3-01-09: الدروس المستفادة من الحرب الايرانية العراقية- الملحق د- القوة الجوية

ملخص الحلقة

هذا التقرير من التقارير المهمة التي تشرح بوضوح الأسباب الحقيقية والطرق لتدمير أمريكا للعراق وقتل صدام حسين بعيداً عن التضليل الإعلامي والبروباغاندا السوداء

يتكون التقرير من الأجزاء التالية:

 

 

 

 

موضوع الحلقة

Lessons Learned: The Iran-Iraq War

الدروس المستفادة: الحرب الإيرانية العراقية

 

الملحق “د”

القوة الجوية

استخدام القوة الجوية في الحرب تبع منحنى غريب. كلا الطرفين استخدما القوة الجوية على نطاق واسع في الشهور الأولى للحرب، مستهدفين البنية التحتية لكل منهما مع تأثير جيد نسبياً. ثم فجأة، هبطت الهجمات. من بين 1981م تقريباً حتى عام 1984م تم استخدام القوة الجوية بدرجة صغيرة جداً. ثم في عام 12984م، واصل العراقيون استهداف البنية التحتية، والقوة الجوية الإيرانية توقفت عن الوجود عملياً.

 ما يبدو انه حدث هو أن إيران نفذ من عندها الطيارات والطيارون. بدرجة كبيرة كان هذا خطأ إيران لان التقص في الطيارين كان جرحاً اصابت به إيران نفسها. إيران سجنت غالبية طياريها قبل الحرب، وكان عليها حقيقة ان تطبق سراحهم حتى يقاتلوا. الروح المعنوية، تحت هذه الظروف، كانت منخفضة. كما أن إيران لم يكن لديها ميكانيكيون لصيانة طائراتها. الطائرات المستخدمة من قبل إيران كانت بالمقاييس الامريكية غير عاملة. جزء من سبب ذلك كان حظر الأسلحة ضد ايران الذي طبقته الولايات المتحدة بالعملية ستونش Operation Staunch، التي لم تحرم ايران فقط من الطيارات ولكن أيضاً من قطع الغيار الضرورية. الإيرانيون فككوا طائراتهم لاستخدامها كقطع غيار في عدد قليل من الطائرات.

على الجانب العراقي، الخطوة الحقيقية الكبيرة في النشاط جاءت عام 1986م عندما قرر العراق خوض حرب شاملة. تم إطلاق القوة الجوية لإصابة معامل تكرير البترول الإيرانية، وشبكات الكهرباء، ومصانع السكر، وورش الخرسانة، وأي منشأ حيوي أيا كان موجود داخل البلد. في الماضي استهدف العراقيون هذه المنشآت بطريقة عشوائية؛ الآن يهاجمونها على أساس منهجي.

نتيجة لذلك، في الأعوام 1986 – 1987م، العراقيون خربوا الاقتصاد الإيراني، جزء من حملة متعمدة لتدمير الروح المعنوية الإيرانية بجعل ظروف المعيشة صعبة وحرمان ايران من الدخل المستخدم في شراء الأسلحة. الحملة اثبتت فاعليتها في كل الاتجاهات. تركيبة تدهور الظروف في الوطن والهزيمة الحاسمة للقوات الإيرانية في كربلاء 5 جهزت الأرضية لاستسلام طهران عام 1988م. ولكن هناك بعض الجدل حول ذلك. بعض المحللين يقولون أن هجمات الجو العراقية لم تكن فعالة في اغلاق تجارة البترول الإيرانية. يقولون أن في عام 1987م، صدرت ايران 2.5 مليون برميل بترول يومياً. نحن لا نوافق على ذلك؛ حساباتنا تقول ان رقم التصدير كان قريباً من 800 ألف برميل، وهو عدد لم يكن كافياً لإدارة الاقتصاد، وجعله وحده يدير الاقتصاد ويخوض الحرب[1].

أداء الطيارين العراقيين في ميدان المعركة كان معضلاً. فهم يفشلون باستمرار في العمل مثل الطيارين الأمريكيين. على سبيل المثال، كانوا يقدمون دعم جوي قريب صغير جداً. حقيقة، لا يبدو حتى أنهم تدربوا عليه. ولا كانوا يشتبكون في معارك جوية واحد مقابل واحد في ميدان المعركة. ربما يكونون في بداية الحرب خائفين من الطيارين الإيرانيين المدربين على يد الأمريكيين. الطائرات الإيرانية إف 14 كانت هائلة والميج 23 العراقية لم تكن نداً للإف 14. بشكل خاص، يبدو ان العراقيون كانوا يخافون من صواريخ فوينيكس المجهزة بها الطائرات الإف 14.  لكن عندما استلم العراقيون طائرات الميراج من الفرنسيين تحسن موقفهم. هذه الطائرات المجهزة  بصواريخ اكزوست، كانت مهلكة ضد السفن في الخليج. ايضاً الطيارون العراقيون تدربوا جيداً على يد الفرنسيين، الذين قالوا – بعد التدريب – أن افضل الطيارين العراقيين كانوا على نفس مستوى الجودة مثل الطيارين الفرنسيين. المربون الهنود الذين عملوا أيضاً مع العراقيين، كانوا ينظرون بنظرة مماثلة للطيارين المقاتلين العراقيين.

بغض النظر عن انه ليس من المرجح أن يتحدى الطيارون العراقيون الطائرات الامريكية في مبارزات جوية كلاسيكية، ليس لأنهم يفتقرون الى الشجاعة، ولكن لان ذلك لم يكن جزءاً من عقيدتهم العسكرية. العراق تستخدم طائراتها لقطع خطوط العدو، ولتدمير المنشآت الاقتصادية في غارات عميقة الاختراق. وفي كلا الحالتين فهم شديدو الفعالية. عدم رغبة العراقيين في السعي وراء الهيمنة على الجو في المعركة قد يعوفهم في حرب ضد الولايات المتحدة. في نفس الوقت، كونهم لم يسعوا الى هذه الهيمنة في الماضي فهذا ليس ضماناً انهم قد لا يسعون الى فعل ذلك او على الأقل يحاولون فعل ذلك في المستقبل. العراقيون لديهم سجلاً في عمل أي شيء مطلوب أيا كان للحفاظ على أنفسهم في الحرب.

باختصار، رأينا هو أن الطيارون الإيرانيون لم يتطوروا حقيقة خلال مسار الحرب – لم يكن لديهم لا الطائرات ولا الوقت الجوي. العراقيون تحسنوا بالتأكيد. لكن يبقى ان نرى ما يمكنهم فعله ضد طيارين من دول صناعية كبرى.

[1] 1. Godfrey Jansen, “Taking Out Kharg,” Middle East International, September 27, 1985, p. 7; “Outward Confidence, Inner Doubts,” Middle East International, September 13, 1985, p. 13; “Pouring on the Pressure,” Middle East International, October 24, 1986, pp. 8-9; David Segal, “The Iran Iraq War: A Military Analysis,” Foreign Affairs, Summer 1988, p. 960; also ؤFredrick A. Axelgard, “Iraq and the War with Iran,” Current History, February 1987, pp. 58-59.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s