الحلقة السابعة والعشرون: تسعينات القرن العشرين – 13

ملخص الحلقة

اول موضوع في هذه الحلقة هو مؤامرة بوجينكا وهي مؤامرة وهمية ساهم في صنعها أجهزة استخبارات الفلبين والولايات المتحدة وباكستان بدرجة أقل، وربما كان الغرض منها توريط باكستان بطريقة مشابهة لطريقة توريط السعودية في مؤامرة 11/9، ولكن باكستان تمكنت من الإفلات ربما بسبب برنامجها النووي وحنكة سياسييها. كانت هناك محاولة لربط مؤامرة بوجينكا بالقاعدة، كما ان سيناريو مؤامرة 11/9 تم وضعه على أساس أنه الجزء الثاني من مؤامرة بوجينكا.

الموضوع الثاني في الحلقة يتعلق بخطف الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة لطائرة فرنسية والزعم محاولة صدمها في برج ايفل. وهناك تلميحات الى وقوف الحكومة الجزائرية (الجيش الجزائري والاستخبارات الجزائرية) وراء عملية الاختطاف، وكما أُشير إليه من قبل في الحلقات السابقة، ان الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة يعني الاستخبارات الجزائرية والبريطانية والفرنسية والأمريكية. هناك ملحوظة سنلاحظها دائماً: وجود بعض الخلافات الظاهرة بين الحكومة الفرنسية والجزائرية لا ينافي التعاون بينهما على مستوى أعلى، على مستوى أجهزة الاستخبارات وتحديداً وحدات خاصة في أجهزة الاستخبارات. فدائماً سنرى ان التعاون الدولي التآمري بين أجهزة الاستخبارات لا يتم على مستوى الدولة أو أجهزة الاستخبارات كلها ولكن بين وحدات خاصة مع عدم علم باقي الجهاز. مثلاً في أمريكا يوجد إجراءات تُسمى الجدار Wall داخل الإف بي آي تفصل بين الوحدة التي تتآمر مع السي آي إي وبين باقي مكاتب الإف بي آي التي تتعامل علانية مع الإجراءات الجنائية، كذلك نعلم ان الاستخبارات الفرنسية أنشأت وحدة خاصة ببن لادن مثل السي آي إي، غالباً هذه الوحدات هي التي تتعامل بطريقة سرية مستترة مع وحدات مماثلة في أجهزة الاستخبارات بدون علم باقي الأجهزة أو أعضاء الحكومة بشكل علني.

في هذه الحلقة سنرى بداية سيناريو تفجيرات السفارات الامريكية في شرق أفريقيا عام 1998م، سنرى ان السي آي إي تكلف عميلها علي محمد بما يُسمى خلية نيروبي وضم ضحايا لها والتنصت على مكالماتهم الهاتفية، في مثل هذه العمليات يتم وضع خطة للعملية الإرهابية نفسها ويتم وضع خطة بديلة لاختيار الضحايا الذين سيتم إلصاق التهمة بهم. في هذه العملية تحديداً ستشترك السي آي إي مع الاستخبارات البريطانية والمغربية وفرقة I-49 من الإف بي آي في وضع الخطة في وقت مبكر مع علي محمد ثم سيتم الصاقها بناس ليس لهم أي علاقة بالموضوع ولكن هؤلاء هم من اختارتهم السي آي إي لإلصاق التهمة بهم.

في هذه الحلقة سنستعرض تحالف المحافظين الجدد مع اليمين المسيحي، في الحقيقة المحافظون الجدد الذين يسيطرون على أمريكا وعلى الغرب عامة وعلى ما يُسمى بالدول المعتدلة (العميلة والموالية للغرب الصهيوني واسرائيل) في الشرق الأوسط ليس لديهم اتجاه سياسي، لا هم محافظون ولا ليبراليون ولا أي شيء، هم مجرد عصابة نخبوية السياسة عندها هي جريمة منظمة فقط لا غير، معظمهم يهود متحولون، لديهم قدرات على التحول من اليسار الى اليمين ومن التدين الى الالحاد، يخترقون كل المؤسسات وخاصة أجهزة الاستخبارات والأحزاب ويسيطرون عليها، ولديهم مهارات بيروقراطية عالية، وكذلك مهارات عالية في السياسة الشعبية والسيطرة على الاعلام، ليس لديهم أي نوع من المبادئ يمكن ان يغدروا بأي طرف حتى اقرب الحلفاء معهم في سبيل تحقيق مصالحهم، موالين بشدة لإسرائيل، ولديهم قدرات عالية على إفساد الناس سواء حكاماً أو محكومين.

موضوع آخر في الحلقة هو برنامج خطف وتعذيب وانتزاع اعترافات وتسليم المشكوك فيهم Rendition البرنامج أُعلن عنه رسمياً عام 1995م ولكنه بدأ فعليا عام 1993م، وربما يكون متفقاً عليه قبل ذلك من اللحظات الأولى لبداية العملية سايكلون وطواف غوست افراكوتوس على ورؤساء وحكام الشرق الأوسط من اجل السماح للمجاهدين بالسفر الى أفغانستان لقتال السوفييت وبجمع الأموال والتبرعات لشراء السلاح. البرنامج قيل ان مايكل شوير مدير وحدة بن لادن (الجهاد السني) في السي آي إي هو الذي أسسه، والبرنامج يهدف الى التخلص من عناصر بعد انتهاء دورها وتجنيد عناصر أخرى والصاق اتهامات لعناصر أخرى في العمليات الإرهابية التي ترتكبها أجهزة الاستخبارات. مصر كانت من أوائل الدول التي تعاقدت معها السي آي إي لتطبيق البرنامج.

