الحلقة السابعة عشرة: تسعينات القرن العشرين – 3

تطور المنظومة الاستخبارية: 1993-1- أحداث

تسعينات القرن العشرين: نهاية الحرب الباردة وحرب العراق الأولى وبداية خلق اسطورة الإرهاب-3

ملخص الحلقة

في الحلقات السابقة شهدنا مولد البلطجة الامريكية يعد انتهاء حرب العراق الأولى، مع عقيدة ولفوفيتس ووثيقة “دليل تخطيط الدفاع” ومقال برنار لويس “إعادة التفكير في الشرق الأوسط”

في هذه الحلقة سنرى نشر ديك تشيني لوثيقة “استراتيجية الدفاع في تسعينات القرن العشرين” التي يعيد فيها التأكيد على خطط هيمنة أمريكا على العالم.

رأينا في الحلقات السابقة انشاء فروع للقاعدة في الجزائر والفلبين واندونيسيا وأوروبا غيرها من خلايا وفروع برعاية السي آي إي وأجهزة الاستخبارات الإقليمية وزرعها بالعملاء وسنرى في هذه الحلقة بدايات انشاء خلية نيروبي وكينيا (على يد علي محمد عميل السي آي إي ومخبر الإف بي آي) والتي سيكون لها دوراً كبيراً في تدبير تفجيرات سفارات أمريكا في شرق افريقيا عام 1998م.  وسنرى نشأة خلية القاعدة في فلوريدا وخلية القاعدة في هامبورغ برعاية السي آي إي والاستخبارات الألمانية، هذه الخلية سيتم زرعها بالعملاء وسيُكلف واحد منهم بتجنيد شخصية سيكون لها أهمية كبيرة فيما بعد وهو محمد عطا، الذي سيتم إعداده من خلال أجهزة الاستخبارات لعملية تفجيرات أبراج التجارة عام 2001م.

سنرى في هذه الحلقة ربطاً بين الجماعة الاسلامية الجزائرية المسلحة المخترقة من أجهزة الاستخبارات الجزائرية والفرنسية والبريطانية والاسبانية مع القاعدة – نلاحظ هنا شهادة جمال الفضل عميل السي آي إي ومخبر الإف بي آي. سنرى ايضاً الجماعة الاسلامية الجزائرية المسلحة تُستخدم لوضع اسس للقاعدة في أوروبا – في اسبانيا والمانيا وبريطانيا وبلجيكا وايطاليا.

ربط المساجد بالارهاب: مسجد ميلانو هو المحطة الرئيسية للقاعدة في اوروبا وعلى اتصال بمسجد نيويورك الذي يديره الشيخ عمر عبد الرحمن – نلاحظ هنا شهادة لحسين خريشتو – عميل السي آي إي والاستخبارات البريطانية والمغربية.

 سنرى ايضاً في هذه الحلقة بداية ترتيب السي آي إي والاف بي آي مع عميلهم علي محمد لتفجيرات السفارات الامريكية في شرق افريقيا عام 1998م. في الحلقات السابقة رأينا نشأة المؤتمر الوطني العراقي وتوظيف السي آي إي لشركات الدعاية لتشويه صدام حسين والترويج للشيعة والاكراد ورعايتهم تمهيداً لتفكيك العراق. في هذه الحلقة تستمر أمريكا في سياستها بزراعة شبكات الإرهاب وتوسيعها برعاية السي آي إي في نفس الوقت تمهد لعمليات إرهابية باسم المنظمات الإسلامية التي كانت ومازالت حليفة لها في حروب أفغانستان والبوسنة وأذربيجان وتمهد في الوقت نفسه لضربها من خلال برامج تسليم المشكوك فيهم الى مواقع سوداء لتعذيبهم وانتزاع الاعترافات منهم وأول هذه المواقع مصر المشهورة بالتعذيب الوحشي للإسلاميين.

سنرى في هذه الحلقة ايضاً استمرا العمل على رصد العمل الخيري الإسلامي والتمهيد لضربه بحجة تمويل الإرهاب، تلك الحجة التي سيستخدمها الغرب بكفاءة عالية في ضرب المجتمعات والدول الإسلامية كلها وكذلك العقيدة الإسلامية.

اسامة بن لادن شخصياً يدلي بتصريح لجمال الفضل (المنشق عن القاعدة) عميل السي آي إي ومخبر الإف بي آي باسماء المنظمات الخيرية التي تمول القاعدة:

مؤسسة البر الدولية

رابطة العالم الاسلامي

جمعية قطر الخيرية

 سنرى بوضوح دور السي آي إي والإف بي آي من خلال عميلهم علي محمد في نشأة الإرهاب وتوجيه الجماعات الإسلامية اليه وتعليمهم وسائله بل والتدريب التمهيد والقيام بالعمليات الإرهابية التي ستُلصق بهم والتي سيُحاكم عليها كل المجتمعات والدول الإسلامية والإسلام نفسه. سنري في هذه الحلقة تلاعب أمريكا من خلال أجهزة استخباراتها بالجميع تمهيداً لسيطرتها على العالم وغزو العالم الإسلامي وتفكيكه واختراق مجتمعاته وتغيير عقيدته والتحكم في سياساته واقتصاده. من الأمور الهامة فهم كيفية عمل المنظومة الشيطانية، التي من بين وسائلها التي ستظهر معنا كثيراً استخدام الاف بي آي والتنسيق بينه وبين السي آي إي. السي آي إي تخطط للجريمة بينما الاف بي آي يرصد كل خطواتها ويختار المتهمين مسبقاً والذين غالباً لا يعلمون شيئاً عن الجريمة التي سيتم توريطهم فيها. الاف بي آي يرتب مع مخبريه اختيار المتهمين وتسجيل الأدلة ضدهم تمهيداً لإعداد ملفات حولهم والإجراءات القانونية اللازمة لمحاكمتهم. سنلحظ ان المتهمون في كل الجرائم الإرهابية معلومين تماماً قبل ارتكاب الجرائم بوقت طويل للاف بي آي والسي آي إي ومراقبون مراقبة مشددة منهم ويتم توجيههم من خلال عملاء السي آي إي والاف بي آي بدقة عالية، ويمكن القول بأنهم مختارون من قبلهم لأداء هذه الأدوار. الاف بي آي لا يراقب المتهمين لمنعهم من ارتكاب الجرائم ولكن لتوريطهم في جرائم تُرتكب باسمهم من قبل وبتحريض وتدبير من السي آي إي ومن خلال عملائه المخترقين لتنظيم القاعدة وفروعه وخلاياه التي نشأت برعاية السي آي إي وعملائها

