الحلقة الثانية والثلاثون: تسعينات القرن العشرين – 16

ملخص الحلقة

أول خبر بالإضافة الى عدد آخر من الأخبار تتناول موضوع المؤسسات الخيرية الإسلامية والعمل الخيري الإسلامي ككل، وخاصة السعودية. العمل الخيري في السعودية كان من أهم أدوات قوتها الناعمة في العالم كله، وبسببه تم استهداف السعودية، والعمل الخيري والدعوي الإسلامي في العالم كله. ويجب ان نتذكر دائما ان ما نعيشه هو حرب شاملة طويلة ومستمرة على الإسلام، حرب من نوعية الجيل الرابع، وحروب الجيل الرابع تستهدف الشعوب والمؤسسات المكونة للشعوب، المؤسسة العسكرية يتم استهدافها ليس بصفتها معركة بين جيش وجيش، ولكن بصفتها مؤسسة من ضمن مؤسسات المجتمع مطلوب تدميرها من الداخل. المؤسسة الخيرية من ضمن المؤسسات الاجتماعية الهامة المطلوب تدميرها من الداخل. خاصة في السعودية التي نجحت نجاحاً كبيراً في نشر الإسلام من خلال العمل الخيري والدعوي ولذلك كانت مؤسساتها الخيرية والدعوية من أهم أهداف الحرب الغربية الصهيونية الطويلة الشاملة والمستمرة حتى اليوم على الإسلام. لا يجب ان ننسى ان اول ما قام به الانقلاب العسكري في مصر عام 2013 هو القضاء على العمل الخيري الإسلامي تماماً في كل المجالات التي تخدم الفقراء.

لكن يجب أن نلاحظ هنا خسة وغدر الغرب الصهيوني فهو بالرغم من عدائه للعمل الخيري الإسلامي ورغبته في القضاء عليه منذ البداية (كل سنت وهللة أُنفقت في بناء مسجد او أعمال إغاثة او أي عمل خيري كان مرصوداً من الغرب) الا أن ذلك لم يمنع الغرب الصهيوني من استغلال العمل الخيري الإسلامي في تمويل المقاتلين المسلمين الذين استخدمهم للقتال في صالحه في أفغانستان والبوسنة واليمن وحتى في أذربيجان لحسم الحرب الباردة لصالحه في نهاية الحرب الباردة في أواخر الثمانينات وبداية تسعينات القرن العشرين. ثم استغلال هذا الواقع الذي خلقه واوجده الغرب لبناء أسطورة الإرهاب الإسلامي التي يستخدمها اليوم لتفكيك العالم الإسلامي والقضاء على الإسلام والمؤسسات المكونة للمجتمعات الإسلامية. الغرب الصهيوني قذر وخسيس وغادر وحروبه يجب ان تكون قذرة وخسيسة وغادرة.

حماس موضوع مهم ظهر معنا في حلقات سابقة وسيستمر في الظهور ربما في حلقات قادمة، لانه هدف مهم من أهداف الحرب الغربية الصهيونية الغربية على الإسلام والمسلمين ولا يقتصر على فلسطين فقط. حماس رمز المقاومة، والغرب لا يحب ان يقاومه أحد، الغرب في معاركه يريد ان يسلب المقاومة ممن يريد ان يذبحهم. الغرب يريد ذبح المسلمين بدون مقاومة، يريد تبديل دينهم بدون مقاومة، يريد سلبهم حريتهم بدون مقاومة. لذلك كان من المهم عند الغرب ان تترسخ مفاهيم أن المقاومة وخاصة مقاومة الغرب الصهيوني وإسرائيل إرهاب وجريمة. ولذلك كان من اهم اهداف الغرب خنق حماس وهو عمل مستمر منذ زمن وحتى الآن. مرة أخرى لان الغرب قذر ومنافق فهو لا يريد ان يظهر قذارته وقذارة أهدافه ويربطها به ارتباطاً مباشراً، لذلك يميل الغرب الى الوسائل القذرة الغير مباشرة واهمها استخدام العملاء من المسلمين والعرب، لكي يظل الغرب الصهيوني متفرجاً يدير الأمور من الخارج بطريقة غير مباشرة والتنفيذ المباشر يتم بيد العملاء المستبدين وايضاً لكي تُنسب القذارة والخيانة الى الإسلام وخاصة الإسلام السني لكي يكون ذلك سببا لنفور الشعوب من الإسلام في المستقبل والخضوع للغرب الصهيوني الإنساني الجميل الذي سيحررهم في المستقبل من الإسلام الظالم والحكام المسلمين المستبدين.

موضوع مستمر معنا ايضاً في هذه الحلقة هو بناء سيناريو الإرهاب وهجمات 11/9، سنلتقي هذه الحلقة مع عدد كبير من المخبرين والعملاء المدسوسين في أوساط المسلمين لأداء أدوار لأجهزة الاستخبارات الغربية، معنا في هذه الحلقة رضا صيام، محمد حيدر الزمار ومأمون داركازانلي، وسعيد بحجي، رمزي يوسف وخالد شيخ محمد، رضا حسين، أبو حمزة المصري وأبو قتادة وعمر نصيري (اسم مستعار) وزكريا موسوي، وغيرهم كثير. رضا صيام موظف في مجموعة الطويق وهي واجهة للاستخبارات السعودية، هناك إشارات الى أن الاستخبارات السعودية كانت تقوم بعمل مشترك مع الاستخبارات الألمانية والأمريكية وتستخدم فيه عملاء مثل رضا صيام وخالد المحضار ونواف الحازمي، طبيعة هذا العمل غير معروفة، ولا تستطيع السعودية الإفصاح عنه بالرغم انه لم يكن عملاً حقيقياً ولكنه كان مصيدة لاصطياد السعودية وتوريطها في عمل آخر لا تعلم عنه السعودية شيء، عملاً مدبراً من الاستخبارات الامريكية والألمانية والاسبانية وغيرها من أجهزة الاستخبارات الغربية من أجل توريط السعودية لأنها كما قلنا من أهم أهداف الحرب الطويلة الشاملة المستمرة على الإسلام والمسلمين.

محمد حيدر الزمار ومأمون داركازانلي وسعيد بحجي عملاء للاستخبارات الامريكية والألمانية والسورية، وربما المغربية لان سعيد بحجي والده وغربي ووالته ألمانية، هذه الأجهزة الثلاثة أو الاربعة لها دور مهم مشترك في انشاء خلية القاعدة في هامبورغ والعملية زارثايت، خلية هامبورغ أخرجت ثلاثة من خاطفي الطائرات في 11/9، هم محمد عطا ومروان الشحي وزياد جراح.

