الحلقة الحادية والثلاثون: تسعينات القرن العشرين – 15

ملخص الحلقة

هذه الحلقة مليئة بالإشارات:

اول خبر يتحدث عن استخدام المناضلين الإسلاميين في اليمن، مثلما تم استخدامهم في أفغانستان والبوسنة وأذربيجان ثم في خلق أسطورة الإرهاب بعد انتهاء أدوارهم في كل مكان لصالح الغرب. بالطبع سنجد الغرب دائماً يتبرأ منهم بعد كل استخدام.

الخبر الثاني يتحدث عن تعاون بين بن لادن والسي آي إي في البانيا لتدريب منظمة جيش تحرير كوسوفو، التعاون استمر ما بين 1994 حتى 1999م في نفس الوقت الذي من المفترض ان بن لادن كان يعمل فيه على محاربة الغرب ومصالحه وكان الغرب يقول عنه انه إرهابي ويعلن الحرب عليه. صالح بريشا ايضاً واحد من رجال الغرب المرضي عنهم.

الخبر الثالث يتحدث عن أبو حمزة المصري عميل الاستخبارات البريطانية ودوره في تجنيد المجاهدين (الإرهابيين في البوسنة)

في كل هذه الاخبار السابقة علاقة الغرب بالإرهاب واضحة ولا تحتاج الى مزيد من التوضيح.

الخبر الرابع يتحدث عن علاقة المحافظين الجدد بالمسيحيين الأصوليين. المحافظون الجدد لا هم محافظون ولا جدد ولكنهم مجرد عصابة تستولي على منظومة الدولة العميقة ليس فقط في أمريكا ولكن ايضاً في الدولة الأوروبية ودول الشرق الأوسط وتحركها إسرائيل فهي شبكة سرية ليس لها أي مبادئ لا سياسية ولا أخلاقية ولا من أي نوع، لديها مهارات بيروقراطية، تستولي على السياسة وتحولها الى شبكة جريمة منظمة. النقطة الثانية في هذا الخبر هي الاستعانة الأصوليين الراديكاليين المسيحيين. من كثرة مهاجمة الأصولية الراديكالية الإسلامية ظننا ان الغرب يحارب الأصولية والراديكالية بشكل عام، ولكن هذا الخبر يبين لنا ان الأصولية والراديكالية التي يحاربها الغرب هي فقط الأصولية الراديكالية الإسلامية. وأن المنظومة السياسية الغربية تعتمد بشكل أساسي على الأصولية الراديكالية المسيحية التي تدعم الأصولية الراديكالية اليهودية. يعني الحرب ليست من ديمقراطية غربية ودولة مدنية كما يقولون ضد تطرف وأصولية وراديكالية إسلامية ولا حتى أصولية راديكالية مسيحية ضد أصولية راديكالية إسلامية، ولكنها حرب من تطرف أصولي راديكالي مسيحي يهودي ضد الإسلام والشعوب الإسلامية. النقطة الثالثة في هذا الخبر هي إعادة تشكيل الشرق الأوسط وإعادة التشكيل تشمل كل شيء، من توزيع الثروات الى إعادة تشكيل عقائد وشخصيات المسلمين خاصة وكذلك العقائد والأعراق المختلفة في الشرق الأوسط، والغرب الأصولي المتطرف يرى ان هذا من حقه، لان العصابة الحاكمة في الغرب ترى انها نخبة كلفها الله بتشكيل العالم والتحكم فيه.

الخبر الخامس والسادس والسابع يبينون تحكم أجهزة الاستخبارات في الإرهابيين وصناعة أسطورة الإرهاب.

الخبر الثامن والتاسع يثيران موضوعاً مهمة في مؤامرة 11/9، وهي ان هذه المؤامرة يتم الاعداد لها من وقت مبكر، في هذين الخبرين نرى ان الهيئة الفيدرالية للطيران تجري بروفات للمؤامرة (وليس تدريبات ضد الاختطاف) مع نوراد. هذه البروفات على المؤامرة التي سيتم تنفيذها يوم 11/9 تتضمن الدور الذي سيقوم به كل طرف والبروفات تضمن ان كل طرف سيقوم بالدور المكتوب له في السيناريو. الهيئة الفيدرالية للطيران يوم 11/9 ستلعب دور مهم وكذلك نوراد وهذه البروفات وليست تدريبات كانت من أجل حفظ دور كل طرف في هذا الفيلم.

الخبر الحادي عشر هو مجرد دعاية بان الإف بي آي لم يكن مجهزاً لهجمات 11/9، وهذه أكذوبة كبيرة، لان كل الوكالات الامريكية كانت تتدرب وتجري بروفات على السيناريوهات المُعدة لهذا اليوم، وما حدث من شبهة فشل من تلك الوكالات والأجهزة لا كان فشل ولا تقصير ولكنها الأدوار المكتوبة لكل وكالة تم تنفيذها بدقة، والمشاركون فيها تم تكريمهم كلهم لانهم في الحقيقة أدوا أدوارهم على أحسن وجه.

موضوع خالد أبو الدهب، وانشاء خلايا للقاعدة في أمريكا وافريقيا وألمانيا وإسبانيا والفلبين و…، كلها مجرد بروباغاندا وسيناريوهات، لا يوجد شيء اسمه تنظيم القاعدة، ولكن هناك أسامة بن لادن وبعض الزملاء المقربين منه، وكانوا في منتهى الضعف ومُستغلين ممُطاردين من أجهزة الاستخبارات ، لا يستطيعون ان يقولوا لامريكا لا عندم تامرهم بالمشاركة في القتال في أي مكان، مراقبين بشدة ومخترقين بشدة وليس لديهم القدرة على الكلام عن انفسهم في مواجهة الدعاية والاكاذيب والأساطير التي تصنعها حولهم أجهزة الاستخبارات.

