الحلقة الرابعة والثلاثون: تسعينات القرن العشرين -18

ملخص الحلقة

الخبر الأول والتاسع في هذه الحلقة يبينان لنا طرق اختراق أجهزة الاستخبارات للتجمعات الإسلامية وارتكاب اعمال الإرهاب باسمها. علي محمد عميل للسي آي إي ومخبر للاف بي آي كان له دور كبير في عمليات إرهابية مثل تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م وتفجير سفارات الولايات المتحدة في شرق افريقيا عام 1998م وله أدوار في تدريب القاعدة في السودان والبوسنة، وفي النهاية اختفى ولا أحد يعلم عنه أي شيء الآن.

الخبر الثاني يبين لنا ان حماس بصفتها منظمة مقاومة للصهيونية في قلب الحرب الغربية الصهيونية على الإسلام. ولكننا ايضاً سنلمح في الخبر إشارة الى ان الإرهاب من صنع أجهزة الاستخبارات الغربية ففي عدم اتهام محمد صلاح على جرائم زُعم انه ارتكبها في التسعينات الا في عام 2004م إشارة واضحة الى ان أمريكا كانت في انتظار حجة قوية لشن هذه الحرب على حماس وهذه الحجة لم تكن الا هجمات 11/9/2001. فالأدلة والمزاعم كانت تُجمع ويتم مراكمتها انتظاراً لبيرل هاربور جديدة تجد فيها العصابات الحاكمة في الغرب حجة لشن الحرب على حركات المقاومة للهيمنة الغربية الصهيونية في العالم الإسلامي العربي واولها حماس.

الخبر الثالث يلمح لنا بحقيقة بنية أجهزة الحكم ليس في البلقان فقط ولكن في العالم كله. فالحقيقة ان من يحكم العالم الآن هي نخبة تتكون من شبكات جريمة منظمة المافيا وتجارة السلاح وتجارة المخدرات والإرهاب أجزاء أصيلة لا غنى عنها من هذه المنظومة الاجرامية الحاكمة.

الخبر الرابع والخامس يؤكدان أمرين، الأول ان مؤامرة بوجينكا الوهمية كانت من صنع أجهزة الاستخبارات الغربية والاستخبارات الفلبينية ساهمت في صنعها، والامر الثاني وهو الأهم ان الجزء الثاني من مؤامرة بوجينكا صُمم ليكون السيناريو التمهيدي لمؤامرة 11/9/2001. سنلاحظ هنا سهولة وإفاضة اعتراف عبد الحكيم مراد ومن المثير للانتباه ايضاً سهولة وافاضة اعترافات والي خان أمين شاه ورمزي يوسف، سنلاحظ ايضاً ان مؤامرة 11/9/2001 يتم الاعداد لها منذ وقت مبكر في أوائل تسعينات القرن العشرين.

الخبر السادس يتناول دور المجاهدين في حرب الشيشان، هذه الحرب اثبتت امرين، الامر الأول ان الغرب كله وليس روسيا فقط انزعج من دور المجاهدين في هذه الحرب، وسنلاحظ هنا ان دور الغرب اختلف عن دوره في أفغانستان والبوسنة، ففي أفغانستان والبوسنة استخدم الغرب المجاهدين لتفكيك الاتحاد السوفيتي واضعاف تواجده خاصة في قلب أوروبا. اما في الشيشان الغرب وقف مع روسيا ضد المجاهدين. الامر الثاني هو انه بالرغم من خروج المجاهدين منتصرين عسكرياً الا ان الانتصار السياسي كان من نصيب روسيا. وهذا الامر يبين ضعف المسلمين عامة وعدم قدرتهم على تحقيق انتصارات سياسية. هذا الامر نجده تكرر في حرب أكتوبر 1973 وفي حرب العراق مع ايران. والانتصار السياسي هو المهم. الانتصار العسكري لا قيمة له ما لم يتبعه انتصار سياسي.

الخبر السابع يؤكد ما ذكرته في الحلقات السابقة من ان الغرب استخدم المجاهدين والسعودية والجمعيات الخيرية في حرب البوسنة ثم اتهمهم بعدها بالإرهاب. وهذه الخسة سمة أساسية في السياسة الغربية اللا-أخلاقية.

الخبر الثامن يؤكد أيضاً أن مؤامرة بوجينكا وكل العمليات الإرهابية المنسوبة لأبو سياف من صنع الاستخبارات الفلبينية ومعها بالتأكيد شريكتها الاستخبارات الامريكية. ولكن الخبر ايضاً يبين كيفية تعامل أجهزة الاستخبارات مع العملاء بعد انتهاء ادوارهم. بعد انتهاء دور العميل ادوين أنجيليس في مؤامرة بوجينكا فوجئ بان الاستخبارات الفلبينية تكشفه فأدرك انهم سيقتلونه وبالفعل قتلوه عام 1999م.

الاخبار من 10 الى 14 تتناول القبض على رمزي يوسف، وفيما يبدو ان رمزي يوسف وخالد شيخ محمد كانا عميلين للاستخبارات الباكستانية والأمريكية ما يهمني في هذه المجموعة من الاخبار أمرين، الأول تعبر عنه الجملة: ” السي آي إي “تشاجرت مع الإف بي آي حول اعتقال رمزي يوسف في باكستان-  قيل أن السي آي إي أرادت الاستمرار في تتبعه – والرئيس كلينتون اضطر الى التدخل”. السي آي إي لم تكن راغبة في القبض عليه ولكن الإف بي آي ارادت القبض عليه والرئيس كلينتون تدخل شخصيا للفصل في النزاع بين الوكالتين. الامر الثاني المهم والذي يبين ان الاستخبارات الامريكية هي صانعة مؤامرة 11/9/2001، هو ترك خالد شيخ محمد حر وعدم اعتقاله لأنه سيكون له دور مهم في 11/9، حيث سيُقال في سيناريو مؤامرة 11/9 انه هو العقل المدبر للمؤامرة.

