الحلقة الثامنة عشرة : تسعينات القرن العشرين – 4

ملخص الحلقة

الحدث الرئيسي في هذه الحلقة هو تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م، السيناريو الموجود في الحلقة يوجه الى أن التفجير ارهاب اسلامي مرتبط بالقاعدة ومرتبط بخطة ارهابية اسلامية لتحطيم رمز من رموز الحضارة الغربية واليهودية في حرب شاملة من الاسلام الارهابي ضد الحضارة الغربية الجميلة، السيناريو ايضاً موضوع لربط هذا التفجير بتفجير مركز التجارة العالمي في 11/9/ 2001م وبكل التفجيرات الاسلامية الارهابية.

ولكن الأحداث المذكورة تمت في الحقيقة في سياقات مختلفة تماماً وتم نزعها من تلك السياقات وإعادة تركيبها في سيناريو الارهاب الاسلامي المعد مسبقاً، عملية تفكيك الأحداث من سياقاتها الاصلية واعادة تركيبها في سيناريو الارهاب الاسلامي تكشف العداء الغربي للاسلام وتكشف الارهاب الغربي ايضاً وتكشف الحرب الطويلة التي يخوضها الغرب لتبديل الاسلام أو القضاء عليه.

اول ما سنكتشفة في هذه الحلقة ان موضوع تفجير مركز التجارة العالمي لا علاقة له حقيقة بالمسلمين ولا بالارهاب الاسلامي ولكنه فكرة أمريكية غربية خالصة نشأت منذ زمن بعيد يعود الى ستينات القرن العشرين. نجد جذوره في عملية نورثوودز وفي أبحاث ضابط الصاعقة البرية الأمريكية دان هيل كما سيظهر لنا في هذه الحلقة.

دان هيل هو صاحب فكرة تفجير طائرة في مبنى ولكنه عام 1969 عندما قدم هذه الفكرة أول مرة قدمها على ان الفاعل سيكون سوفيتياً (الارهاب كان في السبق سوفيتيا يساريا قبل أن يحوله الغرب الى الاسلام حالياً )هذه المرة جعل الفاعل مسلماً وجعل المبنى مركز التجارة العالمي رمز الحضارة الغربية، هيل متخصص في الحرب الغير تقليدية، ومكافحة الارهاب (يجب ان نفهم مكافحة الارهاب بطريقة صحيحة، فالارهاب عند الغرب هو الاسلام ومكافحته تكون بتدبير الغرب لهجمات ارهابية ونسبتها الى الاسلام والمسلمين، وبهذا المعنى فإن المتخصصون في مكافحة الارهاب يدبرون في الحقيقة الهجمات الارهابية ويخترعون السيناريوهات التي تربطها بالاسلام والمسلمين)، واستخدام المتفجرات، والتدمير.

هيل كما سنرى صديق ريسكورلا والذي كان ضابطاً زميلاً لدان هيل حاربا سوياً في فيتنام . ريسكورلا سيعمل لاحقاً مدير امن في احد الشركات الموجودة في مبنى مركز التجارة العالمي وسيستدعي هيل بعد التفجير عام 1993م لدراسة امكانية عمل تفجير آخر للمبنى، هيل وريسكورلا سيعدان تقريراً يقول ان هناك محاولة أخرى سيقوم بها ارهابيون مسلمون باستخدام طائرة وصدمها في المبنى.

هيل سيتظاهر انه مسلم ويطلق لحيته ويزور المساجد ويتحدث مع المسلمين،  وسيقول أنه “في كل مكان، كان هيل يُصدم بالعداء الشديد لأمريكا الذي يلاقيه. كان بالكاد عندما يذكر انه يعتقد أن السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل والشرق الأوسط كانت مُضلَلة، أو أن اليهود يسيطرون على كثير من السلطة السياسية، ينطلق العنان للمسلمين لسيل من الخطاب المعادي لأمريكا والسامية. الكثيرون من المسلمين استحسنوا تفجير مركز التجارة العالمي، وتباكوا لأنه لم يحدث دمار أكبر مما أحدثه”. بما يتعلق بخبراته التي وجدها في المساجد. أخبر هيل ريسكورلا، “لدينا مشكلة”. هو ايضاً يعتقد ان مركز التجارة العالمي برمزيته على انه “برج اليهود” سيظل هدفاً مرجحاً للإرهابيين.

نفس هذا الكلام الذي ألفه هيل هو الذي مازال يُقال حتى اليوم في حملات الدعاية السوداء ضد الاسلام والمسلمين سواء في الغرب أو حتى داخل الدول الاسلامية نفسها، كل المسلمين مدانون بالارهاب، كل حادثة ارهابية في الغرب يرتكبها كل المسلمين، لان السياسة الغربية المحابية لليهود لا ترضيهم، كل المسلمين يتمنون تدمير الغرب وحضارته ورموزه، هذه هي الرسالة التي ساهم دان هيل في إختراعها وترويجها ومازالت تلقى رواجاً حتى الآن. الاسلام دين وحشي غير قادر على التكيف مع الحضارة الغربية الانسانية الحديثة وبالتالي يجب ان يتغير الاسلام ليتوافق مع معايير الانسانية الغربية الوسطية الجميلة، هذا هو جوهر الصراع الغربي مع الاسلام وهذا هو سبب الارهاب الذي يقوم به الغرب والذي لن يوقفه الا اذا بدل المسلمون دينهم.

ولكن الحقيقة الاخرى التي سنكتشفها ان موضوع تفجيرات مركز التجارة العالمي كان متداولاً على نطاق سري لكن واسع بين المختصين، فهناك تقارير أعدت وتدريبات أجريت تحاكي السيناريوهات الحقيقية التي وقعت. الموضوع غربي تماماً الارهاب أمريكي وغربي بامتياز، المختصون الامريكيون (في البداية ثم بعد ذلك الغربيون ثم الآن اصبحت كل أجهزة الاستخبارات في العالم العربي والاسلامي تتعلم من الغرب وتمارس نفس الممارسة الإجرامية) اعدوا سيناريوهاته ونفذوه والصقوه بالمسلمين.

ما يؤكد ذلك ايضاً شخصية عبد الرحمن ياسين الامريكي العراقي الاصل، والذي عثر المحققون على أدلة تؤكد مشاركته في صنع القنبلة التي فجرت مركز التجارة العالمي ولكن مع ذلك يتركوه يسافر الى العراق لمحاولة الصاق تهمة تفجير المركز بالعراق وصدام حسين، ويتذكروا هذه القصة مرة أخرى عام 2003م لاستخدامها في تبرير ضرب العراق وتدميره، ولكن كما هو متوقع عبد الرحمن ياسين يختفي الى الأبد مثله مثل مخبري وعملاء الحكومة الأمريكية الآخرين، ولكن تبقى تهمة الارهاب ليحملها ويدفع ثمنها الاسلام وكل المسلمين.

كالعادة مثل كل العمليات الارهابية ومثل الحلقات السابقة نجد كمية كبيرة من المخبرين والعملاء، هنا في هذا الحلقة معنا رمزي يوسف، على محمد، عماد سالم، هشام دياب ، خليل ديك وأبو عبيدة يحيي.

شهادة المخبر عماد سالم ، وهو ضابط استخبارات مصري تم زرعه وسط تلاميذ الشيخ عمر عبد الرحمن في امريكا لتدبير مؤامرات ارهابية والصاقها به بالتعاون مع الإف بي آي. عماد سالم سيشهد أن الإف بي آي كان يعلم عن الهجوم قبل وقوعه وأخبروه انهم سوف يحبطوه بوضع بودرة غير ضارة محل المتفجرات. لكن مدير في الإف بي آي ألغى تلك الخطة، ولم يتم إيقاف التفجير.

مما سنعلمه لاحقاً أن الإف بي آي يوجد فيه ما يُسمى بإجراءات الجدار Wall وهي إجراءات تنظم العلاقة بين مجموعتين من عملاء الاف بي آي، العملاء وراء الجدار يشتركون في تدبير المؤامرات مع السي آي إي بشكل سري، والعملاء أمام الجدار هم العملاء الجنائيون التقليديون، وهؤلاء غير مسموح لهم بالاطلاع على العمليات وراء الجدار ويجب ان يحصلوا على أذون من العملاء وراء الجدار في حال رغبتهم التعرض لشخصية داخلة في احد مؤامراتهم. العملاء وراء الجدار بعد الانتهاء من تدبير المؤامرة يسلمون العملاء الجنائيين أمام الجدار أوراق القضية والمتهمين المختارين المطلوب الصاق التهم بهم والادلة المختارة لإدانتهم.

من المثير للاهتمام في هذه الحلقة تأكيد التقارير الهندسية ان صدم طائرات في برجي مركز التجارة العالمي لا يمكن أن يسقط البرجين ولكن تأثيره يكون في الادوار التي تحدث الصدمة بها، مما يؤكد ان البرجين تم تفجيرهما من الداخل أو أن الطائرات كانت بها متفجرات وفي هذه الحالة يكون تورط الحكومة الأمريكية مؤكداً في مؤامرة 11/9/2001م.

الاكاذيب والدعاية السوداء ظاهرة هنا معنا في هذه الحلقة في الزعم بأن المتهمين في تفجير مركز التجارة العالمي يرسلون رسائل من داخل سجن شديد الحراسة في امريكا الى مفجري قطار مدريد في أسبانيا يحرضونهم على التفجير رغم ان الكذب واضح جداً لكن وسائل الاعلام تبني على هذه الأكاذيب حملات دعائية تستهدف بها جمهوراً مستعداً لتلقي مثل هذه الحملات لشحنه ضد الاسلام وحضه على كراهية وعداء المسلمين وهو جمهور لا يهتم بالمصداقية ولا يبحث عنها بقدر اهتمامه بالشحن بالكراهية ضد الاسلام والمسلمين وهذا النوع من الجمهور نجده اليوم منتشر في العالم العربي في مصر وتونس والجزائر والسعودية والامارات فهو جمهور يحب الاستماع الى الاكاذيب كراهية في الاسلام والمسلمين وهو يعلم انها اكاذيب.

من المواضيع المستمرة ربط الارهاب الذي يصنعه الغرب ويلصقه بالمسلمين بالمقاومة الفلسطينية وحركات المقاومة الاسلامية في الفلبين وافغانستان والبوسنة والصومال وأي مكان في العالم، وبمعنى أوضح بأي حركة ترفض الخضوع لهيمنة الغرب والصهاينة. وكذلك ربط الارهاب بالمؤسسات الخيرية وهي مسألة يهتم بها الغرب جداً، لان العمل الخيري الاسلامي يساعد على نشر الاسلام. ظهور المسليمن بصورة طيبة في دول العالم يؤدي بطريقة غير مباشرة الى نشر الاسلام وهو ما لا يريده الغرب ابداً ولذلك استهداف العمل الخيري الاسلامي والخدمات الاجتماعية الاسلامية من أهم الأهداف التي يستهدفها الغرب الصهيوني لضرب الاسلام.

رغم ان الأحداث الرئيسية في هذه الحلقة تجري عام 1993م الا انني ذكرت بعض الاحداث قبل ذلك التاريخ وبعده لارتباطها بالاحداث الرئيسية.

