الحلقة التاسعة عشرة: تسعينات القرن العشرين – 5

ملخص الحلقة

من النقاط المهمة في هذه الحلقة:

كالعادة في صناعة أسطورة الإرهاب، بريطانيا والولايات المتحدة تأمران بإرسال مقاتلين مسلمين الى البوسنة وبتمويلهم وتدريبهم وشراء الأسلحة لهم ثم تتهمهم بالإرهاب وتتهم من يمولهم ويدربهم بالإرهاب وتدبر هجمات إرهابية وتلصقها بهم وتستخدمهم في صناعة سيناريوهات العمليات الإرهابية المستقبلية مثل عمليات السفارات الامريكية في شرق افريقيا وهجمات 11/9 في هذه الحلقة.

في باكستان أجهزة الاستخبارات مثل باقي أجهزة الاستخبارات في العالم العربي والغربي يتم انشاء منظمات إسلامية وتجنيد الشباب بها واستغلالهم ثم انتهاء الحاجة إليهم يُتهمون بالإرهاب ويُزج بهم في السجون ويُطاردون ويتم تصفيتهم

الاستخبارات البريطانية تجند سعيد شيخ وبالتعاون مع الاستخبارات الامريكية والاماراتية تزرعه وسط المجاهدين في البوسنة وتربطه بالقاعدة وأسامة بن لادن وتنشئ به قاعدة لمنظمة القاعدة في دبي يقوم بالتمويل المزعوم لهجمات 11/9.

هنا نرى بناء سيناريو هجمات 11/9 واضحاً، في تعاون الاستخبارات الأمريكية مع ستيفن إيمرسون في بناء أدلة وسيناريو هجمات 11/9 من وقت مبكر في عام 1993م، وايضاً سيناريوهات ترك مقرات القاعدة والتغاضي عن الخلايا النائمة المزعومة كل ذلك لاستخدامها كعناصر في بناء سيناريوهات الإرهاب المستقبلية بالتعاون مع أجهزة استخبارات بريطانيا وباكستان والإمارات وكندا، وفي هذه الحلقة ايضاً سنجد إشارة للموساد، كذلك هناك تعامل ضمني مع المخابرات المصرية من خلال ضابط المخابرات المصري عماد سالم الذي تم زرعه وسط تلاميذ الشيخ عمر عبد الرحمن لتلفيق مؤامرة تفجير معالم نيويورك.

حسب السيناريو الأمريكي لنشأة ونمو تنظيم القاعدة، عام 1993م كان اول مرة يصل الى علم أجهزة الاستخبارات الامريكية انشاء تنظيم باسم القاعدة. وقد بينت في الحلقات السابقة ان رواية نشأة التنظيم نفسه عام 1988م من صنع أجهزة الاستخبارات الامريكية والبريطانية ومليئة بشهود مخبرين وعملاء لتلك الأجهزة الاستخبارية. ايضاً سيتم في عام 1993م بداية الترويج لتنظيم القاعدة في وسائل الاعلام الدولية من خلال وكالة الانباء الفرنسية.

مع نموذج عافية صديقي سنعرف معايير اختيار الغرب لضحاياه من المسلمين ليلصق بهم اتهامات الإرهاب وينتقم منهم، وطرق انتقامه منهم.

اختيار الضحايا الذين سيم الصاق مؤامرة تفجير السفارات الامريكية في افريقيا عام 1998م تم عام 1993م من خلال سيناريو نُسب الى محمود أبو حليمة. محمود أبو حليمة نفسه تم القبض عليه لإلصاق تهمة تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م وتم تسليمه لأجهزة الاستخبارات المصرية لتعذيبه وإجباره على الاعتراف، ثم جاء بعد ذلك ضباط أمريكيين الى مصر لتسجيل اعترافه الذي تم تحت التعذيب في مصر. وكما رأينا في الحلقة السابقة الأدلة على قيام الاستخبارات الامريكية بتدبير تفجير مركز التجارة العالمي قوية حيث هناك اعتراف واضح ومسجل بقيام عبد الرحمن ياسين بإعداد القنبلة مع ذلك أجهزة الاستخبارات الأمريكية هربته الى العراق لمحاولة الصاق تهمة التفجير بالعراق وكذلك شهادة المخبر للاف بي آي وعميل السي آي إي ضابط المخابرات المصري عماد سالم بان الاف بي آي يعلم بالتفجير وكان من المفترض ان يستبدل البودرة المفجرة ببودرة غير متفجرة ولكنهم لم يغيروا البودرة وتركوا القنبلة تنفجر.

صمويل هاتينغتون يتنبأ بصراع الحضارات وانه سيصبح المبدأ المنظم للعلاقات الدولية في حقبة ما بعد الحرب الباردة وهيمنة أمريكا كقوة عظمى وحيدة على العالم. صراع الحضارات كما يراه صمويل هاتينغتون هو مقاومة أمركة أنماط الحياة. فلم يعد كافياً الارتباط بالغرب وبمصالحه ولكن يجب على الشعوب ان تغير أنماط حياتها وعقائدها حسب الأنماط الغربية.

صمويل هاتينغتون هو صاحب المقولة: “ مصممو السلطة في الولايات المتحدة يجب ان يخلقوا قوة يمكن الشعور بها ولكن لا تُرى. السلطة تبقى قوية عندما تبقى في الظلام؛ ولكن عندما تتعرض لضوء الشمس تبدأ في التبخر”

موضوع الحلقة

أوائل تسعينات القرن العشرين: قيل أن بريطانيا والولايات المتحدة وباكستان عملوا سوياً لإرسال 200 مسلم بريطاني للقتال في البوسنة.[1]

في افتتاحية للغارديان عام 2005م، سيزعم مايكل ميتشر Michael Meacher عضو البرلمان البريطاني أن جهاديون إسلاميون من باكستان أُرسلوا الى البوسنة أوائل تسعينات القرن العشرين للقتال ضد الصرب. مستشهداً بمؤسسة أبحاث أوبزرفر، سيزعم أن حوالي 200 باكستاني مسلم يعيشون في بريطانيا أُرسلوا الى باكستان، حيث تم تدريبهم في معسكرات تديرها حركة الأنصار المناضلة الباكستانية (والتي ستغير اسمها الى حركة المجاهدين Harkat ul-Mujahedeen بعد حظرها من الولايات المتحدة بعد ذلك بسنوات). الاستخبارات الباكستانية ساعدت في تدريبهم. ثم انضموا الى قوات حركة الأنصار في البوسنة “بعلم ومشاركة كاملة من وكالات الاستخبارات البريطانية والأمريكية”[2]. من المثير للاهتمام أن سعيد شيخ Saeed Sheikh، الذي سيُتهم فيما بعد بالتورط في هجمات 11/9 وقتل الصحفي دانيال بيرل  Daniel Pearl، اتبع هذا النمط.  غادر بريطانيا للذهاب الى البوسنة مع حركة الأنصار، وايضاً حضر في معسكر تدريب تُدار جزئياً من قبل الاستخبارات الباكستانية. هناك أيضاً مزاعم أن كان يعمل مع الاستخبارات البريطانية.

