Review في وزارة العدل (OIPR)، الذي يساعد في الحصول على أذون بموجب قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية  Foreign Intelligence Surveillance Act (FISA)، اكتشف أخطاء في عدد من طلبات قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية المتعلقة بالقاعدة تحت برنامج لمكافحة الإرهاب اسمه ” Catcher’s Mitt.”. مكتب سياسة ومراجعة الاستخبارات أشعر شفوياً محكمة قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية بالأخطاء، والتي كان اغلبها في شهادات مقدمة من وكلاء إشراف خاصين في المكاتب الميدانية. ثم، في سبتمبر وأكتوبر 2000م، سلم مكتب سياسة ومراجعة الاستخبارات مرافعتين الى المحكمة تتعلقان بقرابة ما بين 75 الى 100 تطبيق بهم أخطاء بداية من يوليو 1997م. الكثير من الأخطاء تتعلق بتصريحات مضللة حول طبيعة التعاون بين العملاء الاستخباريين والجنائيين. معظم هذه الطلبات تقول ان المكتب الميداني للاف بي آي في نيويورك، مقر الفرقة  I-49 التي تركز على القاعدة[59]، لديه فرق منفصلة من العملاء للتعامل مع التحقيقات الجنائية والاستخبارية. ولكن في الحقيقة، عملاء فريق I-49 يختلطون مع العملاء الجنائيين العاملين في الحالات الاستخبارية والعملاء الاستخباريين العاملين في الحالات الجنائية. لذلك، وذلك عكس ما قيل لمحكمة قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية، فأن العملاء العاملين في التحقيقات الجنائية لديهم وصولاً غير مُقيد الى معلومات من تحقيقات استخبارية موازية – وهو ما يمثل انتهاكاً لما يُسمى “إجراءات الجدار”، وهي مجموعة من الإجراءات البيروقراطية المصممة لفصل التحقيقات الاستخبارية والجنائية.[60] المعلومات حول القاعدة في هذه الحالات يتم تقاسمها أيضاً مع مساعدي وكلاء النيابة بدون الحصول أولاً على أو طلب إذن بموجب قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية. أخطاء أخرى تتضمن الزعم الخاطئ لمدير الاف بي آي بأن الهدف من تطبيق قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية ليس واقعاً تحت تحقيق جنائي، وحالات حذف لوقائع مادية حول علاقة مسبقة بين الاف بي آي وهدف، وإجراء مقابلة مع هدف بمعرفة مساعد وكيل نيابة.[61] هذه المشاكل في التطبيق أدت الى ان تفرض محكمة قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية متطلبات جديدة تتعلق بإجراءات “الجدار“. سيتم العثور على مشكل مماثلة في طلبات قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية على عملاء حماس.

أكتوبر 2000م: محكمة قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية تفرض متطلبات جديدة على توزيع الاستخبارات.[62]

محكمة قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية تطبق قواعد جديدة تلزم أي موظف في الاف بي آي يشاهد مواد تم الحصول عليها بموجب قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية أو أي استخبارات مستمدة من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية بالتوقيع على شهادة إقرار بأن موافقة المحكمة مطلوبة قبل نشر وتوزيع المعلومات الى المحققين الجنائيين. هذا الأمر جاء بعد ابلاغ محكمة قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية ان هناك ما يقرب من 100 تطبيق لقانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية تم تسليمها بمعرفة الاف بي آي أساءت تمثيل كيفية عمل العملاء الجنائيين والاستخباريين سوياً في برنامج  Catcher’s Mitt.[63] القواعد الجديدة تلزم السي آي إي ووكالة الامن الوطني بتقديم مذكرات قانونية عن كل الاستخبارات المستمدة من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية الى الاف بي آي. في مسعى لتسريع كتابة التقارير بين الوكالات، قيل أن وكالة الامن الوطني مضت في خطوة ابعد، بتقديم مذكرات قانونية عن كل المعلومات التي أرسلتها الى الاف بي آي. المذكرات القانونية تحذر من أن المعلومات المُرسلة قد تكون مستمدة من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية وان عميل الاستخبارات الراغب في تمريرها الى عميل جنائي يجب أن يحصل أولاً على تأكيد من وكالة الأمن الوطني بأن الاستخبارات غير مستمدة من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية.[64]

صيف 2000م – 11 سبتمبر 2001م: نشاط غير قانوني للاف بي آي يؤدي الى تعليق مراقبة مشتبه فيهم من القاعدة في الولايات المتحدة.[65]

  أثناء مراقبة إرهابيين أجانب في الولايات المتحدة، استمع الإف بي آي الى مكالمات قام بها مشتبه فيهم كجزء من عملية تُسمى Catcher’s Mitt,، والتي كان قد تم تقليصها في ذلك الوقت بسبب تصريحات مضللة من عملاء في الاف بي آي. لم يُكشف أبداً عن شخصية المستهدفين من مراقبة الاف بي آي في هذه العملية، ولكن في الأسفل هناك بعض المشتبه فيهم بالإرهاب الذين كانوا تحت التحقيق في الولايات المتحدة في ذلك الوقت:

عندما تم اكتشاف مشاكل في طلبات أذون التنصت، تم اطلاق تحقيق، وتم وضع متطلبات جديدة لطلبات الأذون. منذ ذلك الوقت حتى 2001م، أُجبر الاف بي آي على إغلاق التنصت على المشتبه فيهم المرتبطين بالقاعدة وبتفجيرات السفارات الأمريكية عام 1998م وبحماس.[71] مصدر على دراية بهذه الحالة قال أنه كان يجب اغلاق حوالي ما بين عشرة الى عشرين حالة تنصت مرتبطة بالقاعدة وزادت صعوبة الحصول على إذن لتنصت جديد بموجب قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية. وكتبت النيوزويك، “النتيجة كانت إعاقة مراقبة الإرهاب في اللحظة التي كان الطلب عليها أكثر ما يكون: الطلبات من كل من فوينيكس (مع مذكرة كن ويليامز Ken Williams) ومينيابوليس (مع القبض على زكريا موسويZacarias Moussaoui ) للحصول على إذن تنصت سيتم رفضها من المدراء في الإف بي آي”.[72] روبرت رايت Robert G. Wright, Jr. عميل في الاف بي آي قام بإجراء تحقيق  Vulgar Betrayal investigation للبحث في مزاعم بأن رجل الأعمال السعودي ياسين القاضي  Yassin al-Qadiساعد في تمويل تفجيرات السفارات، وأمور أخرى. في أواخر عام 2002م، سوف يزعم انه اكتشف دليلاً على أن بعض عملاء الاستخبارات في الاف بي آي الذين أوقفوا وأعاقوا تحقيقه هم نفس عملاء الاف بي آي الذين أساءوا تمثيل طلبات قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية.[73]

