الحلقة السادسة والعشرون: تسعينات القرن العشرين -12

ملخص الحلقة

في بداية الحلقة اتناول موضوع أمير الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة الجاسوس للاستخبارات الجزائرية ، وهذا الوضع ليس بغريب فكل الجماعات الإسلامية مخترقة كما رأينا في الحلقات السابقة بنفس الطريقة وهذا عنصر مهم في محاربة الغرب للإسلام.  وكل العمليات الإرهابية هي من صنع هذا التكتل من أجهزة الاستخبارات في الغرب والعالم الاسلامي الذي نجح الغرب في صنعه. فأجهزة الاستخبارات الغربية والعربية وفي الدول التي بها مسلمين أصبحت فعلياً عبارة عن شبكة عالمية للجريمة المنظمة المغطاة الموجهة لمحاربة الإسلام والمسلمين. الحقيقة ان الغرب استفاد من تجربة الكنيسة المسيحية وخاصة الكاثوليكية كثيراً في انشائه لهذه الشبكة الارهابية الإجرامية.

الموضوع الثاني في هذه الحلقة يتعلق بالبوسنة، فكما رأينا في الحلقات السابقة وهذه الحلقة والحلقات التي بعدها، الغرب بقيادة أمريكا هو الذي حرض البوسنة على سلك طريق الحرب وليس السلام وهو الذي سخر السعودية والجهاديين والجماعات الخيرية الإسلامية لمساعدة البوسنيين في الحرب. وهو الذي يسجل هذه المساعدات على انها اعمال إرهابية. هذا هو العالم الغربي حتى اليوم بعد أن فقد ايديولوجيته ومبادئه واخلاقياته ولم يعد لديه الا مظاهر حضارة ومهارات إجرامية ورغبة قوية في السيطرة على العالم بتحطيم ما تبقى من اخلاقيات ومبادئ وايديولوجيات واستخدام مهاراته الاجرامية في تحويل السياسة والسياسيين الى مجرد شبكة جريمة منظمة مغطاة لديها مهارات عالية في ارتكاب الجرائم المنظمة المغطاة والصاقها بآخرين والتظاهر بأخلاقيات لا وجود لها.

المخبرين عنصر مهم في منظومة الغرب الشيطانية وفي صناعة اسطورة الإرهاب والصاقها بالمسلمين. لدينا في هذه الحلقة جميل زيتوني  ورمزي يوسف وسعيد شيخ وعلي محمد.

الإعداد لعملية تفجير السفارات الامريكية في أفريقيا عام 1998م جاري في وقت مبكر وجاري معه اعداد السيناريو البديل. دائما سنجد أنفسنا امام ثلاث سيناريوهات. سيناريو حقيقي وسيناريو بديل وهناك سيناريو كبير لتحقيق الاستراتيجية الكبرى. السيناريو الحقيقي هو سيناريو تدبير أجهزة الاستخبارات للمؤامرات الإرهابية، مثلا في هذه الحلقة  والحلقات بعدها سنرى وحدات خاصة من السي آي إي مثل وحدة بن لادن (Alec station) والإف بي آي (I-49) تنسق مع علي محمد لتفجير السفارات في افريقيا عام 1998م (الاستخبارات البريطانية والمغربية ستلعب أدوار مساعدة) من وقت مبكر، هذا هو السيناريو الحقيقي، في نفس الوقت يتم اعداد سيناريو بديل، وهو اختيار الضحايا الذين سيتم الصاق التهم بهم وكيف سيتم الربط بينهم وبين الحادث، السيناريو الثالث وهو السيناريو الكبير، كيف سيتم ربط الحادث الإرهابي بالحوادث الإرهابية قبله وبعده  وكيف سيتم ربط هذا الإرهاب بالإسلام نفسه ونصوص الإسلام المقدسة القرآن والسنة وبشخصية الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وكيف سيتم اصدار التقارير وتسريب أجزاء منها وشن الحملات الإعلامية على الاسلام في المنافذ الإعلامية، وكيف وبماذا سيتم الضغط على الحكومات الإسلامية لإلغاء وتبديل المناهج والعقائد والنصوص المقدسة. هكذا هي الحرب الطويلة الشاملة ضد الإسلام والمسلمين التي يشنها الغرب وعملاؤه.

