2-02-01-الفصل الاول – تمهيد

الفصل الأول: تمهيد

الخلفية. بعد 8 سنوات من الحرب، انتهت الحرب الإيرانية العراقية ب مفاجأة مذهلة. بداية من ابريل 1988م، أطلقت العراق حرب خاطفة blitzkrieg  محت حقيقة الجيش الإيراني. تم خوض خمسة معارك كبرى ما بين ابريل وأغسطس 1988م، وفي كل منها كان الإيرانيون يهزمون بقوة.

figure 1_ map of Iraq

في المعركة الأولى التي دارت ما بين 17-18 ابريل، استعاد العراقيون شبه جزيرة الفاو التي خسروها لإيران عام 1986م. المعركة الثانية شهدت انسحاب ايران من ارض حول نقطة الضغط في البصرة. الإيرانيون استولوا على هذه الأراضي عام 1987م بعد حملة يائسة استمرت لثلاث أسابيع وكلفتهم 70000 ما بين قتيل ومصاب[1]. العراقيون استعادوها في سبع ساعات. بعد شهر ضرب العراقيون مجنون، وهو موقع لواحد من أكبر حقول البترول الغير مُطورة في الشرق الأوسط[2]. الإيرانيون احتلوا هذا الموقع عام 1984م، وهددوا بتجفيفه لاغتصاب تعويضات من العراق لكونها هي التي بدأت الحرب. مرة أخرى العراقيون استعادوها في غضون ساعات. المعركة الرابعة وقعت بالقرب من دهلران وأزالت بفاعلية أي تهديد باق تجاه بغداد. في المعركة الخامسة والأخيرة العراقيون توغلوا 40 ميل داخل ايران الى قصر شيرين في محافظة كرمانشاه. القادة العسكريون العراقيون كانوا فيما يبدو مستعدين للتوغل أبعد من ذلك، ولكن القيادة المدنية استدعتهم. بعد الاستدعاء الحرب انتهت أساساً. بعد ذلك وقعت عدة اشتباكات صغيرة، ولكن في 18 يوليو 1988م، تجرع الخوميني كاس سم الهزيمة ووافق على هدنة.

الهزيمة كانت قاسية على الإيرانيين. في بداية عام 1988م عرض عليهم صدام حسين شروط سلام مرضية ولكنهم رفضوها، زاعمين أنهم سيسحقون العراق وسيحاكمون صدام حسين كمجرم حرب[3]. بعد ذلك تبجحوا بأنهم سيزيلون نظام حكم البعثيين[4] ، ويقيموا جمهورية إسلامية لتحكم بدلاً منهم.

ايران في ذلك الوقت سجدت عسكرياً. آلتها العسكرية انهارت بعد أربعة شهور من دك العراقيين لها

في ذلك التوقيت لم يعد لديها خط مدفعية وفقط حوالي مئة دبابة تعمل[5]. الوحدات الإيرانية الفارة تخلت عن الكثير من المعدات في الأيام الأخيرة للمعركة بحيث أن العراق تمكنت من التبرع بالأسلحة التي تم الاستيلاء عليها لحلفائها[6]. خسائر ايران في المعارك النهائية كانت قليلة، ولكن هذا يبدو انه– على عكس المعارك الأولى- بسبب أن الجنود الإيرانيين إما فروا أو استسلموا[7]. الأكثر إثارة لحنق الإيرانيين كان خسارة أرضهم الغالية. في الأيام الختامية للصراع، العراقيون استولوا على شريحة من الأرض على طول الحدود، حتى اليوم يرفضون إعادتها[8]. لا يبدو محتملاً أنهم سيعيدون تلك المنطقة؛ بالتأكيد لن يفعلوا ذلك تحت إكراه من الإيرانيين. فحسب قول محللين غربيين، ايران لم يعد في إمكانها الدفاع عن نفسها، ناهيك عن تحدي العراقيين في حرب أخرى. المراقبون يعتقدون ان ايران أمامها خمسة أعوام قبا ان تستعيد بعض من قوتها العسكرية السابقة[9].

table 1_comparative ground force strengths at ceasefire

كل ذلك يُضاف للتبدل الكبير في ميزان القوة في الشرق الأوسط. العراق الآن هو أقوى دولة في الخليج الفارسي وواحد من أقوى الدول في الشرق الأوسط

العراق يُشاد به بأنه قوة عظمى إقليمية[10]، تغيير كبير عن سمعته قبل الحرب بأنه “الفرقة الخرقاء” بين جيوش الشرق الأوسط.