يناير – مارس 2001م: إغلاق وحدة استخبارية تتبع القاعدة؛ التغيير في القيادة كان عاملاً في الإغلاق.[74]

_anthony_shaffer

إغلاق وحدة استخبارات عسكرية سرية تُسمى Able Danger، كانت مُكلفة بتجميع وتركيب معلومات حول شبكات القاعدة حول العالم. بعض الروايات تقول ان البرنامج تم إغلاقه في يناير، وبعضها تقول في فبراير، وبعضها يقول في مارس.[75] الوحدة تمكنت من تعريف محمد عطا وثلاثة آخرين من خاطفي الطائرات في 11/9 كأعضاء في خلية للقاعدة تعمل داخل الولايات المتحدة. حسب قول جيمس سميث James D. Smith، المتعهد مع البنتاغون الداخل في الوحدة، المفتش العام أغلق العملية بسبب زعم بأننا نجمع معلومات حول مواطنين أمريكيين”، وليس قانونياً أن تقوم القوات المُسلحة بذلك.[76] آخرون مقربون من الوحدة قالوا لاحقاً انها أُغلقت بسبب انها كان من الممكن أن تقود الى كشف مشروع آخر للتنقيب في البيانات كان يجري تحقيقات حول مواطنين أمريكيين زُعم انه ينقل بطريقة غير قانونية تكنولوجيا أمريكية حساسة الى الحكومة الصينية.[77] المقدم أنطوني شافر  Anthony Shaffer ألقى باللوم على التغييرات في القيادة التي أحدثتها إدارة بوش الجديدة. “أول ما ذهب  شوماكر Peter J. Schoomaker  الجنرال بأربعة نجوم ، كان العالم كأنه يغلق حولنا، شوماكر استقال في نوفمبر 2000م، ولكنه عاد رئيس لهيئة أركان الجيش عام 2003م. الكولونيل جيري يورك [Jerry] York والجنرال بوب هاردينغ إنتقلوا ايضاً. وبالتالي اصبح لدي سلسلة قيادة جديدة فوقي. القيادة الجديدة كانت تتجنب المخاطر بشدة. عملية Able Danger هذه مثل العمليات الأخرى العالية المخاطر/عالية الربح، التي مازال بعضها جارياً – لا تبدو مقدرة من القيادة القادمة”.[78]  على سبيل المثال، شافر سوف يقول أن الكولونيل ماري موفيت Mary Moffitt، التي حلت محل الكولونيل جيري يورك في ذلك الوقت تقريباً (ربيع 2001م)، “قامت بتفكيك دعم الاستخبارات البشرية في وزارة الدفاع لبرنامج Able Danger قبل هجمات 11/9 بشهور قليلة وركزت على إنهاء دعمنا لبرنامج تحت ستار “إعادة التنظيم” وفي النهاية عزلت وجردت وحدة Stratus Ivy [79]التي يرأسها شافر من مهامها ومن تركيزها على التكنولوجيا المتطورة”[80]

أواخر يناير 2001م: قيل للاستخبارات الأمريكية أن تتراجع عن التحقيقات حول تمويل بن لادن والعلاقات السعودية.[81]

A. Q. Khan receiving a medal

البي بي سي سوف تقول لاحقاً، “بعد الانتخابات، قيل لوكالات الاستخبارات الأمريكية ان تتراجع عن التحقيقات حول بن لادن والأسرة السعودية المالكة، وهذا الأمر أغضب العملاء”. هذا الأمر جاء بعد أوامر سابقة بالابتعاد عن تحقيق حول أقارب بن لادن عام 1996م Bin Laden Family، ومصاعب في التحقيقات حول الأسرة السعودية الملكية الحاكمة.[82]  عميل من المستوى العالي في السي آي إي قال كان هناك “تغيير سياسي كبير في مجلس الأمن الوطني في ذلك التوقيت. مازال من الممكن إجراء تحقيقات حول بن لادن، ولكن العملاء لا يمكنهم البحث عن قرب في كيفية حصوله على ماله. تم إعاقة تحقيق محدد للسي آي إي بهذه السياسة الجديدة وهو تحقيق حول عبد القدير خان Abdul Qadeer Khan العالم النووي الباكستاني ومعامله.  خان يُعتبر أب القدرات النووية الباكستانية. ولكن بما ان تمويل هذا البرنامج النووي يعود الى السعودية، فقد تم وضع قيود على التحقيق.[83] أيضاً في أوائل عام 2001م، عميل الاف بي آي روبرت رايت، الذي كان يحاول إجراء تحقيق Robert Wright and Vulgar Betrayal حول الملتي-مليونير السعودي ياسين القاضي Yassin al-Qadi، قيل له من رؤسائه في الاف بي آي، “من الأفضل ان تترك الكلاب النائمة ترقد“. الصحفي غريغ بالاست Greg Palast  علق على ذلك بقوله الرئيس كلينتون كان يعيق التحقيقات بحماية المصالح السعودية. ولكن كما يقول، “بينما كان كلينتون يقول “سيروا ببطء”، صانعو السياسة في عهد بوش قالوا “لا تسيروا على الاطلاق”. الفرق بينهم هو الفرق بين إغلاق عين واحدة وإغلاق كلا العينين”.[84]

فبراير 2001 – مارس 2001م: انسحاب دعم وكالة استخبارات الدفاع يساهم في انهاء برنامج ايبل دينجر.[85]

Maj. Gen. Rod Isler

المدير الجديد للعمليات في وكالة استخبارات الدفاع، الجنرال رود ايسلر[86] Ron Isler، طلب من المقدم أنطوني شافر Anthony Shaffer أن يقدم له موجز عن مجموعة من العمليات. حسب قول شافر، عارض ايسلر بقوة مساعدة شافر لبرنامج  Able Danger . يقول شافر، “قلت، حسنا، سيدي، مع كل الاحترام الواجب، هذه عملية مهمة تركز على هدف القاعدة العالمي، وقال ايسلر، انت لا تستمع الى يا طوني. هذه ليست وظيفتك”. بعد المزيد من الاختلاف، يتذكر شافر انتهاء المناقشة بقول ايسلر، “طوني، انا الجنرال ذو النجمتين هنا، أقول لك انا الجنرال ذو النجمتين، أقول لك لا اريدك أن تفعل أي شيء في Able Danger” ورد عليه طوني “سيدي إن لم نكن نحن، فمن؟” ورد عليه ايسلر “لا أعلم ولكنها ليست وظيفتك”. وهذا الحوار أنهي فعلياً دعمي المباشر ودعم وحدتي [Stratus Ivy]، لبرنامج Able Danger

شافر متذكراً كيف أنهى هذا الحوار Able Danger، يقول “أتذكر آخر محادثة بيني وبين الكابتن سكوت فيلبوت Scott Phillpott حول هذا الموضوع كانت مكالمة يائسة منه يطلب مني محاولة المساعدة باستخدام أحد منشآتي العملياتية على الأقل لاستغلال المعلومات التي تم جمعها ببرنامج  Able Danger قبل ضياعها”. لكن، ايسلر قال انه لا يتذكر أي حوار مع شافر حول   Able Danger.[87]

فبراير – مارس 2001م: الإدارة الجديدة تغلق مراقبة سعوديين[88].

