الحلقة العشرون: تسعينات القرن العشرين -6

ملخص الحلقة

هذه الحلقة بها الكثير من الأحداث والمعاني المهمة:

أول موضوع سيقابلنا هو القاعدة في الصومال، موضوع تمركز القاعدة في الصومال يبدو انه لا أساس له، فوجود منظمة اسمها القاعدة وطريقة نشأتها قصة صنعتها أجهزة الاستخبارات الغربية، وهذا يبدو بوضوح في هذه الحلقة من مقابلة روبرت فيسك مع أسامة بن لادن في السودان، روبرت فيسك يصف أسامة بن لادن بأنه مجاهد سابق ترك القتال وأصبح رجل أعمال، وهذا تؤكده الأخبار التي سنتعرض لها في الحلقات القادمة والتي تبين أن أسامة بن لادن عام 1995م أراد أن ينتقل الى لندن ويعيش هناك وفتح بالفعل هناك مكتب صحفي، ولكن إنجلترا رفضت طلبه والغرب هو الذي دفعه الى هذا الطريق الذي رسمه له. هذا بالإضافة الى أن الأسماء الموجودة في هذه الحلقة لأعضاء وقياديين بالقاعدة موجودين بالسودان هي أسماء لأصدقاء بن لادن الذين ذهبوا معه الى السودان والحقيقة ان هذه الأسماء القليلة هي كل تنظيم القاعدة المزعوم. قصة تدريب القاعدة للمقاتلين الصوماليين تكذيبها موجود في الحلقة نفسها حيث سنجد ان المعركة التي قُتل فيها 18 جندي امريكي كانت معركة عفوية وحدثت لان الجنود الأمريكيين من قوات حفظ السلام ذهبوا في هجمة فاشلة لاختطاف قياديين أثيوبيين وقوات هؤلاء القياديين تصدت لهم وفي الحقيقة لا علاقة للقاعدة (المزعومة) بالموضوع. ايضاً أسماء الذين تتهمهم أمريكا بأنهم دربوا المقاتلين الاثيوبيين تبين ان القصة كلها مُفبركة. لماذا كل هذا العدد من المدربين، ألا يكفي مدرب واحد او اثنين بالكثير، لكن هذه الأسماء، أسماء لشخصيات تريد أمريكا الانتقام منها لسبب آخر، وما أسهل اختلاق القصص والسيناريوهات عند أجهزة الاستخبارات. من بين هذه الأسماء علي محمد، ضابط المخابرات المصري الذي زرعته الاستخبارات الأمريكية في أوساط المجاهدين منذ أواخر الثمانينات، وهذا الأمر ينسف الرواية من أساسها. هناك ايضاً سبب آخر يبين فبركة السيناريو فهؤلاء الخبراء من القاعدة الذين تم ارسالهم الى الصومال لتدريب المقاتلين الصوماليين، علي محمد عميل السي آي إيه نفسه عقد اتفاقية بعد ذلك في أوائل عام 1994م مع حزب الله لتدريبهم على التفجيرات، يعني لم يكونوا خبراء مثلما تقول الرواية الأولى بل كانوا تلاميذ في حاجة الى تعليم التفجيرات من طرف آخر غير القاعدة، يعني القاعدة (المزعومة) لم يكن لديها خبراء في التفجيرات لتعليمهم فلجأت الى طرف خارجي وايضاً هم لم يكونوا مؤهلين في الأساس لتدريب الأثيوبيين لانهم هم أنفسهم في حاجة الى تعليم وتدريب، وهذه في الحقيقة رواية أخرى كاذبة لخلق اسطورة القاعدة والإرهاب الإسلامي.

ايضاً ما يؤكد كذب هذه الروايات والسيناريوهات وجود عملاء للاستخبارات الامريكية والبريطانية والمغربية كناقلين لهذه الروايات مثل علي محمد وعصام الريدي ولحسين خريشتو وجمال الفضل، الذين تتناقض شهادتهم الملفقة، ولكن الاستخبارات الامريكية تقول ان هؤلاء فقط هم اهل الثقة لديها وهذا امر طبيعي لأنهم رجالها.

الموضوع الثاني هو البعد الفلسطيني في اسطورة الإرهاب. يظهر هذا في السبب الذي من أجله تطارد الولايات المتحدة حماس: “في الولايات المتحدة، يمكنهم جمع أموال، ونشر أهدافهم السياسية، والتأثير على الرأي العام والتأثير في صناعة القرار للحكومة الأمريكية”. التغلغل والتوجه الصهيوني ظاهر في السياسة الامريكية وظاهر في اختلاق اسطورة الإرهاب. أسباب محاربة الأنشطة الاجتماعية الإسلامية والجمعيات الخيرية واضحة ايضاً.

من المواضيع المهمة والمستمرة التي نجدها دائماً في اسطورة الإرهاب، ربط القاعدة بكل نشاط اجتماعي إسلامي، ربطها بالشيخ عمر عبد الرحمن وبالقتال في البوسنة وبالجمعيات الخيرية، بالرغم ان كل هذه الأنشطة نشأت بناء على رضا واوامر وتعاون أمريكية وغربية. الشيخ عمر عبد الرحمن لم يذهب أمريكا الا بناء على طلب امريكي واتفاق مع الجماعة الإسلامية في سفارة أمريكا بالقاهرة ولم يدخل أمريكا الا بتأشيرة من السي آي إي ولم يقم بجولاته في أوروبا لحشد المجاهدين الى حرب البوسنة الا بالتعاون مع السي آي إي واستخبارات وحكومات الدول الغربية. ولكن عندما أرادوا ان يشيطنوا الرجل ويحولوه الى إرهابي استخدموا نفس الأنشطة التي تعاونوا معه فيها لإثبات تهمة الإرهاب عليه. نفس القصة المكررة دائماً مع التيار الإسلامي في كل مكان.

ايضاً مسجد روما وارتباطه بالقاعدة وبالجماعة الإسلامية وباسطورة الإرهاب، الغرب يستخدم نفس الكتالوج ونفس الوصفات في حربه مع الإسلام، ولكن للأسف مازالت المسلمون لا يدركون حقيقة الحرب ومن هو العدو؟ العدو الذي يحرك كل الخيوط في الحرب الشاملة على الإسلام.

من المثير للاهتمام ايضاً ان معظم الاحداث المذكورة هي تجميع لأدلة حتى وقت معين محدد تتوج فيه الجهود الغربية بضربة قوية للاسلام والمسلمين وهي هجمات 11/9/2001. الأحداث يتم اختلاقها والسيناريوهات تُبنى منذ أواخر ثمانينات القرن العشرين ثم يتم إعلانها فقط بعد هجمات 11/9 لكي يقدم الغرب ملف كامل لحركة الجهاد الإسلامي العالمي ضد الإنسانية كلها وليس ضد الغرب فقط. هذا النوع من المكر والحرب والعدوانية الغير مباشرة العالم الإسلامي غير معتاد عليه، لان عقولنا مُكيفة على فهم العمل المباشر فقط، وحتى في بعض الأحيان لا ندرك أبعاد العمل المباشر كاملة ويخدعنا الغرب بمظهره المخادع.

بعد آخر مهم في الصراع مع طالبان وما يُسمى بالقاعدة (المزعومة) الغرب كان يريد عمل خط انابيب لنقل البترول يمر في أفغانستان، وكان ينتظر من طالبان الموافقة على انشاء الخط وينتظر من أسامة بن لادن ورجاله التوسط لدى طالبان لإقناعها. سبب من أسباب الحرب على طالبان واسامة بن لادن ورجاله هو تعثر المفاوضات وعدم انشاء الخط وافلاس الشركة الأمريكية التي كانت ستقوم بإنشائه.

