الحلقة الثامنة والعشرون : تسعينات القرن العشرين – 14

ملخص الحلقة

أول موضوع في هذه الحلقة هو موضوع اصطياد السعودية في فخ 11/9 والحرب ضد الإسلام. السعودية هدف مهم في الحرب الشاملة الطويلة ضد الإسلام والمسلمين وتفكيك الشرق الأوسط، وهي الهدف الثاني بعد العراق فحسب مقولة لورنس مورافيك “الاستراتيجية الكبرى للشرق الأوسط: العراق هو المفصل التكتيكي. السعودية المفصل الاستراتيجي. مصر الجائزة”

Grand strategy for the Middle East: Iraq is the tactical pivot. Saudi Arabia the strategic pivot. Egypt the prize

السعودية الهدف الثاني بعد العراق في هذه الخطة هي الهدف الاستراتيجي، راينا وعشنا ما حدث ويحدث في العراق، والآن نعيش ما حدث وسيحدث في السعودية لتفكيك المنطقة كلها والقضاء على الإسلام، كون السعودية هي الهدف الاستراتيجي فقد يحمل ذلك اتجاهين ، اتجاه ديني وهو الأهم واتجاه اقتصادي، الاتجاه الديني وهو كون السعودية هي المرجعية الإسلامية التي تسيطر على الحرمين الشريفين فإن التبديل الديني فيها سيسهل تبديل الإسلام في كل العالم الإسلامي، ونحن نرى الآن توجهات سريعة في السعودية لتبديل الإسلام بمباركة علماء السلطان، ولكن هذا المستوى من التبديل لن يكتفي به الغرب، فالغرب يريد تخلياً كاملاً عن الإسلام وشريعته، ولذلك هذه المحاولات السعودية سيضغط بها الغرب كوسيلة لتفكيك السعودية نفسها، وعند ذلك يصبح الحرمين الشريفين واقعين تحت سلطة دينية صوفية، والتي ستكون أقرب الى الأهداف التي يريدها الغرب، الصوفية لا يعترفون بالشريعة ولا يريدونها ويريدون نوع من الإسلام الممتلئ بالخرافات والعقائد الباطنية والرافض للشريعة، وهذا النوع من الإسلام قريب من الغرب ومن شكل الإسلام الذي يريده، سيطرة الصوفيين على الحرمين ستسهل نشر العقائد التي يريدها الغرب للمسلمين فسيكون هذا التبديل للإسلام استاتيكي دائم، وليس تبديلاً ديناميكيا وتكتيكيا كالذي يمكن ان يقدمه السعوديون. الجانب الاستراتيجي الاقتصادي هو البترول، بتفكك السعودية أقصى ما يمكن ان تحتفظ به الاسرة السعودية وعلماء سلطانهم هو الرياض والدرعية وما حولها هذا بعد توسط الامارات وإسرائيل لدى أمريكا، المنطقة الغربية ستذهب ربما الى الأردن أو الى إدارة دولية للحرمين والتي ستسلم الحرمين للصوفيين، أما المنطقة الشرقية فستذهب للشيعة في دولة كبيرة للشيعة تضم جنوب العراق وشرق الخليج، يعني المنطقة التي تحتوي على البترول، وهكذا تسيطر أمريكا والشركات الغربية على البترول كما كانت من قبل سواء في دولة الشيعة أو دولة الأكراد أو ايران، ويسيطر الغرب على إنتاج البترول واسعاره في العالم.

لهذا فالسعودية مفصل استراتيجي مهم للقضاء على الإسلام الحقيقي الذي يسمونه اسلام اصولي البغيض من الغرب وزرع اسلام صهيوني غربي مكانه يسيطر على الحرمين الشريفين، وكذلك للسيطرة الغربية على البترول سيطرة نهائية وكاملة، لذلك مؤامرة 11/9 كان أكبر أهدافها هي السعودية.

اصطياد السعودية وابتزازها بعد ذلك والضغط عليها تم ويتم بسهولة، في البداية يبدو أنه تم اصطياد السعودية باقناعها بالقيام بعمل مشترك مع السي آي إي تشترك فيه السعودية بخالد المحضار ونواف الحازمي، بينما تقوم أمريكا بتوريط هذين العنصرين في سيناريو 11/9 وبهما تورط قلب الأسرة السعودية نفسها (الأميرة هيفاء بنت فيصل، شقيقة وزير الاستخبارات ووزير الخارجية وزوجة سفير السعودية في الولايات المتحدة) بعد ذلك يكون من السهل ابتزاز السعودية والضغط عليها والحصول على تنازلات كبيرة في الدين والاقتصاد تهدد بزوال السعودية وتفككها وتهدد آل سعود. بالطبع لم يكتف الغرب وأمريكا بذلك بل أرسلوا الى قنصليتهم في جدة عميلة يهودية هي شاينا ستاينغر لتصطاد 12 سعودياً ليتم الصاق عمليات 11/9 بهم لتكون السعودية صاحبة القدر الأكبر من خاطفي الطائرات في 11/9 ويكون ابتزازها والضغط عليها وتفكيكيها اسهل.

الموضوع الثاني في هذه الحلقة هو تنفيذ برنامج خطف وتعذيب وانتزاع اعترافات وتسليم الإسلاميين بعد انتهاء دورهم واستغلالهم من قبل السي آي إي في أفغانستان والبوسنة واليمن وحتى في الحرب بين أذربيجان وأرمينيا. وجعل هذه المطاردة سبب في خلق اسطورة الإرهاب والحرب العالمية على الإرهاب (الاسلام). كما قلت من قبل تفجير السفارات الأفريقية عام 1998م عملية أعدت لها السي آي إي منذ وقت مبكر عام 1994م وبالتعاون مع الاستخبارات البريطانية والمغربية، ولكن سنرى كيف تصنع أمريكا السيناريوهات عندما تجعل برنامج الخطف والتعذيب والتسليم هو سبب انتقام القاعدة من امريكا بتفجير السفارات.