. في هذه الحلقة هناك استمرار للكلام عن مؤامرة بوجينكا الوهمية وهي جزء مهم في سيناريو 11/9 فيما بعد

مؤامرة بوجينكا كانت من تدبير الاستخبارات الأمريكية والفلبينية والباكستانية

ايضاً في هذه الحلقة سيتبين لنا كيف أن السي آي إي والإف بي آي هم المدبرين الحقيقيين لتفجير مركز التجارة العالمي. سيظهر هذا أثناء محاكمة السيد نصير، عندما يجد روجر ستافيس محامي السيد نصير ان جزء كبير من الأدلة المقدمة هي كتيبات القوات الخاصة الامريكية التي ترجمها علي محمد (مخبر الإف بي آي وعميل السي آي إي) وعندما يصدر المحامي مذكرة استدعاء لعلي محمد امام المحكمة يأمره  أندريو مكارثي المدعي في القضية بعدم المثول امام المحكمة وان الادعاء سيقنع القاضي بعدم الحاجة الى مثوله أمامه.

موضوع الحلقة

التسلسل الزمني للأحداث

27 أكتوبر 1994م – 16 يوليو 1996م: جاسوس للحكومة يتولى إمارة الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة، ويتسبب في انشقاق الجماعة وفقدان الشعبية.[1]

Djamel Zitouni1

 جميل زيتوني Djamel Zitouni  تولى قيادة الجماعة الإسلامية المسلحة الجزائرية (GIA)، هناك مزاعم أن الحكومة الجزائرية تلاعبت بالجماعة الإسلامية المسلحة منذ نشأتها عام 1991 م. بعد مرور عدد من القادة عليها، يبدو أن قائدها الجديد زيتوني هو في الحقيقة عميل لوكالة الاستخبارات الجزائرية. على سبيل المثال، في عام 2005 م. ستكتب الجارديان أن الاستخبارات الجزائرية” دبرت لوضع جميل زيتوني أحد الإسلاميين الذين تسيطر عليهم على رأس الجماعة الإسلامية المسلحة  GIA “[2]

وسيكتب الصحفي جوناثان راندال في كتاب عام 2005 م. أنه حسب قول عبد القادر تيغا[3]  Abdelkhader Tigha، ضابط الأمن الجزائري السابق: “استخبارات الجيش كانت تسيطر على قائد الجماعة الإسلامية المسلحة جميل زيتوني واستخدمت رجاله لذبح المدنيين لقلب الرأي العام الجزائري والفرنسي ضد الجهاديين”[4]

قبل أن يتولى زيتوني القيادة كانت الجماعة الإسلامية المسلحة تحاول تقليل الضحايا المدنيين في هجماتها الكثيرة (ديسمبر 1991 – أكتوبر 1994 م.). ولكن زيتوني شن الكثير من الهجمات على أهداف مدنية. كما هاجم جماعات مجاهدة إسلامية أخرى، مثل جيش الإنقاذ الإسلامي Islamic Salvation Army  (AIS) المنافس. كما أنه شن سلسلة من الهجمات داخل فرنسا.[5]

زيتوني قتل أيضاً الكثير من الإسلاميين داخل الجماعة الإسلامية المسلحة (GIA)[6]

هذه التكتيكات المثيرة للجدل تسببت في فقدان الجماعة الإسلامية المسلحة الدعم الشعبي كما انقسمت الجماعة إلى فرق كثيرة منشقة. بعض قادة المجاهدين الدوليين مثل أيمن الظواهري وأبو قتادة سيستمرون في دعم الجماعة الإسلامية المسلحة. زيتوني في النهاية سيُقتل بيد فرقة منافسة في 16 يوليو 1996 م.[7]

نوفمبر 1994م: مُشاهدة بن لادن يجتمع مع رئيس جمهورية بوسنة المسلمة.[8]

في عام 2006م، إيف-آن برنتايس Eve-Ann Prentice محررة التايمز اللندنية ستشهد تحت القسم أمام محاكمة سلوبودان ميلوسوفيتش Slobodan Milosevic الرئيس الصربي على جرائم الحرب أنها رأت أسامة بن لادن Osama bin Laden يذهب في اجتماعات مع الرئيس البوسني المسلم علي عزت بيجوفيتش Alija Izetbegovic.  برنتايس كانت هناك مع رينيت فلوتو  Renate Flottau الصحفية في دير شبايجل تنتظر إجراء مقابلة مع علي عزت بيجوفيتش عندما مر بن لادن بجانبهما.[9]. برنتايس ستكتب في مقال في التايمز عام 2002م، “أسامة بن لادن زار البلقان عدة مرات في ثمانينات وتسعينات القرن العشرين ويعتقد الصرب أنه ساعد المسلمين في الحرب البوسنية وصراع كوسوفو”.[10] بن لادن زار أيضاً علي عوت بيجوفيتش عام 1993م.

