الحلقة التاسعة والعشرون: العلاقة السعودية -1

ملخص الحلقة

امتداداً لسيناريو العلاقة السعودية الذي بدأنا استعراضه في الحلقات السابقة، يستمر ربط الخاطفين نواف الحازمي وخالد المحضار واشارات هنا الى محمد عطا وهاني حنجور بمسؤولين سعوديين وموظفين في السفارة السعودية وبشقيقة سفير السعودية في أمريكا الأميرة هيفاء بنت فيصل شقيقة وزير الاستخبارات ووزير الخارجية، يعني يتم اعداد سيناريو 11/9 بحيث تكون السعودية ممولة وداعمة للإرهاب. هنا يجب ان نلاحظ عدة ملحوظات: اولاً نواف الحازمي وخالد المحضار فيما يبدو كان عميلين للاستخبارات السعودية وكانا يعملان في مشروع استخباري مشترك بين السعودية والولايات المتحدة، ثانياً، الولايات المتحدة وشركائها وخاصة ألمانيا كانوا يعرفون الخاطفين في 9/11 جيداً ويتابعوا كل واحد منهم ويعدونه لمهمة الخطف، الولايات المتحدة وشركائها لم يحاولوا أبداً عرقلة جريمة الخطف لانه لم يكن هناك في الأساس جريمة خطف للطائرات بل أجهزة الاستخبارات هي التي صنعتها، الولايات المتحدة وشركائها كانوا يجهزون الخاطفين ويجهزون السيناريوهات التي ستُقال عنهم والسيناريوهات التي ستربط السعودية بالإرهاب والسيناريوهات التي ستربط العالم الإسلامي كله بالإرهاب للحصول على نتائج مترتبة من هذه السيناريوهات يتم تمريرها الى السياسيين لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية واجتماعية ضد الإسلام والمسلمين.

نقطة مهمة يجب أن أشير إليها وهي ان الولايات المتحدة وشركائها لم يعتمدوا على أدلة جنائية حقيقية ولكن اعتمدوا في اتهاماتهم للإسلام على تقارير لجان تحقيق، هذه اللجان قامت بتجميع مايشبه الأدلة من الملفات التي كانت تراكمها أجهزة الاستخبارات بطريقة انتقائية تتماشى مع السيناريوهات المرغوبة لتحقيق المكاسب السياسية والعسكرية والاجتماعية المُشار اليها.

موضوع آخر في هذه الحلقة هو موضوع حسن مصطفى أسامة نصر، وهو مخبر للاستخبارات الإيطالية والأمريكية، زلكن يبدو أنه خالف شروط العمل وتعاطف مع الضحايا، المفروض ان مهمته هي اختراق المجتمع الإسلامي والإيقاع بالضحايا الذين تحددهم أجهزة الاستخبارات فيما يشبه أدلة على قيامهم بأعمال إرهابية، يعني أجهزة الاستخبارات تقوم بالعملية الإرهابية في نفس الوقت تسجل مكالمات تليفونية أو مقاطع فيديو للضحايا وهم يلعنون الغرب مثلاً ويتمنون الانتقام منه، تؤخذ هذه التسجيلات على انها ادلة اتهام ويتم إلصاق تهم هذه العمليات الى الضحايا المختارين ويتم تمرير الموضوع الى وسائل الاعلام والى السياسيين لتوسيع نطاق المكاسب المتحققة ضد المجتمعات الإسلامية كلها من تبديل للإسلام وتغيير للمناهج وتغيير للسياسات وخلافه. لكن يبدو أن حسن مصطفى أسامة نصر تعاطف مع الضحايا وبدلاً من جرهم الى الحديث ضد الغرب وسياساته والتسجيل لهم حذرهم ليحميهم من المصير الذي تريده أجهزة الاستخبارات بهم ولذلك اختطفته الاستخبارات الأمريكية وسلمته الى مصر لتربيته، عندما وصل الى مصر ذهبوا به الى حبيب العدلي الذي وعده بالإفراج عنه فوراً إذا عاد للعمل مع الاستخبارات الامريكية وأصلح غلطته وهذا ما ستظهر لنا تفاصيله في الحلقات القادمة بمشيئة الله.

    من النقاط المهمة التي سنسمعها كثيراً في سيناريوهات 11/9، ان مخبر يهمل، أو السي آي إي تهمل، أو الإف بي آي تهمل، وان لو الإف بي آي أخبر السي آي إي لكان من الممكن ان نتجنب هجمات 11/9، ولو أن السي آي إي أخبرت الإف بي آي لكان من الممكن ان نتجنب هجمات 11/9، ولو ان المخبر الفلاني أخبر الإف بي آي لكان من الممكن كشف الخاطفين، كل هذه أكاذيب وليس هناك شيء اسمه إهمال، وكل من وجهت له تقارير التحقيق في هجمات 11/9 تهمة التقصير والغهمال تم ترقيتهم في الحقيقة ولم يُعاقب ولا واحد منهم، لأنهم في الحقيقة أدوا عملاً ناجحاً وهو نجاح هجمات 11/9 ونجاحها في الحصول على تأييد الشعب للتدخل السياسي الخارجي الامريكي وخاصة في الشرق الاوسط، والنجاح في تبرير الحرب على الاسلام والمسلمين. المؤامرة كانت ناجحة جداً وتم تنفيذها بنجاح ولذلك استحق مرتكبوها التكريم والترقية بجدارة.

موضوع الحلقة

ربيع 2000م: المدفوعات لمشكوك فيه انه زميل لخاطفين تزداد بدرجة كبيرة.[1]

Omar al-Bayoumi.1

حسب تسريبات من الجزء الذي مازال سرياً من تحقيق الكونغرس في هجمات 11/9، المدفوعات الشهرية لعمر البيومي Omar al-Bayoumi زادت بدرجة كبيرة في ذلك الوقت. بعد انتقال الخاطفين نواف الحازمي Nawaf Alhazmi وخالد المحضار Khalid Almihdhar الى سان دياغو، زاد مرتب البيومي الى ما بين 3000 الى 3500 دولار شهرياً.[2] ليس من الواضح ان كانت هذه الزيادة الكبيرة من وظيفته في دله آفكو Dallah Avco، أو مدفوعات إضافية من الحكومة السعودية.[3] ولكن يبدو أن الزيادة في المدفوعات تيار مصل، لأن تقرير آخر يشير الى أن وظيفته في دله آفكو بدأت بمبلغ 3000 دولار في الشهر وبقيت ثابتة.[4] هذه الدفعات تتماشى أيضاً مع مزاعمه لمعارفه في ذلك الوقت أنه يتلقى منحة دراسية حكومية منتظمة.[5]

ربيع 2000م: الخاطفان في 11/9، الحازمي والمحضار يستخدمان هاتف البيومي في الاتصال بالإمام العوالقي وآخرين