في هذه الحلقة سنرى جزءاً لتدبير الإف بي آي لعملية تفجير مركز التجارة العالمي في نهاية الحلقة، وسيظهر لنا ادوار بعض مخبري الاف بي آي مثل أبو عبيدة يحيي

من الفصول الهامة في هذه الحقبة ريتشارد شيشاكلي عميل السي آي إي الغامض وتاجر السلاح الروسي فيكتور باوت ونشأة مطار الشارقة كمركز لتهريب السلاح وملتقى لاستقبال خاطفي الطائرات في هجمات 11/9/2001.

عملاء الاستخبارات الامريكية فيكتور باوت وريتشارد شيشاكلي يطوران الشارقة لتكون مركزاً لتجارة السلاح والمخدرات والتقاء القاعدة وتدبير مؤمراتها ولغسيل الأموال. شيشاكلي سيغادر الولايات المتحدة عام 2005م الى سوريا ليختفي هناك ويُعتقد انه يعمل في تزويد حزب الله بالسلاح.

في هذه الحلقة سيظهر لنا الكثير من عملاء الاستخبارات مثل جمال الفضل ولحسين خريشتو وعلي محمد وابو عبيدة يحيي ومأمون داركازانلي، والذين يتجاوز دورهم مجرد التجسس بل يمتد الى صناعة اسطورة الارهاب واحياناً اختيار ضحايا لتوريهم في اسطورة وسيناريوهات الارهاب وحتى القيام بالعمليات الارهابية نفسها لالصاقها بالضحايا الذين يتم اختيارهم.

من الملاحظات المهمة انه حتى هذا التاريخ كانت هناك علاقة قوية بين المجاهدين الاسلاميين والسي آي إي، وكان المجاهدون يثقون بدرجة كبيرة في السي آي إي التي كانت تدربهم وتمدهم بالسلاح والمال بطريقة غير مباشرة، ولم يكن هؤلاء المجاهدون يعلمون أنهم ارهابيون ولا يعلمون بسيناريوهات الارهاب التي تم الزج بهم فيها والتي تمت بأثر رجعي عندما ارادت امريكا. نلاحظ هنا أنه لا يوجد رواية متوفرة من الطرف الثاني، الرواية الوحيدة المتوفرة هي رواية الحكومة الامريكية وحلفائها، الطرف الثاني المتهم لم يُسمح له بالكلام إما أنه قُتل او انه مسجون أو مختفي ولا يُسمح له بحكاية روايته.

موضوع الحلقة

التسلسل الزمني للأحداث:

1993م: الجماعة الإسلامية المسلحة الجزائرية تضم قوتها مع القاعدة.[2]

987_jamal_al-fadl_2050081722-8190
جمال الفضل صورته الحقيقية غير موجودة لاخفاء شخصيته الحقيقة

بحلول عام 1993م، الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة كانت نشيطة بشدة في اطلاق الهجمات في الجزائر. على سبيل المثال،  في مدة شهرين فقط في عام 1994م، ستحرق500 مدرسة. في عام 1993م، ارسل بن لادن قاري سعيد الجزائريQari Said al-Jazairi، العضو الجزائري في مجلس شورى القاعدة، ليلتقي مع زعماء الثوار في الجبال. أعطاهم 40 الف دولار وحذرهم انه ليس هناك مجال للتسوية مع الحكومة والحرب الشاملة هي الحل الوحيد. هذا الامر همش المعتدلين. حسب شهادة مؤخرة لجمال الفضل Jamal al-Fadl المنشق على القاعدة، الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة عوملت حينذاك على انها فرع للقاعدة.[3] بن لادن وزعماء القاعدة الآخرين لم يكونوا يعلمون، ان الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة مخترقة بشدة من وكالة الاستخبارات الجزائرية في ذلك الوقت.

أوائل تسعينات القرن العشرين: الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة المخترقة تضع أساس للقاعدة في أوروبا.[4] وُضع أساس شبكة القاعدة في أوروبا في أوائل تسعينات القرن العشرين بمعرفة الجماعات الجهادية من شمال أفريقيا، وخاصة الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة (GIA). الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة كانت مخترقة في داخل وخارج الجزائر من الجيش والاستخبارات الجزائرية وحتى أن قياداتها كانوا جواسيس. بعد إلغاء الانتخابات في الجزائر بدأت في تأسيس شبكات دعم لوجيستي في دول مثل أسبانيا وألمانيا وكذلك في بريطانيا وبلجيكا وانضمت إلى القاعدة. مما وفر للقاعدة شبكة جيدة التأسيس من الخلايا لتنفيذ جهاد أوسع من قاعدتها الأوروبية ضد الدول الإسلامية التي تعاديها القاعدة.[5] الاختراق الحكومي للجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة سيكون كاملاً عام 1996م مما سيدفع أسامة بن لادن إلى سحب دعمه للمنظمة.

1993م وبعدها: مسجد ميلانو هو محطة القاعدة الرئيسية في أوروبا.[6]

Friday prayers outside the Islamic Cultural Institute,

المعهد الثقافي الإسلامي في ميلانو بإيطاليا، كانت له العديد من الروابط مع الأنشطة الإرهابية خلال تلك الفترة وبعد 11/9، ووزارة الخزانة سوف تصف المسجد “بانه المحطة الرئيسية للقاعدة في أوروبا”. المعهد كان يرأسه في البداية أنور شعبان، معارض لنظام الحكم الحالي في مصر والمؤيد للجماعة الإسلامية المصرية، التي كان يتزعمها الشيخ عمر عبد الرحمن.