1993 – 1994م: برويز مشرف الرئيس الباكستاني المستقبلي يعزز طالبان والجماعات الكشميرية المناضلة.[3]

برويز مشرف

في أوائل تسعينات القرن العشرين الرئيس المستقبلي برويز مشرف  Pervez Musharrafكان جنرالاً عسكرياً متوقع له النجاح، وكان مُكلفاً بالعمليات العسكرية. كان تلميذا لحميد غول Hamid Gul، مدير الاستخبارات الباكستانية في أواخر ثمانينات القرن العشرين وكان مؤيداً صريحا لوقت طويل لأسامة بن لادن.  في حوالي عام 1993م، اقترب من بناظير بوتو Benazir Bhutto رئيسة الوزراء بخطة خاصة لتقويض القوات الهندية في مقاطعة كشمير، المُتنازع عليها بين الهند وباكستان. كما ستتذكر لاحقاً تقول بوتو: “أخبرني أنه يريد إطلاق عنان قوات الأصولية لتكثيف الحرب” ضد الهند في كشمير. بوتو وافقت وأعطته الامر بالمضي في خطته، لأنها كانت قد فقدت السلطة من قبل بسبب معارضتها للاستخبارات الباكستانية، وتقول “لم أرد حدوث مشاكل مرة أخرى”. مشرف اقترب من عدد من المنظمات الإسلامية وتعهد لها بإمدادها بالمتطوعين الذين يمكن تدريبهم للقتال كميليشيات في كشمير. احد الجماعات التي عمل معها هي مركز الدعوة والإرشاد Markaz Dawa Al Irshad (والتي أُسست قبل ذلك بأعوام على يد أتباع لبن لادن. مركز الدعوة والإرشاد كانت لها بالفعل جناح عسكري يُعرف باسم لشكر طيبة[4] Lashkar-e-Toiba). سُمح لمشرف باستخدام مقاتلي منظمة “لشكر طيبة” لأغراضه في كشمير ومناطق أخرى. من بين الجماعات الأخرى التي أنشأها مُشرف حركة الأنصار، التي عُرفت فيما بعد باسم حركة المجاهدين  Harkat ul-Mujahedeen. في الشهور التالية، زاد مستوى العنف في كشمير حيث بدأت الميليشيات في إرسال مقاتليها الى هناك. في نفس الوقت، مشرف شاهد النجاحات الأولى للطالبان Taliban، وبدأ سراً مع وزير الداخلية نصر الله بابار  Nasrullah Babar في دعمهم وتوفير الامدادات لهم.  السياستان سارتا سوياً، لان الجماعات المناضلة بدأت في تدريب مقاتليها في أجزاء من أفغانستان تسيطر عليها طاليان. السياسة الباكستانية بالدعم السري لهذه الميليشيات والطالبان ستستمر حتى يستولي مشرف على السلطة في انقلاب عسكري عام 1999م، وبعد ذلك.[5]

أوائل عام 1993م: برويز مشرف الرئيس الباكستاني المستقبلي يساعد في تشكيل جماعة “حركة المجاهدين” المناضلة.[6]

تم تشكيل “حركة المجاهدين Harkat ul-Mujahedeen” (ستكون معروفة بحركة الأنصار حتى عام 1997م) كجزء من مجلس الجهاد الموحدUnited Jihad Council. بعض الجماعات المتفرعة من المجلس يُعتقد أنها ممولة ومُدعمة من الاستخبارات الباكستانية ISI.[7] برويز مشرف Pervez Musharraf الجنرال الباكستاني الذي سيستولي على السلطة في انقلاب عام 1999م كان له دور فعال في ترتيب دمج وتطوير حركة المجاهدين. المؤلفان أدريان ليفي Adrian Levy وكاترين سكوت-كلارك Catherine Scott-Clark  سيزعمان في كتاب عام 2007م أنهما أُخبرا عن دور مشرف المحوري من مصادر السي آي إي والاستخبارات الباكستانية ISI والموساد والاستخبارات البريطانية. كان هذا جزءاً من استراتيجية أكبر نسقها مشرف في ذلك الوقت لتقوية الميليشيات الإسلامية بحيث يمكنها القتال في كشمير ضد القوات الهندية.[8]

قبل أبريل 1993م: قيل ان الاستخبارات البريطانية  MI6 جندت سعيد شيخ.[9]

982_young_saeed_sheikh_2050081722-6048

    حسب قول ذُكر في كتاب نشره عام 2006م الرئيس الباكستاني برويز مشرف Pervez Musharraf، تم تجنيد سعيد شيخ Saeed Sheikh من قبل الاستخبارات البريطانية UK Secret Intelligence Service (MI6). حسب قول مشرف، سعيد شيخ، الذي سيتورط في خطف وقتل دانيال بيرل[10] Daniel Pearl  وسيُقال انه حول اموالاً الى خاطفي الطائرات في 11/9، قد يكون قد تم تجنيده من قبل الـ MI6 أثناء دراسته في لندن، وعندما ذهب الى البوسنة لدعم القضية الإسلامية هناك، فقد يكون ذلك بناء على طلب الاستخبارات البريطانية MI6. مشرف سيقول “في وقت ما، ربما يكون قد أصبح عميلاً مزدوجا او شارداً”[11]. التايمز اللندنية سوف تقدم بعض التأييد لهذه النظرية، وتقول ان سعيد كان له بعد ذلك تعاملات مع الاستخبارات البريطانية.

أبريل 1993 – منتصف عام 2003م: الإف بي آي لا يتخذ أي إجراء مع إعادة تشكيل مقرات عملياتية للفرع الرئيسي للقاعدة في بوسطن.[12]

steven emerson

مركز الكفاح للاجئين Al-Kifah Refugee Center كان أكبر مجموعة لجمع الأموال لبن لادن في الولايات المتحدة وكان له مكاتب في الكثير من المدن الامريكية. ستيفن ايمرسون Steven Emerson خبير مكافحة الإرهاب سيصفها لاحقاً بانه “المقرات العملياتية للقاعدة في الولايات المتحدة”[13]. في أواخر مارس 1993م، كتبت النيوزويك أن” كل الأشخاص المتورطين في تفجير مركز التجارة العالمي لهم علاقة بفرع الكفاح في بروكلين، بنيويورك.[14]” فرع بروكلين أغلق نفسه. ولكن فروع أخرى ظلت مفتوحة ويبدو أن فرع بوسطن حل محل فرع بروكلين. في أبريل 1993م، أعاد تشكيل نفسه تحت التسمية الجديدة “كير الدولية Care International (Boston)” (الغير مرتبطة بمؤسسة أمريكية خيرية كبيرة مقرها في أطلنطا تحمل نفس الاسم ). سيعلق إيمرسون لاحقاً بقوله، “الاستمرارية بين المنظمتين واضحة لأي شخص يخدش السطح”. على سبيل المثال، تولت كير نشر “الحسام” نشرة مركز الكفاح الداعية الى الجهاد.[15] كما أنها تقاسمت نفس الموقع الالكتروني وعنوان الشارع لفرع الكفاح في بوسطن.[16] في وقت حدوث تفجير مركز التجارة العالمي، كان مركز الكفاح يقوم بأكبر مجهود له لجمع أموال للمجاهدين المقاتلين في البوسنة.

