7-01-02: الجزء الثاني مولد حركة

ملخص الحلقة

في هذه الحلقة سنرى أوهام اليساريين والقوميين بأن الاتحاد السوفيتي سيدعم تحويل لبنان الى دولة يسارية شيوعية، ودعم سوريا للمسيحيين في بداية الحرب المدنية اللبنانية بدعم من جامعة الدول العربية بناء على أوامر أمريكية هذا الدعم الذي بلغ انه مكن المسيحيين من ذبح 3000 فلسطيني في مذبحة تل زعتر

ولكن بعد ذلك في سلسلة من الأحداث العجيبة والغير مفهومة شيئاً فشيئاً سلمت أمريكا وإسرائيل لبنان الى سوريا وإيران وحزب الله تسليم مفتاح، واصبح المسيحيون مُجبرون على القيام بدور جديد وهو القبول بالشيعة وممثلهم حزب الله كسادة للبنان وهو ما نراه اليوم.

نصر الله

 

موضوع الحلقة

مولد حركة

كمال جمبلاط

بداية من الستينات، حاولت مجموعات يسارية متنوعة في لبنان حشد السكان ضد النخبة الحاكمة في البلد. هذه الجهود كانت تُحبط باستمرار. قوة السادة الإقطاعيين كانت شديدة الكبر؛ كما أن كما بينا بالفعل سيطرة الاقطاعيين كانت تُدعم بالاقتصاد اللبناني. طالما كان الاقتصاد مزدهراً فإن الإقطاعيين بإمكانهم تجاهل دعوات الإصلاح، ناهيك عن الثورة.

لكن في سبعينات القرن العشرين بدأ المزيد من اللبنانيين يجدون أنفسهم في ظروف مرهقة. فجوة لدينا/ليس لدينا have/have-not gap  اتسعت، مع أداء على ما يرام الى جيد جداً في المجتمعات المسيحية والسنية، لكن باقي المجتمعات – خاصة الشيعة—لم يكن أدائها جيد على الإطلاق.

في هذه النقطة الزمنية تولى كمال جمبلاط زعيم المجتمع الدرزي Druze community،  مسؤولية التحريض المناهض للمؤسسة. جمبلاط كان شخصية غريبة بمقاييس الشرق الأوسط، كان نوع من صوفي ومصلح حقيقي، وكان أيضاً سيد حرب لبناني تقليدي.[1]   جمبلاط كان زعيماً للدروز، وهم مجتمع مشهور بشجاعته القتالية. الدروز ربما يكونون الطائفة الوحيدة التي يمكنها ان تقف أمام المسيحيين عسكرياً. مع قيادة الدروز للتحالف اليساري المكون حديثاً والذي أسماه جمبلاط الحركة القومية، وجد المسيحيون أنفسهم يواجهون تحدياً كبيراً.

هدف جمبلاط واليساريين كان تدمير القاعدة الطائفية التي تسير عليها السياسة اللبنانية، واستبدالها بشكل من التمثيل النسبي، وايضاً تحويل البلد الى فلك الاتحاد السوفيتي.

الهدف الأخير قد يبدو مفاجئاً، ولكن في الواقع كان منطقياً. بما أن المسيحيون يتفاخرون بعلاقاتهم القوية بالغرب، فقد كان من الطبيعي أن يسعى أعداء المسيحيين إلى التحالف مع الاتحاد السوفيتي.

الحركة لتحويل لبنان الى معسكر السوفييت كان شيئاً استحدثه اليساريون بدون أي تشجيع ظاهر من موسكو. حقيقة، يمكن القول بأن الروس لم يكونوا يريدون نصيباً من هذا لأن الحركة (حركة توجيه لبنان الى الفلك السوفيتي) لو نجحت فسيكون لها تأثير في الإخلال بميزان القوى الإقليمي وقد يثير هذا النجاح مواجهة بين القوى العظمى. (هذه نقطة مهمة سنطور البحث فيها بشكل أكمل لاحقاً).

تحت الظروف الطبيعية، إعادة اصطفاف للسلطة من هذا النطاق (اصطفاف مع الاتحاد السوفيتي) لن يكون محتملاً. لكن مع الوجود الفلسطيني في لبنان، أصبح ممكناً. الفلسطينيون كانوا حلفاء طبيعيين لقوى الحركة القومية من طرق كثيرة. ومثل جمبلاط والقوى القومية يتطلعون الى موسكو من أجل الدعم، وايضاً مثل القوى القومية يرون أنفسهم ضحايا مستضعفين، الناس الذين ضحى بهم النظام. بداية من منتصف سبعينات القرن العشرين، ناور جمبلاط بإخراج تحالف يساري/فلسطيني الى الوجود.

