الحلقة الخامسة والعشرون: تسعينات القرن العشرين-11

ملخص الحلقة

من مواضيع هذه الحلقة:

موضوع حرب البوسنة وكيف ان الغرب وامريكا هم الذين دفعوا البوسنة الى الحرب وليس الى طريق السلام وكيف سخروا السعودية والمجاهدين الإسلاميين لمساعدة البوسنة في حربها في نفس الوقت الذي يسجلون فيه ذلك على انه نشاط إرهابي لهم، وضم هذا النشاط الى ملف أسطورة الإرهاب الذي تبنيه أجهزة الاستخبارات الغربية والعميلة للغرب لمحاربة الإسلام والعالم الإسلامي وتفكيكه. وهذا الموضوع متكرر وهو سمة من سمات السياسة الغربية البراغماتية المعادية للإسلام والغير أخلاقية.

من مواضيع الحلقة ايضاً، استغلال الغرب للمجاهدين (مطاريد بن لادن) في اليمن، وهذا أمر معتاد أيضاً، فهؤلاء المطاريد الذين لم يعد لهم وطن يستقبلهم  اصبح من السهل على أجهزة الاستخبارات التلاعب بهم واستغلالهم في الأماكن والادوار التي يريدها الغرب ثم التخلص منهم بعد ذلك. الاستخبارات اليمنية بعد ذلك سيكون لها دور مهم مع الاستخبارات الأمريكية والبريطانية في صناعة عمليات إرهابية مهمة في اليمن ستُضاف الى ملف اسطورة الإرهاب ومنها عملية تفجير المدمرة كول عام 2000م. السفيرة الأمريكية في اليمن ستمنع الإف بي آي من إجراء تحقيق جاد في هذه العملية وستطرد رئيس فريق الاف بي آي  جون اونيل من اليمن وستمنع دخوله اليها. التحقيقات ستنتهي الى لا شيء وسيتم اطلاق سراح المشتبه فيهم في النهاية، ولكنها ستًضاف الى ملف اسطورة الإرهاب الذي تصنعه أجهزة الاستخبارات بقيادة الغرب والذي يدفع المسلمون والإسلام ثمنه بالتخلي عن عقيدتهم وتفكيك اوطانهم وهذا هو المهم.

هناك موضوع ايضاً فيه إشارة الى الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة وهي جماعة صنعتها أجهزة الاستخبارات الجزائرية والفرنسية والبريطانية ولها دور كبير في احباط الانتخابات الجزائرية التي فاز فيها الإسلاميون ولها دور كبير ايضاً في العمليات الإرهابية في فرنسا واسبانيا وعملية قتل السياح في الأقصر في مصر وفي بناء شبكة الخلايا الإرهابية في أوروبا.

من مواضيع هذه الحلقة ايضاً، مؤامرة بوجينكا وهي مؤامرة وهمية صنعتها أجهزة الاستخبارات الأمريكية والباكستانية والفلبينية، وهي عنصر مهم في سيناريو اسطورة الإرهاب وتُعتبر التمهيد لهجمات 11/9/2001م

من المواضيع الشديدة الأهمية في هذه الحلقة ظهور عمر البيومي، وهو شخصية سعودية مبهمة ولكن أجهزة الاستخبارات الامريكية ستستخدمه هو وأسامة بسنان في توريط السعودية في ملف أسطورة الإرهاب لابتزازها، هذا الابتزاز المستمر حتى اليوم والذي نرى أثره في التحولات السياسية الداخلية والخارجية في السعودية. بعمر البيومي واسامة بسنان ورطت الاستخبارات الامريكية شخصيات سعودية مهمة مثل سلطان بن عبد العزيز وبندر بن سلطان وزوجته هيفاء بنت فيصل في اسطورة الإرهاب. هيفاء بنت فيصل هي ابنة الملك فيصل وشقيقة تركي الفيصل رئيس جهاز الاستخبارات وسعود الفيصل وزير الخارجية، وزوجها بندر كان سفير السعودية في أمريكا وسمف يصبح رئيس جهاز الاستخبارات السعودية فيما بعد. هذا يبين لنا عمق الاستهداف والابتزاز الذي تتعرض له السعودية خاصة اذا علمنا ان معظم المتهمين في هجمات 11/9 سعوديين.

السعودية كما ذكرت في الحلقة السابقة هي مفصل مهم في حرب الغرب الطويلة والشاملة للقضاء على الإسلام وتفكيك العالم الإسلامي، فالغرب يعتبرها المفصل الاستراتيجي في هذه الحرب وهذا يفسر لنا استهدافها وتوريطها وابتزازها بهذا العمق.

من مواضيع هذه الحلقة ايضاً، الكثير من العلامات التي تبين بوضوح ان موضوع تفجير او صدم طائرة في مبنى امريكي هي فكرة أمريكية خالصة وقد تناولت الكثير من هذه الإشارات في الحلقات السابقة على ذلك. وفي هذه الحلقة ستظهر معنا رواية لتوم كلانسي تشابه بدرجة كبيرة احداث هجمات سبتمبر 2001م.

الموضوع الأخير الذي سأتكلم عنه هو دعم باكستان وأمريكا لطالبان وتزويدها بكميات هائلة من السلاح وهذا امر معتاد شهدناه من قبل مع القاعدة وشاهدناه بعد ذلك مع داعش التي ترك لها الجيش العراقي والسوري كميات هائلة من السلاح واسقطت عليها أمريكا كميات هائلة من السلاح والمعدات والمون، لكنها دمرت بها الحراك السني في العراق وسوريا وبررت قتل وتشريد الملايين من السنة بهم. هذا هو العالم الغربي، عالم بلا مبادئ ولا اخلاقيات، ينشئ كيانات وهو ينوي القضاء عليها ونيته هذه مبيته منذ لحظة انشائها، ويستخدمها في تدمير مجتمعات وقيم. هذه هي طبيعة الحرب الطويلة الشاملة ضد الإسلام وهذه هي طبيعة الغرب الفاقد لأيديولوجيته واخلاقياته والذي تحولت عنده السياسة الى جريمة منظمة.

