الحلقة الحادية والعشرون: تسعينات القرن العشرين-7

ملخص الحلقة

هذه الحلقة سنجد نفس المواضيع المستمرة:

تلاعب أمريكا بالجميع، سنجده واضحاً في هذه الحلقة، التلاعب بالقاعدة ومحاولة ربطها بحركات الشعوب الإسلامية مثل جبهة مورو في الفلبين والانتخابات الجزائرية التي فاز فيها الإسلاميون ومقاومة المسلمين البوسنيين للصرب من أجل الإفشال والتشويه. وكما رأينا وسنرى القاعدة في الأساس تكوين استخباراتي غربي، لمحاربة الإسلام والشعوب المسلمة حرب شاملة مستمرة حتى اليوم.

هذه الحرب ستظهر بوضوح في الموضوع الأول حيث سنجد التهم الحقيقية لعبد الرحمن العامودي هو انه ناشط إسلامي أقترح برنامجاً لإعداد رجال دين مسلمين في الجيش الأمريكي، ورجل أعمال مسلم ناجح مشارك في شركات مثل بتيك، كذلك الحال مع سليمان الراجحي الذي أسس شبكة من الشركات والمؤسسات الخيرية. هذه هي نماذج من الاتهامات الحقيقية التي يُعاقب عليها المسلمون، انشاء القاعدة كان مجرد وسيلة للنيل من هؤلاء المسلمين الناشطين والناجحين. النشاط الاجتماعي والنجاح الاقتصادي والعمل الخيري، أنشطة الغرب يعتبرها مُحرمة على المسلمين.

القضية الفلسطينية في محور الحرب على الإسلام والمسلمين حتى اليوم، من التهم الخطيرة التي عوقب عليها عبد الرحمن العامودي، دعمه لحماس

التعريف الحقيقي للإرهاب عند الغرب هو نضال المسلمين من أجل تحقيق استقلال حقيقي بعيداً عن هيمنة الغرب هذا واضح في الفلبين وفلسطين والجزائر وفي كشمير. هذا هو تعريف الإرهاب الإسلامي، أي مقاومة من الشعوب المسلمة للهيمنة المفروضة عليها. عند الغرب الشعوب المسلمة هُزمت ويجب ان تستسلم، رفض الاستسلام إرهاب وتمرد يجب ان يسحقه   الغرب. القاعدة هنا أو داعش او الأنظمة المستبدة العميلة هي مجرد أدوات للغرب ضد الإسلام والشعوب الإسلامية.

الغرب لا يحب ان يكون واضحاً ومباشراً في الحرب على الإسلام، ولذلك اخترع أسطورة الإرهاب لتكون غطاء له كما انه يستخدم كثيراً أساليب أخرى للتغطية مثل أخبار عن اغلاق الاستخبارات البريطانية لوحدات تراقب المناضلين المسلمين، او عدم تعاون الاستخبارات البريطانية مع الفرنسية في تعقب الإرهابيين أو عدم ملاحقة الإف بي آي والسي آي إي لتدريبات الإرهابيين كل هذه الاخبار مجرد تغطية ومحاولة لتبييض وجه الغرب، الغرب هو المحرك الأساسي في الحرب على الإسلام ولا يهدأ لحظة واحدة في هذه الحرب.

تواطؤ أجهزة الاستخبارات مع الإرهابيين واضح جداً في هذه الحلقة في حالة الفلبين، ويمكننا ان نقول بثقة أن كل العمليات الإرهابية في العالم تكون ورائها أجهزة الاستخبارات بقيادة الاستخبارات الامريكية، الاستخبارات البريطانية والفرنسية والإسرائيلية ليست بعيدة عن ذلك، ولكن مهارة أجهزة الاستخبارات تظهر في قدرتها على الاختفاء وعدم الظهور في الصورة كطرف مباشر، وعلى ذلك الاستخبارات البريطانية لديها مهارة كبيرة في الاختفاء والاستخبارات الإسرائيلية هي الامهر على الإطلاق.

في هذه الحلقة ستظهر مؤامرة بوجينكا وهي مؤامرة ملفقة بالكامل ولكن لها دور مهم في بناء سيناريو 11/9. يظهر ذلك في الدور المزعوم لحمبلي الذي تُنسب له الكثير من الاتهامات الإرهابية ولكننا سنجد وضعه في النهاية كما تقول وثيقة أمريكية عام 2013م، “رضوان عصام الدين (حمبلي) واحد من 71 فرد يعتبرون بريؤون من الاتهام، ولكن من الخطر إطلاق سراحهم”

يمكننا ان نقول ان هذا حال كل المسجونين في غوانتنامو، لان ببساطة من ارتكب الجرائم هي أجهزة الاستخبارات الغربية والمسجونون مجرد ضحايا يدفعون ثمن إسلامهم فقط لا غير.

حتى عام 1994 كانت الولايات المتحدة تدعم طالبان لأنها كانت تتوقع منها ان تكون فاعل خير ساذج ستساعد في مرور خط انابيب غاز عبر أفغانستان بدون مقابل، والامر المهم حتى هذا التاريخ كانت أمريكا تتعاون مع بن لادن في البوسنة وفي اليمن كما سنرى فيما بعد وكان بن لادن يتحرك بحرية وسافر الى لندن واقام فيها وفتح فيها مكتباً صحفياً وكما سنعلم في الحلقات القادمة كان أسامة بن لادن ينوي البقاء في لندن، والغرب هو الذي وجهه الى السودان ثم أعاده الى أفغانستان، وكان ينتظر منه ومن مرافقيه إقناع طلبان بقبول صفقة خط الغاز. السيناريوهات الإرهابية المنسوبة للقاعدة في هذه الحلقة وغيرها سيناريوهات غربية تم إعدادها بأثر رجعي.

الابتزاز والبلطجة سمة أساسية من سمات الغرب عامة، في هذه الحلقة سيظهر معنا ابتزاز السعودية على هيئة خبر ان الإف بي آي رفض آلاف الوثائق التي تدين السعودية من منشق سعودي، ولكن معنى الخبر ان الغرب يحتفظ بهذه الوثائق وغيرها لاستخدامها ضد السعودية في الوقت المناسب.

الغرب ليس لديه أخلاقيات ولا مبادئ ولا إنسانية، الغرب مجرد وحوش في شكل آدمي. الغرب لديه قدرة هائلة على صناعة الاساطير والدعاية والاكاذيب، وعلى التلون ويحب الظهور في هيئة القديسين وهو يرتكب الجرائم ضد الإنسانية.

موضوع الحلقة

التسلسل الزمني للأحداث

1991- أواخر عام 2003م: الإسلاميون الأصوليون يدربون ويختارون رجال الدين المسلمين للعمل في القوات المسلحة الأمريكية.[1]