لحسين خريشتو
لحسين خريشتو- صورته الحقيقية غير مسموح بنشرها

المركز كان يجند مقاتلين لقضايا الكفاح الاسلامي ويرسلهم الى أفغانستان للتدريب. واحد من هؤلاء المجندين هو لحسين خيريشتو L’Houssaine Kherchtou، والذي سيشهد لجانب الادعاء في محاكمة الرجال المتهمين بتفجير سفارات الولايات المتحدة في أفريقيا عام 1998م، سيقول أنه كان يعرف أنور شعبان جيداً مضيفاً: “كان مرشدي. كنت أذهب هناك كل أجازة نهاية أسبوع لاكون معه”. بعد الدراسة مع شعبان لبعض الوقت، رتب شعبان لخيريشتو ومجموعة معه تلقي تدريب عسكري في أفغانستان.[7]

كانت هناك اتصالات هاتفية كثيفة بين المركز في ايطاليا ومسجد نيويورك الذي يديره الشيخ عمر عبد الرحمن، وتقول الشرطة الايطالية أن المكز كان قاعدة لوجيستية لتفجير مركز التجارة العالمي عام 1993.

الجماعة الاسلامية الجزائرية المسلحة (GIA) اكتسبت نفوذاً في مسجد ميلانو بعد موت شعبان في الحرب المدنية البوسنية.[8]

أنشات الجماعة الاسلامية الجزائرية المسلحة (GIA) “صناعة منزلية لتوريد جوازات السفر المزورة وغيرها من الوثائق المزيفة” حسب قول ضباط استخبارات أوروبيين، وعملت كبوابة الى اوروبا للعملاء من أفغانستان.

1993م: الولايات المتحدة تبدأ بانتظام في برنامج تسليم المشتبه فيهم للاستجواب والتعذيب في مواقع سوداء ببلدان أخرى[9] تتميز بسجلات حقوق الإنسان السيئة والتعذيب. البعض أُدين وقُتل بدون محاكمة عادلة.[10] برنامج التسليم سيزداد بشكل كبير بعد هجمات 11 سبتمبر 2001م.[11] البرنامج اقترحه ريتشارد كلارك مدير مجموعة أمن مكافحة الإرهاب، وآل غور علق عليه: بأنه بالطبع انتهاك للقانون الدولي، ولهذا السبب فهو  عمل مستتر covert action. ولكن هذا الشخص إرهابي اذهب وأمسكه” مصر كانت من أوائل المواقع السوداء التي تعاملت معها الحكومة الأمريكية.

مأمون داركازانلي
مامون داركازانلي – عميل السي آي إي والاستخبارات الالمانية والسورية ومن مؤسسي خلية القاعدة في هامبورغ

1993م: داركازانلي يعطي اول تلميح حول خلية القاعدة بهامبورغ.[12] حسب ما هو وارد في وثائق السي آي إي، علمت الاستخبارات الامريكية لأول مرة بمأمون داركازانلي  Mamoun Darkazanli في ذلك التوقيت، عندما وجدت رقم هاتف داركازانلي مع شخص تم إيقافه في افريقيا يحمل جوازات سفر مزورة واموال مزيفة. داركازانلي رجل أعمال سوري مقيم في ألمانيا. السي آي إي قامت بفحص داركازانلي وصفقات أعماله بعناية، ولكن السلطات لم تتمكن من عمل قضية ضده.[13] الكثيرون سيزعمون لاحقاً أنه كان عضواً في خلية القاعدة بهامبورغ. سيتزامل مع محمد عطا خاطف الطائرات في 11/9، ومروان الشحي وآخرين.

ali mohamed
علي محمد عميل السي آي إي ومخبر الإف بي آي

1993م: علي محمد (عميل السي آي إي والإف بي آي وضابط العمليات الخاصة في الجيش الامريكي) يؤسس خلية نيروبي؛ ويدرب الصوماليين على قتال الجنود الأمريكيين.[14]

 بن لادن طلب من العميل المزدوج علي محمد (لا يوجد شيء اسمه عميل مزدوج، هو كان فقط عميل للسي آي إي وكان يخدع بن لادن بأنه يتجسس لصالحه على السي آي إي وهذا امر مستحيل) إقامة خلية للقاعدة في نيروبي بكينيا لدعم عمليات القاعدة ضد تدخل الولايات المتحدة في الصومال المجاورة في ذلك العام. وقام علي محمد بذلك، مؤسساً خلية من عشرة عملاء. وأنشأ تجارة في السيارات، وفي الصيد وبيع معدات غطس،وسيارات فاخرة، وماس لإيجاد دخل للخلية، ومؤسسة خيرية لتزويد العملاء بالمستندات. الخلية ستخطط فيما بعد لتفجير السفارة الأمريكية عام 1998 م. في كل من نيروبي ودار السلام بتنزانيا (7 أغسطس 1998 م.). وساعد أيضاً في تدريب رجال القبائل الصوماليين في الشهور التي أدت إلى معركة قُتل فيها 18 جندي أمريكي (أكتوبر 1993 م.)[15].

1993م: مؤسسة خيرية مقرها في الولايات المتحدة تساعد في ارسال 9 من نخبة مدربي القاعدة الى البوسنة.[16]

إنعام أرناؤوط رئيس مؤسسة البر الدولية Benevolence International Foundation  (BIF) في الولايات المتحدة والعميل في القاعدة، رتب لإرسال تسعة مدربين مُختارين من معسكر الصدى Al-Sadda  بأفغانستان إلى البوسنة لتدريب المجاهدين هناك. واحد من المدربين هو الحاج بودلا  Al-Hajj Boudella ، الذي سيصبح مدير مكتب مؤسسة الإحسان الدولية في البوسنة لوقت طويل. سيتم إيقاف بودلا بعد 11/9 بوقت قصير وسيتم تحويله الى جوانتانامو عام 2002م.