موضوع الحلقة

التسلسل الزمني للأحداث

يونيو 1993م: السعوديون يلحون على الولايات المتحدة للسيطرة على المساعدات العسكرية للبوسنيين المسلمين.[1]

Richard Holbrooke1

الأمير تركي الفيصل Turki al-Faisal مدير الاستخبارات السعودية يلح على الرئيس بيل كلينتون للسيطرة على المساعدات العسكرية للبوسنة. ريتشارد هولبروك Richard Holbrooke سفير الولايات المتحدة غي المانيا في ذلك الوقت، رسم خطط للمساعدات المغطاة.[2]

18 يوليو 1994م: تفجير ضد اليهود في بوينس أيرس يُتهم فيه حزب الله وإيران بالرغم من نقصان الأدلة.[3]

Wreckage of the AMIA Jewish community center in Buenos Aires, Argentina

 مركز يهودي اسمه AMIA في بيونيس أيريس، بالأرجنتين تم تدميره في انفجار. وقُتل 85 شخص.[4]السلطات الأرجنتينية والولايات المتحدة وإسرائيل كانوا سريعين في اتهام حزب الله وإيران. القضية ستنهار.[5] النقاد سيحتجون بأن الأدلة الشرعية تبين أن القنبلة انفجرت من داخل المبنى وليس من شاحنة كما زُعم في البداية. المحققون لم يجدوا أي أدلة قاطعة ضد أي ديبلوماسي إيراني.[6] مع ذلك في نوفمبر 2007م، الأرجنتين بدعم قوي من الولايات المتحدة وإسرائيل ستنجح في إقناع الإنتربول بإصدار أوامر اعتقال ضد عدد من المسؤولين الإيرانيين ومناضل من حزب الله اللبناني.[7]

 

بعد يوليو 1994م: مناضلون يستقرون في اليمن بموافقة رسمية.[8]

Ali Abdallah Saleh

بعد حرب اليمن، التي ساعد فيها المناضلون الإسلاميون الشمال على الفوز، سُمح للمناضلين بالإقامة في اليمن. قبل الحرب، قدم أسامة بن لادن عدة ملايين من الدولارات الى علي محسن الأحمر ، الجنرال اليمني والأخ للرئيس علي عبد الله صالح Ali Abdallah Saleh  ، للمساعدة في توطين المقاتلين العرب الأفغان في البلد. عبد الكريم الإرياني[9]  Abd al-Karim al-Iryani رئيس الوزراء اليمني سيقول لاحقاً: “نعم، هؤلاء الجهاديون ساعدونا خلال الحرب الانفصالية، ونعم، قررنا انهم يجب ان يُستوعبوا في نظام الحكومة بعد ذلك وعدم خسارتهم لعدم حدوث مشاكل”. هذه السياسة اخترعها الرئيس صالح، الذي أصبح مشهوراً باستراتيجيته “الخيمة الكبيرة” للوصول إلى المناضلين الإسلاميين.[10] في عام 2000م، ستعلق نشرة استخبارات جين بأن، “إيواء الإرهابيين أصبح شيئاً من الصناعات المنزلية في اليمن” وقدرت عدد المناضلين الذين حاربوا في الحرب السوفيتية-أفغانية وموجودين في اليمن قد يصل الى 2000 مقاتل. بن لادن، الذي تعود أصال عائلته الى اليمن، قيل انه زار البلد عدة مرات. المال الذي قدمه تم استخدامه في إقامة أعمال صغيرة، من بينها بيوت آمنة وورش لتزوير المستندات. اليمن أصبحت قاعدة لعمليات القاعدة في أفريقيا وسيكتب روهان غوناراتنا Rohan Gunaratna خبير مكافحة الإرهاب لاحقاً، “فقط حوالي 35% من اليمن تحت النفوذ والسيطرة الدائمة للحكومة، وبالتالي فإن حالة الفوضى بها جعلتها قاعدة مثالية للقاعدة”.[11]

أغسطس 1994م: جلب متعهد عسكري خاص بمعرفة وزارة الخارجية لمساعدة القوات البوسنية المسلمة.[12]

Private Military Contractor MPRI

ريتشارد هولبروك Richard Holbrooke, مساعد وزير الداخلية للشؤون الأوروبية والكندية يقنع وزارة الخارجية بالتصريح للمتعهد شركة الموارد الاحترافية العسكرية Military Professional Resources Inc. (MPRI)، المتعهد العسكري الخاص، بتقديم تدريب للجيش الكرواتي.[13] حسب قول جوزيف أولريد Joseph Allred ضابط المعلومات في الشركة المتعهدة، الشركة موجودة بحيث أن “يمكن للولايات المتحدة أمن يكون لها نفوذ في دول أخرى كجزء من استراتيجيتها الوطنية بدون توظيف جيشها”.[14]

أغسطس 1994م: صحفي يبدأ في العمل كمخبر لأجهزة الأمن الجزائرية، ويحصل على أرقام فاكس لمناضلين.[15]

Reda Hassaine

صحفي اسمه رضا حسين Reda Hassaine تم توظيفه من قبل أجهزة الامن الجزائرية لأداء مهمة موجهة ضد الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة، الجماعة النضالية الإسلامية. رضا ذهب الى لندن، حيث التقى بعضو في الجماعة وتلقى منه جهاز فاكس. جهاز الفاكس تعطل، ولكنه كان من قبل يُستخدم في توزيع رسائل الجماعة وذاكرته تحتفظ بعدد كبير من أرقام هواتف لرجال الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة في الجزائر الذين كانوا قد أرسلوا بيانات صحفية الى بريطانيا. رضا حسين أخذ جهاز الفاكس وأعاده الى الجزائر وسلمه للأجهزة الأمنية هناك؛ ولكن من غير المعروف ما الذي فعلوه بالأرقام الموجودة به. المتصل بحسين في لندن أعطاه أيضاً أموال نقدية للجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة، والتي سلمها حسين للأجهزة الامنية. في المقابل حسين سلم المتصل به جواز سفر مزيف يمكن تعقبه.[16]

أغسطس – سبتمبر 1994م: رمزي يوسف يدرب أبو سياف من أجل مؤامرة بوجينكا.[17]

JANJALANI SABAYA SAJIRON

 