094_alhazmi_almihdhar

عميل للإف بي آي لم يُذكر اسمه كان يحقق حول المشتبه فيه بأنه جاسوس سعودي عمر البيومي Omar al-Bayoumi بعد هجمات 11/9 سيخبر لجنة 11/9 لاحقاً انه متأكد 98% من أن الخاطفين المستقبليين في 11/9 نواف الحازمي Nawaf Alhazmi وخالد المحضار Khalid Almihdhar استخدما الهاتف الخلوي لبيومي خلال الشهور الأولى من عام 2000م. على سبيل المثال، زميل للبيومي من سان دياغو سوف يصرح لاحقاً في مقابلة مع الإف بي آي انه عندما تلقى اشعاراً يوم 15 فبراير 2000 لرقم الهاتف الخلوي للبيومي، اتصل بالرقم ووجد نفسه يتحدث مع نواف الحازمي بدلاً من البيومي. هناك أربعة مكالمات من الهاتف الخلوي للبيومي الى الإمام الراديكالي أنور العوالقي يوم 4 فبراير 2000م. هناك مكالمات للعوالقي Anwar al-Awlaki في أيام 10 و16  و18 فبراير أيضاً. العميل سيشير أيضاً إلى أن هناك مكالمات أخرى عديدة من هذا الهاتف في تلك الفترة الزمنية لم يتم التحقيق فيها أبداً، وهذا يمكن أن يكون موضوع شديد الخطورة.[6]

7 أبريل 2000م: اعتقال شقيق الظواهري وتسليمه الى مصر؛ ويكشف أسرار عن الجهاد الإسلامي.[7]

Mohammed al-Zawahiri

  اعتقال محمد الظواهري Mohammed al-Zawahiri شقيق أيمن الظواهري Ayman al-Zawahiri

 الرجل الثاني في قيادة القاعدة في مطار دبي في الإمارات العربية المتحدة. محمد لعب دوراً مهماً كنائب لشقيقه أيمن في الجهاد الإسلامي، وكقائد عسكري للجماعة. ويبدو أنه لم يقبل التوحيد المتزايد بين الجهاد الإسلامي والقاعدة واستقال بسبب هذا الموضوع عام 1998م.[8] تم اعتقاله في دبي ثم تسليمه لمصر كجزء من برنامج السي آي إي للخطف والتسليم. ضابط سي آي إي سابق سوف يؤكد لاحقاً تورط الولايات المتحدة في العملية.[9] محمد الظواهري كان قد حُكم عليه بالإعدام غيابياً في مصر في العام السابق.[10] ولكن لم يتم إعدامه وقيل انه كشف ما يعرفه عن الجهاد الإسلامي. في عام 2007م قيل أن من المرجح تخفيف الحكم عليه مقابل موافقته على نبذ العنف.[11]

16 – 18 أبريل 2000م: الخاطفون في 11/9 يتلقون أول حوالة مصرفية من الإمارات العربية المتحدة؛ المحضار مشكوك فيه بأنه عميل للاستخبارات السعودية.[12]

432_ali_abdul_aziz_ali2050081722-8784

حسب قول لجنة تحقيق 11/9، علي عبد العزيز علي  Ali Abdul Aziz Ali الميسر المالي للقاعدة استخدم الاسم “السيد. علي” لعمل أول حوالة مصرفية من الخارج الى خاطفي الطائرات في 11/9 داخل الولايات المتحدة. تم تحويل خمسة آلاف دولار من مركز صرافة وول ستريت في دبي الى حساب واحد من معارف الخاطفين نواف الحازمي Nawaf Alhazmi وخالد المحضار Khalid Almihdhar في سان دياغو. مركز الصرافة نسخ بطاقة تعريف علي في العمل وسجل رقم هاتفه الخلوي وعنوان عمله، هذه المعلومات كانت مفيدة للإف بي آي بعد 11/9.[13] علي هو ابن أخت خالد شيخ محمد العقل المدبر لهجمات 11/9، وهو متهم أيضاً بتحويل 115 ألف دولار الى الخاطف مروان الشحي[14]. بالرغم أنه اعترف أمام محكمة عسكرية في غوانتانامو بإرسال هذا المبلغ للشحي، إلا انه أنكر إرسال 5000 دولار الى الحازمي، وقال أن معلوماته الشخصية كانت موزعة على آلاف من الناس في أجزاء مختلفة من العالم، فمن الممكن أنها قد تكون قد استخدامها من شخص آخر. بعض التقارير تشير إلى ان سعيد شيخ[15] قد يكون هو أيضاً قد حول بعض الأموال إلى الخاطفين في هذا العام.[16] بالرغم أن الخاطفين كان لديهما على الأقل حساب مصرفي أمريكي واحد، إلا انهما أخبرا مدير مسجدهما المحلي، عادل رفاعي Adel Rafeea، انهما ليس لديهما حساب مصرفي وطلبا منه السماح بتحويل المال الى حسابه. ليس من الواضح سبب قيامهما بذلك. مدير المسجد سيتقدم بعد 11/9 ويقول أن الحازمي والمحضار وصفا نفسيهما في البداية بانهما موظفين في الحكومة السعودية وفي حاجة الى مساعدته للعثور على مدرسة لتعليم الإنجليزية. بعد أن رفض طلب الحازمي بالحصول على قرض، سمح باستخدام حسابه، ولكنه بعد ذلك ابتعد عنهما لأنه ارتاب في التحويل: لأنه جاء من الإمارات وليس السعودية كما قال الحازمي، والراسل عُرف فقط باسم “علي”. هذا جعله يقلق من ان المحضار قد يكون عميلاً للاستخبارات السعودية.[17]

10 مايو – منتصف ديسمبر 2000م: مخبر في الإف بي آي يهمل تقاسم معلومات قيمة حول الحازمي والمحضار الخاطفين المستقبليين في 11/9.[18]

Abdussattar Shaikh

  أثناء إقامة الخاطفين نواف الحازمي Nawaf Alhazmi وخالد المحضار Khalid Almihdhar في منزل عبد الستار شيخ  Abdussattar Shaikh مخبر الإف بي ىي، استمر المخبر في الاتصال بالمتعامل معه في الإف بي آي FBI [19]handler. ستيفن باتلر Steven Butler المتعامل مع عبد الستار شيخ، زعم لاحقاً انه خلال الصيف، ذكر عبد الستار شيخ أسماء نواف وخالد مرور الكرام وقال انهما يستأجران غرف منه.[20] في التقارير الإعلامية الأولى بعد 11/9، قيل إن الإثنين انتقلا حوالي شهر سبتمبر 2000م، ولكن لجنة تحقيق الكونغرس في هجمات 11/9 ستشير ضمناً أن شيخ كذب في هذا الأمر، وانهما انتقلا في وقت قبل هذا بكثير. الحازمي بقي حتى شهر ديسمبر؛ المحضار يبدو في الغالب أنه كان خارج الولايات المتحدة بعد شهر يونيو.[21] في أحد المرات، عبد الستار شيخ أخبر باتلر على الهاتف أنه لا يستطيع الكلام لأن خالد في الغرفة.[22]

