2-02-05: الفصل الخامس – الأمن الأمريكي والقدرات العراقية

الفصل الخامس: الأمن الأمريكي والقدرات العراقية

 

تمهيد.

طوال الحرب مارست الولايات المتحدة سياسة حميدة الى حد ما تجاه العراق. بالرغم من أنها لم توافق في البداية على الغزو، واشنطن جاءت ببطء الى جانب بغداد. كلاهما كان يريد استعادة الوضع السابق للخليج والتناغم النسبي الذي كان سائداً فيه قبل أن يبدأ الخوميني في تهديد التوازن الإقليمي للقوة. جاذبية الخوميني الثورية كانت لعنة لكل من بغداد وواشنطن؛ ولذلك أرادا التخلص منه.

موحدين بمصلحة مشتركة، استعاد العراق والولايات المتحدة العلاقات الديبلوماسية عام 1984م، وبدأت الولايات المتحدة في مساعدة العراق بنشاط في إنهاء القتال. تولت العملية ستونش،  وهي عملية لإيقاف تدفق الأسلحة الى ايران. وزودت ايضاً من مشترياتها من البترول العراقي في الوقت الذي قلصت فيه من مشترياتها من البترول الايراني والحت على حلفائها لفعل المثل. كل ذلك كان له أثر في اصلاح العلاقات بين البلدين، التي كانت منخفضة بشدة.

لكن في سبتمبر 1988م،- بعد انتهاء الحرب بشهر – وزارة الخارجية بشكل مفاجئ ، وبطريقة رآها الكثيرون مثيرة، أدانت العراق لاستخدامه المزعوم للأسلحة الكيماوية ضد الشعب الكردي[1].  الحادثة لا يمكن فهمها بدون بعض الخلفية في علاقات العراق مع الأكراد. والمضي بعمق في هذا الموضوع خارج مجال هذه الدراسة؛ ويكفي أن نقول أن كوال الحرب واجهت العراق على نحو فعال عدوين – ايران وعناصر من أقليتها الكردية. أعداد كبيرة من الاكراد أطلقوا ثورة ضد بغداد وفي أثناء هذه العملية تعاونوا مع طهران. حالما انتهت الحرب مع ايران، اعلنت العراق عزمها على سحق التمرد الكردي. أرسلت الحرس الجمهوري الى المنطقة الكردية، وفي أثناء هذه العملية – حسب قول وزارة الخارجية الأمريكية – تم استخدام الغازات السامة، والنتيجة كانت قتل العديد من المدنيين الأكراد. الحكومة العراقية أنكرت وقوع هذا الاستخدام للغاز السام. مع ذلك، جورج شولتز وزير الخارجية الامريكي تمسك بهذه الاتهامات الامريكية والكونغرس الامريكي من تلقاء نفسه، سعى الى فرض عقوبات اقتصادية على بغداد لانتهاكه لحقوق الإنسان للأكراد.

بالنظر الى كل الأدلة التي كانت متاحة لنا، نجد من المستحيل تأكيد زعم وزارة الخارجية الأمريكية بأنه تم استخدام الغاز في هذه الحالة[2]. في البداية لم يقع أبداً أي ضحايا. منظمات الإغاثة الدولية التي عاينت الأكراد – في تركيا التي لجأوا إليها- لم تكتشف أي حالة. ولم يُعثر على أي حالة داخل العراق. هذا الزعم يرتكز فقط على شهادة الاكراد الذين عبروا الحدود الى تركيا، حيث أجرى معهم أعضاء فريق لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ مقابلة[3].  كنا نتوقع في مسألة خطيرة كهذه ان يكون لدى الكونغرس بعض الحذر. لكن، تمرير إجراءات العقوبات عبر الكونغرس كان سريعاً بطريقة غير معتادة – على الأقل في مجلس الشيوخ حيث تم تأمين التصويت بالإجماع خلال 24 ساعة. كما أن، العقوبات المقترحة كانت شديدة القسوة تماماً (وسوف نناقشها بالتفصيل لاحقاً).

