الحلقة الثالثة والثلاثون: تسعينات القرن العشرين-17

ملخص الحلقة

اول خبر في هذه الحلقة يتعلق بمحاولات ربط صدام حسين ببن لادن والإرهاب والقاعدة، هذه المحاولات ترتبط بموضوع اكبر وأقدم وهو رغبة الغرب وإسرائيل التخلص من صدام حسين، والتخلص من صدام حسين له أسباب أهمها انه غير خاضع للسيطرة الغربية وانه هو ونظامه البعثي يمكنهم بناء قدرات، سواء قدرات سياسية او عسكرية او علمية وتكنولوجية وهذا الأمر ظهر بوضوح اثناء الحرب الإيرانية العراقية، ولهذه الأسباب اتخذ الغرب القرار بضرورة تدمير صدام حسين وحزب البعث والشعب العراقي نفسه وإعادة بنائه من جديد على المعايير الغربية الإسرائيلية. سنلاحظ ايضاً إشارة مهمة في هذا الخبر ان فاروق حجازي نفسه بعد ان تعتقله القوات الامريكية عام 2003م سيعقد صفقة مع فوات الاحتلال الأمريكي لإعادة تنشيط شبكته الاستخبارية لصالح قوات الاحتلال، بالطبع الخبر الصحيح هو ان الامريكان هم الذين جندوه اثناء اعتقاله للعمل لصالحهم. هنا تظهر أهمية الاستخدام اللغوي في تبديل المفاهيم. من النقاط المهمة ايضاً في هذا الخبر التحريض القديم على الشيخ سلمان عودة ومصدر التحريض ومرة أخرى الاستخدام اللغوي، هنا التحريض على الشيخ جاء في سياق معاداته للنظام السعودي، ولكن في الحقيقة التحريض صادر من أمريكا ولان الشيخ سلمان عودة معادي للأمركة وهذا يفسر لنا أسباب إعتقال الشيخ مؤخراً.

من المواضيع المهمة في هذه الحلقة الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة، هناك عدد من الاخبار المهمة التي تكشف لنا طبيعة هذه الجماعة، الخبر الأول عن مخبر تم زرعه في وسط مسجد فينسبوري الذي كان بمثابة نقطة تجمع وقيادة وتحكم لهم. امام مسجد فينسبوري ونائبه كانا ايضاً عملاء للاستخبارات البريطانية. الخبر الثاني هو خبر في منتهى الأهمية يكشف علاقة الاستخبارات الجزائرية والفرنسية بالجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة وجبهة الإنقاذ وبأعمال الإرهاب في الجزائر وفرنسا وسبب التفجيرات الإرهابية في فرنسا. هنا جبهة الإنقاذ من خلال مبادرة أوروبية توصلت الى اتفاق سلام مع الأحزاب الجزائرية الأخرى وقبلت إعادة الانتخابات والدعوة الى وقف العنف وانسحاب الجيش الى ثكناته والرئيس ميتران نفسه لم يجد امامه الا تبني هذه المبادرة. هذا الكلام لم يعجب الاستخبارات الجزائرية والفرنسية وكانا وراء التفجيرات الإرهابية في فرنسا التي تمت بتدبير الاستخبارات الجزائرية والفرنسية بيد علي توشنت عميل الاستخبارات الجزائرية المزروع في الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة وكذلك قتل قيادات في جبهة الانقاذ لنسف مبادرة السلام والاستمرار في القتل والإرهاب. الخبر الثالث المتعلق بالجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة يأتي من عمر نصيري المخبر في الاستخبارات الفرنسية، عمر نصيري يعترف انه هو شخصياً هرب سيارة مليئة بالمتفجرات تم تفجيرها في الجزائر وقتلت أكثر من 40 شخص، المهم في الموضوع هو تلميح عمر نصيري ان التفجير تم بتواطؤ من أجهزة الاستخبارات الفرنسية والبلجيكية والاسبانية والمغربية التي كانت كلها تسهل وتسرع عبور السيارة المملؤة بالمتفجرات التي كان يقودها لتصل الى هدفها.

موضوع آخر مهم هو مؤامرة بوجينكا، والذي سنجد عدد من الاخبار تتناوله، وتؤكد كلها انه موضوع مصطنع ولا أساس له، معظم المتآمرين هم مجرد عملاء لأجهزة استخبارات، هذه المؤامرة الوهمية أهميتها ستظهر فيما بعد في إعداد سيناريو الإرهاب الإسلامي وهجمات 11/9. هناك إشارات واضحة الى ان هجمات 11/9 كانت أجهزة الاستخبارات الغربية تعد لها من وقت مبكر، منها عدم اعتقال خالد شيخ محمد بالرغم من نسبة دور كبير له في مؤامرة بوجينكا وذلك لان الخطة اقتضت ان يكون خالد شيخ محمد هو الذي سيُقال عنه انه العقل المدبر لهجمات 11/9/2001م.

موضوع حماس والمؤسسات الخيرية والمؤسسات الاقتصادية الاسلامية مواضيع جوهرية في الحرب الغربية على الإسلام والمسلمين وهذا سيظهر أيضا في عدد من الاخبار. وهنا سنجد دليل آخر على تدبير أجهزة الاستخبارات الغربية لهجمات 11/9، وهو ان الحكومة الأمريكية أجلت مداهمة واغلاق مؤسسة الأرض المقدسة المتهمة بتمويل حماس الى ما بعد هجمات 11/9 بالرغم من صدور الامر التنفيذي بتجريم التمويل عام 1995م، لأنها الحكومة الامريكية رأت ان هجمات 11/9 ستعطيها مبرر اقوى لمحاربة الإسلام ومؤسساته الخيرية والاقتصادية.

موضوع مهم في هذه الحلقة هو محاربة الصهاينة للفكر اليساري والإسلامي في الوسط الجامعي، وشخصية نورفيل دي أتكاين، دي أتكاين خبير في الشرق الأوسط والجوانب السياسية في العمليات العسكرية. وهو واحد من المشرفين على العميل علي محمد المذكور في بعض الاخبار في هذه الحلقة. علي محمد له أدوار مهمة في تدريب القاعدة وفي عمليات إرهابية مثل تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م وتفجيرات السفارات الأمريكية في شرق أفريقيا عام 1998م.

في النهاية موضوع البوسنة والبروباغاندا ضد الصرب، في هذا الموضوع نلمح عنصرين مهمين، الأول هو استخدام اللغة وهو عنصر مهم في ترسيخ الأفكار وهو عنصر يجيد الغرب استخدامه لترسيخ وتبرير الحرب على الإسلام ، العنصر الثاني هو السذاجة الإسلامية والثقة الغير مبررة إطلاقاً في الغرب. بينما يستخدم الغرب البروباغاندا كسلاح في حربه ضد الإسلام والمسلمين ولا يعلن ذلك، كما انه لا يعلن ابداً عن دوافعه وأهدافه ويغلف دائما عداوته للإسلام والمسلمين باستخداماته اللغوية الماهرة، نجد من المسلمين من يفشي كل الأسرار ويبوح بكل شيء للغرب بدون ثمن ولا هدف فقط لمجرد ثقته العمياء في الغرب.