cofer black

الموضوع الأخير في هذه الحلقة هو “الخطة” “The plan” وهي الخطة التي وصفها كوفر بلاك بانها “”أكبر مجموعة من الأنشطة الفوضوية في تاريخ البشرية largest collection and disruption activity in the history of mankind” وهي حقاً كذلك، فهذه الخطة الشيطانية هي التي تم تنفيذها في سيناريو 11/9 الحقيقي وهو سيناريو معقد للغاية وليس له مثيل في تاريخ البشرية. تم الاعداد له في وقت مبكر جداً بعد نهاية الحرب الباردة وربما في أواخر الحرب الباردة، لاستغلال المجاهدين الذين دربتهم السي آي إي والاستخبارات البريطانية والباكستانية والسعودية في تدمير الإسلام وتفكيك الدول الإسلامية، الخطة شملت انشاء وحدات في أجهزة الاستخبارات الغربية والعربية والإسلامية تكون تحت قيادة السي آي إي، في ألمانيا الاستخبارات الألمانية أنشأت خلية هامبورغ والعملية زارثايت Operation Zartheit  ربما من عام 1993م، حيث تم اختيار وتجهيز المتهمين المستقبليين في 11/9/2001 بمساعدة الاستخبارات السورية والتركية. أمريكا جهزت مع الفلبين وباكستان لعمليات بوجينكا، وجهزت مع مصر تجنيد جماعات الجهاد والجماعة الإسلامية ثم التخلص منهما، واستدرجت السعودية واخذت منها أكبر عدد من المتهمين المستقبليين في 11/9، وتعاونت مع فرنسا والجزائر وبريطانيا والمغرب في انشاء واستغلال الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة وانشاء شبكات إرهاب في أوروبا وخلايا مزعومة للقاعدة في دول كثيرة من العالم بالتعاون مع أجهزة استخبارات كثيرة مثل اندونيسيا والفلبين وكندا واسبانيا والأردن، ودبرت لكثير من العمليات الإرهابية مع كل هذه الأجهزة، لكي تنشئ أسطورة الجهاد العالمي والإرهاب العالمي وان السبب في هذا الجهاد هو الإسلام والشعوب الإسلامية التي تتمسك بالإسلام. العملية بالفعل كبيرة وشيطانية وفوضوية ومتناثرة ومربكة، ومازلنا نستكشف اجزائها ونجمعها لكي ندرك صورتها الكبيرة.

موضوع الحلقة

أبريل 1998م: مرافق مزعوم لخاطفي الطائرات في 11/9 يتلقى أموال من السفارة السعودية.[1]

Osama Basnan

أسامة بسنان Osama Basnan، رجل سعودي يعيش في كاليفورنيا، يقول انه كتب رسالة إلى الأمير السعودي بندر بن سلطان Bandar bin Sultan وزوجته الاميرة هيفاء بنت فيصل Haifa bint Faisal، يطلب منهم مساعدة مالية لأن زوجته في حاجة الى جراحة الغدة الدرقية. السفارة السعودية أرسلت الى بسنان 15 ألف دولار ودفعت فاتورة الجراحة. لكن، حسب سجلات مستشفى جامعة كاليفورنيا في سان دياغو، ماجدة دويقات Majeda Dweikat زوجة بسنان، لم تُعالج حتى أبريل 2000م.[2] بسنان سيقع لاحقاً تحت التحقيق لاحتمال استخدام بعض هذا المال في دعم إثنين من خاطفي الطائرات في 11/9 وصلا الى سان دياغو، بالرغم أن لجنة 11/9 ستقول أن هذا الدليل لا يدعم هذه الاتهامات.[3]

يونيو 1998م: محسن سعودي مجهول يقدم عرض تمويل مسجد بشرط الإبقاء على عمر البيومي مرافق الخاطفين المشتبه به كمدير للمبنى.[4]

Omar al-Bayoumi.1

محسن سعودي مجهول يدفع أموال الي رجل سعودي اسمه سعد الحبيب Saad Al-Habeeb، لشراء مبنى في سان دياغو بكاليفورنيا، من أجل مسجد جديد للمجتمع الكردي، المركز الإسلامي للمجتمع الكردي. لكن، النصف مليون دولار سوف تُمنح فقط بشرط تعيين عمر البيومي Omar al-Bayoumi مدير صيانة للمبنى مع مكتب خاص في المسجد. بعد نيل عمر البيومي للوظيفة، كان نادراً ما يظهر في العمل.[5] هذا معناه ان له وظيفتين في وقت واحد. الناس في المسجد بدأوا في النهاية في حركة لاستبدال البيومي، ولكنه انتقل الى بريطانيا في يوليو 2001م قبل حدوث ذلك.[6] محقق فيدرالي رفض ذكر اسمه قال، “البيومي جاء هنا، جهز كل شيء مالياً، أنشأ خلية القاعدة في سان دياغو وأنشأ المسجد”. محامي ضرائب دولي أشار إلى أن أي شخص يتولى شأن مسجد أو كنيسة بإمكانه إقامتها كمنظمة خيرية معفية من الضرائب “ويمكنه بسهولة استخدامها لغسيل الأموال”[7]

صيف 1998م: السي آي إي تفكك خلية للجهاد الإسلامي في ألبانيا.[8]

 

عملية مراقبة مشتركة قامت بها السي آي إي مع الاستخبارات الألبانية حددت خلية للجهاد الإسلامي قيل أنها تخطط لتفجير السفارة الأمريكية في تيرانا، عاصمة ألبانيا. أُنشئت الخلية في أوائل تسعينات القرن العشرين بمعرفة محمد الظواهري Mohammed al-Zawahiri ، شقيق أيمن الظواهري Ayman al-Zawahiri القيادي في القاعدة والجهاد الإسلاميIslamic Jihad . عملية المراقبة اعترضت حوارات طويلة بين الخلية وأيمن الظواهري.[9] بناء على طلب من الحكومة الأمريكية، أصدرت مصر التي تتعاون مع الولايات المتحدة في اختطاف وتسليم المشتبه فيهم، مذكرة اعتقال لشوقي سلامة عطية Shawki Salama Attiya، واحد من المناضلين في الخلية. وبناء على ذلك اعتقلت القوات الألبانية عطية وأربعة مناضلين آخرين مشكوك فيهم. مشتبه فيه سادس قُتل، واثنان هربا. تم أخذ الرجال الخمسة الى قاعدة جوية مهجورة، حيث تم استجوابهم من قبل السي آي إي، ثم تم ترحيلهم على طائرة خاصة بالسي آي إي الى القاهرة بمصر، من أجل مزيد من الاستجواب. تم تعذيب الرجال الخمسة بعد وصولهم الى مصر:

  • أحمد صالح Ahmed Saleh تم تعليقه في السقف وصدمه بصدمات كهربائية؛ بعد ذلك تم شنقه لإدانة صادرة من محاكمة غيابية؛
  • محمد حسن تيتا Mohamed Hassan Tita عُلق من معصميه وصُدم بصدمات كهربائية في أقدامه وظهره؛
  • شوقي سلامة عطية Shawki Salama Attiya صُدم بصدمات كهربائية في أعضائه التناسلية، وعُلق من أطرافه وأُجبر على الوقوف لساعات في مياه قذرة حتى ركبه لساعات؛
  • أحمد النجار Ahmed al-Naggar حُبس في غرفة لمدة 35 يوم بها ماء يصل الى ركبتيه، وصُدم بصدمات كهربائية في حلمات صدره وقضيبه، وتم شنقه لاحقاً بسبب إدانة في محاكمة غيابية؛
  • عصام عبد التواب Essam Abdel-Tawwab سيصف أيضاً المزيد من التعذيب سيجد وكلاء النيابة المدعون لاحقاً آثار جروح.