الخبر رقم 14 خبر مهم يتعلق بتفجيرات السفارات الأمريكية في أفريقيا وان المتفجرات المستخدمة فيها مصدرها الجيش الأمريكي. والحقيقة ان كل العمليات الإرهابية من صنع أجهزة الاستخبارات. وسنتعرض في الحلقات القادمة لعمليات تفجير السفارات الامريكية في افريقيا عام 1998م

الخبر رقم  17،16 يتعلق بجوازات سفر الخاطفين في مؤامرة 11/9، والحقيقة ان هذه المؤامرة تتضمن الكثير من الالغاز التي تؤكد انها مؤامرة من تدبير أجهزة الاستخبارات

الخبر رقم 18 الخاص بسامي العريان، من الأخبار المهمة التي تتناول الدوافع الأساسية للحرب على الإرهاب، الإرهاب هنا هو الإسلام، والحرب على الإرهاب، هي استخدام الإرهاب المادي، لمحاربة الإرهاب الأيديولوجي والمعنوي للإسلام الذي يرهبه الغرب الصهيوني، مثل هذه الوثائق في حاجة الى دراسة وتحليل، وشبهة تزويرها وفبركتها قائمة. سامي العريان من الشخصيات المهمة التي سيلجأ اليها بوش الابن في حملته الانتخابية للفوز بأصوات المسلمين وبالفعل سيساعد بوش للحصول على أصوات المسلمين. الاستغلال والسذاجة علاقة تثبت دائماً نجاحها بين الغرب الصهيوني والمسلمين سواء حكام او شعوب أو جماعات إسلامية.

الخبر رقم 22 الخاص بديفيد فريسكا، يشير الى حقيقة مهمة من المهم التركيز عليها وفهمها، وهي الطريقة التي تعمل بها أجهزة الاستخبارات في حربها ضد الإسلام. هناك إجراءات تُسمى “إجراءات الجدار Wall” هذه الإجراءات تفصل بين العملاء في الإف بي آي المشتركين مع وكالات استخبارية أخرى في صنع المؤامرات التي تتضمن اختراق التيارات الإسلامية وتجنيد عملاء بينها والقيام بعمليات إرهابية بما في ذلك التخطيط والتنفيذ لالصاقها بها، والعملاء الجنائيين، الذين تُفع اليهم الأدلة لإدانة أشخاص معينين. ليس من حق العميل الجنائي التدخل في قضية تخص العميل الاستخباري ولذلك فغن أي أذون تفتيش يطلبها العملاء الجنائيون تُعرض على إجراءات الجدار لإجازتها أولاً. ديفيد فراسكا واحد من العملاء الاستخباريين الذين يعملون خلف الجدار على تصميم وتنفيذ المؤامرات الإرهابية.

الخبر رقم 23، خبر مهم يتحدث عن إنشاء الفرنسيين وحدة لبن لادن في الاستخبارات الفرنسية، هذا النوع من الوحدات نجده في أجهزة استخبارات أخرى مثل السي آي إي والإف بي آي وغيرها. هذا النوع من الوحدات يختص بالإسلام السني فقط وليس بن لادن على وجه الخصوص. دور هذه الوحدات كان كما سبق وأشرت، صنع مؤامرات إرهابية وليس تجنبها، لإلصاقها ليس ببن لادن ولا الزملاء المقربين منه ولكن بالإسلام السني ككل والقرآن وأحاديث الجهاد وكتب الفقه والسيرة والمسلمين السنة فقط. وهذه الوحدات مسؤولة عن التنسيق مع أجهزة الاستخبارات الأخرى في شن الحملات المصاحبة للعمليات الإرهابية التي تقوم بها، ضد الإسلام.

آخر خبر في هذه الحلقة، والذي يخص الاستخبارات الإسبانية، يشير الى أن أجهزة الاستخبارات الغربية وخاصة الألمانية والإسبانية والبريطانية والفرنسية والإيطالية كذلك شاركت بشكل مباشر ومنذ وقت مبكر في بناء سيناريو مؤامرة 11/9، والمؤامرات الإرهابية الأخرى التي سبقتها أو تلتها.

موضوع الحلقة

التسلسل الزمني للأحداث

بعد عام 1994م: أجهزة الاستخبارات الأجنبية غير سعيدة من التقارب بين السلطات اليمنية والمناضلين.[1]

  بعد الحرب المدنية اليمنية عام 1994م، التي ساعد فيها المناضلون اليمن الشمالية على هزيمة نظيرتها الجنوبية، كان هناك مجهوداً لاستيعاب المتطرفين في التيار الرئيسي. لكن، بعض أجهزة الاستخبارات الأجنبية اشتكت من أن هذا المجهود سيسمح للراديكاليين بالعمل بحرية في اليمن. نبيل الدين Nabid ad-Din، الضابط السابق في أمن الدولة في مصر سيقول لاحقاً  “كانت هناك مشاكل دائماً” مع مسؤولي الأم ن اليمنيين لانهم “يتقاسمون نفس قيم الناس الذين من المفترض ان يعتقلوهم” المسؤولون الأمريكيون سيقولون بالرغم من وجود بعض كبار الضباط في منظمة الامن السياسي المحلية  Yemeni Political Security Organization يأخذون مكافحة الإرهاب مأخذ الجد، إلا أن المنظمة ككل تميل الى رؤية الإسلاميين على أنهم حلفاء مفيدين ضد الخصوم المحليين. بالإضافة الى ذلك، تقرير إستخباري إيطالي سيذكر لاحقاً ان منظمة الأمن السياسي اليمنية توفر مساعدات لوجستية واستخبارية للجهاد الإسلامي، التي يتزعمها أيمن الظواهري، الذي يزور اليمن بشكل متكرر.[2]

بعد 1994م وحتى 1999م: السي آي إي وبن لادن يدربان جيش تحرير كوسوفو في ألبانيا.[3]

في عام 1994م قيل ان رئيس الوزراء الالباني صالح بريشا Sali Berisha ساعد بن لادن على إقامة شبكة في ألبانيا عبر جبهات خيرية سعودية بعد أن زار بن لادن ألبانيا. بريشا استخدم لاحقاً منطقة مملوكة له لتدريب المنظمة العسكرية “جيش تحرير كوسوفو Kosovo Liberation Army“.[4]

