الحلقة الخامسة والاربعون: معهد غيتستون – 1

   ملخص الحلقة

في هذه الحلقة سأستعرض منظمة صهيونية مهمة تقوم بنفس الدور الذي قام به الرومان من قبل في عهد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم عندما اتفقوا مع المنافقين على انشاء مسجد لتجديد الخطاب الديني وجعله مرصداً لمحاربة الله ورسوله وتبديل الاسلام الصحيح باسلام روماني يهودي.

المشروع فشل في عهد الرسول والصحابة، ولكن الرومان واليهود يعيدون الكرة ويحاولون تكرار نفس التجربة، يجمعون كل أعداء الاسلام والمنافقين والصهاينة العرب ويطعنون في الاسلام بكل الوسائل كما سنرى في هذه الحلقة والتي بعدها

أود أن أشير الى ان هذه التجربة لم تبدأ فقط في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم بل بدأت قبل ذلك بقرون، بدأت مع سيدنا عيسى عليه السلام وكانت لها مقدمات مهمة حتى من قبل سيدنا عيسى عليه السلام.

بنو اسرائيل بدأوا تحريف الاسلام وتبديله ومحاربته من أيام سيدنا داوود وسيدنا سليمان عليهما السلام، ولعنهم سيدنا داوود، كما لعنهم سيدنا عيسى فيما بعد. واستمر التحريف طوال تاريخهم، وازداد بعد العودة من التهجير البابلي فحرفوا معظم الاسفار وأنشأوا في هذه الفترة الديانة اليهودية ، لم تكن هناك قبل ذلك ديانة يهودية، بل إسلام. ظهرت اليهودية بعد التهجير البابلي، بعد أن أعاد قورش الفارسي اليهود الى فلسطين لتكون دولة عميلة للفرس، ظهر الكهنوت اليهودي الذي لم يكن موجوداً في الاسلام قبل ذلك على غرار الكهنوت الفارسي، وظهرت الديانة اليهودية التي ظلت تتطور مع تطور التلمود وظل الكهنة يحرفون في الاسفار، تحريف على تحريف وتحريف بعد تحريف حتى انتهى الامر الى تلك الديانة اليهودية التي نراها اليوم والتي لا علاقة لها بالاسلام والحنيفية السمحاء التي جاء بها كل الرسل والانبياء وكان عليها بنو إسرائيل.

مع ظهور المسيح، آمن به الكثير من بني إسرائيل والشعوب الأخرى في العالم القديم ولكن روما والكهنة اليهود ناصبوه العداء، وحاولوا قتله ولكن رفعه الله، وأقام الحواريون دولة في فلسطين، الرومان وكهنة اليهود حاربوها بكل قوة ما بين عام 65م الى 135م. وانتهت مع دخول الامبراطور هادريان القدس وتحويل الحرم المقدسي الى معبد وثني بمساعدة اليهود. مع هذه الحرب العالمية العسكرية الطاحنة التي قتلت فيها روما ملايين من المسلمين المؤمنين في كل العالم، وساوت مدن بالأرض. في فلسطين، ومصر وشمال أفريقا، والشام، وبلاد الرافدين، وآسيا الصغرى، حتى قيل ان ليبيا خلت من سكانها عام 114م. حرب شبيهة بما يحدث اليوم من حرب عالمية على الاسلام وشبيهة بما يحدث في سوريا، كانت هناك حرب أخرى، تجديد للخطاب الديني، محاربة الدين بالدين، أنشأت روما بمساعدة اليهود والفلاسفة اليونانيين مدارس لكتابة كتب مقدسة جديدة تتوافق مع العقائد الرومانية والإغريقية والمصرية والفلسفات الإغريقية، وتم تحريف الانجيل والتوراة، ثم استمر التحريف قرون، تحريف فوق تحريف، حتى توصلوا في نهاية القرن الرابع الميلادي الى صيغة التثليث التي فرضها الامبراطور ثيودوسيوس في مرسوم تسالونيكا عام 380م. وفرض الكتب المحرفة ومنع الكتب الصحيحة. خلال تلك السنوات كانت غالبية الشعوب على الاسلام ولا تعترف بالمسيحية الوثنية الرومانية، وعانت من حملات إضطهاد رومانية مات وعُذب فيها أيضاً الملايين من المسلمين. بعد ذلك تولت الكنيسة مهمة تبديل الدين بالقوة. في وقت من الاوقات كانت أوروبا الغربية مسلمة او قريبة من الاسلام على عقيدة آريوس الذي كان رافضاً للتثليث، ولكن الكنيسة الكاثوليكية ظلت تحاربهم بالتحالف مع كلوفيس ملك الفرنجة الوثني الذي زوجته من مسيحية كاثوليكية، وتمكنت الكنيسة من تحويل أوروبا الغربية الى التثليث بعد حروب دامت لمدة 200 سنة. الغرب يعرف الاسلام جيداً ولكنه رافضاً له وقضى قرون في محاربته. حرب الاسلام اليوم هي امتداد لتاريخ طويل من الحرب ضد الاسلام.

ما نراه اليوم وما سنراه في هذه الحلقة هو تكرار واستمرار للحرب الطويلة ضد الاسلام. تكرار لنفس الوسائل ولنفس الكراهية ولنفس الاجرام ولنفس العداء، وحتى لنفس الحلفاء.

حتى صناعة الارهاب قديمة فنيرون حرق روما لكي يتهم المسلمون (الكؤمنون بسيدنا عيسى بحرقها). والمسلمون الثابتون على التوحيد من اتباع سيدنا عيسى كانوا يلقون أوصافاً مشابهة لما يوصف به المسلمون اليوم، بانهم مهرطقون ويذبحون الاطفال ويشربون دماءهم، نفس العداء للاسلام، نفس الحرب النفسية والدعاية السوداء،…

اليهود ايضاً علموا الرومان قيمة العمالة والخيانة، وقيمة لبس الحق بالباطل والباطل بالحق، نموذج أسرة هيرود وكهنة اليهود، والفريسيين هو نفس نموذج الحكام في بلاد المسلمين وعلماء السلطان والصوفيين في المجتمعات الاسلامية اليوم، نموذج اليهود المتأغرقين ودورهم في تحريف وصنع الديانات اليهودية والمسيحية وتجديد الخطاب الديني قريب الشبه من دور نخب العلمانيين في المجتمعات الاسلامية .ليوم ومحاولتهم تجديد الخطاب الديني وصنع اسلام صهيوني

من المثير للاهتمام ايضاً، أن هيرود كان آدومياً ولم يكن من بني إسرائيل وبالتالي لم يكن ينو إسرائيل يعتبرونه حاكماً شرعياً، لكن الرومان اختاروه ومن هنا أتت شرعيته من إختيار الرومان له. وهكذا معظم الحكام المسلمين في عالمنا اليوم شرعيتهم تاتي من إختيار الغرب وريث الرومان لهم.

السيسي نموذج مثالي للحاكم الهيرودي والصورة معبرة جداً.

موضوع الحلقة

تمهيد

والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون” (التوبة 107)

حلقتنا اليوم تدور حول هذه الآية

في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم حاول الرومان مع اليهود والمنافقين تنفيذ هذا المشروع ولكنهم فشلوا. في عصرنا الحديث أعادوا الفكرة في شكل مراكز فكرية ومعاهد بحثية. معهد غيتستون، واحد من هذه المراكز يشابهه في ذلك منتدى الشرق الاوسط الذي أسسه اليهودي دانيال بايبس وميمري الذي أسسه ضابط الموساد إيغال كامرون مع الإسرائيلية ميراف وورمسر ومجموعة من المراصد الأخرى.