aafia_siddiqui

على سبيل المثال، بعد التفجير بشهر، عضوة في الكفاح/كير في بوسطن اسمها عافية صديقي Aafia Siddiqui أرسلت نماذج تبرع الى المنتديات الإسلامية بالبريد الالكتروني تطلب منهم دعم الأرامل والأيتام البوسنيين. عافية صديقي، كانت طالبة جامعة في بوسطن في معظم تسعينات القرن العشرين، .مشهورة في المجتمع المسلم في بوسطن بانها ناشطة إسلامية مخلصة. واحد من الأئمة سيتذكر لاحقاً ويقول “كانت تحضر الكثير من المؤتمرات. عندما يكون هناك مناسبات، تأتي” ولكن يبدو ان عافية صديقي كانت عميلة بارزة للقاعدة ايضاً ، تعمل كمدبرة لترتيبات خالد شيخ محمد. ولكن بالرغم من اكتشاف أدلة مريبة مهمة ضدها بعد 11/9 بوقت قليل، الا انها ستختفي في باكستان عام 2003م.[17] (سيتم القبض عليها عام 2008 في أفغانستان وترحيلها الى الولايات المتحدة حيث سيُحكم عليها عام 2010 بـ 86 سنة سجن). اثنين من الموظفين لوقت كويل في كير كانا أيضاً موظفين لوقت كويل في بي-تك[18]، وهي شركة كومبيوتر مقرها في بوسطن تكونت عام 1994م وسيتم مداهمتها عام 2002م من الإف بي آي بسبب الشك في وجود علاقات لها بمناضلين راديكاليين. واحد منهما كتب العديد من المقالات التي تدعو الى الجهاد الإسلامي. إيمرسون وفريقه البحثي من المشروع التحقيقي حول الارهاب بدأوا في البحث حول كير الدولية عام 1993م، مستهدفين إياها والعديد من الموظفين لوجود علاقات نضالية راديكالية مريبة. الفريق اكتشف بعض الشيكات المقدمة الى كير وعليها تدوينات على الظهر مثل “للجهاد فقط”.[19] (الأدلة من عام 1993 وتم الكشف عنها في عام 2006م). من المُفترض ان فريق إيمرسون تقاسم ما علمه مع الاستخبارات الامريكية، لأن أبحاثه في شؤون أخرى قادت الولايات المتحدة الى تحقيقات في نفس هذا الوقت (ما بين 1994 – الى 2001م). فروع الكفاح في الولايات المتحدة كانت مرتبطة بمكتب الخدمات Maktab al-Khidamat  في الخارج، والذي يُسمى أحياناً الكفاح. في عام 1996م، تقرير سري للسي آي إي سيزعم أن مكتب الخدمات الرئيسي في باكستان مول على الأقل تسعة معسكرات تدريب نضالي في أفغانستان وله علاقات ببن لادن وجماعات نضالية وقياديين آخرين. كما أن التقرير يربط هذا المكتب بمكتب الكفاح في بروكلين وبرمزي يوسف مفجر مركز التجارة العالمي عام 1993م. ولكن الإف بي آي لن يتخذ أي إجراء ضد أي من الفروع الباقية للكفاح في الولايات المتحدة قبل 11/9. الولايات المتحدة ستعلن الكفاح و/أو مكتب الخدمات ممولين للإرهاب بعد 11/9 بقليل، ولكن في هذا التاريخ ستكون كل الفروع في الولايات المتحدة قد أغلقت أو غيرت أسمائها. بعد يوم من هذا الإعلان، مقال في البوسطن غلوب سيعلن عن العلاقة بين كير والكفاح مشيراً إلى أن كير وفرع الكفاح القديم في بوسطن كانا يتقاسمان نفس العنوان.[20] ولكن الإف بي آي سينتظر حتى عام 2003م قبل مداهمة مكاتب كير وإغلاقها. الإف بي آي سيعلن لاحقاً أن كير جمعت حوالي 1.7 مليون دولار ما بين 1993 الى 2003م (نموذج على صناعة الإف بي آي الأدلة).[21] مركز الكفاح لديه علاقة غامضة مع السي آي غي، على الأقل في أيامه الأولى. بعد 11/9 بقليل، ستعلق النيوزويك بأن مكتب الكفاح في بروكلين “كان يعمل كمحطة تجنيد للسي آي إي يسعى الى توجيه جنود جدد الى المجاهدين”.[22]

2 أبريل 1993م: وضع رمزي يوسف مفجر مركز التجارة العالمي في قائمة “أكثر عشرة مطلوبين” ومتابعة ذلك بمطاردة دولية هائلة.[23]

ramzi_yousef

الاف بي آي عمل مع برنامج لوزارة الخارجية يقدم مكافئات سخية وهوية جديدة للمخبرين الذين يعطون معلومات حول الإرهابيين المطلوبين. تم تحديد مكافأة مقدارها 2 مليون دولار للمعلومات عن رمزي يوسفRamzi Yousef وتم شن حملة دعاية واسعة حول المكافأة، مع التركيز على باكستان والهند وماليزيا والفلبين. في أوائل 1995م، واحد من رفاق رمزي يوسف سيسلمه لنيل المكافأة. لكن خالد شيخ محمد Khalid Shaikh Mohammed خال رمزي يوسف لن يوضع أبداً في قائمة “المطلوبين الأكثر” قبل 11/9، وبالرغم من وجود مكافأة مقدارها 2 مليون دولار للقبض عليه، الا انه لن يتم عمل حملة دعاية واسعة له، حتى بعد أن يتم تحديد انه العقل المدبر لتفجير مركز التجارة العالمي ومؤامرة بوجينكا، وتفجيرات السفارات الأمريكية في أفريقيا والكثير من الهجمات الأخرى.[24]

أوائل أبريل 1993م: الإف بي آي تربط بين المفجرين في الولايات المتحدة بواجهة خيرية بوسنية؛ ولكن العلاقة البوسنية لن يتم التحري حولها.[25]

Hassanein

محققو الإف بي آي يبدؤون في مراقبة منزل كليمنت رودني هامبتون-إل Clement Rodney Hampton-El في نيويورك وهم على مقربة من كشف المناضلين المتورطين في مؤامرة “معالم نيويورك“. استمعوا الى مكالمة هاتفية من أبو عبيدة يحيي Abu Ubaidah Yahya، اليد اليُمنى لهامبتون-إل، وهو في فيينا، في النمسا، يلتقط اموالاً من وكالة غوث العالم الثالث Third World Relief Agency (TWRA) للمناضلين في الولايات المتحدة المرتبطين بمؤامرة “معالم نيويورك”. خلال الشهور القليلة التالية، تم تتبع يحيي وهو يقوم برحلات عديدة من الولايات المتحدة الى فيينا، ملتقطاً حوالي 100 الف دولار.[26] هامبتون-ال كان أيضاً في فيينا في أوائل العام ليلتقط أموال من وكالة غوث العالم الثالث للمتآمرين. وكالة غوث العالم الثالث كانت تنقل كميات ضخمة من الأسلحة الى المسلمين في البوسنة منتهكة حظر الأمم المتحدة ولكن بموافقة صامتة من حكومة الولايات المتحدة. كان لها ايضاً علاقات مع مناضلين راديكاليين مثل بن لادن والشيخ عمر عبد الرحمن. الواشنطن بوست ستكتب لاحقاً أن: “وكالات الاستخبارات ان لديها شرائط مسجلة لمكالمات هاتفية  من الشيخ عمر عبد الرحمن الى مكتب وكالة غوث العالم الثالث”. مفجرو مؤامرة معالم نيويورك مرتبطون عن قرب بالشيخ عمر عبد الرحمن وسيُدانون معه.[27]  تقرير سري للسي آي إي عام 1996م سيقول أن: “حسب قول جهاز حكومي أجنبي” الفاتح حسنينElfatih Hassanein، رئيس وكالة غوث العالم الثالث، “يدعم المتطرفين المسلمين الأمريكيين في البوسنة”.[28]  ولكن الظاهر ان الولايات المتحدة لن تتحرك ضد وكالة غوث العالم الثالث بسبب علاقاتها بمؤامرة “معالم نيويورك” والمتآمرين فيها ولن يتم الإعلان عن العلاقة بينهم لسنوات.