موضوع الحلقة

التسلسل الزمني للأحداث

أوائل عام 1995م: عميل للاستخبارات العراقية يلتقي مع بن لادن، ولكن لن تحدث أي اتفاقات ولا تحالفات.[1]

Farouk Hijazi

  في عام 2006م، تقرير لمجلس الشيوخ من الحزبين سيتوصل الى وقوع اجتماع واحد فقط بين ممثلين من القاعدة وحكومة صدام حسين قبل حرب العراق عام 2003م. ” استخلاص المعلومات من الوثائق التي تم الاستيلاء عليها تبين ان المنظومة الاستخبارية قيمت بدقة أن فاروق حجازي  Farouk Hijazi ضابط الاستخبارات العراقية التقى ببن لادن عام 1995م في السودان. استخلاص المعلومات من حجازي يشير الى أن صدام وجه حجازي قبل الاجتماع الى “الاستماع فقط” وعدم التفاوض او الوعد مع بن لادن بأي شيء. في الاجتماع طلب بن لادن مكتب في العراق، وتدريب عسكري لأتباعه، الغام بحرية صينية، وإذاعة خطب الشيخ سلمان العودة رجل الدين المعادي لنظام الحكم السعودي. صدام حسين رفض على الفور معظم الطلبات، ولكن فكر في إذاعة الخطب. لكن، ليس من المعروف ان كان أذاعها بالفعل. حجازي رفع تقريراً سلبياً الى رؤسائه، واخبرهم أن بن لادن كان معادياً للعراق ويصر على أسلمته، وهو ما لا يتماشى مع حكم صدام حسين العلماني.  بعد رفع التقرير بوقت قصير، قيل لحجازي من رؤسائه انه لا يجب أن يحاول لقاء بن لادن مرة أخرى.[2] بداية من عام 1999م، عدد من الروايات الجديدة ستزعم وقوع اجتماع بين حجازي وبن لادن، ولكن ستزعم بشكل خاطئ أن الاجتماع وقع عام 1998م. البوسطن غلوب ستكتب لاحقاً، “الوكالات الاستخبارية تتبعت اتصالات بين عملاء عراقيين وعملاء للقاعدة في السودان وأفغانستان في تسعينات القرن العشرين، حيث يُعتقد ان بن لادن التقى بفاروق حجازي مدير الاستخبارات العراقية. ولكن المتخصصون الحاليون والسابقون في الاستخبارات يحذرون من أن مثل هذه الاجتماعات تقع كثيراً بين الأعداء مثلما تقع بين الأصدقاء. ويقولون أن الجواسيس كثيراً ما يتصلون بجماعات شاردة لتقييم نواياهم، وقياس قوتهم، أو محاولة اختراق صفوفهم”.[3] حجازي، مدير جهاز الاستخبارات العراقي لبعض الوقت، سوف تعتقله القوات الأمريكية في ابريل 2003م وسوف يعقد صفقة لإعادة تنشيط شبكته الإستخبارية لصالح الاحتلال الأمريكي.[4]

أوائل عام 1995م: جاسوس يساعد الحكومة الجزائرية في مراقبة الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة في لندن.[5]

Reda Hassaine

  رضا حسين Reda Hassaine الصحفي الجزائري، والذي كان قد أدى من قبل مهمة لأجهزة الأمن الجزائرية ضد الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة، يقنع الحكومة الجزائرية بتوظيفه على أساس أكثر إستدامة. حسين تقرب من الجزائريين لان رجال مسلحون اغتالوا صديق مقرب له في الجزائر وهو يعتبر الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة مسؤولة. تقرب منهم في لندن حيث يعيش الآن، من خلال الاتصال بالسفارة الجزائرية. حالته تولاها كولونيل في جهاز الاستخبارات الجزائري، كان حسين يلتقي به في ملتقيات مختلفة في لندن لعدة سنوات. كُلف حسين بالحضور في مساجد متطرفة مختلفة، وخاصة في مسجد فينسبوري بارك، وكذلك في المقاهي. وظيفته كانت ان يبقي عينيه وآذانه مفتوحة وايضاً كتابة تقارير عن عملاء محددين من الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة. حسين سوف يركز لاحقاً على مسجد فينسبوري بارك وسوف يقول عن المتطرفين الذين يمرون به: “جاؤوا من كل العالم، قضوا بعض الوقت هناك وذهبوا الى أماكن أخرى – كشمير، أفغانستان، أي مكان. والكثير منهم قد يعودون مرة أخرى. المسجد كان استراحة لهم، قد يعودون من الجهاد ويخبرون الشباب عن جهادهم، ويغسلون أدمغة الكثير من المجندين”. حسين سوف يوظف من الاستخبارات الفرنسية عام 1997م، بعد ذلك سيقل عمله مع الجزائريين.[6]

أوائل عام 1995م: قادة بوسنيين يقرون بأنهم يستخدمون بروباغاندا معادية للصرب للحث على تدخل (عسكري غربي).[7]

 قادة بوسنيين من بينهم إيجوب غانيتس Ejup Ganic  نائب الرئيس، يخبرون البي بي سي ان استراتيجيتهم الحربية هي استخدام البروباغاندا المعادية للصرب في وسائل الاعلام الجماهيرية للإكراه على تدخل عسكري ضخم[8].

يناير 1995م: علي محمد (عميل السي آي إي ومخبر الإف بي آي) يحصل على وظيفة عند متعهد أعمال دفاع بدون الحصول على تصريح أمني مناسب.[9]

ali mohamed

تقدم علي محمد Ali Mohamed بطلب للحصول على تصريح أمني أمريكي، بحيث يمكنه العمل كحارس أمني مع متعهد دفاع في سانتا كلارا. طلب أهمل ذكر سفره الى باكستان أو أفغانستان. المسؤولون في وزارة الدفاع أجروا فحص خلفية حوله واجروا معه مقابلات ثلاث مرات. علي محمد قال: “لم انتمى أبداً لمنظمة إرهابية، ولكن تقربت مني منظمات يمكن أن توصف بأنها إرهابية”. هذا النوع من التعليقات يتناقض مع ما قاله بالفعل في مقابلاته مع الإف بي آي.[10] لم يحصل أبداً على التصريح المطلوب، ولكن حصل على الوظيفة بطريقة ما. عمل مع شركة “برنز سيكيوريتي Burns Security ” كحارس يقوم بحماية مصنع نورثروب-غرامان Northrop-Grumman factory في صننايفل Sunnyvale،  بكاليفورنيا  California. المصنع يصنع أجزاء من صواريخ ترايدنت  Trident missile. علي محمد كان له حق الوصول الى الحاسوب داخل المصنع، ولكن الحاسوب كان محمياً بكلمة مرور وبالتالي ليس معلوماً ان كان عالي محمد تمكن من الوصول الى معلومات سرية حساسة في الحاسوب.[11]

يناير 1995م: الولايات المتحدة تعلن حماس منظمة إرهابية رسمياً.[12]

الرئيس كلينتون يصدر أمراً تنفيذياً يجعل  جمع او تحويل أموال الى جماعات إرهابية محددة أو منظمات واجهتها جناية. كما أنه أعلن حماس منظمة إرهابية رسمياً وأمر بتجميد كل أصول حماس المصرفية. الآن أصبح التبرع بالمال لحماس او للمؤسسات الخيرية المرتبطة بها في الولايات المتحدة غير قانوني.[13] من المثير للدهشة ان الولايات المتحدة لن تعلن القاعدة منظمة إرهابية حتى أكتوبر 1999م.