آخر خبر يتعلق بعميل مهم اختفى من المشهد وهو أبو عبيدة يحيي، لا توجد أي معلومات الآن عن أبو عبيدة يحيي ولا توجد صور له منشورة على شبكة الانترنت. الحقيقة ان تعامل الاستخبارات الامريكية وربما الألمانية مع عملائها يختلف عن معاملة الاستخبارات الفلبينية التي شهدناه في هذه الحلقة حيث رأينا كيف قتلت عميلها بعد انتهاء دوره. كذلك الاستخبارات الاسبانية من الأجهزة السيئة التعامل مع عملائها، فبعد انتهاء مؤامرة تفجير قطار مدريد عام 2004م تخلصت الاستخبارات الاسبانية من عملائها بقتل الكثير منهم وسجن الباقي. الاستخبارات الامريكية تخفي عملاءها وتمنحهم هوية جديدة بعد انتهاء ادوارهم، ايضاً الاستخبارات الألمانية تجيد التعامل مع عملائها وتحافظ عليهم بدرجة كبيرة، مثلما فعلت مع مخبريها وعملائها في خلية هامبورغ بعد انتهاء ادوارهم، فقد حافظت عليهم وأخفتهم بطرق مختلفة.

موضوع الحلقة

التسلسل الزمني للأحداث

فبراير 1995م: قائمة متآمرين سرية تثبت معرفة الولايات المتحدة بأنشطة علي محمد الإجرامية في القاعدة.[1]

 ali mohamed

في فبراير 1995 م.، قدمت الحكومة الأمريكية وثيقة قضائية سرية تدرج بن لادن وعدد من الناس كمتآمرين مشاركين محتملين في مؤامرة تفجير معالم نيويورك عام 1993 م. من ضمن الأسماء المدرجة “علي محمد”، مما يؤكد أن المحققون كانوا مدركين لتورطه في عمليات القاعدة. إلا انه استمر في العيش بشكل علني في كاليفورنيا. حصل علي محمد على الوثيقة، وليس من الواضح كيفية حصوله عليها.[2]

المدعي الأمريكي باتريك فيتزجيرالد Patrick Fitzgerald سيذكر لاحقاً أنه عندما فُتش مسكن علي محمد أخيراً عام 1998 م.، اكتشف المحققون وثيقة مختومة حساسة من محاكمة الشيخ عمر عبد الرحمن مع حاشية تشير الى انه أرسلها إلى رئيس خلية القاعدة في كينيا لتسليمها لبن لادن.[3]

اتهام حكومي لاحق سيقول أن علي محمد أرسل القائمة إلى وديع الحاج في كينيا والذي قيل له أن يسلمها باليد لبن لادن في أفغانستان.[4]

إن لم يكن ذلك كافياً لإثبات ازدواجية علي محمد، فعند الدفاع عن السيد نصير في محاكمته، سيكشف محامو نصير أدلة أكثر تتعلق بعلي محمد. فقد قدموا براهين تفيد بأن أنشطة نصير كانت جزءاً من عملية مغطاة (سرية) تحت رعاية الولايات المتحدة لتدريب وتسليح المجاهدين. وسيقدمون براهين تفيد أن علي محمد كان الرابط الأساسي في هذه العملية، وسيقدون أدلة وشهود تظهر أن علي محمد قام بتدريب المتهمين بالتآمر بالتفجير عام 1989 م. ذكروا الكتيبات العسكرية السرية التي سرقها علي محمد وأعطاها للمجموعة. اسم علي محمد ودوره في هذه الأنشطة ظهرت علانية أثناء المحاكمة، ونشرت الواشنطن بوست عام 1998 م. أنه بعد سماع هذه الشهادة، “بدأت الإف بي آي تركز على علي محمد كمشتبه محتمل في الإرهاب” لكن فيما يبدو استمرت كل من السي آي إي والقاعدة في التعامل معه.[5]

فبراير 1995م: إعطاء عميل لحماس وضع ارهابي[6]

Mohammad Salah

الولايات المتحدة تحدد عميل حماس “محمد صلاح” بأنه “إرهابي” رايت  Robert G. Wright, Jr. بدأ التحقيق حول صلاح في أوائل عام 1993م بناء على اعتراف صلاح المعلن على نطاق واسع. رايت سوف يزعم لاحقاً انه كان جاهزاً للبدء في التحقيق الجنائي عام 1995م، ولكن لم يُسمح له بذلك. صلاح الذي كان في ذلك الوقت يقضي عقوبة بالسجن لمدة خمسة سنوات في إسرائيل، سوف يعود الى شيكاغو في نوفمبر 1997م وسوف يعيش علناً في الولايات المتحدة بالرغم من تحديده ارهابياً. صلاح لن يُتهم بالجرائم التي زُعم انه ارتكبها في أوائل تسعينات القرن العشرين الا عام 2004.[7]

فبراير 1995م: منظمات المخدرات والإرهاب الألبانية تزعزع البلقان.[8]

صالح بريشا

  وفق تقرير نُشر في دورية استخبارات جين، منظمات المخدرات-إرهاب، وتجارة السلاح والتهريب أصبحت قوة اقتصادية وسياسية وعسكرية مهيمنة في البلقان. جين عبرت عن قلقها من أن تلك المنظمات (الماقيا) لو تُركت بدون سيطرة، فإن المافيا الألبانية سوف تصيح قوية بما يكفي للسيطرة على دولة أو أكثر في المنطقة. الرئيس الالباني سالي بيريشا Sali Berisha“مشكوك فيه الآن على نطاق واسع بانه متسامح او حتى متربح بطريقة مباشرة من تجارة المخدرات لأسباب سياسية اقتصادية، تحديداً تمويل الأحزاب السياسية والجماعات الأخرى الانفصالية في كوسوفو ومقدونيا”.[9]