موضوع الحلقة

التسلسل الزمني للاحداث

 

ما بين ديسمبر 1969 ويناير 1970م: ضابط جيش متدرب يتخيل سيناريو لطيار انتحاري يصدم طائرته في مبنى الكابيتول الأمريكي.[1]

Dan_Hill_

دان هيل Daniel J. Hill  الضابط في الصاعقة البرية في الجيش الامريكي كان يقوم بتدريب للضباط، وجاء بخطة افتراضية، حسب هذه الخطة يمكن أن يبدأ الاتحاد السوفيتي حرب نووية مع الولايات المتحدة، تتضمن قيام طيار انتحاري سوفيتي بصدم طائرة نقل عسكرية في مبنى الكابيتول الأمريكي في واشنطن.

 المتدربون مكلفون بتصور كيفية بداية الحرب العالمية

بعد نهاية جولته في فيتنام – عام 1969م، تم إختيار هيل في برنامج تدريب للضباط في فورت بيناين، بجورجيا. في ذلك الوقت كان يتلقى دورة في نشر الأسلحة النووية.  في نهاية الفصل الدراسي، كُلف بتصور بانه رئيس الوزارء السوفيتي الذي يريد أن يبدأ الحرب العالمية الثالثة ضد الولايات المتحدة. طُلب من هيل وزملائه المتدربين ان يعدوا خطة مكتوبة، تصف كيف سيبدأون الحرب.

الخطة تضمنت صدم طائرة في مبنى الكابيتول

 هيل وضع خطة، أعطاها الاسم الكودي “حالة الاتحاد”. تضمنت الخطة تجنيد وتدريب طيار انتحاري، يحصل على طائرة نقل سي-47، ويملأها بالمتفجرات. وكما سيصف الكاتب والصحفي جيمس ستيوارت: “في ليلة حالة الاتحاد، الطيار سيطير بالطائرة مباشرة الى مبنى الكابيتول، عبر الروطن، وفي مجلس النواب،  حيث تكون القنابل على الطائرة مجهزة للانفجار. الانفجار سيقتل الرئيس، ووزارته، واعضاء المحكمة العليا، وهيئة الاركان المشتركة، وغالبية أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب. في هذه اللحظة، سيطلق الاتحاد السوفيتي صواريخه النووية” حسب خطة هيل، كل فرد في الولايات المتحدة سيكون جالساً امام التلفاز، ليس هناك دفاع جوي جول مبنى الكابيتول؛ في الوقت الذي سيُدرك فيه ان هناك طائرة قريبة، سيكون قد فات الوقت لفعل أي شيء”.

قائد يسأل هيل حول خطته

يوم الاثنين بعد أن سلم هيل خطته، اوقفه مقدم في الاستخبارات في طريقه الى الفصل وقال “هناك بعض الناس الذين يرغبون في الحديث معك”. تم أخذ هيل إلى غرفة موجود فيها اللواء جون كارلي John Carley، القائد المساعد لمدرسة المشاة، منتظراً ومعه ستة رجال في زي رسمي وعدد آخر يرتدون بدل داكنة، كلهم يبدو عليهم الجدية.  كارلي كان يمسك ببحث هيل وسأل، “كيف جئت بهذه الفكرة؟” أجاب هيل، “هذا هو مجال خبرتي”، وشرح أنه تدرب على الحرب الغير تقليدية، ومكافحة الارهاب، واستخدام المتفجرات، والتدمير. ثم سُئل لما يقرب من ساعة حول خطته. في النهاية قال كارلي له، “نود لو انك نسيت انك اعددت هذه الخطة أبداً”. وافق هيل ثم صُرف.

هيل أخبر صديق له بخطته

كتب هيل لصديقة ريك ريسكورلا Rick Rescorla، الذي خدم أيضاً في الجيش، عن هذه الحادثة. ريسكورلا كتب له في رده: “انت أيها النغل الشرير العقل! متى كانت لديك هذه الأفكار، لا تعلنها لأحد. الخطة تكتيكياً وتقنياً بارعة؛ لها معنى، ولكن فقط لاناس مثلي ومثلك. اما بالنسبة لباقي العالم فهي تبدو مثل عمل عقل منحرف. هذا النوع من الأشياء يرهب الناس”.[2] ريسكورلا سيعمل لاحقاً مديراً للامن في شركة في مركز التجارة العالمي.[3] أثناء عمله في هذا المنصب، سيرسم من خطة هيل، بعد تفجير عام 1993 في مركز التجارة العالمي، ويحدد أن الارهابيون من المرجح أن يحاولوا استهداف مركز التجارة العالمي مرة أخرى بصدم طائرة شحن فيه.[4] هيل سوف يعلم بعد اجتماعه مع كارلي، انه تم تركيب دفاعات جوية محسنة لواشنطن. سوف يعتقد لذلك ان هناك بعض الامور الطيبة التي خرجت من إجتماعه.[5]

7 نوفمبر 1982م: هيئة ميناء نيويورك ونيو جيرسي تتدرب على صدم طائرة في مركز التجارة العالمي.[6]

Guy_Tozzoli  

هيئة ميناء نيويورك ونيوجيرسي Port Authority of New York and New Jersey (مالك مركز التجارة العالمي) أجرت تدريباً في مركز التجارة العالمي يقوم على سيناريو اصطدام طائرة في واحد من البرجين التؤام. العديد من الوكالات شارك في التدريب، الذي أُجري يوم الأحد. بالإضافة الى هيئة الميناء حضر التدريب إدارة شرطة نيويورك New York City Police Department، وأجهزة الطوارئ الطبية وإدارة إطفاء الحريق في نيويورك  New York City Fire Department . غي توزولي Guy Tozzoli، مدير إدارة التجارة العالمية في هيئة الميناء، سيصف التدريب في جلسة استماع امام الكونغرس عام 1993م. سيتذكر أن هيئة الميناء حاكت “الكارثة الكاملة” لطائرة تصطدم بالمبنى والمشاركون حاكوا “دماء تخرج من الناس”. وسيضيف أن التدريب كان إعداداً حقيقياً لكارثة.[7]

17 يناير 1984م: وحدات استخبارات الإرهاب في هيئة الميناء تصدر تقريراً حول أمن مركز التجارة العالمي.[8]

231_peter_caram_2050081722-11991

تم توجيه،  التحري بيتر كارام Peter Caram مدير وحدة استخبارات الإرهاب في هيئة الميناء، من قبل مساعد مشرف إدارة الشرطة في هيئة الميناء، الى عمل تقرير حول نقاط ضعف مركز التجارة العالمي أمام هجوم إرهابي. في هذا اليوم أصدر تقريره المكون من أربعة صفحات، بعنوان “التهديد الإرهابي وتقييم الاستهداف: مركز التجارة العالمي”. التقرير يبحث في سبب انتقاء مركز التجارة العالمي للهجوم، ويحدد ثلاث مناطق معرضة للهجوم بشكل خاص: محيط مجمع مركز التجارة العالمي، مدخل رصيف الشاحنات، والمنطقة اسفل الأرض (الأدوار السفلية تحت منسوب الارض). كارام ذكر تحديداً ان الارهابيون يمكن ان يستخدموا سيارة مفخخة في المنطقة اسفل الأرض – وهو وضع مماثل لما حدث في تفجير 1993م.[9] هذا التقرير هو الأول من ضمن عدة تقارير خلال ثمانينات القرن العشرين، التي تحدد مركز التجارة العالمي بأنه هدف إرهابي محتمل.

يوليو 1985م: تقرير يضع الخطوط العريضة للتهديد الإرهابي لمركز التجارة العالمي.[10]

Charles Schnabolk

  بينما كان مكتب الخطط الخاصة يعمل في تقريره حول نقاط ضعف مركز التجارة العالمي امام الهجمات الإرهابية، هيئة ميناء نيويورك  وظفت المستشار الأمني تشارلز شنابولك  Charles Schnabolk ايضاً لمراجعة الأنظمة الأمنية للمركز.  [11]شنابولك كان داخلاً في تصميم النظام الأمني الأصلي عندما تم بناء مجمع مركز التجارة العالمي.[12] في هذا الشهر تم نشر تقريره السري بعنوان “منظور التهديد الإرهابي والرد المقترح لمركز التجارة العالمي” . التقرير يضع أربعة مستويات من الإرهاب الممكن ضد المركز ويعطي نماذج لكل واحد:

مُتنبأ به PREDICTABLE – تهديدات القنابل؛

محتمل PROBABLE – محاولات التفجير، وجرائم الكمبيوتر؛

ممكن POSSIBLE- أخذ رهائن؛

كارثي CATASTROPHIC – قصف جوي، عوامل كيماوية في امدادات المياه او تكييف الهواء (ناتجة من عملاء لحكومات أجنبية او انتحار مُبرمج).

مثل التقارير الأخرى في منتصف ثمانينات القرن العشرين، التقرير يحذر ايضاً من أن مركز التجارة العالمي معرض بدرجة عالية للهجوم من منطقة الانتظار.[13] (وهو ما حدث بالفعل عام 1993م)

نوفمبر 1985م: تقرير مكتب التخطيط الخاص يصف مركز التجارة العالمي بأنه الهدف الأكثر جاذبية للإرهابيين.[14]

بعد تقييم أمن منشآت هيئة ميناء نيويورك، مكتب التخطيط الخاص، وحدة دفع المهام المكافحة للارهاب التابعة لهيئة الميناء، نشر تقريراً بعنوان “منظور مكافحة الارهاب: مركز التجارة العالمي”. ومن أجل أهداف أمنية، تم عمل سبعة نسخ فقط، سُلمت باليد، مع توقيع المستلمين عليها، ومن بينهم المدير التنفيذي لهيئة الميناء، والمشرف على شرطة هيئة الميناء، ومدير ادارة التجارة العالمية.[15] بسبب مشهد مركز التجارة العالمي الظاهر، وقيمته الرمزية ولانه معروف بشكل مباشر للناس حول العالم، توصل التقرير إلى أن المركز “هو أكثر الاهداف جاذبية للارهابيين”.[16] التقرير البالغ طوله 120 صفحة، ذكر وسائل مختلفة ممكنة للهجوم على المركز.[17] احد هذه الوسائل هو “مركبة بها قنبلة موقوتة يمكن أن تُساق الى مركز التجارة العالمي وتوضع في منطقة الانتظار العامة… وفي وقت محدد مسبقاً، يمكن تفجير القنبلة في البدروم”.[18] كما سيجد تقرير للجنة مجلس الشيوخ في اغسطس عام 1993م، “تفاصيل تفجير جراج مركز التجارة العالمي في فبراير 1993م مماثلة تقريباً لتلك التي تم تصورها في تقرير مكتب التخطيط الخاص”.[19] بسبب فشل هيئة الميناء في تطبيق توصيات تقرير مكتب الخطط الخاصة بشكل صحيح، سيكون التقرير دليلاً مهماً في محاكمة مدنية ناجحة ضده في أكتوبر 2005م، تتهمه بالإهمال في فشله في منع تفجيرات 1993م.[20] حتى منتصف عام 2006م، الوسائل الأخرى الممكنة لمهاجمة مركز التجارة العالمي المذكورة في تقرير مكتب التخطيط الخاص مازالت لم يتم الكشف عنها.

