الحلقة العاشرة: ثمانينات القرن العشرين – 6 – عقد النمو والفضائح – التلاعب بالجميع

ملخص الحلقة

أول موضوع مهم في هذه الحلقة هو موضوع برمجية بروميس وخطة ضمان استمرارية الحكومة، بالرغم أن المعلومات المتوفرة غير مكتملة وغير واضحة تماماً، إلا اننا يمكن أن نفهم بسهولة ان هناك توجه يميني في العالم الغربي الى السيطرة على الشعوب سواء كانت الشعوب الغربية أو العربية او غيرها من الشعوب. هذا النوع من التوجه يذكرنا بفلسفة أفلاطون الخاصة بالمدينة الفاضلة واليوتوبيا. التيار اليميني في الغرب يرى ان حكم العالم يجب ان يكون في أيدي اليمين فقط وأنه يجب ان يتحكم في الشعوب في العالم كله، يتحكم فيها تحكم كامل، حتى في توجيه عقائدها وتفكيرها وفي تعريف الحق الباطل والصدق والكذب، برمجية بروميس وخطة ضمان استمرارية الحكومة تسيران في هذا الإتجاه. هناك نقطة مهمة في هذا الموضوع ايضاً هو تضامن التيارات اليمينية في العالم كله للسيطرة على الشعوب، هنا نرى توزيع وربط قواعد البيانات بين أمريكا وإسرائيل ومصر وغيرها من الدول و التي تشمل في النهاية كل الشعوب وتحليل توجهاتها وإعداد قوائم مسبقة بالمطلوب حبسهم وربما قتلهم في حالة حدوث طواريء تهدد بزوال حكم تيار اليمين الذي يعتبر نفسه وصياً على العالم ومنقذاً له. بالطبع قلب هذا التيار اليميني المسيطر على العالم هي أجهزة الاستخبارات.

في هذه الحلقة سنرى جزء من تلاعب الغرب بصدام حسين وفي نفس الوقت هو الذي يبني ويعزز المعارضة العراقية بقيادة أحمد جلبي (منذ عام 1985م) ويشجعه على التعاون مع إيران. سنرى كيف ساعد الغرب صدام حسين وحرضه بطريقة غير مباشرة على ضرب الاكراد والشيعة بالغازات السامة، تقارب الغرب مع الاكراد ربما يكون قد بدأ من ستينات القرن العشرين. في المقابلات مع ايريك رولو مع قناة روسيا اليوم ذكر وجود عناصر من الموساد يدربون الأكراد الانفصاليين في العراق ربما منذ ستينات القرن العشرين.

عهد عبد الناصر بأعين الصحفي الفرنسي إيريك رولو

عهد عبد الناصر بأعين صحفي فرنسي جـزء2

عهد جمال عبد الناصر بأعين الصحفي (الجزء الثالث)

الحكومة الامريكية تتلاعب بصدام حسين وبالاكراد والشيعة كما تتلاعب بالجميع، تساعد صدام حسين على قتل الاكراد بالغازات السامة وتدافع عنه وتمده بالمواد والأدوات والتكنولوجيا في الوقت الذي تزيد فيه روابطها بالأكراد والشيعة وتحرضهم على صدام حسين وحكومته. نفس اللعبة التي تلعبها امريكا دائماً مع الجميع. في هذا الصدد كلام الديبلوماسي الامريكي جوزيف ويلسون حول تلطيف العلاقات مع صدام حسين مهم جداً خاصة بعد إزالة الفلتر الديبلوماسي، وفهم معاني البراغماتية الامريكية وبراغماتية حكام الخليج وأصولية أو راديكالية صدام حسين. البراغماتية عند الأمريكيين هي الخداع والغدر والنفاق، البراغماتية عند حكام الخليج هي التنازل والتفريط عن كل شيء أحياناً مقابل الحماية الغربية، وأحياناً مقابل لا شيء. راديكالية صدام حسين التي كان يشكو منها حكام الخليج هي التمسك بالمباديء حتى لو كان هذا التمسك جزئي و يشوبه الكثير من عدم الوضوح والجرائم الوحشية.

في هذه الحلقة ايضاً سنجد التعاون المستمر بين الاستخبارات الامريكية واسامة بن لادن وسنرى كيف أن الاستخبارات الامريكية والاف بي آي تتفقان مع الاستخبارات المصرية على زرع عميل مصري هو عماد سالم، بين تلاميذ الشيخ (المتوقعين) للإيقاع به وتلفيق تهمة تدبيره لأعمال إرهابية بعد انتهاء دوره، حتى من قبل وصول الشيخ الى امريكا باتفاق مع السي آي إي، يعني عملية زرع المخبر في الأوساط الاسلامية تمت قبل وصول الشيخ عمر عبد الرحمن، يعني السي آي إي تجهز للتخلص من الشيخ عمر عبد الرحمن والانتقام منه من قبل ان تتفق معه على الانتقال الى أمريكا ومساعدتها في أفغانستان والبوسنة، هذا بالطبع يتماشى مع تلاعب امريكا المستمر بالجميع  والغدر بهم بعد إنتهاء أدوارهم.

في هذه الحلقة سنشهد ايضاً مولد تنظيم القاعدة التي سنكتشف ان حتى اسم القاعدة هو في الاصل اسم ملف قاعدة البيانات التي تحوي أسماء آلاف المجاهدين الذين تم تجنيدهم وتدريبهم بمعرفة السي آي إى، هؤلاء المجاهدين استخدمتهم أمريكا بعد أن طافت على حكام المنطقة واتفقت معهم على ارسال المتطوعين للقتال (لصالحها) ضد الاتحاد السوفيتي كما رأينا في الحلقات السابقة عند الحديث عن العملية سايكلون. امريكا وهي تتفق على ارسال هؤلاء المتطوعين، كانت تعد قاعدة بيانات بهم لكي تصنع بهم فيما بعد القاعدة والارهاب وتستفيد بهم للمرة الثانية في غزو العالم وتفكيك العالم الاسلامي والقضاء على الاسلام. الوثيقة التي يستند عليها الامريكان في بناء سيناريو نشأة القاعدة يوجد فيها اسمان لمخبرين هما محمد لؤي بايزيد وجما الفضل، مما يشير الى انها على الارجح مختلقة ويؤيد ذلك كلام روبن كوك وزير الخارجية البريطاني السابق عن أصل كلمة القاعدة.

من الخيوط الأخرى في بناء سيناريو القاعدة والارهاب، على محمد الضابط المصري وعميل السي آي إي ومخبر الإف بي آي الذي سينتقل الى أمريكا وسيلتحق بالقوات الخاصة الامريكية وسينضم الى السي آي إي والإف بي آي وسيتم زرعه في القاعدة وسيكون له دور في عدد من العمليات الإرهابية ولكن لن يُحاكم أو يُدان أبداً وستخفيه الحكومة الامريكية ومازال الى الآن مختفياً ولا توجد أي معلومات حوله. علي محمد سيتولى ترجمة كتيبات القوات الخاصة الامريكية الى العربية بعلم السي آي إى لتكون هي كتيبات ارهاب القاعدة فيما بعد.

من الخيوط الاساسية المهمة في سيناريو القاعدة والارهاب المستخدم لتفكيك العالم الاسلامي والقضاء على الاسلام، سيناريو التمويل الخيري الاسلامي للارهاب

في البداية رصدت الاستخبارات الامريكية رؤوس الأموال والمؤسسات الخيرية الإسلامية تمهيداً لضربها فيما بعد. الولايات المتحدة في الوقت الذي شجعت فيه رؤوس الأموال الإسلامية والعمل الخيري الإسلامي على تمويل المجاهدين في أفغانستان والبوسنة والشيشان كانت ترصدها وتمهد لضربها ، بعد ان حولت المجاهدين الذين دربتهم وايدتهم الى إرهابيين من اجل غزو العالم الإسلامي وتفكيكه.

في الوقت الذي استخدمت فيه السي آي إى بنك الائتمان والتجارة الدولي الإجرامي في تمويل أنشطتها وعملياتها المستترة حتى تم إغلاق البنك عام 1991م بعد افتضاح امره، بعد ذلك لجأت أمريكا الى المنظمات الاسلامية الخيرية لتمويل حرب البوسنة (لصالحها) ثم بعد انتهاء الحرب عام 1995م، ورصد تلك المنظمات بدأت في توجيه الضربات لها واتهامها بتمويل الارهاب. من المثير للانتباه هو أن في هذا السيناريو اختارت امريكا سراييفو لتكون مكان العثور على وثيقة ادانة تمويل الارهاب فيما يُسمى بقوائم السلسلة الذهبية لممولي القاعدة في مارس 2002م بعد انتهاء ولاية على عزت بيغوفيتش وقدوم حكومة جديدة موالية للغرب والشيء العجيب أو ربما ليس بعجيب هو تعاون جهاز الاستخبارات البوسني مع جهاز الاستخبارات الامريكي لفبركة هذا السيناريو وتوجيه تهم الارهاب لعلي عزت بيغوفيتش وحزبه والمجاهدين الذين حاربوا لتحرير البوسنة.