المفجر رمزي يوسف Ramzi Yousef يدرب أعضاء من أبو سيافAbu Sayyaf، الجماعة الفلبينية النضالية. تسلل إلى الفلبين بزورق الى جزيرة باسيلان الجنوبية، حيث نفوذ أبو سياف قوي. حاول أن يعلم حوالي 20 عميل في أبو سياف المتفجرات، ولكن أُحبط من عجزهم عن التعلم. بعد أسابيع قليلة، ذهب إلى مانيلا لصنع القنابل المطلوبة لمؤامرة بوجينكا المخطط القيام بها بنفسه. لكن، بعض المناضلين من جماعة أبو سياف كانوا متورطين في مؤامرة بوجينكا، ولكن التفاصيل الدقيقة لأدوارهم نادرة. سيكون هناك تدريب إضافي في ديسمبر 1994م، يتضمن خمسة فلبينيين والكثير من الأجانب.[18]  والي خان أمين شاه Wali Khan Amin Shah عميل القاعدة المؤتمن والمتآمر في بوجينكا درب أيضاً أبو سياف.[19]

 

أغسطس 1994م – يوليو 2001م: رجل جبهة إرهابية مع دعم سعودي يستقر في سان دياغو.[20]

Omar al-Bayoumi.1

رجل سعودي اسمه عمر البيومي  Omar al-Bayoumi وصل الى سان دياغو، بكاليفورنيا. سيصبح لاحقاً مشهوراً بسبب علاقاته المريبة بكل من الخاطفين المستقبليين في 11/9 والحكومة السعودية، بالرغم أن لجنة 11/9 ستقول إنها  لم تتلق أي أدلة تشير إلى أنه كتورط في الإرهاب أو في هجمات 11/9.[21]

معارفه في سان دياغو شكوا لوقت طويل أن البيومي جاسوس للحكومة السعودية يبلغ عن أنشطة طلبة الكليات المولودين في السعودية.[22] أحد الشهود سيقول، “كان دائماً يراقب طلبة الكليات السعوديين الشباب، دائماً يتحقق منهم، يتعقبهم حرفياً ثم يبلغ عن أنشطتهم الى السعودية”[23]. السيناتور بوب غراهام Daniel Robert (“Bob”) Graham رئيس لجنة تحقيق الكونغرس  في 11/9 والمحققون الذين معه، سيجدون حسب كلمات المؤلف فيليب شينون  Philip Shenon ، “أنه من الواضح أن البيومي اللطيف كان ضابط استخبارات سعودي صغير الرتبة”، و “شخص تم وضعه في سان دياغو من قبل حكومته ليكون عيناً على أنشطة المجتمع السعودي الكبير نسبياً في جنوب كاليفورنيا”[24]

البيومي قبل انتقاله مباشرة الى الولايات المتحدة كان يعمل في وزارة الدفاع والطيران السعودية، التي كان يرأسها الأمير سلطان Sultan bin Abdul Aziz Al Saud. مرتبه عن هذه الوظيفة تم اعتماده من حميد الرشيد Hamid al-Rashid، وهو مسؤول حكومي سعودي، ابنه سعود الرشيد[25]، مشكوك فيه بقوة ان له علاقات بالقاعدة.[26] عمر البيومي أخبر الناس في سان دياغو أنه طالب أو طيار، وحتى كانت هناك مزاعم أنه يتلقى دفعات شهرية من الأسرة في الهند (بالرغم أنه سعودي). لكنه لم يكن شيء من هذا القبيل.[27] في الحقيقة، كما أخبر بعض الناس، كان يتلقى راتب شهري من دله آفكو Dallah Avco،وهي شركة طيران سعودية لها علاقات واسعة بوزارة الدفاع والطيران السعودية.[28] ما بين أوائل عام 1995م حتى عام 2002م، كان البيومي يأخذ حوالي 3000 دولار في الشهر من مشروع في السعودية بالرغم أنه كان يعيش في الولايات المتحدة. حسب قول نيويورك تايمز، المسؤولون في الكونغرس يعتقدون انه “موظف وهمي ghost employee ” لا يقوم بعمل حقيقي. القسم السري من تقرير لجنة تحقيق الكونغرس في 11/9 سيقول إن  الدفعات المالية التي كان يتلقاها زادت بدرجة كبيرة بعد ان أصبح على اتصال بإثنين من الخاطفين المستقبليين في 11/9 مباشرة في أوائل عام 2000م.[29] الإف بي آي حقق في علاقات محتملة بين دله آفكو والقاعدة.[30] مالك شركة دله آفكو هو البليونير السعودي صالح عبد الله كامل Saleh Abdullah Kamel، سينكر الاتهام.[31]

1 أغسطس 1994م: ألبرت وولستتر: الصرب معرضين للهجوم في برتشكو.[32]

 القيادي في حركة المحافظين الجدد ألبرت وولستتر  Albert Wohlstetter كتب مقالاً مؤثراً في النيو ريبابليك موضحاً نقاط ضهف الصرب للهجوم في برتشكو Brcko، واصفاً ذلك “بعنق الزجاجة الحرج في ممر بوسافينا[33] Posavina corridor”[34]

17 أغسطس 1994م: كتاب توم كلانسي الأفضل مبيعاً يتضمن صدم طائرة عمداً في مبنى الكابيتول الأمريكي.[35]