لحسن حظ مستقبل العلاقات الأمريكية-العراقية، إجراءات العقوبات فشلت في المرور بسبب تقنية بيروقراطية (كانت ملحقة كفقرة إضافية لمشروع قانون مات قبل فض الكونغرس). يبدو أن الكونغرس سعياً وراء معاقبة العراق، كان متأثراً بحادثة أخرى وقعت فبل خمسة أشهر في قرية كردية أخرى، هي حلبجة. في مارس 1988م، تم قصف الأكراد في حلبجة بأسلحة كيماوية، تسبب في وقوع الكثير من القتلى. صور الضحايا الأكراد تم توزيعها ونشرها بشكل واسع في وسائل الاعلام الدولية. تم توجيه اللوم للعراق على هجوم حلبجة، بالرغم من الكشف اللاحق بأن إيران ايضاً استخدمت الأسلحة الكيماوية في هذه العملية، ويبدو من المرجح ان القصف الإيراني هو الذي قتل فعلياً الاكراد.

وهكذا ففي رأينا أن الكونغرس تصرف على الأكثر بناءاً على الانفعالية وليس على المعلومات الحقيقية، وبدون تفكير كاف في الآثار الديبلوماسية العكسية لهذا التصرف. نتيجة لحصيلة الحرب الإيرانية العراقية، العراق الآن هي أقوى دولة في الخليج الفارسي، المنطقة التي لدينا فيها مصالح حيوية. للحفاظ على تدفق غير منقطع للبترول من الخليج الى الغرب، نحن في حاجة الى تطوير علاقات عاملة طيبة مع كل دول الخليج، وخاصة مع العراق، أقوى دولة في الخليج.

مجموعة الأحداث الكاملة الساعية لفرض عقوبات على العراق على شيء قد لا تكون قد فعلته ستكون مؤسفة ولكن ليست ذات أهمية كبرى ان كانت حدثاً منعزلاً.

لسوء الحظ، هناك مناطق احتكاك أخرى تتطور بين بلدينا. ثلاثة منها مقلقة بشكل خاص – حقوق الانسان، الأسلحة الكيماوية والصواريخ.

حقوق الانسان.

هذه القضية تتعلق بالأكراد. الحكومة العراقية باشرت نقل قطاعات واسعة من مجتمعها الكردي بعد الحرب. الغاية من هذا كانت تطهير حزام أمني على طول الحدود مع ايران. في البداية، التقارير المُتداولة أفادت بأن الأكراد كانوا يُطردون بالقوة من منازلهم الجبلية ويُنقلوا الى الأراضي الصحراوية في الجنوب.  بعد ذلك ظهر ان هذه لم تكن الحالة. في الواقع كانوا يوجهون الى بلدات جديدة شيدتها الحكومة العراقية في كل المنطقة الكردية. النقل بالإكراه دفع جماعات حقوق الانسان المختلفة الى إجراء تحقيقات، وظهرت مقالات في المطبوعات الوطنية – كلها يمكن ان تكون مقدمة لحركة في الكونغرس لإحياء العقوبات[4].

البعثيون تمسكوا بأن الحزام الأمني ضروري، وانه لم يتم تطهير المناطق الكردية فقط ولكن ايضاً الأراضي العربية. أياً كان الأمر، نُكب العراق بالمشكلة الكردية منذ على الأقل عام 1961م. الثورة المستمرة لهذه الأقلية ساعدت في تقسيم المجتمع العراقي الى طوائف. بغداد منحت الاكراد درجة من الحكم الذاتي؛ ليس من المرجح أن يقدم البعثيون المزيد.

 الصواريخ.

الولايات المتحدة ضد انتشار الصواريخ الطويلة المدى في الشرق الأوسط، وجودها يرفع مستوى العنف في إقليم درجة الزعزعة وعدم الاستقرار فيه كبيرة بالفعل. وبتحديد أكبر، حيازة العرب لهذه الأسلحة يضعف التفوق التكنولوجي الإسرائيلي ويقودها الى الحصول على أسلحة ذات قدرات مميتة أكبر. هذا بدوره يضع ضغوطاً على العرب من أجل السعي الى الحصول على تكافؤ مع الإسرائيليين، وينتج عن ذلك دورة من عدم الاستقرار المتزايد[5].