عبد الستار شيخ رفض كشف الأسماء الأخيرة للخاطفين بالرغم من الاتصالات المريبة – عبد الستار شيخ أخبر باتلر أن الحازمي والمحضار مسلمين متدينين طيبين موجودين بشكل شرعي في الولايات المتحدة لزيارة وحضور دراسي. باتلر طلب من عبد الستار شيخ معرفة أسمائهما الأخيرة، ولكن شيخ رفض ان يعطيها له. لم يُخبر باتلر انهما يتابعان تدريباً على الطيران. عبد الستار شيخ أخبر باتلر أنهما ليسا متابعين للسياسة ولم يفعلا شيء يثير الشك. لكن، حسب قول لجنة تحقيق الكونغرس في هجمات 11/9، اعترف لاحقاً أن الحازمي “اتصل على الأقل بأربعة أشخاص هو يعرف انهم مهمين عند الإف بي آي وانه كتب تقارير عنهم من قبل الى الإف بي آي”. ثلاثة من هؤلاء الأربعة كان التحقيق حولهم جاري بقوة في الوقت الذي كان الخاطفين فيه مقيمين عند عبد الستار شيخ.[23] التقرير سوف يذكر أسامة مصطفى Osama (“Sam”) Mustafa واحداً منهم، وعبد الستار شيخ سوف يعترف أن عمر البيومي Omar al-Bayoumi العميل السعودي المشكوك فيه كان صديقاً.[24] الحازمي وعبد الستار شيخ سيستمران في الاتصال ببعضهما بعد أن يغادر الحازمي سان دياغو في ديسمبر. الحازمي سوف يتصل بعبد الستار شيخ ليخبره أنه ينوي أخذ دروس طيران في أريزونا وان المحضار عاد الى اليمن. كما ان الحازمي سوف يرسل بريد إلكتروني الى شيخ ثلاث مرات؛ رسالة من هذه الرسائل ستكون موقعة بـ ” Smer ” محاولة ظاهرة لإخفاء هويته، يقول شيخ انه وجدها طريقة غريبة. لكن الحازمي لن يرد على رسائل عبد الستار شيخ له في فبراير ومارس 2001م.[25]

الإف بي آي ستستنتج لاحقاً أن عبد الستار شيخ ليس متورطاً في مؤامرة 11/9، ولكن لديها شكوك كبيرة في مصداقيته. بعد 11/9 سوف يعطي معلومات غير دقيقة وسيكون له اختبار كشف كذب غير مقنع حول معرفته المسبقة بهجمات 11/9. الإف بي آي سيعتقد أنه كان له اتصالات بخاطفين آخرين في 11/9، مثل هاني الحنجور، ولكنه زعم انه لا يعرفه. سيكون هناك أيضاً “تناقضات كبيرة” أخرى في تصريحات عبد الستار شيخ حول الخاطفين، من بينها متى التقى بهم أول مرة واجتماعاته الأخيرة معهم. لجنة تحقيق الكونغرس في 11/9 سوف تستنتج أنه لو تم الاستفادة من اتصالات المخبر عبد الستار شيخ مع الخاطفين، “لكان من الممكن ان تعطي المكتب الميداني للإف بي آي في سان دياغو وربما المنظومة الاستخبارية الامريكية فرصة أفضل لكشف مؤامرة 11 سبتمبر”.[26]  الإف بي آي سوف يحاول منع باتلر وعبد الستار شيخ من الشهادة أمام لجنة تحقيق الكونغرس في هجمات 11/9، في أكتوبر 2002م . باتلر سينتهي به الامر إلى ان يقدم شهادته، ولكن عبد الستار شيخ لن يشهد.[27]

صيف 2000م: الخاطفون في سان دياغو يلتقون بمحمد عطا والبيومي.[28]

mohamed_atta

مصادر حكومية لم تذكر اسمها ستزعم لاحقاً أن محمد عطا Mohamed Atta زار زملاءه الخاطفين نواف الحازمي Nawaf Alhazmi وخالد المحضار Khalid Almihdhar وعمر البيومي Omar al-Bayoumi. نفس هذه المصادر زعمت ان عمر البيومي تم تحديده بعد 11 سبتمبر بأنه رائد متقدم للقاعدة.[29] تقارير أخرى قالت أن محمد عطا زار الحازمي والمحضار في سان دياغو، ولكن الإف بي آي لم تؤكدها.[30]

صيف 2000م: عميل كبير في القاعدة يصل الى إيطاليا من أجل تنشيط شبكة.[31]

islamic Cultural Institute

أيمن الظواهري الرجل الثاني في قيادة القاعدة يرسل رفيقه المقرب محمود السيد Mahmoud Es Sayed الى إيطاليا. مهمته كانت تنشيط شبكة إسلامية مصرية في ميلانو وشمال إيطاليا، بإقامة خلايا جديدة واتصالات مع شبكات متطرفة أخرى تعمل في المنطقة. قدم طلباً للجوء السياسي وأثناء المضي في إجراءات طلبه ذكر أنه مرتبط بالجهاد الإسلامي. ولكنه مُنح اللجوء السياسي. أقام علاقات وثيقة مع مسجد راديكالي في ميلانو، هو المعهد الثقافي الإسلامي Islamic Cultural Institute، وأصبح على الفور قائداً لا نزاع فيه للمسجد المتطرف الآخر في المدينة، مسجد فايا كارانتا Via Quaranta Mosque. السلطات الإيطالية التي كانت تحقق في ذلك الوقت في الشبكات الراديكالية الإسلامية، علمت بوصوله وأهميته خلال شهور قليلة.[32] هناك أدلة تشير إلى أن محمود السيد كان لديه معلومات مسبقة بهجمات 11/9.[33]

  صيف 2000م: مخبر سابق في السي آي إي ينتقل الى ميلانو ليعيش مع عميل رئيسي في القاعدة.[34]

Hassan Mustafa Osama Nasr

حسن مصطفى أسامة نصر Hassan Mustafa Osama Nasr المقيم في إيطاليا، والذي كان من قبل مخبراً للسي آي إي على المتطرفين في البانيا[35]، انتقل من روما الى ميلانو ليعيش مع زميل مُقرب من أيمن الظواهري الرجل الثاني في قيادة القاعدة[36]. محمود السيد Mahmoud Es Sayed زميل الظواهري ونصر وصلا الى ميلانو في نفس الوقت، ويبدو أن تحركاتهما كانت مُنسقة. نصر كان يعيش حقيقة في شقة السيد وكانا يذهبان الى مسجدين راديكاليين في ميلانو، مسجد فيا كارانتا الذي كان مقرهما والمعهد الثقافي الإسلامي، الذي كان مرتبطاً بخلية من الإسلاميين الراديكاليين تعمل مع القاعدة ويبدو أنها كان لديها معرفة مسبقة بهجمات 11/9.[37] المعهد الثقافي الإسلامي كان له سمعة بانه أكثر مركز إسلامي راديكالي في إيطاليا، وكان نقطة إمداد رئيسية للمسلمين المقاتلين في البوسنة، وكان مرتبطاً بالتفجير الأول لمركز التجارة العالمي. نصر (عميل ومخبر السي آي إي) عمل كنائب للإمام في المعهد الثقافي الإسلامي وكان يلقي خطباً معادية لأمريكا. سلطات إنفاذ القانون الإيطالية كانت تراقبه بأدوات تنصت في شقته ومن خلال جهاز تنصت في هاتفه، اكتشفت أن بعد هجمات 11/9 جند مسلمين للذهاب والقتال في أفغانستان. لا يبدو انه كان متورطاً بشكل مباشر في نشاط غير شرعي كبير، ولكن المعلومات التي جمعها الإيطاليون ساعدتهم في مراقبة راديكاليين آخرين. علاقته مع السي آي إي خلال ذلك الوقت في إيطالية غير واضحة، ولكن أثناء مكالمة مُراقبة بعد 11/9 بدا انه ينصح راديكالي آخر بالعدول عن مهاجمة اليهود وفي مكالمة أخرى أخبر زميل له بعدم تنفيذ تفجير لسيارة.[38] السي آي إي سوف تقوم باختطافه عام 2003م وتسليمه لمصر (لتربيته).