آخر موضوع في هذه الحلقة هو توسيع القدرات الشبه عسكرية paramilitary forces للسي آي إي، القوات الشبه العسكرية يمكن إطلاقها على الشركات الأمنية الخاصة مثل بلاكووتر التي أصبح اسمها إكس إي ثم اكاديمي، وهناك شركة فالكون، كذلك حزب الله والميليشيات الشيعية يمكن وصفها بانها قوات شبه عسكرية، كذلك البلطجية وأصحاب السوابق الذين تستخدمهم الاستخبارات وامن الدولة في مصر لضرب المظاهرات وحرق المحلات واعمال الخطف والسرقة يمكن وصفهم بانهم قوات شبه عسكرية، وهذه الظاهرة من الظواهر الهامة التي تميز عصر الهيمنة الامريكية على العالم، وهي وسيلة أساسية للحفاظ على أنظمة الحكم الغربية (مثل منظمة غلاديو في حقبة الحرب الباردة) وأنظمة الحكم العميلة للغرب الصهيوني.

موضوع الحلقة

15 ديسمبر 1994م: محمد جمال خليفة صهر بن لادن يمول المناضلين في كل العالم مستخدماً واجهات خيرية فلبينية.[1]

تسليم تقرير سري حول دعم القاعدة للجماعات النضالية الإسلامية في الفلبين الى الرئيس الفلبيني فيديل راموس Fidel Ramos وزعماء وطنيين آخرين. تم تسريب محتويات من التقرير الى وسائل الإعلام في أبريل 1995م.[2] بداية من وقت ما في عام 1994م، المحقق الفلبيني الكولونيل رودولفو ميندوزا Rodolfo Mendoza بدأ في البحث في الدعم الأجنبي للجماعات الإسلامية النضالية في الفلبين. جمع ميندوزا “مئات من تسجيلات التنصت على المحادثات مع عدد لا حصر له من ساعات المراقبة الى تقرير من 175 صفحة..” وعنونه “الأصولية الراديكالية الإسلامية في الفلبين وعلاقاتها بالإرهاب الدولي”. تضمن التقرير قائمة مراقبة لأكثر من 100 اسم لمواطنين عرب. ميندوزا هو المتعامل handler  مع ادوين أنجلس Edwin Angeles، الرجل الثاني في قيادة أبو سياف والعميل السري المُغطى للحكومة الفلبينية. قيل أن التقرير ارتكز على معلومات من عدة مصادر و وثقه ادوين أنجلس.[3] التحقيق ركز بشكل خاص على محمد جمال خليفة Mohammed Jamal Khalifa، صهر بن لادن Osama bin Laden، الذي ظل تحت المراقبة لعدة شهور. التقرير يقول أن خليفة أسس على الأقل ثمانية منظمات لدعم الإرهاب: “بالرغم أن غالبيتها مؤسسات خيرية شرعية أو منظمات غير حكومية، فقد تم الكشف عن أن خليفة يستخدمها كغطاء لأنشطته الإرهابية في الفلبين وفي الخارج أيضاً”. في الفلبين يذهب هذا المال بشكل أساسي الى جماعات أبو سياف  Abu Sayyaf وجبهة تحرير مورو الإسلامية  Moro Islamic Liberation Front (MILF).[4] التقرير يقول أيضاً أن أنشطة خليفة في الفلبين لها علاقات قوية بحركات التطرف الإسلامي في العراق والأردن وتركيا وروسيا وماليزيا والإمارات العربية المتحدة ورومانيا ولبنان وسوريا وباكستان وألبانيا وهولاندا والمغرب.[5] فرع منظمة الإغاثة الإسلامية الدولية International Islamic Relief Organization، المؤسسة الخيرية السعودية، في الفلبين، أسسه خليفة عام 1991م. منظمة الإغاثة التي تزعم أن مؤسسة للإغاثة تُستخدم من قبل متطرفين أجانب كخط أنابيب يضخ بدون توقف لتمويل المتطرفين المحليين من خلاله”[6] ليس من الواضح متى حصلت الاستخبارات الأمريكية على نسخة من هذا التقرير. لكن تم اعتقال خليفة في الولايات المتحدة بعد يوم واحد من تسليم التقرير، ثم تم إطلاق سراحه في النهاية. من الجدير بالملاحظة، لن يتم اعلان خليفة ممول للإرهاب رسمياً قبل قتله عام 2007 على يد فرقة من مشاة البحرية الأمريكية على ما يُعتقد. وفرع منظمة الإغاثة الإسلامية الدولية في الفلبين لن يتم اعلانه منظمة إرهابية الا في عام 2006م.

16 ديسمبر 1994م: اعتقال محمد لؤي بايزيد عضو مؤسس للقاعدة في الولايات المتحدة مع محمد جمال خليفة ثم إطلاق سراحهما.[7]

Mohammed Loay Bayazid

    اعتقال محمد لؤي بايزيد Mohammed Loay Bayazid (عميل السي آي إي ومخبر الإف بي آي) احد من مؤسسي القاعدة في الولايات المتحدة في مورغان هيلز بكاليفورنيا ثم اطلاق سراحه، تم اعتقال محمد جمال خليفة صهر بن لادن والممول المعروف للإرهاب مع محمد لؤي بايزيد، وكذلك واحد من أشقاء أسامة بن لادن. وُلد بايزيد في سوريا وانتقل الى الولايات المتحدة مع أسرته وهو مراهق وأصبح مواطناً أمريكياً. في منتصف ثمانينات القرن العشرين ذهب للقتال في أفغانستان واصبح صديقاً لأسامة بن لادن. وكان واحداً من أعضاء القاعدة الأصليين وهو الذي سجل النقاط أثناء اجتماع تأسيس القاعدة عام 1988م. انتقل بايزيد مع بن لادن الى السودان في أوائل تسعينات القرن العشرين وكان يُطلق عليه هناك أنه مستشار بن لادن الرئيسي في الأعمال. في عام 1993م، كان يُعتقد أنه داخل في مجهود القاعدة لشراء مواد نووية. عام 1994م عاد بايزيد الى الولايات المتحدة وأصبح رئيساً لمؤسسة البر الدولية Benevolence International Foundation التي مقرها في شيكاغو، وهي مؤسسة خيرية مشكوك في وجود علاقات لها بالقاعدة.[8] رخصة القيادة التي عرف بها نفسه عند القبض عليه مكتوب بها ان عنوان إقامته هو مكتب مؤسسة البر الدولية في شيكاغو.[9]   ولكن المفاجأة أنه بالرغم من تاريخ بايزيد، تم إطلاق سراحه بعد وقت قصير من اعتقاله في كاليفورنيا.  لورنزو فيدينو Lorenzo Vidino المتخصص في المناضلين المسلمين، سيحقق في أمر بايزيد لاحقاً ولكن لن يتمكن أبداً من تحديد تاريخ إطلاق سراحه، ولماذا أُطلق سراحه ولا أين ذهب بعد ذلك.[10] هناك شواهد على أنه بقي في الولايات المتحدة حتى أبريل 1998م، ثم انتقل الى تركيا. بايزيد سيعود للظهور مرة أخرى في السودان، حيث سيجري معه الإف بي آي مقابلة بعد 11/9 بقليل في منزل آمن بترتيب من الاستخبارات السودانية. ويبدو أنه مازال يدير بعض الأعمال هناك في السودان. بايزيد أنكر وجود أي علاقة له بالإرهاب في أي وقت من الأوقات.