العراقيون يؤكدون على أنهم في حاجة الى صواريخ طويلة المدى لتحقيق عمق استراتيجي ضد إيران. بسبب عدم التماثل الجغرافي، فإن كل مدنهم الكبرى داخل مدى الصواريخ الإيرانية، بينما العراق – بدون مدى صواريخ سكود المعدلة- لا يمكنه الوصول الى طهران أو المدن الواقعة أبعد منها جهة الشرق. لذلك فإن أي تحرك إسرائيلي لإخراج صواريخ العراق الطويلة المدى من الخدمة سيعتبره البعثيون سبباً للحرب، بما أنه في رأي العراقيين سيكشفهم أمام الهجمات الإيرانية. كما انه بما أن إسرائيل لديها صواريخ ذات مدى أكبر من صواريخ سكود المعدلة فسيعتبر العراقيون أنفسهم معرضين للخطر من هذا الجانب أيضاً[6].

الوضع تعقد حديثاً بإعلان العراق بأنها اختبرت بنجاح صاروخ ذي مدى متوسط. هذا الإعلان لم يتأكد بعد، ولكن يبدو من القراءات أن العراقيون لا يخادعون، وأنهم حققوا تقدماً كبيراً[7]. لو كان الأمر صحيحاً، فإن ذلك يعقد الصورة الأمنية كلها في الشرق الأوسط.  مع وجود صواريخ باليستية متوسطة المدى فعالة لدى العراقيين، يمكن للعراقيين أن ينصبوا حائط منيع حقيقي حول بلدهم، ويمكنهم ان يطوروا وراءه قنبلة ذرية (الشيء الذي قد كانوا في طريقهم لتحقيقه قبل أن تدمر إسرائيل منشأتهم البحثية الذرية عام 1981م.).  إن أصبح العراق قوة نووية، فإن هيمنة إسرائيل على الشرق الأوسط ستنتهي. (انظر الشكل رقم 7)

figure 7_ missles range

الأسلحة الكيماوية.

شجعت الولايات المتحدة في يناير الماضي عقد مؤتمر في باريس للدعوة الى حظر للأسلحة الكيماوية[8]. زعمت واشنطن انها تنتهك قوانين المجتمع المدني، ودعت الى منع كامل لإنتاجها. العراق – وكل الدول العربية – رفضت المضي في الحظر مالم يتم إدراج الأسلحة النووية أيضاً. العرب أعلنوا انه ليس من المنطقي طلب حظر للأسلحة الكيماوية بينما تمتلك إسرائيل ترسانة نووية ضخمة. [9] لكن الولايات المتحدة رفضت توسيع مقترحها لكي يضم الأسلحة النووية، وانتهى المؤتمر بدون اتخاذ أي إجراء مهم.

في الحالة الخاصة لامتلاك العراق لأسلحة كيماوية، ذكرت العراق الأمن الوطني كمبرر، متحججة بأن الأسلحة الكيماوية هي الرد على الحماسة الإيرانية المفرطة. الأسلحة الكيماوية تثير ذعر الإيرانيين المتعصبين، وبالتالي فهي فعالة في كسر هجمات الموجات البشرية لديهم. بالنظر الى الأسلحة الكيماوية على هذا الضوء، الغازات السامة يُمكن أن تُرى على أنها الردع العراقي الأكثر أهمية.

المخاوف العراقية.

العراق تشك في الدوافع وراء المحاولات الأمريكية المتكررة للتدخل في شؤونها الداخلية. وهي غير مرتاحة بشكل خاص من التحول الأمريكي المفاجئ – بعد أن بدت بأنها تدعمها خلال الحرب، عملياً واشنطن انقلبت بين عشية وضحاها. كما أن التدخل نادراً ما كان حميداً. العقوبات الاقتصادية المقترحة المذكورة سابقاً يمكن ان تكون مدمرة للعراقيين. على سبيل المثال، الولايات المتحدة سوف تسحب دعم قروض صندوق النقد الدولي للعراق، مما يقتل حقيقة تصنيفها الائتماني. على التوازي مع ذلك، إيقاف التجارة معها، مما سوف يمنع من تصدير أطنان من الحبوب اليها من الولايات المتحدة. والعقوبات المقترحة ستوقف أيضاً كل عمليات نقل التكنولوجيا.