نوفمبر 1994م: سياسة الولايات المتحدة في البوسنة تؤدي إلى أزمة داخل الناتو.[11]

الضغوط من إدارة كلينتون من أجل ضربات الناتو الجوية في البوسنة أدت إلى أزمة داخل حلف الناتو North Atlantic Treaty Organization. أيفو دالدير[12] Ivo Daalder المسؤول عن تنسيق السياسة البوسنية في مجلس الأمن الوطني، كتب لاحقاً: “بحلول عيد الشكر عام 1994م، الاختلافات داخل الناتو التي كانت ساخنة تحت السطح على مدار شهور وصلت الى حالة الغليان الكامل، وخلقت أسوأ أزمة داخل حلف الناتو منذ عام 1956م… بسبب مواجهة الناتو إمكانية التمزق بسبب الاختلافات حول السياسة البوسنية، قررت إدارة كلينتون وضع وحدة الناتو كأولوية أولى والتخلي عن أي مساعي لإقناع الحلفاء أو الأمم المتحدة أن الضربات الجوية ستبقى ضرورية لعكس توجه الأحداث العسكرية في البوسنة”.[13]

 نوفمبر 1994 – ديسمبر 1999م: القبض على سعيد شيخ ممول هجمات 11/9؛ ويقيم علاقات في سجن هندي.[14]

982_young_saeed_sheikh_2050081722-6048 (1)

سجن سعيد شيخ Saeed Sheikh في الهند بسبب اختطافه لغربيين. أثناء وجوده في السجن، التقى بأفتاب أنصاري Aftab Ansari، مسجون آخر، وهو مجرم هندي سيتم إطلاق سراحه قرب نهاية عام 1999م.[15] سعيد شيخ التقى أيضاً بسجين آخر اسمه آصف رازا خان Asif Raza Khan، تم إطلاق سراحه أيضاً عام 1999م.[16] بعد تحرير سعيد من السجن في نهاية عام 1999م، عمل مع أنصاري وخان في اختطاف هنود ثم استخدام بعض الأرباح في تمويل هجمات 11/9.[17] سعيد شيخ أصبح أيضاً صديقاً جيداً للمسجون مولانا مسعود أزهر Maulana Masood Azhar، وهو مناضل له علاقات بالقاعدة.[18] سعيد شيخ سيقوم لاحقاً بهجمات مع جماعة أزهر، جيش محمد Jaish-e-Mohammed.[19]

أواخر 1994م أو 1995م: أيمن الظواهري أمير الجهاد الإسلامي يجمع أموال في الولايات المتحدة مرة أخرى.[20]

  علي محمد Ali Mohamed (عميل السي آي إي ومخبر الإف بي آي) يساعد أيمن الظواهري Ayman al-Zawahiri في دخول الولايات المتحدة والقيام بجولة أخرى لجمع الأموال وعمل كمدير أمن له خلال إقامته بالولايات المتحدة. في ذلك الوقت، كان معروفاً أن الظواهري هو أمير جماعة الجهاد الإسلامي النضالية منذ أواخر ثمانينات القرن العشرين. وهو أيضاً بحكم الواقع الرجل الثاني في قيادة القاعدة، بالرغم أن ذلك لم يكن معروفاً على نطاق واسع. على ما يبدو أن هذه كانت زيارته الثالثة الى الولايات المتحدة بعدجولتين للتجنيد و جمع الأموال عام 1989 و1993.[21] الظواهري سافر بجواز سفر مزور بمعرفة علي محمد (عميل السي آي إي ومخبر الإف بي آي) واستخدم اسماً مزوراً. تظاهر بأنه طبيب في مؤسسة خيرية تجمع أموالاً للاجئين في أفغانستان، ولكن في الحقيقة جمع أموالاً لجماعته الجهاد الإسلامي. بعض المتبرعين كانوا يعرفون هدفه الحقيقي، وآخرون لم يكونوا يعرفون. حسب قول خبير أمني، أنه كان أيضاً موجوداً في الولايات المتحدة، للبحث عمن يجندهم، وما يمكن فعله في الولايات المتحدة- الإعداد لإقامة قاعدة هناك”. علي محمد (عميل السي آي إي ومخبر الإف بي آي) وخالد أبو الدهب Khaled Abu el-Dahab، العضوان المعروفان في الخلية النائمة للقاعدة في سانتا كلارا بكاليفورنيا، استضافا الظواهري في سانتا كلارا ورافقاه في المساجد القريبة في سانتا كلارا وستوكتون وساكرامنتو.[22] قضى أسابيع في الولايات المتحدة، مسافراً الى ولايات أخرى مثل تكساس ونيويورك لجمع أموال من المساجد التي فيها ايضاً. جمع حوالي نصف مليون دولار. بعض المال المجموع سوف يُستخدم لاحقاً لتمويل تفجير السفارة المصرية في باكستان في أواخر عام 1995م، والذي سيُقتل فيه 17 دبلوماسي.[23] توقيت الرحلة غامض، ويختلف ما بين أواخر عام 1994م أو في خلال عام 1995م. ربما من قبيل الصدفة، تم توقيف محمد جمال خليفة صهر بن لادن في منتصف ديسمبر 1994م في مورغان هيل بكاليفورنيا، الواقعة على بعد 30 ميل تقريباً من سانتا كلارا. الإف بي آي وجد وترجم سريعاً أعمالاً ثقافية في متاع خليفة تدعو الى التدريب على الإغتيال، والمتفجرات والأسلحة وتفجير الكنائس، وقتل الكهنة الكاثوليك، ولكن بطريقة غير مفهومة رحلوه بعد ذلك بشهور قليلة. مديران في فريق مكافحة الإرهاب في مجلس الامن الوطني في عهد كلينتون سيزعمان انهما لم يعرفا بجولات الظواهري الا في عام 1999م، وحتى عند ذلك علموا بها بالصدفة ولم يستطيعوا ان يحصلوا من الإف بي آي على أي معلومات إضافية عن تلك الجولات.