فبراير – أوائل مايو 1995م: المحققون الفلبينيون يكتشفون بالكامل الموجة الثانية لمؤامرة بوجينكا؛ ويتم إعطاء المعلومات الى الولايات المتحدة.[10]

Rodolfo Mendoza

مع استمرار المحقق الفلبيني الكولونيل ميندوزا Rodolfo Mendoza استجواب عبد الحكيم مراد Abdul Hakim Murad المتآمر في عملية بوجينكا، برزت تفاصيل الموجة الثانية بعد بوجينكا. المؤلف بيتر لانس Peter Lance وصف هذه المرحلة “مخطط افتراضي لهجمات 11/9”. كشف مراد عن مؤامرة لخطف طائرات خطوط جوية تجارية في وقت ما بعد ان يذهب تأثير بوجينكا. مراد نفسه كان يتدرب في الولايات المتحدة على هذه المؤامرة. مراد حدد عشرة بنايات ستكون هدفاً للهجوم:

مراد استمر في الكشف عن المزيد من المعلومات حول هذه المؤامرة حتى تم تسليمه الى الاف بي آي في ابريل. كما انه ذكر عشرة طيارين انتحاريين تم اختيارهم بالفعل وهم يتدربون في الولايات المتحدة. ميندوزا استخدم ما عرفه من مراد ومصادر أخرى في عمل خارطة انسياب flow chart  تربط بين الكثير من شخصيات القاعدة. السلطات الفلبينية زعمت لاحقاً انها أعطت كل هذه المعلومات الى السلطات الامريكية، ولكن الولايات المتحدة أهملت fails  متابعة أي معلومة.[12] سام كارميلوفيتش Sam Karmilowicz المسؤول الأمني في السفارة الأمريكية في مانيلا في الفلبين خلال ذلك الوقت، سوف يزعم لاحقاً انه قبل ترحيل مراد مباشرة الى الولايات المتحدة في أوائل مايو، التقط مظروفاً يحتوي على كل ما عرفته الحكومة الفلبينية من مراد. ثم ارسل هذا المظروف الى مكتب في وزارة العدل في نيويورك. وهو يعتقد ان مايك جارسيا Mike Garcia وديتريتش سنيل Dietrich Snell، وكيلي النيابة الأمريكيين اللذين سوف يقاضيان مراد لاحقاً كانا لديهما بالتأكيد وصولاً الى هذه الأدلة.[13]

فبراير 1995- 1996م: متآمر في بوجينكا يقول أن عشرة مفجرين انتحاريين يتدربون في الولايات المتحدة؛ ولم تحدث الكثير من التحقيقات لمتابعة هذا الموضوع.[14]

Abdul Hakim Murad

اثناء استجواب الكولونيل الفلبيني رودولفو ميندوزا المتآمر عبد الحكيم مراد،  ذكر أن تلقى تدريب على قيادة الطائرات في الولايات المتحدة هو وعشرة عملاء آخرين في الولايات المتحدة. الموجة الثانية من مؤامرة بوجينكا كانت تتطلب طيارين انتحاريين. ميندوزا سيتذكر لاحقاً ان مراد Abdul Hakim Murad قال، “كان هناك بالفعل تدريب رسمي [جاري] للمفجرين الانتحاريين. قال ان هناك تدريب لطيارين آخرين من الشرق الأوسط وتكلم معي حول الأسماء ومدارس التدريب على الطيران التي كانوا يذهبون اليها”. مراد ذكر أيضاً بعض من أهدافهم والتي تضمنت مقر السي آي إي، والبنتاغون، ومنشأة نووية غير محددة.[15] العشرة رجال الآخرين الذين التقوا معه او حصلوا على نفس التدريب على الطيران جاؤوا من السودان، والامارات العربية المتحدة، والسعودية، وباكستان. أسماء هؤلاء الرجال لم تُنشر علناً أبداً، ولكن من الواضح ان ولا واحد منهم يطابق اسم أي واحد من الخاطفين في 11/9. الأسوشيتد بريس سوف تكتب لاحقاً، “الاف بي آي أجرى مقابلات مع اشخاص في مدارس طيران سلطت الشرطة الفلبينية عليها الضوء ولكنه لم يطور أدلة على أن هناك شرق اوسطيون بخلاف مراد يتآمرون بشكل مباشر في الإرهاب. ومع عدم وجود أدلة على وجود تهديد، لم يتخذ الاف بي آي أي إجراء…”.[16] مراد كشف أيضاً أنه ما بين نوفمبر 1991 ويوليو 1992م، تدرب في أربعة مدارس مختلفة للطيران في الولايات المتحدة. صديقه ناصر علي مبارك Nasir Ali Mubarak  ورجل آخر اسمه عبد الله ناصر يوسف Abdullah Nasser Yousef كانا زملاء غرفة مع مراد اثناء تدريبهم في نفس المدارس في نفس الوقت. يبدو ان مبارك واحد من طياري مراد العشرة، لأنه خدم في القوات الجوية الإماراتية والأسوشيتد بريس ذكرت أن واحد من العشرة كان “جندياً سابقاً في الامارات العربية المتحدة”.[17] ريتشارد كيلور، مدير ريتشمور افيشن Richmor Aviation في الباني، في نيويورك، قال لاحقاً ان عملاء الاف بي آي أجروا معه مقابلة عام 1996م حول الرجال الثلاثة الذين درسوا في مدرسته. يقول انه قيل له ان الاف بي نُبه اول مرة الى مدرسته للطيران بعد العثور على بطاقة عمل لريتشمور في شقة في الفلبين كان يقيم فيها مراد ورمزي يوسف وخالد شيخ محمد. ولكن هذه كانت المرة الوحيدة التي اجرى فيها الاف بي آي مقابلة معه حول هذه الأمور قبل 11/9.[18] مساعد مدير في ريتشمور سوف يقول لاحقاً عن مراد وزملائه، “من المفترض انهم لم يعرفوا بعضهم قبل ذلك، و تصادف ظهورهم هنا في نفس الوقت. ولكن من الواضح انهم كلهم كانوا يعرفون بعضهم”.[19] الاف بي آي حقق مع مبارك عام 1995م ولم يجد ان له أي علاقة بالإرهاب. مبارك سوف يستمر في الحياة والعمل علانية في الولايات المتحدة، وسوف يتزوج من امرأة أمريكية. سوف يزعم ان الاف بي آي لم يجر معه أي مقابلة الا بعد ساعات من وقوع هجمات 11/9، وهكذا فمن الواضح ان الرجال العشرة الذين حددهم مراد من الممكن انه لم تُجرى معهم أي مقابلة عام 1995م على الاطلاق. سوف يتم ترحيله عام 2002م، من الواضح فقط بسبب زمالته لمراد قبل عشرة سنوات. لا شيء أكثر معروف علانية عن عبد الله ناصر يوسف.[20] مراد سوف يذكر للإف بي آي بعد ذلك بشهور أن خالد شيخ محمد Khalid Shaikh Mohammed العقل المدبر لهجمات 11/9 كان لديه تأشيرة دخول سارية الى الولايات المتحدة وكان يفكر في تعلم الطيران في الولايات المتحدة. وقال مراد انه أوصى خالد شيخ محمد بالتعلم في ريتشمور أفيشن. يبدو انه كان هناك القليل من المعرفة بمزاعم مراد حول الطيارين العشرة داخل الاستخبارات الامريكية قبل 11/9؛ على سبيل المثال عميل الاف بي آي كين ويليامز Ken Williams لن يذكر هذا الموضوع في مذكرته  Phoenix Memoفي يوليو 2001م حول المناضلين المشبوهين الذين يتدربون في مدارس الطيران الامريكية.