اليهود والصهاينة بشكل عام نجحوا في إختراق منظومة الحكم الامريكية في عهد الرئيس كارتر كما استعرضنا من قبل في حلقات ريتشارد بيرلي، والآن يصنعون أسطورة جديدة ويعدون لحرب شاملة على الاسلام بعد أن نجحوا  في صناعة الارهاب وصناعة بيرل هاربور جديدة (تفجيرات الابراج في 11/9)، واقناع الشعب الامريكي بضرورة غزو العالم وخاصة الشرق الاوسط. الآن يصنعون اكذوبة واسطورة بان الاسلام والمسلمون يشكلون مشكلة في العالم، بأن الاسلام يشكل بيئة حاضنة للارهاب ويجب محاربته. سيطروا على أدوات مؤثرة لصناعة هذه الاسطورة والإعداد لهذه الحرب. سيطروا على الاعلام ومنظومات الحكم في امريكا وكندا والعالم الغربي والشرق الاوسط، نجحوا في إختراق الأجهزة الأمنية والسيطرة عليها وربطها مع بعضها على مستوى العالم وصهينتها وتسخيرها لخدمة أهدافهم. من خلال المنظمات والمعاهد والمراكز الفكرية نجحوا في السيطرة على النخب وتجنيدهم في خدمة المشروع الصهيوني. هناك جانب آخر مهم نجحوا في السيطرة على الاقتصاد العالمي وحتى عالم العمل الخيري وحقوق الإنسان يسعون الآن في إحتكارهما.  يجب أن نعترف أنهم يعملون في جد ونشاط ويحققون نتائج.

سأتكلم في الجزء الثاني عن حروب الجيل الرابع ومقالة مهمة نُشرت في مجلة غازيت مشاة البحرية Marine Corps Gazette  عدد أكتوبر 1989م. (الصفحات من 22 إلى 26) لخبراء عسكريين أمريكيين هم ويليام ليند William S. Lind وكيث نايتنغيل Colonel Keith Nightengale وجون شميدت Captain John F. Schmitt وجوزيف ساتون Colonel Joseph W. Sutton وغاري ويلسون Lieutenant Colonel Gary I. Wilson. هؤلاء الخبراء هم من إخترعوا فكرة حروب الجيل الرابع: حرب الأفكار، والحرب الشاملة ذات الميدان الواسع والوحدات الكثيرة المتناثرة التي تختلط فيها حالة الحرب والسلام وتتسع الحرب لتشمل كل شيء مدني وعسكري لتشمل كل المجتمع ومؤسساته

كتطبيق لحروب الجيل الرابع وفي نفس تاريخ كتابة مقال حروب الجيل الرابع تم إطلاق برنامج المراكز الفكرية والسياسة الخارجية Think tanks and Foreign Policy Program في منظمة أبحاث السياسة الخارجية Foreign Policy Research Institute. البرنامج أُطلق عام 1989م. ودوره هو تصميم المراكز الفكرية والمنظمات وإختيار نوعيات أعضائها ودورهم وتحديد ادوارها ومتى تظهر ومتى تختفي. كل ما نراه من منظمات ومراكز فكرية لا تظهر اعتباطاً، هناك برنامج متخصص في تصميمها واختيار روؤسائها وهيئاتها وأعضائها وتحديد أدوارها وربطها مع بعضها وتنسيق العمل بينها. نحن في حرب يخوضها الصهاينة وهذه المراكز والمنظمات وحدات مقاتلة، تقاتل من أجل السيطرة على العالم من خلال السيطرة على منظومات ومؤسسات الحكم واتخاذ القرار والمنظومات الأمنية والدفاعية والتشريعية والاقتصادية والاعلامية والتمويلية وحتى الخيرية وحقوق الانسات والمؤسسات الأممية. بالطبع المنظومة الارهابية يسيطر عليها الصهاينة تماماً من خلال سيطرتهم على تجارة المخدرات والسلاح وشبكات الجريمة المنظمة والتنظيمات الارهابية مثل داعش وغيرها، وهكذا أصبح بإمكانهم خلق الإرهاب وتوظيفه لمحاربة الإسلام وإلقاء التهمة وإثباتها على الاسلام والمجتمعات الإسلامية والضغط عليهم من أجل التغيير، والخضوع الكامل للصهاينة. سنجد أيضاً أن الصهاينة يسيطرون بالكامل على الصوفية مثلما سنرى في الحلقات القادمة ويوظفونها في محاربة الاسلام الاصولي ويجعلونها جزء مهم من مكونات مشاريع الإصلاح الاسلامي والاسلام المُعدل أو الإسلام الجديد أو الإسلام الوسطي الجميل المعتدل الذي يريدون فرضه على العالم الإسلامي.

نحن هنا في هذه الحلقة أمام جزء من هذه المنظومة: معهد غيتستون، له دور في الحرب على الاسلام وهي حرب أفكار لفهمها بصورة أوضح يمكن الرجوع الى حلقة حروب الجيل الرابع كما قلت سابقاً ومحاضرات برنارد لويس التي نشرتها من قبل. الحرب هنا موجهة ضد الإسلام الأصولي، ويُقصد به الإسلام الكامل، وبشكل مكثف الشريعة. الحرب تهدف الى إشاعة ان الإسلام ككل دين إرهابي، يخلق بيئة يزدهر فيها الارهاب وان الشريعة هي السبب وأن المسلمون برابرة متخلفون ويشكلون تهديداً للعالم وان العالم الاسلامي في حاجة إلى إصلاح ديني وإعادة تشكيل لكل منظوماته الفكرية والدينية والأخلاقية حتى يمكنه التأقلم والتكيف والتعايش مع العالم الغربي المتحضر.

حرب الافكار حرب خبيثة، من المقصود منها تشكيك المجتمع المسلم في نفسه وأفكاره ودفعه إلى نبذ أفكاره التي عاش عليها لقرون والتخلي عن هويته وعقيدته. حرب الافكار فيها ضغوط نفسية ومحاصرة من كل الإتجاهات، محاصرة بعمليات إرهابية يدبرها الصهاينة يصاحبها اتهامات بالارهاب ليس للمجتمع فقط ولكن لهويته وعقيدته، ضغوط من كل الإتجاهات، ضغوط إقتصادية وإجتماعية ومعيشية ونفسية ومصادرة الحقوق وحملات تشويه إعلامية، حتى يضطر المجتمع في النهاية إلى الإستجابة والتغيير وتبديل هويته وعقيدته ومناهج تعليمه وقيمه وخضوعه الكامل للصهاينة.

حرب الافكار طرحها برنارد لويس المستشرق اليهودي الذي تكلمت عنه وعرضت محاضرات له من قبل حول هذا الموضوع. حرب الافكار تتطلب تجميع كل المعادين للاسلام والمشوهين له وتنظيم عملهم واختيار شخصيات من العالم الاسلامي حتى يظهر مطلب الاصلاح كأنه نابع من المجتمعات الاسلامية، مثل الانقلاب العسكري في مصر الذي تم الترتيب له بطريقة توحي للناس بأنه ليس إنقلاب ولكن ثورة على الاسلام الاصولي. ووجدنا زعيم الانقلاب يعلن انه جاء للاصلاح الديني ويردد نفس مزاعم الصهاينة ويتبنى حربهم ضد الاسلام فمن أقواله: 1.5 مليار مسلم يريدون أن يقتلوا باقي العالم وهناك نصوص مقدسة تعادي العالم كله، نفس المزاعم التي يرددها الصهاينة، لان العسكر أصبحوا جزء من المنظومة الصهيونية تم إختراقهم وصهينتهم منذ زمان وأصبحوا مُسخرين لخدمة القضايا الصهيونية وخوض حروبهم المركزة ضد الإسلام، وأصبحوا جزء من حروب الجيل الرابع ضد المجتمعات الإسلامية يمارسون الضغوط والقهو على المجتمع حتى يقبل ويسلم بالخضوع للمعايير الصهيونية.

