الحلقة الرابعة والعشرون: تسعينات القرن العشرين – 10

ملخص الحلقة

في هذه الحلقة سيظهر معنا أسامة بسنان وهو أحد محاور توريط وابتزاز السعودية المستمر حتى الآن والذي يحقق نتائج كبيرة في الاستراتيجية الكبرى للولايات المتحدة في حربها الطويلة الشاملة ضد الإسلام والتي تنص ان السعودية هي المفصل الاستراتيجي (لتفكيك العالم الإسلامي وتدمير الإسلام)

المواضيع التقليدية مستمرة معنا في هذه الحلقة: أمريكا تريد أن تكون قوة عظمى وحيدة في العالم، تريد أن تكون إمبراطورتيها من نوع فريد ليس له مثيل في التاريخ، تريد ان تتحكم في الناس ومعتقداتهم وارزاقهم ومصائرهم ولا تكتفي فقط بالتحكم في الثروات الموارد. تجنيد العملاء واستخدامهم في صناعة الإرهاب والصاق هذا الإرهاب في القاعدة وفي المسلمين عامة، تشجيع المسلمين على القتال في المناطق الساخنة لصالح أمريكا والغرب وفي نفس الوقت جمع هذا النشاط الإسلامي على أنه نشاط إرهابي إسلامي، بناء السيناريوهات: أجهزة الاستخبارات في أوروبا والشرق الأوسط بقيادة أمريكا تعمل على صنع الإرهاب والصاقه بالإسلاميين وبالمسلمين عامة لبناء سيناريو اسطورة الإرهاب، لكي يكون المسلمون عامة مُطالبين بالتخلص من الإسلام حتى يتخلصوا من دفع ثمن الصاق الإرهاب بهم. سيناريو متكرر وواضح سنجده في كل احداث الحلقات. نحن في قلب حرب شاملة وشرسة من الغرب وعملائه ضد الإسلام، حرب لا يوجد بها مبادئ ولا حدود ولا اخلاق ولا قواعد، حرب شاملة وقذرة ووحشية، حرب مفتوحة من غرب فقط أخلاقه وايديولوجيته وانسانيته ويريد ان يفرض فساده على العالم اجمع في الوقت الذي يتظاهر فيه انه إنساني واخلاقي.

موضوع الحلقة

التسلسل الزمني للأحداث

مايو – ديسمبر 1992م: مرافق مزعوم لخاطفي الطائرات في 11/9 مرتبط بمنظمة إسلامية جهادية.[1]

Osama Basnan1

السلطات الأمريكية تكتشف علاقة بين أسامة بسنان Osama Basnan الذي سيُزعم لاحقاً بانه رافق الخاطفين المستقبليين للطائرات في 11/9 خالد المحضار ونواف الحازمي، وهو مرتبط بمنظمة الجهاد الإسلامي الاريترية Eritrean Islamic Jihad (EIJ).[2] الولايات المتحدة سوف تربط الجهاد الإسلامي الاريترية بأسامة بن لادن عام 1996م والإف بي آي سيصبح على دراية بأن عضو في الجهاد الإسلامي الاريترية[3] عالي المستوى يجلس في مجلس شورى القاعدة.  وزارة الخارجية سلمت الإف بي آي صندوق من الوثائق تم الحصول عليها من سيارة مهجورة في مايو 1992م. الوثائق باللغة العربية وواحدة منها نشرة موجهة إلى مؤيدي منظمة الجهاد الإسلامي الاريترية تتناول أخبار حول مجلس المنظمة. النشرة عليها علامة “سري”. بالإضافة إلى أن الصندوق يحتوي على رسائل موجهة إلى بسنان تناقش خطط لاستيراد سيارات مستعملة الى الولايات المتحدة. الإف بي آي فتح تحقيق مكافحة إرهاب حول الجهاد الإسلامي الاريترية، ولن لم يجد إلا القليل، وأغلق التحقيق في ديسمبر في نفس العام.[4]

مايو 1992 – ربيع 1993م: الاستخبارات الباكستانية تساعد رمزي يوسف في السفر ثم تساعده في تجنب الاعتقال.[5]

ramzi_yousef

22 مايو 1992م: الإعلان عن إنشاء قوة عسكرية أوروبية جديدة.[6]

30 مايو 1992م: الأمم المتحدة تفرض عقوبات اقتصادية على الصرب.[7]

يوليو 1992م: مركز فكري ينشر كتابا يقترح سياسة تدخل أحادي الجانب باسم الإنسانية.[8]

وقف كارنيجي للسلام الدولي Carnegie Endowment for International Peace ينشر “تحديد المصير الذاتي في نظام العالم الجديد” من تأليف مورتون هالبرين[9] Morton H. Halperin (يهودي) (مدير تخطيط السياسة في وزارة الخارجية في عهد مادلين اولبرايت Madeleine Albright) و ديفيد شيفر[10] David Scheffer (المبعوث الخاص لاولبرايت لقضايا جرائم الحرب). الكتاب يقترح مجموعة من المعايير للولايات المتحدة لاستخدامها استجابة لحركات الاستقلال والانفصال التي نشأت منذ تفكك الاتحاد السوفيتي. المؤلفان يجادلان بأنه في بعض الظروف، مثلاً عندما تهدد الاضطرابات المدنية بخلق أزمة إنسانية، “مصالح ومثل أمريكا” تفرض عليها القيام بدور أكثر نشاطاً”. التدخل “يصبح بتزايد لا يمكن تجنبه”. مبشرين بالسياسة الخارجية الأحادية الجانب الوقحة التي اتخذتها إدارة بوش بعد هجمات 11 سبتمبر، كتبا، “الولايات المتحدة يجب ان تسعى إلى بناء إجماع على موقفها داخل المنظمات الإقليمية والدولية، ولكنها لا يجب أن تضحي بحكمها ومبادئها الذاتية لو فشل هذا الإجماع في التجسد”.[11]