من الخيوط المهمة ايضاً في بناء سيناريو القاعدة والارهاب، موضوع خلية بوسطن، وكالعادة في بناء أي سيناريوهات سنجد فيه مخبرين وعملاء وخونة، هنا في هذا السيناريو سنجد نبيل المرابح ورائد حجازي.

نبيل المرابح مخبر مهم سيكون له ادوار مهمة خاصة في هجمات 11/9، ومثله مثل محمد حيدر زمار المخبر الذي سيكون له دور مهم في الايقاع ببعض الضحايا التسعة عشر الذين سيُنسب لهم خطف الطائرات في هجمات 11/9. نبيل مرابح ومحمد حيدر زمار سيتم ارسالهم الى سورية وهي المكان المفضل الذي تخفي فيه امريكا المخبرين الذين شاركوا في الاعداد لمؤامرة 11/9 ولا تريد أن يكون لهم اي إحتكاك بالصحفيين لعدم فضح المؤامرة.

رائد حجازي سيكون له دور في مؤامرة الألفية في الاردن وهي جزء مهم في بناء سيناريو هجمات 11/9. في البداية صدر عليه حكم بالاعدام في الاردن ثم تم تخفيف الحكم الى السجن 20 عام ثم صدرت حالات عفو متتالية، يعني الموضوع انتهى الى لا شيء والمخبرين خرجوا منها سالمين، ولكنتم إضافة الواقعة المصطنعة الى ملف الارهاب المتهم به كل مسلم على وجه الأرض والمطلوب منه ان يتخلى عن الإسلام لتبرئة نفسه.

أدوار الاستخبارات السورية والاردنية في التعاون مع الاستخبارات الامريكية والغربية تظهر هنا من وراء الأحداث، ولكن يجب ان نتذكر دائماً أننا في عالم الاستخبارات ليس هناك أمور واضحة ومباشرة تماماً ولكننا في عالم رمادي، ولكن به مؤشرات واضحة وقوية ولكن غير مباشرة وبالتالي تحتاج الى تعمق وتتبع وبحث لرؤيتها واستيعابها.

من الاحداث المهمة في هذه الحلقة موت سالم بن لادن. تلاعب السي آي إي بأسامة بن لادن تزايد بعد موت سالم بن لادن وبعده اغتيال عبد الله عزام في نوفمبر 1989م. وجود سالم بن لادن كان يحمي أسامة نوعاً ما من التلاعب به.

ايضا في اغسطس 1988م قُتل ضياء الحق وانتهت الحرب العراقية الايرانية.

موضوع الحلقة

التسلسل الزمني للأحداث:

منتصف السبعينات: تطوير برمجية بروميس، التي يمكنها دمج معلومات من عدة قواعد بيانات.[1]

بروميس هي اختصار لنظام ادارة معلومات التقاضي Prosecutor’s Management Information System.[2] وهو مصمم لاقتفاء أثر ومتابعة التحقيقات الجنائية من خلال محرك بحث قوي يمكنه الوصول سريعاً لكل عناصر البيانات المخزنة حول قضية ما.[3] بروميس يمكنه دمج عدد من قواعد البيانات بدون الحاجة الى أي إعادة برمجة.

ثمانينات القرن العشرين: وضع قاعدة بيانات للأعداء المحتملين كجزء من برنامج استمرارية الحكومة.[4]

كجزء من خطة ضمان استمرارية الحكومة Continuity of Government  (COG) في حالة حدوث ضربة نووية سوفيتية أو حالات طوارئ أخرى، بدأت الحكومة الامريكية في وضع قاعدة بيانات للناس الذين تعتبرهم ليسوا أصدقاء لها ويمكن أن تعتقلهم في حالة تطبيق خطة استمرارية الحكومة في حالات الطوارئ. قاعدة البيانات يمكنها تحديد الاعداء الذين يمكن تصورهم للدولة. ويقول أحد المصادر ان قاعدة البيانات تم إعدادها بمساعدة وكالة إستخبارات الدفاع Defense Intelligence Agency.

برمجية بروميس معروفة بقدرتها على دمج بيانات من عدة قواعد بيانات، ويقول خبير استخبارات أن قاعدة بيانات النواة الاساسية Main Core التي ساعدت وكالة استخبارات الدفاع في إعدادها هي على الاكثر طريقة للبحث في قواعد بيانات عديدة في وكالات أخرى في نفس الوقت عن كونها مجرد قاعدة بيانات كبيرة .

ليس من الواضح أي نوع من الطوارئ الوطنية يمكن أن تطلق هذا الإحتجاز للناس الذين ليسوا أصدقاء لامريكا (أو النظام اليميني الحاكم الامريكي). الأوامر التنفيذية الصادرة في العقود الثلاثة التالية تعرف حالات الطوارئ بانها :”الكوارث الطبيعية، الهجمات العسكرية، أو الطوارئ التكنولوجية وغيرها”، بينما وثائق وزارة الدفاع تتضمن احتمالات مثل “أعمال الشغب، أعمال العنف، التمرد، العوائق او التجمعات الغير قانونية، والاضطرابات المضرة بالقانون العام والنظام” وحسب أحد التقارير الإخبارية، حتى الاعتراض الوطني على الغزو العسكري الامريكي في الخارج يمكن ان يطلق برنامج الاعتقالات.

عسكري سابق كان يتلقى بانتظام نشرات إخبارية من أعضاء المنظومة الاستخبارية سيُقال له أن البرنامج يستخدم برمجية تصنع أحكام تنبؤية لسلوك الأهداف (الناس المستهدفين) ويقتفي دائرة المتصلين بهم باستخدام “تحليل الشبكة الاجتماعية social network analysis ” وأدوات نماذج الذكاء الصناعي artificial intelligence modeling. كلما كان هناك المزيد من البيانات حول هدف ما (شخص مستهدف)، كان تنبؤ البرمجية أفضل لما يمكن أن بقوم به الهدف، واين يمكن أن يذهب، الى من سيتجه لطلب المساعدة”.

“قاعدة بيانات النواة الأساسية Main Core  هي جدول محتويات كل المعلومات الغير قانونية التي جمعتها الحكومة الامريكية حول أهداف معينين”.

في عام 2008م ستخبر مصادر مجلة رادار Radar magazine أن “مجموعة من برامج تم الكشف عنها… تمد قاعدة بيانات النواة الأساسية Main Core الآن بالبيانات، خاصة برامج المراقبة المحلية domestic surveillance programs  في وكالة الامن الوطني  NSA التي بدات بعد هجمات 11/9.[5]

6 مايو 1983م: مسؤول في وزارة العدل يقول انه سيتم إعطاء برمجية بروميس للحكومة الإسرائيلية.[6]

مسؤول في وزارة العدل كتب مذكرة يقول فيها أنه سيعطي عاجلاً تطبيق بروميس لممثل للحكومة الإسرائيلية. هذا المسؤول كان جاك روغ Jack Rugh، مساعد مدير مكتب دعم أنظمة إدارة المعلومات Office of Management Information Systems Support في المكتب التنفيذي لوكلاء النيابة الامريكيين[7] Executive Office of US Attorneys. المذكرة تقول “اشارة الى مذكرتي بتاريخ 22 ابريل 1983م، حول نفس الموضوع. سي. ماديسون بريك بريوير مدير مشروع بروميس في وزارة العدل أمرني بأن أصنع نسخة من بروميس من أجل الدكتور بن أور Dr. Ben Orr ممثل حكومة إسرائيل. الدكتور أور اتصل بي لمناقشة هذا الطلب بعد كتابة مذكرتي الاولى. قمت بعمل نسخة من بروميس وسأسلمها مع الوثائق المناسبة الى الدكتور اور قبل مغادرته للولايات المتحدة متجهاً الى إسرائيل يوم 16 مايو”

ليس من المرجح أن تتم مثل هذه التعاملات بدون موافقة مسؤولين على مستوى عالي في وزارة العدل، من بينهم لجنة الإشراف على بروميس PROMIS Oversight Committee.