يناير 1995م – أبريل 1996م: الإف بي آي ووزارة الخزانة تلغيان مداهمة لمؤسسة خيرية مشتبه بها.[14]

  مع إصدار الرئيس كلينتون أمر تنفيذي يجعل جمع أو تحويل الأموال الى جماعات محددة بأنها إرهابية أو منظمات واجهة لها جناية. تطلع ريتشارد كلارك Richard A. Clarke قيصر مكافحة الإرهاب وريتشارد نيوكومب Richard Newcomb  المسؤول بوزارة الخزانة الى فرص لاستخدام السلطة الجديدة. قاما بمراجعة الملفات للبحث عن أي حالات واضحة لاستخدام هذه السلطة الجديدة فيها. قررا أن مؤسسة الأرض المقدسة Holy Land Foundation for Relief and Development تنتهك المرسوم الجديد. المسؤولون في الجمارك جهزوا لمداهمة مقر الأرض المقدسة في ارلينغتون Arlington ، بتكساس. والاستيلاء على كل أصولها. لكن، لويس فري Louis J. Freeh مدير الإف بي آي وبوب روبن Bob Rubin وزير الخزانة اعترضا.  قالا أن الأمر التنفيذي قد لا يصمد أمام التحديات القانونية. كما أضاف فري انه متخوف من معاداة العرب في الولايات المتحدة، وروبن خشي من ان تؤدي المداهمة الى عدم تشجيع الاستثمار في الولايات المتحدة. وهكذا أُلغيت المداهمة.[15] الإف بي آي كان أيضاً على دراية بحدث عُقد في يناير حيث كان قيادي في الجناح السياسي لحماس  Hamas المتحدث بالنقاط الأساسية. حث الجماهير بقوله، “سوف أقول لكم الحقيقة. انها بسيطة. ابيدوا الإسرائيليين. اقتلوهم جميعاً! ابيدوهم! لا سلام أبداً!” مؤسسة الأرض المقدسة جمعت أكثر من 200 الف دولار لحماس في هذا الحدث. نفس هذا المتحدث ساعد مؤسسة الأرض المقدسة على جمع أموال في مناسبات أخرى كثيرة في الولايات المتحدة.[16]  بعد اعتقال موسى أبو مرزوق[17] القيادي بحماس وهو يحاول دخول الولايات المتحدة في يوليو 1995م، العملاء الذين فتشوا متعلقاته وجدوا سجلات مالية تبين انه استثمر 250 الف دولار في الأرض المقدسة عام 1992م. واصلت مؤسسة الأرض المقدسة دفع أرباح شهرية له على استثماراته حتى بعد أن أُعلنت حماس منظمة إرهابية وبعد ان غطت أخبار اعتقاله صفحات الواجهة في الصحف الأمريكية (في الواقع، استمرت مؤسسة الأرض المقدسة تدفع له حتى عام 2001م). بالرغم أن الأرض المقدسة انتهاك واضح للقانون، الا ان المداهمة لم تحدث.[18] في عام 1996م، الكونغرس سوف يمرر قانوناً يؤكد عدم شرعية الدعم المالي للمنظمات المحددة رسمياً بأنها إرهابية مثل حماس. كلارك لم يفسر أبداً سبب عدم مداهمة مؤسسة الأرض المقدسة بعد تمرير هذا القانون، او في السنوات التالية عندما كُشف المزيد من الأدلة على وجود علاقات إرهابية.[19] في النهاية سيتم مداهمة مؤسسة الأرض المقدسة بعد 11/9، وذلك بدرجة كبيرة بناء على أدلة مجموعة عام 1993م. في عام 2004م، حكومة الولايات المتحدة سوف تزعم أن مؤسسة الأرض المقدسة جمعت أكثر من 12 مليون دولار لحماس ما بين يناير 1995، عندما اصبح تمويل حماس غير قانوني في الولايات المتحدة وديسمبر 2001م، عندما أُغلقت مؤسسة الأرض المقدسة.[20]

شتاء 1995م: مقال يشجب وجهات النظر المحابية للإسلاميين في الوسط الجامعي.[21]

  “مسائل أكاديمية”، دورية ربع سنوية للجمعية الوطنية للعلماء، تنشر مقال للكولونيل نورفيل دي آتكاين Norvell De Atkine  ودانيل بايبس Daniel Pipes  يشجب وجهات النظر اليسارية والمحابية للإسلاميين في الوسط الجامعي، والتي وصفوها بأنها معادية لأمريكا ومتعاطفة مع أعداء الولايات المتحدة.[22]

يناير 1995م وبعد هذا التاريخ: عميل للسي آي إي يشحن أسلحة الى قوات صدام حسين.[23]

ريتشارد هيرتشفيلد

  ريتشارد هيرشفيلد Richard Hirschfeld عميل السي آي إي يرسل كميات كبيرة من الأسلحة الى مسؤولي الحكومة العراقية، على ما يبدو بناء على توجيهات رؤسائه في السي آي إي.  هيرشفيلد المجرم المُدان بالفعل، يواجه اتهامات فيدرالية بالاحتيال، والاتجار في السلاح، والمخدرات، والمزيد. في الوقت الذي يحاول فيه إثبات ان كل شيء فعله كان مصرحاً به من السي آي إي، عمل أيضاً على ترك انطباع بأنه رجل مال ونفوذ. يتجول حول ريتشموند ونورفولك وفورت لاودرديل، بفلوريد، قاعدة عملياته، في سيارة رولز رويس صفراء، ويقضي الكثير من الوقت على الهاتف مع السيناتور أورين هاتش Orrin Hatch، ويقول للناس انه محامي الملاكم محمد علي. هيرشفيلد كان يقايض الكوكايين والمارغوانا الكولومبية بالأسلحة في بنما – الأسلحة السوفيتية الصغيرة، والاوتوماتيكية والقنابل اليدوية التي استولت عليها إسرائيل في حروب 1967 و 1973 مع سوريا والمخبأة منذ ذلك التاريخ.  حسب قول صحفي التحقيقات نات باينوم : Nat Bynum “المخدرات تذهب الى الولايات المتحدة وفواتير الشحن تقول ان الأسلحة كانت تذهب الى الجنرال أوغوستو بينوشيه في تشيلي، ولكنها لم تكن تذهب. شخص في تشيلي كان يشحنها مباشرة الى العراق، الى جيش صدام حسين… ريتشارد قال انه كان يفعل ذلك بناء على طلب السي آي إي”. ليس من الواضح إن كان هيرتشفيلد يقول الحقيقة جول عمله بناء على أوامر السي آي إي في شحنات السلاح.[24]

1 يناير – أبريل 1995م: أربعة شهور هدنة في الحرب البوسنية.[25]

    الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر يتوسط في عمل هدنة بين الصرب والمسلمين البوسنيين. الهدنة وضعت لتستمر أربعة شهور، ثم تواصل القتال وازدادت شدته.[26]

3 يناير 1995م: السلطات الفلبينية في درجة إنذار حمراء يعد الكشف عن مؤامرة بوجينكا؛ وتورط الكثير من المتآمرين.[27]

  رجلا أعمال ابلغا الشرطة الفلبينية أنهما سمعا انفجارات وشاهدا رجال من الشرق الأوسط فيما بدا تدريباً عسكرياً في شاطئ ناء يبعد عن مانيلا ساعتين. الشرطة حققت بسرعة واكتشفت كتاب مقدس محترق جزئياً وكتيبات تدعو الى نسخة راديكالية من الإسلام. نتيجة لذلك، الشرطة رفعت درجة الإنذار الى اللون الأحمر وبعد عدة أيام سوف تحبط مؤامرة بوجينكا. تحقيق تم إجرائه في الشهر التالي سيتوصل الى أن هناك 20 شخص شاركوا في تدريب عسكري في الشاطئ منذ الأسبوع الأخير من ديسمبر حتى يوم 2 يناير. 1-خمسة عشرة منهم أجانب، من مصر وفلسطين وباكستان.[28] من المرجح أن رمزي يوسف Ramzi Yousef كان في مكان آخر في ذلك الوقت، ولكن منزل شاطئي في تلك المنطقة كان مستأجراً بمعرفته.[29] بالرغم من الطرح بأن عدد كبير من الأشخاص كانوا متورطين في مؤامرة بوجينكا Operation Bojinka ، الولايات المتحدة ستفقد الاهتمام بعد احتجاز ثلاثة فقط من المتآمرين. فيما بعد في أواخر عام 1995م، حكومة الفلبين سوف تعتقل عدة عشرات من الإرهابيين الأجانب المُشتبه فيهم ثم ستطلق سراحهم.[30]