    يوليو 1992م: مركز فكري يزعم أن التدخل في شؤون الغير قد يكون ضرورياً لتجنب الأزمات الإنسانية.[12]

وقف كارنيجي للسلام الدولي نشر كتاب، “تغيير طرقنا في العالم الجديد” الكتاب عبارة عن التقرير النهائي للجنة طُلب منها التوصية بإطار للسياسة الخارجية بعد الحرب الباردة. التقرير يدعو الى “مبدأ جديد للعلاقات الدولية” مؤكداً على أن “تدمير أو ترحيل مجموعات من الناس داخل الدول يمكن أن يبرر التدخل الدولي”. التقرير يوصي الولايات المتحدة بأن تعيد تنظيم الناتو ومنظمة الامن والتعاون في أوروبا (OSCE) لكي تتعامل مع هذه المشاكل الأمنية الجديدة في أوروبا.[13]

17 أكتوبر 1992م: مرافق لخاطفي الطائرات في 11/9 يقيم حفل للشيخ عمر عبد الرحمن؛ الإف بي آي تكتشف الأمر سريعاً ولكن تقصر في التحقيق حوله.[14]

أسامة بسنان، الذي سيتم اتهامه لاحقاً بأنه ساعد الخاطفين المستقبليين للطائرات في 11/9 في سان دياغو،  أقام حفلاً للشيخ عمر عبد الرحمن. الحفل أُقيم في منزل بسنان في واشنطن. في عام 1993م، ستتلقى الإف بي آي معلومات حول إقامة بسنان لهذا الحفل. في عام 1992م، أُخبر الإف بي آي بأن بسنان له علاقة بالجهاد الإسلامي الاريترية، الجماعة المناضلة التي تم ربطها لاحقاً بالقاعدة. كما أن السجلات تشير إلى ان بسنان دخل الولايات المتحدة عام 1980 بفيزا ضيف ويقي في البلد منذ ذلك الوقت بشكل غير شرعي. ولكن الإف بي آي قصر في التحقيق حول بسنان ولم تُبذل أي جهود لترحيله.[15] تقرير للإف بي آي بعد 11/9 سيشير إلى أن بسنان عام 1992م كان يعمل في الحكومة السعودية ، ولكن تفاصيل وظيفته مازالت سرية.

خريف عام 1992م: برنار لويس عضو مؤثر في حركة المحافظين الجدد يدعو الى تفكيك دول الشرق الأوسط، بما في ذلك العراق.[16]

Bernard Lewis 

أواخر عام 1992م – الى 1995م: قيل إن الولايات المتحدة والسعودية تعاونتا في توريد أسلحة غير شرعية الى المسلمين البوسنيين.[17]

في عام 1996م، كتبت الواشنطن بوست أن حكومة السعودية أنفقت مئات الملايين من الدولارات لنقل أسلحة إلى المسلمين البوسنيين، وأن حكومة الولايات المتحدة علمت بذلك وساعدت فيه. مسؤول سعودي رفض ذكر اسمه شارك في هذا المجهود سيقول أن الدور الأمريكي “كان أكثر من مجرد غض الطرف لما يجري.. فقد كانت موافقة مشتركة مع تعاون خفي… المعرفة الأمريكية بدأت في عهد الرئيس جورج بوش وزادت في عهد الرئيس كلينتون”.  البرنامج البوسني كان على نموذج التعاون الأمريكي السعودي لتمويل المجاهدين في أفغانستان في ثمانينات القرن العشرين. الفرق الكبير هو أن في أفغانستان السعوديون والامريكيون تقاسموا التكاليف، ولكن في البوسنة السعوديون دفعوا كل شيء. أنفقوا 300 مليون على توريدات الأسلحة الغير شرعية وحوالي 500 مليون مساعدات سعودية للحكومة البوسنية. الولايات المتحدة ساعدت لأن السعودية تفتقر الى التطور التقني للقيام بالعملية بأنفسهم. الواشنطن بوست ستقول، “المسؤول رفض المضي في التفاصيل حول الدور الأمريكي في العملية، الا أنه قال أن السعوديون استخدموا نفس شبكة العملاء السريين وتجار السلاح والسابقين من هنا وهناك التي أُقيمت خلال عملية أفغانستان”.  المسؤول قال، ” لم ننشئ بنية رسمية، وهو نفس ما فعلناه في أفغانستان. ولكن المنطق يقول أنه بدون موافقة الناتو والولايات المتحدة وألمانيا، لم يكن ليحدث هذا بأية حال”. غالبية السلاح كان يمر عبر كرواتيا لأن البوسنة ليس لها منافذ بحرية، والحكومة الكرواتية كانت تستقطع حصة تصل الى النصف من كل الأسلحة.  بعض التوريدات الطارئة كانت تتم عبر رحلات ليلية سرية الى توزلا ومطارات أخرى تحت سيطرة السلطات البوسنية”.  واردات أخرى كانت تأتي من البحر، مع غض طرف الناتو الواضح لحصارهم البحري للسواحل. المساعدات المباشرة التي أُعطيت للبوسنة كانت تُستخدم لشراء أسلحة من السوق السوداء بأسعار عالية، أحياناً من أعدائهم الصرب. المسؤولون بالحكومة الامريكية سينكرون لاحقاً أي ترتيبات من هذا النوع، ولكن البريطانيون والفرنسيون ومسؤولون آخرون يعتقدون أن الولايات المتحدة كانت داخلة سراً في مجهودات تسليح البوسنيين.[18]  الكثير من الأموال كانت تمر عبر وكالة إغاثة العالم الثالث Third World Relief Agency (TWRA). هذه الواجهة الخيرية لها علاقات بأسامة بن لادن ومناضلين راديكاليين آخرين.