 نقطة أخيرة في هذه الحلقة، الغرب يرى ان من حقه وضع خطة لتحريض الاكراد والشيعة والقادة العسكريين على الثورة في العراق والاطاحة برئيس الجمهورية لانه ببساط ليس من أصدقاء إسرائيل وامريكا، الغرب يرى ان هذا النوع والعدوانية وتدمير البلاد وقتل الملايين عمل مشروع له، في نفس الوقت يرى مقاومة حماس للاحتلال إرهاب، ومحاولة دفاع المسلمين عن بلادهم ضد الغرب المعتدي إرهاب. نحن امام حرب حقيقية، حرب شاملة ومستمرة من الغرب العدواني.

موضوع الحلقة

التسلسل الزمني للأحداث

  أواخر 1992م – أكتوبر 1993م: عملاء القاعدة يدربون مجاهدين صوماليين لمحاربة الجنود الأمريكيين الذين كانوا قد تمركزوا حديثاً هناك[1].

هذا التدريب سيُتوج في معركة يومي 3 – 4 أكتوبر 1993م، سيُقتل غيها 18 جندي أمريكي.[2] في الشهور السابقة لهذه المعركة، جاء وذهب عملاء متنوعون للقاعدة، وقاموا أحياناً بتدريب الصوماليين. ليس معروفاً إن كان هناك أي عميل للقاعدة متورط بشكل مباشر في المعركة.  العملاء المتورطين في التدريب هم:

مولانا مسعود أظهر[3] Maulana Masood Azhar، وهو قيادي نضالي باكستاني متصل بأسامة بم لادن. يبدو أنه كان يعمل كصلة رئيسية بين بن لادن والقتلة الصوماليين للجنود الأمريكيين.[4]

علي محمد Ali Mohamed العميل المزدوج الشهير (مخبر الإف بي آي وعميل السي آي إي)، يبدو انه ساعد الصوماليين المتورطين في الهجوم

أبو عبيدة البنشيري ،Abu Ubaidah al-Banshiri القائد العسكري في القاعدة، وهو أحد قادة العملية.[5]

محمد عاطف Mohammed Atef، نائب القائد العسكري للقاعدة. مخبر (عصام الريدي) سيشهد لاحقاً في محاكمة أمريكية أوائل عام 2001م انه طار بعاطف وأربعة آخرين من قاعدة بن لادن في السودان الى نيروبي، بكينيا، لتدريب الصوماليين.[6]

محمد صادق عودة[7] Mohammed Saddiq Odeh (فلسطيني)، والذي سيُدان لاحقاً لدوره في تفجير السفارات الامريكية في شرق أفريقيا عام 1998م، وسيتفاخر انه وفر مطلقات الصواريخ والبنادق التي أسقطت المروحيات.[8] عودة سيقول لاحقاً أنه أُمر بالذهاب الى الصومال من سيف العدل[9]  Saif al-Adel ، نيابة عن بن لادن.[10]

فاضل عبد الله محمد[11] Fazul Abdullah Mohammed، والذي سيُدان أيضاً لدوره في تفجيرات السفارات الأمريكية في شرق أفريقيا، درب مناضلين في الصومال مع عودة.[12]

عبد الله أحمد عبد الله[13] Abdullah Ahmed Abdullah، والذي سيرتبط بتفجيرات السفارات الأمريكية في شرق أفريقيا عام 1998 ومازال حراً طليقا حتى اليوم، قيل أن ايران كانت تحتجزه وأطلقت سراحه في مارس 2015م مع سيف العدل وأبو خير المصري Abu Khayr al-Masri. وقيل أنه ارتبط أيضاً بحادثة المروحية.[14]

محسن موسى متولي عطوة[15] Mushin Musa Matwalli Atwah، والذي سيُربط أيضاً بتفجيرات السفارات الأمريكية في شرق أفريقيا، وسوف يُقتل في باكستان عام 2006م.[16]

سيف الإسلام المصري[17] Saif al-Islam al-Masri، وهو عضو في مجلس شورى القاعدة. سيتم القبض عليه في جورجيا عام 2002م.

أبو طلحة السوداني[18] Abu Talha al-Sudani، قيادي في القاعدة استقر في الصومال وبقي هناك. قيل أنه قُتل في الصومال عام 2007م.[19]

أرسل بن لادن مجموع خمس مجموعات، بعضها تم تدريبه بيد علي محمد (مخبر الإف بي آي وعميل السي آي إي).[20] محمد عاطف توصل الى اتفاقية مع واحد من سادة الحرب، الجنرال فرح عيديد Mohamed Farah Aideed، أن رجال بن لادن سيساعدونه ضد قوات الولايات المتحدة والأمم المتحدة. هذه الرحلات الى الصومال سيتم تأكيدها لا حقاً من لحسين خريشتو[21]  L’Houssaine Kherchtou (عميل الاستخبارات الأمريكية والبريطانية والمغربية)، في شهادته في محاكمة تفجيرات السفارات الأمريكية في شرق أفريقيا عام 2001م. خريشتو سيقول انه التقى بالكثير من الناس الذين ذهبوا الى الصومال وسهل سفرهم هناك من نيروبي، بكينيا.[22]

3 يوليو 1993م: اعتقال الشيخ عمر عبد الرحمن في بروكلين.[23]

اعتقال الشيخ عمر عبد الرحمن Omar Abdul-Rahman في بروكلين بعد جمود طويل في شأنه. تم كشف مؤامرة معالم نيويورك يوم 24 يونيو 1993م، والكثير من رفاق الشيخ المقربين تم القبض عليهم في هذا اليوم. ولكن الشيخ عمر عبد الرحمن انتقل إلى مسجد أبو بكر وبقي هناك. وجوده داخل المسجد والكثير من المؤيدين المحيطين به جعل القبض عليه صعب. لكن بعد مفاوضات طويلة، تم القبض عليه يوم 3 يوليو 1993م باتهامات تتعلق بالهجرة.[24]  فيما بعد سيتم اتهامه بدور في مؤامرة معالم نيويورك وفي النهاية سيُحكم عليه بالسجن مدى الحياة.[25]

أغسطس 1993م: مجاهدي خلق تختار مريم رجائي Maryam Rajavi  رئيساً بديلاً لإيران.[26] مريم وزوجها مسعود ترأسا مجاهدي خلق منذ عام 1985م.[27]

أغسطس 1993م: الإف بي آي تربط بين محمد جمال خليفة Mohammed Jamal Khalifa صهر بن لادن والشيخ عمر عبد الرحمن.[28]

بعد اعتقال الشيخ عمر عبد الرحمن Omar Abdul-Rahman لتورطه في عدة مؤامرات تفجير، تم تفتيش مسكنه في نيوجيرسي من قبل الإف بي آي. تم العثور على بطاقة عمل لمحمد جمال خليفة صهر بن لادن. تم العثور أيضاً على 62 ألف دولار في حقيبة الشيخ، مما يبين أنه كان يتلقى تمويل.[29]

12 أغسطس 1993م وبعد ذلك بوقت قصير: الولايات المتحدة تعلن السودان دولة راعية للإرهاب؛ ووضع بن لادن على قائمة المراقبة.[30]

في هذا اليوم حددت الولايات المتحدة رسمياً السودان “دولة راعية للإرهاب”. الدول التي توصف بهذا الوصف تكون عرضة لعقوبات اقتصادية أمريكية منوعة. في عام 2008م، لا يزال على السودان أن تُزال من القوائم الأمريكية للدول الراعية للإرهاب. أسامة بن لادن كان يعيش في السودان في ذلك التوقيت، وبعد إصدار هذا الوصف للسودان بوقت قصير، وزارة الخارجية الأمريكية وضعت بن لادن على قائمة المراقبة TIPOFF. هذا لمنعه من دخول الولايات المتحدة.[31] لكن، من الواضح أن بريطانيا لم تتبع أمريكا، لأن بن لادن سيستمر في عمل رحلات الى بريطانيا خلال عام 1996م.