منتصف عام 1986م: تقرير يقدر درجة تعرض المناطق العامة في مركز التجارة العالمي لخطر الهجمات الارهابية بأنها شديدة الارتفاع.[21]

بعد نشر تقرير مكتب التخطيط الخاص، الذي وصف مركز التجارة العالمي بأنه أكثر الاهداف جاذبية للارهابيين، هيئة ميناء نيويورك المالكة للمركز ارادت الحصول على رأي ثاني حول توصيات مكتب التخطيط الخاص. مقابل 100 الف دولار قامت بتوظيف شركة التطبيقات العلمية الدولية Science Applications International Corporation (SAIC) لمراجعة الامن العام لمركز التجارة العالمي. سيك ذكرت في تقريرها أن جاذبية المناطق العامة في مركز التجارة العالمي شديدة الارتفاع. مثل مكتب التخطيط الخاص، سيك اعطت اهتماماُ خاصاً للأدوار أسفل منسوب الأرض في المركز ووصفت سيناريو هجوم ممكن يشبه كثيراً ما حدث في تفجير عام 1993م.[22]

أواخر الثمانينات: هل تم تجنيد رمزي يوسف من قبل السي آي إي؟[23]

ramzi_yousef

مفجر القاعدة رمزي يوسف Ramzi Yousef قيل انه تم تجنيده من قبل السي آي إي، بالرغم أن التفاصيل غير معروفة. الكاتب ريتشارد لابيفيير كتب بدون تفاصيل في كتاب عام 1999م ، “ملف سري في الإف بي آي يشير الى ان رمزي يوسف كان مجنداً من قبل الفرع المحلي للسي آي إي”.[24] في عام 1995م، نيوزداي سوف تكتب، “مسؤولون في الإف بي آي ينظرون في تحقيق حول إذا ما كان للسي آي إي، أي علاقة برمزي يوسف، الذي حارب مع المجاهدين الممولين من السي آي إي في أفغانستان في ثمانينات القرن العشرين”.[25] ولكن لا يظهر ان هناك مزيد من الكتابة حول ما إذا كان هذا التحقيق قد جرى. يُعتقد ان رمزي يوسف هو العقل المدبر لسلسة من التفجيرات في اوائل تسعينات القرن العشرين، من بينها تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م وخطة بوجينكا Bojinka attack، قبل ان يتم القبض عليه عام 1995م. لو كان رمزي يوسف قد تم تجنيده من قبل السي آي إي، فقد يكون ذلك في اواخر ثمانينات القرن العشرين عندما جندت ودربت السي آي إي آلاف من الناس حول العالم للقتال في أفغانستان. في اواخر ثمانينات القرن العشرين، رمزي يوسف كان يدرس الهندسة في كلية ويلز، ولكنه انضم أيضاً إلى الاخوان المسلمين وهو هناك. خلال انقطاع عن الكلية عام 1988م، ذهب إلى واحد من معسكرات تدريب بن لادن في أفغانستان وقضى عدة أشهر يحسن في مهاراته في صنع القنابل.[26]

1991م: تقرير أمني سري يشير إلى أن مركز التجارة العالمي هدف إرهابي.[27]

خلال منتصف ثمانينات القرن العشرين، وصفت مجموعة من التقارير قابلية مركز التجارة العالمي للتعرض لخطر الهجوم الارهابي. في ذلك الحين، وبسبب خطر الارهاب المتزايد ضد الولايات المتحدة بسبب حرب الخليج، هيئة ميناء نيويورك وظفت شركة الأمن الخاصة بورنز أند رو سيكيوراكوم لإعداد تقرير إضافي، وأخبرتهم أن مركز التجارة العالمي هدف للارهابيين. على عكس المحققين السابقين، بورنز أند رو سيكيوراكوم وجدت أن مناطق التسوق والمشاة في المركز وليس منطقة انتظار السيارات في الادوار أسفل الأرض هي الاهداف الأكثر ترجيحاً.[28] بعد انفصالها عن بورنز أند رو، سيكيوراكوم (التي ستُسمى لاحقاً ستراتيسيك) ستصبح وحدة من الشركات الداخلة في توفير الأمن في مركز التجارة العالمي، حتى يوم 11/9.[29]

1993-1995م: عميل في القاعدة يساعد مجموعة من المناضلين في شن هجمات في الفلبين.[30]

Mohammed Saddiq Odeh

  عميل في القاعدة يساعد جماعة أبو سياف في شن هجمات في الفلبين على الأقل ما بين السنوات 1993 الى 1995م، لو لم يكن بعد ذلك. محمد صديق عودة[31] Mohammed Saddiq Odeh، الفلسطيني، ذهب الى كلية في الفلبين، في أواخر ثمانينات القرن العشرين. ثم ذهب الى معسكرات تدريب في أفغانستان، وانضم هناك الى القاعدة، وأصبح خبير في المتفجرات.[32] عملاء الاستخبارات الفلبينية صوروه أمام منزله في مدينة دافاو الجنوبية في وقت ما.[33] وهو مشكوك في مشاركته في تفجير عام 1993م لكاتدرائية في دافاو تسبب في مقتل سبعة أشخاص. الهجوم تم اتهام أبو سياف به. في عام 1995م، اعتقلته السلطات الفلبينية لحيازته أجهزة تفجير ثم أطلقت سراحه. بعد ذلك سيتم القاء القبض عليه وادانته بالمشاركة في تفجير السفارات الامريكية في شرق أفريقيا عام 1998م.[34] في أواخر عام 1998م، الواشنطن بوست ستكتب انه اعترف حديثاً بانه شارك في “عمليات في الفلبين رفض عودة وصفها بتفصيل”.[35] من المفترض أن هذه عمليات أبو سياف بما انها الجماعة الإسلامية المناضلة الوحيدة التي كانت تشن هجمات في أوائل تسعينات القرن العشرين. ما بين 1991 الى 1995م على الأقل، أبو سياف كانت مُخترقة بعنف من عميل للحكومة الفلبينية، ولكن ليس من الواضح ما الذي تم اخبار حكومة الولايات المتحدة به حول عودة ومتى. الولايات المتحدة تم تحذيرها من عودة من خلال مصدر آخر عام 1993م. عودة سيقر فيما بعد أيضاً أنه ساعد ميليشيات في الصومال في قتل جنود أمريكيين هناك عام 1993م[36].

17 يناير 1993م، الولايات المتحدة تطلق صواريخ كروز على مفاعل بغداد النووي.[37]

أطلقت الولايات المتحدة 45 صاروخ كروز طوماهوك على مجمع الزعفرانية الصناعي في بغداد، بسبب شك مفتشي الاسلحة في اللجنة الخاصة بالأمم المتحدة (UNSCOM)  ان المجمع داخل في انتاج معدات تخصيب يورانيوم ومكونات صواريخ.[38]

20 يناير 1993م، تولي بيل كلينتون الرئاسة (20 يناير 1993 – 20 يناير 2001م)

26 فبراير 1993م، تفجير مركز التجارة العالمي.[39]

Bomb damage in underground levels of the WTC in 1993

فشلت محاولة لإسقاط مركز التجارة العالمي، ولكن قُتل ستة أشخاص وجُرح أكثر من الف شخص في التفجير الغير ناجح. خبير متفجرات في الإف بي آي سيقول لاحقاً “لو وجدوا التصميم الصحيح كعب أخيل أو إن كانت القنبلة أكبر قليلاً، لا تزيد كثيراً عن 500 رطل، اعتقد كانوا سيسقطون البرج”. رمزي يوسف ،Ramzi Yousef الذي تربطه علاقات وثيقة ببن لادن، رتب المحاولة.[40] النيويورك تايمز ستكتب لاحقاً عن عماد سالم Emad Salem العميل المغطى الذي سيكون شاهد الحكومة الرئيسي في المحاكمة ضد يوسف.  عماد سالم سيشهد أن الإف بي آي كان يعلم عن الهجوم قبل وقوعه وأخبروه انهم سوف يحبطوه بوضع بودرة غير ضارة محل المتفجرات. لكن مدير في الإف بي آي ألغى تلك الخطة، ولم يتم إيقاف التفجير.[41] مشتبه فيهم آخرون تم التحقيق حولهم بشكل أخرق قبل التفجير في وقت مبكر يصل الى أوائل عام 1990م. الكثير من المفجرين كانوا مدربين بمعرفة السي آي إي للقتال في الحرب الأفغانية، والسي آي إي توصلت لاحقاً في وثائقها الداخلية انها مذنبة جزئياً في هذا التفجير.[42] خالد شيخ محمد Khalid Shaikh Mohammed العقل المدبر لهجمات 11/9 هو خال رمزي يوسف وايضاً له دور في تفجير مركز التجارة العالمي.[43] واحد من المهاجمين ترك رسالة سيتم العثور عليها فيما بعد بمعرفة المحققين، تقول “المرة القادمة، ستكون شديدة الدقة”[44]

بعد 26 فبراير 1993 – الى 1994م: الإف بي آي يمتنع عن إغلاق فروع للمقرات العملياتية للقاعدة في الولايات المتحدة.[45]

neil_herman

مركز الكفاح للاجئين Al-Kifah Refugee Center هو أكبر مجموعة تابعة لبن لادن تقوم بجمع اموال في الولايات المتحدة وله مكاتب في عدة مدن. ستيفن ايمرسون خبير مكافحة الارهاب سيصفه بأنه المقر العملياتي للقاعدة في الولايات المتحدة.[46] تقريبا كل الشخصيات المتورطة في تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م لها علاقة بفرع الكفاح في بروكلين، بنيويورك.[47] بوب بليتزر Bob Blitzer، مدير الارهاب السابق في الإف بي آي الذي كان يرأس أول فرقة ارهاب إسلامي في الإف بي آي، تفاجأ باكتشاف عدد المناضلين المرتبطين بالكفاح والذين غادروا الولايات المتحدة للقتال من أجل قضايا إسلامية في الخارج. نيل هرمان Neil Herman، مدير التحقيق في تفجيرات مركز التجارة العالمي في الإف بي آي، سيعلق قائلاً، “انه مثل سكة حديد تحت الارض حديثة”. لكن لن يُبذل مجهود لمتابعة الذين ذهبوا للقتال في الخارج، بالرغم أن الكثير من المفجرين لمركز التجارة العالمي ذهبوا للقتال في الخارج ثم عادوا لاستخدام تدريبهم في التخطيط لهجوم في الولايات المتحدة. كما أن، مكتب الكفاح في بروكلين أغلق نفسه، ولكن كل الفروع الاخرى له بقيت مفتوحة.  يو إس نيوز ستعلق لاحقاً بأن المكاتب “تُركت سليمة بدرجة كبيرة وساعدت في تشكيل نواة شبكة القاعدة التابعة لبن لادن”. هرمان سيقول، “بالتأكيد استمروا، ولكنهم كانوا نوعاً ما مجزئين”. على مر الوقت، الفروع الاخرى ذهبت عامة تحت الأرض. وسريعاً، وظائفهم تم استبدالها بشبكة من المؤسسات الخيرية الإسلامية. على سبيل المثال، وظائف فرع بروكلين، بما في ذلك نشرته وموقعه الالكتروني، كانت يتولاها مؤسسة خيرية مقرها في بوسطن تُسمى كير انترناشيونال Care International (Boston). مؤسسة خيرية أخرى هي مؤسسة البر الدولية Benevolence International Foundation (BIF)، كانت تُدار بمعرفة أنعام أرناؤوط Enaam Arnaout، الذي كان عضواً قديماً في مكتب الكفاح ببروكلين.[48] الولايات المتحدة لن تجمد أرصدة الكفاح الا بعد هجمات 11/9/2001 بوقت قصير، بعد حل فروع الولايات المتحدة بوقت طويل. هناك أدلة تبين أن السي آي إي كان لها علاقات بالكفاح وانها منعت تحقيقات الإف بي آي حوله.