وكالة استخبارات الدفاع بدأت مشروعاً لمراقبة أهداف من السعودية في تسعينات القرن العشرين. المشروع الذي يُسمى Monarch Passage، كان مقصوداً منه في الأصل تعقب المساعدات السعودية في برنامج الأسلحة النووية الباكستاني، ولكن تم توسيعه ليصبح برنامج تجسس شامل على الاتصالات ضد رجال أعمال سعوديين وأعضاء من الأسرة الملكية السعودية الحاكمة. ولكن تم إغلاق البرنامج في الأيام الأولى لإدارة بوش.[89] كان ذلك جزءاً من تغيير في السياسة الامريكية يجعل العلاقات السعودية بالإرهاب خارج حدود المحققين الأمريكيين. 15 من الخاطفين ال 19 في 11/9 سيأتون من السعودية.

 مارس 2001م: تحقيق وزارة العدل يجد طلبات قانون مراقبة الاستخبارات مضللة.[90]

 

اكتشف مكتب سياسة ومراجعة الاستخبارات في وزارة العدل ان هناك طلب مضلل للحصول على إذن بموجب قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية. الطلب كان لمراقبة جماعة حماس النضالية الفلسطينية و الشهادة الداعمة كانت موقعة من مايكل ريسنيك  Michael Resnickعميل الاف بي آي. مكتب المسؤولية الحرفية في وزارة العدل كان يحقق بالفعل في عشرات من الأخطاء المماثلة في أذون قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية من أجل مراقبة أهداف القاعدة في الولايات المتحدة. الطلب كان مضللاً لأنه لم يكن يشرح بدقة إجراءات “الجدار” المتبعة من العديد من المكاتب الميدانية في الاف بي آي. إجراءات الجدار تنظم مرور المعلومات من العملاء الاستخباريين الى العملاء الجنائيين في الاف بي آي ومكاتب وكلاء النيابة المحلية. الوصف المضلل وُجد أيضاً في 14 طلب إذن آخر لمراقبة حماس. تأثير البيانات المضللة في تحقيقات حماس لم يتم كشفه، ولكن في حالات القاعدة تم كسر إجراءات الجدار لأن العملاء الجنائيين لديهم وصولاً غير مقيد للمعلومات الاستخبارية. رويس لامبيرثRoyce Lamberth ، القاضي الرئيس في محكمة قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية، كتب الى النائب العام جون آشكروفت بأنه لم يعد يقبل أي طلب الشهادة الداعمة له موقعة من ريسنيك وطلب إجراء تحقيق فوري.[91] تحقيق وزارة العدل في الطلبات المضللة وجدت ان ولا واحد منها كان نتيجة سوء سلوك حرفي أو سوء حكم”، ولكن غالبية الأخطاء نتيجة العيوب النظامية”.[92] بعد اكتشاف الأخطاء في طلبات قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية، تم تقليص مراقبة أهداف القاعدة وحماس في الولايات المتحدة. ريسنيك بقي في الاف بي آي وسوف يصبح رئيس وحدة دفع المهام المشتركة في الإرهاب في نورث كارولينا ثم رئيس مجموعة الهويات الإرهابية في المركز الوطني لمقاومة الإرهاب في الاف بي آي.[93]

أبريل 2001م: تقليص مراقبة للقاعدة وحماس في الولايات المتحدة.[94]

تم تقليص برنامج مراقبة معروف باسم Catcher’s Mitt، ولم يتم تجديد ما بين عشرة الى عشرين حالة تنصت على القاعدة وبعض الحالات على حماس. هذا الأمر جاء بعد اكتشاف أخطاء في طلبات الأذون بموجب قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية Foreign Intelligence Surveillance Act (FISA) المتعلقة بكل من القاعدة وحماس وإدخال إجراءات جديدة.[95] . بالإضافة الى ذلك تم إغلاق برامج مماثلة مثل  Able Danger و  Monarch Passage في نفس التوقيت.[96]

مايو 2001م: جهود غير ناجحة للإبقاء عل برنامج ايبل دينجر حيا.[97]

mary moffitt

حسب رواية مؤخرة من المقدم أنطوني شافرAnthony Shaffer ، الكابتن سكوت فيلبوت Scott Phillpott اتصل به “في يأس” في ذلك التوقيت. كان قد تم إغلاق Able Danger فعلياً، لكن فيلبوت أراد أن يعرف إن كان بإمكانه إعادة Able Danger واستخدام أحد منشآت Stratus Ivy الوحدة التي يرأسها شافر لاستمرارها في العمل. شافر اخبر سكوت أن سلسلة قيادته في وكالة استخبارات الدفاع وجهته الى إيقاف كل الدعم له وللمشروع. ويقول شافر بنية طيبة سألت مديرتي الكولونيل ماري موفيت Mary Moffitt إن كان بإمكاني مساعدة سكوت. ولكنها هاجمتني وقالت لي انت متمرد، وبدأت في عملية إزاحتي من منصبي كرئيس لوحدة Stratus Ivy. نتيجة لهذه المحادثة وجهتني الى الانتقال الى منصب مكتبي للاشراف على عمليات الاستخبارات البشرية في أمريكا اللاتينية”[98]

6 أغسطس 2001م: وزارة العدل تعيد التأكيد على سياسة الجدار[99].