تقص وثائق تفصيلية حول عملية التسليم يخلق تساؤلات جديدة حول المزاعم بان نسخ محسنة من بروميس قد يكون قد تم تسليمها أو بيعها الى إسرائيل وحكومات أجنبية أخرى.[8]

26 يناير 1991م: عميل مزعوم للموساد يزعم عدد من المزاعم حول توزيع بروميس[9]

جوفال أبيب Juval Aviv، رجل أعمال إسرائيلي مقيم في الولايات المتحدة، قدم مزاعم للجنة القضائية في مجلس النواب حول توزيع برمجية بروميس. أبيب الذي زعم أنه عضو في الموساد، قال انه يمكنه تقديم معلومات تفيد بأن رجل اعمال اسمه ايرل بريان Earl Brian باع نسخة محسنة من برمجية بروميس الى وكالات حكومية أمريكية خارج وزارة العدل، من بينها السي آي إي، والإن إس إي، وناسا ومجلس الامن الوطني. أبيب زعم أيضاً أن براين باع البرمجية للانتربول في فرنسا، وللقوات الجوية الإسرائيلية، والحكومة المصرية من خلال برنامج المساعدات العسكرية الأجنبية foreign military assistance program.  وقال أيضاً أن البرمجية تم تحويلها للاستخدام من قاعدة بيانات استخبارات الغواصات النووية في البحرية في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا.

1988م: بن لادن ينقذ جورج بوش الابن.[10]

bush

قبل ذلك العام، الرئيس جورج بوش كان رجل بترول فاشل. ثلاث مرات ينقذه أصدقاؤه ومستثمرون من الإفلاس. في عام 1988 م.، نفس العام الذي أصبح فيه والده رئيساً للجمهورية، إشترى بعض السعوديين جزء من شركته الصغيرة، هاركن  Harken ، التي لم تعمل أبداً خارج تكساس. فيما بعد خلال نفس العام، فازت هاركن بعقد في الخليج العربي وبدأت في التحسن المالي. هذه المعاملات بدت مثيرة للشكوك بدرجة كبيرة جعلت الوول ستريت جورنال تكتب عنها عام 1991 م.: “تصاعد التساؤول حول … محاولة للتقرب من إبن الرئيس.” إثنان من المستثمرين الرئيسيين في شركة بوش في ذلك الوقت هما سالم بن لادن وخالد بن محفوظ. سالم بن لادن مات في حادث طائرة في تكساس عام 1988 م.[11]

سالم بن لادن هو شقيق أسامة بن لادن الأكبر؛ خالد بن محفوظ مصرفي سعودي كان يمتلك 20% من أسهم بنك الإعتماد والتجارة الدولي. البنك سيتم إغلاقه فيما بعد وبن محفوظ سيُفرض عليه دفع غرامة 225 مليون دولار (بالرغم من إقراره أن لم يرتكب خطأ)[12]

 

 1988م.: الولايات المتحدة تزود مقدار الاستخبارات العسكرية التي تقدمها للعراق، جزء كبير منها يتم نقله للعراقيين من خلال مكتب السي آي إي ببغداد[13].

 1988م: البي بي سي: جنوب أفريقيا تبيع يورانيوم مخصب للعراق بضوء أخضر من الولايات المتحدة[14]

العراق تشتري يورانيوم مخصب من جنوب أفريقا، بضوء أخضر من الولايات المتحدة حسب قول مؤخر للبي بي سي. جنوب افريقيا لديها برنامج أسلحة نووية مستتر منذ عام 1973م، وستستمر في العمل في الأدوات النووية، وربما في إمداد العراق ودول أخرى باليورانيوم حتى عام 1989م، عندما ستقوم بتفكيك برنامج أسلحتها النووية وإخراج معاملها للتخصيب النووي من الخدمة. البرنامج التليفزيوني مراسل Correspondent  في محطة البي بي سي سيزعم عام 2001م أنه حسب قول منشقين عراقيين، من بينهم مهندس نووي ومساعد لعدي ابن صدام حسين Uday Hussein، جنوب أفريقيا شحنت حوالي 50 كلجم من اليورانيوم الى العراق من أجل برامجها للأسلحة النووية. برنامج البي بي سي سيستشهد بمسؤول استخبارات في جنوب أفريقيا رفض ذكر اسمه كواحد من مصادره. هذا المصدر سيقول :”القصة حقيقية، تم بيع حوالي 50 كلجم من اليورانيوم الى العراقيين. الامريكيون أعطوا الضوء الأخضر للصفقة”.[15]

542_ali_mohamed_closeup2050081722-9903علي محمد الذي أصبح في ذلك الوقت مدرباً في مدرسة جون كينيدي للحرب الخاصة في فورت براغ، بنورث كارولينا، يسافر إلى أفغانستان لتدريب المجاهدين. علي يخبر أصدقاءه أنه يخطط للانضمام للمجاهدين في أفغانستان وقتل الروس. ويعلم المشرف عليه المقدم روبرت أندرسون، قائده أيضاً يبلغ عن أنشطة علي محمد المريبة إلى المسؤولين في فورت براغ وإلى استخبارات الجيش، ولكن لا يحصل على أي استجابة.  علي محمد يأخذ أجازه شهر ويذهب إلى أفغانستان. ولا يُتخذ أي إجراء لمنعه من القيام بذلك[17]. بعد عودته كان علي محمد يتباهى بمآثره في المعارك أمام زملائه. المقدم آندرسون كتب تقرير ثاني ومرة أخرى لم يحصل على أي استجابة. القتال الحر Freelance fighting  قد يشكل خرقاً خطيراً للقواعد العسكرية، وستشير النيويورك تايمس فيما بعد بقولها، “أسر أو موت رجل أمريكي في خدمة القوات المسلحة في أفغانستان قد يشكل إحراجاً دولياً كبيراً للولايات المتحدة”. لكن لم يُتخذ أي إجراء نظامي ضد علي محمد. هذا سيقود آندرسون إلى استنتاج أن أنشطة علي محمد تتم تحت رعاية وكالة استخبارات أمريكية[18]. علي محمد سيسرق أيضاً وثائق سرية من قاعدته العسكرية – كتيبات تدريب العمليات الخاصة وسيعطيها للقاعدة.

1988م: من المحتمل أن القاعدة هي اسم لقاعدة بيانات.[19]

robin cook

روبن كوك Robin Cook، وزير الخارجية البريطاني ما بين 1997 الى 2001م، سيقول لاحقاً أن “القاعدة” كان في الأصل اسم لقاعدة بيانات. في عام 2005م، سيكتب كوك أن بن لادن كان “ناتج حسابات خاطئة كبيرة لوكالات الأمن الغربية. خلال الثمانينات كانت السي آي إي تتولى تسليحه والسعوديون يمولونه لشن الجهاد ضد الاحتلال السوفيتي لأفغانستان. القاعدة التي تعني حرفياً قاعدة البيانات، كانت في الاصل ملف الكومبيوتر لآلاف من المجاهدين الذين تم تجنيدهم وتدريبهم بمساعدة السي آي إي لهزيمة الروس” كوك لم يعط تفسيراً لكيفية معرفته لهذه المعلومات.[20]

يناير 1988- فبراير 1988م.: الولايات المتحدة تمد العراق بمعدات لزيادة مدى صواريخ سكود [21]

وزارة التجارة الأمريكية سمحت بتصدير معدات للعراق من أجل برنامجها لصواريخ سكود SCUD، مما يسمح للعراقيين بزيادة مدى الصواريخ السكود.[22]

178b_golden_chain2050081722-9985

1988- 1989م: قوائم السلسلة الذهبية لممولي القاعدة[23]. في مارس 2002م، ستغير السلطات البوسنية في سراييفو على مكاتب منظمة الاحسان الدولية Benevolence International Foundation (BIF). الغارة ستكشف عن قائمة مكتوبة بخط اليد تحتوي على أسماء عشرين من المتبرعين الأثرياء المتعاطفين مع القاعدة. القائمة التي يُشار إليها باسم “السلسلة الذهبية”، تحتوي على أسماء المتبرعين والمتلقين (ولكن لا تذكر المبالغ الممنوحة). سبعة دفعات كانت مدفوعة لأسامة بن لادن.[24] معظم الروايات غامضة حول العام الذي كُتبت فيه الوثيقة السلسلة الذهبية؛ البعض يقول أنها كُتبت عام 1988م.[25] ولكن ريتشارد كلارك Richard Clarke  قيصر مكافحة الإرهاب سيقول أنها تعود الى عام 1989م.[26] تكونت القاعدة في أواخر عام 1988م. الوول ستريت جورنال ستقول لاحقاً، “القائمة لا تبين أي دعم مستمر للقاعدة بعد أن بدأت المنظمة في إستهداف الأمريكيين، ولكن عدد من السعوديين الموجودين بها كانوا تحت الرقابة من المسؤولين الامريكيين لتبين إن كانوا قد دعموا الارهاب في السنوات المؤخرة”.[27]