  فبراير 1995 – 1996م: المجاهدون الإسلاميون يرسخون أقدامهم في صراع الشيشان.[21]

khatab

 السعودي بن خطاب يصبح النقطة المركزية لموطئ قدم مكتسب من الإسلاميين الأصوليين في صراع الشيشان. حارب بن خطاب في أفغانستان في أواخر الثمانينات وكذلك قاتل مع الوحدات العربية في البوسنة في أوائل التسعينات.[22] كما أنه التقى بأسامة بن لادن في أفغانستان في أوائل التسعينات.[23] خطاب قاد ايضاً وحدة عربية في الحرب المدنية في طاجيكستان في أوائل التسعينات. في فبراير 1995م، سافر مع سبعة من قدامى محاربي المجاهدين الى الشيشان بعد ان قام الروس بغزوها قبل ذلك بشهرين. في ذلك الوقت كان عدد المقاتلين الإسلاميين صغير جداً أقل من 100 مقاتل. تولى خطاب قيادة تلك المجموعة التي اكتسبت شهرة بأنها تتكون من مقاتلين شرسين. كما كون خطاب صداقة مع شامل باساييف. خطاب سيكتسب نفوذاً سياسياً واجتماعياً كبيراً عند انتهاء الحرب عام 1996م.[24]

فبراير- مارس 1995م: رحلات جوية سرية متكررة لتزويد المسلمين البوسنيين بالسلاح.[25]

Apparent footage of one of the mysterious Tuzla flights, from a BBC documentary on the subject.

مراقبو الأمم المتحدة وآخرون ابلغوا عن رحلات جوية متكررة الى البوسنة لتوريد أسلحة إلى المسلمين البوسنيين منتهكة حظر الأمم المتحدة للأسلحة. من الواضح أن الرحلات الجوية كانت بدعم من الولايات المتحدة.[26] مسؤول في الأمم المتحدة شاهد الرحلات الجوية تم تهديده جسدياً من ثلاثة مسؤولين أمريكيين وتم تحذيره بالبقاء صامتاً.[27] أيضاً تم الضغط على صحفيين وتم تهديدهم من قبل السفارة الأمريكية، التي قيل عنها لاحقاً أنها كانت تعمل بناء على أوامر من وزارة الخارجية.[28] تحقيق لاحق تم إجرائه بدعم من الحكومة الهولندية سيتوصل الى أن العملية تم إجرائها بمعرفة طرف ثالث، ربما يكون تركيا بموافقة أجزاء من الحكومة الأمريكية”.[29] تيم ريبلي الذي كان يغطي الصراعات العسكرية في يوغوسلافيا لصالح دورية استخبارات جين، ألقى باللوم غي رحلات توزلا الجوية والعمليات المماثلة على “المحاربين المستترين covert warriors، في مجلس الأمن الوطني ووزارة الخارجية”.[30] البروفيسور سيس فيبس، الذي أجرى التحقيق الهولندي، وافق قائلاً أن “وزارة الخارجية ومجلس الأمن الوطني كانا متورطين، ولكن السي آي إي والدي آي إي لم يكونا متورطين”. وفق مصدر سري، “العملية كانت مدفوعة من ميزانية عمليات خاصة في البنتاغون، مع الموافقة الكاملة من البيت الأبيض. ربما الأعضاء الأكثر أهمية في الكونغرس تم إبلاغهم بسرية عميقة، وبالتالي فهم في الحلقة المتعلقة بالأحداث”.[31] يقول ريبلي أن ضباط الناتو الأمريكيين لم يكونوا متورطين، ولكنه أشار إلى أن قائد الناتو الأدميرال لايغتون سميث كان حريصاً على إنكار تورط القوات النظامية الامريكية. ريبلي بين أن “العملاء الخواص الأمريكيين تم الاستعانة بهم بمعرفة أعضاء كبار من إدارة كلينتون”[32]. حسب قول ريبلي، “كبار قادة القوات المسلحة الأمريكية ومسؤولو السي آي إي ذُهلوا من الازدواجية والخداع في قلب سياسات إدارة كلينتون”[33]