العامل الفلسطيني

مذبحة تل زعتر

في عام 1975م، اندلع القتال بين الفلسطينيين والمسيحيين. بدأ في بيروت وفي غضون أيام، انتشر في كل لبنان، جاذباً قوات الحركة القومية. وبهذا ابتدأت الحرب المدنية.[2]

في البداية عارضت سوريا الحرب، بدرجة كبيرة من أجل نفس الأسباب التي أثرت في السوفييت. تنبأت بأن ذلك يمكن أن يتصاعد، ويجذب القوى العظمى. الأسد رأى أن لا إسرائيل ولا الولايات المتحدة سيحتملان جمهورية حمراء في لبنان. وبالتالي إذا بدا أن كيان كهذا قد يتواجد فإن إسرائيل (إن لم تكن الولايات المتحدة) ستعارضه بالتأكيد.

مع ذلك، خلال وقت قصير نسبياً بدا أن ذلك يمكن أن يحدث. قوات الحركة القومية مدعومة من الفلسطينيين، أوقعت المسيحيين في فح، وطوقت ميليشيا الكتائب[3] المارونية في زحلة.[4] المسيحيون صمدوا، جزئياً بفضل الإسرائيليين، الذين كانوا لبعض الوقت يمدونهم بالعتاد عن طريق البحر. في نفس الوقت استدعى الأسد زعيم يساري بعد زعيم الى دمشق للتأكيد على رفع الحصار.[5] اعترض بأن إسرائيل لا يمكن كبحها، وحقيقة بدأ الإسرائيليون بالتهديد بالتدخل الى جانب المسيحيين. الأسد أراد أن يتوقف هذا الحمق. لكن جمبلاط كان عنيداً وتمسك بان المسيحيون يجب كبحهم من أجل مصلحة الجميع.

في هذه النقطة، الرئيس سليمان فرنجية رئيس لبنان المسيحي ناشد جامعة الدول العربية للمساعدة، واستجابت الجامعة بشكل إيجابي.[6] مساهمة الأسد في عملية برعاية جامعة الدول العربية كانت بإرسال 30000 جندي سوري لإجبار اليساريين على رفع حصار زحلة.

عدد من المؤلفين المحترمين وعلى اطلاع بالأمور—ومن أشهرهم باتريك سيل[7] Patrick Seale – يتمسكون بأن الولايات المتحدة كانت داخلة في هذا القرار؛ بحيث أن هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي في ذلك الوقت لم يوافق فقط على تصرف سوريا ولكنه حث الإسرائيليين على عدم الاعتراض على تدخل السوريين في لبنان.[8]

مساندة إسرائيل لاقتحام سوري في لبنان لا يبدو معقولاً ظاهرياً. تل أبيب ودمشق كلاهما يتنافسان على النفوذ في لبنان، كل منهما يطالب به على أنه من مجال نفوذه ومصلحته. الغزو السوري تحت هذه الظروف لن يحسن موقف القوة الإسرائيلي. لكن كما انكشف، التدخل كان مناسباً للإسرائيليين جداً؛ فقد قسم جبهة الرفض العربية. الجبهة كانت تتكون من تحالف للقوى العربية الحاملة بنشاط لتوجه محاربة إسرائيل.[9]

سوريا بتصديها للحركة القومية، فككت هذا التجمع ومن وجهة نظر إسرائيل فإن ذلك تطور مرغوب فيه بدرجة كبيرة.

نالت سوريا إساءة كبيرة من دول عربية أخرى بسبب تصرفها. من المؤكد في البداية جامعة الدول العربية دعمت التدخل السوري، بافتراض أن مجرد ظهور الجيش السوري في لبنان سيجعل اليساريين ينسحبون. ولكن عندما لم يحدث ذلك، وعندما بدأ اليساريون في محاربة السوريين، أمر الأسد قواته العسكرية بسحق مقاومتهم. في وقت ما الجيش السوري وقف جانباً وترك القوات المسيحية التي أنقذها الجيش السوري تذبح 3000 فلسطيني[10] في معسكراتهم.[11]

جامعة الدول العربية غضبت أيضاً لأن –بعد ضرب الخطر اليساري—بقي السوريون في لبنان؛ ولم ينسحبوا. من المؤكد أن حملة كبيرة مثل هذه لا يمكن إنهائها هكذا. السوريون لا يمكن أن ينقذوا المسيحيين المحاصرين ثم يرحلون هكذا مباشرة من البلد؛ ولكن يجب أن يحرسوا الوضع ويمنعوا اشتعال الفتنة. بعد مرور شهور من فك الحصار كان السوريون لايزالون هناك، وليس فقط أعضاء جامعة الدول العربية كانوا غاضبين ولكن أيضاً الإسرائيليون.