16 ديسمبر 1994 – مايو 1995م: اعتقال محمد جمال خليفة صهر أسامة بن لادن في الولايات المتحدة.[11]

Mohammed Jamal Khalifa

محمد جمال خليفة Mohammed Jamal Khalifa، صهر بن لادن، تم إيقافه في الولايات المتحدة. بسبب تزوير تأشيرة، ولكن يُعتقد أنه إرهابي كبير. إيقافه كان في هوليداي إن في مورغان هيلز بكاليفورنيا.[12]

هذا المكان يبعد فقط 20 ميل من سانتا كلارا، حيث يدير علي محمد العميل للسي آي إي ومخبر الإف بي آي خلية للقاعدة. ستيفن ايمرسون Steven Emerson  الخبير في مكافحة الإرهاب سيقول لاحقاً عن خليفة ومحمد : “يبدو لي أنهما ربما كانا على اتصال. أستنتج ذلك فقط من حدسي، لأنهما كانا في نفس المنطقة، وكانا قريبين من بن لادن، وكان لديهما حافز بالبقاء سوياً”.[13]

حسب أحد الروايات، تم إيقاف خليفة لصالح الحكومة الأردنية، لأنه كان يُحاكم هناك.[14]

رواية أخرى تزعم أن السلطات الفليبينية “كشفت عن تحركات خليفة للسلطات الفيدرالية”.[15]

كان يسافر بجواز سفر سعودي. طار الى الولايات المتحدة قادماً من لندن في أول ديسمبر وكان لديه أوراق تشير إلى أنه سيتوجه راجعاً إلى الفلبين.[16]

هناك مزاعم أن السي آي إي ساعدته للحصول على تأشيرته للولايات المتحدة. هناك العديد من الأسباب تجعل الولايات المتحدة تشك في أن خليفة شخصية إرهابية كبيرة:

تم اعتقاله مع محمد لؤي بايزيد، واحد من الأعضاء الأصليين للقاعدة. بايزيد حاول أن يشتري مواد نووية لبن لادن في العام السابق (16 ديسمبر 1994 م.)

المحققون الفليبينيون كانوا قد أنهوا حديثاً تقريراً سرياً عن تمويل الإرهابيين. التقرير يركز على خليفة، ويقول أن أنشطته في الفلبين ترتبط بقوة مع الحركات الإسلامية المتطرفة في العراق والأردن وتركيا وروسيا وماليزيا والإمارات العربية ورومانيا ولبنان وسوريا وباكستان وألبانيا وهولاندا والمغرب. التقرير وصف منظمة خيرية يديرها خليفة بأنها عبارة عن خط أنابيب لتمويل المتطرفين المحليين” ربما لم تكن مصادفة لنشر التقرير قبل اعتقال خليفة بيوم واحد في الولايات المتحدة (15 ديسمبر 1994 م.).

من ضمن المضبوطات التي كانت بحوزته والتي فُحصت سريعاً وتُرجمت، كتيب بخط اليد بالعربية يشرح كيفية إعداد منهج دراسي إرهابي في مدرسة بالفلبين، يدرس صناعة القنابل والاغتيالات.[17]

تم العثور على كارت عمل لخليفة أثناء تفتيش منزل الشيخ عمر عبد الرحمن في نيويورك في عام 1993 (أغسطس 1993 م.)

خليفة من المتآمرين الغير متهمين unindicted coconspirator  في مؤامرة تفجيرات معالم نيويورك. المحاكمة في هذه القضية كانت جارية في ذلك الوقت. عمر عبد الرحمن سيتم إدانته ويُحكم عليه بـ 300 سنة سجن.

برقية من وزارة الخارجية تعود إلى أيام بعد اعتقاله تذكر أن خليفة “ممول معروف للعمليات الإرهابية وعضو في منظمة إسلامية في الفلبين تُعرف باسم جبهة حماس”

تم العثور على اسم مستعار في مفكرته الشخصية كان مستخدماً أيضاً في كتيب لصناعة القنابل تم إحضاره الى الولايات المتحدة بمعرفة أحمد عجاج، شريك السفر لرمزي يوسف، عندما جاء الإثنين إلى الولايات المتحدة بتنفيذ تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993 م.

رقم هاتف المتآمر في عملية بوجينكا Bojinka  والي خان أمين شاه عُثر عليه من ضمن المضبوطات التي كانت في حوزة خليفة.[18]

عُثر أيضاً على رقم في باكستان كان يستخدمه رمزي يوسف للاتصال بالفلبين. الكاتب بيتر لانس سيعلق لاحقاً أن مثل هذه الأرقام كان يجب أن تقود الإف بي آي مباشرة إلى رمزي يوسف الرجل المطلوب الأكثر للعدالة في العالم في ذلك الوقت[19]

ولكن بالرغم من هذه الغزارة في المواد التجريمية العالية التي تتعلق بخليفة، الحكومة الأمريكية تقرر ترحيله إلى الأردن خلال أسابيع من اعتقاله (5 يناير 1995 م.). وفي خلال الأربعة أشهر التالية سيتم الكشف عن المزيد من روابط تربطه بالنشاط الإرهابي (من ديسمبر 1994 إلى أبريل 1995 م.). ولكن خليفة مع ذلك تم ترحيله (26 أبريل إلى 3 مايو 1995 م.)، وبعد ذلك أُطلق سراحه سريعاً في الأردن (19 يوليو 1995 م.)