من بين أسماء المتبرعين:

أشقاء بن لادن بدون ذكر لأسمائهم الأولى. أعطوا أموال لأسامة بن لادن. يونايتد بريس الدولية ستشير لاحقاً أن “إكتشاف هذه الوثيقة في سراييفو يدعو الى التساؤل إن كانت القاعدة قد تلقت دعماً من واحد إشقاء أسامة الأثرياء”

adel battarjee

عادل بترجي[28] Adel Batterjee ، رجل أعمال سعودي ومؤسس منظمة الاحسان الدولية (BIF) و سابقتها لجنة البر الإسلامية  Lajnatt Al-Birr Al-Islamiah. ذُكر اسمه كمتلقي ثلاث مرات.[29] الولايات المتحدة ستعلن أنه ممول للإرهاب عام 2004م.

a257_wael_hamza_julaidan_2050081722-16439

وائل حمزة جليدان[30]  Wael Hamza Julaidan، مليونير سعودي وواحد من مؤسسي القاعدة. وهو مذكور في القائمة كمتلقي. الولايات المتحدة ستعلن أنه ممول للإرهاب عام 2002م.

saleh kamel

صالح كامل[31] Saleh Kamel، بليونير سعودي، والمساهم الأكبر في تكتل دله البركة Dallah Albaraka. في عام 2003م ستصنفه فوربس واحد من بين أثرياء العالم. القائمة تقول إنه أعطى أموالاً لبترجي.

Sulaiman_Abdul_Aziz_Al_Rajhi

سليمان عبد العزيز الراجحي[32]  Sulaiman Abdul Aziz al-Rajhi، بليونير سعودي. سيتم الاغارة على شبكة إس إي إي آر (SAAR network) المسماة على اسمه من الإف بي آي عام  2002م.[33]

khaled ben mahfouz

خالد بن محفوظ[34]  Khalid bin Mahfouz، بليونير سعودي وهو مالك البنك الأهلي التجاري. محامي تابع لبن محفوظ سيقول لاحقاً ان بن محفوظ ساهم فقط بمبلغ ضئيل في تمويل المجاهدين في أواخر ثمانينات القرن العشرين، ولكن فقط بناء على أوامر الولايات المتحدة والسعودية.[35]

فبراير 1988- ديسمبر 1992م: وزارة العدل (الأمريكية) تمنع إجراء تحقيقات حول أنشطة بنك الإئتمان والتجارة الدولي.[36]

السيناتور جون كيري John Kerry  تعثر في النشاط الإجرامي لبنك الإئتمان والتجارة الدولي (BCCI) أثناء تحقيقه في تجارة المخدرات الدولية كجزء من لجنة إشراف تابعة للكونغرس. وبدأ عاجلاً في تحقيق قوي للكونغرس حول بنك الإئتمان والتجارة الدولي، كما أن روبرت  مورغنتاو Robert Morgenthau  النائب العام الجديد لمنطقة نيويورك أطلق تحقيقاً قوياً مماثلاً.[37] ولكن تم خنق تحقيقات كل من كيري ومورغنتاو. كيري سيقول لاحقاً “باستثناء الاحتياطي الفيدرالي، تقريباً لم يكن هناك أي معلومات ولا تعاون مُقدم من أي وكالة حكومية أخرى”[38] كيري سيستنتج لاحقاً أن وزارة العدل خاصة مضت بدرجة كبيرة لمنع تحقيقاته هو ومورغنتاو من خلال آليات متنوعة، تتراوح ما بين عدم السماح للشهود بتقديم شهاداتهم الى عدم الرد على المكالمات الهاتفية، والزعم بأن كل جوانب القضية تحت التحقيق في الفترة التي لم يكن يُبذل فيها أي مجهود للتحقيق”. بعد أن قام بنك إنجلترا بإغلاق بنك الإئتمان والتجارة الدولي في يوليو 1991م، سيتولى روبرت مولر Robert Mueller  مساعد النائب العام (وزير العدل) جهود وزارة العدل حول بنك الإئتمان والتجارة الدولي وسيخصص الكثير من النواب الجدد للقضية. ولكن كيري سيقول في النهاية أن الإتهامات التي قدمتها وزارة العدل ضد بنك الإئتمان والتجارة الدولي في ذلك الوقت أضيق بكثير وأقل تفصيلاً من تلك التي قدمها مورغنتاو وتبدو عادة كانها رداً على ما كان مورغنتاو يقوم به.[39] كيري سلم تقريره حول بنك الإئتمان والتجارة الدولي في ديسمبر 1992م، وبعد ذلك توقفت التحقيقات حول بنك الإئتمان والتجارة الدولي. الرئيس بوش سيعين مولر مديراً للإف بي آي قبل هجمات 11/9 بوقت قصير.

 

9 فبراير 1988م: عماد سالم[40] المقدم السابق في الجيش المصري (أو المخابرات بمعنى أصح[41]) يصل إلى نيويورك من مصر[42]. ويبدأ سريعاً في العمل كمخبر للإف بي آي[43].

a346_emad_salem_2050081722-17958

مارس 1988م: العراق يستخدم طائرات الهليكوبتر الأمريكية في ضرب الأكراد بالغاز وأمريكا تساعد العراق في إلقاء اللوم على إيران[44]

a562_kurds_gassed_halabja_2050081722-18673

حسب عدة روايات، استخدم العراق طائرات هليكوبتر بيل Bell helicopters  أمريكية لنشر أسلحة كيماوية خلال حملتها لاستعادة الاراضي التي خسرتها في حربها مع ايران. واحدة من البلدات التي كانت داخل منطقة الصراع هي قرية حلبجة Halabja الكردية، وعدد سكانها حوالي 70000 نسمة، قيل أن ما بين 3200 الى 5000 مدني قُتلوا بسبب إلقاء غازات سامة على حلبجة (25 أغسطس 1988م). ولكن هناك روايات أخرى تقول أن سبب الكارثة هي الغازات التي ألقتها ايران على حلبجة، وهي رواية روجتها إدارة ريغان من أجل تحويل اللوم بعيداً عن العراق. البعض يعتقد أن الرواية الأمريكية حول مذبحة حلبجة تم طبخها داخل البنتاغون. وثيقة لوزارة الخارجية تم إزالة السرية عنها  :تبين أن الدبلوماسيون الأمريكيون تلقوا تعليمات بالترويج لهذه الرواية مع حلفاء امريكا وتجنب مناقشة التفاصيل”.[45]

مارس – أبريل 1988م: خبراء الأمم المتحدة يوثقون إستخدام العراق للأسلحة الكيماوية.[46]

أبريل 1988م: الاتحاد السوفيتي يعلن أنه سيسحب كل جنوده من أفغانستان.[47]

735_soviets_leave2050081722-9959

في اتفاقية موقعة في جنيف بسويسرا، تعهد الاتحاد السوفيتي بسحب كل جنوده من أفغانستان في 15 فبراير 1989م. الاتحاد السوفيتي سينهي سحب آخر جنوده في التاريخ المحدد. في ذلك الوقت السوفييت كان لديهم أكثر من 100000 جندي بقليل في أفغانستان.[48]

10 أبريل 1988م: انفجار ذخيرة يخفي أدلة على ان المساعدات الأمريكية للمجاهدين تمول في الحقيقة برنامج عبد القدير خان النووي.[49]

Akhtar Abdur Rahman

في ثمانينات القرن العشرين، كان أخطر عبد الرحمن Akhtar Abdur Rahman مدير الاستخبارات الباكستانية يشرف على تجارة سرية كانت تُباع فيها الأسلحة القادمة من السي آي إي للمجاهدين الذين يحاربون السوفييت الى آخرين بمعرفة الاستخبارات الباكستانية. ثم تُستخدم الأرباح في تمويل معامل أبحاث كاهوتا Kahuta Research Laboratories، التي كان يستخدمها عبد القدير خان لتطوير القنبلة الذرية الباكستانية.  السي آي إي لإخفاء مصدر الأسلحة، كانت تشتري أسلحة سوفيتية الصنع من السوق السوداء (من مخلفات حرب 1967م في مصر وإسرائيل[50]) ثم تقوم بشحنها الى الاستخبارات الباكستانية التي كانت تخزنها في مخزن للأسلحة في أوجيري Ojiri، بالقرب من مدينة راوالبيندي Rawalpindi. في عام 1988م، طلبت الولايات المتحدة مراجعة مستقلة للمخزن، بعد تقارير  مستمرة عن وجود فساد. يوم 10 أبريل 1988م، قبل أسابيع من وصول المفتشين الامريكيين، انفجر مخزن السلاح. الانفجار كان هائلاً لدرجة انه تسبب في مقتل 100 وإصابة أكثر من ألف. الحكومة الباكستانية ستقول أن الانفجار كان حادثة. ولكن حميد غول Hamid Gul الذي أصبح مديراً للاستخبارات الباكستانية عام 1987م، أجرى مراجعة سرية حول الانفجار وأكد انه عمل تخريبي لإخفاء السرقات الكبيرة في الذخيرة. السفير الامريكي في باكستان قدر ان حوالي ما قيمته 125 مليون دولار من الذخائر تم تدميرها في الانفجار.[51]

