الحلقة الثلاثون: العلاقة السعودية – 2

ملخص الحلقة

نواصل في هذه الحلقة استعراض السيناريو الذي يربط مؤامرة خطف الطائرات بأعلى مستوى في الأسرة السعودية، لكن هناك بعض الملحوظات أشرت الى جزء منها في الحلقات السابقة:

  • الاستخبارات الامريكية تعرف جيداً الخاطفين في مؤامرة 11/9، بل هم في الحقيقة ليسوا خاطفين ولكن تم اختيارهم لدور الخاطفين
  • الاستخبارات الامريكية تعرف جيداً خالد المحضار ونواف الحازمي الخاطفين المزعومين في 11/9
  • خالد المحضار ونواف الحازمي عميلان للاستخبارات السعودية وكانا يعملان في مشروع استخباري مشترك بين السعودية وامريكا، ولكن هذا المشروع الاستخباري الحقيقي الذي كانا يعملان فيه لا تستطيع لا السعودية ولا أمريكا الإفصاح عنه
  • الاستخبارات الأمريكية اختارت ضم خالد المحضار ونواف الحازمي الى قائمة الخاطفين في مؤامرة 11/9 وبدأت في تجهيز وتنفيذ سيناريوهات لهما تربطهما بخاطفين آخرين ومسؤولين سعوديين وشخصيات من أعلى مستوى في الأسرة السعودية من وقت مبكر ربما من 1993 أو 1994م

كما وضحت من قبل هناك أكثر من سيناريو يجري اعداده في نفس الوقت: سيناريو حقيقي وهو المؤامرة التي ارتكبتها الاستخبارات الامريكية بالاشتراك والتعاون مع أجهزة استخبارات دول أخرى وهي مؤامرة كبيرة وطويلة بدأت من نهاية الحرب الباردة ومستمرة حتى اليوم وتتضمن عدد كبير من العمليات الإرهابية، وهناك سيناريو موازي يتم من خلاله الصاق هذه المؤامرة بما يُسمى تنظيم القاعدة وبالسعودية والطالبان وباكستان وبالعراق وعامة بكل الدول الإسلامية والشعوب الإسلامية وبالإسلام نفسه وخاصة نصوص القرآن والسنة وكتب الفقه. فوق هذه السيناريوهات هناك السيناريو الكبير، وهو سيناريو يشارك فيه مستويات مختلفة من وسائل الاعلام والكتاب والمفكرين والساسة سواء في السياسة الرسمية أو الشعبية من أجل الضغط لتحقيق مكاسب عسكرية وسياسية واجتماعية على الشعوب الإسلامية، هذه المكاسب تتركز حول تبديل الإسلام، وهذا التبديل ليس له حدود، وانما هو عملية ضغط مستمرة للخروج من الإسلام تماماً ويمر بمراحل متعددة ومتدرجة في حرب أفكار شاملة طويلة مدعومة بحرب بالإرهاب، الإرهاب هنا يُستخدم كأداة لإجبار الشعوب المسلمة على التخلي عن الإسلام، وكذلك من أدوات هذه الحرب استخدام العناصر العلمانية والأقليات والحكام المستبدين والأنظمة البوليسية والضغوط الاقتصادية، والمؤسسات الدينية والتعليمية وحتى العمل الخيري، ومن أدوات هذه الحرب التي نراها في هذه الحلقة الابتزاز، ونرى هنا انه حقق نتائج جيدة جداً مع الأسرة السعودية التي تقوم الآن برعاية تبديل الإسلام على يد شيوخ السلطان أفضل من العلمانيين والملحدين والصوفية.

من المواضيع المهمة في هذه الحلقة تقارير لجان التحقيق في هجمات 11/9، لان المؤامرة كلها من صنع أجهزة الاستخبارات وبها الكثير من الثغرات اختارت أمريكا هذه الوسيلة في التحقيق والادانة، هذه التقارير هي دليل الإدانة الوحيد وابلغ وصف لهذه التقارير سآخذه من مناقشة ديتريتش سنيل Dietrich Snell  مع جاكوبسون وراج دي، سنيل قال ” أن التقرير النهائي لا يجب أن يحتوي مزاعم لا يمكن دعمها بشكل قاطع” ورد عليه جاكوبسون وراج دي ” المطالبة بهذا المستوى من الإثبات سوف يبريء المذنب”. هذا الحوار يفسر لنا كل الموضوع: المذنب تم تحديده مسبقاً وهو الإسلام المتمثل في كل مسلم وبشكل مصغر في ال 19 ضحية الذين تم اختيارهم، الجريمة الحقيقية في نظر الغرب هي الفكر الراديكالي الإسلامي ومعنى راديكالي هنا باختصار الرافض للخضوع للغرب والراغب في بناء كيان إسلامي مستقبل غير خاضع لهيمنة الغرب، هذا الفكر عند الغرب معناه مقاومة محاولات الغرب للسيطرة على الإسلام والمسلمين، ورفض الغرب معناه الجهاد والقتال لان الغرب لن يقبل الاعتراف بكيان إسلامي مستقل وبالتالي للوصول الى هذه الحالة من الاستقلال فيجب على المجتمع الإسلامي ان يجاهد ويقاتل الغرب، وبما ان هناك مجتمع إسلامي يريد الجهاد والقتال، فهو يتمنى الانتصار على الغرب، وتمني الانتصار يعني تمني حدوث كوارث عند الغرب، وتمني حدوث كوارث يعني عمليات إرهابية، عند هذه النقطة لا فرق بين ان يرتكب مسلمون هذه العمليات الإرهابية او ترتكبها أجهزة الاستخبارات بأيديها المهم هنا هو توافر النية والرغبة عند كل مسلم، ولذلك فكل مسلم مذنب حتى لو تمت الجريمة بأيدي أجهزة الاستخبارات الغربية، الجريمة هنا هي وجود الفكر الرافض لهيمنة الغرب ووجود الفكر المتمسك بأصول الإسلام المتمثلة في القرآن والسنة وكتب الفقه وحتى التاريخ الإسلامي. لهذا طريقة تقارير لجان التحقيق كانت مناسبة وكافية لإدانة المسلمين. فالتقرير حسب قول سنيل عبارة عن مزاعم وهي أجزاء من حقيقة أو نصف حقيقة ولكن يمكن دعمها بشكل قاطع يتم لصقها لإعطاء السيناريو المطلوب وتحقيق النتائج المرغوبة، ولكن جاكوبسون وراج دي اختلفا معه في ان تلك المزاعم يجب ان تكون مدعومة بشكل قاطع، اعترضا على “قاطع” واعتبروه مستوى اثبات مرتفع جداً لو تم التمسك به فسينتهي الامر الى تبرئة المذنب، الذي لم يرتكب جريمة في الأصل، واذا تم البحث عن ادلة قوية لادانته فسينتهي الامر الى تبرئته وإظهار المجرم الحقيقي الذي هو أجهزة الاستخبارات الغربية التي صنعت الجريمة وصنعت الأدلة المزعومة. ولذلك كان اقتراح جاكوبسون وراج دي بعدم التمسك بقوة الاثبات لتوسيع المزاعم المنسوبة واثبات الجريمة المزعومة على كل مسلم وعلى الإسلام ونصوصه ككل.