خريف 1993م: الاستخبارات الأمريكية تبدأ في مراقبة علي محمد.[32]

في وقت ما ليس بعد وقت طويل من إجراء الاف بي آي مقابلة مع علي محمدAli Mohamed  في خريف 1993م، الحكومة الأمريكية بدأت في تتبع تحركاته ومراقبة مكالماته الهاتفية. في النهاية، هذه المراقبة ستقود المحققين الأمريكيين الى خلية القاعدة في نيروبي، بكينيا. ليس من الواضح ما هي الوكالة الحكومية التي قامت بالمراقبة. في نفس الوقت، استمر علي محمد في الاتصال الدوري بالإف بي آي. الإف بي آي كان مهتماً بشكل خاص بما يعرفه علي محمد عن بن لادن Osama bin Laden، حيث أصبحت أهمية بن لادن واضحة.[33]

سبتمبر 1993م: فري يصبح مديراً للإف بي آي.[34]

الرئيس كلينتون William Jefferson (“Bill”) Clinton يعين لويس فري[35]Louis J. Freeh  مديراً جديداً للإف بي آي. فري كان عميل ميداني في الإف بي آي من قبل. سيصنع فري تحالفات مع الجمهوريين في الكونغرس. هذا سيدق اسفيناً بين الإف بي آي وفريق كلينتون في البيت الأبيض والأمن الوطني. فري سيستقيل في صيف 2001م. النيويورك تايمز ستزعم لاحقاً أنه “ترك الإف بي آي مدمراً بشدة. المشرعون من كلا الحزبين نادوا بالتغيير في وكالة هاجموها بأنها تُدار بحمق، ومقاومة للتغيير، وغير راغبة في الاعتراف بالأخطاء”[36]. فري الذي كان يعارض كلينتون بتزايد، طور علاقة خلفية سرية مع الرئيس السابق جورج بوش George Herbert Walker Bush. استخدم علاقته كوسيلة اتصال مع الأسرة الملكية السعودية بدون معرفة كلينتون.[37]

11 سبتمبر 1993م: محلل في وكالة الأمن الوطني يحذر من هجمات إرهابية على الولايات المتحدة؛ المحلل يؤمر بأن يخضع لتقييم نفسي.[38]

  متخصص لغوي في وكالة الأمن الوطني خرج عن شعوره من مديره بعد أن قام هو ومتخصصون لغويون آخرون بتقديم تقرير توصل الى أن الارهابيون الإسلاميون يخططون لهجمات على أمريكا. المحلل، الذي أصر على إخفاء هويته ويرمز له بـ “J” في التقارير الصحفية، بارع في عدد غير مُعتاد من اللغات. دراسته هو وزملاؤه لرسائل اللغة العربية، وتدفق المال الى المنظمات الإرهابية من السعودية، جعلهم يعتقدون أن المتطرفون السعوديون يخططون لهجمة. “J” سيستعيد الذكريات في يناير 2006م: “يمكنكم أن تروا، هذا كان الخطاب النقي لأسامة بن لادن وجماعته، بنفس الجماعة بالضبط، وكان لدينا مؤشر مبكر… كلنا في المجموعة كان لدينا هذا الرأي حول تهديد وليد، وفجأة تم تحويلنا جميعاً الى مكتب الأمن. ثم جاءت الدعوة الى تقديم تقرير عن مجموعة من الاختبارات النفسية”.  “J” سوف يصدر مزيد من التحذيرات من ضربات إرهابية محتملة، في هذه المرة ستتضمن خاطفين للطائرات، وطائرات ركاب، ومباني أمريكية، في مايو 2001م. في عام 2006م، موظفون حاليون وسابقون في وكالة الأمن الوطني سوف يزعمون أن وكالة الأمن الوطني تستخدم بشكل روتيني تقييمات نفسية سلبية للانتقام من العاملين فيها الكاشفين عن أنشطتها الغير شرعية whistleblowers ومع الموظفين الذين يختلفون مع رؤسائهم[39].

قبل أكتوبر 1993م، زعماء القاعدة يسافرون إلى الصومال من قاعدة تحت المراقبة في السودان.[40]

قياديون في القاعدة سافروا من الخرطوم بالسودان الى مقديشيو في الصومال، والقوات الأمريكية موجودة هناك. هذه القوات الأمريكية سوف تُهاجم بعد ذلك بقليل في حادثة “اسقاط البلاك هوك” الشهيرة. هذه الرحلة واحدة من عدة رحلات الى الصومال في ذلك الوقت.

تفاصيل الرحلة:

أسماء العملاء الخمسة للقاعدة الذين سافروا ليست معروفة، ولكن واحد منهم هو محمد عاطف  Mohammed Atef (أبو حفص)، الذي سيصبح لاحقاً القائد العسكري للقاعدة حسب قول عصام الريدي Essam al Ridi الطيار الذي طار بهم في أول جزء من الرحلة الى نيروبي، بكينيا، كانوا مرتدين ملابس سعودية، وغربية ويمنية. الرحلة من الخرطوم الى نيروبي كانت مُرتبة بمعرفة مساعد لبن لادن اسمه وديع الحاج، والرجال الخمسة واصلوا الرحلة من نيروبي الى مقديشيو على طائرة مختلفة.[41] الريدي سيقول لاحقاً أن في وقت ما بعد الرحلة سمع أن الرجال ذهبوا الى الصومال لإثارة الزعماء القبليين ضد قوات حفظ السلام الأمريكية.[42]

المراقبة

بن لادن ورفاقه كانوا تحت المراقبة في السودان في ذلك الوقت، من السي آي إي والمخابرات المصرية، والطائرة المُستخدمة في الرحلة الى نيروبي كانت معروفة في مطار الخرطوم ومرتبطة ببن لادن، وبالتالي السي آي إي والمصريون قد يعلمون عن الرحلة. لكن، ما هو رد الفعل الذي اتخذوه، إن كان هناك رد فعل، ذلك غير معلوم[43]. بالإضافة الى أن الاستخبارات السودانية ستقول لاحقاً أن حفنة من عملاء القاعدة فقط سافروا الى الصومال في ذلك الوقت، بالرغم انه غير معلوم متى وكيف حصل السودانيون على هذه المعلومات.[44]

 

أكتوبر 1993م: الإف بي آي يسجل لقادة في حماس يتآمرون في الولايات المتحدة ولكن لا يتخذ أي إجراء.[45]