مايو 1988م وما بعده: مسؤول في وزارة الدفاع يحاول تزويد إسرائيل بتكنولوجيا سرية للأسلحة.[52]

Stephen Bryen

الدكتور ستيفن براين Stephen Bryen (يهودي) المنتمي الى تيار المحافظين الجدد والعامل في وزارة الدفاع وكان قد تفادى تهم بالتجسس (لصالح إسرائيل) قبل ذلك بعقد من الزمان، يساعد إسرائيل في الحصول على معلومات سرية حول أسلحة أمريكية. إسرائيل كانت في المراحل النهائية من بناء صاروخها آرو Arrow الضد باليستي  anti-ballistic. لم يكن لديها كليسترونات klystrons، وهي مضخمات مايكروويف صغيرة مطلوبة من أجل عمل نظام تحديد الهدف. الكليسترونات من بين أكثر منتجات أبحاث الأسلحة الأمريكية سرية. براين كان مدير إدارة الأمن التكنولوجي (DTSA) بوزارة الدفاع، التي كانت جزءاً من مكتب سياسة الأمن الدولي في البنتاغون، والذي كان يرأسه زميله في تيار المحافظين الجدد ريتشارد بيرلي Richard Perle (يهودي). حاول براين تأمين السلطة للسماح بتصدير أربعة كليسترونات الى اسرائيل عبر شركة فاريان آسوشيتس  Varian Associates ، وهي شركة تصنيع دفاع خاصة، بدون إستشارة مسؤولي التقل التكنولوجي في الجيش، والقوات الجوية، أو الوكالات الأخرى.  ريتشارد ليفين Richard Levine مسؤول النقل التكنولوجي في البحرية رفض الطلب، وعقد إجتماعاً مع المسؤولين من الوكالات المذكورة سابقاً. كل المسؤولين وافقوه على عدم الموافقة على النقل. براين رد باقتراح ذهابه الى الإسرائيليين وسؤالهم لماذا يحتاجون الكليسترونات. بعد تلقي رد الاسرائيليين، أخبر براين المشاركين أنه تلقى رداً مقبولاً. تم منح رخصة لشركة فاريان، وتم إرسال الكليسترونات الى إسرائيل. في أواخر العام ترك براين العمل في الحكومة وعمل مستشاراً في عدد من شركات تكنولوجيا الدفاع.[53]

مايو 1988م: مسؤولو وزارة الخارجية يشجعون الشركات الأمريكية على القيام باعمال في العراق.[54]

Peter Burleigh

خلال ندوة استضافها منتدى الأعمال الامريكية العراقية US-Iraq Business Forum، شجع بيتر بورلي Peter Burleigh مساعد وزير الخارجية الشركات الأمريكية على القيام باعمال في العراق. منتدى الاعمال كانت له علاقات قوية بنظام الحكم في بغداد.[55]

  29 مايو 1988م: موت سالم بن لادن في حادثة طائرة خفيفة

salem

عندما اصطدم في خطوط كهربائية جهد عالي، بالقرب من ميدان كيفتي هوك على حافة شيرتز  Schertz الضاحية الشمالية شرقية لسان أنطونيو. الطائرة الخفيفة التي كان يستقلها سقطت

. سالم الذي لم يكن يرتدي خوذة مات من جراح في الرأس بسبب السقطة. هيئة سلامة النقل الوطني National Transportation Safety Board لم تجر تحقيق في الحادث. شرطة شيرتز ذكرت في التقرير أن سالم مات في حادث غريب.

منتصف 1988 – أواخر 1988م: وفد مجلس الشيوخ يؤكد استخدام العراق لأسلحة كيماوية ضد الأكراد.[56]

  3 يوليو 1988م: طراد في البحرية الأمريكية يسقط طائرة ركاب مدنية إيرانية ويقتل 290 راكب.[57]

DN-ST-93-04318

الطراد  USS Vincennes المجهز بنظام صواريخ كروزر أيجيس Aegis guided missile cruiser  والذي يخفر مضيق هرمز للحفاظ على أمن ناقلات البترول من الهجمات الايرانية والعراقية، اكتشف طائرة ايرانية قريبة من موقعه. الامريكيون ظنوا أنها طائرة اف 14 ايرانية. عندما كانت الطائرة على بعد 9 ميل من الطراد، أطلق الطراد صاروخين SM-2  سطح-جو على الطائرة. صاروخ على الأقل أصاب الطائرة، التي لم تكن طائرة عسكرية، ولكن طائرة ركاب مدنية بوينج 747 تحمل 290 راكب. الطائرة انشقت نصفين وكل ركابها ال290 ماتوا من بينهم 66 طفل. بالرغم من غضب المجتمع الدولي، دافع البيت الأبيض والبنتاغون عن فعل الطراد.  مجلس الامن لم يدين الهجوم، والرئيس ريغان تطوع بدفع تعويضات للأسر. أثبت التحقيق أن الطائرة كانت تطير في مسار تجاري محدد ولم تهبط بطريقة بها تهديد، كما زعم ضباط الطراد ومسؤولو البنتاغون. لم تُتخذ أي إجراءات تأديبية ضد طاقم الطراد. خلال الحملة الرئاسية عام 1988م. سيكرر جورج بوش ذكر الحادثة والقول عنها: “أنا لن أعتذر أبداً عن الولايات المتحدة الامريكية، ولا يهمني ما هي الحقائق”[58]

أغسطس 1988م: العراق يستخدم أسلحة كيماوية ضد الاكراد.[59]

 11-20 أغسطس 1988م: بن لادن ينشئ تنظيم القاعدة[60]

450_alqaeda_first_meeting2050081722-9937

أجرى بن لادن إجتماعين لمناقشة تأسيس جماعة عسكرية جديدة، حسب مذكرات عُثر عليها مؤخراً. المذكرات تكشف أن الجماعة سُميت في البداية “القاعدة العسكرية”. ولكن سريعاً ما اقتصر الاسم على القاعدة Al-Qaeda فقط.[61]. مع إنسحاب السوفييت في ذلك الوقت من أفغانستان، تم اقتراح إنشاء الجماعة الجديدة للابقاء على الجهاد حياً بعد ذهاب السوفييت. المذكرات لا تشير ما الذي ستقوم به الجماعة بالضبط، ولكنها ستختتم بقول “تقدير مبدئي، خلال ستة أشهر من تأسيس القاعدة، 314 أخ سيكونون مدربين وجاهزبن”. في الحقيقة القاعادة ستظل أصغر من ذلك لمدة سنوات بعد ذلك. خمسة عشر شخص حضروا هذان الإجتماعان التأسيسيان.[62] بالاضافة الى بن لادن، من بين الحاضرين الآخرين:

Ayman al-Zawahiri

أيمن الظواهريAyman al-Zawahiri ، قائد جماعة الجهاد الاسلامي المصرية.[63]

Mohammed Atef

محمد عاطف Mohammed Atef، كنيته أبو حفص

Mamdouh Mahmud Salim

ممدوح محمود سالم Mamdouh Mahmud Salimكنيته أبو هاجر

987_jamal_al-fadl_2050081722-8190
جمال الفضل ليست له صور على الانترنت، الحكومة الامريكية تمنع نشر صوره لانه عميل مهم لها

جمال الفضل Jamal al-Fadl (منشق ومخبر للاف بي آي )

a257_wael_hamza_julaidan_2050081722-16439

وائل حمزة جليدان Wael Hamza Julaidan

Mohammed Loay Bayazid_2050081722-18003
محمد لؤي بايزيد مخبر للحكومة الامريكية ومن المفترض انه هو الذي كشف عن هذا الاجتماع

محمد لؤي بايزيد Mohammed Loay Bayazid، مواطن أمريكي، وهو الذي سجل نقاط الاجتماعين.[64] (في الغالب مخبر للسي آي إي لأنه لن يُمس بسوء وسيساعد لورنس رايت عام 2003م في امداده بالمعلومات لكتابة كتابه البرج المشيد  The Looming Tower )

جمال الفضل سيكشف تفاصيل حول الاجتماعات لمحققين أمريكيين عام 1996م. مذكرات الاجتماع سيتم العثور عليها في البوسنة أوائل عام 2002م.[65]

سيستغرق الامر سنوات لكي تدرك الاستخبارات الأمريكية بوجود جماعة اسمها القاعدة، اول شواهد معروفة بمعرفة الاستخبارات الأمريكية لاسم الجماعة ستظهر عام 1993م.