اغلاق مؤسسة خيرية في السعودية لعلاقاتها بالقاعدة ولكنها تزدهر في الولايات المتحدة[17]

كتبت الغارديان في مايو 1993م أن مؤسسة البر الدولية   (BIF)  المعروفة في ذلك الوقت بلجنة البر الاسلامية تم إغلاقها في السعودية ومديرها عادل بترجي الناشط السياسي المعروف احتجزته الشرطة. ألمحت الغارديان الى أن اغلاق المؤسسة جاء نتيجة ضغوط من الحكومة المصرية. ربما تكون هذه هي الحالة الوحيدة التي تغلق فيها السعودية مؤسسة خيرية قبل هجمات 11/9.[18]القاعدة ستقول لاحقاً في نفس العام أن إغلاق المؤسسة كان بسبب عثور السعوديين على علاقة بين مؤسسة البر والقاعدة، ولكن سيقول عميل للقاعدة ان المشكلة تم حلها.[19] بترجي ذُكر ايضاً عام 1992م في مقالات بنيويورك تايمز على انه رئيس مجلس إدارة الندوة العالمية للشباب الاسلامي[20] ، وكان ينقل المحاربين السعوديين المجروحين في الحرب البوسنية ويفر لهم العلاج الطبي المجاني.[21] مؤسسة البر توقفت عن العمل في السعودية ولكن وسعت عملياتها في الولايات المتحدة.[22] الإف بي آي لن يبدأ في التحقيق بجدية حول المؤسسة إلا في عام 1998م. عملاء الولايات المتحدة سوف يداهمون مكاتب الندوة العالمية للشباب الاسلامي عام 2004م للشك في وجود روابط لها مع المكافحين الأصوليين.

1993م: الاف بي آي مهتم بالفعل بالمؤسسة الإسلامية الخيرية الدولية  Islamic charity Benevolence International    (BIF) المرتبطة بالقاعدة.[23]

adham amin hassoun
أدهم أمين حسون

 الاف بي آي يجري مقابلة مع أدهم أمين حسون Adham Amin Hassoun ، ناشط مسلم يعيش في فلوريدا.   العام السابق قدم حسون أوراقاً لفتح أول فرع للمؤسسة بفلوريدا، ذاكراً أن رئيسها هو رجل الاعمال السعودي الثري عادل بترجي Adel Batterjee. سألوه في هذه المقابلة عن إنعام أرناؤوط الذي سيتولى إدارة المؤسسة بعد نقل مقرها الى شيكاغو عام 1994م. بعد 11/9/2001 الاف بي آي سيسأل حسون مرة أخرى عن علاقته بجوزيه باديللا[24] Jose Padilla. حاسون وباديللا كانا معارف في فلوريدا منذ أوائل التسعينات.[25] الاف بي آي سيبدأ في مراقبة حسون وبعض رفاقه ومنهم باديللا، في أكتوبر 1993م. المؤسسة الخيرية الإسلامية سيتم ربطها فيما بعد بالقاعدة وسيتم إغلاقها فقط بعد هجمات 11/9/2001م.

1993م: ايران والهند تتفقان على بناء خط غاز يمر عبر باكستان.[26]

وقعت الهند وايران مذكرة تفاهم لانشاء خط غاز طوله 2670 كلم سينقل الغاز الطبيعي من حقول جنوب بارس عبر 707 كلم في الاراضي الباكستانية الى الهند. الخط الذي قيمته ما بين 3 الى 5 مليار دولار سوف يمد الهند بالغاز بنصف الثمن الذي تدفعه حالياً. بالرغم أن باكستان ستكسب ما بين 600 الى 700 مليون دولار في العام رسوم عبور وسيُسمح لها بشراء بعض الغاز لاستخداماتها، الا انه ليس من المحتمل بناء الخط في وقت عاجل بسبب العلاقات السيئة بين الهند وباكستان. الخط سيمر عبر منطقة بالوشيستان بباكستان وهي منطقة سيطرة باكستان عليها محدودة.[27]

1993م: بن لادن يدرج في بتصريح أهم الواجهات الخيرية المهمة للقاعدة.[28]

بن لادن يحدد سراً أهم ثلاث واجهات خيرية تُستخدم لتمويل القاعدة:

رابطة العالم الاسلامي (MWL)، وهي مؤسسة خيرية سعودية مرتبطة بالحكومة السعودية.

مؤسسة البر الدولية (BIF)، وهي مؤسسة خيرية مقرها في شيكاغو الينوي.

جمعية قطر الخيرية (QCS). يظهر ان القاعدة ستتوقف عن استخدام هذه المنظمة بعد أن أُعلن عن ارتباطها بمحاولة إغتيال الرئيس المصري حسني مبارك عام 1995م.

بن لادن أخبر جمال الفضل، الذي كان يساعد في إدارة أعمال بن لادن في السودان، بذلك. مذكرة لوزارة العدل الأمريكية ستفسر لاحقاً أن “جمال الفضل فهم من الكلام مع بن لادن وآخرين في القاعدة أن المؤسسات الخيرية سوف تتلقى اموالاً يمكن أن تسحب في شكل أموال نقدية وجزء من هذا المال سيُستخدم في اعمال إغاثة شرعية وجزء آخر سوف يُحول الى عمليات القاعدة. المال المخصص لعمليات القاعدة سوف يُدرج في سجلات المؤسسات الخيرية كنفقات لبناء مساجد ومدارس أو إطعام الفقراء والمحتاجين”.[29] في عام 1996م، جمال الفضل سوف يترك القاعدة وسيخبر المحققين الأمريكيين بكل ما يعرفه عن التنظيم وتمويلاته. لكن الولايات المتحدة لم تدرج بعد رابطة العالم الاسلامي وجمعية قطر الخيرية كممولين للارهاب، وستنتظر حتى عام 2002م لتدرج مؤسسة البر الدولية كممولة للارهاب. الولايات المتحدة كانت تعلم عن دعم رابطة العالم الاسلامي للمكافحين الأصوليين حتى قبل إنشقاق جمال الفضل، ولكن علاقاتها بالحكومة السعودية حمتها بشكل متكرر.