 أبو حمزة يسافر الى البوسنة. 1995م: المتطرف اللندني المخضرم.[5]

الإمام المتطرف أبو حمزة المصري (عميل الاستخبارات البريطانية) قام بثلاثة رحلات إلى البوسنة للقاء المجاهدين هناك. قبل مغادرته بريطانيا حيث كان يعيش، غير اسمه وسافر بجواز سفر باسمه الجديد، لأنه كان قلقاً من مراقبة أجهزة الأمن. هو لا يمكنه القتال، نتيجة للإصابات الني أُصيب بها في أفغانستان (1991 – أواخر 1993 م.)، ولكن بعد دخوله قافلة إغاثة، قضى أبو حمزة وقتاً مع مجموعات المقاتلين الأصوليين، خاصة الجزائريين.[6]

1995م: المحافظون الجدد يطورون تحالفاً مع اليمين المسيحي.[7]

لأن المحافظون الجدد لديهم القليل من النفوذ في إدارة كلينتون، فإن إثنين من الآباء المؤسسين للحركة هما إيرفينغ كريستول  Irving Kristol (يهودي) ونورمان بودهوريتز Norman Podhoretz (يهودي)، بدءا في الدعوة الى عمل تحالف مع اليمين المسيحي، أياً كان بعض الأصوليين غير ديمقراطيين.  في كتابه ” Neoconservatism: The Autobiography of an Idea ” يقول كريستول: ” المحافظون والحزب الجمهوري يجب أن يحتضنوا المتدينين لو أرادوا البقاء… المتدينون يخلقون دائماً مشاكل لان حماسهم يميل دائماً الى تجاوز حدود السياسة في ديمقراطية دستورية. ولكن، لو أراد الحزب الجمهوري البقاء، فيجب عليه العمل على استيعاب هؤلاء الناس”. بودهوريتز متبعاً نفس خط كريستول قال أن اليهود يجب ان يتجاهلوا العداء المباشر للسامية للمبشر الإنجيلي التلفزيوني بات روبرتسون  Pat Robertson  لأن دعم باترسون لإسرائيل يتفوق على أفكاره المعادية للسامية”. مايكل ليدين Michael Ledeen (يهودي)  الشخصية الأكاديمية والاستخبارية المنتمية الى المحافظين الجدد ظهر عدة مرات في برنامج روبرتسون التليفزيوني “700 Club ”  الذي يصل الى ملايين المشاهدين الأصوليين، للدعوة الى استراتيجية إعادة تنظيم الشرق الأوسط ليناسب إسرائيل والولايات المتحدة.[8]

1995م: الألمان يحققون مع محمد عطا الخاطف المستقبلي في 11/9 في جرائم مخدرات صغيرة.[9]

  حسب ما ورد في كتاب لجرغن روث Jurgen Roth الذي وصفته النيوزداي بانه واحد من كبار صحفيي التحقيقات في المانيا، نقلاً عن مصادر في وكالات إنفاذ القانون، في ذلك العام المكتب الفيدرالي الألماني للتحقيقات الجنائية حقق مع محمد عطا Mohamed Attaالخاطف المستقبلي للطائرات في 11/9 في جنح صغيرة تتعلق بالمخدرات وبطاقات هواتف مزورة أثناء تواجده كطالب في الجامعة التقنية في هامبورغ.  بالرغم من عدم توجيه اتهامات له، الا أن سجل من هذا التحقيق سيمنعه من الحصول على وظيفة أمنية في خطوط لوفتهانزا الجوية في أوائل عام 2001م.[10]

1995م أو قبل هذا التاريخ: متطرفون إسلاميون يحصلون على دليل السي آي إي لجوازات سفرهم.[11]

راديكاليون إسلاميون موجودون في معهد الثقافة الإسلامي في ميلانو في إيطاليا، يحصلون على الكتاب الأحمر للسي آي إي، سيتم العثور على نسختين من هذا الكتاب باللغة العربية في المعهد في مداهمة عام 1995م. سيتم العثور أيضاً على عدة أختام ووثائق فارغة ومزورة ، وأدوات أخرى تستخدم في تزوير الوثائق في المداهمة.[12] الكتاب الأحمر هو دليل تصدره السي آي إي لمسؤولي الهجرة؛ وهو يساعد المسؤولين على تحديد الإرهابيين باستخدام إشارات على جوازات سفرهم. معهد الثقافة الإسلامية كان مركز دعم مهم لتفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م وللراديكاليين المرتبطين بالقاعدة المحاربين في البوسنة.[13] ليس من الواضح كيف وصل الكتاب الأحمر الى المعهد.

1995م: وكالة الامن الوطني تحدد وتراقب هواتف مُستخدمة من بن لادن والقاعدة في السودان.[14]

وكالة الأمن الوطني National Security Agency تراقب المرور الهاتفي المار عبر محطة أم حراز الأرضية للقمر الصناعي، والتي تختص بالمرور الدولي القادم من وإلى القمار الصناعية إينتلسات Intelsat او عربسات Arabsat. الوكالة كانت تحدد وتراقب الهواتف المستخدمة من أسامة بن لادن ورجاله، وتقدم بعض الاستخبارات حول منظمتهم وانشطتهم.[15]

  1995م: الهيئة الفيدرالية للطيران تجري تمارين اختطاف، ونوراد تشارك فيها.[16]