رمزي يوسف وخاله خالد شيخ محمد عميلين مهمين ساهما في صناعة أسطورة عملية بوجينكا التي تُعتبر جزءاً مهماً في بناء سيناريو 11/9.

أبو حمزة المصري عميل للاستخبارات البريطانية كان له دور مهم في تجنيد المقاتلين والعملاء في البوسنة والجزائر

أبو قتادة عميل مهم للاستخبارات البريطانية وكان مفتياً لتنظيم القاعدة، وربما كان له دور في الفتاوى التي صدرت من القاعدة بخصوص استهداف الغربيين. تلك الفتاوى يعتمد عليها الغرب بقوة في صناعة أسطورة الإرهاب وبناء سيناريوهات العمليات الإرهابية.

عمر نصيري عميل مهم للاستخبارات الفرنسية والجزائرية وله شهادات مهمة سوف اتناولها في الحلقات القادمة بمشيئة الله.

زكريا موسوي شخصية مهمة عند الاستخبارات الفرنسية والأمريكية، قيل ان متعلقاته كانت بها أدلة مهمة لو تم اكتشافها كانت ستكشف هجمات 11/9 قبل وقوعها لكن الأف بي آي (وراء الجدار Wall ) رفض منح الإف بي آي (أمام الجدار إذن بتفتيشها قبل وقوع الهجمات)

من المواضيع المهمة أيضاً في هذه الحلقة، ذهاب النخب الخليجية الى رحلات صيد في أفغانستان مع أسامة بن لادن والملا عمر، هنا نجد سمة من سمات الحرب الغربية الصهيونية القذرة على الإسلام والمسلمين وهي استخدام التوريط والابتزاز والترهيب لتجنيد العملاء للقيام بالمهام القذرة في محاربة الإسلام والمسلمين بالوكالة بدلاً من الغرب. هذا قد يفسر لنا موقف حكام الامارات والسعودية العجيب اليوم المحارب للإسلام والشعوب الإسلامية والمتقرب من إسرائيل.

آخر موضوع هو خط انابيب إنرون المار بأفغانستان والمتجه الى الهند، هذا الخط هو آخر مهمة أمريكا كانت تطلبها من أسامة بن لادن وطالبان قبل التخلص منهم. عجز وربما رفض أسامة بن لادن وطالبان لتنفيذ هذا الخط كان له أثر في الانتقام من أسامة بن لادن وزملائه ومن طالبان وغزو أفغانستان بعد هجمات 11/9.

 

موضوع الحلقة

1995م وبعد ذلك التاريخ: مؤسسات خيرية مرتبطة بمؤامرة بوجينكا تستمر في العمل في الفلبين.[1]

 

في أوائل عام 1995م، تم إحباط مؤامرة بوجينكا، النسخة المبكرة لمؤامرة 11/9 والتي كان من الممكن أن يُقتل فيها آلاف، في الفلبين. عُلم بسرعة أن محمد جمال خليفة  Mohammed Jamal Khalifa صهر بن لادن، ساعد في تمويل المؤامرة أثناء إقامته في الفلبين كمدير إقليمي لمؤسسة خيرية مقرها في السعودية، هي هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية International Islamic Relief Organization  (IIRO). والي خان أمين شاه Wali Khan Amin Shah، وهو زميل معروف لبن لادن ومتآمر في مؤامرة بوجينكا، كان أيضاً موظفاً في هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية في الفلبين. لكن فرع المنظمة في الفلبين ظل مفتوحاً حتى عام 2000م، من الواضح ان ذلك بسبب ضغوط سياسية من السعودية. وحتى ذلك الوقت، الهيئة كان مسموحاً لها الاستمرار في تمويل مشروعات في الفلبين عبر مكتب فرعي في دولة مجاورة.  مسؤول استخبارات فلبيني كبير سوف يشتكي لاحقاً، “لا يمكننا لمس هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية”.[2] زخاري ابوزا[3] Zachary Abuza خبير مكافحة الإرهاب سيسير الى ان هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية “مؤسسة خيرية جيدة الترابط من بين داعميها الأسرة الملكية السعودية والمستوى الأعلى من المجتمع الفلبيني”. ليس من المصادفة ان أحد أعضاء مجلس إدارة مكتب هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية في الفلبين هو السفير السعودي”.[4] في عام 1996م، سيتوصل تقرير سري للسي آي إي أن هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية تمول جماعات نضالية راديكالية في كثير من البلدان، من بينها الفلبين، ولكن الولايات المتحدة لن تتحرك ضدها ايضاً. مؤسسة خيرية أخرى مقرها في الفلبين، هي مركز العلاقات والمعلومات الدولية International Relations and Information Center (IRIC)، مرتبطة أيضاً بمؤامرة بوجينكا. مدير المركز هو أحمد الحموي  Ahmad al-Hamwi (المشهور بكنيته عمر أبو عمر)، وهو شقيق زوجة خليفة الفلبينية. المحققون قرروا أن غالبية التمويل لمؤامرة بوجينكا مر عبر حساب مصرفي يسيطر عليه أحمد الحموي. نتيجة لذلك، تم غلق مركز العلاقات والمعلومات الدولية عام 1995م وغادر أحمد الحموي البلد  (ترك ليغادر البلد ويتجه الى استراليا ومُنح فيها لجوءاً سياسياً). ولكن، أنشطة المركز وفريق عمله انتقلوا الى مؤسسة إسلامية أخرى يرأسها محمد أمين الغافاري Mohammed Amin al-Ghafari. الغافاري زميل مُقرب من خليفة ويُعتقد انه متورط في مؤامرة بوجينكا ايضاً. الغافاري سيتم ترحيله في النهاية عام 2002م بعد سنوات من حماية الشرطة له.[5] الحموي سيتم منحه لجوء سياسي في أستراليا عام 1996م وسيستمر في الإقامة هناك حتى بعد تقارير إعلامية تفضح وجوده هناك وعلاقاته بالنضال الإسلامي.[6] الولايات المتحدة سوف تعلن رسمياً في النهاية فرع مركز العلاقات والمعلومات الدولية في الفلبين ممول إرهابي في أواخر عام 2006م.