Abdul Rahman al-Amoudi1

في عام 1991م، كان هناك صعوداً في عدد الجنود الأمريكيين الداخلين في الإسلام، نتيجة برنامج دعوي برعاية الحكومة السعودية. الناشط الإسلامي عبد الرحمن العامودي Abdurahman Alamoudi اقترب من القوات المسلحة الامريكية واقترح إنشاء برنامج لإعداد رجال دين مسلمين، مماثل للبرنامج الطويل العمر لإعداد رجال دين مسيحيين. تم الموافقة على اقتراحه وفي عام 1991م أنشأ المجلس الأمريكي الإسلامي للقوات المسلحة وشؤون المخضرمين ( (AMAFVAC وهدفه المُعلن هو “التصديق على رجال الدين المسلمين الموظفين بمعرفة القوات المسلحة”. في عام 1993م، صادقت وزارة الدفاع على المجلس كواحد من منظمتين لاختيار والمصادقة على رجال الدين المسلمين. المنظمة الثانية هي كلية الدراسات العليا للعلوم الإسلامية والاجتماعية(GSISS).[2]   هذه المجموعة تُدار من قبل العالم الإسلامي البارز طه جابر العلواني Taha Jabir Al-Alwani. معظم دستة علماء الدين الإسلامي في القوات المسلحة الأمريكية تعلموا هناك. في عام 2002م، فتشت الحكومة الأمريكية الكلية ومنزل العلواني كجزء من مداهمة لشبكة سليمان الراجحي[3]. يبدو أنه ذُكر أيضاً كمتآمر مشارك غير مُدان[4] unindicted coconspirator  في محاكمة سامي العريان[5]. ريتا كاتز Rita Katz (يهودية) خبيرة مكافحة الإرهاب قالت أنه “شخص دعم وحول أموال الى منظمات إرهابية” ولكن العلواني أنكر كل العلاقات الإرهابية ولم يتم إدانته بأي جريمة.[6] معظم رجال الدين المسلمين يتدربون في (GSISS) ثم ينالون تصديقاً رسمياً من منظمة AMAFVAC التابعة للعامودي. الاستخبارات الأمريكية سوف تعلم في أوائل عام 1994م أن العامودي له علاقات ببن لادن.[7] في عام 1996م، ستيفن ايمرسون Steven Emerson خبير مكافحة الإرهاب سوف يحذر في افتتاحية جريدة الوول ستريت من أن العامودي يدعم حماس علناً، حتى بعد أن حددتها الحكومة الأمريكية رسمياً منظمة إرهابية.[8] ولكن العامودي سيعمل مع وزارة الدفاع حتى عام 1998م بدون أجر لترشيح و اختبار المرشحين للعمل كرجال دين إسلامي في القوات المسلحة الأمريكية. بعد ذلك، سيكلف آخرين في منظمته AMAFVAC  بهذه المهمة.[9] كما أن، السيناتور تشارلز شومر[10] Charles Schumer (يهودي) سيزعم لاحقاً أن القوات المسلحة الأمريكية سمجت لرجال الدين الإسلامي العاملين بها بالسفر الى الشرق الأوسط بتمويل مُقدم من رابطة العالم الإسلامي Muslim World League، التي ارتبطت بالقاعدة. السيناتور جون كيل[11] Jon Kyl سيعلق لاحقاً، “من الجدير بالملاحظة أن الناس الذين عُرف بأن لهم علاقات بالإرهاب هم الناس الوحيدون الذين يعتمدون رجال الدين الإسلامي في القوات المسلحة”.[12] في أواخر عام 1993م، سيتم القبض على العامودي وسيُحكم عليه لاحقاً بالسجن لمدة 23 سنة من أجل جرائم متعلقة بالإرهاب. القوات المسلحة الأمريكية ستعلن في نفس هذا الوقت انها تراجع وتعدل برنامجها لرجال الدين الإسلامي.[13]

1994م: تأسيس شركة بتيك[14] بدعم من ممولين للإرهاب.[15]

Oussama Ziade

أسس أسامة زياد Oussama Ziade وحسين إبراهيم Hussein Ibrahim وجيمس سيراتو James Cerrato شركة بتيك Ptech Inc. عام 1994م. جاء زياد من لبنان للدراسة في جامعة هارفارد. كما ستصفها أسوشيتيد بريس، فكرة “بتيك” كانت مساعدة المنظمات المعقدة مثل القوات المسلحة والشركات الكبيرة في خلق صورة لكيفية عمل أصولها – الناس والتكنولوجيا – سوياً.  ثم يمكن للبرمجية أن تبين كيف يمكن أن تؤثر التغييرات الصغيرة، مثل دمج إدارتين، في الكل”. جمعوا 20 مليون دولار لبداية الشركة. عدد من موظفي ومستثمري بتيك سيتم الشك فيهم لاحقاً بأن لهم علاقات بمجموعات تم تحديدها من الولايات المتحدة بانها منظمات إرهابية[16]:

ياسين القاضيYassin al-Qadi ، ملتي مليونير سعودي. سوف يستثمر 5 مليون دولار في أموال بداية تشغيل بتيك. الولايات المتحدة سوف تعلن أنه ممول للقاعدة بعد 11/9 بقليل. في عام 1998م، سيقع القاضي تحت التحقيق من روبرت رايت[17] عميل الإف بي آي لعلاقات محتملة بتفجيرات السفارات الأمريكية عام 1998م. القاضي مستثمر رئيسي أيضاً في شركة بي إم آي[18] BMI and Ptech، وهي شركة استثمار لها علاقات بعدد ملحوظ من المشكوك فيهم بأنهم ممولين للإرهاب. القاضي سيزعم لاحقاً انه باع استثماراته في بتيك عام 1999م، ولكن هناك أدلة على انه استمر في الاستحواذ على حصة مالية بعد هذا العام، وحتى بعد أن تعلن الولايات المتحدة رسمياً بانه ممول للإرهاب.[19]

جميل أحمدـ Gamel Ahmed المراقب المالي لبتيك في منتصف تسعينات القرن العشرين. تحقيقات رايت سوف تتضمن جميل أحمد أيضاً.[20]

حسين إبراهيم Hussein Ibrahim، نائب رئيس بتيك وكبير العلماء. وعمل ايضاً نائباً للرئيس ثم رئيساً لبي إم آي من 1989 حتى 1995م. ليس معروفاً ان له علاقات مالية إرهابية مباشرة، ولكن قيل أن القاضي أحضره في بتيك كممثل له.[21]

سليمان بحيري Soliman Biheiri، وهو رئيس بي إم آي وعضو في مجلس إدارة بتيك. المدعون الأمريكيون سيصفونه لاحقاً بأنه المصرفي الأمريكي للإخوان المسلمين، الجماعة المناضلة المصرية المحظورة. سيتم إدانته لاحقاً للكذب والغش في أمور تتعلق بالهجرة.[22]

عبد الرحمن العامودي Abdurahman Alamoudi. وهو واحد من مؤسسي بتيك، ومستثمر في بي إم آي. في عام 2004م، الولايات المتحدة ستحكم عليه بالسجن لمدة 23 سنة من أجل تعاملات غير شرعية مع ليبيا.[23]

محمد المبيض Muhammed Mubayyid وسهيل لحير Suheil Laheir. ولا واحد منهما له علاقات معروفة مباشرة بتمويل الإرهاب. لكن، كلاهما موظف في بتيك لفترة طويلة وعملا من قبل لطير الدولية، المؤسسة الخيرية الإسلامية التي مقرها في بوسطن.[24] في عام 2005م، مبيض سيتم اتهامه بالتآمر للاحتيال على الولايات المتحدة والكذب على الإف بي آي. كير الدولية Care International (Boston) كانت من قبل فرع بوسطن لمركز الكفاح للاجئين ومكتب تجنيد لمكتب الخدمات، المنظمة الرائدة للقاعدة. لحير، كبير مهندسي بتيك، كتب الكثير من المقالات لدعم الحرب الإسلامية المقدسة. وكان يستشهد كثيراً بعبد الله عزام، مرشد بن لادن.[25]

يعقوب ميرزا Yacub Mirza. وهو مستثمر في بتيك وعضو في المجلس الإستشاري لبتيك. وهو يدير مؤسسة سليمان الراجحي، وهي شبكة قيمتها مئات الملايين من الدولارات من الشركات والمؤسسات الخيرية في هرندون، بفيرجينيا. في مارس 2002م، المحققون الأمريكيون سيداهمون شبكة سليمان الراجحي لعلاقات مشبوهة بالإرهاب. في أواخر 2002م، جريدة الوول ستريت سوف تكتب، “المسؤولون الأمريكيون يقولون سراً أن السيد ميرزا ومساعدوه لديهم أيضاً علاقات بالقاعدة وبكيانات أخرى مدرجة رسمياً من الولايات المتحدة كرعاة للإرهاب”.[26]

بي إم آي نفسها تستثمر مباشرة في بتيك. وأعطت بتيك أيضاً قرض تأسيس، وتؤجر لبتيك الكثير من معدات المكاتب والكمبيوتر.[27] زياد رئيس بتيك وموظفو بتيك الآخرون سيزعمون أن كل علاقاتهم بالممولين الإرهابيين المشبوهين عرضية. في عام 2002م، ستحقق بتيك عائد سنوي مقداره 10 مليون دولار.[28] علاقات بتيك بالممولين الإرهابيين المشبوهين لها أهمية خاصة بسبب إحتمال وصولها الى معلومات حكومية سرية.[29] جو برغانتينو Joe Bergantino، الصحفي في سي بي إس وأول من كتب عن بتيك، سيقول عنها عام 2002م، أسوأ سيناريو هو أن هذا وضع تم التخطيط له منذ زمن طويل لإقامة شركة في هذا البلد وفي صناعة البرمجيات يمكن أن تستهدف الوكالات الفيدرالية وتصل الى بيانات حكومية مهمة لمساعدة الإرهابيين على شن هجوم آخر”.[30]