tom_clancy

 رواية لكاتب القصص العسكرية المثيرة توم كلانسي Tom Clancy، واحد من أعلى الروائيين الأمريكيين مبيعاً، تتضمن خط مؤامرة لطيار انتحاري يصدم طائرة نفاثة تجارية عمداً في مبنى الكابيتول الأمريكي في واشنطن. الرواية عنوانها “ Debt of Honor ” تدور حول أزمة بين اليابان والولايات المتحدة. تصاعد صراع مسلح قصير بين الدولتين وفازت به الولايات المتحدة. الرواية تنتهي بطيار ياباني لطائرة خطوط جوية تجارية يابانية يصدم طائرة بوينج 747 عمداً في مبنى الكابيتول الأمريكي خلال جلسة مشتركة للكونغرس. رئيس الجمهورية قُتل، مع غالبية أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب والمحكمة العليا وآخرين.[36] كلانسي وصف للبي بي سي كيف كتب الرواية: “لم أكتب “ Debt of Honor ” بدون المناقشة أولاً مع ضابط في القوات الجوية.  وهكذا عرضت الفكرة عليه فأحدق في النظر عن كثب فقلت له يا جنرال، اعلم أنك يجب ان تكون قد بحثت في ذلك الامر من قبل، يجب ان يكون لك خطة لذلك. فرد، سيد كلانسي الى حد علمي لو كان لدينا خطة للتعامل مع ذلك فيجب ان تكون سرية، لن أتمكن من الحديث معك حولها، ولكن الى حد علمي لم ننظر في هذا الاحتمال من قبل”[37] رواية “ Debt of Honor  ” حققت رقم واحدة في قائمة النيويورك تايمز لأفضل الكتب مبيعاً.[38] بعد هجمات 11/9، سيكون هناك اهتماماً كبيراً بها، خاصة لأن مبنى الكابيتول كان يعتبر هدفاً متعمداً محتملاً للرحلة رقم 93.[39]

3 أبريل 1995م: مجلة التايم والسيناتور سام نان يسلطان الضوء على فكرة إستخدام طائرة كسلاح.[40]

Senator Sam Nunn

  قصة الغلاف في مجلة التايم تتكلم عن احتمال قيام مناضلين معادين لأمريكا بقتل الآلاف في أعمال عالية التدمير. المجلة ذكرت، ان منذ ثلاثة أسابيع سابقة، أجمل السيناتور سام نان[41] Sam Nunnسيناريو الإرهابيون فيه يهاجمون مبني الكابيتول الأمريكي في ليلة خطاب حالة الاتحاد، بصدم طائرة يتم التحكم فيها عن بعد فيه، ويقول نان، “وتغطيتها بأسلحة كيماوية مما يتسبب في موت وتدمير هائل”. السيناريو “ليس مستبعداً”، والتكنولوجيا المطلوبة متاحة بالفعل.[42] سيناريو مماثل تقريباً موجود في خط رواية توم كلانسي الأفضل مبيعاً “ Debt of Honor ” التي تم نشرها العام السابق، ولكن في الرواية الطائرة كانت موجهة بمعرفة طيار انتحاري، بدلاً من التحكم عن بعد. قياديون كبار في القاعدة سيزعمون لاحقاً ان هدف الرحلة رقم 93 كان مبنى الكابيتول.[43]

11 سبتمبر 2001م، الساعة 5 مساءاً: متوازيات بين هجمات 11/9 ورواية توم كلانسي التي حققت الأعلى مبيعاً.[44]

Judy Woodruff

جودي وودراف Judy Woodruff من السي إن إن قالت، “الناس في غرفة أخبارنا يقولون اليوم أن ما حدث يشبه بالضبط رواية توم كلانسي Tom Clancy“.[45] جيمس ليندساي James Lindsay العضو السابق في فريق الأمن الوطني في إدارة كلينتون علق لاحقاً على الهجمات، “الناس في داخل وخارج الحكومة سيفكرون أن ذلك مادة رواية توم كلانسي أكثر منها أحداث حقيقية”.[46] من المفترض أن السيناتور سام نان متأثراً برواية توم كلانسي أجمل سيناريو مشابه العام التالي، قال عنه “حدوثه ليس مستبعداً“. بعض المعلقين سيشيرون الى كتاب توم كلانسي عندما ينتقدون مزاعم المسؤولين بأنهم فوجئوا بطبيعة هجمات 11/9. المقدم في القوات الجوية كارين كفياتكوفيسكي، التي كانت في البنتاغون عندما ضُرب ستكتب، “أعتقد أن غالبية الناس في القوات المسلحة قرأت رواية توم كلامسي في تسعينات القرن العشرين. ولكن القادة والمتحدثون الرسميون في القوات المسلحة أبدوا دائماً صدمتهم ومفاجئتهم من هذه الإمكانية… هل كان توم كلانسي حقاً أكثر دهاءاً من البنتاغون بأكمله؟”.[47]  جيمس بينكرتون James Pinkerton كاتب العامود في نيوزداي سيعلق لاحقاً، “بدرجة ما توم كلامسي واحد من المؤلفين الأفضل مبيعاً في البلد مع متابعين كثيرين من بين أنواع القوات المسلحة بشكل خاص، فإنه لتعليق محبط عن الاستخبارات العسكرية أن يقول الجنرال ريتشارد مايرز من القوات الجوية، رئيس هيئة الأركان المشتركة، بعد شهر من هجمات 11/9، لجهاد خدمة الإذاعة والتليفزيون للقوات المسلحة، “ان تكرهون الاعتراف بذلك، ولكننا لم نفكر في ذلك”.[48]

 

خريف عام 1994م – ربيع عام 1995م: الاستخبارات الباكستانية تبدأ دعماً هائلاً لطالبان.[49]

Taliban forces conquering Afghanistan

كثيراً ما يُقال أن الاستخبارات الباكستانية  Pakistan Directorate for Inter-Services Intelligenceهي التي أنشأت طالبان Taliban.  على سبيل المثال، في عام 1996م ستقول السي إن إن، “يُشاع على نطاق واسع أن طالبان هي من إنشاء الاستخبارات العسكرية الباكستانية، وهو ما يفسر حسب قول الخبراء النجاح العسكري السريع لطالبان”.[50] وريتشارد كلارك Richard A. Clarke قيصر مكافحة الإرهاب سيزعم لاحقاً أن الاستخبارات الباكستانية لم تنشئ فقط طالبان ولكنها أيضاً سهلت العلاقات بينها وبين القاعدة Al-Qaeda لمساعدتها على تحقيق النصر.[51] الوول ستريت جورنال ستصرح في نوفمبر 2001م، “بالرغم من ذقونهم النظيفة وأزيائهم المكوية، رجال الاستخبارات الباكستانية أصوليون بعمق مثل أي متعصب ملتحي؛ الاستخبارات الباكستانية أنشأت طالبان كأداة لها ومازالت تدعمها”.[52] حقيقة، يبدو أن طالبان بدأت فعلياً من تلقاء نفسها، ولكن سريعاً تم استمالتها من الاستخبارات الباكستانية وأصبحت بفاعلية قوتهم الوكيلة عنهم. بناظير بوتو Benazir Bhutto، رئيسة وزراء باكستان في ذلك الوقت، سوف تتذكر لاحقاً كيف زاد دعم الاستخبارات الباكستانية في أواخر عام 1994م وأوائل عام 1995م. “بقد أصبحت ببطء مُستوعبة في ذلك… أول ما أعطيت الموافقة على منحهم أموال، لم أكن أعرف كم من المال سيُعطون في النهاية.. اعرف انه كثير. لقد كان تفويضاً مُطلقاً”. بوتو كانت حقيقة على خلاف مع وكالة الاستخبارات الباكستانية وستزعم لاحقاً انها اكتشفت في النهاية أن الاستخبارات الباكستانية كانت تعطيهم مساعدات أكثر بكثير مما سمحت به، ومن بين ذلك ضباط باكستانيين في القوات المسلحة لقيادتهم في القتال.[53]