1995م وبعد ذلك التاريخ: محاولات بريطانيا لترحيل سعودي راديكالي تفشل.[7]

almasaari

بريطانيا تحاول ترحيل المُنشق السعودي المقيم في لندن محمد المسعري Mohammed al-Massari، ولكن جهودها لا تُكلل بالنجاح. المسعري أقام خطوط اتصال لأسامة بن لادن في منتصف تسعينات القرن العشرين. المحاولة كانت نتيجة ضغوط من حكومة السعودية، التي يعارضها المسعري. الترحيل تناوله ما وصفته البي بي سي “مسؤول بريطاني كبير على غير العادة”، و”هذه علامة على اعتباره امراً هاماً”. لكن، بريطانيا لم تتمكن من ترحيله الى موطنه، بسبب مخاوفها من التعذيب. بريطانيا طلبت من الدول الصديقة ات تأخذه عندها ودولة الدومينيكان الكاريبية الصغرى وافقت، ولكن هذه الخطة فشلت بعد أن ظهر للنور ان الدومينيكان وقعت ولكن لم تدرج اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين.[8]  السعوديون استمروا في الالحاح باتخاذ إجراء ضد المسعري، ولكنه واصل العمل من لندن. السفير السعودي سيستمر في الشكوى منه حتى عام 2005م.

1995 – 1996م: الإف بي آي يراقب مؤيدي حماس ولكن لا يقوم باعتقالات.[9]

  في يناير 1995م، كتبت النيويورك تايمز، “لأكثر من عام راقب المكتب الفيدرالي للتحقيقات عن قرب مؤيدين لجماعة حماس الإرهابية الفلسطينية في عدة مدن، من بينها واشنطن، ولوس آنجلوس، وديترويت ودالاس”.[10] في أغسطس 1995م، كتبت التايمز، “لأكثر من عام، راقب الإف بي آي مؤيدي حماس في عدة مدن أمريكية”.[11] في 12 مارس 1996م، لويس فري Louis J. Freeh مدير الإف بي آي قال للكونغرس، “لدينا أمثلة عديدة كان بإمكاننا أن نبين تحويل أموال نقدية ضخمة من الولايات المتحدة الى مناطق في الشرق الأوسط كان بإمكاننا ان نظهر حماس وهي تتلقى، وحتى تنفق هذه الأموال”. وقال بعض من الأموال المجموعة كانت تُعاد من الشرق الأوسط الى الولايات المتحدة لدعم وتوسيع منظمات جبهة لحماس. وأضاف، الإف بي آي لديه “صورة غير كافية بشدة لما يكون ربما نشاط أكبر بكثير” في الولايات المتحدة. وأشار الى صعوبة تتبع “هذه الأموال الى عمليات عسكرية او إرهابية حقيقية في أي مكان خارج الولايات المتحدة”. قادة حماس يقولون أن هذا المال المجموع يتم استخدامه في الغايات الخيرية والإنسانية. (قانونياً، بعد عام 1995م أصبح تمويل حماس جريمة، أيا كانت الطريقة التي ينفقون بها أموالهم.) في عام 1997م، محلل من الكونغرس سوف يقول من المقدر ان حماس تلقت ما بين 30 الى 80% من ميزانيتها من مصادر داخل الولايات المتحدة.[12] ولكن، في عام 2002م، روبرت رايت   Robert G. Wright, Jr. عميل الإف بي آي سوف يزعم، “ضد رغبات البعض في الإف بي آي في عام 1995م، عندما اكتشفت انتهاكات إجرامية في العديد من قضاياي، بدأت على الفور تحقيقات جنائية ارهابية نشيطة في هذه المواضيع. وأوجدت سببا محتملا للاعتقاد بأن بعض هذه التحويلات أو الحوالات كانت من الأموال المخصصة للاستخدام في دعم أنشطة الإرهاب المحلية والدولية. التحويلات الغير شرعية التي دعمت أنشطة إرهابية محددة تتضمن الابتزاز، الاختطاف والقتل…” الكثير من شواهد رايت ستركز على شخصيتين في حماس هما محمد صلاح Mohammad Salah وموسى أبو مرزوقMousa Abu Marzouk .[13] جو هامل  Joe Hummelعميل الإف بي آي سيقول في عام 1997م أن لديه أدلة أن “ملايين الدولارات” مرت عبر حسابات بنكية الى أبو مرزوق. ولكن بالرغم أن أبو مرزوق موجود في حجز أمريكي، سيتم ترحيله في أواخر عام 1997م.[14] المدعي الفيدرالي مارك فليسنر Mark Flessner سيزعم لاحقاً أن رايت وآخرون في تحقيق الخيانة الفاحشةRobert Wright and Vulgar Betrayal  كانوا يبنون قضية جنائية قوية ضد البعض في شبكة دعم حماس هذه، ولكن لم يُسمح لهم بإتهام أي أحد أيا كانت قوة أدلتهم.[15] في مارس 2002م، سيظل الإف بي آي يزعم علانية انه يراقب “شبكة مُحكمة” من مؤيدي حماس في الولايات المتحدة.

1995- 1996م: بن الشيبة زميل الخاطفين يقاتل في البوسنة.[16]

Reda Seyam

رمزي بن الشيبة Ramzi bin al-Shibh زميل الخاطفين في 11/9 قاتل في البوسنة. التفاصيل المضبوطة غير معروفة، ولكن بن الشيبة كان معروفاً جيداً في دوائر المناضلين الإسلاميين في البوسنة في ذلك التوقيت. الزوجة السابقة لرضا صيام Reda Seyam سوف تروي لاحقاً انها سافرت من البوسنة الى هامبورغ مع بن الشيبة وصيام عام 1996م. رضا صيام لم يُدان أبداً بأي تهمة كبيرة، ولكن مسؤولو الاستخبارات يعتبرونه بدرجة كبيرة واحد من أهم عملاء القاعدة في أوروبا. خلال تلك الفترة، عمل صيام في وكالة لتأجير السيارات في البوسنة تعتبر بدرجة كبيرة واجهة للقاعدة ومملوكة لشركة مجموعة طويق Twaik Group، التي ستعتبرها الاستخبارات الألمانية لاحقاً واجهة لوكالة الاستخبارات السعودية. أيضاً خلال ذلك التوقيت، أودعت مجموعة طويق مئات الآلاف من الدولارات في الحسابات المصرفية لمأمون داركازانلي Mamoun Darkazanli، وهو زميل لبن الشيبة والأعضاء الآخرين في خلية هامبورغ.[17] أيضاً نواف الحازمي  Nawaf Alhazmi  وخالد المحضار  Khalid Almihdhar خاطفي الطائرات المستقبليين في 11/9 وخالد شيخ محمد  Khalid Shaikh Mohammed الذي قيل إنه العقل المدبر لهجمات 11/9 ومحمد حيدر زمار Mohammed Haydar Zammar عضو خلية هامبورغ، حاربوا في البوسنة في ذلك الوقت تقريباً.[18] ولكن ليس من المعلوم إن كانوا قد التقوا ببن الشيبة أو مع بعضهم هناك.