خوف العراقيين من أن الولايات المتحدة سوف تجهض انتعاشهم الاقتصادي كان مصدر قلق مباشر لهم. كما أشرنا من قبل، هذا الوقت كان سيئاً بالنسبة لهم، كانوا يصارعون فيه مشكلة سيولة حادة. ان فرضت الولايات المتحدة عقوبات في هذا الظرف الحرج فإن الانتعاش الاقتصادي سوف يُحكم عليه بالفشل، مما سيجعلهم ينقلبون ضدنا. وبدلاً من اضطراهم لقبول العقوبات بهدوء نعتقد انهم سيحاولون الاضرار بنا في المنطقة التي نحن معرضين فيها للطعن بشكل كبير، في الخليج. من المرجح أن يعلنوا أننا غير مسموح لنا دخول المنطقة. قبل الحرب، روجت العراق لما يُسمى الميثاق العربي لإغلاق المنطقة امام القوات العسكرية الأجنبية.  تخلت العراق فيما بعد عن الفكرة لان وجود أجانب يحرسون الخليج كان يناسبها. ولكن بإمكان العراقيين رفع المقترح مرة أخرى. لجعل الحركة فعالة، سيكون عليهم أن يصفوا دعم القوى الخليجية الأخرى. ايران بالفعل تفضل مثل هذه الحركة، والاتحاد السوفيتي – بالرغم أنه ليس من دول الخليج – يفضلها ايضاً.  هذا الأمر سيترك ملوك الخليج وحدهم كمؤيدين لوجود أمريكي مستمر في الإقليم. بكل تأكيد لا يريد ملوك الخليج رحيلنا. لكن في نفس الوقت سيكونون في موقف صعب لا يمكنهم من مقاومة مجهود عنيد حقيقي من العراق لطردنا من منطقة الخليج. موضوع القواعد العسكرية موضوع ملتهب في الشرق الأوسط، والملوك لا يرغبون في أن يُهاجموا من هذه الأرضية[10].  كما أنهم لا يمكنهم التطلع الى واشنطن بحثاً عن الدعم، بعد المعاملة التي لاقوها من الكونغرس الذي يرفض باستمرار إمدادهم بالأسلحة التي تحميهم. نعتقد أن تحت هذه الضغوط من العراقيين، كل الدول العربية في الخليج باستثناء عمان – سيؤيدون ضمنياً حركة لسحب الامتيازات الأمريكية في الخليج[11].

سنفقد الكثير لو حدث ذلك – تسهيلاتنا البحرية في البحرين واستخدام بعض المطارات السعودية في الظهران والايواكس السعودية. كل الغزوات الناجحة التي كانت أمريكا ترجو القيام بها في المنطقة سوف تُمنع – خطط الطوارئ على سبيل المثال، ستكون أحادية الجانب ومعزولة. كما أنه هناك احتمال أن يقوم العراقيون بدعوة السوفييت لأخذ مكاننا بإعطائهم تسهيلات في ميناء أم قصر. قبل أن نستخرج استنتاجات من هذا خط المناقشة هذا، سوف نستكشف باختصار تدخل موسكو في شؤون الخليج. عامل السوفييت من المحتمل ان يكون مدمراً لمصالح الولايات المتحدة.

 

المقدمة

الفصل الأول: تمهيد

الفصل الثاني : نقطة التحول

الفصل الثالث: توكلنا على الله- استراتيجية وتكتيكات

الفصل الرابع: دور الجيش العراقي في فترة ما بعد الحرب

الفصل الخامس: الأمن الأمريكي والقدرات العراقية

الفصل السادس: العمل السوفيتي

الفصل السابع: المعضلة الأمريكية

التوصيات

 

الملحوظات

[1]  شولتز أصدر بيانه قبل ساعتين من الظهور المعد لوزير الخارجية العراقي في وزارة الخارجية لإجراء محادثات رسمية. الوزير سار وهو غير مُستعد في وابل من أسئلة وسائل الإعلام حول النشاط العراقي المزعوم. في المنشور FBIS-NES-88-180، بتاريخ 16 سبتمبر 1988م، سعدون حمادي تكلم عن الغاية من استقبال شولتز له بهذا التفجير مع صحفي في الشرق الاوسط وقال “لا أفهم الدوافع الحقيقية وراء هذه الحملة. لماذا في هذا الوقت تحديداً ولماذا بهذه الدرجة؟ يبدو أن هناك رغبة لمعاقبة العراق لانه خرج منتصراً من الحرب”. ما كان يلمح اليه حمادي هو ان الموضوع كله تم  تدبيره من قبل مجموعة  معادية للعراق. والتأمل في هذا الموضوع خارج مجال هذا التقرير.

