2-02-القدرات العراقية والامن الوطني الأمريكي في الشرق الأوسط

القدرات العراقية والامن الوطني الأمريكي في الشرق الأوسط

المؤلفون

الدكتور ستيفن بيليتيير

وهو محلل شؤون أمن وطني في معهد الدراسات الاستراتيجية، بكلية حرب الجيش الأمريكي

المقدم دوغلاس جونسون الثاني:

عُين في معهد الدراسات الاستراتيجية كمحلل أبحاث استراتيجية.

الدكتور ليف روزنبرغ:

أستاذ اقتصاد في كلية حرب جيش الولايات المتحدة. وهو هو محلل شؤون أمن وطني في معهد الدراسات الاستراتيجية. وعمل من قبل في السي آي إي والدي آي إي.

مقدمة

مؤلفو هذا التقرير نظروا في الحملة الأخيرة للحرب الإيرانية العراقية وبينوا كيف أن العراقيون تمكنوا من تحويل مجريات هذه الحرب، وأصابوا الإيرانيين بهزيمة ساحقة. نتيجة لانتصار العراقيين تمكنوا من وضع أنفسهم كقوة عسكرية عربية بارزة في الشرق الأوسط. المؤلفون يموضون في شرح كيف ان بروز العراق كقوة هائلة أثر في ميزان القوى في المنطقة، خاصة في تناولهم للعلاقات المتوترة بين العراق التي أصبحت قوية حديثاً وإسرائيل. المؤلفان يختتمان بتوصيات لصانعي السياسة الأمريكية والقادة العسكريين في التعامل مع العراق.

هذا التقرير يجب ان يكون دليلاً نافعاً ليس فقط للمتخصصين في الشرق الأوسط ولكن أيضاً لأي ضابط مهتم بالفن العملياتي وعلاقة القوات المسلحة بصناعة السياسة المدنية.

العقيد بالجيش الأمريكي: كارل روبينسون  KARL W. ROBINSON

مدير معهد الدراسات الاستراتيجية

موجز

هذا التقرير لمعاينة هزيمة العراق لإيران في الحرب الإيرانية العراقية التي استمرت 8 سنوات وآثار هذه النتيجة على مستقبل السياسة الامريكية في الشرق الأوسط. التقرير يتوصل الى أن الإنجاز العراقي بإجبار إيران على الموافقة على هدنة يمثل نصر حقيقي. النصر تحقق لأن العراقيون خططوا ونفذوا بنجاح عمليات عسكرية معقدة واسعة النطاق وأداروا مواردهم بدهاء. المزاعم بأنهم فازوا فقط لاستخدامهم كميات هائلة من الأسلحة الكيميائية لا يمكن اثباتها.

نجاح العراق سهله انهيار المعنويات الإيرانية المدنية. لكن الانهيار لم يكن مصادفة بالكامل. تقدم العراق المفاجئ في تطوير صواريخ طويلة المدى فتح الطريق امام قصف استراتيجي للعاصمة الإيرانية، مما ولد الانهيار بدوره.

التقرير توصل ايضاً أن – على عكس الاعتقاد العام – حكام العراق يتمتعون بدعم شعبي كبير. المؤلفون بنوا هذا الاستنتاج على قدرة البعثيين على الأمر بتعبئة عامة خلال ما كان ربما أظلم فترة في الحرب. رغبة السكان في طاعة أوامر النظام تؤكد في الحقيقة شرعيته.

في المجال الخاص بالعمليات العسكرية، توصلت الدراسة الى تواجد كادر من الضباط المحترفين ذوي الكفاءة بصدق في القوات المسلحة العراقية. هذه المجموعة قادرة تماماً على الحفاظ على التقدم بنفس مستوى الابتكارات المؤخرة في تكنولوجيا الأسلحة. سلاح الضباط يفهم وملتزم بإدارة عمليات الأسلحة المشتركة combined arms operations بما في ذلك دمج الأسلحة الكيماوية. فهو يقود جنوداً، بسبب مستوى تعليمهم العالي نسبياً، قادرين على تنفيذ هذه العمليات.

المؤلفون يعتقدون أن مستقبل القوات المسلحة العراقية سيكون مشروطاً بالأداء الاقتصادي. العراق دولة لديها احتمالات ثراء بها احتياطات ضخمة من البترول، وقوة عاملة عالية التدريب، وشعب سهل القياد.

مع ذلك، استدانت بعمق لكي تهزم إيران. ديونها يجب أن تُسدد الآن، ونظام الحكم يكافح بكل طاقاته للوصول الى تسوية مع دائنيه. في المستقبل المنظور، سداد الدين سيشغل تماماً نظام الحكم؛ لن يكون لديه لا النية ولا الموارد للذهاب الى الحرب. علاوة على ذلك، بالرغم ان نظام الحكم يزعم انه يسير في عملية تطوير صناعة سلاح وطنية، المؤلفون لا يعتقدون ان لديه الموارد لفعل ذلك في الوقت الحاضر.

الزعماء العراقيون يرون بلدهم محاصرة. من جانب هناك إيران، التي بكل تأكيد سوف تسعى الى الانتقام لهزيمتها المخزية. لكن هذا سيأخذ وقتاً؛ في الوقت الحاضر طهران ساجدة عسكرياً. البعثيون سيحتاجون الى مراقبة شديدة للجبهة الشرقية، ولكن على المدى القريب والمتوسط يبدو أنها مؤمنة من هذا الجانب.