23 أبريل 1993م: الإف بي آي يكتشف مؤامرة متابعة لتفجير مركز التجارة العالمي؛ وقيل أن دبلوماسيون سودانيون متورطون.[29]

في أعقاب تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م، أُعيد توظيف عماد سالم Emad Salem (ضابط المخابرات المصري ومخبر الإف بي آي) كمخبر للإف بي آي. لأن عماد سالم يتمتع بثقة المجموعة المحيطة بالشيخ عمر عبد الرحمن المرتبطة بالتفجير، الاف بي آي كان في حاجة ماسة الى إعادة توظيفه حتى أنه دفع له أكثر من مليون دولار للعودة. عماد سالم استغرق وقتاً لاستعادة ثقة المجموعة المحيطة بالشيخ عمر عبد الرحمن، ولكن في 23 ابريل 1993م، تقرب صديق صديق علي Siddig Siddig Ali من عماد سالم وطلب منه المشاركة في سلسلة من التفجيرات يخطط لها. صديق علي شرح انه يريد عمل تفجير متزامن لأربعة معالم في نيويورك: نفقي لنكولن وهولاند، ومقر الأمم المتحدة، ومكتب الإف بي آي في نيويورك. هذه المؤامرة ستُعرف فيما بعد باسم مؤامرة “معالم نيويورك”.  صديق علي أخبر عماد سالم لاحقاً ان لديه أصدقاء في السفارة السودانية وافقوا على الخطة وراغبين في المساعدة  بلوحات و استمارات تراخيص دبلوماسية. عماد سالم مرتدياً أجهزة تنصت، في الأسابيع التالية التقى وسجل لآخرين مشاركين في المؤامرة. الكثير منهم، بما فيهم صديق علي، حضروا في معسكر تدريب راقبه الإف بي آي لوقت قصير في يناير 1993م.[30] الإف بي آي سيوسع مراقبته للمتآمرين وسيحبط المؤامرة بعد شهرين. الولايات المتحدة سوف تطرد إثنين من الدبلوماسيين السودانيين هما سراج يوسف Siraj Yousif وأحمد يوسف محمد Ahmed Yousif Mohamed ، للشك في تورطهم في المؤامرة. قيل أن كلاهما عملاء استخبارات يعملون بصفة دبلوماسيين. بعد ذلك في أواخر عام 1993م وضعت الولايات المتحدة السودان في قائمة الدول الإرهابية.[31]

مايو 1993م: الرئيس المصري يقول أن الشيخ عمر عبد الرحمن يعمل مع السي آي إي.[32] 

 

 

نقلت جريدة مصرية عن الرئيس المصري حسني مبارك قوله بأن الشيخ عمر عبد الرحمن يعمل مع السي آي إي. تحت ضغط من وزارة الخارجية الأمريكية، محرر الجريدة تراجع عن القصة بعد أيام قليلة.[33]

مايو 1993م: علي محمد يعطي اول تلميح عن القاعدة للإف بي آي.[34]

ali mohamed

في أعقاب احتجازه في كندا، أجرى الإف بي آي مقابلة مع العميل المزدوج (قصة العميل المزدوج أكذوبة اخترعتها السي آي إي لتسهيل زرع علي محمد Ali Mohamed بين المجاهدين، لكنه كان عميل فقط للسي آي إي ومخبر للاف بي آي خدع أسامة بن لادن واقنعه انه سيتجسس لصالحه على السي آي إي ولذاك يصفونه بالعميل المزدوج) علي محمد وتطوع بأول وصف معروف علني لمطلع على الأمور من الداخل للقاعدة. علي محمد كان يعمل مخبراً للإف بي آي على المهربين الذين ينقلون مهاجرين غير شرعيين من المكسيك الى الولايات المتحدة. جون زنت John Zent المتعامل handler من الاف بي آي مع علي محمد أجرى المقابلة معه في مكتب الإف بي آي بسان فرانسيسكو بعد أن ساعد في إطلاق سراحه من الاحتجاز الكندي.[35] علي محمد قال أن أسامة بن لادن Osama bin Laden يدير جماعة تُسمى “القاعدة”. يظهر ان هذا هو أول معرفة بإخبار الإف بي آي بهذا الاسم، بالرغم أن من الظاهر أن السي آي إي كانت على دراية بهذا الاسم منذ على الأقل فبراير 1991. علي محمد زعم أنه التقى ببن لادن وقال ان بن لادن يبني جيش يمكن أن يُستخدم في الإطاحة بحكومة العربية السعودية. واعترف أنه درب مناضلين راديكاليين في معسكرات تدريب بن لادن في السودان وأفغانستان. وقال انه علمهم تقنيات الاستخبارات ومكافحة الاختطاف. من الظاهر ان علي محمد أُجري له اختبار على جهاز كشف الكذب لأول مرة، وفشل فيه. ولكنه أنكر وجود أي علاقات بينه وبين أي مجموعة أو عمل إجرامي. محقق في الاف بي آي سيقول لاحقاً: “كنا دائماً نحمله على محمل الجد. ولكنه كان يعطينا فقط 25% مما يوجد هناك بالخارج”. بالإضافة الى احتجازه في كندا، الإف بي آي كان مهتماً بعلي محمد لان اسمه ظهر على السطح فيما يتعلق بمركز الكفاح للاجئين كجزء من التحقيق في تفجير مركز التجارة العالمي.[36] في وقت إجراء هذه المقابلة، كان محققون يبحثون في تفجير مركز التجارة العالمي في وقت مبكر من العام قد حددوا بالقعل أنه تم العثور على كتيبات تدريب عسكري أمريكية عالية السرية في متعلقات القاتل السيد نصير  El-Sayyid Nosair ، وان تلك الكتيبات يجب أن تكون قد سُرقت بمعرفة علي محمد من قاعدة الجيش الأمريكي التي كان يعمل بها. لكن لم يتم اعتقال علي محمد، بالرغم انه وُضع تحت المراقبة. مجلة نيويوركر ستقول لاحقاً، “بشكل لم يتم تفسيره، محتويات مقابلة الإف بي آي لم تجد طريقها أبداً الى محققي الإف بي آي في نيويورك”[37]