اليهود بارعون في الإفساد:

وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا (الإسراء 4)

اليهود شياطين هم شياطين الإنس، ليسوا أقوياء كما نظن ولكنهم بارعون في الشيطنة، منهم مردة براعتهم عالية مثل ريتشارد بيرلي على سبيل المثال الذي تناولته في حلقات سابقة. الشيطان بارع في إختيار الشخصيات الضعيفة، وإستخدام الشهوات بمختلف أنواعها، للتجنيد التدريجي، الشيطان يستخدم الأقليات، الشيطان بارع في التضليل، الشيطان يختار الشخصيات التي لديها إستعداد يرصدها ثم يلتف حولها ويجندها تدريجياً إلى أن تتحول إلى جزء من المنظومة هذا ما يفعله اليهود، هذا ما يفعلونه مع العسكر، ينتقون منهم الشخصيات القيادية، هذا ما يفعلونه مع الأقليات مع الكنيسة والعلمانيين والناصريين والصوفيين، ينتقون الشخصيات المناسبة الطموحة الطامعة ولديها نقاط ضعف والتي يسهل السيطرة عليها ويضعونهم في مواقع مؤثرة يسيطرون منها على المجتمع ويكونوا جنوداً مخلصين ومؤثرين للصهاينة. وهذا ما سنراه في الحلقات القادمة كما رأيناه في الحلقات السابقة.

في هذه الحلقة سنستكمل الحديث عن جزء مهم من المنظومة الصهيونية الشيطانية التي تحكم العالم. معهد غيتستون ملتقى للمحاربين للاسلام، مكان لتجميع كتابات كل المعادين للاسلام من مختلف الجنسيات والإيديولوجيات. المعهد يجمع تشكيلة ضخمة ومتنوعة من المعلقين أو المفكرين ويجمع كتاباتهم فيما يشبه مكتبة ومرجع لكل من يعمل في مجال محاربة الاسلام. اليهود بارعون في رصد وتجنيد وترويج وتلميع  كل المعادين للاسلام. ما إن يكتشفون شخص معادي للاسلام حتى يلتفون حوله ويدعونه ويرعاه ويروجون له ويلمعونه ليصبح مفكراً عالمياً لامعاً تُفتح أمامه أبواب الدنيا ووسائل الإعلام ويكون ضيفاً على الندوات والمؤتمرات العالمية ويتلقى الجوائز والتكريم. ويصبح جزءاً من الشبكة المعادية للإسلام يتعاون مع غيره لاكتشاف أفضل الوسائل لمحاربة الاسلام وتشكيل إسلام جديد.

ليس غريباً أن نجد في معهد غيتستون أسماء طارق حجي وخالد منتصر وعلي سالم وغيرهم من العلمانيين والملحدين والصوفيين العرب جنباً إلى جنب مع أسماء ألد اليهود والصهاينة خصومة للإسلام وللعرب وللفلسطينيين وأشدهم مناصرة لإسرائيل. الصهيونية تمكنت بالفعل من إختراق المجتمعات العربية والإسلامية وتجنيد الكثيرين من النخب.

في هذه الحلقة سأستعرض المعلومات عن معهد غيتستون وعن توجهاته ومموليه ومؤسسته نينا روزنوولد وعن ضيف مهم للمعهد هو أندريو مكارثي. وفي الحلقة القادمة سأتكلم عن خبرائه وأعضائه.

أندريو مكارثي مهم بشكل خاص، لدوره كمدع في قضايا الشيخ عمر عبد الرحمن وتفجير السفارات الأمريكية في شرق أفريقيا. تكلمت في حلقة سابقة عن قضية الشيخ عمر عبد الرحمن وكيف أن السي آي إي لفقتها له بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالية وعميل من المخابرات المصرية إسمه ربما الحركي “عماد سالم”. نفس الأمر بنطبق على تفجير السفارات الأمريكية فهناك شواهد قوية أنها من تدبير أجهزة الأمن والإستخبارات الأمريكية والمغربية والبريطانية. وغالباً كل العمليات الإرهابية في العالم بدون إستثناء هي من تدبير وتلفيق أجهزة الإستخبارات والأجهزة الأمنية.

أندريو مكارثي يلفت نظرنا إلى نقطة هامة وهي إستخدام القضاء في محاربة الإسلام كدور مكمل لمنظومة الحرب على الإسلام. فهناك من يورط بعض السذج من المسلمين في عمليات إرهابية وأحياناً تنفذ العمليات أجهزة المخابرات والأمن بالكامل وهناك من يروج للحرب على الارهاب وهناك ومن يشوه الاسلام وهناك من يشرعن إستخدام قوانين غير قانونية ولا دستورية لمحاربة الاسلام بمعاقبة مجرد الإشتباه الغير مبني على أدلة أو المبني على أدلة لم تم التحقيق فيها بطريقة قانونية دستورية كاملة أمام محاكم شرعية مدنية لظهر دور أجهزة الإستخبارات في إستدراج السذج والإيقاع بهم وتوريطهم.

لهذا أندريو مكارثي يبين لنا دور القضاء والإدعاء والتشريع في إكمال منظومة الحرب على الإسلام وسنجد نفس الروح وإستلهام لهذا الدور في حالة القضاء المصري قبل الانقلاب في إعاقة الرئيس المنتخب وبعد الإنقلاب لعب القضاء والتشريع دور مهم في إصدار تشريعات وإستخدام القضاء بطريقة مشابهة لما قامت به إدارة بوش في محاربة الإسلام.

هذه الأمور تكشف لنا الترابط الصهيوني ووحدة الهدف والوسائل بين صهاينة الخارج والداخل.

معهد غيتستون

John_R._Bolton

معهد غيتستون The Gatestone Institute  منظمة مرتبطة بشبكات المحافظين الجدد (الصهاينة) والجناح اليميني الأخرى في الولايات المتحدة وأوروبا[1] (تعليق 1). يرأسه جون بولتون John Bolton، دبلوماسي سابق في إدارة بوش ومن المحافظين المتشددين في السياسة الخارجية، ويُعتبر مركز معلومات للمعلقين  (الذين يكتبون) من الجناح اليميني على الأمن الوطني، والشرق الأوسط والإسلام وداعية للمناسبات المهمة التي تتعلق بمواضيع الأمن والطاقة. كان في البداية فرع لمعهد هادسون Hudson Institute ثم أصبح فيما بعد معهداً مستقلاً.

نينا روزنوولد

تأسس المعهد عام 2011 على يد اليهودية نينا روزنوولد Nina Rosenwald، وريثة إمبراطورية سيرس روباك Sears Roebuck. وهي داعمة رئيسية للجماعات المعادية للمسلمين في الولايات المتحدة. بدأت روزنوولد معهدها كفرع لمعهد هادسون. روزنوولد أحضرت السياسي الهولندي جيرت وايلدرز Geert Wilders المعادي للإسلام عام 2008م. ليحذر من المؤامرة الإسلامية لحكم العالم بالسيف. الخطبة العنيفة التي ألقاها وايلدرز خلال هذه الزيارة ضد النبي محمد صلى الله عليه وسلم والتي وصفه فيها بأنه أمير حرب، قاتل جماعي، شاذ جنسياً، كانت حادة، حتى بمعايير معهد هادسون الهجومي. في عام 2011م. فصلت معهدها عن معهد هادسون وغيرت اسمه إلى معهد غيتستون[2].