منتصف أغسطس 1988م: العراق ترفض التعاون مع خبراء الامم المتحدة حول الأسلحة الكيماوية؛ والولايات المتحدة تدافع عن العراق.[66]

الأمم المتحدة ترسل وفداً من الخبراء الى منطقة الصراع العراقي الايراني للتحقيق في استخدام العراق للأسلحة الكيماوية.[67] لكن بغداد ترفض التعاون وأمريكا لا تبذل جهد جاد للضغط على بغداد من أجل الإمتثال لقرار مجلس أمن الامم المتحدة. جورج شولتز وزير الخارجية الامريكي قلل من أهمية الاتهامات ضد العراق، محتجاً بأن المقابلات مع اللاجئين الأكراد في تركيا ومصادر أخرى لم يدعم بشكل قاطع المزاعم ضد حكومة صدام حسين.[68]

17 أغسطس 1988م: الرئيس الباكستاني ضياء الحق يُقتل في تحطم طائرة[69].

ضياء الحق

الرئيس الباكستاني محمد ضياء الحق قُتل في حادثة طيارة.[70] تم قتل أخطر عبد الرحمن Akhtar Abdur Rahman مدير الاستخبارات الباكستانية وآرنولد رافيل Arnold Raphel السفير الامريكي في باكستان، ومسؤولين باكستانيين وامريكيين آخرين في الحادث. فشل تحقيق باكستاني أمريكي مشترك في تقديم تفسير حاسم لسبب الحادث.[71] حسب قول محمد يوسف مدير مكتب الاستخبارات الباكستانية في أفغانستان، الحادث نتيجة عمل تخريبي. يوسف لم يكن يعرف من المسؤول، ولكن قال لاحقاً أن وزارة الخارجية الأمريكية مساهمة في التستر على الحادث. يوسف أشار الى أسباب عديدة لتستر وزارة الخارجية على الجريمة حتى لو كانت الولايات المتحدة نفسها غير متورطة في الاغتيال.[72] ريتشارد كلارك المحلل في وزارة الخارجية في ذلك الوقت والذي سيصبح قيصر مكافحة الارهاب في إدارات كلينتون وبوش الابن كان يعتقد أن موت ضياء الحق وتدمير مخزون كبير من الأسلحة المُستخدمة من السي آي إي والاستخبارات الباكستانية في ذلك التوقيت تم بأوامر السوفييت كإنتقام لهزيمتهم في أفغانستان. ولكن كلارك قال “لم أستطع العثور على دليل يثبت ان الكي جي بي السوفيتية أمرت بهذين العملين انتقاماً لهزيمتهم المريرة ولكني أعلم من داخلي أن السوفييت فعلوا ذلك”[73]

20 أغسطس 1988م: إنتهاء الحرب العراقية – إيرانية.[74]

1299577

الحرب العراقية الايرانية انتهت بطريق مسدود بعد أن قبل الطرفان على مضض بمعاهدة سلام بوساطة من الامم المتحدة. الحدود بين البلدين لم تتغير. الحرب تسببت في موت 1.5 مليون فرد. أكبر مورد للسلاح للعراق كان الاتحاد السوفيتي، بينما فرنسا كانت أكبر موردي السلاح لايران. الولايات المتحدة باعت بشكل مستتر السلاح للطرفين خلال الحرب، في نهاية الحرب بعد أن فُضحت الولايات المتحدة  بصفقة السلاح مقابل الرهائن مع إيران في الصحافة العالمية، توجهت أكثر الى العراق. نظامي الحكم في العراق وايران بعد انتهاء الحرب قاما بذبح المنشقين لديهم – العراقيون ركزوا على الاكراد الانفصاليين والشيعة المتعاطفين مع ايران، والايرانيون ركزوا على المنشقين اليساريين.[75]

25 اغسطس 1988م: العراق تبدأ هجمات الغاز السام ضد الأكراد العراقيين.[76]

john_whitehead_photo

بعد انتهاء الحرب العراقية ايرانية بايام بدأ صدام حسين أول سلسلة من هجمات الغاز السام على القرى الكردية داخل العراق. تقرير للجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس يقول: “هؤلاء الموجودون بالقرب من القنابل ماتوا على الفور.الذين لم يموتوا فوراً وجدوا صعوبة في التنفس وبدؤا في القيء. الذين لم يستطيعوا الهروب من الرائحة المتزايدة واغلبهم من المسنين والاطفال ماتوا”. مع استمرار هجمات الغاز، جون وايتهيد John Whitehead نائب وزير الخارجية وزع مذكرة عالية السرية على كبار مسؤولي وزارة الخارجية توصي بإقامة الولايات المتحدة علاقات اوثق مع صدام حسين Saddam Hussein البراغماتي العديم الرحمة ومع العراق، التي دعمتها أكثر من ايران خلال السنوات الأخيرة القليلة من الحرب.[77]

سبتمبر 1988 – ديسمبر 1988م: الولايات المتحدة تمنح العراق المزيد من التكنولوجيا المزدوجة الاستخدام.[78]

5 سبتمبر 1988م وبعد ذلك: جوزيف ويلسون يتولى منصباً ديبلوماسياً في بغداد؛ وينخرط في تلطيف السياسة الامريكية تجاه العراق.[79]

الديبلوماسي المخضرم جوزيف ويلسون  Joseph C. Wilson وصل الى بغداد لتولي منصب نائب رئيس البعثة (DCM) تحت السفيرة الأمريكية أبريل غلاسبي April Glaspie. ويلسون كان لديه خيرة تنفيذية في وسط وجنوب الصحراء في افريقيا ، بالاضافة الى مهام قصيرة في فرق عمل السيناتور آل غور Al Gore والنائب توم فولي Tom Foley.  ويلسون سيكتب لاحقاً أنه هو وزملاؤه تقاسموا الاعتقاد بان العراق محكوم “بنظام حكم متوحش بشكل صادم… ديكتاتورية شمولية قبيحة” وصدام حسين زعيم العراق “شخصية سيكوباتية.” على مدار الثلاث سنوات التالية، ويلسون وزملاؤه سيرسلون الى واشنطن تقاريراً لاذعة عن الانتهاكات الممنهجة لحقوق الانسان التي يرتكبها صدام حسين ضد عناصره.

ولكن معظم فريق السفارة، بما فيهم ويلسون وغلاسبي لم يكونوا مؤيدين لعزل صدام حسين تماماً بعقوبات اقتصادية وديبلوماسية صارمة. ويلسون سيكتب: “عزل نظام حكم عادة ينتج عنه عزل أنفسنا، ونحن إذاً سنخسر أي نفوذ للتأثير على النتائج. من جانب آخر، عندما يُعامل الديكتاتور مثل أي زعيم آخر، فهو يفسر ذلك عادة بأنه تصريح مفتوح للاستمرار في طريقته الاستبدادية، بينما يصف التقاد ذلك بأنه إسترضاء… فضائل الديبلوماسية المدفوعة بأهداف ايديولوجية مقابل الطريقة الاكثر براغماتية كانت موضوعاً متكرراً للمناقشات حول السياسة الخارجية عبر تاريخ العلاقات الدولية والسياسات الداخلية الامريكية”

ويلسون سيقول أن: “جيران العراق العرب ألحوا علينا بالإجماع بأن نسير برفق. احتجوا بانه بعد ما يقرب من عقد من الزمان من حرب طاحنة مع ايران، تعلم صدام درسه وان راديكاليته الطبيعية ستتلطف الآن بعد التجربة القاسية… كان من الافضل ربطه بعلاقات سيكون من الصعب عليه التخلص منها عن تركه حراً في عمل مشاكل بدون عوائق.  الانخراط معه على الاقل أبقاه تحت أعيننا”.

العراق تصرف بطريقة وحشية خلال حربه مع ايران، وأساء الى العالم بهجماته الكيماوية على مواطنيه وعلى أعدائه الإيرانيين. ولكنه خرج من الحرب لاعباً إقليمياً قوياً عسكرياً وإقتصادياً. إدارة بوش كانت ممزقة بين محاولة تلطيف سلوك صدام حسين وبين معاملته كعدو للحضارة لا سبيل لتقويمه ولا لاسترجاعه.