1994م: الولايات المتحدة لا تضغط على باكستان لإيقاف دعم المناضلين الإسلاميين الذين يهاجمون الهند.[31]

   تزايدت مخاوف الحكومة الهندية من سياسة باكستانية جديدة لتمويل ودعم الميليشيات الإسلامية في باكستان بحيث يمكن لهذه الميليشيات أن تحارب الجيش الهندي في إقليم كشمير المتنازع عليه. بما أن هذه المجموعات ليست جزءاً رسمياً من الحكومة الباكستانية، فلدى باكستان سياسة إنكار مقبولة للعنف الذي تتورط فيه. لجنة استخبارات مشتركة هندية حددت أن باكستان تنفق حوالي 7 مليون دولار في الشهر لتمويل هؤلاء المقاتلين بالوكالة. الهند قدمت ملف من الأدلة الى الولايات المتحدة، وحذرت من أن المسلمين الأصوليين يتسللون الى أجزاء من كشمير تحت السيطرة الهندية وأن الجنرال برويز مشرف (الذي سيتولى السلطة بانقلاب عسكري) يقف وراء هذه السياسة. الهند طلبت من الولايات المتحدة التفكير في المكان الذي سيذهب إليه هؤلاء المقاتلون بعد كشمير. ناريش شاندرا Naresh Chandra، السفير الهندي في الولايات المتحدة في ذلك الوقت، سيتذكر لاحقاً: “الولايات المتحدة لم تكن مهتمة. كنت أصرخ ولا أحد في وزارة الخارجية أو أي مكان آخر يمكن أن يكون أقل اهتماماً”. استمرت باكستان في دعمها الصامت لهذه المجموعات حتى 11/9. الولايات المتحدة سوف ترفض إدراج باكستان كراعية رسمية للإرهاب بالرغم من تزايد الأدلة عبر سنوات على أن الحكومة الباكستانية تدعم هؤلاء المناضلين المهاجمين للهند.[32]

1994م: الاستخبارات المحلية البريطانية تغلق وحدة تراقب المناضلين الإسلاميين.[33]

Stella Rimington

الإم آي 5 وكالة الاستخبارات المحلية البريطانية، حلت وحدة جي 7 G7 (MI5 Unit)، وهي وحدة خاصة تأسست في أوائل ثمانينات القرن العشرين لمراقبة المناضلين الإسلاميين. الامر بذلك جاء من ستيلا ريمينغتون[34] Stella Rimington  مديرة الإم آي 5. الامر لاقى معارضة قوية من بعض العاملين في الإم آي 5، خاصة لأن مركز التجارة العالمي تم تفجيره بيد مناضلين إسلاميين عام 1993م. حسب قول مجلة فانيتي فير، “يقول مسؤول بريطاني كبير، الاستمرارية والخبرة المهمة فُقدت، وحتى بعد أن أعلنت القاعدة مسؤوليتها عن تفجيرات السفارات الأمريكية في افريقيا عام

1998م من جهاز فاكس في لندن، لم يتم عمل شيء لاستعادة الوحدة”.[35]

1994م: بن لادن يُشاهد بشكل متكرر وهو يلتقي مع الرئيس البوسني المسلم عزت بيجوفيتش.[36]

Alija Izetbegovic

رينات فلوتو Renate Flottau، الصحفية في دير شبايغل، زعمت لاحقاً، انها التقت بأسامة بن لادن في البوسنة في وقت ما من عام 1994م. كانت في غرفة انتظار في مكتب الرئيس البوسني المسلم علي عزت بيجوفيتش Alija Izetbegovic من أجل إجراء مقابلة معه عندما جرت على بن لادن. أعطاها بطاقة عمل ولكن في ذلك الوقت لم تعرف الاسم. تحدثا حوالي 10 دقائق وتحدث معها بلغة إنجليزية ممتازة.  لم يسأل أي أسئلة ولكنه كشف أنه في البوسنة للمساعدة على إحضار مقاتلين مسلمين داخل البلد وأنه لديه جواز سفر بوسني. فريق موظفي عزت بيجوفيتش بدوا مستائين أن بن لادن يتحدث مع صحفية غربية. أحدهم قال لها أن بن لادن “موجود هنا كل يوم ولا نعرف كيف نجعله يرحل”. رات بن لادن في مكتب بيجوفيتش بعد ذلك بأسبوع. هذه المرة كان بصحبة عدد من كبار أعضاء حزب علي عزت بيجوفيتش السياسي كانت تعرفهم، من بينهم أعضاء من الشرطة السرية. وصفت اللقاء فيما بعد بانه “غريب بشكل لا يُصدق”.[37] صحفي يعمل في التايمز اللندنية سيشهد اللقاء الأول لفلوتو مع بن لادن وسيشهد على ذلك في محاكمة لاحقة. أعضاء من حزب العمل الديمقراطي Party of Democratic Action (SDA) الذي ينتمي إلية علي عزت بيجوفيتش، سينكرون لاحقاً وجود هذه الزيارة. ولكن سياسي مسلم هو المتحدث باسم مجلس الشيوخ في البرلمان البوسني سيجفودين توكيس  Sejfudin Tokic، سيقول أن مثل هذه الزيارات ليست مفبركة، وأن هناك صور موجودة لبن لادن وعزت بيجوفيتش سوياً. واحدة من هذه الصور ستظهر لاحقاً في أحد المجلات المحلية. الكاتب جون شيندلر John Schindler  سيقول الصورة غامضة ولكن تبدو أصلية.[38] حسب رواية، استمر بن لادن في زيارة البلقان حتى عام 1996م.[39]

1994م: الاستخبارات الأمريكية على دراية بعلاقات بن لادن الإرهابية في البوسنة في ذلك الوقت.[40]

في كتاب لقيصر مكافحة الإرهاب ريتشارد كلارك  Richard A. Clarke عام 2004م، سيذكر كلارك أن في عام 1994م، برز اسم بن لادن في الاستخبارات فيما يتعلق بالنشاط الإرهابي” في البوسنة. أجهزة الاستخبارات الأوروبية والأمريكية بدأت في تتبع أثر تمويل ودعم المجاهدين المقاتلين في البوسنة حتى توصلت الى بن لادن في السودان” ولشبكات الدعم في أوروبا الغربية. لكن، قال أيضاً “ما شاهدناه يُكشف في البوسنة كان كتاب الإرشاد الى شبكة بن لادن، بالرغم أننا لم ندرك ذلك في ذلك الوقت”. ذكر أن “البوسنيون المضغوطون أرادو بوضوح الا يلجؤوا  لهؤلاء الوحوش الذين لا يمكن السيطرة عليهم، ولكن الرئيس البوسني علي عوت بيجوفيتش قرر أخذ المساعدة من أي مكان يستطيع أخذ المساعدة منه”.[41] الكاتب جون شيندلر John R. Schindler، الذي كان داخلاً في الحرب البوسنية كضابط استخبارات في وكالة الأمن الوطني، سيعلق لاحقاً على كلام كلارك ويقول، “حتى مكافحي الإرهابيين المحترفين وليسوا عادة مجموعة تفكر بالتمني، أظهروا عدم الرغبة في الإقرار بأن البوسنة دعت المجاهدين، لغايات سياسية أكثر منها عسكرية، وانهم ضيوف مُرحب بهم تماماً من حزب علي عزت بيجوفيتش Alija Izetbegovic الحاكم”.[42]

1994م: واجهة بن لادن تؤسس اتصالات آمنة عبر دنفر باستخدام خطوط الجيش الأمريكي.[43]

mohammad-al-massari-with-george-galloway-during-his-fight-against-fwxeca

 لجنة الإصلاح والمشورة اللندنية Advice and Reformation Committee (ARC)، أسست نظاماً آمناً للاتصالات بين السعودية ولندن من أجل أسامة بن لادن. تم إعداد النظام بمعرفة لجين الإمام Lujain al-Imam المقيمة في دنفر، وزوجة الناشط الإسلامي محمد المسعري Mohammed al-Massari، بناء على طلبه. المكالمات كانت توجه من السعودية الى بريطانيا عبر دنفر، كولورادو، باستخدام خطوط مجانية تم إقامتها للمجندين الأمريكيين خلال حرب الخليج، من أجل منع الحكومة السعودية من اعتراض الرسائل. بعد أن تم إعداد النظام، اتصل بن لادن بالمسعري ليشكره. ليس معروفاً طول المدة التي تم فيها استخدام النظام. لكن في عام 2001م لجين الإمام ستقول إن بعض الناس الداخلين في إعداد النظام مازالوا في منطقة دنفر، ولكنها لن تذكر أسماءهم.[44]