يوم 5 أغسطس 1998م، سيتم نشر رسالة من أيمن الظواهري تهدد بالإنتقام من حالات الخطف التي وقعت بالبانيا. بعدها بيومين سيتم تفجير سفارتين للولايات المتحدة في أفريقيا.[10] وزارة الخارجية الأمريكية ستظن لاحقاً أن توقيت تفجير السفارات كان في الحقيقة انتقاماً من هذه الاعتقالات.[11]

يوليو 1998م – فبراير 2000م: السي آي إي تخطف وتسلم أكثر من عشرين مناضل إسلامي.[12]

george_tenet

في فبراير 2000م، شهد جورج تينيت George J. Tenet مدير السي آي إي أمام الكونغرس، “منذ يوليو 1998م، بالعمل مع الحكومات الأجنبية في كل العالم، ساعدنا في خطف وتسليم أكثر من عشرين إرهابي الى العدالة. أكثر من نصفهم زملاء في منظمة القاعدة التابعة لبن لادن”. الخطف والتسليم هي سياسة لاختطاف المشكوك فيهم من الشوارع في دولة ما وأخذه الى دولة أخرى يكون مطلوباً فيها لجريمة أو من أجل استجوابه (تعذيبه وانتزاع اعترافات منه) بدون المضي في الإجراءات القانونية والدبلوماسية العادية.[13] السي آي إي لديها سياسة لخطف وتسليم المشكوك فيهم من الجهاد الإسلامي الى مصر منذ عام 1995م. في يوليو 1998م، اكتشفت السي آي إي جهاز لابتوب يحتوي على مخططات تنظيمية وأماكن عملاء القاعدة Al-Qaeda والجهاد الإسلامي Islamic Jihad، وبالتالي من المفترض أن حالات الاختطاف والتسليم هذه نتيجة مباشرة لهذا الاكتشاف الاستخباري.

سبتمبر 1998م – يوليو 1999م: الإف بي آي يجري تحقيقاً حول مشكوك فيه بانه رائد متقدم للقاعدة.[14]

أجرى الإف بي آي تحقيقاً في مكافحة الإرهاب حول عمر البيومي Omar al-Bayoumi، المشكوك فيه بأنه رائد متقدم للقاعدة، والعميل السعودي المحتمل. الإف بي آي اكتشف أنه كان على اتصال مع عدد من الناس الذين كانوا أيضاً تحت التحقيق.[15] الإف بي آي جاءته إخبارية انه تلقى طرد مشبوه مملوء بأسلاك من الشرق الأوسط، وان أعداد كبيرة من الرجال العرب يلتقون بشكل روتيني في شقته. مالك الشقة التي يقيم بها لاحظ انه انتقل من قيادة سيارة قديمة حالتها سيئة الى سيارة مرسيديس جديدة.[16] حسب قول لجنة تحقيق الكونغرس في هجمات 11/9، الإف بي آي لاحظ أن عمر البيومي “لديه على ما يبدو وصول الى تمويل غير محدود من الملكة السعودية العربية”. على سبيل المثال، مصدر في الإف بي آي عرفه بانه شخص أحضر حوالي نص مليون دولار من السعودية لشراء مسجد في يونيو 1998م. لكن الإف بي آي أغلق التحقيق “لأسباب مازالت غير واضحة”.[17] أيضاً في عام 1999م، كان عمر البيومي يعمل كموظف في شركة دله آفكو Dallah Avco السعودية ولكن من الواضح انه لم يكن يؤدي أي عمل. شخص في الشركة حاول طرده وأرسل مذكرة الى الحكومة السعودية بهذا الخصوص، لان الشركة كانت مرتبطة عن قرب بالحكومة. لكن، محمد أحمد السلمي Mohammed Ahmed al-Salmi، المدير العام للطيران المدني، رد بان الحاجة الية “ملحة للغاية” وتم تجديد عقده “بأسرع ما يمكن”، وهكذا احتفظ بوظيفته.[18]

خريف 1999م: السي آي إي ترسم خطة جديدة لمحاربة القاعدة؛ الخطة تتضمن إرباك وتشويش، وعمليات أسر  وخطف وتسليم للمناضلين.[19]

الوثيقة التي أطلق عليها “الخطة” تضمنت عدة عناصر:

ديسمبر 1998م – ديسمبر 2000م: عمر البيومي زميل خاطفي الطائرات في 11/9 يبقى على اتصال مع مسؤول بالقنصلية السعودية.[21]

Thumairy_Bayoumi

بعد 11/9، الإف بي آي سيقوم بفحص سجلات الهاتف ويقرر أن عمر البيومي Omar al-Bayoumi زميل الخاطفين اتصل بمسؤول سعودي اسمه فهد الثميري  Fahad al Thumairy عدة مرات ما بين ديسمبر 1998م وديسمبر 2000م. البيومي اتصل برقم منزل الثميري عشرة مرات على الأقل، والثميري اتصل بالبيومي أكثر بكثير – على الأقل إحدى عشر مرة في شهر ديسمبر 2000م فقط. في ذلك الوقت، الثميري كان يعمل في قنصلية السعودية في لوس أنجلوس، وكان راديكالياً إسلامياً مشهوراً. في جزء من عام 2000م على الأقل، كان البيومي يعيش في شقق باركوود Parkwood Apartments في سان دياغو في نفس الوقت الذي كان يعيش فيها الخاطفون نواف الحازمي Nawaf Alhazmi وخالد المحضار Khalid Almihdhar.  الثميري سينكر فيما بعد معرفة عمر البيومي، ولكن البيومي سيقر بمعرفته للثميري.[22]

نوفمبر – ديسمبر 1999م: خطف وتسليم شقيق الظواهري الى مصر.[23]