من ضمن أنشطة المعهد عقد مجالس تضمنت كلمات من وليد فارس Walid Phares، تشارلز كروثامر Charles Krauthammer، أندريو مكارثي Andrew McCarthy، إليوت آبرامس Elliott Abrams، وويليام كريستول William Kristol، وآخرين من المشهورين من جناح اليمين والأعضاء الرئيسيين بغيتستون[3] (تعليق 3). من ضمن هذا النوع من النشاط كان هناك عرضاً لزهدي جاسر Zuhdi Jasser حول “معركة من أجل روح الإسلام[4] battle for the soul of Islam“، وكلمة من المدير السابق للسي آي إي جيمس وولسي James Woolsey بعنوان “حرب على أمريكا War on America”، وعرضاً وصف فيه جيرت والدرز الإسلام بأنه “إيديولوجيا عنيفة تريد فرض الشريعة الإسلامية على العالم كله[5]

المعهد أيضاً أعلن عن خطط لنشر كتب. ولكن معظم النشاط اليومي لإنتاج المنظمة يتكون من مشاركات مدونة من زملاء غيتستون والكتاب الذين على شاكلتهم والذين يقدمون تعليقات على الأحداث الجارية ورسائل تحذيرية حول إنتشار الإسلام. هناك موضوعات متكررة تتعلق بأمن إسرائيل، وإنتهاكات فلسطينية مزعومة، برنامج التخصيب النووي الإيراني، التهديد المفترض من تطبيق الشريعة في أوروبا وشمال أمريكا.

توجهات غيتستون

الكثير من توجهات غيتستون تقدم مجازات محافظة جديدة قياسية تحرض على سياسة خارجية أمريكية أكثر قوة وهجومية. المشاركون في غيتستون يعتنقون عادة آراء ترتبط باليمين المتطرف. المنشورات من كُتَّاب غيتستون تزعم أن هناك إستيلاء إسلامي وشيك على المملكة المتحدة[6]. وتحذر من أن فرنسا على شفا الخضوع للإسلام[7] ، وبأن الشريعة الإسلامية يمكن أن تتحول سريعاً إلى حقيقة دائمة في أسبانيا وعبر القارة الأوروبية[8].

soeren_kern

سويرين كيرن المدون البارز في غيتستون طالب بترحيل المغاربة من هولندا[9]. وإتهم حكومة الولايات المتحدة بتحسين وضع الإسلام في الجمهوريات التشيكية وباقي الدول الأوروبية[10].

كيرن Kern، الذي ألف التقرير السنوي لمعهد غيتستون حول “أسلمة فرنسا Islamization of France” تبنى نغمة تحذيرية مفرطة بعد هجمة يناير 2015م. على تشارلي إبدو  Charlie Hebdo. “الوضع خارج السيطرة، وغير قابل للعكس.. الإسلام جزء دائم من فرنسا الآن، لن يخرج منها. أعتقد أن المستقبل سيكون كئيباً[11]

Richard_Kemp

كُتَّاب غيتستون يتخذون موقفاً متشدداً من الصراع الفلسطيني-إسرائيلي، وينتقدون بشدة المفاوضين الفلسطينيين والسلطات السياسية الفلسطينية ويقدمون دعماً للحكومة اليمينية الإسرائيلية. عندما إنسحبت إسرائيل من المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة بعد المصالحة بين حماس وفتح في أبريل 2014م.، زعم ريتشارد كامب[12] Richard Kemp المدون في غيتستون،  أن نتنياهو ليس أمامه خيار آخر غير تعليق عملية السلام… كيف يمكنه أن يستمر في التفاوض مع كيان (السلطة الفلسطينية) يتفاوض مع جماعة شريرة وقاتلة وإرهابية (حماس) لا تلين، عازمة على تدمير إسرائيل ومُجرَّمة في كل العالم[13]“.

دوغلاس موراي

كُتَّاب غيتستون يصرُّون على أن السلطة الفلسطينية التي أُنشئت بناء على إتفاق مع إسرائيل، هي المَلومة على توقف المفاوضات. يقول دوغلاس موراي  Douglas Murrayالزميل الكبير في غيتستون: “السلطة الفلسطينية التي من المفترض أن تكون شريكة في السلام تبدو غير قادرة على التخلي عن ثقافة العنف، والموت ومعاداة السامية والتي كانت دائماً علاماتها المسجلة”. ويقول “أن السلطة الفلسطينية لا تبدو أقرب مما كان عليه أسلافهم عام 1948م. من الإعتراف بشرعية دولة يهودية في الوطن التاريخي للشعب اليهودي.[14]

بعد فشل مفاوضات السلام الإسرائيلية-فلسطينيةعام 2014م. كتب ريتشارد كمب عضو مبادرة أصدقاء إسرائيل Friends of Israel Initiative إفتتاحية لغيتستون منتقداً الجهود الرامية للوصول إلى حل دولتين. “الحقيقة العسكرية المطلقة هي أن إسرائيل لا يمكنها سحب قواتها من الضفة الغربية – سواء الآن أو في أي وقت في المستقبل المنظور”، “لا يمكن أن يكون هناك حل بدولتين ولا دولة فلسطينية عربية سيادية غرب الأردن، مهما كانت هناك رغبة في ذلك”[15].  وأضاف كمب: “ولا يمكن أن يكون هناك حل دولة واحدة بحقوق ديمقراطية للجميع والتي من الممكن أن تنهي الدولة اليهودية الواحدة والديمقراطية الوحيدة وتعلن بداية دولة جديدة أوتوقراطية والخروج الثاني لليهود. ولهؤلاء الذين لا يريدون حدوث ذلك، فإن الحقيقة الفظة هي إستمرار الوضع القائم”[16].

dennis maceoin

كُتَّاب غيتستون معادين بشكل خاص لحركة بي دي إس[17]  (المقاطعة وسحب الإستثمار وفرض عقوبات). المقصود منها الضغط على إسرائيل لإنهاء إحتلالها للأراضي الفلسطينية.  دنيس ماكوين الزميل الكبير قي غيتستون إتهم من يشنون حملة بي دي إس بأنهم لديهم طموحات إبادة جماعية. ويقول: “حملة بي دي إس هذه ضد إسرائيل كاذبة”، “فهي أقل من نصف قصة مركبة، تقتبس من الأكاذيب والخرافات الفلسطينية لتسحر الغربيين الغافلين الذين تكمن الصيغة الوحيدة للسلام عندهم في تدمير الوطن الوحيد لليهود، ربما كتدمير بعد نازي لليهود أنفسهم”. برسم خط مستقيم بين المقاطعة والهولوكوست، أضاف ماكوين، “النازيون إخترعوا المقاطعة اليهودية، وإنطلقوا منها إلى الهولوكوست” ، “بي دي إس تدعم وتكافيء أي من يعمل – غالباً بالعنف – على إلغاء دولة إسرائيل ثم من المحتمل بعد ذلك باقي اليهود”[18].

القيادة والتمويل في معهد غيتستون

رئيسة غيتستون هي نينا روزنوولد Nina Rosenwald. مجلس إدارة المعهد قديماً وحديثاً، ضم جون بولتون John Bolton كرئيس، وجورجيت جيلبار Georgette Gelbard، وزهدي جاسر Zuhdi Jasser، ولورنس كاديش[19]  Lawrence Kadish، ودوغلاس موراي[20]  Douglas Murray، وناعومي برلمان Naomi Perlman، إينغربورد رينيرت Ingebord Rennert  (زوجة إيرا رينيرت Ira Rennert)، وريبيكا شوجار Rebecca Sugar، وكريستين ويليامز[21] Christine Williams. مجلس حكماؤه الأوروبي يضم رئيس المجلس أمير طاهري Amir Taheri، جوزيف جوسي Josef Josse، وآن-إليزابيث موتي [22]   Anne-Elisabeth Moutet، الفيكونتيسة بيرستيد، البارونة كارولين كوكس، آلان ديرشوفيتز، اللورد فينكيلشتاين، روبرت ايمرمان، جاك فاولر، ميريل تيش.