وواشنطن أرادت العراق كقوة موازنة ضد ايران، الغارقة في شعور شرس معاد لأمريكا. لا توجد أي بلد في الخليج ستتحمل وجود قوى أمريكية كموازنة ضد ايران. وبالتالي كما كتب ويلسون: “كل جيران العراق استمروا في المطالبة بطريقة أكثر نعومة في التعامل مع صدام حسين؛ وبما ان لديهم رهانات أكثر مما لدينا بوضوح، فإن إدارة بوش كانت راغبة في اتباع رغباتهم”.[80]

8 سبتمبر 1988م: إدارة ريغان تقتل مشروع قانون لمعاقبة العراق على الابادة الجماعية.[81]

مجلس الشيوخ الامريكي مرر بالإجماع قانون منع الإبادة الجماعية لعام 1988م، والذي جعل العراق غير مستحقة لتلقي قروض ومساعدات عسكرية وغير عسكرية، وائتمانات وضمانات إئتمان وللعناصر الخاضعة للتحكم في التصدير في امريكا. وجعل استيراد أمريكا للبترول العراقي غير قانوني.[82] بعد تمرير مشروع القانون مباشرة من مجلس الشيوخ، شنت إدارة ريغان حملة لمنع تمريره في مجلس النواب. بمساعدة حلفائها في مجلس النواب، نجحت الغارة في قتل مشروع القانون في آخر يوم من الموسم التشريعي.[83]

8 سبتمبر 1988م: مسؤول في وزارة الخارجية يقول العقوبات الإقتصادية ضد العراق ضارة بالولايات المتحدة.[84]

richard_murphy

في مذكرة تتعلق بموضوع استخدام العراق لاسلحة كيماوية، كتب ريتشارد مورفي Richard W. Murphy مساعد وزير الخارجية، “العلاقات الامريكية العراقية مهمة لاهدافنا السياسية والاقتصادية الطويلة المدى. نحن نعتقد أن العقوبات الاقتصادية سيكون تأثيرها عديم النفع أو ذا نتائج عكسية على العراقيين.[85]

خريف 1988م: السي آي إي لديها مال للاستخدام الغير مشروع مخصص للعمليات المستترة في بنك الائتمان والتجارة الدولي؛ ولا تخبر الجمارك الأمريكية به.[86]

في عام 1991م، كتبت الفاينينشال تايمس، “هناك مزاعم مستمرة بوجود أموال للاستخدام الغير مشروعفي بنك الائتمان والتجارة الدولي الاجرامي للاستخدام في عمليات السي آي إي المستترة.” ويليام فون راب المفتش في الجمارك الامريكية سيزعم لاحقاً أن في خريف عام 1988م، أثناء إعداده لاعتقالات تتعلق بتهم غسيل أموال مخدرات ضد فرع بنك الائتمان والتجارة الدولي في فلوريدا، تواصل مع روبرت غيتس Robert Gates نائب مدير السي آي إي طلباً للمساعدة. غيتس أعطى راب وثيقة من السي آي إي تتعلق ببنك الائتمان والتجارة الدولي، ولكن حسب قول التايمس، “لم يكشف له غيتس استخدام السي آي إي لتحويل مدفوعات من أجل العمليات المستترة، التي علم عنها مفتش الجمارك لاحقاً فقط – وبفضل وثائق معطاة له من عملاء الجمارك البريطانيين في لندن.” التايمس ستذكر فضيحة ايران كونترا كنموذج لكيفية استخدام السي آي إي لبنك الائتمان والتجارة الدولي في العمليات المستترة.[87]

 أكتوبر 1988م: لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ تؤكد ان العراق استخدم الغازات السامة ضد الايرانيين.[88] ما بين 1984 الى 1988م.[89]

أواخر ثمانينات القرن العشرين: معسكرات التدريب الأفغانية تصنع خلية القاعدة المستقبلية في بوسطن.[90]

 أربعة رجال هم محمد كمال الذهبيMohamad Kamal Elzahabi ، نبيل المرابح Nabil al-Marabh (مخبر للإف بي آي وله دور في سيناريو 11/9)، رائد حجازي Raed Hijazi  (مخبر للاف بي آي ومشارك في مؤامرة الالفية في الاردن والتي استُخدمت في بناء سيناريو 11/9) وبسام كانج Bassam Kanj، التقوا في معسكر تدريب في أفغانستان. كلهم شاركوا في قتال السوفييت. هذا حسب شهادة من الذهبي عام 2004م. الذهبي سيزعم أنه أثناء تواجده هناك التقى بأبو مصعب الزرقاوي Abu Musab al-Zarqawi ، الذي اشتهر فيما بعد لمهاجمته الجنود الأمريكيين في العراق، والتقى ايضاً بأبو زبيدة Abu Zubaida وخالد شيخ محمد Khalid Shaikh Mohammed القياديين في القاعدة. هذا اللقاء يبدو أنه نشأة خلية القاعدة النائمة في بوسطن Boston al- Qaeda sleeper cell  التي ستلعب دوراً حيوياً في 11/9 ومؤامرات القاعدة الاخرى. الرجال الاربعة كل منهم سار في طريق منفصل في السنوات التالية، ولكن في عام 1998م سيعملون كلهم سائقي سيارات أجرة في بوسطن.[91]

a828_khan_bhutto_2050081722-20187 (1)

بعد 16 نوفمبر 1988م: بنظير بوتو رئيسة وزراء باكستان ليست داخلة بدرجة كبيرة في برنامج باكستان النووي.[92] في عياب تدخلها الشخصيتان الكبيرتان المشرفتان على البرنامج كانتا الرئيس غلام اسحق خان Ghulam Ishaq Khan وقائد الجيش الجنرال أسلم بك Aslam Beg.

18 – 19 نوفمبر 1988م: رابطة الشيوعيين في يوغوسلافيا League of Communists of Yugoslavia توافق على التعديلات الدستورية المُقترحة من الصرب.[93]

Slobodan Milosevic

سلوبودان ميلوسيفيتش Slobodan Milosevic تحدث في تجمع من 100 ألف شخص في بلغراد. وقال انه سيقيم السلام والنظام في كوسوفو وأن كوسوفو هي مركز تاريخ الصرب، وثقافتها وذاكرتها. وان كوسوفو سوف تبقى في الصرب.[94]

25 نوفمبر 1988م: المؤتمر الوطني اليوغوسلافي يسمح للصرب بتغيير دستورها.[95]

المؤتمر الوطني اليوغوسلافي Yugoslav Federal Assembly  وافق على تعديلات تسمح للصرب بتغيير دستورها. التغييرات مبنية على موافقة المجلس الصربي Assembly of the Republic of Serbia على تقرير مجموعة عمل توصلت الى ان دستور يوغوسلافيا لعام 1974م  1974 Yugoslav Constitution كان غير دستوري بسماحه لمقاطعات الحكم الذاتي الاشتراكية في كوسوفو وفوجفودينا بمنع تعديلات في الدستور الصربي وأن دستور 1974م كان انتهاكاً لخطة مجلس التحرير الوطني ليوغوسلافيا المناهضة للفاشية لتشكيل يوغوسلافيا من ستة جمهوريات متساوية بعد الحرب العالمية الثانية. بموجب الدستور الجديد، القانون الصربي يكون له الأسبقية على قانون المقاطعات؛ الصرب تتحكم في  التعيين والعزل القضائي؛ تنسيق السياسات التعليمية والاقتصادية للمقاطعات  مع الصرب؛ والمقاطعات تفقد دورها الديبلوماسي، وسلطتها العسكرية، والكثير من سلطتها السياسية. تعديلات الدستور الصربي تنتهك دستور 1974م، الذي سيبقى هو القانون الساري حتى عام 1992م.[96]

ديسمبر 1988م: شركة داو للكيماويات Dow Chemical تبيع ما قيمته 1.5 مليون دولار من المبيدات الحشرية للعراق.[97] مكونات المبيدات الحشرية يمكن أن تُستخدم في صنع أسلحة كيماوية.[98]

 بعد 21 ديسمبر 1988م: السي آي إي خشيت أن تؤدي التحقيقات في لوكربي إلى فضح التعاملات مع إيران.[99] بعد تفجير رحلة بان آم 103 فوق لوكربي بسكوتلاندا، قلقت السي آي إي من أن يؤدي التحقيق في الهجمة التي من الممكن أن تكون قد تمت بيد أو بمساعدة إيران أو واحدة من المنظمات الوكيلة عنها، إلى كشف التعاملات بين الولايات المتحدة وإيران. الصحفيان جو وسوزان ترينتو سيعلقون على ذلك بقولهما: “لتجنب الانتقاد بأن الولايات المتحدة تقوم بأعمال مع إرهابيين شاركت السي آي إي في حملة عجيبة لتحويل اللوم على الأعمال الإرهابية من إيران وحزب الله وكيلة إيران إلى ليبيا. لو كان هناك تحقيقاً شاملاً في مأساة بان آم رقم 103، لافتضح كل شيء. اللاعب الرئيسي وراء الكواليس في كل هذا النشاط كان الرجل السابق رقم 2 في العمليات المستترة في السي آي إي، ثيودور شاكلي[100]  Theodore G. Shackley.”