ديسمبر 1992م: السفارة السعودية تدفع المناضلين راديكاليين في الولايات المتحدة للقتال في البوسنة.[19]

ديسمبر 1992م – يونيو 1993م: علي محمد (عميل السي آي إي ومخبر الإف بي آي) وجنود أمريكيين آخرين سابقين يدربون مقاتلي القاعدة في البوسنة.[20]

ali mohamed

1993م: داركازانلي (عميل الاستخبارات الألمانية والسورية والأمريكية) يعطي أول إشارة للسي آي إي عن خلية القاعدة في هامبورغ.[21]

German-Syrian businessman Mamoun Darkazanli leaves a prison after being released from custody in the..

1993م: علي محمد (عميل السي آي إي ومخبر الإف بي آي) ينشئ خلية نيروبي؛ ويدرب الصوماليين على قتال الجنود الأمريكيين.[22]

1993م: شقيق الظواهري يساعد في تدبير أمور المجاهدين في البوسنة مستخدماً غطاء خيري.[23]

Mohammed al-Zawahiri

أيمن الظواهري Islamic Jihad، أمير الجهاد الإسلامي Islamic Jihad والرجل الثاني في قيادة القاعدة، أرسل شقيقه محمد الظواهري Mohammed al-Zawahiri الى البلقان للمساعدة في إدارة شؤون المجاهدين المقاتلين في البوسنة. عُرف عنه أنه خبير في اللوجستيات وقيل انه قائد عسكري في الجهاد الإسلامي. عمل محمد في البوسنة وكرواتيا وألبانيا تحت غطاء انه مسؤول في منظمة الإغاثة الإسلامية الدوليةInternational Islamic Relief Organization (IIRO). قيل أنه أقام مدة مطولة في وسط البوسنة، التي كان يقيم فيها المجاهدين عام 1993م. أنشأ خلية للجهاد الإسلامي في ألبانيا بها أكثر من عشرة أعضاء لدهم المجاهدين في البوسنة.[24] ايمن كان يتردد أيضاً على البوسنة وفي عام 1994م سينتقل الى بلغاريا من المفترض من أجل العمل مع محمد في إدارة العمليات في منطقة البلقان.

1993م: الولايات المتحدة تبدأ في نقل المشتبه فيهم الى دول أجنبية لتعذيبهم وانتزاع اعترافات منهم (Renditions).[25]

renditions

الولايات المتحدة بدأت في ممارسة ما يعرف بـ ” rendition “، الغرض الرسمي منه هو تقديم المجرمين الأجانب المشكوك فيهم الى العدالة. المشتبه فيهم المحتجزون في الخارج يُسلمون لمحاكم في الولايات المتحدة أو دول أخرى. في بعض الحالات يتم تحوياهم الى دول معروفة بسجلات تعذيب وانتهاك حقوق إنسان. البعض منهم يُدان، أو يُحكم عليهم بالإعدام بدون محاكمات عادلة.[26] تكرار حالات تسليم المتهمين للتعذيب وانتزاع الاعترافات (renditions) ستزداد بدرجة كبيرة بعد هجمات 11 سبتمبر.[27] هذه السياسة اقترحها ريتشارد كلارك Richard A. Clarke، مدير مجموعة أمن مكافحة الإرهاب، ولكن لويد كاتلر  Lloyd Cutler مستشار البيت الأبيض عارض هذه السياسة، قائلاً أنها تنتهك القانون الدولي، وطلب عقد اجتماع مع الرئيس كلينتون لشرح القضية له. كلينتون بدا ميالاً الى حجج كاتلر، حتى عاد آل غور Albert Arnold (“Al”) Gore, Jr. من رحلة خارجية. استمع آل غور الى خلاصة من الحجج والتعليقات وقال: “هذا بدون تفكير. بالطبع هذه السياسة انتهاك للقانون الدولي، ولذلك فهي عملية مستترة. هذا الشخص إرهابي”.