الزملاء الكبار أو الخبراء في معهد غيتستون كما هو وارد في موقعهم، هم : خالد ابو طعمة Khaled Abu Toameh، عرفان علاوي Irfan Al-Alawi، إنغريد كارلكفيست Ingrid Carlqvist، غوردون تشانغ Gordon G. Chang، تيمون دياس Timon Dias، السفير تشارلز كراوفورد Charles Crawford،  لارس هيديغارد Lars Hedegaard، أيمن جواد التميمي Aymenn Jawad Al-Tamimi، ريتشارد كمب Richard Kemp، سويرين كيرن Soeren Kern، مالكولم لووي Malcolm Lowe، دينيس مكوين Denis MacEoin ، سالم منصور Salim Mansur ، جي ميير Guy Millière ،

أن-إليزابيث موتيه Anne-Elisabeth Moutet، دوغلاس موراي Douglas Murray، فياما نيرنستاين Fiamma Nirenstein، راحيل رازا Raheel Raza،   المسؤول السابق بالبنتاغون هارولد رودي Harold Rhode، فرانسيسكو سيكي Francesco Sisci،  فيجيتا أونيال Vijeta Uniyal، سوزان وارنر Susan Warner، صامويل ويستروب Samuel Westrop. من بين المستشارين: أحمد شاراي Amhed Charai، بترا هايدت Petra Heidt، إلي ويسل Elie Weisel[23]،  وجيمس وولسي James Woolsey مدير السي آي إي السابق[24].  يذكر معهد غيتستون أيضاً المدون فجوردمان Fjordman كباحث متميز[25]،  فجوردمان إسم مستعار لبيدر جنسن Peder Jensen، وهو مدون نرويجي يميني متطرف[26].

يذكر الموقع الإلكتروني لغيتستون عشرات من المساهمين والمؤلفين منهم صقور السياسة الخارجية مثل إليوت آبرامزElliott Abrams، آن بايفيسكي Anne Bayefsky، كينيث تيمرمان Kenneth Timmerman، إيغال كامرون Yigal Carmon رئيس ميمري MEMRI والضابط السابق بالموساد، آلان ديرشويتز Alan Dershowitz، ستيفن إيمرسون Steven Emerson، دوغ فيث Doug Feith مسؤول البنتاغون السابق، المهيج والمحرض ديفيد هورويتز David Horowitz، هربرت لندن Herbert London رئيس معهد هادسون، مرصد المنظمات الغير حكومية NGO Monitor، دانيال بايبس Daniel Pipes، نواه بولاك Noah Pollak، المتحدث باسم لجنة الطواريء من أجل إسرائيل[27]  Emergency Committee for Israel، وستيفن روزن Steven Rosen المدير السابق لإيباك AIPAC، ومايكل روبن Michael Rubin  زميل معهد المشروع الأمريكي American Enterprise Institute، وناتان شارانسكي Natan Sharansky، ولي سميث Lee Smith زميل معهد الدفاع عن الديمقراطيات Foundation for Defense of Democracies، وروبرت سبنسر Robert Spencer الكاتب المعادي للإسلام[28].

مؤسسة منظمة معهد غيتستون هي: نينا روزنوولد[29] Nina Rosenwald

nina-rosenwald1

وهي وريثة ثروة سيرس روباك[30] Sears Roebuck ، ومؤسسة معهد غيتستون Gatestone Institute، وهي ممولة مهمة للمنظمات المناصرة لإسرائيل والمعادية للإسلام. وهي رئيسة مشاركة لشركة الأسهم آمريكان سيكيوريتيز مانيجمنت[31] American Securities Management  و ونائب رئيس صندوق أسرة ويليام روزنوولد، الذي قدم تبرعات هائلة لقضايا المحافظين اليمينية. هي إبنة ويليام روزنوولد، الصهيوني الذي أسس “النداء اليهودي الموحد[32]  United Jewish Appeal ” في ثلاثينات القرن العشرين.

هي وأختها إيلزابيث فاريت Elizabeth Varet الرئيسة في صندوق آنكوريج اليميني Anchorage Fund، قدما الكثير من التبرعات للقضايا المناصرة لإسرائيل. مركز التقدم الأمريكي Center for American Progress  يقول أن المنظمتين آنكوريج وروزنوولد داعمتين أساسيتين للرسالة المعادية للإسلام في الولايات المتحدة. من المنظمات التي قدما لها تمويلات: منتدى الشرق الاوسط Middle East Forum وصاحبه دانيال بايبس Daniel Pipes ومركز السياسات الأمنية Center for Security Policy وصاحبه فرانك غافني Frank Gaffney  وصندوق كلاريون Clarion Fund ومركز الحرية Freedom Center وصاحبه ديفيد هوروويتز David Horowitz والمنتدى الإسلامي الأمريكي للديمقراطية American Islamic Forum for Democracy وصاحبه زهدي جاسر Zuhdi Jasser[33].  روزنوولد أيضاً دعمت ميمريMiddle East Media Research Institute وعدد من المنظمات الأمريكية والإسرائيلية الداعمة للمستوطنين اليهود في مرتفعات الجولان والأراضي الفلسطينية المحتلة[34].

يقول الصحفي ماكس بلومنتال Max Blumenthal، أن تبرعات روزنوولد سهلت تحالف ناشيء من التيار الرئيسي المناصر لإسرائيل والجناح المتطرف المعادي للإسلام، شراكة أدت إلى شرعنة المتعصبين ضد الإسلام وسمحت لآرائهم بالإختلاط بسهولة مع مقاصد الوزن الثقيل للسياسة الخارجية للمحافظين الجدد لتعزيز مظهر التقارب بين مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل ضد عدو فاشي إسلامي  Islamofascist مشترك[35].  روزنوولد كانت من قبل نائبة رئيس المعهد اليهودي للأمن الوطني Jewish Institute for National Security Affairs، الساعي إلى دعم علاقات أمنية على مستوى عال بين إسرائيل والولايات المتحدة[36].

دعمت روزنوولد أيضاً مؤسسة هنري جاكسون Henry Jackson Society البريطانية، وهي منظمة تروج لأفكار المحافظين الجدد في إنجلترا وأوروبا[37].  من ضمن الناشرين على موقع غيتستون دوغلاس موراي Douglas Murray، مدير مؤسسة هنري جاكسون الذي يقول : “يجب تصعيب الأحوال أمام المسلمين في أوروبا في كل المجالات[38].

روزنوولد كانت تعمل في مجلس إدارة فريدوم هاوس . استقالت عام 2007م. بعد ان عاقبت المنظمة إثنين من باحثيها لاتهامهم منظمة العفو الدولية ومرصد حقوق الإنسان بأنهما فشلا في الإعتراف “بسمة العدو الإسلامي الذي يجد العالم المتحضر نفسه مصطفاً ضده”

أندريو مكارثي[39] Andrew C. McCarthy

أندريو مكارثي

رئيس مشارك لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات[40] (التعليق 35) Foundation for Defense of Democracies  و زميل سابق في معهد الناشيونال ريفيو[41]  National Review Institute وهو وكيل نيابة سابق يرتبط بالحركة المحافظة الجديدة وشبكة معاداة الإسلام Islamophobia.