  تم خطف وتسليم حسين الظواهري Hussein al-Zawahiri، شقيق أيمن الظواهري الرجل الثاني في قيادة القاعدة، الى مصر. حسين مهندس تم الإمساك به في ماليزيا، بالرغم أنه حسب قول ستيفن غراي “ليس لديه تورط معروف في الإرهاب”، إلا علاقاته الأسرية. مع ذلك، السي آي إي أعادته الى مصر، حيث تم استجوابه على مدى ستة أشهر. سيتم إطلاق سراحه عام 2000م، ولكن حسب قول غراي، “بعد ذلك بسنوات بقي فعلياً تحت الإقامة الجبرية، ممنوع من أي اتصال مع أي أحد الا أسرته”.[24]

3 ديسمبر 1999م: السي آي إي تخبر مسؤولين كبار في الإدارة الامريكية أنها ستستمر في برنامج الخطف والتسليم ضد القاعدة.[25]

  عرض من مركز مكافحة الإرهاب Counterterrorist Center  في السي آي إي Central Intelligence Agency للمجموعة المصغرة في مجلس الأمن الوطني National Security Council أكد على أهمية عمليات الخطف والتسليم في السي آي إي لمحاربة القاعدة. البيان الموجز قال: “سوف نستمر بعمليات الارباك والتشويش والخطف والتسليم… مع تشديد متزايد على تجنيد المصادر؛ الآن، ليس لدينا اختراقات داخل قيادة أسامة بن لادن”.[26] المجموعة المصغرة كونها مستشار الأمن الوطني ساندي برغر وتضم أعضاء من وزارة كلينتون لمعرفة مواضيع مكافحة الارعاب الأكثر حساسية.[27]

 

4 ديسمبر 1999م: زوجة السفير السعودي في أمريكا تعطي أموال من الممكن أنه تم تمريرها الى خاطفين للطائرات في 11/9.[28]

الأميرة هيفاء بنت فيصل Haifa bint Faisal، زوجة الأمير بندر، السفير السعودي في الولايات المتحدة، بدأت في إرسال شيك بقيمة ما بين 2000 الى 3500 دولار شهريا الى ماجدة دويقات Majeda Dweikat، الزوجة الأردنية لأسامة بسنانOsama Basnan ، السعودي الذي يعيش في سان دياغو. الروايات تختلف ايضاً حول ميعاد إرسال الشيكات (ما بين نوفمبر 1999 وحوالي مارس 2000م، ممثل للحكومة السعودية سيقول 4 ديسمبر 1999م).[29] زوجة بسنان ظهرت الكثير من الشيكات لصديقتها منال باجادر Manal Bajadr زوجة عمر البيومي Omar al-Bayoumi. الدفعات كانت تتم عبر بنك ريجز، الذي غض طرفه عن تعاملات السفارة السعودية وله علاقات طويلة المدى بعمليات السي آي إي المغطاة.[30]

البعض يقول ان المال من زوجة السفير السعودي مر من خلال اسرتي البيومي وبسنان كوسيطين وانتهى به المطاف في ايدي خاطفي الطائرات المستقبليين نواف الحازمي وخالد المحضار. الدفعات من الاميرة هيفاء استمرت حتى مايو 2002م وبلغ إجماليها 51 ألف دولار أو 73 ألف دولار.[31] أثناء إقامتهما في سان دياغو، البيومي وبسنان كانا داخلين بشدة في مساعدة المهاجرين السعوديين في المجتمع على تغيير محل إقامتهم ودعمهم مالياً.[32] في أواخر عام 2002م، البيومي سيقول انه لم يمرر أي أموال الى خاطفي الطائرات.[33]

بسنان سيقول أنه يعرف بسنان.[34]  ولكن التقارير الأولية ستقول ان بسنان وزوجته أصدقاء مقربين للبيومي وزوجته. كلتا الأسرتين عاشتا في شقق باركوود فينفس التوقيت الذي عاش فيها الخاطفين نواف الحازمي وخالد المحضار؛ قبل ذلك الأسرتان عاشتا في مجمعات سكنية مختلفة. بالإضافة الى أن الزوجتان سيتم إيقافهما في أبريل 2001م لسرقة بضائع من محلات.[35]  حسب قول عميل في الإف بي آي حقق مع بسنان بعد 11/9، بسنان والبيومي أصدقاء مقربين. على سبيل المثال، سجلات المكالمات الهاتفية سوف تظهر حوالي 700 مكالمة من أرقام هواتف مختلفة بين بسنان والبيومي وفترة سنة واحدة. العميل سيضيف أنه حتى لو حسمنا بعض المكالمات باعتبار ان زوجتيهما صديقتين، فغن المكالمات بين الهواتف الخلوية الترجيح الأكبر لها انها بين بسنان والبيومي.[36]

أوائل عام 2000م: مشاهدة خاطف الطائرات المستقبلي حنجور مع عمر البيومي.[37]

hani s hanjoor.jpg

 خط زمني للإف بي آي تم تجميعه بعد 11/9 بقليل سوف يذكر أن قبل 23 يونيو 2000م بقليل، شهد شاهد الخاطف هاني الحنجور Hani Hanjour في شقة عمر البيومي Omar al-Bayoumi. البيومي معروف عنه انه ساعد الخاطفين نواف الحازمي وخالد المحضار، وهناك مزاعم أنه جاسوس سعودي. قد يكون هناك بعض الاختلاف حول التاريخ، لان الخط الزمني يذكر أن يوم 23 يونيو 2000م هو تاريخ انتقال البيومي من شقق باركوود في سان دياغو، ولكن في الحقيقة البيومي غادر هذه الشقة يوم 23 يونيو 2001م.[38] قيل أيضاً أن البيومي قدم هاني الحنجور للمجتمع المسلم في حيه في سان دياغو في أوائل عام 2000م.[39] هناك شواهد على أن الحنجور قضى وقتاً كبيراً في سان دياغو عاك 2000م. ولكن حسب قول لجنة تحقيق 11/9، الحنجور قضى فقط عدة أيام في سان دياغو في ديسمبر عام 2000م.[40]

يناير – مايو 2000م: عمر البيومي زميل الخاطفين يتصل بشكل متكرر بمسؤولين في الحكومة السعودية.[41]

