19-01:مصر: تحديات الامن والسياسة والإسلاميين

ملخص الحلقة

هذا البحث قامت به المحللة الاستراتيجية “شريفة زهور”. وشريفة زهور لها أهمية خاصة لانها هي أستاذة السيسي في كلية حرب الجيش الأمريكي، وبالرغم أنها هنا في هذا البحث توصي بشرعنة الإسلام السياسي المعتدل (الاخوان المسلمين) الا انها هي نفسها ستؤيد انقلاب السيسي وربما تكون من الذين اوصوا به وبسحق الإسلام السياسي المعتدل(الاخوان المسلمين) لأنها كانت تظن ان أمريكا بشرعنتها للإسلام السياسي المعتدل ستتمكن من ترويض الاخوان المسلمين وعند فشل الترويض اوصت بسحق الإسلام السياسي المعتدل ودعم القمع العسكري.

من الملحوظات في هذا التقرير هو قابلية جزء من المصريين للتبعية والتي تصل الى مشاركة أسماء مصرية مثل سامية محرز وكمال الهلباوي في هذا البحث الذي يناقش إبقاء تبعية مصر لأمريكا ويتناول مصر على انها مجرد مستعمرة أمريكية.

من الملحوظات المهمة ايضاً التي يجب ان نحرص عليها: أهمية فهم المصطلحات المذكورة في التقرير بالفهم الأمريكي وليس بفهمنا نحن. فكلمات مثل الديمقراطية والحاكمية والليبرالية والإرهاب والإسلام السياسي والراديكالية والاصولية والاستقرار وغيرها في مثل هذا النوع من التقارير يكون لها معنى نسبي مرتبط بمفاهيم الامن الوطني الامريكية والإسرائيلية والغربية، بينما فهمنا لها بمعناها المطلق يضللنا تماماً ويجعلنا عاجزين عن فهم المقاصد والمعاني الحقيقية في التقرير.

التقرير يبين لنا المعضلة الامريكية إحساس أمريكا بأن سياستها في مصر فاشلة وأنها يجب ان تعالج هذا الفشل مبكرا قبل فوات الأوان. أمريكا هي التي جلبت النظام العسكري الاستبدادي ومكنته من الحاكمية والحاكمية هنا تعني إحكام الطبقة الحاكمة العميلة للغرب قبضتها على البلد. لكن هذه الطبقة الحاكمة المستبدة والفاسدة تقود البلد الى الانهيار وبالتالي فقدان قبضة الحاكمية وفشل الحاكمية هو فشلها في إحكام قبضتها وهذا هو أكثر ما تخشاه أمريكا وإسرائيل والعالم الغربي. لذلك يجب على أمريكا البحث عن حلول والحل الذي اقترحته شريفة زهور في التقرير هو شرعنة الإسلام السياسي المعتدل والسماح له بممارسة السياسة ولكن على شرط وهو ترويضه لتنفيذ مطالب ومصالح الغرب وإسرائيل. فشل هذا الترويض للاسلام السياسي المعتدل وكذلك الفشل في العثور على بديل علماني ديمقراطي مدني لديه ما يكفي من القوة لإحكام قبضة الحاكمية على البلد ومحاربة الإسلام، كان معناه انقلاب عسكري شرس وتسليم البلد لعصابة مدمرة ومخربة ليس لمصر فقط ولكن لمصالح الغرب ايضاً ولكن الغرب لم يعد لديه حلول أخرى. وأصبح على الغرب البحث عن استراتيجيات جديدة تمكنه من مساعدة هذه الطبقة العسكرية المخربة الفاسدة على احكام قبضتها على البلد رغم التراجع الحاد في الاقتصاد والمعاناة المتزايدة للشعب من القهر والظلم، بلا شك ان هذا تحدي شديد الصعوبة للغرب الذي اصبح عليه ان يؤيد طبقة عسكرية مجرمة شديدة الفساد والتخريب وفى نفس الوقت التظاهر بالنأي عنها واستنكار جرائمها.