خليفة سيُقتل فيما بعد في 31 يناير 2007 م. أثناء زيارته لمنجم أحجار كريمة يملكه في جنوب مدغشقر. حوالي 25 الى 30 رجل مسلح هاجموا مسكنه في نصف الليل، وهاجموه بأسلحة مختلفة واستولوا على حاسبه الآلي ومواد استخبارية أخرى. أسرة خليفة تعتقد أن عملاء من قيادة العمليات الخاصة المشتركة Joint Special Operations Command هم الذين قاموا باغتياله.

16 ديسمبر 1994م- فبراير 1995م: أرقام هواتف تربط محمد جمال خليفة صهر بن لادن بالمتآمرين في مؤامرة بوجينكا.[20]

wali_khan_shah

عندما اعتُقل محمد جمال خليفة Mohammed Jamal Khalifa صهر بن لادن Osama bin Laden في سان فرانسيسكو، تم العثور على دليل هاتفه ومنظمه الالكتروني. وكنا يحتويان على أرقام هواتف المتآمرين في بوجينكا والي خان أمين شاه Wali Khan Amin Shah، مرافق رمزي يوسف Ramzi Yousef المتآمر في بوجينكا ورقم هاتف أسامة بن لادن. عندما تمت مداهمة شقة مانيلا التي كان يستخدمها المتآمرون، الحاسب الآلي لرمزي يوسف كان يحتوي على رقم هاتف خليفة. تم اعتقال شاه بعد ذلك بأيام ودليل هاتفه وفواتير هاتفه كان بها خمسة أرقام هواتف لخليفة، وبطاقة عمل لخليفة. فواتير الهاتف بينت أيضاً وجود اتصالات بين خليفة وشقة شاه في مانيلا في نوفمبر 1994م. عندما تم اعتقال رمزي يوسف في فبراير 1995م، كان معه رقم هاتف وعنوان خليفة، ومزيد من المعلومات حوله في ملف كومبيوتر مُشفر، ليس من المفاجئ نظراً لكل هذه العلاقات. أن يُسأل رمزي يوسف عن علاقاته بخليفة خلال ساعات من احتجاز الولايات المتحدة له. إعترف بأنه يعرف اسن بن لادن، ويعرف أنه قريب لخليفة.[21]  خليفة كان قد تم ربطه أيضاً بإثنين من المدانين في تفجيرات مركز التجارة العالمي. ولكن بالرغم من كل هذه العلاقات بالنضال الإسلامي وآخرين فسيتم ترحيله من الولايات المتحدة.

24 ديسمبر 1994م: المناضلون المرتبطون بالقاعدة يحاولون صدم طائرة ركاب ببرج ايفل.[22]

French special forces storming the hijacked Air France plane

طائرة ايرباص إي 300 تابعة للخطوط الجوية الفرنسية تحمل 227 راكب وافراد الطاقم تم اختطافها في الجزائر بيد أربعة جزائريين يرتدون زي الحرس الأمني.  وهم أعضاء في جماعة نضالية مرتبطة بالقاعدة. هبطوا في مارسيليا بفرنسا وطلبوا كمية كبيرة من وقود الطائرات. اثناء التوقف الممتد الخاطفون قتلوا راكبين وأطلقوا سراح 63 راكب. كانوا مسلحين بكثافة بعشرين اصبع ديناميت، وبنادق هجوم، وقنابل يدوية، ومسدسات. السلطات الفرنسية قررت لاحقاً أن هدفهم هو صدم الطائرة في برج إيفل في باريس، ولكن القوات الخاصة الفرنسية اقتحمت الطائرة قبل ان تغادر مارسيليا.[23] بعض الشكوك حول من يقف في النهاية وراء الاختطاف ستظهر لاحقاً على السطح عندما تبرز مزاعم أن الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة مُخترقة من الاستخبارات الجزائرية. هناك حتى أدلة على أن زعيم الجماعة في ذلك الوقت كان عميلاً للحكومة. الصحفي جوناثان راندال سيروي لاحقاً، الطائرة كانت في الأصل محتجزة في مطار الجزائر “في ظروف أمنية مشكوك فيها، الحكومة الفرنسية انتقدت ما شعرت به انه سلوك غامض من السلطات الجزائرية. فقط الإصرار الفرنسي في النهاية انتزع سماح الحكومة الجزائرية للطائرة بالإقلاع”.[24]

أواخر عام 1994م- يناير 1995م: عميل للحكومة متورط بعمق في مؤامرة بوجينكا.[25]

Edwin Angeles

    التقارير الإخبارية ستكشف لاحقاً أن عميل الحكومة الفلبينية المُغطى الذي كان يعمل مع جماعة أبو سياف النضالية الفلبينية كلت متورطاً بعمق في مؤامرة بوجينكا، وهي نسخة مبكرة من مؤامرة 11/9. إدوين أنجيليس Edwin Angeles،  عميل مُغطى مُثبت بعمق في أبو سياف بحيث انه أصبح الرجل الثاني في قيادة أبو سياف، تخلى عن غطائه في فبراير 1995، بعد أسابيع من كشف مؤامرة بوجينكا. في عام 1996م، ستكتب النيويورك تايمز أنه حسب قول محققين أمريكيين، “إدوين أنجلس قال أنه عمل بجانب مع رمزي يوسف Ramzi Yousef وهو يخطط تفاصيل مؤامرة بوجينكا”.[26]  جريدة الأدفيرتايزر الأسترالية، كتبت أن إدوين أنجلس بعد أن تخلى عن غطائه، كشف أن عبد الرزاق جنجلاني[27] Abdurajak Janjalani، زعيم أبو سياف، وأبو سياف Abu Sayyaf عامة، لهم دور أكبر بكثير في المؤامرة لاغتيال البابا وتفجير طائرات الخطوط الجوية الأمريكية مما ظنته وكالات الاستخبارات الأجنبية سابقاً. قال أنه التقى برمزي يوسف عدة مرات في شقة مانيلا…” الأدفيرتايزر على عكس النيويورك تايمز، التي كتبت فقط أن أنجيليس بدل موقفه في فبراير 1995م، أشارت الى أن “الكثير من الناس يعتقدون أن أنجيليس كان جاسوساً مزروعا من القوات المسلحة”.[28]  هذا سيتم تأكيده في تقارير إخبارية لاحقة، وفي الحقيقة أنجيليس عمل سرياً للاستخبارات الفلبينية منذ تكوين أبو سياف عام 1991م. ليس من الواضح ما أخبر به أنجيليس المتعاملين معه handlers  من الحكومة أثناء الترتيب لمؤامرة بوجينكا.