الى الشمال هناك سوريا، والتي مثلها مثل طهران، لا تشكل تهديداً كبيراً حالياً. بسبب تورطهم في لبنان، السوريون الآن مشغولين بدرجة كبيرة لا تجعلهم قادرين على تهديد أحد. ولكن مع ذلك سيستمر السوريون والعراقيون أعداء لدودين، وهنا ايضاً العراقيون لن يجرؤوا تماماً على التخلي عن مراقبتهم.

التهديد الحقيقي، كما يتصوره البعثيون هو إسرائيل. الإسرائيليون أُعجبوا بالانتصار العراقي، الذي لم يتوقعوه. كما أن، تطوير بغداد للصواريخ الطويلة المدى وازن نوعاً ما تميز إسرائيل السابق في هذه الأسلحة.  ليس هناك شك أن تل أبيب سوف تحاول الاحتفاظ بتفوق على العراق بتطوير أسلحة جديدة أكثر فتكاً، وهناك حتى احتمال بأنها ستسعى إلى تحطيم محاولة العراق لتحقيق التكافؤ التكنولوجي بتدمير مواقع الصواريخ العراقية ومراكز الأبحاث.

 التقرير يتوصل الى أن أي هجمة استباقية مثل هذه على العراق من جانب إسرائيل قد تكون مناورة شديدة الخطورة، وقد تسبب نشوب حرب كبرى قد تعرض مصالح الولايات المتحدة للخطر.

نظراً لهذه الدرجة من التوتر، واشنطن في حاجة الى أن تقرر إذا ما كان هناك تقدير جيد لسياستها الحالية تجاه العراق (أو أن هذه السياسة في حاجة الى إعادة تقدير وتغيير). السياسة بالتأكيد تريح الإسرائيليين، ولكنها قد تحدث عواقب مريرة من بغداد. شجار مسبب للشقاق بين البلدين قد يؤثر على أمن الولايات المتحدة في الخليج الفارسي، وهذا – نظراً لندرة البترول في تسعينات القرن العشرين – قد بفرض مشقة كبيرة على الجمهور الأمريكي.

التقرير يقترح أيضاً أن الولايات المتحدة في حاجة الى أن تعطي مزيد من الانتباه لتحركات السوفييت في الخليج. بعض مناورات موسكو المؤخرة كانت بارعة. على عكس واشنطن، موسكو الآن على علاقات طيبة مع كل دول الخليج.

يختتم التقرير بعدد من التوصيات الموجهة الى صناع السياسة والقادة العسكريين في الولايات المتحدة. ويعيد التأكيد على أهمية الحفاظ على الاستقرار في الخليج الفارسي، ويشدد على أن هذا هو –  ويجب أن يكون – الهدف الرئيسي لسياسة الشرق الأوسط الأمريكية.

على التوازي مع ذلك نرى من الضروري أن تحسن الولايات المتحدة العلاقات مع العراق، أقوى دولة في الخليج. في المجال العسكري، من المُلِّح أن نعيد تقييم استراتيجيتنا في الشرق الأوسط. توصلنا الى أن هناك إمكانية لحدوث انفجار عسكري كبير، في هذه الحالة سيكون على الولايات المتحدة بكل تأكيد التدخل لإعادة الاستقرار، خاصة لو كان هناك قطع للبترول عن الغرب.

يجب أن نسأل أنفسنا إذا ما كنا مستعدين أم لا لهذا العمل- في رأينا لسنا مستعدين. نمط الحرب في الشرق الأوسط تغير، جذرياً، مما يعني أنه للعمل بكفاءة، فإن قواتنا المسلحة يجب أن يُعاد تشكيلها، وتدريبها وتزويدها بالمعدات.

الفصل الأول: تمهيد

الفصل الثاني : نقطة التحول

الفصل الثالث: توكلنا على الله- استراتيجية وتكتيكات

الفصل الرابع: دور الجيش العراقي في فترة ما بعد الحرب

الفصل الخامس: الأمن الأمريكي والقدرات العراقية

الفصل السادس: العمل السوفيتي

الفصل السابع: المعضلة الأمريكية

التوصيات

القدرات العراقية والامن الوطني الأمريكي في الشرق الأوسط

المؤلفون

الدكتور ستيفن بيليتيير

وهو محلل شؤون أمن وطني في معهد الدراسات الاستراتيجية، بكلية حرب الجيش الأمريكي

المقدم دوغلاس جونسون الثاني:

عُين في معهد الدراسات الاستراتيجية كمحلل أبحاث استراتيجية.

الدكتور ليف روزنبرغ:

أستاذ اقتصاد في كلية حرب جيش الولايات المتحدة. وهو هو محلل شؤون أمن وطني في معهد الدراسات الاستراتيجية. وعمل من قبل في السي آي إي والدي آي إي.

مقدمة

مؤلفو هذا التقرير نظروا في الحملة الأخيرة للحرب الإيرانية العراقية وبينوا كيف أن العراقيون تمكنوا من تحويل مجريات هذه الحرب، وأصابوا الإيرانيين بهزيمة ساحقة. نتيجة لانتصار العراقيين تمكنوا من وضع أنفسهم كقوة عسكرية عربية بارزة في الشرق الأوسط. المؤلفون يموضون في شرح كيف ان بروز العراق كقوة هائلة أثر في ميزان القوى في المنطقة، خاصة في تناولهم للعلاقات المتوترة بين العراق التي أصبحت قوية حديثاً وإسرائيل. المؤلفان يختتمان بتوصيات لصانعي السياسة الأمريكية والقادة العسكريين في التعامل مع العراق.

هذا…

View original post 816 more words

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s