1993 – 1994م: برويز مشرف الرئيس الباكستاني المستقبلي يقوي الطالبان والجماعات الكشميرية الجهادية.[30] في ذلك الوقت كان مشرف مكلفاً بالعمليات العسكرية. مشرف كان تلميذاً لحميد غول مدير الاستخبارات الباكستانية في أواخر الثمانينات وداعم لأسامة بن لادن. حوالي عام 1993م تقرب من بناظير بوتو رئيسة الوزراء بخطة خاصة لتقويض القوات الهندية في مقاطعة كشمير، المتنازع عليها بين الهند وباكستان. قال لها أنه يريد إطلاق قوات الأصوليين لإشعال الحرب ضد الهند في كشمير. بوتو وافقت. مشرف تقرب من عدد من المنظمات الإسلامية وألزمهم بتوفير متطوعين لتدريبهم على القتال في حرب عصابات في كشمير. أحد هذه الجماعات التي عمل معها هي مركز الدعوة والإرشاد (MDI)، التي كان قد أسسها قبل ذلك بسنوات أتباع أسامة بن لادن. المنظمة كان لها جناح عسكري هو “لشكر طيبة” (LeT). مشرف كان يستخدم مقاتلي لشكر طيبة في غاياته في كشمير وغيرها. من بين الجماعات الأخرى التي أسسها مشرف “حركة الأنصار”، والتي عُرفت فيما بعد باسم “حركة المجاهدين”. في نفس ذلك الوقت رأى مشرف النجاحات الأولى للطالبان، وبدأ سراً هو ووزير الداخلية نصر الله بابار في دعمهم. هذه السياسية بدعم الجهاديين والطالبان ستستمر حتى يستولي مشرف على السلطة بانقلاب عام 1999م وبعد ذلك أيضاً.[31]

1993- 1995م: عميل استخبارات أمريكية سابق وتاجر السلاح فيكتور باوت[32] يطوران مدينة ستصبح مركز التقاء للقاعدة ولمؤامرة 11/9.[33]  في ربيع 1993م، انتقل فيكتور باوت إلى الشارقة بالإمارات العربية المتحدة، وبدأ في استخدامها كمركز لتوسيع إمبراطورية أعماله. باوت ضابط عسكري روسي سابق قام سريعاً بتطوير شبكة دولية لشراء وبيع ونقل بضائع أغلبها السلاح. الإمارات العربية المتحدة كانت مركز ملائماً لاحتياجاته، ولم يكن بها قوانين لغسيل الأموال، ولا الضرائب، كما إن تنظيماتها المصرفية كانت شديدة التراخي، مطار الشارقة الدولي لم يكن به حركة ركاب تقريباً في ذلك الوقت، وذلك لتغطية مطار دبي الأكثر شعبية والذي يتواجد على مسافة قصيرة منه. وهكذا تحول مطار الشارقة إلى مركز للشحن بتوفير حوافز ضريبية لشركات الشحن. في عام 1993م، ريتشارد شيشاكلي Richard Chichakli  أصبح صديقاً وشريكاً لباوت.   في عام 1995م، وظف مطار الشارقة شيشاكلي ليكون المدير التجاري لمنطقة تجارة حرة جديدة استخدمها باوت بكثافة. شيشاكلي سوري المولد، ولديه خلفية مثيرة للاهتمام. يزعم أنه كان صديقاً لأسامة بن لادن أثناء دراسته في السعودية في أوائل الثمانينات. عام 1986م، انتقل إلى تكساس وأصبح مواطناً أمريكياً وخدم في الجيش الأمريكي حتى عام 1993م، وتخصص في الطيران والتحقيقات والاستخبارات. سيزعم فيما بعد أنه قضى 18 عام يعمل في الاستخبارات (وهو ما يعني أنه كان يعمل في الاستخبارات عندما كان صديقاً لبن لادن). منطقة التجارة الحرة التي كان يديرها شيشاكلي كانت واسعة النجاح.[34]  في عام 2000م، سيعلم المحققون الأمريكيون أن شيشاكلي يعيش في تكساس ومازال يعمل مع باوت عن قرب.[35] ولكن لن تُتخذ إجراءات ضده حتى أبريل 2005م، عندما ستغير وزارة الخزانة الأمريكية والإف بي آي على منزله ومكتب عمله في تكساس. سيقومون بالاستيلاء على حاسوبه ووثائقه وأكثر من مليون دولار على شكل أصول كجزء من تحقيق حول إمبراطورية باوت المالية، ولكنهم لن يعتقلوه. شيشاكلي لن يتم إيقافه أثناء مغادرته الولايات المتحدة بعد ذلك بأيام. سينتقل إلى سوريا، وستكون هناك شكوك بأنه هو وباوت يقومان بتزويد حزب الله بالسلاح.[36] في نفس الوقت الشارقة ومطارها ستصبحان مركزاً للقاعدة ولمؤامرة 11/9. في عام 1996م، ستكون هناك رحلات يومية بين أفغانستان والشارقة، وستستخدم القاعدة الشارقة في تهريب السلاح والمخدرات. خالد شيخ محمد العقل المدبر لهجمات 11/9 سيعيش في الشارقة عام 1998م، و مصطفى أحمد الهوساوي[37] Mustafa Ahmed al-Hawsawi  الوسيط الميسر facilitator  لمؤامرة 11/9 سيكون مقره في الشارقة في الشهور السابقة لهجمات 11/9. بعض الخاطفين للطائرات في 11/9 سيمرون عليه هناك ويزورونه.