1995- 1997م: سويسرا تمنع التحقيق حول مصرف يمول مسجد إيطالي مشبوه.[19]

Ahmed Idris Nasreddin

تقرير للاستخبارات الإيطالية عام 1995م زعم ان البنك التقوى Al Taqwa Bank الذي يقع مقره في سويسرا يمول جماعات راديكالية في الجزائر وتونس والسودان وهو داعم رئيسي لحماس، ولكن السلطات السويسرية كانت بطيئة في التحقيق.[20] الإيطاليون كانوا مهتمين بالتقوى بسبب علاقته بمسجد إيطالي راديكالي، هو المعهد الثقافي الإسلامي Islamic Cultural Institute في ميلانو، والذي ساعد أحمد إدريس نصر الدين Ahmed Idris Nasreddin مدير ومؤسس التقوى في إنشائه وتمويله في أوائل تسعينات القرن العشرين. المسجد قريب من مقر التقوى في لوغانو، وهي بلدة على الحدود بين سويسرا وإيطاليا. المسجد مرتبط أيضاً بتفجير مركز التجارة العالمي وبالمتطرفين الذين يقاتلون في البوسنة والمحققون الأوروبيون يشكون بتزايد ان مسجد ميلانو مركز تجنيد وامداد عام للقاعدة وجماعات نضالية أخرى.[21] قيل أن الايطاليون أخبروا مدعي سويسري أن التقوى “يضم أهم بنية مالية للإخوان المسلمين والتنظيمات الإرهابية الإسلامية”. الاستخبارات الإيطالية وجدت أيضاً علاقات بين التقوى ومسجد ميلانو من خلال نصر الدين. كما أن إثنين من كبار المسؤولين في المسجد حاملي أسهم في مصرف التقوى.[22]  المسؤولون الايطاليون تولد عندهم الانطباع بأن المسؤولون السويسريون كارهين للبحث في التقوى. في عام 1997م، الايطاليون أقنعوا مدعي سويسري بالبدء في التحقيق مع مسؤولي بنك التقوى. ولكن قبل، ان محامي بنك التقوي تمكن من إجراء مكالمات هاتفية مع شخصيات ذات نفوذ وإيقاف التحقيقات.[23]

1995- 1998م: قيادي في القاعدة مقيم في الفلبين.[24]

Mamdouh Mahmud Salim

ممدوح محمود سالم، واحد من القيادات العليا للقاعدة ومن مؤسسيها، كان يعيش على فترات في الفلبين خلال تلك الأعوام. المسؤولون الفلبينيون سيشيرون لاحقاً ان الفلبين كانت مكاناً جيداً للاختباء للمناضلين الإسلاميين نتيجة قوانين الهجرة المتراخية وأماكن الملاذات في جنوب الفلبين حيث تقاتل عدة جماعات إسلامية الحكومة.[25] كما أنه يُعتقد أن سالم Mamdouh Mahmud Salim زار رمزي يوسف Ramzi Yousef وخالد شيخ محمد Khalid Shaikh Mohammed عام 1994م اثناء عملهم في مؤامرة بوجينكا في الفلبين. يُعتقد أنه كان لديه علاقات وثيقة مع خالد شيخ محمد في ذلك الوقت.[26] سيتم اعتقال سالم في أواخر عام 1998م، وسيُتهم بالمساعدة في التخطيط لتفجيرات السفارات الأمريكية عام 1998م. ما بين عام 1994 حتى اعتقاله عام 1998م، يُعتقد أنه سافر الى أكثر من 20 دولة من بينهم روسيا وكندا.[27]

1995 – 1998م: داركازانلي يتلقى مبالغ ضخمة من شركة واجهة للاستخبارات السعودية.[28]

Mamoun Darkazanli

شركة سعودية اسمها مجموعة الطويق Twaik Group تودع أكثر من 250 ألف دولار في حسابات مصرفية تحت تصرف مأمون داركازانلي Mamoun Darkazanli، وهو رجل اعمال سوري المولد مشكوك في انتمائه إلى خلية القاعدة بهامبورغ بألمانيا، الخلية التي كان محمد عطا  Mohamed Attaخاطف الطائرات في 11/9 عضو فيها. في عام 2004م، الشيكاغو تريبيون سوف تكشف أدلة توصلت إليها الاستخبارات الألمانية بأن مجموعة الطويق، التكتل الذي يحقق 100 مليون دولار في العام، تعمل كواجهة لوكالة الاستخبارات السعودية. المجموعة لها علاقات طويلة مع الأمير تركي الفيصل Turki al-Faisal مدير وكالة الاستخبارات السعودية. قبل 11/9، إثنين من المديرين على الأقل في مجموعة الطويق كانوا محل شك من عدة وكالات استخبارية لعدة دول بانهما يعملان مع القاعدة.  رضا صيام Reda Seyam الموظف المصري في المجموعة، والذي تم اتهامه لاحقاً بأنه ساعد في تمويل تفجيرات بالي عام 2002م، طار بشكل متكرر على طائرات تديرها الاستخبارات السعودية. في نفس الفترة تقريباً، مئات الآلاف من الدولارات الإضافية تم إيداعها في حسابات داركازانلي من كيانات مريبة متنوعة، من بينها بنك سويسري مملوك لأصحاب نفوذ من الشرق الأوسط لهم علاقات بالإرهاب وبإمام راديكالي في برلين. داركازانلي تم اتهامه لاحقاً ليس فقط بالمساعدة المالية للخاطفين في 11/9 في خلية هامبورغ، ولكن أيضاً بالمساعدة في اختيارهم للقاعدة.[29]

1995 – 1998م: الفرنسيون يعلمون برحلات موسوي الى معسكرات تدريب في أفغانستان، وعلاقاته بالمناضلين.[30]