أواخر عام 1994م: هواتف مراقبة تكشف العلاقة بين علي محمد (عميل السي آي إي ومخبر الإف بي آي) وخلية القاعدة في كينيا.[24]

وديع الحاج

 الاستخبارات الأمريكية بدأت في مراقبة علي محمد (عميل السي آي إي ومخبر الإف بي آي) في خريف عام 1993م. جريدة سان فرانسيسكو كرونيكل ستكتب لاحقاً أن “ما بين 1994 الى 1998م… تتبع عملاء الإف بي آي المكالمات الهاتفية من مقر إقامة علي محمد في سانتا كلارا ثم ساكرامنتو فيما بعد الى مرافقي بن لادن في نيروبي بكينيا”. في أواخر عام 1994م، اكتشف عملاء الإف بي آي أن علي محمد عاش بشكل مؤقت في منزل آمن للقاعدة في نيروبي. الإف بي آي اتصل بعلي محمد أثناء تواجده في كينيا ليعود الى الولايات المتحدة لفترة قصيرة لإجراء مقابلة مع الإف بي آي.[25] عندما كان علي محمد يعد ترتيبات لإجراء المقابلة مع الإف بي آي، استخدم هاتف وديع الحاج Wadih El-Hage، السكرتير الشخصي لبن لادن الذي كان جزءاً من خلية القاعدة في كينيا.[26] بحلول عام 1996م، الاستخبارات الأمريكية كانت تراقب خمسة خطوط هاتف في نيروبي يستخدمها أعضاء الخلية، من بينها خط وديع الحاج. في بداية عام 1996م سوف ينشئ الإف بي آي فرقة آي-49 التي تتكون من مدعين (وكلاء نيابة) ومحققين وتركز على بن لادن.

أواخر عام 1994 – أواخر عام 1995م: الولايات المتحدة تزود المسلمين البوسنيين بالسلاح سراً من خلال مطار نائي تحت سيطرة عشيرة راديكالية نضالية فاسدة.[27]

Bernard Janvier

في ذلك التوقيت، تم الانتهاء من مطار جديد في بلدة فيوسكو البوسنية المسلمة شمال غرب سراييفو. جنود الأمم المتحدة ابلغوا عدة مرات عن رؤيتهم لطائرات نقل سي-130 تهبط همان، وقالوا إن المدرج يُحسن دائماً للتعامل مع المزيد من الطائرات. جندي من جنود الأمم المتحدة قال لاحقاً لصحيفة الأوبزرفر البريطانية، “لماذا لا تكتبون عن مطار فيسوكو؟ الطائرات تهبط هناك طول الوقت ونظن أنها أمريكية”.[28] قيل أن فيسوكو هي المركز اللوجستي للجيش البوسني وأن المطار والمنطقة يديرها هاليد سنغيتش Halid Cengic. جون شاندلر John Schindler  الكاتب والضابط السابق في وكالة الأم الوطني سيصفه لاحقاً بأنه “زعيم عشيرة سنغيتش المتعصبة اللصوصية”. قيل أنه كون أرباحاً كبيرة من المعدات الواصلة عبر المطار. وهو أيضاً والد حسن سنغيتش Hasan Cengic[29]، وهو واحد من الشخصيات المهمة هرب كميات كبيرة من السلاح الى البوسنة من خلال وكالة إغاثة العالم الثالث[30]، وهي واجهة خيرية مرتبطة بأسامة بن لادن ومناضلين راديكاليين آخرين.[31]  في مارس 1995م، الجنرال برنار جانفي Bernard Janvier، قائد قوات الأمم المتحدة في البوسنة، سيرفع تقريراً الى كوفي عنان  Kofi Annan السكرتير العام للأمم المتحدة بأن مطار فيسوكو يعمل وأن رحلات توريد غير شرعية تهبط هناك. التقرير أشار إلى أن المطار تم بنائه بمعرفة حسن سنغيتش بمساعدة إيران. قوات حفظ السلام الكندية زعمت أن الرحلات التي ليست عليها علامات التي جاءت الى فيسوكو أمريكية. لكن تقرير الأمم المتحدة لم يتم نشره علانية.[32] حسب قول الأوبزرفر في نوفمبر 1995م، بعض السياسيين البوسنيين يقولون أن “الولايات المتحدة هي المانح رقم واحد لكل الأسلحة في البوسنة”. ومصادر سياسية بريطانية تقول أن مطار فيسوكو تم بنائه بمساعدة الولايات المتحدة. كما أن، المسؤولون في الأمم المتحدة يشتكون أنهم أبلغوا كثيراً من المرات عن رحلات في فيسوكو، ولكن هذه الرحلات لم تُذكر أبداً على انها انتهاكات لمنطقة حظر الطيران فوق كل البوسنة. مصدر في الأمم المتحدة قال، “الايواكس (طائرات أنظمة الإنذار والتحكم) رأت فقط رحلتين الى فيسوكو في الشهور الخمسة الأخيرة.  كان هناك عشرات الرحلات تم الإبلاغ عنها من البر”. هؤلاء المسؤولون من الأمم المتحدة يعتقدون أن هذه الرحلات في فيسوكو تمت في الأيام التي كانت رحلات الايواكس مزودة بأطقم أمريكية بدلاً من أطقم الناتو. مصدر آخر في الأمم المتحدة قال، “فقط الولايات المتحدة لديها سيطرة على مسرح العمليات لوضع طائرات معينة في الجو في أوقات معينة”.[33]