من كان في دنفر؟

لجنة الإصلاح والمشورة تُعتبر بدرجة كبيرة مكتب بن لادن للدعاية. خالد الفواز  Khalid al-Fawwaz ، مدير لجنة الإصلاح والمشورة سوف يُدان بتهمة التورط في تفجيرات السفارات الأمريكية عام 1998م.  الناشر الراديكالي حميدان التركي Homaidan al-Turki مقره في دنفر وسوف يبدأ التحقيق معه في شكوك أنه متورط في الإرهاب عام 1995م، بالرغم أنه ليس من الواضح إن كان لذلك علاقة بخطوط الهاتف السعودية البريطانية.[45] مشكوك فيه آخر في هذه الاتصالات قد يكون زياد خليلZiyad Khaleel. كان يعيش في دنفر أوائل تسعينات القرن العشرين حتى حوالي عام 1994م، وكان نائب رئيس الجمعية الإسلامية في دنفر. في عام 1998م، سيعمل مع الفواز على شراء هاتف قمر صناعي لبن لادن.[46] يبدو من المحتمل أن خليل كان على اتصال بأنور العوالقي Anwar al-Awlaki في ذلك الوقت، بما أن العوالقي عمل كإمام في الجمعية الإسلامية في دنفر ما بين 1994 الى 1996م. في عام 1999م، سيحقق الإف بي آي مع العوالقي بسبب علاقته بخليل. العوالقي سيكون إماماً لاثنين من الخاطفين المستقبليين للطائرات في 11/9 في سان دياغو، كاليفورنيا، ثم سيصبح راديكالياً بارزاً في اليمن.[47]

1994م: مناضلون مرتبطون بالقاعدة مشكوك فيهم بالتواطؤ مع الحكومة الفلبينية.[48]

البعض بدأ يشك في أن القوات المسلحة الفلبينية تتعاون مع أبو سياف، الجماعة النضالية المسلمة العاملة في جنوب الفلبين التي يُقال أن لها علاقات بالقاعدة. في عام 1994م، تم خطف الكاهن الكاثوليكي الفلبيني الأب لوا ناكوردو Loi Nacordo، وأمسكته أبو سياف رهينة لمدة شهرين. سيعلق الكاهن لاحقاً، “هناك مرات كثيرة كنا نمر فيها بالقرب من معسكرات عسكرية، وكنت أتعجب: لماذا لا تلاحقنا القوات المسلحة؟ … كثير من المرات، كنا نسير على مقربة شديدة من المعسكرات العسكرية- على بعد 50أو 100 متر، ولم يكن الجيش يزعجنا أبداً، بالرغم من أن المحتجزون لي وأنا كان بإمكاننا رؤيتهم. من المستحيل أن الجيش لم يحدد مكاننا، لأننا كنا نتحرك في مجموعة كبيرة – كنا حوالي 20” وسيقول أيضاً أنه أحياناً كان يسمع قادة أبو سياف يتكلمون عن شحنات من مصادر حكومية وان الأسلحة والذخيرة المُستخدمة من الجماعة كان عليها علامات تشير الى أنها قادمة من القوات المسلحة الفلبينية. ناكوردو سيعلن تلك الغتهامات على الملأ عام 2002م، عندما سيطلق الكونغرس الفلبيني تحقيقاً حول مزاعم تواطؤ مستمر بين الحكومة وأبو سياف. في نفس هذا العام، البي بي سي سوف تقول، “الكثير من الفلبينيين يشكون أن بعض الضباط ذوي الرتب العالية يتواطؤون مع أبو سياف، ويأخذون حصة من الأرباح من تجارة الاختطاف المربحة.”[49] أيضاً في عام 1994م، مقدم سيعبر عن نفس الشكوك حول أبو سياف في جريدة الجيش الفلبيني، متسائلاً، ” كيف يمكن لعصابة من المجرمين ليس لديها تدريب عسكري ان تتحدث عن الصمود أمام القوة الكاملة للقوات المسلحة، وتفلت من كمائن الجنود وتقوم بالاختطاف تحت أنف جنود الحكومة مباشرة؟  هناك خطأ فادح في قواتنا المسلحة”.[50]

1994م: تشكيل المجلس الأمريكي- التركي[51]

 

1994م: ويليام سافير[52] كاتب العامود المحافظ يدعو الى تمرين جديد لفريق ب.[53]

دعا سافير William Safireالى اجراء تمرين تحليل استخباري لفريق “ب”  ’Team B’ثاني من أجل اقتراح سياسة روسية بديلة للرئيس كلينتون. سافير تجاهل ان إجراءات الفريق “ب” والنتائج التي توصل اليها كانت فاقدة للمصداقية على الفور تقريباً[54].

1994م: بولتون John Bolton يقول الأمم المتحدة يمكنها أن تفقد 10 أدوار بدون حدوث أي إختلاف.[55]

1994م: محمد عاطف القيادي في القاعدة يشك في أن علي محمد يعمل مع الحكومة الأمريكية[56]

 في وقت ما عام 1994 م.، محمد عاطف، واحد من كبار قادة القاعدة، يرفض السماح لعلي محمد بمعرفة الاسم وجواز السفر اللذين سيستخدمهما في السفر. العضو العامل في القاعدة لحسين خريشتو سيشهد في محاكمة أمريكية في فبراير 20001 م.، وسيقول أن عاطف لم يرد أن يرى أبو محمد الأمريكي اسمه، لأنه خشي أنه ربما يعمل مع الولايات المتحدة أو غيرها من الحكومات”[57]

محمد عاطف قُتل فيما بعد في غارة جوية امريكية في نوفمبر 2001 م.

1994م: إيران والهند يبدئان في مفاوضات عمل خط أنابيب غاز.[58]

TAPI-EIA

خط الغاز المقترح كان بين إيران وباكستان والهند Iran-India pipeline ولكن بسبب التوتر المستمر بين الهند وباكستان لم يتحقق الا القليل من التقدم.[59]

1994م: عبد القدير خان يبيع تكنولوجيا نووية الى إيران.[60]

العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان Abdul Qadeer Khan يبيع أجهزة تخصيب يورانيوم إلى إيران بقيمة 3 مليون دولار نقداً. بخاري سيد أبو طاهر Bukhary Sayed Abu Tahir رجل الأعمال السريلانكي والمساعد الرئيسي لخان رتب توريد حاويتين تحتويان وحدات طرد مركزي مستعملة من باكستان الى إيران عبر سفينة تجارية مملوكة لإيران.[61]

1994م: مراقبة محمد جمال خليفة صهر بن لادن تكشف مؤامرة بوجينكا.[62]

    تمت مراقبة محمد جمال خليفة Mohammed Jamal Khalifa أثناء إقامته في الفلبين. مدير الاستخبارات الحربية الفلبينية السابق سيقول لاحقاً أن خليفة كان مراقباً بداية من أواخر الثمانينات[63]. تم تكثيف المراقبة  عندما بدأ المحقق رودولفو مندوزا Rodolfo Mendoza تحقيقاً في العلاقات الإرهابية الأجنبية في الفلبين عام 1994م. سيقول لاحقاً أن التقرير كان مبنياً على “مئات من الأشرطة المسجلة وعدد لا يُحصى من ساعات المراقبة… في عام 1994 حتى 1995م، وحدتي تتبعت خليفة بتحقيق ومراقبة مشددة” مندوزا يعتقد أن خليفة يدير جبهة لتمويل تدريب المقاتلين في أبو سياف Abu Sayyafوجبهة تحرير مورو الإسلامية Moro Islamic Liberation Front (MILF)،  وسلم تقريراً سرياً حول هذا الأمر يوم 15 ديسمبر 1994م.[64] مسؤولون أمريكيون وفلبينيون سيزعمون لاحقاً أن هناك أدلة على وقوع اتصال في منتصف التسعينات بين خليفة ورمزي يوسف Ramzi Yousef مفجر مركز التجارة العالمي عام 1993م.[65] تسجيلات مكالمات هاتفية من مكاتب خليفة سوف تقود الى كونسونجايا، شركة الواجهة التي مولت مؤامرة بوجينكا، التي كان من الممكن ان تقتل آلاف.  في ديسمبر، طارق جاويد رانا Tariq Javed Rana، متآمر آخر في بوجينكا، تم مراقبته، مثل متآمرين آخرين في بوجينكا مثل رمزي يوسف. مؤامرة بوجينكا سيتم احباطها قبل أيام من تنفيذها، فيما يبدو بعد أن تتعمد الشرطة إشعال حريق في شقة رمزي يوسف لتوفير ذريعة للنظر حولها.