أجرت هيئة الطيران الفيدراليةFederal Aviation Administration  تمريناً مبني على سيناربو طائرة مخطوفة، تضمن طائرة حقيقية لعبت دور الطائرة المخطوفة. التمرين سيتم وصفه للجنة التحقيق في هجمات 11/9 من الرائد بول غودارد Paul Goddard، وهو مدير التمارين الحية في قيادة الدفاع الجوي لشمال أمريكا North American Aerospace Defense Command (نوراد NORAD) في وقت وقوع هجمات 11/9. حسب قول غوداد، التمرين، الذي أُجري عام 1995م، أُطبق عبيه “النجمان التوأم Twin Star” ودعت هيئة الطيران الفيدرالية نوراد الى الاشتراك فيه، “بما أن طائرة خطوط جزية تجارية حقيقية سيتم حجبها باعتراض طائرة مقاتلة”. غودارد سيخبر لجنة التحقيق في هجمات 11/9 ان فهمه للتمرين هو انه تضمن نظام هيئة الطيران الفيدرالية بالكامل، وشارك فيه ايضاً مركز القيادة العسكرية الوطنية[17] في البنتاغون National Military Command Center (NMCC).[18] كولن سكوغينز Colin Scoggins،  أخصائي العمليات العسكرية في مركز هيئة الطيران الفيدرالية في بوسطن في وقت حدوث عجمات 11/9، سيصف هذا التمرين عند إجراء مقابلة بينه وبين لجنة التحقيق في هجمات 11/9 عام 2003م. سوف يقول ان يعتقد أن التمرين كان مشتركاً بين القوات المسلحة وهيئة الطيران الفيدرالية وانه أُجري عام 1995 أو 1996م. حسب قول سكوغينز، التمرين تضمن ” تزاحم مشوش من القوات المسلحة لمرافقة طائرة مخطوفة”، ولكن الطائرة المقاتلة المشاركة في التمرين كانت عاجزة عن اعتراض نموذج الطائرة المخطوفة.[19] سكوغينز واصفاً نفس التمرين على ما يبدو في فيلم وثائقي سوف يقول، “أجرينا إختبار اختطاف قبل هجمات 11/9 بسنوات والطائرات المقاتلة لم تنطلق ابداً الى الهدف المناسب، واستغرقت وقتاً طويلاً للحاق بها”.[20] (بروفات)

1995-2001م: إجراء تمارين تدريبية مبنية على خطف طائرات.[21]

العديد من التمارين التدريبية أُجريت في الولايات المتحدة، مبنية على سيناريو هجمات إرهابية تضمنت خطف طائرات. ريتشارد كلارك Richard A. Clarke، قيصر مكافحة الإرهاب منذ عام 1998م حتى أكتوبر 2001م، سيشهد لاحقاً أمام لجنة تحقيق 11/9 ويقول: “في الكثير، الكثير من المدن وربما معظم المناطق التي بها مدن كبرى، الإف بي آي عمل مع الدولة والسلطات المحلية لتخطيط ردود الأفعال على أنواع معينة من الهجمات الإرهابية. ثم أجرينا مجموعات من التمارين في كل البلد. على سبيل المثال، على هجمات أسلحة الدمار الشامل، أجرينا مجموعات شاملة من التمارين على خطف الطائرات”.[22]  لم تُذكر مزيد من التفصيلات حول هذه التمارين، مثل الفترة المحددة التي أُجريت فيها. حسب تقرير عام 1999م من مكتب المحاسبة العام[23]، ما بين يونيو 1995م ويونيو 1998م أجرى الإف بي آي 24 تمرين تدريبي شاركت فيها بعض المنظمات المحلية والدولية. هذه التمارين تضمنت سيناريوهات متعددة من بينها “اختطاف طائرات” و”هجمات إرهابية”.[24]

1995م: طالبان تتحالف مع الجريمة المنظمة في باكستان.[25]

الطالبان مع بداية استيلائها على أفغانستان، شكلت تحالفاً مهماً من مافيا قوية من الناقلين بالشاحنات مقرهم في مدينة كويته بباكستان (بالقرب من الحدود الأفغانية) وفي قندهار في أفغانستان.[26] الناقلون بالشاحنات كانوا يدفعون رسوماً ضخمة للطالبان، والذين بدورهم منعوا أي سادة حرب محليين من التدخل في شؤون تجارة المافيا. إضافة إلى أن طالبان ضمنت أن تبقى الطرق مفتوحة بحيث يتمكن الناقلون من العمل بحرية. الكاتب أحمد رشيد الخبير في شؤون طالبان جادل بان التحالف بين طابان ومافيا كويته أصبح شديد النجاح الى درجة انه في النهاية لن يزعزع أفغانستان فقط ولكن باكستان أيضاً.[27]

منتصف تسعينات القرن العشرين: فقط جزء من 1% من عملاء الإف بي آي يعملون على مكافحة الإرهاب.[28]

  الإف بي آي به حوالي 12500 عميل، 50 منهم فقط يعملون في مكافحة الإرهاب. الإف بي آي لديه أيضاً 56 ضابط ميداني. هذه البيانات حسب قول جون ماكغافين John MacGaffin، ضابط السي آي إي المُكلف بتحسين الاتصال بين الوكالات مع الإف بي آي في منتصف تسعينات القرن العشرين. ماكغافين سيقول لاحقاً أن موقف الكثيرين في الإف بي آي في ذلك الوقت كان، “نحن لا نقوم بعمل الاستخبارات”. ولكن الإف بي آي مُركز على إنفاذ القانون المحلي وملاحقة القضايا الجنائية. نكتة شائعة في الحكومة كانت أن الإف بي آي يمسك باللصوص الذين يسرقون البنك، والسي آي إي تسرق البنوك.[29]

منتصف تسعينات القرن العشرين: قيل ان خالد أبو الدهب زميل علي محمد جند 10 عملاء نائمين في القاعدة في الولايات المتحدة.[30]

خالد أبو الدهب Khaled Abu el-Dahab يسافر الى أفغانستان ليتلقى تهنئة شخصية من بن لادن Osama bin Laden. التهنئة كانت لانه جند 10 مواطنين أمريكيين من أصل شرق اوسطي في القاعدة. بن لادن كان حريص على تجنيد هؤلاء الناس بشكل خاص حتى يمكن لعملاء آخرين في القاعدة استخدام جوازات سفرهم في السفر الدولي أبو الدهب قام بهذه الزيارة مع علي محمد Ali Mohamed؛ هما الإثنين كانا قلب خلية القاعدة في سانتا كلارا. أبو الدهب سيكشف عن هذه المعلومات في محاكمة في مصر عام 1999م. أسماء المجندين والتفاصيل الأخرى حولهم لم تُكشف علانية، وليس من الواضح إن كانوا قد كُشفوا ومتى.[31]