Larry D. Thompson

في شهادة مؤخرة امام لجنة 11/9، النائب العام جون آشكروفت John Ashcroft سوف يشتكي، “السبب البنيوي الأكبر لهجمات 11 سبتمبر كان الجدار الذي فصل المحققين الجنائيين عن العملاء الاستخباريين” لكن، في هذا اليوم، مساعد النائب العام لاري طومسون Larry D. Thompson، كتب مذكرة يعيد فيها التأكيد على سياسة الجدار التي انتقدها رئيسه النائب العام لاحقاً”[100]

28 أغسطس 2001م: تعديلات لطلب إذن تفتيش موسوي “أُعدت للفشل”.[101]

المكتب الميداني للاف بي آي في مينيابوليس FBI Minnesota field office قدم مذكرة الى وحدة الأصولية الراديكالية  Radical Fundamentalist Unit (RFU) في مقر الاف بي آي  FBI Headquartersمن أجل الحصول على طلب تفتيش بموجب قاونو مراقبة الاستخبارات الأجنبية لمتعلقات زكريا موسوي. قبل تقديم الطلب ، مايك مالتبي Michael Maltbie   العميل في وحدة الأصولية الراديكالية أجرى العديد من التغييرات للمذكرة. الغى قسم مهم يقول ان ضابط السي آي إي وصف ابن خطاب قائد الثوار الشيشان الذي يرتبط به موسوي بانه رفيق لبن لادن. ألغى هذا القسم بالرغم أن الاف بي آي تم تحذيرها حديثاً بأن بن لادن وبن خطاب قد يكونا يعملان سوياً على هجمات ضد مصالح الولايات المتحدة. لكن، غريغ جونز Greg Jones عميل الاف بي آي في مينيابوليس اعترض في بريد الكتروني مطول بأننا نعد ذلك للفشل ان لم يكن لدينا علاقة مقامة بقوة مع السلطة الأجنبية من أجل المراجعة الأولية”. جونز اشتكى ايضاً من تغييرات أخرى أجراها مالتبي، من بينها:

  • غير مالتبي جملة حول موسوي تقول “انه يعد نفسه للقتال” الى جملة نقول هو ورفيقه “يتدربان سوياً على التكتيكات الدفاعية”.
  • غير مالتبي الجملة، “موسوي غير قادر على إعطاء تفسير مقنع لدفعه 8300 دولار للتدريب على التدريب على البوينغ 747” الى “موسوي سوف يعطي تفسير لدفعه 8300 دولار لتدريبه على محاكاة طيران البوينغ 747”.
  • غير مالتبي التصريح بأن موسوي ليس لديه تفسير مقنع للمبالغ المالية الضخمة التي لديه الى “موسوي لم يفسر المبالغ المالية الضخمة المعروف انها في حوزته”

مالتبي أجاب بأنهم سوف يحاولون وضع شيء سوياً لمتطلبات السلطة الأجنبية وتغيير بعض، وليس كل الأقسام التي يشتكي منها جونز. لكن، مكتب مينيابوليس ظل غير راض وسوف يقول مكتب المفتش العام في وزارة العدل ان بعد أخذ شكاوى جونز في الاعتبار المذكرة أصبحت فقط “أقل إقناعاً بقليل”. الأقسام المهمة حول الشيشان لم يتم إعادتها، ولكن علاقات موسوي بالشيشان تم مناقشتها في الاجتماع ذي الصلة مع محامي حول الطلب. [102]

29 أغسطس 2001م: الاف بي آي يفتح بالخطأ تحقيقاً استخباريا للعثور على خاطف الطائرات المحضار/ بالرغم من اعتراضات بأن “في يوم من الأيام سيموت البعض نتيجة لذلك.[103]

ستيف بونغاردت

  فتح الاف بي آي تحقيقاً استخبارياً للعثور على خالد المحضار Khalid Almihdhar الخاطف المستقبلي للطائرات في 11/9، بالرغم من اعتراضات المكتب الميدان للاف بي آي في نيويورك من أن مقر الاف بي آي أصر بالخطأ على عمل تحقيق استخباري، بينما كان التحقيق الجنائي أكثر مناسبة ولديه فرصة أكبر للعثور عليه. مكتب المفتش العام في وزارة العدل Office of the Inspector General (DOJ)  سيتوصل لاحقاً الى أن تحديد موضوع المحضار بأنه تحقيق استخباري وليس تحقيق جنائي، قوض أولوية أي مجهود لتحديد مكان المحضار”. عند معرفته بالقرار، كتب ستيف بونغاردت[104] Steve Bongardt، المحقق العامل في تحقيق تفجير المدمرة كول، الى دينا كورسي  Dina Corsiالعميلة في مقر الاف بي آي للتعبير عن إحباطه. أشار الى انها غير قادرة على انتاج أي دليل وثائقي لدعم رأيها في “الجدار”، الآلية التي تقيد مرور بعض المعلومات الاستخبارية الى العملاء الجنائيين في الاف بي آي[105]، وأن تفسيرها “للجدار” على خلاف مع الغاية التي أُقيم لأجلها. وأضاف: “أيا كان ما حدث لهذا – في يوم ما سيموت البعض- والجدار أو لا جدار- الجماهير لن تفهم لماذا لم نكن أكثر فاعلية ونلقي بكل مورد لدينا في مشاكل ما” فلنرجو ان وحدة قانون الامن الوطني في وزارة العدل سوف تقف وراء قراراتهم إذاً، خاصة بما ان التهديد الأكبر لنا الآن، أسامة بن لادن، يحصل على أكبر حماية”.[106] كل من مكتب المفتش العام في وزارة العدل ولجنة 11/9 سوف يدعمان بونغاردت ويقولان ان التحقيق كان يجب أن يكون جنائياً، لان إجراءات “الجدار” لا تنطبق عليه. المفتش العام سوف يعلق بأن بونغاردت “كان محقاً في أن “الجدار” أُنشئ للتعامل فقط مع معلومات قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية  وانه ليس هناك حاجز قانوني لوجود عميل جنائي في مقابلة مع المحضار لو جرت في التحقيق الاستخباري”.[107] لجنة 11/9 سوف تلاحظ ان دينا كورسي “أساءت فهم” الجدار ” وانه ببساطة، ليس هناك سبب قانوني لعدم تقاسم المعلومات التي حصلت عليها دينا كورسي مع بونغاردت”. سوف تتوصل الى: “من الواضح الآن ان كل الداخلين اختلط عليهم الامر حول القواعد الحاكمة لتقاسم واستخدام المعلومات المجموعة من القنوات الاستخبارية. لأن المحضار كان مطلوباً بسبب علاقته الممكنة اة معرفته بتفجير المدمرة كول، فكان من الممكن التحقيق حوله او تتبعه بموجب الحالة الجنائية القائمة للمدمرة كول. لم تكن هناك حاجة الى حالة جنائية جديدة لكي يبدأ المحقق الجنائي البحث عنه. وكما أن وكالة الأمن الوطني وافقت على تمرير معلوماتها الى العميل الجنائي، فبإمكانه ان يجري البحث مستخدماً كل المعلومات المتاحة. نتيجة لهذا الخلط، العملاء الجنائيون الذين لديهم دراية بالقاعدة وخبرة بتقنيات التحقيق الجنائي، ومن بين ذلك العثور على المشتبه فيهم والاتهامات الجنائية الممكنة، تم منعهم من التفتيش”[108]