قمت بتقسيم التقرير الى عدة أجزاء لتسهيل قراءته:

الجزء الأول: دولة فاشلة أو في طريقها الى الفشل

الجزء الثاني: أهمية مصر في المنطقة

الجزء الثالث: التحول الديمقراطي في مصر

الجزء الرابع: الإسلام السياسي والأصولية في مصر

الجزء الخامس: أصوليون ومعتدلون

الجزء السادس: عودة بروز الجهاد في مصر

الجزء السابع: الاحتواء الأيديولوجي للتهديدات

الجزء الثامن: الاستنتاجات والتوصيات

موضوع الحلقة

مصر: تحديات الامن والسياسة والإسلاميين[1]

شريفة زهور

سبتمبر 2007م

مركز الدراسات الإستراتيجية [2]

المؤلفة تعترف بفضل وفطنة الأصدقاء والزملاء المصريين الآخرين وايضاً الدكتور أندريو تريل  Dr. W. Andrew Terrill ، العميد تشارلز وبلسون الثالث Charles H. Wilson III ، وأحمد زلط Ahmad Zalat ، وسامية محرز  Samia Mehrez ، وطونبا ريفني  Tonia Rifney ، وكمال الهلباوي Kamal El-Melbawy ، والعقيد سيندي جب Cindy Jebb[3]، والدكتور ستيف ميتز Dr. Steve Metz[4]، والبروفيسور دوغلاس لافليس Douglas Lovelace، والدكتور لاري غودصن Dr. Larry Goodson[5]، والتعاون من الكولونيل تيدي سيل Colonel Teddy Seel  والكولونيل كينيث شايف Colonel Kenneth Shive.

معهد الدراسات الاستراتيجية يطبع نشرة إخبارية شهرية لتحديث معلومات منظومة الأمن الوطني بأبحاث محللينا

مقدمة FOREWORD

مصر قوة كبرى وقوة سياسية في الشرق الاوسط، كما أنها متلقية لمقدار كبير من المساعدات الأمريكية من أجل أغراض عسكرية واقتصادية. كما أنها ذات أهمية مضاعفة ثلاثة مرات للمصالح الأمريكية في الإقليم:

  • كمشارك في معاهدة واتفاقيات سلام مهمة مع إسرائيل،
  • وفي الحرب العالمية المستمرة على الإرهاب (الاسلام)،
  • وفي تحولها إلى دولة مزدهرة أكثر ديمقراطية.

في هذه الدراسة، تجادل الدكتورة شريفة زهور أن جهود الحكومة المصرية للاحتفاظ بسيطرة محكمة على المشهد السياسي تعوق عملية التحول الديمقراطي. هذه الجهود باسم محاربة الإرهاب قد لا تضع نهاية للإندلاعات المتفرقة للعنف الجهادي الذي برز من جديد بعد هدنة عام 1999م. مع الأكبر من هذه الجماعات الأصولية. حالة الطوارئ الرسمية المحتج عليها لفترة طويلة والتي تمنح الحكومة المصرية سلطات فوق-عادية تم مدها، وهذا الإجراء تطلب تعديلات دستورية تم الموافقة عليها حديثاً بالاستفتاء عليها. هذه التعديلات سيتم تعزيزها بقانون جديد لمكافحة الإرهاب. المعارضة السياسية احتجت على هذه الإجراءات، التي تلغي بعض التقدم المتحقق سابقاً في الإشراف القضائي على الانتخابات، وتحظر الإخوان المسلمين أكبر منظمة إسلامية وتمنعها من التحول إلى حزب سياسي شرعي. كخلفية لفهم هذه الأحداث، الدكتورة زهور تفسر طبيعة المشاكل المتأصلة في التطور السياسي والاقتصادي المصري، وكيف تتعلق تلك المشاكل بالحركات الإسلامية الجهادية المختلفة الناشئة في داخلها. هذا التفسير والمعضلة الحالية يتحديان بعض التوصيات النمطية التي تُرى في المناقشات حول نماذج الدولة الفاشلة أو التي في طريقها إلى الفشل.

يسعد معهد الدراسات الاستراتيجية تقديم هذه الدراسة كمساهمة في مناقشة الأمن الوطني حول هذا الموضوع المهم.

دوغلاس لافليس DOUGLAS C. LOVELACE, JR.. مدير معهد الدراسات الإستراتيجية.

موجز SUMMARY

تتناول هذه الدراسة ثلاثة مواضيع في مصر المعاصرة:

  • فشل الحاكمية failures of governanceو التطور السياسي political development
  • القوة المستمرة للإسلام السياسي continued strength of Islamism
  • محاربة الإرهاب counterterrorism(محاربة الاسلام)

من الأسهل معالجة ملامحهم في مصر لو تم تناول كل موضوع منهم بشكل منفصل. ولكنهم ليسوا منفصلين أو مستقلين؛ الاستمرار في التعامل معهم كحالات استثنائية تبادلية سيؤدي إلى مزيد من الأزمات على الطريق.

الفشل المصري في الحاكمية حدث من خلال ثلاثة عهود: الملكية والتجربة الليبرالية، وفترة الاشتراكية العربية، وعودة انفتاح مصر على الغرب في عهد الرئيسين السادات ومبارك.