5 يناير 1995م: الولايات المتحدة تقرر ترحيل صهر بن لادن.[31]

الولايات المتحدة تقرر ترحيل محمد جمال خليفة Mohammed Jamal Khalifa، صهر بن لادن، والذي تم اعتقاله في الولايات المتحدة في منتصف ديسمبر 1994م. حليفة كان قد حُكم عليه بالإعدام غيابياً في الأردن في أواخر ديسمبر والحكومة الأردنية كانت تريد من الولايات المتحدة ترحيله لمواجهة المحاكمة، بالرغم من عدم وجود اتفاقية لتبادل المتهمين بين الأردن والولايات المتحدة. في ذلك اليوم، وارين كريستوفر  Warren Christopherوزير الخارجية كتب خطاباً الى جانيت رينو Janet Reno وزيرة العدل: “الأردن على علم بوجود خليفة في الولايات المتحدة وطلبت مساعدتنا في ارساله الى الأردن لتقديمه للعدالة. السماح للسيد خليفة بالبقاء في الولايات المتحدة في هذه الظروف من المُحتما أن يُرى على أنه إهانة للأردن وخلاف لكثير من العناصر الأساسية لعلاقتنا التعاونية التبادلية ومن المحتمل ان يقوض سياستنا الناجحة الطويلة في التعاون القانوني الدولي لتقديم الإرهابيين للقضاء”. في اليوم التالي، جامي غورليك Jamie Gorelick نائبة وزيرة العدل والتي كانت تعمل نيابة عنها لغيابها، أرسلت خطاب يدعم طلب الترحيل.[32] غورليك سوف يتم اختيارها فيما بعد من بين الأعضاء العشرة في لجنة تحقيق الكونغرس في هجمات 11/9. اللجنة لن تناقش قرار ترحيل خليفة على الاطلاق. مونيكا غابريال قريبة واحد من الضحايا سوف تعلق لاحقاً بقولها، “غورليك كانت واحدة من هؤلاء الذين أرادوا ان تركز لجنة التحقيق في هجمات 11/9 على السنوات القليلة الأخيرة فقط”.[33] في أبريل 1995م، سوف يتم إسقاط إدانة خليفة في الأردن بعد تراجع شاهد مهم، مما جعل الحكم على خليفة بالبراءة محتمل إن تم ترحيله هناك. ولكن الولايات المتحدة سوف تمضي في قرار الترحيل على أي حال، وخليفة سيُحكم عليه بالبراءة ويُطلق سراحه.

قبل 6 يناير 1995م: المتآمرون في مؤامرة بوجينكا تحت المراقبة، ولكن معظمهم سوف يفرون من الاعتقال.[34]

Abdul Hakim Murad

قيل على نطاق واسع أن مؤامرة بوجينكا Operation Bojinka تم ايقافها بالصدفة البحتة، قبل أيام من تنفيذ التدبير لقتل البابا وآلاف من ركاب الخطوط الجوية. شرطية فلبينية اسمها آيدا فاريسكال  Aida Fariscal قيل انها هي التي قامت بأول اعتقال بالرد على تقرير روتيني باندلاع نار في بناية في مانيلا كان يقيم فيها بعض المتآمرين. طاردت الشرطية عبد الحكيم مراد Abdul Hakim Murad المتآمر في بوجينكا في الشارع واعتقلته عندما تعثر على جذع شجرة.[35] لكن، بعد 11/9 بقليل، الصحافة الفلبينية ستكتب أنه بينما الاعتقال الاولي قد يكون مصادفة، فإن الاستخبارات الفلبينية كانت بالفعل تراقب رمزي يوسف Ramzi Yousef والبناية التي اندلعت فيها النيران.  قيل ان رولاندو سان خوان Rolando San Juan كان عميلا مستتراً يراقب رمزي يوسف وزميله في البناية عبد الحكيم مراد. رولاندو كان يمرر ما يعرفه الى شقيقه إريك سان خوان Erick San Juan، ضابط الاستخبارات الخاص. هناك مقال توصل الى أن، “دور الأخوين سان خوان لم يكن معروفاً علنية وحان الوقت ان تعطيهما حكومتي الفلبين والولايات المتحدة التكريم الذي يستحقانه بسبب كشف أنشطة عبد الحكيم مراد ورمزي يوسف وهو ما أدى الى الإمساك بهما”.[36] في عام 2002م، اللوس آنجلوس تايمز ستهمل حادثة الحريق المنتشرة على نطاق واسع وتقول: ” ما يقوله المسؤولون الآن عن حقيقة هذه الليلة والحريق، أكثر تعقيداً… المسؤولون الحكوميون يقولون الآن الشرطة، القلقة من وصول البابا الوشيك، اشعلت النار وأطلقت جرس الإنذار في بناية جوزيفا. عندما دق الجرس، هرب شاغلو البناية، والشرطة دخلت وبحثت ثم غادرت البناية وحصلت على إذن تفتيش”[37] سيتم الكشف لاحقاً عن عميل مُغطى اسمه إدوين أنجيليس[38] يعمل بالفعل مع رمزي يوسف في مؤامرة بوجينكا بينما يرفع تقاريره الى الحكومة الفلبينية. كما أن متآمرون آخرون في بوجينكا مثل محمد جمال خليفة Mohammed Jamal Khalifa صهر بن لادن، وطارق جاويد رانا Tariq Javed Rana كانا تحت الرقابة المشددة قبل اندلاع النار أيضاً.[39]

6 يناير 1995م: إحباط اغتيال البابا ومؤامرة بوجينكا لتفجير عشرات الطائرات.[40]