الإف بي آي يسجل سراً اجتماعاً لكبار قادة حماس في فندق في فيلادلفيا. خمسة من قادة حماس التقوا مع ثلاثة قياديين في مؤسسة الأرض المقدسة الخيرية[46] Holy Land Foundation for Relief and Development التي يتواجد مقرها في تكساس، من بينهم  شكري أبو بكر Shukri Abu Baker المدير التنفيذي وغسان العشي Ghassan Elashi رئيس مجلس الإدارة. كان قد تم عقد اتفاقية سلام بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية[47] Palestinian Liberation Organization للتو (13 سبتمبر 1993م)، وهذه المجموعة اجتمعت لكي تقرر كيفية أفضل وسيلة لمعارضة هذا الاتفاق. تم إقرار أن توجه معظم أو تقريباً كل الأموال التي تجمعها مؤسسة الأرض المُقدسة لتحسين حماس وإضعاف حكومة الحكم الذاتي الفلسطينية وياسر عرفات زعيم منظمة التحرير الفلسطينية. حسب مذكرة للإف بي آي نُشرت في أواخر عام 2001م تلخص المراقبة، “في الولايات المتحدة، يمكنهم جمع أموال، ونشر أهدافهم السياسية، والتأثير على الرأي العام والتأثير في صناعة القرار للحكومة الأمريكية“. الإف بي آي علم أيضاً من الاجتماع أن موسى أبو مرزوق Mousa Abu Marzouk القيادي في حماس أعطى مؤسسة الأرض المقدسة مبالغ كبيرة من الأموال النقدية لكي تبدأ المؤسسة الخيرية عملها. مؤسسة الأرض المقدسة سوف تنمو في النهاية لكي تصبح أكبر مؤسسة خيرية مسلمة في الولايات المتحدة. في مؤتمر شعبي في يناير 1995م كان مراقباً أيضاً من الإف بي آي، شكري أبو بكر المدير التنفيذي للمؤسسة سيتم تقديمه للجماهير بأنه نائب رئيس كبير في حماس. واحد من القادة العسكريين لحماس هناك سوف يقول للحشود، “سأكلمكم بالحقيقة. الأمر بسيط. اقضوا على الإسرائيليين! أقتلوهم جميعاً! أبيدوهم! لا سلام أبداً!”[48]  المحققون استنتجوا في ذلك الوقت ان بعض صانعي القرار الرئيسيين في مؤسسة الأرض المقدسة أعضاء في حماس، المؤسسة هي العضو الأساسي في الولايات المتحدة لجمع المال لحماس، ومعظم نفقاتها تذهب الى بناء دعم لحماس وهدفها بتدمير إسرائيل”.[49] الشيخ محمد الحانوتي Sheikh Muhammad Al-Hanooti كان واحداً من الحاضرين عن حماس. في عام 1995م، سيتم إدراجه كمتآمر مشارك غير مُدان في تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م. في أوائل تسعينات القرن العشرين، كان إمام في مسجد جيرسي سيتي، بنيو جيرسي حيث كان يصلي بانتظام على الأقل واحد من مفجري مركز التجارة العالمي وحيث كان الشيخ عمر عبد الرحمن يلقي كثيراً خطب نارية. تقرير للإف بي آي زعم أن الحانوتي جمع أكثر من 6 مليون دولار لحماس في عام 1993م فقط، وحول الكثير من هذا المبلغ عبر مؤسسة الأرض المقدسة. في نهاية عام 2005م، كان الحانوتي مازال إماماً في الولايات المتحدة وسيستمر في إنكار كل التهم ضده.[50] روبرت رايت Robert G. Wright وجون فينسنت John Vincent  عميلا الإف بي آي في شيكاغو حاولا وفشلا في الحصول على مقاضاة جنائية ضد الحاضرين في الاجتماع. الحاضرون لن توجه لهم إتهامات بنشاط إجرامي مرتبط بهذا الاجتماع حتى عامي 2002 و2004م. فينسنت سيعلق بأن الإعتقالات التي تمت عام 2002م كان من الممكن أن تتم عام 1993م. واحد من الحاضرين عن حماس في هذا الاجتماع وهو عبد الحليم أشقر Abdelhaleem Ashqar، لن يتم إعتقاله حتى عام 2004م، وحاضرون آخرون مثل إسماعيل سليم البراص Ismail Selim Elbarasse  لن يتم اعتقالهم أبداً. البراص زميل غرفة كلية مع موسى أبو مرزوق القيادي في حماس، سوف يُحتجز عام 2004م لتوجيه تهمة العمل مع أبو مرزوق لجمع مئات الآلاف من الدولارات لحماس، ولكن لن يُتهم رسمياً أبداً.[51] اوليفر باك ريفيل Oliver (“Buck”) Revell، مدير مكتب الإف بي آي في دالاس في ذلك الوقت، سيقول بعد هجمات 11/9 أن حكومة الولايات المتحدة يجب ان تغلق مؤسسة الأرض المقدسة حالما تحدد انها ترسل أموال الى حماس (حتى بالرغم أن جمع المال لحماس لم يكن عملاً إجرامياً في الولايات المتحدة حتى عام 1995م).[52]

أكتوبر 1993 – نوفمبر 2001م: خلية فلوريدا تدعم الجهاد العالمي، ومُراقبة من الإف بي آي.[53]

خلية من الأصوليين الإسلاميين في فلوريدا تقوم بجمع أموال وتدريب وتجنيد لدعم حركة الجهاد العالمي global jihad movement. المجموعة تحت رقابة الاف بي آي منذ أوائل التسعينات، ولكن لم يُتخذ أي إجراء ضدها حتى 11/9/2001م. الأعضاء البارزين فيها هم أدهم أمين حسون Adham Amin Hassoun، محمد هشام يوسف Mohamed Hesham Youssef، كفاح وائل جيوشي Kifah Wael Jayyousi، قاسم ضاهر Kassem Daher، وجوزيه باديللا Jose Padilla. وربما ايضاً عدنان شكري جمعة Adnan Shukrijumah.

حسون وجيوشي كانا من رفاق الشيخ عمر عبد الرحمن والاف بي آي كانت تراقب الحوارات الهاتفية بينهم وبين عمر عبد الرحمن منذ يناير 1993 الى 1995م على الأقل. حسب قول عميل للاف بي آي: بعد اعتقال الشيخ عمر عبد الرحمن في يوليو 1993م اتصل جيوشي بالشيخ في السجن لاطلاعه على آخر أخبار الجهاد.[54]

  التمويل كان يتم توفيره من خلال حسابات مصرفية للجماعة الإسلاميةAl-Gama’a al-Islamiyya، والجمعية الإسلامية الكنديةCanadian Islamic Association ومؤسسة البر الدولية Benevolence International Foundation، التي قدم حسون اوراقاً لفتح فرع لها في فلوريدا. الخلية دفعت آلاف الدولارات من خلال شيكات مكتوب عليها “الشيشان” و”كوسوفو” و”من أجل السياحة”.

كانوا يحاولون التحدث بالشفرة ولكن الشفرة كانت بسيطة؛ على سبيل المثال “السياحة” معناها على ما يبدو “الإرهاب”. كما أنهم لم يكونوا شديدي الحذر وفي أحد الحوارات من بين عشرات الآلاف التي سجلها لهم الإف بي آي منذ بداية التسعينات، يسأل واحد من المتآمرين الآخر إن كان لديه “معدات لكرة القدم” “لشن هجوم على العدو”. في حوار آخر يتناقش المتآمرون في شراء “كوسة” من لبنان بمبلغ 3500 دولار.

أعضاء الخلية كانوا داخلين في الجهاد، من خلال التمويل أو المشاركة المباشرة، في مصر والصومال والبوسنة والشيشان وأفغانستان ولبنان وليبيا وكوسوفو، وجورجيا وأذربيجان.