Daniel Robert (“Bob”) Graham

حسب قول السيناتور بوب غراهام[42] Daniel Robert (“Bob”) Graham، الرئيس المشارك للجنة الكونغرس للتحقيق في 11/9  9/11 Congressional Inquiry ، خلال ذلك الوقت البيومي كان لديه “عدد كبير غير معتاد من المكالمات الهاتفية مع مسؤولين في الحكومة السعودية في كل من لوس انجلوس وواشنطن”. غراهام سيشير إلى أن هذه الاتصالات المتزايدة تتوافق مع دخول الخاطفين نواف الحازمي Nawaf Alhazmi وخالد المحضار Khalid Almihdhar في حياة البيومي. وسيرى ذلك كدليل على تورط الحكومة السعودية في مؤامرة 11/9.[43] تقرير للإف بي آي حصل عليه موقع الانتلواير عام 2008م سيقول انه ما بين يناير الى مايو عام 2000م، اتصل البيومي بالسفارة السعودية في واشنطن 32 مرة، وبالبعثة الثقافية السعودية في واشنطن 37 مرة، والقنصلية السعودية في لوس أنجلوس 24 مرة[44]. البيومي Omar al-Bayoumi كان على إتصال مع فهد الثميري Fahad al Thumairy خلال هذه الفترة، والاثنان اتصلا ببعضهما على ارقام الهواتف الخاصة الكثير من المرات. الثميري مسؤول في القنصلية السعودية في لوس انجلوس وراديكالي إسلامي معروف.

15 يناير -فبراير 2000م: البيومي المشكوك فيه بانه رائد متقدم في القاعدة ساعد خاطفين مستقبليين للطائرات في 11/9 على الإقامة في سان دياغو.[45]

                                                                         عمر البيومي Omar al-Bayoumi الجاسوس السعودي المشكوك فيه، سار بعمق كبير في مساعدة الخاطفين المستقبليين في 11/9 نواف الحازمي Nawaf Alhazmi وخالد المحضار Khalid Almihdhar على الإقامة في سان دياغو. من المفترض أن البيومي التقى بهما مصادفة في مطعم بلوس انجلوس وشجعهما على الانتقال الى سان دياغو، ولكن الروايات التي تتناول هذا اللقاء مريبة جداً. أفضل مصدر للإف بي آي في سان دياغو سيقول لاحقاً أن البيومي “يجب ان يكون ضابط في الاستخبارات السعودية او في سلطة أجنبية أخرى”. مسؤول كبير سابق في الإف بي آي كان يعمل في التحقيقات حول عمر البيومي سوف يزعم، “نحن نعتقد بقوة انه كان لديه معلومات حول مؤامرة 11/9، وأن لقاءه مع الخاطفين في هذا اليوم كان أكثر من مصادفة”.[46]

  • عندما انتقل الحازمي والمحضار الى الشقة رقم 150 في شقق باركوود في سان دياغو في أوائل فبراير، أشارا في طلب التأجير أنهما كانا يقيمان في شقة البيومي في نفس المجمع السكني منذ 15 يناير، اليوم الذي وصلا فيه الى الولايات المتحدة. (هذا يبين أن لقاء الصدفة في المطعم لم يحدث ابداً).[47]
  • البيومي موقع مشارك وضامن لطلب تأجيرهما، لانهما لم يكن لديهما ائتمان ثابت.[48]
  • عمر البيومي دفع 1500 دولار نقدياً مقابل قيمة إيجار أول شهر لهما ووديعة الضمان. بعض المسؤولين في الإف بي آي يزعمون أن الخاطفين سددا له هذه القيمة مباشرة، ولكن البعض الآخر يزعم أنهما لم يسددا.[49]
  • مدير المجمع السكني سيزعم لاحقاً أن البيومي كان دفع أحياناً قيمة الإيجار للحازمي والمحضار في مناسبات أخرى.[50]
  • بعد وصول المحضار والحازمي بوقت قليل الى سان دياغو أقام البيومي حفلة للترحيب بهما وتقديمهما للمجتمع الإسلامي المحلي هناك.[51] أحد الحاضرين سيقول لاحقاً أن حفلة البيومي “كانت صفقة كبيرة.. يعني الجميع قبلهم بدون تساؤل”.[52]
  • البيومي قدم أيضاً الخاطف المستقبلي للطائرات في 11/9 هاني الحنجور Hani Hanjour للمجتمع الإسلامي بعد ذلك بوقت قصير، وشوهد الحنجور في شقته في نفس العام بعد ذلك.[53]
  • كايسون بين دونCayson Bin Don، صديق البيومي، سيقول لاحقاً “البيومي قضى الكثير من الوقت في شقة الحازمي والمحضار”.[54]
  • من الواضح ان البيومي اعار الخاطفين الحازمي والمحضار هاتفه الخلوي حتى يتمكنا من الحصول على خدمة هاتفية في شقتهما. يوم 15 فبراير 2000م شخص ما حاول الاتصال بالبيومي على هاتفه الخلوي تلقى رداً من الحازمي بدلاً منه.[55]
  • البيومي كلف واحد من معارفه، اسمه محضر عبد الله Mohdar Abdullah، بأن يعمل كمترجم لهما وساعدهما في الحصول على رخص قيادة، وبطاقات ضمان اجتماعي، ومعلومات عن مدارس الطيران، والمزيد من الخدمات.[56]

15 يناير – 2 فبراير 2000م: الحازمي والمحضار، الخاطفان المستقبليان للطائرات في 11/9 قيل انهما أقاما في شقة البيومي.[57]

Nawaf Alhazmi (left), and Khalid Almihdhar (right)

وثيقة للإف بي آي بعد هجمات 11/9 بقليل تقول، “سجلات الإيجار لمُجمع شقق باركوود في سان دياغو تشير إلى ان الخاطفان الحازمي Nawaf Alhazmi والمحضار Khalid Almihdhar قبل ان ينتقلا الى شقتهما رقم 150 أقاما مع عمر البيومي Omar al-Bayoumi في الشقة رقم 152 في نفس المُجمع.[58] الخط الزمني في وثيقة الإف بي آي يوضح أن الخاطفات وضحا في طلب التأجير الذي قدماه يوم 5 فبراير 2000م، انهما أقاما مع البيومي منذ 15 يناير إلى 2 فبراير 2000م.[59] 15 يناير هو تاريخ وصولهما الى الولايات المتحدة، مما يبين أن الخاطفان ذهبا مباشرة من مطار لوس أنجلوس الى شقة البيومي. البيومي، المشكوك فيه بانه عميل استخبارات سعودي، سيزعم لاحقاً انه التقى بهما مصادفة في مطعم في لوس انجلوس بعد ذلك بأسبوعين.