أوائل عام 2002م: بوش يوقع على أمر تنفيذي يسمح لوكالة الأمن الوطني بالتجسس على مواطنين أمريكيين؛ التجسس يبدأ قبل 11/9.[109]

في وقت ما في أوائل عام 2002م، وقع الرئيس بوش George W. Bush على أمر تنفيذي سري يسمح لوكالة الأمن الوطني National Security Agency بالتنصت على المحادثات الهاتفية وقراءة البريد الالكتروني من والى المواطنين الأمريكيين. الأمر التنفيذي وسع عملية بدأ تشغيلها على الأقل في أكتوبر 2001م للبدء في التنصت على هواتف المواطنين الأمريكيين رداً على هجمات 11/9. عندما كشفت وسائل الاعلام الامريكية عن البرنامج في أواخر عام 2005م، قال بوش ومسؤولو ادارته ان البرنامج قانوني تماماً، بالرغم انه يتجاهل متطلبات قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية التي تلزم الحكومة بالحصول على أذون صادرة من محكمة لإجراء مراقبة لمواطنين أمريكيين. سيصر المسؤولون على أن هؤلاء المشكوك فيهم بان لهم علاقات مع القاعدة فقط هم الذين تتم مراقبتهم، وفقط عندما يرسل أو يتلقى هؤلاء الأفراد اتصالات دولية.[110] الامر التنفيذي لبوش يسمح لوكالة الأمن الوطني بمراقبة المحادثات الهاتفية الدولية ورسائل البريد الالكتروني الدولية لمئات، وربما آلاف من المواطنين الأمريكيين بدون إذن محكمة، في مسعى للتبع ما يصفه المسؤولون “بالأرقام القذرة” المرتبطة بالقاعدة. عندما تم في النهاية الكشف عن البرنامج بمعرفة النيويورك تايمز، المسؤولون قالوا ان وكالة الأمن الوطني مازالت تطلب أذون لمراقبة الاتصالات المحلية. ولكن لا يوجد أدلة كثيرة على ذلك. الامر الرئاسي هو تحول راديكالي في سياسات جمع الاستخبارات والمراقبة الأمريكية، وإعادة توجيه كبرى لوكالة الامن الوطني، المفوضة فقط لإجراء مراقبة في الخارج. بعض المسؤولين يعتقدون أن التنصت المحلي لوكالة الامن الوطني يتجاوز الحدود الدستورية في التفتيش القانوني. “[111] بعض المصادر تشير الى أن أنشطة المراقبة المحلية، مثل التنقيب في البيانات data-mining، استخدام المعلومات المتعلقة بأشخاص أمريكيين تم اعتراضهم أثناء مراقبة مكالمات أجنبية، وربما المراقبة المباشرة لأشخاص أمريكيين، تحدث من قبل 11/9.[112]

  13 أبريل 2004م: النائب العام آشكروفت يلقي باللوم على “الجدار” في حالات فشل 11/9، ولكن لجنة تحقيق 11/9 تعتقد أنه يبالغ.[113]

Attorney General John Ashcroft before the 9-11 Commission

النائب العام جون آشكروفت John Ashcroft يؤدي شهادة علنية امام لجنة 11/9. بسبب المعلومات المسربة الى الجماهير حول الأداء الفقير الظاهر لآشكروفت ونقص اهتمامه بالإرهاب قبل الهجمات[114]، كما يقول الكاتب فيليب شينون Philip Shenon، الجميع توقعوا ان يكون هذا اليوم صعب على آشكروفت – ربما يكون اليوم الذي ينتهي فيه عمله كنائب عام في إدارة الرئيس بوش”. تنفيذاً لاستراتيجية مصممة مسبقاً بمعرفة قيادة وزارة العدل، بدلاً من الدفاع عن سجله، مضى آشكروفت في الهجوم ضد اللجنة. أولاً، حجب آشكروفت عن اللجنة نسخة من تصريحه المكتوب، بالرغم ان كل الشهود الآخرين قدموا للجنة تصريحاتهم مكتوبة. ثم، عندما بدأت شهادته، ألقى باللوم في المشاكل في التعامل مع التهديدات الإرهابية على تنظيمات تقاسم المعلومات التي وُضعت بمعرفة جامي غوريليك Jamie Gorelick نائبة وزير العدل السابقة، والتي أصبحت في ذلك الوقت عضو في لجنة 11/9.[115]

  آشكروفت يبالغ في تأثيرات مذكرة غوريليك – قال: “أكبر سبب بنيوي لأحداث 11 سبتمبر كان “الجدار” الذي فصل بين العملاء الجنائيين والاستخباريين. الحكومة هي التي شيدت هذا الجدار. الحكومة هي التي دعمت هذا الجدار. وقبل 11 سبتمبر، كانت الحكومة عمياء بهذا الجدار. الجدار هو عبارة عن مجموعة من الإجراءات التي تنظم مرور المعلومات من العملاء الاستخباريين الى العملاء الجنائيين في الاف بي آي ووكلاء النيابة لضمان أن المعلومات التي تم الحصول عليها باستخدام أذون بموجب قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية لن يتم قذفها من الحالات الجنائية.  آشكروفت قال أن الجدار أعاق التحقيق مع زكريا موسوي Zacarias Moussaoui وأن “الإذن رُفض لأن المسؤولون في الاف بي آي خافوا من كسر الجدار” (ملحوظة: تم اعداد طلبين لتفتيش متعلقات موسوي. الطلب الأول لم يتم تسليمه لانه تم اعتباره متداعيا. طلب الإذن الثاني تم إعداده كجزء من تحقيق استخباري بموجب قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية، وبالتالي لم يتأثر بإجراءات الجدار.). حسب قول آشكروفت، الجدار أعاق أيضاً البحث حول الخاطفين خالد المحضار ونواف الحازمي لأن المحققون الجنائيون لم يكن مسموحاً لهم بالانضمام. لكن، لجنة 11/9 ستجد أنهم كان من الممكن أي يساعدوا قانونياً، ولكنهم مُنعوا من القيام بذلك من مقر الإف بي آي. أكد آشكروفت أن عضوة لجنة 11/9 جامي غوريليك مسؤولة عن الجدار. استشهد بوثيقة نزع عنها السرية للتو كُتبت بمعرفة غوريليك للتعامل مع حالتي تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م. هذه المذكرة أصبحت معروفة باسم “مذكرة الجدار”. لكن، هذه المذكرة تحكم فقط حالتي مركز التجارة العالمي؛ كل الحالات الأخرى محكومة بمذكرة مختلفة ولكن مماثلة مكتوبة بمعرفة وزيرة العدل جانيت رينو بعد ذلك بشهور.[116]