Wali Khan Amin Shah

   إستجابة لحريق شقة سكنية، المحققون الفلبينيون يكشفون مؤامرة للقاعدة لاغتيال البابا كانت مخططة لتقع عندما يزور الفلبين بعد أسبوع. أثناء التحقيق فيهذا المخطط، اكتشفوا أيضاً عملية بوجينكا Operation Bojinka، والتي خطط لها نفس الأشخاص: رمزي يوسف  Ramzi Yousefمفجر مركز التجارة العالمي عام 1993م وخالد شيخ محمد  Khalid Shaikh Mohammed العقل المدبر لهجمات 11/9.[41] الكثير من التقارير الأولية بعد 11/9 سوف تزعم أن الحريق كان عرضياً واكتشاف الشرطة له كان ضربة حظ، ولكن في عام 2002م اللوس آنجلوس تايمز سوف تكتب أن الشرطة هي التي أشعلت النار عمداً كحجة لتفتيش الشقة. أثناء التحقيق في الحريق، تم اعتقال واحد من المتآمرين الرئيسيين، عبد الحكيم مراد Abdul Hakim Murad.[42] المؤامرة كان لها مكونين أساسيين. يوم 12 يناير، الباب جون بول الثاني كان مخططاً له زيارة مانيلا والبقاء فيها لمدة خمسة أيام. كان من المفترض تفجير سلسلة من القنابل عن لعد على طول موكبه، وقتل الآلاف، من بينهم البابا. شقة رمزي يوسف السكنية تبعد 500 قدم فقط عن المقر الذي سيقيم فيه البابا.[43] ثم، بداية من 21 يناير، مجموعة من القنابل كان من المفترض ان تنفجر على طائرات.[44] خمسة رجال هم، رمزي يوسف، ووالي خان شاه Wali Khan Amin Shah، وعبد الحكيم مراد، وعبد الكريم يوسف Abd al-Karim Yousef (وكنيته عادل آنون، الشقيق التوأم لرمزي يوسف)، وخالد الشيخ (الذي يُعتقد أنه كنية لخالد شيخ محمد) كان من المفترض أن يتوجهوا الى مدن أسيوية مختلفة ويقومون بوضع قنابل موقتة على متن الطائرات في المحطة الأولى لطائرات الركاب المسافرة الى لوس أنجلوس، وسان فرانسيسكو، وهونولولو، ونيويورك. ثم كان من المفترض ان ينتقلوا الى رحلة أخرى ويقوموا بوضع قنبلة ثانية على متن تلك الرحلة الثانية. كل الطائرات الإحدى عشرة أو الاثنتي عشرة كان من المفترض أن تنفجر خلال مدة يومين فوق المحيط الهادي. في حالة نجاح تلك الخطة، كان من المفترض ان يلقي 4000 شخص حتفهم.[45] وفق رواية أخرى، بعض القنابل كان من المفترض ان توقت لتنفجر بعد أسابيع أو حتى شهور. من المفترض إمكانية توقف السفر الجوي على مستوى العالم لمدة شهود.[46] موجة ثانية من الهجمات تتضمن صدم طائرات في البنايات في الولايات المتحدة كان من المفترض أن تنطلق مؤخراً، بعد تدريب الطيارين على القيام بذلك.

بعد 6 يناير 1995م: قيل انه تم تعذيب متآمر في مؤامرة بوجينكا بمعرفة الشرطة الفلبينية.[47]

Rodolfo Mendoza

قيل ان عبد الحكيم مراد  Abdul Hakim Muradتم تعذيبه بعد اعتقاله بعد اكتشاف الشرطة الفلبينية لمؤامرة بوجينكا. قيل انه تعرض للحرمان من النوم والطعام في الساعات القليلة الأولى، ومحاميه سوف يزعم أيضاً انه تعرض للصدمات الكهربائية، والإطعام بالإكراه والإغراق بالمياه. ولكن حسب قول الكاتب بيتر لانس Peter Lance، “هذه التقنيات تسببت فقط في جعل مراد غير متعاون ومراوغ.” ثم تم تحويل التحقيق الى الكولونيل رودولف ميندوزا Rodolfo Mendoza من شرطة الفلبين، والذي حصل على المعلومات من مراد مستخدماً وسيلتين: الوسيلة الأولى، ان يتأكد ميندوزا انه جائع بشدة عندما يبدأ الاستجواب الأول، ويأخذ وجبة هامبرغر ماكدونالد، وبطاطس مقلية وكوكاكولا داخل غرفة الاستجواب، ويضعها أمام مراد. ويقول له انه يجب أن يعطيه بعض المعلومات الإضافية قيل ان يتمكن من الأكل. الوسيلة الثانية، ميندوزا يهدده بقوله انه يمكنه تسليمه الى الموساد، ويزعم ان زميله في المؤامرة والي خان أمين سُلم الى الموساد بالفعل، بالرغم ان شاه كان مازال هارباً. هذه الوسائل كانت أكثر من ناجحة ومراد قدم قدراً كبيراً من المعلومات الإضافية.[48]

7 يناير – سبتمبر 1995م: خالد شيخ محمد يبقى في الفلبين مع أبو سياف، ولا يتم اعتقاله بالرغم من علاقات بمخبر الجماعة.[49]

Khalid_Sheikh_Mohammed_in_2001

 بعد الكشف عن مؤامرة بوجينكا في الفلبين يوم 6 يناير 1995م، معظم المتآمرين إما تم اعتقالهم أو هربوا من البلد. باستثناء خالد شيخ محمدKhalid Shaikh Mohammed . حسب تقارير الشرطة الفلبينية بقي في البلد حتى سبتمبر 1995م. كان من المرجح  تحت حماية أبو سياف، جماعة نضالية إسلامية محلية مرتبطة بالقاعدة. عندما غادر الفلبين ذهب الى الخليج الفارسي، حيث كان له حماية بالفعل في قطر.[50]  خالد شيخ محمد درب مناضلي أبو سياف في الفلبين عام 1991م، ابن أخته، رمزي يوسف قام بنفس الشئ عام 1994م،  وبعض شخصيات أبو سياف كانت متورطة في مؤامرة بوجينكا. جماعة أبو سياف كانت مخترقة بعمق بالمخبرين في ذلك الوقت. في الحقيقة، مخبر فلبيني اسمه ادوين أنجليس[51] كان مدسوساً بعمق في أبو سياف الى درجة انه كان الرجل الثاني في قيادة أبو سياف. أنجليس تخلى عن غطائه في فبراير 1995م، كان داخلاً بعمق في مؤامرة بوجينكا، وتم  استخلاص المعلومات منه على مدار أسابيع وساعد في اعتقال عدد من القياديين في أبو سياف. ولكن ليس معلوماً إن كان قد ساعد في العثور على خالد شيخ محمد.

7-11 يناير 1995م: منجم ذهب استخبارات يقود فقط الى اعتقالين إضافيين.[52]

    بعد مداهمة في أواخر الليل لشقة سكنية في مانيلا في الفلبين محورية لمؤامرة بوجينكا، وجد المحققون ما وصفته اللوس آنجلوس تايمز “منجم ذهب استخبارات”.[53] بسرعة شديدة، انضم فريق من الاستخبارات الأمريكية الى المحققين الفلبينيين من أجل فرز الأدلة، التي ملأت ثلاث عربات فان للشرطة. تمكن المحققون من مطابقة البصمات في الشقة مع البصمات المسجلة لرمزي يوسف Ramzi Yousef، الذي كان يُعتقد بالفعل انه العقل المدبر وراء تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م. كان هناك ملابس كهنة، قنابل أنبوبية، عشرات جوازات السفر، مواد كيميائية، خرائط للمسار المخطط للبابا في مانيلا، والمزيد.[54] أكثر المعلومات خطورة تم جمعها من الحاسب الشخصي لرمزي يوسف، واربع ديسكات مصاحبة”. المعلومات كانت مُشفرة وباللغة العربية، ولكن الفنيون تمكنوا بسرعة من فك الشفرة وترجمتها.[55] بيانات الحاسوب تضمنت “أسماء عشرات الرفاق، وصور بعضهم؛ سجل للفنادق الخمسة نجوم؛ وتعاملات مع شركة تجارية في لندن، ومالك محل لحوم في ماليزيا، ومركز إسلامي في توكسون، بأريزونا. البيانات وصفت كيف تتحرك الأموال عبر شركة مصرفية في أبو ظبي”.[56] صور العملاء الخمسة الذين من المفترض أن يقوموا بوضع القنابل على الطائرات تم استعادتها من ملف حاسوب ملغي.[57] تم تحديد والي خان أمين شاه من واحدة من هذه الصور الخمسة، بالإضافة الى قائمة لأرقام الهواتف الخلوية وُجدت على القرص الصلب. تم تتبعه الى شقة سكنية أخرى في مانيلا واعتقاله يوم 11 يناير. تحت الاستجواب، اعترف شاه الذي فر سريعاً من الحجز في ظروف غير مُفسرة، بأن معظم الأموال لمؤامرة بوجينكا تم تحويلها الى رمزي يوسف عبر حساب مصرفي مملوك لأحمد الحموي Ahmad al-Hamwi، وهو سوري يعمل في مركز المعلومات والعلاقات الدولية International Relations and Information Center، وهو وجهة خيرية يديرها محمد جمال خليفة Mohammed Jamal Khalifa، صهر بن لادن.[58] ولكن بالرغم من كل هذه الخيوط، رمزي يوسف هو الشخص الوحيد الذي تم اعتقاله بنجاح بناء على كل هذه البيانات (واعتقال رمزي يوسف سيكون بدرجة كبيرة نتيجة استجابة مخبر الى برنامج تبليغ قائم). الحكومة الفلبينية سوف تعتقل متآمرين آخرين في بوجينكا في نهاية هذا العام، من بينهم شخص آخر من العملاء الخمسة المكلفين بوضع القنابل على الطائرات، ولكن سوف يتم إطلاق سراحهم جميعاً. لن يتم اعتقال الحموي أبداً، بينما خليفة كان محتجزاً في الولايات المتحدة في وقت مداهمة بوجينكا ولكن سيتم إطلاق سراحه عاجلاً. سيتم اغلاق مركز المعلومات والعلاقات الدولية، ولكن عملياته ستنتقل مباشرة الى زميل قريب آخر من خليفة.