بعد 15 يناير 2000م: الخاطف نواف الحازمي يشك في أن عمر البيومي جاسوس سعودي.[60]

Abdussattar Shaikh

الحازمي وزميله المحضار والبيومي كلهم كانوا يعيشون في مجمع شقق باركوود في سان دياغو في أوائل عام 2000م.[61] في مناقشة سبب انتقال الخاطفين من هناك، ستعلق لجنة 11/9، “قد يكونوا أيضاً قد اعادوا النظر في حكمة العيش على مقربة شديدة من كاميرا الفيديو التي يحملها البيومي، الذي كان الحازمي يبدو أنه يعتقد نوعاً ما انه جاسوس سعودي”.[62]

تقرير من الإف بي آي بعد 11/9 بقليل تم الحصول عليه من موقع ” Intelwire.com ” سيذكر بالمثل، “الحازمي كشف لـ ــــــــــ أن البيومي كان جاسوساً للحكومة السعودية وانه وجه ـــــــــ الا يفضفض معه كثيراً” العديد من الأسماء المذكورة تم حجبها، واسم البيومي تم استنتاجه من إشارات أخرى إليه.[63] ليس من الواضح ما هو مصدر هذه المعلومات، أو متى بالضبط قال الحازمي هذا الكلام.

ما بين مايو حتى ديسمبر 2000م، عاش الحازمي في منزل عبد الستار شيخ Abdussattar Shaikh، مخبر الإف بي آي. في مقابلة عام 2004م مع لجنة 11/9، سيقول عبد الستار شيخ أن الحازمي أخبره ان البيومي كان عميلاً للحكومة السعودية. الحازمي أخبره أيضاً أنه لم يكن يحب البيومي، واشتكى ان البيومي كان دائماً يصور الناس في المسجد المحلي بكاميرا فيديو، ويقوم بقول تعليقات من خلال ميكروفون الكاميرا وهو يسجل لهم. عبد الستار شيخ كان يعرف البيومي بالفعل من المسجد المحلي (المركز الإسلامي في سان دياغو) والبيومي زار الحازمي أيضاً في منزل عبد الستار شيخ.  عبد الستار شيخ أشار إلى انه لاحظ ذلك أيضاً، وقال انه أخبر الحازمي، “انا سمعت أيضاً ان البيومي عميل للسعوديين”. فيما بعد، حذر عبد الستار شيخ شخص ما يعرفه بالا يساعد البيومي بعد أن طُلب منه القيام بذلك، لأنه خشي أن يكون البيومي عميل استخبارات.[64]

الكثير من المحققين الأمريكيين سيستنتجون لاحقاً أن البيومي كان في الحقيقة جاسوس سعودي.[65] كما أن بعض المسؤولين في الإف بي آي قيل انهم سيستنتجون ان الحازمي والمحضار أيضاً مرتبطين بالاستخبارات السعودية.[66]

1 فبراير 2000م: الحازمي والمحضار الخاطفان المستقبليان في 11/9 من المفترض انهما قابلا عمر البيومي مصادفة حسب روايات شديدة الريبة.[67]

يوم 1 فبراير 2000م، قيل أن الخاطفان المستقبليان للطائرات في 11/9 نواف الحازمي Nawaf Alhazmi وخالد المحضار Khalid Almihdhar التقيا مع عمر البيومي Omar al-Bayoumi، المشكوك فيه بانه جاسوس سعودي بالصدفة المحضة. الحازمي والمحضار كانا قد وصلا الى لوس انجلوس من الخارج يوم 15 يناير 2000م. يوم 1 فبراير ، قاد عمر البيومي سيارته لمدة ساعتين تقريباً من حيث يقيم في سان دياغو الى لوس أنجلوس. كان معه كايسون بين دون Cayson Bin Don، المواطن الأمريكي المعروف سابقاً باسم كلايتون مورغان Clayton Morgan  وكان قد دخل في الإسلام وأصبح مؤيداً للقضايا الراديكالية النضالية.[68]

البيومي كان قد انهى على الفور اجتماعاً لمدة ساعة مع فهد الثُميري Fahad al Thumairy، الموظف في السفارة السعودية والمشتبه فيه بان له علاقات بالنضال الراديكالي. (سوف يتم ترحيل الثُميري لاحقاً من الولايات المتحدة بسبب علاقاته الإرهابية المزعومة.) ما تناقش فيه البيومي مع الثُميري مجهول، ولكن سجلات الهاتف تشير إلى انهما على إتصال منذ عام 1998م.[69]

بعد الاجتماع، عاد البيومي الى كايسون بين دون وذهبا الى مطعم شرق أوسطي يبعد عدة أميال عن مطار لوس أنجلوس. سيتم إجراء مقابلة بين الاف بي آي وكل من البيومي وبين دون لاحقاً حول هذا الامر وسيصفان نفس الروايات. من المفترض أن البيومي سمع كلاماً باللغة العربية في مائدة مجاورة، ودها الرجلين الغريبين، الحازمي والمحضار الى الانضمام اليهما. الحازمي قال انه غير مستريح هو المحضار في لوس انجلوس لان المدينة شديدة الاتساع وترهبهم. البيومي عرض عليهما ان يساعدهما عن قررا الانتقال الى سان دياغو. البيومي وبين دون غادرا المطعم بعد ذلك وزارا مسجد كالفر سيتي الذي يبعد عن المطعم بعدة بلوكات (أيضاً الثُميري هو إمام هذا المسجد). ثم عادا الى سان دياغو. الخاطفان انتقلا الى سان دياغو بعد ذلك بأيام، والبيومي ساعدهما بشدة.[70] البيومي سيزعم لاحقاً ان لقاؤه الأول مع الخاطفين كان بالمصادفة. لكن مصدر من الإف بي آي سيذكر لاحقاً ان البيومي قبل ان يقود سيارته الى لوس انجلوس في هذا اليوم، قال أنه ذاهب “لالتقاط بعض الزائرين”.[71]