العراقيون القدماء: قبل الحرب سجل الجيش العراقي لم يكن متميزاً. خبرته الوحيدة اكتسبها في مقاتلة الأكراد في عقود التمرد القديم الذي لم يكن قادراً على قمعه[11]. القوات المسلحة شهدت عملاً في الحرب العربية الاسرايلية الرابعة، ولكن فقط لوقت قصير وارتباك ظاهر[12]. عندما اندلعت الحرب مع ايران، أداء ميدان المعركة العراقي بدا سخيفاً بشكل لا يُصدق. ضُربوا بشدة في اول محاولة للغزو، وتحول الى هجمة مضادة من الايرانيين. لمدة ستة سنوات خاض العراقيون حرباً من الدفاع الاستاتيكي الخالص، رافضين الهجوم، حتى عندما كانت تواتيهم الفرصة.

في أبريل 1988م عندما هاجم العراقيون في النهاية، معظم المراقبين رفضوا قبول أن تحولاً في الحرب يحدث. كان من المقترض أن العراقيون سوف ينتهي اندفاعهم عاجلاً أو انهم سيتصرفون بطريقة غير مصقولة فاضحة خرقاء[13] بدا من غير المعقول أنهم يمكنهم بسرعة تطوير قدراتهم الهجومية. عندما اصبح واضحاً أن العراقيون سوف يفوزون، ظهرت نظريات لتفسير هذا التحول الخارق في الأحداث.

على سبيل المثال، ظهر طرح أنهم اعتمدوا على الأسلحة الكيماوية، وبقيامهم بذلك، تغلبوا على عدوهم[14]. نظرية أخرى قالت أنهم تلقوا مساعدة من السوفييت أو المصريين[15]. فحص الأدلة وراء هذه المزاعم يكشف أنه بشكل عام، تقييم غير مقنع. ولأن معظم الآراء حول النصر العراقي غير مقنعة، تم إجراء تحقيق لتحديد جودة العراقيين العسكرية، وإذا ما كانت العراق تشكل تهديداً لمصالح أمن الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.  تركزن الابحاث حول آخر حملة في الحرب، عندما كان اداء العراقينن هو الأأكثر فعالية. المؤلفون يعتقدون – بعد تحقيق شامل لآخر خمسة معارك – أننا نعرف كبف دبروا للفوز. ونتيجة لذلك نشعر بالثقة في تقييم القدرات العسكرية الكلية للعراقيين، وعلى التوازي مع ذلك، في القيام ببعض النبؤات حول الدور المستقبلي لجيشهم الآن بعد نهاية الحرب.

الاستنتاج الذي توصل اليه المؤلفون هو أن العراقيون هم مقاتلون أفضل بكثير مما كان يُعتقد من قبل. لقد نضجوا في خلال سنوات الحرب الثمانية مع ايران. وبالرغم من ضعفهم في بعض المجالات، إلا ان العراقيون قوة يجب الاعتراف بها.

الآثار على الولايات المتحدة. العلاقات الأمريكية بعد الحرب مع العراق شهدت تغييراً مقداره 180 درجة. خلال معظم فترات الصراع كان هناك تصوراً ان الولايات المتحدة مناصرة للعراق، ذلك بدرجة كبيرة لأن النصر الإيراني كان المفترض منه أن يزعزع الإقليم بأكمله[16]. لكن بعد الحرب مباشرة، عدد من الافعال الأمريكية اظهرت تحولاً أمريكياً شبه كامل بعيداً عن العراق. على سبيل المثال، في سبتمبر 1988م، وزارة الخارجية الامريكية اتهمت العراق باستخدام غاز سام ضد السكان الأكراد في هجوم قيل أنه وقع بعد توقف الحرب[17]. بالرغم أن العراقيون أنكروا ذلك – ولم تصدر أبداً أدلة حاسمة على الهجوم- الا ان الكونغرس حاول فرض عقوبات اقتصادية قاسية ضد بغداد.

لحسن الحظ بُذلت بعض المحاولات للحد من الضرر، ولكن بعد ذلك أفعال أخرى أشعلت نيران العداء من جديد. العلاقة الآن أضبحت شديدة التوتر، و-وبالحكم من الكلام الجماهيري للقادة العراقيين – لم يتطلب الامر الكثير لتقطع العراق العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة[18].