  1993م: تدمير الجهاد الإسلامي، جَعَل الجماعة تقترب من القاعدة.[28]

jihad islami

في عام 1993م، تم اعتقال مدير العضوية في الجهاد الإسلامي. في ذلك الوقت، كانت جماعة الجهاد الإسلامي جماعة نضالية أساسها في مصر تحت قيادة أيمن الظواهري وكانت تعمل مع القاعدة بطريقة رخوة. بناؤها كان بطريقة الخلية العمياء بحيث ان الأعضاء في خلية لا يعرفون الأعضاء في خلية أخرى. ولكن مدير العضوية كان لديه ملف كومبيوتر به أسماء وعناوين وأماكن المخابئ المحتملة لكل عضو. نتيجة لذلك، تم اعتقال حوالي 800 عضو وسجنهم في مصر، مما تسبب في تدمير الجماعة بفاعلية هناك. غالبية الأعضاء الباقين كانوا في خلايا متناثرة في بلاد أخرى. الجماعة كانت مدمرة تقريباً وغالبية الأعضاء ذهبوا الى كشف رواتب القاعدة في ذلك الوقت، بما ان أسامة بن لادن كان لديه الكثير من المال. الظواهري سيسر الى صديق لاحقاً، أن الانضمام الى بن لادن كان الحل الوحيد للإبقاء على منظمة الجهاد الإسلامي حية. في نوفمبر 1993م، أثناء المحاكمات ضد الأعضاء ال 800 في الجماعة الذين تم اعتقالهم في مصر، حاولت الجماعة توجيه ضربة باغتيال عاطف صدقي رئيس الوزراء المصري. سيارة ملغومة انفجرت اثناء مرورها بجانب مدرسة للبنات في القاهرة. صدقي لم يُصاب، ولكن قُتلت فتاة وجُرح 21 . موت الفتاة أغضب الجمهور المصري الى درجة تثير الدهشة، مما دمر بقوة سمعة الجماعة في مصر. هذا الامر قرب جماعة الجهاد الإسلامي أكثر الى القاعدة، التي لها تركيز دولي بدلاً من التركيز المصري.[29]

  أوائل تسعينات القرن العشرين: قيل أن بريطانيا والولايات المتحدة وباكستان عملوا سوياً لإرسال 200 مسلم بريطاني للقتال في البوسنة.[30]

Michael Meacher

  في افتتاحية في الجارديان عام 2005م، رئيس الوزراء البريطاني ومايكل ميتشر Michael Meacher وزير الدولة السابق سيزعمان أنه تم ارسال مناضلين إسلاميين من باكستان الى البوسنة في أوائل تسعينات القرن العشرين للقتال ضد الصرب. مستشهداَ بمؤسسة أبحاث أوبزرفر، سيزعم أن حولي 200 مسلم باكستاني يعيشون في بريطانيا تم إرسالهم الى باكستان، حيث تم تدريبهم في معسكرات تديرها حركة الأنصار الباكستانية النضالية (والتي ستغير اسمها الى حركة المجاهدين بعد أن يتم حظرها من الولايات المتحدة بعد ذلك بسنوات). الاستخبارات الباكستانية Pakistan Directorate for Inter-Services Intelligence ساعدت في تدريبهم. ثم انضموا الى قوات حركة الأنصار في البوسنة “بالمعرفة الكاملة والتواطؤ الكامل لوكالات الاستخبارات البريطانية والأمريكية”.[31] من المثير للانتباه أن سعيد شيخ Saeed Sheikh، الذي سيتم اتهامه لاحقاً بالتورط في هجمات 11/9 وقاتل الصحفي دانيال بيرل، تبع هذا النمط. غادر بريطانيا للذهاب الى البوسنة مع حركة الأنصار، وحضر أيضاً في معسكرات تدريب تُدار جزئياً من قبل الاستخبارات الباكستانية.[32] هناك مزاعم أيضاً انه كان يعمل مع الاستخبارات البريطانية.

1993م: أرباح تهريب المخدرات الألبانية تمول بناء التسلح الإسلامي في البلقان.[33]

مهربو المخدرات الألبانيون لعبوا دوراً بارزاً في تمويل بناء التسلح الإسلامي في البوسنة، وكرواتيا ومقدونيا. بالإضافة إلى الأسلحة الصغيرة والمدافع الرشاشة، صفقات الأسلحة الإجرامية تضمنت صواريخ أرض أرض ومروحيات.[34]

1993م: بن لادن يدرج أهم الواجهات الخيرية للقاعدة في تصريح.[35]

بن لادن يحدد سراً أهم ثلاث واجهات خيرية تُستخدم لتمويل القاعدة:

رابطة العالم الاسلامي (MWL)، وهي مؤسسة خيرية سعودية مرتبطة بالحكومة السعودية.

مؤسسة البر الدولية (BIF)، وهي مؤسسة خيرية مقرها في شيكاغو الينوي.

جمعية قطر الخيرية (QCS). يظهر ان القاعدة ستتوقف عن استخدام هذه المنظمة بعد أن أُعلن عن ارتباطها بمحاولة إغتيال الرئيس المصري حسني مبارك عام 1995م.