11 يناير 1995: اعتقال متآمر في بوجينكا، يشير الى خالد شيخ محمد[59]

 اعتقال المتآمر في مؤامرة بوجينكا والي أمين شاه Wali Khan Amin Shah في الفلبين يوم 11 يناير 1995م، وبسرعة يورط خالد شيخ محمد Khalid Shaikh Mohammed كعضو مهم في مؤامرة بوجينكا.  تم الكشف عن مؤامرة بوجينكا يوم 6 يناير، وحاول المتآمرون الفرار من الفلبين، ولكن تم الإمساك بشاه. تم العثور معه على حبل تفجير، وزئبق، ومؤقت كوارتز، وسوست مسدسات، وابر ضرب نار، وعناصر تجريميه أخرى. أخبر المحققين ان خالد شيخ محمد هو الذي أعطاه هذه العناصر. شاه فر من السجن بعد يومين من اعتقاله. تقرير استجوابه المحتوي على المعلومات السابقة تم إعداده في نفس اليوم. أشار شاه الى خالد شيخ محمد باستخدام الأسماء المستعارة آدم علي وأبو خالد. (ليس من الواضح متى أدرك المستجوبون ان هذه الأسماء المستعارة تشير الى خالد شيخ محمد).[60] في عام 1996م، مخبر في القاعدة سيكشف أن شاه عميل مهم في القاعدة، وبالتالي فيمكن ربط خالد شيخ محمد بالقاعدة من خلال شاه.

13 يناير 1995م: متآمر في مؤامرة بوجينكا محتجز بطريقة غير قانونية يفر بطريقة ما من سجن فلبيني.[61]

والي خان أمين شاه Wali Khan Amin Shah، المتآمر في مؤامرة بوجينكا التي تم إحباطها مؤخراً بمعرفة الشرطة الفلبينية، يفر من السجن بعد يومين من اعتقاله. ظروف الهروب ليس معروفة تفصيلياً. بناء على مقابلات مع مسؤولين في مكافحة الإرهاب، النيويورك تايمز سوف تكتب فقط أن شاه “هرب بطريقة ما من السجن”.[62] شاه كان واحداً من اثنين من المتآمرين تم القاء القبض عليهما في ذلك الوقت، وكان محتجزاً بطريقة غير قانونية. في محاكمة بوجينكا في نيويورك عام 1996م، مسؤول في الشرطة الفلبينية سوف يقر بأن شاه كان محتجزاً بدون ان يتم اعتقاله بطريقة صحيحة، وبدون إعلامه بحقوقه، أو استدعائه أمام قاضي، وكل تلك الإجراءات مطالب بها من القانون الفلبيني. المسؤول ، أليكس بول مونتيغودوAlex Paul Monteagudo، سوف يقر أيضاً بأن تفتيش شقة شاه السكنية تم إجرائه بدون إذن والعناصر التي تم الإمساك بها هناك لم تُعرض لتحليل شرعي.[63]

13 يناير 1995م: الحكومة الجزائرية ترد على مبادرات السلام بتدبير هجمات إرهابية مزيفة في فرنسا.[64]

199503

 استضافت الحكومة الإيطالية اجتماعاً في روما للأحزاب السياسية الجزائرية، ومن بينها جبهة الإنقاذ الإسلامية (FIS)، التي تم إيقاف فوزها في الانتخابات بانقلاب عسكري عام 1992م. ثمانية أحزاب سياسية تمثل 80% من التصويت في الانتخابات الأخيرة وافقوا على خطة عامة بوساطة من الجماعة الكاثوليكية بسانت إيغيديو بإيطاليا، تُعرف بخطة سانت إيغيديو  Sant’Egidio Platform.  الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة GIA هي القوة المعارضة الكبيرة الوحيدة التي لم تشترك في الاتفاقية. الأحزاب وافقوا على مؤتمر وطني يسبق انتخابات تعددية جديدة. ودعوا إلى تحقيق في العنف الواقع في الجزائر، والعودة إلى الحكم الدستوري، وإنهاء تدخل الجيش في السياسة. الاتفاقية قدمت الكثير لتجاوز العداوة بين الأحزاب الدينية والعلمانية ودفعت جبهة الإنقاذ إلى الإعلان الواضح لأول مرة للقيم الديمقراطية. الرئيس الفرنسي فرنسوا ميتران اقترح عاجلاً مبادرة سلام من الاتحاد الأوروبي لإنهاء القتال في الجزائر، ولكن الحكومة الجزائرية ردت باستدعاء سفيرها في فرنسا.[65]

الواشنطن بوست أشارت إلى أن الاتفاقية تبين تحالفاً متزايداً بين المجاهدين الإسلاميين (الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة) التي تشن حرباً سفلية مع قوات الأمن الحكومية وبين جبهة التحرير الوطنية، الحزب الحاكم في الجزائر لأن الطرفان يعارضان السلام مع جبهة الإنقاذ الإسلامية وغيرها من أحزاب المعارضة.[66]

الغارديان ستكتب لاحقاً أن مبادرات السلام هذه تركت جنرالات الجزائر في وضع سيء. في حالة يأسهم هذه، وبمساعدة وكالة الاستخبارات الجزائرية (DRS) دبروا مؤامرة لمنع السياسيين الفرنسيين من التفكير مرة أخرى في سحب تأييدهم للمجلس العسكري الجزائري. الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة كانت مخترقة بشدة بجواسيس الحكومة الجزائرية في ذلك الوقت حتى أن زعيم الجماعة جميل زيتوني Djamel Zitouni كان يعمل لصالح الاستخبارات الجزائرية. علي توشنت Ali Touchent القيادي في الجماعة الإسلامية المسلحة الجزائرية الذي وصفته الغارديان أنه واحد من جواسيس الحكومة بدأ في التخطيط لهجمات في فرنسا من أجل قلب الرأي العام الفرنسي ضد المعارضة الجزائرية ولصالح الحكومة الجزائرية الحاكمة. الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة دبرت اغتيالات أيضاً ضد بعض زعماء جبهة الإنقاذ الإسلامية الذين يعيشون في أوروبا.[67]