نعتقد أن كونغرس الولايات المتحدة بعمله ضد العراق أظهر جهلاً بالظروف المتغيرة الناتجة من الحرب الايرانية العراقية. رجال الكونغرس تصرفوا كما لو أن العراق مازالت قوة عسكرية ضعيفة غير هامة، بينما في الحقيقة لم يعد الأمر كذلك. كما أن العراق – بسبب موقعه الجغرافي- قادر على تعريض مصالح الولايات المتحدة التي هي ذات حيوية مطلقة لنا للخطر؛ العراق هو القوة المتصدرة في الخليج الفارسي، المنطقة التي يتزايد اعتمادنا عليها في واردتنا البترولية.

في ديسمبر 1989م، تجاوزت الولايات المتحدة ما يشير اليه المحللون بأنه “نقطة الخطر”، التي عندها نستورد أكثر من 50% من بترولنا من الخارج[19]. من بين هذه الكمية، 15% تأتي من الخليج . الرقم يرتفع باستمرار وبكل تأكيد سيستمر في ذلك. لا يبدو مقبولاً تحت هذه الظروف معاداة ما يُعتبر الآن أقوى قوة في هذه المنطقة الشديدة الحيوية في العالم.

المؤلفون لا يستطيعون الآن ذكر هذا الاستنتاج بقوة، وفي الجزء الأخير في الدراسة سيحددون كيف أنهم يعتقدون ان الولايات المتحدة يمكنها اصلاح بعض الضرر الحادث.

تنظيم التقرير . يتكون التقرير من عدة فصول. بعد هذا التمهيد،

 الفصل الثاني يصف حالة الحرب عام 1986م، العام الذي قررت فيه العراق أن تتخلص من توجهها الدفاعي وتتحول الى الهجوم. المؤلفون فحصوا الاستراتيجية الجديدة التي اخترعها العراقيون (التي اطلقوا عليها “توكلنا على الله”)[20] ، وشرحوا كيفية تطبيقها. البؤرة على التغييرات التي أجراها العراقيون في بنية قوتهم والتي سمحت لهم بالهجوم.

الفصل الثالث يحلل تكتيكات المعركة في الحملة الأخيرة ويقيم مهارة القادة العراقيين. يتضمن مناقشة لما كان يُعتبر ضعفاً لهم، وينتهي بلمحة للسمات الكبرى العسكرية.

الفصل الرابع يتناول الاستخدامات المحتملة للقوات المسلحة العراقية بعد انتهاء الحرب. العراق، التي تعاني الآن من أزمة مالية شديدة، لن تكون متلهفة على الذهاب الى الحرب مع أي أحد على المدى القريب. لكن، في نفس الوقت، لديها أعداء يمكن أن يجروها الى مواجهات مسلحة. تم ذكر بعض المناطق الخطيرة المحتملة. التهديد الكبير للعراق – الذي يشعر به العراقيون – هو إسرائيل، والدراسة تحاول أن تبين بالضبط كيف يتصور المؤلفون هذا التهديد.

الفصل الخامس يتعامل مع العلاقات العراقية الامريكية ، ويصف كيف تدهورت في اعقاب الحرب.

الفصل السادس يقارن بين التقدم السوفيتي في الخليج الفارسي مع الاخفاقات الأمريكية، ويقول ان موسكو تتفوق علينا دبلوماسياً.

الفصل النهائي يقدم توصيات خاصة لصناع السياسة والقادة العسكريين الأمريكيين حول التعامل مع العراق.

 المنهجية. القارئ يجب أن يضع في ذهنه أنه حتى على الأقل مايو 1988م، كان من المتفق عليه عامة بين معظم المراقبين الغربيين أن العراق سوف يؤدي أداء سيء في الحرب[21]. في أسوأ الأحوال سيخسر وفي أحسنها قد يحقق جمود في الموقف. وهكذا، فعملياً كل الآراء حتى اللحظة الأخيرة كانت تستند على هذا التقييم الكئيب.  هذا التقرير بقدر ما يتحدى التفسير التقليدي – وإن كان قد جاء في وقت متأخر – يجب ان يُقرأ على انه رأي بديل. مثل تقييمات مبكرة كثيرة، فهو مبني اساساً على استخبارات خام. ولكن على عكسهم، فهو يصل الى مجموعة من الاستنتاجات المختلفة تماماً.