أوائل عام 1993م: بن لادن يشتري طائرة في الولايات المتحدة للمساعدة في قتل جنود أمريكيين.[38]

أسامة بن لادن يشتري طائرة عسكرية أمريكية من نوع  م Saber-40  معدلة في أريزونا ويدفع ثمناً لها حوالي 210 ألف دولار . الصفقة تم ترتيبها بمعرفة وديع الحاج، الوظف لدى بن لادن في السودان وعصام الريدي (مخبر الاف بي آي وعميل السي آي إي) وهو مساعد للاسلاميين الأصوليين مقيم في امريكا. قبل ان تتم عملية الشراء ناقش الرجلان الصفقة على الهاتف وأرسل الحاج المال للريدي الذي تعلم الطيران في الولايات المتحدة. من الظاهر ان بن لادن أراد إستخدام الطائرة في نقل صواريخ ستينغر من باكستان الى السودان، ولكن ليس من الواضح ان كانت قد استُخدمت بالفعل في هذا العمل. بعد تعديل الطائرة، طار بها الريدي الى الخرطوم بالسودان، حيث التقى مع وديع الحاج وأسامة بن لادن ومحمد عاطف وآخرين. تناولوا العشاء حيث شاهد الريدي أيضاً عدد قليل من بنادق AK 47، ورجال بالزي العسكري السوداني. الريدي زار أيضاً بن لادن في مكاتب واحدة من شركاته، وادي العقيق، وعرض عليه بن لادن وظيفة طيار، يرش المحاصيل ثم يشحنها الى بلاد أخرى. الريدي رفض العرض وقال ان بن لادن لم يعرض عليه مبلغاً كافياً.[39] الطائرة سوف تُستخدم لاحقاً في نقل عملاء بن لادن في رحلة الى الصومال قبل حادثة “اسقاط بلاك هوك” ولكن الريدي سوف يحطمها لاحقاً.

ديك تشيني

يناير 1993م: تشيني ينشر وثيقة بعنوان “استراتيجية الدفاع في تسعينات القرن العشرين[40]  Defense Strategy for the 1990s ، والتي يعيد فيها التأكيد على خطط الهيمنة العالمية الأمريكية المعروضة في الوثيقة السابقة التي تم تسريبها للصحافة في مارس 1992م. “دليل سياسة الدفاع  Defense Policy Guide “.[41]

من 7 الى 13 يناير 1993م: الإف بي آي تلغي مراقبة إجتماعات كان من الممكن أن تكشف مؤامرة تفجير مركز التجارة العالمي.[42]

Carson Dunbar.jpg
كارسون دونبار

غاريت ويلسون ، مدرب العمليات الشبه عسكرية وتاجر السلاح والمخبر في الإف بي آي، التقى مع كليمنت رودني هامبتون-ال (مخبر محتمل للإف بي آي) وأبو عبيدة يحيي في مطعم ببروكلين يوم 7 يناير 1993م. ابو عبيدة يحيي (عميل للسي آي إي ومخبر للإف بي آي[43]) هو مدير أمن مركز الكفاح للاجئين ، وهو واجهة خيرية مرتبطة بكل من القاعدة والسي آي إي، وهامبتون-إل مرتبط بمركز الكفاح.  كانا قد التقيا بالفعل مع غاريت ويلسون وناقشا معه استئجاره لاعطاء تدريب على استخدام الاسلحة لمجموعة صغيرة. اتفقا على انه بداية من 13 يناير ويلسون سوف يدرب المجموعة لمدة خمسة أيام في ميدان رماية بنيوجيرسي وسيأخذ مقابل ذلك 5 آلاف دولار. (لا يجب خلط ذلك مع تدريب ىخر في نفس الشهر سيعطيه أبو عبيدة يحيي في بنسلفانيا). الاف بي آي خططت لمراقبة التدريب وإقتفاء كل المشاركين.  ولكن كارسون دونبار المدير في الاف بي آي علم بالخطة قبل بداية التدريب مباشرة وعبر عن مخاوفة من أن الغف بي آي قد تكون تدرب إرهابيين محتملين. وبالتالي قطع بدرجة كبيرة ما سُمح لويلسون بتعليمه، وكان القطع كبير جداً بحيث ان المتعاملين handlers  مع ويلسون من الإف بي آي قلقوا من كشف أمر ويلسون كعميل لحكومة الولايات المتحدة وقتله.  ثم أثناء توجه ويلسون لسيارته للتوجه الى موقع التدريب، ألغى كارسون العملية برمتها. من حسن حظ ويلسون أنه كان لديه عذر جيد لعدم حضور التدريب، وبالتالي لم ينكشف غطاؤه. عملاء الإف بي آي الآخرون غضبوا من تصرف دونبار. ليس معروفاً من الذي كان من الممكن أن يحضر، ولكن هامبتون-إل وأبو عبيدة يحيي كانا على اتصال ضعيف بكثير من مفجري مركز التجارة العالمي. مؤلفو كتاب “ The Cell ” عام 2002 سيعلقون لاحقاً بأن الإف بي آي كان على بعد همسة من مؤامرة مركز التجارة العالمي”.[44]

15 يناير 1993م: مخبر في الإف بي آي يربط متآمرن بالشيخ عمر عبد الرحمن.[45]

    غاريت ويلسون مدرب العمليات الشبه عسكرية paramilitary وتاجر السلاح ومخبر الإف بي آي اتفق على إعطاء تدريب على الأسلحة لمجموعة من المكافحين الأصوليين، ولكن الإف بي آي ألغى الخطة في آخر دقيقة بعد أن قلق كارسون دونبار المدير في الإف بي آي من إحتمال قيام الإف بي آي بتدريب إرهابيين مستقبليين. ولكن غطاء ويلسون لم ينكشف والمتعاملين معه handlers  من الإف بي آي أدركوا أن ويلسون مازال بإمكانه أن يعطي هامبتون-إل بعض المعدات التي اشتراها له. طومي كوريغان وجون ليغوري المتعاملين معه من الاف بي آي اقترحا أن يلتقي ويلسون مع هامبتون-إل بحيث يمكن للإف بي آي أن تراقب الاجتماع وترى الى ماذا يقود. في هذه المرة تجنبوا إخبار دونبار وحصلوا على إذن من مدير آخر، هو نيل هرمان. ويلسون ذهب إلى لقاء هامبتون-إل في فندق بنيوجيرسي يوم 15 يناير 1993م. هامبتون-إل لم يكن هناك ولكن أبو عبيدة يحيي هو الذي كان موجوداً ومعه شخصين ىخرين لم يعرفهما ويلسون. ويلسون سلمهم المعدات (أسلحة وكتيبات عسكرية) وغادر بسرعة، ثم تتبع الإف بي آي الآخرون وهم يغادرون. عاد أبو عبيدة يحيي الى مركز الكفاح، حيث يعمل مديراً للامن، بسيارة. الآخران ذهبا في سيارة أخرى إلى شقة يعيش فيها الشيخ عمر عبد الرحمن. الأف بي آي حدد بسرعة شخصيات الرجلين الآخرين في الاجتماع وهما عبده محمد حجاج كاتب خطب الشيخ عمر عبد الرحمن، وصديق صديق علي، مترجم الشيخ عمر عبد الرحمن السوداني الجنسية. كوريغان وليغوري وعملاء آخرون في الإف بي آي ذُهلوا من العلاقات بالشيخ عمر عبد الرحمن، وهو شخصية مشهورة جماهيرياً. ولكن سيُسمح لهم فقط بالتتبع عدة أيام فقط قبل إلغاء عملية المراقبة.[46]