هذا الفشل بالاشتراك مع مؤسسة عسكرية وأمنية كبيرة في مصر يعني حكومة مستبدة مستمرة تستخدم أجهزتها العسكرية والأمنية لمنع تحول سياسي كبير. الفشل في الحاكمية يقدم مظالم للإسلاميين الجهاديين والمعتدلين وأيضاً لكثير من المصريين العاديين، ويكبح نمو النضج السياسي أو المدني.

الحكومة المصرية عملت هدنة مع غالبية الجهاديين الإسلاميين المزعجين عام 1999م. ولكن العنف برز مرة أخرى من مصادر جديدة للجهاد الإسلامي ما بين 2003 إلى 2006م. كل النتائج التي تم التوصل إليها سابقاً حول دور قوة الدولة مقابل الحركات والتي أدت إلى الهدنة أصبحت الآن باطلة لما يبدو من أن وباء القاعدية (نسبة الى تنظيم القاعدة) قد يستمر في إصابة مصر، والإقليم كله. وبالتالي، فقد تباطأت عملية مهمة للتحرر السياسي political liberalization ، وفي خلال ما بين 3 إلى 4 سنوات إن لم يكن قبل ذلك الأمن والاستقرار السياسي المصري سيكون في خطر. الاستياء السياسي والاقتصادي قد يدفع هذا التاريخ للأمام. كما أن، الدعم الشعبي المستمر للإسلام السياسي المعتدل قد يؤدي إلى وضع يمكن أن يتآكل فيه السلام الحالي، إن لم يتم التوصل لتسوية سلام شاملة للصراع الإسرائيلي العربي فلسطيني وإن لم تظهر على الساحة عوامل أخرى.

ما تقدمه هذه الدراسة من ملاحظات من أجل المستقبل وتوصيات تتضمن الأفكار التالية:

  • صانعو السياسة الأمريكيين يمكن أن يتوقعوا رؤية البروز المستمر لعناصر الإسلام السياسي في مصر نتيجة الانتشار الإقليمي للإيديولوجيا الجهادية، وفشل الحاكمية، والقمع والظلم في تدابير مكافحة الإرهاب، والنفور من السياسات الغربية والإسرائيلية.
  • هناك تقدم اقتصادي يُصنع في مصر، ولكن المزيد مطلوب عمله لضمان استقرار السكان.
  • صانعو السياسة في حاجة إلى أن يعترفوا بقوة الإسلام السياسي في مصر ويفكروا في أن شرعنة وإدخال الإسلاميين المعتدلين – النزعة التي تم الأخذ بها في العراق – قد تمنع الإسلاميين الأصوليين وكذلك السخط الشعبي.
  • بينما يلتزم الإخوان المسلمون في مصر بالعدالة للفلسطينيين، إلا أن المنظمة ككل تحولت مواقفها في مواضيع أخرى كثيرة. لن يكون من الحكمة دعم الهجمات الحكومية على هذه الجماعة ببساطة بسبب هذا الموضوع، أو تحسين التحول الديمقراطي فقط لو أنها استبعدت اللاعبين الإسلاميين.
  • صانعو السياسة يجب أن يدركوا أن مصر ستصل إلى نقطة تحول سياسي عام 2011م.، إن لم يكن قبل ذلك.
  • صانعو السياسة الأمريكيون في حاجة إلى أن يثقفوا أنفسهم بالتأثيرات الثانوية بخطط التحول الاقتصادي والتنمية المصرية. يجب أن يشجعوا الحكومة المصرية على إصلاح التعليم العام والرعاية الصحية بشكل أكثر شمولاً وإقامة وسائل للمواطنين للمساهمة في القرارات المجتمعية التوافقية. هناك حاجة إلى خلق ثقافة أكثر مدنية.
  • صانعو السياسة الأمريكيون يجب أن يؤكدوا على أن الحكومة المصرية تضمن الحقوق السياسية والإنسانية للمواطنين، وإنهاء استخدام التعذيب، والانتهاكات الجسدية خارج نطاق القانون، والإعتقالات الغير نظامية، وإعادة الإشراف القضائي على العملية الإنتخابية. وسوء معاملة المعارضة السياسية، والسجناء، والعنف الانتخابي ومخالفات الانتخابات العديدة السابقة ليس لها مكان في مصر حرة وديمقراطية.
  • صانعو السياسة الأمريكيون يجب أن يكونوا مدركين لبغض المصريين لآراء الأمريكيين حول الإسلام والمسلمين في “حرب الأفكار”. معاملة المسلمين المصريين كما لو كانوا مصدر الحرب على الإرهاب بدلاً من معاملتهم كحليف في هذه الحرب سيأتي بنتائج عكسية.
  • المصريون لا يجب أن يُستبعدوا أو يمتنعوا عن المناقشات حول مكافحة الإرهاب ومستقبل الشرق الأوسط، التي تحدث على مسرح صناعة السياسة الامريكية.
  • صانعو السياسة الأمريكيون يجب ان يتدارسوا نقد عام 2006م. للمساعدات العسكرية الامريكية الممنوحة لمصر ومطالب الإصلاح السياسي والتوقف عن دعم المحاربين الغزاويين في مشروع قانون عام 2007م. ملحق بجزء مقداره 200 مليون دولار – من هذه المساعدة. الحجم الكبير لقوات الأمن في مصر (مليون فرد)، بالاشتراك مع الجيش واقتصادها السياسي، يتطلب مراجعة متكررة، خاصة جنباً إلى جنب مع تفهم للسياسة الخارجية الإقليمية لمصر. محاولة ربط المساعدات العسكرية بالسياسات الداخلية المصرية أغضبت المسؤولين المصريين. خطة مساعدات عسكرية جديدة لمدة عشرة سنوات أُعلن عنها في نهاية عام 2007م. ربط المساعدات بالإصلاح يمكن أن يعود للظهور على السطح مرة أخرى في المستقبل.