بعد 26 فبراير 1993م بوقت قصير: مدير أمن يتنبأ بصدم إرهابيين طائرة في مركز التجارة العالمي.[49]

DanRickSoldiers

ريك ريسكورلا Rick Rescorla مدير أمن لشركة في مركز التجارة العالمي، وصديقه دان هيل Daniel J. Hill أجريا تحليلاً للإجراءات الأمنية في مركز التجارة العالمي وتوصلا الى أنه من المرجح ان يهاجم الارهابيون البرجين التؤام مرة أخرى، ربما بصدم طائرة فيهما. ريسكورلا الذي خدم في الجيش الأمريكي وعمل في الاستخبارات العسكرية البريطانية، يعمل الآن مديراً للأمن في شركة دين ويتر للسمسرة. مكتبه في الدور الرابع والأربعين في البرج الجنوبي في مركز التجارة العالمي.[50] بعد تفجير مركز التجارة العالمي في فبراير 1993م، اتصل ريسكورلا بهيل واستدعاه الى نيويورك ليكون مستشاره الأمني ويقيم الوضع[51]. هيل كان ضابطاً سابقاً في الصاعقة البرية  وتلقى تدريباً في مكافحة الإرهاب.[52]

Mr.L Interview with Daniel J Hill Who Predicted 9/11

عداء لأمريكا موجود في المساجد

Daniel J. Hill, aka Abdullah Al Amin

هيل ( من العجيب ان هيل نفسه كان قد تنبأ عام 1969 ان السوفييت سيصدمون طائرة في مبني الكابيتول) وريسكورلا شكوا في أن تفجير مركز التجارة العالمي تم بيد مسلمين. ريسكورلا افترض ان هيل، الذي هو نفسه مسلم ويتحدث العربية، يحاول أن يجمع بعض الاستخبارات. هيل ربى ذقنه وزار عدد من المساجد في نيوجيرسي. ودخل في حوارات مع ناس في المساجد، معبراً عن آراء مناصرة للإسلام ومتخذا خط معادياً لأمريكا. حسب قول الصحفي والمؤلف جيمس ستيوارت: “في كل مكان، كان هيل يُصدم بالعداء الشديد لأمريكا الذي يلاقيه. بالرغم أن هذه لم تكن آراءه، كان بالكاد عليه ان يذكر انه يعتقد أن السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل والشرق الأوسط كانت مُضلَلة، أو أن اليهود يسيطرون على كثير من السلطة السياسية، حتى يطلق العنان لسيل من الخطاب المعادي لأمريكا والسامية. الكثيرون استحسنوا تفجير مركز التجارة العالمي، وتباكوا لأنه لم يحدث دمار أكبر مما أحدثه”. بما يتعلق بخبراته التي وجدها في المساجد. أخبر هيل ريسكورلا، “لدينا مشكلة”. هو ايضاً يعتقد ان مركز التجارة العالمي برمزيته على انه “برج اليهود” سيظل هدفاً مرجحاً للإرهابيين.[53]

ريسكورلا يعتقد أن الارهابيون سيستخدمون وسيلة مختلفة للهجوم

Fred_McBee

 

ريسكورلا يعتقد انه بما أن الارهابيون فشلوا في اسقاط البرجين التؤام بشاحنة ملغومة، قد يحاولون في المستقبل استخدام وسيلة أخرى في الهجوم، مثل استخدام سلاح نووي صغير محمول او صدم طائر بالمبنى. اتصل ريسكورلا بصديقه فريد مكبي Fred McBee وطلب منه دراسة إمكانية هجوم جوي على مركز التجارة العالمي. فريد مكبي باستخدام جهاز محاكاة طيران على حاسبه الشخصي، توصل الى أن هجوم كهذا يبدو قابلاً للتطبيق بشدة.[54]

مكبي كان لديه برنامج محاكاة طيران على حاسبه الشخصي، كان يختبر طائرة صغيرة من نوع ” Cessna “، ولكن أثناء اتصال ريسكورلا به غير نوع الطائرة الى بوينغ 737 (الطائرات المستخدمة في الهجوم في 9/11 كانت بوينغ 757 و767). وأكد له ان في حالة صدم طائرة بمركز التجارة العالمي فسينهار مثل قطعة من كعكة. مكبي توصل الى أن هجمة ارهابية تتضمن صدم طائرة في مبنى قابل للتطبيق بشدة. ريسكورلا آخذاً في اعتباره النتائج التي توصل اليها مكبي كتب تقرير مع دان هيل اقترح فيه ان الهجمة القادمة قد تتضمن صدم الارهابيين لطائرة شحن في البرجين التؤام.[55]

تقرير يحذر من هجوم آخر على مركز التجارة العالمي

هيل وريسكورلا كتبا تقريراً يضم النتائج والتحليل الذي توصلا اليها. التقرير يحذر من أن مركز التجارة العالمي سيظل هدفاً مرجحاً للمناضلين المعادين لأمريكا. وأشار الى أن الارهابيون المسلمون يظهرون وعياً تكتيكيا وتكنولوجيا متزايداً، وان العديد من الشباب المسلم الذين يعيشون في الولايات المتحدة يكونون “عدواً داخلياً” محتمل. ريسكورلا ذكر أن الارهابيون لن يرتاحوا الا إذا نجحوا في اسقاط البرجين التؤام.

هيل وريسكورلا يفترضان ان الارهابيون سوف يصدمون طائرة في مركز التجارة العالمي

ريسكورلا وهيل طرحا ما اعتقدا انه يمكن ان يكون الهجمة الإرهابية التالية. حسب قول ستيوارت، سيتضمن هذا الهجوم “هجمة جوية على البرجين التؤام، ربما كطائرة شحن تطير من الشرق الأوسط أو أوروبا الى مطاري كينيدي أو نيوارك، محملة بالمتفجرات، والأسلحة الكيماوية أو البيولوجية، أو حتى سلاح نووي صغير (سنلاحظ هنا في هذا السيناريو ان الطائرة محملة بالمتفجرات وهو شرط ضروري لاسقاط المبنى ولكن السيناريو المُعلن لهجمات 11/9 لا يذكر ان الطائرات كانت محملة بالمتفجرات بالرغم من ضرورتها لسقوط الابراج وذلك لان ذلك كان معناه بوضوح ان الحكومة الامريكية هي الفاعل الحقيقي لاستحالة تمكن الخاطفين المزعومين من زرع متفجرات في الطائرات أو في الابراج). الى جانب نيويورك، قد تكون مدن أخرى مستهدفة، مثل واشنطن أو فيلادلفيا. وربما هاجم الارهابيون المدن الثلاثة”. تقرير ريسكورلا وهيل توصل الى أن شركة دين ويتر يجب أن تغادر مركز التجارة العالمي وتنتقل الى مكان أكثر أمناً في نيوجيرسي. لكن، عقد ايجار دين ويتر لم يكن ينتهي قبل عام 2006م، ولذلك ستبقى الشركة في مركز التجارة العالمي. ولكن ريسكورلا سيبدأ في عمل تدريبات نظامية على الإخلاء لموظفي الشركة في البرج الجنوبي.[56] ريسكورلا سيكون في مكتبه في مركز التجارة العالمي يوم 11/9. هو شخصياً سيرافق موظفي شركته خارج البرج الجنوبي، ولكنه سيموت عندما سينهار البرج.[57]

بعد 26 فبراير 1993م: تقييمات التهديد تتنبأ بإمكانية صدم ارهابيين طائرة في مركز التجارة العالمي.[58]

brian_michael_jenkins

بعد تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م، هيئة ميناء نيويورك Port Authority of New York and New Jersey طلبت من شركة كرول اسوشياتس Kroll Associates للاستشارات التحقيقية والأمنية مساعدتها في تصميم إجراءات أمنية جديدة لمركز التجارة العالمي. بريان مايكل جنكينز[59] Brian Michael Jenkins نائب رئيس مجلس إدارة شركة كرول أدار تحليل التهديدات الارهابية المستقبلية وكيفية مواجهتها. التقييمات توصلت الى احتمال وقوع هجمة ارهابية ثانية ضد مركز التجارة العالمي. احتمال صدم طائرة عمداً في أبراج مركز التجارة العالمي كانت من بين التهديدات المحتملة.[60]

 بعد 26 فبراير 1993م: السي آي إي تعوق تحقيق الإف بي آي مع الشيخ عمر عبد الرحمن في تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م.[61]

Robert_M_Morgenthau1

بعد تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م 1993 WTC Bombing، المحققون التابعون لروبرت مورغنتاو Robert Morgenthau النائب العام لمقاطعة نيويورك فتشوا متعلقات سيد نصير El Sayyid Nosair ووجدوا معادلة تصنيع قنبلة مشابهة تماماً للقنبلة المستخدمة في الهجوم على مركز التجارة العالمي. هذا الإكتشاف سوف يربط مجموعة الشيخ عمر عبد الرحمن بالتفجير. متعلقات السيد نصير تضمنت أيضاً  طلب مسجل من الشيخ عمر عبد الرحمن Sheikh Omar Abdul-Rahman لتدمير “الابراج التي تشكل دعائم” حضارة “أعداء الله”. البعض يشك ان هذا إشارة الى مركز التجارة العالمي. ولكن الإف بي آي رفضت الإقرار بذلك أو متابعة معادلة تركيب القنبلة والأدلة الاخرى في متعلقات السيد نصير. مورغنتاو استنتج فيما بعد أن السي آي إي قد تكون قد ضغطت على الإف بي آي للتراجع عن الادلة التي تقود الى الشيخ عمر عبد الرحمن وحجب خيوط التحقيق الأخرى.[62]

27 فبراير 1993م: مهندس مركز التجارة العالمي يقول المبنى يمكن أن ينجو من صدم نفاثة جامبو به.[63]

JohnSkilling-SeattleEngineer-1975

في اعقاب تفجير مركز التجارة العالمي، أجرت سياتل تايمز مقابلات مع جون سكيلينغ John Skilling وهو واحد من مهندسين انشائيين إثنين مسؤولين عن تصميم مركز التجارة العالمي. سكيلينغ قال أن فريقه قام بعمل تحليل توصل الى ان البرجين التؤام يمكن ان يتحملا صدمة طائرة بوينغ 707. وقال، “تحليلنا أشار الى أن المشكلة الأكبر ستكون سقوط كل الوقود من الطائرة داخل المبنى. سيكون هناك حريق رهيب. سيُقتل الكثير من الناس. ولكن “هيكل المبنى سيظل موجوداً”.[64] التحليل الذي أشار اليه سكيلينغ من المرجح أنه تم في اوائل عام 1964م، خلال مرحلة تصميم الأبراج. ثلاثة صفحات من الورق الابيض بتاريخ 3 فبراير 1964م، تصف نتائج التقرير: “تم بحث المباني ووجدت آمنة في صدام مفترض بنفاثة كبيرة (Boeing 707—DC 8) تطير بسرعة 600 ميل في الساعة. التحليل أشار إلى أن هذا الصدام قد يسبب فقط تلف موضعي ولكن لا يمكن ان يتسبب في أنهيار المبنى او حدوث تلف كبير به ولن يشكل خطراً على حياة وسلامة شاغلي المبني الغير متواجدين في مساحة الصدمة المباشرة”.[65] ليسلي روبرتسون المهندس الإنشائي الآخر الذي صمم البرجين، قام بدراسة ثانية في اواخر عام 1964م، وكيف سيتحمل البرجين صدمة البوينغ 707. ولكن معهد المقاييس والتكنولوجيا الوطني (NIST)، بعد تحقيقه في إنهيار مركز التجارة العالمي الذي استمر ثلاث سنوات، سيصرح عام 2005م أنه “غير قادر على تحديد أي دليل يشير إلى تقدير مدى التأثير – الأضرار الهيكلية الناتجة أو حجم النيران التي يمكن أن تنشأ من آلاف من الغالونات من وقود النفاثات”.[66]