كجزء من اتفاق توسط فيه كيسنجر، وافقت سوريا على الحدود المفروضة من إسرائيل على أنشطتها داخل لبنان.[12] القوات السورية جنوب طريق بيروت دمشق لا يمكن أن تتجاوز فرقة، ومُنعت سوريا من وضع بطاريات صواريخ داخل لبنان. هذا الترتيب المسمى اتفاقية الخط الأحمر، حفظ السلام في البداية ولكن تحطم فيما بعد.

main-qimg-a6a5002bdda7c26da31bac1b15178b9c

زيادة فقدان صبر المسيحيين

مع مرور الوقت، ازداد عدم صبر المسيحيين من بقاء سوريا المستمر في لبنان. ناشد رجال ميليشيا الكتائب المارونية اسحق رابين رئيس وزراء إسرائيل لمساعدتهم في طرد السوريين (والفلسطينيين).  رابين ماطلهم غير راغب في التورط عسكرياً. في نفس الوقت، وسع أشكال متنوعة من المساعدات للكتائب. حسن قوتها العسكرية بإمدادها بالسلاح، وتعهد أيضاً بتدريب شباب الكتائب عسكريا من قوات الدفاع الإسرائيلية.[13] ثم في عام 1977م قام الإسرائيليون بتغيير مفاجئ في موقفهم وبدأوا في التخطيط للتدخل في لبنان. كان هذا هو العام الذي تولى فيه مناحم بيغن رئيس حزب الليكود رئاسة الوزراء الإسرائيلية. الليكود على عكس حزب العمال كان توسعياً. زعماؤه حلموا بتوسيع حدود إسرائيل، ظاهرياً لجعل البلد أكثر أمناً.[14] من المؤكد أن بعد حرب 1973م انكمشت هذه الحدود، منذ نكسة إسرائيل في الحرب العربية الإسرائيلية الرابعة. كجزء من معاهدة سلام مع مصر، وافقت إسرائيل على إعادة شبه جزيرة سيناء. لكن في المقابل، أجبرت الرئيس المصري أنور السادات على توقيع معاهدة سلام منفصلة. نتيجة لهذا التصرف، العلاقات بين مصر وسوريا –الشركاء في حرب عام 1973م—أصبحت متوترة.

السوريون شعروا أنهم محرومين، لأنهم بدون مصر لا يمكن أن يكون لديهم أمل في الوقوف أمام القوات المسلحة الإسرائيلية؛ ميزان القوى في الشرق الأوسط عاد مرة أخرى لإسرائيل، التي أصبح الآن موقف سلطتها غير مسالم.

بعد ذلك، كان على الأسد إعادة التفكير في اختياراته. ولهذا عندما بدأ الفلسطينيون واليساريون اللبنانيون في محاربة المسيحيين مرة أخرى، ساندهم. هذا التذبذب قد يبدو شاذاً، ولكن في الشرق الأوسط أمر مألوف. الإيديولوجيا ليست عاملاً قوياً كما يظن البعض. في الحقيقة، نقطة سنشير إليها في الدراسة وهي أن الأسد احترم باستمرار ميزان القوى، وسعى على قدر الإمكان الى الحفاظ عليه. عندما كان يتحرك عسكرياً كان عامة لأسباب خارجية.

ولكن الأمر لم يكن كذلك مع إسرائيل تحت حكم الليكود. في عام 1978م ومرة أخرى في عام 1982م سعى مناحم بيغن بنشاط الى الإخلال بميزان القوى بغزو لبنان المجاورة. في الحقيقة ممكن الاحتجاج بأن بيغن بسبب فشل إسرائيل في فرض سلطتها على لبنان في المحاولة الأولى، بدأت عن عمد في خلق ظروف لغزو ثاني عام 1982م.

إسرائيل في غارتها الأولى على لبنان عام 1978م، هجمت ب30000 جندي وأزاحت أكثر من 200000 لبناني فروا في نزوح جماعي إلى بيروت. واستولت على أراضي شمالاً حتى نهر الليطاني. وبالرغم أن بيغن زعم أنه يفعل ذلك لأسباب، إلا أن واشنطن اعترضت على الغزو ونتيجة لذلك سيروس فانس[15] وزير الخارجية- بناء على أوامر جيمي كارتر رئيس الجمهورية–  ضغط على تل أبيب لكي تنسحب.[16] بعد ذلك دعم كارتر وضع قوات أمم متحدة في الجنوب. مع ذلك إسرائيل لم تنسحب تماماً من البلد، ولكن أبقت جنوداً في شريط ضيق على طول الحدود، وهكذا صنعت منطقتها الأمنية.

عكست هذه المنطقة سياسة بيغن؛ رئيس الوزراء الإسرائيلي لم يتخل أبداً عن أصل من الأصول. فقد قام بغزو لبنان، وكان ملزماً بأن يكون لديه شيء يظهره من وراء ذلك. وهكذا، بالرغم من عدم رضا الولايات المتحدة، احتفظ بيغن بالطرف الجنوبي الأقصى من البلد. لكن، هذا الفعل أثبت عكس ما ارادت إسرائيل تحقيقه لأنه تسبب في نفور المجتمع الشيعي اللبناني من إسرائيل.

حتى هذا الوقت الشيعة كانوا خارج الحركة القومية، حتى بالرغم من توقع انضمامهم لها بما أنهم أكثر مجتمع مضطهد في لبنان. لكن، في نفس الوقت (كما أُشير إليه سابقاً) كانوا معادين للفلسطينيين، الذين لم يستطيعوا مسامحتهم لتحويل موطنهم الى ارض معركة بجعلها منطقة انطلاق للغارات على إسرائيل. الشيعة لم يكونوا سيدخلون في تحالف الفلسطينيون جزء منه.