منتصف تسعينات القرن العشرين: محمد عطا مختطف الطائرات المستقبلي يسجل نفسه في المانيا على انه مواطن إماراتي مستخدماً اسما مختلفاً.[32]

بالرغم ان زعيم الخاطفين محمد عطا مصري وكان معروفاً لبعض معارفه الألمان بانه مصري، إلا انه سجل نفسه في هامبورغ على انه إماراتي الجنسية. هذا الامر سيتم تأكيده من وزير داخلية هامبورغ : اولاف شولز، الذي سيقول ان جنسيته الإماراتية كانت مُسجلة في قاعدة البيانات الفيدرالية للمقيمين الأجانب واللاجئين السياسيين. Ausländerzentralregister.[33]  الأبسرفر ستعلق على ذلك بعد 11/9 بقولها: “من جوانب كثيرة، عاش حياتين. كان يغير اسمه وجنسيته وشخصيته بشكل متكرر. في الولايات المتحدة، كان اسمه محمد عطا، وفي الجامعة التقنية في هامبورغ كان اسمه محمد الأمير. بالنسبة للإدارة في الجامعة مان مصرياً، وبالنسبة لصاحب الملك الذي كان يعيش فيه والسلطات الأمريكية، كان من الإمارات العربية. وبينما لم يكن من الصعب رؤية عطا، الذي ينظر وجهه بعيداً من صورة جواز السفر التي نشرها الإف بي آي، والتي نشبه وجه قاتل جماعي من مانهاتن، الأمير كان رجلاً خجولاً مراعياً لمشاعر الآخرين محبوب من معارفه الغربيين”.[34] ليس من الواضح كيف ولماذا سجل عطا نفسه على انه إماراتي الجنسية. كما أن عطا خلال معظم وقته في ألمانيا كان مُسجلاً تحت اسم ، محمد الأمير، وسجل نفسه مستخدما اسمه الكامل فقط بعد حصوله على جواز سفر جديد، قبل مغادرته المانيا الى الولايات المتحدة بثلاثة أسابيع.[35]

1995م: من المفترض انه تم تسليم متفجرات من الجيش الأمريكي الى المفجرين المستقبليين للسفارات الامريكية في أفريقيا.[36]

 حسب قول الفيغارو، في أعقاب تفجيرات السفارات الأمريكية عام 1998م، محققو الإف بي آي سوف يكتشفون أن المتفجرات المُستخدمة في التفجيرات جاءت من الجيش الأمريكي. هذه المتفجرات تم تسليمها في هذا العام (1995م) الى المجاهدين. ليس هناك توضيح من بالضبط الذي أعطى هذه المتفجرات لهم، ولا الاستخدام المستهدف في الأصل لها. علي محمد Ali Mohamed عميل السي آي إي ومخبر الإف بي آي كان في القوات الاحتياطية للجيش حتى هذا العام وله تاريخ في السرقة من الجيش (سرق كتيبات القوات الخاصة للجيش الأمريكي واعطاها للمفجرين في عملية تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م وللقاعدة)، ولكن ليس من المعروف إن كان متورطاً في هذه الحادثة.[37]

1995م: كوندوليزا رايس وفيليب زيليكو المدير التنفيذي المستقبلي للجنة 11/9 يشتركان في تأليف كتاب عن السياسة الأوروبية.[38]

الكتاب يتناول مضامين عودة وحدة ألمانيا. كوندوليزا Condoleezza Rice وزيليكو Philip Zelikow عملا سوياً في مجلس الأمن الوطني في ثمانينات واوائل تسعينات القرن العشرين. في ذلك الوقت زيليكو كان أستاذ في كلية كنيدي للحكم في جامعة هارفارد، ورايس عميدة في ستانفورد.

1995م: سرقة جواز سفر لشخص يحمل نفس اسم خاطف مستقبلي للطائرات في 11/9 في دنفر.[39]

جواز سفر مملوك لشخص يحمل نفس الاسم الأول والأخير لواحد من الخاطفين المستقبليين للطائرات في 11/9، هو عبد العزيز العمريAbdulaziz Alomari ، تمت سرقته وهذا الامر سيسبب بعض الالتباس في الأسابيع التالية لهجمات 11/9. العمري، الذي درس في جامعة كولورادو ما بين 1993 حتى 2000م، أبلغ الشرطة عن السرقة، التي وقعت عندما اقتحم لص شقته.[40] بالرغم ان صلاحية الجواز المسروق لم يتم تحديدها، إلا ان طلب الحصول على تأشيرة مُقدم من شخص آخر من الخاطفين السعوديين عام 1997م سيشير الى ان الجواز كان صالحاً لخمسة سنوات هجرية، وبالتالي جواز السفر المسروق قد يكون صالحاً لنفس الفترة.[41] عندما سينشر الإف بي آي قوائم للخاطفين في 11/9 يومي 14 و27 سبتمبر 2001م، فسوف يعطي تاريخي ميلاد للخاطف عبد العزيز العمري.[42] واحد منهم يوم 28 مايو 1979م، سوف يكون مُستخدماً من الخاطف، على سبيل المثال في طلب الحصول على تأشيرة دخول الولايات المتحدة.[43] التاريخ الآخر وهو 24 ديسمبر 1972م، يعود الى الطلب السابق في دنفر، وسيكون مهندس اتصالات في الرياض بالسعودية، يوم 11/9 وسوف يعلق بقوله: “لم أستطع ان أصدق ذلك عندما وضعني الإف بي آي في قائمته. لقد وضعوا اسمي وتاريخ ميلادي، ولكنني لست مفجر منتحر. أنا هنا، انا حي. ليس لدي أي فكرة عن كيفية الطيران بطائرة. ليس لي علاقة بهذا الامر”.[44]  لن يتم توضيح كيف ولماذا ظهر تاريخ ميلاد العمري مهندس الاتصالات على قائمة الخاطفين. لكن بعد العثور على اسم العمري في قائمة الركاب، الإف بي آي سوف يفحص قواعد بيانات مختلفة للعثور على المزيد من المعلومات عنه.[45] العمري مهندس الاتصالات شرطة دنفر اوقفته ثلاث مرات بسبب جنح صغرى قبل 11/9 أعطتهم تاريخ الميلاد عام 1972م، وبالتالي الإف بي آي قد يكون قد حصل عليها من خلال البحث في سجلات شرطة دنفر.[46] المسلمون السنة الراديكاليون المرتبطون بأسامة بن لادن كانوا موجودين في دنفر من منتصف تسعينات القرن العشرين.[47]