بعد مايو 1993م بوقت قصير: علي محمد يصف معسكرات تدريب القاعدة، ومن المحتمل أكثر من ذلك، للقوات المسلحة الأمريكية.[38]

jack Cloonan

 جرت مقابلة من   القوات المسلحة الأمريكية مع العميل المزدوج علي محمد Ali Mohamed حول القاعدة، ولكن ما قيل بالضبط في هذه المقابلة غير مؤكد لأن من المُفترض أن ملفات المقابلة فُقدت. عندما أجرى جون زنت John Zent المتعامل handler  مع علي محمد مقابلة معه في مايو 1993م، ذكر علي محمد معسكرات تدريب القاعدة. جاك كلونان Jack Cloonan عميل الإف بي آي الذي سيحقق لاحقاً مع علي محمد، سيتذكر قائلاً، “جون أدرك أن علي محمد يتحدث عم كل معسكرات التدريب هذه في أفغانستان. وبدأ يتحدث عن هذا الشخص المُسمى بن لادن Osama bin Laden. وبالتالي اتصل جون بالممثل المحلي للاستخبارات العسكرية” ورتب لهم مقابلة مع علي محمد. فريق خاص من محققي الجيش جاء من فورت ميد  Fort Meade ، فيرجينيا Virginia، موطن وكالة الأمن الوطنيNSA. أحضروا معهم خرائط وشواهد.. وهكذا استجوبوا علي محمد، وهو حدد مواقع كل معسكرات التدريب هذه”. غير معلوم، ما الذي كشف هذا العام، اكتشف محققو الإف بي آي أن علي محمد سرق الكثير من الوثائق العسكرية الأمريكية العالية السرية وأعطاها للمناضلين الإسلاميين. ولكن علي محمد لم يواجه أي مشاكل من وزارة الدفاع بسبب ذلك. جوزيف اوبراين  Joseph O’Brienعميل الإف بي آي سيتساءل لاحقاً، “من الذي يدير هذا العرض من الحكومة؟ لماذا لا يضرب مكتب التحقيقات هذا الشخص هنا وهناك؟”.  أياً كان ما قاله علي محمد في هذه المقابلة فلم يتم تقاسمه مع وكالات الاستخبارات الأمريكية، بالرغم ان له علاقة واضحة بالمطاردة العالمية لرمزي يوسف Ramzi Yousef التي كانت جارية في نفس الوقت بما أن رمزي يوسف تدرب في بعض المعسكرات التي وصفها علي محمد. بعد ذلك بأعوام، سيحاول كلونان العثور على تقرير المقابلة بين علي محمد واستخبارات الجيش ولكن سيقول “لم نتمكن أبداً من العثور عليه. قيل لنا أن التقرير ربما تم اتلافه في إعادة تنظيم لمكونات الاستخبارات في وزارة الدفاع.[39]

1 مايو 1993م: يوسف بودانسكي خبير الإرهاب يقول أن ايران تدرب طيارين انتحاريين في مدارس إرهاب سرية.[40]

Yossef Bodansky

يوسف بودانسكي Yossef Bodansky، مدير وحدة الإرهاب والحرب الغير تقليدية الجمهورية في الكونغرس الأمريكي كتب أن ايران تدرب إرهابيين على اختطاف الطائرات في منشأة سرية في وكيل آباد، بالقرب من مشهد.  التدريب يتضمن مهام انتحارية. “حسب قول متدرب سابق في وكيل آباد، أحد التمارين تضمن قيام سرية جهاد إسلامي باختطاف طائرة نقل. ثم يقوم طاقم جوي مُدرب من بين الإرهابيين بصدم الطائرة في هدف مختار”.[41] بعد هجمات 11/9، بودانسكي سيشك في القدرات الإيرانية. سيقول: “علمنا منذ منتصف الثمانينات، على سبيل المثال، أن ايران كانت تدرب ناس على الطيران كطيارين انتحاريين في طائرات تجارية، كقنابل، في أهداف مدنية…  الحد الأدنى هو أن الهجوم في نيويورك وواشنطن كان معداً ومدروساً بعناية. الناس الذين طاروا وصدموا مركز التجارة العالمي كانوا محترفين ذوي تدريب مرتفع مع خبرة في الطيران على طائرات نفاثة تجارية كبيرة. الطيران بطائرات كبيرة على ارتفاع منخفض في سماء منطقة عمرانية ليس شيئاً بسيطاً”.[42] النائب إيريك كانتور Eric Cantor ، رئيس وحدة الإرهاب والحرب الغير تقليدية في الكونغرس سيوجه نفس الاتهام.[43]

30 مايو 1993م: ذكر كلمة “القاعدة” لأول مرة في وسائل الإعلام الدولية.[44]

  مقال لوكالة أنباء فرانس بريس في هذا اليوم بعنوان “مناضلون اردنيون يتدربون في أفغانستان لمجابهة نظام الحكم” استخدمت كلمة “القاعدة”. المقال نقل عن مناضل أردني قوله انه “تدرب على يد القاعدة، المنظمة السرية في أفغانستان الممولة من أسامة بن لادن Osama bin Laden رجل الأعمال السعودي الثري الذي يمتلك شركة بناء في جدة”.[45] الكلمة لن تُذكر في الولايات المتحدة حتى أغسطس 1996م.

يونيو 1993م: السعوديون يلحون على الولايات المتحدة لتقديم مساعدات عسكرية الى البوسنيين المسلمين.[46]

Richard Holbrooke

رئيس الاستخبارات السعودية تركي الفيصل يلح على الرئيس بيل كلينتون لتصدر المساعدات العسكرية الى البوسنة. ريتشارد هولبروك Richard Holbrooke، سفير الولايات المتحدة في المانيا في ذلك الوقت، رسم خطط للمساعدات المستترة.[47]

يونيو 1993م- أكتوبر 1994م: سعيد شيخ ممول 11/9 يرتبط بالقاعدة.[48]

SAEED

 سعيد شيخ Saeed Sheikh، الطالب البريطاني اللامع في مدرسة الاقتصاد في لندن، يترك المدرسة وينتقل الى موطنه في باكستان. يتحول الى التطرف برحلة الى البوسنة في أوائل هذا العام. بعد ذلك بشهرين، بدأ التدريب في أفغانستان في معسكرات تديرها القاعدة والاستخبارات الباكستانية ISI. في منتصف عام 1994م، أصبح مدرباً. في يونيو 1994م، بدأ في اختطاف السياح الغربيين في الهند. في أكتوبر 1994م، تم القبض عليه بعد اختطاف ثلاثة بريطانيين وأمريكي، وتم وضعه في سجن هندي شديد الحراسة، حيث بقي لمدة خمسة سنوات. الاستخبارات الباكستانية وكلت محامي للدفاع عنه.[49] المشرف عليه هو ضابط الاستخبارات الباكستانية الداخلية، إعجاز شاه.[50] أحمد عمر سعيد شيخ إرهابي بريطاني من اصل باكستاني له علاقات بمنظمات مناضلة إسلامية مختلفة من بينه جيش محمد Jaish-e-Mohammed، والقاعدة Al-Qaeda، وحركة المجاهدين Harkat-ul-Mujahideen والطالبان Taliban.