مع ذلك، بعد أن قام الإسرائيليون بغزو لبنان عام 1978م بدأت الأمور تتغير، وأنشطة قوات الدفاع الإسرائيلية هي التي أسخطت الشيعة من الإسرائيليين. قوات الدفاع الإسرائيلية بدأت في التعاون مع المجتمعات المسيحية المحلية في الجنوب، مع تجنب الشيعة.[17] ولكن بما أن الشيعة هم المجتمع الأكثر عدداً في المنطقة هذا التجاهل أثار استيائهم. الشيعة ظنوا أن إسرائيل ستسلم السيطرة على منطقتهم لمنافسيهم المسيحيين. بمجرد أن شاهدوا الفلسطينيين يُطردون، أثار هذا التطور الجديد رعبهم. بالتالي، عدد من السياسيين الإسرائيليين المهمين راجعوا معاملة إسرائيل للشيعة وأعلنوا أنها كانت على خطأ كبير. [18] ولكن في ذلك الوقت، الشيعة المتخلفون الفقراء لم يكن يُنظر إليهم كتهديد للدولة اليهودية، أو حتى عامل يستحق الاعتبار. وهكذا، بالرغم من احتجاجات المجتمع الشيعي، تم تجاهلهم.

كان واضحاً أن الشيعة من المحتمل أن يكونوا مضرين للمصالح الإسرائيلية. المجتمع الشيعي مر بتغيير عميق (منذ سبعينات القرن العشرين). عناصر منه بدأت في الاحتشاد عسكرياً وأنشأوا ميليشيا. من المؤكد أن مظهر الميليشيا لم يكن شيء غير عادي، خاصة في لبنان في تلك الأيام التي كان لكل طائفة قواتها المقاتلة. لكن، الشيعة ظلوا لسنوات ممتنعين عن تشكيل هذه الجماعات. كونهم قاموا بذلك الآن يجب أن يكون قد نبه الإسرائيليين بأن هناك مشاكل قادمة أمامهم، بما أن مظلمة المجتمع الشيعي البارزة هي خسارة أراضيهم الجنوبية لصالح قوات الدفاع الإسرائيلية.

images (5)

الميليشيا المشكلة حديثاً للشيعة كان اسمها أمل، وهو اختصار لأفواج المقاومة اللبنانية، ولم يمض وقت طويل قبل ان تعلق في معركة مع كل من قوات الدفاع الإسرائيلية IDF وجيش جنوب لبنان SLA.  جيش جنوب لبنان الذي يتكون بشكل أساسي من المسيحيين، كان هو بمثابة قوات درك في منطقة الجنوب، التي استولت عليها إسرائيل لتصبح منطقتها الأمنية. وهكذا بدا الأمر للشيعة أن الإسرائيليون يتحركون في اتجاه ضم موطنهم نهائياً، وهذا هو ما أطلق الأعمال العدائية بين القوتين. أول ما اصطدمت امل مع الإسرائيليين لم يعد هناك شيء يمنع الشيعة من الانضمام إلى اليساريين اللبنانيين، مما زاد من قوة اليساريين بدرجة كبيرة. ولكن يبدو أن الإسرائيليون كانوا لا يزالون لا يعترفون بخطورة الموقف الذي كانوا يدخلون فيه.

 

انقضاض الإرهاب

كما أن الكثير من القادة الإسرائيليون فشلوا في إدراك المخاطر التي تتطور في لبنان، كذلك أيضاً كان المسيحيون عُمي عنها. استمروا في تحريضهم لإسرائيل على الغزو، وعندما ماطل الإسرائيليون، المسيحيون ضغطوا فعليا لتنفيذ الغزو. في عام 1981م، قائد الكتائب، بشير الجميل، ظن نفسه فيما يبدو قوي بما يكفي لتحدي الأسد. أمر ببناء طريق سريع عبر الجبال من معقل المارونيين خارج بيروت إلى زحلة في وادي البقاع.[19] هذا الطريق لو كان اكتمل، كان سيمكن بشير من الهيمنة على طريق بيروت دمشق، الممر الرئيسي الذي يجب أن يمر به الجنود السوريون لدخول لبنان.  ولهذا نشاط بشير لبناء الطريق كان استفزازاً صارخاً. مع هذا الأمر في ذهنه، يوم 25 ابريل 1981م، أرسل الأسد طائرات هليكوبتر محملة بجنود لإبعاد رجال الكتائب عن خط الطريق حيث كان الطريق يُنشأ. يوم 28 ابريل كرر هذه العملية، وأطلق الإسرائيليون النار على الطائرات الهليكوبتر وأسقطوها.[20]

الإسرائيليون تمسكوا بأن – بموجب اتفاقية الخط الأحمر—سوريا ليس مسموحاً لها بتقديم غطاء جوي لجنودها. سوريا احتجت في المقابل بأن طائرات الهليكوبتر كانت مسافرة ولم تكن تقدم غطاء جوي للوحدات. الأسد الغاضب من هذا التصرف رد بنقل بطاريات صواريخ داخل لبنان، والتي كانت بالطبع انتهاك واضح لصفقة توسط كيسنجر.