1995م: الخاطفان الحازمي والمحضار قاتلا في البوسنة.[48]

الخاطفان خالد المحضار Khalid Almihdhar ونواف الحازمي  Nawaf Alhazmiقاتلا في الحرب المدنية البوسنية ضد الصرب.[49] لجنة تحقيق 11/9 سوف تقول لاحقاً ان الاثنان “سافرا سوياً للقتال في البوسنة في مجموعة سافرت الى البلقان عام 1995م”، ولكن اللجنة لن تعطي أي تفاصيل أخرى.[50] رمزي بن الشيبة Ramzi bin al-Shibh حارب هناك أيضاً. سيروي شاهد لاحقاً انه سافر من البوسنة الى هامبورغ مع بن الشيبة عام 1996م.[51] كذلك، خالد شيخ محمد Khalid Shaikh Mohammed العقل المدبر لهجمات 11/9 حارب في البوسنة أيضاً عام 1995م، ولكن ليس من المعروف ان كان أي أحد منهم قد تواجدوا هناك سوياً. خالد شيخ محمد سيقول في الاستجوابات أن في عام 1999م لم يكن يعرف خالد المحضار. ولكن الشكوك ستحوم حول موثوقية تصريحات خالد شيخ محمد في الحجز، بسبب الوسائل المُستخدمة لاستخلاص المعلومات.[52] الحازمي والمحضار سيذهبان لاحقاً للقتال في الشيشان.

1995م: وثيقة تم العثور عليها بين أوراق سامي العريان تلمح الى اختراق إسلامي أصولي لحكومة الولايات المتحدة.[53]

جريدة صالون سوف تكتب لاحقاً، “وثيقة تم الإمساك بها  مداهمة عام 1995م لسامي العريان Sami Al-Arian الأستاذ في جامعة جنوب فلوريدا والصديق المقرب والحليف السياسي لعبد الرحمن العامودي، تظهر خطة لاختراق وكالات استخبارات حساسة أو السفارات من أجل جمع معلومات وبناء علاقات وثيقة مع الناس المسؤولين في هذه المؤسسات” الوثيقة الغير موقع عليها من أحد، والتي تعتقد السلطات أن كاتبها هو سامي العريان جزئياً لأنها وُجدت بين أوراقه، تقول : “نحن في المركز الذي يقود المؤامرة ضد عالمنا الإسلامي.. وجودنا في شمال أمريكا يعطينا فرصة فريدة للرصد، والاكتشاف والمتابعة”. الوثيقة ترشد أعضاء فكر “المركز” بالرجوع الى مركز فكري إسلامي أسسه سامي العريان، لجمع معلومات لجمع معلومات من الأقارب والأصدقاء الذين يعملون في مناصب حساسة في الحكومة”.[54] في عام 2005م، عصام العريان سيتم تبرئته من عدد من التهم المتعلقة بالإرهاب.

1995م: تحقيقات حول بن لادن لاستخدام أسواق الأسهم الأوروبية.[55]

  بعد 11/9 بقليل، صحيفة إيطالية سوف تكتب، “منذ ستة أو سبعة أعوام ماضية، ربما في عام 1995م، الأجهزة السرية من دول أوروبية مختلفة حققت في إمكانية ان تكون القاعدة، منظمة أسامة بن لادن، تستخدم شركة وساطة في الأسهم من ميلانو للعمل في أسواق المال الأوروبية”. الاستخبارات الإيطالية فكرت اولاً في هذه الإمكانية، والتي تم التحقيق فيها بعد ذلك من وكالات استخبارات أوروبية أخرى أيضاً. لكن، قيل أيضاً، “نحن لا نعلم اسم وسيط ميلانو ولا إن كان الشك المبدئي تم تأكيده في أي وقت من الأوقات”. [56] أيضاً كُتب بعد 11/9 بوقت قصير أن “سلطات الأوراق المالية الإيطالية تحقق في حركات غير طبيعية في أسعار الأسهم في سوق أسهم ميلانو قبل الهجمات الإرهابية“.[57]

1995م: خالد شيخ محمد يزور بن لان في السودان.[58]

ملفات الاستخبارات السودانية تشير إلى أن خالد شيخ محمد Khalid Shaikh Mohammed زار بن لادن Osama Bin Laden في السودان.  ملف خالد شيخ محمد يسميه “خالد محمد” ومكتوب به، “زار السودان لفترة قصيرة عندما كان بن لادن هنا والتقى به وذهب الى قطر”. الملف يذكر أيضاً علاقة خالد شيخ محمد برمزي يوسف ويقول أن خالد شيخ محمد كان يعمل في الإغاثة والمساعدة” في بيشاور بباكستان وشارك في الحرب الأفغانية في ثمانينات القرن العشرين.[59] بينما معظم ملفات الاستخبارات السودانية لن تُعطى للولايات المتحدة الا قبل 11/9 بقليل، إلا انه من الواضح ان السودان أبلغت مسؤول في الإف بي آي بالكثير من الذي تعرفه عن خالد شيخ محمد بعد وقت ليس بطويل من انتقاله الى قطر.