مارس 1993م، اعتراف لا قيمة له لمشتبه فيه بالتفجير تحت التعذيب في القاهرة[67]

a181_mohammed_abouhalima_2050081722-17134

عملاء الإف بي آي يطيرون إلى القاهرة لتولي مسؤولية المصري محمد أبو حليمة[68] Mohammed Abouhalima، الذي سيُدان لاحقاً على دوره في تفجيرات مركز التجارة العالمي عام 1993م. أبو حليمة تم تعذيبه من قبل عملاء الاستخبارات المصرية لمدة عشرة أيام ولديه جروح تثبت ذلك. في عام 2008م، سيقول تقرير لصحيفة فانيتي فير  Vanity Fair: “المحققون الأمريكيون أدركوا سريعاً أن الاعترافات في مصر لا قيمة لها، من بين هذه المزاعم أن التفجير كان برعاية رجال أعمال إيرانيين، ومع ذلك فإن العراق عدوة إيران اللدودة لعبت أيضاً دوراً فيها”[69] .

مارس 1993م: الكروات والمسلمون البوسنيون، يخسرون لصالح الصرب، ويبدئان في محاربة بعضهما أيضاَ.[70]

الكروات والمسلمون البوسنيون كانا يقاتلان قوات الصرب ويخسران ببطء. الصرب يتحكمون في حوالي 70% من البوسنة. ولكن بالرغم من ذلك، بدأ الكروات والمسلمون في محاربة بعضهما أيضاً.[71]

مارس 1993م: قيل ان الاخوان المسلمون ساعدوا في تمويل تفجير مركز التجارة العالمي.[72]

مسؤول مصري سيذكر بالتفصيل إعتراف مزعوم لمحمود أبو حليمة تم في ذلك الوقت. تم القبض على ابو حليمة في مصر في مارس 1993م وتم تعذيبه للإعتراف هناك قبل تسليمه للمسؤولين الامريكيين. سيُدان لاحقاً بقيامه بدور في تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م. من المفترض ان أبو حليمة اعترف بأن مؤامرة التفجير تم تدبيرها في أفغانستان من بين المحاربين المخضرمين العرب في الحرب الافغانية. وقال للمستجوبين أنه تم الموافقة على الخطة من أفراد وصفوا انفسهم بأنهم عملاء للاستخبارات الإيرانية ومن الشيخ عمر عبد الرحمن. ابو حليمة اعترف انه كان عضواً في الجماعة الإسلامية التي يرأسها الشيخ عمر عبد الرحمن، وان الجماعة حصلت على اموالها من مصادر متنوعة من بينها مكاتب الإخوان المسلمين في المانيا. الحكومة المصرية كانت في ذلك الوقت في صراع مع الاخوان المسلمين وايران.[73] ولكن في 12 مارس 1993م كتبت كل من اللوس أنجلس تايمز Los Angeles Times  والنيويورك تايمز New York Times تقارير تؤكد على الأقل جزء من إعتراف ابو حليمة. مقالات المجلتين قالت أن اثنين من المتآمرين في التفجير، وهما محمد سلامة Mohammed Salameh ونضال عياد Nidal Ayyad لديهما حسابات بنكية في الولايات المتحدة وانهما تلقيا مبلغ 10000 دولار من ألمانيا قبل التفجير.[74] وفي عام 1999م، كتب الصحفي سايمون ريف أن ” تحقيقات الإف بي آي والسي آي إي وجدت ان بعض المال المُعطى للمتآمرين في تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م جاء من ألمانيا ومن الإخوان المسلمين”.[75] لكن لم يُكتب شيء بعد ذلك عن العلاقة المحتملة بين تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م والاخوان المسلمين. (نموذج صارخ لفبركة الأدلة، وللتعاون بين أجهزة الامن المصرية والصحف الصهيونية في فبركة الأدلة)

مارس 1993 – 1996م: الإف بي آي غير مهتم بتحذيرات من خلية ارهابية في كاليفورنيا.[76]

saraah_olson_

في عام 1992 واوائل عام 1993م، زار الشيخ عمر عبد الرحمن مسجداً في مدينة أناهايم، كاليفورنيا، وتم استضافته خلية القاعدة النائمة هناك. قادة الخلية هم هشام دياب Hisham Diab وخليل ديك Khalil Deek يعيشان بجوار بعضهما وهما من الاتباع المهتمين للشيخ عمر عبد الرحمن. الظاهر انه اقام في رحلة عند ديك وفي رحلة أخرى عند دياب. سارة أوسلون زوجة دياب، شاهدت على التلفاز أن الشيخ عمر عبد الرحمن على علاقة بتفجير مركز التجارة العالمي في فبراير 1993م وخافت ان زوجها يكون من الارهابيين. ستقول لاحقاً، “اتصلت بالإف بي آي. وقلت لدي معلومات عن الشيخ عمر عبد الرحمن. كان في بيتي، وأريد الحديث مع أحد”. ولكنها ستقول أجابوا، بـ “نحن لا نعرف من الذي تتكلمين عنه. شكراً للمعلومات. وأغلقوا السماعة”.[77] ما بين 1990 الى 1996م، عندما تطلقت من دياب، زعمت ان “بعض كبار نواب بن لادن سيقيمون معها هي وزوجها” وزعمت انها حاولت تحذير الإف بي آي من هذا الموضوع ولكن لم يؤخذ تحذيرها بشكل جدي ابداً. وتقول حتى بعد القبض على الشيخ عمر عبد الرحمن في منتصف عام 1993م، كان يتصل بانتظام بدياب من السجن كل يوم احد ويلقي عليه خطب نارية يتم تسجيلها وتوزيعها على بعض أتباعه الآخرين. الاستخبارات الامريكية كانت تجري تحقيقات حول ديك منذ أواخر ثمانينات القرن العشرين على الاقل ولكن لم تتخذ أي إجراء ضده أبداً.[78] الظاهر ايضاً أن في أوائل تسعينات القرن العشرين، الإف بي آي كان على علم بأن ديك يدير معسكرات تدريب للجهاديين في كاليفورنيا لأتباع الشيخ عمر عبد الرحمن، ولكن لم يتخذ إجراء ضده أو ضد المعسكرات. دياب اصبح في النهاية امريكياً ثم سيغادر الولايات المتحدة في يونيو 2001م. يُعتقد انه الآن مختبئ في باكستان مع كبار قادة القاعدة (الاختفاء والاختباء واحد من النهايات التقليدية لمخبري وعملاء الحكومة الأمريكية). الإف بي آي لا أكدت ولا نفت مزاعم سارة اوسلون.

2 مارس 1993م: مفجرو مركز التجارة العالمي يعلنون مسؤوليتهم عن الهجوم، ويهددون بهجمات انتحارية مستقبلية.[79]

 بعد تفجير مركز التجارة العالمي بأربعة أيام، وصلت رسالة الى نيويورك تايمز تعلن المسؤولية عن التفجيرات. الرسالة مكتوبة لصالح “الكتيبة الخامسة في جيش التحرير التابعة لرمزي يوسف وموقعة باسم مستعار باللغة العربية. “لو لم يتم تحقيق مطالبنا ، كل مجموعاتنا العاملة في الجيش سوف تستمر في تنفيذ مهامنا ضد اهداف عسكرية ومدنية داخل وخارج الولايات المتحدة. ولمعلوماتكم، جيشنا به أكثر من 150 جندي انتحاري، مستعد للمضي قدما”. الرسالة تعد أيضاً بالهجوم على “أهداف نووية”. وتذكر الرسالة عدد من المطالب من بينها إنهاء العلاقات الديبلوماسية مع إسرائيل وإنهاء التدخل في الشؤون الداخلية لاي دولة في الشرق الاوسط”. يوم 10 مارس 1993م، سيتم اعتقال نضال عياد Nidal Ayyad وسيتم العثور على نسخة من الرسالة في حاسبه الشخصي مع رسالة ثانية تذكر تهديدات إضافية.[80]

4 -5 مارس 1993م: مشتيه فيه يُسمح له بمغادرة الولايات المتحدة بالرغم من وجود أدلة تربطه بتفجير مركز التجارة العالمي.[81]

abdul_rahman_yasin_

  بعد تفجير مركز التجارة العالمي بأسبوع، تم استجواب عراقي امريكي من قبل الإف بي آي ثم سُمح له بمغادرة البلاد، بالرغم من وجود أدلة تربطه بالتفجير. عبد الرحمن ياسين Abdul Rahman Yasin مواطن أمريكي قضى غالبية حياته في العراق حتى عام 1992م، عندما عاد الى الولايات المتحدة. اثنان من المتآمرين في تفجير مركز التجارة العالمي وهما رمزي يوسف Ramzi Yousef ومحمد سلامة Mohammed Salameh كانا يعيشان في الشقة السكنية الواقعة فوق شقة عبد الرحمن ياسين مباشرة. بعد اعتقال سلامة بعدة أيام، فتش الإف بي آي شقة عبد الرحمن ياسين. ووجدوا آثار متفجرات قنابل على كفة ميزان وصندوق أدوات وقميص. ووجدوا في القمامة، جينز وبه ثقب ناتج من حامض، وقطع ممزقة من خريطة تبين الطريق الى شقة سكنية أخرى لرمزي يوسف. تم أخذ ياسين الى مكتب الإف بي آي وتم استجوابه بمعرفة نيل هرمان Neil Herman،  مدير فريق التحقيقات في تفجير مركز التجارة العالمي في الإف بي آي وآخرين. ياسين أعطى معلومات عن سلامة ويوسف ومشاركين آخرين في مؤامرة التفجير.  العملاء لاحظوا وجود حرق كيماوي على فخذه الأيمن، مما جعلهم يشكون انه متورط في خلط الكيماويات المستخدمة في التفجير. في اليوم التالي، أخذ عملاء الإف بي آي الى الشقة التي صُنعت فيها القنبلة. ستُجرى لاحقاً مقابلة مع ياسين وسيقول أن الإف بي آي لم يسأله أبداً إن كان متورطاً في مؤامرة التفجير أم لا. في وقت متأخر من ذلك المساء الذي قاد فيه عملاء الإف بي آي الي الشقة التي صُنعت فيها القنبلة، طار الى العراق. هرمان سيقول لاحقاً، “لم تكن هناك معلومات كافية لاحتجازه. وتم اتخاذ القرار، وسُمح له بالمغادرة”.[82] في عام 2002م، طارق عزيز Tariq Aziz نائب رئيس الوزراء العراقي سيقول، “على ان أقول لكم اننا خشينا ان يكون ارسال ياسين الى العراق… عملية خداع  sting operation  من الولايات المتحدة ليقولوا للناس فيما بعد، انظروا هذا الرجل الذي شارك في تفجير مركز التجارة العالمي موجود الآن في العراق، إلخ..، ويستخدمونه كما يفعلون الآن، يستخدمون الكثير من الحجج الكاذبة، كما ترون، للإضرار بالعراق بطريقتهم”.[83] سيتم إدانة ياسين في أغسطس 1993م على قيام بدور في تفجير مركز التجارة العالمي والولايات المتحدة ستضع مكافأة 2 مليون دولار لرأسه. في أكتوبر 2001م، سترفع المكافأة الى 25 مليون دولار. في عام 2002م، ستقوم سي بي سي نيوز بإجراء مقابلة مع ياسين في العراق وسيعترف بالتورط في تفجير مركز التجارة العالمي ولكن سيقول انه ليس عميل للحكومة العراقية. السلطات العراقية ستخبر سي بي سي أن ياسين مازال مسجوناً بدون تهمة منذ عام 1994م، ولكن لم يتم تأكيد ذلك من جهة مستقلة. البعض مازال يشير الى ياسين على أنه دليل على ان العراق كانت وراء تفجير مركز التجارة العالمي.[84]