بن لادن أخبر جمال الفضل، الذي كان يساعد في إدارة أعمال بن لادن في السودان، بذلك. مذكرة لوزارة العدل الأمريكية ستفسر لاحقاً أن “جمال الفضل فهم من الكلام مع بن لادن وآخرين في القاعدة أن المؤسسات الخيرية سوف تتلقى اموالاً يمكن أن تسحب في شكل أموال نقدية وجزء من هذا المال سيُستخدم في اعمال إغاثة شرعية وجزء آخر سوف يُحول الى عمليات القاعدة. المال المخصص لعمليات القاعدة سوف يُدرج في سجلات المؤسسات الخيرية كنفقات لبناء مساجد ومدارس أو إطعام الفقراء والمحتاجين”.[36] في عام 1996م، جمال الفضل سوف يترك القاعدة وسيخبر المحققين الأمريكيين بكل ما يعرفه عن التنظيم وتمويلاته. لكن الولايات المتحدة لم تدرج بعد رابطة العالم الاسلامي وجمعية قطر الخيرية كممولين للارهاب، وستنتظر حتى عام 2002م لتدرج مؤسسة البر الدولية كممولة للارهاب. الولايات المتحدة كانت تعلم عن دعم رابطة العالم الاسلامي للمكافحين الأصوليين حتى قبل إنشقاق جمال الفضل، ولكن علاقاتها بالحكومة السعودية حمتها بشكل متكرر.

1993م: اغلاق مؤسسة خيرية في السعودية لعلاقاتها بالقاعدة ولكنها تزدهر في الولايات المتحدة[37]

كتبت الغارديان في مايو 1993م أن مؤسسة البر الدولية   (BIF)  المعروفة في ذلك الوقت بلجنة البر الاسلامية تم إغلاقها في السعودية ومديرها عادل بترجي الناشط السياسي المعروف احتجزته الشرطة. ألمحت الغارديان الى أن اغلاق المؤسسة جاء نتيجة ضغوط من الحكومة المصرية. ربما تكون هذه هي الحالة الوحيدة التي تغلق فيها السعودية مؤسسة خيرية قبل هجمات 11/9.[38]القاعدة ستقول لاحقاً في نفس العام أن إغلاق المؤسسة كان بسبب عثور السعوديين على علاقة بين مؤسسة البر والقاعدة، ولكن سيقول عميل للقاعدة ان المشكلة تم حلها.[39] بترجي ذُكر ايضاً عام 1992م في مقالات بنيويورك تايمز على انه رئيس مجلس إدارة الندوة العالمية للشباب الاسلامي[40] ، وكان ينقل المحاربين السعوديين المجروحين في الحرب البوسنية ويفر لهم العلاج الطبي المجاني.[41] مؤسسة البر توقفت عن العمل في السعودية ولكن وسعت عملياتها في الولايات المتحدة.[42] الإف بي آي لن يبدأ في التحقيق بجدية حول المؤسسة إلا في عام 1998م. عملاء الولايات المتحدة سوف يداهمون مكاتب الندوة العالمية للشباب الاسلامي عام 2004م للشك في وجود روابط لها مع المكافحين الأصوليين.

1993- 1999م: الخاطفان الحازمي والمحضار يقاتلان في صفوف القاعدة.[43]

Nawaf Alhazmi (left), and Khalid Almihdhar (right)

من بين كل الخاطفين للطائرات في 11/9، نواف الحازمي Nawaf Alhazmi وخالد المحضار  Khalid Almihdhar لهما سجلات طويلة من التورط مع القاعدة. تينيت  George J. Tenetمدير السي آي إي وصفهما بالمخضرمين. حسب قول السي آي إي، الحازمي سافر أول مرة الى أفغانستان عام 1993م، وهو مراهق، ثم حارب في البوسنة مع المحضار عام 1995م. المحضار زار معسكرات التدريب في أفغانستان أول مرة عام 1996م، ثم حارب في الشيشان عام 1997م. كلاهما بايعا بن لادن حوالي عام 1998م. نواف الحازمي حارب في أفغانستان ضد التحالف الشمالي Northern Alliance مع شقيقه، سالم الحازمي Salem Alhazmi. وقاتل في الشيشان، ربما في عام 1998م.[44] ثم عاد الى السعودية في أوائل عام 1999م حيث شارك في المعلومات حول تفجير السفارات الأمريكية في أفريقيا عام 1998م، كن ليس من الواضح ما هي المعلومات التي كشفها ولمن ومن أين حصل على هذه المعلومات.[45] من الممكن أن بعض أو كل هذه المعلومات جاء من وكالة الأمن الوطني، التي كانت تعترض بعض المكالمات الحازمي في ذلك الوقت.