1995م: محمد عطا خاطف الطائرات المستقبلي في 11/9 مازال مرتبطاً بمجموعة مرتبطة بالإخوان المسلمين.[60]

 في رحلة مدتها ثلاثة أشهر الى موطنه في القاهرة، بمصر، محمد عطا الخاطف المستقبلي في 11/9 بين انه مازال عضواً في نقابة المهندسين المرتبطة بالإخوان المسلمين. محمد عطاMohamed Atta  اصطحب الطالبين الألمانيين اللذين سافر معهما، فولكر هوث Volker Hauth ورالف بودنشتاين Ralph Bodenstein، الى مطعم نادي النقابة. حسب قول هوث، لم يفعل عطا شيء أثناء الرحلة يدل على ان عطا عضو في الإخوان المسلمين، ولكن نفوذ الجماعة على النادي واضح.[61]  ضابط سابق في السي آي إي عمل تحت غطاء في دمشق فس سوريا، سيقول لاحقاً، “في كل مرحلة في رحلة عطا سنجد الإخوان المسلمين”.[62]

1995م: المشرف المستقبلي على قضية موسوي يتم ترقيته الى منصب في مقر الإف بي آي.[63]

ديف فراسكا David Frasca، الذي سيلعب في المستقبل دوراً مهماً في فشل الإف بي آي في الحصول على إذن لتفتيش متعلقات زكريا موسوي قبل 11/9[64]، تمت ترقيته من وظيفته في المكتب الميداني لالإف بي آي في نيوآرك ، بنيو جيرسي الى منصب عميل إشرافي خاص في مقر الإف بي آي في واشنطن. هناك عمل فراسكا في قسم عمليات الإرهاب الدولي (ITOS)، ولكن ليس في وحدة الأصولية الراديكالية (RFU)، التي سوف يرأسها خلال قضية موسوي والتي تتعامل مع المسلمين السنة المُشتبه فيهم الغير مرتبطين بأسامة بن لادن عن قرب. ليس من الواضح أي من الوحدات عمل فيها داخل قسم عمليات الإرهاب الدولي، ولكن الوحدات الأربعة الأخرى الى جانب وحدة الأصولية الراديكالية تركز على بن لادن وحزب الله والكيانات ذات الصلة.[65]

  1995م: الفرنسيون ينشئون وحدة لبن لادن.[66]

في عام 2007م، ستكتب جريدة فرنسية أن وكالة الاستخبارات الفرنسية (DGSE) أنشأت وحدة تركز على بن لادن عام 1995م. هذه الوحدة تسبق وحدة السي آي إي التي تركز على بن لادن والتي اُنشئت عام 1996م. كجزء من جهودها ضد بن لادن، وكالة الاستخبارات الفرنسية (DGSE) تلاعبت وجندت مرشحين شباب للجهاد من ضواحي المدن الكبيرة في أوروبا. الوكالة عملت أيضاً مع أحمد شاه مسعود Ahmed Shah Massoud زعيم التحالف الشمالي المقاتل للطالبان، واعترضت حوارات هواتف الأقمار الصناعية.[67]

1995م وبعد ذلك التاريخ: الاستخبارات الإسبانية تبدأ في رصد خلية القاعدة المرتبطة بخلية هامبورغ المرتبطة بهجمات 11/9.[68]

الحكومة الإسبانية بدأت في رصد خلية للقاعدة تقع في مدريد ويتزعمها بركات يركاس Barakat Yarkas. أعضاء الخلية يطلقون على انفسهم “جنود الله”. النيويورك تايمز ستكتب لاحقاً ان وثيقة مُدرج بها تنصت على الهواتف توضح ان الاستخبارات الإسبانية Centro Nacional de Inteligencia كانت تراقب ياركاس وتتنصت عليه في تعاملاته مع عملاء آخرين مُشتبه فيهم من القاعدة حول أوروبا وآسيا منذ عام 1997م على الأقل”.[69] في الحقيقة، إسبانيا بدأت في مراقبة الخلية عام 1995م، إن لم يكن قبل ذلك.[70] تشكلت الخلية في أوائل تسعينات القرن العشرين، والأعضاء كانوا يوزعون أعمالاً تثقيفية في مسجد مدريد حول أنشطة المناضلين الإسلاميين، من بين ذلك تصريحات صادرة من أسامة بن لادن. الأعضاء كانوا يلقنون العقيدة لبعض شباب المسلمين المهتمين، ويجندون العديد منهم للقتال في البوسنة. ياركاس وآخرون في الخلية كانوا يشكلون رجال اعمال من الطبقة المتوسطة، ولكنهم ايضاً كانوا يقومون بجرائم متنوعة لكي يجمعوا أموال للقاعدة. ياركاس كان يسافر كثيراً، يذهب الى دول مثل، تركيا وبلجيكا والسويد والأردن، والدنمارك واندونيسيا وماليزيا. قام بأكثر من 20 رحلة الى بريطانيا. في عام 1998م، كان على اتصال مع أعضاء من خلية القاعدة في هامبورغ والتي ضمت مشاركين في مؤامرة 11/9 مثل محمد عطا ومروان الشحي. ولكن بينما تقاسمت الاستخبارات الإسبانية معلومات مراقبتهم مع السي آي إي، إلا انها لم تُعلم الاستخبارات الألمانية.  في عام 1998م، مليونير سعودي اسمه محمد غالب كالاج زويدي Mohammed Galeb Kalaje Zouaydi انتقل الى إسبانيا وتعامل مع أعضاء في الخلية، وبسرعة بدأت الاستخبارات الإسبانية في مراقبته هو أيضاً. سيُزعم لاحقاً أن زويدي ممول مهم للقاعدة. في يوليو 2001م، الاستخبارات الإسبانية ستسمع أعضاء من الخلية يخططون لاجتماع في إسبانيا حضره محمد عطا وآخرون، ولكن من الواضح أن الاستخبارات سوف تفشل في مراقبة الاجتماع نفسه.[71] في عام 2003م، الحكومة الإسبانية سوف تتهم عدد من الناس ستزعم انهم أعضاء في الخلية. بعضهم سيتم إدانته بان له علاقات مع القاعدة، وبعضهم لن يتم إدانتهم. ياركاس سوف يُحكم عليه بالسجن 25 عام. معظم الأدلة ضدهم تم جمعها فعلياً قبل 11/9.[72]