جزء كبير من التقرير مبني على مقابلات مع أفراد إما كانوا في بغداد في نهاية الحرب أو وصلوا هناك مباشرة بعدها وبالتالي كانوا قادرين على اعطاء نظرة عميقة لما حدث بالفعل. من بين هؤلاء هناك أمريكيون، وأوروبيون وعرب. المؤلفون أجروا أيضاً مقابلات مع بعض الإسرائيليين[22]. ولكن لم يتمكنوا من إجراء مقابلة مع أي عراقي لأن العلاقات المتوترة بين بلدينا قطعت مؤقتاً الاتصالات.

في النهاية رجع الفريق الى دوريات وجرائد. هناك اختلافات حادة في نوعية تلك الروايات. كلا الجانبين خلال الحرب قيدا الصحفيين والأكاديميين بحجب المعلومات عنهم أو تحريفها من أجل أغراض محابية[23]. هذه المصادر يجب ان تُفسر بحذر شديد.

مثل أي دراسة من هذا النوع بدأنا من مدخل أساسي، مفترضين أن الامم لديها مصالح حيوية تعمل على حمايتها وتحسينها، وأن في الحلبة الدولية فإن كل شيء خاضع لهذا النشاط.

علاوة على أننا افترضنا الافتراضات التالية.

العراق سيحاول توسيع نفوذه في الشرق الأوسط، مع أو بدون تطابق في الرؤى مع جيرانه.

سيحاول الدفاع عن نفسه بكل الوسائل الضرورية ضد ما سيتصور انه تهديدات من هؤلاء الجيران.

وفي النهاية نظام الحكم الحالي في ايران تم إضعافه بشدة بهذه الحرب، ويمكن أن ينهار في أي وقت.

التقرير يبدأ بمناقشة للاستيلاء الايراني على الفاو عام 1986م، الفعل الذي يعتقد المؤلفون أنه دفع العراقيين الى عمل التغييرات الجريئة في عقيدتهم العسكرية، والتي أدت الى نصرهم النهائي في الحرب.

المقدمة

الفصل الأول: تمهيد

الفصل الثاني : نقطة التحول

الفصل الثالث: توكلنا على الله- استراتيجية وتكتيكات

الفصل الرابع: دور الجيش العراقي في فترة ما بعد الحرب

الفصل الخامس: الأمن الأمريكي والقدرات العراقية

الفصل السادس: العمل السوفيتي

الفصل السابع: المعضلة الأمريكية

التوصيات

الملحوظات

 

[1] هذه هي معركة كربلاء 5 التي حاولت فيها ايران ما بين يناير – فبراير 1987م أن تستولي على البصرة، وأثناء العملية هُزمت هزيمة شديدة من العراقيين. المعركة في الأصل كانت يُنظر إليها على أنها نصر كبير لإيران، حيث كان يُعتقد أن إيران بدفع قواتها داخل 10 ميل من المدينة، تكون قد عرضت المدينة للقصف مما سيدفع سكان البصرة الى الفرار في النهاية، مما سيدمر بدوره المعنويات الشعبية العراقية (البصرة هي ثاني أكبر مدينة عراقية). المعركة تُعتبر الآن نقطة التحول الحقيقية في الحرب، لصالح العراق. ايران فقدت الكثير من الرجال واستولت على مساحة شديدة الصغر من الأرض خلال المعركة بحيث المعنويات الشعبية الإيرانية هي التي تدهورت، والتجنيد هبط بقوة (سيتم الكلام عن هذا الموضوع لاحقاً في التقرير). لتفسيرين مختلفين لكربلاء 5 مكتوبين بفارق سنة واحدة من نفس المؤلف، أنظر في النيويورك تايمز عدد 6 مارس 1987م وعدد 7 يوليو 1988م لبرنار ترينور Bernard Trainor.

[2] وزير البترول العراقي أعلن ان مجنون يحتوي 7 بليون برميل من النفط، مع تقدير احتياطي يصل ربما الى 30 بليون برميل.

[3]  حسب قول النيويورك تايمز عدد 22 يوليو 1987م، طرح صدام خمسة مبادئ لإنهاء الحرب، من بينها انسحاب كامل للجنود الى الحدود الدولية المتعارف عليها، تبادل الاسرى، توقيع معاهدة عدم اعتداء، منع التدخل في شؤون الطرف الآخر، واحترام طريق حياة الطرف الآخر.