1994م: تسجيلات مكالمات هاتفية في الفلبين تشير إلى دور حمبلي في مؤامرة بوجينكا.[66]

Hambali

من المفترض ان الإف بي آي لم يربط بين حمبلي[67] Hambali القيادي في القاعدة ومؤامرة بوجينكا الفاشلة الا عام 1999م.  لكن في عام 1994م، محمد جمال خليفة Mohammed Jamal Khalifa صهر أسامة بن لادن، والشخصية المهمة في مؤامرة بوجينكا، سيتم تسجيل مكالمات له في الفلبين، وحمبلي واحد من شخصيات مهمة في شركة واجهة تُسمى كونسونجاياKonsonjaya. مجلة التايم ستكتب لاحقاً، “في أول مؤشر واضح على علاقات حمبلي المباشرة بأسامة بن لادن، تسجيلا المكالمات الهاتفية من شرطة الفلبين تبين أن مكالمات متكررة تم عملها من مكاتب كونسونجايا في ماليزيا الى مكاتب خليفة في مانيلا، الذي يرأس منظمة خيرية قيل انها مسار لتمويلات القاعدة”.[68] الأسوشيتد بريس ستكتب لاحقاً أن المتآمرين في بوجينكا “نسقوا مع شبكات دعم القاعدة في الفلبين وماليزيا وسنغافورة واندونيسيا أثناء تخطيط مؤامرة إسقاط طائرات الخطوط الجوية”.[69] الأسوشيتد بريس ستكتب أيضاً أن تحقيقات شرطة الفلبين حول بوجينكا كشفت معلومات تشير الى حمبلي.[70] ولكن يبدو أن تلك العلاقات بحمبلي والخلايا الداعمة الأخرى في جنوب شرق آسيا لم يكن معمولاً عليها من قبل الاستخبارات الفلبينية. ليس معروفاً كم من هذه المعلومات كان مُتقاسماً مع الاستخبارات الأمريكية في ذلك الوقت.

1994م: الفرنسيون يشكون في تورط موسوي في اغتيال مسؤولين قنصليين فرنسيين في الجزائر، والبريطانيون يمنعون التحقيق.[71]

Zacarias Moussaoui

ثلاثة مسؤولين قنصليين فرنسيين تم اغتيالهم في الجزائر. سافر قاضي فرنسي الى لندن للتحقيق في القضية. القاضي كان لديه معلومات أن زكريا موسوي Zacarias Moussaoui الذي يعيش في لندن كان هو صراف الرواتب في عملية الاغتيال. زكريا موسوي، وُلد في فرنسا واصله من شمال أفريقيا، وانتقل إلى لندن عام 1992م وأصبح داخلاً في الإسلام الراديكالي بعد أن تأثر بأبو قتادة (مفتي القاعدة وعميل للاستخبارات البريطانية) الذي قيل انه واحد من قيادات القاعدة في أوروبا. القاضي الفرنسي طلب من السلطات البريطانية الإذن في إجراء مقابلة مع موسوي وتفتيش شقته في بريكستون. البريطانيون رفضوا إعطاءه الإذن، متحججين بأن الفرنسيون ليس لديهم أدلة كافية حول موسوي. ولكن الفرنسيون استمروا في تطوير المعلومات حول موسوي منذ ذلك الوقت.[72]

1994-1997م: الولايات المتحدة تدعم صعود الطالبان الى السلطة.[73]

الصحفي أحمد رشيد Ahmed Rashid، الخبير لوقت طويل في باكستان وأفغانستان، سيكتب لاحقاً في كتاب حول طالبان أن الولايات المتحدة دعمت الطالبان في سنواتها الأولى. “ما بين عام 1994 الى 1996م، دعمت الولايات المتحدة الطالبان سياسياً من خلال حلفائها باكستان والسعودية، وذلك في الأساس لأن واشنطن رأت في الطالبان عدوة لإيران وعدوة للشيعة وموالية للغرب. ما بين 1995 الى 1997م، كان الدعم الأمريكي مُقاداً أكثر بسبب مساندتها لمشروع خط أنابيب يونوكال“. أشار إلى أن الكثير من الدبلوماسيين الأمريكيين رأوهم فاعلين للخير مشيحيين messianic do-gooders (فاعلين للخير ساذجين)- مثل مسيحيين مولودين مرة ثانية من الحزام الإنجيلي الأمريكي”.[74] سليغ هاريسون[75] Selig Harrison، الخبير الإقليمي لوقت طويل الذي له علاقات واسعة مع السي آي إي، سيقول لاحقاً انه كان يشتكي في ذلك الوقت من كيفية أن دعم الاستخبارات الباكستانية لطالبان كان مؤيداً من السي آي إي. “لقد حذرتهم أننا نخلق وحشاً”.[76] هناك أدلة على أن السي آي إي قد تكون ساعدت في إمداد الطالبان بالأسلحة خلال الشهور الأولى من صعودها الى السلطة

1994م: بن لادن يسافر الى بريطانيا للقاء مناضلين جزائريين.[77]

rachid_ramda

حسب قول كتاب لخبير مكافحة الإرهاب رولان جاكار تم نشره لأول مرة قبل 11/9 مباشرة، “بن لادن نفسه سافر الى مانشستر وويمبلي الضاحية اللندنية عام 1994م للقاء مساعدين من الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة GIA، لا سيما هؤلاء الذين يصدرون نشرة الأنصار. هذه النشرة الممولة من وسيط لبن لادن كانت تدعو الى الجهاد ضد فرنسا عام 1995م، الذي كانت افتتاحيته هجوم مترو سان ميشيل”.[78] الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة جماعة نضالية جزائرية كانت مخترقة بشدة بجواسيس الحكومة في ذلك الوقت، وموجة الهجمات ضد فرنسا وُصفت بأنها هجمات مزيفة false flag attacks  مصممة لتشويه سمعة الخصوم المسلمين لحكومة الجزائر. ليس معلوماً إن كان بن لادن مخدوعاً من الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة، ولكن في عام 1996م سيسحب تأييده لها، زاعماً انها مخترقة بالجواسيس. يبدو أن بن لادن قام بالعديد من الرحلات الى لندن في أوائل تسعينات القرن العشرين. لو كان جاكار محقاً، فمن المحتمل أن بن لادن التقى برشيد رامضا في ذلك الوقت، لأنه كان مدير تحرير الأنصار وقيل انه كان يمول هجمات الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة في فرنسا. بن لادن سيُتهم لاحقاً أن كان يمول الهجمات من خلال رمضا.[79]

1994م: السلطات البريطانية تقصر في العمل بناء على معلومات فرنسية كان من الممكن أن تمنع موجة من الهجمات، والعديد من القتلى.[80]

  السلطات الفرنسية داهمت منازل آمنة لناشطين مرتبطين بالجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة. هذه المداهمات كشفت عن أرقام هواتف وفاكسات لعناوين في لندن تم تمريرها فيما بعد الى السلطات البريطانية، مع أسماء المشتبه فيهم الذي أراد الفرنسيون من البريطانيين التحقيق حولهم. من بين الأسماء رشيد رمضا Rachid Ramda، الذي سيُتهم لاحقاً أنه العقل المدبر لموجة من التفجيرات في فرنسا سوف تقتل 10 أشخاص. لكن السلطات البريطانية ستقصر في عمل أي شيء بهذه المعلومات. بعد الهجمات، الفرنسيون سيقولون أنه لو أن الإم آي 5 وغيرها من السلطات البريطانية عملت بهذه المعلومات، لكان من الممكن تجنب موجة الهجمات. سيتم اعتقال رمضا[81] بعد التفجيرات، لكن سيستغرق الامر 10 سنوات حتى يتم تسليم رمضا الى فرنسا.[82]