  

موضوع الحلقة

2 أغسطس 2002م: مذكرة للسي آي إي تقول ان الأدلة على دعم الحكومة السعودية للخاطفين لا جدال فيها.[1]

Daniel Robert (“Bob”) Graham

حسب قول السيناتور بوب غراهام Daniel Robert (“Bob”) Graham، لجنة الكونغرس للتحقيق في هجمات 11/9 التي يشارك في رئاستها سوف تكشف لاحقاً عن مذكرة للسي آي إي مكتوبة في هذا التاريخ. كاتب المذكرة كتب عن الخاطفين خالد المحضار Khalid Almihdhar ونواف الحازمي Nawaf Alhazmi واستنتج أن هناك ” أدلة لا جدال فيها على وجود دعم لهذين الإرهابيين من داخل الحكومة السعودية”.[2] هذه المذكرة سوف يتم مناقشتها في الجزء المحجوب تماماً في التقرير النهائي للجنة الذي يتناول تدخل الحكومات الأجنبية في مؤامرة 11/9 . أسامة بسنان Osama Basnan، واحد من اللاعبين الأساسيين في في تحويل مالي مشكوك فيه من حكومة السعودية الى هذين الإرهابيين، تم اعتقاله بعد أسابيع قليلة من كتابة هذه المذكرة، ولكن سوف يتم ترحيله بعد شهرين.

22 أغسطس – نوفمبر 2002: اعتقال وترحيل مرافق محتمل للخاطفين في 11/9 .[3]

Osama Basnan

  أسامة بسنان Osama Basnan، المرافق المزعوم للخاطفين نواف الحازمي Nawaf Alhazmi وخالد المحضار Khalid Almihdhar، تم اعتقاله هو وزوجته بسبب الاحتيال في الحصول على تأشيرة.[4] أحد التقارير تقول انه تم اعتقاله بزعم ان له علاقات بعمر البيومي Omar al-Bayoumi.[5] في 22 أكتوبر، بسنان وزوجته ماجدة دويقات  Majeda Dweikatاعترفا بأنهما استخدما وثائق هجرة مزورة للبقاء في الولايات المتحدة.[6] علاقات مالية محتملة بين بسنان والبيومي والحازمي والمحضار والاسرة المالكة السعودية عرفتها لجنة تحقيق الكونغرس في هجمات 11/9 (وكذلك الإف بي آي والسي آي إي) في ذلك الوقت. من الجدير بالملاحظة، ان بسنان تم ترحيله الى السعودية يوم 17 نوفمبر 2002م. وزوجته تم ترحيلها الى الأردن في نفس اليوم.[7] بعد الترحيل بأقل من أسبوع، تقارير الإعلام الجديدة جعلت بسنان مشتبه فيه معروف على نطاق واسع.[8]

22 نوفمبر 2002م: النيوزويك تكتب أن أعضاء من الأسرة المالكة السعودية ارسلوا اموالاً الى مرافقين للخاطفين في 11/9.[9]

النيوزويك كتبت أن نواف الحازمي Nawaf Alhazmi وخالد المحضار Khalid Almihdhar قد يكونا قد تلقيا أموالا من الاسرة المالكة السعودية من خلال شخصين سعوديين، هما عمر البيومي Omar al-Bayoumi وأسامة بسنان Osama Basnan. النيوزويك بنت تقريرها على معلومات مُسربة من تحقيق لجنة الكونغرس في هجمات 11/9 في أكتوبر.[10] البيومي كان في السعودية في ذلك الوقت. وبسنان تم ترحيله الى السعودية قبل خمسة أيام فقط. المسؤولون السعوديون والأميرة هيفاء أنكروا على الفور أي علاقات بالمناضلين الإسلاميين.[11] النيوزويك كتبت أنه بينما مسار المال “يمكن ان يكون بريئاً تماماً.. ولكنه مع ذلك مثير للانتباه- ويمكن في النهاية ان يعرض الحكومة السعودية لبعض المساءلة عن هجمات 11/9…”[12] بعض الصحف السعودية التي تعكس عادة تفكير الحكومة، ستزعم ان التسريب ابتزاز للضغط على السعودية من أجل دعم الحرب ضد العراق.[13] مسؤولون حكوميون أمريكيون كبار زعموا أن الإف بي آي والسي آي إي قصرا في متابعة خيوط قد تربط الخاطفين بالسعودية. هذا الأمر تسبب في نزاع مرير بين المسؤولين في الإف بي آي والسي آي إي ولجنة الاستخبارات التي تحقق في هجمات 11/9.[14] عدد من أعضاء مجلس الشيوخ من بينهم ريتشارد شيلبي Richard Shelby، وجون ماكينJohn McCain ، وميتش مكونيل Mitch McConnell، وجوزيف ليبرمان Joseph Lieberman، وبوب غراهامDaniel Robert (“Bob”) Graham ، وجوزيف بايدن Joseph Biden، وتشارلز شومرCharles Schumer ،  عبروا عن قلقهم من تصرفات إدارة بوش فيما يتعلق بالأسرة الملكية السعودية ودورها المحتمل في تمويل المناضلين الإسلاميين.[15] ليبرمان قال، “اعتقد ان الوقت قد حان لكي ينفخ الرئيس في الصافرة ويتذكر ما قاله بعد 11 سبتمبر – “اما أنكم معنا أو مع القاعدة”.[16] المسؤولون في الإف بي آي أنكروا أي علاقة متعمدة بين هذين الرجلين وبين الحكومة السعودية أو الخاطفين[17]، ولكن مؤخراً تم الكشف عن المزيد من العلاقات بينهما وبين الحكومة والخاطفين.[18]

أبريل 2003م: زيليكو المدير التنفيذي للجنة 11/9 يرفض نصف طلبات المقابلات من المحققين في العلاقة السعودية.[19]

Dana Leseman

اثنين من المحققين في لجنة 11/9 9/11 Commission، هما مايك جاكوبسون Michael Jacobson ودانا ليسيمان Dana Leseman، جمعا قائمة من المقابلات التي يريدان ان يقوما بها للتحقيق في خيوط تشير الى أن الخاطفين في 11/9 خالد المحضار Khalid Almihdhar ونواف الحازمي Nawaf Alhazmi ، كانا مرتبطين بعناصر من الحكومة السعودية. تم تسليم القائمة الى فيليب زيليكو Philip Zelikow، المدير التنفيذي للجنة للموافقة عليها. لكن، بعد أيام قليلة زيليكو رد بأن العشرين مقابلة المطلوبين كثيرة جداً، ويمكنهم فقط إجراء نصف هذا العدد من المقابلات.  ليسيمان، محامية سابقة في وزارة العدل، لم تكن سعيدة بهذا الرد، لأن من الطبيعي المطالبة بأوسع مدى من الوثائق والمقابلات مبكراً، بحيث التخفيضات يمكن عملها مؤخراً في المفاوضات إن كان هناك حاجة لذلك.

ليسيمان قالت لزيليكو أن قراره متعسف بشدة ومجنون وقالت له “فيليب هذا أمر سخيف. نحن في حاجة الى المقابلات. نحن في حاجة الى تلك الوثائق. لماذا تحاول أن تضيق تحقيقنا؟” زيليكو رد عليها بأنه لا يريد أن يغمر الوكالات الفيدرالية بطلبات وثائق ومقابلات في مرحلة مبكرة من التحقيق، ولكن، حسب قول المؤلف فيليب شينون، بعد ذلك، ” لم يكن مفروضاً على زيليكو ان يتفاوض مع فريقه الذي يعمل معه”.