[4]حزب البعث حكم العراق منذ عام 1968م، افض حزب منظم ومنضبط في الشرق الأوسط العربي، البعث مبني على خطوط الحزب الشيوعي السوفيتي. وهو هيكلي بدرجة كبيرة، وكل السلطة عملياً ممنوحة لزعيم الحزب، صدام حسين، الذي هو أيضاً رئيس الدولة. الحزب يسيطر على العراق من خلال شبكة أمنية محكمة، كادر الحزب مكون متكامل فيها.  ربما كان هناك مليون عضو في الحزب، بالرغم أن نسبة صغيرة نسبياً من هؤلاء الأعضاء كانوا أعضاء كاملين. لكي يصبح العضو كاملاً يجب ان يتقدم عبر سلسلة من المراحل في كل منها يتزايد تشربه بأيديولوجية وممارسات البعث. لتفاصيل حول الحزب انظر في “تاريخ العراق الحديث” لفيب مار، بولد ركو: مطبعة ويستفيو، 1985م.

,

[5] هذا هو رأي المراقبين الغربيين في العراق وهو جزئياً مبني على مسح للأسلحة الإيرانية التي تم الاستيلاء عليها وعرضها في بغداد في أواخر الحرب. انظر أيضاً في بغداد اوبسيرفر عدد 18 يوليو 1988م، لرواية عراقية لمجموعة الأسلحة، وجورنال القوات المسلحة الدولي عدد سبتمبر 1989م.

[6]  العراقيون تبرعوا بدبابات ومعدات أخرى لحلفائهم الأردنيين، وكل أنواع الأسلحة للمسيحيين الذين يقاتلون سوريا في لبنان. الواشنطن بوست عدد 9 يوليو 1989م، والنيويورك تايمز، عدد 23 يونيو 1989م.

.

[7] الإيرانيون لم ينظموا متطوعيهم، ما يُسمى الباسيدج، في وحدات رسمية – ولكن جمعوهم في حشود – ولهذا من المستحيل غالباً تقدير عدد خسائرهم بعد اشتباك ما. الباحثون الذين يجرون أبحاثاً عن الحرب يجب لهذا السبب أن يكونوا في شدة الحذر عندما يكتبون عن أرقام الخسائر.

[8]العراق استولى على 1000 ميل مربع من السهوب وراء بعقوبة للدفاع كما قالوا ضد المواقع الإيرانية على الهضبة العالية.

[9] Iraq: Country Report, Economist Intelligence Unit, #4, 1988.

[10] وزير الخارجية السابق جورج شولتز George Schultz  أخبر جمهوراً في سان فرانسيسكو في أكتوبر 1988م ان أسوأ كوابيسه كانت مجموعة الصواريخ الباليستية والأسلحة الكيماوية في أيدي بلد لها تاريخ إرهابي. وبالرغم انه لم يصرح باسم الدولة، الا أن الواشنطن بوست عدد 30 أكتوبر 1988م، قالت انه كان يعني العراق بوضوح. أيضاً النيويورك تايمز، عدد 9 أكتوبر 1988م، قالت أن النصر سيمكن العراق من تأكيد نفسه في العالم العربي. ويليام ويبستر William Webster  مدير السي آي إي ايضاً زعم أن إمتلاك العراق لأسلحة كيماوية وصواريخ طويلة المدى قلب ميزان القوة في الشرق الأوسط لصالح العرب (ضد اسرائيل) (الواشنطن بوست عدد 19 ديسمبر 1988م). ودريو ميدلتون Drew Middleton المحلل العسكري، كتب في الارمي تايمز عدد 26 سبتمبر 1988م، ان العراق يجب ان تبرز الآن لتقف مع سوريا بصفتها العدو المحتمل الأكبر لإسرائيل.

[11]  الثورة الكردية في العراق بدأت عام 1961م وهي مستمرة بصورة متقطعة حتى الوقت الحاضر.

[12] المعلقون يختلفون حول فاعلية العراقيين في هذه الحرب. البعض يقول انهم وصلوا متأخرين جداً بحيث لا يمكنهم فعل الكثير، وآخرون قالوا أن ظهورهم الغير متوقع كان كافياً لصرف الإسرائيليين عن الاستيلاء على دمشق.