ديسمبر 1994 – أبريل 1995م: مراقبة الولايات المتحدة والفلبين لمتآمر رئيسي في مؤامرة بوجينكا.[34]

Avelino “Sonny” Razon

في ديسمبر 1994م، قيل أن شرطة الفلبين بدأت في مراقبة رجل أعمال باكستاني اسمه طارق جاويد رانا Tariq Javed Rana.  حسب قول أفيلينو رازون Avelino Razon، المسؤول الأمني الفلبيني، قرار وضع رانا تحت المراقبة حض عليه تقرير بأن شخصيات من الشرق الأوسط تخطط لاغتيال البابا جون بول الثاني John Paul II خلال زيارته القادمة لمانيلا في يناير 1995م. يقول رازون، “لدينا رجل واحد بشكل خاص تحت المراقبة – طارق جاويد رانا، وهو باكستاني مشكوك في دعمه لإرهابيين دوليين بأموال المخدرات.  وهو رفيق مقرب من رمزي يوسف Ramzi Yousef“. ولكن من المحتمل أن الشرطة بدأت في مراقبة رانا قبل هذا التاريخ. في سبتمبر، الصحافة الفلبينية كتبت أنه كان مشتبه فيه في حلقة غي شرعية لتصنيع المخدرات، والسفارة الأمريكية في مانيلا تلقت إخبارية بأن رانا ظان مرتبطاً بالاستخبارات الباكستانية وكان جزءاً من مؤامرة لإغتيال الرئيس بيل كلينتون خلال زيارته لمانيلا في نوفمبر 1994م.[35] أثناء وجوده تحت المراقبة في ديسمبر، احترق منزل رانا. السلطات قالت ان النار ناتجة من نيتروجلسرين يمكن أن يُستخدم في صناعة القنابل. بعد ذلك بشهر، حريق ناتج من نفس المادة الكيماوية نشب في شقة رمزي يوسف في مانيلا، مما أدى الى كشف مؤامرة بوجينكا لاغتيال البابا وصدم عشرات الطائرات.[36] تم اعتقال رانا من قبل شرطة الفلبين في أوائل أبريل 1995م. أُعلن في الصحافة أنه مرتبط برمزي يوسف وأنه سوف يُتهم بالغش الاستثماري. قيل أنه دعم الجماعة النضالية، أبو سياف Abu Sayyaf وأنه ساعد رمزي يوسف في الهروب من الفلبين بعد احتراق شقته. بالبحث في قاعدة بيانات ليكسيس نكسيس Lexis Nexus database  تبين عدم وجود تقارير إعلامية حول رانا منذ اعتقاله. في نفس توقيت اعتقاله، تم اعتقال ستة آخرين مشتبه فيهم بأنهم متآمرين في مؤامرة بوجينكا، ولكن في النهاية تم إطلاق سراحهم.[37]

1 ديسمبر 1994م: السي آي إي تساعد صهر بن لادن في المجيء إلى الولايات المتحدة بعد طرده من الفلبين.[38]