 كان هذا الصراع الأول من بين عدة صراعات بين زيليكو وليسيمان، التي مع جاكوبسون، كانا من فريق لجنة تحقيق الكونغرس في هجمات 11/9 وكانا قد بحثا هذا الموضوع في هذا اللجنة السابقة. شينون سوف يكتب: “ليسيمان كانت هذا الشيء النادر في اللجنة: لم تكن خائفة من زيليكو؛ لم تكن ترهبه. في الحقيقة منذ لحظة وصولها في مكاتب اللجنة في شارع k، بدت مستمتعة تقريباً بالعراك اليومي مع زيليكو”[20]

زيليكو سوف يطرد ليسيمان بعد ذلك من اللجنة لتعاملها السيء مع معلومات سرية، وسيكلف راج دي[21] خليفة ليسيمان بحذف الأدلة التي جمعها جاكوبسون وليسيمان على العلاقة السعودية من النص الرئيسي لتقرير اللجنة.

أبريل 2003م: زيليكو المدير التنفيذي للجنة 11/9 يمنع المحققين في العلاقة السعودية من الوصول الى وثيقة رئيسية. [22]

Philip Zelikow

زيليكو Philip Zelikow المدير التنفيذي للجنة 11/9 يمنع اثنين من المحققين، مايك جاكوبسون  Michael Jacobsonودانا ليسيمان Dana Leseman، من رؤية وثيقة مهمة كانا في حاجة اليها في عملهم. جاكوبسون وليسيمان كانا يعملان في قسم “العلاقة السعودية” من تحقيق اللجنة، يبحثان في خيوط قد يكون فيها علاقة بين اثنين من الخاطفين في 11/9 هما خالد المحضار ونواف الحازمي بعناصر من الحكومة السعودية. زيليكو كان داخلاً ايضاً في نزاع آخر في نفس هذا الخصوص مع ليسيمان في ذلك الوقت.

الوثيقة السرية محل النزاع كانت جزءاً من الـ 28 صفحة في تقرير لجنة تحقيق الكونغرس في هجمات 11/9 التي تم حجبها في التقرير النهائي والمتعلقة بدعم محتمل من الحكومة السعودية لاثنين من الخاطفين في 11/9. الـ 28 صفحة كانت في الأصل مكتوبة بمعرفة جاكوبسون ومن الواضح انها تتعلق بعمله هو وليسيمان في لجنة 11/9، ولكن جاكوبسون لا يمكنه تذكر كل تفاصيل ما كتبه.

ولهذا طلبت ليسيمان من زيليكو ان يحصل لها على نسخة، ولكن زيليكو أهمل القيام بذلك لأسابيع، وبدلاً من ذلك عقد صفقة مع وزارة العدل تحظر حتى أعضاء فريق لجنة 11/9 من الوصول الى بعض ملفات لجنة تحقيق الكونغرس في هجمات 11/9. واجهت ليسيمان زيليكو، وقالت له: “فيليب كيف يُفترض لأأن نقوم بعملنا ان لم توفر لنا مادة البحث الأساسية؟” زيليكو لم يرد، ولكن خرج مبتعداً.[23]

أبريل 2003م: زيليكو يطرد محققة “العلاقة السعودية” من لجنة 11/9 في نزاع حول 28 صفحة محجوبة من تقرير لجنة الكونغرس في هجمات 11/9.[24]

زيليكو Philip Zelikow المدير التنفيذي للجنة 11/9 يطرد واحدة من المحققين في اللجنة، وهي دانا ليسيمان Dana Leseman، التي كان له معها عددا من الخلافات. ليسيمان وزميل لها كانا يبحثان في علاقة محتملة بين اثنين من الخاطفين في 11/9، هما خالد المحضار Khalid Almihdhar ونواف الحازمي Nawaf Alhazmi، مع عناصر من الحكومة السعودية.

الطرد جاء بسبب نزاع حول التعامل مع معلومات سرية. ليسيمان طلبت من زيليكو أن يزودها بوثيقة كانت في حاجة اليها في عملها، 28 صفحة محجوبة من تقرير لجنة الكونغرس للتحقيق في هجمات 11/9 هي نفسها ساعدت في عملها، ولكن زيليكو أهمل القيام بذلك لبعض الوقت[25]. ثم حصلت ليسيمان على نسخة من طريق آخر غير طريق زيليكو، وهو ما يُعتبر خرقاً لقواعد اللجنة في التعامل مع المعلومات السرية. بعض الزملاء سيقولون لاحقاً أن هذا انتهاكاً صغيراً للقواعد، لأن الوثيقة تتعلق بعمل ليسيمان، ولديها تصريح أمنى برؤيتها، وهي تحتفظ بها في خزنة في مكاتب اللجنة. لكنها فعلياً لم يكن لديها تفويضاً في ذلك الوقت بالحصول على الوثيقة.

زيليكو سيقول لاحقاً انها انتهكت سياسة اللجنة “صفر-تسامح في التعامل في المعلومات السرية”، وانها “ارتكبت مجموعة من الانتهاكات الشديدة الخطورة في التعامل مع المعلومات الأعلى سرية”. زيليكو كان مدعوماً من دانيال ماركوس Daniel Marcus محامي اللجنة، لان كلاهما كانا قلقين من أن سوء التعامل مع المعلومات السرية يمكن أن يدمر بدرجة كبيرة قدرة اللجنة على الحصول على المعلومات الأكثر سرية، وسوف يُستخدم كعصا لضرب اللجنة من خصومها.

6-8 مايو 2003م: ترحيل مسؤول سعودي له علاقات محتملة بهجمات 11/9 من الولايات المتحدة.[26]

Fahad al Thumairy،

فهد الثميري Fahad al Thumairy، المسؤول السعودي المشكوك فيه بأن له اتصالات مع الخاطفين في 11/9، تم ترحيله من الولايات المتحدة. الثميري عمل في القنصلية السعودية في لوس انجلوس منذ عام 1996م. في مارس 2003م، وُضع سراً في قائمة مراقبة بسبب علاقات إرهابية مشكوك فيها. ثم غادر الولايات المتحدة لزيارة السعودية. عندما عاد يوم 6 مايو، تم إيقافه واحتجازه في مطار لوس انجلوس الدولي، بالرغم من وجود تأشيرة دبلوماسية خاصة معه. تم احتجازه لمدة يومين واستجوابه لعدة ساعات، ولكن من الظاهر انه لم يقل الا أقل القليل. ثم تم ترحيله الى السعودية.[27] الثميري كان على اتصال متكرر مع زميل الخاطفين عمر البيومي، والإف بي آي أمسكت عليه أدلة بأنه من الممكن انه كان على اتصال بالخاطفين نواف الحازمي وخالد المحضار، وكذلك بشخصية تنظيم القاعدة خلاد بن عطاش. الصحفي فيليب شينون Philip Shenon سيعلق لاحقاً بأن الثميري كان “مشهوراً بانه معادي للأمريكيين بتعصب”[28].

صيف عام 2003م: عضو في لجنة 11/9 يخبر البيت الأبيض بوجود علاقات سعودية بالمتآمرين في 11/9، والبيت الأبيض يبدي عدم اهتمامه.[29]

 

جون ليهمان John Lehman  العضو في لجنة 11/9 التقى بشكل متكرر بمسؤولين من إدارة بوش وناقش العلاقات بين الخاطفين في 11/9 ومسؤولين في الحكومة السعودية.

ليهمان على دراية بأن محققو اللجنة يعملون على الموضوع وهو مهتم بأن يرى ما سيتوصلون إليه. حسب قول الكاتب فيليب شينون، “كان يعتقد أنه من الواضح في وقت مبكر ان هناك نوع من شبكة دعم سعودية في سان دياغو جعلت من الممكن للخاطفين الاختباء على مرأى من الجميع في جنوب كاليفورنيا”. كان مهتماً بشكل خاص بفكرة إمكانية مرور المال من الاميرة هيفاء، زوجة السفير السعودي في الولايات المتحدة، الى زملاء للخاطفين، بالرغم ان ليهمان يعتقد انها لم تكن تعرف التوجيه الحقيقي للمال وأنها وقعت ببساطة على شيكات أُعطيت لها من أصوليين في السفارة السعودية في واشنطن. ليهمان شك ايضاً في أن مسؤولون سعوديون عرفوا تفاصيل مؤامرة 11/9، ولكنه يعتقد انهم علموا ان الخاطفين أشرار، “والأشرار علموا الى من يذهبون لطلب المساعدة”.