أُطلق سراحه في الهند عام 1999م ومُنح مروراً آمناً الى أفغانستان. يشتهر بدوره في اختطاف دانيال بيرلDaniel Pearl صحفي الوول ستريت جورنال Wall Street Journal  عام 2002م. صدر عليه حكم بالاعدام يوم 15 يوليو 2002م في باكستان لقتله دانيال بيرل. ولكن الاستئناف لم يُستمع اليه بعد. يُعتقد أن التاخير سببه علاقته بالاستخبارات البريطانية MI6.[51]

برويز مشرف في كتابه “In the Line of Fire” ذكر ان سعيد شيخ كان مجنداً في الأصل من وكالة الاستخبارات البريطانية MI6، اثناء دراسته في لندن. وقال ان سعيد تم ارساله الى البلقان من قبل الـ MI6 للدخول في العمليات الجهادية.[52]  بالرغم من اعترافه المبدئي بقتل دانيال بيرل الا انه استأنف الحكم فيما بعد ومحاميه بنى استئنافه على اعتراف خالد شيخ محمدKhalid Sheikh Mohammed المعلن عام 2007م، بأنه هو قاتل دانيال بيرل.[53]  وهو الآن محتجز في سجن كاراتشي بباكستان.[54]

 16 يونيو 1993م – فبراير 1998م: الاستخبارات الكندية تقصر في العمل ضد خلية القاعدة النائمة في فانكوفر.[55] 

essam marzouk

في 16 يونيو 1993 م.، يصل عصام مرزوق الناشط الإسلامي إلى فانكوفر، بكندا، ويثير الشكوك مباشرة. تم إيقافه بعد أن يكتشف ضباط الهجرة أن حقيبته مليئة بجوازات السفر المزيفة. كما أنه يقر أنه قضي خمسة أعوام كمتطوع عربي في باكستان وأفغانستان[56]

علي محمد العميل المزدوج كان هناك لالتقاطه من المطار، وينهي تعرضه للتحقيق. يُسأل علي محمد إن كان مرزوق قد حارب في أفغانستان أو يعرف كيفية استخدام المتفجرات. ولكن محمد يزعم أنه من أصول الإف بي آي والإف بي آي تضمنه، وبالتالي يُترك. مرزوق يُعتقل حوالي عام ثم يُترك بعد زيارة أخرى من محمد[57]

مرزوق يقدم طلب لجوء سياسي ويناله، ولكن الاستخبارات الكندية ترتاب فيه وتضعه تحت المراقبة. ويجرون معه مقابلات متكررة. ولكنهم لا يجدون شيء يدينه. الاستخبارات الكندية على دراية أن علي محمد كان يتردد عليه بشكل متكرر في فانكوفر. ولكن الكنديون كانوا يعرفون فقط أن محمد أصل من أصول الإف بي آي والإف بي آي يفشل في إخبارهم المزيد عن محمد، بالرغم من تنامي الأدلة ضده.

mohammad_zeki_mahjoub

ينشئ مرزوق نشاط أعمال مع صديق يُسمى عامر أحمد. ولكن الاستخبارات الكندية تبقى مرتابة ولا تعطي مرزوق التصريح الأمني ليصبح مقيم دائم. في الأعوام 1997 و1998 م.، جرت عدة مكالمات تليفونية بين مرزوق ورقم منزل محمد زكي محجوب Mohamed Zeki Mahjoub ، العضو في منظمة الجهاد الإسلامية الذي يعيش في تورونتو. محجوب كان تحت مراقبة مكثفة، ومن المفترض أن الاستخبارات الكندية كانت على علم بهذه المكالمات[58]

علاوة على أن قاضي كندي سيقول فيما بعد أن مبارك الدوري Mubarak Al Duri “تم الإبلاغ عنه بأنه وكيل بن لادن الرئيسي في توريد أسلحة الدمار الشامل” وعاش في منطقة فانكوفر في وقت ما، ربما في أواخر تسعينات القرن العشرين[59]

في سنة 2000 م.، ستكتشف الاستخبارات الكندية أن الدوري كان على اتصال بمحجوب[60]

وديع الحاج

في عام 1997 م.، يكتشف الإف بي آي وجود عنوان مرزوق في فانكوفر في دليل عناوين وديع الحاج Wadih El-Hage، سكرتير أسامة بن لادن السابق. ولكن من غير المعلوم إن كانت هذه المعلومة قد تم تقاسمها مع الاستخبارات الكندية[61]

220px-Ahmed_Khadr_at_his_Wedding

في فبراير 1998 م.، باع مرزوق أصوله وغادر كندا مع أحمد. ولكن في طريق خروجه من البلد توقف عند منزل بالقرب من تورونتو، حيث يعيش أحمد سعيد خضر Ahmed Said Khadr ، قائد كبير في القاعدة محل شك. التقى بمحجوب في منزل خضر. مرزوق طار إلى أفغانستان عاجلاً. كان يعمل هناك مدرب في معسكر تدريب في أوائل التسعينات، والآن كُلف بتدريب الرجال الذين هاجموا السفارات الأمريكية في أفريقيا. في شهر يوليو سافر مرزوق إلى نيروبي للمساعدة في التجهيزات النهائية للتفجير. أحمد شريك مرزوق في فانكوفر، قُتل بصاروخ أمريكي في أغسطس انتقاماً لتفجير السفارات في أول ذلك الشهر. بعد عدة سفريات، تم القبض على مرزوق في أذربيجان[62]

16 يونيو 1993م: احتجاز علي محمد العضو بالقاعدة وعميل السي آي إي ومخبر الاف بي آي في فانكوفر؛ الاف بي آي تخبر السلطات الكندية أنه مخبر للاف بي آي[63]

essam marzouk

  السلطات الكندية تعتقل على محمد بعد محاولته التقاط رجل اسمه عصام مرزوق[64] Essam Marzouk يحمل عدد من جوازات السفر المزورة. على محمد اعترف للسلطات الكندية انه جاء الى فانكوفر لمساعدة مرزوق على التسلل داخل الولايات المتحدة واعترف بأنه يعمل عن قرب مع أسامة بن لادن.[65] بعد ساعات من التحقيق طلب على محمد من السلطات الكندية الاتصال بجون زنت John Zent المتعامل معه handler  في الاف بي آي. زنت أكد لهم أن علي محمد يعمل مع الاف بي آي وطلب منهم إطلاق سراحه.[66] محمد كان بصحبة خالد أبو الدهب، الذي أحضر معه 3000 دولار مرسلة من بن لادن لدفع كفالة مرزوق. مرزوق كان قد ادار معسكر تدريب للقاعدة في أفغانستان وكان عضوا نشطاً في منظمة الجهاد الإسلامي في ذلك الوقت. مرزوق قضى سنة في الاعتقال ولكن بزيارة أخرى من علي محمد لكندا سيتم إطلاق سراحه وسيُسمح لع بالعيش في كندا. فيما بعد سيساعد في تدريب المفجرين الذين سيفجرون السفارات الأمريكية في شرق افريقيا عام 1998م.[67]

صيف 1993م: محمد أبو حليمة مفجر مركز التجارة العالمي يعطي أسماء مفجري السفارات المستقبليين، والولايات المتحدة تلغي صفقة للحصول على المزيد من المعلومات.[68]