 

سبتمبر 1994 – 1996م: الظواهري يدير المجاهدين البوسنيين من قاعدة بلغارية.[54]

ayman al-zawahiri

في عام 1996م سيُقال إن الحكومة المصرية كانت تحقق حول أيمن الظواهري Ayman al-Zawahiri  وحددت انه يعيش في صوفيا ببلغاريا منذ سبتمبر 1994م تحت اسم مستعار. الظواهري أمير الجهاد الإسلامي والرجل الثاني في قيادة القاعدة، يُعتبر واحد من أكبر أعداء مصر. المصريون مرروا تفاصيل حول مكان وجود أيمن الظواهري إلى الحكومة البلغارية، ولكن بلغاريا ليس لها معاهدة لتسليم المتهمين مع مصر ولا يُعتقد أنه انتهك القوانين البلغارية. الظواهري كان يعيش هناك بشكل أساسي للمساعدة في تدبير مجهود المجاهدين في البوسنة المجاورة. قبل ذلك، يُعتقد أنه كان يعيش في سويسرا لمدة عام تقريباً.[55]  مقال في الوول ستريت جورنال سيزعم لاحقاً أن الظواهري كان مُكلفاً بعمليات القاعدة في البلقان، وتشغيل معسكرات التدريب، وغسيل الأموال، وتشغيل شبكات المخدرات في المنطقة. من المفترض وجود مركز قيادة وتحكم محكم في صوفيا، ببلغاريا.[56] شقيقه محمد الظواهري ساعد أيضاً في إدارة العمليات في المنطقة، غالباً من قاعدة في ألبانيا. مع انتهاء حرب البوسنة، سيحاول أيمن الظواهري دخول الشيشان أواخر عام 1996م، حيث سيقوم الروس باعتقاله واحتجازه.

أوائل سبتمبر 1994م: القوات المسلحة الأمريكية تبدأ في تقديم المشورة والمساعدات للجيش البوسني المسلم.[57]

Brigadier Gen. Michael Hayden US Marine Corps Gen. David Mize and US Marine Corps Lt. Gen. Edward Hanlon Jr. in Gornji Vakuf, Bosnia,

السفير الأمريكي تشارلز توماس Charles Thomas؛ وريتشارد هولبروك Richard Holbrooke مساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا، ونائبه روبرت فريزر Robert Frasure، والعميد مايكل هايدن[58] Michael Hayden مدير استخبارات القيادة الأوروبية الأمريكية[59]، وتشارلز بويد Charles Boyd الجنرال في القوات الجوية الأمريكية، وديفيد مايز David Mize الجنرال في مشاة البحرية الأمريكية، والفريق إدوارد هانلون Edward Hanlon Jr. من مشاة البحرية الأمريكية، التقوا مع قائد الجيش البوسني المسلم لوسط البوسنة، محمد ألاغيس Mehmet Alagic، في مدينة غورنجي فاكوف. المجموعة الأمريكية زارت أيضاً موستار، التي كانت تحت سيطرة البوسنيين المسلمين أيضاً. البنتاغون زعم أإن الدبلوماسيين الأمريكيين كانوا هناك للتعرف على الوضع على الأرض وأن الجنرالات تصدف وجودهم معهم، ولكن يبدو في الحقيقة أن هذه الاجتماعات كانت جزءاً من المجهود الأمريكي لمساعدة الكرواتيين والمسلمين على العمل سوياً في الهجمات القادمة. بعد هذه الزيارة، المستشارون اللوجستيون الأمريكيون انتقلوا الى مواقع مهمة في البوسنة، من بينها مطار توزلا الذي كانت الأمم المتحدة تسيطر عليه. القوات الخاصة الامريكية ساعدت في بناء مهبط سري للطائرات في فيسوكو[60]، بوسط البوسنة، لهبوط طائرات النقل الثقيلة. وبدأت رحلات غامضة في الموصول الى مطار توزلا بعد ذلك بشهور قليلة.[61] هايدن سيصبح بعد ذلك مدير وكالة الامن الوطني ثم مديراً للسي آي إي.

 

11 سبتمبر 1994م: رجل انتحاري يحاول صدم طائرة صغيرة في البيت الأبيض.[62]

Frank Corder piloted this Cessna, which crashed into the White House lawn and skidded up to the side of the building

  طيار انتحاري وفيما يبدو غير سياسي اسمه فرانك كوردر Frank Corder سرق طائرة ذات محرك واحد من مطار شمال بالتيمور، بماريلاند وحاول ان يصدمها في البيت الأبيض. صدمها في حائط أسفل غرفة نوم الرئيس كلينتون بدورين. كوردر مات في الصدمة.[63] مجلة التايم ستكتب بعد الحادثة، “الحادثة تؤكد علانية ما خشي منه لوقت طويل مسؤولون أمنيون سراً: وهو أن البيت الأبيض معرض لهجمات متسللة من الجو. ريتشارد هلمز Richard Helms مدير السي آي إي ما بين 1966 الى 1972م قال “لسنوات فكرت في أن طيار انتحاري إرهابي يمكنه أن يحول رحلته من طريق الى واشنطن ليفجر البيت الأبيض“. المقال قال أيضاً أن كان هناك مخاوف من وقوع هجوم من هذا النوع منذ عام 1974م، عندما قام مجند ساخط من الجيش الأمريكي بهبوط بمروحية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض[64]. تم إقامة خطوط اتصالات خاصة بين الجهاز السري US Secret Service وبرج المراقبة في مطار واشنطن الوطني بمركز عمليات أمن القوات الجوية US Air Security، ولكن الخط لما يكن فعالاً في هذه الحالة لعدم اهتمام مراقب جوي بالرحلة في ذلك التوقيت.[65]