كانوا داخلين مع بن لادن وبن خطاب الزعيم الشيشاني، في حوار أخبر يوسف حسون أنه يمكنه السفر هناك الى شركة أسامة وبن خطاب”.[55]

 

الخلية كانت تقوم بطباعة مجلة أصولية بعنوان “التقرير الإسلامي” حول الجهاد.[56]

ليس من الواضح سبب مراقبة الاف بي آي للخلية لما يقرب من عقد من الزمان قبل ان يتخذ أي إجراء. ولكن بعض انشطتهم التي كانت تحت المراقبة كانت في البوسنة حيث غضت الولايات المتحدة طرفها، أو حتى ساعدت بنشاط المجاهدين المسلمين المقاتلين في الجانب البوسني. الخلية سيتم تفكيكها بعد 11/9/2001، وسيتم ارسال حسون وجيوشي وباديللا للمحاكمة التي بدأت عام 2007م.[57]

قبل 3 أكتوبر 1993م: المقاتلون العرب الذين أُرسلوا إلى الصومال لمساعدة السكان المحليين في قتال القوات الأمريكية هناك يقومون بتفخيخ سيارة لمهاجمة هدف للأمم المتحدة. ولكن الهجوم يفشل.[58]

A UN vehicle burning in Mogadishu, Somalia, on October 3, 1993

 التفاصيل عن سبب فشل التفجير والعملاء المتورطين في الهجمة غير معروفة، بالرغم من معرفة بعض أسماء أعضاء القاعدة الذين سافروا الى الصومال في ذلك الوقت مثل علي محمد ومحمد عاطف[59]

العضو الناشط في القاعدة لحسين خيرشتو L’Houssaine Kherchtou ، الذي ساعد في عمليات المنظمة في الصومال، سيقول لاحقاً، “أعضاء القاعدة ساعدوا بعض الصوماليين الذين أرادوا وضع بعض المتفجرات في سيارة ووضعها داخل كومباوند للأمم المتحدة، ولكنهم لم ينجحوا في ذلك[60]

3 – 4 أكتوبر 1993م، الجهاديون الذين دربتهم القاعدة في الصومال يقتلون 18 جندياً أمريكياً[61]

dff8edc8383b53c1ad25fb9f4330cb47--battle-of-mogadishu-delta-force

18 جندي أمريكي قُتلوا في مقديشيو، بالصومال، في معركة عفوية بعد محاولة من الصاعقة البرية US Army Rangers  وقوات دلتا Delta Force لخطف إثنين من مساعدي سيد حرب محلي؛ الحادثة أصبحت فيما بعد موضوعاَ لفيلم ” Black Hawk Down“. إدانة في عام 1998م سوف تتهم أسامة بن لادن وأتباعه بتدريب المهاجمين.[62]

قاذفات صاروخية آر بي جي- مع أن القاذفات الصاروخية ليس فعالة عادة ضد المروحيات، إلا ان الكبسولات التأخيرية على صواريخ الآر بي جي التي أطلقها الصوماليون ضد المروحيات الأمريكية كانت مُعدلة بحيث تنفجر في الجو. خلال الحرب السوفيتية – أفغانية، تعلم رفاق بن لادن من الأمريكيين والبريطانيين أنه بالرغم من صعوبة تحقيق ضربة مباشرة على نقطة ضعف المروحية – ذيلها الدوار – إلا ان صاروخ مع كبسولة تأخيرية مُعدلة ينفجر في الجو يمكن أن يرش الذيل الدوار بالشظايا، مما يتسبب في تحطيم المروحية.[63]

من المحتمل انهم دُربوا بيد القاعدة- على مدار شهور، الكثير من عملاء القاعدة كانوا يسافرون الى الصومال ويدربون المناضلين في مجهود لمقاومة وجود الجنود الأمريكيين هناك. حتى القادة الكبار مثل محمد عاطف Mohammed Atef كانوا متورطين مباشرة.

  تعليق من بن لادن – في مقابلة في مارس 1997م، سيقول أسامة بن لادن عن هجوم الصومال “بنعمة الله، المسلمون هناك تعاونوا مع بعض المجاهدين العرب الذين كانوا في أفغانستان… ضد جنود الاحتلال الأمريكي وقتلوا عدد منهم”.[64]

بعض عملاء القاعدة غادروا الصومال بعد المعركة- لحسين خريشتو L’Houssaine Kherchtou عميل القاعدة (مخبر وعميل الاستخبارات الأمريكية والبريطانية والمغربية)، الذي يدعم عمليات المنظمة في الصومال، سيقول لاحقاً أنه قيل له ان هذا الحادث أدى على الأقل إلى هروب بعض أعضاء القاعدة من الصومال. “قالوا لي أنهم كانوا في بيت في مقديشيو وفي أحد الليالي أطلق النار على واحدة من المروحيات، وسمعوا إطلاق نار في البيت المجاور حيث كانوا يعيشون، وخافوا، وفي اليوم التالي غادروا لأنهم خافوا أن يمسكهم الأمريكيون.[65]

نوفمبر 1993م، محطة طاقة لإنرون تنشئ طلباً لخط أنابيب أفغاني.[66]

الحكومة الهندية توافق على إنشاء محطة طاقة لشركة إنرون. إنرون استثمرت 3 مليار دولار في المحطة وهو أكبر استثمار أجنبي في تاريخ الهند في ذلك الوقت. إنرون تمتلك 65% من محطة طاقة الغاز الطبيعي المُسال في دابول  Dabhol ، والمستهدف منها أن تنتج خُمس احتياجات الطاقة في الهند في عام 1997م.[67]

نوفمبر 1993م: المنفيون العراقيون يخططون لقلب صدام حسين بموافقة إدارة كلينتون.[68]

  المنفي العراقي أحمد شلبي Ahmed Chalabi تقدم الى إدارة كلينتون بخطة للإطاحة بصدام حسين. باتريك لانغ Patrick Lang عميل وكالة استخبارات الدفاع سيستعيد الذكريات لاحقاً وسيقول ان الخطة التي وُصفت “بالمباراة النهائية End Game”، تبدأ بثورة من المتمردين الأكراد والشيعة في العراق والتي من المفترض نظرياً أن تثير تمرداً من القادة العسكريين العراقيين. القوات المسلحة سوف تستبدل صدام حسين بنظام حكم صديق لكل من إسرائيل والولايات المتحدة. المسؤولون في إدارة كلينتون أعطوا الخطة موافقة مؤقتة، وكما سيقول لانغ لاحقاً: “الخطة كانت مبنية على اعتقاد أن العراق جاهز للثورة وانه ليس هناك وحدات في القوات المسلحة يمكن ان تقاتل للحفاظ على حكومة صدام حسين. ولكن إذا كانت نفس الوحدات حاربت للإبقاء على صدام حسين في السلطة خلال الثورات الكردية والشيعية قبل ذلك بسنوات، فمن الصعب فهم سبب هذا التفكير عند رعاة خطة “المباراة النهائية”. في نفس الوقت، صدام حسين علم عن الخطة وأعد رده. عندما بدأ شلبي في تنفيذ الخطة، القوات المسلحة العراقية، بدلاً من الثورة ضد صدام حسين، قتلت أكثر من 100 من المتمردين المدعومين من المؤتمر الوطني العراقي. بعد الهزيمة، لا السي آي إي ولا البيت الأبيض سيكون لهم اتصال بأحمد شلبي لاستثناء اتصالات سطحية حتى عام 2001م.[69]

أواخر عام 1993 – إلى أواخر عام 1994م: علي محمد (عميل السي آي إي ومخبر الإف بي آي) وأنس الليبي يستكشفون أهدافاً في أفريقيا.[70]