ليهمان كان مهتم أيضاً بعلاقات محتملة بين العراق والقاعدة وذهب الى البيت الأبيض لمناقشة هذه الأمور مع المسؤولين في الإدارة. لكن، أثناء الاجتماع تطرق الى العلاقة السعودية. كان هناك عدة اجتماعات، ولكن الإدارة لم تكن مهتمة على الإطلاق بالزاوية السعودية. سيقول ليهمان: “ذهبت مراراً لرؤية كبير موظفي البيت الأبيض آندي كارد Andrew Card، والتقيت مع وزير الدفاع دونالد رامسفيلد Donald Rumsfeld ثلاث أو أربع مرات، فقط لكي أقول، “ماذا تفعلون؟ هذه المماطلة غير مجدية بشدة”.

لكن، كان هنام افتقاراً مطلقاً للاهتمام من جانب الإدارة بالمعلومات السعودية. حسب قول شينون، “صُدم ليهمان بإصرار البيت الأبيض في عهد بوش على إخفاء أي دليل عن العلاقة بين السعوديين والقاعدة.” ليهمان سوف يقول: “كانوا يرفضون نزع السرية عن أي شيء يتعلق بالسعودية، لسبب ما، كان لها هذه الحساسية الخاصة الشديدة”.[30]

صيف عام 2003م: تردد الإف بي آي حول العلاقة السعودية يؤدي الى شكوى من عضو في لجنة 11/9.[31]

Raj De

الإف بي آي كان في البداية متردداً في تزويد فريق التحقيق في علاقات محتملة بين الخاطفين خالد المحضار ونواف الحازمي من جانب وبعض المسؤولين في الحكومة السعودية من جانب آخر في لجنة 11/9 بوثائق.

المحققون، مايكل جاكوبسون Michael Jacobson، وراج دي Raj De، وهايون كيم Hyon Kim توصلوا الى التصديق، كما يقول فيليب شينون، بأن هناك القليل من التفسيرات البريئة لتقدم الكثير من الرجال السعوديين والعرب الذين يعيشون في جنوب كاليفورنيا لمساعدة الخاطفين – مساعدتهما على العثور على منزل، ولفتح حسابات مصرفية، وعلى السفر”. جاكوبسون كان يعمل من قبل في لجنة تحقيق الكونغرس في هجمات 11/9 وكون رأياً بان المسؤولون في الإف بي آي حاولوا إخفاء الكثير من الأدلة في ملفاتهم المتعلقة بالمحضار والحازمي.

في البداية، حسب قول شينون، الإف بي آي “كان غير متعاون مع لجنة 11/9 كما كان مع لجنة تحقيق الكونغرس في هجمات 11/9” “وكان بطيئاً للغاية في الاستجابة لطلبات اللجنة الأولية للوثائق والمقابلات”. المحققون الثلاثة أرادوا عمل احتجاج رسمي على التلكؤ، ولمنهم أدركوا أن مدير فريقهم، ديتريتش سنيل Dietrich Snell، لن يقوم بعمل احتجاج، بسبب ما صوروه بانه حذر زائد من جانبه. ولذلك فقد توجهوا الى جامي غوريليك Jamie Gorelick عضوة لجنة 11/9 والنائبة السابقة للمحامي العام (وزير العدل) ثم هي قامت بالاتصال بمدير الإف بي آي روبرت مولر Robert S. Mueller III، محذرة إياه بأنه سوف يخسر رضا اللجنة لو لم يبدأ في التعاون معها.[32] في ربيع عام 2004م، مولر سيكون ودوداً مع اللجنة وسيبذل جهوداً كبيرة للاستجابة لمطالبها.

24 يوليو 2003م: لجنة تحقيق الكونغرس في هجمات 11/9 تقول ان الخاطفين تلقوا مساعدات كبيرة داخل الولايات المتحدة.[33]

Robert S. Mueller III

 التقرير النهائي للجنة تحقيق الكونغرس في هجمات 11/9 توصل الى أن على الأقل ستة من الخاطفين في مؤامرة 11/9 تلقوا “مساعدات كبيرة” من زملاء لهم داخل الولايات المتحدة، بالرغم من أن “مدى إدراك هؤلاء الزملاء داخل الولايات المتحدة بالمؤامرة غير معروف”. هؤلاء الخاطفين اتصلوا على الأقل ب14 شخص تم اجراء تحقيقات حولهم من الإف بي آي قبل 11/9، وأربعة من هذه التحقيقات كانت ناشطة عندما كان الخاطفون موجودين. ولكن في يونيو 2002م، شهد مولرRobert S. Mueller III  مدير الإف بي آي: “الخاطفون وهم هنا في الولايات المتحدة عملوا بفاعلية بدون إثارة شكوك، تثير انتباه منظمة إنفاذ القانون ولم يفعلوا شيء يعرضهم للتغطية المحلية. الى حد علمنا، لم يتصلوا بمتعاطفين للارهاب داخل الولايات المتحدة“. تينيت George J. Tenet مدير السي آي إي أدلى بتعليقات مماثلة في نفس هذا التوقيت، وصرح مسؤول آخر في الإف بي آي، “لم يكن هناك اتصال بأي أحد نبحث عنه داخل الولايات المتحدة”. ولكن هذه التعليقات غير صحيحة، لان وثيقة للإف بي آي من نوفمبر 2001م تم الكشف عنها من لجنة التحقيق توصلت الى أن ستة من الخاطفين القياديين “أقاموا شبكة من الاتصالات في كل من الولايات المتحدة والخارج. هؤلاء الزملاء للخاطفين تراوحوا في درجات القرب من الخاطفين، وتضمنوا أصدقاء وزملاء في الجامعات ومدارس الطيران، وزملاء غرفة، وناس تعرفوا عليهم في المساجد والأنشطة الدينية، والتوظيف. هناك زملاء آخرين قدموا مساعدات قانونية ولوجستية أو مالية، وسهلوا الدخول الى الولايات المتحدة والتسجيل في مدارس الطيران، أو كانوا معروفين من انشطتهم ذات العلاقة بالقاعدة أو التدريب”.[34] الأجزاء التي نُزعت عنها السرية في التقرير النهائي للجنة الكونغرس التي حققت في هجمات 11/9 تبين أن الخاطفون كان لهم اتصالات بكل من:

مأمون داركازانلي Mamoun Darkazanli، والذي تم التحقيق حوله عدة مرات بداية من عام 1993م[35]؛ السي آي إي بذلت جهود متكررة لتحويله الى مخبر.

محمد حيدر زمار Mohammed Haydar Zammar، والذي تم التحقيق حوله من قبل ألمانيا منذ على الأقل عاك 1997م، والألمان كانوا يخبرون السي آي إي بشكل دوري ما يعلمونه.

أسامة بسنان Osama Basnan، أُبلغت الاستخبارات الأمريكية بعلاقاته بالمناضلين الإسلاميين عدة مرات في أوائل تسعينات القرن العشرين ولكن أهملت التحقيق حوله.

عمر البيومي Omar al-Bayoumi، تم التحقيق حوله في سان دياغو ما بين 1998 – 1999.