منتصف يناير 1995م: اعتراف متآمر في بوجينكا يساعد على كشف أهمية خالد شيخ محمد.[68]

واحد من المتآمرين في بوجينكا هو عبد الحكيم مرادAbdul Hakim Murad ، اعترف بأهمية خالد شيخ محمد في عدد من المؤامرات. تم اعتقال مراد في 6 يناير 1995م، وفي خلال أيام ابتدأ الاعتراف بحرية بثروة من المعلومات القيمة للمستجوب الفلبيني الكولونيل رودولفو ميندوزا Rodolfo Mendoza. مراد لم يكن يعرف الاسم الحقيقي لخالد شيخ محمد Khalid Shaikh Mohammed، ولكنه كان يستخدم اسم مستعار معروف للمحققين. ميندوزا سوف يكتب في تقرير في يناير 1995م الى مسؤولين أمريكيين أن خالد شيخ محمد كان واحداً من المتآمرين الرئيسيين في بوجينكا الذين حاولوا تفجير طائرات خطوط جوية متجهة الى الولايات المتحدة فوق المحيط الهادي. كما أنه قال أن خالد شيخ محمد عمل مع رمزي يوسف Ramzi Yousef في “التخطيط لتفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م“. وقال أيضاً أن خالد شيخ محمد أشرف على الخطة لاغتيال البابا جون بول الثاني  John Paul IIبقنبلة أنبوبية خلال زيارته للفلبين”، وهو ما كان جزءاً من مؤامرة بوجينكا.[69] في الشهور القليلة التالية، مراد سوف يعطي المزيد من المعلومات حول خالد شيخ محمد في استجواب آخر، على سبيل المثال سيكشف أن خالد شيخ محمد كان في الولايات المتحدة وانه يخطط بالذهاب مرة أخرى الى الولايات المتحدة للتدريب على الطيران. ولكن بالرغم من كل هذا الافشاء، الاستخبارات الأمريكية سوف تبقى بطريقة تثير الدهشة غير مهتمة بخالد شيخ محمد بالرغم من معرفتها بأنه أيضاً خال يوسف رمزي.  روهان غونارتنا Rohan Gunaratna سوف يعلق لاحقاً بأن اعترافات مراد حول خالد شيخ محمد “لم تؤخذ مأخذ الجد” من الاستخبارات الأمريكية.[70]

20 يناير 1995م: الكشف عن أول تلميحات للموجة الثانية من بوجينكا.[71]

Ramzi Yousef

  محققو الفلبين والولايات المتحدة علموا أن رمزي يوسف Ramzi Yousef، وخالد شيخ محمدKhalid Shaikh Mohammed ، وزملائهم المتآمرين يخططون فعلياً لثلاث هجمات مختلفة عندما تم إحباطها في أوائل يناير. بالإضافة إلى الاغتيال المُدبر للبابا، والمرحلة الأولى لبوجينكا المُكتشفة سابقاً، فقد كانوا يخططون أيضاً لصدم عشرات طائرات الركاب في بنايات أمريكية بارزة.[72] هناك اعتقاد خاطئ ان هناك خطة بوجينكا واحدة لتفجير بعض الطائرات وصدم طائرات أخرى في بنايات، ولكن في الحقيقة هناك أشكال مختلفة من الهجمات كان مخططاً وقوعها على مرحلتين منفصلتين.[73] الكولونيل رودولفو ميندوزاRodolfo Mendoza  المحقق الفلبيني علم بهذه المرحلة الثانية من خلال فحص المتآمر عبد الحكيم مراد Abdul Hakim Murad  الذي تم إلقاء القبض عليه حديثاً. يوم 20 يناير، كتب ميندوزا مذكرة حول اعتراف مراد المؤخر، “فيما يتعلق بصدم وغوص طائرة تجارية في مقر السي آي إي، زعم العنصر أن الفكرة بفعل ذلك جاءت خلال محادثته العرضية مع رمزي يوسف ولكن ليس هناك خطة معدة بعد لتنفيذ ذلك. ما لدى العنصر في ذهنه هو انه سيركب أي طائرة تجارية أمريكية متظاهراً أنه راكب عادي. ثم سيقوم باختطاف الطائرة، والتحكم في قمرة القيادة، ثم يغوص بها في مقر السي آي إي. لن يستخدم قنبلة ولا متفجرات. فهي فقط مهمة انتحارية يرغب بشدة في تنفيذها”.[74]

 

24 يناير 1995م: كلينتون يحاول إيقاف تمويل الإرهاب بأمر تنفيذي.[75]

 الرئيس كلينتون يصدر الأمر التنفيذي رقم 12947، الذي يجعل جمع أو تحويل أموال الى جماعات محددة انها إرهابية أو منظمات واجهتها جناية.[76]

30 يناير 1995م وقبلها: مخبر فرنسي يهرب متفجرات إلى شمال أفريقيا قبل حدوث تفجير هناك[77]

UN_Rubble_in_Algeirs

عمر نصيري Omar Nasiri العامل في الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة والمخبر للاستخبارات الفرنسية، يهرب متفجرات إلى شمال أفريقيا قبل وقوع مذبحة على يد الجماعة الاسلامية الجزائرية المسلحة GIA  في الجزائر. نصيري أخذ المتفجرات مخبأة في سيارة تابعة لخلية الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة في بلجيكا والتي كان يعمل لديها كمشتري للذخيرة والسلاح. نصيري أخبر المتعامل معه في الاستخبارات الفرنسية Direction Générale de la Sécurité Extérieure عن الرحلة إلى طنجا بالمغرب مسبقاً، ولكنه رفض تزويد الفرنسيين بتحديثات لتقدمه في مهمته اثناء توجهه الى طنجا بالمغرب، حيث سلمها الى عميل آخر. بعد ذلك بوقت قليل وقع تفجير لسيارة في الجزائر قتل أكثر من 40 شخص. [78] نصيري سيعلق لاحقاً. “لا أعلم إن كانت المتفجرات التي حملتها هي التي تم استخدامها في التفجير. لن أعلم أبداً. الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة لديها الكثير من الموردين، بالطبع. ولكنني ظللت أفكر في إلحاح الرحلة. الطريقة التي صرخ عميل في، والإحباط في صوت عميل آخر عندما هددت بالاحتفاظ بالسيارة. السرعة التي أبدل الميكانيكي بها المحرك في بروكسل. هل كل شيء كان مؤقتاً لهذا الهجوم؟ لن أعلم أبداً الحقيقة، ولكن السؤال مازال يطاردني”.[79]

31 يناير – 2 فبراير 1995م: رمزي يوسف يحاول تفجير طائرات خطوط جوية فوق الولايات المتحدة بمساعدة دبلوماسي قطري.[80]