رد اللجنة – توماس كينThomas Kean  رئيس لجنة 11/9 ونائبه لي هاميلتون  Lee Hamiltonقالوا أن  زعم النائب العام مبالغ فيه، وأن المذكرتين المكتوبتين عام 1995م قننت مجموعة من الإجراءات كانت موجودة بالفعل. خلال الاستجواب، أشار سليد غورتون  Slade Gorton عضو لجنة 11/9 الجمهوري الى أن نائب آشكروفت أعاد التأكيد على الإجراءات في مذكرة في أغسطس 2001م ذُكر فيها، “إجراءات عام 1995م تبقى سارية اليوم[117] أحدث اتهام آشكروفت ضد إجراءات غوريليك رد جماهيري فوري. عضو اللجنة بوب كيري Bob Kerrey قال: “مازال آشكروفت يتحدث والبريد الالكتروني يأتي. البريد الالكتروني يقول أشياء مثل، “أيها الخائن، يجب أن تخجل من نفسك لوجود شخصية مثل غوريليك في لجنة 11/9. يمكنني ان أرى ان هذه كانت دسيسة”[118]

آشكروفت يزعم كاذباً عدم وجود برنامج لكلينتون لقتل بن لادن – آشكروفت زعم أيضاً عدم وجود برنامج لقتل أسامة بن لادن قبل 11/9، فقال، “لأكون واضحاً: مراجعتي الشاملة كشفت عدم وجود برنامج عمل مستتر لقتل بن لادن” لكن لجنة 11/9 كانت قد وجدت بالفعل مذكرة بإشعار موقع من الرئيس كلينتون عام 1998م بعد تفجيرات السفارات الامريكية في افريقيا عام 1998م يسمح لأصول السي آي إي بقتل بن لادن، وقام اثنان من أعضاء لجنة 11/9 هما فريد فيلدينغ Fred F. Fieldingوريتشارد بن-فينيست Richard Ben-Veniste بتوضيح ذلك لآشكروفت.[119]

هجوم آشكروفت يوحد اللجنة – كان تأثير هجوم آشكروفت هو توحد اللجنة – المكونة من خمسة ديمقراطيين وخمسة جمهوريين. سيعلق شينون بقوله، “الجمهوريون كانوا غاضبين مثل الديمقراطيين مما فعله آشكروفت، وربما كانوا أكثر غضباً” عضو اللجنة سليد غورتون سوف يضيف، “هناك غضب شامل من العشرة أشخاص كلهم”.[120]

الملحوظات

[1] المشروع شامروك، يعتبر المشروع الشقيق لمشروع المنارةProject MINARET، وهو تمرين تجسس، بدأ في أغسطس 1945م وتضمن جمع كل البيانات التلغرافية الداخلة الى والخارجة من الولايات المتحدة. وكالة أمن القوات المسلحة Armed Forces Security Agencyوخليفتها وكالة الامن الوطنيNSA  تم اعطائهما وصولاً مباشراً الى نسخ الميكروفيلمmicrofilm  اليومية لكل التلغرافات الداخلة والخارجة عبر ويسترن يونيون Western Unionوالوكالات المرتبطة بها RCA  و ITT. وكالات الامن الوطني كانت تقوم بعملية الاعتراض، وان تم العثور على معلومات ذات أهمية لوكالات استخبارات أخرى، يتم تمرير المادة اليهم. “الرسائل المُعترضة يتم توزيعها الى الاف بي آيFBI، والسي آي إيCIA، والجهاز السريSecret Service، ومكتب المخدراتBureau of Narcotics and Dangerous Drugs، ووزارة الدفاعDepartment of Defense” لا توجد محكمة تسمح بالعملية ولا توجد أذون.

في خمسينات القرن العشرين “شامروك الجديد” كان يتنصت على روابط ما بين 60 – 70 سفارة.

قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية قيد سلطات وكالة الأمن الوطني ووضع عملية من الأذون والمراجعة القضائية. من وسائل الحماية الداخلية ايضاً مرسوم استخبارات الإشارة (USSID 18)، وهو مجموعة من الإجراءات الداخلية في المنظومة الاستخبارية ووكالة الأمن الوطني، صدر عام 1980م. هذا المرسوم هو الدليل العام في التعامل مع استخبارات الإشارة SIGINT  عن المواطنين الامريكيين المجموعة دون قصد، بدون إذن، قبل عهد جورج بوشGeorge W. Bush. تفسيرات الإدارات الحكومية بعد كلينتون لقانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية ومرسوم استخبارات الإشارة تفترض ان الفرع التنفيذي لديه سلطة وحدوية unitary authorityعلى المراقبة بدون اذن.

[2] May 15, 1975 and After: Investigations Probe Operation Shamrock, Lead to Passage of FISA Law

[3] DUBOSE AND BERNSTEIN, 2006, PP. 36-37

[4] 1978: Foreign Intelligence Surveillance Act Becomes Law

[5] ELECTRONIC FRONTIER FOUNDATION, 9/27/2001LEGAL INFORMATION INSTITUTE, 11/30/2004

[6] US SENATE, 9/14/2001SENATOR JANE HARMAN, 2/1/2006

[7] May 23, 1979: Carter Issues Executive Order Allowing Warrantless Wiretapping of Foreign Sources

[8] JIMMY CARTER, 5/23/1979

[9] HAWAII FREE PRESS, 12/28/2005

[10] THINK PROGRESS, 12/20/2005

[11] JIMMY CARTER, 5/23/197950 U.S.C. 1802(A)THINK PROGRESS, 12/20/2005

[12] FEDERAL REGISTER, 2/4/2006

[13] Early 1980s: FBI Encounters Problems Passing Intelligence Information to Criminal Prosecutors, ‘Wall’ Arises

[14] US DEPARTMENT OF JUSTICE, 11/2004, PP. 21-24 

[15] see July 1999 and April 13, 2004

[16] February 9, 1995: Clinton Executive Order Extends Warrantless Surveillance Capabilities of Justice Department

[17] US PRESIDENT, 2/9/1995

[18] 50 U.S.C. 1802(A)THINK PROGRESS, 12/20/2005

[19] US PRESIDENT, 2/9/1995THINK PROGRESS, 12/20/2005

[20] March 4, 1995: Deputy Attorney General Extends ‘Wall’ for WTC Bombing Cases

[21] US DEPARTMENT OF JUSTICE, 11/2004, PP. 28 LANCE, 2006, PP. 549-550

[22] NATIONAL REVIEW, 4/19/2004

[23] July 19, 1995: ’Wall’ Memo Cuts Criminal Investigators Off from Intelligence Information