بعد ذلك بوقت ليس بطويل، أعاد الإسرائيليون رداً على حادثة إرهابية قواتهم الى لبنان، وهذه المرة ذهبوا الى بيروت.[21] ولكنهم لم يدخلوا العاصمة اللبنانية، لانهم لو كانوا فعلوا ذلك، لكان عليهم مواجهة اليساريين والسوريين في شوارع المدينة الضيقة. وهذا بالتأكيد كان سيعني اعداد كبيرة من الضحايا، وهو ما لم يكن الإسرائيليون مستعدين لقبوله. لو إسرائيل لم تتمكن من إتمام غزوها للبنان بالتغلب على بيروت فإن ذلك كان سيكون له تأثيراً سيئاً على مصالحها. فعلياً فإن ذلك سبب شلل لعملية الغزو بأكملها، وفي النهاية دُفعت الولايات المتحدة إلى التدخل بجنود أمريكيين. ثم انسحبت القوات الإسرائيلية.

الرئيس رونالد ريغان توسط في حل بموجبه وافق الفلسطينيون على مغادرة لبنان مباشرة والى الأبد. البرلمان اللبناني الذي كان قد انتخب بشير الحميل مؤخراً رئيساً للجمهورية، وقع اتفاقية مع إسرائيل وصلت الى اتفاقية سلام منفصل. بدا الامر أن الإسرائيليون قد فازوا بذلك اليوم، تتمة رائعة لنجاحهم في كامب ديفيد. وبدا أن خسرت سوريا في نضالها مع الدولة اليهودية بدرجة كبيرة.

لكن، في تسلسل سريع لأحداث وقعت انعكس الوضع تماماً. حدث عدد من التفجيرات الخبيثة، لم يُستهدف بها إسرائيليون فقط ولكن ايضاً امريكيون. أكبر عدد من القتلى كان في ثكنات مشاة البحرية الامريكية في بيروت حيث قُتل 241 أمريكي. في تفجير آخر قُتل 67 جندي إسرائيلي في مدينة صور. نتيجة لهذا التفجير الأخير تصاعدت صيحة كبيرة في إسرائيل لإعادة قوات الدفاع الإسرائيلية الى موطنها.  الإسرائيليون كان عدم رضاهم عن حرب بيجن كما أطلقوا عليها يتزايد. عدد الضحايا كان كبير جداً.

على التوازي مع ذلك، سمعة إسرائيل تلطخت من العملية. صور قوات الدفاع الإسرائيلية وهي تستخدم القنابل الفوسفورية والعنقودية ضد سكان لبنان المدنيين كانت لها أثرها في نشرات التلفاز المسائية.

10-1982-Assassination

ثم تم تفجير بشير الجميل[22] نفسه،  والتحالف اليساري شن هجوم على نطاق واسع على الجيش اللبناني الذي يهيمن عليه المسيحيون. مع حدوث ذلك، أمين الجميل[23] شقيق بشير –الذي تولى الرئاسة—ذهب إلى دمشق حيث مزق الاتفاق الموقع حديثاً مع بيجن.  في وقت قصير في خلال أسابيع قليلة انعكس الوضع تماماً. في ذلك الوقت بدا أن الأسد وليس بيجن كان هو المنتصر. كيف حدث ذلك؟

قوة الشيعة

الجماعة التي نفذت التفجيرات الرهيبة كانت وافد جديد نسبياً الى المنطقة اللبنانية، حزب الله. حزب الله تم اشتقاقه من المجتمع الشيعي؛ لكن لم يكن ذراع لحركة أمل. كانت منظمة جديدة تماماً، منظمة كونها الإيرانيون.

في عام 1982م، وصل الى لبنان عصابة من الحرس الثوري الإيراني من طهران. تعهدت بحشد المجتمع الشيعي. قدمت أسلحة وتدريب على السلاح، علاوة على أنها قدمت خدمات اجتماعية موسعة. في النهاية أخذ الإيرانيون الكوادر التي دربوها وكونوا بهم منظمة جديدة، هي حزب الله.

نشاة حزب الله

الإيرانيون كانوا لتوهم قد دبروا ثورة دينية ناجحة في موطنهم، الثورة الحقيقية الأولى في الشرق الأوسط منذ الانتفاضة الجزائرية عام 1962م. كجزء من تلك الثورة، تعهدت عناصر من المجتمع الإيراني بالقيام بجهاد عالمي لصالح الإسلام. هذه الثورة حفزت الإيرانيين على غزو العراق عام 1982م، وكانت أيضاً وراء قرارهم بالتدخل في لبنان.