عبد الرحمن ياسين لم يتم القبض عليه ابداً ولا يُعرف عنه أي شيء الآن. لم يسمع عنه أحد أي شيء منذ مقابلة 2002م. لم يتم تحديد مكانه بعد غزو العراق عام 2003م. بعد الغزو تم العثور على عدد كبير من الوثائق العراقية. بعض المحللين يقولون ان حكومة صدام حسين وفرت راتب شهري ومسكن لياسين. العديد من الخبراء اليوم يعتقدون أن ياسين هرب من العراق قبل الغزو، ويعيش اليوم في مكان ما في الأردن.[85] (خليط من الادلة المقبركة والأكاذيب والبلطجة، الصنعة التي يجيدها الأمريكيون والعالم الغربي واليوم تقلدهم مصر والسعودية والإمارات)

بعد يوم 10 مارس 1993م بقليل: المفجرون لمركز التجارة العالمي يهددون بمهاجمة مركز التجارة العالمي مرة أخرى.[86]

  يوم 10 مارس تم اعتقال نضال عياد Nidal Ayyad لقيامه بدور في تفجير مركز التجارة العالمي في فبراير 1993م. المحققون اكتشفوا سريعاً رسالة تهدد بهجمات مستقبلية في ملف كمبيوتر تم الغائه ولكنهم تمكنوا من استعادته. الرسالة تشير الى رسالة أخرى أرسلت قبلها من عياد الى نيويورك تايمز تعلن المسؤولية عن التفجير. وتقول “نحن الكتيبة الخامسة في جيش التحرير مرة أخرى. لسوء الحظ حساباتنا لم تكن شديدة الدقة هذه المرة. لكن، نعدكم ان المرة القادمة ستكون دقيقة جداً ومركز التجارة العالمي سيظل واحد من أهدافنا في الولايات المتحدة ما لم تتحقق مطالبنا” الرسالة موقعة باسم مستعار عربي طويل كان مستخدماً في رسالة عياد السابقة.[87]

20 مارس 1993م: الإف بي آي يربط بين خالد شيخ محمد وتفجير مركز التجارة العالمي.[88]

تقرير داخلي للإف بي آي وجد أن خالد شيخ محمد Khalid Shaikh Mohammed  لعب دوراً في تفجير مركز التجارة العالمي. حسب التقرير، ارسل خالد شيخ محمد 660 دولار من قطر الى حساب بنكي لمحمد سلامة Mohammed Salameh، واحد من المفجرين الرئيسيين، يوم 3 نوفمبر 1992م. ربما تكون هذه هي اول مرة تنتبه فيه وكالة إنفاذ القانون الامريكية لخالد شيخ محمد. سجلات المعاملة تظهر أن المال أُرسل من خالد شيخ في الدوحة بقطر، حيث كان خالد شيخ محمد يعيش علانية بدون استخدام اسم مستعار في ذلك الوقت.[89] خالد شيخ محمد كان ايضاً يتكلم بشكل متكرر مع ابن أخته رمزي يوسف Ramzi Yousef على الهاتف حول التفجيرات وأرسل اليه جواز سفر للهروب من البلد، ولكن الظاهر ان تلك التفاصيل لم يتم اكتشافها الا بعد وقت متأخر كثيراً.[90] (سنلاحظ دائماً ان الأدلة تُصنع وتُجهز في الملفات وتظل مفتوحة الى أن يحين وقت استخدامها، وتُستخدم عند اللزوم لتركيب السيناريوهات)

22 – 29 مارس 1993م: عقد جلسات استماع لمناقشة تفجير مركز التجارة العالمي والتهديد الإرهابي المستمر.[91]

Roy_Goodman

تم عقد ثلاثة أيام من الاستماع العلني لفحص جوانب الأمن والسلامة في التفجير الحديث لمركز التجارة العالمي. السيناتور روي غودمان Roy M. Goodman عن ولاية نيويورك ترأس جلسات الاستماع.  لجنته سألت 26 شاهد فيما سيصفه الصحفيان واين باريت Wayne Barrett ودان كولينز Dan Collins “تحقيق بدون قيود لمدينة نيويورك وهيئة الميناء”.[92]

التفجير تحذير رهيب

خلال جلسات الاستماع، وصف غودمان مركز التجارة العالمي بأنه هدف شديد الجاذبية للإرهابيين وقال التفجير الحديث دعوة مأساوية لليقظة وتحذير رهيب من الكوارث المستقبلية التي يمكن أن تحدث بخسائر كبيرة في الأرواح لو فشلنا في الاستعداد للإرهاب هنا في الوطن.[93] وأشار أيضاً الى عدد من تقارير الأمن الداخلي و مستشاري هيئة الميناء، التي تنبأت بنوع التفجيرات التي وقعت في مركز التجارة العالمي، وانتقد مسؤولي هيئة الميناء الذين لم يتبعوا توصيات تلك التقارير.

تحري قال إنه يخشى وقوع مزيد من الكوارث

واحد من موظفي هيئة الميناء الذين ظهروا في جلسات الاستماع هو التحري بيتر كارام Peter Caram، حذر من التهديد المستمر لمركز التجارة العالمي. كارام هو الموظف الوحيد في هيئة الميناء الذي لديه تصريح أمني عالي top security clearance  ومُكلف للعمل في وحدة الإرهاب المشتركة في نيويورك New York Joint Terrorism Task Force. كارام قال انه يخشى “مزيد من الكوارث الشاملة في مكان ما ” وبالإشارة الى مركز التجارة العالمي، ناشد هيئة الميناء “بتقوية هدفنا”. جيمس فوكس James M. Fox، المدير المساعد المكلف بمكتب الإف بي آي في نيويورك، حذر بالمثل “يجب أن نكون مستعدين للأسوأ ومتأملين للأفضل”. ورايموند كيلي Raymond Kelly مفوض شرطة نيويورك قال “نيويورك يجب أن تبقى في حالة مرتفعة من الوعي والاستعداد في المستقبل المنظور”.[94]

مسؤول يوصي بالتدريب على اصطدام طائرة بمركز التجارة العالمي

في آخر يوم من جلسات الاستماع، تذكر غي توزولي Guy Tozzoli، مدير إدارة التجارة العالمية في هيئة الميناء، تدريباً أُجري في عام 1982م، حاكى اصطدام طائرة في مركز التجارة العالمي، وأوصى بأن تتدرب وكالات الرد على حالات الطوارئ في نيويورك مرة أخرى على اصطدام طائرة في البرجين التوأم.[95]

إهمال التقرير المبني على جلسات الاستماع بدرجة كبيرة

التواريخ الدقيقة لجلسات الاستماع غير واضحة. الجلسات بدأت يوم 22مارس، حسب قول الصحفيين باريت وكولينز.[96] وحسب قول نيوزداي يوم 29 مارس كان اليوم الثالث والأخير في جلسات الاستماع.[97]

غودمان سوف يصدر تقرير من 34 صفحة في أغسطس من ذلك العام بناءاً على جلسات الاستماع. التقرير، بعنوان “تفجير مركز التجارة العالمي: دعوة يقظة مأساوية”، سيصف مركز التجارة العالمي بأنه “هدف إرهابي محتمل ملحوظ”. سيدعو الى وحدة مهام خاصة وزيادة الأمن في أماكن الانتظار تحت ناطحات السحاب. ولكن غودمان سيقول، بعد 11/9 بوقت قصير، أن توصيات تقريره “تم تجاهلها بدرجة كبيرة لأن مرور الوقت جعل حساسية الجمهور بالتهديدات الإرهابية متبلداً”.[98]

29 مارس 1993م: مدير سابق في هيئة الميناء يوصي بأن تستعد وكالات نيويورك لاصطدام طائرة في مركز التجارة العالمي.[99]

  خلال شهادته وصف توزولي Guy Tozzoli محاكاة على الكومبيوتر تم إجرائها أثناء إنشاء البرجين التوأم- الظاهر انه كان يشير الى محاكاة أُجريت عام 1964م- لتحديد تأثير اصطدام طائرة بوينغ 707 في واحد من المباني. “الكومبيوتر قال إن  الطائرة البوينغ 707 سوف تفجر الدعائم الحديدية الانشائية لجانب واحد من المبنى تماماً لسبعة أدوار، وسيكون هناك خسائر كبيرة في الأرواح في هذه الأدوار السبعة بسبب التفجير، لكن، هيكل المبنى سيسمح للأدوار الخمسين أو ما فوقها بالاستمرار وعدم السقوط، لان الأحمال ستوزع نفسها حول الحوائط الثلاثة الأخرى ثم في النهاية تعود الاحمال لطبيعتها في الأدوار السفلية”. توزولي وصف أيضاً تدريب أُجري عام 1982م، في هيئة الميناء، حاكى اصطدام طائرة في البرجين التؤام.

ولا صحيفة ذكرت شهادة توزولي والتقرير المبني على التوصيات لن يدرج توصيات توزولي بأن تتدرب هيئة الميناء على اصطدام طائرة بمركز التجارة العالمي.

ربيع 1993م: تحقيقات تفجير مركز التجارة العالمي تكشف علاقات مع علي محمد.[100]

 واحدة من وثائق القوات الخاصة لجيش الولايات المتحدة التي سرقها على محمد (عميل السي آي إي ومخبر الإف بي آي) وُجدت في مقر إقامة السيد نصير. في اسفلها موجود الكلمات:

 ‘United States Army. John F. Kennedy Special Warfare Center.’