أنور العوالقي Anwar al-Awlaki، تم التحقيق حوله في سان دياغو ما بين 1999 -2000.

أسامة “سام” مصطفىOsama (“Sam”) Mustafa ، مالك محطة وقود في سان دياغو، وتم التحقيق حوله بداية من عام 1991م.

إد سلامة Ed Salamah، مدير نفس محطة الوقود المملوكة لأسامة مصطفى، وشاهد غير متعاون عام 2000م.

صديق لهاني حنجور  Hani Hanjour لم يُذكر اسمه، حاول الإف بي آي التحقيق حوله عام 2001م

زميل لمروان الشحي  Marwan Alshehhi لم يُذكر اسمه، تم التحقيق حوله بداية من عام 1999م.

الخاطفان نواف الحازمي Nawaf Alhazmi وخالد المحضار Khalid Almihdhar اللذان كانا على اتصال ببسنان والبيومي والعوالقي ومصطفى وسلامة، “أقاما عدد من الاتصالات الأخرى في المجتمع الإسلامي المحلي خلال تواجدهم في سان دياغو، بعض هؤلاء الذين تواصلا معهم كانوا معروفين أيضاً للإف بي آي من خلال تحقيقات واستفسارات في مكافحة الإرهاب”، ولكن التفاصيل حول هؤلاء الأفراد وآخرين محتملين مازالت سرية.[36] ولا واحد من المذكورين سابقاً تم اعتقاله او توجيه اتهام علني له باي جريمة متعلقة بالإرهاب، لكن الزمار يُقال أنه مسجون في سوريا.

30 يوليو 2003م: وزير الداخلية السعودي نايف بن عبد العزيز يتعهد بعدم تسليم عمر البيومي أو أي سعودي آخر الى أي دولة أو جهة اجنبية.[37]

أغسطس 2003م: إجبار الإف بي آي والسي آي إي على إعادة فتح تحقيق حول العلاقة السعودية بمؤامرة 11/9.[38]

في عشية ظهور تقرير لجنة الكونغرس للتحقيق في هجمات 11/9، وتحت ضغوط مكثفة من الكونغرس كما تقول بوسطن غلوب، أعاد الإف بي آي والسي آي إي فتح التحقيق حول ما إذا ساعد مسؤولون سعوديون في مؤامرة 11/9.[39] في أوائل أغسطس، سمحت السعودية للإف بي آي بإجراء مقابلة مع عمر البيومي Omar al-Bayoumi. لكن، المقابلة جرت في السعودية، وبشروطه، مع وجود متعاملين من الحكومة السعودية.[40] وقال مستشار في الإرهاب في الحكومة رفض ذكر اسمه، “هم يعيدون النظر في كل الناس. الإف بي آي لم يقم بعمل جيد في حل خيوط المؤامرة وراء الخاطفين”.[41] ولكن في شهر سبتمبر، كتبت الواشنطن بوست أن الإف بي آي توصل الى أن فكرة ان البيومي كان عميلاً للحكومة السعودية “ليس لها أصل وتوقف عن إجراء المزيد من التحقيقات… فريق المكتب الذي يحقق في أحداث 11 سبتمبر، والذي مازال يتتبع تفاصيل المؤامرة، توصل الى استنتاجات مماثلة حول الزملاء الآخرين للخاطفين المذكورين او المُشار إليهم في تقرير لجنة تحقيق الكونغرس.[42]” ولكن مقال آخر قال أن في أواخر أغسطس، بعض الشخصيات المهمة التي تعاملت مع البيومي سيتم إجراء مقابلات معهم من قبل الإف بي آي. “خيوط استخبارات لا حصر لها قد تساعد في حل غموض العلاقة السعودية بالخاطفين “يبدو أنها لم تنال حقها من التحقيق أو تم إغفالها تماماً من الإف بي آي، خاصة في سان دياغو.[43]” ليس فقط انهم لم تجر معهم مقابلات أبداً عندما كان من المفترض إعادة فتح التحقيق، بل لم تجر معهم مقابلات في الشهور بعد 11/9 أيضاً، عندما كان من المفترض أن الإف بي آي فتح تحقيقاً مُكثفاً حول البيومي وزار كل مكان عُرف ع 4000 صفحة من الوثائق التي تفصل أنشطته”.[44]

1 – 3 أغسطس 2003م: تسريبات تلمح الى تورط السعودية في هجمات 11/9.[45]

في عشية نشر التقرير الكامل للجنة الكونغرس للتحقيق في هجمات 11/9، سرب مسؤولون مجهولون بعض التفاصيل من قسم ال28 صفحة المحجوبة بالكامل والمثيرة للجدل والتي تركز على الدعم السعودي المحتمل لمؤامرة 11/9. حسب التسريبات التي أُعطيت للنيويورك تايمز، يقول القسم أن عمر البيومي و/أو أسامة بسنان “كان لهما على الأقل علاقات بخاطفين من المحتمل انهما كانا عميلين للاستخبارات السعودية ومن الممكن أنهما كانا يرفعان تقاريرهما الى مسؤولين في الحكومة السعودية”. التسريبات قالت أيضاً أن أنور العوالقي كان “شخصية محورية في شبكة دعم ساعدت نفس الخاطفين”. معظم العلاقات المستنتجة في التقرير بين الرجال، والاستخبارات السعودية ومؤامرة 11/9 قيل أنها ظرفية  circumstantial.[46]  قسم مهم يقول: “من جانب، من الممكن أن، هذه الأنواع من العلاقات يمكن ان تبين، كما هو مُشار إليه في مذكرة السي آي إي، “أدلة لا جدال فيها على ان هناك دعم لهؤلاء الإرهابيين… ومن جانب آخر، من الممكن أيضاً ان المزيد من التحقيقات في هذه المزاعم يمكن ان تكشف عن تفسيرات مشروعة وبريئة لحالات الزمالة هذه“. بعض أكثر المعلومات حساسية تتضمن ما تقوم به الوكالات الامريكية حالياً للتحقيق حول شخصيات ومنظمات مجال الأعمال السعودي.[47] حسب قول نجلة نيو ريبابليك، القسم يبين الخطوط العريضة “للعلاقات بين مؤامرة خطف الطائرات واعلى مستوى في الاسرة السعودية المالكة“. مسؤول رفض ذكر اسمه نُقل عنه قوله، “هناك الكثير في ال28 صفحة أكثر من المال. الجميع يطارد المؤسسات الخيرية. يجب أن يطاردوا العلاقات المباشرة بالمستويات العليا في الحكومة السعودية. نحن لا نتحدث عن عناصر شاردة. نحن نتحدث عن شبكة منسقة تصل مباشرة بين الخاطفين الى أماكن عديدة في الحكومة السعودية… لو ان الناس في الإدارة (الامريكية) الذين يحاولن الربط بين العراق والقاعدة كان لديهم واحد من الألف من المواد الموجودة في ال28 صفحة التي تربط حكومة أجنبية بالقاعدة، لكانوا في حالة جيدة… لو تم جعل ال28 صفحة علنية، فليس لدي أدنى شك في ان العلاقة بأكملها مع السعودية سوف تتغير بين عشية وضحاها”[48]. القسم ينتقد أيضاً أن موضوع دعم حكومة أجنبية يبقى بدون حل. أحد الأقسام يقول: “في شهادتهما، لا المسؤولون في السي آي إي ولا الإف بي آي تمكنوا من التناول على نحو محدد بشكل قطعي مدى هذا الدعم للخاطفين، عالمياً او داخل الولايات المتحدة، أو إلى أي مدى هذا الدعم، إن وجد، معروفا أو غير مقصود في طبيعته. هذه الثغرة في تغطية المنظومة الاستخبارية غير مقبولة.[49]