في ذلك الوقت، تدخل إيران في لبنان كان يُنظر إليه على أنه حدث غير طبيعي. ما دفع الإيرانيون إلى القيام بذلك حير الكثيرين. حتى اليوم، تختلف الآراء كثيراً حول هذا الموضوع. لكن لو نحينا جانباً دوافع إيران، وركزنا فقط على النتائج، الحركة كانت كبيرة. لسبب واحد وهو أنها أطلقت قوى رهيبة كانت في السابق محبوسة داخل المجتمع الشيعي اللبناني، الذي يوجد بينه ميل للشهادة، وهو ما كان دائماً سمة من سمات الإسلام الشيعي، الطائفة التي ينتمي إليها الإيرانيون وحزب الله.

الطبيعة المغرية لتكتيك الشهادة هي أنها عملياً لا تُهزم. في كل التفجيرات الأكثر سوءاً الضحايا كانوا عاجزين عن الدفاع عن أنفسهم. الشيعة كانوا ببساطة يقحمون أنفسهم في مناطق يحتشد فيها الأمريكيون أو الإسرائيليون ثم يفجرون قنابل، سواء كانت ملفوفة حول أجسادهم، أو مُحملة على شاحنات يقودها المفجرون الانتحاريون.[24]

الأمريكيون والإسرائيليون الذين يواجهون عدواً يمكن أن يلجأ لهذه التكتيكات الكريهة، قاموا بالانسحاب. الإسرائيليون تحركوا أولاً، وسحبوا قوات الدفاع الإسرائيلية الى الجنوب في منطقتهم الأمنية. بعد ذلك عاجلاً، رحل الأمريكيون؛ كاسبر واينبرغر[25] وزير الدفاع الأمريكي سحب الامريكيون بالكامل من المسرح.

يمكن القول، ان ما حول التيار في لبنان كان الإرهاب. على الأقل الأمر يبدو كذلك من وجهة نظر الأسد. فقد خرج بثلاثة دروس مصيرية مما حدث.

الدروس المستفادة

الدرس الأول الذي استوعبه الأسد يتعلق بالإسرائيليين. رأى الأسد أنهم مترددين في تحمل ضحايا. هذا ظهر من رفضهم الذهاب الى غرب بيروت. بدلاً من مقاتلة اليساريين من منزل الى منزل في الشوارع الخلفية والازقة في هذه المدينة المترامية الأطراف، إسرائيل امتنعت عن المواجهة وفعلياً دعت الولايات المتحدة للتوسط في حل. كررت نمط الانسحاب هذا بعد تفجير مقر قوات الدفاع الإسرائيلية في صور. خلال سنوات انسحبت قوات الدفع الإسرائيلية عملياً من كل غزواتها في لبنان، باستثناء منطقة الأمن الضيقة.

الأداء الإسرائيلي أقنع الأسد أن قوة الإسرائيليين التي يتبجحون بها كثيراً كانت محدودة. قوات الدفاع الإسرائيلية تعتمد على تقدمها التكنولوجي؛ أول ما يُفقد هذا التميز تصبح معرضة للخطر وقابلة للطعن. من المؤكد أن الإسرائيليون مستعدون للتضحية في حرب مفروضة، مثل حرب 1973م، ولكن حرب بيجن لم تكن تُعتبر من هذا النوع. لكثير من الجمهور الإسرائيلي الغزو كان استيلاءاً مكشوفاً على السلطة، لم يكونوا يريدون نصيباً فيه. عندما بدأت أعداد الضحايا في التزايد، طالبت الجماهير الإسرائيلية بالانسحاب.

الدرس الثاني الذي استفاد منه الأسد كان متعلقاً بالولايات المتحدة.  تكبدت واشنطن خسائر مثل خسائر إسرائيل، وهي أيضاً انسحبت. لبنان ليست مصلحة حيوية وبالتالي واشنطن ليست راغبة في التضحية من أجلها. هذا الكشف صدم المسيحيين (حقيقة كل اللبنانيين)، الذين افترضوا أن العكس هو الصحيح. اللبنانيون افترضوا دائماً أن بلدهم حصن للغرب. حقيقة في عام 1958م، أرسلت الولايات المتحدة مشاة بحرية للدفاع عن لبنان ضد استيلاء شيوعي على السلطة، وبعد ذلك تفاخر شعب لبنان بأنهم حلفاء خواص لواشنطن.[26] عندما غادرت أمريكا، فزع اليمينيون في البلد. مضامين الحركة كانت موقِظة بدرجة كبيرة. في الواقع، كان معناها أن لبنان توقفت عن أن تكون بلد مستقل. كما أُشير إليه من قبل، لبنان لم يكن لديه قوات مسلحة ذاتية كافية. الحكومة المركزية لم يكن لديها وسائل لفرض إرادتها في كل البلد. الأداة الوحيدة الفعالة لحفظ النظام كانت الجيش السوري.  الأسد لم يسحب قواته، التي استقرت في كل البلد؛ حقيقة السوريون كانوا يعاملون لبنان كما لو كانت مقاطعة تابعة لهم.  هذا الوضع أهان وتحدى الكثير من اللبنانيين، وخاصة المسيحيون، ولكن لو انسحب السوريون—ماذا سيحدث إذاً؟ ألن تتمزق لأرض بالفوضى؟