أوائل فبراير 1995م: انكشاف عميل فلبيني مُغطى بعد إحباط مؤامرة بوجينكا بقليل.[34]

edwin_angeles

إدوين أنجيليس Edwin Angeles، عميل الحكومة الفلبينية المدسوس بعمق في جماعة أبو سياف الإسلامية المناضلة الى درجة انه أصبح فعليا الرجل الثاني في القيادة، استسلم للسلطات الفلبينية. أنجيليس سوف يخبر صحفياً لاحقاً انه لم يكن من المُفترض ان يستسلم وأنه فوجئ بأن المتعاملين العسكريين military handlers  معه كشفوا غطاءه unmasked his cover.[35] احد التقارير يطرح رواية مختلفة قليلاً: “في أوائل فبراير، بدأت إشاعات تنتشر تقول بأن أنجيليس .. كان في الحقيقة عميل مدسوس بعمق مزروع بمعرفة القوات المسلحة الفلبينية؛ أنجيليس سمع الإشاعات وعرف بانه سوف يُقتل، ولهذا سلم نفسه. على أية حال، التوقيت له علاقة بمؤامرة بوجينكا، التي كان متورطاً فيها وتم إحباطها الشهر السابق.[36] تم استجواب أنجيليس لمدة أسابيع وكشف الكثير من التفاصيل حول مؤامرة بوجينكا وأبو سياف Abu Sayyaf عامة. ليس معروفاً ما قد يكون قد أخبر به الاستخبارات الفلبينية عن مؤامرة بوجينكا عندما كانت المؤامرة تجري.[37] أنجيليس قاد القوات المسلحة في عدد من العمليات ضد أبو سياف وساعد في القاء القبض على عدد من كبار القادة ، مزيلاً أي شك للجماعة انه عميل مُغطى. ثم أصبح أنجيليس عميل للاستخبارات الفلبينية، ولكنه بسرعة اختلف معهم حول ما يعتقد انها وسائل غير أخلاقية وأعلن على الملأ شكاويه لاحقاً في هذا العام. ثم تم اتهامه بعدد من التهم منها الخطف والقتل بسبب أفعاله عندما كان قيادي في أبو سياف. لكن سيتم اطلاق سرحه بعد إعلان القاضي ان أنجيليس أثبت ان الجرائم تم ارتكابها كلها كجزء من وظيفته كعميل مُغطى. بعد ان نال كراهية كل من الحكومة الفلبينية وأبو سياف، سوف يختفي أنجيليس في الغابة وسوف يحاول انشاء جماعته الثورية الخاصة. ولكنه سوف يُطلق عليه النار ويُقتل في أوائل عام 1999م.[38]

3 فبراير 1995م: مقال يكشف علاقات علي محمد النضالية ومع  الاستخبارات الأمريكية.[39]

مقال في البوسطن غلوب يكشف علي محمد  Ali Mohamed علانية، المقال وصفه بأنه “شخصية غامضة يصفه محامو الدفاع بأنه شخصية مهمة في أكبر محاكمة للإرهاب في التاريخ الأمريكي”. المحاكمة كانت تختص بمقاضاة الشيخ عمر عبد الرحمن Omar Abdul-Rahman وآخرين في مؤامرة تفجير معالم نيويورك عام 1993م. مقال الغلوب أشار إلى ان علي محمد كان في القوات الخاصة الأمريكية وربطه بكل من جماعة عمر عبد الرحمن الراديكالية النضالية والسي آي إي. مسؤول أمريكي كبير زعم أن وجود علي محمد في البلد هو نتيجة عمل قامت به السي آي إي”. المقال قال أيضاً، “مسؤولون كبار يقولون ان علي محمد، ذو الأصل المصري، استفاد من برنامج تنازل عن التأشيرة visa-waiver program الغير معروف على نطاق واسع، هذا البرنامج يسمح للسي آس إي وغيرها من الوكالات الأمنية بإحضار العملاء ذوي القيمة العالية داخل البلد، متجاوزين إجراءات الهجرة المعتادة. المصادر الاستخبارية تقول أن البرنامج يسيطر عليه إدارة العمليات في السي آي إي، الجانب السري في الوكالة، ونادراً ما تم استخدامه في السنوات الحديثة. البرنامج يُستخدم عامة لإحضار الناس الذين خدموا الوكالة في مناصب حساسة في الخارج داخل البلد. يقول ضابط استخبارات، يجيئون هنا لانهم يخافون على حياتهم، ويوعدون بمنحهم اللجوء السياسي مقابل تعاونهم، أو للحاجة الى استخلاص المعلومات منهم بعد قيامهم بعملية”. حسب ما ورد في المقال، “علي محمد ابتعد عن الأنظار منذ عدة أعوام ماضية، و مكان وجوده مازال مجهولاً”. ولكن في الحقيقة، الاف بي آي أجرى مقابلة معه قبل ثلاثة شهور، ومازال على دراية بمكان وجوده. علي محمد سوف يستمر في العمل مع القاعدة بالرغم من كشفه.[40]

3 – 7 فبراير 1995م: متواطئ يسلم رمزي يوسف مقابل جائزة مالية.[41]