أواخر ديسمبر 1994م- أبريل 1995م: الأدلة ضد صهر بن لادن تستمر في التزايد.[29]

تم اعتقال محمد جمال خليفة صهر بن لادن في الولايات المتحدة في منتصف ديسمبر 1994م، وأثناء احتجازه تزايدت الأدلة التي تربطه بالإرهاب:

ولكن بالرغم من كل هذه الأدلة، سيتم ترحيل خليفة عاجلاً الى الأردن لإعادة محاكمته هناك، ولكن الشاهد الرئيسي ضده كان قد تراجع في أقواله بالفعل. وسيُحكم عليه بالبراءة ويُطلق سراحه.

أواخر عام 1994م: تنصت على مكالمات هاتفية يكشف علاقة بين علي محمد (عميل السي آي إي ومخبر الإف بي آي) وخلية القاعدة في كينيا.[38]

ali mohamed

الاستخبارات الأمريكية تبدأ في مراقبة علي محمد في خريف 1993 م. صحيفة السان فرانسيسكو كرونيكل ستنشر لاحقاً أن “من 1994 الى 1998 م…. عملاء الإف بي آي كانوا يتعقبون المكالمات الهاتفية من مسكن محمد في سانتا كلارا بكاليفورنيا وساكرامنتو فيما بعد إلى مساعدي بن لادن في نيروبي بكينيا”. في أواخر 1994 م. اكتشف عملاء الإف بي آي أن على محمد يعيش مؤقتاً في منزل القاعدة الآمن في نيروبي. الإف بي آي اتصلت به هناك وعاد إلى الولايات المتحدة بعد ذلك بوقت قليل ليُجري معه الإف بي آي مقابلة.[39]

عندما كان علي محمد يقوم بترتيبات إجراء المقابلة مع الإف بي آي، كان يستخدم التليفون الخاص بوديع الحاج، السكرتير الشخصي لبن لادن الذي كان جزءاَ من خلية القاعدة بكينيا.[40]

بحلول 1996 م.، كانت الاستخبارات الأمريكية تراقب بصفة مستمرة خمسة خطوط تليفونية في نيروبي يستخدمها أعضاء الخلية، ومنهم الخط الخاص بوديع الحاج

1995م: المحافظون الجدد يدعون الى التحالف مع اليمين المسيحي.[41]

Irving Kristol

لأن المحافظون الجدد كان بهم نفوذ قليل في إدارة كلينتون Clinton administration، اثنان من آباء الحركة هما ايرفينغ كريستول Irving Kristol ونورمان بودهوريتز Norman Podhoretz، بدءا في الدعوة الى عمل تحالف مع اليمين المسيحي، بغض النظر عن مدى عدم ديمقراطية بعض الأصوليين.  كريستول كتب في كتابة ” Neoconservatism: The Autobiography of an Idea “: “المحافظون والحزب الجمهوري يجب أن يحتضنوا المتدينين لو أرادوا البقاء… المتدينون دائماً يخلقون مشاكل لان حماسهم يميل الى تجاوز حدود السياسة في ديمقراطية دستورية. ولكن لو أراد الحزب الجمهوري البقاء، فيجب عليه أن يعمل على استيعاب هؤلاء الناس”. بودهوريتز متبعاً خط كريستول كتب أن اليهود يجب أن يتجاهلوا معاداة السامية المباشرة للداعية التلفزيوني بات روبرتسون Pat Robertson لأن “دعم روبرتسون لإسرائيل يتفوق على الأصل المعادي للسامية في أفكاره”. مايكل ليدين Michael Ledeen الشخصية الاستخبارية والأكاديمي من تيار المحافظين الجدد ظهر العديد من المرات في برنامج روبرتسون “700 Club ” للترويج لاستراتيجية إعادة تنظيم الشرق الأوسط لكي يناسب إسرائيل والولايات المتحدة، ولكي تصل الى ملايين المشاهدين الأصوليين.[42]

المتآمرون في بوجينكا تحت المراقبة، ولكن أغلبهم سوف يتجنبون الاعتقال.[43]