9 يونيو 2000م: في رحلة الى لوس أنجلوس، بدا الحازمي والمحضار الخاطفون في 11/9 أنهم يعرفون المسلمين المحليين جيداً، والتقوا بزميل غامض.[39]

Mohdar Abdullah

الخاطفون المستقبليون في 11/9 خالد المحضار  Khalid Almihdharونواف الحازمي Nawaf Alhazmi سافرا الى لوس انجلوس مع مرافق لهما هو محضر عبد اللهMohdar Abdullah ، قبل ان يغادر المحضار الولايات المتحدة اليوم التالي. عندما زارا مسجد الملك فهد في كالفر سيتي، فوجئ عبد الله بأن الحازمي والمحضار يعرفان بالفعل عدد من الناس في المسجد. عبد الله سيقول لاحقاً، “فوجئت أن هناك في المسجد من يعرفهم، لأن الى حد علمي الحازمي والمحضار لم يزورا لوس انجلوس منذ مصولهما الى الولايات المتحدة”.  التقوا بواحد من معارف الخاطفين في لوس أنجلوس، يُعرف باسم كحلم Khallam، مرة أخرى في وقت متأخر من هذه الليلة في فندقهم. حسب قول لجنة 11/9، كحلم طلب من عبد الله مغادرة غرفة الفندق، لكي يتكلم مع الحازمي والمحضار في أمور خاصة. لكن عبد الله سينكر ذلك لاحقاً، ويقول لم يُطلب منه مغادرة الغرفة، ولكن الحاكمي ترك الغرفة ليتصل بمكالمة دولية من هاتف عملة. هوية الشخص الذي اتصل به مجهولة، ولكن من الممكن أنه تكلم مع أحمد الهدا Ahmed al-Hada، وهو عميل للقاعدة منزله اليمن كان مراقباً من الولايات المتحدة وكان الحازمي يتصل به أحياناً من الولايات المتحدة. من الواضح ان كحلم هذا لم يُعثر عليه أبداً بعد 11/9. الإف بي آي ستفكر في إمكانية أنه هو خلاد بن عطاش Khallad bin Attash، حيث هناك بعض التقارير التي تفيد بان بن عطاش كان في الولايات المتحدة في ذلك الوقت والتقى بإمام المسجد، فهد الثُميري Fahad al Thumairy. ولكن هذه النظرية لن تؤكد أبداً.[40] في اليوم التالي، عبد الله والحازمي ورجل مجهول قاموا بعمل فيديو في مطار لوس انجلوس. من المحتمل ان هذا الرجل الثالث هو كحلم.

خريف 2000م: الخاطف المستقبلي في 11/9 نواف الحازمي يعمل في محطة وقود في سان دياغو مرتبطة بمناضلين إسلاميين محتملين آخرين.[41]

4357b-sam2bmustafa2bmohdar2babdullah2band2bomar2bbakarbashat2bla2bmesa2bca2bgas2bstation

هذه هي الحالة الوحيدة الظاهرة لعمل واحد من الخاطفين بوظيفة في الولايات المتحدة. الحازمي وخالد المحضار الخاطف الآخر في 11/9 صنعوا صداقات وكانوا يختلطون كثيراً بالناس في محطة الوقود، ولكن الحازمي فقط عمل هناك مقابل اجر حوالي شهر في وقت ما بعد أن غادر المحضار الولايات المتحدة في يونيو 2000م.[42]

محطة وقود تكساكو سام ستار مارت، مملوكة لأسامة سام مصطفى Osama (“Sam”) Mustafa.[43] مصطفى تم التحقيق معه أول مرة من قبل الإف بي آي عام 1991م بعد أن أخبر ضابط شرطة أن الولايات المتحدة في حاجة الى هجمة بان آم 103 أخرى وانه ممكن ان يكون هو من ينفذ الهجمة. وقال أيضاً كل الأمريكيين يجب ان يُقتلوا بسبب حرب العراق عام 1991م. في عام 1994م، تم التحقيق معه لانه عضو في المنظمات الفلسطينية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية ولتهديده بقتل ضابط استخبارات إسرائيلي يعيش في سان دياغو. التحقيق أُغلق، ولكن أُعيد فتحه مرة أخرى عام 1997م عندما تم ربطه بمؤامرة مُحتملة في نورث كارولينا. من الواضح أن التحقيق أُغلق مرة أخرى قبل 11/9. كما أنه تزامل مع أسامة بسنان Osama Basnan وآخرين ممن لهم اتصالات مع الخاطفين. هناك شهود زعموا لاحقاً انه فرح عندما سمع لأول مرة بهجمات 11/9.[44]

محطة الوقود يديرها إد سلامة Ed Salamah (والمعروف أيضاً بإياد قريويش).[45] في يناير 2000م، شقيق لعميل معروف للقاعدة لم يُذكر اسمه، كان تحت المراقبة وكان يثرثر مع سلامة. مكتب الإف بي آي في لوس أنجلوس كان يحقق حول هذا العميل واستدعى سلامه لسؤاله عن هذا الشخص. سلامة رفض الحضور الى لوس أنجلوس لإجراء مقابلة، ورفض إعطاء عنوان بيته ليتم إجراء المقابلة فيه. الإف بي آي في مواجهة شاهد متردد، أسقط الموضوع.[46]

مُحضر عبد الله Mohdar Abdullah، صديق الحازمي Nawaf Alhazmi والمحضار Khalid Almihdhar، كان يعمل أيضاً في محطة الوقود في ذلك الوقت. قد يكون قد علم بمؤامرة 11/9 في ربيع عام 2000م. بالإضافة الى أنه حسب قول شاهد اسمه عبد الله أسامة عوض اللهOsama Awadallah ، عمر بكرباشات[47]، وموظفون آخرون في محطة الوقود سيظهرون معرفة مسبقة بهجمات 11/9 قبل وقوعها بيوم.[48]

الخاطفون كانوا يعيشون مع مخبر للإف بي آي اسمه عبد الستار شيخ  Abdussattar Shaikh كان على علم باتصالهم على الأقل لمصطفى، وشيخ كان قد قدم تقارير حول مصطفى إلى الإف بي آي في الماضي. ولكن عبد الستار شيخ سوف يهمل إخبار الإف بي آي باتصالاتهم معه. لجنة تحقيق الكونغرس في 11/9 سوف تلمح بقوة إلى أن سلامة ومصطفى ساعدا الخاطفين في مؤامرة 11/9، ولكن الإف بي آي بدا غير مهتم بهما وسيتمسك أن الخاطفين لم يتلقوا مساعدة من أي أحد.[49] عبد الستار شيخ سوف يعترف لاحقاً أنه علم ان الحازمي كان يعمل بشكل غير شرعي في محطة الوقود، ولكنه لم يخبر المتعامل معه handler من الإف بي آي بهذا.