في أواخر عام 1993م، طلب بن لادن من علي محمد استكشاف أهداف أمريكية وبريطانية وفرنسية وإسرائيلية في نيروبي وكينيا. سيعترف علي محمد فيما بعد بأنه في ديسمبر 1993م، “التقط صور، ورسم مخططات وكتب تقارير”. ثم سافر إلى السودان، حيث راجع بن لادن وكبار مستشاريه عمله. في عام 1993م، زعم علي محمد أن بن لادن نظر إلى صورة للسفارة الأمريكية وأشار إلى مكان يمكن لشاحنة أن تذهب إليه كقنبلة انتحارية”. وهذا ما سيحدث عام 1998م. يبدو أن علي محمد قضى وقتاً طويلاً في نيروبي في العمل مع الخلية التي أنشأها هناك وقام بعمل المزيد من المراقبة. كما أنه أُرسل إلى جيبوتي لاستكشاف أهدافاً هناك، وطُلب منه استكشاف أهداف في السنغال.[71] الكثير من عمله يبدو أنه كان يتم بالمشاركة مع أنس الليبي، القائد الكبير في القاعدة والذي تربطه علاقة غامضة بوكالات الاستخبارات الغربية مثله مثل علي محمد. في عام 1996م، الاستخبارات البريطانية ستدفع أموالاً لليبي لاغتيال معمر القذافي، ثم ستسمح له بالعيش علانية في بريطانيا حتى عام 2000م. [72]  لحسين خريشتو L’Houssaine Kherchtou العضو بالقاعدة الذي أصبح فيما بعد شاهداً في محاكمة أمريكية، تم تدريبه على تقنيات المراقبة في باكستان على يد علي محمد عام 1992م. خريشتو سيزعم لاحقاً أنه جاء إلى نيروبي عام 1994م من خلال علي محمد. علي محمد وأنس الليبي Anas al-Liby وقريب لليبي استخدموا شقة خريشتو في المراقبة.[73] . عاد علي محمد إلى الولايات المتحدة بالقرب من نهاية عام 1994م بعد أن اتصل به عميل في الإف بي آي في نيروبي وطلب منه أن يتكلم معه في محاكمة وشيكة.[74]

أواخر عام 1993م: قيل أن القاعدة تحاول شراء يورانيوم مُخصب.[75]

حسب قول المنشق عن القاعدة الموثوق فيه جمال الفضل Jamal al-Fadl، في أواخر عام 1993م التقى مع مسؤول سوداني كبير سابق لمناقشة شراء يورانيوم مُخصب. تم أخذه الى عنوان مجهول في الخرطوم، بالسودان، وعُرض عليه أسطوانة معدنية طولها ما بين 2-3 قدم وعليها علامات جنوب أفريقيا. وسطاء طلبوا 1.5 مليون دولار لشراء الأسطوانة والتي من المفترض انها تحتوي على يورانيوم. محمد لؤي بايزيد Mohammed Loay Bayazid، العضو المؤسس للقاعدة وأيضاً رئيس مؤسسة البر الدولية التي مقرها في الولايات المتحدة في ذلك الوقت، جيء به لفحص الصفقة. ثم أُمر الفضل بكتابة وثيقة لممدوح محمود سليم Mamdouh Mahmud Salim القيادي بالقاعدة يشرح فيها العرض بالتفصيل. سليم راجع الوثيقة ووافق على الشراء. الفضل لم يرى الشراء يتم أبداً، ولكنه أُعطي 10 ألاف دولار لدوره وقيل له أن اليورانيوم سوف يُشحن الى قبرص لكي يُختبر. علم بعد ذلك من مصادر ثانوية أن الصفقة تمت وان اليورانيوم جيد. لو كان ذلك صحيحاً، فليس هناك أي إشارة على أن القاعدة حاولت استخدام اليورانيوم منذ ذلك الوقت. الاستخبارات الأمريكية لم تعلم شيء عن الصفقة في وقتها، ولكن علمت عندما انشق الفضل عن القاعدة عام 1996م. تلك الحادثة سيتم الإشارة إليها عند إدانة سليم عام 1998م.[76]

أواخر 1993- 1994م: المحققون الأمريكيون يكتشفون روابط بين تفجير مركز التجارة العالمي والمجاهدين المحاربين في البوسنة[77].

مسجد المعهد الثقافي الإسلامي Islamic Cultural Institute في ميلانو، بإيطاليا كان واقعاً تحت هيمنة الجماعة الإسلامية Al-Gama’a al-Islamiyya، الجماعة النضالية المصرية التي يتزعمها الشيخ عمر عبد الرحمن. أنور شعبان Anwar Shaaban، إمام المسجد، كان قياديا في هذه الجماعة وأيضاً قائداً لمجهودات المجاهدين في البوسنة. معهد الثقافة الإسلامية كان يعمل كقاعدة عبور ولوجستيات للمجاهدين القادمين من أو الذاهبين الى البوسنة. بعد تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م، المحققون الأمريكيون اكتشفوا  حركة مرور هاتفية ثقيلة بين مسجد ميلانو ومسجد جيرسي سيتي الذي يديره الشيخ عمر عبد الرحمن. كما أنهم، علموا أن رمزي يوسف Ramzi Yousef (المجند من السي آي إي) العقل المدبر للتفجير إستخدم مسجد ميلانو كقاعدة لوجستية أيضاً.[78] رمزي يوسف صلى أيضاً في مسجد ميلانو قبل تفجير مركز التجارة العالمي.[79] أنور شعبان صديق مقرب لطلعت فؤاد قاسم Talaat Fouad Qassem، قيادي آخر في الجماعة الإسلامية وواحد من القادة الطبار للمجاهدين المقاتلين في البوسنة. قاسم كان يدير تدفق المتطوعين الى البوسنة أثناء إقامته كلاجئ سياسي في الدنمارك.[80] في أبريل 1994م، تم اعتقال سبعة رجال عرب يعيشون في الدنمارك، ومن بينهم قاسم. المدعون الأمريكيون سيزعمون لاحقاً أن البصمات على الوثائق وأشرطة الفيديو التي تم إمساكها عند الرجال السبعة تطابقت مع البصمات على كتيبات القنبلة التي حملها أحمد عجاج[81]  Ahmad Ajaj (فلسطيني) عندما دخل الولايات المتحدة مع رمزي يوسف. مداهمة على شقة سكنية في الدنمارك كشفت عن معادلات لصناعة القنابل، وكيماويات لصناعة القنابل، ورسومات لأهداف مطلوب مهاجمتها، وبعض شرائط الفيديو لخطب الشيخ عمر عبد الرحمن، وكتيب يدعي المسؤولية عن تفجير مركز التجارة العالمي ويعد بالمزيد من الهجمات. أيضاً، تسجيلات الهاتف والوثائق التي تم العثور عليها في شقة الشيخ عمر عبد الرحمن في جيرسي سيتي تظهر أن الرجال في الدنمارك كانوا يتصلون بانتظام مع الشيخ عمر عبد الرحمن.[82] ولكن لا أحد في ميلانو أو الدنمارك سوف يُتهم بدور في تفجير مركز التجارة العالمي. الشرطة الدنماركية ستقول لاحقاً أن ولا وثيقة من الوثائق التي تم الإمساك بها أشارت الى أن الرجال العرب شاركوا شخصياً في التفجير. كل الرجال السبعة أُطلق سراحهم ومن المثير للسخرية أن إثنين منهم مُنحا اللجوء السياسي في الدنمارك لأنهم أعضاء في الجماعة الإسلامية، التي تعتبرها الدنمارك مجموعة مضطهدة.[83] في عام 1995م، قاضي إيطالي سوف يصدر أذون اعتقال لأنور شعبان وستين متطرف آخرين، ولكن أنور شعبان سيفر الى البوسنة، حيث ستوافيه المنية بسبب جراح رصاص في ظروف لم يتم تفسيرها.[84] الحكومة الأمريكية سوف تصف لاحقاً معهد الثقافة الإسلامية بأنه القاعدة اللوجستية الرئيسية للقاعدة في أوروبا وبعض الشواهد سوف تربط بين شخصيات مرتبطة به بمؤامرة 11/9.