 رمزي يوسف Ramzi Yousef حاول تفجير طائرتين خطوط جوية فوق الولايات المتحدة. يوم 31 يناير 1995م، طار يوسف من باكستان الى تايلاند، بالرغم من  مطاردته دولياً، التقي رمزي يوسف بمساعده ايستيك باركرIstaique Parker هناك. يوسف كان يريد من باركر ان يشحن حقيبتين مملوءتين بالمتفجرات واحدة على رحلة خطوط دلتا والأخرى على رحلة خطوط يونايتد. كلا القنبلتين كانتا مؤقتتين للانفجار فوق مناطق مأهولة بالسكان في الولايات المتحدة. باركر قضى الكثير من اليوم في المطار، ولكنه كان خائفاً بشدة من الاقتراب من الخطوط الجوية بالحقائب. أخيراً عاد الى رمزي يوسف في الفندق وكذب عليه وقال له ان أقسام الشحن في الخطوط الجوية طلبوا جوازات السفر والبصمات وبالتالي لم يستطع المضي في الأمر. يوسف فكر في خطة أخرى. اتصل بصديق في قطر كان راغباً في أخذ الحقائب الى لندن ثم الطيران بها الى الولايات المتحدة لتفجيرها وتدمير الطائرة. اسم هذا الصديق لم يتم الكشف عنه ولكن قيل ان والده سياسي كبير جداً وعضو قيادي في المؤسسة الحاكمة في قطر. رمزي يوسف خطط لاستخدام الحصانة الدبلوماسية لصديقه للتأكد من أن الحقائب لن يتم فحصها. (في ذلك الوقت خال رمزي يوسف خالد شيخ محمد كان يعيش في قطر كضيف على مسؤول في الوزارة القطرية). لكن، تطورت مشكلة ولم يكن من الممكن تنفيذ المؤامرة. يوم 2 فبراير، عاد رمزي يوسف وباركر الى باكستان. وسلم باركر رمزي يوسف للسي آي إي والإف بي آي مقابل مكافئة مالية بعد ذلك بأيام.[81]

الملحوظات

[1] Early 1995: Iraqi Intelligence Agent Meets with Bin Laden, but No Agreement or Alliance Results

[2] US SENATE AND INTELLIGENCE COMMITTEE, 9/8/2006, PP. 71-73 

[3] BOSTON GLOBE, 8/3/2003

[4] NEW YORKER, 12/8/2003

[5] Early 1995: Mole Helps Algerian Government Monitor GIA in London

[6] O’NEILL AND MCGRORY, 2006, PP. 130-134

[7] Early 1995: Bosnian Leaders Admit They Are Using Anti-Serb Propaganda to Prompt Intervention

[8] RIPLEY, 1999, PP. 33

[9] January 1995: Ali Mohamed Gets Defense Contractor Job without Proper Security Clearance

[10] SAN FRANCISCO CHRONICLE, 11/4/2001

[11] LANCE, 2006, PP. 207-208

[12] January 1995: US Officially Declares Hamas a Terrorist Organization

[13] NEW YORK TIMES, 1/26/1995; NEW YORK TIMES, 8/16/1995

[14] January 1995-April 1996: FBI and Treasury Cancel Raid on Suspected Charity

[15] NEW YORK TIMES, 1/26/1995; CLARKE, 2004, PP. 98

[16] LOS ANGELES TIMES, 12/6/2001; ASSOCIATED PRESS, 3/15/2002

[17] Mousa Abu Marzouk

[18] DALLAS MORNING NEWS, 12/19/2002

[19] see 1997September 16, 1998-September 5, 2001

[20] IMMIGRATION AND CUSTOMS ENFORCEMENT, 7/27/2004

[21] Winter 1995: Article Denounces Pro-Islamist Perspectives in Academia

[22] Academic Questions, 1995

[23] January 1995 and After: Alleged CIA Agent Ships Weapons to Hussein’s Forces

[24] Kolb, 2007, pp. 163

[25] January 1-April 1995: Four Month Truce in Bosnia War

[26] US DEPARTMENT OF STATE, 12/6/1995TIME, 12/31/1995

[27] January 3, 1995: Philippine Authorities on Red Alert after Bojinka Tip-off; Many Conspirators Involved

[28] VITUG AND GLORIA, 2000, PP. 222-223RESSA, 2003, PP. 33

[29] REEVE, 1999, PP. 86

[30] VITUG AND GLORIA, 2000, PP. 222-223RESSA, 2003, PP. 33

[31] January 5, 1995: US Decides to Deport Bin Laden’s Brother-in-Law

[32] Lance, 2006, pp. 160-161

[33] Lance, 2006, pp. 169

[34]     Before January 6, 1995: Bojinka Plotters under Surveillance, But Most Will Evade Arrest

[35] Washington Post, 12/30/2001

[36] Filipino Reporter, 10/11/2001

[37] Los Angeles Times, 9/1/2002

[38] Edwin Angeles

[39] see December 1, 1994 and December 1994-April 1995

[40] January 6, 1995: Pope Assassination and Bojinka Plot to Bomb Dozen Airplanes Is Foiled

[41] INDEPENDENT, 6/6/2002LOS ANGELES TIMES, 6/24/2002LOS ANGELES TIMES, 9/1/2002

[42] LOS ANGELES TIMES, 9/1/2002

[43] REEVE, 1999, PP. 78LANCE, 2006, PP. 138

[44] INSIGHT, 5/27/2002

[45] AGENCE FRANCE-PRESSE, 12/8/2001; INSIGHT, 5/27/2002; CONTEMPORARY SOUTHEAST ASIA, 12/1/2002

[46] LANCE, 2003, PP. 260-61

[47] After January 6, 1995: Bojinka Plotter Allegedly Tortured by Philippine Police

[48] see January 20, 1995February 1995-1996, and February-Early May 1995; LANCE, 2006, PP. 181-3

[49] January 7-September 1995: KSM Stays in Philippines with Abu Sayyaf, Not Arrested Despite Ties to Group Informant

[50] see 1992-1996 and January-May 1996; FOUDA AND FIELDING, 2003, PP. 100

[51] Edwin Angeles

[52] January 7-11, 1995: ’Intelligence Gold Mine’ Only Leads to Two More Arrests

[53] Los Angeles Times, 9/1/2002

[54] Washington Post, 9/30/2001; Los Angeles Times, 9/1/2002

[55] Washington Post, 9/30/2001

[56] Washington Post, 9/23/2001

[57] Los Angeles Times, 5/28/1995

[58] Washington Post, 9/30/2001

[59] January 11, 1995: Bojinka Plotter Is Arrested, Points to KSM

[60] FOUDA AND FIELDING, 2003, PP. 100, 103

[61] January 13, 1995: Illegally Held Bojinka Conspirator Somehow Escapes from Philippine Jail

[62] NEW YORK TIMES, 12/13/1995RESSA, 2003, PP. 43

[63] NEW YORK TIMES, 8/1/1996

[64] January 13,1995: Algerian Government Responds to Peace Overtures by Plotting False Flag Attacks in France

[65] Independent, 2/5/1995

[66] Washington Post, 1/14/1995

[67] Guardian, 9/8/2005

[68] Mid-January 1995: Bojinka Plotter’s Confession Helps to Reveal KSM’s Importance

[69] GUNARATNA, 2003, PP. XXVII

[70] GUNARATNA, 2003, PP. XXVII

[71] January 20, 1995: First Hints of Bojinka Second Wave Revealed

[72] Warning Signs

[73] LANCE, 2003, PP. 259

[74] INSIGHT, 5/27/2002LANCE, 2003, PP. 277-78

[75] January 24, 1995: Clinton Tries to Stop Terrorist Funding with Executive Order

[76] US PRESIDENT, 1/24/1995 CLARKE, 2004, PP. 98

[77] January 30, 1995 and Before: French Informer Smuggles Explosives to North Africa before Bombing

[78] Nasiri, 2006, pp. 63-81

[79] Nasiri, 2006, pp. 63-81

[80] January 31-February 2, 1995: Ramzi Yousef Attempts to Blow Up Airliners over US with Help of Qatari Diplomat

[81] REEVE, 1999, PP. 98-100

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s