سبتمبر 2000م: بسنان وبن الشيبة ارتبطا ببعضهما بطريقة ما.[50]

RAMZI MOHAMED ABDULLAH BINALSHIBH

أسامة بسنان Osama Basnan ورمزي بن الشيبة Ramzi bin al-Shibh ارتبطا ببعضهما بطريقة ما في هذا الشهر، من الممكن من خلال قريبة أو صديقة لبسنان. بسنان مشكوك فيه انه جاسوس سعودي ساعد الخاطفين المستقبليين في 11/9 نواف الحازمي Nawaf Alhazmi وخالد المحضار Khalid Almihdhar في سان دياغو، وبن الشيبة زميل خاطف في هامبورغ بألمانيا، مرتبط بمحمد عطا Mohamed Atta، وخاطفين آخرين هناك. في نوفمبر 2003م، عميل في الإف بي آي لم يذكر اسمه كان مركزاً على التحقيقات حول بسنان بعد 11/9 ستجري معه لجنة 11/9 مقابلة. هذا العميل ستُعاد صياغة كلماته بالقول أن “حقيقة مهمة هي أن أسامة بسنان – ثم هناك فجوة محجوبة من الكلمات- كان على اتصال هاتفي وبريدي الكتروني مع رمزي بن الشيبة في سبتمبر 2000م”. هذا العميل قال أنهما من الواضح التقيا على الإنترنت، لأن بن الشيبة كان يبحث عن زوجة أمريكية” العميل أشار أيضاً أن بن الشيبة أكد هذه الحقيقة في الاستجوابات”.[51]

5 سبتمبر 2000م: الخاطف المستقبلي في 11/9 نواف الحازمي يساعد زميله في السكن في صرف شيكات؟ الإف بي آي يفسد التحقيقات.[52]

Yazeed al-Salmi

تم إيداع مبلغ 1900 دولار في حساب الخاطف نواف الحازمي الأمريكي المصرفي من مجموعة من شيكات سياحية تساوي 4000 دولار صادرة من الرياض في السعودية بتاريخ 16 يوليو 2000م لرجل اسمه يزيد السلمي Yazeed al-Salmi. في نفس هذا اليوم، سحب الحازمي 1900 دولار. المحققون الأمريكيون سيفترضون لاحقاً أن الحازمي Nawaf Alhazmi كان فقط يساعد السلمي في صرف الشيكات، بما ان السلمي لم يفتح حساباً مصرفياً أمريكياً حتى 11 سبتمبر 2000م. السلمي وصل الى سان دياغو بتأشيرة طالب يوم 7 أغسطس 2000م و سوف ينتقل مع الحازمي الى منزل مخبر مكافحة الإرهاب في الإف بي آي عبد الستار شيخ Abdussattar Shaikh بعد ثلاثة أيام من وصوله، وسيقيم هناك لمدة شهر.[53] بعد 11/9، الإف بي آي سوف يحتجز السلمي كشاهد مادي  material witness وحقق معه بسبب اتصالاته بالحازمي، وسوف يشهد أمام هيئة محلفين كبرى قبل أن يتم ترحيله الى السعودية. لكن، السلمي لم يذكر الشيكات السياحية في الاستجواب والإف بي آي لن يكتشفها الا بعد ترحيله. أيضاً، زميل آخر للخاطفين، هو مُحضر عبد اللهMohdar Abdullah ، سيزعم لاحقاً أن السلمي أخبره أنه كان يعرف من قبل الخاطف الطيار هاني حنجور وهو طفل في السعودية. عندما يجري الإف بي آي مقابلة أخرى مع السلمي في السعودية عام 2004، سوف يزعم انه لا يتذكر معاملة الـ 1900 دولار، والإف بي آي سوف يهمل سؤاله عن علاقاته الطفولية مع هاني حنجور.[54] هناك مؤشرات مؤخرة تفيد بأن السلمي وبعض رفاقه كان لديهم معرفة مُسبقة بهجمات 11/9.

23 يونيو – يوليو 2001م: زميل الخاطفين المزعوم أسامة بسنان يحل محل زميل الخاطفين عمر البيومي في سان دياغو.[55]

  عمر البيومي Omar al-Bayoumi وأسامة بسنان Osama Basnan أصدقاء ومشتبه فيهم انهما زملاء للخاطفين في 11/9 خالد المحضار Khalid Almihdhar ونواف الحازمي Nawaf Alhazmi. يوم 23 يونيو 2001م، انتقل البيومي خارج مجمع شقق باركوود في سان دياغو حيث كان المحضار والحازمي يعيشان في العام السابق، وربما عاشا فيه مرة أخرى قبل 11/9 مباشرة. بسنان كان يعيش في مجمع شقق مجاور، ولكنه انتقل الى مجمع شقق باركوود في شهر يوليو. في طلب التأجير، ذكر بسنان البيومي كمرجع شخصي وصديق. تقرير سري للإف بي آي بعد 11/9 بقليل بين أن حقيقة ان بسنان انتقل بعد مغادرة البيومي بوقت قصير “يمكن أن تشير إلى انه خلف عمر البيومي وقد يكون قد تولى القيام بأنشطته لصالح الحكومة السعودية”. كل من بسنان والبيومي مشكوك فيهما انهما عملاء للحكومة السعودية.[56] البيومي انتقل الى بريطانيا. بسنان بقي في سان دياغو خلال أحداث 11/9. وحسب قول مسؤول أمريكي، بسنان احتفل فيما بعد بأبطال 11 سبتمبر وتحدث عن “ما أعظم هذا اليوم” في حفلة أُقيمت بعد الهجمات بوقت قليل.[57]

21- 28 سبتمبر 2001م: اعتقال مشكوك فيه بانه زميل للخاطفين في بريطانيا، ثم إطلاق سراحه بعد ضغوط من الحكومة السعودية.[58]