  تم اعتقال محمود أبو حليمة Mahmud Abouhalima لدوره في تفجير مركز التجارة العالمي في فبراير 1993م. التقى بمحققين أمريكيين بدون محاميه وقدم رواية مفصلة حول مركز الكفاح للاجئين، قاعدة دعم بن لادن الرئيسية في الولايات المتحدة في أوائل تسعينات القرن العشرين. قال انه لجأ مرتين الى شخص يعرفه من تكساس اسمه وديع الحاج Wadih El-Hage لشراء أسلحة لرفاقه. وديع الحاج الذي اتضح انه السكرتير الشخصي لأسامة بن لادن، سيتم الإمساك به لاحقاً وإدانته بتفجير السفارات الامريكية في افريقيا عام 1998م. أبو حليمة روى أيضاً عن قتاله في أفغانستان مع المجاهدين في ثمانينات القرن العشرين وأخبر عن سفره الى معسكرات التدريب مع شخص فلسطيني اسمه محمد صادق عودة Mohammed Saddiq Odeh. محمد صادق عودة سيتم ادانته فيما بعد لدوره في تفجيرات السفارات الامريكية في أفريقيا عام 1998م. أبو حليمة عرض معلومات داخلية إضافية حول مؤامرة التفجير ورفاقه مقابل الحصول على حكم أخف. ولكن كما تقول النيويورك تايمز، المدعون رفضوا العرض لأسباب غير واضحة”. أبو حليمة حُكم عليه فيما بعد بالسجن مدى الحياة.[69]

24 يونيو 1993م، الكشف عن مؤامرة تفجير معالم نيويورك. [70]

تم اعتقال ثمانية أشخاص، وإحباط مؤامرة لتفجير عدة معالم في نيويورك. الأهداف كانت مبنى الأمم المتحدة، 26 فيديرال بلازا، ونفقي لينكولن وهولاند. المتآمرون مرتبطون برمزي يوسف والشيح عمر عبد الرحمن. لو كان التفجير المخطط له ان يتم في أواخر العام نجح، لمات آلاف الأشخاص. محبر تابع للإف بي آي اسمه عماد سالم تمكن من اختراق المجموعة، وجمع معلومات أدت إلى اعتقال المتآمرين[71].

الشيخ عمر عبد الرحمن في النهاية سيُحكم عليه بالسجن المؤبد لدوره في المؤامرة. تسعة آخرون سيُسجنون لفترات طويلة، منهم إبراهيم الجبروني وكليمنت رودني هامبتون [72]Clement Rodney Hampton-El

صديق صديق علي SiddigSiddig Ali ، الذي ربما كان الدافع الرئيسي وراء المؤامرة، سيُحكم عليه فقد ب11 عام لأنه وافق على تقديم أدلة ضد المشتبه فيهم الآخرين[73]

صيف 1993م: عالم سياسي يتنبأ بصدام الحضارات.[74]

220px-Samuel_P._Huntington_(2004_World_Economic_Forum)

صمويل هانتينغتون Samuel P. Huntington العالم السياسي المشهور في هارفرد، كتب أن الجيوسياسة في عالم ما بعد الحرب الباردة ستهيمن عليها التوترات بين الحضارات الرئيسية في العالم التي تسكن العالم الغربي والمناطق الإسلامية والهندوسية والأسيوية. هانتينغتون تنبأ بأن صدام الحضارات هذا كما وصفه سيصبح المبدأ المنظم للعلاقات الدولية.[75]  بعد 11/9، بعض حججه – على سبيل المثال أن أمركة أنماط الحياة لا يعني بالضرورة الأخذ بالقيم الامريكية –  ستوصف بانها متبصرة.

صمويل هانتينغتون هو صاحب المقولة: “مصممو السلطة في الولايات المتحدة يجب ان يخلقوا قوة يمكن الشعور بها ولكن لا تُرى. السلطة تبقى قوية عندما تبقى في الظلام؛ ولكن عندما تتعرض لضوء الشمس تبدأ في التبخر[76]

بناظير بوتو

يوليو 1993م: رمزي يوسف وخالد شيخ محمد يحاولان اغتيال بناظير بوتو رئيسة الوزراء الباكستانية.[77]

  حاول رمزي يوسف Ramzi Yousef وخاله خالد شيخ محمد Khalid Shaikh Mohammed اغتيال بناظير بوتو Benazir Bhuttoالتي كانت وقتها زعيمة المعارضة الباكستانية في محاولة غير ناجحة.  بناظير بوتو كانت رئيسة لوزراء باكستان قبل ذلك وستعود الى السلطة في أواخر عام 1993م وستبقى حتى 1996م. بوتو ستقول لاحقاً “انا كنت أمثل تهديداً للمتحمسين الأصوليين على عدة مستويات..” وتقول “كانوا يتمتعون بتأييد عناصر متعاطفة معهم من جهاز الامن الباكستاني”.[78] نفس هذا العام، عملاء امريكيون كشفوا عن صور فوتوغرافية تظهر خالد شيخ محمد كع مرافقين مقربين لنواز شريفNawaz Sharif رئيس الوزراء الباكستاني السابق، العدو السياسي الرئيسي لبوتو في ذلك الوقت.

يوليو – أغسطس 1993م: الاستخبارات الأمريكية تدرك أن بن لادن ممول مهم للمناضلين الإسلاميين.[79]

في تقرير استخباري في يوليو 1993م، تقول السي آي إي أن أسامة بن لادن Osama bin Laden  يدفع أموالاً لتدريب أعضاء منظمة الجماعة الإسلامية المصرية في السودان، حيث يعيش. السي آي إي استنتجت سراً أنه ممول مهم للإرهابيين. في أغسطس 1993م، وزارة الخارجية رأت روابط بين بن لادن والشيخ عمر عبد الرحمن Omar Abdul-Rahman، الذي يتزعم الجماعة الإسلامية Al-Gama’a al-Islamiyya وكان قد تم القبض عليه مؤخراً في الولايات المتحدة. تقرير لوزارة الخارجية علق بأن بن لادن يبدو “ملتزماً بتمويل الجهاديين ضد أنظمة الحكم المعادية للإسلام في كل العالم[80]“. في أغسطس 1993م، وزارة الخارجية الامريكية أيضاً وضعت بن لادن في قائمة حظر الطيران. لكن، الاستخبارات الامريكية ستكون متباطئة في إدراك أنه متورط بشكل أكثر مباشرة عن مجرد إعطاء أموال. بعض التقارير الاستخبارية في عام 1997م ستستمر في الإشارة اليه فقط على انه ممول للمناضلين.[81]

#المنظومة_الشيطانية

#المنظومة_الاستخبارية

الملحوظات

[1] Early 1990s: Britain, US, and Pakistan Allegedly Work Together to Send 200 British Muslims to Fight in Bosnia

[2] GUARDIAN, 9/10/2005

[3] 1993-1994: Future Pakistani President Promotes Taliban and Kashmiri Militant Groups

[4] https://en.wikipedia.org/wiki/Lashkar-e-Taiba

[5] LEVY AND SCOTT-CLARK, 2007, PP. 239-243

[6] Early 1993: Future Pakistani President Helps Form Militant Group Harkat ul-Mujahedeen

[7] JANE’S INTERNATIONAL SECURITY NEWS, 9/20/2001

[8] LEVY AND SCOTT-CLARK, 2007, PP. 241, 508

[9] Before April 1993: Saeed Sheikh Allegedly Recruited by British Intelligence

[10] http://www.historycommons.org/searchResults.jsp?searchtext=Daniel+Pearl+&events=on&entities=on&articles=on&topics=on&timelines=on&projects=on&titles=on&descriptions=on&dosearch=on&search=Go