بصفته مساهم متكرر في مجلة الناشيونال ريفيو National Review اليمينية  يركز كثيراً طعنه وذمه على “أصحاب مبدأ السيادة الإسلامية Islamic supremacists“، في الشرق الأوسط وفشل الليبراليين المزعوم لمواجهة الجهاديين. بهذا التوجه، نشر في أبريل 2012م. مقالاً على ناشيونال ريفيو أونلاين National Review Online بعنوان “أوباما يمول الحكومة المصرية” مشيراً ألى قرار إدارة أوباما بالسماح بمساعدات إقتصادية لمصر التي فاز الإخوان المسلمون فيها بالحكم في إنتخابات ديمقراطية، مكارثي سخر من الإدارة بسبب محاولتهم الإرتباط بالإخوان المسلمين[42].  حجة مكارثي إعتمدت على تقليل الإختلافات بين الإخوان المسلمين والحركة السلفية[43].  مشيراً إلى خيرت الشاطر المرشح الرئاسي للإخوان بقوله: “الشاطر هو حبيب واشنطن الجديد تعقيباً على مقال في النيويورك تايمز وصف الإخوان المسلمين بأنهم حليف أمريكا الذي لا غنى عنه ضد المحافظين المتشددين ultraconservatives في مصر. فقال : بالتأكيد قد يكونون النموذج القيادي العالمي للإسلام السياسي كما تقول النيويورك تايمز ولكن عباقرة سياستنا يعتبرون الإخوان أفضل بكثير من السلفيين الذين من المفترض أنهم أكثر تشدداً في التمسك بمبدأ السيادة الإسلامية[44]  Islamic supremacists.

الإخوان المسلمون كانوا دائما موضوعاً أساسياً في كتابات مكارثي. في مايو 2010 كتب مقالاً لوشنطن إكسماينر  Washington Examiner، قال فيه أن كلاً من الإخوان والسلفيين يرفضون العقلانية الغربية والعقيدة المسيحية والعقل، ويفضلون حكم الشريعة. “كلاهما يؤيد الجيوب الإسلامية الأصولية وإستبدال الديمقراطية الدستورية الأمريكية بالشريعة الإسلامية في نهاية المطاف. الإسلاميون الغير إرهابيون يريدون قلب الحكومة الأمريكية مثل الإرهابيين بالضبط. فهم ليسوا معتدلين. إختلافاتهم عن الإرهابيين هي حول الوسائل والأساليب وليس الأهداف[45]“.

بعد ذلك بشهور في أغسطس 2010م.، نشر في مدونة الناشيونال ريفيو تحت عنوان “الرئيس يقف مع الشريعة”. زعم فيه أن دفاع أوباما عن “مسجد الأرض صفر Ground Zero Mosque” يكشف أنه يحكم ضد إرادة الشعب الأمريكي، وأنه قرر مساندة الإخوان المسلمين بدلاً من أقارب ضحايا هجمات 11/9.[46] (التعليق 41)

المقت الواضح لمكارثي للإسلام هو الدافع وراء هجماته. فكتب يقول تعبيقاً على جلسة الاستماع المثيرة للجدل في يونيو 2011م. التي عقدها النائب بيتر كنج حول التوجه المزعوم للمجتمع الأمريكي المسلم إلى الأصولية :” ما يجعل المسلم أصولياً هو الإسلام – تفسير التيار الرئيسي له –  الراديكاليون الذين يروجونه ليسوا في حاجة إلى جمهور أسير المتوفر ببيئة السجن. التوجه إلى الأصولية يتم على مرأى من الجميع[47]“. (التعليق 42)

إشترك مكارثي مع فرانك غافني وجيمس وولسي وآخرين مثل هنري كوبرHenry Cooper (High Frontier) و براين كنيدي Brian Kennedy (Claremont Institute) وكلارا لوبيز Clara Lopez (International Intelligence Summit, Clarion Fund) ومايكل وولر J. Michael Waller (Institute of World Politics) وديفيد يروشالمي David Yerushalmi (SANE)[48] (التعليق 43)، في تشكيل “فريق ب” لمراجعة السياسة الأمريكية المتعلقة بالشريعة. في سبتمبر 2010م. نشر مركز السياسات الأمنية Center for Security Policy على موقعه النتائج التي وجدوها في تقرير بعنوان “الشريعة: تهديد لأمريكا” والذي إنتقده خبراء في الإسلام لأنه يدعو إلى تجريم ممارسة الإسلام في الولايات المتحدة[49]  (التعليق 44)

 مكارثي كان هو مساعد المدعي العام في المقاطعة الجنوبية لنيويرك لمدة 18 سنة. في خلال الفترة من 1993 إلى 1996، ساعد في قيادة الإدعاء ضد منظمة عمر عبد الرحمن، وهو ما نتج عنه إدانة العشرات بتهم متعلقة بمؤامرات إرهابية، منها مؤامرة تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م. ومؤامرات تفجير معالم نيويورك. وعمل أيضاً في الإدعاء ضد مفجري السفارات الأمريكية في تانزانيا وكينيا. بعد هجمات 11/9 أشرف على قيادة وزارة العدل Justice Department’s Command Post  بالقرب من الأرض صفر Ground Zero  في نيويورك[50].

في عام 2004م. عينته إدارة جورج بوش كمساعد خاص لنائب وزير الدفاع[51].

إنتقد مكارثس نظام التفويضات العسكرية[52]  military commissions system والمحامين الخواص الذين يساعدون المعتقلين في خليج غوانتانامو بكوبا. ونادى بإنشاء محكمة أمن وطني national security court  بدلاً من محاكمة الإهابيين المشتبه فيهم في نظام العدالة المدنية  civilian justice system[53].

مكارثي ضيف متكرر على شبكات البث المحافظة. كما أنه نشر عدد من الكتب منها “الجهاد الكبير: كيف يخرب الإسلام واليسار أمريكا The Grand Jihad: How Islam and the Left Sabotage America (Encounter Books, 2010)؛  العمى المتعمد: ذكرى الجهاد Willful Blindness: A Memoir of the Jihad (Encounter Books 2008),، وكيف سيست إدارة أوباما العدالة[54] (التعليق 49) How the Obama Administration Has Politicized Justice (Encounter’s “Broadsides” series, 2010).

#المنظومة_الشيطانية

#ديناميكية_النخب_السياسية

الملحوظات

[1] Max Blumenthal, “The Sugar Mama of Anti-Muslim Hate,” The Nation, June 13, 2012, http://www.thenation.com/article/168374/sugar-mama-anti-muslim-hate#. (1)

[2] Max Blumenthal, “The Sugar Mama of Anti-Muslim Hate,” The Nation, June 13, 2012, http://www.thenation.com/article/168374/sugar-mama-anti-muslim-hate# (2)

[3] Gatestone Institute, “Briefing Council Events,” http://www.gatestoneinstitute.org/events.php (3)

[4] https://www.youtube.com/watch?v=txVxly83jUQ

[5] Max Blumenthal, “The Sugar Mama of Anti-Muslim Hate,” The Nation, June 13, 2012, http://www.thenation.com/article/168374/sugar-mama-anti-muslim-hate# (4)

[6] Soeren Kern, “UK: Probe of Islamic Takeover Plot Widens,” Gatestone Institute, April 17, 2014, http://www.gatestoneinstitute.org/4273/uk-islamic-takeover-plot. (5)

[7] Guy Millière, “France Submits to Islam,” Gatestone Institute, May 12, 2014, http://www.gatestoneinstitute.org/4306/france-submits-to-islam. (6)

[8] Soeren Kern, “The Islamization of Spanish Jurisprudence: Spain Submits to ‘Adoption Jihad,'” Gatestone Institute, February 20, 2013, http://www.gatestoneinstitute.org/3595/spain-adoption-islam. (7)

[9] Soeren Kern, “Who is in More Trouble: Wilders or The Netherlands?” Gatestone Institute, April 24, 2014, http://www.gatestoneinstitute.org/4285/geert-wilders-netherlands. (8)

[10] Soeren Kern, “US Government Promoting Islam in Czech Republic,” Gatestone Institute, April 14, 2014, http://www.gatestoneinstitute.org/4262/islam-czech-republic (9)

[11] Rowan Scarborough, “Muslims segregated from French society in growing Islamist mini-states,” Washington Times, January 7, 2015,http://www.washingtontimes.com/news/2015/jan/7/french-islamist-mini-states-grow-into-problem-out-/#ixzz3OejNHNMs. (10)