اعتقال عمر البيومي Omar al-Bayoumi المشكوك فيه بانه رائد متقدم للقاعدة وعميل سعودي محتمل، واحتجازه لمدة أسبوع في بريطانيا. انتقل عمر البيومي من سان دياغو الى بريطانيا في أواخر شهر يونيو 2001م وكان يدرس في كلية إدارة الاعمال في جامعة آستون في برمنغهام عندما احتجزته السلطات البريطانية العاملة مع الإف بي آي.[59] خلال تفتيش لشقة البيومي في برمنغهام (الذي تضمن اقتلاع الألواح الأرضية)، الإف بي آي وجد أسماء وأرقام هواتف لإثنين من موظفي إدارة الشؤون الإسلامية في السفارة.[60] مسؤول وزارة العدل قال “يوجد هنا علاقة”، مضيفاً أن الإف بي آي أجرى مقابلات مع الموظفين “وكان هذا نهاية ذلك الامر، في أكتوبر أو نوفمبر 2001م”. المسؤول أضاف، “لا اعلم لماذا لديه هذه الأسماء”. نائل الجبير Nail al-Jubeir، المتحدث الرسمي باسم السفارة السعودية في واشنطن قال أن “البيومي يتصل بهذه الأرقام باستمرار.[61]” كما اكتشفوا ايضاً أعمالاً ثقافية جهادية، واستنتجوا “ان له علاقات بعناصر إرهابية”، من بينها القاعدة.[62] لكن مع ذلك، تم إطلاق سراحه بعد أسبوع.[63] المسؤولون في الاستخبارات البريطانية خاب أملهم من فشل الإف بي آي في إعطائهم معلومات تمكنهم من احتجاز البيومي فترة أطول من السبعة أيام المسموح بها حسب قوانين مكافحة الإرهاب البريطانية.[64] حتى مسؤولو الإف بي آي في سان دياغو يبدو أنهم لم يُخبروا باعتقال البيومي من قبل مسؤولي الإف بي آي في بريطانيا إلا بعد إطلاق سراحه.[65] النيوزويك تزعم أن الأقسام السرية في تحقيق لجنة الكونغرس في هجمات 11/9 تشير إلى ان السفارة السعودية ضغطت من أجل إطلاق سراح البيومي – “مؤشر آخر محتمل على علاقاته السعودية العالية المستوى”.[66] عميل في الإف بي آي في سان دياغو شهد سرياً فيما بعد أن المشرفين فشلوا في العمل على أدلة تربطه بطريق للمال السعودي. قيل أن الإف بي آي أجري تحقيقاً شاملاً حول البيومي خلال أيام من هجمات 11/9، تبين أن له علاقات بأفراد حددتهم الولايات المتحدة بأنهم إرهابيين أجانب.[67] ولكن بعد سنتين لم يتم إجراء مقابلات من قبل الإف بي آي مع شهود يربطونه بالمال السعودي. البيومي استمر في دراسته في بريطانيا وظل هناك خلال 2002م، ولم يتم إعادة اعتقاله.[68] البيومي اختفى في السعودية في الوقت الذي دخل فيه من جديد في الأخبار في نوفمبر 2002م.[69]

3 أكتوبر 2001م: الإف بي آي يربط بسنان زميل الخاطفين المزعوم بأسرة بن لادن والحكومة السعودية.[70]

  تقرير سري للإف بي آي في هذا اليوم أشار إلى أن أسامة بسنان Osama Basnan زميل الخاطفين المزعوم له علاقات طويلة بكل من أسرة بن لادن والحكومة السعودية. التقرير يقول أن بسنان “تم تحديده بأنه عرف أسرة بن لادن في السعودية وكان له اتصال هاتفي مع أعضاء أسرة بن لادن Bin Laden Family الموجودين حالياً في الولايات المتحدة.” التقرير يقول أيضاً، “إمكانية أن يكون بسنان تابع للحكومة السعودية أو جهاز الاستخبارات السعودية مؤيدة بإدراج بسنان توظيفه عام 1992 كـ “. لسوء الحظ، باقي هذه الجملة محجوب. التقرير يشير أيضاً الى حقيقة أن بسنان في يوليو 2001م انتقل الى نفس العمارة السكنية في سان دياغو التي أقام فيها الخاطفين نواف الحازمي Nawaf Alhazmi وخالد المحضار Khalid Almihdhar وزميل الخاطفين عمر البيومي Omar al-Bayoumi، بعد مغادرة البيومي للعمارة مباشرة “يمكن أن يشير إلى أن بسنان خلف عمر البيومي وقد يكون هو الذي تولى القيام بأنشطته لصالح الحكومة السعودية”. تقرير الإف بي آي، الذي سيحصل عليه موقع  Intelwire.com  عام 2008م، فيه أجزاء كثيرة محجوبة، وكل ذكر لاسم بسنان يبدو أنه محجوب. لكن يمكن في بعض الأحيان تحديد الأماكن المُشار الى بسنان فيها. مثلاً، نفس الفقرة التي تذكر علاقته بأسرة بن لادن تقول أن نفس الشخص الذي له تلك العلاقة أقام حفلاً للشيخ عمر عبد الرحمن عام 1992م، والتقارير الصحفية أشارت على أن هذا الشخص كان بسنان[71].

2002م: شاهد من المحتمل انه يربط الخاطفين الحازمي والمحضار بمسؤول في القنصلية السعودية.[72]

الإف بي آي أجرى مقابلة مع وليد بن عمران، سائق تاكسي يتحدث العربية كان يقوم بعمل سائق للقنصلية السعودية في لوس انجلوس. عُرضت صور لشباب عرب على وليد بن عمران وسُئل إن كان يعرف أي أحد منهم. بسرعة اختار نواف الحازمي Nawaf Alhazmi وخالد المحضار Khalid Almihdhar  من بين صف الصور. ولكن بعد معرفته أنهما خاطفين في 11/9، أنكر معرفتهما. الإف بي آي سأله عن علاقاته بفهد الثميري Fahad al Thumairy، المسؤول في القنصلية السعودية المشكوك فيه بأن له علاقة بهذين الخاطفين. بن عمران قال أن الثميري قدمه لشابين سعوديين كان قد وصلا حديثاً الى الولايات المتحدة وفي حاجة إلى مساعدة. بن عمران قاد بهما السيارة إلى أماكن في لوس أنجلوس وسان دياغو، من بينها عالم البحار، مدينة الملاهي في سان دياغو.[73] (من المثير للانتباه ان هذان الخاطفان اشتريا تذاكر موسمية لعالم البحار).[74]  أعضاء فريق لجنة 11/9 سوف يستنتجون لاحقاً أن من المرجح بشدة أن هذان الرجلان كانا الحازمي والمحضار، بالرغم من إنكار بن عمران المؤخر. هذا قد يعني أن الثميري عرف الخاطفين.[75] لكن لجنة 11/9 سوف تهمل ذكر أي شيء عن هذا في تقريرها النهائي.

24 – 25 أبريل 2002م: قيل أن أمير سعودي التقى بمشكوك فيه انه زميل للخاطفين أثناء زيارته لبوش؛ ثلاث شخصيات في حاشية ولي العهد السعودي مطلوبين من الإف بي آي.[76]