Ramzi Yousef apprehended

بعد العودة مع رمزي يوسف Ramzi Yousef الى باكستان بيوم من محاولة فاشلة لتفجير طائرات خطوط جوية امريكية، ايستايك باركر Istaique Parker المتواطئ اتصل بالسفارة الأمريكية في اسلام آباد، في باكستان وأخبرهم بأنه يريد تسليم رمزي يوسف مقابل جائزة مالية. رمزي يوسف كان قد أخبر لتوه باركر بان اسم باركر كان على الحاسوب الشخصي لرمزي يوسف الذي تركه في الفلبين بعد مؤامرة بوجينكا التي تم احباطها. أدرك باركر انها مسألة أيام قبل ان يتم القبض عليه كما انه كان قد اشترى مجلة النيوزويك وكان بها مقال يتكلم عن وجود جائزة مقدارها 2 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي الى الإمساك برمزي يوسف. عمل باركر مع عملاء باكستان والاف بي آي وقادهم الى رمزي يوسف يوم 7 فبراير. حصل باركر على الجائزة المالية وعلى هوية جديدة في الولايات المتحدة.[42]

7 فبراير 1995م: القبض على رمزي يوسف في باكستان.[43]

تم القبض على رمزي يوسف Ramzi Yousef في باكستان، في بيت آمن مملوك لأسامة بن لادن. في ذلك الوقت، خالد شيخ محمد  Khalid Shaikh Mohammedخال رمزي يوسف كان مقيماً في نفس البناية وأجرى مقابلة مع مجلة التايم تحت اسم “خالد شيخ”، يصف فيها القاء القبض على رمزي يوسف.[44] رمزي يوسف كان قد جند ايستايك باركر Istaique Parker لتنفيذ نسخة محدودة من عملية بوجينكا، ولكن باركر أصابه الخوف وانقلب على رمزي يوسف.[45] روبرت فريدمان، كان يكتب في مجلة نيويورك، سوف يكتب لاحقاً ان في ذلك الوقت السي آي إي “تشاجرت مع الإف بي آي حول اعتقال رمزي يوسف في باكستان-  قيل أن السي آي إي أرادت الاستمرار في تتبعه – والرئيس كلينتون اضطر الى التدخل”.[46]  تم تسليم رمزي يوسف الى الولايات المتحدة في اليوم التالي وأدلى باعتراف جزئي أثناء الطيران الى هناك.

7 فبراير 1995م: تسليم رمزي يوسف الى الولايات المتحدة.[47]

neil_herman

  بعد اعتقال رمزي يوسف في باكستان، تم تسليمه الى الولايات المتحدة. تم قراءة حقوقه عليه فبل ان يستقل رحلة التسليم وكما سيعلق الكاتب بيتر لانسPeter Lance لاحقاً: “في ذلك الوقت، في فبراير 1995م، وزارة العدل كانت مازالت دقيقة بشدة حول مواضيع الإجراءات القانونية الواجبة، الى درجة انه بعد اقتياد رمزي يوسف الى الطائرة عملاء الولايات المتحدة قرأوا عليه تحذير ميراندا مرة ثانية “.[48] الطائرة المُستخدمة في التسليم كانت تابعة للقوات الجوية الأمريكية والعملية كانت مدارة بمعرفة نيل هيرمان  Neil Herman مدير الاف بي آي. تم تحريك الطائرة الى “منطقة هادئة: في مطار إسلام آباد وحسب قول الكاتب سايمون ريف، تم وضع رمزي يوسف في الطائرة”.[49] دانيال بنجامينDaniel Benjamin المسؤول في مجلس الأمن الوطني سوف يفسر سبب عدم تسليم رمزي يوسف Ramzi Yousef ومير ايمال كاسي Mir Aimal Kasi بالطرق التقليدية extradited ، واستخدام طريقة الخطف والتعذيب وانتزاع الاعترافات والتسليم rendered: “كلاهما تم اعتقالهما في باكستان، التي قرر زعماؤها ان الدولة اختارت الا تضع هذين الشخصين – اللذين يعتبرهما البعض ابطالاً – في السجن انتظاراً لتسليمهما بالطرق المعتادة. زعماء باكستان خافوا من أن التعاون مع الولايات المتحدة قد يكون غير شعبي بدرجة خطيرة، ولهذا أرادوا إخراج المشتبه فيهما من البلد بسرعة”.[50] أدلى يوسف باعتراف جزئي اثناء الطيران الى الولايات المتحدة.

بعد 7 فبراير 1995 – يناير 1996م: رمزي يوسف يوجه المحققين الى خالد شيخ محمد.[51]