Zacarias Moussoui_s French national identification card

عملاء فرنسيون يعتقدون أن زكريا موسوي Zacarias Moussaoui قام برحلة الى معسكر للقاعدة في أفغانستان عام 1995م. بعد ذلك، ذهب الى الشيشان وانضم الى الراديكاليين المسلمين المقاتلين هناك ضد الجنود الروس. الاستخبارات الفرنسية علمت ذلك، ولكن ليس من الواضح متى . ثم حضر في معسكر خالدان للقاعدة في أفغانستان في ابريل 1998م.  الاستخبارات الفرنسية سوف تعلم عن هذه الرحلة الثانية الى أفغانستان عام 1999م.[31] الفرنسيون ايضاً اعتقدوا أن موسوي كان على اتصال بفريد ملوك Farid Melouk، وهو جزائري مشكوك في انتمائه الى الجماعة الجزائرية الإسلامية المسلحة.  تم اعتقال ملوك عام 1998م بعد تبادل اطلاق نار مع الشرطة في بروكسل، ثم حُكم عليه فيما بعد بالسجن تسعة سنوات.[32]

1995 – 1998م: اكتشاف علاقات مزعومة بين مؤسسة خيرية يديرها القاضي وجماعات إرهابية.[33]

Yassin al-Qadi

بداية من عام 1995م، بدأت تظهر أدلة في وسائل الإعلام تلمح إلى أن المؤسسة الخيرية السعودية المُسماة مؤسسة موفقMuwafaq Foundation  لها علاقات مع مناضلين إسلاميين. المؤسسة يديرها الملتي-مليونير السعودي ياسين القاضي Yassin al-Qadi.

1995- 1998م: الإف بي آي تمنع التقصي حول شبكة تمويل إرهاب.[42]

Sami al-Arian

في عام 1995م، داهم المحققون مجموعتين في تامبا وفلوريدا مرتبطتين بسامي العريان Sami Al-Arian، أستاذ الجامعة الذي زعم البعض انه داعم للجماعات الإرهابية. هذه المداهمات نبهت المحققين لمجموعة من المؤسسات الخيرية الإسلامية بهرندون Herndon بفيرجينيا Virginia تُعرف باسم شبكة سليمان عبد العزيز الراجحي  SAAR Foundation. بدأ تحقيق حول قيام الشبكة بتمويل الإرهاب. في عام 1998م، في عام 1998م، سيضغط مساعدين في مجلس الامن الوطني في إدارة كلينتون على الاف بي آي لتكثيف التحقيق حول الشبكة، ولكن الاف بي آي سيرفض زاعماً أن تحقيق مركز سيُرى على أنه تنميط عرقي ethnic profiling. لن يتم مداهمة شبكة سليمان عبد العزيز الراجحي إلا في أوائل عام 2002م.[43] لن يتم القبض على سامي العريان الا في عام 2003م، بدرجة كبيرة بناء على أنشطة تعود الى عام 1995م وقبلها. سيُحكم عليه بالسجن خمسة سنوات وسيعترف بمساعدة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، التي تصنفها الولايات المتحدة رسمياً بأنها جماعة إرهابية.

1995  – 16 سبتمبر 1998م: ممدوح محمود سالم[44] الزعيم المهم للقاعدة يسافر الى المانيا في زيارات متكررة بداية من عام 1995م، ويحضر في مسجد هامبورغ الذي كان يحضر فيه خاطفون مستقبليون للطائرات في 11/9/2001م.[45]

سالم Mamdouh Mahmud Salim كانت له علاقات بمأمون داركازانلي Mamoun Darkazanli الذي كان أيضاً صديقاً لمحمد حيدر زمار. تم القبض على سالم يوم 16 سبتمبر 1998م في ميونخ بألمانيا.[46] تحقق لجنة الكونغرس في هجمات 11/9 سوف يقول لاحقاً أن ممدوح محمود سالم كان اليد اليُمنى لأسامة بن لادن.[47] بداية من عام 1995م، قام سالم بزيارات متكررة الى ألمانيا. بعض هذه الزيارات كانت لهامبورغ. سالم كانت له علاقات مع مأمون داركازانلي، الذي يعيش في هامبورغ وكانت له قوة التوقيع على الحساب المصرفي لسالم.[48] سالم اولاً فتح حساب مصرفي في هامبورغ مع داركازانلي عام 1995م.[49] داركازانلي كان أيضاً صديق لمحمد حيدر زمار Mohammed Haydar Zammar. سالم كانت له علاقات مع محمد حيدر زمار ايضاً. طبيعة هذه العلاقات غير واضحة، ولكن الاستخبارات الأمريكية والألمانية سوف تحقق لاحقاً مع زمار بسبب علاقاته مع سالم.[50] زمار داركازانلي كانا كلاهما يحضران في مسجد القدس في هامبورغ. عندما كان سالم يزور هامبورغ، كان يحضر في مسجد القدس أيضاً.[51] بداية من أوائل عام 1996م، محمد عطا الخاطف المستقبلي للطائرات في 11/9 وأعضاء آخرين من خلية القاعدة المستقبلية في هامبورغ كانوا يحضرون بانتظام في مسجد القدس، مع انضمام أعضاء مختلفين في أوقات مختلفة. المسجد كان يحضر فيه 150 شخص في صلاة الجمعة.[52] ليس معروفا إن كان سالم التقى بمحمد عطا Mohamed Atta او أي عضو آخر من خلية هامبورغ. وكلن زمار على الأقل، كان يُعتبر جزء من الخلية، ومن الممكن أنه هو ودراكازانلي قدما سالم لبعض من أعضاء الخلية. سعيد بحجي  Said Bahaji عضو مهم في الخلية، كان يُرى بشكل متكرر في مسجد القدس مع زمار وداركازانلي.[53] يوم 16 سبتمبر 1998م، تم اعتقال سالم في ميونيخ، بألمانيا. ليس معروفاً ان كان المحققون في الولايات المتحدة أو المانيا قذ علموا بالعلاقة بين سالم ومسجد القدس قبل 11/9.