[12] https://www.gatestoneinstitute.org/biography/Richard+Kemp

[13] Richard Kamp, ” The Fatah-Hamas Agreement,” Gatestone Institute, May 1, 2014, http://www.gatestoneinstitute.org/4292/hamas-fatah-agreement. (11)

[14] Douglas Murray, “Who are the Victims and Who Are the Victimizers?” Gatestone Institute, April 23, 2014, http://www.gatestoneinstitute.org/4279/victims-victimizers-muslim (12)

[15] Richard Kemp, “Israel’s Security and Unintended Consequences,” Gatestone Institute, October 23, 2014, http://www.gatestoneinstitute.org/4806/israel-security. (13)

[16] Richard Kemp, “Israel’s Security and Unintended Consequences,” Gatestone Institute, October 23, 2014, http://www.gatestoneinstitute.org/4806/israel-security. (14)

[17] https://en.wikipedia.org/wiki/Boycott,_Divestment_and_Sanctions (15)

[18] Denis MacEoin, “BDS Movement: Barbarians Inside the Gates – Part I,” Gatestone Institute, May 7, 2014, http://www.gatestoneinstitute.org/4274/bds-movement (16)

[19] مستثمر عقاري رفيع المستوى وكان من المؤسسين للتحالف اليهودي الجمهوري Republican Jewish Coalition  ورئيساً له، لورنس كاديش Lawrence Kadish  مدعم لعدد من المجموعات المحافظة الجديدة اليمينية المناصرة لإسرائيل. منها مركز السياسات الأمنية (CSP)، كما عمل مستشاراً كبيراً لمنظمة أمريكيون من أجل الإنتصار على الإرهاب (AVOT) ؛ وعمل في مجلس إدارة كل من معهد كليرموت Claremont Institute  ومعهد هادسون Hudson Institute. من المؤيدين للتشدد في المفاوضات مع الفلسطينيين ولحزب الليكود. كاديش أيضاً هو الرئيس المؤسس لشبكة معلومات الشرق الاوسط الامريكية American Middle East Information Network، وهو ايضاً من الداعمين للمشروع التحقيقي  Investigative Project، الزاعم بأنه يسعى الى كشف المؤامرات الارهابية الإسلامية في الولايات المتحدة ولكن توجه اليه الانتقادات بأنه محرض ومضلل؛ كما كان كاديش مساهم في مؤسسة الحكومة المسؤولة  Foundation for Responsible Government ، وهي منظمة دعت في تسعينات القرن الماضي إلى الحكومة المصغرة والتخفيضات ضريبية.  (17)

[20] دوغلاس موراي كاتب إنجليزي، وصحفي ومعلق. كان مديراً لمركز التماسك الاجتماعي Centre for Social Cohesion ما بين 2007 إلى 2011م، وهو حالياً المدير المساعد لمؤسسة هنري جاكسون Henry Jackson Society. موراي يظهر بانتظام في وسائل البث البريطانية، معلقاً على القضايا من وجهة النظر المحافظة الجديدة، وهو من المنتقدين كثيراً للإسلام. وهو يكتب لعدد من المنشورات منها “Standpoint“، “Wall Street Journal“، “The Spectator“. وهو مؤلف “Neoconservatism: Why We Need It (2005)” و “ Bloody Sunday: Truths, Lies and the Saville Inquiry (2011)”. موراي منتقد متكرر للإسلام، وعرف ما يراه على أنه “عقيدة للفاشية الإسلامية – أصولية خبيثة، استيقظت من العصور المظلمة لتعتدي علينا هنا الآن”. يرى أن النسبية الثقافية cultural relativism تفاقم المشكلة. موراء قال ان تعبير “الإسلامفوبيا Islamophobia” لا معنى له، لأن هناك عدد كبير من الأسباب للخوف من بعض – وليس الكل بالتأكيد – جوانب وأنواع الإسلام” . موراي ملحد ويصف نفسه بأنه مسيحي ثقافياً cultural Christian. وهو شاذ علانية. (18)

[21]  كريستين ويليامز Christine Williams  مذيعة ومنتجة تليقزيونية وصحفية إخبارية ومحررة أخبار ومحللة إخبارية حاصلة على جوائز دولية ومستشارة علاقات عامة وإعلام في السفارة المسيحية الدولية في القدس International Christian Embassy in Jerusalem  بكندا. وهي أيضاً عضوة في وحدة مهام مركز أصدقاء سايمون ويزنتال ضد معاداة السامية Friends of Simon Wiesenthal Center Task Force Against Anti-semitism  و هي أيضاً مديرة معينة من الحكومة الفيدرالية في المؤسسة الكندية للعلاقات بين الأعراق Canadian Race Relations Foundation. وهي صحفية كتاباتها تظهر في عدة أماكن للنشر منها: الشرق الاوسط الربع سنوية، فرونت بيج ، يو إس إي توداي أونلاين، وول ستريت أونلاين ومعهد غيتستون الذي هي عضوة في مجلس حكمائه.  وهي تعمل الآن في مشروع كتاب  يستكشف الإصلاح الإسلامي وهي في المجلس الإستشاري للمنظمة الإسلامية المعتدلة : مسلمون يواجهون الغد Muslims Facing Tomorrow.  (19)

[22] Gatestone Institute, About, http://www.gatestoneinstitute.org/about/ (20); http://powerbase.info/index.php/Anne-Elisabeth_Moutet

[23] https://en.wikipedia.org/wiki/Elie_Wiesel

[24] Gatestone Institute, “Distinguished Senior Fellows,” http://www.gatestoneinstitute.org/experts/.

[25] Gatestone Institute, “About,” archived at http://web.archive.org/web/20130115231434/http://www.gatestoneinstitute.org/about/ (22)

[26] Power Base, Peder Jensen profile, http://www.powerbase.info/index.php/Fjordman (23)

[27] ممول لجنة العمل السياسي لمنظمة لجنة الطواريء من أجل إسرائيل هو دانيال لويب، Daniel Loeb، وهو يهودي وصاحب صندوق تحوط Third Point ، الذي يدير أصولاً تبلغ 17.5 مليار ويحقق للمستثمرين نسبة ربح تبلغ 25%

[28]Gatestone Institute, “Authors,” http://www.gatestoneinstitute.org/authors/ (25)

[29] https://www.gatestoneinstitute.org/biography/Nina+Rosenwald; http://powerbase.info/index.php/Nina_Rosenwald; http://rightweb.irc-online.org/profile/rosenwald_nina/

[30]  عوائدها بلغت عام 2012م. 21.6 مليار دولار (26)

[31]  تدير أصول مقدارها 15 مليار دولار وتحقق عوائد تصل إلى 2 مليار دولار. (27)

[32]  النداء اليهودي الموحد هي منظمة مظلة umbrella organization تواجدت منذ نشأتها عام 1939م. حتى تم إدماجها في منظمة الجماعات اليهودية الموحدة United Jewish Communities، والتي تشكلت عام 1999م. من إندماج النداء اليهودي الموحد ومجلس الإتحادات اليهودية والنداء الإسرائيلي الموحد. أُسست المنظمة عام 1939م. من أجل مضاعفة التمويل اللازم لدعم اليهود في أوروبا وفلسطين.  (28)

[33] Center for American Progress, “Fear Inc.: The Roots of the Islamophobia Network in America,” August 2011, p. 21,http://www.americanprogress.org/issues/2011/08/pdf/islamophobia.pdf. (29)

[34] Max Blumenthal, “The Sugar Mama of Anti-Muslim Hate,” The Nation, June 13, 2012, http://www.thenation.com/article/168374/sugar-mama-anti-muslim-hate#. (30)

[35] Max Blumenthal, “The Sugar Mama of Anti-Muslim Hate,” The Nation, June 13, 2012, http://www.thenation.com/article/168374/sugar-mama-anti-muslim-hate#. (31)