أواخر عام 1993م – 14 ديسمبر 1995م: التحقيق حول قاعدة لوجستية للمناضلين في البوسنة وإغلاقها.[85]

  في أواخر عام 1993م، اكتشف الإف بي آي أن رمزي يوسف مفجر مركز التجارة العالمي استخدم مسجداً في ميلانو، معروف بمعهد الثقافة الإسلامية، كقاعدة لوجستية. الحكومة الإيطالية بدأت في التحقيق حول المسجد واكتشفت سريعاً أنه المقر الأوروبي الرئيسي للجماعة الإسلامية، الجماعة المصرية المناضلة الأصولية (نفس هذه الجماعة عقد معها مسؤولون امريكيون سلسلة من الاجتماعات في ابريل- مايو 1989 في السفارة الامريكية بالقاهرة وبناء على هذه الاجتماعات تم الاتفاق مع الجماعة وانتقل الشيخ عمر عبد الرحمن زعيمها الى الولايات المتحدة بتأشيرة صادرة بمعرفة السي آي إي)، وهو ايضاً القاعدة اللوجستية للمجاهدين المسافرين للقتال في البوسنة (أيضاً القتال في البوسنة كان بالاتفاق مع أمريكا والدول الغربية وعندما أراد عزت بيجوفيتش عقد سلام أمريكا منعته ودفعته الى طريق الحرب[86]). المسجد كان يديره أنور شعبان، الذي كانت له علاقة مقربة بالشيخ عمر عبد الرحمن، والذي بقي على اتصال منتظم مع أيمن الظواهري Ayman al-Zawahiri الرجل الثاني بالقاعدة. أنور شعبان كان يدير معسكر للتدريب على بعد 30 ميل من ميلانو حيث كان المقاتلون المتوجهون الى البوسنة يتدربون باستخدام أسلحة ومتفجرات (كل هذا كان بموافقة وترتيب أجهزة الاستخبارات الغربية). المسجد أيضاً ساعد على تهريب الرجال والمال والأسلحة الى البوسنة.[87] يوم 25 يونيو 1995م، الشرطة الإيطالية داهمت المسجد وداهمت أيضاً أكثر من 70 مكان آخر في شمال إيطاليا. تم إدانة 17 شخص واعتقال 11 منهم، ولكن هؤلاء كانوا فقط جزءاً من مئات تم التحقيق حولهم. داخل المسجد وجدت الشرطة أدوات للتزييف، رسائل للأصوليين المطلوبين حول العالم، ومئات الوثائق المزورة. المؤامرات لتفجير أهداف في دول أخرى و هدف أمريكي في مكان ما في إيطاليا تم تفاديها. أنور شعبان هرب من الاعتقال، لأنه كان قد غادر البلد، ولكنه قُتل في كرواتيا بعد ذلك بوقت قصير.[88] ولكن معهد الثقافة الإسلامية سيفتح عاجلاً من جديد وسيستمر في ان يكون نقطة محورية للمناضلين الراديكاليين في أوروبا. سيتم ربطه بهجمات 11/9 ومؤامرات عنيفة أخرى.

6 ديسمبر  1993م: بن لادن يجري أول مقابلة مع صحفي غربي[89].

اسامة بن لادن

صحيفة الاندبندنت البريطانية تنشر اول مقابلة مع أسامة بن لادن Osama Bin Laden في الدول الغربية. الصحفي المخضرم روبرت فيسك Robert Fisk أجرى المقابلة مع بن لادن في السودان، حيث كان بن لادن يعيش ظاهريا حياة مسالمة. فيسك لاحظ ان “برقيات سفارة غربية في الخرطوم أشارت الى أن بعض الأفغان الذين نقلهم هذا المقاول السعودي الى السودان مشغولين الآن بالتدريب من أجل مزيد من حروب الجهاد في الجزائر وتونس ومصر”، ولكن عامة وُصف بن لادن بأنه مقاتل مجاهد سابق تحول الى رجل أعمال مسالم. هذا المعنى انعكس في عنوان المقال: “محارب ضد السوفييت وضع سلاحه على طريق السلام“. تحدث بن لادن عن دوره في الحرب السوفيتية-أفغانية، متفاخراً بانه ساعد الآلاف من المجاهدين بالذهاب هناك للقتال. فيسك علق بقوله، “عندما يُكتب تاريخ حركة المقاومة الأفغانية، مساهمة السيد بن لادن للمجاهدين – والنتيجة الغير مباشرة لتدريبه ومساعدته- قد تنكشف انها كانت نقطة تحول في التاريخ الحديث للأصولية المناضلة…”. فيسك أخبر بن لادن ان اسمه ذُكر حديثاً من المقاتلين المسلمين في البوسنة. بن لادن أقر بتأثيره هناك، ولكنه اشتكى من مدى الصعوبة التي يلاقيها المقاتلون للعبور الى البوسنة.[90]

منتصف التسعينات: قيل أن حزب الله درب بعض عملاء القاعدة على المتفجرات.[91]

في عام 2001م، جمال الفضل Jamal al-Fadl (مخبر وعميل الاستخبارات الأمريكية)، المنشق عن القاعدة والموثوق به بدرجة عالية من الاستخبارات الأمريكية، سيزعم أن العديد من عملاء القاعدة ذهبوا الى لبنان وتلقوا تدريباً من الجماعة النضالية، حزب الله. العميل المزدوج علي محمد Ali Mohamed (مخبر وعميل الاستخبارات الأمريكية) أعد اجتماعاً بين أسامة بن لادن Osama bin Laden وعماد مغنية  Imad Mugniyah القيادي في حزب الله في أوائل عام 1994م. بعد هذا الاجتماع، سيزعم الفضل، أن الشخصيات التالية تدربت مع حزب الله:

سيف الإسلام المصري Saif al-Islam al-Masri، العضو في مجلس الشورى العسكري للقاعدة.

أبو طلحة السوداني Abu Talha al-Sudani، قيادي بالقاعدة يعيش في الصومال.

سيف العدل Saif al-Adel، القائد رقم 3 ربما في القاعدة بعد موت محمد عاطف عام 2001م.

شخصان آخران، واحد منهما كان يدير واحد من معسكرات تدريب القاعدة في أفغانستان. الفضل سيضيف أن بعض شرائط الفيديو أُعيدت وانه رأى واحد منهم. الشريط كان يعلم كيفية تفجير “المباني الكبيرة”.[92] سيزعم علي محمد أيضاً في المحكمة أن حزب الله  وفر بعد ذلك تدريب على المتفجرات للقاعدة والجهاد الإسلامي.  وهكذا سيقول باتريك فيتزجيرالد  Patrick J. Fitzgeraldالمدعي الأمريكي، “في منتصف تسعينات القرن العشرين، تلقى أعضاء القاعدة تدريب متطور على المتفجرات من حزب الله، بالرغم من الاختلافات الدينية العميقة بين أعضاء القاعدة السنة وأعضاء حزب الله الشيعة”[93]  ولكن يبدو ان العلاقات بين القاعدة وحزب الله تراجعت بعد ذلك الوقت.