1995- 2000م: الزعم بأن مذيع للجزيرة تحت المراقبة كان يحمل أمولاً الى المناضلين من أسبانيا الى تركيا والشيشان وأفغانستان.[54]

Tayseer Allouni

بعض حوارات علوني الهاتفية كانت مُسجلة من قبل السلطات الإسبانية منذ منتصف التسعينات. مأمون داركازانلي ومحمد زمار الذين كانا على صلة بمحمد عطا  Mohamed Atta ومروان الشحي Marwan Alshehhi   وزياد جراح Ziad Jarrah خاطفي الطائرات في 11/9، كانا من بين رفاق علوني Tayseer Allouni.[55] من بين رفاق علوني أيضاً بركات يركاس[56] Barakat Yarkas عميل القاعدة المقيم في اسبانيا، والذي كان ايضاً على صلة بداركازانلي Mamoun Darkazanli وزمارMohammed Haydar Zammar .[57] علوني سيجري لاحقاً مقابلة مع أسامة بن لادن في 20 أكتوبر 2001م، وسيُحكم عليه بالسجن بسبب اتهامه المزعوم بالانتماء للقاعدة في 26 سبتمبر 2005 م.[58] في عام 2000م، كان علوني مُراقباً من الحكومة الإسبانية وهو يقوم بعدة رحلات الة أفغانستان. محاميه سوف يقر لاحقاً ان ياركاس أعطاه 3500 دولار، وعلوني سوف يعترف انه حمل آلاف من الدولارات من ياركاس الى أفغانستان، وتركيا والشيشان.[59] لكن علوني سوف يقول لاحقاً انه ليس عضواً في القاعدة وانه كان فقط يأخذ المال الى أصدقاء ومنفيين سوريين آخرين. سوف يجري علوني مقابلة مع أسامة بن لادن لاحقاً وسوف يُحكم عليه بالسجن بسبب انتمائه المزعوم للقاعدة.[60]

  1995 – 21 أبريل 2000م: مخبر مقيم في لندن يشهد على أنشطة مالية غير شرعية في مسجد متطرف، ولا يتم اتخاذ أي إجراء.[61]

 

رضا حسين Reda Hassaine، المخبر العامل مع أجهزة الاستخبارات الجزائرية والفرنسية والبريطانية في لندن شاهد “الكثير من الأنشطة الغير شرعية في مسجد فينسبوري بارك Finsbury Park Mosque الأصولي. ولكن في ذلك الوقت السلطات البريطانية لم تتخذ أي إجراء ضد المسجد، الذي كان تحت إدارة أبو حمزة المصري، الذي كان هو نفسه مخبر للاستخبارات البريطانية.

سرقة المعلومات Skimming من البطاقات الائتمانية , Credit Cards

حسين سيتكلم لاحقاً عن أنشطة غير شرعية في المسجد: “في المساء وبعد الظهر تجد الناس حولك يبيعون جوازات سفر، وبطاقات ائتمان مسروقة، ومستنسخة. هناك صناديق سوداء من النوع المستخدم لسرقة معلومات الأرقام الخاصة بالبطاقات الائتمانية. من الممكن أن يجندوا العاملين في محطات الوقود، والفنادق، والمطاعم، ويعطونهم الصناديق السوداء لكي يقوموا بجمع تفاصيل بطاقات الزبائن. ثم يقومون باستخدام هذه البطاقات المُستنسخة لشراء الأحذية الرياضية، بنطلونات جينز ليفي 501، ملابس ذات ماركات مشهورة والتي يمكن أن تُباع داخل المسجد بأموال نقدية سائلة… إن أردت يمكنك أن تشتري بطاقة ائتمانية لاستخدامك الذاتي، ولكن يكون الأمر دائماً مقامرة… حتى لو تم الإمساك بهم فهم دائماً يخملون هويات مزورة. والشرطة لم تكن تهتم بداً”

تزوير الهوية Identity Fraud

وثائق الهوية المعروضة للبيع كانت مهمة: “جوازات السفر كانت مفيدة فقد كان من الممكن استخدامها كإثبات للهوية ثم فتح حسابات للكهرباء والغاز والهاتف باستخدام عنوان مؤقت. فواتير الاتصالات البريطانية كانت الأكثر نفعاً. فهي إثبات للهوية والعنوان، وهي مطلوبة لفتح حسابات في البنوك. استخدام هويات متعددة يمكن من فتح حسابات متعددة في البنوك ومع إدارتها بشكل حذر لمدة ستة أشهر، وربما مع إيداع 1000 إسترليني فيها يمنح البنك بطاقة ائتمان. ثم بعد استخدام هذه البطاقة الشرعية بحذر لمدة ستة أشهر يمكن أن يمنح البنك قرض. وهنا يضربون ضربتهم… البنوك فقدت ملايين الجنيهات بسبب عمليات نصب مثل هذه من فينسبوري بارك”

الإعانات المزورة Benefit Fraud

حسين سيضيف: “نفس هؤلاء الناس كلهم يزعمون أن لديهم دخل يدعمهم وغرف مستأجرة من الباطن يتلقون عليها إعانة للإسكان بينما هم يعيشون مجاناً داخل المسجد. كما أنهم قدموا طلبات لجوء سياسي؛ هؤلاء الرجال أعدوا نفسهم كمترجمين يدربون الناس على قصص تتكلم عن كيف أنهم مضطهدون في الجزائر أو يواجهون التعذيب لو عادوا إلى وطنهم. عندما يتدربون على قصصهم جيدً يؤخذون إلى محامي صديق يقوم بترتيب طلب لجوئهم السياسي”

قدم في المافيا ‘One Foot in the Mafia’

“لكن لا تصدق للحظة واحدة أن كل هذا المال يذهب إلى الجهاد. هناك رجال كانوا في وسط هذه الجلبة في المسجد خلال تسعينات القرن العشرين، كانوا يزعمون أنهم مجاهدين ولكنهم الآن يعيشون بسعادة في الجزائر في منازل كبيرة ويقودون سيارات مرسيدس جديدة. الحقيقة هي أن الكثيرون منهم يضعون قدم مع المجاهدين وقدم أخرى مع المافيا”

أبو حمزة Abu Hamza al-Masri يعترف لمن يتابعونه Handlers من الاستخبارات

لم يُسأل أبو حمزة أبداً عن الأنشطة الغير شرعية، حتى بعد سجن بعض الأشخاص المتورطين فيها بشكل مباشر. المؤلفان شين أونيل Sean O’Neill  ودانيال ماكجوري Daniel McGrory  سيعلقان: “السلطات البريطانية كانت مدركة بوضوح أنه متورط في جمع التمويل للإرهاب – وليس فقط لأنه هو اعترف بذلك مع من يتابعونه Handlers من أجهزة الاستخبارات”[62]

أونيل وماكغوري سيسلطان الضوء لاحقاً على أهمية الأموال التي تم جمعها في بريطانيا من أجل النضال الإسلامي العالمي: “جماعات المجاهدين والخلايا الإرهابية حول العالم التي تحالفت مع أيديولوجيا القاعدة تتمتع بحكم وتمويل ذاتي بدرجة كبيرة. بريطانيا مصدر أساسي لهذا التمويل”.