  1993-1994م: لجنة خبراء مكلفة من البنتاغون تتنبأ بأن الارهابيون سوف يستخدمون طائرات كسلاح ضد أهداف رمزية للولايات المتحدة.[46]

Marvin Cetron

لجنة خبراء مُكلفة من البنتاغون عام 1993م طرحت فكرة إمكانية استخدام طائرة كصاروخ لتفجير المعالم الوطنية. مارفين سيترون Marvin Cetron، رئيس شركة التنبؤ الدولي، وهي شركة تقوم بإجراء دراسات للكثير من الشركات والحكومات، كتب تقرير اللجنة. سيذكر لاحقاً أن أخبر اللجنة، “عند النزول في بوتوماك، يمكنك الانحراف يساراً عند نصب واشنطن والانطلاق  الى البيت الأبيض، أو يمكنك الانحراف يميناً والانطلاق الى البنتاغون“.[47] لكن المسؤولون في وزارة الخارجية محوا الإشارة الى استخدام الطائرات كسلاح في النسخة النهائية لتقرير إرهاب 2000 الذي أعدته اللجنة.[48] سيترون سيقول لاحقاً، “أُخبرنا من وزارة الدفاع عدم وضع ذلك في التقرير.. وانا قلت “هو غير سري، كل شيء مُتاح”. كما انهم قالوا، “لا نريد نشره، لأنك لا تستطيع معالجة أزمة قبل أن تصبح أزمة. ولا أحد سيصدقك”.[49] دوغ مينارشيك Doug Menarchik العقيد بالقوات الجوية الذي نظم الدراسة للبنتاغون، سيتذكر لاحقاً، “كانت تُعتبر تفكيراً راديكالياً، نادراً في ذلك الوقت. بعد أن غادرت، لاقت موتاً صامتاً”.[50] ولكن في عام 1994م، سيكتب سيترون في مجلة ذي فيوتوريست مقالاً حول التقرير، “أهداف مثل مركز التجارة العالمي لا توفر فقط الخسائر الضرورية ولكن، بسبب طبيعتها الرمزية، توفر نجاح أكبر للمجهود المبذول. من أجل تعظيم احتمالات نجاحهم، الجماعات الإرهابية من المرجح أن تفكر في القيام بعمليات متعددة متزامنة بهدف إثقال كاهل قدرة الحكومة على الرد، وكذلك إظهار احترافها وقدرتها”.[51]

1993-1995م: المجاهدون في البوسنة يبلغوا ذروتهم عند 4000 مقاتل.[52]

تقديرات أعداد المجاهدين المقاتلين في البوسنة تراوحت ما بين عدة مئات الى 4000 مقاتل. ولكن الغالبية تضع الرقم ما بين 1000 و2000 مقاتل.  سبب الصعوبة في تحديد الرقم بدقة يعود الى حقيقة وجود مجموعات متنوعة من المرتزقة الأجانب في البوسنة وليس من الواضح تماماً من مع ومن ليس مع المجاهدين. كما أن هذه المجموعات لم تكن كلها حاضرة في البوسنة في نفس التوقيت. حسب قول سيس فيبيس Cees Wiebes[53] الأستاذ في جامعة آمستردام، قوات المجاهدين في البوسنة لم تكن خاضعة للسلطات البوسنية، ولكن لدول منشأهم، والمنظمات النضالية الإسلامية والمنظمات الإجرامية.[54] بينما قيل أن وجود المجاهدين في البوسنة كان له قيمة عسكرية محدودة، إلا أنهم كانوا يُعتبرون أداة سياسية قيمة للحصول على دعم من الدول العربية. حسب تقرير للأمم المتحدة، علي عزت بيجوفيتش Alija Izetbegovic الرئيس البوسني رأى المقاتلين مساراً للتمويل من دول الخليج والشرق الأوسط”.[55]

يناير 1993م: تشيني ينشر استراتيجية جديدة للهيمنة على العالم.[56]

Richard (“Dick”) Cheney

أثناء عمله كوزير للدفاع، نشر ديك تشيني  Richard (“Dick”) Cheney وثيقة بعنوان “استراتيجية الدفاع في تسعينات القرن العشرين” في هذه الدراسة أعاد تشيني التأكيد على خطط الهيمنة الأمريكية على العالم التي قُدمت في دليل سياسة الدفاع الذي تم تسريبه الى الصحافة في مارس 1992م.[57]

يناير 1993م: اعتراف يفضح جمع أموال لحماس في الولايات المتحدة.[58]

Mohammad Salah

في يناير 1993م، محمد صلاح Mohammad Salah، عميل حماس الذي يعيش في الولايات المتحدة، تم القبض عليه في الضفة الغربية من قبل الحكومة الإسرائيلية للشك في أنه يحول أموال لحماس لشراء أسلحة وذخيرة. التقارير الإخبارية في فبراير تشير إلى أنه من شيكاغو “وتم العثور معه على 100 ألف دولار وخطط من زعماء حماس في الولايات المتحدة”. من الواضح ان ذلك كان سبب قيام روبرت رايت Robert G. Wright, Jr. عميل الإف بي آي في شيكاغو بتحقيقات حول أنشطة جمعه للأموال. قيل أن محمد صلاح اعترف سريعاً بإدارة بعض عمليات حماس العسكرية، وتنظيم الخلايا العسكرية، وتدبير أكثر من مليون دولار لشراء أسلحة. وحدد 23 منظمة في الولايات المتحدة قال أنها تساعد في تمويل حماس. سيزعم لاحقاً انه تم تعذيبه لإجباره على الاعتراف. تم اعتقال واحد من مرافقي محمد صلاح أيضاً وكشف عن وجود معسكرات تدريب لحماس في الولايات المتحدة. محمد صلاح سوف يُحاكم سراً من الحكومة الإسرائيلية عام 1994م وسيعترف بالذنب عام 1995م. سيُحكم عليه بالسجن خمس سنوات وسيتم إطلاق سراحه عام 1997م.[59]