ClandesTime-109-Bojinka-600x315.png

قيل على نطاق واسع أن مؤامرة بوجينكا تم ايقافها بالصدفة المحضة، قبل قتل البابا وآلاف من ركاب طائرات الخطوط الجوية. قيل أن ايدا فاريسكال Aida Fariscal الشرطية الفلبينية قامت بالاعتقال الأول بالاستجابة الى تقرير روتيني لاندلاع نيران في شقة في مانيلا كان يقيم فيها بعض المتآمرين. طاردت عبد الحكيم مراد Abdul Hakim Murad واحد من المتآمرين في بوجينكا في الشارع واعتقلته عندما تعثر بجذع شجرة.[44] لكن بعد هجمات 11/9 بوقت قصير، الصحافة الفلبينية سوف تكتب “بينما الاعتقال الأول كان صدفة، الاستخبارات الفلبينية كانت بالفعل تراقب رمزي يوسف والشقة التي اندلعت فيها النيران. رولاندو سان خوان  Rolando San Juan قيل أنه عميل مُغطى كان يراقب رمزي يوسف Ramzi Yousef وزميله في الشقة عبد الحكيم مراد. وكان يمرر ما يعلمه الى شقيقه ايريك سان خوان Erick San Juan، ضابط الاستخبارات الخاص. مقال سيقول أن “دور الشقيقين سان خوان لم يكن معروفاً علناً وحان الوقت ان تعطيهم حكومتي الفلبين والولايات المتحدة حقهما في كشف أنشطة مراد ويوسف مما أدى الى اعتقالهما”.[45] في عام 2002م، اللوس آنجلس تايمز سوف تهمل رواية حريق الصدفة المنتشرة على نطاق واسع وسوف تقول، “الحقيقة حول هذه الليلة والحريق، التي يقولها المسؤولون الآن، أكثر تعقيداً… المسؤولون الحكوميون يقولون الآن الشرطة، لقلقها على وصول البابا الوشيك، أشعلت النار التي أطلقت الإنذار في عمارة جوسيفا. عندما سمع شاغلو العمارة جرس الإنذار هربوا، رجال الشرطة دخلوا وفتشوا. ثم غادروا وسعوا الى إصدار إذن تفتيش”.[46] سيتم الكشف لاحقاً عن أن عميل مُغطى يُسمى إدوين أنجيليس Edwin Angeles عمل حقيقة مع رمزي يوسف على مؤامرة بوجينكا بينما كان يرفع تقاريره الى الحكومة الفلبينية، متآمرين آخرين رئيسيين في بوجينكا مثل محمد جمال خليفة Mohammed Jamal Khalifa صهر بن لادن، وطارق جاويد رانا Tariq Javed Rana كانوا تحت رقابة مشددة قبل الحريق أيضاً.[47] ليس معروفاً ما تم إخبار الاستخبارات الأمريكية به حول هذه المراقبة. بالرغم من كل هذه المراقبة، كل المتآمرين في بوجينكا باستثناء مراد هربوا، بالرغم أن كثيرين مثل رمزي يوسف تم اعتقالهم لاحقاً.

6 يناير 1995م: احباط اغتيال البابا ومؤامرة بوجينكا لتفجير عشرات الطائرات.[48]

فبراير – أوائل مايو 1995م: الكشف عن الموجة الثانية لبوجينكا بالكامل للمحققين الفلبينيين؛ وإعطاء المعلومات الى الولايات المتحدة.[49]

7 فبراير 1995م: اعتقال رمزي يوسف في باكستان.[50]

ربيع 1995م: إعطاء مخطط الى الولايات المتحدة يربط بين الشخصيات الرئيسية للقاعدة، ولكن لم يتم متابعته.[51]

23 مارس 1995م: الولايات المتحدة تتخلى عن كنز من الاستخبارات المتعلقة بالقاعدة.[52]

1 أبريل 1995م – أوائل عام 1996م: اعتقال الكثير من المتآمرين في بوجينكا ثم إطلاق سراحهم بعد ذلك[53].

4 أبريل 1995م: جماعة نضالية فلبينية تهاجم بلدة مسيحية، وقيل أن الحكومة دعمت الهجوم.[54]

3 مايو 1995م – 31 أغسطس 1995م: صهر بن لادن مازال في الولايات المتحدة.[55]

قبل صيف 1995م: السي آي إي تبدأ في تتبع المناضلين الإسلاميين في أوروبا.[56]

_michael_scheuer

السي آي إي تبدأ في تتبع المناضلين الإسلاميين في أوروبا. البرنامج كان يتم تفعيله بواسطة محطات السي آي إي المحلية في أوروبا ومايكل شوير Michael Scheuer المدير في السي آي إي، الذي سوف يقوم بتأسيس وحدة بن لادن في السي آي إي في أوائل عام 1996م. البرنامج كان في البداية مركزاً على المناضلين الذين يعارضون الحكومة المصرية. البرنامج تتبع شبكة الدعم التي تمدهم بالمال والمجندين والتي تنظم برامجهم الدعائية. ادوارد ووكر Edward Walker السفير الأمريكي في مصر سيقول لاحقاً أن العملية تضمنت اعتراض المكالمات الهاتفية وفتح البريد. المُشتبه فيهم كانوا يُحددون في مصر وفي مدن أوروبية مثل ميلانو، وأوسلو ولندن. الاستخبارات المجموعة كجزء من هذه العملية سوف تُستخدم في برنامج تسليم المشتبه فيهم للتعذيب وانتزاع الاعترافات الوليد في السي آي إي.

صيف 1995م: السي آي إي تصمم برنامجاً لخطف المناضلين الإسلاميين وإرسالهم الى مصر.[57]

renditions

السي آي إي تقترح سياسة لخطف مناضلي الجهاد الإسلامي وارسالهم الى مصر ويتم الموافقة عليها سريعاً من الرئيس الأمريكي بيل كلينتون. إدارة كلينتون تبدأ سياسة تسمح بخطف المناضلين معروفة باسم ” renditions ” عام 1993م. في البداية ” renditions ” كانت نادرة الاستخدام لأن القليل من الدول كانت تريد المُشتبه فيهم. مايكل شوير Michael Scheuer، مدير وحدة بن لادن Alec Station في السي آي إي Central Intelligence Agency، واحد من مهندسي اتفاقية عام 1995م مع مصر لإرسال المناضلين المخطوفين الى هناك. سيذكر لاحقاً: “بدأ بيأس.. نحن تحولنا الى متلصصين. كنا نعرف اين هؤلاء الناس، ولكن لم يكن بإمكاننا الإمساك بهم لأننا ليس لدينا مكان نأخذهم إليه”، بسبب تعقيدات قانونية ودبلوماسية. السي آي إي أدركت أننا يجب أن ” نجد طرف ثالث”. مصر كانت الاختيار الواضح لان الجهاد الإسلامي Islamic Jihad هو العدو السياسي الرئيسي للحكومة المصرية، والكثير من مناضلي الجهاد الإسلامي عملوا أيضاً مع القاعدة، عدو الولايات المتحدة.