مصر: تحديات الامن والسياسة والإسلاميين

EGYPT: SECURITY, POLITICAL, AND ISLAMIST CHALLENGES

مقدمة INTRODUCTION

نظرة عامة Overview.

هذه الدراسة تتناول ثلاثة مواضيع في مصر المعاصرة:

  • الفشل في الحاكمية failures of governance والتنمية السياسية political development
  • القوة المستمر للاسلاموية the continued strength of Islamism
  • مكافحة الإرهاب. Counterterrorism(مكافحة الاسلام)

من الاسهل معالجة ملامحها في مصر، لو تم تناولها بشكل منفصل. ولكنها ليست منفصلة او مستقلة؛ الاستمرار في معاملتها كحالات حصرية تبادلية سيؤدي الى زيادة الازمة على الطريق.

الحكومة المصرية عقدت هدنة مع اكثر الجهاديين الإسلاميين ازعاجاً فيها عام 1999م. ولكن العنف برز مرة أخرى من مصادر جديدة للنزعة الجهادية الإسلامية Islamist militancy  ما بين 2003 الى 2006م. كل النتائج التي تم التوصل اليها سابقاً حول دور قوة الدولة في مواجهة الحركات والتي أدت الى الهدنة أصبحت الآن لاغية كما يبدو ان القاعدية قد تستمر في إصابة البلد ، او الإقليم ككل بالوباء. وبالتالي، فإن عملية هامة من التحرير السياسي تم تبطئها، وفي خلال ما بين 3 الى 4 سنوات، ان لم يكن قبل ذلك، امن مصر السياسي واستقرارها سيكون في خطر. السخط  السياسي والاقتصادي المنتشر قد يدفع هذا التاريخ الى الأمام. كما أن، الدعم الشعبي المستمر للاسلاموية islamism المعتدلة يمكن أن يؤدي الى وضع يمكن للخطوة الحالية فيه أن تتآكل إن لم تتحقق تسوية للسلام الشامل في الصراع فلسطيني العربي- الإسرائيلي، ولو أن عوامل أخرى متنوعة ستظهر على المسرح.

رؤية مصر في الشرق الأوسط الجديد Egypt’s Visibility in the New Middle East

فقط بالتدقيق فيما لا يعرفه صانعو السياسة الأمريكيون وبشكل أكثر تعميماً الأمريكيون، يمكن أن نبدأ في تفسير الحاجة إلى القلق فيما يتعلق بمصر. وبشكل خاص، يجب أن نفسر لماذا يجب على الأمريكيين أن يكونوا قلقين بشدة بينما البلد غير مرئية تقريباً في الإعلام الأمريكي إلا من خلال عروض فيلم “المومياء” ومشاهد عرضية لأهرامات الجيزة.