الملحوظات

[1] After 1994: Foreign Services Unhappy about Closeness between Yemeni Authorities and Militants

[2] WALL STREET JOURNAL, 12/20/2002

[3] After 1994-1999: CIA and Bin Laden Train KLA in Albania

[4] LONDON TIMES, 11/29/1998

[5] 1995: Veteran London Extremist Abu Hamza Travels to Bosnia

[6]O’Neill and McGrory, 2006, pp. 30-31

[7] 1995: Neoconservatives Promote Alliance with Christian Right

[8] Unger, 2007, pp. 150

[9] 1995: Germans Investigate 9/11 Hijacker Atta for Petty Drug Crimes

[10] Roth, 2001, pp. 9f; Newsday, 1/24/2002

[11] 1995 or Before: Islamist Extremists Obtain CIA Guide to their Passports

[12] 9/11 COMMISSION, 8/21/2004, PP. 63 

[13] see 1993 and After and Late 1993-1994

[14] 1995: NSA Identifies and Monitors Telephones Used by bin Laden and al-Qaeda in Sudan

[15] INTELLIGENCE AND NATIONAL SECURITY, 2003, PP. 82-83

[16] (1995): FAA Runs Hijacking Exercise; NORAD Participates

[17] https://infogalactic.com/info/National_Military_Command_Center

[18] 9/11 COMMISSION, 3/4/2004

[19] 9/11 COMMISSION, 9/22/2003 

[20] MICHAEL BRONNER, 2006

[21] (1995-2001): Training Exercises Conducted Are Based around Aircraft Hijackings

[22] US CONGRESS, 6/11/2002 

[23] http://www.gao.gov/

[24] UNITED STATES GENERAL ACCOUNTING OFFICE, 6/25/1999, PP. 1 AND 41 

[25] 1995: Taliban Allies with Organized Crime in Pakistan Border Down

[26] Rashid, 2001, pp. 22

[27] Rashid, 2001, pp. 191-195

[28] Mid-1990s: Only Fraction of 1 Percent of FBI Agents Work on Counterterrorism

[29] VANITY FAIR, 11/2004

[30] Mid-1990s: Ali Mohamed Associate Said to Recruit 10 Sleeper Agents in US

[31] SAN FRANCISCO CHRONICLE, 11/21/2001

[32] Mid 1990s: Hijacker Atta Registers in Germany as UAE National Using Name Variant

[33] BBC, 9/13/2001NEW YORK TIMES, 9/17/2001HAMBURG INTERIOR MINISTRY, 9/23/2001

[34] OBSERVER, 9/23/2001

[35] US DISTRICT COURT FOR THE EASTERN DISTRICT OF VIRGINIA, ALEXANDRIA DIVISION, 7/31/2006

[36] 1995: US Army Explosives Supposedly Handed to Future Embassy Bombers

[37] LE FIGARO (PARIS), 10/31/2001

[38] 1995: Condoleezza Rice and Future 9/11 Commission Executive Director Zelikow Co-author Book on European Politics

[39] 1995: Passport of 9/11 Hijacker’s Namesake Stolen in Denver

[40] LOS ANGELES TIMES, 9/21/2001DAILY TELEGRAPH, 9/23/2001

[41] US DEPARTMENT OF STATE, 11/2/1997

[42] FEDERAL BUREAU OF INVESTIGATION, 9/14/2001FEDERAL BUREAU OF INVESTIGATION, 9/27/2001

[43] US DEPARTMENT OF STATE, 6/18/2001

[44] DAILY TELEGRAPH, 9/23/2001

[45] US DISTRICT COURT FOR PORTLAND, MAINE, 9/12/2001

[46] NEW YORKER, 5/27/2002

[47] see 1994 and March 2000

[48] 1995: 9/11 Hijackers Alhazmi and Almihdhar Fight in Bosnia

[49] US CONGRESS, 7/24/2003, PP. 131 

[50] 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 155

[51] SCHINDLER, 2007, PP. 281-282

[52] US DISTRICT COURT FOR THE EASTERN DISTRICT OF VIRGINIA, 7/31/2006, PP. 17 

[53] 1995: Document Hints at Radical Muslim Infiltration of US Government

[54] SALON, 6/22/2004

[55] 1995: Bin Laden Investigated for Using European Stock Markets

[56] BBC, 9/17/2001

[57] LOS ANGELES TIMES, 9/18/2001

[58] 1995: KSM Visits Bin Laden in Sudan

[59] MINITER, 2003, PP. 251

[60] 1995: Hijacker Atta Still Connected to Group Linked to Muslim Brotherhood

[61] WASHINGTON POST, 9/22/2001AUSTRALIAN BROADCASTING CORPORATION, 10/15/2001

[62] NEW YORKER, 7/18/2003

[63] 1995: Later Moussaoui Case Supervisor Promoted to FBI Headquarters Position

[64] see August 21, 2001 and August 29, 2001

[65] US Department of Justice, 11/2004, pp. 14-15, 108, 123

[66] 1995: French Set Up Bin Laden Unit

[67] Le Monde (Paris), 4/15/2007

[68] 1995 and After: Spanish Intelligence Begins Monitoring Al-Qaeda Cell Later Linked to 9/11 Hamburg Cell

[69] NEW YORK TIMES, 11/20/2001

[70] IRUJO, 2005, PP. 23-40

[71] see Before July 8, 2001and July 8-19, 2001

[72] NEW YORK TIMES, 11/20/2001CHICAGO TRIBUNE, 10/19/2003

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s