[2]  الادلة ترتكز على ترجمة بعض الكلام الذي لا يُترجم مباشرة الى أنظمة تسليح محددة ويترك مكاناً كبيراً للشك. نشعر أيضاً أنه في امر خطير مثل هذا يجب ان يكون هناك دليل موثق، ولم يكن هناك هذا الدليل. في نفس الوقت، نقر بوجود مراقبين لا يشاركونا في هذا الرأي.

[3]Chemical Weapons Use in Kurdistan: Iraq’s Final Offensive,” A Staff Report to the Senate Committee on Foreign Relations, September 21, 1988.

[4] الكريستيان ساينس مونيتور في عدد 31 أغسطس 1989م، كان بها مقالان طويلان عن مصيبة الأكراد. من المهم في تقييم التقارير حول الاعمال الوحشية ان نضع في ذهننا ان العراق لم ينكر ابداً استخدام الغز، ولكنه اعلن ان ذلك كان ضرورة مطلقة لو كانت الامة تريد ان تعيش. وهكذا في مجنون عام 1984م، وفي حلبجة عام 1988م (اشهر حادثتين تم الإعلان عنهما) العراقيون استخدموا الأسلحة الكيماوية عندما شعروا انهم مهددين بكارثة عسكرية. من جانب آخر، تمسكوا بانهم لم يوظفوا ابداً السلاح تعسفياً، ولم يستخدموه ابداً ضد مدنيين كجزء من برنامج للإبادة الجماعية.

[5]  من بين العرب، قد يكون لدى العراق والسعودية قدرات صاروخية طويلة المدى. ايضاً هناك شكوك بأن كل من سوريا ومصر تمتلكان أسلحة كيماوية. الجمع بين الصواريخ الطويلة المدى والأسلحة الكيماوية يُنظر اليه في الغرب على انه “قنبلة الفقراء الذرية”.

[6] نحن نلمح الى صواريخ جيريكو 2 الإسرائيلية التي يمكن ان تضرب الرياض ودمشق أو بغداد عندما يتم اطلاقها من تل ابيب.

[7] في أواخر عام 1948م، كشف العراقيون اصدارهم من الصواريخ المضادة للصواريخ، الفاو. اعلنوا في ذلك الوقت، ان تطوير هذا الصاروخ اصبح ضرورة بسبب انتاج إسرائيل لصواريخ جيريكو 1 و 2، القادرة على الوصول الى بغداد. أنظر في FBIS-NES-88-248، بتاريخ 27 ديسمبر 1988م.

[8] The Washington Post, January 13, 1989.

[9] FBIS-NES-89-134, 14 July 1989.

[10] على سبيل المثال، النزاع حول القواعد البريطانية في العراق هو الذي حث على ثورة 1958م الدموية في العراق والتي دمرت الأسرة الهاشمية هناك. جزء من مصاعب شاه ايران مع القوميين الإيرانيين كانت بسبب وجود القواعد الأمريكية في ايران. وبالطبع، شقاء ليبيا من القاعدة الامريكية في ويليس أدى الى استيلاء القذافي على السلطة.

[11]  من المنطقي أيضاً توقع أن العراقيون – لو قرروا ممارسة ضغط على وجودنا في الخليج – سوف يقدمون عملهم بأنه حملة مناصرة للعروبة. فعلياً هناك بالفعل بعض المؤشرات انهم قد يكونون يجهزون الأرضية للقيام بذلك. العراقيون ألمحوا الى أن التطوير الصاروخي الإسرائيلي بدعم أمريكي، هو محاولة لتكريس الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية. هذا الأمر سيكون حجة مقنعة في بعض الدوائر العربية.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s