President Bush Meets With Crown Prince Abdullah

الأمير عبد الله Abdullah bin Abdulaziz al-Saud ولي العهد، والحاكم الفعلي للسعودية من المقرر أن يصل الى هوستون، بتكساس للقاء الرئيس بوش George W. Bush في مزرعته في كراوفورد، بتكساس. حاشية عبد الله كبيرة جداً بحيث تملأ ثمانية طائرات. أثناء هبوط الطائرات، الاستخبارات الأمريكية علمت أن شخص في قوائم الرحلة مطلوب من وكالة إنفاذ القانون الأمريكية، واثنان آخران مدرجين على قوائم ترقب الإرهابيين. مصدر مطلع سيزعم لاحقاً أن الاف بي آي جاهز “لاقتحام الطائرة وجر هؤلاء الرجال منها”. ولكن وزارة الخارجية كانت تخشى حادثة دولية. اندلع صراع بين الوكالات حول ما يجب القيام به. الوول ستريت جورنال سوف تكتب عام 2003م، “التفاصيل حول ما حدث للرجال الثلاثة في النهاية غير واضحة تماماً، ولا أحد في وزارة الخارجية راغب في إعطاء أي معلومات حول الحادثة. ما هو واضح، ان الثلاثة لم يقتربوا من كراوفورد، ولكنهم جُنبوا أيضاً حرج الاعتقال. وأسرة سعود جُنبت حادثة دولية”.[77] اليوم التالي، أسامة بسنان Osama Basnan، الزميل المزعوم للخاطفين في 11/9 نواف الحازمي Nawaf Alhazmi وخالد المحضار Khalid Almihdhar، أبلغ شرطة هوستون عن سرقة جواز سفره.[78] هذا يؤكد أن بسنان كان في هوستون في نفس اليوم الذي كان الأمير عبد الله ولي العهد موجود فيها، الأمير سعود الفيصل Saud al-Faisal، والأمير بندر  Bandar bin Sultanسفير السعودية في الولايات المتحدة التقيا مع الرئيس بوش، ونائب الرئيس تشينيRichard (“Dick”) Cheney ، ووزير الخارجية بأول Colin Powell، ومستشارة الأمن الوطني رايس Condoleezza Rice في مزرعة بوش في كراوفورد.[79] أثناء وجوده في تكساس، يُعتقد أن بسنان “التقى مع أمير سعودي كبير مسؤول عن شؤون الاستخبارات ومعروف عنه جلب حقائب مملؤة بالأموال النقدية الى الولايات المتحدة”.[80] القسم الذي مازال سرياً في تحقيق الكونغرس في هجمات 11/9 قيل أنه يناقش إمكانية لقاء بسنان لهذه الشخصية في ذلك التوقيت.[81] ليس من المعلوم إن كان بسنان و/أو الأمير السعودي الذي يُزعم انه التقى به لهما أي علاقة بالشخصيات الثلاثة المطلوبة من الإف بي آي، أو حتى لو ان واحد منهما او كلاهما من بين الشخصيات المطلوبة. سيتم اعتقال بسنان في الولايات المتحدة بتهمة تزير تأشيرة في أغسطس 2002م، ثم ترحيله بعد ذلك بشهرين.

16 مايو 2002م: مداهمة باكستانية تبين أن ابن مسؤول سعودي زميل للخاطفين في 11/9.[82]

Saud al-Rashid

سي دي تحتوي على صورة لشاب سعودي اسمه سعود الرشيد Saud al-Rashid تم العثور عليها في منزل آمن للقاعدة في كاراتشي بباكستان. السي دي تحتوي أيضاً على صور لثلاثة من الخاطفين في 11/9، وهم نواف الحازمي Nawaf Alhazmi وخالد المحضار Khalid Almihdhar وعبد العزيز العمري Abdulaziz Alomari، الصور موضوعة في نفس المجلد الذي تتواجد فيه صورة الرشيد. الصور كلها صور جواز سفر أو صفحات دخول ومغادرة من نفس جوازات السفر. كل ملفات الكومبيوتر للصور محفوظة بتاريخ مايو 2001م.  مسؤول أمريكي كبير قال أن المحققون “تمكنوا من أخذ هذه القطعة من المعلومات وهي تبين إشارات أو خطوط واضحة بان الرشيد مرتبط بهجمات 11/9”. تقارير الإعلام في 2002م تقول ان المداهمة تمت يوم 15 أغسطس، ولكن تقرير للإف بي آي نُشر علانية بعد ذلك بسنوات سيبين أن المداهمة تمت يوم 16 مايو ولكن لم تُكتشف أهمية محتويات السي دي الا في 15 أغسطس.[83]

  يوم 21 أغسطس، بعد اكتشاف ملفات السي دي بستة أيام، سوف تصدر الولايات المتحدة مصيدة عالمية للعثور على الرشيد.[84] ولكنها لم تتمكن من الإمساك به لان بعد أيام قليلة، فر من مصر الى السعودية وسلم نفسه الى السلطات السعودية. من الواضح ان السعوديون لم يحاكموه على أي جريمة ولم يسمحوا للإف بي آي بإجراء مقابلة معه.[85]

سعود الرشيد كان في أفغانستان عام 2000 و2001م، حيث التقى بالخطف المستقبلي في 11/9 نواف الحازمي مرة أو مرتين في بيت ضيافة.[86] بالرغم أن هناك معتقلين قالوا عنه انه كان مرشحاً لان يكون خاطفاً في هجمات 11/9، إلا انه يزعم أنه لم يلتق بأسامة بن لادن أو خالد شيخ محمد Khalid Shaikh Mohammed، أو حتى سمع عن القاعدة. خالد شيخ محمد سيقول في استجوابه أن الرشيد كان عنيداً وغير ناضج وتم إسقاطه من المؤامرة بعد عودته الى السعودية من أجل تأشيرة، إما نتيجة أفكار ثانية أو تأثير أسرته. ولكن الشكوك ستتصاعد حول موثوقية تصريحات شيخ محمد في الاستجواب.[87] من المثير للاهتمام أن والد سعود الرشيد هو حميد الرشيد Hamid al-Rashid، وهو المسؤول السعودي الذي كان يدفع راتباً لعمر البيومي، زميل كل من المحضار والحازمي والمشكوك فيه لاحقاً بانه كان عميلاً للحكومة السعودية.[88]

من المثير للاهتمام أيضاً أن صور جوازات سعيد الغامدي  Saeed Alghamdi وخالد المحضار تبين أن الجوازات صادرة من “العاصمة المقدسة” وقد يكون ذلك مؤشراً موضوعاً من الحكومة السعودية لتبين أن حاملي الجوازات راديكاليون.[89]

توم يوويل Tom Yowell عميل الإف بي آي في فلوريدا سيذكر لاحقاً للجنة التحقيق في 11/9 أنه يتذكر بعض الأدلة الأخرى المتعلقة بهجمات 11/9 التي تم العثور عليها في مايو 2002م في مداهمة كاراتشي، من بينها ذكر عنوان صندوق بريد فيرجينيا وفيديوهات للخاطفين في 11/9. ولكن لم يُذكر أي الخاطفين كان مُصوراً بالفيديو، وأين ومتى.[90]

الملحوظات

[1] Spring 2000: Payments to Suspected Hijacker Associate Increase Significantly

[2] NEW YORK TIMES, 7/29/2003

[3] NEW YORK TIMES, 7/29/2003NEW YORK TIMES, 8/2/2003

[4] WALL STREET JOURNAL, 8/11/2003

[5] LOS ANGELES TIMES, 9/1/2002

[6] 9/11 COMMISSION, 11/17/2003 

[7] April 7, 2000: Al-Zawahiri’s Brother Arrested and Rendered to Egypt; Reveals Secrets of Islamic Jihad

[8] JACQUARD, 2002, PP. 108

[9] GREY, 2007, PP. 246, 299

[10] NEW YORKER, 9/9/2002

[11] JACQUARD, 2002, PP. 108ASSOCIATED PRESS, 4/20/2007

[12] April 16-18, 2000: 9/11 Hijackers Receive First Wire Transfer from UAE; Almihdhar Suspected of Being Saudi Intelligence Operative