1994م: الولايات المتحدة ترفض قبول وثائق تفضح العلاقات السعودية بالمناضلين الاسلاميين وبرنامج باكستان النووي.[83]

محمد الخليوي

محمد الخيليوي[84] Mohammed al-Khilewi، السكرتير الأول للبعثة السعودية في الأمم المتحدة، ينشق ويطلب اللجوء السياسي في الولايات المتحدة. محمد الخليوي[85] أحضر معه 14 ألف وثيقة حكومية داخلية تصف فساد الأسرة السعودية المالكة، وانتهاكات حقوق الانسان، والدعم المالي للمناضلين الإسلاميين. محمد الخليوي التقى مع عميلين من عملاء الإف بي آي ومساعد للنائب العام الأمريكي. يقول محاميه: “أعطيناهم عينة من الوثائق ووضعناها على المائدة”، “ولكن العملاء رفضوا قبولها”.[86] الوثائق تتضمن تفاصيل 7 بلايين دولار أعطاها السعوديون لصدام حسين من أجل برنامجه النووي – المحاولة الأولى لبناء قنبلة إسلامية”. لكن عملاء الإف بي آي، “أُمروا بعدم قبول أدلة على النشاط الإجرامي السعودي، حتى على الأرض الأمريكية”.[87] تكشف الوثائق أيضاً أن السعودية تمول أيضاً برنامج أسلحة باكستان النووية السري منذ سبعينات القرن العشرين. كما أنهم بينوا أن باكستان في المقابل تعهدت بالدفاع عن السعودية بالسلاح النووي لو انها واجهت هجوماً نووياً. بينما المسؤولون الأمريكيون لم يقبلوا الوثائق رسمياً فمن الواضح ان الولايات المتحدة تعرف محتواها، لان المؤلف جو ترينتو Joe Trento  سيزعم لاحقاً أن السي آي إي أطلقت تحقيقاً عالي المستوى رداً على ما كشفوه. لكن ترينتو سيضيف أن نتيجة التحقيق غير معروفة.[88]

1994م: القاعدة تساعد في تشكيل معسكرات تدريب نضالية في الفلبين.[89]

أقامت جبهة تحرير مورو الإسلامية (MILF) Moro Islamic Liberation Front، الجماعة النضالية الفلبينية الكبرى، معسكر تدريب كبير مع القاعدة Al-Qaeda. حسب قول محققين فلبينيين، تم بناء مجمع مترامي الأطراف ومجموعة من المعسكرات تُعرف بمعسكر أبو بكر [90]هذا العام في جزء نائي من جزيرة مينداناو الجنوبية. أحد المعسكرات داخل المُجمع يُسمى معسكر فلسطين يدرب العرب حصرياً. معسكر آخر هو معسكر الحديبية يُستخدم من قبل الجماعة الإسلامية ،Jemaah Islamiyah الجماعة الاندونيسية المرتبطة بالقاعدة.[91] أبو زبيدة Abu Zubaida القيادي بالقاعدة قيل أنه أرسل عميل القاعدة عمر الفاروق Omar al-Faruq مع مدرب آخر للمساعدة في التجنيد والتدريب في هذه المعسكرات. عمر الفاروق سيظل رئيس عمليات القاعدة في جنوب شرق آسيا حتى القبض عليه عام 2002م.[92] المسؤولون الفلبينيون سيزعمون انه على مدى السنوات القليلة التالية استمر معسكر أبو بكر في النمو وأن أكثر من 20 معسكر آخر لجبهة مورو تُستخدم وتُدعم من عملاء القاعدة. القوات المسلحة الفلبينية سوف تمحو معسكر أبو بكر خلال هجوم وجيز ضد جبهة مورو عام 2000م[93]، ولكن المعسكر سوف يتم إعادة بنائه سريعاً ومازال مُستخدماً لتدريب المناضلين الأجانب.[94] الحكومة الفلبينية كان لها سلاسل من المفاوضات ووقف إطلاق النار، ومعاهدات السلام مع جبهة مورو. جبهة مورو انكرت عامة أي صلات بالقاعدة، ولكن في عام 1999م ستقول جبهة مورو انها تلقت مساعدات غير عسكرية من بن لادن. في عام 2003م، سيتعهد الرئيس بوش بدفع 30 مليون لمناطق جبهة مورو في الفلبين من أجل تشجيع معاهدة سلام جديدة مع جبهة مورو.[95]

1994م: الإف بي آي يراقب تدريب مفجر انتحاري في أريزونا، ويقصر في اتخاذ إجراء.[96]

في عام 1990م، أصبحت أريزونا واحد من المراكز الرئيسية في الولايات المتحدة للمسلمين الراديكاليين، وبقيت كذلك حتى 11/9. عدد من القياديين المستقبليين للقاعدة كانوا يعيشون في توكسون، بأريزونا، في أوائل تسعينات القرن العشرين. حوالي عام 1991م، خاطف الطائرات في 11/9 هاني حنجور Hani Hanjour انتقل الى أريزونا لأول مرة وسيقضي الكثير من باقي هذا العقد الزمني في الولايات المتحدة. من الواضح ان الإف بي آي ظلت بدرجة كبيرة غافلة عن حنجور، بالرغم أن هناك مخبر للإف بي آي زعم أن في عام 1998م “كانوا يعرفون كل شيء عن الرجل (الحنجور)”.[97]  في عام 1994م، مكتب الإف بي آي في فوينيكس Phoenix سيكشف أدلة مذهلة تربط أريزونا بالمناضلين المسلمين الراديكاليين. حسب قول جيمس هاوسويرث James Hauswirth عميل الإف بي آي، الإف بي آي أُخبر بأن هناك مجموعة من المرتبطين الثقيلين heavy duty associates بالشيخ عمر عبد الرحمن Omar Abdul-Rahman القيادي بالقاعدة وصلوا الى المنطقة، هاربين من نيويورك في اعقاب تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م. هم موجودون في المنطقة من أجل تدريب مُجند كمفجر انتحاري. لكن فيما يبدو أن المُجند كان مخبراً للإف بي آي. كين ويليامز Ken Williams عميل الإف بي آي، الذي سيكتب فيما بعد “مذكرة فوينكس” في يوليو 2001م، أمر بمراقبة التدريب. تم اقتياد المخبر الى مسافة بعيدة في الصحراء وتم تعليمه كيفية استخدام المتفجرات. تم القاء جهاز في سيارة ولكن فشل في الانفجار.  الإف بي آي صور شريط فيديو سرياً للحادثة بأكملها. واحد من الرجلين تم ربطه بشكل لا يقبل الجدل فيما بعد بالشيخ عمر عبد الرحمن. ولكن من الواضح أن التحقيق حول الناس المتورطين فشل أو قصر fails  في تحقيق أي تقدم . هاوسويرث لام فيما بعد ذلك بانه نقص دعم من المسؤولين الكبار في مكتب فوينكس، قائلاً، “حرب المخدرات كانت الشيء المهم في ذلك الوقت والإرهاب كان أمراً ثانوياً”. بالإضافة الى انه في عام 1994م أيضاً، سيبدأ مخبر مهم في مراقبة المناضلين الراديكاليين المحليين. لكن الإرهاب سيظل أولوية منخفضة في مكتب فوينكس، بأريزونا.[98]

أوائل عام 4994م: قيل أن بن لادن عاش لفترة قصيرة في لندن.[99]