Khalid_Sheikh_Mohammed_in_2001

  بعد اعتقال المفجر رمزي يوسف بوقت قصير، اكتشف المحققون ملف كومبيوتر لرسالة على حاسوبه الشخصي موقعة من “خالد شيخ، وبوجينكا”. خالد شيخ، المُقيم أيضاً في نفس البناية أعطى رواية شاهد عيان للاعتقال الى مجلة التايم.[52]  المحققون اكتشفوا ايضاً أن خالد شيخ محمد Khalid Shaikh Mohammed زار شقة رمزي يوسف في مانيلا في الفلبين بشكل متكرر، والتي صُنعت فيها قنابل مؤامرة بوجينكا.[53] المحققون وجدوا أيضاً لدى يوسف عدد من أرقام الفاكسات والهواتف لخالد دوحة. الدوحة هي عاصمة قطر. خالد شيخ محمد كان يعيش هناك علانية منذ عام 1992م. بعد اعتقال رمزي يوسف بوقت قصير، لاحظت السلطات الأمريكية أن رمزي يوسف يتصل بواحد من هذه الأرقان في قطر ويطلب محادثة “خالد”. الولايات المتحدة كانت قد ربطت خالد شيخ محمد بالفعل بتفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م بعد وقوع هذا الهجوم بأسابيع وكانت تعلم أن خالد شيخ محمد يعيش في الدوحة، في قطر.[54] كان هناك مُدخل في فهرس الهواتف على هاتف رمزي يوسف Ramzi Yousef الذي تم الإمساك به لزاهد شيخ محمد Zahid Shaikh Mohammed، خال رمزي يوسف وشقيق خالد شيخ محمد. بعد وقت ليس بطويل من هذا الاكتشاف، داهم المحققون الباكستانيون مكاتب زاهد في بيشاور، في باكستان، ولكن زاهد كان قد هرب بالفعل. في عام 1993م، المحققون الأمريكيون اكتشفوا علاقات بين رمزي يوسف، وزاهد وخالد شيخ محمد، بعد مداهمة منزل زاهد في باكستان والعثور على صور لهم.[55] رتب الاف بي آي لأخذ صورة لخالد شيخ محمد. وتم تحديده إيجابياً من الصورة في ديسمبر 1995م. هذا نتج عنه إدانته في يناير 1996م لدوره في تفجيرات مركز التجارة العالمي عام 1993م. الاستخبارات الأمريكية تصفه بأنه “أولية عليا”، حسب تحقيق الكونغرس في هجمات 11/9.[56]

8 فبراير 1995م: رمزي يوسف يدلي باعتراف جزئي ولكن يخفي الموجة الثانية لبوجينكا وعلاقاته ببن لادن وخالد شيخ محمد.[57]

بعد اعتقال رمزي يوسف بيوم في باكستان، أدلى باعتراف جزئي أثناء طيرانه الى الولايات المتحدة. نتيجة لسرعة الأحداث، مسؤولين أمريكيين إثنين فقط، هما تشاك ستيرن Chuck Stern عميل الاف بي آي و براين بار Brian Parr عميل الجهاز السري ، جلسا مع رمزي يوسف Ramzi Yousef خلال الرحلة. كلا المسؤولين جزء من عملية وحدة دفع مهام الإرهاب المشتركة Joint Terrorism Task Force  للإمساك به، وكان لديهما الكثير من الأسئلة له.

الاعتراف:

رمزي يوسف، تحت انطباع خاطئ بأن أي شيء يقوله لهما غير مُسلم به في المحكمة ما لم تؤخذ نقاط او سجلات، تحدث معهما لمدة ستة ساعات. اعترف بتفجير مركز التجارة العالمي. قال انه حاول قص الاعمدة الداعمة التي تحمل واحد من الأبراج بحيث يمكن ان يسقط على البرج الآخر ويقتل حوالي 250 ألف شخص. عندما سُئل عمن موله، قال انه كان يُعطى المال من الأصدقاء والأسرة، ولكن رفض التوضيح.[58] في الحقيقة، العملاء سجلوا نقاط سراً وسوف تُستخدم كأدلة في محاكمة رمزي يوسف.

تعليقات على مركز التجارة العالمي

عند مرور الطائرة فوق مدينة نيويورك في الطريق الى زنزانة السجن، عميل في الإف بي آي سأل رمزي يوسف، “هل ترى مركز التجارة العالمي هناك، الأبراج مازالت قائمة، اليس كذلك؟” رمزي يوسف رد، “لم تكن لتظل قائمة لو كان لدي ما يكفي من المال والمتفجرات”.[59]

بعض المعلومات القادمة، وحجب معلومات أخرى

إعترف رمزي يوسف أيضاً بعلاقاته مع والي خان أمين شاه Wali Khan Amin Shah، الذي قاتل مع أسامة بن لادن  Osama bin Laden في أفغانستان، ومحمد جمال خليفة Mohammed Jamal Khalifa، صهر بن لادن، والذي كان مُحتجزاً في الولايات المتحدة في ذلك الوقت. ولكن بالرغم أن رمزي يوسف كان يتحدث بحرية، لم يذكر بن لادن مباشرة، أو الموجة الثانية المخططة من عملية بوجينكا والتي توازي عن قرب مؤامرة 11/9 اللاحقة.[60] كما أنه أهمل ذكر خاله، خالد شيخ محمد، الذي كان مازال طليقاً وكان عقلاً مدبراً مشاركاً في غالبية مؤامرات رمزي يوسف. عندما تحدث عن اعداده لاغتيال الرئيس كلينتون في مانيلا، قام يوسف بذكر مبهم لوسيط هو فعلياً خالد شيخ محمد، ولكنه رفض الحديث عنه بأكثر من ذلك.[61] لكن القبض على رمزي يوسف سيقود المحققين سريعاً الى خالد شيخ محمد بطرق أخرى.

21 فبراير 1995م: اعتقال مناضل أمريكي غامض بتهم صغيرة، ثم اختفائه عن الأنظار.[62]