[13] 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 2209/11 COMMISSION, 8/21/2004, PP. 134 

[14] http://www.historycommons.org/entity.jsp?entity=marwan_alshehhi

[15] Saeed Sheikh

[16] US DEPARTMENT OF DEFENSE, 4/12/2007, PP. 17 

[17] US CONGRESS, 9/26/20029/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 517MCDERMOTT, 2005, PP. 191

[18] May 10-Mid-December 2000: FBI Informant Fails to Share Valuable Information on 9/11 Hijackers Alhazmi and Almihdhar

[19] https://en.wikipedia.org/wiki/Agent_handling

[20] NEWSWEEK, 9/9/2002US CONGRESS, 7/24/2003, PP. 51 ; ASSOCIATED PRESS, 7/25/2003; 9/11 COMMISSION, 4/23/20049/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 220

[21] SAN DIEGO UNION-TRIBUNE, 9/16/2001WALL STREET JOURNAL, 9/17/2001SOUTH FLORIDA SUN-SENTINEL, 9/28/2001US CONGRESS, 7/24/2003, PP. 157 

[22] NEWSWEEK, 9/9/2002

[23] US CONGRESS, 7/24/2003, PP. 51 

[24] US CONGRESS, 7/24/2003, PP. 51 ; LOS ANGELES TIMES, 7/25/2003

[25] 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 223

[26] US CONGRESS, 7/24/2003, PP. 51 

[27] WASHINGTON POST, 10/11/2002

[28] Summer 2000: San Diego Hijackers Meet Atta and Al-Bayoumi

[29] WASHINGTON TIMES, 11/26/2002

[30] US CONGRESS, 7/24/2003 

[31] Summer 2000: High-Ranking Al-Qaeda Operative Arrives in Italy to Revitalise Network

[32] VIDINO, 2006, PP. 52, 221-2

[33] see August 12, 2000 and September 4, 2001

[34] Summer 2000: Former CIA Informer Moves to Milan to Live with Key Al-Qaeda Operative

[35] see August 27, 1995 and Shortly After and May 1997-2000

[36] see Before Spring 2000 and Summer 2000

[37] see August 12, 2000 and March 2001

[38] CHICAGO TRIBUNE, 7/2/2005VIDINO, 2006, PP. 242

[39] June 9, 2000: On Trip to Los Angeles, 9/11 Hijackers Alhazmi and Almihdhar Seem to Know Local Muslims Well, Meet Mysterious Associate

[40] LOS ANGELES TIMES, 7/24/20049/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 216, 514

[41] Autumn 2000: 9/11 Hijacker Alhazmi Works at San Diego Gas Station that Is Linked to Other Possible Islamist Militants

[42] WASHINGTON POST, 12/29/2001LOS ANGELES TIMES, 9/1/2002US CONGRESS, 7/24/2003, PP. XII, 11-12, 143-146, 155-157 

[43] Osama (“Sam”) Mustafa

[44] US CONGRESS, 7/24/2003, PP. XII, 11-12, 143-146, 155-157 

[45] WASHINGTON POST, 12/29/2001SAN DIEGO UNION-TRIBUNE, 7/25/2003

[46] US CONGRESS, 7/24/2003, PP. XII, 11-12, 143-146, 155-157 ; NEWSWEEK, 7/28/2003

[47] Omar Bakarbashat

[48] 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 219-220, 249-50, 532

[49] US CONGRESS, 7/24/2003, PP. XII, 11-12, 143-146, 155-157 

[50] September 2000: Basnan and Bin Al-Shibh Are Somehow Linked

[51] 9/11 COMMISSION, 11/17/2003 

[52] September 5, 2000: 9/11 Hijacker Alhazmi Helps Housemate Cash Checks? FBI Later Flubs Investigation

[53] see August 10-September 2000 and Mid-May-December 2000

[54] 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 222, 5189/11 COMMISSION, 8/21/2004, PP. 139 TIME, 8/22/2004

[55] June 23-July 2001: Alleged Hijacker Associate Basnan Appears to Take over for Hijacker Associate Al-Bayoumi in San Diego

[56] FEDERAL BUREAU OF INVESTIGATION, 10/3/2001 

[57] NEWSWEEK, 11/24/2002SAN DIEGO MAGAZINE, 9/2003

[58] September 21-28, 2001: Suspected Hijacker Associate Is Arrested in Britain, Then Released After Pressure from Saudi Government

[59] SAN DIEGO UNION-TRIBUNE, 10/27/2001WASHINGTON POST, 12/29/2001MSNBC, 11/27/2002

[60] NEWSWEEK, 11/24/2002

[61] LOS ANGELES TIMES, 11/24/2002

[62] WASHINGTON POST, 7/25/2003

[63] LOS ANGELES TIMES, 11/24/2002; NEWSWEEK, 11/24/2002

[64] LONDON TIMES, 10/19/2001; KGTV 10 (SAN DIEGO), 10/25/2001

[65] SUNDAY MERCURY (BIRMINGHAM, UK), 10/21/2001

[66] NEWSWEEK, 7/28/2003

[67] SUNDAY MERCURY (BIRMINGHAM, UK), 10/21/2001; US CONGRESS, 7/24/2003 ; NEWSWEEK, 7/28/2003

[68] NEWSWEEK, 10/29/2001WASHINGTON POST, 12/29/2001

[69] SAN DIEGO MAGAZINE, 9/2003

[70] October 3, 2001: FBI Links Alleged Hijacker Associate Basnan to Bin Laden Family and Saudi Government

[71] FEDERAL BUREAU OF INVESTIGATION, 10/3/2001 

[72] 2002: Witness Possibly Connects Hijackers Alhazmi and Almihdhar to Saudi Consulate Official

[73] SHENON, 2008, PP. 309

[74] LOS ANGELES TIMES, 9/1/2002

[75] SHENON, 2008, PP. 309

[76] April 24-25, 2002: Saudi Prince Said to Meet Suspected Hijacker Associate while Visiting Bush; Three Figures in Saudi Crown Prince’s Entourage Are Wanted by FBI

[77] WALL STREET JOURNAL, 10/13/2003

[78] NEWSWEEK, 11/24/2002

[79] US-SAUDI ARABIAN BUSINESS COUNCIL, 4/25/2002

[80] NEWSWEEK, 11/24/2002GUARDIAN, 11/25/2002

[81] ASSOCIATED PRESS, 8/2/2003

[82] May 16, 2002: Pakistan Raid Shows Son of Saudi Official Is Associated with 9/11 Hijackers

[83] ASSOCIATED PRESS, 8/21/2002; 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 526FEDERAL BUREAU OF INVESTIGATION, 2010

[84] ASSOCIATED PRESS, 8/21/2002

[85] CNN, 8/26/2002CNN, 8/31/2002

[86] NEW YORK TIMES, 7/29/20039/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 526

[87] 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 526

[88] NEW YORK TIMES, 7/29/2003

[89] FEDERAL BUREAU OF INVESTIGATION, 2010

[90] 9/11 COMMISSION, 12/4/2003 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s