بعد 11/9 بوقت قصير، عملاء للإف بي آي لم تُذكر أسماؤهم سيخبرون صحيفة بريطانية أن بن لادن أقام في لندن عدة شهور عام 1994م. كان مطلوباً بالفعل في الولايات المتحدة ولكن الإرتباك في وكالات الاستخبارات البريطانية مكنه من التهرب”. لكن، قد لا تكون مجردبلبلة لأن الاستخبارات البريطانية لديها تاريخ من عدم العمل ضد المناضلين المسلمين في بريطانيا. مصدر في الاستخبارات الإسرائيلية سيخبر نفس الصحيفة، “كنا نعرف أنهم يجيئون ويذهبون كما يريدون في بريطانيا. في الماضي حكومتنا احتجت لدى وزارة الداخلية لكن لم يحدث شيء”.[100]  تقرير خدمة أبحاث الكونغرس الأمريكي تم قبل 11/9 بوقت قصير سوف يستنتج بالمثل الى أن بن لادن زار لندن عام 1994م. وعاش لعدة شهور في ويمبلي وأسس مكتبه الصحفي المُسمى لجنة الإصلاح والمشورة Advice and Reformation Committee (ARC)، الذي كان يديره خالد الفوازKhalid al-Fawwaz .[101] في كتاب (Bin Laden: Behind the Mask of the Terroristby) سيذكر آدم روبينسون Adam Robinson  أن بن لادن  زار لندن لمدة ثلاثة شهور في أوائل عام 1994م، واشترة منزل بالقرب من طريق هارو في ويمبلي عبر وسيط. المنزل سيستمر استخدامه من قبل لجنة الإصلاح والمشورة لوقت طويل بعد أن يغادر. بن لادن حضر حتى مباراة كرة قدم في أرسنال.[102] هناك تقارير أن بن لادن زار بريطانيا مرات أخرى وحتى أنه فكر في تقديم طلب لجوء سياسي هناك عام 1995م. أيمن الظواهري Ayman al-Zawahiri الرجل الثاني في القاعدة، أيضاً قيل أنه عاش في بريطانيا لوقت بعد فراره من القاهرة، ولكن الوزراء البريطانيون رفضوا طلب مصر باعتقاله وتسليمه.[103]

أوائل عام 1994م – يناير 1995م: خالد شيخ محمد تلقى دعماً مالياً غامضاً في الفلبين.[104]

125_khalid_shaikh_mohammed2

خالد شيخ محمد Khalid Shaikh Mohammed الذي سيُقال انه العقل المدبر لهجمات 11/9 يعيش في الفلبين لمدة عام، يخطط لعملية بوجينكا 1995 Bojinka Plot حتى تم اكتشافها في يناير 1995م وكان عليه أن يفر. الشرطة ستقول لاحقاً أنه كان يعيش حياة باذخة وغير دينية. كان يذهب الى بارات الكاريوكي ونوادي الغو-غو، ويواعد راقصات الغو-غو ، ويقيم في فنادق 4 نجوم، ويأخذ دروس غطس سكوبا. في مرة من المرات استأجر مروحية فقط لكي يطير بجوار نافذة مكتبة صديقة له في محاولة لإثارة إعجابها. هذا الأمر بدا انه نمط حياته؛ على سبيل المثال أقام حفلة للشرب في عام 1998م.[105] المسؤولون يعتقدون أن وصوله الواضح لمبالغ كبيرة من المال يشير إلى وجود شبكة أكبر تدعمه في ذلك الوقت.[106] واحد من المشاركين في مؤامرة بوجينكا وهو رجل أعمال باكستاني يُقال أن له علاقات بالاستخبارات الباكستانية وتجارة المخدرات. هذا الرجل الباكستاني قيل أنه استخدم أموال أمريكية مزورة للمساعدة في تمويل مؤامرة بوجينكا. قيل أن خالد شيخ محمد، باكستاني تمكن “من العمل كما يريد في باكستان” خلال تسعينات القرن العشرين.[107] وارتبط بالاستخبارات الباكستانية عام 1993م.حياته المترفة في الفلبين تشبه التقارير عن محمد عطا ومروان الشحي في الفلبين ما بين 1998 الى 2000م. خالد شيخ محمد عاد الى الفلبين بطريقة عرضية، وتم تحديد مكانه هناك حتى بعد 11/9.

أوائل عام 1994م – 23 سبتمبر 1998م: ممثل بن لادن في لندن يساعد خلايا القاعدة بالرغم من مراقبته المشددة.[108]

031_khalid_alfawwaz2050081722-8189

إنتقل خالد الفواز إلى لندن وأصبح السكرتير الصحفي لبن لادن هناك. الفواز رجل سعودي قاتل مع بن لادن في أفغانستان وعاش معه في السودان.[109]

الفواز رأس خلية القاعدة في كينيا لمدة عام حتى بداية عام 1994 م. عندما تم إعتقاله هناك. ذهب إلى لندن بعد أن قام برشوة المعتقلين الكينيين له لتهريبه.[110]

فتح مكتب لجنة الإصلاح والمشورة Advice and Reformation Committee  (ARC) في لندن، الذي كان واجهة لبن لادن.[111]

سيصف المؤلفان شين أونيل ودانيال ماكجوري هذا المكتب فيما بعد بأنه المقر الأوروبي لبن لادن[112]

يُقال أن الفواز فتح أيضاً حساباً في بنك باركليز. المسؤولون الأمريكيون يعتقدون أنه إستخدم هذا الحساب لنقل تمويل لعملاء القاعدة حول العالم. سيُراقب بكثافة من وكالات الاستخبارات الغربية معظم وقته.[113]

على سبيل المثال وكالة الأمن الوطني NSA  الأمريكية ستسجل  إتصال بن لادن به أكثر من 200 مرة في الفترة ما بين 1996 إلى 1998 م. بن لادن كان أيضاً يتصل كثيراً بالفواز وإبراهيم عيداروس وعادل عبد الباري الذين كانا يعملان مع الفواز، على تليفون العمل في مكتب لجنة الإصلاح والمشورة  ARC [114]

عمل الفواز مباشرة مع بعض خلايا القاعدة خلال ذلك الوقت. على سبيل المثال، وُجدت رسالة على الحاسب الشخصي لوديع الحاج في غارة في أواخر 1997 م. (21 أغسطس 1997 م.) تذكر بشكل متكرر الفواز باسمه الحقيقي. جزء من الرسالة يقول أن الفواز “طلب مني أن أكتب له بشكل دوري حول الوضع الشامل لخلية القاعدة بنيروبي والمجموعة كلها هنا في شرق أفريقيا”[115]

الفواز قام بنشر 17 فتوى صدرت من بن لادن ما بين 1996 إلى 1998 م. ورتب أيضاً للقاءات بينه وبين وسائل الإعلام[116]

ولكن الفواز وعيداروس وعادل عبد الباري، لن يتم اعتقالهم إلا بعد تفجير السفارات بوقت قصير. وبعد سنوات طويلة من اعتقالهم سيبقون هم الثلاثة في سجن بريطاني بدون محاكمة يحاولون منع تسليمهم لأمريكا[117]

خالد الفواز تم تسليمه لأمريكا في أكتوبر 2012 م. ومن المفترض ان محاكمته ستبدأ في 3 نوفمبر 2014 م. أمام القاضي لويس كابلان Lewis A. Kaplan. (يهودي)

إبراهيم عيداروس سجن ثلاث سنوات بدون محاكمة ثم أفرج عنه تحت الإقامة الجبرية ومات باللوكيميا عام 2008 م.

عادل عبد الباري سُلم إلى امريكا في أكتوبر 2012م.، ومثل للمحاكمة أمام لويس كابلان في 19 سبتمبر 2014 م. وأقر بالذنب، في ثلاثة اتهامات من 213 تهمة وُجهت له.

#المنظومة_الشيطانية

#المنظومة_الاستخبارية

الملحوظات

[1] 1991-Late 2003: Radical Islamists Train and Select Muslim Chaplains for US Military

[2] US CONGRESS, SENATE, COMMITTEE ON THE JUDICIARY, 10/14/2003; WALL STREET JOURNAL, 12/3/2003

[3] https://en.wikipedia.org/wiki/SAAR_Foundation

[4] https://en.wikipedia.org/wiki/Unindicted_co-conspirator

[5] https://en.wikipedia.org/wiki/Sami_Al-Arian

[6] ST. PETERSBURG TIMES, 3/27/2003

[7] US CONGRESS, SENATE, COMMITTEE ON THE JUDICIARY, 10/14/2003

[8] WALL STREET JOURNAL, 3/13/1996

[9] US CONGRESS, SENATE, COMMITTEE ON THE JUDICIARY, 10/14/2003

[10] https://en.wikipedia.org/wiki/Chuck_Schumer

[11] https://en.wikipedia.org/wiki/Jon_Kyl

[12] US NEWS AND WORLD REPORT, 10/27/2003

[13] US NEWS AND WORLD REPORT, 10/27/2003

[14] https://en.wikipedia.org/wiki/Ptech

[15] 1994: Ptech Founded with Support from Suspected Terrorism Financiers

[16] CNN, 12/6/2002; WALL STREET JOURNAL, 12/6/2002ASSOCIATED PRESS, 1/3/2003

[17] https://en.wikipedia.org/wiki/Robert_Wright,_Jr.