التطور السياسي والاستقرار في سياق الحرب العالمية على الإرهاب (GWOT) والصراع العربي الإسرائيلي يجب أن يقلق صانعي الساسة الأمريكيين وكذلك المواطنين الأمريكيين العاديين اليوم، وفي المستقبل. على الأقل يجب التفكير في عودة ظهور الأصولية الإسلامية في مصر واستقرار ومستقبل نظام الحكم. الرئيس حسني مبارك، والبالغ من العمر 79 سنة ويحكم الفترة الخامسة كرئيس، ليس من المتوقع أن يترشح لهذا المنصب عام 2011م. ولم يعد واضحاً أن عدد كبير من المصريين سيقبلون بسلبية خليفة موضوع من قبل مبارك، أو حتى من القوات المسلحة، التي من بين صفوفها أُخذ كل الرؤساء منذ نهاية الملكية عام 1952م.

الخفاء invisibility ، ليس هو الحالة في الشرق الأوسط، حيث تحيط الصحافة العربية الإقليمية وبالتالي الشعب العربي علماً بالأحداث في مصر. على سبيل المثال، المشاهدون الإقليميون رأوا مشاهد وقرأوا افتتاحيات حول إضرابات ومظاهرات العمال الواقعة منذ ديسمبر 2006م.؛ الهجمات الغير مسبوقة على النساء في الشوارع في عيد الفطر في أكتوبر 2006م.؛ احتجاج قضاة مصريين؛ احتجاج أتباع الإخوان المسلمين؛ احتجاج الناخبين؛ الهجمات الإسلامية المتطرفة على منتجعات شبه جزيرة سيناء؛ وظهور الحركة السياسية المعروفة بكفاية. الأمريكيون لم يروا هذه المشاهد وبينما صانعو السياسات قد يكونوا مدركين بها من خلال تقارير أخرى، إلا أنهم لم يواجَهوا بها وبالتالي يتأثروا بها من خلال التغطية الإعلامية.

الكثير من الأمريكيين يعرفون أن سعوديون كانوا من بين خاطفي الطائرات في 11 سبتمبر 2001م. ولكن قد لا يكون معروفاً بنفس الدرجة أن منظم 11/9، محمد عطا كان مصرياً، كما أن المتحدث الرسمي الرئيسي للقاعدة كان المصري أيمن الظواهري. لو كان هذا هو كل المعروف حقيقة عن علاقات مصر بالجهاد، إذاً قد يستفيد الأمريكيون من فهم أكثر تفصيلاً لهذا البلد المسلم العربي الأفريقي الذي برز منه الاسلام السياسي الأصولي، ثم انكمش، ثم عاد للظهور من جديد، حيث يتعايش الفقر مع ريادة أعمال حيوية وحيث تلون المنظمات الغير حكومية للمشاريع الاجتماعية التصورات حول العولمة.

مصر  كمخاوف أمنية Egypt as a Security Concern

يجب أن يكون لدى صانعي السياسة الأمريكيين اهتمامات خاصة بمصر للأسباب التالية:

الأول، المخاطر الأمنية الكامنة في مصر المعاصرة تتضمن تهديدات لاستقرارها الداخلي، وتهديدات لإسرائيل بالرغم من معاهدة السلام، وتهديدات لدول شرق أوسطية أخرى، ومن المحتمل لجارتها في الجنوب السودان.

الثاني، البلد تُعتبر نموذج لدولة فاشلة أو دولة من المحتمل أن تسير في طريق الفشل. المتخصصون المصريون يجادلون بأن ذلك امتداد غير مناسب لنموذج الدولة الفاشلة؛ يناسب أكثر ظروف بلد مثل أفغانستان. لكن مظاهر الدول التي في طريقها إلى الفشل التي هي محورية في عقيدة الحرب الأمريكية العالمية على الإرهاب هي أن ظروف الفشل سواء كانت اللا-حاكمية un-governability (فقدان السيطرة على الحكم)،غياب الحكومة، أو الحكومة الضعيفة، تؤدي إلى تنامي الجماعات الإرهابية، وهناك بالفعل تطور لجنوح جهادي للإسلام السياسي في مصر. أنا أؤكد على أن مشاكل التنمية والحكومة الضعيفة مهمة لنمو الجهاد الإسلامي، ولكنها ليست الأسباب الوحيدة لظهوره. في المناقشة التالية لهذه الحركات ورد الحكومة المصرية، سيصبح ذلك أكثر وضوحاً.

الملحوظات

[1] https://www.loc.gov/item/2007467542/

[2] http://www.StrategicStudiesInstitute.army.mil/

[3] http://www.usma.edu/sosh/_layouts/wpFacultyBios/DisplayBio.aspx?ID=3e9daa38-08a9-4ec6-be0e-f32400bc4e49&List=a26ecd8e-d8ee-49e0-b26d-417868009c02

[4] https://en.wikipedia.org/wiki/Steven_Metz

[5] https://www.youtube.com/watch?v=VanvZ-q1RiM

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s