بعد تفجير مركز التجارة العالمي بوقت قصير اكتشف المحققون وجود علاقة بين بعض المتآمرين، علي محمدAli Mohamed    والسيد نصيرEl Sayyid Nosair . الوول ستريت جورنال كتبت أن المحققون “ذهبوا للبحث في متعلقات السيد نصير الشخصية. وشاهدوا فيها العلاقة بالسيد علي محمد” وثائق عالية السرية للقوات المسلحة الأمريكية تم توفيرها بوضوح بمعرفة علي محمد وُجدت بين متعلقات السيد نصير. لكن لم يُتخذ أي إجراء ضد علي محمد.[101]

ربيع 1993م: الشيخ عمر عبد الرحمن يدبر لصدم طائرة في سفارة الولايات المتحدة بالقاهرة.[102]

في مارس 1995م، عماد سالم Emad Salem، مخبر الاف بي آي والضابط السابق في الجيش المصري، يشهد علانية في محاكمة عام 1995م للمتآمرين في تفجير مركز التجارة العالمي. ذكر مؤامرة في ذلك الوقت لراديكاليين إسلاميين مرتبطين بالشيخ عمر عبد الرحمن Omar Abdul-Rahman . طيار في القوات الجوية السودانية سوف يقوم بخطف طائرة، ويهاجم الرئيس المصري حسني مبارك، ثم يصدم الطائرة في السفارة الأمريكية في القاهرة. صديق صديق على  Siddig Siddig Ali واحد من المتهمين في المحاكمة، طلب من عماد سالم العثور على ثغرات في الدفاع الجوي في مصر” بحيث يتمكن الطيار من قصف منزل الرئيس ثم يدور ويصدم الطائرة في السفارة الامريكية بعد ان يقفز من الطائرة”. عمر عبد الرحمن وافق على المؤامرة، ولكن الظاهر انها لم تتجاوز أبداً مرحلة المناقشة. وبالرغم من وجود تفاصيل المؤامرة هذه في السجلات العلنية لمحاكمة تفجير مركز التجارة العالمي، الا أنها لم تُدرج في تحقيقات الكونغرس في 11/9  9/11 Congressional Inquiry وتحقيقات لجنة 11/9. 9/11 Commission[103] عمر عبد الرحمن كان مرتبط عن قرب ببن لادن وفي الواقع سيكون هناك عام 1998م مؤامرة مصممة لخطف طائرة بمعرفة القاعدة لتحريره من السجن. أفراد مرتبطين أيضاً بعبد الرحمن والقاعدة سوف يدبرون لصدم طائرة في البيت الأبيض عام 1996. (كله كلام مفبرك بلا دليل حقيقي وحملات للتشويه والإفتراءات ولملء ملف الارهاب الاسلامي وتغذية الحملات ضد الاسلام)

ربيع 1993م: زعيم جماعة الجهاد الإسلامي المصرية يجمع أموال في الولايات المتحدة.[104]

علي محمد Ali Mohamed (عميل السي آي إي ومخبر الإف بي آي) يساعد أيمن الظواهري Ayman al-Zawahiri في دخول الولايات المتحدة لعمل جولة لجمع أموال ويعمل مدير أمن له أثناء إقامته في الولايات المتحدة. في ذلك الوقت، كان معروفاً عن الظواهري أنه زعيم جماعة الجهاد الإسلامي المصرية منذ أواخر ثمانينات القرن العشرين. وهو أيضاً القيادي رقم 2 في تنظيم القاعدة، ولكن ذلك لم يكن معروفاً على نطاق واسع. الظاهر ان هذه كانت الزيارة الثانية للظواهري لأمريكا؛ حيث قام بزيارة لمركز الكفاح للاجئين في بروكلين عام 1989م. التوقيت الدقيق للزيارة محل نزاع، ولكن مجلة نيويوركر ستكتب ان “ناس في الإف بي آي يؤكدون ان الظواهري وصل الى أمريكا بعد التفجير الأول لمركز التجارة العالمي بوقت قصير” في فبراير 1993م. اقام الظواهري في منزل علي محمد بسانتا كلارا، بكاليفورنيا، بصفته ممثلاً لمنظمة خيرية. قيل أنه لم يجمع الكثير من المال في هذه الرحلة.[105] سيقوم الظواهري برحلة أخرى أكثر نجاحاً الى الولايات المتحدة لجمع الاموال إما في أواخر عام 1994م أو في وقت ما من عام 1995م. (معنى هذه الرواية انه حتى هذا التاريخ كانت علاقة السي آي إي بالمجاهدين في أفغانستان والبوسنة جيدة جداً وكان التعاون بينهما قائماً، وان كل السيناريوهات التي نقرأها في هذه الحلقة والمتعلقة بالارهاب الاسلامي كانت من جانب واحد فقط هو السي آي إي، وأن المجاهدين كانوا يتدربون ويجمعون اموالاً ويحاربون بشكل علني وبمساعدة السي آي إي ، ولم تكن لديهم أي فكرة أنهم ارهابيون، وكانوا على ثقة كبيرة بالسي آي إي والغرب وامريكا ولا يعلمون شيء عن السيناريوهات التي تُعد لهم)

ربيع 1993م: مجموعة ثانية من المناضلين الأمريكيين المرتبطين بواجهة الكفاح الخيرية يحاربون في البوسنة.[106]

  في يونيو 1993م، أبو عبيدة يحيي  Abu Ubaidah Yahya (عميل للسي آي إي ومخبر للإف بي آي) سيخبر النيويورك تايمز أن في بداية العام ذهب الى البوسنة مع عدد من المسلمين من منطقة نيويورك لمساعدة المسلمين البوسنيين المحاربين “بالمشورة التقنية والمساعدات الطبية”.[107] أبو عبيدة يحيي ضابط سابق بمشاة البحرية الامريكية مرتبط بكثير من شخصيات تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م ومؤامرة تفجير معالم نيويورك، والاستخبارات الأمريكية كانت تضعه تحت المراقبة منذ يناير 1993م، ولكننا لا نعلم مدى كثافة المراقبة. الإف بي آي كانت على علم بأن يحيي سافر بشكل متكرر الى فيينا بالنمسا في ربيع 1993م، لأخذ مال من الجبهة الخيرية: وكالة انقاذ العالم الثالث، المرتبطة بالبوسنة، وبالتالي من المفترض أنه ذهب الى البوسنة المجاورة في بعض أو كل سفرياته. من المرجح انه هو ومجموعته ذهبوا الى البوسنة للقتال، لأن واحد من مرافقيه أخبر مخبر في الاف بي آي أن يحيي ومجموعة من عشرة رجال يدربهم سيذهبون للقتال في البوسنة بعد انتهاء جلسات تدريبهم، والتدريب ينتهي في فبراير 1993م. السعوديون أعطوا أيضاً كليمنت رودني هامبتون -ال Clement Rodney Hampton-El  (من المرجح أنه عميل للسي آي إي ومخبر للإف بي آي ) الرفيق المقرب من أبو عبيدة يحيي مبلغاً كبيراً من المال لتدريب مناضلين في الولايات المتحدة للقتال في البوسنة.[108] أبو عبيدة يحيي هو مدير أمن مركز الكفاح للاجئين Al-Kifah Refugee Center، وهو واجهة خيرية مرتبطة بكل من القاعدة والسي آي إي. مجموعة من المناضلين الأمريكيين مرتبطة بالكفاح ذهبت الى القتال في البوسنة بداية من ديسمبر 1992م، ولكن هذه يجب ان تكون مجموعة مختلفة لان يحيي استمر في تدريب مجموعته لشهرين آخرين.

ربيع 1993م: الاستخبارات الامريكية تربط بين رمزي يوسف وبن لادن.[109]

الاستخبارات الامريكية علمت بوجود علاقات بين رمزي يوسف Ramzi Yousef وبن لادنOsama bin Laden . نيل هرمان  Neil Herman المسؤول في الإف بي آي، مدير فريق التحقيق في تفجير مركز التجارة العالمي، سيقول لاحقاً، “اول اتصال ببن لادن يتعلق ببعض التسجيلات الهاتفية خارج أمريكا، تربط بين رمزي يوسف او احد من أعضاء اسرته”. ولكن هرمان أضاف أن بن لادن هو مجرد واحد من آلاف الخيوط التي نحاول ان نبددها”. بن لادن سيثني لاحقاً على رمزي يوسف ولكن سيقول، “لسوء الحظ، لم أعرفه قبل الحادثة”.[110]

ربيع عام 1993م: الولايات المتحدة تكتشف ان رمزي يوسف وخالد شيخ محمد لديهما علاقات مع الاستخبارات الباكستانية.[111]

  عملاء أمريكيين يكشفون صور فوتوغرافية تظهر أن خالد شيخ محمد لديه علاقات مع الاستخبارات الباكستانية. بعد عدة أسابيع من تفجير مركز التجارة العالمي، ذهب عملاء امريكيون الى باكستان للتفتيش عن رمزي يوسف  Ramzi Yousef بسبب دوره في هذا التفجير. بتفتيش منزل زاهد شيخ محمد Zahid Shaikh Mohammed، خال يوسف، وجدوا صور فوتوغرافية لزاهد وخالد شيخ محمدKhalid Shaikh Mohammed ، الذي هو ايضاً خال رمزي يوسف، مع مرافقين مقربين من نواز شريف رئيس الوزراء الباكستاني.[112] حسب رواية أخرى، الصور حقيقة تظهر زاهد مع نواز شريف Nawaz Sharif، وايضاً مع محمد ضياء الحق ،Muhammad Zia ul-Haq رئيس باكستان حتى مماته عام 1988م.[113]  وُجدت أيضاً صور لأسامة بن لادن. العملاء الامريكيون لم يتمكنوا من الإمساك بيوسف لان العملاء الباكستانيين أخبروه قبل المداهمات الأمريكية. رمزي يوسف كان باستطاعته ان يعيش حياة نصف-علنية (على سبيل المثال، كان يحضر حفلات الزفاف)، بالرغم من إعلانه ارهابياً كبيراً في كل العالم. الفايننشال تايمز ستعلق لاحقاً ان رمزي يوسف، وخالد شيخ محمد وحلفائهم “يجب ان يكونوا قد شعروا بالثقة لان علاقاتهم مع الإسلاميين الباكستانيين الكبار، الذين تعززت سلطتهم في جهاز استخبارات باكستان، أثبتت انها لا تُقدر بثمن.”[114] بعد ذلك بشهور، حاول رمزي يوسف وخالد شيخ محمد اغتيال بناظير بوتو Benazir Bhutto ، التي تولت رئاسة وزراء باكستان مرتين في تسعينات القرن العشرين. بوتو كانت معارضة لنواز شريف ولجهاز الاستخبارات الباكستاني.[115]

اللوس انجلس تايمز ستكتب لاحقاً أن خالد شيخ محمد قضى معظم تسعينات القرن العشرين في باكستان. القيادة الباكستانية خلال التسعينات كانت متعاطفة مع خطاب أسامة بن لادن الاصولي. هذا التعاطف سمح له بالعمل كما يشاء في باكستان.[116]

2002 – 2004 م: مفجرو مركز التجارة العالمي يشجعون على الجهاد من داخل سجن شديد الحراسة[117]