لكن، قوات الشرطة السرية المصرية، المخابرات Mukhabarat (Egypt)، لها سمعة سيئة بتعذيب المساجين. كجزء من البرنامج، الولايات المتحدة تساعد في تعقب والإمساك بـ ونقل المشتبه فيهم الى مصر ثم تغض الطرف عن تعذيب المصريين لهم. شوير يقول الولايات المتحدة يمكنها إعطاء المحققين المصريين الأسئلة التي يريدون طرحها على المحتجزين في الصباح ويحصلوا على الإجابات في المساء (بمعنى أوضح يمكنهم إعطاء المصريين الاعترافات التي يريدون انتزاعها من المشتبه به في الصباح ويحصلوا على الاعترافات في المساء). ولان التعذيب غير قانوني في الولايات المتحدة، المسؤولون الامريكيون لا يتواجدون أبداً أثناء التعذيب. كما أن السي آي إي تقوم بخطف المشتبه فيهم الذين يُحكم عليهم غيابيا. طلعت فؤاد قاسم هو أول شخص معروف قامت السي آي إي بخطفه وتسليمه الى مصر. ولكن عدد حالات الخطف والتسليم زادت بدرجة كبيرة عام 1998م، عندما حصلت السي آي إي على قائمة بعملاء الجهاد الإسلامي حول العالم. حالات الخطف والتسليم هذه نتج عنها محاكمة كبيرة عام 1999م دمرت بفاعلية الجهاد الإسلامي كقوة كبرى في مصر.[58]

شوير سيقول أن المحامين داخل وخارج السي آي إي كانوا يُستشارون بكثافة فيما يتعلق بالبرنامج: “هناك إدارة قانونية ضخمة داخل وكالة الاستخبارات المركزية، وهناك قسم من وزارة العدل داخل في التفسيرات القانونية للعمل الاستخباري، وهناك فريق من مجلس الأمن الوطني، وفي كل هذه الأمور هؤلاء المحامون كانوا داخلين بطريقة أو بأخرى ووقعوا على الإجراء. فكرة أنه بطريقة ما هذه العملية عملية مارقة شخص ما حلم بها فكرة خرقاء”.[59]

برنامج الخطف والتسليم لا يركز فقط على المتطرفين المرتبطين بالقاعدة، ولكن يتم أيضاً اختطاف إرهابيين آخرين مُشتبه فيهم. شوير سوف يخبر لاحقاً الكونغرس، “انا اخترعت البرنامج ثم أدرته ضد زعماء القاعدة وغيرهم من الإسلاميين السنة بداية من أغسطس 1995م، وحتى يونيو 1999م”.[60] سيتم إنشاء فرع في السي آي إي مخصص للخطف والتسليم في عام 1997م، ولكن العلاقة بين شوير ومدير هذا الفرع ليست معلومة – ليس من الواضح إذا كان هذا المدير تابع أو أعلى أو مساوي لشوير، أو إذا كان شوير هو الذي تولى هذه المسؤولية. بعد طرد شوير من منصب مدير وحدة بن لادن في مايو 1999م، من المفترض ان دوره في برنامج الخطف والتسليم انتقل الى خليفته، ريتشارد بلي Richard Blee، الذي سيتدخل في الخطف والتسليم بعد 11/9. الصحفي كين سيلفرستاين سيقول أن ريتشارد بلي كان يشرف على فرع مركز مكافحة الإرهاب الذي يدير عمليات الخطف والتسليم  renditions “.[61]

19 يوليو 1995م: إطلاق سراح محمد جمال خليفة صهر بن لادن في الأردن[62]

1997م: السي آي إي تنشئ فرع للخطف والتسليم، يساعد بسبعين حالة خطف وتسليم قبل 11/9.[63]

george_tenet

تم إنشاء فرع للخطف والتسليم داخل مركز مكافحة الإرهاب Counterterrorist Center في السي آي إي Renditions Branch (CIA). وظيفته هي البحث عن المناضلين القياديين ثم المساعدة في خطفهم. حكومة الولايات المتحدة كانت قد خطفت وسلمت مشتبه فيهم لمدة أربعة سنوات، والسي آي إي كان لديها برنامج مخصص لهذه العمليات منذ صيف عام 1995م.[64] بالرغم أن بعض عمليات الخطف والتسليم المعينة كانت معروفة[65]، إلا ان إجمالي العمليات قبل 11/9 غير معروف. التقديرات تختلف، ولكنها عانة تقع في مدى متماثل:

  • بالاستشهاد ببيان عام لجورج تينيت George J. Tenet مدير السي آي إي، سيقول كريس كوجم Chris Kojm نائب المدير التنفيذي للجنة 11/9 “تم خطف وتسليم 70 إرهابي وتقديمهم للعدالة قبل 11/9″؛
  • بعد ذلك بقليل، تينيت نفسه سيؤكد ان هناك أكثر من 70 حالة خطف وتسليم[66]؛
  • تينيت سيقول أيضاً “الكثير من العشرات من المشتبه فيهم تم خطفهم وتسليمهم قبل 11/[67]
  • لجنة تحقيق الكونغرس في 11/9 ستقول ان الفرع كان داخلاً في عدة عشرات من حالات الخطف والتسليم قبل 11/9[68]؛
  • مايكل شوير Michael Scheuer، المدير المسؤول في السي آي إي عن العمليات ضد أسامة بن لادن، سيقول ان ما بين 1995 ومايو 1999م “العمليات التي كنت مُكلفاً بها تعلقت تقريباً بأربعين شخص…”[69]

بعد 11 يوليو 1997م، السي آي إي توسع القدرات الشبه عسكرية بدرجة كبيرة في عهد مديرها الجديد جورج تينيت.[70]