هناك عدة مشاكل في رواية بين دون. قال إن الاجتماع حدث في وقت ما بين ديسمبر 1999م وفبراير 2000م، فيمكن أن يقع بسهولة في 15 يناير، اليوم الذي وصل فيه الخاطفان الى الولايات المتحدة. أيضاً، عندما سُئل في البداية من الإف بي آي، زعم انه التقى الخاطفين أول مرة في حفلة في سان دياغو. وعندما سُئل عن سبب عدم تذكره لاجتماع المطعم، أشار الى انه مُصاب باضطراب نقص الانتباه. كما انه اعترف أيضاً ان هناك إمكانية بعيدة انه تم استخدامه كعذر او غطاء من البيومي في هذا الاجتماع.[72] بالإضافة إلى أنه بعد عدة أيام بعد 11/9، بين دون أخبر ضباط الشرطة أنه دعم هجمات 11/9 وانه لن يخبر السلطات أبداً لو علم بهجوم وشيك الحدوث. في أواخر الشهر، حاول شراء بندقية هجوم ومسدس. وفي تعليقات للنيويورك بوست في أكتوبر 2001م قال، “سيكون من الأكثر نبلاً لي أن أخرج من البلد، وأتخلى عن جنسيتي، وينتهي بي المطاف في أفغانستان، التقط سلاحاً وأقاتل الى جانب أي أحد ضد العدو – الجنود الأمريكيين”.[73] لحنة 11/9 ستشير لاحقاً الى ان هناك تناقضات ومشاكل في كل من روايات البيومي وبين دون عن الاجتماع. اللجنة ستستنتج: “نحن لا نعلم إذا ما كان لقاء الغذاء وقع مصادفة أو بتدبير مسبق. نحن نعرف به لان البيومي أخبر مؤسسات إنفاذ القانون بانه وقع”.[74]

مسؤول كبير في الإف بي آي يعمل على تحقيق البيومي سيزعم لاحقاً، “نؤمن بقوة أن البيومي كان لديه معرفة بمؤامرة 11/9، وأن هذا الاجتماع مع الخاطفين في هذا اليوم كان أكثر من مُصادفة”.[75] السيناتور بوب غراهام، الرئيس المشارك للجنة الكونغرس في التحقيق في 11/9، سوف يعلق، “كون أن مشتبه فيه بانه جاسوس سعودي يقود السيارة 125 ميل الى اجتماع في القنصلية السعودية في لوس انجلوس، حيث يلتقي بمسؤول قنصلي مشتبه فيه بان له علاقات بالإرهاب، ثم يقود السيارة 7 أميال أخرى الى مطعم شرق أوسطي – من بين أكثر 134 مطعم شرق أوسطي في لوس أنجلوس – حيث يتصادف ان يجلس بجوار إرهابيين مستقبليين، حيث يقوم بعرض صداقته ودعمه لهما، فهذا لا يمكن وصفه بشكل يمكن تصديقه بانه مُصادفة”.[76]

كما أن هناك ادلة على ان الخاطفين المستقبليين للطائرات في 11/9 أقاما حقيقة في شقة البيومي في سان دياغو من 15 يناير، اليوم الذي وصلا فيه حتى اليوم التالي لهذا الاجتماع المُفترض.

4 فبراير 2000م: مكالمات هاتفية تربط بين الخاطفين المستقبليين في 11/9، وعمر البيومي والإمام العوالقي المرتبط بالقاعدة.[77]

حسب سجلات الهاتف جرت أربع مكالمات بين الإمام أنور العوالقي وعمر البيومي يوم 4 فبراير 2000م. هذا هو نفس اليوم الذي انتقل فيه الخاطفان المستقبليان في 11/9 نواف الحازمي وخالد المحضار الى شقتهما في مجمع شقق باركوود في سان دياغو.[78] في هذا اليوم البيومي كان هو الموقع المشارك والضامن في استئجارهما لهذه الشقة، وهو الذي دفع أول قيمة إيجاريه لشهر ودفع وديعة الضمان. ومن الممكن أن يكونا قد استخدما هاتف البيومي في ذلك الوقت.[79] عميل للإف بي آي حقق في المكالمات سيقول لاحقاً أنه واثق 98% أن هاتف البيومي كان مُستخدما من الحازمي والمحضار في ذلك الوقت. الهاتف سوف يتصل بالعوالقي في أيام 10، 16 و18 فبراير أيضاً.[80] البيومي المشكوك فيه بأنه جاسوس سعودي، ساعد الخاطفين في الإقامة في سان دياغو بطرق عديدة. العوالقي هو إمام الخاطفين في مسجد الرباط الإسلامي (المعروف أيضاً بالرباط) في حدود لاميسا – سان دياغو. المحققون الأمريكيون سيستنتجون لاحقاً أنه مرتبط بالقاعدة وربما متورط في مؤامرة 11/9.[81] العوالقي Anwar al-Awlaki كان موضوع تحقيق في مكافحة الإرهاب من الإف بي آي في الوقت الذي جرت فيه هذه المكالمات، ولكن التحقيق تم إغلاقه بعد ذلك بشهر.

ربيع عام 2000م: الخاطفان المستقبليان في 11/9 الحازمي والمحضار عاشا بجوار مشتبه به بالإرهاب وكانا يصليان في نفس المسجد الذي يصلي فيه[82]

مواطن سعودي اسمه أسامة بسنان، كان له علاقة واضحة بمنظمة الجهاد الإسلامي الإريترية في أوائل تسعينات القرن العشرين، كان يعيش عبر الشارع الذي يعيش فيه الخاطفان في 11/9 خالد المحضار ونواف الحازمي وكان يصلي في نفس المسجد الذي يصليان فيه في سان دياغو. سيُزعم لاحقاً أنه عرف الرجلين، ولكنه سوف ينكر ذلك. ولكنه سيعترف بمعرفة واحد من زملائهم، عمر البيومي.[83]  في أوائل عام 2000م، برنامج للجيش الأمريكي اسمه آبل دينجر  Able Danger عرف أربعة من الخاطفين كأعضاء في ما يُسمى خلية بروكلين بعد أن ربط البرنامج بينهم وبين مساجد كان يزورها رفاق الشيخ عمر عبد الرحمن. الجيش الأمريكي لم يكشف هويات رفاق الشيخ عمر عبد الرحمن، ولكن من المحتمل أن أسامة بسنان الذي يُعتقد انه حضر إحتفالاً بالشيخ عام 1992، واحد منهم.