16 – 17 يناير 1993م: الإف بي آي تكتشف معسكر تدريب متشددين إسلاميين في بنسلفانيا ولكن تقطع المراقبة فوراً.[47]

a181_mohammed_abouhalima_2050081722-17134
محمود ابو حليمة

يوم 15 يناير قاد المخبر غاريت ويلسون الإف بي آي إلى إجتماع حضره أبو عبيدة يحيي، وعبدة محمد حجاج وصديق صديق علي. عملاء الإف بي آي لشكهم بوجود مؤامرة عنيفة وضعوا خطة للمراقبة المستمرة لابو عبيدة يحيي وحجاج وصديق علي بعد ان غادروا الإجتماع، وعلى مدار الأيام التالية. يوم 16 يناير، أبو عبيدة يحيي قاد الإف بي آي إلى مدينة جيرسي، بنيو جيرسي، حيث كان يقوم بتدريبات لمجموعة من الرجال السودانيين والشرق اوسطيين. ثم تتبع الإف بي آي أبو عبيدة يحيي وهذه المجموعة التي يقودها الى معسكر تدريب قتالي في مزرعة في نيو بلومفيلد ببنسلفانيا. فريق من المحققين راقبهم وهم يتمرنون على الفنون القتالية، وإطلاق البنادق القناصة والهبوطبالحبال. العملاء ظنوا أنهم تعرفوا على واحد من المتدربين على انه محمود أبو حليمة الذين يشكون بشدة فيه بأنه متورط في إغتيال قيادي يهودي عام 1990م. (في الحقيقة المتدرب كان شقيقه محمد). ولكن يوم 17 يناير، كارسون دونبار المدير في الإف بي آي استدعى الفرقة بعيداً عن معسكر التدريب، ومنعها من تتبع المشتبه فيهم وهم يعودون الى منازلهم في ذلك اليوم مساءاً. فريق الإف بي آي غضب، لأنهم كانوا متأكدين ان تتبع المشتبه فيهم الى منازلهم سوف يؤدي الى كشف المزيد والخيوط الجديدة.  دونبار زعم أن المراقبة تتكلف الكثير من المال وأنهى فعلياً المزيد من اعمال المراقبة لأي أحد باستثناء أبو عبيدة يحيي وكليمنت رودني هامبتون-إل، الذي كان يعمل مع أبو عبيدة يحيي، والمراقبة فقط تكون عندما يكونان على مدى قريب من مكتب الإف بي آي في نيويورك.[48] أبو عبيدة يحيي سيستمر في تدريب مجموعته في معسكر بنسلفانيا خلال أوائل فبراير، ولكن كما يظهر بدون مزيد من المراقبة من الإف بي آي لهم.

#المنظومة_الاستخبارية

#المنظومة_الشيطانية

 

الملحوظات

 

[1] https://onedrive.live.com/redir?page=view&resid=7DBF20C33095F19D!2395&authkey=!AO3APuCQ0QNNDw8

[2] 1993: Algerian GIA Joins Forces with Al-Qaeda

[3] Day 2. United States of America v. Usama bin Laden, et al., 2/6/2001; Wright, 2006, pp. 189-190

[4] Early-Mid 1990s: Penetrated Militant Algerian Group GIA Lays Foundations for Al-Qaeda in Europe

[5] [Boston Globe, 8/4/2002

[6] 1993 and After: Milan Mosque Is ‘Main Al-Qaeda Station House in Europe’

[7] CHICAGO TRIBUNE, 10/22/2001

[8] BOSTON GLOBE, 8/4/2002

[9][9] 1993: US Begins Regularly Conducting Renditions

[10] Washington Post, 1/2/2005, pp. A01

[11] Washington Post, 3/11/2002, pp. A01; New York Times, 3/9/2003; Washington Post, 5/11/2004, pp. A01

[12] 1993: Darkazanli Gives CIA First Hint of Al-Qaeda Cell in Hamburg

[13] US Congress, 7/24/2003, pp. 185 

[14] 1993: Ali Mohamed Sets Up Nairobi Cell; Trains Somalis to Fight US Troops

[15] LOS ANGELES TIMES, 10/21/2000؛ RALEIGH NEWS AND OBSERVER, 10/21/2001؛ WALL STREET JOURNAL, 11/26/2001؛ CHICAGO TRIBUNE, 12/11/2001

[16] 1993: US-Based Charity Helps Send Nine Elite Al-Qaeda Trainers to Bosnia

[17] 1993: Charity Shut Down in Saudi Arabia for Ties to Al-Qaeda But Prospers in US

[18] GUARDIAN, 5/5/1993

[19] USA V. ENAAM M. ARNAOUT, 10/6/2003 

[20] https://en.wikipedia.org/wiki/World_Assembly_of_Muslim_Youth

[21] NEW YORK TIMES, 12/5/1992

[22] USA V. ENAAM M. ARNAOUT, 10/6/2003 

[23] 1993: FBI Already Interested in Al-Qaeda Related Charity Based in US

[24] https://en.wikipedia.org/wiki/Jos%C3%A9_Padilla_(prisoner); http://www.historycommons.org/entity.jsp?entity=jose_padilla

[25] South Florida Sun-Sentinel, 7/13/2002

[26] 1993: Iran and India Agree to Build Gas Pipeline Through Pakistan

[27] Alexander’s Gas & Oil Connections, 7/7/2000; Indo-Asian News Service, 2/24/2004; Asia Times, 10/15/2004