تم اعتقال أبو عبيدة يحيي Abu Ubaidah Yahya  ، جندي سابق في مشاة البحرية الامريكية مرتبط بالكثير من مفجري معالم نيويورك، وتم اتهامه بالإتجار في السلاح. وفق هذه التهم، اشترى يحيي ستة أسلحة هجومية على الأقل من معرض للسلاح في فيرجينيا في نوفمبر 1993م ثم وزعهم لاحقاً على مجموعة من المناضلين كان يدربهم في معسكر تدريب بالقرب من بلومفيلد، في بنسلفانيا. عدد من مفجري معالم نيويورك تدربوا هناك ووكلاء النيابة زعموا ان التدريب كان جزءاً من مؤامرة معالم نيويورك، ولكن من الغريب، ان يحيي وجهت له فقط تهمة الاتجار في السلاح ولكن ليس التدريب، بالرغم من ان الاف بي آي راقبه لمدة قصيرة وهو يدير معسكر التدريب. أبو عبيدة يحيي، مواطن أمريكي غير اسمه من كارل دكستر تيلور الى أبو عبيدة يحيي، كان يدير مدرسة فنون عسكرية في بروكلين.[63] يحيي قاتل في البوسنة لصالح المسلمين البوسنيين عندما كانت الحكومة الامريكية تدعم سراً قضية المسلمين البوسنيين. أبو عبيدة يحيي كان مديراً للأمن في مركز الكفاح للاجئين، الواجهة الخيرية المرتبطة بكل من القاعدة والسي آي إي. يحيي ايضاً حمل اموالاً للواجهة الخيرية وكالة إغاثة العالم الثالث[64] عندما كانت الحكومة الامريكية تغض الطرف عمداً عن افعالها. ليس من الواضح ماذا حدث بعد ذلك مع يحيي. فبينما تبين قاعدة بيانات لكسيس نكسوس Lexis Nexus database  عدد من المقالات حول اعتقاله، ليس هناك مقالات تذكر أي محاكمة او سجن لاحق.

الملحوظات

[1] February 1995: Secret Coconspirator List Proves US Knowledge of Ali Mohamed’s Al-Qaeda Criminal Activity

[2] 9/11 COMMISSION, 6/16/2004؛ 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 472

[3] 9/11 COMMISSION, 6/16/2004

[4] WASHINGTON POST, 8/1/1999

[5] NEW YORK TIMES, 10/30/1998؛ NEW YORK TIMES, 10/31/1998

[6] February 1995: Hamas Operative Given Terrorist Status

[7] FEDERAL NEWS SERVICE, 5/30/2002; FEDERAL NEWS SERVICE, 6/2/2003

[8] February 1995: Albanian Narco-Terrorism Destabilizes the Balkans

[9] JANE’S INTELLIGENCE REVIEW, 2/1/1995

[10] February-Early May 1995: Bojinka Second Wave Fully Revealed to Philippines Investigators; Information Given to US

[11] WASHINGTON POST, 12/30/2001LANCE, 2003, PP. 278-280; PLAYBOY, 6/1/2005

[12] LANCE, 2003, PP. 303-4

[13] COUNTERPUNCH, 3/9/2006

[14] February 1995-1996: Bojinka Plotter Says 10 Suicide Bombers Training in US; Not Much Follow Up Investigation

[15] LANCE, 2003, PP. 279

[16] ASSOCIATED PRESS, 3/5/2002

[17] ASSOCIATED PRESS, 3/5/2002SAN FRANCISCO CHRONICLE, 6/16/2002SAN FRANCISCO CHRONICLE, 1/12/2003

[18] WASHINGTON POST, 9/30/2001

[19] ASSOCIATED PRESS, 3/5/2002

[20] SAN FRANCISCO CHRONICLE, 1/12/2003

[21] February 1995-1996: Islamist Militants Establish Foothold in Chechnya Conflict

[22] New York Times, 12/9/2001

[23] US Department of State, 2/28/2003

[24] Terrorism Monitor, 1/26/2006

[25] February-March 1995: Frequent Secret Flights Supplying Arms to Bosnian Muslims

[26] WIEBES, 2003, PP. 177- 198

[27] WIEBES, 2003, PP. 192

[28] WIEBES, 2003, PP. 192

[29] WIEBES, 2003, PP. 195-198

[30] RIPLEY, 1999, PP. 93

[31] WIEBES, 2003, PP. 193

[32] RIPLEY, 1999, PP. 62-63

[33] RIPLEY, 1999, PP. 91

[34] Early February 1995: Philippine Undercover Operative Exposed Shortly after Bojinka Plot Was Foiled

[35] PHILIPPINE DAILY INQUIRER, 7/10/2001

[36] see January 6, 1995 and Late 1994-January 1995

[37] ADVERTISER, 6/3/1995

[38] PHILIPPINE DAILY INQUIRER, 7/10/2001

[39] February 3, 1995: Article Exposes Ali Mohamed’s Militant and US Intelligence Connections

[40] BOSTON GLOBE, 2/3/1995

[41] February 3-7, 1995: Accomplice Turns In Ramzi Yousef for Reward Money

[42] REEVE, 1999, PP. 105-106

[43] February 7, 1995: Ramzi Yousef Is Arrested in Pakistan

[44] LANCE, 2003, PP. 328

[45] LANCE, 2003, PP. 284-85

[46] NEW YORK MAGAZINE, 3/17/1995

[47] February 7, 1995: Ramzi Yousef Rendered to US

[48] LANCE, 2006, PP. 203

[49] REEVE, 1999, PP. 107

[50] WASHINGTON POST, 10/21/2007

[51] After February 7, 1995-January 1996: Ramzi Yousef Arrest Points Investigators to KSM

[52] MCDERMOTT, 2005, PP. 154, 162

[53] PBS FRONTLINE, 10/3/2002

[54] US CONGRESS, 7/24/2003

[55] MCDERMOTT, 2005, PP. 154, 162

[56] LOS ANGELES TIMES, 12/22/2002; US CONGRESS, 7/24/2003

[57] February 8, 1995: Yousef Makes Partial Confession but Hides Bojinka Second Wave and Ties to Bin Laden and KSM

[58] Reeve, 1999, pp. 107-109

[59] MSNBC, 9/23/2001; Miller, Stone, and Mitchell, 2002, pp. 135

[60] Lance, 2003, pp. 297-98

[61] Gunaratna, 2003, pp. xxiv-xxv

[62] February 21, 1995: Mysterious US Militant Arrested on Minor Charges, Disppears from View

[63] UNITED PRESS INTERNATIONAL, 2/21/1995; NEW YORK TIMES, 2/22/1995

[64] Third World Relief Agency

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s