  حوالي فبراير 1993م: ثلاثة من مفجري مركز التجارة العالمي يسافرون بجوازات سفر سعودية عليها مؤشرات تشير الى أنهم متطرفين مسلمين، ومن المفترض انهم ملاحقون من السلطات السعودية[60]

Ahmad Ajaj

  لجنة تحقيق 11/9 اعتماداً على تقرير من السي آي إي، ستقول لاحقاً أن هناك ثلاثة رجال من المتورطين في تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م يسافرون بجوازات سفر سعودية تحتوي على مؤشر بأنهم متطرفين إسلاميين محتملين.[61] الكاتب جيمس بامفورد James Bamford سيقول أنه “مؤشر كودي سري، يوضع بمعرفة الحكومة السعودية، يحذر من ان الشخص قد يكون له انتماء إرهابي”.[62] ليس من الواضح شكل هذا المؤشر ومن هم هؤلاء الرجال. لكن أحمد عجاج Ahmad Ajaj، المرافق للمفجر القيادي رمزي يوسف كان لديه جواز سفر سعودي.  بعض الخاطفين المستقبليين للطائرات في 11/9 سيستخدمون جوازات سفر سعودية عليها نفس المؤشر.[63]

بعد 26 فبراير 1993م: تقييمات التهديد تتنبأ بإمكانية صدم ارهابيين طائرة في مركز التجارة العالمي.[64]

Brian Michael Jenkins1

بعد تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م، هيئة ميناء نيويورك Port Authority of New York and New Jersey طلبت من شركة كرول اسوشياتس Kroll Associates للاستشارات التحقيقية والأمنية مساعدتها في تصميم إجراءات أمنية جديدة لمركز التجارة العالمي. بريان مايكل جنكينز[65] Brian Michael Jenkins نائب رئيس مجلس إدارة شركة كرول أدار تحليل التهديدات الارهابية المستقبلية وكيفية مواجهتها. التقييمات توصلت الى احتمال وقوع هجمة ارهابية ثانية ضد مركز التجارة العالمي. احتمال صدم طائرة عمداً في أبراج مركز التجارة العالمي كانت من بين التهديدات المحتملة.[66]

منتصف 1994 – 2 مارس 1995م: مخبر فرنسي يوفر معلومات من الداخل حول خلية الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة في بلجيكا، ويشتري ذخيرة.[67]

  عمر نصيري Omar Nasiri (اسم مستعار)، عضو خلية في الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة Groupe Islamique Arme المرتبطة بالقاعدة في بروكسل ببلجيكا، سرق اموالاً من عضو أكبر في الخلية. لعدم علمه ماذا يفعل ولعدم سعادته بالطريقة التي تستخدم بها الخلية منزل والدته، اتصل بالاستخبارات الفرنسية Direction Generale de la Securite Exterieure، التي أعطته مالاً لدفع ما سرق وجعلته مخبراً لها. نصيري، الذي كانت وظيفته في الخلية هي شراء الأسلحة والذخيرة، هرب أيضاً متفجرات الى شمال أفريقيا قبل حدوث تفجير هناك. قدم معلومات عن أعضاء الخلية، والزملاء العابرين، وتهريب السلاح والمنشور الرئيسي للجماعة “الأنصار”، التي كانت تُجمع في غرفة نومه لفترة من الزمن. الخلية وأجزاء أخرى من الشبكة تم مداهمتها في مارس 1995م من السلطات البلجيكية وتم سجن بعض الأعضاء.[68] نصيري بعد ذلك اخترق معسكرات القاعدة في أفغانستان، والتقى ببعض كبار قياديها وكتب عنهم تقارير للاستخبارات الفرنسية والبريطانية.

الملحوظات

[1] May-December 1992: Alleged 9/11 Hijackers’ Associate Linked to Islamic Militant Organization

[2] see April 1998 and December 4, 1999

[3] http://www.start.umd.edu/baad/narratives/eritrean-islamic-jihad-movement-eijm

[4] US CONGRESS, 7/24/2003, PP. 176-7 

[5] May 1992-Spring 1993: ISI Helps Ramzi Yousef Travel, Then Helps Him Avoid Capture

[6] May 22, 1992: New European Military Force Announced

[7] May 30, 1992: UN Imposes Economic Sanctions on Serbia

[8] July 1992: Think Tank Publishes Book Proposing Policy of Unilateral Interventionism in the Name of Humanitarianism

[9] https://en.wikipedia.org/wiki/Morton_Halperin

[10] https://en.wikipedia.org/wiki/David_Scheffer

[11] REVIEW OF INTERNATIONAL AFFAIRS, 4/2000

[12] July 1992: Think Tank Asserts that Interventions May Be Necessary to Avert Humanitarian Crises

[13] AMERICAN SPECTATOR, 6/1999

[14] October 17, 1992: 9/11 Hijacker Associate Hosts Party for ‘Blind Shiekh’; FBI Soon Finds Out but Fails to Investigate

[15] FEDERAL BUREAU OF INVESTIGATION, 10/3/2001 ; US CONGRESS, 7/24/2003 

[16] Autumn 1992: Influential Neoconservative Academic Advocates Breaking Up Middle Eastern Countries, Including Iraq