الدرس الأخير هو بطرق كثيرة الأكثر إزعاجاً. ظهور حزب الله قلب كل المفاهيم المألوفة التي كانت سائدة فيما سبق في هذا الجزء من العالم. فمن ناحية، كان الوضع دائماً أن المنشقون يعيشون بالتحالف مع كفلاء أقوياء. ولكن حزب الله لم يفعل ذلك. من المؤكد، أنه تحالف مع إيران، وعلى نحو ثانوي مع سوريا. ولكن إيران، في ثمانينات القرن العشرين لم تكن تعتبر قوية بشكل خاص، وبما أن هذا هو الوضع فهناك تعجب، لماذا أراد حزب الله تقاسم قضية مشتركة معها؟

الأسد يبدو أنه قد أعرب عن تقديره لجاذبية إيران، وثورتها، وللأعضاء المؤسسين لحركة حزب الله. من الواضح أن الانجذاب كان ايديولوجياً—رسالة الخوميني تتحدث إلى الشباب المسلم المتحمس. في آخر الدراسة سنناقش هذا أكثر. هنا يكفي أن نشير إلى أن بالنسبة للأسد، حزب الله كان نفعاً كامناً. طرقهم العنيفة خاصة أعجبته.

فيهم تواجدت جماعة – لو صدقنا منظريهم—مستعدة لعمل أي شيء. مدفوعة باحتقار عميق للعالم الذي تعيش فيه، المنتمون لحزب الله جُهزوا لمحو صرح السلطة بالكامل.[27] بالنسبة لهم، ترتيبات السلطة القائمة والكتل التي تدعمها ملعونة، تصلح فقط للتدمير. في هذا الخصوص، بدا الأصوليون خارج السيطرة. لو تركوا لأنفسهم فلا يبدو أن هناك حدود للتدمير الذي يمكن أن يحدثوه.

الأسد رأي أن المنتمون لحزب الله عكس الإسرائيليين. فبينما كان الإسرائيليون متمسكون بشدة بالحياة—على الأقل حياة جنودهم. قوات الدفاع الإسرائيلية بالتأكيد لم تكن مسرفة في هذا الخصوص؛ لو استطاعت لحفظت حياة كل جندي إسرائيلي. ولكن المنتمون لحزب الله من جانب آخر، يتوقون إلى الشهادة، وقد يرغبون في التضحية بأنفسهم ولو فقط من أجل إرباك أعدائهم.[28]

بالنسبة للأسد بدا ذلك إعداداً مثالياً. وضع المنتمين لحزب الله ضد قوات الدفاع الإسرائيلية. العصابات المسلحة بإرادتها توظيف تكتيكات انتحارية، قد تثبت انها ند لقوات الدفاع الإسرائيلية، التي تفضل ان تتوقف بعيداً وتقصف العدو بالطائرات والمدفعية الطويلة المدى.[29]

نظراً لتفوق قوات الدفاع الإسرائيلية التكنولوجي، هذا النوع من الحرب مثالي لها. لكن في نفس الوقت، في الحرب من المستحيل تجنب أفعال الوحدات الصغيرة، وهنا المنتمون لحزب الله جاءوا لما يخصهم.

طالما أن إسرائيل تحتفظ بجنوب لبنان، فإن قوات الدفاع الإسرائيلية مضطرة إلى أن تخفر المنطقة، الميدان الذي تفضله عمليات العصابة المسلحة. جنوب لبنان المشكل مثل الكلمات المتقاطعة قدم غطاءاً رائعاً للكمائن. يمكنهم ان يرقدوا مختفين في الخنادق التي لا يزيد عمقها عن عدة أقدام ثم يقفزون ويفتحون النار على الدوريات المارة.

من المؤكد أن هذه العمليات أثرت على المقاتلين، المسلحين بصواريخ آر بي جي، مداها 150 متر فقط. كان عليهم الهجوم على معاقل قريبة مما يعني أنهم نادراً ما كان باستطاعتهم الهروب، وطائرات الهليكوبتر الإسرائيلية ستصطادهم. بالرغم من الخسائر العالية في البداية، استمر الشيعة في  الضغط بهجماتهم عارضين شجاعة كبيرة.

بداية من عام 1989م، شاهدنا الأسد يتحول بتزايد الى حزب الله، بعد أن قرر على ما يبدو أنهم السيف المثالي للاستخدام ضد قوات الدفاع الإسرائيلية.

الحلقة الأولى: تمهيد ومقدمة

الحلقة الثانية : لبنان وعملية السلام

الحلقة الثالثة: مولد حركة

الحلقة الرابعة : الوضع المتغير في لبنان

الحلقة الخامسة: التخلص من الاخوان المسلمين

الملحوظات

[1] الدروز بينما يُعتبرون عادة مسلمين، الا انهم شواذ في معتقداتهم ويُعتبرون في نظر غالبية المسلمين مهرطقين. جمبلاط كان دارساً للباطنية الهندية، وراديكالي شرس، ذو قناعة يسارية من النمط القديم.