الملحوظات

[1] April 1998: Alleged Hijacker Associate Receives Money from Saudi Embassy

[2] LOS ANGELES TIMES, 11/24/2002

[3] 9/11 COMMISSION, 6/16/2004

[4] June 1998: Saudi Benefactor Offers Funding for Mosque If Suspected Hijacker Associate Al-Bayoumi Is Retained as Building Manager

[5] NEWSWEEK, 11/24/2002SAN DIEGO MAGAZINE, 9/2003

[6] NEWSWEEK, 11/24/2002

[7] SAN DIEGO UNION-TRIBUNE, 10/27/2001SAN DIEGO UNION-TRIBUNE, 10/22/2002

[8] Summer 1998: CIA Breaks up Islamic Jihad Cell in Albania

[9] NEW YORKER, 2/8/2005WRIGHT, 2006, PP. 269

[10] WASHINGTON POST, 3/11/2002, PP. A01NEW YORKER, 2/8/2005GREY, 2007, PP. 128

[11] OTTAWA CITIZEN, 12/15/2001

[12] July 1998-February 2000: CIA Renders Over Two Dozen Islamic Militant Operatives

[13] ASSOCIATED PRESS, 12/27/2005

[14] September 1998-July 1999: FBI Conducts Inquiry of Suspected Al-Qaeda Advance Man

[15] US CONGRESS, 7/24/2003 

[16] NEWSWEEK, 7/28/2003

[17] US CONGRESS, 7/24/2003 

[18] WALL STREET JOURNAL, 8/11/2003

[19] Fall 1999: CIA Draws Up New Plan to Combat Al-Qaeda; Includes Disruption, Rendition and Capture Operations

[20] 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 142

[21] December 1998-December 2000: Hijacker Associate Al-Bayoumi Stays in Contact with Saudi Consulate Official

[22] 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 514SHENON, 2008, PP. 310-311

[23] (November-December 1999): Al-Zawahiri’s Brother Rendered to Egypt

[24] GREY, 2007, PP. 129, 247

[25] December 3, 1999: CIA Tells Top Administration Officials It Will Continue Renditions against Al-Qaeda

[26] US CONGRESS, 7/24/2003, PP. 388 

[27] 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 120

[28] December 4, 1999: Saudi Ambassador’s Wife Gives Funds that Are Possibly Passed to 9/11 Hijackers

[29] FOX NEWS, 11/23/2002

[30] NEWSWEEK, 11/22/2002; NEWSWEEK, 11/24/2002GUARDIAN, 11/25/2002; WASHINGTON TIMES, 11/26/2002

[31] NEWSWEEK, 11/22/2002; MSNBC, 11/27/2002

[32] LOS ANGELES TIMES, 11/24/2002

[33] WASHINGTON TIMES, 12/4/2002

[34] ABC NEWS, 11/25/2002; ARAB NEWS, 11/26/2002ABC NEWS, 11/26/2002MSNBC, 11/27/2002

[35] SAN DIEGO UNION-TRIBUNE, 10/22/2002

[36] 9/11 COMMISSION, 11/17/2003 

[37] Early 2000: Hijacker Hanjour Seen with Omar Al-Bayoumi

[38] FEDERAL BUREAU OF INVESTIGATION, 10/2001, PP. 70 

[39] SAN DIEGO UNION-TRIBUNE, 9/14/2002

[40] 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 223

[41] January-May 2000: Hijacker Associate Al-Bayoumi Frequently Calls Saudi Government Officials

[42] https://en.wikipedia.org/wiki/Bob_Graham

[43] GRAHAM AND NUSSBAUM, 2004, PP. 168-169

[44] FEDERAL BUREAU OF INVESTIGATION, 4/15/2002 

[45] January 15-February 2000: Suspected Advance Man Al-Bayoumi Helps 9/11 Hijackers Settle in San Diego

[46] NEWSWEEK, 7/28/2003

[47] FEDERAL BUREAU OF INVESTIGATION, 10/3/2001 

[48] FEDERAL BUREAU OF INVESTIGATION, 10/3/2001 

[49] NEWSWEEK, 11/24/2002US CONGRESS, 7/24/2003 

[50] FEDERAL BUREAU OF INVESTIGATION, 10/3/2001 

[51] WASHINGTON POST, 12/29/2001

[52] SAN DIEGO UNION-TRIBUNE, 10/25/2001

[53] SAN DIEGO UNION-TRIBUNE, 9/14/2002

[54] FEDERAL BUREAU OF INVESTIGATION, 10/8/2001 

[55] 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 516

[56] SAN DIEGO UNION-TRIBUNE, 9/14/2002US CONGRESS, 7/24/2003 

[57] January 15-February 2, 2000: 9/11 Hijackers Alhazmi and Almihdhar Allegedly Stay in Omar Al-Bayoumi’s Apartment

[58] FEDERAL BUREAU OF INVESTIGATION, 10/3/2001 

[59] FEDERAL BUREAU OF INVESTIGATION, 10/2001, PP. 52 

[60] After January 15, 2000: 9/11 Hijacker Alhazmi Allegedly Suspects Omar Al-Bayoumi Is Saudi Spy

[61]see January 15-February 2, 2000 and January 15-February 2000

[62] 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 219

[63] FEDERAL BUREAU OF INVESTIGATION, 4/15/2002 

[64] 9/11 COMMISSION, 4/23/2004

[65] see August 1-3, 2003 and September 7, 2004

[66] see 2006 and After and August 6, 2003

[67] February 1, 2000: 9/11 Hijackers Alhazmi and Almihdhar Supposedly Meet Omar Al-Bayoumi by Accident, but Account Is Very Dubious

[68] FRONTPAGE MAGAZINE, 4/27/2005

[69] GRAHAM AND NUSSBAUM, 2004, PP. 12-13

[70] FEDERAL BUREAU OF INVESTIGATION, 10/8/2001 GRAHAM AND NUSSBAUM, 2004, PP. 12-139/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 217-218

[71] US CONGRESS, 7/24/2003 ; NEWSWEEK, 7/28/2003

[72] FEDERAL BUREAU OF INVESTIGATION, 10/8/2001 

[73] FRONTPAGE MAGAZINE, 4/27/2005

[74] 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 217

[75] NEWSWEEK, 7/28/2003

[76] GRAHAM AND NUSSBAUM, 2004, PP. 12-13

[77] February 4, 2000: Phone Calls Link 9/11 Hijackers, Omar Al-Bayoumi, and Al-Qaeda-Linked Imam Al-Awlaki in San Diego

[78] 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 517

[79] FEDERAL BUREAU OF INVESTIGATION, 10/3/2001 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 517

[80] 9/11 COMMISSION, 11/17/2003 

[81] WASHINGTON POST, 2/27/2008

[82] Spring 2000: 9/11 Hijackers Alhazmi and Almihdhar Live Next Door to and Attend Same Mosque as Terrorism Suspect

[83] SAN DIEGO UNION-TRIBUNE, 10/22/2002AL-SHARQ AL-AWSAT, 11/28/2002US CONGRESS, 7/24/2003, PP. 175-7 ARAB NEWS, 8/5/2003

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s