18 سبتمبر – 14 نوفمبر 1994م: شخصية رئيسية في القاعدة تتآمر لاغتيال كلينتون قد يكون لها علاقات بالاستخبارات الباكستانية.[66]

سام كارميلوفيتش Sam Karmilowicz، ضابط الأمن في السفارة الامريكية في مانيلا، بالفلبين، سيزعم لاحقاً ان يوم 18 سبتمبر 1994م، تلقت السفارة مكالمة من شخص لم يذكر اسمه يتحدث بلهجة شرق أوسطية ان هناك مؤامرة لإغتيال الرئيس كلينتون، الذي كان من المقرر أن يزور مانيلا ما بين 12 الى 14 نوفمبر 1994م. المتصل قال أن رجل أعمال باكستاني اسمه طارق جاويد رانا Tariq Javed Rana واحد من زعماء المؤامرة. كما أن رانا يستخدم أموال أمريكية مزورة للمساعدة في دفع تكاليف المؤامرة. فريق أمن أمريكي من بين الوكالات تم إبلاغه مباشرة وبدأ في التحقيقات حول التهديد. بعد أسابيع قليلة أعضاء الفريق أبلغوا كارميلوفيتش ان المؤامرة خدعة. جاء كلينتون الى الفلبين كما هو مُقرر ولم تحدث هجمات.[67] لكن، المفجر رمزي يوسف Ramzi Yousef انتقل الى الفلبين في أوائل عام 1994م، مع خاله خالد شيخ محمد Khalid Shaikh Mohammed ومساعده والي خان أمين شاه Wali Khan Amin Shah.[68] رمزي يوسف سيعترف لاحقاً لعملاء الإف بي آي أنه خطط لإغتيال كلينتون بتفجير موكبه بصاروخ أو متفجرات، ولكنه تخلى عن الفكرة لأن الإجراءات الأمنية كانت مُشددة. شاه أيضاً سيعترف بالمؤامرة وسيضيف أن أمر قتل كلينتون جاء من بن لادن.[69] السي إن إن ستقول عام 1998م، “الولايات المتحدة كانت على دراية بالمحاولة المُخططة قبل أن يغادر الرئيس الى الفلبين ونتيجة لذلك، تم تكثيف الامن حول الرئيس”.[70] مصادر الجهاز السري ستقول لاحقاً أن مبالغ كبيرة من العملة الامريكية المزيفة دخلت الفلبين خلال وقت المؤامرة. ماريا ريسا Maria Ressa مراسلة السي إن إن ستخبر كارميلوفيتش لاحقاً أن مصادرها في الاستخبارات والشرطة الفلبينية تعتقد أن رانا مساعد مقرب من رمزي يوسف وخالد شيخ محمد. كما ان مصادرها تعتقد أن رانا مرتبط بالاستخبارات الباكستانية.[71] سيتم مراقبة رانا من الشرطة الفلبينية وسيتم إعتقاله في النهاية في أبريل 1995م.

22 – 27 سبتمبر 1994م: خليفة صهر بن لادن يعمل مع جماعات نضالية راديكالية.[72]

Mohammed Jamal Khalifa

محمد جمال خليفة Mohammed Jamal Khalifa، صهر بن لادن كان في هولاندا في ذلك الوقت. التقى بممثلين من

ما حدث في اجتماع خليف غير مهروف، ولكنه في الشهر التالي فتح فرعاً لمؤسسة موفق في الفلبين.[73] يُعتقد أن الملتي-مليونير السعودي ياسين القاضي  Yassin al-Qadi هو الممول الرئيسي لمؤسسة موفق؛ الولايات المتحدة أعلنته ممولاً للإرهاب بعد 11/9 بقليل. الولايات المتحدة ستزعم لاحقاً أم مؤسسة موفق مولت جماعة أبو سياف النضالية في الفلبين. تقرير سري للسي آي إي عام 1996م سيزعم أن مؤسسة موفق لها علاقات مع الجماعة الإسلامية وتساعد في تمويل المجاهدين المقاتلين في البوسنة. وعلى الأقل معسكر تدريب واحد في أفغانستان.

أكتوبر 1994م: الولايات المتحدة تعطي دعما مبكراً جداً لطالبان.[74]

أفغانستان غرقت في الحرب المدنية منذ انسحاب الجنود السوفييت عام 1989م. الطالبان Taliban صعدوا عضوياً في أوائل عام 1994م، ولكن تم استمالتهم سريعاً من الاستخبارات الباكستانية. في منتصف أكتوبر 1994م، استولت طالبان على مدينة قندهار في جنوب أفغانستان. قبل نهاية الشهر، جون مونجو John Monjo سفير الولايات المتحدة في باكستان قام بجولة على المناطق التي تسيطر عليها طالبان مع نصر الله بابار Nasrullah Babar وزير الداخلية الباكستاني، الذي قيل أنه هو القوة وراء نشأة طالبان. وزارة الخارجية أصدرت بيان صحفي وصفت فيه انتصار الطلبة بانه تطور إيجابي من المرجح أن يعيد الاستقرار الى المنطقة”.[75]

أكتوبر 1994م: قيل أن السي آي إي والاستخبارات الباكستانية أعطيا مساعدات ومخبأ سري للأسلحة لطالبان.[76]