  #المنظومة_الاستخبارية

#المنظومة_الشيطانية

الملحوظات

 

[1] Late 1992-October 1993: Al-Qaeda Operatives Train Somali Militants to Fight US Soldiers

[2] REEVE, 1999, PP. 182PISZKIEWICZ, 2003, PP. 100

[3] https://en.wikipedia.org/wiki/Masood_Azhar

[4] LOS ANGELES TIMES, 2/25/2002

[5] GUNARATNA, 2003, PP. 77

[6] NEW YORK TIMES, 6/3/2002

[7] https://en.wikipedia.org/wiki/Mohammed_Odeh

[8] WASHINGTON POST, 11/23/1998; LANCE, 2006, PP. 143

[9] https://en.wikipedia.org/wiki/Saif_al-Adel

[10] BERGEN, 2006, PP. 138-139

[11] https://en.wikipedia.org/wiki/Fazul_Abdullah_Mohammed

[12] WASHINGTON POST, 11/23/1998

[13] https://en.wikipedia.org/wiki/Abdullah_Ahmed_Abdullah

[14] LANCE, 2006, PP. 143

[15] https://en.wikipedia.org/wiki/Mushin_Musa_Matwalli_Atwah

[16] CNN, 10/24/2006

[17] https://en.wikipedia.org/wiki/Saif_al-Islam_el-Masry

[18] https://en.wikipedia.org/wiki/Abu_Taha_al-Sudan

[19] WASHINGTON POST, 1/8/2007

[20] LANCE, 2006, PP. 142

[21] https://en.wikipedia.org/wiki/L%27Houssaine_Kherchtou

[22] BERGEN, 2006, PP. 138-139, 141

[23] July 3, 1993: ’Blind Sheikh’ Arrested in Brooklyn

[24] NEW YORK TIMES, 7/3/1993

[25] NEW YORK TIMES, 1/18/1996

[26] August 1993: MEK Front Group Chooses Replacement President for Iran

[27] Iran-e-Azad (.org), 6/10/2005

[28] August 1993: FBI Connects Bin Laden’s Brother-in-Law Khalifa and ‘Blind Shiekh’

[29] Lance, 2006, pp. 139

[30] August 12, 1993 and Shortly Thereafter: US Declares Sudan a Terrorism Sponsor; Bin Laden Placed on US Watch List

[31] 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 109US DEPARTMENT OF STATE, 7/17/2007

[32] Autumn 1993: US Intelligence Begins Monitoring Ali Mohamed

[33] NEW YORK TIMES, 12/1/1998

[34] September 1993: Freeh Becomes FBI Director

[35] https://en.wikipedia.org/wiki/Louis_Freeh

[36] NEW YORK TIMES, 6/2/2002

[37] TRENTO, 2005, PP. 351

[38] September 11, 1993: NSA Analyst Warns of Terrorist Attacks on US; Analyst Ordered to Undergo Psych Evalation

[39] CYBERCAST NEWS SERVICE, 1/25/2006

[40] Before October 1993: Al-Qaeda Leaders Travel to Somalia from Monitored Base in Sudan

[41] United States District Court for the Southern District of New York, 1/14/2001; United States District Court for the Southern District of New York, 5/8/2001

[42] New York Times, 6/3/2002

[43] United States District Court for the Southern District of New York, 1/14/2001; United States District Court for the Southern District of New York, 5/8/2001

[44] Wright, 2006, pp. 188

[45] October 1993: FBI Records Hamas Leaders Plotting in US but Take No Action

[46] https://en.wikipedia.org/wiki/Holy_Land_Foundation_for_Relief_and_Development

[47] https://en.wikipedia.org/wiki/Oslo_I_Accord

[48] NEW YORK TIMES, 12/6/2001EMERSON, 2002, PP. 89-90CBS NEWS, 12/18/2002

[49] DALLAS MORNING NEWS, 12/5/2001

[50] ALBANY TIMES-UNION, 6/30/2002

[51] FEDERAL NEWS SERVICE, 6/2/2003; BALTIMORE SUN, 8/26/2004

[52] ASSOCIATED PRESS, 12/12/2001

[53] (October 1993-November 2001): Florida Cell Supports Global Jihad, Is Monitored by FBI

[54] St. Petersburg Times, 11/23/2003; Lance, 2006, pp. 126-8; Associated Press, 4/8/2006; International Herald Tribune, 1/4/2007

[55] Indictment. United States v. Jose Padilla, 11/17/2005 

[56] Associated Press, 4/8/2006

[57] International Herald Tribune, 1/4/2007

[58] Before October 3, 1993: Bin Laden Operatives in Somalia Build Bomb, but Attack on UN Fails

[59] WRIGHT, 2006, PP. 188

[60] BERGEN, 2006, PP. 141

[61] October 3-4, 1993: Al-Qaeda Trained Militants in Somalia Kill 18 US Soldiers

[62] PBS FRONTLINE, 10/3/2002

[63] LOS ANGELES TIMES, 2/25/2002

[64] CNN, 4/20/2001

[65] BERGEN, 2006, PP. 141

[66] November 1993: Enron Power Plant Creates Demand for an Afghanistan Pipeline

[67] [Indian Express, 2/27/2000; Asia Times, 1/18/2001

[68] November 1993: Iraqi Exile Plans to Overthrow Hussein, with Approval of Clinton Administration

[69] Middle East Policy Council, 6/2004; Unger, 2007, pp. 126

[70] Late 1993-Late 1994: Ali Mohamed and Anas Al-Liby Scout Targets in Africa

[71] Los Angeles Times, 10/21/2000; Chicago Tribune, 12/11/2001; LA Weekly, 5/24/2002; 9/11 Commission, 6/16/2004

[72] New York Times, 2/13/2001; New York Times, 4/5/2001

[73] Washington File, 2/22/2001

[74] Washington File, 2/22/2001

[75] Late 1993: Al-Qaeda Allegedly Attempts to Buy Enriched Uranium

[76] BOSTON GLOBE, 9/16/2001; NEW YORK DAILY NEWS, 10/1/2001; LANCE, 2006, PP. 262-263

[77] Late 1993-1994: US Investigators Discover Links Between WTC Bombing and Mujaheddin Fighting in Bosnian War

[78] CHICAGO TRIBUNE, 10/22/2001

[79] GUNARATNA, 2003, PP. 171

[80] KOHLMANN, 2004, PP. 25

[81] https://en.wikipedia.org/wiki/Ahmed_Ajaj

[82] NEW YORK TIMES, 4/15/1995

[83] ASSOCIATED PRESS, 6/28/1995

[84] CHICAGO TRIBUNE, 10/22/2001

[85] Late 1993-December 14, 1995: Logistical Base for Militants Fighting in Bosnia Is Investigated and Shut Down

[86] February 23-March 18, 1992: US Discourages Bosnian Muslim Leader from Signing Agreement to Avoid War

[87] SCHINDLER, 2007, PP. 163-164

[88] UNITED PRESS INTERNATIONAL, 6/26/1995; VIDINO, 2006, PP. 216-218

[89] December 6, 1993: Bin Laden Gives First Interview to a Western Journalist

[90] INDEPENDENT, 12/6/1993

[91] Mid-1990s: Hezbollah Allegedly Trains Some Al-Qaeda Operatives in Explosives

[92] UNITED STATES OF AMERICA V. USAMA BIN LADEN, ET AL., DAY 2, 2/6/2001

[93] 9/11 COMMISSION, 6/16/2004

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s