Mohammed Jamal Khalifa

ممول مشبوه للإرهاب دخل الولايات المتحدة بمساعدة واضحة من السي آي إي. المحققون الفلبينيون بدأوا في مراقبة والتحقيق حول محمد جمال خليفة Mohammed Jamal Khalifa، صهر بن لادن، في بداية عام 1994م.[39] حسب كتاب لريتشارد لابيفيير عام 1999م، الحكومة الفلبينية قرب نهاية هذه التحقيقات تعجلت في إصدار أمر بطرد محمد جمال خليفة من البلد. خليفة حصل على تأشيرة دخول الى الولايات المتحدة من خلال قنصلية الولايات المتحدة في جدة، في السعودية، بمساعدة السي آي إي. السي آي إي لديها تاريخ في استخدام تلك القنصلية لمنح تأشيرات دخول الى الولايات المتحدة إلى مناضلين مسلمين يعود الى ثمانينات القرن العشرين.[40] عندما قدم طلباً للحصول على التأشيرة في أغسطس 1994ن، العنوان الذي حدده في الطلب كان عنوان شركة عائلة بن لادن.[41] دخل الولايات المتحدة يوم 1 ديسمبر. التقرير الذي يفصل علاقاته الإرهابية تم إصداره يوم 15 ديسمبر. في اليوم التالي تم اعتقال خليفة في الولايات المتحدة.[42]

ديسمبر 1994 – يناير 1995م: من المُحتمل أن مدعي (وكيل نيابة) أمريكي أخبر علي محمد أن يتجاهل مذكرة استدعاء الى محكمة.[43]

في ديسمبر 1994م، محامي الدفاع روجر ستافيس[44] Roger Stavis كان يعد دفاعه عن وكيله السيد نصير El Sayyid Nosair في محاكمة معالم نيويورك القادمة. روجر ستافيس اكتشف كتيبات التدريب العسكري للجيش الأمريكي العالية السرية التي تم العثور عليها في منزل السيد نصير وبدأ البحث حول علي محمد Ali Mohamed، الجندي الأمريكي (وعميل السي آي إي ومخبر الإف بي آي) الذي سرق تلك الكتيبات وأعطاها لنصير. ستافيس أراد أن يدافع عن السيد نصير على أساس أنه بما أن علي محمد الذي يعمل في الجيش الأمريكي والسي آي إي، قام بتدريب نصير، فإن الحكومة الأمريكية يجب أن تشارك نصير مسؤولية جرائمه. ستافيس قام بكتابة مذكرة استدعاء أمام المحكمة لعلي محمد. ستافيس سيقول لاحقاً، “أردت علي محمد. وحاولت بشتى السبل العثور عليه”. ولكن علي محمد اختفى وحتى زوجته في كاليفورنيا لم تكن تعلم مكانه. ولكن الاستخبارات الأمريكية كانت تراقبه سراً، وعلمت أنه في كينيا. عميل للإف بي آي اتصل به في كينيا وطلب منه العودة الى أمريكا لإجراء مقابلة مع الإف بي آي. علي محمد عاد على الفور الى الولايات المتحدة ويوم 9 ديسمبر تم إجراء مقابلة له مع عميل الإف بي آي هارلان بيل Harlan Bell ومساعد النائب العام أندريو مكارثي Andrew McCarthy، الذي سيكون واحد من المدعين (وكلاء النيابة) في المحاكمة القادمة. علي محمد بقي على اتصال بمكارثي بعد إجراء المقابلة، على سبيل المثال تكلم مع مكارثي في الهاتف يوم 22 ديسمبر. ولكن عندما بدأت المحاكمة يوم 30 يناير 1995م، قيل لستافيس لم يتم العثور على مكان علي محمد ولم يستجب علي محمد أبداً لمذكرة الاستدعاء الى المحكمة. في عام 1999م، إبراهيم الجابروني Ibrahim El-Gabrowny قريب السيد نصير سيجد نفسه في زنزانة سجن مجاورة لعلي محمد. الجبروني سيزعم لاحقاً أنه سأل علي محمد لماذا لم يذهب الى المحكمة لتأييد السيد نصير. من المفترض أن علي محمد أجاب بأنه تلقى مذكرة الاستدعاء الى المحكمة، ولكن مكارثي نصحه بان يتجاهلها ولا يذهب الى المحكمة للشهادة وأن مكارثي سيغطي عليه. لو أدلى علي محمد بشهادته أمام المحكمة فإن مكارثي كان سيجد صعوبة متزايدة في الحصول على إدانة وكان كشف علاقات علي محمد بالسي آي إي والإف بي آي والجيش الأمريكي سيسبب حرج شديد. الكاتب بيتر لانس Peter Lance سيعلق لاحقاً أيضاً أن علي محمد لو أدلى بشهادته في المحاكمة التي كانت تجتذب انتباه كبير من الجماهير فسيكون مشهوراً جداً بحيث لا يمكنه مواصلة العمل كمخبر للإف بي آي وعميل للسي آي إي.[45]