  ثلاثة من الرجال الذين أُدينوا في تفجير مركز التجارة العالمي وهم محمد سلامة Mohammed Salameh ومحمود أبو حليمة Mahmud Abouhalima ونضال عياد Nidal Ayyad – سُمح لهم بكتابة حوالي 90 رسالة من داخل سجن سوبرماكس في فلورنسا بكولورادو، يشجعون فيها رفاقهم الارهابيين حول العالم. بعض الرسائل أُرسلت الى المغرب وبعضها الى خلية مناضلة في أسبانيا. في أحد الرسائل الموجهة الى زعيم خلية هو محمد أشرف Mohamed Achraf، والذي سيتم اعتقاله في اواخر عام 2004م لمحاولة تفجير مبنى العدالة الوطنية في مدريد، كتب محمد سلامة، “يا الله، اجعلنا نعيش سعداء. ونموت شهداء. واجمعنا يوم القيامة”. متلقون آخرون لديهم علاقات بتفجيرات قطار مدريد عام 2004م. أحد رسائل سلامة، التي وصف فيها أسامة بن لادن بأنه “بطل جيلي” نُشرت في صحيفة في يوليو 2002م،  ولكن هذا لم يؤدي الى أي محاولة امنية جديدة لإيقاف الرسائل الاخرى. الرسائل تحض القراء على “قتل الكافرين” لان المسلمون ليس لديهم أي خيار غير الجهاد“. المدعي العام السابق اندريو مكارثي Andrew McCarthy يتعجب، “انه يحض على أعمال ارهاب ويساعد في تجنيد ارهابيين مستقبليين للجهاد من داخل سجن امريكي”.  هدية مير احمدي Hedieth Mirahmadi المتخصص في الارهاب يقول ان الرسائل قد تكون مفيدة للتجنيد لان المفجرون المدانون لديهم سلطة ليست موجودة عند الشخص المتوسط أو الامام المتوسط في مسجد”. المحامي العام ألبرتو غونزاليس Alberto R. Gonzales سيعلق لاحقاً، “لقد كنت مندهشاً. لا يبدو ان لها اي معنى بالنسبة لي وانا متأكد ان الامريكي المتوسط سيتعجب، كيف امكن حدوث ذلك؟” طاقم السجن لاحظ ان الرسائل غير خاضعة للمراقبة واشتكى عام 2003م، ولكن يبدو ان الإدارة أخذت عدة شهور لفرض نظام أكثر تشدداً.[118]

#المنظومة_الشيطانية

#المنظومة_الاستخبارية

[1] (Between December 1969 and January 1970): Trainee Army Officer Imagines Scenario of Suicide Pilot Crashing Plane into US Capitol

[2] STEWART, 2002, PP. 152-153

[3] NEW YORKER, 2/11/2002

[4] STEWART, 2002, PP. 193-194

[5] STEWART, 2002, PP. 153

[6] November 7, 1982: Port Authority Practices for Plane Crashing into the WTC

[7] NEWSDAY, 11/12/2001DWYER AND FLYNN, 2005, PP. 58-59

[8] January 17, 1984: Port Authority Terrorist Intelligence Unit Issues Report on WTC Security

[9] CARAM, 2001, PP. 5, 84-85NEW YORK COUNTY SUPREME COURT, 1/20/2004

[10] July 1985: Report Outlines Terrorism Threat to WTC

[11] UEXPRESS (.COM), 10/12/2001NEW YORK COUNTY SUPREME COURT, 1/20/2004

[12] INSTITUE FOR DESIGN PROFESSIONALS, 2009THE SECURITY DESIGN GROUP, 2010

[13] UEXPRESS (.COM), 10/12/2001NEW YORK COUNTY SUPREME COURT, 1/20/2004

[14] November 1985: Office of Special Planning Report Calls WTC a ‘Most Attractive Terrorist Target’

[15] NEW YORK COURT OF APPEALS, 2/16/1999VILLAGE VOICE, 1/5/2000

[16] NEW YORK COUNTY SUPREME COURT, 1/20/2004

[17] NEW YORK COURT OF APPEALS, 2/16/1999CARAM, 2001, PP. 103BARRETT AND COLLINS, 2006, PP. 87

[18] GLANZ AND LIPTON, 2004, PP. 227

[19] NEW YORK COURT OF APPEALS, 2/16/1999

[20] BLOOMBERG, 10/26/2005NEW YORK TIMES, 10/27/2005NEW YORK TIMES, 2/18/2006

[21] (Mid-1986): Report Rates Vulnerability of Public Areas of WTC to Terrorist Attack as ‘Very High’

[22] CARAM, 2001, PP. 105-106NEW YORK COUNTY SUPREME COURT, 1/20/2004

[23] Late 1980s: Ramzi Yousef Recruited by CIA?

[24] LABEVIERE, 1999, PP. 220-221

[25] NEWSDAY, 4/16/1995

[26] MILLER, STONE, AND MITCHELL, 2002, PP. 78

[27] 1991: Private Security Report Indicates WTC Is Terrorist Target

[28] NEW YORK COUNTY SUPREME COURT, 1/20/2004NEW YORK TIMES, 10/27/2005

[29] PROGRESSIVE POPULIST, 3/1/2003

[30] 1993-1995: Al-Qaeda Operative Helps Militant Group Conduct Attacks in Philippines

[31] https://en.wikipedia.org/wiki/Mohammed_Odeh

[32] NEW YORK TIMES, 9/30/2001

[33] PHILIPPINE DAILY INQUIRER, 10/1/2001

[34] NEW YORK TIMES, 12/27/1993; CONTEMPORARY SOUTHEAST ASIA, 12/1/2002

[35] WASHINGTON POST, 8/19/1998

[36] http://www.historycommons.org/context.jsp?item=a100393mogadishu#a100393mogadishu

[37] January 17, 1993: US Fires Cruise Missiles at Baghdad Nuclear Plant

[38] BARLETTA AND JORGENSEN, 5/1999ROBERTS, 2008, PP. 121

[39] February 26, 1993: WTC Is Bombed but Does Not Collapse, as Bombers Had Hoped

[40] Village Voice, 3/30/1993; US Congress, 2/24/1998

[41] New York Times, 10/28/1993

[42] Independent, 11/1/1998

[43] Independent, 6/6/2002; Los Angeles Times, 9/1/2002

[44] Associated Press, 9/30/2001

[45] Shortly After February 26, 1993-1994: FBI Fails to Close Branches of Al-Qaeda’s ‘Operational Headquarters’ in US

[46] Emerson, 2006, pp. 436

[47] Newsweek, 3/29/1993

[48] US News and World Report, 6/2/2002

[49] Shortly After February 26, 1993: Security Chief Predicts Terrorists Crashing a Plane into the WTC

[50] Washington Post, 10/28/2001; Stewart, 2002, pp. 193-194; New Yorker, 2/11/2002

[51] Stewart, 2002, pp. 191; Steve Humphries, 9/11/2005

[52] New Yorker, 2/11/2002; St. Augustine Record, 8/14/2011

[53] Stewart, 2002, pp. 192-193; New Yorker, 2/11/2002

[54] Stewart, 2002, pp. 193; Steve Humphries, 9/11/2005

[55] Stewart, 2002, pp. 193-194; Steve Humphries, 9/11/2005

[56] Stewart, 2002, pp. 193-194; New Yorker, 2/11/2002

[57] Washington Post, 10/28/2001; BBC, 2/10/2003

[58] After February 26, 1993: Threat Assessments Predict Possibility of Terrorists Crashing Plane into WTC

[59] https://www.rand.org/about/people/j/jenkins_brian_michael.html

[60] Jenkins and Edwards-Winslow, 9/2003, pp. 11; New Yorker, 10/19/2009 

[61] After February 26, 1993: CIA Obstructs FBI Investigation of ‘Blind Sheikh’ in 1993 WTC Bombing

[62] New York Times, 11/21/1994; New York Magazine, 3/17/1995

[63] February 27, 1993: WTC Engineer Says Building Would Survive Jumbo Jet Hitting It

[64] Seattle Times, 2/27/1993

[65] Glanz and Lipton, 2004, pp. 131-132; Lew, Bukowski, and Carino, 10/2005, pp. 70-71

[66] National Institute of Standards and Technology, 9/2005, pp. 13

[67] March 1993: Confession of Tortured Bombing Suspect ‘Worthless’

[68] http://www.historycommons.org/entity.jsp?entity=mohammed_abouhalima_1

[69] Vanity Fair, 12/16/2008

[70] March 1993: Bosnian Croatians and Muslims, Losing to Serbs, Begin Fighting Each Other as Well

[71] Time, 12/31/1995

[72] March 1993: Muslim Brotherhood Said to Help Fund World Trade Center Bombing

[73] New York Times, 7/16/1993

[74] Los Angeles Times, 3/12/1993; New York Times, 3/12/1993

[75] Reeve, 1999, pp. 245

[76] March 1993-1996: FBI Uninterested in Warnings of California Terrorist Cell

[77] ABC News, 12/23/2004; ABC News, 12/23/2004

[78] ABC News, 12/23/2004; Los Angeles Times, 10/8/2006

[79] March 2, 1993: WTC Bombers Take Credit for Attack, Threaten Future Suicide Attacks

[80] New York Times, 3/28/1993; Reeve, 1999, pp. 61

[81] March 4-5,1993: Suspect Allowed to Leave US Despite Evidence Tying Him to WTC Bombing

[82] Los Angeles Times, 10/12/2001

[83] 60 Minutes, 6/2/2002

[84] Los Angeles Times, 10/12/2001; 60 Minutes, 6/2/2002

[85] https://en.wikipedia.org/wiki/Abdul_Rahman_Yasin

[86] Shortly After March 10, 1993: WTC Bombers Threaten to Attack WTC Again

[87] New York Times, 12/15/1993

[88] March 20, 1993: FBI Connects KSM to WTC Bombing

[89] US Congress, 7/24/2003

[90] 9/11 Commission, 7/24/2004, pp. 147, 488

[91] (March 22-29, 1993): Hearings Held to Discuss WTC Bombing and Continuing Terrorist Threat

[92] Newsday, 11/12/2001; Barrett and Collins, 2006, pp. 86

[93] Albany Times Union, 10/2/2001; Barrett and Collins, 2006, pp. 86-87

[94] Barrett and Collins, 2006, pp. 87

[95] Newsday, 11/12/2001

[96] Barrett and Collins, 2006, pp. 86

[97] Newsday, 11/12/2001

[98] Albany Times Union, 10/2/2001; Newsday, 11/12/2001; Barrett and Collins, 2006, pp. 88

[99] (March 29, 1993): Former Port Authority Director Recommends that New York Agencies Prepare for a Plane Hitting the WTC

[100] Spring 1993: World Trade Center Bombing Investigation Uncovers Links to Ali Mohamed

[101] WALL STREET JOURNAL, 11/26/2001; POSNER, 2003, PP. 186-94

[102] Spring 1993: ’Blind Sheikh’ Plot to Crash Airplane into US Embassy in Egypt

[103] Lance, 2004, pp. 196; Intelwire, 4/8/2004

[104] Spring 1993: Islamic Jihad Head Fundraises in US

[105] New Yorker, 9/9/2002

[106] Spring 1993: Second Group of US Militants Linked to Al-Kifah Charity Front Fight in Bosnia

[107] New York Times, 6/26/1993

[108] Miller, Stone, and Mitchell, 2002, pp. 113

[109] Spring 1993: US Intelligence Connects Ramzi Yousef and Bin Laden

[110] Reeve, 1999, pp. 47-48

[111] Spring 1993: US Discovers that Ramzi Yousef and KSM Have Ties with ISI

[112] Financial Times, 2/15/2003

[113] Jacquard, 2002, pp. 66

[114] Financial Times, 2/15/2003

[115] Slate, 9/21/2001; Guardian, 3/3/2003

[116] Los Angeles Times, 6/24/2002

[117] 2002-2004: World Trade Center Bombers Encourage Jihad from inside Maximum Security Facility

[118] MSNBC, 3/1/2005MSNBC, 3/9/2005

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s