1995-2001م: صفوة الخليج الفارسي يذهبون للصيد مع أسامة بن لادن والملا عمر في أفغانستان.[63]

  بعد أن استولت طالبان على المنطقة حول قندهار، بأفغانستان، في سبتمبر 1994م، المسؤولون ورجال الأعمال البارزون في دول الخليج الفارسي، ومن بينهم كبار المسؤولين في الإمارات العربية المتحدة ووزراء الحكومة السعودية مثل تركي الفيصل Turki al-Faisal وزير الاستخبارات السعودية، كانوا يترددون سراً على قندهار في طائرات نفاثة مملوكة للدولة وخاصة لعمل رحلات لصيد الطيور.[64] الجنرال وأين داونينغWayne Downing ، الذي سيعمل لاحقاً كواحد من قياصرة الرئيس بوش لمكافحة الإرهاب يقول: ” يذهبون لرؤية أسامة، ويقضون بعض الوقت معه، ويتحدثون معه، أنتم تعرفون، يعيشون في الهواء الطلق في الخيام، ويأكلون طعام بسيط، ويصطادون بالصقور، والبعض يركبون الخيول”.[65] واحد من هؤلاء الزوار المشهورين هو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم Mohammed bin Rashid Al Maktoum، وزير دفاع الامارات العربية المتحدة وولي عهد إمارة دبي. زائر آخر مشهور كان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيانZayed bin Sultan Al Nahyan ، حاكم الإمارات العربية المتحدة. أثناء تواجدهم هناك، طور البعض علاقات مع طالبان والقاعدة وأعطوهم أموالاً. كل من أسامة بن لادن Osama bin Laden والملا عمر  Mullah Omarزعيم طالبان كانا يشاركان أحياناً في رحلات الصيد هذه. قيل أن المكتوم اصطاد مع بن لادن مرة عام 1999م.[66] في أحد المرات عام 1999م، الولايات المتحدة سوف تقرر العدول عن مهاجمة بن لادن بصاروخ لأنه كان يصطاد طيور مع أعضاء مهمين من الأسرة المالكة في الإمارات العربية المتحدة. المسؤولون الأمريكيون والأفغانيون يشكون أن طائرات كبار الشخصيات النفاثة قد تكون قد هربت الى الخارج شخصيات القاعدة وطالبان.[67] السي آي إي طورت شكوك أيضاً أن الكثير من أعضاء الأسر المالكة كانوا يستخدمون رحلات الصيد كغطاء لتهريب كميات كبيرة من الهيروين من أفغانستان، ولكنها لم تستطع إثبات ذلك.

1995 – فبراير 2001م: قيادي في القاعدة تحت المراقبة ومخبر بريطاني في القاعدة يجمعان أموالاً للمتمردين الشيشان.[68]

 بداية من 1995م، بركات ياركاسBarakat Yarkas [69]، قائد خلية للقاعدة في مدريد بإسبانيا بدأ في السفر المتكرر إلى بريطانيا. ياركاس كان تحت رقابة مستمرة من الاستخبارات الإسبانية التي كانت تعلم أن خليته تجمع مالاً للمجاهدين الإسلاميين في الشيشان الذين يقاتلون الجيش الروسي هناك.  ياركاس وزميله في الخلية سعيد شدالي  Said Chedadi كانوا يتلقون الأموال من أصحاب الأعمال العرب في مدريد ثم يأخذونها إلى الإمام الأصولي أبو قتادة Abu Qatada  في لندن. أبو قتادة كان ينسق جهود جمع الأموال ومنذ يونيو 1996م كان يعمل أيضاً مخبراً للاستخبارات البريطانية.[70] حسب اتهامات الحكومة الإسبانية ياركاس قام بعمل أكثر من 20 رحلة من أسبانيا إلى بريطانيا ما بين 1995 و2000م. كان في الغالب يلتقي مع أبو قتادة وأبو وليد Abu Walid الذي قيل إنه كان اليد اليُمنى لأبو قتادة. منذ 1998م كان جمال زوغام Jamal Zougam  يسافر أيضاً  ربما مع ياركاس أحياناً إلى لندن للقاء أبو قتادة. [71] ما بين 1996 إلى 1998م، أخبر المخبر عمر نصيري Omar Nasiri الاستخبارات البريطانية عن أبو قتادة وأبو وليد. نصيري كان أحياناً يمرر رسائل هاتفية بين الرجلين وبين القيادي بالقاعدة أبو زبيدة Abu Zubaida[72]، وكشف نصيري أيضاً أن أبو الوليد كان في معسكرات تدريب القاعدة في أفغانستان.[73]. أبو وليد[74] الذي يبدو أنه كان سعودياً قُتل في الشيشان عام 2004م.[75] في فبراير 2001م، ستداهم الشرطة البريطانية منزله وتعثر على 250000 جنيه إسترليني مؤشر على بعضها أنها للمجاهدين الشيشان. ولكن لن يتم إيقافه مع ذلك.  شيدالي سيُحكم عليه فيما بعد بثمانية سنوات سجن وزوغام سيُحكم عليه بالمؤبد لأدوارهما في تفجيرات مدريد.[76]

1995 – نوفمبر 2001م: الولايات المتحدة تضغط على الهند من أجل محطة طاقة إنرون.[77]

indiapipelines

محطة طاقة انرون في دابهول Dabhol في الهند والتي تبلغ قيمتها 3 بلايين من الدولارات تعرضت لمشاكل عام 1995م عندما الغت الحكومة الهندية مؤقتاً اتفاقية. كان من المستهدف ان تحصل المحطة على الوقود من خط أفغاني مُقترح وتورده للحكومة الهندية. كين لاي Kenneth Lay من إنرون  Enron Corporation سافر الى الهند مع رون براون Ronald H. Brown وزير التجارة نفس هذا العام، واستمر ضغط كثيف من مسؤولين أمريكيين في السنوات التالية. في صيف 2001م، قاد مجلس الأمن الوطني National Security Council “مجموعة عمل دابهول[78]” مع مسؤولين من وكالات وزارية مختلفة من أجل إكمال المحطة وتشغيلها.  ازدادت كثافة ضغوط الولايات المتحدة على الهند حتى قبل افلاس إنرون في ديسمبر 2001م. المسؤولون الأمريكيون سيزعمون لاحقاً ان ضغطهم كان فقط من أجل دعم استثمارات حكومية مقدارها 640 مليون دولار في المحطة.   ولكن النقاد قالوا أن المحطة نالت دعم قوي غير طبيعي من كل من إدارتي كلينتون وبوش.[79]