6 أغسطس 2003م: صحفيان استقصائيان يقولان أن المحضار والحازمي كانا يعملان لصالح الاستخبارات السعودية وكانا محميان من السي آي إي.[50]

بعد هجمات 11/9، ضابط استخبارات لم يُذكر اسمه كان يعمل في السعودية سوف يقول لصحفي التحقيقات جو ترينتو أن الخاطفين نواف الحازمي Nawaf Alhazmi  وخالد المحضار Khalid Almihdhar سُمح لهما بالعمل داخل الولايات المتحدة بدون قيود[51] لانهما كانا عميلين لوكالة الاستخبارات السعودية. “كنا عاجزين عن اختراق القاعدة. السعوديون زعموا انهم اخترقوا القاعدة بنجاح. كلا من الحازمي والمحضار كانا عميلين سعوديين. ظننا انهما تم غربلتهما وفحصهما. ولكن اكتشفنا ان الرجل المسؤول عن تجنيدهما كان موالياً لأسامة بن لادن. الحقيقة أن أسامة بن لادن نفسه كان عميلاً سعودياً في وقت من الأوقات. تمكن أسامة من اختراق الاستخبارات السعودية وأنشأ عمليته الخاصة به داخلها. كانت غلطة كبيرة أن السي آي إي اعتمدت على السعوديين في فحص عملائهم. سبب أن الإف بي آي لم يُعط أي معلومات عن نواف الحازمي وخالد المحضار هو أنهما كانا أصلين في الاستخبارات السعودية يعملان بمعرفة السي آي إي في الولايات المتحدة”.[52] في كتاب عام 2006م لجو وسوزان ترينتو سيقولان: “الاستخبارات السعودية أرسلت العميلين خالد المحضار ونواف الحازمي للتجسس على اجتماع لزملاء كبار في القاعدة في كوالا لامبور، بماليزيا في الفترة ما بين 5 الى 8 يناير 2000م Al-Qaeda Malaysia Summit. رجاء السي آي إي والاستخبارات السعودية كان أن يتمكن السعوديون من معرفة تفاصيل خطط بن لادن المستقبلية. ولكن خبير في الإرهاب طلب عدم ذكر اسمه يقول تم الانتهاء من وضع الخطط ولم يعلم السعوديون شيء، … تحت الظروف العادية، أسماء المحضار والحازمي كان يجب أن توضع في قوائم ترقب جهاز الهجرة والتجنيس التابع لوزارة الخارجية والجمارك الأمريكية. الرجلان كان يجب ان يُمنعا أوتوماتيكياً من الدخول الى الولايات المتحدة. ولكن بسبب وجود تصور انهما يعملان في جهاز استخبارات صديق، لم تمرر السي آي إي أسمائهما الى وزارة الخارجية والجمارك”.[53]

23 فبراير 2004م: مسؤول سعودي يكذب على لجنة 11/9 فيما يتعلق بعلاقات زميل للخاطفين.[54]


لجنة 11/9 تجري مقابلة مع فهد الثميري Fahad al Thumairy  الدبلوماسي السعودي الذي اعتقدت لجنة 11/9 انه مرتبط بزميل لاثنين من الخاطفين اسمه عمر البيومي Omar al-Bayoumi، فهد الثميري كذب على اللجنة فيما يتعلق بهذه العلاقات أثناء مقابلته معها. فريق اللجنة يعتقد أن الثميري كان كما يقول الكاتب فيليب شينون، “وسيط نوعاً ما للخاطفين نواف الحازمي وخالد المحضار Alhazmi and Almihdhar“، وقام الفريق بتجميع ملف كبير حوله، مبني أساساً على أدلة وجدها مايك جاكوبسون Michael Jacobson عضو الفريق في ملفات الإف بي آي. حسب قول شينون، تبين الأدلة أن الثميري “نسق المساعدات للخاطفين من خلال شبكة من مغتربين سعوديين وعرب يعيشون في جنوب كاليفورنيا تحت قيادة … البيومي”.  عندما جرت مقابلة الثميري مع راج دي Raj De ومحققين آخرين في اللجنة في الرياض – في حضور مرافقين من الحكومة السعودية – قال في البداية، “أنا لا أعرف هذا الرجل البيومي”. لكن، المحققون كان لديهم شهود قالوا أن الثميري والبيومي يعرفان بعضهما، ولديهما سجلات لمكالمات هاتفية بين الرجلين[55]، كما أن البيومي أقر بمعرفته للثميري، وقال انهما كانا يتحدثان فقط في أمور دينية”. راج دي قاطع إنكار الثميري قائلاً له: “سجلات الهاتف تقول رواية مختلفة. لدينا سجلاتك الهاتفية” بالرغم من استمرار الثميري في الإنكار، وضح راج دي انهم حصلوا على سجلات الهاتف من الإف بي آي، عند هذه النقطة أدرك الثميري الصعوبة التي وقع فيها وقال، “لدي اتصالات بالكثير من الناس”.[56]

24 مارس – مايو 2004م: الإف بي آي يقول ان الزملاء السعوديون للخاطفين ليسوا متورطين في مؤامرة 11/9؛ هذا الاستنتاج مُتنازع فيه.[57]

قيل أن الإف بي آي أغلق تحقيقاته حول السعوديين عمر البيومي وأسامة بسنان. الأسوشيتد بريس كتبت، “الإف بي آي توصل إلى أن في الغالب الرجلان السعوديان كانا يقدمان أحياناً معلومات لمملكتهما أو يساعدان الزائرين السعوديين في الإقامة داخل الولايات المتحدة، ولكنهما كانا يقومان بذلك بالالتزام بالعادات الإسلامية بأن يكون الفرد طيباً مع الغرباء وليس بسبب علاقة ما بالاستخبارات السعودية”[58] السيناتور بوب غراهام شارك في رئاسة لجنة تحقيق الكونغرس في هجمات 11/9 التي وجدت أدلة كبيرة تربط هذين الرجلين بالخاطفين في 11/9 وأيضاً بالحكومة السعودية. عندما رأي بوب غراهام هذه التقارير الإخبارية، اتصل بالإف بي آي وقيل له أن التقرير غير صحيح وأن التحقيق حول الرجلين مازال جارياً. بعد ذلك بشهر، روبرت مولر مدير الإف بي آي أخبر غراهام أن التقرير كان صحيحاً، وان القضية أُغلقت. غراهام طلب من مولر التحدث مع العميلين في الإف بي آي اللذين توصلا الى هذا الاستنتاج واكتشاف كيف توصلا إليه. وطلب ان يُسمح له بالوصول اليهما مثلما سُمح للأسوشيتد بريس. كل من مولر وجون آشكروفت وزير العدل رفضا إعطاء تصريح للعميلين للحديث مع غراهام. وبالتالي كتب غراهام رسالة مع السيناتور آرلين سبيكتر، يطلبان مرة أخرى التوضيح وحق الاجتماع مع العميلين. ولكن طلبهما رُفض. غراهام استنتج أن ذلك شيء يبدو أن لا الإف بي آي ولا إدارة بوش يريدون ان يكتشفه الشعب الأمريكي”[59].

يونيو 2004م: زيليكو، مدير فريق لجنة 11/9 يحذف مقاطع حول الدعم السعودي الظاهر للخاطفين من النص الأساسي للتقرير النهائي.[60]

Dietrich Snell

في جلسة تحرير في أواخر الليل، المدير التنفيذي للجنة 11/9 فيليب زيليكو Philip Zelikow وديتر سنيل Dietrich Snell، مدير فريق التحقيق في لجنة 11/9، حذفا أقسام من تقرير لجنة 11/9 يربط بين الخاطفين خالد المحضار ونواف الحازمي وعملاء للحكومة السعودية مشكوك فيهم.