[24] OFFICE OF THE ATTORNEY GENERAL, 7/19/1995US DEPARTMENT OF JUSTICE, 11/2004, PP. 25-30 

[25] NATIONAL REVIEW, 4/13/2004

[26] 9/11 COMMISSION, 4/13/2004

[27] (Late 1995-1997): Additional Restrictions Placed on Sharing of Intelligence inside FBI

[28] US DEPARTMENT OF JUSTICE, 11/2004, PP. 30-32 

[29] see Summer-October 2000 and March 2001

[30] January 1996: Squad Uniting Prosecutors and FBI Agents Begins Focusing on Bin Laden

[31] LANCE, 2006, PP. 218-219

[32] https://en.wikipedia.org/wiki/TWA_Flight_800

[33] WRIGHT, 2006, PP. 240-241

[34] LANCE, 2006, PP. 220

[35] February 1996: CIA Forms New Counterterrorism Bin Laden Unit

[36] US CONGRESS, 9/18/2002

[37] WASHINGTON POST, 10/3/2001

[38] NEWSWEEK, 10/1/2001

[39] VANITY FAIR, 11/2004

[40] August 29, 1997: Attorney’s Office Wins Partial Exception from ‘Wall’ Procedures

[41] see January 1996 and Late 1998-Early 2002

[42] US DEPARTMENT OF JUSTICE, 11/2004, PP. 29 

[43] Late 1998-Early 2002: US Intelligence Maps Al-Qaeda Network Using Phone Records; Many Attacks Thwarted

[44] see August 4-25, 1998 and Late August 1998; AL AHRAM, 2/21/2002MSNBC, 7/21/2004WRIGHT, 2006, PP. 343NEW YORKER, 7/10/2006 

[45] SUSKIND, 2006, PP. 94

[46] MSNBC, 2/14/2002FOX NEWS, 2/14/2002LOS ANGELES TIMES, 12/21/2005

[47] US NEWS AND WORLD REPORT, 3/15/2004

[48] MIRROR, 6/9/2002; NEW YORKER, 7/10/2006 

[49] see Spring-Summer 2000 and Mid-October 2000-Summer 2001

[50] SUSKIND, 2006, PP. 94

[51] July 1999: Campaign Finance Report Criticizes ‘Wall’ Procedures

[52] US DEPARTMENT OF JUSTICE, 11/2004, PP. 32-33 

[53] Late 1999-Early 2000: ’Wall’ Procedures Altered for Expected Millennium Attacks

[54] see Early December 1999December 15-31, 1999 and December 14, 1999

[55] FOREIGN INTELLIGENCE SURVEILLANCE COURT, 5/17/2002US DEPARTMENT OF JUSTICE, 11/2004, PP. 32, 149, 194 

[56] US CONGRESS, 10/21/2003

[57] NATIONAL REVIEW, 4/13/2004

[58] Summer-October 2000: Al-Qaeda Counterterrorism Squad Found to be Illegally Sharing Information with Prosecutors

[59] see January 1996 and Late 1998-Early 2002

[60] NEWSWEEK, 5/27/2002NEWSWEEK, 3/29/2004US DEPARTMENT OF JUSTICE, 11/2004, PP. 36-37 

[61] FOREIGN INTELLIGENCE SURVEILLANCE COURT, 5/17/2002

[62] October 2000: FISA Court Imposes New Requirements on Dissemination of Intelligence

[63] see Summer 2000-September 11, 2001 and Summer-October 2000

[64] US DEPARTMENT OF JUSTICE, 11/2004, PP. 37-38 

[65] Summer 2000-September 11, 2001: Illegal FBI Activity Leads to Suspension of Surveillance of Al-Qaeda Suspects in US

[66] عمران مانضاي وشعيب موسى جوخان، مسلمان من برووارد كاونتي في فلوريدا، أُدينا بالتآمر لتفجير محطات كهرباء جنوب فلوريدا و مستودع أسلحة للحرس الوطني. مانضاي مرتبط ايضاً بحقي كمال أكسوي، المُدان عام 2002م بانتهاكات الهجرة والذي عُثر في شقته على كتيبات لصناعة القنابل. مانضاي زعم أن جزء من دوافعه للانخراط في أنشطة الجهاد كانت رغبته لتحرير أكسوي، زميله الجهادي من الحجز. تم ترحيل مانضاي من الولايات المتحدة في سبتمبر 2015م.

أجرى الاف بي آي مقابلات مع مانضاي وجوخان في أواخر ربيع عام 2001م واعترفا بانهما يتدربان للجهاد. لكن، مراقبة الاف بي آي لهما توقفت بعد ذلك بقليل. لم يتخذ الاف بي آي إجراءات ضدهما لمدة سنة، ثم أدانهما في مايو 2002م. في المحاكمة وجدا مذنبين؛ حُكم على مانضاي بالسجن لمدة 12 سنة وجوخان حُكم عليه بالسجن لمدة خمسة سنوات.

[67] https://en.wikipedia.org/wiki/Adnan_Gulshair_el_Shukrijumah

[68] see November 2000-Spring 2002 and May 2, 2001

[69] see January 2001Spring 2001, and Early September 2001

[70] US CONGRESS, 7/24/2003, PP. 169 

[71] see March 2001 and April 2001

[72] see August 21, 2001 and August 28, 2001; NEWSWEEK, 5/27/2002

[73] JUDICIAL WATCH, 9/11/2002

[74] January-March 2001: Intelligence Unit Tracking Al-Qaeda is Closed Down; Change in Leadership Factors in Closure

[75] NORRISTOWN TIMES HERALD, 6/19/2005; TIMES HERALD (NORRISTOWN), 9/12/2005; US CONGRESS, 9/21/2005

[76] WTOP RADIO 103.5 (WASHINGTON), 9/1/2005

[77] WTOP RADIO 103.5 (WASHINGTON), 9/1/2005

[78] AMERICAN FORCES PRESS SERVICE, 6/17/2003GOVERNMENT SECURITY NEWS, 9/2005

[79] Stratus Ivy وحدة عسكرية في وكالة استخبارات الدفاع، مُكلفة باتخاذ أفكار من خارج الصندوق، وتطويرها الى عمليات استخبارات حقيقية. وبالتالي فإن الهدف هو استخدام معلومات مجموعة من Able Danger لاجراء عمليات حقيقية ضد أهداف القاعدة. باستخدام أجهزة حاسوب، تقوم الوحدة بتجميع كميات ضخمة من البيانات بتقنية تُسمى “التنقيب عن البيانات  data mining ” يحصلون على معلومات من مصادر مثل غرف المحادثة التابعة للقاعدة على الانترنت، ومن روايات الأخبار، ومواقع الشبكة العنكبوتية، والسجلات المالية. باستخدام برمجيات متطورة، يقومون بمقارنة هذه المعلومات مع سجلات حكومية مثل طلبات الفيزا من السياح الأجانب، للعثور على علاقات ترابطية وتصورها نظريا.