 

الملحوظات

[1] 1995 and After: Charities Connected to Bojinka Plot Remain Operating in the Philippines

[2] INSTITUTE OF DEFENSE AND STRATEGIC STUDIES, 3/7/2003 

[3] http://www.southeastasiaanalysis.com/about.html

[4] CONTEMPORARY SOUTHEAST ASIA, 8/1/2003

[5] WASHINGTON POST, 12/30/2001INSTITUTE OF DEFENSE AND STRATEGIC STUDIES, 3/7/2003 ; AUSTRALIAN, 4/8/2006

[6] see July 6, 1995-June 26, 1996; AUSTRALIAN, 4/8/2006

[7] 1995 and After: Britain’s Attempts to Deport Radical Saudi Fail

[8] BBC, 7/27/2005

[9] 1995-1996: Reports: FBI Watches Hamas Supporters But Make No Arrests

[10] NEW YORK TIMES, 1/26/1995

[11] NEW YORK TIMES, 8/16/1995

[12] NEW YORK DAILY NEWS, 3/13/1996; ASSOCIATED PRESS, 5/26/1997

[13] FEDERAL NEWS SERVICE, 5/30/2002

[14] ASSOCIATED PRESS, 5/26/1997

[15] FEDERAL NEWS SERVICE, 5/30/2002

[16] (1995-1996): Hijacker Associate Bin Al-Shibh Fights in Bosnia

[17] CHICAGO TRIBUNE, 3/31/2004; SCHINDLER, 2007, PP. 281-282

[18] see 19951992-1995, and 1991-1996

[19] 1995-1997: Swiss Block Investigation into Bank that Funds Suspicious Italian Mosque

[20] SALON, 3/15/2002FORWARD, 10/17/2003

[21] NEWSWEEK, 3/18/2002

[22] SALON, 3/15/2002FORWARD, 10/17/2003

[23] SALON, 3/15/2002

[24] 1995-1998: Al-Qaeda Leader Based in Philippines

[25] PHILIPPINE DAILY INQUIRER, 10/1/2001; CONTEMPORARY SOUTHEAST ASIA, 12/1/2002

[26] MILLER, STONE, AND MITCHELL, 2002, PP. 139

[27] NEW YORK TIMES, 12/5/1998

[28] 1995-1998: Darkazanli Receives Large Sums From Saudi Intelligence Front Company

[29] CHICAGO TRIBUNE, 10/12/2003; CHICAGO TRIBUNE, 3/31/2004

[30] 1995-1998: French Learn of Moussaoui’s Trips to Afghanistan Training Camps, Ties to Militants

[31] MSNBC, 12/11/2001INDEPENDENT, 12/11/2001CBS NEWS, 5/8/2002

[32] GUARDIAN, 9/18/2001

[33] 1995-1998: Alleged Ties Between Al-Qadi Charity and Terrorist Groups Are Uncovered; No Action Taken

[34] CHICAGO TRIBUNE, 10/29/2001

[35] GUARDIAN, 10/16/2001

[36] CHICAGO TRIBUNE, 10/29/2001

[37] US CONGRESS, 10/22/2003

[38] BIN MAHFOUZ INFO, 11/22/2005

[39] GUARDIAN, 10/16/2001BBC, 10/20/2001

[40] FRONTPAGE MAGAZINE, 6/17/2005

[41] NEW YORK TIMES, 10/13/2001

[42] 1995-1998: FBI Prohibits Probe of Suspected Terrorism Finance Network

[43] Washington Post, 10/7/2002

[44] https://en.wikipedia.org/wiki/Mamdouh_Mahmud_Salim

[45] 1995-September 16, 1998: Important Al-Qaeda Leader Makes Trips to Germany, Attends Hamburg Mosque Also Attended by 9/11 Hijackers

[46] VANITY FAIR, 1/2002

[47] US CONGRESS, 7/24/2003, PP. 51 

[48] VANITY FAIR, 1/2002

[49] BOSTON GLOBE, 10/6/2001

[50] DER SPIEGEL (HAMBURG), 12/12/2005

[51] VANITY FAIR, 1/2002

[52] MCDERMOTT, 2005, PP. 1-5

[53] MCDERMOTT, 2005, PP. 72

[54] 1995-2000: Monitored Al Jazeera Reporter Allegedly Couriers Money from Spain to Turkey, Chechnya, and Afghanistan for Militants

[55] see November 1, 1998-February 2001 and October 9, 1999

[56] https://en.wikipedia.org/wiki/Abu_Dahdah

[57] see August 1998-September 11, 2001

[58] Miles, 2005, pp. 306-313

[59] CHICAGO TRIBUNE, 10/19/2003

[60] MILES, 2005, PP. 306-313

[61] 1995-April 21, 2000: London-Based Informer Witnesses Illegal Financial Activities at Extremist Mosque, No Action Taken

[62] O’Neill and McGrory, 2006, pp. 71-73, 290

[63] 1995-2001: Persian Gulf Elite Go Hunting with Bin Laden and Mullah Omar in Afghanistan

[64] LOS ANGELES TIMES, 11/18/2001

[65] MSNBC, 9/5/2003

[66] LOS ANGELES TIMES, 11/18/2001FARAH AND BRAUN, 2007, PP. 120-121

[67] LOS ANGELES TIMES, 11/18/2001

[68] 1995-February 2001: Monitored Al-Qaeda Leader and British Al-Qaeda Informant Raise Money for Chechen Rebels

69 https://en.wikipedia.org/wiki/Abu_Dahdah

[70] Irujo, 2005, pp. 64-65

[71] Independent, 11/21/2001; El Mundo (Madrid), 7/8/2005

[72] https://en.wikipedia.org/wiki/Abu_Zubaydah

[73] Nasiri, 2006, pp. 265-282

[74] https://en.wikipedia.org/wiki/Abu_al-Walid

[75] Guardian, 10/3/2006

[76] Agence France-Presse, 1/26/2006

[77] 1995-November 2001: US Lobbies India Over Enron Power Plant

[78] https://www.washingtonpost.com/archive/politics/2002/01/25/nsc-aided-enrons-efforts/c50f3bb0-9313-4491-b1a0-cf7bb6b0d1d7/?utm_term=.ec09d8caf467

[79] NEW YORK DAILY NEWS, 1/18/2002WASHINGTON POST, 1/19/2002

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s