الأقسام كتبها إثنين من أعضاء فريق سنيل، هما مايك جاكوبسون Michael Jacobson وراج دي Raj De، وتتناول عمر البيومي، وهو رجل سعودي ساعد الخاطفين؛ وفهد الثميري  Fahad al Thumairy ، رجل آخر من زملاء الخاطفين؛ وتحويلات مالية من زوجة السفير السعودي في واشنطن الى زميل لعمر البيومي؛ وسائق تاكسي قال انه رأى الخاطفين في لوس أنجلوس.

لكن سنيل، الذي كان وكيل نيابة سابق، عارض هذه الأقسام، لأن رأيه كان أن علاقات الخاطفين بالاستخبارات السعودية ليست مؤكدة 100%، وبالتالي من الأفضل إهمال هذه الأقسام. لم يتم إشعار جاكوبسون بجلسة التحرير الا قبل منتصف الليل مباشرة؛ اتصل جاكوبسون براج دي وذهبا الى مكاتب اللجنة لمناقشة المادة. سنيل قال أن التقرير النهائي لا يجب أن يحتوي مزاعم لا يمكن دعمها بشكل قاطع، ولكن جاكوبسون وراج دي قالا المطالبة بهذا المستوى من الإثبات سوف يبريء المذنب.

زيليكو بدا متعاطفاً مع جاكوبسون وراج دي، وكان هو ايضاً متشككاً في السعوديين في وقت ما. لكن، من الواضح انه رأى أن دوره في هذه المرحلة المتأخرة هو مثل دور الوسيط وسمح لسنيل بحذف الأقسام من النص الأساسي للتقرير، ولكن جاكوبسون وراج دي سُمح لهما بكتابة هوامش سفلية تغطيها.[61] المواد الغير محببة لباكستان حُذفت أيضاً من التقرير.

22 يوليو 2004م: السفارة السعودية تقول تقرير لجنة 11/9 يبرئ السعودية.[62]

Bandar bin Sultan

السفارة السعودية في واشنطن، اصدرت بيان صحفي يسلط الضوء على الأجزاء من تقرير لجنة 11/9 المحببة الى السعودية. البيان ينقل عن الأمير بندر Bandar bin Sultan قوله: “لجنة 11/9 أكدت ما كنا نقوله. البيانات الواضحة من هذه اللجنة المستقلة المكونة من الحزبين كشفت زيف الأساطير التي ألقت الخوف والشك على السعودية” البيان استشهد بأقسام من التقرير تقول أنه ليس هناك أدلة على أن الحكومة السعودية أو كبار المسؤولين فيها مولوا القاعدة، وان رحلات السعوديين الذين غادروا الولايات المتحدة بعد 11/9 بوقت قصير تم التعامل معها باحترافية، وان الحكومة السعودية معارضة للقاعدة.[63] اقسام من مسودة التقرير الغير محببة للحكومة السعودية تم حذفها من النص الأساسي قبل نشر التقرير النهائي.

7 سبتمبر 2004م: السيناتور بوب غراهام يزعم ان البيت الأبيض غطى على علاقة سعودية باثنين من الخاطفين في 11/9.[64]

السيناتور بوب غراهام Daniel Robert (“Bob”) Graham زعم أن البيت الأبيض غطى على علاقات محتملة بين الحكومة السعودية والخاطفين في 11/9 نواف الحازمي Nawaf Alhazmi وخالد المحضار Khalid Almihdhar. في مقابلة للترويج لكتابه الجديد “Intelligence Matters“، أكد أن الأدلة التي تربط هذين الخاطفين، اللذين كانا يعيشان في سان دياغو، “تمثل حالة قهرية بوجود مساعدات سعودية” لمؤامرة 11/9.[65] يقول فيليب شينون، غراهام “كان مقتنعاً أن عدد من المسؤولين السعوديين المتعاطفين، من الممكن انهم كانوا داخل وزارة الشؤون الإسلامية المتمددة، عرفوا أن ارهابيو القاعدة يدخلون الولايات المتحدة بداية من عام 2000م للإعداد لنوع ما من الهجمات”، وأن “مسؤولون سعوديون وجهوا جواسيس يعملون داخل الولايات المتحدة لمساعدتهم”[66]. غراهام استنتج أيضاً أن الرئيس بوش وجه الإف بي آي لكبح وتعتيم التحقيقات في هذه العلاقات، من الممكن لحماية العلاقات السعودية الأمريكية. كتبت السان دياغو يونيون تريبيون، “غراهام شارك في رئاسة لجنة الكونغرس للتحقيق الشامل في هجمات 11 سبتمبر وهو مطلع على المعلومات التي مازالت سرية في التحقيق”. غراهام يزعم أن عمر البيومي وأسامة بسنان عميلين للاستخبارات السعودية. زعم أيضاً أن الإف بي آي منع بتعمد محاولات لجنة تحقيقه في إجراء مقابلة مع عبد الستار شيخ، مخبر الإف بي آي الذي كان مالك الغرف المستأجرة من الخاطفين. الأسئلة التي أرادت اللجنة أن تسألها لعبد الستار شيخ ظلت بلا إجابة بسبب مناورات الإف بي آي.[67]

2006 وما بعدها: بعض عملاء الإف بي آي يعتقدون أن السي آي إي والاستخبارات السعودية حاولتا تجنيد الخاطفين المحضار والحازمي.[68]

بعد 11/9 كان هناك الكثير من النقاش حول كيفية تمكن نواف الحازمي وخالد المحضار من المشاركة في عملية مثل 9/11، بالرغم انهما معروفين جيداً للاستخبارات الأمريكية.[69]

بناء على محادثات مع عملاء في الإف بي آي، يقول الكاتب لورنس رايت حول سبب منع السي آي إي معلومات كان من المفترض ان تسلمها للإف بي آي: “بعض أعضاء فرق I-49 في الإف بي آي اعتقدوا لاحقاً أن السي آي إي كانت تحمي المحضار والحازمي لأنها كانت ترجو ان تتمكن من تجنيدهما… يبدو انهما كانا يبدوان فرصة جذابة؛ ولكن، أول ما دخلا الولايات المتحدة كانا في منطقة نفوذ الإف بي آي. السي آي إي ليست لديها سلطة قانونية بالعمل داخل البلد، بالرغم انه في الحقيقة، الاف بي آي يمسك كثيراً الوكالة وهي تدير عمليات من الباب الخلفي داخل الولايات المتحدة… من الممكن أيضاً، كما يشك بعض المحققين في الإف بي آي، أن السي آي إي كانت تدير مشروعاً مشتركاً مع الاستخبارات السعودية من أجل الالتفاف على هذا القيد. بالطيع، ليس مشروعاً أيضاً ان تدير أجهزة استخبارات أجنبية عمليات داخل الولايات المتحدة، ولكنها تقوم بذلك بانتظام”.[70]

نظرية الحصول على تأشيرات تقدم تفسير محتمل، على سبيل المثال، لكيفية تدبير المحضار والحازمي الدخول والخروج من السعودية والحصول على تأشيرات لدخول الولايات المتحدة بالرغم انهما من المفترض أنهما على قوائم المراقبة السعودية،[71] ولماذا زاملهما عميل سعودي في الولايات المتحدة. يشير رايت الى ذلك بقوله “هذه نظريات فقط ولكن نصف العملاء في الإف بي آي يعتقدون أن السي آي إي كانت تحاول تجنيدهما لاختراق القاعدة”.[72]