CIA Special Operations Group

الوكالة كان لديها ذراع شبه عسكري كبير كان يُستخدم في ستينات وسبعينات القرن العشرين، مثلاً تم استخدامه في فيتنام، ولكن قدراته انخفضت بعد الفضائح في نهاية سبعينات القرن العشرين التي ورطت السي آي إي في الاغتيالات والتعذيب. لكن في وقت ما في أواخر تسعينات القرن العشرين بدأت السي آي إي Central Intelligence Agency  مرة أخرى في توسيع وحدتها الشبه عسكرية، المعروفة باسم مجموعة العمليات الخاصة CIA Special Operations Group (SOG).[71]  مجموعة العمليات الخاصة داخلة في برنامج السي آي إي لخطف وتسليم وتعذيب المشتبه فيهم.[72]

الملحوظات

[1] December 15, 1994: Bin Laden’s Brother-in-Law Funding Militants Worldwide Using Philippine Charity Fronts

[2] Japan Economic Newswire, 4/16/1995; Philippine Daily Inquirer, 8/12/2000; Ressa, 2003

[3] Philippine Daily Inquirer, 8/12/2000; Ressa, 2003

[4] Japan Economic Newswire, 4/24/1995; Philippine Daily Inquirer, 8/12/2000; CNN, 11/24/2004

[5] Japan Economic Newswire, 4/16/1995

[6] Philippine Daily Inquirer, 8/9/2000

[7] December 16, 1994: Al-Qaeda Founding Member Arrested in US but Let Go

[8] Kansas City Star, 9/9/2006

[9] USA v. Benevolence International Foundation and Enaam M. Arnaout, 4/29/2002, pp. 16-17 

[10] Kansas City Star, 9/9/2006

[11] December 16, 1994-May 1995: Osama’s Brother-in-Law Khalifa Is Arrested in US

[12] SAN FRANCISCO CHRONICLE, 10/24/2001

[13] LANCE, 2006, PP. 167

[14] SAN FRANCISCO CHRONICLE, 10/24/2001

[15] FILIPINO REPORTER, 4/27/1995

[16] LANCE, 2006, PP. 158-159

[17] SAN FRANCISCO CHRONICLE, 10/24/2001

[18] LANCE, 2006, PP. 158-159

[19] LANCE, 2006, PP. 160

[20] December 16, 1994-February 1995: Phone Numbers Link Osama’s Bother-in-Law to Bojinka Plotters

[21] San Francisco Chronicle, 4/18/1995; Associated Press, 4/26/1995; US Congress, 4/29/2002

[22] December 24, 1994: Al-Qaeda Connected Militants Attempt to Crash Passenger Jet into Eiffel Tower

[23] Time, 1/2/1995; New York Times, 10/3/2001

[24] Randal, 2005, pp. 171

[25] Late 1994-January 1995: Government Operative Deeply Involved in Bojinka Plot

[26] NEW YORK TIMES, 8/30/1996

[27] https://en.wikipedia.org/wiki/Abdurajak_Abubakar_Janjalani

[28] ADVERTISER, 6/3/1995

[29] Late December 1994-April 1995: Evidence against Bin Laden’s Brother-in-Law Continues to Grow

[30] Lance, 2006, pp. 158-159

[31] New York Times, 5/2/2002; Lance, 2003, pp. 233-35

[32] Lance, 2006, pp. 158-159, 203

[33] Stephen Handelman, 7/31/1996; Lance, 2006, pp. 158-159

[34] Lance, 2006, pp. 203

[35] Associated Press, 4/16/1995

[36] Associated Press, 4/16/1995

[37] Associated Press, 4/16/1995

[38] Late 1994: Tapped Phones Reveal Link between Ali Mohamed and Al-Qaeda Cell in Kenya

[39] SAN FRANCISCO CHRONICLE, 9/21/2001

[40] UNITED STATES OF AMERICA V. USAMA BIN LADEN, ET AL., DAY 39, 5/3/2001

[41] 1995: Neoconservatives Promote Alliance with Christian Right

[42] UNGER, 2007, PP. 150

[43] Before January 6, 1995: Bojinka Plotters under Surveillance, But Most Will Evade Arrest

[44] WASHINGTON POST, 12/30/2001

[45] FILIPINO REPORTER, 10/11/2001

[46] LOS ANGELES TIMES, 9/1/2002

[47] see December 1, 1994and December 1994-April 1995

[48] January 6, 1995: Pope Assassination and Bojinka Plot to Bomb Dozen Airplanes Is Foiled

[49] February-Early May 1995: Bojinka Second Wave Fully Revealed to Philippines Investigators; Information Given to US

[50] February 7, 1995: Ramzi Yousef Is Arrested in Pakistan

[51] Spring 1995: Flow Chart Given to US Connects Key Al-Qaeda Figures, but Not Followed Up

[52] March 23, 1995: US Gives Up ‘Treasure Trove of Al-Qaeda Related Intelligence’

[53] April 1, 1995-Early 1996: Many Bojinka Plotters Arrested and Then Let Go

[54] April 4, 1995: Philippine Militant Group Attacks Town; Government Alleged to Support the Attack

[55] May 3, 1995-August 31, 1995: Bin Laden’s Brother-in-Law Still in US?

[56] Before Summer 1995: CIA Begins Tracking Islamist Militants in Europe

[57] Summer 1995: CIA Designs Program to Abduct Islamist Militants and Send them to Egypt

[58] NEW YORKER, 2/8/2005

[59] GREY, 2007, PP. 140-141

[60] US CONGRESS, 4/17/2007 

[61] HARPER’S, 1/28/2007

[62] July 19, 1995: Bin Laden’s Brother-in-Law Khalifa Set Free in Jordan

[63] 1997: CIA Establishes Renditions Branch, Helps with Up to 70 Renditions Before 9/11

[64] 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 276

[65] see Summer 1998July 1998-February 2000, and Late August 1998

[66] 9/11 COMMISSION, 3/24/2004

[67] CENTRAL INTELLIGENCE AGENCY, 3/24/2004

[68] US CONGRESS, 7/24/2003, PP. 728 

[69] COUNTERPUNCH, 7/1/2006

[70] After July 11, 1997: CIA Significantly Expands Paramilitary Capacity under New Director Tenet

[71] TIME, 12/10/2001TIME, 2/3/2003

[72] GREY, 2007, PP. 142

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s