[36] Max Blumenthal, “The Sugar Mama of Anti-Muslim Hate,” The Nation, June 13, 2012, http://www.thenation.com/article/168374/sugar-mama-anti-muslim-hate#. (32)

[37] Randeep Ramesh, “Rightwing thinktank pulls funds for Commons groups after disclosure row,” The Guardian, December 30, 2014,http://www.theguardian.com/politics/2014/dec/30/rightwing-thinktank-pulls-funds-commons-groups-disclosure-rules?CMP=twt_gu. (33)

[38] Middle East Monitor, “Has the Henry Jackson Society been trying to buy influence in parliament?” January 2, 2015,https://www.middleeastmonitor.com/resources/commentary-and-analysis/16126-has-the-henry-jackson-society-been-trying-to-buy-influence-in-parliament. (34)

[39] https://pjmedia.com/columnist/andrew-c-mccarthy/; http://www.americanfreedomlawcenter.org/about/advisory-board/andrew-c-mccarthy/

[40] FDD, “Andrew C. McCarthy,” http://www.defenddemocracy.org/about-fdd/team-overview/andrew-mccarthy/. (35)

[41] National Review Institute, “Fellows,” http://nrinstitute.org/fellows.php. (36)

[42] Andrew C. McCarthy, “Obama Funds the Egyptian Government,” National Review Online, April 7, 2012, http://www.defenddemocracy.org/media-hit/obama-funds-the-egyptian-government/. (37)

[43] – Tamim Elyan and Muhammad al-Yamani, “Egypt Salafis want no pact with Muslim Brotherhood,” Reuters, December 4, 2011, http://www.reuters.com/article/2011/12/04/us-egypt-salafi-idUSTRE7B30MN20111204. See also, Gilles Kepel, Jihad: The Trail of Political Islam, I.B.Tauris Publishers, 2006. (38)

[44] Andrew C. McCarthy, “Obama Funds the Egyptian Government,” National Review Online, April 7, 2012, http://www.defenddemocracy.org/media-hit/obama-funds-the-egyptian-government/. (39)

[45] Andrew C. McCarthy, “Ignorance about Islamic Radicalism is Our Downfall,” Washington Examiner, May 25, 2010, http://www.washingtonexaminer.com/opinion/columns/Ignorance-about-Islamic-radicalism-is-our-downfall-94763974.html#ixzz12MnbkcPM. (40)

[46] Andrew C. McCarthy, “The President Stands with Sharia,” National Review “The Corner,” August 14, 2010, http://www.nationalreview.com/corner/243733/president-stands-sharia-andy-mccarthy. (41)

[47] Andrew C. McCarthy, “Re: King Probes Islamic Radicalization in Prisons …,” National Review “The Corner,” June 16, 2011, http://www.nationalreview.com/corner/269742/re-king-probes-islamic-radicalization-prisons-andrew-c-mccarthy (42)

[48] Center for Security Policy, Shariah: The Threat to America, About the Authors, http://shariahthethreat.org/about-the-book/about-the-authors/.

[49] Daniel Luban, “Prescriptions for an Inquisition,” IPS Lobelog, September 16, 2010, http://www.lobelog.com/prescriptions-for-an-inquisition/. (44)

[50] FDD, “Andrew C. McCarthy,” http://www.defenddemocracy.org/about-fdd/team-overview/andrew-mccarthy/. (45)

[51] FDD, “Andrew C. McCarthy,” http://www.defenddemocracy.org/about-fdd/team-overview/andrew-mccarthy/. (46)

[52] اللجان العسكرية في جوانتانامو Guantanamo military commissions هي محاكم عسكرية مفوضة  بالأمر الرئاسي ثم بقانون اللجان العسكرية لعام 2006م. (Military Commissions Act of 2006) وحالياً بقانون اللجان العسكرية لعام 2009م (Military Commissions Act of 2009) لمحاكمة المعتقلين في معسكرات الإعتقال الأمريكية بخليج جوانتانامو.

“رداً على الهجمات الغير مسبوقة في 11 سبتمبر، أعلن الرئيس في 13 نوفمبر 2001م. أن بعض الناس من غير المواطنين الأمريكيين سيخضعون للإعتقال والمحاكمة من السلطات العسكرية. الأمر التنفيذي يشترط أن غير المواطنين الذين يعتبرهم الرئيس أنهم أعضاء في منظمة القاعدة أو تورطوا في أوساعدوا أو حرضوا أو تآمروا على إرتكاب أعمال إرهاب دولي تسبب أو هدد بالتسبب أو كان في ميتهم التسبب في إصابة أو آثار سلبية للولايات المتحدة أو مواطنيها أو بإيواء هؤلاء الأفراد يكونوا خاضعين للإعتقال من السلطات العسكرية والمحاكمة أمام لجنة عسكرية”

نظمت وزارة الدفاع الامريكية (DOD) محاكم عسكرية لمحاكمة الاتهامات ضد معتقلين من الأعداء المقاتلين enemy combatant المحتجزين في معسكر إعتقال خليج جوانتانامو.  في السنوات الاولى، لم تسمح سلطات المعسكر للمعتقلين الأجانب بالاتصال بمحامين، والفرع التنفيذي أعلن أنهم خارج عملية حق التقاضي habeas corpus. ولكن المحكمة الامريكية العليا حكمت عام 2004م. أن لهم حق التقاضي والطعن في إعتقالهم أمام محكمة غير متحيزة. في 29 يونيو 2006، حكمت المحكمة العليا بأن محاكمة المعتقلين في جوانتانامو باللجان العسكرية أو المحاكم العسكرية غير قانوني تحت القانون الامريكي ومعاهدات جنيف.وأن الرئيس ليس لديه السلطة الوحيدة لانشاء وإدارة المحاكم وهو في حاجة إلى تفويض من الكونغرس للقيام بذلك، كجزء من مصل السلطات في الحكومة الأمريكية. حسب قانون جرائم الحرب War Crimes Act،  هذا الحكم يقدم إلى إدارة بوش المخاطرة بالمسؤولية الجنائية عن جرائم حرب war crimes. ولمواجهة هذه المشاكل، طلب الرئيس من الكونغرس تمرير قانون اللجان العسكرية Military Commissions Act.

في 28 سبتمبر 2006م. وافق مجلس الشيوخ وفي 29 سبتمبر وافق مجلس النواب على قانون  اللجان العسكرية لعام 2006م. (Military Commissions Act of 2006)، ووقعه الرئيس بوش يوم 17 أكتوبر 2006م. ولكن القانون كان مازال مثيراً للجدل لاستمراره في تفويض الرئيس في تحديد بعض الأشخاص على أنهم أعداء محاربين غير قانونيين unlawful enemy combatants، وهكذا جعلهم عرضة للخضوع للجان العسكرية وحرمانهم من حق التقاضي والطعن في إعتقالهم  habeas corpus. في عام 2008م. حكمت المحكمة العليا بأن المعتقلين الأجانب بما فيهم المعتقلين في معسكر جواننتانامو لهم الحق في التقاضي والطعن في إعتقالهم أمام المحاكم الفيدرالية وأن قانون اللجان العسكرية لعام 2006م. غير دستوري في إسقاط هذا الحق. زهكذا تم تمرير القانون اللجان العسكرية لعام 2009م. (Military Commissions Act of 2009)، رسمياً القانون صدر تحت الفصل السابع عشر من قانون تفويض الدفاع الوطني للعام المالي 2010م. (National Defense Authorization Act for Fiscal Year 2010) والذي صادق عليه الرئيس أوباما في 28 أكتوبر 2010م. (47)

[53] Benjamin Weiser, “Top Terror Prosecutor Is a Critic of Civilian Trials,” New York Times, February 19, 2010. (48)

[54] FDD, “Andrew C. McCarthy,” http://www.defenddemocracy.org/about-fdd/team-overview/andrew-mccarthy/. (49)

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s