[13]   في أكتوبر 1987م، لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي اصدرت تقريراً زعمت فيه أن الهزيمة العراقية في الحرب إمكانية واقعية. يوم 26 مارس 1988م، قبل ان يشن العراق حربه الخاطفة مباشرة، مراسل الشؤون الأجنبية في الواشنطن بوست الذي يقوم بتغطية الحرب تنبأ أن ايران ستفوز. يوم 2 مارس 1988م، الكريستيان ساينس مونيتور توقعت أن استخدام العراق للصواريخ الطويلة المدى سوف يرتد بالصواريخ ضدها، مسبباً وقوف صفوف الايرانيين خلف قادتهم ومحدثاً الهزيمة للعراقيين. المراسل العسكري للنيويورك تايمز علق يوم 19 ابريل 1988م – بعد استعادة الفاو مباشرة- بقوله: “بينما العمليات العسكرية العراقية الناجحة رفعت معنويات الجيش العراقي، إلا أنها لم تغير المعادلة العسكرية الاساسية في الحرب، التي مازالت في صالح إيران”. روبن رايت في كريستيان ساينس مونيتور عدد 19 أغسطس 1988م، قبل ايقاف الايرانيين الحرب مباشرة – قال أن ايران قد تنهي الحرب طوعاً، ليس لأنها واجهت هزيمة عسكرية ولكن لأنها تريد التوجه الى المهمة الأكثر أهمية وهي إعادة بناء الثورة. جيم موير، في مقال متعلق بنفس الموضوع ظهر في نفس المطبوعة في نفس اليوم، انتقد العراقيين لتصرفهم كأنهم فازوا بالحرب.

[14]  الواشنطن بوست عدد 19 يوليو 1988م.

[15]  “أسلحة لبغداد” لديفيد ايسبي، امفيبيوس وورفير ريفيو، وينتر 1988م ص. 53

[16]  لروايات حول التعاون الامريكي العراقي أنظر في كريستيان ساينس مونيتور عدد 19 نوفمبر 1984م؛ والنيويورك تايمز، عدد 11 يوليو 1984م؛ والنيويورك تايمز، عدد 9 سبتمبر 1983م.

[17]  حوادث أخرى مربكة كانت قرار أمريكا بالتعاون مع اسرائيل في انتاج صواريخ آرو المضادة للصواريخ (انظر في FBIS-NES-89-078 ، 25 ابريل 1989م)، وسلسلة من المقالات تقول أن العراق يقوم بتطوير أسلحة ذرية (انظر الواشنطن بوست عدد 31 مارس 1989م، ص. A1)، ورعاية واشنطن لمؤتمر في جنيف لحظر الأسلحة الكيماوية، والذي شعر العراقيون ان هذا المؤتمر لتوبيخهم. كل هذه المواضيع سيتم مناقشتها لاحقاً في التقرير.

[18]  على سبيل المثال، العراق طردت عام 1988م دبلوماسي  أمريكي والولايات المتحدة ردت بطرد دبلوماسي عراقي من الولايات المتحدة. النيويورك تايمز، عدد 18 نوفمبر 1988م

[19]  الواشنطن بوست، 16 فبراير 1989م.

[20] “In God We Trust.”

[21] الروايات الشعبية تميل الى أن تكون سلبية حول القوات المسلحة العراقية، بالرغم من وجود استثناءات. تشارلز موهر في النيويورك تايمز أصدر بعض الكتابة الواعية الداعمة. من جانب آخر، جون كيفنر في التايمز وباتريك تايلر في الواشنطن بوست كانا سلبيين بتوافق.

[22] الدكتور روزنبرغ أجرى مقابلات في إسرائيل؛ والدكتور بيليتيير أجرى مقابلات في الدول العربية.

[23] لأن الأطراف المتحاربة راقبت الاخبار بشكل جذري، رجال الأخبار اعتمدوا على الدبلوماسيين في بغداد وطهران للحصول على معلومات. هؤلاء الدبلوماسيون عادة لم يكونوا أفضل اطلاعاً من رجال الأخبار أنفسهم، ولكن ذلك لم يمنعهم من إبداء آرائهم والتي كانت تتصادم بعنف مع الواقع. كان من سوء الحظ في هذه الحرب – من جانب جمع معلومات دقيقة- أن ايران والعراق اثنين من أسوأ  المجتمعات انغلاقاً في العالم.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s