[11] London Times, 9/26/2006

[12] April 1993-Mid-2003: FBI Slow to Act as Main Branch of Al-Qaeda’s ‘Operational Headquarters’ in US Reforms in Boston

[13] EMERSON, 2006, PP. 436

[14] NEWSWEEK, 3/29/1993

[15] EMERSON, 2006, PP. 437

[16] WALL STREET JOURNAL, 11/21/2001

[17] VANITY FAIR, 3/2005

[18] https://en.wikipedia.org/wiki/Ptech

[19] TELEGRAM AND GAZETTE, 9/11/2006

[20] BOSTON GLOBE, 9/26/2001

[21] TELEGRAM AND GAZETTE, 9/11/2006

[22] NEWSWEEK, 10/1/2001

[23] April 2, 1993: WTC Bomber Yousef Placed on FBI’s ‘Ten Most Wanted’ List; Massive Manhunt Ensues

[24] REEVE, 1999, PP. 42-43, 56-57

[25] Early April 1993: FBI Links Bombers in US to Bosnian Charity Front; But Bosnian Link Is Not Explored

[26] Miller, Stone, and Mitchell, 2002, pp. 113

[27] Washington Post, 9/22/1996

[28] Central Intelligence Agency, 1/1996

[29] April 23, 1993: FBI Discovers Follow-up Plot to WTC Bombing; Sudanese Diplomats Are Reportedly Involved

[30] MILLER, STONE, AND MITCHELL, 2002, PP. 113-114

[31] NEW YORK TIMES, 8/18/1993NEW YORK TIMES, 4/11/1996

[32] May 1993: Egyptian President Says ‘Blind Sheikh’ Worked with CIA

[33] BOSTON GLOBE, 2/3/1995; LANCE, 2006, PP. 127

[34] May 1993: Ali Mohamed Gives FBI First Glimpse of Al-Qaeda

[35] NEW YORK TIMES, 10/31/1998LANCE, 2006, PP. 125, 130

[36] NEW YORK TIMES, 12/1/1998SAN FRANCISCO CHRONICLE, 11/4/2001; WALL STREET JOURNAL, 11/26/2001; CHICAGO TRIBUNE, 12/11/2001

[37] NEW YORKER, 9/9/2002

[38] Shortly After May 1993: Ali Mohamed Describes Al-Qaeda Training Camps, Possibly More, to US Military

[39] LANCE, 2006, PP. 130-131

[40] May 1, 1993: Iran Trains Suicide Pilots at Secret Terror School, Expert Says

[41] BODANSKY, 1993, PP. 15

[42] NEW YORKER, 9/24/2001

[43] ASSOCIATED PRESS, 9/20/2001

[44] May 30, 1993: Term ‘Al-Qaeda’ First Mentioned in International Media

[45] WRIGHT, 2006, PP. 410

[46] June 1993: Saudis Urge US to Lead in Military Assistance to Bosnian Muslims

[47] [Wiebes, 2003, pp. 195

[48] June 1993-October 1994: 9/11 Funder Saeed Sheikh Links with Al-Qaeda

[49] LOS ANGELES TIMES, 2/9/2002; DAILY MAIL, 7/16/2002; VANITY FAIR, 8/2002

[50] TIMES OF INDIA, 3/12/2002; GUARDIAN, 7/16/2002

[51] Jane Mayer (2007-08-13). “The Black Sites: A rare look inside the C.I.A.’s secret interrogation program.”. New Yorker.

[52] McGrory, Daniel (2006-09-26). “CIA paid Pakistan for terror suspects”. The Australian.

[53] Sadaqat Jan (2007-03-18). “Lawyer to Appeal Pearl Case Conviction”. Washington Post.;  “Daniel Pearl’s murder: Omar to utilise Khalids claim”. Daily Times. 2007-03-19.; Benjamin Wittes (2011-01-20). “So KSM Really Did Kill Daniel Pearl”Lawfare. Retrieved 2013-10-10. The investigation produced a lengthy report concluding, among other things, that Khalid Sheikh Mohammed was telling the truth when he boasted at his CSRT hearing of “decapitat[ing] with my blessed right hand the head of the American Jew, Daniel Pearl.”;  Asra Q. Nomani; et al. (2011-01-20). “The Pearl Project”The Center for Public Integrity. Retrieved 2013-10-10.;  Peter Finn (2011-01-20). “Khalid Sheik Mohammed killed U.S. journalist Daniel Pearl, report finds”Washington Post. Retrieved 2013-10-10. A recently completed investigation of the killing of Daniel Pearl in Pakistan nine years ago makes public new evidence that a senior al-Qaeda operative executed the Wall Street Journal reporter.; Ben Farmer (2011-01-20). “Daniel Pearl was beheaded by 9/11 mastermind”. London: The Telegraph (UK). Retrieved 2013-10-10. The photographs were shared with CIA colleagues holding Mohammed, who used a forensic technique called “vein matching” to determine the hands belonged to the same man.

[54]  “Karachi Jail beefs up security to prevent breach”. Express Tribune. 2013-08-04.

[55] June 16, 1993-February 1998: Canadian Intelligence Fails to Act Against Al-Qaeda Sleeper Cell in Vancouver

[56] NATIONAL POST, 10/14/2005

[57] GLOBE AND MAIL, 9/7/2002

[58] TORONTO STAR, 7/17/2004

[59] NATIONAL POST, 11/26/2005

[60] CANADIAN SECURITY INTELLIGENCE SERVICE, 2/22/2008 

[61] NATIONAL POST, 3/19/2002

[62] NATIONAL POST, 10/14/2005

[63] June 16, 1993: US-Al-Qaeda Double Agent Ali Mohamed Detained in Vancouver; FBI Tells Canadian Authorities He Is an FBI Informant

[64] https://en.wikipedia.org/wiki/Essam_Marzouk ; http://www.historycommons.org/entity.jsp?entity=essam_marzouk

[65] San Francisco Chronicle, 11/4/2001; Globe and Mail, 11/22/2001; Wall Street Journal, 11/26/2001

[66] Lance, 2006, pp. 124

[67] Globe and Mail, 11/22/2001; National Post, 11/26/2005

[68] Summer 1993: WTC Bomber Gives Up Names of Future Embassy Bombers, US Turns Down Deal for More Information

[69] NEW YORK TIMES, 10/22/1998

[70] June 24, 1993: New York ‘Landmarks’ Bombing Plot Is Foiled

[71] US Congress, 7/24/2003

[72] New York Times, 1/18/1996

[73] New York Times, 10/16/1999

[74] Summer 1993: Political Scientist Predicts ‘Clash of Civilizations’

[75] Foreign Affairs, 6/1993; Huntington, 1998

[76] HUNT, 9/1/2009, PP. 8

[77] July 1993: Ramzi Yousef and KSM Attempt to Assassinate Pakistani Prime Minister

[78] SLATE, 9/21/2001

[79] July-August 1993: US Intelligence Realizes Bin Laden Is Important Financier of Islamist Militants

[80] 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 109, 479

[81] 9/11 COMMISSION, 7/24/2004, PP. 109, 479

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s