[18] BMI Inc.

[19] WALL STREET JOURNAL, 12/6/2002; WASHINGTON POST, 12/7/2002; ASSOCIATED PRESS, 1/3/2003

[20] ASSOCIATED PRESS, 1/3/2003

[21] WALL STREET JOURNAL, 12/6/2002WBZ 4 (BOSTON), 12/9/2002ASSOCIATED PRESS, 1/3/2003

[22] FRONTPAGE MAGAZINE, 6/17/2005

[23] WASHINGTON POST, 10/16/2004FRONTPAGE MAGAZINE, 6/17/2005

[24] WALL STREET JOURNAL, 12/6/2002

[25] ASSOCIATED PRESS, 5/13/2005; FRONTPAGE MAGAZINE, 6/17/2005

[26] WALL STREET JOURNAL, 12/6/2002WBZ 4 (BOSTON), 12/9/2002ASSOCIATED PRESS, 1/3/2003

[27] WALL STREET JOURNAL, 12/6/2002ASSOCIATED PRESS, 1/3/2003

[28] WALL STREET JOURNAL, 12/6/2002

[29] WALL STREET JOURNAL, 12/6/2002; BOSTON GLOBE, 12/7/2002

[30] NATIONAL PUBLIC RADIO, 12/8/2002

[31] 1994: US Does Not Pressure Pakistan to Stop Supporting Islamic Militants Attacking India

[32] LEVY AND SCOTT-CLARK, 2007, PP. 241

[33] 1994: British Domestic Intelligence Shuts Down Unit that Monitors Islamic Militants

[34] https://en.wikipedia.org/wiki/Stella_Rimington

[35] VANITY FAIR, 11/2004

[36] 1994: Bin Laden Seen Repeatedly Meeting with Bosnian Muslim President Izetbegovic

[37] SCHINDLER, 2007, PP. 123-125

[38] SCHINDLER, 2007, PP. 124-125, 342

[39] WALL STREET JOURNAL (EUROPE), 1/11/2001

[40] 1994: US Intelligence Aware of Bin Laden’s Terrorist Ties in Bosnia by This Time

[41] CLARKE, 2004, PP. 96, 137

[42] SCHINDLER, 2007, PP. 191

[43] 1994: Bin Laden Front Establishes Secure Communications through Denver Using US Army Lines

[44] SCRIPPS HOWARD NEWS SERVICE, 11/12/2001

[45] ASSOCIATED PRESS, 8/31/2006

[46] DENVER POST, 1/27/1991; ST. LOUIS POST-DISPATCH, 1/22/2003

[47] NEW YORK TIMES, 5/8/2010

[48] 1994: Militants Tied to Al-Qaeda Suspected of Collusion with Philippine Government

[49] BBC, 1/31/2002

[50] VITUG AND GLORIA, 2000

[51] 1994: American-Turkish Council Formed

[52] https://en.wikipedia.org/wiki/William_Safire

[53] 1994: Conservative Columnist Calls for New Team B Exercise

[54] Quarterly Journal of Speech, 5/2006 

[55] 1994: Bolton Says UN Could Lose ‘Ten Stories’ Without Making a Difference

[56] 1994: Al-Qaeda Leader Suspects Ali Mohamed Is Working with US Government

[57] RALEIGH NEWS AND OBSERVER, 10/21/2001

[58] 1994: Iran, India Begin Pipeline Negotiations

[59] Economic Times (Gurgaon, India), 10/24/2004

[60] 1994: A. Q. Khan Sells Nuclear Technology to Iran

[61] BBC, 2/12/2004; Associated Press, 2/20/2004; Washington Times, 9/9/2004

[62] 1994: Surveillance of Bin Laden’s Brother-in-Law Exposes Bojinka Plot

[63] Philippine Daily Inquirer, 9/20/2001

[64] CNN, 11/24/2004

[65] Atlantic Monthly, 5/1996

[66] 1994: Philippine Phone Taps Point to Hambali’s Role in Bojinka Plot

[67] https://en.wikipedia.org/wiki/Riduan_Isamuddin

[68] Time, 4/1/2002

[69] Associated Press, 6/25/2002

[70] Associated Press, 3/5/2002

[71] 1994: French Suspect Moussaoui Involvement in Assassination; British Block Investigation

[72] Independent, 12/11/2001; CNN, 12/11/2001; Los Angeles Times, 12/13/2001

[73] 1994-1997: US Supports Taliban Rise to Power

[74] Dreyfuss, 2005, pp. 326

[75] https://en.wikipedia.org/wiki/Selig_S._Harrison

[76] Times of India, 3/7/2001

[77] 1994: Bin Laden Travels to Britain to Meet Algerian Militants

[78] Jacquard, 2002, pp. 67

[79] Jacquard, 2002, pp. 64

[80] 1994: British Authorities Fail to Act on French Information that Could Prevent Wave of Attacks, Multiple Deaths

[81] http://www.sacc.org.uk/campaigns/justice-rachid-ramda

[82] O’Neill and McGrory, 2006, pp. 113-114

[83] 1994: US Declines to Accept Documents Exposing Saudi Ties to Islamic Militants and Pakistan’s Nuclear Program

[84] https://www.youtube.com/watch?v=IErg-UCs2P0

[85] http://www.meforum.org/409/mohammed-al-khilewi-saudi-arabia-is-trying-to

[86] New Yorker, 10/16/2001

[87] Palast, 2002, pp. 101

[88] Trento, 2005, pp. 326

[89] 1994: Al-Qaeda Helps Form Militant Training Camps in Philippines

[90] https://en.wikipedia.org/wiki/Camp_Iranun

[91] Ressa, 2003

[92] Time, 9/15/2002; CNN, 10/28/2002

[93] https://en.wikipedia.org/wiki/Battle_of_Camp_Abubakar; https://en.wikipedia.org/wiki/2000_Philippine_campaign_against_the_Moro_Islamic_Liberation_Front

[94] Ressa, 2003

[95] Asia Times, 10/30/2003

[96] 1994: FBI Watches Suicide Bomber Train in Arizona, Fails to Take Action

[97] New York Times, 6/19/2002; Washington Post, 9/10/2002; 9/11 Commission, 7/24/2004, pp. 521

[98] Los Angeles Times, 5/26/2002; New York Times, 6/19/2002; Lance, 2003, pp. 209-210

[99] Early 1994: Bin Laden Allegedly Briefly Lives in London

[100] DAILY EXPRESS, 9/16/2001

[101] GUARDIAN, 9/14/2001

[102] ROBINSON, 2001, PP. 167-168BBC, 11/11/2001

[103] LONDON TIMES, 9/24/2001

[104] Early 1994-January 1995: KSM Receives Mysterious Financial Support in the Philippines

[105] LOS ANGELES TIMES, 6/24/2002

[106] LOS ANGELES TIMES, 6/6/2002

[107] LOS ANGELES TIMES, 6/24/2002

[108] Early 1994-September 23, 1998: Bin Laden’s London Representative Helps Al-Qaeda Cells Despite Being Heavily Monitored

[109] Reeve, 1999, pp. 180, 192

[110] Daily Telegraph, 9/19/2001؛Financial Times, 11/29/2001

[111] Reeve, 1999, pp. 180, 192

[112]  O’Neill and McGrory, 2006, pp. 110

[113] Reeve, 1999, pp. 180, 192

[114] Sunday Times (London), 3/24/2002

[115] Reeve, 1999, pp. 180, 192

[116] Daily Telegraph, 9/19/2001؛O’Neill and McGrory, 2006, pp. 111

[117] Daily Telegraph, 9/19/2001؛Financial Times, 11/29/2001

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s