[2] في ديسمبر 1975م، رجال الميليشيات المسيحية  جمعوا حوالي 200 فلسطيني في بيروت وقتلوهم. أنظر في

Patrick Seale, Asad (sic), Berkeley, CA: University of California Press, 1988, pp. 176-177.

[3] https://en.wikipedia.org/wiki/Kataeb_Party

[4]مؤسس الكتائب هو بيير الجُميل، الذي سافر الى أوروبا في ثلاثينات القرن العشرين وأُعجب بالحركات الفاشية هناك. اسم الكتائب مأخوذ من المنظمة الفاشية الإسبانية.

[5] See Asad, p. 276 f.

[6]قاعدة قوة فرانجية كانت في اقصى شمال لبنان، على الحدود السورية. كان تقليدياً حليفاً لدمشق، ومن المرجح تماماً ان مناشدته للمساعدة من جامعة الدول العربية كانت مرتبو مسبقاً مع الأسد.

[7] https://en.wikipedia.org/wiki/Patrick_Seale

[8] See Asad, p. 278.

[9]جبهة الرفض غيرت أسماء على مر السنين، وبالمثل تحول تركيبها. لكنها ضمت دائماً دول عربية تحارب إسرائيل بنشاط. في أواخر سبعينات القرن العشرين كانت تتكون من سوريا ولبنان ومصر (التي كانت تسير في عملية الانسحاب من الصراع)، والأردن (الذي كان داخلاً شكلياً فقط)، والعراق (الذي كان بدرجة كبيرة خارجها)، وليبيا والجزائر (كل منهما كانت لا تقدم أكثر من المساعدات المالية)، وبالطبع الفلسطينيين.

[10] https://en.wikipedia.org/wiki/Tel_al-Zaatar_massacre

[11] See Fisk, Pity the Poor Nation, p. 85 f.

[12] See Asad, p. 278.

[13] Asad, p. 288-289.

[14]  حزب الليكود كان دائماً أكثر عدوانية وتوسعية بكثير عن منافسه حزب العمال. يمكن تفسير ذلك جزئياً بطبيعة تكوينه – الكثير من مؤيدي الليكود كانوا يهود متدينين يرغبون في رؤية نبوءات الكتاب المقدس المتعلقة بإسرائيل متحققة، حرفياً؛ يعني يريدون رؤية إعادة إنشاء ما يُسمى بأرض الميعاد، في أيام الكتاب المقدس، والتي تشمل بدرجة كبيرة أراضي أكثر من التي طالبت بها إسرائيل في منتصف سبعينات القرن العشرين.

[15] https://en.wikipedia.org/wiki/Cyrus_Vance

[16] See Going All the Way, p. 208 f.

[17] حسب قول راندال، تسليم المسيحيين كان حركة أخرى من حركات بيجن الوقحة ضد الرئيس كارتر. في آخر يوم من بقاء إسرائيل المُتفق عليه في لبنان، أعلن بيجن أن “المنطقة الأمنية” ستصبح مسؤولية رائد مسيحي منشق عن الجيش اللبناني، هو أنظوان لحد. أنظر في:

Going All the Way, p. 210.

[18] See Norton, Amal and the Shi’a, p. 111.

[19] See Going All the Way, p. 224.

[20] Ibid., p. 231.

[21] لخلفية حول الأحداث المؤدية الى الغزو، أنظر في ” Pity the Poor Nation, p. 196 f. “مرتكبو الحادث الإرهابي كانوا أعضاء في منظمة أبو نضال، أعداء لدودين لمنظمة فتح التابعة لعرفات، عرفات أدان قتل دبلوماسي إسرائيلي في لندن، وأقسم أن ذلك كان تحريضاً مُتعمداً لإعطاء إسرائيل حجة للغزو

[22] https://en.wikipedia.org/wiki/Bachir_Gemayel

[23] https://en.wikipedia.org/wiki/Amine_Gemayel

[24] لتعليقات لإسرائيليين عن ذلك أنظر في

 “Palestinians Arrest 100 Islamic Militants After Bicycle Bombing,” The New York Times, November 13, 1994,

والتي يناقش فيها وزير إسرائيلي استحالة الحماية من هذه الهجمات.

[25] https://en.wikipedia.org/wiki/Caspar_Weinberger

[26] For background on this see Lenczowski, p. 360 f.

[27]لمناقشة حول جاذبية هذه الأيديولوجية لشباب المسلمين، أنظر في:

Stephen Pelletiere, Hamas and Hizbollah: The Radical Challenge to Israel in the Occupied Territories, Carlisle Barracks, PA: Strategic Studies Institute, U.S. Army War College, 1994.

[28] The best reporting on this aspect is by Robert Fisk inPity the Poor Nation, p. 460 f.

[29] وهو تحديداً التكتيك الذي استخدمه اليهود في غزوهم للبنان عام 1982م. في عام 1993م، في العملية مسؤولية Operation Accountability (سيتم مناقشتها أسفل) حاولوا ان يصقلوا هذه الطريقة. اعتمدوا على الضربات الجوية، وابل نيران المدافع، وهجمات الدبابات، ولكن استخدموا القليل جداً من المشاة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s