[80] US CONGRESS, 2/15/2006 

[81] Late January 2001: US Intelligence Told to Back Off from Investigating Bin Laden Financing and Saudi Connections

[82] BBC, 11/6/2001

[83] PALAST, 2002, PP. 99-100

[84] PALAST, 2002, PP. 102

[85] February 2001-March 2001: Withdrawal of DIA Support Contributes to End of Able Danger Program

[86] General Rod Isler is the son of a career Army family, having moved all over the world from one Army post to another.  Rod later was drafted in the Army during the Vietnam conflict and attended Officer Candidate School at Ft. Benning, Georgia.  General Isler was commissioned in military intelligence and served his country in various command and intelligence positions for the next 33 years.  During his distinguished military career, Rod served in several key strategic intelligence positions including the senior intelligence officer in Korea and later in Bosnia-Herzegovina.  He also served at the National Security Agency and later at the Central Intelligence Agency as the director for military support. General Isler was then moved to Defense Intelligence Agency where he served as the director of operations until his retirement in 2002.

 Mr. Isler retired from the U.S. Army in 2002 after a 34-year military career with the rank of Major General. His significant assignments included Commander 501st Military Brigade and U.S. Forces Korea/J2 and deputy C2, Combined Forces Command; Assistance Chief of Staff for Intelligence in Bosnia-Herzegovina; and Chief, Modernization Support Division for the Plans and Integration Directorate, Department of Army Staff. He serves as a Director of Progressive Technology Federal Systems, Inc. Mr. Isler serves as a Member of the Board of Directors of the Hospice of the Chesapeake. He serves as a Member of the Foundation Board of Directors for the National Cryptologic Museum Foundation. He serves as a Member of National AFCEA Intelligence Committee. He inducted into the US Army Infantry Officer Candidate School (OCS) as well the Military Intelligence School Hall of Fame.

Following his distinguished military career, General Isler joined General Dynamics and ultimately became vice president and general manager of the Integrated Intelligence, Surveillance and Reconnaissance (ISR) Systems Division.  Rod led a team of professionals providing critical systems solutions and support to the Department of Defense, the intelligence community, and international mission partners.  General Isler oversaw program management, multi-intelligence mission management, research and development, imagery processing, high speed signal processing, and high performance computing. His team also provided expertise to customers in the new cyber initiatives, both in the defense and active missions. Rod had facilities in Maryland, Virginia, California, Minnesota, and in several foreign countries in Asia and the Middle East.

Following his retirement from General Dynamics, Rod Isler started his own consulting business and has served on various boards supporting new start up business in the intelligence community.  Rod Isler is the vice chair on board of directors for the Hospice of the Chesapeake and serves on the board for the National Cryptologic Museum Foundation.  He currently serves as the vice president for the campaign to raise funding for the construction of the new Cyber Center for Education and Innovation, home of the National Cryptologic Museum.

General Isler is a graduate of the University of Maryland (European Division) and has a master’s degree in public administration from the University of Shippensburg.  He is also a graduate of the U.S. Army War College.  General Isler is a member of the Army’s Officer Candidate School and the Military Intelligence Hall of Fames. General Isler was awarded an honorary doctorate for public service from the University of Maryland University College May 18, 2014.

.

[87] GOVERNMENT SECURITY NEWS, 9/2005

[88] (February-March 2001): New Administration Shuts Down Surveillance of Saudi Arabians

[89] STORIES THAT MATTER, 1/7/2006

[90] March 2001: Justice Department Investigation Finds FISA Applications Are Misleading

[91] FOREIGN INTELLIGENCE SURVEILLANCE COURT, 3/9/2001 NEW YORK TIMES, 9/19/2001NEW YORK TIMES, 5/27/2002WASHINGTON POST, 8/23/2002ARAB NEWS, 3/3/2004US DEPARTMENT OF JUSTICE, 11/2004, PP. 39 

[92] US DEPARTMENT OF JUSTICE, 11/2004, PP. 40 

[93] US CONGRESS, 3/30/2006; WCNC, 6/20/2006

[94] April 2001: Surveillance of Al-Qaeda and Hamas in US Curtailed

[95] see Summer 2000-September 11, 2001Summer-October 2000October 2000, and March 2001; NEW YORK TIMES, 9/19/2001NEWSWEEK, 5/27/2002NEWSWEEK, 3/29/2004

[96] see (February-March 2001) and January-March 2001)

[97] May 2001: Effort to Keep Able Danger Alive Is Unsuccessful

[98] US CONGRESS, 2/15/2006 

[99] August 6, 2001: Justice Department Reaffirms Wall Policy

[100] 9/11 COMMISSION, 12/8/2003; WASHINGTON POST, 4/18/2004

[101] August 28, 2001: Edits to Moussaoui Warrant Request ‘Set It Up for Failure’

[102] US DEPARTMENT OF JUSTICE, 11/2004, PP. 161-4, 209-211 

[103] August 29, 2001: FBI Wrongly Opens Intelligence Investigation to Find 9/11 Hijacker Almihdhar, despite Protests that ‘Someday Somebody Will Die’ as a Result

[104] https://www.linkedin.com/in/steve-bongardt-6705888/

[105] see Early 1980s and July 19, 1995

[106] US CONGRESS, 9/20/2002; NEW YORK TIMES, 9/21/2002US DEPARTMENT OF JUSTICE, 11/2004, PP. 307-9 NEW YORKER, 7/10/2006 

[107] US DEPARTMENT OF JUSTICE, 11/2004, PP. 351 

[108] 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 271, 539

[109] Early 2002: Bush Signs Executive Order Allowing NSA to Spy on US Citizens; Spying Began before 9/11

[110] NEW YORK TIMES, 12/15/2005WASHINGTON POST, 12/22/2005NEWSWEEK, 12/22/2008

[111] NEW YORK TIMES, 12/15/2005

[112] see Late 1999February 27, 2000December 2000February 2001February 2001Spring 2001, and July 2001

[113] April 13, 2004: Attorney General Ashcroft Blames ‘Wall’ for 9/11 Failures, but 9/11 Commission Believes He Is Exaggerating

[114] see Spring 2001July 12, 2001, and September 10, 2001

[115] SHENON, 2008, PP. 325-327

[116] 9/11 COMMISSION, 4/13/2004

[117] KEAN AND HAMILTON, 2006, PP. 194-6

[118] SHENON, 2008, PP. 329

[119] 9/11 COMMISSION, 4/13/20049/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 132, 485

[120] SHENON, 2008, PP. 332

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s