#المنظومة_الاستخبارية

#المنظومة_الشيطانية

الملحوظات

[1] Mid-1970s: PROMIS Software Developed, Can Integrate Information from Multiple Databases

[2] WIRED NEWS, 3/1993

[3] SALON, 7/23/2008

[4] 1980s or Before: Database of Potential Enemies Established as Part of Continuity of Government Plan

[5] RADAR, 5/2008

[6] May 6, 1983: Justice Department Official Says PROMIS Will Be Provided to Israeli Government

[7] https://www.justice.gov/jmd/organization-mission-and-functions-manual-executive-office-united-states-attorneys

[8] US CONGRESS, 9/10/1992

[9] January 26, 1991: Alleged Former Mossad Agent Makes Claims about Distribution of PROMIS, Refuses to Provide Sworn Statement

[10] 1988: Bin Ladens Bail Out George W. Bush?

[11] INTELLIGENCE NEWSLETTER, 3/2/2000؛ SALON, 11/19/2001

[12] FORBES, 3/18/2002

[13] (15) 1988: US Increases Intelligence For Iraq

[14] (16) 1988: BBC: South Africa Sold Enriched Uranium to Iraq

[15] BBC, 9/24/2002

[16] (17) 1988: Ali Mohamed Fights in Afghanistan But Is Not Punished For It

[17] (18) New York Times, 12/1/1998; Raleigh News and Observer, 10/21/2001; Miller, Stone, and Mitchell, 2002, pp. 143

[18] (19) New York Times, 12/1/1998; San Francisco Chronicle, 11/4/2001

[19] 1988: ’Al-Qaeda’ Possibly the Name of a Computer Database

[20] GUARDIAN, 7/8/2005

[21] (20) January 1988-February 1988: US Provides Equipment for Improvement of Iraqi SCUD Missiles

[22] US CONGRESS, 7/2/1991

[23] (31) 1988-1989: Al-Qaeda Golden Chain Lists Financiers

[24] (32) United Press International, 2/11/2003

[25] (33) Wall Street Journal, 3/18/2003

[26] (34) US Congress, 10/22/2003

[27] Wall Street Journal, 3/18/2003

[28] (35) https://en.wikipedia.org/wiki/Adel_Batterjee

[29] (36) United Press International, 2/11/2003

[30] (37) https://en.wikipedia.org/wiki/Wa%27el_Hamza_Julaidan

[31] (38) https://en.wikipedia.org/wiki/Saleh_Abdullah_Kamel

[32] (39) https://en.wikipedia.org/wiki/Sulaiman_Abdul_Aziz_Al_Rajhi

[33] (40) Emerson, 2006, pp. 400

[34] (41) https://en.wikipedia.org/wiki/Khalid_bin_Mahfouz

[35] Wall Street Journal, 3/18/2003

[36] February 1988-December 1992: Justice Department Blocks Investigations into BCCI

[37] NEW YORK TIMES, 7/29/1991

[38] US CONGRESS, SENATE, COMMITTEE ON FOREIGN RELATIONS, 12/1992

[39] US CONGRESS, 12/1992

[40] (26) https://en.wikipedia.org/wiki/Emad_Salem

[41] MILLER, STONE, AND MITCHELL, 2002, PP. 71

[42] (27) Washington Post, 8/26/1993

[43] (28) February 9, 1988: Emad Salem Arrives in US; Becomes FBI Informant

[44] (29) March 1988: US Helicopters Aid in Iraqi Gassing of Kurds; US Helps Iraq Pin Blame on Iran

[45] US DEPARTMENT OF THE NAVY, 12/10/1990LOS ANGELES TIMES, 2/13/1991WASHINGTON POST, 3/11/1991INTERNATIONAL HERALD TRIBUNE, 1/17/2003NEW YORK TIMES, 1/31/2003

[46] March-April 1988: UN Experts Document Iraq’s Use of Chemical Weapons

[47] April 1988: Soviet Union Announces It Will Withdraw All Troops from Afghanistan

[48] NEW YORK TIMES, 2/16/1989

[49] April 10, 1988: Munitions Explosion Hides Evidence US Aid to Mujaheddin Is Really Funding A. Q. Khan’s Nuclear Program

[50] 1983: Rep. Charlie Wilson Brokers Weapons Sale Between Pakistan and Israel for Use in Afghan War

[51] LEVY AND SCOTT-CLARK, 2007, PP. 131-132

[52] May 1988 and After: Defense Official Attempts to Provide Israel with Classified Weapons Technology

[53] CounterPunch, 2/28/2004

[54] May 1988: State Officials Encourages US Companies to Do Business in Iraq

[55] JENTLESON, 1994, PP. 84-85

[56] Mid-1988-late 1988: Senate Delegation Confirms Iraq Using Chemical Weapons Against Kurds

[57] July 3, 1988: US Naval Vessel Shoots down Iranian Civilian Aircraft, Killing 290

[58] New York Times, 11/9/1988; TomDispatch (.com), 5/3/2007; History (.com), 2008

[59] August 1988: Iraq Uses Chemical Weapons Against Kurds

[60] (30) August 11-20, 1988: Bin Laden Forms Al-Qaeda

[61] ASSOCIATED PRESS, 2/19/2003WRIGHT, 2006, PP. 131-134

[62] WRIGHT, 2006, PP. 131-134

[63] NEW YORKER, 9/9/2002

[64] WRIGHT, 2006, PP. 131-134

[65] NEW YORKER, 9/9/2002

[66] Mid-August 1988: Iraq Refuses to Cooperate With UN Experts Over Chemical Weapons; US Defends Iraq

[67] Jentleson, 1994, pp. 76

[68] Nation, 8/26/2002

[69] (42) August 17, 1988: Pakistani President Zia Killed in Plane Crash

[70] YOUSAF AND ADKIN, 1992, PP. 91-92

[71] COLL, 2004, PP. 178-179

[72] YOUSAF AND ADKIN, 1992, PP. 91-92

[73] CLARKE, 2004, PP. 50

[74] August 20, 1988: Iran-Iraq War Ends

[75] ZMAG, 2/1990NEW YORKER, 11/2/1992INFOPLEASE, 2007

[76] August 25, 1988: Iraq Begins Poison Gas Attacks against Iraqi Kurds

[77] NEW YORKER, 11/2/1992

[78] September 1988-December 1988: US Grants More Dual-Use Technology Credits for Iraq

[79] September 5, 1988 and After: Joseph Wilson Takes Diplomatic Post in Baghdad; Engages in ‘Moderate’ US Policy toward Iraq

[80] Wilson, 2004, pp. 78-79, 451

[81] September 8, 1988: Reagan Administration Kills Bill to Punish Iraq for Genocide

[82] US CONGRESS, 9/8/1988; JENTLESON, 1994, PP. 78

[83] JENTLESON, 1994, PP. 78NEW YORK TIMES, 2/13/2003

[84] September 8, 1988: State Official Says Economic Sanctions Against Iraq Harmful to US

[85] WASHINGTON POST, 12/30/2002

[86] Autumn 1988: CIA Has Secret Slush Fund for Covert Operations at BCCI; Fails to Tell US Customs about It

[87] FINANCIAL TIMES, 8/10/1991

[88] October 1988: Senate Confirms Iraq Used Poison Gas Against Iranians

[89] US CONGRESS, 10/1988

[90] Late 1980s: Afghan Training Camps Forge Future Boston Al-Qaeda Cell

[91] BOSTON GLOBE, 6/27/2004

[92] After November 16, 1988: Prime Minister Bhutto Not Much Involved in Pakistan’s Nuclear Program

[93] November 18-19, 1988: LCY Approves Constitutional Amendments Proposed by Serbia

[94] KOLA, 2003, PP. 177

[95] November 25, 1988: Yugoslav Assembly Allows Serbia to Change Its Constitution

[96] KOLA, 2003, PP. 178, 183

[97] December 1988: Dow Sells$1.5 Million Worth of Pesticides to Iraq

[98] WASHINGTON POST, 12/30/2002

[99] (44) After December 21, 1988: CIA Worried Lockerbie Investigation Will Expose Dealings with Iran                                        

[100] (45) Trento and Trento, 2006, pp. 67

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s