من المفترض أن السي آي إي ساندت طالبان في نفس التوقيت الذي بدأت فيه الاستخبارات الباكستانية في دعمها بقوة.[77] حسب قول مصدر كبير في الاستخبارات الباكستانية أجرى معه الصحفي البريطاني سايمون ريف مقابلة، السي آي إي زودت باكستان بمعلومات قمر صناعي أعطتها فيها أماكن سرية لعدد كبير من الشاحنات السوفيتية التي تحتوي كميات هائلة من الأسلحة والذخيرة. الشاحنات كانت مخفية في كهوف في نهاية الحرب الأفغانية. ثم باكستان أعطت هذه المعلومات لطالبان. “السرعة المذهلة التي سيطرت فيها طالبان على أفغانستان تفسرها عشرات الآلاف من الأسلحة الموجودة في تلك الشاحنات…”[78] الصحفي ستيف كول سيشير لاحقاً بالمثل إلى أنه في ذلك التوقيت، وصلت طالبان الى مستودع هائل من الأسلحة من الاستخبارات الباكستانية” في كهوف بالقرب من بلدة سبين بولداك الحدودية. كان بها أسلحة كافية متروكة من الحرب السوفيتية الأفغانية لإمداد عشرات الآلاف من الجنود.[79] رواية أخرى ستشير إلى أنه في أوائل عام 1995م، طالبان كانت مُجهزة بدبابات مدرعة، وعشرة طائرات مقاتلة، وأسلحة ثقيلة أخرى. وهكذا تمكنت من الاستيلاء على ثلث البلد في فبراير 1995م. “حسب ملفات وكالة استخبارات أوروبية، هذا التقدم العسكري يمكن تفسيره بشكل رئيسي بالتدريب العسكري القوي، ليس فقط من الأجهزة الباكستانية، ولكن أيضاً من مستشارين عسكريين أمريكيين يعملون تحت غطاء العمل الإنساني”. في أواخر عام 1995م، ستزعم جريدة أسبوعية تركية انها علمت من تقرير سري تم إعطائه للحكومة التركية بأن السي آي إي والاستخبارات الباكستانية والسعودية كلهم متعاونين في البناء العسكري لطالبان بحيث تتمكن من توحيد أفغانستان بسرعة.[80]

أكتوبر 1994 – 2001م: تقارير إعلامية تشير الى علاقات بين حماس ومؤسسات خيرية في تكساس.[81]

في أكتوبر 1994م، عرضت سي بي إس نيوز فيلم وثائقي من إعداد ستيفن إيمرسون Steven Emerson خبير مكافحة الإرهاب بعنوان “الجهاد في أمريكا” يزعم أن الجمعية الإسلامية لفلسطين (IAP) ومؤسسة الأرض المقدسة[82] أعطوا دعماً مالياً مهماً لحماس. الرواية تعتمد بدرجة كبيرة على إعترافات أعطاها محمد صلاح Mohammad Salah عميل حماس ورجل آخر الى مسؤولين إسرائيليين عام 1993. زعم أن هاتين المنظمتين ومقرهما تكساس ترسلان أكثر من مليون دولار الى حماس، الكثير من هذا المبلغ لشراء ذخيرة. الولايات المتحدة أعلنت حماس منظمة إرهابية رسمياً في عام 1995م، وتم تمرير قانون جديد عام 1996م يؤكد أمر تنفيذي صادر عام 1995م، بأن إعطاء أي دعم لجماعات مثل حماس يُعتبر جريمة.[83] في مارس 1996م، أغلقت الحكومة الإسرائيلية مكتب مؤسسة الأرض المقدسة في القدس بسبب علاقاته المزعومة بحماس. هذا الأمر حث ستيف مكغونايل Steve McGonigle، الصحفي في دالاس مورنينغ نيوز الى البدء في تحقيق حول منظمة الأرض المقدسة، بما ان مقرها بالقرب من دالاس. بداية من أبريل 1996م، بدأ مكغونايل في الكتابة عن مؤسسة الأرض المقدسة وعلاقاتها بحماس. لاحظ بمعاينة السجلات العامة بأن موسى أبو مرزوق، الزعيم السياسي لحماس المحتجز في نيويورك، قدم مئات الآلاف من الدولارات تمويلاً لمؤسسة الأرض المقدسة بداية من عام 1992م، نفس المعلومة التي توصل اليها عملاء في الإف بي آي مثل روبرت رايت. في عام 1997م، ستلاحظ الأسوشيتد بريس أن مرزوق أعطى مؤسسة الأرض المقدسة أكبر مساهمة لها في الخمسة سنوات الأولى من وجودها. أعضاء في الكونغرس مثل النائبة نيتا لوي[84] Nita Lowey (يهودية صهيونية) طلبت من دائرة الإيرادات الداخلية ان تلغي الإعفاء الضريبي لمؤسسة الأرض المقدسة بسبب دعمها لجماعة تعلنها الولايات المتحدة جماعة إرهابية. مكغونايل نشر أيضاً أن زوجة مرزوق استثمرت 250 ألف دولار في انفوكوم[85] InfoCom Corp.، شركة الكمبيوتر الواقعة بجوار مؤسسة الأرض المقدسة والتي ستُتهم أيضاً بأن لها علاقات بحماس. مكغونايل سيستمر في كتابة المزيد من الروايات حول مؤسسة الأرض المقدسة وحماس، مما سيدفع المؤسسة الى مقاضاة جريدته بسبب تشويه سمعتها في ابريل 2000م (القضية سيتم اسقاطها بعد 11/9).[86] ولكن بالرغم من كل هذه التغطية الإعلامية، لن يتم مداهمة إنفوكوم الا قبل هجمات 11/9 بأسبوع،  ومؤسسة الأرض المقدسة لن يتم مداهمتها الا بعد 11/9.