  دوغ ميلر[73] Doug Miller ، عميل في الإف بي آي مُعار للسي آي إي كان جزءاً من مؤامرة لحجب معلومات عن الإف بي آي، يقول انه لا يعلم سبب وجيه لمنع المعلومات عن الإف بي آي. مصدر آخر في الاستخبارات سيزعم أن السي آي إي حجبت المعلومات لإبعاد الإف بي آي عن عملية حساسة لإختراق القاعدة.[74]

عميل آخر في الإف بي آي رفض ذكر اسمه كان مُعاراً في وحدة بن لادن Alec Station  في السي آي غي قبل 11/9 سيقول: “لم يريدوا أن يتدخل الاف بي آي في عملهم – لهذا لم يخبروا الإف بي آي. وحدة بن لادن Alec Station… من المفترض أنها أخفت عن الإف بي آي، ورفضت أن تخبره انها تتبع رجل في ماليزيا لديه تأشيرة لدخول أمريكا. الموضوع أنهم لم يريدوا من الإف بي آي أن يفسد حالتهم”[75]

رايت لم يكن أول من طرح فكرة أن الحازمي Nawaf Alhazmi والمحضار Khalid Almihdhar كانا محميين من السي آي إي بغرض تجنيدهما. جو ترينتو الصحفي الاستقصائي كتب عام 2003م أن مسؤول سابق في الاستخبارات أخبره أن الحازمي والمحضار كانا عميلين للاستخبارات السعودية عندما دخلا الولايات المتحدة.

الملحوظات

[1] August 2, 2002: CIA Memo Says Evidence of Saudi Government Support for Hijackers Is ‘Incontrovertible’

[2] GRAHAM AND NUSSBAUM, 2004, PP. 169

[3] August 22-November 2002: Possible Hijacker Associate Is Arrested, Then Deported

[4] NEWSWEEK, 11/22/2002; LOS ANGELES TIMES, 11/24/2002

[5] ARAB NEWS, 11/26/2002

[6] KGTV 10 (SAN DIEGO), 10/22/2002

[7] WASHINGTON POST, 11/24/2002

[8] NEWSWEEK, 11/22/2002

[9] November 22, 2002: Newsweek Reports Saudi Royals Sent Money to Hijackers’ Associates

[10] NEWSWEEK, 11/22/2002; NEWSWEEK, 11/22/2002; NEW YORK TIMES, 11/23/2002WASHINGTON POST, 11/23/2003

[11] LOS ANGELES TIMES, 11/24/2002

[12] NEWSWEEK, 11/22/2002

[13] MSNBC, 11/27/2002

[14] NEW YORK TIMES, 11/23/2002

[15] REUTERS, 11/24/2002NEW YORK TIMES, 11/25/2002

[16] ABC NEWS, 11/25/2002

[17] TIME, 11/24/2002

[18] US CONGRESS, 7/24/2003 

[19] April 2003: 9/11 Commission’s Zelikow Refuses to Approve Half of Interview Requests for ‘Saudi Connection’ Investigators

[20] SHENON, 2008, PP. 109-111

[21] Raj De

[22] April 2003: 9/11 Commission’s Zelikow Blocks Access to Key Document by ‘Saudi Connection’ Investigators

[23] SHENON, 2008, PP. 110-112

[24] (April 2003): Zelikow Fires ‘Saudi Connection’ Investigator from 9/11 Commission in Dispute over 28 Redacted Pages from Congressional Inquiry

[25] see April 2003 and August 1-3, 2003

[26] May 6-8, 2003: Saudi Official with Possible 9/11 Ties Is Deported from US

[27] LOS ANGELES TIMES, 5/10/2003

[28] SHENON, 2008, PP. 53

[29] (Summer 2003): 9/11 Commissioner Tells White House of Saudi Links to 9/11 Plotters, White House Uninterested

[30] SHENON, 2008, PP. 185-186

[31] (Summer 2003): FBI Reluctance over Saudi Connection Leads to Complaint from 9/11 Commissioner

[32] SHENON, 2008, PP. 184-185

[33] July 24, 2003: 9/11 Congressional Inquiry Suggests 9/11 Hijackers Received Considerable Assistance Inside US

[34] US CONGRESS, 7/24/2003 

[35] see 1993Late 1998

[36] US CONGRESS, 7/24/2003 

[37] July 30, 2003: Saudi Interior Minister Vows to Never Extradite Omar Al-Bayoumi or Anyone Else

[38] August 2003: FBI and CIA Forced to Reopen Investigation into Saudi Link to 9/11

[39] BOSTON GLOBE, 8/3/2003

[40] NEW YORK TIMES, 8/5/2003ASSOCIATED PRESS, 8/6/2003

[41] BOSTON GLOBE, 8/3/2003

[42] WASHINGTON POST, 9/10/2003

[43] SAN DIEGO MAGAZINE, 9/2003

[44] NEWSWEEK, 7/28/2003

[45] August 1-3, 2003: Leaks Hint at Saudi Involvement in 9/11

[46] NEW YORK TIMES, 8/2/2003

[47] ASSOCIATED PRESS, 8/2/2003

[48] NEW REPUBLIC, 8/1/2003

[49] BOSTON GLOBE, 8/3/2003

[50] August 6, 2003: Two Investigative Journalists Say Almihdhar and Alhazmi Worked for Saudi Intelligence and Were Protected by CIA

[51] see, e.g., February 4-Mid-May 2000 and Mid-May-December 2000

[52] STORIES THAT MATTER, 8/6/2003

[53] TRENTO AND TRENTO, 2006, PP. 8

[54] February 23, 2004: Saudi Official Lies to 9/11 Commission about Ties to Hijackers’ Associate

[55] see December 1998-December 2000 and January-May 2000

[56] SHENON, 2008, PP. 309-311

[57] March 24, 2004-May 2004: FBI Says Saudi Associates of Hijackers Not Involved in Plot; This Conclusion Is Disputed

[58] ASSOCIATED PRESS, 3/24/2004

[59] GRAHAM AND NUSSBAUM, 2004, PP. 224-227

[60] June 2004: Zelikow, 9/11 Commission Team Leader Delete Passages about Apparent Saudi Support for Hijackers from Main Text of Final Report

[61] SHENON, 2008, PP. 398-399

[62] July 22, 2004: Saudi Embassy Says 9/11 Commission Report Exonerates Saudi Arabia

[63] ROYAL EMBASSY OF SAUDI ARABIA, WASHINGTON, DC, 7/24/2004SHENON, 2008, PP. 416-417

[64] September 7, 2004: Senator Bob Graham Claims Cover up of Saudi Connection to Two 9/11 Hijackers

[65] GRAHAM AND NUSSBAUM, 2004COPLEY NEWS, 9/7/2004

[66] SHENON, 2008, PP. 51

[67] GRAHAM AND NUSSBAUM, 2004COPLEY NEWS, 9/7/2004

[68] 2006 and After: Some FBI Agents Believe CIA and Saudi Intelligence Attempted to Recruit Hijackers Almihdhar and Alhazmi

[69] see, for example, January 5-8, 2000Early 2000-Summer 2001, and 9:53 p.m. September 11, 2001

[70] WRIGHT, 2006, PP. 312-313

[71] see 1997 and April 3-7, 1999

[72] WRIGHT, 2006, PP. 313MEDIA CHANNEL, 9/5/2006

[73] Doug Miller

[74] CONGRESSIONAL QUARTERLY, 10/1/2008

[75] BAMFORD, 2008, PP. 20

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s