  9 ديسمبر 1994م: إجراء مقابلة بين علي محمد والإف بي آي مرة أخرى، وعلي محمد يعترف بعلاقاته الشخصية من بن لادن.[46]

المدعين (وكلاء النيابة) في قضية محاولة تفجير معالم نيويورك أرادوا الحديث مع علي محمد. عملاء الإف بي آي، العاملين من خلال وسيط، تعقبوه إلى منزل القاعدة الآمن في نيروبي. محمد سيشهد فيما بعد في محكمة أمريكية: “في نهاية عام 1994 م.، تلقيت مكالمة من عميل الإف بي آي الذي أراد أن يكلمني حول محاكمة قادمة في الولايات المتحدة  ضد عمر عبد الرحمن. فطرت وعدت إلى الولايات المتحدة، وتحدثت مع الإف بي آي، ولكن لم أكشف أي شيء أعرفه”[47]

أجرى المقابلة عميل الإف بي آي هارلان بل Harlan Bell في حضور وكيل وزارة العدل الأمريكية أو مساعد المحامي العام Assistant US Attorney (وزير العدل) في المقاطعة الجنوبية  بنيويورك أندريو مكارثيAndrew McCarthy ، المدعي (وكيل النيابة) في المحاكمة القادمة. علي محمد أخبرهم أنه يعمل في كينيا في مجال الغوص، بينما كان في الحقيقة يساعد خلية القاعدة هناك. وقال لهم أنه ذهب إلى باكستان عام 1991 م. لمساعدة أسامة بن لادن في الانتقال من أفغانستان إلى السودان (صيف 1991 م.). وبالرغم من الإقرار بهذه العلاقة مع بن لادن، لم يكن هناك أي أصداء لذلك على محمد، بخلاف ظهور اسمه في قائمة المتعاونين الغير متهمين unindicted co-consipirators list  (فبراير 1995 م.)[48]

لن يظهر محمد في المحاكمة، وسيُزعم أن مكارثي أخبره بأن يتجاهل مذكرة الاستدعاء من المحكمة وألا يذهب للشهادة (ديسمبر 1994 – يناير 1995 م.). علي محمد سيتذكر فيما بعد المقابلة: “أخبرت محمد عاطف القائد في القاعدة عن مقابلتي مع الإف بي آي وقيل لي أن لا أعود إلى نيروبي”[49]

11 ديسمبر 1994م: روسيا تغزو منطقة الشيشان الانفصالية، بادئة حرب الشيشان الأولى[50]

A Chechen rebel looks at the government palace in Grozny, Chechnya, in January 1995.

في عام 1991م، مع انهيار الاتحاد السوفيتي، فاز جوهر دوداييف[51]  Dzhokhar Dudayev بالانتخابات في الشيشان، وهي منطقة داخل روسيا وليست جمهورية مثل أوكرانيا أو كازاخستان. ومع ذلك، أعلن دوداييف استقلال الشيشان عن روسيا. في العام التالي، اتخذت الشيشان دستوراً يعرفها بأنها دولة مستقلة وعلمانية. ولكن روسيا لم تعترف باستقلال الشيشان. في نوفمبر 1994م، حاولت روسيا عمل انقلاب عسكري في الشيشان، ولكن هذا المسعى فشل. الشهر التالي، اجتاح الجنود الروس الشيشان يوم 11 ديسمبر. هذا الحدث بدأ الحرب الشيشانية الأولى. في هذه الحرب سيُقتل حوالي 100 ألف في خلال 20 شهر. الحرب سوف تنتهي في أغسطس 1996م.[52]

12 ديسمبر 1994م: رمزي يوسف يفجر طائرة كجزء من عملية بوجينكا، ويعلن مسؤولية أبو سياف عن التفجير.[53]

Damage inside the Philippine Airlines flight.

  رمزي يوسف Ramzi Yousef يحاول عمل تشغيل تجريبي لعملية بوجينكا Operation Bojinka، ويزرع قنبلة صغيرة في رحلة الخطوط الجوية الفلبينية الى طوكيو وينزل في توقف للطائرة قبل أن تنفجر القنبلة. القنبلة انفجرت وقتلت شخص واحد وجرحت عدد آخر. كان من الممكن ان تنجح في تحطيم الطائرة لولا الجهود البطولية للطيار.[54] اتصل رجل بالأسوشيتد بريس وأعلن مسؤولية الجماعة النضالية الفلبينية أبو سياف Abu Sayyaf عن الهجوم . أحد المتآمرين في بوجينكا سوف يعترف لاحقاً بأن المتصل كان رمزي يوسف نفسه.  رمزي يوسف قام بالاتصال كجزء من التعاون الطويل المدى مع أبو سياف.[55] رمزي يوسف عمل مع ابوسياف عدة سنوات وأعضاء الجماعة كانوا متورطين بعمق في مؤامرة بوجينكا.[56]