[17] Late 1992-1995: US and Saudis Allegedly Collaborate on Illegal Weapons Deliveries to Bosnian Muslims

[18] WASHINGTON POST, 2/2/1996

[19] December 1992: Saudi Embassy Pays Radical Militants in US to Fight in Bosnia

[20] December 1992-June 1993: Ali Mohamed and Other Former US Soldiers Train Al-Qaeda Fighters in Bosnia

[21] 1993: Darkazanli Gives CIA First Hint of Al-Qaeda Cell in Hamburg

[22] 1993: Ali Mohamed Sets Up Nairobi Cell; Trains Somalis to Fight US Troops

[23] 1993: Al-Zawahiri’s Brother Help Manage Mujaheddin in Bosnia Using Charity Cover

[24] NEW YORKER, 9/9/2002SCHINDLER, 2007, PP. 123

[25] 1993: US Begins Regularly Conducting Renditions

[26] WASHINGTON POST, 1/2/2005, PP. A01

[27] WASHINGTON POST, 3/11/2002, PP. A01NEW YORK TIMES, 3/9/2003WASHINGTON POST, 5/11/2004, PP. A01

[28] 1993: Islamic Jihad Decimated in Egypt, Bringing the Group Closer to Al-Qaeda

[29] WRIGHT, 2006, PP. 184-186

[30]   Early 1990s: Britain, US, and Pakistan Allegedly Work Together to Send 200 British Muslims to Fight in Bosnia

[31] GUARDIAN, 9/10/2005

[32] see April 1993 and June 1993-October 1994

[33] 1993: Albanian Drug Smuggling Profits Fund Muslim Arms Buildup in Balkans

[34] INDEPENDENT, 12/10/1993SAN FRANCISCO CHRONICLE, 6/10/1994

[35] 1993: Bin Laden Lists Al-Qaeda’s Most Important Charity Fronts

[36] USA V. ENAAM M. ARNAOUT, 10/6/2003 

[37] 1993: Charity Shut Down in Saudi Arabia for Ties to Al-Qaeda But Prospers in US

[38] GUARDIAN, 5/5/1993

[39] USA V. ENAAM M. ARNAOUT, 10/6/2003 

[40] https://en.wikipedia.org/wiki/World_Assembly_of_Muslim_Youth

[41] NEW YORK TIMES, 12/5/1992

[42] USA V. ENAAM M. ARNAOUT, 10/6/2003 

[43] 1993-1999: Hijackers Alhazmi and Almihdhar Fight for Al-Qaeda

[44] OBSERVER, 9/23/2001; ABC NEWS, 1/9/2002; US CONGRESS, 6/18/2002; LOS ANGELES TIMES, 9/1/2002US CONGRESS, 7/24/2003, PP. 131 

[45] US CONGRESS, 7/24/2003, PP. 131 

[46][46] 1993-1994: Expert Panel Predicts Terrorists Will Use Planes as Weapons on Symbolic US Targets

[47] REEVE, 1999, PP. 259-260WASHINGTON POST, 10/2/2001 

[48] UNITED PRESS INTERNATIONAL, 5/17/2002

[49] ABC NEWS, 2/20/2002

[50] WASHINGTON POST, 10/2/2001 

[51] WASHINGTON POST, 10/2/2001 

[52] 1993-1995: Mujaheddin Reach a Peak of Up to 4,000 in Bosnia

[53] Dr. Cees Wiebes is senior analyst at the Expertise & Analysis Department at the Office of the National Coordinator for Counter-Terrorism (NCTb) in the Netherlands. Before this post, Wiebes worked for 23 years as senior lecturer at the Department of International Relations at the University of Amsterdam. He co-authored the unofficial history of the Dutch foreign intelligence service. His latest book is Intelligence and the War in Bosnia, 1992-1995.

[54] WIEBES, 2003, PP. 207-208

[55] WIEBES, 2003, PP. 208, 215

[56] January 1993: Cheney Releases New Global Domination Strategy

[57] HARPER’S, 10/2002

[58] January 1993: Confession Exposes Hamas Fundraising in US

[59] NEW YORK TIMES, 2/17/1993; EMERSON, 2002, PP. 82-83; FEDERAL NEWS SERVICE, 6/2/2003

[60] Around February 1993: Three WTC Bombers Travel on Saudi Passports with Indicator of Islamist Extremism, Presumably Tracked by Saudi Authorities

[61] 9/11 COMMISSION, 8/21/2004, PP. 46-47, 61 

[62] BAMFORD, 2008, PP. 58-59

[63] see October 28, 2000June 1, 2001, and June 13, 2001, and November 2, 2007

[64] After February 26, 1993: Threat Assessments Predict Possibility of Terrorists Crashing Plane into WTC

[65] https://www.rand.org/about/people/j/jenkins_brian_michael.html

[66] Jenkins and Edwards-Winslow, 9/2003, pp. 11; New Yorker, 10/19/2009 

[67] Mid 1994-March 2, 1995: French Informer Provides Inside Information on GIA Militant Cell in Belgium, Purchases Ammunition

[68] Nasiri, 2006, pp. 3-100

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s