25 أكتوبر 1994م: وارين كريستوفر Warren Christopher وزير الخارجية يصف إيران بأنها الدولة الأكثر رعاية للإرهاب.[87]

الملحوظات

[1] June 1993: Saudis Urge US to Lead in Military Assistance to Bosnian Muslims

[2] WIEBES, 2003, PP. 195

[3] July 18, 1994: Anti-Jewish Bombing in Buenos Aires Is Blamed on Hezbollah and Iran Despite Lack of Proof

[4] BBC, 8/25/2003

[5] BBC, 12/3/2003BBC, 8/3/2005

[6] NATION, 1/18/2008

[7] WALL STREET JOURNAL, 1/15/2008

[8] After July 1994: Militants Settle in Yemen with Official Approval

[9] https://en.wikipedia.org/wiki/Abd_Al-Karim_Al-Iryani

[10] NEW YORK TIMES, 11/26/2000

[11] JANE’S INTELLIGENCE REVIEW, 7/1/1999GUNARATNA, 2003, PP. 186-7

[12] August 1994: Private Military Contractor MPRI Brought in by State Dept to Assist Bosnian Muslim Forces

[13] RIPLEY, 1999, PP. 81-82, 90SCOTSMAN, 3/2/2001

[14] NEW AMERICAN, 5/10/1999SERBIAN NATIONAL FEDERATION, 8/1999

[15] August 1994: Journalist Starts Working as Informant for Algerian Security Services, Obtains Militants’ Fax Numbers

[16] Observer, 2/18/2001; O’Neill and McGrory, 2006, pp. 130

[17] August-September 1994: Ramzi Yousef Trains Abu Sayyaf for Bojinka Plot

[18] REEVE, 1999, PP. 72RESSA, 2003, PP. 25-28

[19] MILLER, STONE, AND MITCHELL, 2002, PP. 139

[20] August 1994-July 2001: Possible Terrorist Front Man with Saudi Backing Settles in San Diego

[21] 9/11 COMMISSION, 6/16/2004

[22] SAN DIEGO UNION-TRIBUNE, 9/14/2002; NEWSWEEK, 11/22/2002; SAN DIEGO MAGAZINE, 9/2003

[23] NEWSWEEK, 11/24/2002

[24] SHENON, 2008, PP. 52

[25] Saud al-Rashid

[26] US CONGRESS, 7/24/2003 

[27] SUNDAY MERCURY (BIRMINGHAM, UK), 10/21/2001; WALL STREET JOURNAL, 8/11/2003

[28] LOS ANGELES TIMES, 9/1/2002NEWSWEEK, 11/24/2002

[29] NEW YORK TIMES, 8/2/2003

[30] NEWSWEEK, 10/29/2001

[31] NEWSWEEK, 7/28/2003

[32] August 1, 1994: Albert Wohlstetter: Serbs Vulnerable to Attack in Brcko

[33] https://en.wikipedia.org/wiki/Operation_Corridor_92

[34] Bosnia Report, 2/1997

[35] August 17, 1994: Tom Clancy Bestseller Includes Plane Deliberately Crashed into US Capitol Building

[36] NEW YORK TIMES, 10/2/1994MILWAUKEE JOURNAL SENTINEL, 8/13/1996INTER PRESS SERVICE, 9/15/2001NEWSDAY, 5/20/2002

[37] BBC, 3/24/2002

[38] WASHINGTON POST, 10/6/1994

[39] WASHINGTON POST, 9/12/2001DAILY TELEGRAPH, 9/17/2001BOOK MAGAZINE, 1/20029/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 14

[40] April 3, 1995: Time Magazine and Senator Highlight Plane as Weapon Idea

[41] https://en.wikipedia.org/wiki/Sam_Nunn

[42] TIME, 4/3/1995

[43] GUARDIAN, 9/9/2002

[44] (5:00 p.m.) September 11, 2001: Parallels Drawn Between 9/11 Attacks and Tom Clancy Bestseller

[45] CNN, 9/11/2001

[46] WASHINGTON POST, 9/12/2001

[47] GRIFFIN AND SCOTT, 2006, PP. 27

[48] NEWSDAY, 5/20/2002

[49] Autumn 1994-Spring 1995: ISI Begins Massive Support of Taliban

[50] CNN, 10/5/1996

[51] Clarke, 2004, pp. 53

[52] Asia Times, 11/15/2001

[53] Coll, 2004, pp. 293-294

[54] September 1994-1996: Al-Zawahiri Manages Bosnian Mujaheddin from Bulgarian Base

[55] BBC, 2/29/1996; INTELLIGENCE NEWSLETTER, 3/21/1996

[56] WALL STREET JOURNAL (EUROPE), 1/11/2001

[57] Early September 1994: US Military Begins Advising and Assisting Bosnian Muslim Army

[58] https://en.wikipedia.org/wiki/Michael_Hayden_(general)

[59] https://en.wikipedia.org/wiki/United_States_European_Command

[60] https://en.wikipedia.org/wiki/Visoko

[61] OBSERVER, 11/20/1994; SCOTSMAN, 12/3/1995

[62] September 11, 1994: Suicidal Man Attempts to Crash Small Airplane into White House

[63] TIME, 9/26/1994NEW YORK TIMES, 10/3/2001

[64] https://en.wikipedia.org/wiki/1974_White_House_helicopter_incident

[65] TIME, 9/26/1994

[66] September 18-November 14, 1994: Key Figure in Al-Qaeda Plot to Assassinate Clinton May Have Ties to ISI

[67] COUNTERPUNCH, 3/9/2006

[68] LOS ANGELES TIMES, 9/1/2002

[69] GUARDIAN, 8/26/1998

[70] CNN, 8/25/1998

[71] COUNTERPUNCH, 3/9/2006

[72] September 22-27, 1994: Bin Laden’s Brother-in-Law Khalifa Works with Radical Militant Groups

[73] Gunaratna, 2003, pp. 168, 194, 342

[74] October 1994: US Gives Very Early Support to Taliban

[75] Labeviere, 1999, pp. 261-262

[76] October 1994: CIA and ISI Allegedly Give Help and Secret Cache of Weapons to Taliban

[77] see Spring-Autumn 1994 and 1994-1997

[78] REEVE, 1999, PP. 191

[79] COLL, 2004, PP. 291

[80] LABEVIERE, 1999, PP. 262-263

[81] October 1994-2001: Media Reports Point to Links Between Hamas and Texas Charities

[82] https://en.wikipedia.org/wiki/Holy_Land_Foundation_for_Relief_and_Development

[83] DALLAS MORNING NEWS, 10/5/1994; DALLAS MORNING NEWS, 4/8/1996

[84] https://en.wikipedia.org/wiki/Nita_Lowey

[85] https://en.wikipedia.org/wiki/InfoCom_Corporation

[86] DALLAS MORNING NEWS, 4/8/1996; ASSOCIATED PRESS, 5/26/1997; COLUMBIA JOURNALISM REVIEW, 1/2002

[87] October 25, 1994: Secretary of State Calls Iran ‘Most Significant State Sponsor of Terrorism’

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s