الملحوظات

[1] October 27, 1994-July 16, 1996: Government Mole Takes Over Algerian GIA, Causes Group to Splinter and Lose Popularity

[2] Guardian, 9/8/2005

[3] http://ffs1963.unblog.fr/2011/09/25/abdelkader-tigha-repond-a-yves-bonnet/ ; https://www.dailymotion.com/video/xru5jn

[4]  Randal, 2005, pp. 170-171

[5]  Crotty, 2005, pp. 291-292

[6] New Zealand Listener, 2/14/2004

[7]  Crotty, 2005, pp. 291-292

[8] November 1994: Bin Laden Seen Meeting with President of Muslim Bosnia

[9] INTERNATIONAL CRIMINAL TRIBUNAL FOR THE FORMER YUGOSLAVIA, 2/3/2006

[10] LONDON TIMES, 3/5/2002

[11] November 1994: US Policy in Bosnia Leads to Crisis within NATO

[12] https://en.wikipedia.org/wiki/Ivo_Daalder

[13] DAALDER, 2000, PP. 33

[14] November 1994-December 1999: 9/11 Funder Saeed Sheikh Is Captured; Makes Connections in Indian Prison

[15] INDIA TODAY, 2/25/2002

[16] REDIFF, 11/17/2001

[17] FRONTLINE (CHENNAI), 2/2/2002; INDIA TODAY, 2/14/2002

[18] SUNDAY TIMES (LONDON), 4/21/2002

[19] INDEPENDENT, 2/26/2002

[20] Late 1994 or 1995: Islamic Jihad Head Fundraises in US Again

[21] NEW YORKER, 9/9/2002

[22] SAN FRANCISCO CHRONICLE, 10/11/2001CHICAGO TRIBUNE, 12/11/2001

[23] SAN FRANCISCO CHRONICLE, 10/11/2001

[24] Late 1994: Tapped Phones Reveal Link between Ali Mohamed and Al-Qaeda Cell in Kenya

[25] SAN FRANCISCO CHRONICLE, 9/21/2001

[26] UNITED STATES OF AMERICA V. USAMA BIN LADEN, ET AL., DAY 39, 5/3/2001

[27] Late 1994-Late 1995: US Secretly Supplies Bosnian Muslims Through Remote Airport Controlled by Corrupt and Radical Militant Clan

[28] OBSERVER, 11/5/1995; SCHINDLER, 2007, PP. 184-185

[29] https://en.wikipedia.org/wiki/Hasan_%C4%8Cengi%C4%87

[30] http://www.historycommons.org/entity.jsp?entity=third_world_relief_agency_1

[31] OBSERVER, 11/5/1995; SCHINDLER, 2007, PP. 195

[32] SCHINDLER, 2007, PP. 184-185

[33] OBSERVER, 11/5/1995

[34] December 1994-April 1995: US and Philippines Fumbles Monitoring of Key Bojinka Plotter

[35] COUNTERPUNCH, 3/9/2006

[36] CONTEMPORARY SOUTHEAST ASIA, 12/1/2002; COUNTERPUNCH, 3/9/2006

[37] ASSOCIATED PRESS, 4/2/1995

[38] December 1, 1994: CIA Helps Bin Laden’s Brother-in-Law Come to US after Being Forced Out of Philippines

[39] Ressa, 2003

[40] Labeviere, 1999, pp. 365; Time, 10/27/2003

[41] US News and World Report, 5/15/1995

[42] [US News and World Report, 5/15/1995

[43] December 1994-January 1995: US Prosecutor Possibly Tells Ali Mohamed to Ignore Subpoena

[44] http://www.gdblaw.com/roger-stavis

[45] LANCE, 2006, PP. 171-178

[46] December 9, 1994: Ali Mohamed Interviewed by FBI Again, Admits Personal Bin Laden Ties

[47] WASHINGTON FILE, 5/15/2001؛ STREET JOURNAL, 11/26/2001؛ 9/11 COMMISSION, 6/16/2004

[48] LANCE, 2006, PP. 173-174

[49] WASHINGTON FILE, 5/15/2001

[50] December 11, 1994: Russia Invades Breakaway Region of Chechnya, Starting First Chechen War

[51] https://en.wikipedia.org/wiki/Dzhokhar_Dudayev

[52] BBC, 3/16/2000BBC, 3/12/2008

[53] December 12, 1994: Ramzi Yousef Bombs Plane as Part of Operation Bojinka Trial Run; Credit Given to Philippine Militant Group

[54] LOS ANGELES TIMES, 9/1/2002US CONGRESS, 9/18/2002

[55] LOS ANGELES TIMES, 5/28/1995

[56] see December 1991-May 1992 and Late 1994-January 1995

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s