[28]   1993: Bin Laden Lists Al-Qaeda’s Most Important Charity Fronts

[29] USA V. ENAAM M. ARNAOUT, 10/6/2003 

[30] 1993-1994: Future Pakistani President Promotes Taliban and Kashmiri Militant Groups

[31] Levy and Scott-Clark, 2007, pp. 239-243

[32] http://www.historycommons.org/entity.jsp?entity=victor_bout

[33] 1993-1995: Former US Intelligence Agent and Arms Dealer Victor Bout Develop Town that Becomes Hub for Al-Qaeda and the 9/11 Plot

[34] Center for Public Integrity, 11/20/2002; Farah and Braun, 2007, pp. 53-56

[35] Farah and Braun, 2007, pp. 53

[36] Farah and Braun, 2007, pp. 247-248

[37]  مصطفى الهوساوي Mustafa al-Hawsawi مواطن سعودي ومتهم بانه عضو في منظمة القاعدة الإرهابية. وانه ممول ومنظم لهجمات 11 سبتمبر 2001م.  تم القبض على الهوساوي يوم 1 مارس 2003م مع خالد شيخ محمد في باكستان وتم تسليمهم الى السي آي إي. قيل ان بعد شهور من التحقيق تم نقله مع ثلاثة معتقلين آخرين ذوي قيمة عالية من منجم الملح واحد من المواقع السوداء في أفغانستان الى معسكر غوانتانامو في 24 سبتمبر 2003م في اعتقال غير محدد المدة indefinite detention. ولكن خوفاً من ان تؤدي قضية رسول ضد بوش Rasul v. Bush الى منح المعتقلين حق التقاضي habeas corpus امام المحاكم، نقلت السي آي إي الرجال الأربعة الى واحد من مواقعها السوداء. تم نقل هوساوي من اعتقال السي آي إي الى الاعتقال العسكري في 6 سبتمبر 2006م. كانت إدارة بوش في ذلك الوقت واثقة من تمرير قانون اللجان العسكرية لعام 2006 (Military Commissions Act of 2006)، والذي يقيد استخدام المعتقلين لحق التقاضي ويمنعهم من استخدام نظام المحاكم الفيدرالية. (هذا البند تم الحكم عليه بانه غير دستوري في قضية بومدين ضد بوش Boumediene v. Bush سنة 2008.) يُقال ام هوساوي انضم الى القاعدة وعمل في لجنتها الإعلامية في قندهار. قيل إنه هو وعمار البلوشي Ammar al-Baluchi ساعدا الخاطفين من الامارات العربية المتحدة وساعد في التنسيق مع محمد عطا زعيم العملية، في نقل الخاطفين الى الولايات المتحدة عام 2001م. الحكومة الفدرالية رفضت طلب دفاع زكريا موسوي باستجواب الهوساوي كشاهد لأسباب تتعلق بالأمن الوطني. في يونيو 2008م، وجهت لجنة عسكرية 2973 تهمة قتل والتآمر والقتل المنتهك لقانون الحرب، وغيرها من اتهامات ضد هوساوي مع أربعة معتقلين آخرين من ذوي القيمة العالية وهم خالد شيخ محمد ورمزي بن شيبة وعمار البلوشي ووليد بن عطاش. في ديسمبر 2008 أخبر خالد شيخ محمد القاضي أنه هو والمتهمين الأربعة الآخرون يريدون الاعتراف بالذنب. في مايو 2009م. قالت العربية ان منتصر الزيات وُجهت له دعوة للدفاع عن هوساوي.

[38] Early 1993: Bin Laden Buys Airplane in US to Help Kill US Soldiers

[39] United States District Court for the Southern District of New York, 1/14/2001; Sunday Herald (Glasgow), 9/16/2001; Washington Post, 5/19/2002

[40] January 1993: Cheney Releases New Global Domination Strategy

[41] Harper’s, 10/2002

[42] January 7-13, 1993: FBI Cancels Monitored Meetings that Could Expose WTC Bomb Plot

[43] Abu Ubaidah Yahya, an ex-US marine tied to many of the “Landmarks” bombers, is arrested and charged with gun running. According to charges, Yahya bought at least six assault weapons at a Virginia gun show in November 1992 and then later distributed them to a group of militants he was training at a training camp near New Bloomfield, Pennsylvania (see Late 1992-Early 1993). A number of the “Landmarks” bombers trained there and prosecutors claim the training was part of the overall “Landmarks” conspiracy, but strangely, Yahya is only charged with the gun running and not the training, even though the FBI actually briefly monitored him running the training camp (see January 16-17, 1993). Yahya, a US citizen who changed his name from Karl Dexter Taylor, runs a martial arts school in Brooklyn. [UNITED PRESS INTERNATIONAL, 2/21/1995; NEW YORK TIMES, 2/22/1995] Yahya apparently fought in Bosnia for the Bosnian Muslims while the US government was secretly supporting the Bosnian Muslim cause (see Spring 1993). He was security chief for the Al-Kifah Refugee Center, a charity front linked to both al-Qaeda and the CIA (see 1986-1993). He also transported money for the Third World Relief Agency (TWRA) charity front (see Early April 1993) while the US government was deliberately turning a blind eye to its actions (see 1993). What happens next to Yahya is unclear. While the Lexis Nexus database reveals a number of articles about his arrest, there are no articles mentioning any subsequent trial or imprisonment.

[44] Miller, Stone, and Mitchell, 2002, pp. 87-90

[45] January 15, 1993: FBI Informant Connects Plotters to ‘Blind Sheikh’

[46] Miller, Stone, and Mitchell, 2002, pp. 87-90

[47] January 16-17, 1993: FBI Discovers Islamic Militant Training Camp in Pennsylvania but Immediately Cuts Off Surveillance

[48] Miller, Stone, and Mitchell, 2002, pp. 90-91

Advertisements

تعليقات

One comment on “الحلقة السابعة عشرة: تسعينات القرن العشرين – 3”
  1. mohamad كتب:

    علينا ألا ننسى أن الإستخبارات الأمريكية مخترقة وأن العمليات التي كان يتم إلغائها نتيجة لتعليمات من منظمات أعلى من الإستخبارات نفسها

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s